دار الرسيس للنشر والتوثيق الإلكتروني

مجلة أدبية ؛شعر قصة رواية مقال

القصة القصيرة

edit

مسدس أطفال 
............... قصة قصيرة جدا ً
الليل يسرى بصمت والهواء صار عليلا ً..تصاعدت حدة الزفرات مع دخان سيجارتى الأخيرة .. ترى من سيأتينى بسجائر الغد.. بعثرت الأحزان حولى .
ووضعت رأسى على الوسادة ..قتلت ذبابة بيدى .أعرف إنه عمل مقزز ..أزعجنى طنينها ..أكره أن يأخذنى أحدا ًمن هدوئى ..إبنى الصغير دس مسدسه تحت وسادتى ..مر يوما ًآخر دون أن أدون شيئا ً فى مفكرتى ..أو أنتهى من قصيدتى المجنونة .. يبدو على الأرهاق والتوتر كثيرا ًهذه الأيام ..غلبنى النعاس وتركت الباب مواربا ..أستيقظت صباحا ً . وجدت أن لصا قد مزق كل قصائدى المبعثرة حولى عن عمد بعدما لم يجد شيئا ً ثمينا يسرقه وعبلة السجائر فارغة . حتى أن المسدس الموجود تحت وسادتى مجرد مسدس أطفال ...تمت ........
بقلم // جمعه عبد المنعم يونس //
11 يوليو 2018 
مصر العربية

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 238 مشاهدة
نشرت فى 4 أغسطس 2018 بواسطة magaltastar

آمهات ولكن ؟!
..........................
كثيرة هي الحكايات عن أمهاتنا الكبيرات في السن وعن لطفهن وجمال خلقهن وحسن تعاملهن مع أزواجهن وطاعتهن لهم وخدمة أسرهن والصبر على الضيم 
وقساوة العيش . فلم تكن في زمنهن تكنلوجيا المطابخ الحديثة واجهزة تحضير الطعام ولا غسالات الصحون الالكترونية كان هناك فقط أفران الطين وهي تجلب 
الحطب له على ظهرها المعوج من العمل طيلة النهار وهن مع كل ذلك ناجحات في
أسرهن وأزواجهن وأمهات طيبات لازلنا نتمنى طبيخهن والنوم في احضانهن الدافئة ولا اريد اطيل عليكم الكلام في ذكرياتكم الحلوة مع تلك الأمهات التي صار وجودهن نادر وعزيز. ولكن الجيل الجديد من البنات من الذي وجدن أنفسهن 
في عالم الزوجية الجاهز عالم لم يحسّن البعض منهن التعامل معه وخلق روح السعادة في أسرهن لعدة أسباب منها: ان الزوجةنشأت في بيت او أسرة يسودها
العنف الاسري وعدم التفاهم بين الأب والام او انها تربت في بيت الام فيه غير متعلمة ولاتحسن التعامل مع اسرتها وعندها ترى درجة الذكاء والاستعدا د للتعلم 
والتعاون محدود وضعيف في أسرهن الجديدة وبيوت أزواجهن فتبدأ المشاكل والنزاعات العائلية والزوجية لان البنت سر من اسرار الام فكلما كانت الام تملك ثقافة أسرية ومتعلمة تكون البنت اكثر نجاح وتوفيق في زواجها وأسرتها . واعتقد
للطفولة واللعب له دورفي تكوين استعداداتهاالنفسية وتطوير رغباتها الأنثوية في
تأسيس أسرة عزيزة تخلو من المشاكل وبالتالي مجتمع اكثر تطور وقادر على النهوض.
بقلم حسين علي جثير السراي

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 116 مشاهدة
نشرت فى 4 أغسطس 2018 بواسطة magaltastar

جنون رسمى 
............ قصة قصيرة 
القطة التى سقطت من أعلى الجدار أكثر من مرة ..نجت بأعجوبة ..إصيبت اخيراً بالدوار ..لقد صارت تقلدنى فى كثير من الحركات ..والديك الذى تطارده الديكة فوق السطح حان موعد ذبحه ..والقط الصغير الذى يعصف بأقلامى وأوراقى يصيبنى بالهوس ..وتلك الكرة التى يتقاذفها الأولاد فى الحارة تجعلنى لاأستطيع النوم فى القيلولة ..أعد اللفافات فى علبة السجائر وأخبأئها بعيدا عنى كى لا تطالها يدى ..واتناول منها خلسة بعيداًعنى .. والعمر يعد لى سنين لم أعيشها ويخبئها من وراء ظهرى
والخواطر تتوارد على ذهنى ..من أين لى بقلم ..!
هل إصبت بالهوس ؟
أظن إننى فى طريقى إلى الجنون .!
علىّ أن أعاود الطبيب المعالج قريبا ً..لم أعوده منذ فترة بعيدة ..
لعله قد مات ..
كما مات الكثيرين ممن حولى.
أخيرا ً جائنى القط الصغير بأقلامى ..
ها أنا أكتب ..
إذاً أنا أحيا ..
والقطة التى أصيبت بالدوار تنام فى هدوء تام ترضع صغارها التى أكلت الاذن اليسرى بكل منهم .
كيف إستطاعت تلك القطة المجنونة أن تميز بين ألأذن اليسرى والأذن اليمنى فى كل قط من أبنائها ..؟
ولماذا الاذن اليسرى بالذات ..؟
أحضرت علبة اللفافات لم أجد بها إلا واحدة فقط من ثمانى لفافات ..ها أنا أتناول اللفافة الاخيرة خلسة من وراء ظهرى ..وأتلذذ بدخانها الذى يلتف حولى .
إذا من تناول اللفافات الآخرى ..
يبدو إنى قد صرت مجنون رسمى الأن ..
.............تمت ................
بقلم // جمعه عبد المنعم يونس //
25 نوفمبر 2016

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 164 مشاهدة
نشرت فى 31 يوليو 2018 بواسطة magaltastar

حدثتني نفسي ...
كلمات الأديبة هيام حسن العماطوري /سوريا
مقتطفات من مجموعتي القصصية ...
قلت لها : مالي أراك ِ اليوم كئيبة يا نفسي ..
هل من طارئ ألم بك ِلا أدركه يا للعجب !!...
أجابت لست أدري ما بي أشعر بالضيق 
ولا أعلم السبب .. حاورتها من جديد ..
هل بحثت ِ في أرجاء خاطرك ِ عما ينتابك ِ ..
أم أنها رواسب العتب . . 
ابتسمت أبتسامة لا حيل لها ولا همة 
وأفترت قاصدة الهرب ... 
علامك ِ من الإجابة تتهربين ؟...
أصدقيني القول بالله عليك .. 
أجابت : كم من مرة ٍ مشاعرك ِ عني تخبئين ؟.. 
وأخفيت ِ تألمك ِ ..وكم من مرة تصبرين ؟.. 
وعن أخطاء غيرك ِتصمتين ..وكم سامحت ِ .. 
وكم غفرت ِ ...وكم نسيت ِ ..وكم ...وكم ...
وكم سلوت نفسك ِ وسط هذا الضجيج 
والزحمة من سنين ...؟ 
وتركت ِ لأحبابك ِ الحبل على الغارب ..
لم تحاسبي ولم تغضبي حد الزعل الحزين ..
وما زلت ِ لمن ْ يخطئ بحقك ِ تغفرين وتعفين .. 
وتمحو يداك ِ لمسات قهرك وطعنات الغدر ...
وكم من مرة مسحتِ دمعك ِ وكفكفت ِ آهاتك ِ ..
وأنت ِ تصبرين على الأوجاع وعلى الأنين ...؟
أين حقي أنا من أهتمامك ِ وبعض الحنين ؟ .. 
أغربي عن وجهي فأنا اليوم في ضيق ٍ مهين ..
حاولت أن أغمر الفؤاد السقيم ..
و أعتذر له عن نسياني .. وإني غارقة 
في خضم أعمالي ..علها تلين ... 
بكت وقالت : دعيني وحدي .. حالي على الدوام وحدي ...ضممت نفسي لأضلعي وقبلتها معتذرة .. 
كلانا مظلوم في الحياة فلا تعتبين ...
إن كنت ُ أثرت من ْ حولي عليك ِ ...
فأنت ِ عظيمة ومتفانية فلا تجزعين ...
إن نسيتك ِ أو أهملتك ِ ...
فاليوم هو لك ِ علك ِ ترضين ..ِ 
ولسوف أقوم على الأعتناء بك وتدللين ..
وما عليك ِ إلا أن تفرحين وتبتهجين ... 
ليس لي سواك ِ .. لن يشعر بك ِ أحد 
و لا حتى أنت ِ بالوحدتك ِ تحسين ... 
لله درك ِ ما أروعك ِ وأنت ِ تتذكرين ...

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 168 مشاهدة
نشرت فى 30 يوليو 2018 بواسطة magaltastar

- ولادة موت -
--------
صمتت الرياح فجأة، ربما أتاها خبر ما فارتأت أن تغادر دون ضجيج، سرب طيور السنونو يكبح جماح طيرانه، لكن المطر أبى أن يغيب عن لحظات الجنون .
شريف الشاب الطفل يحمل حقيبته الرمادية، طوله الفارع كما نخلة من بلاد الرافدين يوحي بغير مايبوح به وجهه البريء .
- لا تبكي يا أمي ... سأعود عما قريب ... لا تخشي علي ...
- لا تتأخر علينا ياولدي ( قال الأب المتماسك كقطعة من جليد ) ... 
- كلها أيام أو شهر على الأكثر وأكون بينكم يا أبي ...
الكلمات لم تسعف الحاضرين، فلاذوا بالصمت، هل تعلموه من الرياح ... لعله كذلك، فقد كنت أراقب بصمت أنا الآخر ...
قبلات تتطاير مع حبات المطر، الدموع تصعد نحو السماء، حرجة جدا تلك اللقطة, توارى الجسد الطويل مع مسافة لا تود السفر أكثر من ذلك ، انتهى الدرس القاسي، دونت يومها على تلافيف دماغي ( لحظات الوداع وحش كاسر لا يستطيع مجابهته إلا الجبابرة ) ... 
في ليلة مظلمة كان شريف مع رفاقه على موعد مع التاريخ والقدر ، الرصاص يتناثر في شتى الاتجاهات، عواء الثعالب الضالة يطرق أبواب الشر، ويهشم وجه الظلمة الحالكة، ضحك أحدهم بصوت مرتفع ... 
- إنها العاصفة ... بل إنها النهاية يا رفاق ... جهزوا مناديلكم ...
- لن نمت يا رفيقي ... الله معنا، أخبرتني أمي قبل أن أتي إلى هنا بأننا لن نمتْ ... ( قال شريف ) 
الرصاص يتبخر كندى الصباح، عواء الثعالب يزداد أزيزا، مرت صور مكثفة شتى في ذاكرته وهو يطلق آخر رصاصة من رحم بندقيته الساخنة ... ( نعم إنها النهاية، يبدو أن ساعة الحقيقة أزفت !!! ) كان الشاب الطفل يقول في سره ، اختنقت البندقية دون أن تنبس بحرفٍ واحد ... 
عبر الجميع من هنا ثم اختفوا، إنه مثلث برمودا المرعب، تلاشت الأصوات، كل شيء أصبح في ذاكرة التاريخ 
- كنت أشعر بأنه لن يعد ... إحساسي لا يخيب ...
- اصمتي يامراة، إنه قضاء الله ... قالها الأب والنار تكاد أن تبلغ ذروة الجبل المقابل, لكنه عاد لتماسكه في تلك اللحظة الانكسارية ... 
حبست دموعها خلف سلاسل حديدية، تظاهرت أنها تحلم، لكنها كانت تحترق رويدا رويدا كما شمعة مصابة بفيروس النيران الخافت .
زيارات عدة يقوم بها أبو شريف، في آخرها عاد حاملا معه بطاقة صغيرة، وكيسا فيه بعض المال، لكن دفتر الأسرة كان يبكي رحيل أحد أجزاءه .
سبع سنوات ونيف مرت منذ ذاك الوقت، نسي الجميع بأن شريفا كان هنا ذات يوم، إلا تلك المرأة، صورته لم تفارق جثة ذاكرتها، تثور على الواقع أحيانا لكنها لا تلبث أن تعود إلى الطريق، تناظر الأجساد العابرة، تصرخ على شبح بعيد ...
قص علي أبو شريف حكايته في إحدى ليالي الشتاء، أذكر بأننا بكينا معا، ثم توارينا تحت دثار واحد , كان الفجر قريباً منّا يومها , والبرد يأكلُ ما يشتهي من أجسادنا ... 
رن الهاتف النقال، الساعة كانت تتزوج الثالثة فجرا، ترنحت أم شريف على سريرها المهترئ، نظرت إلى الرقم القادم ...
- من يتصل بي في هذا الوقت ... اتصاله غليظ جدا ... 
تركت الهاتف يرن وعادت إلى نومها، لكنه عنيد جدا، فقد رنّ مرّة أخرى ...
- ردي ... رُدي يا آمنة ... ربما يكون أحد أفراد الأسرة قد غادر هو الآخر ...
أمسكت الهاتف بطرف أناملها، ضغطت على الزر الأخضر بهدوء : 
- الو ... مين ... ( تتكلم والنوم يغالبها ) , هل أرهقها أبو شريف في تلك الليلة !!! 
- أمي ... أمي ... أنا شريف ... أنا شريف ... 
- شريف ... !!! ... لااااااااااااا ...
سقط الهاتف النقّال من يدها، قفز الأب من مكانه وكأنّه أصيب بمسٍّ من جنون , لم يكن يرتدي سوى قميصاً شفافاً ... 
- مين ... مين ... مين شريف ؟ ...
- نعم ... نعم يا أبي ... أنا شريف ... 
مع نسمات الصباح الأولى حضر سرِبُ السنونو، عاودت الرياح أدراجها ، العراضة الشامية كانت حاضرة هي الأخرى0 
كتبتُ على تلافيفِ دماغي للمرّةِ الثانية ولكن بعد مرور سبع سنوات ونيف : ( وُلِدَ الميْتُ من جديد، للحياةِ مفاجآتها السارّةُ أيضاً ) ... طويت الصفحة , رُبّما كي أفتحَ غيرها, فقد كان أحد أفراد سِرب السنونو يحدثني عن أمرٍ ما ... 
--------
وليد.ع.العايش 

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 148 مشاهدة
نشرت فى 26 يوليو 2018 بواسطة magaltastar

أعلم أنك ستأتي
كنت في زيارة لجندي خدم في لواء الدبابات ،فقد أغز رفقته في الحرب الرهيبة على سوريا، أصيب في عموده الفقري ، خبر ألام المقعد ، تحول بعد إصابته إلى ختيار يمر عليه الزمن ببطء ، يتقلب من جنبه اليمين إلى جنبه اليسار ، وسيموت وهو لا يعرف السرعة .
قال لي ونظرات الحزن في عينيه:
- لقد قضيت أوقاتا ممتعة في الحرب .
كان في قلبي ذلك الأثر القوي الذي يتركه شاب بترت ساقاه ، لكن سلسلة لولبية من الأفكار التائهة البعيدة عن بعضها بدأت تتضارب في رأسي ، " ترى أي متعة في الحرب"؟؟
لم أسمع من قبل بهذا ،هو أمر غير مفهوم ،لا يصدق ،اتبعت وجهه الشاحب وجسده النحيل وهمهمت بكلام يعبر عن الدهشة:
- كيف
أشرق ذلك الضوء في عينيه وهو سعيد بما أصابني من تشويش، أشرت إلى حيرتي برفع حاجبي وهز رأسي ، كان عجزه يصطاد عجزي ،وكوني لم أكن قادرا على أن أكون قريبا منه ،أرسلني إلى مكان آخر،كيف تحطم الحرب الرؤى الروحية للجندي المقاتل .
لم أشك للحظة أن كلامه عاطفة ذكورية مبالغ بها ،أو إنه قمة الألم ،مزاج وخيم ،الروح السورية الجديدة.
قال لي بحزم :
- أنتم لا تعرفون شيء عن الحرب
أغلقت فمي ، وبدون قصدت وجدت نفسي أحدق في هذا الجسد المتهالك ،الذي يخفي وراءه مأساة تراجيدية ،رجل انزلق من جقجقة حقبة الصيد،
معوق يلاقي الموت بهذر ،ولم يكن العصف الذهني أن يتوقف عن ما بسببه الإبهام.
انحنى قليلا إلى الأمام ، وأخرج من تحت الفرشة الإسفنجية تقريرا طبيا ، ناولني إياه وهو يقول لي :
- تفضل اقرأ ما هو مكتوب
ما ورد أصابني في أعماق قلبي ،نسبة العجز تقترب من السبعين بالمائة حتى قراءته تثير الشفقة، وذيل التقرير بحاشية تطلب من الجهات الرسمية مساعدته ،ووثق التقرير بخاتم ممهور باسم القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة .
لكن الشيء الغير مفهوما ازدادت طلسمته ،قلت له :
- أنا في غاية الشك أن في الحرب متعة ...هات ما عندك.
حدقت عيناه المصابتان بالكآبة في مكان ما خارج الغرفة،لا لم تكن تلك العينيان على تخوم الخيال،وإن كانت فقدت تسلسل الزمن. قال:
- أعترف الآن أني معاق وأنه يلزمني ربع ساعة كي أخرج القداحة من جيبي ، رغم ذلك قضيت أوقاتا ممتعة .
لمع فرح في عينيه المبللتين بالحزن،وبنفس الصوت الأجش المتألم تابع
- إن أناس مثلي هم من يجب أن يكونوا في الحرب ،لأن ضميري صاف،أقول لك إنها لحظات نادرة ،غنية ،وعندما تتذكرها تشعر بالنشوة،فمثلا....
وعندما قال مثلا أنفجر بالضحك ،إذ لم يملك الصبر على تأجيل ضحكته ثانية واحدة ،لكن هذه الضحكة جافة تتطاير على جانبي اليأس والضجر، ضحكة.... ضحكة تفترقان وتتوالدان ثم تسقطان في طاسة الرعبة النحاسية.
تحرق قلبي قلت ربما أختل عقله ،تمنيت بحماقة أن أغادره قبل أن أستمع إلى شطحاته،لكني لم أذهب بل قلت له :
- واضح أنك كنت تزاحم البؤس بضحكة
- نعم هكذا يجب أن تتأقلم مع الحرب
رجل قطع نخاعه الشوكي ،وأصيب يشلل نصفي ، في ظل هكذا حالة قال" هل قلت استمتعت...إذا اسمع ":
- لماذا أقص عليك كل هذه التفاصيل ، لكني باختصار سأحكي لك كيف أنقذت صديقي الذي أصيب في المعركة.
" كان الرصاص ينهمر دلاء ،حيث حدث أن أصيب صديقي في صدره ، وهل تتصور أن يحدث هذا ،نعم إنه يحدث كثيرا في المعارك، لكن الذي لا يحدث أن تتقدم وسط النيران لتنقذ صديقك .
صرخ صرخة قوية أثارت رجولتي ،نده باسمي ،أردت أن أقفز نحوه ،ويحتمل أني قفزت قفزة واحدة ، لكن الضابط شدني من عضدي إلى الوراء وقال مؤنبا أياي :
- هل جننت ستموتان معا
- سأذهب لأن بيننا عهد أن لا يترك أحدنا الآخر.
هرعت نحوه والرصاص من كل صوب ،كان متكورا يشبه دون أن يدري قرين روحي ،أصدقك القول وأنا أزحف نحوه سرى في قلبي سر ليس الموت شيء رهيب وأن الحياة ليست قطعة نادرة ،وإن جوهرهما واحد.
عندما تلعب وأنت تحارب من أجل فكرة تنتشل روحك من الحظيرة الحيوانية، فتستمتع نعم تستمتع بأنك إنسان أيها الجار العزيز .
قال ذلك فيما راح يعدل اتكاءه على المسند ،بينما أنا أتحلل إلى أكثر من أحمق لا يملك المقدرة على التفسير.
تابع كلامه :
وأنا أزحف رأيت أرنبا أبيضا مختبئ بين الصخور الجبلية ، فبدا مثل حجرة بيضاء ، كم تمنيت لو أمتلك فروا أبيضا .
ومع ذلك تابعت التقدم ، أشم الرائحة الحلوة للتراب ،وعلى
بعد مترين تمدد صديقي مجبرا على أحذ وضعية الجريح ، وقد تشكلت دوائر من الدم على بزته ، وبقعة حمراء حول جسده شاهدة على إصابة بليغة ، وعندما رآني أبتسم وهو يضع يده بيدي ،وراح ينظر إلى عيني ، ضمني إلى صدره ، تاركا صوته ينساب بطمأنينة في أذني:
- كنت أعلم أنك ستأتي
فؤاد حسن محمد- جبلة سوريا

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 148 مشاهدة
نشرت فى 19 يوليو 2018 بواسطة magaltastar

جفاف مقيم ...
...
اللغز يسابق لغزه ..تعازيم اللحظة الجافة تروض العقول المبللة .. المدينة متخمة الأبواب لكنها تخبئ بابها السحري لمن استطاع السبيل . يقال والقول على أولائك المرجفون : أن المدينة أشاعت عقرها على المآذن عندما رغبت استبدال فستاتها الأبيض برداء مغري لنزوات سياح شاخوا على أقطاب الجليد فاستأذنوا من مملكة الشمس أن تشيد لهم قصرا على فخذ المدينة . وأن يدخلوا الصرح المهيب على تلتها الغابية . كما أنهم زعموا أن المدينة حين كانت ولادة كانت تشع من خصوبتها نبتات أعراق . استحالت بساتين غناء . ثم عجلت النوم الوريف لتلك المشاتل وهي تلاقح ترابها المريئ . حتى أن المقابر ههنا بقيت على عنفوانها تراود متعات الجليد القطبي . وفي أحيان كثيرة تجيئ الأعراق منتفخة الأوداج باحمرار تمرغ أنف التراب لكي يبوح بفصائل الدماء ويخلع الدهشة عن حرارته الفصلية . 
المدينة وبعد عقرها . أصبحت مبعثرة الذاكرة تحصي قرونها بين لوعات الأسوار الطينية . 
في آخر إحصاء لمرثياتها تتبادر الى عين الغراب . مقرات أحزاب غطست في أعماق مقابرها وتركت إشارة رمادية عن فحوى أطلال يتمها عطن التاريخ .
كما وأن جمعيات مدنية وقعت شهادات وفاتها منذ أن هاج الجراد برمله القامع للتنفس . لكن المدينة لم تنسى فيالق المناصب وهي تنصب فخاخ الزمن لمن يحرك سبابة الشهادة . المناصب طقوس أعياد وأعراس تضرب مؤخرة المدينة بسوط المزيد . المناصب وباء تفشى لكي يخضر خوف الأمن والجوع . المناصب زمن عضال يوسوس لذكورة الدود أن تحلم بخصيات الموت . 
لا زالت المدينة معلقة بين جوانح سواحها الشيوخ المبهمين وهم يحاولون أطعام زمنها الجائع . وبين سكانها المحليين وهم يجيشون سخافات الدود الرمادي لكي يسرق مدينته المفخخة من فيالق المناصب الصلبة . بينما تظل تلك التلة المنزوعة الأحشاء خائفة من صوت الجراد الذي أسر الماء والهواء وترك لها غناء شواذ . وشوك رداء ..
المدينة وبعد عقرها . أصبحت مبعثرة الذاكرة تحصي قرونها بين لوعات الأسوار الطينية . 
في آخر إحصاء لمرثياتها تتبادر الى عين الغراب . مقرات أحزاب غطست في أعماق مقابرها وتركت إشارة رمادية عن فحوى أطلال يتمها عطن التاريخ .
كما وأن جمعيات مدنية وقعت شهادات وفاتها منذ أن هاج الجراد برمله القامع للتنفس . لكن المدينة لم تنسى فيالق المناصب وهي تنصب فخاخ الزمن لمن يحرك سبابة الشهادة . المناصب طقوس أعياد وأعراس تضرب مؤخرة المدينة بسوط المزيد . المناصب وباء تفشى لكي يخضر خوف الأمن والجوع . المناصب زمن عضال يوسوس لذكورة الدود أن تحلم بخصيات الموت . 
لا زالت المدينة معلقة بين جوانح سواحها الشيوخ المبهمين وهم يحاولون أطعام زمنها الجائع . وبين سكانها المحليين وهم يجيشون سخافات الدود الرمادي لكي يسرق مدينته المفخخة من فيالق المناصب الصلبة . بينما تظل تلك التلة المنزوعة الأحشاء خائفة من صوت الجراد الذي أسر الماء والهواء وترك لها غناء شواذ . وشوك رداء ..
محمد. محجوبي ..تلمسان / الجزائر 15/07/2018

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 109 مشاهدة
نشرت فى 16 يوليو 2018 بواسطة magaltastar

قديس.... و500 ل. س
-------------------------
وافق الطبيب بعد مداولة
عاجلة مع الممرضة على استثناء( سعدى) من الدور
التي ترنحت ببابه.. ساعدها
الزوج ومقبض الباب.. 
- قال الزوج ( وهو يضع رزمة تحاليل على الطاولة) دكتور انها تعاني من خناق مميت منذ عامين. 
- الطبيب وهو يمرر اصبعه
متمتماً عند كل بند في التحاليل.. طبيعي.. طبيعي
التحاليل عال العال... 
- الزوج: هل من الطبيعي ان تموت زوجتي بين يديَّ 
دون سبب؟! 
- الطبيب: ربما كان هناك عامل نفسي.. هل عندكم مشاكل في البيت؟ 
- الزوج: نعم هناك مصاب حل بنا منذ عامين.. ولدنا البكر الطالب الجامعي المتفوق.. حارب على مدار عامين دون معرفتنا ودون ان تتكفله اي جهة او ان يتقاضى اجراً من احد وسقط شهيداً...
- الطبيب: ها... هنا مربط الفرس.. 
ياخالة:( موجهاً كلامه للأم التي تتوسل خناقها ان يهدأ قليلاً) عليكِ أن ترفعي رأسكِ..أن تفخري.. ان تباهي
بهذا القديس الذي لولاه ماكنت أنا في عيادتي
ولا كان هذا الشارع الصاخب
يلبس ثوب الآمان.. لهؤلاء نحن مدينون بحياتنا..
علينا ان نقبل نعالهم ..انهم رجال الحق في زمن ضن بالرجال... 
نهضت الزوجة بعد جرعة
الفخر التي حقنها بها الطبيب
ووقف الزوج اجلالاً لهذا الخطاب الحماسي بعد ان تلبسه احساس بأن وراء كل طبيب لايزال على رأس عمله شهيد... 
كتب الطبيب وصفةً تغص
بالمهدئات وهو يردد:
( نِعمَ البطل.. إن ابنكم قديس حقاً.....)
اقتحمت الممرضة غرفة الطبيب:
دكتور ( هدول الجماعة عطوني بس 1500 ل. س
لأنو مامعون) 
انتفض الطبيب كنسر جريح
وتغيرت ملامحه على وقع الخبر: 
عذراً أنا معاينتي 2000 ل.س ولاأستطيع أن أتعامل إلا بسوية واحدة ماعاذ الله ليس من قبيل حب المال ولكنها اخلاق المهنة التي ادى تركها الى خراب البلد
قالت الام: ( وهي تتوسل رئتيها ألا تخذلها ريثما تقول) :
- ألا يشفع لنا قديسنا بما
يعادل(500) ل. س 
وسقطت ثانية في وحل خناقها. 
بألمي:
سليمان أحمد العوجي.

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 136 مشاهدة
نشرت فى 5 يوليو 2018 بواسطة magaltastar

مطاردة
مثل كابوس اطارده و يتبعني ؛ و امنعه بأن لا يلتفت للخلف ؛ و إن لا يشتكي من لسعة للبرد تقرصه ؛ ولا يبحث عن الأسرار في جسدي ؛ 
ولا يعبث بامتعتي ؛ يفتش في زوايا قلبي العامر بذكر الله ؛ و في الطرقات يبحث تحت ظلم الليل عن أشياء اجهلها و يعرفها .
و أمره بأن ينظر إلى الأسماء و وحشتها ؛ و لكني أنا الأروع على الاطلاق في نظري ؛ رغم بشاعة اللحظات و الذكرى على الابواب ؛ حين تحيك اناملها . و تعزف غنوة أحزاني و اسمعها ؛ تجفف نبض اوردتي من ظنا إلى ظمأ ؛ 
و يسأل ذلك الكابوس . عن تفاصيل لهذا الكون ؛ و هذا الليل لص جاء يسرقني ؛ 
كم كابوس يتبعني ؟ و امنعه بأن لا يلتفت للخلف .....
🖊 صالح الجبري

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 133 مشاهدة
نشرت فى 23 يونيو 2018 بواسطة magaltastar

22- الطير والزهرة
هجرة الطيور من قارة الى قارة وراء الرزق والتزاوج والانجاب هذه هي معضلة الطيور جميعا فهى تهاجر منفردة او بأمداد كبير بحثا عن متطلبات الحياة وتحقيقها لرغبة الطبيعة ايضا . واثناء تحليق هذا الطائر في الجو وهو في طريقه الى قارة اخرى لوحظ ان طيرانه بدأ بالأنخفاض التدريجي دون معرفة الاسباب وكأن هناك ارادة خارجة عن نطاق سيطرته تجبره على هذا الانخفاض دون ارادته الحقيقية ... اذا ماجرى وماذا يفعل استجاب لتلك الأرادة الخارجة عن ارادته ولوحظ ان طيرانه وصل الى حد الانخفاض بحيث لوحظ أخيرا وجود عطر فواح .. يفوح من زهرة نابعة في وسط حديقة المدينة . فاأثنى عليها وقبلها بصورة غير شعورية وشكرها لهذا العطر العظيم الذي تفوح به واعتبر تلك القبلة بمثابة هدية رمزية ذات طابع معنوي وتقبلت الزهرة تلك القبلة بأرتياح وشكرت هذا الطائر الغريب الذي تحمل عناء السفر لكي يشم تلك الرائحة الزكية الا أن اهل المدينة ثارت ثاءرتهم من جراء تصرف هذا الغريب وكيف دخل الاجواء والحدود دون أذن سابق ودون تأشير دخول . وطالبت تلك الجماهير المحتشدة حول الحديقة بالقصاص من الطير الغريب وكذلك من الزهرة التي باعت شرفها واخلاقها واخلاق مدينتها وعاداتها وتقاليدها لهذا الطير الغريب وباالمقابل هناك فريق من المدينة اعتبر ان هذا الحدث بمثابة سلوك او شهادة سلوك تقدم الى تلك المدينة عن طريق زهرتها التي تفوح بهذا العطر والتي اضافت جمالية اخرى لتنقل المدينة واعتبرت الحدث سعادة وسرور وثناء للزهرة وللمدينة من هذا الطائر الغريب . الا أن الصراع بدأ يأخذ ابعادا اخرى حتى وصل الى الاقتتال بين الفرقين مما سيجلب الى هذه المدينة الدمار من جراء هذا الاقتتال وبالتالي ستفقد جمالها وعذوبة سقيها وستحجب عنها السياحة والزوار وسيضع الاقتصاد في مأزق وستعم البطالة وستتكدس البضائع وسوف تهلك المواد الغذائية مما تعرض المدينة الى خسارة كبيرة فنهض شيخ كبير تحترمه اوسط تلك المدينة وبدأ بتهدئة الفريقين والانصياع اليه لكي يجد حل يقنع به الاطراف المتنازعة . وقال لهم ماذا برأيكم بالا حتكام الى قاضيكم قاض المدينة فهو اولى من غيره بحل مثل هذه النزاعات وقراره سينطبق على الجميع دون أستثناء مادام هو القاضي المعين والمقبول من قبل هذه المدينة وافق الطرفين على ماعرضه الشيخ الكبير وتقدم المتظاهرون حول قصر العدالة وخرج القاضي اليهم وقال لهم ماهذا الضجيج أني لااستطيع ان استمع الى شكواكم مالم يتم انتخاب ممثل من كل فريق متنازع للتحدث عن هذا الفريق ويطرح رأيه لي ... وافق الجميع وانتخبوا بأسلوب ديمقراطي ممثل عن كل فريق متنازع وبحضور الشيخ الكبير واطراف القضية الطائر الغريب والزهرة بنت الحديقة العامة ودخلوا جميعا الى قاعة المحكمة وطلب القاضي من كل فريق ان يطرح رأيه . فقال الفريق (أ) الفريق االرافض ان هذا المجرم أي الطير وهذه المجرمة أي الزهرة قاما بعمل يخالف تقاليد وعادات تلك المدينة بالأضافة الى كون هذا الطائر الغريب تجاوز الحدود ودخل المدينة وقبل الزهرة دون أذن مسبق وعليه يستحق الموت حسب القوانين السارية في تلك المدينة وانزال أشد العقوبات على الزهرة لخروجها عن لمألوف ثم أستمع الى الفريق (ب) المؤيد للحدث واعتبرها ظاهرة حضارية وشهادة حسن سلوك من هذا الطير الغريب واعلى قمة الشرف الزاهد والاخلاص لهذه الزهرة التي تفوح بهذا العطر واعتبر ان الموضوع لايستحق كل هذا الضجيج وهذا الاقتتال والأخذ به من منظار حضاري والثناء والمكافئة للطير والزهرة ثم تحدث الطير وقال ياسيادة القاضي اني طائر مهاجر من قارة الى قارة طلبا للرزق والتزواج ولم يكن في ذهني ولافي مسار رحلتي ان انزل في هذه المدينة ولكن وجدت شيء يخالف ارادتي بالانخفاض التدريجي الى الارض بعد شمي لذلك العطر العظيم فلم اجد امامي سوى هذه الزهرة الجميلة التي تفوح بهذا العطر ولكوني لا أمتلك ولا أحمل معي أي هدية فكان قرارا في نفسي ان اقبل هذه الزهرة واعتبرها شهادة حسن سلوك مني لها وعلى كل حال أنني لازلت متمسك ومنفذ لقوانين مدينتكم واحترمها وأوافق عليها واحترم أي قرار يصدر منكم سلبا او إيجابا تجاهي مع الشكر والتقدير والثناء لعدالة محكمتكم والسلام عليكم .ثم جاء دور الزهرة بنت الحديقة العامة وقالت ياسيادة القاضي منذ ولادتي واصبح عمري عشرين سنة وانا افوح بهذا العطر وكل شعب هذه المدينة لم يثنوا علي بكلمة شكر على الاقل وهم يشمون عطري حتى سيادتكم عندما تأتي انت والعائلة الكريمة وتجوب المدينة وتشم تلك الرائحة دون ان تثني علي بشكر كذلك زوجتك واطفالك وعلى كل حال أنني تقبلت هذه القبلة من هذا الطائر الغريب ليس انقاسا لعاداتنا ومبادئنا وقيمنا وانما شهادة حسن سلوك منحت لي من الغريب قبل القريب . وأني على استعداد لقبول أي قرار يتخذه سيادتكم بحقي سلبا او ايجابا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . 
طلب القاضي من الحضور الانصراف ومنحه مدة ثلاثة ايام لاصدار القرار .. وفجأة تمرض القاضي واصبحت المدينة في قلق وأقتتال ثانية حتى خرج الشيخ الكبير عليهم وقال علينا ان نحترم القاضي ونعاونه على مرضه بألتزام جانب الهدوء . لا لضجيج يؤثر على صحته فاأمتثلت الفرق المتصارعة للشيخ الكربير وبعد مرور ثلاثة أيام توفي القاضي وثانية ضجت المدينة بالفوضى والاقتتال واخيرا خرج الشيخ الكبير وقال لابد من الوقوف صمتا على القاضي والعمل على غسله وتكفينه ثم دفنه والوقوف حدادا عليه لمدة ثلاثة ايام لاغراض الفاتحة امتثل المتصارعون لطلب الشيخ الكبير وبعد أنقضاء الثلاثة ايام خرجت زوجة القاضي وفي يدها مغلف مختوم بالشمع الاحمر . وقالت علي ان اسلم هذا المغلف الى الفرق المتصارعة أ ، ب وبحضور الزهرة والطائر الغريب وشيخنا الكريم . وتم فتح المغلف من قبل الشيخ الكبير ولوحظ وجود معادلة مكتوبة بخط القاضي وموقعة من قبله ومختومة بختمه تقول . الاندفاع التلقائي + الرغبة = المحبة ضج الطرف المعارض وبدأ يتكلم بشكل عنفواني ماذا نستفاد من هذه المعادلة واين قرار القاضي ثم قال الشيخ لكبير .. بماذا يحكم القاضي قالوا بالعدل وماهو شعار العدل قالوا الميزان . قال الشيخ الكبير إذن ضعوا الاندفاع التلقائي والرغبة أي الطير والزهرة في كفة والمحبة في كفة اخرى فاذا تعادلت فأن القضية سليمة وليس عليها غبار واذا أختل الميزان كفة على كفة والتي تفوز كفته فهو صاحب الحق . والسؤال المطروح هل تعادلت الكفتان ولماذا

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 145 مشاهدة
نشرت فى 12 يونيو 2018 بواسطة magaltastar

التحام أضداد ...
...
كنا ستة . شقيقان ' صاحبان وصديقان نصنع ملحمة عجيبة في ذالك الحقل الجميل الذي جاور المدينة منذ آلاف السنين بمراعاة واحترام جميع حقوق الجوار .. 
فالمخارج المسلكية من المدينة والى الحقل تسمى زراعية بمقاس الظلال المتفيئة والأشجار المغتبطة أغصانها .لكن الحقل ما طفق يتعايش مع ضده من شبه مزارعين ستة لا يفقهون مهنة الزراعة فاحتدم الشك على عيون الحقل وأشجاره ومزروعاته التي استبيحت مكامنها الخصبة بين عشية وضحاها . 
بينما انفرد الشقيقان بخصوصية العداء بينهما . خطان لا يلتقيان الا على جلد الحقل واضعافه .
أما حالة الصاحبين فكانت مهترئة بعلاقة فاترة لا ينظران لبعضهمها البعض وحين الاقتضاء أثناء عملهما يتحاوران بعنف يجرف جميع ما كان يصبو للحياة من فاكهة وثمار .
وبين الصديقين نار ثورة خامدة . كلاهما يريد للمدينة أن تغزو مرابض الحقل وتقوض الركن الأخضر من رئة التنفس .
والآخر بقي كالح الوجع سمسار متجول . حين ينفرد بجسد الحقل يهوي على ضلوعه . يتكوم بين أحزمة حطب يابسة . فيغري فضوله النهم بلغة الربح.وهامش الظلام.
محمد محجوبي

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 149 مشاهدة
نشرت فى 12 يونيو 2018 بواسطة magaltastar

ق.ق.ج
#عنكبوت
تنسج حوله خيوطها، تتربص بكل تحركاته، تحاول اصطياد كل فراشة تتقرب لترتشف من زهرة قلبه، وما إن تشتعل نيران غيرتها حتى تشدّ بخيوطها على عنقه وتتهمه بأنّهُ حاول أن يسرقها غزلها...
رائد العمري

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 150 مشاهدة
نشرت فى 9 يونيو 2018 بواسطة magaltastar

الحشيّةُ في غرفة الاستقبالِ أو إشارات مُرمّزة
اعلموا أنّني أمقتُ حزنكمْ.. إنّه لا يخصّني و لو كان عليّ..
على حشيّةٍ في غرفة الاستقبالِ، كانَ مُسَجًّى.. يُمناهُ إلى جنبِهِ الأيمن موازيةٌ، و كذلك يسراهُ إلى جنبِه الأيسرِ..عيناه مُسبلتان، لا تطرَفُ أجفانهما بيُسْرٍ.. لم تكنْ الأنفاسُ تتصاعدُ من الصّدرِ بجلاءٍ.. لكنّه لم يمُتْ بعدُ.. ربّما سَكْرةٌ أو سكرتانِ هو ما يسبِقُ انخلاعَ الرّوحِ.. كانتْ الرّوحُ ما تزالُ تتشبّثُ بجسدِها.. و كان الجسدُ ما يزالُ يجذبها إلى الطّين.. كانا قدْ تآلفاَ طويلاً.. تلك هي اللحظة هي التي يُمْتَحَنُ فيها وفاءُ كليْهما للثّاني.. لحظة الانفصالِ الخِتاميّ عن الإلْـْـفِ، عظيمةٌ هي تمامًا كمخاضِ القُدوم.. ثمّة شهقاتٌ متقطّعةٌ.. غُصّة بعد غُصّتيْن. هدْأة قبلَ هدْجة. ثمّ هجْعةٌ كاذبة إلى حين الهدجاتِ الحاسماتِ..
لـمّا تأتِ..
ما الاحتضارُ سوى شبَقِ الموتِ، أوارِهِ المتجلّي.. حين ننزَعُ يكونُ الموتُ مسكونًا بلذائذِهِ الفَـظّةِ المنتفضة.. الموتُ لا شيءَ، إنْ لم يعِـشْ مُتعة اغتصابِنا.. إنّ متعة الموتِ الشبقيّةَ هي تلك اللحظة التي يتنافرُ فيها الجسدُ و الرّوحُ، و قد كانا تعالقا متعانقيْن... 
إذا كان الاغتصابُ كَسْرًا لهيْبةِ الجسد، فالجسَدُ في لحظةِ النّزْعِ مُنْتهَكُ الهيبةِ و الوقارِ والحضور. و الموْتُ في اللحظةِ ذاتِها، فاجِرٌ فَـَـجٌّ.. أمّا الرّوحُ فخائرةٌ خائنةٌ، سواءٌ في قوّتِها أو ضعفِها، هي خائنة. أوَ لا تكونُ كذلك حين تتركُ مأواها الذي استوطنتْه زمانًا، و تنْسَلُّ إلى عُــلاها !؟ ! 
كان الجسدُ ساكنًا، لكنَّ الحُشاشاتِ المتبقّيات توهِمُ باستمرارِه.. كان الحلْقُ يَشْرَقُ و الصدْرُ يهـْـتزُّ.. عند السكَراتِ الخفيفاتِ ، تجلّتْ أربعون خريفًا أو أكثرُ أو دون ذلك. أربعون خريفًا و ربيعًا و صيفًا وشتاءً.. هكذا متداخلة هيَ، غير متتابعة.. داخل كلِّ فصلٍ، آلافُ الساعاتِ، آلافُ الدّقائقِ و ملايينُ الثّواني، كلّها تتناثرُ.. 
ثمّة مِذراةٌ تعملُ آنئذٍ في الرّمادِ.. 
كانتْ الأحلامُ التي أينعتْ في الفصول و السنواتِ و اختبأتْ في الأيّامِ، أشبهَ ما تكونُ بكيسٍ، دَبَّ فيه سـُوسٌ ضروسٌ، فَـخرّبَ حَبَّهُ.. منْ ثُقوبِ الكيسِ ، كانتْ تنزلِقُ قشورٌ مُشوّهةُ القَضْمِ، و كان دقيقُها غَثٌّا.. و كان السّوسُ يطيرُ عاليًا بِصمتٍ.. ثمّ يلحقُهُ الغُبارُ سُـفـْـليًّا.. و الغناءُ ! كان ثمّة غناءٌ.. أين الغناءُ الذي كان يُصاحبُ الأحلامَ و يـَيْـنعُ معها عبر السنواتِ؟ كان الغناءُ يندسُّ مع كلّ حلمٍ.. و كان لكلِّ حلمٍ معزوفةٌ مميّزة تتلوّى معهُ و فيه. تُغنّيه و تُغنّي لهُ.. كذلك كان الحلمُ يُـشرِقُ بالنّشيدِ أحيانًا، و أحيانًا يثمَلُ بموسيقى البُكاءِ..
حين انفصلَ عن الجسدِ المُسَجّى جـَسدٌ ثانٍ ،و جلسَ بجوارِه إلى الكنبة،و قد تركهُ على هيئتِه فوق الحَشيّةِ، كانتْ إيقاعاتُ الغناءِ تَذْوي ،و عِطْرُه اللألاءُ ينشُفُ.. ثمّ تراهُ مُصفرًّا، ثمّ يطيرُ مع السّوس.. كان الجسدُ المنفصِلُ يرْقُبُ الجسدَ المُسجّى على حشيّتِه في منتصفِ الغرفة.. كانتْ زوجةُ الجسدِ المحتضِرِ المُسجّى، قدْ جعلتْ تخرجُ تدريجيًّا مِن نوبةِ النّحيبِ الأعنفِ.. كانتْ وهي تنظرُ آنئذٍ، إلى جسدٍ تخونُهُ روحُهُ ويَخبو عنه النّشيدُ، تُهَـرِّبُ وجهها عن الاصطدامِ تناظرًا، بوجهِ المُحتضر.. 
خُيِّلَ إلى الجسدِ المراقِبِ مِنْ على كنبتِه أنّها تقولُ سِرًّا:
" انطفئي أيتها الشّرارةُ المتبقّية.. أمَا آن لك أنْ تنْخمدي بعدُ؟ إنّكِ إنْ تخمدي، و أنْـهِ حدادي، أخطِفْ أبنائي و أقلِعْ في غيرِ تردّدٍ للرّجوع.. قبلتنا السّواحلُ حينَها، حيثُ الحياةُ أكثرُ رطوبةً في الصّيفِ و أقلُّ صقيعًا في الشّتاءِ.. إنّك حالما تنسلّين ، أيتها الفراشةُ المنعتقة من جسدٍ مَهينٍ ستكونُ فرصُ الخلاصِ من الوحشةِ مبذولةً متاحةً .. أمَا ينتهي أوارُكَ أيّها الموتُ المُرفرِفُ شهوةً فوقَ روحٍ هزيل ، و الرّاقِصُ شبقًا فوق جسدٍ هتيكِ الجلالِ؟ "
كانتِ السكراتُ و الهدجاتُ ما تزالُ تَرَدّدُ في الذّهابِ وفي الحضورِ.. أوَ كانتْ تلك الرّوحُ شرّيرةً فاستطالُ علوقُها؟ أم تراها كانتْ وفيّةً لمأواها الأصيلِ، فلبدتْ في الصّدرِ أو في أحدِ مسالكِ ارتفاعِها؟
كان الجسدُ المنفصِلُ يُراقِبُ ما يجري عند أولئك الذين يَحُـفّون بالجسدِ المُحتضِر المُسَجّى.. لم يكنْ الأبناءُ يبكون حين أمرتهمْ والدتهمْ بالكَفِّ عن البُكاء: 
ـ كفى.. كفى بُكاءً.. اطلبوا له المغفرة. و ادعوا له بالرّحمةِ.. كذلك يُخَفَّفُ عنه العذابُ بلا بُكاءٍ.. لقد رحمتنا السّماءُ بأنْ خفّفتْ ألمَهُ و عجّلتْ سفرَه. لقد رحمتْهُ.. لا تحزنوا. إنّه يصعدُ بهدوءٍ و انتصارٍ..
___________ 
سيف الدّين العلوي 
شيء من رواية

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 112 مشاهدة
نشرت فى 8 يونيو 2018 بواسطة magaltastar

"فَــــــــرْمَــــــطـــــــة "
حُزني الآنَ رميضُ الشَّفْرة،
يقطُرُ منه الوجعُ النّوْعيّ بطيئًا دبِقَا..
هل تتيبّسُ هذي الأشياءُ كذلكَ رغم طراوتِها،
في هاجرة الحَرّْ؟
القلْبُ فَصيـحٌ فَــــــهٌّ.. و به عسَلٌ سيّالْ 
في القلبِ نشيدٌ حيُّ الإيقاعِ و حُرّْ. 
لكنّ شَرارَ مَواجِدِهِ لَـهَـبٌ مَكذوبٌ في خاتمةِ المشهدِ
و الخَفَقان مَـــوَاتْ..
أظافرُ أيّامي تخْمشُ ذاكرتي خَمْشَ أزاميل
حتّى تَقْويرةِ ما تحتَ العظْم، في الدّرجاتِ الصّفْرِ 
من الذّكرى.. 
و في صِفْرِ الدّرجاتْ.
عمَّ تٌـــنـقِّـبُ خلفَ الجِلْدِ، يَدَا زمني
البَـرْصاوان.. عمّ تُنقِّبُ تحتَ الرّوحِ، 
حيثُ خُمولُ الحُسْنِ الأصفى
و في أعشاشِ الملَكاتْ؟ 
لا شيءَ من الأشياءِ بِــفحْوَاها.. 
يَسْتهوي الأشياءَ خرابٌ لزِجٌ، و بياضٌ يعْلَقُ في لُكْنتِه الشرهة... 
هنالك تَجْويفٌ يتلوْلبُ حتّى القاعْ.. 
ليس لها إذّئــذٍ فحْوىَ.
لا شيء هنا.. أو حتّى هناكَ.. و ما بين الجهةِ و الأخرى نصُّ الرّؤيا لا يتجلّى في أفقٍ موشومٍ 
بضجيجِ عبورِ الغيْماتْ.
مَنْ شوّهَ تلويناتِ الرّسمِ في اللّمْسةِ ما قبلَ الإيماض؟
مَنْ شوّشَ راداراتِ الرّوحِ المُرهَفِ عند شفيرِ الأسماعْ؟
ثمّة ضيقٌ رَحْـبٌ.. و حُؤولٌ دون بُلوغِ الأوْساعْ..
لا تتّسعُ بعدُ الآفاقُ لزرْقتِها العارية الممتــدّهْ
أوَ تفعلُ في الأعماقِ دوائرُ أحْلامٍ مُرتدّهْ..
ما فِـــيَّ.. و لا في آفاقِ الأشياءِ دليلٌ نحوَ الجوهرِ..
ما مِنْ خطٍّ يهْدي إلى الرّشْدِ،(دون الرّشدِ إذنْ نحنُ...) 
ما مِنْ رمزٍ .. هذا المجهولُ بلا إيماءٍ.. و ليس بهذا الدّربِ المحروقِ عَلاماتْ..
...............
النّكهة ربّتما الآن،
بكاءٌ يَنْشُفُ حتّى نتصادَم في المنعَرج الكَوْنيِّ بضدٍّ ما: 
كأنْ تَضحكَ مثلاً من غيرِ شفاهٍ.. و تغنّيِ بلا صوتٍ مثلا. 
و تكون خطيبًا دون لسانْ.
حُـكّ جبينَكَ و ستَدْفَقُ أعْمقُ أفكارِ الكوْن،
و تُحدِثُ طوفانا من فِكْرٍ بَرّاقٍ و بَراعاتْ
و سيولدُ في شرنقة الإبهارِ سُكارَى الإعجاب العَرَضِيّ يَتامَى الضّحكاتْ ..
انْظُمْ بيْتًا مَجذوذا عن أيّ أصولٍ، 
ممسوخا عن شارطِه الأدْنَى من الحِسّ الإبداعيّ
ثمَّ اجعلْهُ تميمةَ شهوتكَ العجْلَى نحو النّخوة و المرْقى.. 
فكذلك قد تقتصّ من الشّعْر الرّغويّ الخُلّبِ خَتْـلاً 
و تُـزكّي رصيدَ الدّهشةِ في أرواحِ صَفيحٍ مَصْدوءاتْ..
تعَلّمْ كيفَ تُكوّرُ نَهْدَ الحُلْم الفَوْريّ الرّاهِنِ 
كي تتهدّجَ رغبتُكَ مُزْبدَةً في مِـرْآة التّخييلْ. 
علَى أنْ تعْمَلَ ألاّ يعفَنَ ذاك الحلمُ أخيرا 
في أقبية العصرِ المبْذولْ..
احذقْ كيف تُهذّبُ عانةَ هذا العُمْرِ الشّعثاءَ 
مُتّــقيًا أن تجرحَ عورتَهُ المطليّة بالقار 
(ثمّة جرَبٌ يزحفُ نَهِمًا نحو بُذور التّخصيب 
في رحِم الأرْضِ بمَبيضِاتِ الإنباتْ )..
تَـخيَـّرْ زاويةَ لَقْطِ الرّوح و هي تَـــبَـــرَّجُ سِرًّا للشّيْــطان، 
أو حين يُذوّبُها شَغَفُ الإيمانِ فتهذي ورَعًا فَزِعًا..
يروقُ الدّمعُ النّابحُ في أوردتي قبل بُـلوغ 
حوافِّ الضدِّ مع الضدّ مِنْ غيرِ تماسّْ..
منطقة الدّمْعِ الهتِنِ الأسودِ تلكَ و تجريبِ الإحساسْ.. 
يروقُ الدّمعُ شهيًّا قبلَ يروغُ بنا 
إذْ نفقدُ في أوْجِ وُضوحٍ الأشياءِ 
لفكِّ الأشياءِ، الشّفراتْ..
...............
النّكهة – رُبّتما- الأشهى، قَتْلُ الشّبَهِ المكْرور.. و مَحْوُ النُّسَخِ المشْبوهاتْ. 
إتلافُ الفاسدِ من أنشطةِ الذّهنِ وخلايا الجسدِ المعْدومةِ فيهِ وظائفُه.. إطلاقُ وجوهِ مرايانا 
"فَرْمِطةُ " التّاريخِ التّالفِ في الأشياءِ 
و في أنسجةِ الكلماتْ..
تكْ... تِكْ.. تِك.. تِك. تِكْ. تِكْ.
جاري الكشفُ تباعًا عن فيروساتٍ تطلعُ كالدَمَل الفُجئيًّ
تُشوّشُ أنظمةَ الحاسوبِ و ذاكرةَ الأرْواحِ البيضاءَ
و جُلّ مَلفّاتِ الأمْواتْ . 
______ 
سيف الدّين العلوي

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 131 مشاهدة
نشرت فى 5 يونيو 2018 بواسطة magaltastar

ذات ليلة كتبت : 
شهوة .....
تمتد يده فوق جسدها المنهك تعتصره بقوة ...تجوب عيناها الآفاق ....يصرخ الألم داخلها تسكته بشهقة ....يعتصرها أكثر ...
عفاريت ....
فشلت كل محاولاتهم في إخراج ذاك العفريت من جسدها ....جلدوها كثيرا دون رحمة ....
عادت إلى غرفتها ألقت نفسها فوق سريرها ....استسلمت لقدرها ....شهقت 
روح ....
استقبلت وجنتاها فيض دموعها بشوق غريب ....تحسست لعابها ...أغمضت عينيها وراحت روحها تحلق بعيدا ...
خلاص ...
بأم عينها رأت جسدها يحمل على الأكتاف ....كانت تبصر دموعهم الكاذبة وتضحك ....
ترجو الموكب أن يسرع ....روحها ترقص هناك بعيدا ....تركت لهم جسدها يلقون به في تلك الهاوية ...بقلمي 
السيدة غدير محمد وليد عبارة سورية حمص 
كتبت في مصر -المنيا بتاريخ ٧ / مايو ٢٠١٧م

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 168 مشاهدة
نشرت فى 5 يونيو 2018 بواسطة magaltastar

شجون بين مد و جزر
بالظلام الدامس..على صخرة بأعلى جبل.. تحت ضوء القمر المكتمل.. كان يعوي دون انقطاع .. وكأنه يناديها و قد تاهت عن ناظريه ..او ان عوائه لم يكن إلا صرخة من جرح دفين .. شرب آلامه للثمالة و لم يحتمل .. فصعد للقمم يبكي فراقها ...عل صدى صوته يصل قلبها ...فتشفق عليه... فتعود... فعلا كان صوته دويا .. و نداؤه كقرع الطبول على مسامع أناتها ... و تأبى الرجوع. إليه ...و قلبها ينفطر لرسالة الجراح ببرقية العواء ...من خلالها كان يشتكي لها آلامه ...و هو على يقين بالرغم من غيابها ...انها أقرب من ضوء القمر بذاك الظلام ...كان متيقنا انها تسمعه و تشفق عليه .... و هي تدرك انها لم تكن الا حيلة من حيله ليستعيدها ... كانت تعلم انه جرح الفراق ...و لكنه ذئب لا يختلف عن غيره من الذئاب .. فكلما سمعته... تغلغلت بالكهوف ... وزادت عمقا حتى لا يصل إليها ...
كانت تتسائل..
مما يتألم يا ترى ؟ ... ايبكي البعد و الفراق ؟ أم انه يبكي ضياع الفرصة ليخترق كبريائي ...
لم أكن إلا فريسة بين بديه ... كانت تسيل لعابه كلما التفت الى جسمي، و هو يشتهيه كمسعور بصحاري الجياع ..بعينيه شرارة لتمزيق كياني ..... ينتظر اللحظة التي اغفل أو أضعف فيوثب علي ليطفئ نار الشهوة بأحشائه.... 
ابتسمت ... وزادت عمقا بكهفها ... و تعمقت الحكمة بعقلها ... وزادت يقينا ان البعد و الرحيل عنه رحمة لسبيل لا مفر منه منهاه قبر لا محال ...
أما هو ... بقي على حاله يعوي و يتسائل .... أين هي ؟ اين اختبأت؟ ... لماذا اختارت الرحيل؟... و من الياسمين زينت جلستنا و وضعت لها إكليل ؟ .... أي قوة اعماقها؟ ...من اين تستمدها؟ ...
فصرخ قائلا وهو على يقين بقربها في زاوية منا : بالله عليك ردي إن كنتي تسمعين ندائي ...
تغلبت عليها الشجون فردت : انا حولك كالنسيم ابتغيك قربا يداوي الألم ... اردتك شمسا تدفئ جليد الشتاء و زمهرير الخريف ... و إذا بك نارا تلتهم من حولك للرماد تعيش... فما ذاك رمت منك و لا لزماني ارتضي الرماد ...
فرد عليها.. ما كنت الا عينا جارية ... احببت ان اسقيك مسكا نديا ... عودي فلنتفق و نشق الأيام الآتية حبا و سعيا لجنةعاليه ...
كانت تتسائل..
مما يتألم يا ترى ؟ ... ايبكي البعد و الفراق ؟ أم انه يبكي ضياع الفرصة ليخترق كبريائي ...
لم أكن إلا فريسة بين بديه ... كانت تسيل لعابه كلما التفت الى جسمي، و هو يشتهيه كمسعور بصحاري الجياع ..بعينيه شرارة لتمزيق كياني ..... ينتظر اللحظة التي اغفل أو أضعف فيوثب علي ليطفئ نار الشهوة بأحشائه.... 
ابتسمت ... وزادت عمقا بكهفها ... و تعمقت الحكمة بعقلها ... وزادت يقينا ان البعد و الرحيل عنه رحمة لسبيل لا مفر منه منهاه قبر لا محال ...
أما هو ... بقي على حاله يعوي و يتسائل .... أين هي ؟ اين اختبأت؟ ... لماذا اختارت الرحيل؟... و من الياسمين زينت جلستنا و وضعت لها إكليل ؟ .... أي قوة اعماقها؟ ...من اين تستمدها؟ ...
فصرخ قائلا وهو على يقين بقربها في زاوية منا : بالله عليك ردي إن كنتي تسمعين ندائي ...
تغلبت عليها الشجون فردت : انا حولك كالنسيم ابتغيك قربا يداوي الألم ... اردتك شمسا تدفئ جليد الشتاء و زمهرير الخريف ... و إذا بك نارا تلتهم من حولك للرماد تعيش... فما ذاك رمت منك و لا لزماني ارتضي الرماد ...
فرد عليها.. ما كنت الا عينا جارية ... احببت ان اسقيك مسكا نديا ... عودي فلنتفق و نشق الأيام الآتية حبا و سعيا لجنةعاليه ...
ردت و صوتها ينخفض من حرف لحرف تزيد بعدا : ما الجنة الا بطاعة للرحمان قربها ... و ما الهوى ...الا زينة للهوا ... فلا اهوي بذاتي بشفى حفرة يزينها ورود اعماقها شظايا من غوى ... فيصير بالنار المأوى ...
تالم و ارتفع العواء و جن ... و لا يدري كيف يصل اليها ... 
و لم تكن الا اسفل الصخرة التي عليها يعوي ... 
و لكن كان اعمى البصيرة ... من فرط الضياع النفسي الذي رسم بذهنه اميالا بينهما ...
بقلمي كريمة حميدوش

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 213 مشاهدة
نشرت فى 4 يونيو 2018 بواسطة magaltastar

حكاية وطلب
منطقة سوق حنون من المناطق الشعبية الجميلة,يقع في شارع غازي الذي صار اسمه لاحقا شارع الكفاح،كانت هذه المحلة تؤي الكثير من العوائل المندائية والتي تتجمع في بيت واحد وكانت الحالة المعيشيه صعبة جدا ،لذلك كانت تشترك في استئجار البيت الواحد اربع اوخمس عائلات،لكل عائلة غرفة واحدة أو أكثر وكان الملاحظ على هذه العوائل المودة والانسجام التام وروح المساعدة والتسامح بحيث يشعر الجميع إنهم عائلة واحدة ،وفي حالة عجز أحد عن دفع الايجار والذي لا يزيد عن الدينارين للغرفة الواحدة يتبرع الاخرين ممن لديهم بعض الفائض لتسديد إيجار الشخص المعوز ,حتى تتحسن ظروفه المادية ،علما أن معظم الشباب المندائي كانوايعملون في مهنة الصيا غة ،وكانتإانذاك يومية العامل لا تزيد عن 400فلس في أحسن الظروف، أقولها وبكل صدق وأمانه بأن جميع الموجودين في الدار يشعرون إنهم عائلة واحدة وأيام الصيف كان الرقي والبطيخ وماء الحب والتنكه على السطوح، وكان الاكل في أغلب الاوقات مشترك للجميع. كانت هذه الغرف المفضلة في السكن حتى أواسط الستينات.
بدأت العوائل تتسرب الى بيوت جديدة وكبيرة في منطقه البياع وغيرها من المناطق الحديثة بعد التحسن الاقتصادي
بدأت العوائل تتسرب الى بيوت جديدة وكبيرة في منطقه البياع وغيرها من المناطق الحديثة بعد التحسن الاقتصادي
اقول وبحسره قويه متى تعود تلك المحبة والاخوة والصداقه الحقيقية بعيدا عن الانانية بين اهلنا المندائيين ،ولو عبر الكلمات والرسائل المفرحة والتي نكاد نفتقدها هذه الايام عبر هذه الواحه الجميلة او عبر الوسائل الاخرى السهلة لتكون علاقة حب وكلام طيب يطيب خاطر الجميع ونحن في هذه الغربة اللعينة وليس لدينا الكثير من الاختيارات ،ولنجعل من هذا التواصل عملية إنسانية تضمد الكثير من الجراح التي خلفتها أيام المحنة والتشرذم ، وها نحن متفرقين وكأننا حبات سبحة مقطوعة ، تناثرت حباتها في بقعة من بقاع العالم ومن الصعوبة جمعها مرة اخرى. إنها دعوة صادقة للجميع بفتح صفحة جديدة بعيدا عن المنازعات والتكتلات

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 148 مشاهدة
نشرت فى 4 يونيو 2018 بواسطة magaltastar

من كتاباتي الربيعية ..... هدية للأحبّة : -
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صباحُك ربيعٌ يا شمسَ الربيع ...
....................................
( 01 )
عندما تصل تباشيرُ الربيع؛ أستيقظُ باكرا ثم أتمرّدُ على حصار الشوارع والجدران وأخرجُ بعيدا إلى حرّية الامتدادات ... فما هي إلا لحظات حتّى أرى آخر لمسات الليل تتراجعُ أمام بهْجة الأفق، والشمسُ تشرقُ فوق بساط تتعانق فيه لوحات الاخضرار مع بعض الشذى المُحيل على ما قال الشعراء ورسم الفنّانون وحكى البستانيون العارفون ...
أهْمسُ حينها في شوق الشمس وأشعّتها الأولى تتسلل بلطف إلى زوايا مساحاتي التي لم تستيقظْ كما ينبغي بعد :
- صباحُك ربيعٌ يا شمسَ الربيع ...
أتلذّذ بها من لحظة تجلّي أوّل ضوء منها، ثم تتّسع وتتعمّق لذّاتي بصعودها المتعالي فوق الأفق وهي تكتمل شيئا فشيئا ...
أقرأ في هذه الشمس سؤال الوجود قبْل البدْء وحين منتهاها ...
أقرأ فيها آية الشمس وضحاها ...
أقرأ فيها أخبار الذين خرجوا مع ظهورها ذات يوم ولم يعودوا أبدا ...
أقرأ فيها بسمة شمسية شاهدتها مرّة وأنا يافع ولمْ أرها قطّ ثانية ...
أقرأ فيها المستتر من الغرائب والعجائب وما حكتْهُ أساطير الفيافي والسباسب ...
أقرأ فيها ما دوّنْته سرّا في كل ملفّاتي السرية والتي ستصبح بدورها مع الأيّام سريّة مثيرة للاستفهام ...
أقرأ فيها ما أقوله للناس وما يقوله الناس عنّي،وهي تتّجهُ ملكة متوّجة نحو كبد السماء ...
( 02 )
في مشهدية الفرجة البهيجة التي ترافق شمس الصباح وهي ترفل في حلل الربيع الخالي من المُزْعجات والمُحْرجات؛ تعجبني إعجابا رائعا حلقات الطيور وحركاتها وغزلياتها وهي تارة تزقزق، وتارة ترفرف، وتارة تغرّد، وتارة تعبث بريشها وفق نظام فنّي تتغير تشكيلاته من نوع إلى نوع ...
أسمع التراتيل ذات الطابع الروحاني، والأناشيد ذات الطابع الدرامي، والأغاني ذات الطابع الوجداني، والمعزوفات الآتية من جدليات الليل بالنهار واليابسة بالبحار والهزيمة بالانتصار ومصبّات الجداول في الأنهار ...
أرى السماء الصافية الزرقاء وهي تبوح للأرض المغطاة الخضراء بما يجعل الورود والأزهار تلبس الإغراء المعانق للصفاء والبهاء ... فهذه عسلية صفراء، وثانية قزحية دعجاء، وثالثة مسائية دهماء، ورابعة بنّية لمياء، وخامسة قانية حمراء، وسادسة برتقالية شقراء، وسابعة كألف ليلة وليلة تعددت فيها الألوان والأسماء، وغيرها وغيرها وغيرها ... ما بين الفينة والأخرى تمرّ في هدوء بعضُ نسمات آخر اللحظات الشتوية المتحررة من فصلها فيتعطّر الجوّ بروائح زكية مبهمة مريحة كالتي ظلت عالقة في أنفاسي منذ أن كنت غيبا في روح الغيب ...
لعلّ هذه المشهدية - التي تسمو على كل توصيف وتأليف - هي التي شكّلتْ في آدم وحوّاء حنينهما الأبدي إلى ما فقداهُ ولفّتْهُ في لفّة شفّافة من نسيان كي يمكن للحياة أن تكون حياة، وكذلك حدث ويحدث في ذريتهما جيلا بعد جيل ...
ـــــــــــــــــــــــــ

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 170 مشاهدة
نشرت فى 2 يونيو 2018 بواسطة magaltastar

"رجعتْ الشتويّة".. لا بُدّ من فيروز في لحظةٍ شبيهةٍ بهذه و المطرُ يشتعلُ.. فتّشتُ عن اسطوانةٍ.." عَـلَى صوتِها أنْ يأتي الآن الآن، ممتطيًا لونَهُ الوادعَ الرّخيمَ".. تذكرتُ قصيدة قيلتْ في صوتِها..ذاتَ يومٍ مِنْ قريحةٍ معطّبةٍ، فكّرتُ ، قبل أنْ أطّلِعَ على نَصٍّ الشاعر شوقي بزيع، أنْ أكتبَ عن صوت فيروز.. كتبتُ بيتا أو اثنيْن. و توقّفتُ.. لقد خُنْتُ الصوتَ. وسأخونُ الشعرَ .. وفجأة كان لا بُدّ أن أقلِعَ .. فأقلعتُ.. تركتُ البيتيْن مُعلّقيْن إلى لحظةٍ شعريّةٍ أخرى لستُ أعلمُ متى تحينُ، قد يكونُ حين تتوافَدُ سائرُ الخطراتِ الأخرى (إنّ الخَطرةَ الأولى التي نعتقدها في الشعرِ بِكْرًا، قد تنحبِسُ حين تنعقلُ سائرُ عرباتِ النصِّ التي تَجرّها هيَ مثلَ قاطرةٍ... هكذا لم تزدحمْ التّفاصيلُ. لم تجُرَّ القاطرةُ بقيّة العرباتِ الأخرى. إحداهما خانتْ الأخرى، إمّا القاطرة وإمّا العرباتُ: إمّا اللمعةُ الأولى وإمّا مُزكّياتُ المعنى من باقي اللّـُمَعِ) .. لقد أحسستُ أنّي أخون صوتَ فيروز إذ عجزتُ عن التّعبيرِ عنه في أكثرِ مِن بيتيْن.. ولكنْ لمَ عجزتُ إذّاكَ عن استكمالِ نسيجِ المتعةِ الخاطفة؟ لمَ جَفَّتْ غيومي فجأة عن الهُطولِ، ولم أستطعْ أنْ أحاكيَ الأمطارَ التي كانتْ ما تزالُ تعرفُ إيقاعَها بِعُنفوانٍ شبقيٍّ موتور؟ لقد مَحُـلْتُ.. تلك هيَ إذنْ، لحظةُ الحُبْسة.. لا تستطيعُ أن تتقدّم شِبراً في تضاريس القصيدة، في أرضِ الشّعرِ..
لابُدّ للمرْءِ أنْ يُعزّيَ نفسَه إذا وقعَ في حُبْسةٍ مِن هذا النوع: لستُ في ساعةِ إلهامٍ.. إنّ الواقعَ بشراسةِ أشيائه ينقضُّ على اللحظةِ الواعدةِ، فيُشوّهُ حضورَها التـَوّاهَ المُتوِّهَ.. إنّ الخواطِرَ ترْفَضُّ وتستعصي على أنْ تنسجِمَ في وحدةِ الفِعْلِ الكلّيِّ الخارِقِ.. إنّني لم أصْفُ بما يكفي.. أمْ لعلّها لحظة عَجْزٍ حقيقيّ شبيهةٌ في انكفائها و نُكوصِها المُشْبَـعِ بالجُبْنِ، بلحظةِ العجْزِ عنْ أداء الفِعلِ الجنسيّ على نَحْوٍ مكتملٍ فارهٍ، يستوِفي خلالَه الطرفان لذّة القَهْرِ الخالدة.. يقول ابن عربي إنّه"لمْ يكنْ في صورةِ النّشأةِ البشريّةِ أعظمُ وِصلةٍ مِن النّكاحِ، ولهذا تعُمُّ الشهوةُ أجزاءه كلّها ".. إنّ هذه الوصلة الأعظمَ تنقلبُ حقيرةً، عظيمةَ الحقارةِ حين تنشلُّ أداتُها عن أداءِ مَهمّتِها التي ينبغي أنْ تكون موْزوعةً بالانتصار و مزروعةً باللّهبِ، و حين يكونُ حقلُ المعركة مجالاً لانتهابِ النخوةِ الاختلاسيّةِ.. إنّ هذا العجْزَ الجبانَ يُسمّونَهُ خصاءً.. 
______

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 112 مشاهدة
نشرت فى 1 يونيو 2018 بواسطة magaltastar

عيد يقتات من الرحيل 
ما بين الأمس واليوم، أقف كالنّصف المتلعثم، خطوة لم تتقن أبدا طريقها، كلمة حين تنطق بها الحياة ، يخجل الفرح من تلبية الدّعوة ...، صوت مجهول في صحراء مغرية للتّيه ...دمعة تحترم الحزن وألم يعشق الأبد ....
ما بين الأمس واليوم، أختزل الزّمن في ذكرى ....أناديها بدلا عنك لأنّكِ أتقنت الغياب ...وتعبتُ جدّا من الوقوف في محطّة تعجّ بك وكم توغلين في الثّأر من النّسيان حين يتمنّاك.. 
بين الأمس واليوم، مرآتي لم ترسم سوى تفاصيلكِ ..هل تعلمين كم أنت ساحرة؟ لا تعترفين بالسّنين العابرة .... أنتِ كما أنتٍ...لا إسمك تغيّر ولا معناكِ تبدّل أمّا أنا فلست أنا في شيء من بعدك إلا في حبي لك فحتّى صفتي أنتِ من وهبتنيها ورحلت معكِ فلم أعد ابنة أحد من بعدك. كم شوقي لاحتضان ابنتي يزداد كل صباح ولكني أبحث في عناقها عنك، علّي أحتضنك ولو خيالا...ولو وهما ....كم أشفق على العطور والأماكن والمعاني...لا أحد يعرف مثلي أنّ تلك الجدران، أنتِ من وهبتها حماية الحبّ والورد في حديقتنا هو ربيع الكون الذي أنت زهوه وجماله وما قيمة أن نزرع مزيدا منه إن لم يكن من أجلك... وإن بقيت الكلمات على حالها، لكنّك مذ غبتِ، حملت معك كلّ المعاني الجميلة إلى منفى العدم ...
ما بين الأمس واليوم، أسجّل إسمك الأوّل دائما والأخير دائما وما بينهما أنت في كل دفاتري ...دمعة بحجم لوعتي من فرقتك وبقيتُ معلقة ما بين سماء رفعت لها روحك وحفرة بالأرض حجبت جسدك 
ما بين الأمس واليوم، أبقى على خشية شديدة من هذا الموعد ...يطرقون بابي يهنّئونني بعيد أنتِ لست شمعته ويقبّلونني بحرارة فتهزّني رعشة قاسية ملؤها حنيني إليكِ ... قلبي مهاجر يبحث عنكِ ...يحاول أن يلتقط من بهجة أطفالي ، شيئا يشبه بهجتي قبل رحيلكِ...
كم مرهق هو غيابك الذي يقتات من ذاكرتي 
بقلمي: نجلاء عطية

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 124 مشاهدة
نشرت فى 27 مايو 2018 بواسطة magaltastar

مجلة عشتار الإلكترونية

magaltastar
lموقع الكتروني لنشر الادب العربي من القصة والشعر والرواية والمقال »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

713,247