مَمالكُ.. يُدرِكُهَا البُهلُول

edit

ممالِكُ.. يُدرِكُها البُهلُول 

__________________ـ 

حتَّى لا تكتمل الصُّورةُ للخوفِ الخشبيِّ

عن النَّار العابرةِ الشارعَ.. ليلاً

أغلق أبوابَ الفوضى بالنَّظرةِ ساخرةً، 

أرفع أسوارَ الحكمةِ بمقاماتِ الوردةِ، 

إن اللَّحظةَ جاريةٌ

والشعر غلامُ البُهلُول

وتلك ممالكُ

وملوكٌ من طَلَلِكْ..

 

قد تكتملُ الصورةُ حينًا، 

قد لا تكفي كلُّ أحايين المشهد؛

كي تلتقطَ اللَّحظةَ واضحةً

بين الصُّورةِ والأُخرى، 

فليكن الشعرُ غلامَ البهلولِ

وتلك ممالك.

ماذا عن طاولةِ المعنى

في ضربة حظٍّ مِنْ أمَلِك؟..

 

مَلِكَانِ يُجيدانِ المسخَ، 

وإلاَّ مَنْ صهرَ نُحاسَ الغيبوبةِ، 

منْ حطَّ على رأسِ التنهيدةِ 

تاجًا مشروخًا كجدار البرق؟؟:

الصَّمتُ المضمومُ بكُربتهِ

حتَّى آخر سطرٍ في العالم، 

والصَّمتُ المكسورُ بغُربتهِ

حتَّى آخر نصٍّ محمومٍ في جبهةِ آدم..

 

لا ثَمَّة لونٌ في جينات الرُّؤيةِ

مُنفردٌ بـ "أناه"

ولا ثَمَّة لافتةٌ منكَ

تُؤاثر سيبويه بـ"حتَّى" البهلول؛

لأنَّك مشغولٌ -في حركات الهذيان المجزوم-

بغضِّ الطَّرفِ عن الممنوعات من الصَّرفِ، 

لأنَّك -ساعةَ حصر التَّحليلات النَّفسيَّةِ، لغةً-

تلتفتُ إلى ما في نفسكَ من جُمَلِكْ..

 

مَلِكَانِ -على أبراجِ الأُلفةِ-

من شجنِ الحرب:

الصَّاحبُ آتٍ من بُرجِ العقربِ

يمتدح الخيمةَ بالرِّيحِ؛

ليسرِق حرفَ العلَّةِ، 

والصَّاحبةُ 

تشُقُّ قميصَ حنينكَ

وتُعلِّقهُ على شجر الرَّغبةِ؛

كي يغتسلَ العرشُ 

بليلِ مآربها الشَّمطاء

على حافَّةِ نهرٍ من سُمِّ الأفعى.

هَلِكَتْ، ثُمَّ هَلكْ..

شكرًا 

تلك ممالكُ خائبةٌ

ومُلُوكٌ تلعبُ لعبتها.

عفوًا

هذا من ثروة قلبكَ

تشري خيبةَ مَلِكَين

-على طلب المستنقعِ-

بدراهمِ عِلَلِكْ..

 

مَلِكَانِ قريبانِ، بعيدانِ:

الشَّاعرُ -عمدًا- يرتجلُ الأرواحَ بِخفَّتهِ، 

والنَّاقدُ -سهوًا- يتحسَّسُ أقدامَ الروحِ

بناصيةِ الشَّكِّ، 

وكلٌّ يضربُ كفَّيهِ على فخذيهِ، 

وكفُّ الماءِ بكفِّ الرَّملِ

خُلاصةُ مملكةِ الصَّوتِ، 

وتلك ممالكُ

عاطلةٌ عن ضرباتِ التَّرجيحِ، 

فلا مرمى للمجدِ المرئيِّ، 

ولا مجدَ لحنجرة المرمى..

"لمن المُلكُ اليوم"

وتلك ممالكُ يُدركها البُهلُولُ

بما يُخفيه ليوم الزِّينةِ؟!..

معذرةً: 

"كشّ مَلِكْ".

 

____________ـ 

محمَّد المهدِّي

____________ـ 

.

.

 

 

محمد المهدِّي

almhddy
الشَّاعِرُ فِيْ سطُور (محمَّد المهدِّي) - محمَّد علي علي المهدِّي - شاعر من اليمن. - مواليد مدينة المحويت.. قرية الضبر.. 1984-6-18م - عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين. - عضو مؤسسة الإبداع للثقافة والآداب والفنون. - ينشر في العديد من الصحف والمجلات العربية. - شارك في العديد من المهرجانات الأدبية. *من »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

8,270