undefined


تحليل سلوك العملاء

إعداد

أحمد السيد كردي

2016م

أولا: أهمية تحليل سلوك العملاء:

إن العميل هو الهدف الأساسي للنشاط التسويقي, والسوق ما هو إلا مجموعة من المشترين, والخطة التسويقية تبنى على البحوث والمعلومات التي يقدمها نظام المعلومات التسويقية عن سلوك العملاء. وعلى ذلك فإن إدارة التسويق تقوم بدراسة وتحليل سلوك العملاء للتعرف على الآتي:

1-    دراسة احتياجات ورغبات المستهلكين والكيفية التي يجب بها إشباع هذه الحاجات.

2-    يمكن للشركة أن تشتق أهدافها من المعلومات التي تحصل عليها من المستهلكين وعن سلوكهم.

3-    تقوم عملية توصيف وتشريح السوق على فهم المستهلكين بمختلف مستوياتهم وظروفهم ورغباتهم.

4-    يساعد فهم سلوك المستهلك على تخفيض درجة عدم التأكد في البرامج التسويقية, وبالتالي اختيار أفضل الاستراتيجيات ذات التأثير الفعال على المستهلكين.

5-    يؤدي فهم سلوك المشترين إلى قياس تأثير استراتيجية التسويق على العملاء, وبالتالي حجم المبيعات.

6-    يساعد فهم سلوك المستهلكين واضعي السياسات العامة في فرض التشريعات التي تحمي المستهلكين من الخداع والتضليل في الإعلانات.

 

ثانيا: طبيعة سلوك المستهلكين:

إن دراسة سلوك المستهلكين من أكثر الأمور صعوبة وتعقيدا للأسباب التالية:

1-    تركز دراسة سلوك المستهلكين على دراسة تصرفاتهم الفعلية في الأسواق عند عملية الشراء.

2-    هناك مجموعة من العلوم تساهم في دراسة سلوك المستهلكين, مثل: علم النفس والاجتماع والاقتصاد.

3-    يشمل سلوك المستهلكين سلوك الشراء من ناحية وسلوك الاستخدام من ناحية أخرى.

4-    تتناول دراسات سلوك المشترين دراسة الخطوات التي يقوم بها المستهلك لشراء المنتج ومدى الاختلاف بين الأفراد في هذه الخطوات.

5-    كما تشمل دراسة سلوك المستهلك دراسة سلوك ما بعد الشراء والرضا وأسلوب الاستخدام... إلخ.

 

وهناك عدة مداخل تتناول موضوع سلوك المستهلك:

أ- أنواع العملاء:

قد يكون العميل مستهلكا عاديا يشتري السلعة لأغراض الاستهلاك العائلي, حيث يشترك مجموعة من الأفراد في عملية الشراء وقد يكون لهم درجات مختلفة في التأثير على القرار وأدوار مختلفة في قرار الشراء. أو مشتريا صناعيا لغرض استخدام السلعة في إنتاج سلعة أو خدمة, حيث تشمل عملية الشراء الكثير من أقسام المنظمة التي لها احتياجات معينة, وكلما كانت السلعة ذات تكلفة عالية كلما استدعى ذلك مشاركة عدد كبير من الأفراد في عملية الشراء, وفي حالات معينة قد يقوم بعملية الشراء في المنظمات فرد واحد مندوب أو وكيل للشراء.

وبالرغم من أنه يتم عادة التفرقة بين قرارات الشراء العائلي والشراء الصناعي, إلا أن هناك عدة أوجه تشابه بينهما:

-         قد يشارك أكثر من شخص في قرار الشراء في كلا النوعين من القرارات.

-         قد يوجد نوع من الصراع بين مختلف المشاركين في الشراء.

-         كلاهما يحتوي على درجة معينة من المخاطر.

 

ب- عملية الشراء:

تتكون عملية الشراء من عدة عناصر هي:

1- ما قبل عملية الشراء.

2- تبادل المعلومات.

3- مقارنة وتقييم البدائل.

4- عملية التبادل الفعلي.

5- مرحلة ما بعد التبادل.

 

(1) مرحلة ما قبل التبادل:

تشمل مرحلة ما قبل التبادل عدة عناصر هي:

أ) تحديد الضرورة إلى الشراء:

بأن يقرر المشتري أن عملية الشراء مرغوب فيها, وعادة ما يحدث نوع من التباين في قرارات الشراء حيث تتنافس الكثير من السلع في الحصول على قدر من الدخل, كذلك تتنافس مختلف بنود الشراء الصناعي على ميزانية إدارة المشتريات.

 

ب) متى يشتري ؟

يعتمد توقيت عملية الشراء على الظروف الاقتصادية للمشتري, فبالنسبة للمستهلك النهائي فإن شراء المنتجات يتأثر بالظروف الاقتصادية والدخول المتاحة للأفراد والأسعار. ويمكن لرجال التسويق التأثير على توقيت قرار الشراء عن طريق إقناع المشترين باستخدام التخفيضات الموسمية مثلا. كما أنه قد لا يسارع البعض إلى الشراء على اعتقاد أن من يشتري أولا يتحمل المخاطرة أكثر حيث يجرب السلعة قبل غيرة.

وبالنسبة للشراء الصناعي فإن بعضه يميل إلى الرغبة في التجديد والإسراع في شراء كل ما هو جديد, والبعض ينتظر ويقرر أن يشتري بعد الآخرين.

 

جـ) ماذا يشتري العملاء:

تحدد حاجات المستهلكين ما يجب شرائه, فنجد أن مختلف الحاجات الطبيعية تخلق حاجات وظيفية لدى المستهلكين, فازدحام المواصلات يخلق الحاجة إلى امتلاك سيارة, والمنظمات تحتاج إلى أدوات مكتبية حتى يتمكن الموظفون من القيام بأعمالهم.

وهناك الحاجات الرمزية إلى المنتجات التي تجعل المستهلكين يشعرون بأن هناك من يرغب فيهم وأنهم جزء من الجماعة. وأيضا الحاجات الاستشعارية التي تؤثر على شعور الفرد بالرضا عن نفسه, ومثل هذه السلع يجب أن تقدم بأسلوب معين. كذلك تتأثر حاجات المستهلكين بما يعرف بالرغبة في الانتماء الاجتماعي الذي يعكس البيئة الثقافية التي يعيش فيها الأفراد وعملية التصرف.

 

د) جماعات التأثير على المستهلكين:

ينتمي المستهلكون إلى جماعات معينة في المجتمع طبقا للسن والنوع والوظائف والدين والطبقة الاجتماعية, وعادة ما يكون لكل هذه الجماعات أنماط معينة من السلوك, وبالتالي تقتني بعض السلع كرمز لهذا السلوك. وعلى رجال التسويق أن يراقبوا باستمرار هذه التصرفات من جانب أفراد الطبقات المختلفة ويحاولون احترامها وتقديرها.

والأدوار التي يقوم بها الأفراد تحدد توقعات الطلب على السلع التي يعتبرها الأفراد رمزا لهذا الدور الذي يقومون به, وهذه الأدوار المختلفة لها تأثير كبير على تفضيلا المستهلكين.

 

د) الأدوار والجماعات والمنتجات:

إن عملية الانتماء إلى الجماعة تؤثر كذلك على سلع مرتبطة بالذوق الشخصي, فاللون الذي يختاره الشخص للملابس مثلا قد يمثل الانتماء إلى جماعة معينة.

 

هـ) العوامل المؤثرة على السلوك الشرائي:

هناك مجموعة من العوامل المؤثرة على السلوك الشرائي, منها: العوامل النفسية مثل الدوافع والحاجات الإنسانية, ويتأثر السلوك الإنساني أيضا بالمتغيرات الاجتماعية والثقافية.

 

و) نموذج سلوك المشتري:

تمر عملية الشراء الفعلي بعدة مراحل يمكن تلخيصها فيما يلي:

1-    الاحساس بمشكلة معينة: حيث يشعر المستهلك بأن هناك حاجة للشراء والتي تعتبر المشكلة التي يجب على المشتري حلها, وفي حالات أخرى قد يؤدي الإعلان إلى شعور المستهلك بأن هناك حاجات غير مشبعة مما يدفعه إلى التفكير في الشراء, أو عن طريق التفاعل مع الجماعة التي ينتمي إليها, بالإضافة إلى أن الحاجات الإنسانية الطبيعية مثل الطعام والملبس والسكن تؤيد الرغبة في شراء الكثير من السلع.

2-    البحث عن معلومات وبدائل الحل: في الوسائل المتاحة لإشباع عدة حاجات, من خلال المعلومات المختلفة وعلى رجال التسويق استخدام نظم الاتصال المختلفة كالإعلان والترويج والبيع الشخصي لمساعدة المستهلك في الحصول على المعلومات.

3-    تقييم البدائل المتاحة: حيث يقوم المستهلك بتقييم المزايا والعيوب التي تحققها السلعة.

4-    الشراء الفعلي: يقوم المشتري بتنفيذ قرار الشراء وتتم عملية التبادل فعلا, وعلى رجال التسويق أن يساعدوا المشتري على إتمام عملية الشراء بيسر وذلك بأن يجد السلعة في متناول يده ولا يبحث عنها لوقت طويل, كما يمكن تيسير الحصول على التسهيلات المالية مثل الشراء بالتقسيط.

5-    مرحلة ما بعد الشراء: بأن يكون المستهلك راضيا عن السلعة تماما ويشعر بأنها حققت له الإشباع المتوقع. وعلى رجال التسويق مراقبة تصرفات المستهلكين بعد شراء السلعة وكيفية استخدامها, وتقديم لهم ضمانات الصيانة وتوفير قطع الغيار.

 

(2) تبادل المعلومات:

تبادل المعلومات, هي عملية مستمرة, فالمنظمة تقدم للعملاء المعلومات التي تمكنهم من عملية الشراء وكذلك تتدفق المعلومات من العملاء إلى المستهلكين من خلال سلوكهم الشرائي ومواقفهم واتجاهاتهم ومعتقداتهم.

أ) أسباب بحث العملاء عن المعلومات:

هناك عدة دوافع تدفع العملاء إلى البحث عن المعلومات المتصلة بالشراء, هي:

1.     البحث عن معلومات متعلقة بعملية الشراء, إذا كان العملاء يرغبون في شراء سلعة معينة.

2.     البحث عن معلومات متعلقة بالسلعة بغض النظر عن الرغبة في شرائها.

3.     البحث عن السوق رغبة في عملية التسوق نفسها, فكثيرا ما نجد الشخص يتجول بين المحلات دون أن يكون ذلك بغرض الشراء, أو يقرأ في الإعلانات عن المنتجات التي لا يمكنه ولا يرغب في شرائها.

وبالرغم من أن نماذج الشراء تتجاهل السببين السابقين, إلا أن لهما آثار هامة على رجال التسويق حيث أن هذه المعلومات ستفيد عند الشراء الفعلي.

 

ب) مصادر البحث عن المعلومات:

هناك مصدرين أساسيين للبحث عن المعلومات, هما:

1-    البحث الداخلي: حيث يبحث المستهلك عن المعلومات في الذاكرة, مستخدما خبرته الشخصية من عمليات الشراء السابقة يمكن الاعتماد عليها في عمليات الشراء الجديدة.

2-    البحث الخارجي: في البيئة الخارجية التي يعيش فيها المشتري.

وتختلف هذه المصادر من حيث مدى سيطرة رجال التسويق عليها, أي مجموعة عمليات الاتصال التي يستخدمها المسوقون باستخدام أدوات المزيج التسويقي والانطباع عن المنشأة لدى المستهلكين, كل ذلك يعتبر وسيلة للاتصال بين البائع والمشتري, كذلك انطباع المشترين عن المنتجات المنافسة يعتبر مصدرا للمعلومات يستخدم عند المقارنة بين المنتجات البديلة. وبالنسبة للمستهلكين فالمعلومات التي يسيطر عليها المسوقون محل شك من جانب المستهلكين. كما تختلف هذه المصادر حيث مدى كونها مصادر شخصية أو غير شخصية.

 

جـ) العوامل المؤثرة على عملية البحث:

كلما زادت كمية المعلومات التي يحصل عليها المستهلك كلما أدى ذلك إلى تخفيض مخاطر عملية الشراء وارتفعت الثقة. وأيضا كلما زادت المعلومات كلما أذى ذلك إلى زيادة التكلفة للشراء من حيث الوقت والجهد. وفي بعض الحالات لا يمكن الحصول على المعلومات إلا من خلال التجريب الفعلي للسلعة للتعرف على خصائصها من حيث المزايا والعيوب.

وكمية المعلومات التي يجمعها المستهلكون قبل الشراء تعتمد على عوامل أخرى مثل الخبرة السابقة لدى المستهلك, كذلك إذا لم يكن لدى المديرين الوقت الكافي قبل الشراء فإنه يتصرف بقدر محدود من المعلومات, وكذلك الأمر إذا كانت السلعة منخفضة السعر أو المخاطرة المصاحبة لعملية الشراء منخفضة.

 

د) مدى وفرة المعلومات وخصائصها:

إن صفات وخصائص المعلومات لها دورا هاما في التأثير على طريقة البحث عن المعلومات, وعلى ذلك يجب أن يراعي رجال التسويق الآتي:

1.     يجب أن تتوفر المعلومات بشكل ملائم للمستهلك.

2.     سهولة عرض المعلومات يؤثر على عملية البحث, وبذلك يجب أن توفر إدارة التسويق المعلومات بشكل بسيط يمكن المستهلك من فهمها.

 

(3) مقارنة وتقييم البدائل:

أ) استراتيجيات الاختيار لدى المستهلكين:

عندما يواجه المستهلكون عدة بدائل فإنهم يحاولون استخدام عدة خطط أو استراتيجيات بديلة لتيسير عملية الاختيار. ومن بين الخطط البديلة أهمها.

1.     استراتيجية الاعتماد على الخبرة السابقة: وهنا لا يقارن المستهلك بين البدائل المتاحة, ولكن يكتفي باختيار المنتج الذي سبق أن استخدمه من بين البدائل المتاحة.

2.     استراتيجية الاعتماد على مقارنة جزئية: حيث يقارن بين المنتجات على أساس الخصائص والمواصفات التي يرى أنها أكثر أهمية في المنتج ولا يهتم بالمواصفات الأخرى.

3.     استخدام قاعدة الاختصار: وهنا يستبعد المستهلك بعض المنتجات التي لا تتفق مع معيار معين من الخصائص, حتى يصل إلى المنتج الذي يحقق الخصائص المطلوبة.

4.     استراتيجية الحد الأدنى: حيث يقارن المنتجات على أساس أدنى مستوى من الخصائص التي يجب أن تتوفر, مثلا: السيارة التي لا تحقق 200 كم في استهلاك 20 لتر بنزين تستبعد من المقارنة بين السيارات التي يرغب فيها.

5.     استراتيجية المقارنة الخطية: حيث يتم ترتيب المنتجات في مصفوفة توضح الخطوط فيها كل خصائص المنتج ويعطى لكل خاصية وزن معين ثم يقارن بين المنتجات ليرى أيهما يحقق أكبر قدر من الخصائص.

هذه الاستراتيجيات لها تأثير كبير على استراتيجيات إدارة التسويق, حيث يجب عليها توصيل المعلومات إلى المستهلك بما يمكنه من استخدام طريقة أو أخرى للمقارنة بين المنتجات.

وفي حالة الشراء الصناعي حيث تتخذ قرارات الشراء بشكل جماعي, وحتى في الشراء العائلي, فإن استخدام استراتيجيات تبسيط وتحليل المعلومات يعتبر أمرا صعبا حيث أن تحديد تفضيلات المجموعة أصعب من تحديد فرد محدد. كذلك نجد أنه قد يكون لكل عضو في الجماعة معيار معين من وجهة نظره يختلف عن المعيار الذي يستخدمه الآخرين.

 

ب) تحديد الاتجاهات نحو المنتجات المعروضة:

عادة ما يكون للمستهلك مواقف معينة نحو المعروض في السوق يتم عليها التقييم والمقارنة بين هذه المنتجات. وإذا لم تكن هذه الاتجاهات موجودة أصلا فإن العملاء يقومون بعملية بحث خارجي رغبة في تكوين هذه الاتجاهات. ومن أشهر نماذج الاتجاهات نحو المنتجات, هو:

نموذج فيشن للاتجاهات أو الخصائص المتعددة:

طبقا لهذا النموذج نجد أن اتجاهات المستهلكين نحو المنتجات وخصائصها يتكون من عدة خطوات:

1.     يكون المستهلك مجموعة من المعتقدات الهامة نحو المنتج, من خلال المعلومات التي يختزن بها في الذاكرة أو عن طريق معلومات يحصل عليها من مصادر خارجية.

2.     يحدد المستهلك درجة من الاحتمال لكل خاصية يتوقع أن تكون متوفرة في المنتج الذي يفكر في شرائه أو المتاح له في السوق.

3.     يقيم المستهلك كل اعتقاد نحو المنتج من حيث مدى اتفاقه مع تفضيلات المستهلك.

 

ولهذا النموذج تطبيقات هامة في التسويق, حيث يمكن لإدارة التسويق تغيير اتجاهات العملاء بعدة طرق:

1.     تغيير خصائص المنتج الهامة, بحيث يتغير معها معتقدات المستهلك عن هذه الخصائص.

2.     تغيير قوة الاعتقاد, بأسلوب يغير اتجاه المستهلك وذلك بأن يقوي لديه الاعتقاد الذي هو في صالح المنتج.

3.     تغيير تقييم العميل لمختلف الخصائص, بتحويل الاعتقاد السلبي عن المنتج إلى اعتقاد إيجابي.

 

(4) التبادل المادي للمنتج:

من المهم أن تكون السلعة متاحة للمستهلك في الوقت والمكان المناسبين, وملاحظة توقعات المستهلكين للأماكن التي تبيع المنتجات ذو أهمية بالغة. فليس من المرغوب فيه أن يقف المستهلكون في طوابير حتى يمكنهم الحصول على السلعة. فالجهد التسويقي يجب أن يركز على وجود السلعة في المكان الذي يتوقعه المستهلك وفي الوقت الذي يعتقد أنها تتوفر فيه, وخلاف ذلك يؤدي إلى عرقلة عملية التبادل الفعلي للمنتجات.

 

(5) ما بعد عملية التبادل:

بعد شراء السلعة واستخدامها يقوم المستهلكون بتقييم المنتج من عدة زوايا:

1-    مدى الرضا عن السلعة: وينتج من إدراك المستهلك أنه كان ناجحا في عملية الشراء, بحيث يشعر أن السلعة أدت الإشباع الذي توقعه وأنه راض عن المال المدفوع للحصول على السلعة.

2-    تعميم النتائج: يقصد بها أن نتيجة تصرف شرائي معين في الحصول على منتج معين أو الشراء من مكان معين كل ذلك قد يؤدي إلى أن المستهلك يتوقع أنه سيؤدي نفس النتيجة مستقبلا.

3-    مقدار الندم: ويقصد به الفرق بين ما يتوقعه المستهلك من السلعة أو البائع وما تحقق فعلا, حيث يلوم المشتري نفسه أنه اشترى سلعة ما كان يجب أن يشتريها.

 

ثالثا: النموذج الديناميكي لسلوك المستهلك:

يختلف قرار الشراء باختلاف المعلومات وباختلاف السلع والخدمات موضع الشراء. وعلى ذلك يجب صياغة نموذج الشراء بأسلوب ديناميكي بحيث تدخل المعلومات المتوفرة أو التي يحتاجها المستهلك كمتغير في القرار الشرائي, فنجد في هذا النموذج حالات القرارات الشرائية الأتية:

1-    سلوك شرائي ممتد: حيث نجد المشتري يشتري السلعة للمرة الأولى, لذلك فلديه معلومات محدودة مسبقة عنها ومعرفة محدودة كذلك بالمنتجات البديلة. ففي هذه الحالة نجده يبحث عن معلومات كثيرة ويأخذ وقتا طويلا في التفكير والبحث قبل عملية الشراء, وتقييم عملية الشراء بعد إتمام الصفقة يأخذ وقتا طويلا. وعلى ذلك يمكن لرجال التسويق أن يساعدوا المشترين على اتخاذ القرار, وللتأكيد للمشتري على أن قراره كان صائبا وذلك باستخدام طرق الإعلان والدعاية. وينطبق ذلك أيضا على الشراء الصناعي.

2-    سلوك البحث المحدود: في هذه الحالة يكون لدى المستهلك معلومات سابقة أكثر عن المنتج حيث سبق له اتخاذ مثل هذا القرار والمطلوب هنا هو تعديل القرار فقط وبالتالي فإنه يحتاج معلومات أقل عن الحالة الأولى, وتقييم المستهلك لما بعد الشراء لا يستغرق وقتا طويلا.

3-    سلوك الشراء النمطي: عندما يكون للمشترين خبرة سابقة في شراء نفس المنتج وأن استخدامهم لهذه السلعة أعطى لهم رضا كاملا فإن ذلك يعرف بعملية الشراء الروتيني, وكذلك في حالة الشراء الصناعي لنفس المنتج من نفس المصدر فإن ذلك يعرف بعملية إعادة الشراء المباشر, وهذا ما يحدث عادة عند شراء المنتجات البسيطة مثل الأدوات المكتبية.

4-    قرار الشراء الاستكشافي: في هذه الحالة يشعر المشتري بأن المنتجات التي اعتاد شرائها أصبحت غير جذابه, ولذلك فهو يرغب في تنويع الأصناف التي يشتريها وبالتالي يبحث عن البدائل المتاحة, وهذا يحدث عندما تكون المشتريات ذات ارتباط قوي بالذوق مثل المواد الغذائية وأدوات التجميل. إلا في حالة السلع الصناعية العالية التكنولوجيا والتي تتطور بسرعة وهذا النوع من السلوك الشرائي يخلق الكثير من المشكلات لإدارة التسويق التي تحرص على أن لا يغير العملاء ولائهم لمنتج معين.

 

أهمية دراسة أنماط السلوك الشرائي لإدارة التسويق:

من المهام الأساسية لإدارة التسويق هي أن تدفع المشتري من سلوك البحث الممتد إلى سلوك الشراء الروتيني كما تسعى إلى أن لا يدخل المشتري في عملية الشراء الاستكشافي التي قد تؤدي بالمستهلك إلى ترك الماركة التي اعتاد شرائها إلى البحث عن ماركة جديدة, وتحتاج إدارة التسويق لكي تحقق ذلك إلى أن تقوم بجهد مكثف باستخدام عناصر المزيج التسويقي.

.....

المصدر: أ.د/ بكري طه عطية, أستاذ إدارة الأعمال, كلية التجارة, جامعة الأزهر
ahmedkordy

(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ)

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 150 مشاهدة
نشرت فى 26 يونيو 2016 بواسطة ahmedkordy

أحمد السيد كردي

ahmedkordy
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,010,974

أحمد السيد كردي

موقع أحمد السيد كردي يرحب بزواره الكرام free counters

 

صورة قلوب متحركه

تابعونا على حساب

أحمد الكردى

 

 موسوعة الإسلام و التنميه

على الفيس بوك

ومدونة
أحمد السيد كردى
على بلوجر