يشهد العالم على العتبة الفاصلة بين قرنين وألفيتين ، تبلور التحولات الاجتماعية الاقتصادية العميقة التي تقودها تكنولوجيا المعلومات في سياق : ثورة المعلومات والاتصالات ، مما سيؤدي في النهاية إلى بناء مجتمع المعلومات وتشييد بنى الاقتصاد الجديد : اقتصاد المعرفة أو الاقتصاد الإلكتروني .

ويدور الحوار والجدل اليوم حول ( مجتمع المعلومات ) و ( الاقتصاد الإلكتروني ) في معظم عواصم الدول المتقدمة وفي مراكز الأبحاث والدراسات في جميع أنحاء العالم ، ولم يعد هذان الاصطلاحان وقفاً على الدراسات النظرية ، بل إنهما اليوم يشكلان الركن الأهم في برامج الحكومات وخطابات السياسيين وحملاتهم الانتخابية ، وقد انتقل هذا الموضوع من الطرح النظري البارد إلى المعارك السياسية الساخنة ، وأصبح في واجهة الإحداث ، حتى أنه كان الموضوع المركزي في قمة أوكيناوا للدول الثماني (G8) الذي انعقد في النصف الثاني من تموز/ يوليو/ 2000 في اليابان ، حيث أقرت القمة وثيقة جديدة تحت عنوان :     " ميثاق أوكيناوا حول مجتمع المعلومات العالمي " . وقد أوجز هذا الميثاق رؤية البلدان الثماني الكبرى (G8) لمجتمع المعلومات العالمي ، وقد ورد فيه مايلي :

" تشكل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إحدى أعظم القوى الكامنة التي تساهم في تشكيل ملامح القرن الحادي والعشرين ، وينعكس تأثيرها الثوري على طريقة حياة الناس وتعليمها وعملهم ، وعلى طريقة تفاعل الحكومات مع المجتمع المدني، وبسرعة تغدو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات محركاً حيوياً للنمو في الاقتصاد العالمي "، وهي تؤهل أيضاً كثيراً من الأفراد والجماعات والشركات التي تتميز بالإقدام ، في جميع أنحاء العالم ، لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية بفاعلية أكبر وبقدرة مبدعة أعظم . ثمة فرص هائلة إذاً أمامنا لاقتناصها وتقاسمها".

كما ورد في الميثاق :

" تمنحنا المكاسب المحتملة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات (IT) وعوداً هامة من أجل استنهاض المنافسة وتطوير ورفع مستوى الإنتاجية ، وبخلق النمو الاقتصادي ومهن جديدة ، ومهمتنا لا تنحصر فقط في رفع المعنويات بل في اكتساب فوائده الاجتماعية والثقافية والاقتصادية " .

" وتمثل تكنولوجيا المعلومات (IT) فرصة ضخمة لنشوء وتطوير اقتصاد البلدان التي تنجح في اطلاق طاقاتها الكامنة ، فهي تستطيع أن تنظر إلى الأمام للقفز فوق العقبات التقليدية لتطوير البنى التحتية ، وللوصول إلى أهدافها الحيوية للتطوير الفعال ، مثل تخفيض الفقر ، والرعاية الصحية ، والتعليم ، والاستفادة من النمو العالمي السريع للتجارة الإلكترونية (E-Commerce) . وقد حققت بعض البلدان النامية تقدماً هاماً في هذا المجال " .

وإن ميثاق أوكيناوا لا يشكل الوثيقة الوحيدة حول مجتمع المعلومات ، ذلك أن هذا المجتمع لم يتشكل بعد بصورته النهائية ، ولذلك تسعى القوى السياسية والاقتصادية بمختلف توجهاتها إلى طرح برامجها حول بناء مجتمع المعلومات والاقتصاد الإلكتروني بما يتناسب مع مصالحها ، ولذلك نخطئ عندما نتصور أن وجهة نظر إحدى الدول أو أحد الباحثين تمثل تماماً الشكل الذي سيكون عليه مجتمع المعلومات أو الاقتصاد الإلكتروني ، بل إن هذه البرامج والتوجهات ليست سوى مشروعات مختلفة لبناء مجتمع المستقبل ، وهي مشروعات قد يتلاقى بعضها جزئياً وقد يتعارض مع بعضها الآخر ، وسينهض مجتمع المعلومات واقتصاد المعرفة من هذا الجدل والحوار ومن الأثر الفعلي الناتج عن تقاطع هذه المشروعات ، وعن محصلة القوى التي تقف وراءها .

       وتجدر الإشارة في هذا المجال إلى خطاب رئيس الوزراء الفرنسي في 25/8/1997 الذي ألقاه في جامعة الاتصالات ، حيث قال : " مجتمع المعلومات سيكون على الصورة التي نقرر نحن أن نصنعها ، وإن ما نحتاجه هو أن نعرض على الشعب الفرنسي هدفاً ورؤية سياسية في هذا المجال ، وهذه الرؤية هي مجتمع المعلومات التعاوني " .

       ولذلك فإن العرب مدعوون اليوم إلى استكشاف الفرص الحقيقية التي يمكن فعلاً أن يستفيدوا منها في سياق هذه التحولات الاقتصادية الاجتماعية العميقة ، وخاصة في إطلاق القوى الكامنة في المجتمع العربي ، وتطوير ورفع مستوى الإنتاجية وخلق نمو اقتصادي ومهن جديدة ، والوصول إلى بناء بيئة فعالة ومنفتحة وقادرة على المنافسة والإبداع ، إلا أن أهم الاحتمالات المطروحة أمام البلدان العربية اليوم ، تتلخص في الإفادة من مميزات الاقتصاد الإلكتروني في تعزيز التعاون الاقتصادي العربي ، وتحقيق الأمنية العربية القديمة المتجددة في بناء تكتل اقتصادي عربي قوي وفعال ومؤثر في الاقتصاد العالمي .

       ولا يفوتنا أخيراً ، التأكيد بأن على العرب أن يستكشفوا الاحتمالات والإمكانات الحقيقية المطروحة أمامهم ، بهدف تشكيل صيغة منسجمة لرؤيتهم الخاصة لمجتمع المعلومات العالمي ، واعتماد برامج استراتيجية لبناء مجتمع المعلومات العربي ، وتشييد تكتل اقتصادي عربي مستفيدين من خصائص الاقتصاد الإلكتروني .

 

2- واقع التعاون الاقتصادي العربي :

       لم تتجاوز الصادرات البينية العربية في الفترة ( 1990-1995 ) نسبة 10.5% من إجمالي الصادرات العربية ، ولم تتجاوز الواردات العربية البينية في الفترة نفسها نسبة 9 % من إجمالي الواردات العربية .

       ولا تترك هذه الأرقام أدنى شك في أن هذه النتائج لا تعتمد على الجهود المبذولة نحو تنمية التبادل العربي من خلال تجربة ( السوق العربية المشتركة ) التي أنشئت في عام 1964 ، وإنما نعتقد أن هذه النتائج ليست سوى نتيجة طبيعية لقوة الدفع الكامنة للعلاقات الاقتصادية العربية بحكم ظروف الجوار الجغرافي والانتماء القومي .

وقد أدى قصور تجربة ( السوق العربية المشتركة ) إلى محاولة إنشاء تجربة جديدة هي ( منقطة التجارة الحرة العربية الكبرى ) عام 1998 وسنحاول فيما يلي استعراض هاتين التجربتين .

1.2 – تجربة السوق العربية المشتركة :

       أنشئت السوق العربية المشتركة في 13/8/1964 وقد وافقت في البداية أربع دول عربية على الانخراط في هذه السوق وهي : الأردن وسورية والعراق ومصر ثم اتسعت دائرة العضوية خلال الثمانينات لتشمل ثلاث دول أخرى هي ليبيا وموريتانيا واليمن .

       وترمي اتفاقية السوق إلى حرية انتقال عناصر الإنتاج ( الأشخاص ورؤوس الأموال ) وكذلك حرية تبادل البضائع ، وحرية الإقامة والعمل وحرية النقل والترانزيت .

       وقد اتخذت قرارات عديدة بدءاً من عام 1965 تهدف إلى توحيد التشريعات الجمركية تجاه الدول الأخرى ضمن إطار ( التعرفة الجمركية الموحدة ) .

2.2- منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى :

       تهدف منطقة التجارة الحرة العربية إلى الوصول إلى تحرير كامل لتجارة السلع العربية ذات المنشأ الوطني ما بين الدول العربية خلال عشر سنوات اعتباراً من 1/1/1998 ، وذلك باستخدام التخفيض المتدرج بنسبة 10 % سنوياً على الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل ، مع إلغاء كافة القيود الجمركية وغير الجمركية التي تحد من تدفق السلع العربية ما بين الدول الأطراف في المنطقة .

       وقد انضمت معظم الدول العربية إلى اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية باستثناء : الجزائر وجيبوتي وجزر القمر .

       كما أن بعض الدول المنتسبة إلى الاتفاقية لم تنفذ برنامج الاتفاقية ، أي لم تقم بإبلاغ القرار إلى المنافذ الجمركية وهي : السودان والصومال وفلسطين وموريتانيا واليمن .

       وعموماً يمكن إيجاز أهداف الاتفاقية في النقاط التالية :

       تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية العربية البينية .

       تعزيز المكاسب الاقتصادية الاستاتيكية والديناميكية المشتركة للدول العربية.

       الاستفادة من التغيرات في نظام التجارة العالمية .

       وضع الأساس لقيام تكتل اقتصادي عربي تكون له مكانته على الساحة الاقتصادية العالمية .

وبذلك نلاحظ أن التوجه الاستراتيجي لهذه الاتفاقية أكثر وضوحاً وتبلوراً من توجه السوق العربية المشتركة ، مما ينفي حصر التعاون في مجال زيادة التجارة البينية العربية .

وللاتفاقية جوانب إيجابية عديدة إلا أن أهمها التشاور بين الدول الأعضاء حول التعاون التكنولوجي والبحث العلمي وحول حماية حقوق الملكية الفكرية ،  و كذلك  تطوير تبادل البيانات والمعلومات بين الدول العربية وتكوين قواعد المعلومات الاقتصادية والإحصائية .

1.2.2 - أهمية منطقة التجارة الحرة العربية :

تشكل مجموعة الدول العربية الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية سوقاً استهلاكية واسعة فهي تضم أربع عشرة دولة يصل عدد سكانها إلى 180 مليون نسبة ( 66 % من مجموع سكان البلدان العربية ) .  

كما تشكل الدول الأعضاء قوة اقتصادية يزيد إنتاجها الإجمالي على 522 مليار دولار أمريكي ( 89 % من الناتج الإجمالي العربي ) ، ويبلغ متوسط دخل الفرد في هذه المجموعة 3000 دولار أمريكي .

وتبلغ قيمة صادرات هذه المجموعة حوالي 125.7 مليار دولار أمريكي ، (90 % من إجمالي الصادرات العربية ) ، أما الواردات فتبلغ قيمتها حوالي ، 146.6 مليار دولار أمريكي ( 85 % من إجمالي الواردات العربية ) .

وتساهم هذه المجموعة في 88 % من إجمالي الصادرات العربية البينية و76 % من إجمالي الواردات العربية البينية .

تتمتع منطقة التجارة الحرة العربية بأهمية كبيرة مقارنة مع اتفاقية السوق العربية المشتركة ومن الواضح أن توجهات وأهداف هذه المنطقة تتميز برؤية استراتيجية جيدة ، إلا أن المشكلة لا تكمن في الأهداف المعلنة للاتفاقية ، وإنما في البرنامج التنفيذي الذي ينحصر تقريباً في تبادل التخفيض التدريجي للرسوم الجمركية وصولاً إلى إلغاء هذه الرسوم خلال عشر سنوات ، وهو هدف هام ، ولكنه على أهميته لا يستطيع وحده أن يحقق الأفق الاستراتيجي الوارد في أهداف الاتفاقية .

       ومع التأكيد على ما ذكرناه في المقدمة من نقاط حول أهمية  التعاون الاقتصادي العربي ، فإن الركيزة الأهم في هذا التوجه تبقى دون شك الإفادة من أحدث تطورات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخاصة في المجال الاقتصادي ، وكذلك دعم وبلورة توجهات اقتصادية جديدة في البلدان الأعضاء في الاتفاقية ، وخاصة التركيز على دعم الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة كحجر أساس للتعاون الاقتصادي العربي ، وعموماً يمكن أن نجد في التوجهات التقنية الحديثة وفي التغيرات البنيوية الحل الأفضل لتحقيق استراتيجية بناء تكتل اقتصادي عربي تكون له مكانته على الساحة الاقتصادية العالمية .

 

3- معوقات التعاون الاقتصادي العربي :

        إن أهم عنصر يعرقل التعاون الاقتصادي العربي ، يتلخص في عدم القدرة على الاستفادة من التوجهات الاقتصادية الحديثة في العالم ، وخاصة الاتجاهات نحو التعاون والانفتاح وإقامة مشروعات مشتركة والإفادة من مزايا السوق الإلكترونية ، وإن حصر التجارب العربية المشتركة في محاولة زيادة التبادل التجاري ، سيفقدها أية فعالية مأمولة في المستقبل . 

       ونعرض فيما يلي أهم معوقات التعاون الاقتصادي العربي :

1.3 – عدم الاستفادة من التوجهات الاقتصادية الحديثة :

       يشكل هذا العامل العنصر الأول في المنظور المستقبلي للتعاون الاقتصادي العربي ، ذلك أن إنجاز هذا التعاون لا يمكن أن يتم بأدوات وأساليب وأفكار تمت صياغتها قبل خمسين سنة ، فالاقتصاد العالمي يتطور يوماً بيوم ، ولا يمكن لمن يخطط لإنجاز أي تقدم على صعيد التعاون الاقتصادي أن يتجاهل الميزة التنافسية للأساليب والأدوات والاتجاهات الاقتصادية الحديثة .

       وثمة أهمية كبيرة لتوجيه الاستثمارات العربية في الاتجاهات التكنولوجية الحديثة ، مما يحقق ميزتين : الأولى : زيادة القيمة المضافة ، والثانية : تدعيم التوجه التعاوني العربي ، ذلك أن هذه الاستثمارات لا يمكن بناؤها واستمرارها إلا على أساس تعاوني راسخ .

 

2.3 – عدم الاستفادة من التقنيات الحديثة :

       لا تعتمد مؤسسات التعاون الاقتصادي العربي على التقنيات الحديثة وخاصة الأدوات التي توفرها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال اقتصاد المعرفة والتجارة الإلكترونية ، في حين أن هذه التقنيات هي الأساس في بناء مثل هذا التعاون حالياً ومستقبلاً .

3.3 -  تشابه هياكل الإنتاج السلعي :

       تظهر الإحصاءات الواردة في النشرة الإحصائية للتجارة الخارجية للبلدان العربية الصادرة عام 1996 عن الإدارة العامة للشؤون الاقتصادية في الجامعة العربية أن استيراد الآلات ومعدات النقل والبضائع المصنوعة تشكل 62 % من المواد المستوردة إلى البلدان العربية ، أما صادرات الدول العربية فإن 73 % من مجملها يتشكل من النفط والأغذية والمواد الخام .

وبذلك فإن نظرة بسيطة إلى الإحصاءات السابقة تبين أن معظم احتياجات الدول العربية من الواردات متشابهة ، وهي غير متوفرة في الدول العربية، وبالتالي لا يمكن أن تشكل موضوعاً للتجارة البينية ، وبالمقابل فإن معظم الصادرات موجهة أساساً نحو البلدان الصناعية ( النفط – المواد الخام ) ، وأيضاً لا تصلح لأن تكون أساساً للتجارة البينية العربية .

 

4.3 – الضعف النسبي للقاعدة الإنتاجية ومحدودية القدرات التصديرية:

إن القاعدة الإنتاجية في معظم الدول العربية ضعيفة وهي مستمرة بالوجود والنمو بفضل قوانين الحماية الوطنية في كل بلد ، وتوضح إحصاءات السوق العربية المشتركة لعام 1995 ، أن القطاعات الخدمية تمثل 60 % من حجم الناتج المحلي ، في حين تسهم القطاعات الأولية في توليد ثلاثة أرباع مجمل القطاعات السلعية ، وغني عن البيان أن القيمة المضافة في هذه القطاعات منخفضة جداً ، وقدرتها التنافسية ضعيفة ، وفي هذه الحالة تصبح إجراءات تشجيع التبادل غير مجدية كثيراً

 

5.3 – ضعف آليات تمويل الاستثمارات التعاونية :

       إن تطوير القاعدة الإنتاجية في البلدان العربية ضمن إطار تعاوني و بمساعدة الاستثمارات المشتركة ، هو هدف هام جداً ولكنه يتطلب حتماً وجود آليات لدعم وتمويل الاستثمارات التعاونية فلا يمكن بناء قاعدة إنتاجية متطورة، ولا يمكن نهوض تعاون عربي دون دعم ودون شروط تمويلية تشجيعية ملائمة.

 

6.3 – قصور الإجراءات :  

اقتصار معظم المبادرات العربية على محاولة زيادة التجارة البينية ، واستخدام وسيلة واحدة لهذا التشجيع وهو فكرة خفض الرسوم الجمركية ، وهو الأمر الذي لم تتقيد به الدول العربية بشكل فعال حتى اليوم . في حين أن دفع التعاون الاقتصادي العربي يتطلب إجراءات أكبر بكثير من مجرد تشجيع التجارة أو خفض الرسوم ، إذ أن هذه المهمة تتطلب تحقيق تنمية عربية متكاملة على قاعدة التعاون الاقتصادي بهدف تطوير القاعدة الإنتاجية العربية وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي على المستويين القطاعي والجغرافي .

 

7.3 – نقص كبير في المؤسسات الداعمة للاستثمار :

       لكي ينجح الاستثمار التعاوني العربي لا بد من إنشاء عدد كافٍ من المؤسسات والمراكز وذات المستوى التخصصي والمهني العالي ، بهدف تشجيع الاستثمار وإجراء دراسات حول اتجاهات النمو الاقتصادي العربي وفرص الاستثمار المتوفرة في كل دولة عربية ، وهذه المؤسسات والمراكز بحاجة إلى دعم وتمويل حكومي ، إلى أن تقف على قدميها وتستطيع أن تحقق الإكتفاء الذاتي وربما أرباحاً مجزية .

 

 

8.3 – إهمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (SME)  : 

تكاد تنحصر الجهود العربية في دعم التعاون في مشروعات تركز على  دعم الاستثمارات التعاونية الكبيرة وبصورة خاصة الاستثمارات الحكومية ، في حين يعتمد الاتحاد الأوروبي على تشجيع الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة وتوجيهها نحو تأسيس تعاون اقتصادي فعال، بهدف تنشيط الاقتصاد ومحاربة البطالة والوصول إلى تكامل اقتصادي أوروبي. ولابد للبلدان العربية من الاستفادة من هذه التجربة إذا ما رغبت في بناء تجربة ذات مرتسم حقيقي على أرض الواقع .

 

9.3 – عدم ملائمة التشريعات : 

 عدم وجود تشريعات اقتصادية وإدارية مناسبة لسياسة تشجيع التبادل البيني العربي ، وعدم وجود تشريعات اقتصادية ملائمة للتجارة الإلكترونية والدفع الإلكتروني وباقي التقنيات الاقتصادية الإلكترونية الحديثة . 

 

10.3 – عدم كفاية المؤسسات الخدمية في مجال الاستثمار :

يتجه المستثمرون العرب إلى توظيف أموالهم في البلدان الصناعية ، بسبب القدرات التسويقية والخدمات المصرفية المتطورة ، ووضوح التوجهات الاقتصادية في هذه البلدان ، في حين أن ما يماثل هذه الخدمات والتوجهات في البلدان العربية ضعيفة وغير متطورة .

 

11.3 – عدم الوضوح الاستراتيجي :

عدم وجود استراتيجية عربية للتنمية الاقتصادية ، مما يعرقل توضيح الاتجاهات العامة لهذه التنمية ، ولا يسمح بتحديد المساحة المتاحة للتعاون الاقتصادي العربي في هذه الاستراتيجية ، وبالتالي لا يمنح رجال الأعمال العرب الثقة الكافية في الاستثمار داخل الدول العربية .

 

12.2 – إن اكتمال تنفيذ العناصر المذكورة في الفقرات السابقة من شأنه أن يرفع النسبة المحققة للتجارة البينية العربية بشكل واضح وسريع ، ولا بد من الإشارة إلى أهم نقطة في التعاون الاقتصادي العربي هي توفير الدعم والتمويل اللازم، ذلك أن هذا التوجه الجديد يحتاج إلى استثمار أموال كافية لرعايته كأية فعالية اقتصادية جديدة .

 

 4 – دور الأعمال الإلكترونية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

                في التعاون العربي  :

       يؤكد الباحثون الاقتصاديون اليوم على أهمية دعم الأعمال الإلكترونية لدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق أفضل النتائج في التطور والنمو والتعاون الاقتصادي ، فهي تساهم في خلق فرص عمل جديدة ، وفي إيجاد أرضية قوية للتعاون الاقتصادي .

       وقد تبلور دور الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة (SME) من خلال مواجهة تحديات التنافس المتقدم الذي أوجده تحرير التجارة العالمية مما أدى إلى ضرورة تركيز كل شركة على الفعاليات الاقتصادية التي تعتقد أنها أكثر قدرة على المنافسة فيها ، والتعاون مع جهات أخرى لتزويدها بباقي مكونات         ( أو خدمات) المنتج ، وقد أدى ذلك المفهوم إلى نشوء سلاسل التزويد والتي تتكون من مجموعة من الشركات التي يعتبر كل منها مزوداً ( أو زبوناً ) للآخر بحيث تعمل مجتمعة لتقديم منتج محدد .

       لقد كانت شركات الستينات والسبعينات من القرن العشرين تسعى نحو الانغلاق أي نحو إنتاج كل شيء ضمن أقسام الشركة بما في ذلك توزيع المنتج وتسويقه . في حين يتميز اقتصاد العالم اليوم بقدرته على صنع السيارة أو الحاسوب في أربعة بلدان مختلفة ثم يمكن أن تجمع الأجزاء في بلد خامس ، حيث أن المنتج بشكله النهائي سيكون نتاج تعاون خمس شركات أو أكثر ضمن إطار شراكة تتخطى الحدود وتتخطى العقلية المركزية الضيقة .

       إن معظم المنتجات التي نجدها في الأسواق العالمية اليوم ، لا يمكن القول إنها نتاج مطلق لشركة واحدة أو بلد واحد ، وهذا الأسلوب يتيح الحصول على أعلى قيمة مضافة ممكنة ، ويحسن قدرات الشركات على المنافسة ، إلا أن هذه الطريقة في العمل المفتوح بين عدة شركاء تتطلب تشكيل فريق عمل قوى من المصممين والإداريين الذين يتواصلون عبر شبكات الاتصال الدولية ، ويعملون كما لو أنهم في مبنى واحد .

       وتستطيع البلدان العربية الإفادة من هذه التوجهات الحديثة من خلال برنامج اقتصادي عربي لدعم تطويرالاستثمارات الصغيرة والمتوسطة وتزويدها بالتقنيات الحديثة والخبرات الاقتصادية، ودعم التعاون بينها عبر الحدود الوطنية وضمن إطار منطقة التجارة الحرة العربية .

       ورغم كل هذه الميزات الإيجابية ، يواجه مشروع تطوير الأعمال الإلكترونية في الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة (SME) عدداً من المشكلات المتنوعة ، ويبدو أن التعاون بين هذه الاستثمارات العربية قد يصل إلى نتائج أفضل مع وجود شريك أو أكثر من البلدان الأجنبية ، وهو حل يوفر بعض المزايا على المستوى الاستراتيجي للتطوير ، وفي هذه الحالة لا بد من العمل على تجاوز محدودية مثل هذا التعاون وتجنب سلبياته المحتملة .

       ولا بد من الإشارة إلى أن أحد أهم التأثيرات المتعاظمة في الحياة الاقتصادية ، تتمثل دون شك في التوسع المستمر للأسواق ، والتوجه الدائم نحو انفتاح أكبر ، ونمو التجارة لتتخطى الأسواق الوطنية ، مما يغير البيئة التي تعمل فيها المؤسسة الاقتصادية ، وبالتالي تنفتح أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة آفاق أوسع مما يمنحها فرصاً جديدة ، وفي الوقت نفسها يمتحنها بمواجهة تحديات متزايدة . إذ يمكن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن تستفيد من التسهيلات الناجمة عن التطوير المستمر في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفي مجال النظم المالية والنقل ، مما يشجع هذه المؤسسات على الانخراط بشكل متزايد في العمليات الاقتصادية الدولية ، بهدف استكشاف أسواق جديدة لتصريف منتجاتها، وبهدف التعرف إلى مصادر تزويد جديدة كمصدر للعناصر الأساسية الداخلة في تكوين منتجاتها ، وحين تنجح المؤسسة الصغيرة في هذين الاتجاهين تصبح جزءاً من سلسة من المؤسسات المتباعدة جغرافياً والمتعاونة فيما بينها بهدف إيصال المنتج إلى المستخدم النهائي .

       وتؤكد الوقائع الاقتصادية أن هذا التوجه هام بل ومحوري في الاقتصاد العصري ، حيث تشير الإحصاءات في الولايات المتحدة إلى نسبة الشركات الصغيرة التي كانت تشارك في التبادل مع الأسواق العالمية ارتفعت من 20 % في بداية التسعينات إلى 50 % عام 1997 . كما يشير تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (SME) التي تتجه إلى المشاركة في فعاليات اقتصادية دولية تصدر أكثر من 25 – 30 % من الصادرات الصناعية العالمية ، وتبلغ قيمة صادرات هذه المؤسسات (SME) ما يعادل 4 – 6 % من الناتج القومي لبلدان (OECD) و 12 % من الناتج القومي في اقتصاد البلدان الآسيوية .وتؤكد هذه الصورة أن التعاون الاقتصادي الدولي ليس محصوراً في الاقتصاد الضخم والمؤسسات الكبرى ، فمثلاً : تخطط فرنسا لرفع مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى تصدير ما نسبته 30 % من الصادرات الفرنسية ، أما في إيطاليا فتبلغ هذه النسبة 70%.      

تضم (OECD) 29 دولة هي استراليا والنمسا وبلجيكا وكندا والتشيك والدانمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وهنغاريا واسلندا وارلندا وايطاليا واليابان وكوريا ولوكمسبورغ والمكسيك وهولندا ونيوزلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وأسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية .

 

       ومن ناحية أخرى تسعى مؤسسات كبرى عديدة في العالم إلى إيجاد سلسلة من الشركات الصغيرة التي تنجز لها بعض الأجزاء والعناصر الأساسية في منتجها النهائي ، وذلك بهدف تخفيض الكلفة وتحقيق مزيد من المرونة ، وهذه العملية ساهمت في إيجاد فرص دولية جديدة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة (SME) . وثمة أمثلة كثيرة على هذا النمط من التعاون الاقتصادي الدولي مثل الشركات الصغيرة والمتوسطة في تونس ومصر والمغرب المتعاونة مع شركات الآليات الكبرى .

إن هذا النمط من التعاون يحقق فوائد مشتركة للشركات الكبرى التي تستفيد من تخفيض الكلفة وزيادة المرونة ، في حين أن المؤسسات الصغيرة المتعاونة تطور قدراتها ومعرفتها وتسخر خبرتها وقنوات توزيعها في الأسواق المحلية ومهارتها التسويقية بهدف تخفيض الكلفة وزيادة القيمة المضافة . إن على منقطة التجارة الحرة العربية أن تستفيد من هذه التوجهات في الاقتصاد العالمي،  وأن تسخره في سبيل هدفها في بناء تكتل اقتصادي عربي متنوع ومتكامل وتسوده فعاليات اقتصادية عربية واسعة تتخطى الإمكانات والأسواق الوطنية الضيقة ، عبر سلاسل متكاملة من الشركات والمؤسسات ترعى عمليات الإنتاج والتوزيع والتسويق المتكاملة . وإن لهذا التوجه مسوغات عديدة نوجزها في الفقرة التالية .

1.4 – مسوغات دعم الأعمال الإلكترونية في المؤسسات

              الصغيرة  والمتوسطة :

       ثمة مسوغات عديدة لتركيز الجهود على دعم التعاون عبر فعاليات اقتصادية متنوعة تشارك فيها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل أساسي ونوجز فيما يلي أهم هذه المسوغات :

     &                        الأسواق المستهدفة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العربية (ASME) هي سوق واسعة تضم 300 مليون مستهلك عربي ، وتتضمن مجموعة من البلدان يبلغ ناتجها القومي الإجمالي 600 مليار دولار تقريباً ويرتفع إجمالي الناتج القومي وفقاً لارتفاع أسعار النفط ونمو الناتج الإجمالي القومي ليصل أحياناً إلى 1000 مليار دولار أي إلى تريليون دولار، وتستطيع هذه المجموعة أن تقيم تحالفات اقتصادية قوية مع باقي التكتلات الاقتصادية الدولية ، ففي عام 2010 ستكتمل الإجراءات المقررة لإقامة المنطقة الحرة العربية الأوروبية وستضم هذه المنطقة معظم البلدان العربية إلى جانب أوروبا الموحدة ، وإن هذه البيئة الواسعة الجديدة التي نشهد تشكلها اليوم توفر جميع العناصر اللازمة لبناء سلاسل متكاملة إنتاجية وتجارية وتسويقية لدعم التطور الاقتصادي على قاعدة التعاون العربي – العربي ، والتعاون بين العرب كمجموعة متكاملة وأوروبا الموحدة ، وفي هذه البيئة تنفتح فرص عديدة أمام المؤسسات العربية الصغيرة والمتوسطة (ASME) وتوفر هذه الصيغة إمكانية نقل التكنولوجيا وتوطينها إضافة إلى تقديم تسهيلات وحوافز جدية لتحديث التجهيزات وتطوير البنى التحية الاقتصادية والتكنولوجية .

 

     &                        إن مثل هذه البيئة العربية الأوروبية تقدم إمكانات غير محدودة للتعاون أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، حيث أن أوروبا هي السوق التجاري الأول في العالم ، كما أنها البائع الأول والزبون الأول للوطن العربي ، وبما أن عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة (SME) في أوروبا لا يقل عن 19 مليون مؤسسة ، فإن فرصة إقامة سلاسل تزويد وإنتاج تصبح أكبر بكثير وتتضمن إمكانات جيدة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة(ASME) .

 

     &                        إن تحرير التجارة العالمية تدفع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى ابتكار أساليب جديدة لتحسين موقعها التنافسي في الأسواق الوطنية ، ونظراً للقوة الشرائية المحدودة في الأسواق الوطنية فإنها مدفوعة للتفتيش عن أسواق خارج الحدود الوطنية وعن سلاسل تزويد وإنتاج وتسويق تساهم في تطوير المنتج وتخفيض الكلفة . وإن ثمة أنواع كثيرة من التعاقد من الباطن والتعاقد الجزئي وأشكال أخرى لترتيب التعاون بين البلدان العربية مما يساهم في تطوير عمل المؤسسات الصغيرة وازدهار أعمالها ، ويساهم في تخفيض كلفة دخول الأسواق العربية والعالمية وتخفيض كلفة التسويق والتوزيع عبر الحدود، وتخفيض أخطار الأعمال المشتركة .

      &                        النفاذ إلى التكنولوجيا ونقلها وتوطينها :

إن قدرة مؤسسة عربية واحدة مهما كان حجمها ، لا تؤهلها للتصدي بنجاح لمهمة النفاذ إلى التكنولوجيا ونقلها و توطينها ، ولذلك تبدو الحلول المقترحة في تطوير التعاون بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العربية مع وجود شريك أوروبي أو أكثر، هي الأرضية الملائمة لتضييق الثغرة في التطور التكنولوجي والخبرة والمعرفة . وعندما يؤطر هذا التعاون ضمن فعاليات وبرامج محددة في منطقة التجارة الحرة العربية فإن ذلك يخفض من مخاطر المبادرات التعاونية الطليقة غير المقيدة .

 

     &                        تطور آليات التمويل :

       إن التطورات الحديثة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا وإدارة نظم المعلومات ، بدأت تغير طرق عمل الممولين التقليديين في الوطن العربي        ( المصارف ) ، وبدأت هذه المؤسسات التمويلية باتباع طرق جديدة في إدارة القروض بحجم صغير وشخصي ، وهي الخدمة التي يمكن أن تقدمها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، مما يشكل الأرضية الملائمة لنمو وازدهار أعمال المؤسسات الصغيرة العربية . وبالإضافة إلى ذلك ، تبين تجربة بعض البلدان المتقدمة أن تأجير الشركات وأسلوب التصنيع بالدين وأساليب أخرى يمكنها أن تملأ الفراغ في ثغرات النظام المالي وتشجعه على تقديم الدعم المالي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة .

 

     &                        المؤسسات الصغيرة العربية أساس التنمية :

تتزايد أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العربية في عملية التنمية ، ذلك أن المستثمرين العرب الكبار لديهم خيارات عديدة ، ويستطيعون أن يستثمروا أموالهم خارج البلدان العربية ، في حين أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مرتبطة بأسواقها الوطنية ، وهي مضطرة اليوم للمشاركة بقوة في عملية التنمية عبر تطوير عملها والمساهمة بصورة جزئية في نقل وتوطين التكنولوجيا، وستجد أن طريق التعاون العربي – العربي هو أفضل الخيارات المتاحة أمامها لتوسيع الأسواق وتطوير العمل وزيادة فرص التمويل والتسويق.

وقد أدركت البلدان العربية أهمية هذا التوجه ، فقد أعدت هيئة تخطيط الدولة في سورية برنامجاً تبنته الحكومة يتضمن تخصيص أكثر من مليار دولار لبرنامج يهدف إلى تعزيز التنمية والقضاء على البطالة ، ويعتمد هذا البرنامج أساساً على تشجيع ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .

 

3.4 – استراتيجية الأعمال الإلكترونية في

       المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:

       تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العربية تحديات عديدة أهمها اختيار استراتيجية أعمال إلكترونية ملائمة لظروفها وللبيئة المحيطة بها ونوجز فيما يلي الخيارات المتاحة أمامها استراتيجياً :

·                   استراتيجية الشبكة : حيث تعمل المؤسسة الصغيرة ضمن شبكة تعاونية وتتعاون مع شركات صغيرة مثلها ، أو مع شركات كبرى لتحسين قدرتها للنفاذ إلى الإبداع ونقل التكنولوجيا وتوطينها .

·                   استراتيجية العروة : حيث تتوضع المؤسسة بشكل ملاصق لمنافسيها كي تحصل على ميزة معرفة طرق عملها ، واكتساب الخبرة ، وربما إقامة أشكال مختلفة من التعاون ، وخاصة في مراحل مبكرة من دورة الحياة الصناعية .

·                   استراتيجية الاستثمار الخارجي المباشر : حيث تقوم المؤسسة بإنجاز وإدارة شركة خاصة متخصصة تملكها في الخارج مستفيدة من ظروف ملائمة للاستثمار وبما يلائم التكامل مع فعاليتها الاقتصادية الوطنية .

·                   استراتيجية الكوة : حيث تختار المؤسسة الصغيرة أن تصبح جزءاً من الشركات العالمية المتطورة في خط إنتاج فرعي محدد ضيق .

·                   استراتيجية الإبداع : حيث تحاول المؤسسة الصغيرة أن تستحوذ على الخبرة والمعرفة التكنولوجية المتقدمة التي قد تكون متضمنة في استثماراتها في البحث والتطوير (R&D) أو حتى إن لم تكن ضمن استثماراتها .

·                   استراتيجية تكنولوجيا المعلومات : حيث تقوم المؤسسة باستخدام الإبداع والتطوير في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتخفيض الكلفة وزيادة الإنتاجية .

 

3.5 – احتياجات الأعمال الإلكترونية في

       المؤسسات الصغيرة والمتوسطة :

·                   عالم الإنترنت يعمل بالزمن الحقيقي ، حيث ترغب المؤسسات الصغيرة أن تشترك في هذا العالم الاقتصادي الجديد ، ولكنها لا تمتلك القدرة على تمويل بناء حلول ناجحة والإنفاق على مراحل طويلة من العمل ، للوصول إلى الإفادة من التجارة الإلكترونية E- Commerce والأعمال الإلكترونية (B2B- B2C) وهو الأمر الذي تعتبره بعض الشركات ترفاً، ومن الضروري أن تقوم الحكومات العربية عبر منطقة التجارة الحرة العربية ، ببناء هذه الحلول والتطبيقات لتأسيس دور ريادي للصناعة العربية والاقتصاد العربي . وهذه الحلول يجب أن تنجز بسرعة كي تولد قوة دافعة ، تنجح في تجميع تكتلات متنوعة من الشركاء التجاريين والصناعيين العرب الجدد .

 

·                   الشركات الكبرى لديها المال اللازم لإرسال ممثليها ، إلى المعارض التجارية للبحث عن البضائع اللازمة للعمل ، في حين لا تمتلك الشركة الصغيرة هذه الميزة . ومن ناحية أخرى ، تستطيع الشركات الكبرى أن تشتري أفضل الأجهزة وأن تشغلها في شبكاتها ، في حين أن الشركات الصغيرة لا تستطيع أن تتحمل عبء كلفة التجهيزات الغالية للتجارة الإلكترونية . مما يتطلب أن تساهم منطقة التجارة الحرة العربية في مساعدة المؤسسات الصغيرة في هذا المجال من خلال تقديم قروض متخصصة وتسهيلات في التسديد .

 

·                   معظم المؤسسات العربية مترددة ( وربما خائفة أو عازفة ) ، تجاه الدخول في عالم التجارة الإلكترونية لأنها تخاف من عدم كفاية مهارتها التقنية، ولذلك يتردد مديرو هذه المؤسسات فهم غير مؤهلين جيداً ، وهم يرغبون بحلول بسيطة ويمكن العمل عليه

المصدر: .بشار عباس http://www.arabcin.net/arabiaall/studies/dawr.htm
ahmedkordy

(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ)

  • Currently 178/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
61 تصويتات / 2844 مشاهدة
نشرت فى 5 يونيو 2010 بواسطة ahmedkordy

أحمد السيد كردي

ahmedkordy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

19,422,247

أحمد السيد كردي

موقع أحمد السيد كردي يرحب بزواره الكرام free counters

هل تعرف أن بإمكانك التوفير بشكل كبير عند التسوق الالكتروني عند إستعمال اكواد الخصم؟ موقع كوبون يقدم لك الكثير من كوبونات الخصم لأهم مواقع التسوق المحلية والعالمية على سبيل المثال: كود خصم نمشي دوت كوم، كود سوق كوم وغيرها الكثير.

..
تابعونا على حساب

أحمد الكردى

 موسوعة الإسلام و التنميه

على الفيس بوك

ومدونة
أحمد السيد كردى
على بلوجر