هبة الله الغلاييني

يمضي معظمنا حياته ومعه حقيبة مهمة، وأحياناً الكثير من الحقائب على نحو مبالغ فيه.أما آن الأوان لنبدأ في التفكير والتساؤل لماذا نحن شديدو التعلق بالأشياء؟
يعكس الغنى المادي لكثير من الناس حياتهم ودليلاً على وجودهم، فهم يربطون بوعي منهم أو بلا وعي بين هويتهم ونظرتهم إلى أنفسهم التي يقيمها حجم ما يمتلكون، فكلما زادت مقتنياتهم، زاد اطمئنانهم ونعموا بالراحة، فهم يطمعون في كل شيء: المقتنيات المادية والمشروعات الناجحة والتحف الفنية والمعلومات والأفكار والأصدقاء والمحبين والرحلات.
يستهلك الناس ويقتنون ويكدسّون ويجمعون. " لديهم أصدقاء، و" يقيمون " علاقات، و" يحصلون" على شهادات ومناصب وأوسمة.. إنهم يجرّون عبء مقتنياتهم وينسون، أو لا يدركون أن طمعهم وشهواتهم قد حولتهم إلى كائنات بلا حياة، لأنهم أصبحوا عبيداً لرغباتهم التي لا تنتهي أبداً.
إن الاقتصاد في فن الحياة فلسفة عملية، إذ إن العيش بالقليل يحسّن نوعية الحياة. لا يتحددّ جوهرنا بالمادة، ولكي تصبح من الذين يكتفون بالقليل علينا أحياناً أن نتزود بزاد روحي وفكري. وباستطاعتنا جميعاً أن نختار أن نكون أغنياء باقتنائنا القليل. المهم أن تكون لدينا الشجاعة في المضي إلى أن تصبح معتقداتنا واقعاً.
إن الانضباط والوضوح والإرادة شروط أساسية من أجل حياة تقنع بما هو ضروري فقط في غرفة نظيفة ذات تهوية جيدة. يتطلب الاكتفاء بالقليل من الانضباط في الحياة والاهتمام بالتفاصيل.
سيدتي اعملي قدر استطاعتك على إلغاء مقتنياتك من الأشياء، ولا تتركي الأشياء والأثاث تغزو حياتك، ومن ثم انتقلي إلى مرحلة أخرى. إذ تصبح مع الوقت فكرة الإلغاء بحد ذاتها لا تعنيك وتصبح قراراتك فطرية، وملابسك أكثر أناقة، وبيتك أكثر راحة، ومفكرة مواعيدك أقل امتلاء. ومن ثم ستصبحين أكثر حكمة، وسترين الحياة بجلاء أكبر وتعلّمي أن تلغي بعض الأشياء بلطف ولكن بحزم. توقفي لحظة وفكري بكل ما يمكنّك عمله لتكون حياتك أسهل.
اسألي نفسك:
ما الذي يعقّد عليّ حياتي؟
وهل يستحق هذا العَناء؟
متى أكون أكثر سعادة؟
هل الاقتناء أهم من الوجود؟
إلى أي حد يمكنني أن أكتفي بالقليل؟
استخدمي أقل ما يمكن من الأشياء:
" يكتفي الياباني بخمس دقائق، ليجهّز نفسه لرحلة طويلة فحاجاته قليلة، وقدرته على العيش دون قيود وأثاث، وبقليل من الملابس تجعله يتميّز في هذا الكفاح المستمر الذي تمثلّه الحياة ".

لافكاليو هيرن، كوكورو

فما من أمر يستحق المكافأة أكثر من قدرتك على تقدير الأشياء في حياتك بمنهجية وصدق: ما الفائدة منها؟ وإلى أي عالم تنتمي، وأي قيمة تضيفها إلى حياتك؟
حددي عناصرها، وكم من الوقت يمكن أن تستمر وما توقظ فيك. أغني جسمك بالمشاعر، وقلبك بالعواطف، وروحك بالمبادئ وليس بالأشياء. تخلّصي من كل ثروات هذا العالم كما تتخلصين من خرقة بالية تثير استيائك. عندها ستتمكنين من بلوغ الكمال.
تغزونا أشياء كثيرة، وتسيطر علينا وتجعلنا نعرض عما هو أساسي فيصبح ذهننا بدوره مزدحماً مثل سقيفة البيت الممتلئة بالأشياء القديمة مع الوقت، فلا نستطيع التحرك فيها والمضي إلى الأمام والحياة تعني المضي قدماً نحو الأمام. إن قبول الكثرة وتراكم الأشياء يؤدي بنا إلى الارتباك والقلق والملل.

المنزل: لا للتكديس

يجب أن يكون المنزل المكان الذي تُفرَّغ فيه ضغوط المدينة النفسية. فعندما يكون المنزل فارغاً، باستثناء أشياء ضرورية جداً، يصبح ملجأً آمناً. فاعتني به ونظفيه، وأقيمي فيه باحترام، لأن مهمته هي حماية كنزك الثمين الذي هو ذاتك. إننا نتألق عندما نتوقف عن الانشغال باعتبارات مادية. يجب ألا تقتني إلاّ ما هو ضروري جداً بحيث يذكّرنا كل شيء بحوزتنا أننا لسنا بحاجة لشيء غيره، ولأننا نستفيد منه ونستخدمه أصبح له قيمة وثمن، وأننا لولاه لتعطلنّا. لقد اكتظت مدننا بالسكان، وأصبحت صاخبة، لتعّج بالألوان والمشوشات العصرية المؤذية الضّارة. فمهمة المنزل أن يزودنا باستمرار الطاقة والحيوية والتوازن والسعادة. إنه ملجأ مادي ونفسي للجسد والروح على حد سواء. فالروح مثل الجسد تعاني من سوء تغذية، وهنا يأتي دور المنزل، فكما أن صحتنا مرتبطة بغذائنا فإن ما نصنعه في منازلنا له آثار مهمة على توازننا النفسي فالمنزل المثالي هو المنزل الذي يتطلّب منك أقل ما يمكن من العناية والترتيب والجهد. وهو المنزل الذي يجلب لك الراحة والهدوء والسعادة في الحياة.
يسمح المنزل المفروش بأثاث بسيط بحرية أكثر في الحركة. لذا يجب أن تكون الأشياء وقطع الأثاث خفيفة ومنتقاة، لترضي الجسد فالسجّاد يجب أن يكون طرياً، والخشب المغطي للجدران له رائحة زكية، وحجرة الاستحمام منعشة. لذا ارمي صحون السجائر الثقيلة وسجاد الصوف الذي يستحيل عليكِ رفعه، والمصابيح ذات الأشرطة الكهربائية التي يمكن أن تتعثري بها، والنجود التي طرزّتها الجدّات، والنحاسيات التي يزول بريقها بمجرد الانتهاء من تلميعها وكل التحف المتراكمة على الرفوف التي لا تفيد إلا بالتقاط الغبار.
فكّري في تغيير بعض التفاصيل الهندسية، وفي وضع أنوارِ عمليّة ولطيفة، واستبدال صنابير المياه الخربة... إن الراحة فن دونه تصبح كل زينة وزخرفة عبأً لا طائل له.
تجذب الغرفة قليلة الأثاث نفسياً النور وكل المؤثرات المفيدة المختلفة لتملأها.. ويصبح أتفه شيء فيها تحفة فنية، وتصبح كل لحظة تقضى فيها لحظة ثمينة. يقدّم المكان الفارغ لمستخدميه إحساساً بأنهم يسيطرون على وجودهم لأنهم أحرار، وهذا يجلب لهم المزيد من الراحة والرضى. وهكذا يصبح لكل شيء معنى. فيصبح لكوب شاي في غرفة خالية تقريباً من كل شيء وجود يحل محله عما قريب وجود كتاب أو صديق ظهر على الشاشة الصغيرة، وهكذا يصبح كل شيء في غرفة فارغة قطعة موسيقية أو طبيعة جامدة أو لوحة فنية.

إننا صورة عن المكان الذي نشغله
عندما نمتلك مسكناً جديداً، نعمل على ترتيبه بما يناسب شخصيتنا. يُبدي ما تظهره للناس حقيقتنا غالباً. وعلى هذا يبقى كثير من الناس مترددين فيما يتعلق بأذواقهم واختياراتهم فيما يجلب لهم الرضى الحقيقي.
يتفق المهندسون والمختصون بعلم الاجتماع على أن المنزل هو الذي " يُقولب " روح الفرد وأن الإنسان مرتبط بالمكان الذي يعيش فيه. يحدّد المحيط شخصية المرء ويؤثر على اختياراته. لذا يجب ألا يكون البيت مصدراً للقلق، وللعمل الإضافي، وثقلاً تحمله أو عبئاً. بل على العكس يجب أن يكون مصدراً للحيوية والراحة.
اعملي على أن يكون مسكنكِ مترابطاً ومريحاً وعملياً. وليكن أكبر همك أن تعيشي مرتاحة. تتعلق الراحة غالباً بالفراغ. بالفراغات المناسبة، والفراغات المحررة، والفراغات الفسيحة. إذ يمكن أن تمنحك زاوية صغيرة جيدة، وكتاب جيد، وفنجان شاي شعوراً قوياً بالرضى. يمكن لمسكن أن يُختصر مجازياً، بحيث لا يتجاوز حجمه كثيراً. حجم حقيبة سفر ضخمة لا تحتوي إلا على ما هو ضروري جداً، بدلاً من أن يكون بناءً ثابتاً ممتلئاً بأشياء قد " تحتاج إليها في يوم من الأيام ".
لا تفكّري كثيراً وعيشي خفيفة وبسّطي الأمور

كوني دائماً حذرة وجاهزة لمواجهة الطوارئ. أعدّي قائمة شخصية ومفصلّة لكل ما تملكيه. إن هذا سيساعدك في فرز ما لا جدوى منه. يجب أن تكون ملابسك، إذا ما استثنينا بعض النزوات، قلية جداً بحيث يمكنك نقلها بنفسك ووحدك. لقد كان اليابانيون مضطرين أن يعيشوا على هذا المنوال بسبب تعرضهم المستمر للحرائق والسرقات والكوارث الطبيعية. فكانوا يختارون مقتنياتهم بحيث يكون باستطاعتهم حملها إذا ما اضطروا إلى الهروب.
اعملي على ألا تمتلكي إلا القليل من الأشياء المادية، واحرصي على أن يكون كل ما تقتنيه ضرورياً وعملياً. وتذكري أن الوزن الزائد هو العدو سواء كان هذا يتعلق بالصحة أو بالأشياء. حاولي أن تستبدلي بمقتنياتك الحالية مقتنيات أخرى أخفّ وأقلَّ حجماً. تخيلّي أن غرفتك تشبه مضجعاً، وأن منزلك عبارة عن قارب صغير يمكنك أن تعيشي دون أثاث، في منازل مغربية رائعة لا يوجد فيها من الأثاث سوى سجاد فخم وبضع وسائد وصواني الشاي.
خذي على نفسك عهداً على ألا تحتفظي إلا بما تعشقين. وما عدا ذلك لا قيمة له ولا معنى. لا تدعي الرداءة والماضي يغزوان عالمك. اقتني القليل، ولكن الأفضل. ولا تقبلي بأريكة جيدة، بل اشتري أجمل أريكة وأخفّها وأنسبها لك والأكثر راحة.
لا تترددي في التخلص من الأشياء التي بالكاد تناسبك واستبدلي بها ما هو فائق الجودة وكامل، حتى ولو كان يكلفك نفقات قد يصنفّها كثير من الناس من التبذير. فالبساطة هي الوحدة التامة بين ما هو جميل وما هو عملي ومناسب. فاسعي دائماً وراء الجودة الأصلية التي لا تشيخ.


الملابس: طراز وبساطة
"عندما تشعر المرأة بأن لباسها كامل، قد تنسى هيئتها. وهذا ما نسميه الجاذب. كلما تمكّنتِ من نسيان نفسك زاد جاذبك".
"سكوت فتز جيرالد"
الطراز، هو ذلك الذي يقطن الفكر. يعرف الطراز الشخصي أن يقول: لا للتطّرف الدارج. إنه يزاوج بين ما ترتدينه وشخصك. الموضة تتغير ولكن الطراز يبقى. الموضوع مسرح أما الطراز فإن مبدأه البساطة والجمال والأناقة. الموضة تُشترى أما الطراز فيمتلك. فالطراز هبة.
كلما تقدمت المرأة في العمر، وجب عليها تنقية طرازها. قد يناسبنا طراز معين على نحو دائم، لأن القيمة العظمى هي الرصانة المنبعثة منها، فالمثالي هو ارتداء الحقيقة وليس اللباس. تمنح البساطة مفتاح إبداع طراز خاص وجذّاب. وهذا ينطبق على المرأة كما ينطبق على صورة أو لوح خشب متألق قرب نار متوهجة في مدخنة، أو طاولة منخفضة خالية إلا من ثلاثة فناجين صافية الشكل.
أما فيما يتعلق بالألوان، فإن الأحمر الفاتح والرمادي والأبيض والأسود كافية..
يُقال: إن النساء اللواتي يلبسن الأسود حياتهن ملونة، ويفسّر لنا مصمم الأزياء الكبير يوجي ياما موتو شغفه بالأسود قائلاً:
إن ارتداء الألوان يزعج الآخرين ولا فائدة منه. أما الأسود والأبيض فإنهما يكفيان وحدهما. فهما يتمتعان بالجمال المطلق ويسمحان لنا بالمضي نحو ما هو أساسي (لون الجلد، الشعر، العينيين، الجوهرة.. كل هذه الألوان تبرز على نحو أفضل مع الأبيض والأسود، وينطبق هذا أحياناً مع الأسمر الفاتح والأزرق الغامق).
من الحكمة كي تكون ملابسك منوعة أن تتقيدي بمجموعة من نسقين أو ثلاثة من الألوان وتضيفي إليها للمزاج بضعة ألوان حية وصافية قد وقع الخيار عليها بعناية. يُُسّهل عليكِ اللباس التقليدي والرزين اختيار ملابسك من الصباح، ويعفيك من همّ الفرز والتخلص من الملابس غير الملبوسة. تكفيك دزينة من قطع الثياب المتناسبة، حيث يمكنك مزاوجتها مع بعضها لتناسب كل المناسبات.
لا يُعّد اللباس الضيق جداً أو الفضفاض جداً أنيقاً على الإطلاق. لقد ملّت النساء في كفاحها لإيجاد الملابس التي تناسبها، وتعبت من مهمة الظهور على نحو أنيق جذاب والتنعم بالراحة في الوقت نفسه. لذا تخلصي من كل ما هو غير متجانس أو صغير جداً أو قديم جداً. أي كل ما هو مبالغ فيه. كما أن ارتداء كل ما هو فاقد لرونقه يكّبر في السن. لا تبرهن المرأة بحس اختيارها لملابسها على حسّها الذوقي فقط، بل أيضاً على ذكائها ومزاجها وجرأتها. ابقي مخلصة لطراز واحد في لباسك: فمن السهل أن تفقدي شخصيتك عندما تحاولين تقليد الأخريات ومن واجبنا أن نمنح العالم الذي نعيش فيه مسحة من الجمال، ويجب أن تكون كل قطعة من ملابسك تكفي وحدها. ابتدعي طرازك الخاص بنفسك.
يمكنك أن تقضي عدة أشهر وملابسك تتألف من:
7 قطع خارجية (سترة، معطف للمطر، معطف شتوي..).
7 قطع للجزء العلوي (كنزات صوفية وقطنية، وقمصان..).
7 قطع للجزء السفلي (سراويل ـ جينز ـ تنانير ـ فساتين).
7 أزواج من الأحذية (حذاء للمشي، وحذاء نصفي بشريط، خف، وصندل، ومشاّية لداخل المنزل، و....).
? بعض الملحقات (شال، وشاح، أحزمة، قبعات وكفوف..).

التسّوق والميزانية
" تمجّد المراكز التجارية الكبيرة عبادة الجسد والجمال والمغازلة والموضة، تذهب النساء إلى هذه المراكز لتمضي وقتها: مكان تشغل فيه نفسها، حيث تصبح كالمهووسات تكافح بكل شغف لشراء ملابس تناسب ميزانية الأزواج، وأخيراً، حيث تجري أحداث مسرحية الوجود وراء شعار الجمال "
"ايميل زولا"
إن ارتداء الثياب الأنيقة وحسن استخدام مستحضرات التجميل يرسل أشعة من طاقة إيجابية. على المرأة قبل كل شيء أن تعتني بصحتها وجمالها ومالها. لا تقبلي أن تكوني سلبية، يمكنك أن تغيّري، يمكنك أن تصبحي متألقة. إن الثقة بالنفس تتطلب منك بعض الوقت والعناية الشخصية وحب الذات.
خصصي ميزانية لملابسك كي تفعلين عادة فيما يتعلق بطعام الأولاد وتدريسهم. ليس من البذخ أن تبدي حسنة اللباس. فهذا أمر لا بد منه من أجل حياة متوازنة. إذ إن الملابس الغلاف الذي يغلفنا، وعلينا ألا تشعر بالذنب بسبب رغبتنا في أن نبدو بمظهر حسن. فهذا أمر مهم كأهمية أن نقطن في مكان محترم ونتمتع بذوق مرهف. فهذا جزء من كل، والقضية قضية توازن.
أعدي قائمة بما ترغبين به، وبما أنتِ بحاجة له. ومن ثم فكّري في الثمن إذ لابد عند شرائك ملابس باهظة الثمن أن يكون في نيتك ارتداؤها مراراً لزمن طويل، فكلما ارتفع سعرها وجب عليك استخدامها أكثر. لذا اختاري من الملابس ما هو تقليدي، ويتسم بعلامات تجارية قد أثبتت جدارتها، وملابس يسهل العناية بها. ابدئي مثلاً بزوج حذاء من الجلد الأسود يمكن انتعاله مع كل الملابس. عندما تتخذين قرارك في قطعة لباس، تأكدي قبل كل شيء من أن يكون بمقدورك ارتداؤها مع خمس قطع أخرى من ملابسك. التزمي بهذا المبدأ عند قيامك بكل مشترياتك.
رتبيّ ملابسك. عندما تكون ملابسك مطوية ومعلقّة ومهوّاة ومحافظاً عليها على نحو حسن.. تدوم طويلاً. ضعي ملابس فصل السنة المنقضي في مكان مختلف، حتى تتجنبي الارتباك عند فتح خزانة الملابس. احترمي ملابسك، كما تحترمين جسمك. عطرّي خزانتك، واحفظي ملابسك الصوفية من الحشرات بوضعها في أكياس محكمة الإغلاق مع قطعة صابون. ولتكن علاقاّت الثياب من الخشب، وتخلصي من تلك التي حصلتِ عليها من مصبغة الملابس أو أعطوك إياها مع مشترياتك. إن علاقاّت الملابس الجميلة والمتماثلة يعطي خزانة الملابس هيئة محل تجاري من المستوى الرفيع ويمنحك رضى وسروراً في كل مرة تبدلين فيها ملابسك.

حقيبة اليد.. عالمك
يُعّد كل يوم رحلة سفر، وكل ما تحتاجين إليه يوجد في حقيبة يدكِ: المفاتيح والنقود والهاتف الجوّال ودفتر العناوين ومستحضرات التجميل والأدوية والصور..
إن حقيبة يدكِ جزء منكِ. فهي تمضي معظم الوقت ملتصقة بك أكثر من أي قطعة ملابس. لذا عليك أن تختاريها بعناية.
يروي لنا محتوى حقيبة اليد أكثر مما تبديه المرأة: الترتيب والفوضى والأهواء والإهمال والنهم والدلال والنظافة والوساطة والكذب.
تختبئ كثير من النساء خلف حقيبة يدها. فهي تجعل منها قانوناً اجتماعياً وحديقتها السّرية. لذا اختاري حقيبة يدك جيداً. ولتكن جميلة: (بحيث لا تضطرين لتغييرها كل صباح)، خفيفة (لا تزن أكثر من 1.5 كغ بعد امتلائها)، مزودة بجيوب مصممة جيدة (لتجنّب البحث عشرة دقائق عن ورقة محارم أو بطاقة القطار) ومن النوعية الجيدة.
يُعد شراء حقيبة يد عالية الجودة استثماراً حكيماً من الأفضل أن تمتلكي حقيبة يد ممتازة من اقتناء عشر حقائب لا تدوم أكثر من فصل، ومن ثم لا تعرفين ماذا تفعلين بها من بعد. اقتني واحدة فقط، ولكن اعرفي كيف تستخدمينها في كل المناسبات بأناقة.
اشتري لنفسك حقيبة يد تمنحك السرور وتمكّنك من استخدامها طوال السنة. إن حقيبة اليد رفيقتك المقرّبة. إنها تعبّر عن شخصيتك. فالمرأة تحمل العالم ـ عالمها وأسلوب حياتها في حقيبتها. إذ للحقيبة دور في زينة المرأة، وفي حمايتها، ودور اجتماعي، كما أنها تؤدي أدوراً عديدة من الناحية النفسية. إنها تعكس تطلّعاتها وانشغالاتها وتحتوي أحلامها وأسرارها. إنها مملكتها الخاصة والوحيدة التي لا يحق ولن يحق للرجال النظر إليها (دون تحفظ). إنها جزء من هويتها. اليوم ازداد خروج النساء من بيوتهن، ومن ثم زاد حملها. لذا عليها أن تحسن اختيار حقيبة يدها، بحيث تكون بطانتها متينة (من قماش قطني متين على سبيل المثال)، ومزودة بجيوب عديدة حتى لا تحمل ثقلاً إضافياً ويُستغنى عن محفظة البطاقات وصندوق مستحضرات التجميل وعلبة النظارات ومحفظة النقود. ومن المفترض أن تحتوي حقيبة اليد المصممة بذكاء على خانة خاصة لعلبة مسحوق تجميل الوجه وأخرى للنظارات، وأخرى للأوراق والبطاقات وملقط لتعليق حماّلة المفاتيح..
وأخيراً، إليكِ هذه النصائح التي ستجعل من حياتك، عالماً مملوءاً بالبساطة والإشراق:
• قومي بنزهة على الأقدام مدة نصف ساعة يومياً.
• خذي قيلولة عندما يسنح لك ذلك، حتى ولو لخمس دقائق على مكتبك
• تمعني في مجموعة صورك المفضلّة، فإن حياتك تدور فيها، إنها تظهر لك العناصر التي منها تكّونت، والناس والأماكن الذين صاغوكِ وغيرّوكِ وأحبوكِ.. إن تأمل الصور يعني العودة إلى ذاتك.
• خصصي خمس عشرة دقيقة من يومك لمشروع يعني لك الكثير (قراءة كتاب، الاستعداد لرحلة، إعداد قالب حلوى للعائلة).
• لا تقومي بأكثر من عمل واحد في الوقت نفسه.
• تعلّمي أن تقولي لا بلطف وحزم.
• ردّي على الهاتف ببطء.
• لا تستعجلي، ولا ترهقي نفسك بأعمال كثيرة. لذا ارفضي القيام بساعات إضافية. أو قبول عمل إضافي.
• تجنبي الرقابة.
• اقتني القليل
• وزعي أعمالك المنزلية وفق برنامج زمني.
• حافظي على سطح مكتبك خالياً من الأوراق باستثناء الأمور التي عليك القيام بها في الوقت الراهن.
• ردّي بأسرع وقت على رسائلك ولا تتركي عملاً دون إنجازه بالكامل.

بقلم: دومينيك لورو
ترجمة وإعداد: هبة الله الغلاييني



المصدر : الباحثون 35 - أيار 2010
ahmedkordy

(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ)

  • Currently 46/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
16 تصويتات / 1089 مشاهدة

أحمد السيد كردي

ahmedkordy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

19,199,904

أحمد السيد كردي

موقع أحمد السيد كردي يرحب بزواره الكرام free counters

هل تعرف أن بإمكانك التوفير بشكل كبير عند التسوق الالكتروني عند إستعمال اكواد الخصم؟ موقع كوبون يقدم لك الكثير من كوبونات الخصم لأهم مواقع التسوق المحلية والعالمية على سبيل المثال: كود خصم نمشي دوت كوم، كود سوق كوم وغيرها الكثير.

..
تابعونا على حساب

أحمد الكردى

 موسوعة الإسلام و التنميه

على الفيس بوك

ومدونة
أحمد السيد كردى
على بلوجر