قسم الفاكهة

edit

<!--

<!--<!--شجرة الزبيب الياباني Japanese raisin tree
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة -جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

شجرة الزبيب الياباني أو الزبيب الشرقي " Hovenia dulcis" تتحمل البرد و تتواجد من آسيا و حتى شرقي الصين و كوريا و حتى الهيمالايا (على ارتفاعات تتعدى 2000 متر, تفضل النمو في الأماكن المشمسة و الأراضي الرطبة سواء كانت رملية أو طميية, و لقد عرفت الشجرة نظراً لأهميتها الصحية عند استهلاكها على هيئة مشروب يشبه الشاي, كما تستخدم كأشجار تنسيق في بعض الدول, كما تحمل ثماراً صالحة للأكل. و تعتبر الأشجار أحد العشائر الأكثر غزواً و انتشاراً في الغابات شبه الاستوائية البرازيلية. تنتمي شجرة الزبيب الياباني إلى الرتبة 'Rosales' و العائلة 'Rhamnaceae' و الجنس 'Hovenia' و النوع ' H. dulcis' و الاسم العلمي هو H. dulcis.

الأصل و المنشأ: موطن شجرة الزبيب هو المناطق الرطبة و الجبال في الصين, على الرغم من أن زراعتها قد امتدت منذ فترة طويلة إلى اليابان و كوريا و الهند, كما أدخلت الشجرة إلى الغرب في حدود 1820.
المناخ الملائم: تحد المناطق الشمالية من نمو و نضج الثمار بالكامل على الشجرة, تتحمل الشجرة حتى درجة - 23° م, تنضج الثمار في شرق أمريكا الشمالية مثل جنوب نيويورك, توجد عينات من الأشجار في لوس أنجلوس و عينات أخرى في مقاطعة في حدائق هونتنجتون القريبة, الأشجار ليست مناسبة للزراعة في الأواني الخاصة.
التربة المناسبة: تنمو شجرة الزبيب في مدى واسع من طرز الأراضي المختلفة, غير أنها تزدهر في الأراضي الطميية الرملية.
الوصف الخضري:
طبيعة النمو: شجرة الزبيب متساقطة الأوراق, يبلغ ارتفاعها 21 متراً أو أكثر, غير أن بعض العينات المنزرعة بلغ ارتفاعها حوالي 9 أمتار, ذات جذع مفرد و قمة مستديرة.عادة ما تتدلى الأفرع المنخفضة إلى أسفل تاركة الأفرع العلوية تنمو و تنتشر جانبياً. معدل نمو الشجرة بطئ (ربما 30 - 60 سم في السنة), معدل النمو يكون معقول عندما تكون الأشجار صغيرة العمر و يقل في حالة الأشجار الكبيرة السن. الأشجار جميلة الشكل عند زراعتها في مجموعات. لون القلف بني أو أسود أرجواني متشقق و لامع و توجد عليه عديسات غير واضحة, الأوراق قلبية الشكل, لونها أخضر لامع, تخرج في وضع متبادل على الأفرع, الورقة كبيرة حداً (يتعدى طولها 15 سم ). تخرج الأزهار في نورات راسيمية في أواخر الربيع, الزهرة ذاتية الإثمار و ذات لون كريمي, و تعوض عن حجمها الصغير من خلال تجمعها في كتل كبيرة و خروجها في عناقيد. عندما يكون الصيف بارداً, ربما يتأخر التزهير حتى نهاية الصيف, مما يؤدي إلى عدم تكون الثمار أو نضجها.
الثمرة: ثمرة الزبيب هذه الصالحة للأكل ليست ثمرة على الإطلاق, بل هي عبارة عن ساق الزهرة القصيرة المنتفخة الناضجة و التي تدعم قرن البذور غير الصالحة للأكل. مع نضج القرن, يتضخم الحامل الزهري المتصل الكتلة العنقودية و تصبح كثيرة العقد و يتحول لونها إلى البني المحمر الشفاف, تتطور رائحة الحامل الزهري المتضخم إلى نكهة تشبه نكهة الكمثرى مع زيادة تركيز السكريات و عندها يصبح الحامل صالحاً للأكل عند سقوطه على الأرض. على الرغم من أن الجزء الصالح للأكل صغير الحجم (قريب من حجم الزبيبة), إلا أن المحصول غزير. تجب ملاحظة أن القرن البني اللون الذي يمثل الثمرة الحقيقية لا يستخدم.
التلقيح: الأزهار ذاتية الإخصاب, تحمل الزهرة أعضاء التذكير و التأنيث معاً , أي أنها ذاتية التلقيح.
الزراعة: عند اختيار الموقع, يجب معرفة أن الأشجار قد نشأة في المناطق أو المواقع المظللة جزئياً, غير أن الضوء الساطع الكامل يسرع من التزهير و النضج. و عندما تزرع الشجرة في الركن الجنوبي الغربي , يتوافر الظل الصيفي وتسمح لأشعة الشمس الشتوية بالمرور عبر الأفرع العارية.

يوضح الشكل: 1 - الشجرة و عليها الأوراق و الثمار, 2 - الأزهار, 3 و 4 و 5 الثمار.

 

الري: على الرغم من أن الشجرة تتحمل الجفاف, إلا أن الأشجار تعمل بشكل أفضل عند إمدادها بالرطوبة المنتظمة.
التسميد: لا يعرف إلا القليل عن احتياجات الشجرة من الأسمدة, غير أن التسميد الخفيف أو المعقول في منتصف الربيع قد يكون مفيداً.
التقليم: تميل الشجرة لتقليم ذاتها بذاتها, و ذلك عن طريق الأفرع السفلية مع تقدم نمو الشجرة.
التكاثر: لا يسمح غلاف البذرة بمرور الماء (غير منفذ) و من ثم يثبط بشدة من إنبات البذور, إلا أنه يمكن التغلب على تلك المشكلة و ذلك بخربشة القصرة أو نقع البذور في حم كبريتيك مركز لمدة ساعتين, عقب نشلها من الحامض تغسل البذور بالماء للتخلص من آثار الحمض, كما يمكن غمر البذور في ماء ساخن (حوالي 60° م) لمدة ثلاثة أيام متتالية, لقد حقق البعض شيء من النجاح بعد تجميد البذور. بعد هذه المعاملات, تزرع البذور في بيئة مناسبة و تغطى بغطاء من البلاستيك و توضع تحت ضوء ساطع. تنبت البذور في غضون أسبوع إلى شهر أو أكثر, عادة ما تثمر الأشجار الناتجة من البذور في سن 7 - 10 سنوات على الرغم من إمكانية حملها في غضون 3 سنوات في حالة توافر الظروف الجيدة. و يمكن إكثار النباتات أيضاً عن طريق العقل الساقية الغضة المأخوذة في أواخر الصيف, و كذلك بالعقل الجذرية التي يمكن تطعيمها في مكان إجراء التطعيم.
الجمع: الحوامل الزهرية المنتفخة لشجرة الزبيب لا تصبح مستساغة و صالحة للأكل إلا متأخراً جداً من الموسم, حيث يمكن أن تؤكل مباشرة أو تدخل في العديد من المواصفات كما في حالة الزبيب الطبيعي العادي, و تجب معرفة أن الصفة الرئيسية لهذا الزبيب أنه لا يجفف كما هي الحال مع الزبيب العادي, غير أنها تقطع و تضاف إلى فطائر الفاكهة في أستراليا, و في الصين يصنع منها مشروب يسمى عسل الشجرة, يقال أنه يعالج آثار الدوار الناتج عن شرب الكحوليات.
الآفات و الأمراض: يبدو أن أشجار الزبيب خالية من أية آفات أو أمراض, غير أن الغزلان قد تتغذى على الأوراق, أما الجذور فهي بعيدة عن تناول السناجب و غيرها من القوارض.
القيمة الغذائية: أظهرت الأبحاث الحديثة أن خلاصة الزبيب قد تساعد على خفض مستويات السكر في الدم ويمكن استخدامه في المستقبل كمنتج مضاد لمرض السكري و لقد استخدم الصينيون السيقان لصنع مشروب للمساعدة في تخفيف آثار الكحول.

المصادر:
1. Xiang J, et al. (2012). Effect of juice and fermented vinegar from Hovenia dulcis peduncles on chronically alcohol-induced liver damage in mice. doi: 10.1039.
2. Tae Kyung Hyun, Seung Hee Eom, Chang Yeon Yu, Thomas Roitsch (2010). Hovenia dulcis - An Asian Traditional Herb. Planta Med; 76: 943-949.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 37 مشاهدة
نشرت فى 14 نوفمبر 2019 بواسطة FruitGrowing

ماذا تعرف عن شجرة ثمار هالا Hala Fruit

أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

 

الاسم العلمي لنبات الهالا هو ( Pandanus tectorius) و هو نبات قوي يتبع العائلة (Pandanaceae), عائلة الصنوبر المخروطية, يتبع النباتات مغطاة البذور "Angiosperms" الأحادية الفلقة "Monocots " و الرتبة "Pandanales" و العائلة "Pandanaceae " و الجنس "Pandanus" و النوع "P. tectorius" و الاسم العلمي له هو"Parkinson ex Du Roj. Pandanus tectorius". تنمو الأشجار في المناطق الاستوائية و تحت لاستوائية و المناطق المعتدلة البحرية, حيث أن الصقيع ليس بمشكلة.

الأصل (المنشأ):
يعتقد أن النبات قد نشأ في جنوب آسيا (جنوب الهند و سريلانكا) وجنوب شرق آسيا (ميانمار وتايلاند وماليزيا وإندونيسيا والفلبين) و شرقاً عبر بابوا غينيا الجديدة وشمال أستراليا الاستوائي (منطقة بورت ماكواري إلى جزر كيب يورك وتوريس ستريتس) في كوينزلاند) وتمتد في جميع أنحاء جزر المحيط الهادئ , بما في ذلك ميلانيزيا (جزر سليمان وفانواتو وكاليدونيا الجديدة وفيجي) وميكرونيزيا (بالاو وماريانا الشمالية وغوام وولايات ميكرونيزيا الموحدة وجزر مارشال وكيريباتي وتوفالو وناورو) وبولينيزيا (واليس وفوتونا وتوكيلاو وساموا وساموا الأمريكية و تونجا ونيوي وجزر كوك وبولينيزيا الفرنسية وهاواي.
تأخذ هذه الغاكهة أسماء عديدة مثل بيتش بندان ""Beach Pandan, هلا , شجرة الهلا و العديد من الأسماء الأخرى و الاسم الشائع لها هو للصنوبر اللولبي يأتي من الأوراق المرتبة حلزونيًا (الحلزونية اللولبية حول الجذع) والأناناس مثل الفاكهة التي تشبه أيضًا مخروط الصنوبر الكبير, أما اسم الجنس Pandanus فقد اشتق من اللاتينية و التي تعرف بلغة المالاوي pandan وهي كلمة محددة تعني أسطح المنازل في إشارة إلى أنها تستخدم لسقف الأسطح.

الظروف البيئية و التربة الملائمة:
تنمو الأشجار بشكل طبيعي في المناطق الساحلية ، مثل هوامش المانجروف والشواطئ ، على ارتفاعات من مستوى سطح البحر إلى 610 متر ويتطلب هطول الأمطار السنوية من 1500 إلى 4.000 مم وتتقلب الفصول من الرطب إلى الجاف. و تعتبر أشجار Pandanus tectorius أكثر تحملاً للجفاف عن أشجار جوز الهند, لقد تأقلمت الأشجار على تحمل الجفاف عن طريق تقليل إنتاج الثمار, كما تتأقلم الأشجار على النمو في العديد من طرز التربة الموجودة على الشواطئ بما فيها رمل الكوارتز, الرمل المرجاني و البيت أو الدبال و الحجر الجيري و البازلت.تتحمل الشجرة الملوحة و الرياح, كما تفضل التربة الحمضية عن التربة القاعدية (pH = 6 - 10), كما تتحمل الأشجار العواصف الاستوائية, كما تفضل النمو تحت ضوء الشمس الكامل, كما تنمو بحالة جيدة تحت الظل في حدود 30 - 50 ٪ , غير أنها لا تتحمل الظل الذي يتعدى 70 ٪.
الوصف النباتي (الخضري):
شجرة صلبة, صغيرة , كثيرة التفريع و متسعة, و ثنائية المسكن, يتراوح ارتفاع الشجرة بين 4 - 14 متر, غير أن ارتفاع البعض قد يبلغ 18 متر. تتواجد النباتات نامية على خط التجمعات الخضراء على الساحل بما فيها الحشائش أو نباتات المستنقعات و الغابات الثانوية و المدرجات المسطحة, كما تتواجد بصورة طبيعية على حواف زراعات أشجار المانجروف و المستنقعات.

يتأقلم النبات على النمو في مدى واسع من التربة الساحلية الخفيفة إلى الثقيلة و من المالحة, الحجر الجيري و الرمل الخشن, كما تتأقلم مع وجود الرمال الخشنة و الطمي و البيت,جذع الشجرة مفرد, أسطواني تظهر عليه حلقات بنية اللون, تثبت الشجرة بالتربة بجذور قوية تربط الشجرة بقوة بالأرض., تنمو الجذور في بعض الأحوال على طول الأفرع, كما تخرج بزاوية واسعة بما يتناسب مع الجذع , يحيط بالجذع و الأفرع حلقات عبارة عن ندبة باقية من بعد سقوط الأوراق مع وجود صفوف من الأشواك.
الأوراق: الأوراق خضراء داكنة اللون, طويلة مسحوبة الشكل, يبلغ طول الورقة 1 - 3 متر و اتساعها 11 - 16 سم مستدقة الطرف, تنتهي بغمد عند قاعدتها, العرق الوسطي للورقة شوكي, حافتها ناعمة أو عليها أسنان حادة (أشواك), تتجمع الأوراق عند قمة السيقان و تترتب في ثلاثة حلزونات لولبية الشكل, بعض الأصناف تحمل أشواك على طول الحواف والأضلاع في جميع أنحاء الأوراق, الأوراق مرتبة حلزونيا في نهاية الفروع.
الأزهار: النبات ثنائي المسكن, بمعنى الأزهار المؤنثة و الأزهار المذكرة تحمل منفصلة كل على نبات مستقل, أي أن هناك نبات مذكر و آخر مؤنث. و تختلف الأزهار المذكرة تماماً عن الأزهار المؤنثة.توجدا لأزهار المذكرة في نورات راسيمية, الزهرة صغيرة ذات رائحة عطرية و قصيرة العمر (تبقى يوماً واحداً فقط), حيث تتواجد الأزهار في مجموعات, تضم كل مجموعة ثلاث أزهار, تتواجد المجاميع الزهرية في عنقود كبير محاط بقنابات بيضاء كبيرة. يبلغ طول العنقود الزهري حوالي 30 سم و عطري الرائحة, أما الأزهار المؤنثة فهي تشبه الأناناس. تتزاحم الأزهار المؤنثة مع بعضها في مخروط كروي - مطاول الشكل, تحتوي كربلة على 5 - 18 مياسم.
الثمار: الثمرة متجمعة, كروية إلى بيضاوية الشكل تقريباً, تشبه ثمرة الأناناس, كبيرة الحجم, يتراوح طولها بين 10 - 30 سم و عرضها بين 8 - 20 سم, تتركب الثمرة من العديد من الكرابل اللحمية (يشار إلى الكرابل بالمفاتيح) , الوتدية الشكل ,المزدحمة و المصفوفة و المرتبطة بشدة. هذه الكرابل تسمى حسيلات (جمع حسلة). يوجد بكل مجموعة " phalange" 1 - 15 كربلة مرتبة ترتيبا إشعاعيا أو في صفوف متوازية , يتراوح عمق التجويف القمي لكل كربلة بين 1 - 28 مم, عند النضج يختلف لون الجزء القاعدي لكل مجموعة من أصفر فاتح إلى أصفر غامق, برتقالي أو برتقالي/ أحمر. بالنسبة للرأس (الثمرة) المكتملة, فإن الجزء الطرفي المرئي للمجموعة يكون لونه أخضر مع وجود علامات بنية عند النضج, تتحول للون الأصفر مع تقدم العمر. الغلاف الداخلي "endocarp" (النسيج الداخلي المحيط بالبذور) فلونه بني محمر داكن, جامد و عظمي القوام. يحتوي الجزء القمي لكل كربلة على تجويف ممتد من خلايا برانشيمية تحتوي على القليل من الألياف الطولية و أغشية بيضاء, و الجزء القاعدي ليفي لحمي طوله حوالي 10 - 30 مم. البذور مطاولة أو أهليليجية الشكل , يتراوح طول البذرة بين 6 - 20 مم, الأحمر والبني والأبيض و يوجد شبه جيلي (هلام) في الداخل, والبذور الموجودة فيها يمكن أن تظل حية لعدة أشهر أثناء نقلها عن طريق التيارات البحرية.
الزراعة:
نباتات Pandanus tectorius النامية من البذرة تزهر عندما يبلغ عمرها حوالي 15 سنة مقارنة بمثيلاتها الناتجة عن العقل الساقية التي تزهر مبكراً بحوالي 6 سنوات, و في العادة بين 3 - 4 سنوات. و الشجرة إما مذكرة أو مؤنثة, تزهر الشجرة المؤنثة حوالي 1 - 3 مرات في العام, في حين تزهر الأشجار المذكرة كل شهرين, و يعتقد أنها نتجت بالتكاثر الجنسي في هاواي, غير أن هناك بعض الأدلة التي تشير إلى حدوث ظاهرة apomixes (تكون الأجنة دون اندماج الجاميطات المذكرة و المؤنثة), تلعب الحشرات الصغيرة مثل نحل العسل و الرياح دوراً حيوياً في عملية التلقيح, تجدر ملاحظة أنه يمر حوالي 1 - 2 سنة من التلقيح لجمع الثمار من الأشجار المؤنثة. هذا و تختلف مواعيد التلقيح باختلاف المواقع والأصناف, ففي فيجي مثلا, في يحدث التلقيح في مارس و حتى شهر مايو و في شمال أستراليا من أبريل حتى أغسطس وفي ميكرونيزيا, هناك موسمان, الأول من ديسمبر إلى مارس و الثاني من يوليو إلى سبتمبر. في معظم الأصناف تحمل كل شجرة 8 - 12 ثمرة كل عامين, يبلغ وزن الثمرة في المتوسط 8 - 12 كيلو جرام, تحتوي كل ثمرة على 35 - 80 مجموعة " phalange".
و في هاواي عادة ما تتكاثر النباتات بواسطة البذور, حيث تنقع الكرابل (المفاتيح) في ماء بارد لمدة خمسة أيام مع تغيير الماء باستمرار, سوف تطفو الكرابل (المفاتيح) الحية على سطح الماء, و هذه يحتفظ بها, و في هاواي بفضل إزالة الجزء اللحمي للكربلة, ثم دفن البذور في التربة مع الحفاظ على رطوبة التربة. كما يمكن إكثار الأشجار بواسطة العقل الكبيرة, ففي ميكرونيزيا عادة ما تتكاثر الطرز المنتقاة بواسطة العقل الساقية, و من أهم الصفات التي نبحث عنها عند الاختيار وجود الجذور الهوائية, كما يجب أن تحمل النباتات المختارة ثلثي أوراقها لمنع فقد الماء, و يقال أنه للحصول على أفضل النتائج بالنسبة للنباتات المستخدم في التنسيق في الطبيعة الاستوائية الساحلية, هو استخدام أفرع ناضجة تحمل الأوراق و جذور هوائية صغيرة ثم تغرس في مراقد رمل. تثمر النباتات الناتجة من العقل خلال 4 - 6 سنوات, أما التكاثر باستخدام التركيب ليس عملياً.

 

يبين الشكل: 1 - الشجرة, 2 - الأزهار المذكرة, 3 - الأزهار المؤنثة, 4 - الجذور الدعامية, 5 - الجذور الدعامية تتداخل مع الأوراق, قطاع مستعرض في الثمرة قبل النضج و 6 - الثمار الناضجة.

الاستخدامات:
أجزاء الشجرة المختلف لها استخدامات كثيرة و فيما يلي بعض الاستخدامات ذات الأهمية:
الشجرة: تزرع النباتات على نطاق واسع كأشجار زينة في الحدائق المنزلية, خاصة كسياج حدودي على طول الأسوار الأمامية في جزر المحيط الهادي, و عندما تتأصل الأشجار على المنحدرات باتجاه البحر و قمم الكثبان الرملية, هذا يساعد على ثبات التربة و ربط حبات الرمل ببعضها و من ثم تمنع حدوث التعرية بواسطة الرياح و الماء. و من الممكن استخدام جميع أجزاء التربة في عمل السماد العضوي أو الكومبوست, كما تستخدم في تغطية سطح التربة مما يزيد من خصوبة التربة الرملية و زيادة محتواها من المادة العضوية.
الجذور: تستخدم جذور الدعامية الهوائية المجففة في صناعة الشرائح المستخدمة في إقامة جدران المنازل وخزائن الطعام والحبال وفرش الطلاء ومقابض السلال. في بعض المناطق تصنع مصائد الأسماك من الجذور الهوائية, كما يصنع منها صبغة سوداء تستخدم في صبغ الأنسجة.
الجذع (الخشب): توفر سيقان الأشجار الخشب اللازم في بناء المنازل, كما صنع منه السلالم في جزر مارشال, كما كان يستخدم في صناعة الرماح و الهراوات, كما كان يستخدم في أوقات سابق لصنع صواري التقليدية للزوارق, كذلك يدخل الخشب في الكثير من الصناعات الأخرى مثل: الوسائد, مساند الرأس و الأوتار, كوقود (تستخدم الأفرع و السيقان), كما يعتبر الجذع مصدراً للغراء الذي يستخدم في سد الثقوب و التشققات في القوارب, و كذلك يدخل فحم الخشب في مختلف الخلطات التي تستخدم في صبغ القوارب. أما جذوع الأشجار المؤنثة, فهي تستخدم بعد إزالة اللب الطري منها في صناعة أنابيب المياه.
الأوراق: في هاواي, كانت تستخدم الأوراق بصورة تقليدية باعتبارها المادة الرئيسية في صناعة أشرعة الزوارق, الحصر, السلال, القبعات, المراوح, الوسائد, كما تستخدم مع القش و مواد أخرى لسقف المنازل, و يقال أن الأوراق الصغيرة يمكن أن تقدم كعلف للماشية, و في بعض المناطق تستخدم الأوراق كلفائف للتبغ.
الأزهار: في جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا و بولينيزيا , تُستخدم الأزهار المذكرة في صناعة مشتقات منها لإعطاء رائحة للملابس, كما تدخل مع زيت جوز الهند في صناعة مستحضرات التجميل و الصابون و زيوت الشعر و البخور, كما تستخدم في صنع الأكاليل و صناعة العطور, و في اندونيسيا تستخدم الأزهار المذكرة في الاحتفالات الدينية و الاجتماعية.
الثمار: في شمال المحيط الهادي, تستخدم الكرابل (المفاتيح) المهملة و المجففة في عمل وقود جيد للطهي, حيث أنها بطيئة الاحتراق و من ثم فهي تفضل في حفلات الشواء, كما تستخدم الشعيرات الليفية الجافة البارزة من الكرابل كفرش للدهان مع استخدام الجزء الخشبي القاعدي للكربلة كيد للفرشاة. و يصنع عطر المحيط الهادي الفريد و الجودة العالية من ثمار عطرية من أزهار الأصناف المختارة تقليدياً بجزر كوك, كما تستخدم الثمار العطرية في عمل الأكاليل.

القيمة الغذائية و الفوائد الصحية:
ينصح من قبل وجهة نظر العلاج الشعبي بالهند باستخدام هذه الفاكهة في علاج الصداع, الروماتيزم, التشنج, نزلات البرد (الإنفلوانزا) , الصرع, الجروح, الدمامل, الجرب, القرحة, المغص, التهاب الكبد, الجدري, الجزام, الزهري و السرطان, كما أنها غنية بمضادات الأكسدة و مثيرة للشهوة الجنسية. تحتوي الثمرة على مركبات كيميائية نباتية مثل ايزوفلافونات, قلويدات, سترويدات, كربوهيدرات, مركبات فينولية, جلوكسيدات, بروتينات, أحماض أمينية و فيتامينات و عناصر معدنية , و من ثم لها أهمية كبيرة من الناحية الغذائية, و يتألف كل 100 جرام من الجزء الصالح للأكل - بصفة أساسية - من الماء (80 جرام) و الكربوهيدرات (17 جرام) و بروتين (1.3 مليجرام), دهن (0.7 مليجرام) و ألياف (3.5 جرام). هذا و يوفر معجون الثمار 321 سعر حراري و بروتين (2.2 جرام), كالسيوم (134 مليجرام), فسفور (108 مليجرام), حديد (5.7 مليجرام), ثيامين (0.04 مليجرام), فيتامين C (5 مليجرام) و بيتا كاروتين (19 - 19000 ميكروجرام) " الكاروتينات هي المولد الأساسي لفيتامين A. و تعد الثمرة مصدراً هاماً لفيتامينات C, B1, B2, B3 و هكذا. و للثمار فوائد صحية يمكن إيجازها فيما يلي:
1. صحة القلب: استهلاك الثمار الغنية بالألياف بديلاً للوجبات الخفيفة المعتادة مفيد لصحة القلب , و وفقاً للبعض أن تناول الثمار يمكن أن يحسن الدورة الدموية و هذا يحمي من أمراض القلب, و هناك الكثير من الأدلة على أن إضافة الألياف إلى النظام الغذائي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بالإضافة إلى عدد من الأمراض الأخرى, كما أكدت المراجعة المنهجية للعلاقة بين أمراض القلب والأوعية الدموية وتناول الألياف التي نشرت في عام 2013 أن هناك صلة كبيرة, وخلصوا إلى أن تناول ألياف الثمار بالفعل يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب ويدعم جميع التوصيات التي تشجع على استهلاك المزيد من الألياف الغذائية.
2. زيادة مستوى الطاقة: توفر ثمار الهلا تغذية عالية الجودة يمكن أن تزيد من الطاقة و تحمي الجسم المخ من الشعور بالتعب, كما أن الفواكه الغنية بالفيتامينات مثل الهلا تعد وسيلة رائعة لتشجيع طاقة الجسم عند الشعور بالركود.
3. صحة الجهاز الهضمي: مثل الكثير من الفواكه الأخرى, وجد أن ثمار الهلا تعد مصدراً جيداً للألياف الغذائية, و لقد بينت الأبحاث أن الغالبية العظمى من الناس لا يحصلون على ما يكفي من الألياف في نظامهم الغذائي خاصة في الغرب حيث تحتوي الوجبات الغذائية على الكثير من الأطعمة المصنعة, و من ثم فقد أشارت الأبحاث أن استهلاك المزيد من الألياف يمكن أن يحسن صحتنا بعدة طرق,يمكن أن يساعد في علاج ومنع العديد من مشاكل الجهاز الهضمي الشائعة مثل الإمساك وانتفاخ البطن وحتى الإسهال, كما تشير الأبحاث أيضًا إلى أن إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان.
4. تشنجات الحيض: وفقًا للاستخدام التقليدي , يمكن أن يساعد استهلاك الثمار في الإناث على مكافحة الآلام الشهرية التي يتعرضن لها نتيجة لدورات الحيض, و على الرغم من أن الأدلة القصصية ليست قوية مثل نتائج البحث العلمي , إلا أنه يمكن الاعتماد عليها في كثير من الأحيان وقد دعمت العديد من الدراسات فيما بعد ما عرفه السكان المحليون على مدى قرون.
5. التحكم في الوزن: يمكن أن يساعد تناول الفاكهة الغنية بالألياف مثل ثمار الهلا في تحسين حالة الجهاز الهضمي مما يعني أن الجهاز الهضمي سيعمل بشكل أكثر فعالية, كما يمكن أن يساعد أيضاً على الشعور بالشبع طوال اليوم, من خلال الشعور بأن الفرد أقل جوعاً , فهذا يعني أنه سوف يستهلك سعرات حرارية أقل, و على المدى الطويل , قد يؤدي هذا إلى فقدان الوزن تدريجياً.
6. الاسترخاء: يدعي السكان المحليون في هاواي أن ثمار الهلا لا يمكن أن يكون لها فوائد جسدية فحسب , بل يمكنها أيضًا تحسين الحالة العقلية, و وفقاً آراء السكان المحليين , فإن تناول ثمار الهلا يمكن أن يساعد على الاسترخاء وتخفيف بعض أعراض التوتر والقلق, غير أنه و لسوء الحظ لا يوجد أي دليل علمي يدعم هذا الادعاء بأن ثمار الهلا يمكن أن تساعد في تقليل الأعراض, غبر أنه من المعروف أن إتباع نظام غذائي جيد يمكن أن يساعد, هذا إلى جانب الأدلة القصصية من السكان المحليين الذين يأكلون الفاكهة يشير إلى أنه يمكن أن يساعد على استرخاء العقل.
7. خيط الأسنان: تقريباً جميع أجزاء نبات الهلا مفيدة بشكل ما , لذا فليس من المستغرب استخدام الأطراف الليفية للكرابل (المفاتيح) لتنظيف الأسنان مثل السواك, كما يستخدم السكان المحليون هذه الأوراق الخضراء لتنظيف أسنانهم بعد الوجبات ومنع تراكم جزيئات الطعام بالفم, كما يصنعون خيوطاً طبيعية تستخدم للتنظيف ما بين الأسنان وذلك للحفاظ على الفمً على فمك نظيفاً و منعشاً بعد تناول الوجبة.
8. تخفيف الصداع: طبقاً للاستخدام التقليدي و المعلومات المحلية, وجد أن تناول الثمار يساعد على تخفيف الصداع و الصداع النصفي المؤلم.
9. زيادة الرغبة الجنسية: وفقًا للسكان المحليين الذين استهلكوها لآلاف السنين , فإن ثمار الهلا تحتوي أيضاً على خصائص مثير للشهوة الجنسية, كما يدعي أن الكثير من الأعشاب وغيرها من الأطعمة يمكن أن تحسن الحياة الجنسية ، حيث يميلون إلى تناولها بجرعة كبيرة من الملح.

الآثار الجانبية للثمار:
مثل أي فواكه أخرى ، قد يكون لفاكهة الهلا بعض الآثار الجانبية, غير أنه لا يوجد بحث محدد تناول هذا الموضوع, ولكن بشكل عام , لكنه من المفضل قبل أن نقرر استهلاك الثمار النظر بعين الاعتبار للنقاط التالية.
1. الأشخاص اللذين يعانون من حساسية مزمنة, لابد أن يكونوا على حذر قبل تناول ثمار الهلا, و من المستحسن تذوق الثمار و الانتظار لبضعة دقائق لمعرفة ما إذا كان هناك رد فعل أم لا, و عند حدوث ردود فعل مثل الطفح الجلدي, الحكة, علامات حمراء, الغثيان و أشياء أخرى مماثلة, فإنه من الأفضل التوقف عن تناول الثمار.
2. لا يوجد بحث محدد حول تأثير تناول ثمار الهلا على السيدات الحوامل و السيدات المرضعات, لكنه من المؤكد إتباع الاقتراح الذي يوصي بعدم تناول هؤلاء النسوة لثمار الهلا , حتى لا يتداخل تناول الثمار مع الحالة الصحية للجنين.
3. تناول الثمار بكثرة, ربما يؤدي لحدوث إسهال, و ذلك نظراً لاحتواء الثمار على مستوى عالي من الألياف, و من ثم وجب على المستهلك تناول الثمار الناضجة فقط.
4. يجب عدم أكل الثمار أثناء تناول الدواء, حيث أنها قد تتداخل مع فعالية الدواء, كما يمكن أن يحدث بعض التفاعل الكيميائي مما يقلل من فائدة الدواء, من ثم يقترح تناول الثمار بعد بضع ساعات من تناول أي دواء لتجنب أي ردود فعل قد تحدث.

المصادر:
Hyland, B. P. M.; Whiffin, T.; Zich, F. A.; et al. (Dec 2010). "Factsheet - Pandanas tectorius". Australian Tropical Rainforest Plants. Edition 6.1, Cairns, Australia.

Miller, C.D.; Murai, M.; Pen, F. (1956). "The Use of Pandanus Fruit As Food in Micronesia". Pacific Science. 10.

"Samoan 'Ula Fala". blackpearldesigns. Retrieved 3 October 2015.

Kubota, Gary (2007). "Funds help hala trees strengthen isle roots". Honolulu Star-Bulletin.

Little Jr., Elbert L.; Roger G. Skolmen (1989). "Hala, screwpine" (PDF). Common Forest Trees of Hawaii (Native and Introduced). United States Forest Service. Retrieved 2010-03-07.

Thomson, Lex A.J.; Lois Englberger; Luigi Guarino; R.R. Thaman; Craig R. Elevitch (April 2006). "Pandanus tectorius (pandanus)" (PDF). The Traditional Tree Initiative.

"Pandanus tectorius". Native Plants Hawaii. 2009. Retrieved 4 April 2017.


 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 101 مشاهدة
نشرت فى 13 أكتوبر 2019 بواسطة FruitGrowing

ماذا تعرف عن فاكهة جابوتيكابا Jaboticaba
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

الأسماء الشائعة: هناك الكثير من الأسماء المستخدمة للإشارة إلى تلك الفاكهة مثل Jaboticaba; Jabuticaba, Guaperu, Guapuru, Hivapuru, Sabara, Ybapuru و تتبع الجابوتيكابا الرتبة Myrtales و العائلة Myrtaceae و الجنس Plinia و النوع P. cauliflora و الاسم العلمي هو(Mart.) Kausel. Plinia cauliflora. و من الفواكه ذات القرابة البعيدة لهذه الفاكهة: الفيجوا Feijoa (Feijoa sellowiana) و الجوافة Guavas (Pesidiumspp.) و الأوجينيا Eugenias (Eugenia spp.).

الأصل (المنشأ):
أصل أو منشأ جميع الأنواع الأربع للجابوتيكابا هو منطقة ميناس جريس Minas Gerais بالبرازيل, غير أن البعض منها نشأ طبيعياً بأجزاء أخرى من البرازيل, و كذلك بعض أجزاء بوليفيا, البراحواي, شمال شرق الأرجنتين, أوروجواي و بيرو. و في البرازيل تزرع الجابوتيكابا في شرق ريو جراند حتى باهيا و من ساحل البحر حتى بعض المناطق في الغرب, و تجدر ملاحظة أنه تم جلب الجابوتيكابا إلى كاليفورنيا (سانت بار بارا) حوالي 1904
.

الظروف البيئية المناسبة:
تنمو النباتات في البرازيل على ارتفاعات تتراوح بين مستوى سطح البحر وحتى 914.4 متر فوق مستوى سطح البحر. و تتباين النباتات المختلفة بشكل ملحوظ في مقدار الصقيع التي يمكن أن تتحملها دون حدوث أضرار جسيمة, وربما تعكس الأنواع التي ينتمي إليها نبات معين. بعض النباتات يمكن أن تتحمل درجة - 4.4º م أو أقل و تظل حية, في حين تضار نباتات أخرى عند تعرضها لدرجة حرارة - 2.8º م. في عام 1917, استطاعت الأشجار الصغيرة البقاء حية حتى عندما انخفضت درجة الحرارة إلى - 7.8º م , مع حدوث بعض الأضرار للمجموع الخضري و الموت الخلفي لبعض الأفرع, و ذلك بمنطقة بروكسفيل بولاية فلوريدا. و في ولاية كاليفورنيا تنمو الأشجار بنجاح بعض المناطق مثل سان ديجو, سبرنج فالي, جنوب لوس أنجلس, و في الشمال سان جوز و سان فرانسيسكو, كما يمكن زراعة النباتات بأواني خاصة بنجاح.

الوصف النباتي:
يمكن القول أن نباتات الجابوتيكابا بطيئة النمو, و هي إما شجيرات كبيرة أو أشجار صغيرة يصل ارتفاعها إلى 3.04 - 4.57 متر في كاليفورنيا و 3.66 - 13.7 متر, و يتوقف ذلك على النوع. الأشجار متفرعة بغزارة , وتبدأ على مقربة من الأرض وتميل للأعلى وللخارج , بحيث يصل التاج الكثيف المستدير إلى انتشار نهائي بقدر طوله, القلف رقيق متشقق لونه بني أو محمر, يشبه قلف شجرة الجوافة, و تجب معرفة أن شكل الشجرة جذاب, مما يجعل منها نبات تنسيق ممتاز.
الأوراق: دائمة الخضرة و تخرج في وضع متقابل, الورقة بيضاوية الشكل, مسننة الحافة, يتراوح طولها بين 2.45 - 24.4 سم, و يتراوح اتساعها بين 1.27 - 1.95 سم,لون الورقة أخضر داكن و لامع و جلدية القوام, و يختلف شكل و لون و حجم و قوام الورقة من نوع لآخر.
الأزهار صغيرة الحجم, لونها أصفر - أبيض, تخرج الأزهار بشكل مذهل على الجذع, الأفرع الصغيرة و الأفرع الكبيرة على هيئة مجموعات كلٍ مكون من أربع أزهار, و تفيد التقارير من البرازيل أن الأشجار المنزرعة بحالة فردية تكون فقيرة الحمل و الإثمار مقارنة بزميلاتها المنزرعة في مجموعات, مما يدل على أن التلقيح الخلطي من الأهمية بمكان لضمان الحصول على محصول مرتفع.
الثمار: تشبه ثمار الجابوتيكابا العنب في المظهر والملمس, غير أن بشرتها أكثر سماكة وقوة, هذا و يختلف لون الثمار, فمعظم ثمار كاليفورنيا تأخذ اللون الأرجواني الداكن إلى اللون الأسود تقريبا, يبلغ متوسط قطر الثمرة 2.54 سم , غير أنه يمكن أن يصل إلى 2 - 5.1 سم و يتوقف ذلك على الأصناف و الأنواع. اللب هلامي لونه أبيض يحتوي على 1 - 4 بذور صغيرة الحجم, اللب ذا نكهة لطيفة قليل الحموضة و نكهته تشبه نكهة بعض أنواع عنب المسكادين. الجلد ذا نكهة راتينجية خفيفة غير مقبولة. ربما تخرج الثمار إما بحالة مفردة أو في عناقيد على جميع أجزاء الشجرة من مستوى سطح التربة إلى الجذع و الأفرع الرئيسية, و ربما تثمر الشجرة أكثر من خمس مرات في العام. الثمار الطازجة لذيذة الطعم, يمكن أكلها مباشرة, أو يصنع منها المربى, الجيلي و النبيذ. الجلد مرتفع في محتواه من التانين, من ثم وجب عدم تناول كميات كبيرة من الثمار على مدار فترة زمنية طويلة .

الزراعة:
الموقع: تحتاج أشجار الجابوتيكابا التعرض لضوء الشمس الكامل أو بعض الظل, و عندما تكون الأشجار صغيرة السن تشكل عنصراً ممتازاً من عناصر التنسيق النباتي, تتحمل الأشجار الرياح بدرجة معقولة غير أنها لا تستحب هواء البحر المالح. يمكن للأشجار الصغيرة أن تجود بدرجة أفضل مع توفير بعض الحماية.
التربة المناسبة: تنمو الأشجار و تثمر بدرجة أفضل في الأرض الغنية, العميقة و التي تتراوح فيها درجة pH بين 5.5 - 6.5 . و على الرغم من أن الشجرة لم تتأقلم جيداً مع الأراضي القلوية, فربما تنمو بنجاح عند تطبيق بعض المعاملات مثل تغطية التربة و رش الأشجار ببعض المحاليل الغذائية التي تحتوي على الحديد. تجدر ملاحظة أن الشجرة لا تتحمل الأراضي الملحية أو تلك السيئة الصرف, و مما يذكر أن الأشجار تجود و تزدهر في الأراضي الرملية بوسط ولاية فلوريدا.
التسميد: بالنسبة للأشجار الصغيرة وجد أن إضافة نصف نسبة السماد المقررة كل شهر سوف يسرع من معدل نمو النباتات ذات معدل النمو البطيئ. أي سماد متوازن بدرجة جيدة يضاف بمعدل ثلاث مرات في السنة سوف يجعل النبات محتفظاً بحالته الصحية الجيدة. نظراً للمجموع الجذري السطحي للشجرة, يقترح حفر جور صغيرة حول الشجرة و ملأها بالمواد العضوية, و قد تحتوي المواد العضوية على عناصر سمادية متوازنة و التي تتحرر خلال الري.

 

يبين الشكل: 1 و 2 الشجرة, لاحظ خروج الثمار بغزارة على جميع أجزاء الشجرة, 3 - الأزهار, 4 - الثمار بحالة مفردة, 5 - الثمار بحالة متجمعة و 6 - الثمار, قطاع في الثمرة و البذور.

الري: لابد من إمداد الأشجار بالماء عند الحاجة و ذلك للحفاظ على رطوبة التربة و منع حدوث الذبول, غير أن الغمر المستمر غير مرغوب, و نظراً لأن المجموع الجذري ضحل أو سطحي, عادة ما تحتاج الأشجار للري وذلك عند ملاحظة جفاف حوالي 2.5 - 5 سم من سطح التربة.

التقليم: عادة لا تحتاج الأشجار إلى تقليم, غير أنه عند تقليم الأشجار كسور نباتي, فإنه لا يحدث نقص في الثمار و ذلك لأن الثمار تتكون على الجذع و الأفرع الداخلية.

الحماية من الصقيع: على الرغم من أن الأشجار يمكن أن تتحمل الصقيع لدرجات بسيطة, إلا أنها تؤدي أداء أفضل تحت الظروف الخالية من الصقيع. في المناطق التي يشكل فيها الصقيع مشكلة, يمكن توفير الحماية لأشجار الجابوتيكابا و ذلك بزراعتها أسفل المجموع الخضري لأشجار طويلة أو زراعة الأشجار بجانب جدار أو مبنى. و في حالة النباتات الصغيرة, هذه يمكن حمايتها من الصقيع خلال فترات البرد و ذلك عن طريق تغطيتها بشرائح من القماش أو البلاستيك, توضح هذه الشرائح على إطار حول الأشجار, أما النباتات المغروسة في آنية خاصة, فهذه يمكن نقلها إلى منطقة خالية أو آمنة من الصقيع.

التكاثر: معظم البذور متعددة الأجنة, و من ثم فإنها تعطي نباتات ممثلة أو قريبة جداً في صفاتها مع الشجرة التي أخذت منها الثمار. تنبت البذور بعد حوالي شهر من زراعتها, يقترح عمل خلطة من البيئات مكونة من 2 جزء بيت موس, 2 جزء رمل خشن و 1 جزء بيرلايت خشن, نشارة خشب أو كومبوست كبيئة لزراعة البذور. تختار السلالات التي سبق إكثارها بالتركيب الدعامي (التركيب باللصق) أو الترقيد الهوائي, غير أن التطعيم (البرعمة) لا يعد سهلاً نظراً لرقة القلف و صلابة الخشب, كما ينجح التركيب الجانبي بدرجة معقولة. و تجب معرفة أن النباتات المطعومة تثمر مبكرا عن الشتلات البذرية. قد تثمر النباتات المطعومة خلال ثلاث سنوات, و تحتاج الشجرة لمدة 8 - 15 سنة كي تصل لسن البلوغ و مرحلة الإثمار المرغوبة. إن بطء نمو الأشجار حد كثيراً من وجودها في عشائر نباتية كبيرة كما تستحق. ليس من المستحب تطعيم الأشجار الكبيرة بطعوم أصناف أو أنواع مختلفة, حيث أن الثمار تحمل على الجذع و الأفرع الداخلية, كما يمكن قطع الشجرة خلفياً عل هيئة عقب طوله بوصة واحدة و ذلك لتغيير طبيعة إثمار الشجرة. عند زراعة الشجرة, يجب أن تكون منطقة التاج أعلى بحوالي 5 - 7.5 سم من مستوى الأرض المحيطة به و ذلك للسماح بجريان المياه, كما يجب تجهيز مخلوط بيئة زراعة مكون من البيت, الكومبوست أو سماد عضوي متحلل, يوضع المخلوط في الجورة مخلوطاً مع التربة لتحسين خواصها, كما لابد أن تكون البيئة جيدة التهوية.

الجمع: تصبح الثمار صالحة للجمع عندما تأخذ لونها الكامل, و عندما يصبح قوامها ليناً نوعاً مثل حبات العنب الناضجة. غالباً ما تؤكل الثمار طازجة في أمريكا الجنوبية, بالضغط على الثمرة بين الإبهام و السبابة ينشق الجلد و ينزلق اللب داخل الفم. الثمار المقشرة تستخدم في صناعة الجيلي, المرملاد مع إضافة البكتين, أما صناعة النبيذ فهي محدودة لحد ما في البرازيل.

الإمكانيات التجارية: تعد ثمار الجابوتيكابا من الناحية التجارية الاقتصادية في البرازيل و لحد محدود في الأجزاء الأخرى من أمريكا الجنوبية حيث تزدهر هناك. الثمرة طازجة و حلوة الطعم و إذا ما كانت هناك دعاية كاملة تروج لتلك الفاكهة و بشكل صحيح, سيصبح لهذه الفاكهة مستقبلاً تجارياً. غير آن الحساسية النسبية للبرد أو الصقيع و بطء نمو الشتلات تعدان عائقاً كبيراً أمام النجاح التجاري.
الأصناف:
1- برانكا Branca: الثمرة كبيرة الحجم, لونها أخضر زاهي, الشجرة متوسطة الحجم و عالية الإنتاجية.
2- بوليستا Paulista : حجم الثمرة كبير إلى كبير جداً, القشرة سميكة و جلدية, اللب عصيري, حامضي قليلاً إلى حلو, جودة الثمار عالية, تنضج متأخرة نسبياً. الشجرة قوية و عالية الإنتاجية, تعطي محصولاً واحداً, أدخل إلى كاليفورنيا في عام 1904.
3- راجادا Rajada:الثمرة كبيرة الحجم جداً, لون القشرة أخضر - برونزي, الجلد أرق من جلدة ثمرة الصنف بوليستا, طعم اللب حلو و نكهته جيدة جداً, الشجرة تشبه شجرة الصنف السابق. تنضج الثمار في منتصف الموسم.
4- سابارا Sabara : الأكثر قيمة و الأكثر زراعة في البرازيل. الثمرة صغيرة الحجم, الجلد رفيع و حلو. الشجرة صغيرة الحجم و غزيرة الإثمار, تعطي الشجرة أربعة محاصيل في العام. حساسة لمرض صدأ الثمار و الأزهار.
5- بونهيما Ponhema: الثمرة كبيرة الحجم و القشرة جلدية و الثمرة مسحوبة من القمة, لابد أن تكون الثمرة ناضجة تماماً حتى يمكن أكلها طازجة, تستخدم الثمار غالباً في صناعة الجيلي أو المعلبات, الشجرة كبيرة الحجم جدا و عالية الإنتاجية.

الآفات و الأمراض:
ثمار و أزهار بعض الأصناف حساسة للفطر المسبب لمرض الصدأ خلال الفترات الرطبة, كما لأن الكثير من الأزهار قد تتساقط خلال الفترات الجافة. تهاجم الطيور جميعها و حيوان الراكون و تتغذى على الثمار الجذابة, كما تتغذى الغزلان في بعض الأحوال على الأوراق و النموات الغضة, من ناحية أخرى وجد أن المجموع الجذري ليس جذاب للكثير من الكائنات.

القمية الغذائية و الفوائد الصحية للجابوتيكابا:
الثمرة مثالية من ناحية احتواء اللب على سعرات حرارية و مواد كربوهيدراتية قليلة, كما أنه يحتوي على مستويات مرتفعة من فيتامين C و غيره من الفيتامينات الأخرى مثل فيتامين E, حمض الفوليك, نياسين, ثيامين و ريبوفلافين , هذا بالإضافة لاحتوائه على عناصر معدنية مثل البوتاسيوم, الكالسيوم, الفسفور, النحاس, المنجنيز و الزنك. و يحوي اللب أيضاً على أحماض أمينية مثل تربتوفان و لايسين و مستويات عالية من البكتين الذي يعتبر ألياف ذائبة. و توضح بيانات الجدول التالي القيمة الغذائية التقريبية لكل 100 جرام من الثمار.

الفوائد الصحية للجابوتيكابا:
1. علاج منزلي لالتهاب الحلق: يستخدم السكان المحليون الثمار كجزء من العلاج المنزلي لمكافحة التهاب الحلق منذ القدم, حيث أن عصير الثمرة حامض بعض الشيء,يمزج العصير بالماء الدافئ للمساعدة في تلطيف الحلق, علاوة على ذلك فإن فيتامين C الموجود في العصير يعمل على مكافحة العدوى بطريقة فعالة للغاية.
2. مصدر ممتاز لمضادات الأكسدة: من المعروف أن جميع الثمار التابعة للحبات "berries" غنية في محتواها من مضادات الأكسدة, كذلك هي الحال في ثمار الجابوتيكابا, هذه المركبات تساعد في التخلص من الأصول الحرة (الشوارد) و في نفس الوقت تشجع تساعد في تجديد الخلايا و من ثم تمنع الشيخوخة المبكرة.
3. المحتوى المرتفع من فيتامين C: كما ذكر سابقاً أن أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل ثمار الجابوتيكابا تعود بالنفع على صحة الإنسان هو احتوائها على مستويات مرتفعة من فيتامين C, هذا الفيتامين يساعد على سرعة امتصاص المعادن خاصة الحديد, و في ذات الوقت يعمل على زيادة مناعة الجسم, و تحسين مناعة المرضى اللذين هم في حالة النقاهة بعد العمليات الجراحية بهدف الإسراع من عملية الشفاء.
4. علاج الربو: صحيح أن الربو من الأمراض التي يمكن علاجها بشكل كامل ولكن من الممكن التعامل مع أعراض هذا المرض, حيث تحتوي الثمار على بعض المركبات النشطة التي يمكن أن تساعد في فتح الشعب الهوائية القصبية وهو أمر مفيد للغاية لمرضى الربو. على الرغم من أن هذا قد ثبت , ولكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات بقوة لدعم هذا الرأي.
5. وجبة خفيفة صحية خلال برنامج تخفيف الوزن: نظرًا لأن هذه الثمار نادرة جدًا ، فلن يتمكن سوى أولئك الذين يعيشون في البرازيل من الاستمتاع بهذه الفاكهة كوجبة خفيفة صحية أثناء برنامج إنقاص الوزن , ولهذا السبب لن نجد هذه الثمار ضمن قائمة الفواكه الصحية لإنقاص الوزن, ذلك لأن هذه الثمار منخفضة في السعرات الحرارية و الكربوهيدرات ولكنها غنية بالفيتامينات والمعادن والبروتين, و من ثم تعد هذه المجموعات ممتازة لفقدان الوزن.
6. احتمال مكافحة السرطان: كما ذكر سابقاً, الثمار تحتاج لبعض الدراسات لتأكيد هذا الافتراض, غير أن هناك بعض الدراسات التي تم إجرائها فيما يتعلق باحتمال تناول الثمار في محاربة السرطان, و باعتبارها واحدة من الثمار التي تحتوي على مضادات أكسدة قوية , فإن إمكانية هذه الثمار لمحاربة السرطان كبيرة.
7. إزالة السموم من الجسم: واحدة من الفوائد الصحية للثمار, هي أن الثمرة غنية بالعناصر المعدنية, و قد أشارة بعض التقارير أن جسد الإنسان يتطلب إزالة السموم منه بانتظام و أن استهلاك الثمار يعمل و بصورة رائعة على رفع معدل إزالة السموم من الجسم بشكل طبيعي.
8. خصائص مضادة للالتهاب: في حقيقة الأمر أن بعض الأمراض الخطيرة تؤدي لحدوث الالتهابات, يمكن الوقاية من حالات مثل مرض السكري وأمراض القلب عن طريق استهلاك الأطعمة التي تحتوي على خصائص مضادة للالتهابات و ثمرة الجابوتيكابا من بين الفواكه التي ينصح بتناولها بشدة لخصائصها المضادة للالتهابات.
9. علاج طبيعي للإسهال: تشير التحذيرات بأن جلد الثمرة قد يسبب الإمساك عند استهلاك الثمار أكثر من اللازم, و ذلك لأن الجلد يحتوي على مركبات معينة يمكن أن تساعد في إبطاء حركة الأمعاء. هذا هو السبب في أن تناول الجابوتيكابا مع الجلد لأغراض العلاج هو كيفية الوقاية من الإسهال بطريقة طبيعية.
10. الإسراع من الشفاء: هناك بعض الأسباب التي توصي بشدة لاستهلاك الثمار خلال فترة النقاهة و التئام, حيث تحتوي الثمرة على مستويات مرتفعة من فيتامين C الذي يعمل على تقوية جهاز المناعة بالجسم , كما تحتوي الثمرة على عصير ممتاز الذي يعمل على ترطيب الجسم لتحسين عملية التمثيل الغذائي خلال فترة الشفاء أو النقاهة.

.تحذير:
على الرغم من أن هذه الثمار قد وصفت بأن لديها الكثير من الفوائد الصحية, غير أنها لم تثبت بالكامل حتى الآن, لهذا السبب يجب مراعاة بعض الاعتبارات الواردة أدناه ، خاصة بالنسبة للذين على وشك استهلاك هذه الثمار لأول مرة.
• يجب أن تدرك إمكانية رد الفعل المحتمل من تناول الثمار, ففي حالة الأفراد اللذين يعانون من حساسية حاليًا من الفواكه التابعة للعائلة Myrtaceae خاصةً من أنواع التوت , فإنه من الأفضل لهم تتجنب استهلاك هذه الثمار.
• قد يسبب جلد الثمرة الإمساك, و ذلك عند الإفراط في تناول الثمار بكميات كبيرة.
• قد تكون الثمار مليئة بالعناصر الغذائية التي تحقق الكثير من الفوائد لصحة الإنسان, و من ثم لا يجب الاعتماد على هذه الثمار كجزء من الدواء لأنه كما ذكر أعلاه , كما أنه لا يوجد دليل قوي يدعم هذه الحيثيات بشكل علمي.
المراجع:


Morton, Julia F. Fruits of Warm Climates. Creative Resources Systems, Inc. 1987. pp. 371-374.


Maxwell, Lewis S. and Betty M. Maxwell. Florida Fruit. Lewis S. Maxwell, Publisher. 1984. p. 69.


Popenoe, Wilson. Manual of Tropical and Subtropical Fruits. Hafner Press. 1974. Facsimile of the 1920 edition. pp. 299-302.

 

 

 



 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 144 مشاهدة
نشرت فى 13 سبتمبر 2019 بواسطة FruitGrowing

كراز سورينام Surinam Cherry
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

 

كراز سورينام (أسمه العلمي Eugenia uniflora) عبارة عن شجيرة استوائية تنتمي إلى سورينام, جوانا, غنيا الفرنسية و البرازيل. تسمى أيضاً بيتانجا ' Pitanga', كراز البرازيل, كراز كايين و كراز فلوريدا.
من الناحية النباتية, الثمرة ليست كراز ولا تشهها حتى في الطعم, تنتمي هذه الفاكهة إلى العائلة ' Myrtaceae', كما أنها تتمي للفواكه الاستوائية مثل الجوافة و تفاح الجبل.
الثمرة فريدة الشكل, فهي مضلعة الشكل (تشبه ثمرة القرع العسلي الصغيرة الحجم جداً), يتراوح لون الثمرة بين برتقالي إلى أحمر براق زاهي ثم إلى قرمزي عند تمام النضج.
في هاواي, تزرع الشجرات من أجل التنسيق و كذلك من أجل ثمارها. الثمرة عصيرية جداً و ذات نكهة عطرية مشوبة برائحة التوابل, في هاواي يقبل الأطفال على تناول الثمار بمجرد جمعها من الشجيرات. تعد الثمرة مصدراً ممتازاً لفيتامين C و الألياف و مضادات الأكسدة.

المنشأ و التوزيع:
ينتشر هذا النبات في المناطق الممتدة من سورينام, جويانا و غنيا الفرنسية إلى جنوب البرازيل (خاصة في ولايات ريوديجينيرو, سانت كاثرينا و ريوجراند دي سول, و في شمال و شرق و وسط أوروجواي, كما تنمو النباتات على ضفاف نهر بارجواي. و لقد وصف النبات من الناحية النباتية لأول مرة من النبات الذي كان ينمو بأحد الحدائق بمنطقة باسيا بإيطاليا و الذي كان يعتقد أنه استورد من الهند. كما لعب الرحالة البرتغاليين دوراً هاماً في نقلهم للبذور من البرازيل إلى الهند, كما فعلوا مع الكاشو. تزرع الأشجار بصورة طبيعية الأرجنتين, فنزويلا و كولومبيا, كما تتواجد على طول شواطئ الأطلنطي لأمريكا الوسطى, و بعض جزر الهند الغربية, جاميكا, بورتوريكو, كوبا, هايتي و جمهورية الدومينيكان, الباهاما و برمودا, كما تزرع كأشجار تنسيق في هاواي, الهند و أفريقيا الاستوائية, كما زرعت في الصين و الفلبين و أثمرت في عام 1921. كما زرعت منذ أمد طويل على سواحل البحر المتوسط بأفريقيا و على ضفاف الأنهار الأوروبية. و في فلوريدا تزرع الأشجار كأسيجة نباتية في الأجزاء الوسطى و الجنوبية للولاية.

الوصف النباتي:
شجرة أو شجيرة يبلغ ارتفاعها 7.5 متر, الأفرع أسطوانية الشكل و منتشرة النمو, المجموع الخضري ذا رائحة أروماتية, تخرج الأوراق في وضع متقابل, لون الأوراق الصغيرة السن برونزي يتحول إلى الأخضر الداكن اللامع عند وصول الورقة لمرحلة البلوغ ثم يتحول إلى الأحمر في حالات البرد و الطقس الجاف في الشتاء. الأزهار بيضية إلى بيضية مطاولة أو منتفخة مسحوبة الشكل, يتراوح طول الزهرة بين 4 - 6.25 سم و عنق الزهرة طويل, تخرج الأزهار إما بحالة فردية أو في مجموعات (أربع أزهار) في آباط الأوراق. تتركب الزهرة من أربع بتلات بيضاء اللون و حزمة من الأسدية ( 50 - 60 ) يحمل كل منها متك لونه أصفر باهت. الثمرة مضلعة ذات أجزاء بارزة (تشبه ثمرة القرع العسلي الصغيرة الحجم جداً), يتراوح قطر الثمرة بين 2 - 4 سم, لون الثمرة يتحول من الأخضر إلى البرتقالي مع تقدم الثمرة في النمو, و عندما يتم اكتمال نموها, يتحول اللون إلى الأحمر البراق إلى القرمزي الداكن ثم الأسود عند تمام النضج. جلد الثمرة رقيق, لون اللب برتقالي - أحمر , و اللب عصيري جداً يذوب في الفم, حامضي إلى حلو الطعم, تشوبه لمسة صمغية و مرارة خفيفة. تحتوي الثمرة على بذرة واحدة كبيرة نسبياً أو 2 أو 3 بذور صغيرة, يحمل كل منها جانب مبطط, تتصل كل بذرة باللب بواسطة اسطوانة مكونة من عدة ألياف.

المناخ و التربة المناسبة:
تنمو الأشجار في المناطق الاستوائية و الشبه استوائية, ففي الفلبين تزدهر الأشجار على ارتفاعات تتراوح من مستوى سطح البحر و حتى 1000 متر فوق سطح البحر, و في جواتيمالا يزداد الارتفاع حتى 1800 متر. تضار النباتات الصغيرة عند نموها على درجات حرارة منخفضة ( - 2,22 ° م), في حين تصاب الأشجار البالغة المتأصلة في التربة بأضرار طفيفة عند تعرضها لدرجة حرارة (- 5,56° م). تزدهر الأشجار تحت ظروف الشمس الساطعة. تحتاج الأشجار إلى هطول أمطار بدرجة معقولة و ذلك نظراً لمجموعها الجذري المتعمق, كما تتحمل الأشجار موسم الجفاف الطويل.
تنمو الأشجار في معظم طرز الأرض الرملية, من رملية خالصة إلى رملية - طميية, طينية خشنة, حجر جيري ناعم, تتحمل الأشجار التربة الغدقة لفترة ما, غير أنها لا تتحمل الملوحة.

يوضح الشكل: 1 - منظر الشجرة و عليها الثمار, 2 - الأوراق الحديثة النمو, 3 - الأزهار, 4 - الثمار و 5 - الأوراق و الثمار.

التكاثر:
تعد البذور هي الوسيلة الرئيسية للإكثار, تحتفظ البذور بحيويتها لمدة زمنية لا تتعدى الشهر, تنبت البذور في غضون 3 - 4 أسابيع, عقب نمو الشتلات يمكن نقلها بنجاح. في الهند يستخدم الترقيد كوسيلة إكثار ناجحة, كما يمكن تطعيم الشتلات على منتخبات فائقة (تركيب قمي) باستخدام التركيب الجانبي أو التركيب بالشق, غير أن جميع التركيبات تميل لإنتاج سرطانات أسفل منطقة التركيب.

الأصناف:
هناك طرازين مميزين من كراز سورينام: الأول - الأكثر انتشارا - لون ثماره أحمر زاهي و الثاني لون ثماره قرمزي داكن إلى الأسود تقريباً, ثمار الطراز الأخير أكثر حلاوة و أقل في المواد الراتينجية.

الزراعة:
الشتلات بطيئة النمو, و تبدأ بعض الشتلات في حمل الثمار عندما يبلغ عمرها عامين, في تتأخر شتلات أخرى في حمل الثمار إلا بعد أن تبلغ عمر 5 - 6 سنوات أو حتى بعد عشر سنوات في حالة الظروف غير المناسبة, و تجب ملاحظة أن الأشجار تظل تنتج ثمارها حتى إذا لم تقلم, غير أن الأشجار تستمر في إعطاء العديد من الثمار إذا ما شكلت على هيئة سياج متقارب أشجاره. و تسميد الأشجار كل فصل بتركيبة كاملة من الأسمدة ينشط الإثمار. يستجيب النبات بسرعة للري, بعد الري الجيد, يزداد حجم الثمار بسرعة و يحلو طعمها و تزداد نكهتها.

موسم جمع الثمار:
تتطور الثمرة و تنضج بسرعة, فقط بعد ثلاثة أسابيع من تفتح الأزهار. في البرازيل تزهر النباتات في شهر سبتمبر و تنضج الثمار في شهر أكتوبر, ثم تزهر الأشجار مرة ثانية في ديسمبر و يناير. و في فلوريدا و الباهاما, يوجد محصول الربيع, مارس أو أبريل و حتى مايو أو يونيو, و المحصول الثاني, سبتمبر و نوفمبر, يتزامن هذا المحصول مع أمطار الربيع و الخريف. تجمع الثمار عندما تكون تامة النضج, في هذه المرحلة تسقط الثمار مباشرة و بسهولة عند لمسها لمسة خفيفة باليد و إلا ستحتوي الثمرة على مواد راتينجية غير مرغوبة. لا بد من جمع الثمار يومياً أو حتى مرتين في اليوم.

المحصول:
في الهند, تنتج الشجيرات المقلمة محصول يبلغ في المتوسط حوالي 2.7 - 3.6 كيلوجرام لكل نبات, و قد سجل أعلى محصول في بعض الدول حوالي 2700 ثمرة تزن حوالي 11 كيلوجرام للنبات غير المقلم.

الآفات و الأمراض:
تجذب الثمار و بشدة ذبابة ثمار البحر المتوسط و الكاريبي, ولكن تبين أن حالات الإصابة تختلف اختلافًا كبيرًا في إسرائيل من موقع إلى آخر. و أحياناً ما يهاجم المجموع الخضري بالحشرات القشرية و الثاقبات. و في فلوريدا تصاب الأوراق بمرض تبقع الورقة, الأنثراكنوز, الموت الخلفي للأفرع, كما تصاب الأشجار بعفن الجذور.

الاستخدامات الغذائية:
يتناول الأطفال الثمار الناضجة بشغف كبير, أما بالنسبة لاستخدامات المائدة, تشق الثمرة رأسياً من جانب واحد و تنشر مفتوحة لاستخراج البذور منها, و تحفظ مبردة لمدة 2 - 3 ساعات للتخلص من الطعم العطري الراتينجي. و قد وجد أن رش الثمار بالسكر قبل وضعها بالمبرد, يجعلها أكثر حلاوة, و تفرز الكثير من العصارة ثم تقدم بشكل جميل للغاية بدلاً من الفراولة, كما تستخدم في تزيين التورتة مع الكريمة المخفوقة. كما تدخل الثمار في عمل سلاطة الفواكه و الآيس كريم, كما يصنع منها المربى و الجيلي أو المخللات, يقوم البرازيليون بتخمير العصير لعمل الخل أو النبيذ و أحياناً بعض الخمور المقطرة.
استخدامات أخري:
في البرازيل, تنشر الأوراق على أرضيات البيوت, عند السير على الأوراق المنشورة, يتصاعد منها زيت نفاذ يعمل على طرد الذباب, و يحتوي القلف على 20 - 28.5٪ تانينات تستخدم في معاملة الجلود. تعد الأزهار مصدراً غنياً بحبوب اللقاح اللازمة لنحل العسل, غير أنها إنتاجها من الرحيق نادر أو معدوم. أما عن الاستخدامات الطبية, يستخدم مستخلص الأوراق لعلاج آلام المعدة, الضعف و طارد للحمى و المساعدة على الهضم. في سورينام, يستخدم مستخلص الأوراق كعلاج للبرد مختلطاً مع حشيشة الليمون كطارد للحمى. و تُنتج الأوراق زيتاً أساسياً يحتوي على السترونيل , أسيتات جرنيل , جيرانيول , سينول , تربينين , سيسكيتيربين و بوليتربين.
القيمة الغذائية:
٭يحتوي كل 100 جرام جزء صالح للأكل على المكونات التالية:

* تم إجراء التحاليل في هاواي, أفريقيا,فلوريدا.

 

السمية:
يجب تجنب أكل البذورو وذلك لما تحتويه من مواد راتينجية بمستويات عالية, كما لوحظ ظهور الإسهال على الكلاب التي تناولت ثماراً كاملة قدمها لهم الأطفال, كذلك الانبعاثات الحريفة القوية المنبعثة من الشجيرات المقلمة حديثاً تهدث تهيجاً في الجهاز التنفسي للأشخاص الحساسة لذلك.

المصادر:1. Amorim AC, Lima CK, Hovell AM, Miranda AL, Rezende CM .2009. "Antinociceptive and hypothermic evaluation of the leaf essential oil and isolated terpenoids from Eugenia uniflora L. (Brazilian Pitanga)". Phytomedicine. 16 (10): 923-8.

2. Morton, J. 1987. Surinam Cherry. p. 386-388. In: Fruits of warm climates. Julia F. Morton, Miami, FL.

3. Nascimento e Santos, Débora; Lima de Souza, Larissa; Nilson José Ferreira; Lopes de Oliveira, Alessandra .2015. "Study of supercritical extraction from Brazilian cherry seeds (Eugenia uniflora L.) With bioactive compounds". Food and Bioproducts Processing. Elsevier. 94: 365-374.

4. Schapoval, E E; Silveira, S M; Miranda, M L; Alice, C B; Henriques, A T .1994. "Evaluation of some pharmacological activities of Eugenia uniflora L". J Ethnopharmacol. 44 (3): 137-42.

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 140 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2019 بواسطة FruitGrowing

كراز جامايكا Jamaica Cherry أو كراز كيرسون Kerson cherry
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

كراز جامايكا Jamaica Cherry " Muntingia calabura L." يتبع رتبة "Malvales" و العائلة "Muntingiaceae" و الجنس " Muntingia".

الأصل والتوزيع:
الموطن الأصلي لكراز جامايكا هو جنوب المكسيك و أمريكا الوسطى و أمريكا الجنوبية الاستوائية و جزر الأنتيل الكبرى و سانت فينسنت و ترينداد, كما يزرع على نطاق واسع في المناطق الدافئة في العالم الجديد و في الهند و جنوب شرق آسيا و الملايو و إندونيسيا و الفلبين.
تباع الثمار في الأسواق المكسيكية و في البرازيل , تعتبر صغيرة جدًا بحيث لا تكون ذات قيمة تجارية غير أنه يوصى بزراعة الأشجار على ضفاف الأنهار حتى تكون مصدراً للكثير من الأزهار, كما تشكل الثمار المتساقطة في مياه الأمطار طعماً يجذب الأسماك و هذا لصالح الصيادين, و في الملايو تعتبر الشجرة مصدر إزعاج في الحدائق المنزلية, حيث تعشش الخفافيش على الأشجار و تستهلك الثمار و تترك فضلاتها التي تشوه الشرفات و النوافذ.

 

الوصف النباتي:
شجرة سريعة النمو وذات أفرع رفيعة منتشرة أفقياً تقريباً, يصل ارتفاعها إلى 25 إلى 40 قدمًا (7.5-12 مترًا). الأوراق دائمة الخضرة و تخرج في وضع متبادل, الورقة طويلة, رمحية الشكل و ذات حافة مسننة تسنيناً غير منتظم ، مدببة طويلة عند القمة , مائلة في القاعدة ؛ يتراوح طولها من 5 - 12.5 سم , لون الورقة أخضر داكن, يوجد عليها زغب كثيف من السطح العلوي, رمادية أو بنية اللون على السطح السفلي. تخرج الأزهار بصورة مفردة أو اثنتين أو حتى ثلاثة في آباط الأوراق. تتركب الزهرة من خمس سبلات خضراء اللون و 5 بتلات بيضاء اللون و العديد من الأسدية الصفراء اللون في آباط الأوراق مساحة الزهور ، التي تنقل منفردة أو في نسختين أو ثلاث سنوات في محاور الأوراق , تظل الأزهار ليوم واحد فقط و تسقط البتلات بعد الظهر. الثمار كثيرة, يتراوح قطر الثمرة ما بين 1 - 1.25 سم, لون الجلد أحمر أو أصفر في بعض الأحيان, و الجلد ناعم و رقيق . اللب ذا رائحة حلوة, مسكية تشبه رائحة التين لجد ما, يمتلئ ببذور صفراء دقيقة لغاية لا يمكن ملاحظتها عند الأكل.

شكل يوضح: 1 - الشجرة, 2 - الورقة, 3 - الفرع, 4 - الزهرة, 5 - الأوراق و الأزهار و الثمار و 6 - شكل و لون الثمار

المناخ المناسب:
يعد كراز جاميكا أحد فواكه المناطق الاستوائية أو شبه الاستوائية. و في منتصف القرن التاسع عشر, شاهد عالم النبات ريتشارد سبروس Richard Spruce شاهد الأشجار تنمو في الأكوادور - في السهول, كما تنمو بكثرة في سان أنطونيو على ارتفاع يتراوح بين 750 - 1300 متر في كولومبيا. عندما تتأصل الشجرة, لا تتأثر بانخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء التي قد تحدث في فلوريدا.

التربة المناسبة:
يقال أن الأشجار يمكن أن تنمو و تحي - دون أية عناية - في الأراضي الفقيرة, كما أنها تنمو بدرجة جيدة في الأراضي الحمضية و الأراضي القلوية, كما أنها مقاومة للجفاف, غير أنها لا تتحمل الملوحة.

التكاثر:
في البرازيل, يقوم الزراع بخلط البذور الطازجة مباشرة في الحقل مع عصير الثمرة الحلو, و لتجهيز البذور للزراعة في المستقبل, يجب تكرار إضافة الماء إلى البذور و العصارة المنسابة من اللب, و عند ترسب البذور في قاع الإناء, يسكب الماء عدة مرات حتى تنظف البذور تماماً و بما يكفي لتجفيفها في الظل.

الزراعة:
يتم تجهيز الجور, ثم يوضع بكل منها خليط من السماد العضوي و التربة و محلول مبيد فطري و ذلك لحماية الشتلات الصغيرة من الذبول. لضمان توزيع جيد للبذور, تخلط البذور مع الماء ثم تنثر عن طريق رشاشة ماء. عندما يتم تسميدها و ريها جيداً, تبدأ الشتلات في حمل الثمار عندما يبلغ عمرها 18 شهر, و عند بلوغها السنتين, يبلغ ارتفاعها 4 متر.

جمع الثمار:
أينما تنمو الأشجار, تظهر الثمار طوال العام تقريباً, على الرغم من توقف التزهير و الإثمار في فلوريدا و سان باولو بالبرازيل خلال الأشهر الأربعة الأبرد. يمكن جمع الثمار الناضجة بسهولة عن طريق هز الأفرع, ثم تغطى الثمار بأغطية من القماش أو البلاستيك.

الآفات و الأمراض:
في فلوريدا - في السنوات القليلة الماضية - تتعرض للإصابة بيرقات ذبابة الفاكهة الكاريبي و من ثم تصبح غير صالحة للاستهلاك الآدمي. كما يتعرض المجموع الخضري للإصابة بالتبقع الورقي , كما تتعرض الشجار للإصابة بالتدرن التاجي.

الاستخدامات و القيمة الغذائية:
الثمرة مفيدة جداً من الناحية الصحية, حيث تحتوي على مستويات عالية من الفيتامينات, خاصة فيتامين C , كما تحتوي الثمرة على مضادات أكسدة و عناصر معدنية و التي تعد ضرورية لمد الجسم باحتياجاته لتدعيم صحته, كذلك تحتوي الثمرة على عناصر الكالسيوم و الفسفور الضرورية لتدعيم و تحسين صحة العظام, كما أن وجود الحديد يصحح جوهرياً من حالات الأنيميا , هذا بالإضافة إلى احتوائها على مستويات مرتفعة من فيتامين B الضروري لتحسين الحالة المزاجية.
عادة ما يقبل الأطفال على تناول ثمار كرز جاميكا على الرغم من لزوجة اللب, كما تدخل الثمار في عمل الفطائر و صناعة المربى, و تستخدم الأوراق في صناعة مشروب منعش مثل الشاي. و توضح بيانات الجدول التالي المكونات الغذائية في كل 100 جرام من الجزء الصالح للاستهلاك:

استخدامات أخرى:
الخشب: الخشب الخارجي أصفر اللون, و الخشب الداخلي لونه محمر إلى بني, و بصفة عامة فإن الخشب متماسك, مضغوط , دقيق الحبيبات , خفيف الوزن , متين في الداخل , سهل التشكيل , ومفيد للتغليف الداخلي , و صناعة الصناديق الصغيرة و أغراض العامة, كما يستخدم كوقود لسرعة اشتعاله, و يولد احتراق الخشب حرارة شديدة و ينتج عن الاحتراق دخان قليل . يبحث الجامايكيون عن الأشجار التي دمرتها العواصف , و تركها تجف لفترة من الوقت ثم تقطيعها مفضلين ذلك على أي خشب آخر للطهي. و في البرازيل يستخدم الخشب كمصدر للب الورق.
القلف: يستخدم القلف عادة لربط دعامات المنازل الريفية, كما أنه يعطي أليافاً قوية ناعمة تستخدم في صناعة الحبال.
الاستخدامات الطبية: يقال إن للأزهار خواص مطهرة, كما يستخدم مستخلص الأزهار كمضاد للتشنج, كما يؤخذ لتخفيف الصداع و بدايات أعراض البرد.

الفوائد الطبية: يمكن تلخيص الفوائد الطبية في النقاط التالية:
1. مضاد للجراثيم: تحتوي الثمار على مركبات مضادة للبكتيريا قوية, و من ثم يمكن استخدام الثمار في علاج الالتهابات العنقودية.
2. مسكن للنقرس: على مدى طويل استخدمت ثمار كيرسون كمسكن للآلام مرض النقرس, حيث لوحظ أن تناول 10 - 15 ثمرة قد قلل أو حتى قضى على آلام النقرس.
3. خفض ضغط الدم: وجد أن عمل مشروب شاي الكيرسون أو كراز جاميكا من الأوراق و الثمار عمل على خفض ضغط الدم نتيجة احتوائه على أوكسيد النيتريك الذي يبسط أو يريح الأوعية الدموية و يحسن من تدفق الدم.
4. خفض خطر الإصابة بأمراض القلب و الأوعية الدموية: وجد أن الشاي المعد من ثمار و أوراق تلك الفاكهة مفيد للقلب, فهو يساعد في منع حدوث النوبات القلبية و مشاكل القلب و الأوعية الدموية الأخرى بسبب ارتفاع مستوى مضادات الأكسدة التي تقلل الالتهابات.
5. يساعد في تخفيف حدة الصداع: وجد أن تناول الثمار أو صنع الشاي من أوراقها يمكن أن يحدث تخفيف كبير للصداع, و غالبًا ما يوصى به للأشخاص الذين يعانون من الصداع المتكرر كمسكن للألم الطبيعي.
6. مسكنات الألم : ذكرنا أن كرز كيرسون يخفف الألم المرتبط بالنقرس والصداع, ومع ذلك فإن تناول الثمار أو شرب الشاي من أوراقه يمكن أن يساعد في تخفيف جميع أنواع الأوجاع والآلام في الجسم بسبب قدرته الطبيعية على منع مستقبلات الألم.
7. منع السرطان : أكدت الدراسات أن أوراق كيرسون تحتوي على خصائص مكافحة السرطان , و من ثم يمكن استخدامها كعنصر رئيسي في مستقبل علاج السرطان, إلا أن العلماء أكدوا على أهمية إجراء المزيد من الأبحاث من أجل تأكيد نتائج الدراسات السابقة.
8. مضادة للالتهابات: يمكن أيضًا تناول الثمار وشرب الشاي في علاج التورم والالتهابات والحمى.
9. الحد من تقلصات أو تشنجات البطن: وجد أن تناول الثمار والشاي المصنع من الأوراق ذا تأثير ملحوظ في المساعدة على تخفيف تشنجات البطن بسبب عوامل مطهرة قوية.
10. خفض مستوى السكر في الدم: عرف أيضاً أن استهلاك ثمار كيرسون يؤدي إلى خفض مستوى السكر بالدم, و من ثم يوصى بها المرضى السكري.

المصادر:
Boning, Charles R. 2006. Florida's Best Fruiting Plants. Sarasota, Florida: Pineapple Press, Inc. p. 111.
Lim, Dr T. K. 2012. "Muntingia calabura". Edible Medicinal And Non Medicinal Plants. 3. Springer Netherlands. Pp. 486-492.
Morton, J. 1987. Jamaica Cherry. p. 65-69. In: Fruits of warm climates. Julia F. Morton, Miami, FL.


 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 133 مشاهدة
نشرت فى 20 يوليو 2019 بواسطة FruitGrowing

أصبع الليمون الأسترالي أو ليمون البطارخ (كافيار)
Australian finger lime or caviar lime
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

الوصف النباتي:
يتراوح ارتفاع النبات بين 2 و 7 متر, الأوراق صغيرة يبلغ طولها 1 - 6 سم و اتساعها بين 3 - 25 مم , الورقة لامعة و قمتها مشقوقة. تحمل الزهرة بتلات بيضاء اللون, يبلغ طول البتلة 6 - 9 مم. الثمرة اسطوانية الشكل يتراوح طولها بين 4 - 8 سم, في بعض الأحوال تكون الثمرة منحنية الشكل, تأخذ الثمار عدة ألوان بما فيها اللونين الوردي أو القرمزي و الأخضر, شكل (1).
لقد تم الترويج لثمار أصبع الليمون مؤخراً كطعام شهي, حيث يحتوي اللب على أوعية تشبه الحويصلات الكروية و المعروفة أيضاً باسم (اللؤلؤ أو كافيار الليمون, و التي تستخدم كتوابل تضاف إلى الوصفات الغذائية, و للحويصلات نكهة و طعم حمضي عند مضغها. العصير حامضي و يشابه في ذلك عصير الليمون, يصنع من الثمار المرملاد, المربى, الجيلي و المخللات. و قشرة الثمرة يمكن تجفيفها و استخدامها كتوابل.
كما بدأ الاستخدام التجاري لثمار أصبع الليمون في منتصف التسعينيات في صناعة المرملاد من الثمار التي جمعت من الأشجار البرية, و بحلول عام 2000 بدأ بيع الثمار للمطاعم و كذلك تصدير الثمار الطازجة.
و لقد تم زراعة الأشجار في الآونة الأخيرة على نطاق تجاري بأستراليا نتيجة الطلب المتزايد على الثمار, كما أن هناك تزايد في نطاق الانتخاب الوراثي بين طرز أشجار ليمون الأصبع المطعومة على أصول الموالح, و نظراً للارتفاع الفجائي لمتطلبات السوق من الثمار, فكان المصدر الرئيسي للمادة الوراثية هو إكثار المنتخبات المختارة من المصادر البرية.

يوجد باستراليا ستة أنواع من الموالح التي نشأة هناك, و التي من أكثرها معرفة و شيوعاً و المنزرعة هناك ليمون الأصبع أو أصبع الليمون, و أصبع الليمون الأسترالي (Citrus australasica), منشأه الأصلي الغابات المطيرة المتاخمة لحدود شمال شرق كوينزلاند و شمالي نيو ثاوث ويلز. هذه المنطقة تمثل البيئة الطبيعية لنمو نباتات أصبع الليمون, حيث ينمو النبات كشجيرة أو شجرة يتعدى ارتفاعها 6 متر, في مدى واسع من أنواع التربة.

الشجرة شوكية, تنتج ثماراً مميزة يشبه شكلها الإصبع, لون القشرة و اللب أخضر - مصفر , كما يوجد و بصورة طبيعية أشجار ثمارها ذات لب لونه وردي - محمر و هذه تعرف باسم ' Citrus australasica var. sanguinea', و في الحالة البرية تختلف طرز و أصناف أصبع الليمون من الناحية الوراثية بدرجة كبيرة, و من ثم تتباين الأشجار و كذلك الثمار في الحجم و الشكل و اللون و عدد البذور بالثمرة. لب الثمار فريد في نوعه ذات ذا أوعية أو أكياس عصيرية داخل الثمرة تشبه الكافيار. و الأوعية أو الأكياس العصيرية المنفردة (تسمى أحياناً بلورات) تكون مضغوطة داخل الثمرة و تظهر عندما تنفتح الثمرة.
و لقد تزايد الطلب على الثمار خلال العقدين السابقين نتيجة احتياجات الطعام للب الجذاب و الذي يشبه الكافيار في مظهره, حتى أضحى من أهم متطلبات المطاعم, حيث تستخدم الثمار بصفة أساسية في تزين أطباق المأكولات البحرية, كما يدخل اللب في عمل الصلصة, المربى و الجيلي.

شكل (1): يبين: 1,2 الشجرة و 3,4,5 الثمرة

الاحتياجات المناخية:
معظم زراعات أصبع الليمون التجارية, تنحصر في الوقت الحالي - في استراليا - في الوقت الحالي في شمالي نيو ثاوث ويلز و جنوبي كوينزلاند مع وجود زراعات قليلة على طول الساحل و حتى جنوب سيدني. و يمكن للأشجار تحمل نطاق واسع من الظروف المناخية بما فيها الصقيع الخفيف, غير أن المواقع المثلى لزراعتها لابد أن تكون خالية من الصقيع, مع حماية الأشجار من الرياح الساخنة و الرياح الباردة. و تنجح الزراعات التجارية و تزدهر الأشجار تحت ظروف أشعة الشمس الكاملة, و مع ذلك ففي حالة الزراعات المبكرة لابد من حماية الأشجار من أشعة الشمس الكاملة و ذلك بزراعتها بين أشجار طويلة كي تغطيها و تقدم لها بعض الظل لكي تماثل الظروف الطبيعية لنمو النباتات.

التربة المناسبة:
تفضل جميع أشجار الموالح النمو في أراضي جيدة الصرف و حيث تتراوح قيمة الجهد الهيدروجين 'pH' بين 5 و 6.5, و في المناطق التي يهطل عليها المطر بكميات كبيرة أو في حالة الأراضي الثقيلة, لابد من تطعيم الأشجار على أصل البرتقال الثلاثي الأوراق و رفع التربة ما بين خطوط الأشجار للمساعدة على تحسين الصرف خلال فترة الطقس الرطب.

الزراعة:
و من الأهمية بمكان زراعة أشجار مصدات الرياح قبل زراعة الأشجار و ذلك لحمايتها من هبوب الرياح, حيث أن الثمار حساسة جداً لخدش جلد الثمرة نتيجة احتكاك الأفرع بها, و ذلك لأن الأشجار بطبيعتها تحمل الكثير من الأشواك, و من ثم فإن احتكاك الأشواك بالثمار ينجم عنه ضرر الثمرة بسهولة مما يقلل من خفض رتبتها و عدم صلاحيتها للتسويق.
لابد من زراعة الأشجار في الربيع و بعد تخطي فترة الصقيع التي تهدد حياتها. في المناطق الأكثر دفئاً, يمكن زراعة النباتات أيضاً في الخريف. و تجب معرفة أن الأشجار بصفة عامة بطيئة النمو و تتطلب وقتاً لتشكيل هيكلها, و أنه خلال 12 شهراً من زراعتها توجد مظاهر بسيطة لحدوث أي نمو, كما أن إضافة مواد التغطية حول الأشجار الصغيرة سيساعد في الحفاظ على رطوبة التربة و بقاء الجذور باردة, و يجب وضع مواد التغطية بعيداً عن جذع الشجرة لحماية من الإصابة بمرض عفن الرقبة (الياقة). تجب معرفة أن إزالة الثمار من على الأشجار خلال الثلاث سنوات الأولى من زراعتها, يعمل على تحسين نمو و تأصل الأشجار. و تتبع معظم الزراعية نظام الزراعة في صفوف كأسوار نباتية ' hedgerow', مع ملاحظة أن يكون اتجاه الخطوط من الشمال إلى الجنوب بغية زيادة تغلغل الضوء بين الأشجار و الصفوف, هذا و تختلف الكثافة النباتية (كثافة الأشجار) بالبستان طبقاً للصنف, غير أن المسافة بين الأشجار تكون 2.5 - 3 متر و المسافة بين الصفوف 4 - 5 متر و هذه الطريقة شائعة, و في هذه الحالة يتراوح عدد الأشجار / هكتار حوالي 600 - 800 شجرة, و من المفضل زراعة أشجار صنف واحد داخل الصف لتسهيل عملية جمع الثمار. و عموماً فإن عدد الأشجار المنزرعة و الأصناف المختارة يتوقف على متطلبات الأسواق, حيث أن معظم الزراعات التجارية يتراوح عدد الأشجار بها ما بين 100 - 300 شجرة.

التكاثر:
يمكن إكثار أشجار أصبع الليمون بواسطة البذور, العقل و التركيب, و في حالة الإكثار البذري تكون الأشجار الناتجة بطيئة النمو, حيث تستغرق الأشجار فترة تتعدى 15 سنة منذ زراعة البذرة و حتى وصول الشجرة لمرحلة البلوغ. من الأهمية بمكان استخدام بذور طازجة , كما تستخدم العقل نصف الناضجة, و في هذه الحالة تكون الشتلات الناتجة بطيئة النمو, علاوة على أن معدل نجاح هذه الطريقة يكون منخفضاً, من ثم فإن طرق التركيب على أصل البرتقال الثلاثي الأوراق و بعض أصول الموالح الأخرى يعد أمراً مفضلاً.
الأصول:
خلال عدة عقود مضت, انتخب العاملون بالمشاتل عدد كبير من نباتات أصبع الليمون تختلف في صفاتها إما مباشرة من التجمعات النباتية أو من عشائر الشتلات البذرية, هذه المنتخبات أصبحت هي الأمهات المعتمدة و المستخدمة في الإكثار الخضري, لإنتاج نباتات جديدة متشابهة تماماً في جميع صفاتها, و في أستراليا عادة ما تتكاثر جميع أشجار الموالح التجارية خضرياً عن طريق خشب الطعوم, و هي الوسيلة التي تضمن بأن النسل الجديد يتطابق في صفاته مع صفات الشجرة الأم, أما البذرة غير مستخدمة على الإطلاق كوسيلة إكثار و ذلك لأن أفراد النسل الجديد لا تمثل سلالة حقيقية مطابقة للنبات الأم, هذا بالإضافة إلى النمو البطيء و الذي يستغرق وقتاً طويلاً حتى وصول الأشجار لمرحلة الحمل و الإثمار, كما أن جميع أشجار الموالح التجارية تطعم على أصول مختارة تتميز بصفات معينة مثل تحملها لمدى واسع من أنواع التربة, تحملها و مقاومتها للأمراض و الآفات و الظروف المناخية.

الري:
لابد من ري الأشجار و ذلك لضمان وجود الماء الكافي و المتاح للأشجار خلال موسم النمو, خاصة أثناء فترات التزهير, عقد الثمار و خلال فترة نمو الثمرة. يستخدم معظم المزارعين الري بالتنقيط, مع السماح بالغمر بحوالي 3 - 5 مل ماء / هكتار, يستخدم ماء عالي الجودة لري الأشجار, كما يجب التأكد من قيمة pH و مستوى الملوحة في الماء, كما أنه من الضروري تثبيت بعض الأجهزة مثل ' tensiometers' بأرض البستان للمساعدة على وضع جدول ري صحيح للأشجار و ليس ري أقل أو أزيد مما هو مطلوب.

التسميد:
ليست هناك أبحاث خاصة تتعلق باحتياجات الأشجار للتسميد, و مع ذلك هناك تقارير مفادها أن احتياجات أشجار أصبع الليمون للتسميد أقل بكثير من احتياجات أصناف الموالح التجارية الأخرى, و ربما يرجع ذلك جزئياً إلى قلة حاجة الأشجار للأسمدة حيث أن الشجرة صغيرة الحجم بطبيعتها, كما أن الأوراق صغيرة الحجم. و يستخدم الزراع حوالي 25 - 30 ٪ من الكميات السمادية الموصى (NPK) بها لجميع أصناف الموالح الأخرى. و تبعاً لظروف النمو, وجد أن الأشجار المنزرعة تميل لحمل مجموع جذري ليفي أكثر, مع وجود معظم الجذور المغذية في الطبقة السطحية من التربة (حوالي 30 - 60 سم), و حالياً عادة ما يستخدم السماد المركب NPK (15:4:11) المحتوي على مستوى منخفض من الفسفور في الزراعات التجارية. يجب عدم إضافة أية أسمدة بداية من التزهير و حتى وصول طول الثمرة إلى حوالي 1 سم, و إلا قد تجهض الثمرة. و قد يلجأ بعض الزراع إلى رش المجموع الخضري للأشجار ببعض الأسمدة الورقية قبل التزهير إذا دعت الحاجة. من المفضل إضافة الأسمدة بكميات صغيرة على مرتين أو ثلاث مرات خلال موسم النمو, كما يجب تجنب المغالاة في التسميد حتى لا تموت الأشجار خلفياً كما أشارت بعض التقارير.

التقليم:
تستجيب الأشجار للتقليم الخفيف المنتظم, و أن التقليم الجائر ربما يؤدي لموت الشجرة و بصفة خاصة بالنسبة للأشجار الكبيرة السن. و عندما تأخذ الشجرة الصغيرة الهيكل المناسب, لابد من إتباع التقليم الخفيف للعمل على أن تأخذ الشجرة الشكل المفتوح مع وجود 4 - 6 أفرع رئيسية. كذلك يجب التخلص من الأفرخ المائية القوية و كذلك السرطانات التي تخرج على الأصل. و عند وصول الأشجار مرحلة البلوغ, عادة ما يتبع التقليم الخفيف السنوي في الخريف (عقب جمع الثمار) بهدف تجديد خشب الإثمار و الحفاظ على الارتفاع المطلوب للشجرة. كما يعمل التقليم على فتح قلب الشجرة لتسهيل حركة الهواء داخله و تحسين جودة الثمار بتقليل تعرضها للاحتكاك بالأفرع التي تحمل أشواك, مع تجنب التقليم خلال الجو الحار حتى لا تصبح الثمار أكثر حساسية لضربة الشمس.

الأصناف
و فيما يخص الأصناف التجارية المتاحة لأصبع الليمون, فإنها تختلف فيما بينها في شكل و حجم الشجرة و طبيعة نموها من طويل قائم إلى مجموع خضري مفتوح, كما تخلف أيضاً في حجم الأوراق من ضيقة إلى عريضة, هذا بالإضافة إلى اختلافها في طول الثمار من 6 - 12 سم, كما تتباين في ألوانها من أخضر, قرمزي, وردي إلى أحمر زاهي. و يعد اللب فريداً في مظهره (كافيار) و يتباين في لونه, و تجدر ملاحظة أن كثافة لون الجلد و اللب تختلف من صنف لآخر نتيجة لاختلاف مواعيد التزهير و الظروف المناخية, كذلك عدم وجود بذور في ثمار بعض الأصناف, و احتواء ثمار أصناف أخرى على العديد من البذور.
و في الوقت الحالي توجد عدة منتخبات متاحة و تنمو بحالة تجارية, شكل (2), مثل:
1. Citrus australasica var. sanguinea ‘Rainforest Pearl': يسمى لؤلؤة الغابات المطيرة, الشجرة صغيرة الحجم و قائمة النمو, لون الثمرة أخضر مشوب باللون القرمزي, اللب لونه وردي.
2. Citrus australasica ‘Alstonville': شجيرة مرتفعة النمو, لون الثمرة أخضر - أسود داكن, لون اللب أخضر فاتح.
3. Citrus australasica ‘Blunobia Pink Crystal': شجيرة مندمجة متوسطة الحجم, لون الثمرة أخضر - بني و لون اللب وردي داكن.
4. Citrus australasica ‘Durhams Emerald': شجيرة مفتوحة متوسطة الحجم, الثمرة لونها أسود و لون اللب أخضر.
5. Citrus australasica ‘Judy's Everbearing': شجيرة طويلة تنتج ثمار لونها أخضر - بني و اللب أخضر اللون.
6. Citrus australasica ‘Pink Ice': شجيرة متوسطة النمو, الثمرة لونها محمر و لون اللب وردي.
7. D1: أحد المنتخبات اللابذرية (الثمرة خالية من البذور), لون الجلد أخضر/ أصفر و لون اللب أخضر.
8. ‘Ruby': الثمرة لونها نحاسي و اللب لونه وردي داكن.

التزهير و حمل الثمار:
غالباً ما تبدأ الأشجار المطعومة بعد 3 سنوات من زراعتها بالمكان المستديم, و تعطي أقصى محصول عند سن السادسة. أما الشتلات البذرية فتبدأ في حمل الثمار بعد حوالي 15 سنة أو أكثر و هذا يتوقف على الصنف. أشجار معظم الأصناف تحمل ثماراً كل عام بانتظام, و مع ذلك وجد أن أشجار بعض الأصناف تحمل محصولين و القليل من الأشجار قد تحمل أكثر من ثلاث مرات في السنة. في الساحل الشمالي لنيو ثاوث ويلز, تبدأ الأشجار في التزهير في يونيو و يمتد حتى أوائل أكتوبر, و هذا يتوقف على الصنف. و في المناطق الساحلية الدافئة, تزهر الأشجار على فترات متقطعة خاصة خلال الربيع و الصيف. و طبقاً للظروف المناخية و الصنف, تنضج الثمار ما بين ديسمبر و مايو, مع ملاحظة أن الفترة الأساسية لجمع الثمار تحدث ما بين مارس و مايو. تجمع الثمار مرة كل 10 - 14 يوماً خلال فترة تمتد من 6 - 8 أسابيع, و هذا يتوقف على عمر الشجرة و الصنف. تستغرق فترة تطور الثمرة حوالي 5 أشهر من التزهير و حتى الجمع. و كما هي الحال في أصناف الموالح الأخرى, يحدث التساقط الطبيعي للثمار مبكراً في الموسم, كما قد يحدث التساقط أيضاً تحت الظروف الحارة جداً أو في حالات الجفاف و هبوب الرياح. و تحتاج الأشجار لخف العناقيد الثمرية بغية زيادة حجم الثمار المتبقية, خاصة في الأصناف الغزيرة الحمل.
يختلف المحصول باختلاف الأصناف, و في الأشجار المراعاة جيداً و التي يبلغ عمرها 5 - 6 سنوات, تحمل الشجرة ما يزيد عن 20 كيلوجرام في السنة. من المهم أن نعي أن 40 ٪ فقط من الثمار الناتجة تمثل الدرجة الأولي التي تصلح للتصدير, أما بقية الثمار فهي تمثل الدرجة الثانية و الخاصة بعمليات التصنيع. يتراوح طول الثمرة بين 6 - 12 سم و يتعدى متوسط وزنها 60 جرام.

جمع الثمار:
خلال عمليات جمع الثمار, خاصة في الأصناف ذات الثمار الخضراء الجلد, لابد من التعامل بحرص لمنع الأضرار التي تحدث لجلد الثمرة و الانهيار الذي يحدث للثمرة بعد الجمع. و نظراً لأن الأشجار تحمل الكثير من الأشواك, كان من الضروري على القائمين بجمع الثمار ارتداء ما يقي الأعين و الأيدي من الاحتكاك بالأشواك خلال الجمع. تجمع الثمار باليد طبقاُ للونها, حجمها و درجة نضجها, حيث تجمع الثمار كل 10 - 14 يوماً خلال فترة تتراوح بين 6 - 8 أسابيع, و في بعض الأصناف, قد تمتد فترة جمع الثمار لأكثر من 2 - 3 أشهر خاصة إذا طالت فترة التزهير. لابد من جمع الثمار و هي مكتملة النضج, حيث لا تنضج الثمار بعد قطفها من الشجرة. و تجب ملاحظة أن الثمرة الناضجة يمكن فصلها بسهولة من الشجرة, لاختبار درجة نضج الثمار, تمسك الثمرة من المنتصف و يضغط عليها بلطف لفتحها حتى تظهر البلورات (اللب) و تنفصل عن بعضها, أما الثمار غير الناضجة يميل طعمها إلى المرارة, و عند فتح الثمرة وجب تجنب دخول زيت القشرة إلى البلورات, حيث يؤثر ذلك على نكهتها.
توضع الثمار التي تم جمعها في عبوات بلاستيك سعة كلٍ منها 5 كيلوجرام. يقوم الزراع بجمع الثمار كل يومين عقب الطقس الرطب, و يجب عدم جمع الثمار التي تساقطت على سطح التربة, كما يجب عدم ترك الثمار المجموعة في الشمس, بل يجب حفظها في مكان مظلل و وضعها في غرف مبردة للتخلص من حرارة الحقل بأسرع ما يكون.

شكل (2) يبين شكل و لون ثمار بعض الأصناف: 1 - rainforest pearl, 2 - Alstonville, 3 - Judy's Everbearing و Pink Ice.

التعبئة و التخزين:
عادة ما عبأ الثمار التي تم جمعها في أكياس بلاستيك مثقبة, سعة كلٍ منها 1 - 2 كيلوجرام, ثم توضع هذه الأكياس صناديق كرتون مقوى سعة كلٍ منها 2 - 5 كيلوجرام. تظل الثمار صالحة لفترة 4 - 5 أسابيع, إذا ما خزنت في غرف مبردة (5 - 10º م), مع الأخذ في الاعتبار أن الأصناف تختلف فيما بينها من ناحية حساسية الثمار لدرجات حرارة التخزين المنخفضة, كما أنه لا يجب تخزين الثمار على درجة حرارة أقل من 4º م حيث أنها حساسة لأضرار البرودة, كما يمكن تجميد الثمرة بأكملها أو اللب و تخزينها لمدة 3 - 6 أشهر بهدف مد الأسواق بها خلال الفترة التي لا تتواجد بها الثمار الطازجة. من الأهمية بمكان أن الثمار أو اللب المجمد, وجب التخلص من تجمده داخل الثلاجة, كما تنقل الثمار للأسواق و هي داخل شاحنات مبردة.
الآفات, الأمراض:
الآفات الرئيسية التي تصيب أشجار أصبع الليمون, تشابه تلك التي تؤثر على أصناف الموالح التجارية الأخرى. من الآفات الشائعة الوجود و التي تتسبب في حدوث أضرار, الحشرات القشرية, بق الموالح, المن, البق الدقيقي, الثاقبات, القواقع و الجراد و كذلك تهاجم الأشجار بذبابة الفاكهة, بعض القوارض مثل الفئران التي تجذبها أعشاش الطيور الموجودة على الأشجار, كذلك تهاجم الأشجار ببعض الأمراض الفطرية التي تتسبب في ظهور بقع بنية داكنة أو سوداء اللون على الأوراق و الأفرع و الثمار, حيث تسبب جراثيم هذه الفطريات موت الأنسجة التي تزال بواسطة الماء و هطول الأمطار. يقترح إجراء تقليم سنوي خفيف بهدف إزالة الخشب الميت. كذلك تعاني الأشجار من الموت الخلفي للأفرع و العساليج, غير أن المسبب في ذلك لم يعرف حتى الآن. و الموت الخلفي الذي يحدث في جميع أصناف الموالح الأخرى يمكن أن يحدث نتيجة لعوامل كثيرة مثل, ضرر التجمد, الرياح الحارة جداً أو الباردة جداً أو بعض العوامل الأخرى التي تجعل الأشجار غير قادرة على الحصول على الماء الكافي عند الحاجة إليها, مثل نقص الرطوبة الأرضية أو حدوث ضرر للمجموع الجذري. و يؤكد المزارعون أن الثمار التي تقترب من مرحلة النضج تكون أكثر عرضة للتشقق تحت ظروف المناخ الرطب, و أن تشوه شكل الثمار يكون نتيجة لعدم التلقيح الجيد.

المصادر:
1. Delort, E., Jaquier, A., Decorzant, E., Chapuis, C., Casilli, A. & Frerot, E. 2015. Comparative analysis of three Australian finger limes (Citrus australasica) cultivars: identification of unique citrus chemotypes and new volatile molecules. Phytochemistry , 109: 111-124.

2. Karp, David . 2009. "Finger lime: the caviar of citrus". Los Angeles Times - via LA Times.

3. Star, Tamborine Mountain Daily.2018 "Nature's 'Little Pearls', The Exotic Finger Lime".

 

 


 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 204 مشاهدة

جوز الهند الملوكي أو الذهبي King ‘Golden' coconut

أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

جوز الهند الملوكي أو الذهبي (Cocos nucifera) أحد أصناف جوز الهند المتوطنة بسيريلانكا , حيث تعرف هناك باسم ثيمبيلي. 'Thembili'.

المنشأ الأصلي لنخلة جوز الهند الملوكي (الذهبي) هو جزر المحيط الهادئ, و الفرق بين نخيل جوز الهند الذهبي و نخيل جوز الهند الأخضر هو لون الثمرة, فالثمرة ذهبية اللون في الحالة الأولى و خضراء في الحالة الثانية. و من المعروف أن نخيل جوز الهند الأكثر شهرة على مستوى العالم, و أن أول شيء يفكر في معظم الناس عند نطق "شجرة النخيل" هو نخيل جوز الهند, كما يوجد لذلك سبب وجيه و هو أن نخيل جوز الهند ينتشر وجودها في جميع أنحاء المناطق الاستوائية في جميع أنحاء العالم, على الرغم من نشأتها في جنوب المحيط الهادئ و منطقة البحر الكاريبي.

الوصف النباتي:
ربما تنمو النخلة حتى ارتفاع يتراوح بين 20 - 30 متر, هذا الارتفاع يُعد قصير نوعاً عن ارتفاع أشجار جوز هند التابعة لأنواع أخرى. تنمو الثمار على عناقيد, يحمل كلٍ منها ما يزيد عن 20 ثمرة , على أعناق طويلة. الثمرة ذات شكل بيضاوي مطاول, تشبه كثيراً كرة القدم الأمريكية "Foot ball", نهاية الثمرة مسحوبة من الناحية البعيدة عن عنق الثمرة. لون الجلد برتقالي لامع, و في بعض الأحيان يظهر على الجلد علامات داكنة. يبلغ طول الثمرة 20 - 30 سم. تجمع الثمار بعد حوالي 7 - 8 أشهر من اكتمال نموها, و الذي يعادل مرتين عمر الأشجار المماثلة الصغيرة لجوز الهند الأخضر. يحتوي السائل الحلو ذا النكهة المميزة على من العناصر المعدنية التي يحتاجها الجسم. هذا السائل يعمل على ترطيب الجسم, كما أنه ذا تأثير منعش و مبرد للجسم. و على العكس من الثمار الصغيرة لجوز الهند الأخضر, فإن ثمار جوز الهند الذهبي تستخدم فقط من أجل شرب السائل الداخل, هذا بالإضافة إلى أن ثمرة جوز الهند الذهبي لا تحتوي على غلاف صلب 'husk', كما يشار إليها في بعض الأحيان باسم (ثمار جوز الهند للشرب). تجمع الثمار بعناية فائقة, حيث تجمع الثمار من النخلات الطويلة باليد و تدلى بواسطة الحبل لدرء أية أضرار قد تحدث لهذه الثمار الغالية أو الثمينة.
تشتهر ثمرة جوز الهند الذهبي بطعمها الرائع و غناها بالعناصر الغذائية, و تعد الثمرة كنزاً طبيعياً في المناطق الاستوائية (المدارية), و على عكس جوز الهند الأخضر المتاحة على نطاق واسع, إلا أن نخيل جوز الهند الذهبي نشأ أصلاً في سريلانكا, حيث أنها الخيار المفضل لديهم. الثمرة لونها برتقالي, كبيرة و تحتوي على مستويات عالية من العناصر المعدنية, بل أعلى مما تحتويه بلازما الإنسان, حلوة الطعم و يتمتع بها السكان المحليين لمذاقها الفريد و كمرطب فوري منعش.
في الأيام الخوالي كان الناس يثمنون ماء جوز الهند ككنز تغذية ذا خصائص طبية ، فقد استخدمت الثمار على نطاق واسع في النظام الطبي القديم في جنوب آسيا , و قد عرفت قيمتها منذ ألاف السنين في علاج الجروح و التئامها و كذلك في علاج العديد من الأمراض, كما أن الثمرة غنية بفيتامين C و الأحماض الأمينية و هذه تسهل الحالة الطبيعية الانسيابية لمجرى الدم , مما يوفر حماية كبيرة ضد أمراض القلب والأوعية الدموية.

و هكذا تطورت التقاليد في هذا الجزء من العالم, و أضحت هذه الثمرة هامة و محببة كمشروب منعش للسكان المحليين, حيث يشتهر المشروب بطعمه الفريد و ترطيبه المنعش تحت ظروف الشمس الحارة في المناطق الاستوائية.

الظروف المناسبة:
تتطلب أشجار جوز الهند أشعة شمس كاملة وتربة جيدة الصرف, بحيث تكون قيمة pH تتراوح بين 5.5 و 7.0, و تجب معرفة إن النخلة تتحمل الظروف الساحلية المالحة والرياح. للغاية و ذلك وفقاً لظروف الغابات وفقاً للظروف الزراعية . و في جزيرة المحيط الهادئ ، قد تنمو جذور النخلة حتى عمق 16 قدمًا و تنتشر جانبياً حتى 100 قدم في الظروف المثلى , و تتطلب أشجار جوز الهند رياً منتظماً , غير أن الشجرة ربما تعاني من تراكم المياه (المياه الراكدة).
الأصناف:
نخلة جوز الهند الملوكي حساسة جداً للإصابة بمرض الاصفرار القاتل أو المميت " lethal yellowing", و من ثم يختار العديد من الملاك زراعة الصنف الماليزي "Malayan Dwarf", الذي يتصف بدرجة مقاومة أعلى لهذا المرض, كما يبلغ ارتفاع الشجرة حوالي 30 - 60 متراً, كما تنتشر قمتها أفقياً في حدود 15 - 25 قدماً.

التسميد:
تنمو أشجار جوز الهند في سريلانكا على طبيعتها مع تدخل بشري ضئيل للغاية ، وعلى هذا النحو لا يوجد استخدام للأسمدة والمبيدات الحشرية, بل يهتم المزارعين بأن تكون عملية الزراعة عضوية و صحية ، والتمتع بثقافة غنية حول حصادها.

الجمع:
لقد تطورت عملية جمع الثمار على مستوى الجزيرة و أصبحت فن دقيق حول الحصاد واختيار ثمار جوز الهند الذهبي أو الملوكي , و من المعروف أن جامعي ثمار جوز محنكون و على دراية واسعة في ذلك المجال, حيث أنه عند السفر على طول الساحل , ربما يشاهد المرء متسلقي شجرة جوز الهند وهم يتسلقون الشجرة بعناية فائقة, حيث يختار المتسلق الثمار الناضجة و يقوم بفصلها عن النخلة الأم باستخدام شفرة خاصة ثم يقوم بإنزالها إلى الأرض باستخدام حبل خاص , مع تجنب حدوث أية أضرار قد تحدث للثمار.

القيمة الغذائية:
و تعتبر الثمرة مصدراً غنياً لفيتامينات ب المركبة, الأحماض الأمينية و العناصر المعدنية مثل البوتاسيوم, الكالسيوم, الصوديوم, المغنيسيوم, الكلوريدات و الفوسفات. يحتوي السائل الموجود بداخل الثمرة على مستويات أعلى من عناصر المغنيسيوم و الكالسيوم عما تحتويه ثمرة البرتقال و مستوي بوتاسيوم أعلى مما تحويه ثمرة الموز, هذا يمكن الثمرة من تعويض ما يفقده الجسم من العناصر خلال العرق الناتج عن القيام بالتمرينات الرياضية أو أداء عمل مضني, مما يمنع الشعور بالتعب أو حدوث جفاف. كما تحتوي الثمرة على إنزيمات نشطة حيوياً تساعد في عملية الهضم و التمثيل الغذائي. و لقد أوضحت الدراسات أن للثمرة خصائص مضادة للأكسدة, كذلك يحتوي السائل على آثار طبيعية من السكروز, الجلوكوز و الفركتوز. و تجدر ملاحظة أن تسخين السائل أو إ جراء أية عملية بسترة عليه تقلل من الفوائد الغذائية له.

ربما يكون أحد السباب الرئيسة التي جعلت من ماء جوز الهند الذهبية و التي دفعت الناس في المناطق الاستوائية بوصفه بالصنبور الشعبي, هو احتواء الثمرة على العديد من العناصر المعدنية مثل البوتاسيوم, الصوديوم, الكالسيوم, الكلوريد, المغنيسيوم و الفسفور, و هي العناصر الضرورية لوظائف الجسم, غير أنه عندما يماس الفرد التمرينات الرياضية و العمل بصفة عامة يفقد الجسد مع العرق هذه العناصر و يتبع ذلك الشعور بالجفاف و الضعف , من هنا كان من الضروري توفير مصدراً غنياً بهذه العناصر و ذلك لتعويض الجسم عما فقده منها و الحفاظ على سلامته و صحته.
كما تشير بعض التقارير على أن ماء جوز الهند يحتوي على السيتوكينينات ذات الخصائص المضادة للتعجيز المبكر, كما تحتوي على بعض الإنزيمات النشطة حيوياً مثل إنزيم الكتاليز ' catalase' , إنزيم ديهيدروجنيز ' dehydrogenase' و لإنزيم دياستيز ' diastase' التي تساعد على الهضم و التمثيل الغذائي. بالإضافة لاحتوائه على فيتامينات B المركبة مثل الريبوفلافين, النياسين الثيامين و البيريدوكسين التي تعد أساسية و ضرورية لجسم الإنسان.

ماء جوز الهند شراب طبيعي صحي للأطفال:
فيما يتعلق بالآباء و الأمهات, فهم يشترون لأولادهم الطعام الصحي, غير أن ذلك لا يُعد الجزء الأصعب في العملية, فهم يحضرون الطعام, إلا أنه من المفضل الحصول على وجبات متوازنة, غير أن السؤال الهام و ماذا يشربون و ما تأثير هذا الشراب على السعرات الحرارية التي يتناولونها و مستويات الفيتامينات الأساسية التي تحصل عليها أجسامهم.

و كما هو معروف أن المشروبات الغازية مليئة بالكافيين والسكر,و ربما تحتوي عصائر الفاكهة على كمية من السكر أكثر من المشروبات الغازية, وهنا يأتي دور جوز الهند الرائع , حيث يستمتع الأطفال بنكهة ماء جوز الهند, حيث يحتوي ماء جوز الهند الملوكي على السكروز , الفركتوز والجلوكوز, مما يضفي عليه حلاوة طبيعية, و لدفع الأطفال للإقبال على شرب ماء جوز الهند يمكن مزجه ببعض المكونات الطبيعية المنعشة مثل حشيشة الليمون و النعناع و الليمون.

الفوائد الصحية التي تعود على الأطفال من شرب ماء جوز الهند الملوكي:
1. تعزيز صحة الجلد:
شرب ماء جوز الهند يعمل على ترطيب الجلد من الداخل و التخلص من الزيوت الزائدة, كما أن لماء جوز الهند خصائص مضادة للبكتريا و الميكروبات و الفيروسات, مما يساعد على علاج العدوى الجلدية بشكل فعال, و الإبقاء على الجلد نظيف و صحي.
2. تحسين الهضم:
يحتوي ماء جوز الهند على إنزيمات حيوية نشطة بشكل طبيعي و التي تساعد على تحسين الهضم و التمثيل الغذائي, كما أن المركبات العضوية التي يحويها لها خصائص من شأنها تعزيز النمو, هذا يعني أنها فعالة في علاج أمراض الجهاز الهضمي و مفيدة في علاج الكوليرا و تحسن من حالات الإمساك, هذا بالإضافة إلى أنها فعالة في علاج الإسهال عند الرضع.
3. منع الجفاف:
يُعد ماء جوز الهند الملوكي مثالي لمنع الجفاف و تعويض الأملاح المفقودة في الجسم, فعندما يلعب الأطفال أو يمارسون الرياضة, فإنهم يفقدون جزء كبير من الماء من خلال العرق و كذلك العناصر المعدنية, فماء جوز الهند يحتوي على كمية عالية من البوتاسيوم والصوديوم وكذلك يحتوي على مستويات عناصر أخرى قريبة مما هو موجود في, هذا يجعله مثالياً لإعادة الرطوبة بالجسم, كما أنه مفيد في منع حدوث تقلص العضلات و تحسين طاقة الجسم.
4. علاج التهاب المسالك البولية:
من المعروف أن الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية مقارنة بالبالغين, هنا تظهر فعالية شرب ماء جوز الهند الملوكي في علاج مثل هذه الحالات, حيث أنه مدر للبول, كما أنه الماء المغذي الذي يخرج بسلاسة من المثانة و المسالك البولية, و من ثم يدرأ أية مشاكل تتعلق بها.
5. علاج الديدان المعوية:
وجد أن شرب كوب واحد كل صباح من ماء جوز الهند الملوكي يمنع و يعالج الإصابة بالديدان المعوية عند لأطفال, من ثم وجب دمج ماء جوز الهند مع وجبة إفطار الأطفال.

من ناحية أخرى, يحتوي ماء جوز الهند على خصائص مضادة للفطريات و البكتريا تساعد في الوقاية من المشاكل المتعلقة بالعدوى, و هناك بعض الإرشادات التي تستخدم ماء جوز الهند لتحسين الصحة بصفة عامة:
1. شرب كوب من ماء جوز الهند الطازج كل صباح على معدة فارغة وذلك لتطهير الجسم.
2. تدليك ماء جوز الهند الطازج على فروة الرأس و بين خيوط الشعر كل يوم مع بقاءه لمدة 20 - 25 دقيقة قبل غسل الشعر بالماء الجاري, و هذا يعطي نتائج جيدة لنمو الشعر, فزيت جوز الهند يُعد واحداً من أكثر العلاجات المنزلية استخداماً للعناية بالشعر بين النسوة , حيث يطيل من عمر للشعر و يجعله بحالة طبيعية وبدون أي نوع من المساعدات الخارجية.
3. ترطيب البشرة بماء جوز الهند الممزوج بعصير التفاح أو الخل أو عصير الفواكه مثل الموز أو الأفوكادو بأجزاء متساوية, تكرر العملية كل أسبوعين, هذه المعاملة أعطت نتائج مذهلة.

المصادر:
Chikkasubbanna V, Jeyaprasad KV, Subaiah T, Poonach, NM. 1990 Effect of maturity on chemical composition of tender coconut (Cocos nucifera L. var. Arsikere Tall) water. Indian Coconut Journal.; 20(12):10-13.

Ekanayake, G.K. , Perera, S. A. C. N. , Dassanayake, P. N. , Everard, J. M. D. T. (2010). "Varietal Classification of New Coconut (Cocos nucifera L.) Forms Identified". Coconut Research Institute of Sri Lanka. p. 10.

Ediriweera ND. King coconut. CORD. 1996; 12(2):43-47.

Falck DC, Thomas T, Falck TM, Tutuo N, Clem K.2000. The Intravenous Use of Coconut Water. American Journal of Emergency Medicine.; 18:108-111.

Nadanasabapathy S, Kumar R. 1999 Physico-Chemical Constituents of Tender Coconut (Cocosnucifera) Water. Indian Journal of Agriculture Science. 69:750-751.

Pue AG, Rivu W, Sundarrao C, Singh K. 1992 Preliminary studies on changes in coconut water during maturation of the fruit, Sci. New Guin; 18:81-84.

 

 

 


 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 216 مشاهدة
نشرت فى 1 مايو 2019 بواسطة FruitGrowing

شجرة التماريللو 'tamarillo' أو شجرة الطماطم 'tree tomato'
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

 

المنشأ و مناطق الزراعة:
الموطن الأصلي لأشجار التماريللو هي مناطق الإنديز بالإكوادور, كولومبيا, بيرو, شيلي و بوليفيا, و حالياً تزرع الأشجار في الحدائق و البساتين الصغيرة للإنتاج المحلي, و أصبحت تُعد واحدة من أشهر الثمار في تلك المناطق. و هناك مساحات أخرى تتبع المناطق تحت الاستوائية تزرع بها أشجار التماريللو مثل رواندا, جنوب أفريقيا, بعض مناطق الهند, نيبال, هونج كونج, الصين, الولايات المتحدة , أستراليا و نيوزيلاند. كذلك نجحت زراعة الأشجار في الأراضي المرتفعة في ماليزيا, الفلبين و بورتوريكو, و في المناطق الحارة الاستوائية المنخفضة, تعطي الأشجار ثماراً صغيرة الحجم , كما يندر عقد الثمار. و قبل حلول عام 1967, كانت تعرف النباتات باسم شجرة الطماطم "tree tomato".

الاستخدامات:
يمكن استخدام الثمار في عمل الكومبوت, و إضافتها إلى الصلصات و الكاري, كما تدخل في عمل الحلويات و فطيرة التفاح.

يمكن إضافة Tamarillos كنكهة تخمر ثانوية لشاي Kombucha ذا الطعم اللاذع و منعش. جيث يتم هرس الثمرة مع خلط 3 ثمار إلى 1 لتر من كومبوتشا ، ومع ذلك يجب الحرص على عدم السماح للكثير من غاز ثاني أكسيد الكربون بالتراكم في زجاجات مغلقة أثناء التخمر الثانوي. يمكن لمحتوى سكر الثمار الطازج المضافة إلى Kombucha من إنتاج سريع لثاني أكسيد الكربون في التخمر الثانوي خلال 48-72 ساعة فقط.

و في كولومبيا, الإكوادور, بنما و أجزاء من إندونيسيا , عادة ما يتم خلط الثمار بالماء و السكر لعمل العصير. و في نيبال, تستخدم الثمار في عمل المخلل خلال أشهر الخريف و الشتاء و كذلك الحال في بعض مناطق الهند, و في كولومبيا تخلط الثمار مع الفلفل الحار لعمل صلصة حارة تستهلك مع الأطباق و الوجبات المحلية, تسمي الصلصة ‘aji'التي تستخدم مع جميع الوجبات.
لب الثمرة ذاع طعم لاذع و درجات مختلفة من الحلاوة و ذا طعم يمكن أن يضاهي طعم ثمار الكيوي فروت, الطماطم, الجوافة أو الباشون فروت, الجلد و اللب المجاور له ذا طعم مر و عادة لا يؤكل طازج. و تفضل الأسواق الأوروبية استيراد الطرز الحمراء و القرمزية على الرغم من أن ثمارها أكثر حموضة, إلا أن لونها مفضل لدى تلك الدول.

أما فيما يتعلق بالاستخدامات التصنيعية, الثمرة غنية جداً بالبيكتينات التي تتصف بخواص المواد الحافظة, غير أنها تتأكسد و تفقد لونها إذا لم تعامل, غير أن الطرز الصفراء أكثر ملائمة للاستخدامات التصنيعية.

التلقيح و الإخصاب:
يمكن للشجرة أن تعقد ثماراً دون الحاجة إلى التلقيح الخلطي, غير أن الأزهار ذات رائحة عطرية تعمل على جذب الحشرات, و يبدو أن التلقيح الخلطي يحسن من عقد الثمار. يمكن حدوث تهجين بين أشجار التماريللو ' Tamarillos' مع العديد من النباتات التابعة للعائلة ' Solanaceae', غير أن ثمار الهجن الناتجة تكون عقيمة و غير صالحة للأكل في بعض الحالات.
المناخ الملائم و التربة المناسبة:
تفضل الشجرة المناخ الشبه استوائي عن المناخ الاستوائي, الذي يتراوح به معدل هطول الأمطار السنوي بين 600 - 400 مل, و متوسط درجة حرارة سنوية بين 15º و 20º م, غير أن الشجرة يمكنها تحمل البرد ( أقل من - 2º م) و تحمل جهد العطش. يفترض أن عقد الثمار يتأثر بدرجات الحرارة الليلية, و تجدر ملاحظة أن المناطق التي تزرع بها الموالح تناسب أيضاً زراعة أشجار التماريللو مثل مناخ البحر المتوسط . تنمو الأشجار بصورة أفضل في التربة الخفيفة, العميقة و الخصبة, و مع ذلك يفضل التربة المسامية حيث أن النباتات لا تتحمل الغمر بالمياه, و تنمو النباتات بصورة طبيعية في الأراضي التي تتراوح بها قيمة pH بين 5 حتى 8.5.
التكاثر:
يمكن إكثار النباتات بواسطة البذور و العقل, غير أن النباتات الناتجة عن البذور عادة ما تكون قائمة النمو و كثيرة التفريع, في حين أن النباتات الناتجة عن طريق العقل تعطي نباتات أقصر (شجيرات قصيرة) و أفرع منخفضة متدلية. تجب ملاحظة أن الأشجار الناتجة عن البذور لا تمثل الصنف, إلا إذا اتخذت الاحتياطات في انتقاء البذور من الثمار الحمراء ذات اللب الأسود أو الثمار الصفراء ذات اللب الأصفر, هذه البذور قد تمثل لحد ما الصنف المأخوذة منه. و تجدر معرفة أن إكثار النباتات بواسطة البذور, تُعد الطريقة السهلة و النموذجية في حالة الظروف البيئية المحمية, و مع ذلك فإنه في حالة البساتين التي تضم أشجار العديد من الأصناف, سوف يحدث التلقيح الخلطي و من ثم تختلف صفات الصنف. و يمكن من إسراع عملية إنبات البذور و ذلك بغسلها و تجفيفها ثم وضعها في مجمد لمدة 24 ساعة قبل زراعتها. و في حالة العقل, تجهز العقلة من خشب عمره 1 - 2 سنة, و بسمك 0.83 سم إلى 2.5 سم و بطول 45 - 75 سم. تزال الأوراق ثم تقطع من قاعدتها تحت برعم مباشرة, كما يمكن زراعة العقل في الأرض المستديمة مباشرة مع عدم السماح للنباتات بالإثمار في أول عام. و لابد للنباتات الناتجة من العقل أن تبقى بالمشتل حتى يبلغ ارتفاعها بين 0.5 - 1.0 متر.
الزراعة (الموقع):
الشجرة صغيرة الحجم و جذابة بدرجة كافية لتناسب زراعتها في أي جزء من الحديقة المنزلية, طالما كان الموقع جيد الصرف, كما تعطي الشجرة أفضل نمو تحت ضوء الشمس الكامل, باستثناء حالات الحرارة المرتفعة و الجفاف, التي يصبح فيها التظليل الجزئي أمراً مفضلاً, كما يستلزم الأمر حماية الأشجار من الرياح القوية.
و تتوقف مسافات غرس الأشجار على النظام المتبع في الزراعة, ففي نيوزيلاند و مع إتباع نظم الإنتاج الميكانيكية, تزرع الأشجار في صفوف فردية بحيث تكون المسافة بين الشجرة و الأخرى حوالي 1 - 1.5 متر و حوالي 4.5 - 5.0 متر بين الصف و الآخر. و في حالة المناطق التي تتبع الزراعة التقليدية, تزداد كثافة الأشجار في وحدة المساحة, و ترجع إستراتيجية الزراعات الكثيفة لحماية الأشجار من الرياح, و في حالة الأراضي الرديئة الصرف تزرع الأشجار على خطوط.
الري:
من أجل الإنتاج الأمثل و المستقر, لابد من مد الأشجار باحتياجاتها من الماء و المغذيات عند الحاجة. و تحتاج النباتات لمدد مائي مستمر و ذلك نظراً لمجموعها الجذري الضحل, و من ثم فإن تعرض النباتات لجهد العطش تكون نتيجته نقص النمو, نقص حجم الثمار و نقص الإنتاجية.

يوضح الشكل: 1 - شكل الشجرة, 2 - الأوراق, 3 - الثمار الحمراء, 4 - الثمار البرتقالية, 5 - الثمار الصفراء و 6 - قطع طولي و آخر مستعرض في الثمرة.

التسميد:
معدل السماد الموصي به هو أن يضاف لكل هكتار 170 كيلوجرام نيتروجين, 45 كيلوجرام فسفور, 130 - 190 بوتاسيوم و ذلك في حالة نظام الزراعات الكثيفة المتبعة في نيوزيلاند. يضاف الفسفور و البوتاسيوم في بداية الموسم, أما إضافة النيتروجين فتوزع على مدار العام. و في بعض المناطق يوصى بإضافة السماد المركب (NPK) بمعدل 0.27 - 0.91 كيلوجرام / شجرة, على أن يضاف نصف الكمية في أول الربيع و يضاف النصف الآخر في منتصف الصيف, كما أنه من المفيد أيضاً إضافة السوبرفسفات في أواخر الشتاء مرة كل ثاني عام و ذلك بمعدل 0.27 كيلوجرام / شجرة.
التقليم:
يمكن أن يساعد التقليم في التحكم في حجم الثمار, حجم النبات, مواعيد جمع الثمار و تسهيل عملية الجمع. فقطع قمم النباتات الصغيرة يؤدي إلى الحصول على ارتفاع مرغوب للفرع, و بمجرد أن تأخذ الشجرة الشكل المناسب, يقتصر التقليم على إزالة الخشب الكبير أو الميت و كذلك الأفرع التي حملت (أثمرت) سابقاً , حيث أن تلك الأفرع التي أثمرت سابقاً سوف تنتج ثماراً صغيرة الحجم و قليلة الجودة في العام التالي. و تجب ملاحظة أن التقليم الخفيف ينتج عنه ثماراً ذات حجم متوسط, في حين أن التقليم الشديد ينتج عنه ثماراً ذات حجم كبير. كما أنه لابد من إزالة الأفرخ القاعدية. في حالة نمو النباتات داخل الصوب, فإن التقليم يمنع النمو الخضري الكثيف. و عند بلوغ الشجرة ارتفاع 1 - 1.5 متر, فإنه من الحكمة قطع الجذور من جانب واحد و إمالة الشجرة في اتجاه الجانب المقابل (في اتجاه الشمس و بزاوية 30 - 45 درجة) , هذه المعاملة تسمح بنمو الأفرع الثمرية على طول الجذع بدلاً من خروجها على قمة الجذع فقط.

التغطية:
نظراً لحساسية النباتات لجهد العطش (نقص الماء), وجد أن تغطية التربة تعمل على احتفاظها بمحتواها الرطوبي, كما أنها تقلل من نمو الحشائش, حيث أنه من الصعب عزق أو حرث التربة للتخلص من الحشائش وذلك نظراً لحساسية الجذور الضحلة.

حماية النباتات:
لابد من حماية النباتات من أخطار الرياح, حيث أن المجموع الجذري الضحل (السطحي) لا يقدم الحماية و الثبات اللازمين للنباتات, كما أن الأفرع الجانبية هشة و قابلة للكسر بسهولة خاصة عندما تحمل الكثير من الثمار.
جمع الثمار:
لا تنضج جميع الثمار في وقت واحد, و من ثم كان من الضروري جمع الثمار عدة مرات. و في المناخ الذي يحدث به تغيرات سنوية بسيطة, يمكن للشجرة أن تزهر و تعقد ثماراً خلال العام. و في نيوزيلاند الذي يتصف مناخها بمواسم واضحة تنضج الثمار في الخريف. و جمع الثمار غير المكتملة النمو و معاملتها بالإثيلين لإنضاجها في غرف متحكم في جوها يعد أمراً ممكناً مع حدوث أقل نقص في جودتها يعد أمراً ممكناً. و كما هو معروف أن الأفرع الجانبية غضة يمكن كسرها بسهولة عند حملها للكثير من الثمار, من ثم فإن جمع الثمار قبل اكتمال نموها يساعد في تقليل هذا الخطر و يسمح بتخزين الثمار لمدة تتعدى 20 يوماً على درجة حرارة الغرفة. بصفة عامة تكون الثمار صالحة للجمع عند ظهور اللون الأصفر أو الأحمر عليها تبعاً للصنف. تجمع الثمار و ذلك عن طريق سحب الثمرة من الشجرة باستخدام الأصابع مع ترك العنق متصل بالثمرة. و يمكن تخزين الثمار في غرف مبردة لمدة تتعدى 10 أسابيع, مع ملاحظة أن انخفاض درجة الحرارة عن 3.3º م تسبب تشوه لون الجلد.
الشجرة سريعة النمو جداً و قادرة على حمل الثمار بعد 1.5 - 2 سنة من زراعتها. النبات غير حساس لطول النهار. لا تنضج الثمار بتناغم مرة واحدة, إلا إذا أجري تقليمها. يمكن للشجرة الواحدة حمل حوالي 20 كيلوجرام من الثمار في العام (15 - 17 طن / هكتار).
الأصناف:
1. الإكوادوري البرتقالي: الثمرة متوسطة الحجم, برتقالية اللون, حجمها أكبر من بيضة الدجاجة, لون اللب برتقالي فاتح, قوامه كريمي, أقل حموضة من لب الصنف روبي رد, اللب ممتاز للاستهلاك الطازج, كما يصلح لأغراض الطهي.
2. جولدماين: صنف فاخر نشأ في نيوزيلاند, الثمرة كبيرة الحجم جداً, لون الثمرة ذهبي - أصفر. اللب ذهبي اللون ذا نكهة قوية, غير حامضي و ذا جودة أكلية عالية.
3. إينكا جولد: أحد الأصناف الصفراء الثمار, يقال أن الثمار أقل حموضة عن ثمار الطرز الحمراء, يقال أنه عند طهي الثمار, تبدو رائحتها تشبه نكهة المشمش.
4. أوراتيا رد: أحد الأصناف الحمراء ذا الثمار الكبيرة الحجم, الثمرة بيضية إلى كروية الشكل, اللب ذا طعم حامضي حاد, تصلح الثمار للأكل الطازج, كما أنها ممتازة لعمل المربى و للحفظ.
5. روزامير: الثمرة كبيرة الحجم بشكل غير طبيعي, وزنها يتعدى 84 جرام, لون الجلد أحمر زاهي. تنضج الثمار بداية من ديسمبر و حتى أبريل, لذيذة للاستهلاك الطازج. النبات قوي و غزير الحمل. نشأ هذا الصنف في سان رفايل بكاليفورنيا.
6. روبي رد: الثمرة كبيرة الحجم, لونها أحمر براق. اللب لونه أحمر داكن, مز و ذا نكهة عالية, يمكن أكل الثمار طازجة, غير أنها جيدة جداً في أغراض الطهي. إذا سمح للثمار أن تنضج بعد جمعها لمدة 1 - 3 أسابيع, يصير اللب قليل الحموضة. يعد من الأصناف الرئيسية الصالحة للتصدير في نيوزيلاند.
7. صوليد جولد: الثمرة كبيرة الحجم و ذات شكل بيضاوي. لون الجلد أخضر - برتقالي. اللب طري و أقل حموضة عن لب الصنف أوراتيا رد, جيدة جداً للاستهلاك الطازج, كما أنها ذات جودة مقبولة للطهي.
8. الأصفر: حجم الثمرة و شكلها أكبر من ثمرة البرقوق. اللب أصفر اللون, نكهته أفضل من نكهة لب ثمار الطرز الحمراء. يعد الطراز الأصفر الأقدم زراعة في نيوزيلاند.
الآفات و الأمراض:
على الرغم من اعتبار النباتات مقاومة للآفات بصفة عامة, إلا أنها أحياناً ما تهاجم ببعض الآفات مثل المن الأخضر و ذبابة الفاكهة التي تهاجم الثمار في بعض المناطق و تشكل أحد المشاكل, كما تمثل الديدان الثعبانية (النيماتودا) مشكلة أخرى. و من أهم الأمراض التي تصيب النباتات, البياض الدقيقي و الذي ربما يتسبب في سقوط خطير للأوراق إذا لم يقاوم, كذلك لوحظ أن النباتات مقاومة لفيروس تبرقش أوراق الدخان, غير أنها حساسة لفيروس تبرقش الخيار و البطاطس. و مرض الموت الخلفي - غير معروف الأصل - يعد في بعض الأوقات مميت للأزهار, العنقود الثمري, الأفرخ و النموات الحديثة, كذلك يجب ملاحظة النباتات المنزرعة في أواني خاصة و المنزرعة بالداخل حيث أنها يمكن أن تصاب ببعض الآفات المنزلية مثل البق الدقيقي, الحشرات القشرية القطنية و الذبابة البيضاء.

 

المصادر:
Facciola, Stephen. Cornucopia: a Source Book of Edible Plants. Kampong Publications, 1990. 204-208.
Heiser, Charles B. Jr. The Fascinating World of the Nightshades. Dover Publications, 1987. Republication of 1969 edition. pp. 111-115.
Hume, E. P.; Winters, H. F. 1949. "The "Palo de Tomate" or Tree Tomato". Economic Botany. 3 (3): 140-142.
Morton, Julia F. Fruits of Warm Climates. Creative Resources Systems, Inc. 1987. pp. 437-440.
National Research Council .1989. Lost Crops of the Incas. Washington D.C.: National Academy Press. pp. 307-316.
Ortho Books. All About Citrus and Subtropical Fruits. Chevron Chemical Co. 1985. pp. 70-71.
Prohens, J.; Ruiz, J.J.; Nuez, F. 1996. "Advancing the Tamarillo Harvest by Induced Postharvest Ripening". HortScience. 31 (1): 109-111.
Prohens, Jaime; Nuez, Fernando .2001. "The Tamarillo (Cyphomandra betacea): A Review of a Promising Small Fruit Crop". Small Fruits Review. 1 (2): 43-68.

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 339 مشاهدة
نشرت فى 11 مارس 2019 بواسطة FruitGrowing

تعرف على نباتات البابكو (Vasconcellea × heilbornii; syn. Carica pentagona)
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

 

الاسم العلمي للبابكو هو (Vasconcellea × heilbornii; syn. Carica pentagona), و هي عبارة عن صنف هجين يتبع الجنس Vasconcellea من الإكوادور, نشأ عن التهجين بين Vasconcellea cundinamarcensis (syn. Carica pubescens, "Mountain Papaya".) و Vasconcellea stipulata (syn. Carica stipulata, "Toronche".). يتبع النبات الرتبة Brassicales و العائلة Caricaceae و الجنس Vasconcellea.

الظروف البيئية المناسبة:
على عكس الباباظ الاستوائي, تحتاج نباتات البابكو إلى مناخ شبه استوائي بارد, و عند تنمية النباتات داخل الصوب فإن أقل درجة حرارة خلال الليل تناسب نمو و ازدهار النباتات هي 10ºم و 12ºم خلال النهار, كما أن درجة حرارة 18ºم ضرورية للإسراع من نضج الثمار و إنتاج ثمار منتظمة الشكل. كما تؤدي درجات الحرارة المنخفضة بشكل مفرط إلى جعل جلد الثمار الناضجة خشناً و منقراً. و يمكن للنباتات أن تنمو على ارتفاع يتعدى 2000 متر, و تعتبر نباتات البابكو أكثر النباتات التابعة لجنس Vasconcellea مقاومة للبرودة. و لقد نجحت زراعة البابكو في مناطق بعيدة عن مكان نشأتها, من أقصى الجنوب في نيوزيلاند و حتى أقصى الشمال كما في كاليفورنيا, بعض مناطق إنجلترا , جورينسي , جزر القنال , وإلى حد ما أيضًا في إيطاليا (معظمها في صقلية و كالابريا).
الزراعة:
يصنف البابكو على أنه نبات عشبي يشبه شجيرة أو نبات الباباظ , غير أنه يختلف عن الباباظ في كونه يحمل أزهاراً مؤنثة فقط, يستطيع النبات أن يحمل حوالي 30 - 60 ثمرة سنوياً, و أن متوسط عمر أو حياة النبات حوالي ثمان سنوات, و يناسب النبات الصغير الزراعة في أواني خاصة مقارنة بنباتات ابن عمه الباباظ الذي يتطلب نموه و بقائه حياً رطوبة ثابتة و حرارة مرتفعة.
و يعد النبات مناسباً للزراعة في الصوب, المكان الذي يمكنه من إعطاء ثمار ذات جودة عالية و قشرة طرية صالحة للأكل. و يذكر أنه من السهولة زراعة النباتات تحت ظروف الصوب. يمكن إكثار النباتات بواسطة الأفرخ الجانبية المجذرة, أما العقل المجهزة من الساق, فهذه فقيرة في تكوين الجذور, و يمكن تشجيع خروج الأفرخ الجانبية عن طريق إزالة الميرستيم القمي, تقسم الأفرخ إلى عقل, طول كل منها حوالي 15 - 25 سم و بحيث تحتفظ العقلة بورقة قمية. يجرى تجريح المنطقة القاعدية للساق, ثم تغمس في مسحوق إندول حمض البيوتريك IBA 0.4٪ و تغرس في بيئة تجذير مناسبة مثل البيت موس: البرليت: الرمل, و توضع العقل تحت ظروف الرزاز المتقطع. تكون العقل جاهزة للزراعة خلال ثلاثة أسابيع.

القيمة الغذائية للثمار:
عادة ما تؤكل الثمار طازجة, تحتوي الثمرة على حوالي ثلاثة أضعاف من إنزيم البابين الذي تحتويه ثمرة الباباظ العادية, كما تعد الثمرة مصدراً ممتازاً لفيتامينات A و C, يحتاج الجسم لفيتامين C بصفة أساسية لفيتامين C الذي يساعد على التئام الجروح و الحفاظ على اللثة بحالة صحية سليمة, و توضح بيانات الجدول التالي محتوى كل 100 جرام لب على المكونات التالية:

الوصف النباتي:
شجيرة صغيرة غير متفرعة أو متفرعة بدرجة قليلة, يتراوح ارتفاعها بين 5 - 8 متر, تختلف الثمرة عن مثيلتها في الباباظ (C. papaya) في كونها أضيق و عادة ما يكون قطرها أقل كمن 10 سم. الثمرة خالية من البذور و الجلد ناعم و صالح للأكل شكل (1), و يقال أن طعمها يشبه طعم الفراولة, الباباظ, الكيوي فروت و الأناناس. الثمرة خماسية الشكل و منها أخذت اسمها العلمي Carica pentagona. الثمرة ليست حمضية على وجه الخصوص, و لكنها تحتوي على إنزيم البابين papain و هو إنزيم هاضم للبروتين و الذي قد يسبب حروقاً أو تهيجاً بسيطاً.
و مثلها مثل الباباظ, حيث تزرع النباتات لثمارها التي تستهلك طازجة و عصيرها أيضاً.
و طبيعة التزهير غير واضحة, حيث أنه تحت ظروف الصوب, يحدث نمو النباتات خلال أشهر الشتاء (أكتوبر - مارس عند 49º شمالاً) بطئ و تفشل الأزهار في عقد ثمار, كما يذكر كيمبلر و آخرون (Kempler et al. 1993). و في الإكوادور تبدأ النباتات في حمل الثمار بعد عشرة أشهر من زراعتها و تستمر في الإثمار لمدة ستة أشهر, حيث تنتج الشجرة حوالي 40 ثمرة, تزن الثمرة حوالي 1.5 كيلوجرام. في حالة الزراعة في الصوبات, تنتج حوالي 32 كيلو جرام ثمار لكل متر مربع و ذلك بعد 12 شهر من غرس ثلاث نباتات لكل متر مربع. نظراً للحمل المرتفع من الثمار, تحتاج النباتات إلى نظام تدعيم. يمكن الحصول على ثمار ذات حجم صغير عند زراعة النباتات على كثافة عالية. يبدأ اكتمال نمو الثمار عند التحول التدريجي في لونها من الأخضر إلى الأصفر, في حالة تأخير جمع الثمار, يسقط عنق الثمرة و بالتالي تسقط الثمرة و تصاب بالكدمات. تجمع الثمار ذات الجلد الرقيق باستخدام مقصات خاصة, حيث تفصل الثمرة مع جزء من العنق لسهولة نقلها و تداولها, و في المناطق الشمالية (ظروف المناخ) يبدأ نضج الثمار في نوفمبر (الزراعة في مارس) و تستمر حتى يونيو. خلال هذه الفترة تظهر أزهار جديدة (أبريل - سبتمبر) و يبدأ المحصول الثاني في النضج في نوفمبر, ثم يقطع النبات فوق منطقة الساق التي حدث بها آخر إثمار, حيث تبدأ تعجيز الأزهار في أكتوير. عقب نهاية الموسم الثاني, تقطع النباتات التي أثمرت و يعاد تجديدها من القاعدة أو استبدالها بنباتات جديدة.

حقائق هامة عن النبات:
1. تتراوح مقدرة الشجرة البالغة على الحمل ما بين 38 - 100 ثمرة في العام.
2. تجمع الثمار فقط عندما تفقد اللون الأخضر و يتحول للون الأصفر الذي يشمل الثمرة بأكملها.
3. تحتاج النباتات إلى جو دافئ جداً, مناخ رطب و صرف جيد, كما أن النباتات لا تتحمل الرياح الشديدة و الظروف الحارة الجافة.
4. جميع النباتات مؤنثة و لا تحتاج تلقيح, مما يعني أن الثمار الناتجة تكون عديمة البذور.
5. تتلف النباتات من الصقيع الجوي, و في بعض الحالات تقتل النباتات تحت هذه الظروف.
6. من السهل جداً الإضرار بالثمار, من ثم وجب تداولها بعناية.

أمراض البابكو و مكافحتها:
يمكن القول بصفة عامة أن النباتات قوية بشكل ملحوظ و مقاومة للأمراض, غير أنها حساسة جداً لمرض تعفن الجذور عندما تصبح التربة مشبعة بالماء أو مغمورة تماماً بها, و يمكن علاج حالات تعفن الجذور الحادة عن طريق معاملة التربة ببعض مبيدات الفطريات أو عن طريق خلع النبات بأكمله و ترك المكان فارغ دون زراعة أية أشجار فاكهة أخرى لمدة سنة على الأقل.

و استمرار الرطوبة الزائدة يسبب أيضاً الإصابة بالبياض الدقيقي الذي يعمل على ترك مادة شاحبة اللون على أنصال الأوراق, يمكن مكافحة هذا المرض بسهولة عن طريق رش النباتات بأحد المبيدات المستخدمة (1 جزء مبيد / 10 جزء ماء).من المعروف أن الوقاية هي دائماً أفضل من العلاج , والصرف الجيد , والكثير من الضوء , ودوران الهواء الجيد حول النباتات سيمنع الأشجار من حدوث مثل هذه المشاكل. تحتاج النباتات إلى رطوبة لعقد الثمار, و قد يؤدي تزاحمها إلى حدوث مشاكل فطرية.

شكل (1): يوضح شكل التبات, الأوراق و الثمار و كذلك لون الثمار.

 

المصادر:
Kempler C., J.T Kabaluk, M. Nelson.1993. Greenhouse cultivation of babaco (Carica x heilbornii Badillo n.m. pentagona (Heilborn)): Effect of media, container size, stem number, and plant density NZJ of crop and horticultural Science. V:21:273-277.

Kempler C., J.T Kabaluk. 1996. Babaco (Carica pentagona Heilb.): A Possible Crop for the Greenhouse Hortscience, V:31:5:785-788.

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 265 مشاهدة
نشرت فى 7 فبراير 2019 بواسطة FruitGrowing

تعرف على نخلة أجواجي ‘aguaje' - نخلة الماء
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

نخلة آجواچي ‘aguaje', (Mauritia flexuosa) تعرف بأسماء عديدة في كولومبيا مثل بوريتي ‘buriti ‘ و موريتي ‘ ‘muriti و اسم aguaje في بيرو. تنمو النخلة في المستنقعات و بالقرب من الأماكن الرطبة بالمناطق الاستوائية بأمريكا الجنوبية, كما تتواجد في ترينداد ، كولومبيا ، فنزويلا ، غيانا ، سورينام ، غيانا الفرنسية ، البرازيل ، الإكوادور ، بيرو ، وبوليفيا.
تنتمي النخلة إلى النباتات الوحيدة الفلقة ‘Monocots' و الرتبة ‘Arecales' التابعة للعائلة ‘Arecaceae' و الجنس ‘Mauritia'و النوع ‘M. flexuosa' و من الأسماء المرادفة: Mauritia flexuosa var. venezuelana Steyerm. و Mauritia minor Burret و Mauritia sagus Schult. & Schult.f. و Mauritia setigera Griseb. & H.Wendl. و Mauritia sphaerocarpa Burret و Mauritia vinifera Mart. و Saguerus americanus H.Wendl..

التوزيع و التواجد:
شجرة محلية تتواجد بمنطقة الأمازون ، كما تنتشر في جميع أنحاء المناطق الاستوائية الأمريكية ، غرب Andes , و بشكل رئيسي في حوض الأمازون , في مناطق أخرى مثل بيرو , بوليفيا , كولومبيا , الإكوادور , فنزويلا , البرازيل , جويانا , شمال ترينداد وبنما كما يذكر هنديرسون و أخرون (Henderson et, al. 1995) , و أيضاً في بيرو , حيث تنمو الأشجار في مقاطعات سان مارتن , هوانوكو , مادري دي ديوس , كوزكو , لوريتو , أوكايالي , باسكو وأمازوناس (رويز , بيرسكوم), حيث يقع التركيز الرئيسي للسكان على طول نهر مارانيون. تنمو هذه النخلة بشكل طبيعي في تربة غمرتها المياه و على الأنهار وحدود مجرى الأنهار , وتشكل تجمعات أحادية محددة كثيفة ويبقى الجذع مغموراً في الماء لفترات طويلة ، دون التسبب في ضرر للنبات , و يرجع ذلك لتمتع النبات بمجموع جذري قادراً على النمو لأعلى من سطح الأرض (كما هي الحال في أشجار المانجروف) و تبادل الغازات مع الغلاف الجوي, يطلق على تلك المقدرة مصطلح " pneumatophores" و الذي يمكن النخلة من النمو تحت الظروف اللاهوائية. و تجدر ملاحظة أن النخلة تنمو بشكل طبيعي بحالة فردية أو في تجمعات , و أن نموها يتطلب وفرة الماء, من ثم ، فهي تسيطر على السهول الفيضية والمستنقعات حيث تكون التربة ناعمة ورطبة, ويرجع انتشار نموها بتلك المناطق نتيجة سهولة نقل البذور و نشرها بواسطة الماء. و في أسبانيا أشتق الاسم ‘aguaje' بالتأكيد من كلمة ‘agua'(water "ماء").

الظروف المناخية الملائمة:

تحتاج النخلة كي تنمو و تزدهر إلى متوسط درجة الحرارة القصوى السنوية 25.1 درجة مئوية والحد الأدنى من المتوسط السنوي 17.2 درجة مئوية ,كما يتراوح الحد الأقصى لهطول الأمطار السنوية إلى حوالي 3 419 مم ، و المتوسط الحد الأدنى السنوي 936 مم . ويختلف الارتفاعات المناسبة لنمو النخلة بين 50 إلى 850 متر عن مستوى سطح البحر.تستطيع الشجرة النمو في تربة غمرت بصفة مؤقتة أو غمرت بشكل دائم, كما تنمو في مناطق المستنقعات.

التربـــــة:
تستطيع الأشجار النمو في أراضي فقيرة أو منخفضة الخصوبة, أو تلك مستنزفة بشكل سيء نتيجة الزراعات المتتالية السابقة, غير أنها تزدهر في الأراضي الجيدة الصرف. و في بيرو توجد زراعتان لتلك الشجرة, أحدهما في مدينة بوكالبا , ومنطقة أوكايالي , و الأخرى في مدينة إكيتوس ، بمنطقة لوريتو.

الوصف النباتـــــي:
الأشجار ثنائية المسكن, حيث تحمل النورات المؤنثة و النورات المذكر منفصلة كلٍ على نبات مستقل (نخلة مؤنثة و نخلة مذكرة), و أنه من الصعوبة بمكان التفرقة بين الجنسين قبل أول تزهير. الشجرة تتبع ذوات الفلقة الواحدة, قد يتراوح ارتفاعها بين 35 - 40 متراً, و وقطرها حوالي 50 سم, الجذع قائم, ناعم الملمس, اسطواني الشكل. تحمل النخلة من 8 - 25 ورقات راحية ريشية الشكل, يتعدى طولها 5.83 متر, تحمل الورقة (النصل) عدد من الأقسام أو الفصوص أو الوريقات يتراوح بين 120 - 236 وريقة (خوصة), يتراوح طول عنق الورقة بين 1.6 - 4 متر, و تشكل الأوراق التاج (القمة) المستديرة للنخلة. في التجمعات الطبيعية تصل الأشجار إلى كثافات عالية جداً. تحمل النخلة البالغة في المتوسط ثمان نورات زهرية, يتراوح طول كلٍ منها بين 2 - 3 متر, و يمكن أن تحمل النورة الواحدة حوالي 900 ثمرة, الأزهار صفراء اللون . و في بيرو يبدأ التزهير في من ديسمبر إلى أبريل, و تنمو الثمار خلال الفترة من ديسمبر و حتى يونيو, و قد يحدث التزهير خلال العام بأكمله. و بصفة عامة, تبدأ الأشجار سواء أكانت مذكرة أو مؤنثة في حمل الأزهار, عندما يصل عمر النخلة إلى 7 أو 8 سنوات, و هي العمر الذي يكون فيه ارتفاع النخلة وصل إلى حوالي 6 أو 7 متر. تبلغ قيمة الإنتاج الاقتصادي للنخلة عندما يتراوح عمرها بين 12 - 20 سنة, شكل (1) و (2).

شكل (1): يبين شكل و لون و مظهر الثمرة.

 

الثمرة حسلة ‘drupe', بيضاوية, كروية إلى مطاولة الشكل, مغطاة بحراشيف حمراء - بنية أو حمراء داكنة أو كستنائية اللون تمثل الغلاف الخارجي للثمرة ‘exocarp', هذه الثمرة تشبه في شكلها رأس الثعبان بالضبط, كما تبدو الجلدة الخارجية خشنة و تشبه إلى حد كبير قشور الثعبان البني. يبلغ طول الثمرة حوالي 5 - 7 سم و يتراوح قطرها بين 4 - 5 سم, اللب لونه أصفر, برتقالي أو برتقالي محمر, يتراوح سمكه بين 4 - 6 مم و يحيط ببذرة, (يذكر أنه قد يوجد بالثمرة من 1 - 3 بذور) خشبية صلبة (بندقة) بيضاوية الشكل, يمكن استخدامها في الإكثار. يبلغ متوسط وزن الثمرة حوالي 75 جرام, يمثل الجزء الأوسط (اللب ‘mesocarp') 20.5 ٪ و يمثل الغلاف الداخلي ‘endocarp' 12.0 ٪ من الوزن الطازج للثمرة.

شكل (2): يوضح,1 - شكل النخلة, 2 - قمة النخلة, 3 - الأزهار, 4 - العنقود الزهري, 5 - العنقود الثمري و 6 - الثمار.

التلقيـــــح:
بحدث التزهير طوال العام, و عادة ما تتفتح الأزهار المؤنثة و الأزهار المذكرة لفترة تبدأ من 16 ساعة و تنتهي في 24 ساعة في المتوسط, و عند تفتح الأزهار تنبعث منها رائحة قوية وجميلة تعمل على الأرجح كآلية لجذب الحشرات. و نظراً لأن النبات ثنائي المسكن , يصبح التلقيح الخلطي أمراً إلزامياً, و عليه فإن التلقيح الخلطي بواسطة الحشرات يُعد أمراً ضرورياً, ومع ذلك ، يتم تجاوز هذه المشكلة من خلال الحشرات الناقلة للقاح النباتات المزهرة في المناطق المدارية. وقد تم تسجيل أعداد كبيرة من الحشرات المرتبطة بهذه النخلة في النورات المذكرة و المؤنثة خلال التزهير.

مسافات الزراعة:
يتواجد العديد من الأشجار بحالة معزولة و فردية في حدود 2 - 5 نخلات النخيل المعزولة, و هذه تتواجد في الحدائق المنزلية و في المراعي. و في الزراعات المنتظمة تزرع الأشجار على أبعاد تتراوح بين 6.7 x 6.7 متر إلى 8 x 8 متر. يتراوح الإنتاج بين (15 و 25) طن هكتار.و في بيرو وبسبب المخاوف من تدمير الأشجار النامية بحالة برية, يجري الآن الترويج لزراعة النخيل في نظم زراعية منتظمة, حيث يجب زراعة الأشجار على مسافات 8 متر, غير أنه من المفضل زراعتها على مسافات 10 متر, مع توجيه الانتباه نحو خلو الأرض من الأعشاب الضارة و السماح للأشجار بالنمو تحت أشعة الشمس الكاملة.النخلة بطيئة النمو و يمكن زراعتها مختلطة مع أشجار العديد من الأنواع الأخرى طالما أن هذه الأشجار لا تتسبب في تظليل النخلة.تتحمل النخلة بعض الغمر.

التكاثـــــر:
عادة ما يتم إكثار الأشجار بالبذور, غير أن هناك تباين كبير في فترات الإنبات, و يتوقف ذلك على حالة البذور وتطورها الفسيولوجي , و بيئة الإكثار , و كذلك على الرطوبة و درجة الحرارة بالمشتل, و لقد تم تسجيل الحد الأقصى للإنبات بنسبة 88 ٪ في 60 يوما , والحد الأدنى له بنسبة 9 ٪ في 61 يوما, كما أفاد بعض المؤلفين أن 40 ٪ من الإنبات يمكن أن يحدث في 82 يوماً. و من المستحسن أن تنتقل أشجار النخيل الصغيرة إلى المكان المستديم, عندما يصل ارتفاعها إلى أكثر من 30سم.

جمع الثمـــــار:
عادة ما يتم جمع الثمار في البيئة الطبيعية و قدر ضئيل من الباحات الخلقية و الحدائق المنزلية. تأتي الكمية الرئيسية من الثمار التي يتم تسويقها في مدينة إكيتوس من أحواض أنهار تيجري ‘Tigre' , شامبيرا ‘Chambira' , أوكايالي ‘Ucayali' , نابو ‘Napo' , باستازا ‘Pastaza' , هوالاجا ‘Huallaga ‘و مارانون ‘Marañon'. لجمع الثمار, يقوم السكان المحليين بتدلية النورات الثمرية و جمع الثمار و تعبئتها في أكياس يسع كلٍ منها حوالي 40 كيلوجرام, و خلال الموسم التالي و عندما تغطي المياه الغابات, يمكن للعمال الوصول إلى النخلات باستخدام وسائل خاصة تمكنهم من جمع أكبر كمية من الثمار. و مع ذلك, فإنه خلال موسم الجفاف تصبح عملية جمع الثمار من الصعوبة بمكان, حيث تحمل أكياس الجمع على أكتاف العمال اللذين يتحتم عليهم السير لمدة تتراوح بين 2 - 4 ساعات. في مدينة إكيتوس ‘Iquitos'ببيرو , يبلغ استهلاك الثمار حوالي 124 كيسًا في اليوم أو 3720 كيسًا شهريًا , أي ما يمثل 148.8 طنًا في الشهر , إذا أخذنا بعين الاعتبار مجموع النورات التي تحملها النخلة , فإن 50٪ منها فقط تعطي ثماراً, و تجب معرفة أنه تفقد كميات كبيرة من الثمار بسبب عدم وجود تقنية الجمع المناسبة. كما تفقد كميات أخرى من الثمار و لكن بنسبة أصغر بسبب عدم وجود وسائل النقل المناسبة, كما تدفن بعض الثمار بالتربة عند الجمع. هناك جانب آخر يجب أخذه في الاعتبار هو أنه يتم قطع النخيل المؤنث فقط بعد هذا الحصاد, و من ثم تتشكل تجمعات قليلة من النخيل المذكر وعدد قليل من الإناث ذات الإنتاجية المنخفضة, كل هذه الجوانب تقلل من احتمالات البقاء على قيد الحياة, كما تحد من التنوع الجيني للأنواع.

و هنا تجب الإشارة إلى أنه عندما تنضج الثمار على الأشجار , و يحين قطافها في جميع أنحاء الأمازون, خاصة بيرو تتسابق مجموعات من الأفراد للوصول للأشجار الطويلة, و أن أول من يصل يقوم بقطع الشجار حتى لو لم تصل الثمار إلى مرحلة نضجها على الوجه الأكمل, مثل هذه الثمار تكون ذات نوعية رديئة و تباع بأسعار منخفضة, هذا الوضع لا يلاءم الغابات المطيرة و لا في تحسين اقتصاد تلك المناطق, إن لم تبذل الجهود في إنتاج أجهزة فعالة لتسلق النخيل.
و عندما تغرس الأشجار على مسافات مناسبة, تنمو النخلة بسرعة و تظل قصيرة, حيث يمكن قطع العناقيد الثمرية الكبيرة بسهولة دون الحاجة إلى إسقاط أو قطع الأشجار. يمكن للنخلة أن تستمر في إنتاجها لسنوات عديدة, و من ثم تظل خلال هذه الفترة كمصدر جيد للدخل.

الأصنـــــاف:
يوجد في بيرو عدة أصناف تميز عن بعضها على أساس لون و حجم الثمرة, غير أن أهم الصفات بالنسبة للمستهلك لون اللب المرتبط بالرائحة و النكهة المميزة له, و في هذا السياق يمكن تقسيمها تحت الطرز التالية:
1. الطراز الأصفر Yellow aguaje:
يمكن تقسيم هذا الطراز إلى ثلاث مجموعات هي: أصفر - أصفر ‘yellow-yellow', أصفر فاتح ‘pale yellow' و أصفر داكن ‘dark yellow', في المجموعة الصفراء - الصفراء لا يتغير لون اللب بعد بضعة دقائق من إزالة الحراشيف, تستخدم الثمار في إعداد المشروبات المنعشة, الآيس كريم و الحلويات المنكهة, أما المجموعة الثانية ففيها يفقد اللب لونه خلال دقائق من نزع الحراشيف, كما يكتسب لب المجموعة الثالثة (الأصفر الداكن) اللون السود.
2. الطراز المحمر Reddish aguaje:
يمكن تقسيم هذا النوع إلى شكل ملون, و ذلك عندما يكون الجزء السطحي فقط محمراً وشكل الشامبو, عندما يكون اللب كله محمراً, و هذا الصنف هو المفضل للاستهلاك المباشر والذي يحقق أعلى سعر في السوق المحلي. تجر ملاحظة أن لون لب ثمار الصنف الشامبو يتحول بسرعة إلى اللون الصدئي, مما يعمل على فقد المنتجات المصنعة منه تفقد جودتها بسرعة (يصبح اللب مسود).

الأمراض و الآفـــــات:
سمحت التقييمات التي أجريت بمدينة Iquitos في عامي 2004 و 2005, بتسجيل 13 حشرة ‘phytophagous' المرتبطة بهذا النخيل و التي تتغذى على الأوراق, الأزهار و الثمار, سواء كانت حشرات كاملة أو يرقات, وقد تم بالفعل تحديد بعضها , غير أن الآفة الرئيسية هي Eupalamides cyparissias Fab. (Lepidoptera: Castniidae). , و هي عثة أو فراشة يتراوح الحشرة البالغة بين (140 إلى 180) مم عند تمدد الجناح, اليرقة البيضاء اللون حليمة تلحق الضرر بالحامل الثمري, و محور العنقود , و عنق الورقة غير أنها نادراً ما تصيب الساق, تقوم اليرقات بعمل أنفاق يبلغ قطرها 3.5 سم و طولها 2.5 متر, هذه الأنفاق تقطع تدفق الماء والمغذيات وتسبب ضعف النورة, و عندئذ تتساقط الأزهار و الثمار. و عندما تحدث الإصابة في المراحل المبكرة, تسقط جميع الأزهار والثمار, ولكن عندما تظهر في عمر متقدم, يكون فقدان الثمار جزئياً.
هذا و لم يتم تسجيل أي مشاكل خطيرة تتعلق بالأمراض ، ولكن وجود العفن الهبابي الناتج عن الفطريات يتواجد بصورة متكررة , حيث يغطي العفن الأوراق والثمار النورات.

الاستخدامـــــات:
يمكن استخدام العديد من أجزاء هذا النبات في عدة مختلفة, حيث يمكن الحصول على ألياف شبيهة بالكتان من الأوراق الصغيرة , كما تدخل في بعض الصناعات اليدوية مثل الكروشيه (المناشف ، القبعات ، الخ), كما تدخل في صناعة بعض الأصباغ الطبيعية, يمكن كما يمكن استخدام الأوراق لصنع القبعات و الحصر الريفية والمكانس والحبال, كذلك يمكن تقسيم الجذع و وضع الأوراق الجافة على بعضها البعض لتطفو مثل القوارب المستخدمة لنقل الأشخاص والبضائع. كذلك يمكن تقسيم الجذع إلى أجزاء بعد إزالة المحور الأسفنجي له و استخدامها في عمل أسيجة أو أسوار. كما يمكن استخدام الجزء الأسفنجي لأعناق الأوراق في صناعة الأوراق, كما يستخدم نخاع السيقان في عمل النبيذ و النشا. كما يمكن أكل البراعم الزهرية كنوع من الخضراوات, كما يشرب السائل العصيري كمشروب طازج أو مخمر.

قيمت دراسة علمية حديثة جدوى استخدام أوراق النخلة كمواد خام لإنتاج الورق, و لقد أوضحت النتائج المتحصل عليها أن أوراق هذه النخلة وكذلك قشورها قد حققت أقصى عائد بنسبة 66.46٪ , وهي قيمة عالية ، ويرجع ذلك أساسا إلى محتواه العالي من السليلوز (69.41٪) ومحتوى البنتوسانات ‘pentosans ‘(16.10٪ ) " أي من السكريات المتعددة التي لا تنتج إلا ‘pentoses' سكريات أحادية خلال التحلل المائي ويتم توزيعها على نطاق واسع في النباتات".

من أجل تناول الثمار ,فإنه من الضروري نقعها في الماء أو تترك محفوظة في كيس بلاستيك خلال الليل مغلق لتليين الميزوكارب (اللب) الزيتيي , وهو الجزء الصالح للأكل, الذي يمكن أن يصنع منه بعض المشروبات في بيرو العصير في البرازيل , كما يمكن طهي اللب مع السكر و عمل معجون حلوى, هذه الحلوى تحوز تقدير كبير بالبرازيل, كما يصنع من اللب الآيس كريم, كما يدخل في تجميل التورتات. و في بيرو, يعتقد الناس أن الثمار تحتوي على مستويات عالية من هرمون الاستروجين (هرمون نسائي), و من ثم ينبغي على الذكور الحد من استهلاكهم لهذه الثمار.

كذلك استخدم الزيت المستخلص من لب الثمار بالطريقة الباردة بواسطة السكان الأصليين, كمهدئ و في علاج الجروح, كما أدخل الزيت في صناعة مستحضرات التجميل و الكريمات العلاجية و الزبدة و الشامبو و المطهرات. الزيت محمر اللون و يحتوي الزيت على تركيزات عالية من حمض الأوليك ، التوكوفيرول والكاروتينات ، خاصةً بيتاكاروتين.

أيضاً ، ربما كان لهذه الثمار القدرة على مساعدة النساء اللواتي يرغبن في الاستفادة من نتائج الهرمونات الأنثوية في الجسم والآثار الناتجة عنها - مثل زيادة حجم الثدي والأرداف والفخذ, كما وجد إن هذه الثمرة تشكل جزء من النظام الغذائي الأساسي لملايين الأشخاص في مناطق الأمازون, و في بيرو ، والذين يستهلكون هذه الثمار يومياً , رجالاً و نساءً, كما يستخدم الزيت من قبل القبائل الأصلية في منطقة الأمازون لحماية الجلد من أضرار أشعة الشمس.

فوائد الثمار للحالة الصحية للجلد:
الزيت المستخرج من الثمار غني بالعديد من العناصر الغذائية , بما في ذلك الأحماض الدهنية الأساسية ، والفيتامينات ، و البيتا كاروتين. و في واقع الأمر , يعتبر الزيت أغنى مصدر معروف للبيتا كاروتين , بل أكثر من زيت بذرة الجزر, و لقد استخدم السكان الأصليون الزيت لعلاج الحروق الجلدية و ذلك بسبب خصائصه المهدئة , و بالنظر إلى محتوى الزيت من العناصر الغذائية يمكن أن نرى كيف يفيد البشرة فيما يلي:

1. الأحماض الدهنية الأساسية:
تشكل الأحماض الدهنية الأساسية لبنات أو وحدات بناء الجلد , كما وتساعد على الحفاظ على المرونة و قوامه , و يعد زيت الثمار مصدراً غنياً بالأحماض الدهنية التي تساعد ليس فقط في دعم إنتاج الكولاجين و الإيلاستين و لكنها تساعد أيضاً في الترطيب.
2. فيتامين E:
مانع التأكسد قوي يحمي الجلد من ضرر الجذور (الأصول) الحرة, كما أنه يعمل على سرعة التئام الجروح.
3. بيتا كاروتين:
من المعروف أنه أحد مضادات الأكسدة القوية الأخرى حيث تعمل بيتا كاروتين على حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس, وقد أظهرت الدراسات الأولية أن بيتا كاروتين يمكن أن تمتص الأشعة فوق البنفسجية المعروفة بأنها تسبب الإصابة بسرطان الجلد.
4. فيتامين C:
يُعد زيت الثمرة مصدراً جيداً لفيتامين C و الذي يعمل مع فيتامين E كمضادات أكسدة لتوفير الحماية, كما أنه ضروري لإنتاج الكولاجين.

بالإضافة إلى هذه الفوائد , فإن للثمار أيضاً تفاعلاً طبيعياً كمضاد للالتهابات يمكنه تخفيف الاحمرار و التخفيف من إصابة الجلد ببعض الأمراض مثل الصدفية و الأكزيما, كما أنه مرطب إلى حد كبير ، ويمكن أن يساعد في تقليل جفاف الشتاء للجلد البالغ , مما يعطيه مظهراً أكثر ليونة ونعومة.

يمكن أن يؤدي استهلاك الثمار إلى تحسين الصحة بعدة طرق, و ربما يكون ذلك أحد الأسباب التي جعلت الثمرة تحظى بشعبية كبيرة في المناطق التي تنمو فيها, ففي حقيقة الأمر , تمثل الثمار طعام صحي شعبي للرجال أيضاً, فالرجال الذين قد لا يهتمون مطلقاً بحجم أردافهم يجب أن يعوا بأن هناك العديد من الفوائد تأتي من الزيت الذي تحتويه الثمار.

حيث يحتوي زيت على خليط من الأحماض الدهنية الأساسية ، البيتا كاروتين ، فيتامين ج ، وفيتامين E, جميع من هذه العناصر الغذائية القوية تفيد الجسم بعدة طرق, كما أنها تفيد الجلد أيضاً و بشكل كبير عند تطبيقها موضعيا, و لهذا السبب نجد أن العديد من منتجات العناية بالبشرة تحتوي على زيت الثمرة أو مستخلصات منها.

و يُعد فيتامين E , على وجه الخصوص من الأهمية بمكان للغاية بالبشرة. و لو أنه لم يكن هناك عدد كبير من الدراسات حول هذه الثمرة أو مستخلصاتها, غير أن هناك عدد قليل منها, و لقد اختبرت إحدى تلك الدراسات علاقة الزيت بالجلد وأشعة الشمس, و أوضحت أن الزيت يمكن أن يقوم بامتصاص الأشعة فوق البنفسجية وبالتالي منعها من إتلاف الجلد. و عند الثمار, يعمل فيتامين E على تدمير الأصول (الجذور) الحرة في الجسم, وينطبق نفس الشيء على بيتا كاروتين وفيتامين ج الذي تحتوي عليه الفاكهة.

و لقد كانت الأحماض الدهنية الأساسية موضوعاً للمناقشة لأكثر من عقد من الزمان, و على عكس الثمرة ذاتها , فقد كان تركيز ما لا يقل عن اثني عشر دراسة مختلفة في السنوات القليلة الماضية, ليس فقط عن دور الثمار في تحسين الصحة بصفة عامة, بل أيضاً لجعل النظام الغذائي المتبع أكثر كفاءة و فعالية.

كيف يؤثر استهلاك الثمار على حجم الأرداف؟
حتى لو لم تؤثر الحبوب المصنعة من مستخلصات الثمار على حجم الأرداف , غير أن الفوائد السابق ذكرها, ستعزز بلا شك الروتين الغذائي اليومي. عن طريق إضافة المكملات اللازمة, غير أن السؤال الأكثر إلحاحاً هو كيف تؤثر هذه الثمرة على شكل وحجم أجزاء الجسم المختلفة, هذه الحيثية الأخيرة جذبت اهتمام وسائل الإعلام عن كيفية العمل هذه؟

في الواقع هناك خليط أو مزيج مكون من عدة أشياء مختلفة يسبب هذا التفاوت بصفة عامة, ومع ذلك فإن الزيادة الأساسية تأتي من زيادة مستويات هرمون تحتويه الثمرة, حيث تحتوي الثمرة على مستويات مرتفعة من الهرمونات النباتية ‘Phytohormones' , هذه الهرمونات عبارة عن مركبات تحدث بشكل طبيعي و تحاكي الهرمونات في الجسم, على وجه الخصوص , فإن هذه الهرمونات تحاكي هرمون الاستروجين الأنثوي.

ولقد تبين أن تناول الثمار بكميات كبيرة أو تناول حبوب المصنعة من مستخلص الثمار يمكن أن يكون له تأثير كبير على مستويات الهرمون الأنثوي, لدرجة أنه يمكن أن يفيد كثيراً النساء اللواتي بدأن في سن اليأس, كما يقال أن الحبوب يمكن أن تساعد في تعزيز الخصوبة في بعض الحالات.

و كما هو معروف أن مستويات هرمون الاستروجين في الجسم تلعب دوراً كبيراً في تحديد شكل الجسم وتوزيع الدهون, حيث أن زيادة مستويات الهرمون يمكن أن تزيد من حجم الفخذين والأرداف والثديين, و هذا هو السبب الرئيسي في أن حبوب مستخلصات الثمرة تعمل فعلاً على زيادة حجم الأرداف.

المراجع:

1. Delgado C. and G. Couturier. 2003. Relationship between Mauritia flexuosa and Eupalamides cyparissias in the Peruvian Amazon, Palms 47 (2): 104-106.

2. Harold E. Moore Jr. and L.H. Bailey. 1987. Hortorum & Int. Palm Soc., Lawrence, Kansas, USA.

3. Henderson A., Galeano G., Bernal R.1995. Field guide of the palms of the Americas, Princeton Univ. Press, New Jersey, USA.

4. Kahn F.1988. Palm brief, a distichous Mauritia flexuosa, Princ. 32 (2): 88.

5. Lognay G., Trevejo E., Jordan E., Marller M., Sevedo M., Ortiz I.. 1987. Investigaciones sobre el aceite de Mauritia flexuosa L., Grasas Aceites 38 (5): 303-307.

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 271 مشاهدة
نشرت فى 17 يناير 2019 بواسطة FruitGrowing

تعرف على نباتات ثمار صبار التفاح و ماهي أوجه التشابه و الاختلاف بينها و بين نباتات ثمار التنين (الدراجون فروت).
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

 

صبار عملاق كبير, قائم النمو, شائك جداً, ذا شكل عمودي, و يتواجد في أمريكا الجنوبية,كما يتواجد أيضاً بجزر ABC (ثلاث جزر تقع في غرب جزر الأنتيل في البحر الكاريبي و التي تقع شمال ولاية فالكون ، فنزويلا, و هي حسب بالترتيب الأبجدي أروبا ‘Aruba' , بونير ‘Bonaire' وكورا ساو ‘Curaçao'). يُعرف صبار Apple Peruvian بأسماء أخرى باسم صبار السياج ‘Hedge' ، و الصبار العملاق ‘Giant Club' والصبار ذا الأزهار العطرية الكبيرة التي تتفتح بالليل ‘Night Blooming Cereus' . الاسم العلمي الصحيح للنبات هو Cereus repandus ، رغم أنه يشار إليه أحيانًا بشكل خاطئ C. peruvianus , كما إن اسم الجنس "" Cereus ، أشتق من كلمة لاتينية "torch" ربما تشير إلى الزهور البيضاء الرائعة التي تتفتح في الليل مما يعطي مظهر الشعلة في الجزء العلوي من جذع النبات, يمكن ملاحظة وجود هذه النباتات في الأماكن البرية, كما يمكن زراعتها بصفة تجارية كما في بعض البلدان القريبة يمكن , خاصة في إسرائيل. و من ناحية التقسيم النباتي, ينتمي النبات إلى رتبة (Caryophyllales) و العائلة (Cactaceae) و تحت العائلة (Cactoideae) و قبيلة (Cereeae) و الجنس (Cereus) و النوع (C. repandus) الاسم العلمي الثنائي (Cereus repandus) و الاسم المرادف له (Cereus peruvianus).

الموطن الأصلي:
على الرغم من تسميته باسم صبار تفاح بيرو, إلا أن مكان نشأته هو البرازيل, أوروجواي و الأرجنتين.

الظروف البيئية المناسبة:
يزدهر نمو النباتات على متوسط درجة حرارة أمثل يتراوح بين 15.5 - 23.8º م خلال الفترة من الربيع و حتى الخريف, و جو أبرد من ذلك (10 - 13º م) عقب هذه الفترة. تنمو النباتات و تزدهر تحت ضوء الشمس الساطع, على الرغم من أنه يجب تجنب ضوء الشمس الساطع خلال ارتفاع درجات حرارة الجو و عند أول تعريض للنباتات لضوء الشمس الساطع.

التربة المناسبة: مخلوط البيئة المناسب و السريع الصرف يُعد بيئة أساسية لنمو النباتات.

الوصف النباتي:
مع مظهره الذي يشابه مظهر الشجرة, إلا أن الساق اسطوانية لونها رمادي مخضر إلى أزرق,يبلغ ارتفاعها حوالي عشرة أمتار, و قطرها حوالي 10 - 20 سم, قادرة على تدعيم ذاتها, إلا أنه يذكر أنها قد تنمو و تبلغ ارتفاع 34 متراً تحت الظروف الطبيعية, مما يجعل منها أطول الصبارات الموجودة بالعالم. الأزهار كبيرة الحجم ذات لون كريمي تتفتح بالليل و تظل متفتحة لليلة واحدة فقط. تعرف الثمرة محلياً باسم ‘pitaya', ‘olala'(في بعض أجزاء بوليفيا فقط) أو ‘koubo ‘ في إسرائيل و التفاح البوريفي '‘Peruvian apple'الثمار خالية من الأشواك, تتباين في لون الجلد من البنفسجي الأحمر و الأصفر. اللب الصالح للأكل أبيض اللون ويحتوي على بذور صغيرة مقرمشة, حلو الطعم (مثل طعم قصب السكر), تنفتح الثمرة بشكل كامل, شكل (1).
هذا الصبار غير مستغل على الوجه الأمثل, يزرع غاباً كنبات زينة, تؤكل الثمار طازجة, كما تدخل في الطهي مع بعض الوجبات المحلية, كما يستخدم الخشب الداخلي الذي يشبه القصب في بناء التعريشات. و تجب معرفة أن النباتات تصل لمرحلة الإثمار بسرعة, و من ثم فهي تمثل عائد نقدي سريع في الكثير من الدول.

التلقيـــــح:
غالباً ما يتم التلقيح بواسطة الفراشات (العث) أو الخفافيش و ذلك نظراً لتفتح الأزهار خلال الليل, كما جرب التلقيح اليدوي و وجد أنه قد يساعد في الحصول على عدد أكبر من الثمار الكبيرة الحجم. و فيما يتعلق بالتلقيح الخلطي, هناك تقارير مختلفة تشير إلى أن بعض هذه الصبارات تتصف بالعقم الذاتي و عدم التوافق الذاتي, بينما البعض الآخر لا يتصف بتلك الظواهر. في جميع الاحتمالات لن يتم تصنيف النباتات على أنها سلالة معينة عندما يذهب الفرد لشراء طراز بعينه, و من ثم كان من المفضل الحصول على أكثر من سلالة وراثية واحدة لضمان حدوث للتلقيح الخلطي, و يمكن تمييز السلالات المختلفة بدرجات اختلاف تضلع النموات الجانبية, نظام وجود الأشواك و شكل و لون الثمار.

عند زراعة البستان بهدف التلقيح اليدوي, تزرع نباتات طراز واحد في قطاع مستقل أو معزول, ثم يجمع اللقاح من نباتات قطاع آخر مستقل, تجرى عملية التلقيح في الصباح الباكر (حوالي التاسعة صباحاً), هذا يسمح بحدوث التلقيح الفعال عندما تكون الأزهار منفتحة و المياسم معرضة و ظاهرة, يمكن تلقيح حوالي 1000 زهرة في الساعة إذا كان هناك أعداد كبيرة من الأزهار. كما يجب الوضع في الاعتبار أنه إذا كان التلقيح يتم بواسطة النحل أو أية ملقحات أخرى, عندئذ وجب وضع بجوار كل نبات, نبات آخر متوافق معه جنسياً و لو أن ذلك سيقلل حجم الثمار بمقدار 40 ٪ تقريباً. و من ثم يقترح زراعة هذه النباتات و الأخرى المتوافقة جنسياً معها على مسافة 5 x 2 .

يستخدم هذا النبات أيضاً كنبات الحدائق و يعرف باسم "أميرة الليل". هذا بسبب الزهور الليليّة التي ستفتح لليلة واحدة فقط. في شهر يونيو وجد أن هناك مجموعتين من السلالات, ففي بعض الطرز الجينية تنفتح المتوك حوالي الساعة السادسة و تتفتح الأزهار بعد ذلك بحوالي 30 دقيقة عند الشفق عندما يكون نحل العسل لا يزال نشطاً, حيث تأتي الحشرات للعق و امتصاص الرحيق الذي يفرز في قاعدة الزهرة, و عند زراعة السلالات المتوافقة جنسياً قريبة من بعضها, عندئذ يكون التلقيح ممكناً في هذا الوقت. هناك بعض السلالات, ينفتح فيها المتك في الساعة السابعة, و تتفتح الأزهار قبل غروب الشمس بعدة دقائق و من ثم فإن الوقت المتبقي لنشاط و رعي حشرات النحل يكون محدود للغاية و لا يحدث أي تلقيح, كما يذكر وايس (Weiss et. al, 1994) . بعد شروق الشمس, تقوم حشرات النحل و الحشرات النهارية الأخرى بزيارة الأزهار, غير أنه نظراً لكبر حجم الأزهار, يصبح التلقيح غير فعال, حيث يمكن للحشرات أن تغدو و تروح دون أن تلمس ميسم الزهرة, و من ثم كان التلقيح أمراً ضرورياً لضمان عقد الثمار,شكل (2 - أ).

في الطبيعة يحدث التلقيح بواسطة الحشرات الكبيرة و حتى الخفافيش, و لكن في الوقت الحالي و في الزراعات التجارية يجرى التلقيح اليدوي بواسطة الزراع, حيث يجمع اللقاح بواسطة المكنسة الكهربائية الخاصة بالسيارات مختلطة مع لقاح جميع السلالات المنزرعة, ينقل اللقاح بواسطة فرش خاصة و التي تمرر على مياسم الأزهار, هذه الطريقة تضمن حدوث عقد ثمار يتعدى 95 ٪, و تجدر ملاحظة أن حجم الثمار الناتجة من التلقيح المفتوح بين سلالات متوافقة تنمو على مقربة من بعضها يمثل 60 ٪ من حجم الثمار الناتجة عن التلقيح اليدوي. تنتج الأزهار خلال الموسم الحار الذي يمتد من يونيو إلى أكتوبر, كما يمكن ملاحظة وجود البراعم الزهرية, الأزهار و الثمار في مراحل تطورها المختلفة على الأفرخ في ذات الوقت, شكل (2 - ب).

التكاثـــــر:
نظراً لأن النبات يتصف بعدم التوافق الجنسي, تستخدم البذور في برامج التربية لإنتاج طرز جينية جديدة, كما وجد أن التكاثر بواسطة العقل أكثر سهولة, في هذه الطريقة تقطع النموات الجانبية (الأفرخ) إلى أجزاء بطول 40 - 50 سم و تترك في مكان ظليل لمدة أسبوع قبل الزراعة و ذلك بهدف التئام الجروح المفتوحة, ثم توضع في المشتل في بيئة مناسبة أساسها البيت موس و الكومبوست (مواد عضوية متحللة) للمساعدة على تكوين الجذور عليها, و في غضون أسابيع قليلة تتكون الجذور على العقل التي يمكن نقلها مباشرة إلى المكان المستديم, هذه الطريقة تضمن تأصل أكثر من 97 ٪ من النباتات, كما أن زراعة العقل مباشرة بأرض البستان تعد أمراً ممكناً مع الحصول على نباتات بنسبة أقل نوعاً في حدود 80 - 85 ٪, كذلك أمكن الحصول على نبات كامل من قطع صغيرة من الأفرخ تحمل برعم واحد فقط ‘areole', غير أن هذه الطريقة قد تحتاج لأكثر من أربع سنوات لإنتاج نبات كامل, و من ثم فإنه يوصى استخدام العقل بطول 40 - 50 سم و زراعتها في أصص خاصة, شكل (1 - 6) ثم نقلها إلى البستان. يمكن إكثار النبات باستخدام العقل المأخوذة من قمة الساق (خاصة عندما ينمو الساق لارتفاعات عالية) أو بواسطة السرطانات الجانية خلال الربيع أو الصيف.

كما يمكن إكثار النباتات بواسطة البذور على درجات حرارة تتراوح بين 21 - 26.6º م, على الرغم من أن هذه الطريقة الأخيرة أصعب بكثير عن طريقة الإكثار بواسطة العقل.

تفريـــــد النباتات:
عندما تكون النباتات صغيرة, يمكن تفريدها (زراعة كل نبات في أصيص خاص) كل عام خلال الربيع, و عند وصوله لمرحلة البلوغ يمكن تدويره و زراعته في إناء أكبر قليلاً إذا دعت الضرورة.

الـــــري:
على الرغم من أنه من الصبارات, يبدو أن النبات يحتاج إلى الماء بدرجة أكبر من أنواع الصبار الأخرى, من ثم فإن النبات قد يحتاج للري كل أسبوعين خلال أشهر الصيف الجافة. من المستحسن أن يكرر ري النباتات خلال الصيف و يقلل الري في الشتاء, و مثل غيرها من أنواع الصبارات التي تعد الصحراء الجافة موطنها و مكان نشأتها الطبيعي, هذه النباتات ذات تحويرات معينة تمكنها من تخزين الماء داخل سيقانها. تروى النباتات عندما تبدأ التربة بالجفاف خلال الربيع و نهاية الصيف, و في أواخر الصيف يقلل الري حتى الربيع التالي, ثم يسمح للتربة أن تجف إلى حدٍ ما.
و في بعض التقارير الأخرى و حسب ما هو متاح من معلومات لم يتم إجراء تجارب الري و / أو التسميد مع هذا النبات, و نظراً لأن النباتات تنتمي لمجموعة ‘CAM' (تمثيل حمض ‘Crassulacean' و الذي يحدث فيه أنه خلال مسار الكربون الذي تطوره بعض النباتات كي تتكيف مع المناطق القاحلة) مثل هذه النباتات تتكيف على النمو في المناطق الجافة, و من ثم فهي تتبع هذه الطريقة في عملية التخليق الضوئي , في مثل هذه النباتات تظل الثغور الموجودة على الأوراق مغلقة خلال النهار لتقليل أو الحد من التبخر, ثم تفتح ليلاً لتجميع ثاني أكسيد الكربون, مثل هذه النباتات تحتاج إلى حوالي 10 ٪ من الاحتياجات المائية التي تتطلبها أشجار الفاكهة الأخرى ( مجموعة C3 ) , أي يكفيها معدل 100 ملم في السنة.
أما فيما يتعلق بالتسميد, فقد وجد أن جميع الزراعات التي تروى بالتنقيط, فقد وجد أنه يمكن إضافة السماد المركب (N/P/K) بنسبة 23/2/23 كان مفيداً, حيث لاحظ الزراع أن إضافة 70 جزء في المليون نيتروجين لماء الري, تم الحصول على محصول يقدر بحوالي 20 - 25 طن / هكتار. كما استخدمت الأسمدة العضوية و الحيوانية مع تغطية سطح التربة بأغطية بلاستيكية لمنه نمو الحشائش و التخلص من أثرها الضار. كما أوضحت بعض التقارير أنه لم يتم العثور على أية آفات تصيب هذا المحصول.
التقليم:
يجرى تقليم النباتات خلال الشتاء, و ذلك للحد من ارتفاع النبات للسماح بسهولة الوصول إلى الأزهار و الثمار و لفتح قلب الشجرة و تسهيل وصول الضوء, شكل (2 - ج).

جمع و تخزين و تداول الثمار:
تطور الثمرة, نضجها و سلوكها بعد الجمع:
تبدأ الثمرة في التطور و النمو عقب التلقيح بلقاح متوافق. تتميز المرحلة الأولي بفترة نمو سريع (حوالي 15 يوماً), يعقبها فترة نمو بطئ ( حوالي 10 أيام), ثم يعقبها فترة نمو سريع حتى تصل الثمرة لمرحلة النضج الكامل. تصل الثمرة إلى أقصى حجم لها بعد حوالي 45 - 50 يوماً من التزهير الكامل, كما يبدأ ظهور أول تلون للثمرة بعد حوالي 35 يوماً, كما تكتسب الثمرة لونها الكامل بعد 45 - 50 يوماً من التزهير الكامل. تتطور البذور بصفة أساسية خلال مرحلة النمو الثانية للثمار و التي تتصف ببطء معدل النمو, عقب هذه المرحلة يتكون للبذرة غلاف قوي أو جامد أسود اللون, و هنا يمكن للبذرة أن تنبت. بنهاية مرحلة تتطور الثمرة (حوالي 45 - 50 يوماً), يبدأ حوالي 95 ٪ من الثمار في التشقق, شكل (2 - د).

شكل (1): يبين, 1 - شكل النبات, 2 - الأزهار, 3 و 4 الثمار, 5 - خروج البراعم الزهرية و 6 - عقلة صغيرة منزرعة في إناء خاص.

إن العقبة الرئيسية في زراعة السلالات المختلفة بغرض مد الأسواق بالثمار هي تشقق الثمار, إن الهدف الأساسي لتطوير هذا النوع هو التقليل بقد الإمكان من تشقق الثمار, حيث أن جمع الثمار في مرحلة مبكرة من تطورها - بغرض تلافي مشكلة التشقق - يعني أن الثمرة غير لذيذة الطعم و غير صالحة للأكل, كما يذكر وانج (Wang, 1997). للوصول للطعم المناسب, لابد من جمع الثمار حول مرحلة التلون الكامل و التي ستتشقق فيها ثمار معظم السلالات, و في إسرائيل تم اختيار سلالات يمكن جمع ثمارها في مرحلة التلون الكامل ثم تخزن لأسابيع قليلة, حيث أنه لا بد من تخزين الثمار على درجة حرارة 10º م و ذلك نظراً لأن درجات الحرارة الأقل من ذلك ستعرض الثمار للإصابة بأضرار البرودة, ليس فقط في اسوداد القشرة بل أيضاً في إعطاء الثمار نكهة فقيرة النكهة.

هنا ينبغي التأكيد على عدة نقاط هامة هي: محتوى الماء حوالي 85 ٪ , الثمار غنية بالألياف (الصمغ) ، وانخفاض السكريات. قبل النضج, يتضائل محتوى الثمار من السكريات العديدة مع حدوث زيادة في محتواها من السكريات الذائبة , كما أن السكريات السائدة الجلوكوز, الفركتوز و آثار من السكروز. و خلال النضج, تنخفض قيمة الحموضة بمقدار 50 ٪ يصاحبها ارتفاع في قيمة pH . الأحماض الرئيسية هي حمض الماليك (يتعدى 80 ٪) إلى جانب أحماض السيتيرك, الأوكساليك و السكسينيك. و نظراً لمحتوي الثمار المنخفض من السكر, ربما يوصى بها للأشخاص المصابين بداء السكري. الثمرة ليس لها طور تنفس نضج ‘un-climacteric', غير أنه عند تعرضها للإثيلين, تنضج بسرعة و تتعرض للتدهور, من ثم فإنه عند شحنها يجب أن تشحن منفصلة و ليست مختلطة مع ثمار أخرى تتصف بظاهرة تنفس النضج.

الاستخدامات:

مثل الكثير من ثمار الصبار الصالحة للأكل ، فالثمرة التي ينتجها صبار التفاح البيروفي غنية بالسكريات الطبيعية والفيتامينات والمعادن, كما يحتوي اللحم الأبيض اللذيذ على مستويات عالية من بيتا كاروتين , المادة الأولية لتخليق لفيتامين أ , جنباً إلى جنب مع فيتامين ج والألياف الغذائية وأكثر من ذلك, و لقد قيل أن تناول الثمار يمكن أن يساعد في تعزيز الأداء المناعي وتحسين عملية الهضم.
و تحتوي سيقان هذا النوع على العديد من طرز السكريات العديدة, كما تحتوي على مركب الأرابينوجلاكتان ‘arabinogalactan' الذي له خصائص مضادة للقرحة و يمكن استخدامه في العلاج, كما يذكر تاناكا و آخرون (Tanaka et al 2010), و في إسرائيل استخدمت السكريات العديدة و الصموغ الموجودة في الثمار لتصنيع العديد من مستحضرات التجميل. كما تم التعرف على الشموع الموجودة في الأفرخ و استخدامها في جميع الأغراض التي تتطلب الشموع, كما تم تصنيع المربى و شرائح الثمار المجففة و كذلك صناعة الخمور ذات الرائحة العطرية الفريدة.

أوجه الاختلاف بين صبار التنين وصبار التفاح البيروفي:

1. المظهر:
‌أ. تغطى ثمرة التنين بالعديد من الأوراق أو الحراشيف الرقيقة و التي تمتد من السطح, و تبدو الثمرة بمظهر جميل مميز, في حين أن ثمرة تفاح الصبار ذات قشرة ناعمة , كما أن الثمرة أصغر حجماً ناعمة وهي أصغر حجمًا, و ثمرة التنين ذات شكل كروي مطاول, في حين أن شكل ثمرة تفاح الصبار تبدو كروية الشكل في أغلب الأحوال, هذا بالإضافة إلى أنه عندما تنضج ثمار التنين يتحول لونها إلى وردي, أحمر أو أحمر داكن, بينما عند نضج ثمرة تفاح الصبار, يتحول لونها إلى الأحمر أو البرتقالي الفاتح.
‌ب. يختلف لون لب ثمرة التنين ما بين اللون الأبيض واللون الوردي إلى الأرجواني الداكن, و ينتشر به بقع سوداء, في حين أن لب ثمار تفاح الصبار أبيض اللون و لا يوجد به بقع السوداء.

2. قوام اللب:
لب ثمرة التنين يتميز بملمس ناعم و قوامه متماسك و طعمه لذيذ و يذوب في الفم, في حين أن لب ثمار تفاح الصبار ذا قوام بلوري شبيه بالثلوج المكسرة, طعمه لذيذ و يذوب في الفم.

شكل (2).

3. النكهة:
على الرغم من أن طعم ثمرة التنين يختلف من صنف لآخر ، إلا أنها تتميز جميعها بنكهة الفواكه الاستوائية الفريدة. ومن ناحية أخرى ، فإن ثمرة صبار التفاح لها نكهة أقل وضوحاً أو قوة و تشبه نكهة قصب السكر.

4. صفات النبات:
‌أ. صبار ثمرة التنين عبارة عن كروم استوائية (تشبه في نموها نمو الشجيرات التي تتطلب التدعيم), و من ثم فهي تنمو في الطبيعة معتمدة على دعم الأشجار الأخرى, في حين أن نبات صبار ثمار التفاح يخرج قائم النمو إلى أعلى (صبار عمودي).
‌ب. ينمو فاكهة التنين في بيئة استوائية إلى بيئة شبه استوائية. تشبه ظروفها البيئية ظروف الغابات شبه الاستوائية, أما نباتات صبار ثمار التفاح فإنها تتطلب ماء أكثر من الصبارات الأخرى, كما تزدهر في ظل الظروف المفتوحة كما هي الحال في الغابات المفتوحة, شكل (3).

شكل (3): يبين نباتات, ثمار و إزهار ثمرة التنين (1 - 3 ) و ثمار تفاح الصبار (4 - 6).

أوجه التشابه بين صبار التنين وصبار التفاح البيروفي:

1. المظهر:
‌أ. تحتوي ثمرة التنين و كذلك ثمرة صبار التفاح على جلد ثخين يمكن فصله بسهولة عن اللب.
‌ب. اللب في الثمرتين متماثل تقريباً في اللون و يحتوي على عدد كبير من البذور الصغيرة السوداء اللون.
2. القوام:
يبدو اللب متماسك القوام في ثمار التنين و تفاح الصبار بصورة طبيعية مناسبة, غير أنه سرعان ما يتحول إلى قوام لين عصيري مميز و لذيذ الطعم و يذوب في الفم.
3. الطعم:
لب ثمار كلٍ من الفاكهتين حلو لا تشوبه أية حموضة أو مزازة.

4. النبات:
على الرغم من أن كل من هذه النباتات تحمل أشواكاً , فإن هذه الأشواك صغيرة و قليلة العدد, ألا أنه توجد أشواك على الثمار (بعكس ما هو موجود على ثمار التين الشوكي), كما تحمل النباتات في كلا الفاكهتين أزهاراً جميلة ضخمة تظهر فقط في الليل , و تظل الأزهار يوماً واحداً فقط قبل ذبولها.

المراجع:

1. Anderson, Edward F. 2001. The Cactus Family: 148-149. Timber Press.
2. TEL-ZUR, N.; S.,ABBO, D. BAR-ZVI, Y MIZRAHI. 2004. Genetic relationships among Hylocereus and Selenicereus Vine Cacti (Cactaceae): evidence from hybridization and cytological studies. Annals of Botany, London, v.93, p.329-333.
3. SILVA, W.R.; M. SAZIMA. 1955. Hawk moth Pollination. In Cereus peruvianus a Columnar Cactus From Southeastern Brazil. Flora, London, v.190, n.4, p.339-343.
4. TANAKA, L.Y.A.; A.J. B. DE OLIVEIRAA, J. E. GONC, T. R. CIPRIANIC,C. DE SOUZA, M. C. A. MARQUESD, M. F. DE PAULA WERNERD, C. H. BAGGIOD, P. A. J. GORINC, G. L. SASSAKIC and M. LACOMINI.2010. An arabinogalactan with anti-ulcer protective effects isolated from Cereus peruvianus. Carbohydrate Polymers, Barking, v.82, p.714-721.
5. WEISS, J.; NERD, A.; MIZRAHI, Y., Development of Cereus peruvianus (apple cactus) as a new crop for the Negev desert of Israel. In: JANICK, J.; SIMON, J.E. (Ed.). New crops. New York: Wiley and Sons, 1993. p.486-491.
6. WEISS, J.; NERD, A.; MIZRAHI, Y.1994. Flowering and pollination requirements in Cereus peruvianus cultivated in Israel. Israel Journal of Plant Sciences, Jerusalem, v.42, p.149-158.

 

 

 

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 503 مشاهدة

موز الباشون فروت '' Banana Passionfruit'
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

ينتمي باشون فروت الموز أو موز الباشون فروت Passiflora mollissima Bailey) ) إلى الجنس Passiflora التابع للعائلة Passifloraceae التي يطلق عليها عائلة الباشون فروت. و هناك العديد من أنواع باشون فروت الموز مثل:
1. P. tripartita var. mollissima
2. P. tarminiana
و حتى وقت قريب كانت هذه الأنواع تعتبر كنوع واحد و هو P. mollissima, تزدهر هذه الأنواع في مناخ نيوزيلاند.
الوصـــــف الخضـــــري:
شجيرات قوية متسلقة, مستديمة الخضرة, يتراوح ارتفاعها بين 6 - 7 متر, السيقان اسطوانية مغطاة بشعيرات كثيفة صفراء اللون. الورقة مقسمة إلى ثلاثة فصوص, التفصيص عميق, يبلغ طولها 7.5 - 10 سم, و اتساعها بين 6 - 12 سم, الوريقات مسننة تسنيناً دقيقاً, لامعة من السطح العلوي, رمادية أو صفراء من السطح السفلي. الأزهار جذابة, تتركب الزهرة من أنبوب يبلغ طوله من 7.5 - 10 سم, لونه رمادي - أخضر, تشوبه مسحة حمراء في أغلب الأحوال, نادراً ما يكون زغبي, و خمس سبلات طويلة و بتلات لونها وردي داكن. الثمرة مطاولة أو مطاولة بيضاوية الشكل, عطرية تشوبها مسحة من رائحة البرتقال, يتراوح طولها بين 5 - 12 سم, و اتساعها بين 3.2 - 4 سم. القشرة سميكة جلدية, لونها أبيض مصفر أو أخضر داكن في أحد الطرز, يوجد عليها زغب دقيق, يتحول للون الأصفر الزاهي أو البرتقالي المصفر عند نضج الثمرة, و تحمل الشجيرة الواحدة حوالي 200 - 300 ثمرة. اللب 'arils' عصيري حلو الطعم تشوبه حموضة قليلة و مسحة من طعم الموز رائحة قوية, لونه برتقالي, حامضي نوعاً إلى حامضي الطعم, يحيط اللب بالبذور الصغيرة السوداء اللون, البذرة مسطحة و مضلعة و ثلاثية إهليليجية الشكل, مستدقة الطرف. على الرغم من صلاحية البذور للأكل, إلا أنها قد تكون مرة الطعم. و لقد سميت باسم باشون فروت الموز '' Banana Passionfruit' وذلك نظراً للونها الأصفر و شكلها المطاول الذي يشبه شكل ثمرة الموز الصغيرة, شكل (1).
و على الرغم من أهمية النبات, خاصة ثماره, فإن النبات قادراً على قتل الأشجار المجاورة عن طريق تسلقها حتى مجموعها الخضري (أكثر من 10 متر) ثم ينشر محاليقه التي تخرج من آباط الأوراق جانبياً و ينمو على شكل غطاء كثيف يغطي المجموع الخضري للشجرة التي يتسلق عليها مانعاً وصول الضوء إليها فتقل كفاءة عملية التخلق الضوئي و تضعف الشجرة ثم لا تلبث أن تموت , كما ينمو النبات في معظم طرز الأراضي مسبباً تظليل الشجرة العائل (التي يتسلق عليها), و من ثم فهو يتسبب في تغيير الاختلافات البيئية عن طريق إنبات و نمو النباتات المتوطنة بالمنطقة.
و تجب معرفة أن طول فترة حياة النبات تتعدى 20 سنة, و أن النبات يستغرق عام واحد لنموه و نضجه و إنتاج الثمار, و أن كل ثمرة تحتوي على حوالي 150 بذرة القادرة على الاحتفاظ بحيويتها لمدة سنتين,هذا بالإضافة إلى أن النبات يتحمل التظليل الجزئي, الضرر و العطش, و أن السيقان تكون جذورها بسهولة متى لامست الأرض, كل هذا يجعل من النبات حشائش قادرة على التأصل بسرعة و غزو المكان بشدة. و تأتي الثمرة على قائمة الأغذية المفضلة للكثير من الحيوانات مثل الثعالب و الخنازير و غيرها من الفقاريات و الكثير من الطيور التي تحمل البذور لمسافات طويلة, و لسوء الطالع فقد عرف أن البشر تعمل على نقل الثمر من مكان لآخر, مما يزيد من انتشار النبات أكثر فأكثر مسببة تأصله و غزو جديد للنباتات. هذا و تنتشر زراعة النباتات كأسيجة نباتية, البساتين, و الزراعات المحلية, و الأراضي الخالية و الحدائق و على جوانب الطرق.
المنشـــــأ و التوزيع:
باشون فروت الموز موطنه الأصلي يوجد عادة في البرية في وديان الإنديز من فنزويلا وشرقي كولومبيا إلى بوليفيا وبيرو. و يعتقد أن هذه الفاكهة قد استأنست قبل الغزو الأسباني بفترة قصيرة, و حالياً تزرع النباتات بشكل عام و أن ثمارها المفضلة تباع بانتظام في الأسواق المحلية. في عام 1920 تلقى قسم الزراعة بالولايات المتحدة الأمريكية من منطقة جوايكويل بالأكوادور و منطقة بوجوتا بكولومبيا. تنمو الشجيرات بكاليفورنيا كنبات تنسيق تحت أسم "soft leaf passionflower" , لم تنجح زراعتها مطلقاً بفلوريدا, تزرع لحد ما في هاواي و مدراس بالهند,و يبدو مناخ نيوزيلندا مناسبًا جدًا لزراعتها حيث نمت هناك ، أكثر أو أقل تجارياً ، لعدة عقود.
المنـــــاخ:
تنمو شجيرات هذا النوع في مكان نشأتها في على ارتفاعات تتراوح بين 1800 - 3200 متر, كما أنها متأقلمة على النمو على ارتفاعات تتراوح بين 1200 - 1800 متر في هاواي و نيوزيلاند, كما أن الشجيرات يمكنها تحمل الانخفاض البسيط في درجات الحرارة ( - 2◦ م).

التربـــــة المناسبـــــة:
تناسب زراعتها التربة الخفيفة (الرملية) و التربة المتوسطة (الطميية) و التربة الثقيلة (الطينية), كما أنها تفضل التربة الجيدة الصرف, كما يناسبها التربة الحمضية, المتعادلة و القلوية, غير أن الشجيرات لا تنمو في الظل, كما تفضل التربة الرطبة.
التكاثـــــر:
تُوضع البذور في ماء دافئ لمدة 12 ساعة ثم تنثر أو تزرع في أواخر الشتاء أو أوائل الربيع داخل صوب زجاجية دافئة. يذكر أنه إذا زرعت البذور في يناير و نمت بسرعة, يمكن للنباتات الناتجة أن تثمر في سنتها الأولى. تنبت البذور خلال 1 - 12 شهر على درجة حرارة 20◦ م, تفرد الشتلات عندما تكون كبيرة بالقدر الكافي في أواني مفردة لتسهيل عمليات التداول و النقل. عند الرغبة في زراعة النباتات في الحقل, فإنه من المفضل حفظها في صوبة زجاجية خلال الشتاء الأول لها, ثم تنقل و تزرع خارج الصوبة في المكان المستديم في أواخر الربيع أو أوائل الصيف عقب آخر حدوث صقيع متوقع. تغطى جذور النباتات جيد بالقش أو أي غطاء مناسب في أواخر الخريف و ذلك لحمايتها من البرد. كما يمكن إكثار النباتات بالعقل التي تجهز من الأفرخ الصغير بطول 15 سم, بحيث تحمل كل عقلة جزء من خشب النبات الأم (كعب) و ذلك في الربيع. كما يمكن استعمال العقل البرعمية الورقية في الربيع. كما تجهز العقل من الخشب الناضج في أوائل الصيف, تستغرق العقل ثلاثة أشهر كي تعطي نسبة نجاح عالية. كما تستخدم الباشون فروت الموز كأصول لإكثار أصناف الباشون فروت العادية المعروفة عليها, غير أن الأشجار المطعومة على هذا الأصل لا تعطي ثماراً لفترات طويلة, أي أن عمرها الإنتاجي قصير.

شكل (1): يوضح , 1 - الشجيرة, 2 و 3 الأزهار, 4 و 5 و 6 الثمار.

الزراعـــــة:
يمكن نقل الشتلات إلى المكان المستديم عندما بلغ عمرها ثلاثة أشهر, و تحتاج الشتلات إلى تربيتها على دعامات أفقية طولها 2 متر, مع تثبيت أسلاك عرضية عليها بحيث يبعد السلك عن الآخر بمسافة 40 سم. عند غرس الشجيرات على مسافة 2 متر من بعضها البعض,سوف يكون هناك 607 نبات بالفدان الواحد (1500 نبات / هكتار),وفي الزراعات الأقل كثافة تكون المسافة ثلاثة أمتار و تكون الأسلاك المستعرضة الخاصة بالتدعيم على مسافة 50 سم بين السلك و الآخر, و تكون النتيجة هي وجود 445 نبات بالفدان (1100 نبات / هكتار).

التلقيـــــح:
الشجيرات لا تثمر بشكل جيد في بريطانيا, و لتحسين فرص إنتاج الثمار, وجد أن أفضل الطرق هي التلقيح اليدوي باستخدام لقاح من أزهار تفتحت منذ 12 ساعة لتلقيح الأزهار الحديثة التفتح و ذلك قبل منتصف النهار.

المحصـــــل:
تبدأ الشجيرة في إعطاء أول محصول لها خلال سنتين من زراعتها بالمكان المستديم. ففي الزراعات الكثيفة, و في حالة المكافحة الجيدة للحشائش, و توفير التسميد الكافي, بلغ المحصول السنوي في كولومبيا 200 - 300 ثمرة للشجيرة, أي في حدود 200000 - 303000 ثمرة للفدان (500000 - 750000 ثمرة / هكتار). تزن الثمرة في المتوسط 50 - 150 جرام, و يلجأ بعض الزراع إلى تقليم الشجيرات و ذلك لتحسين حركة الهواء داخل الشجيرة, تقليل الإصابة بالأمراض و تسهيل عمليات مكافحة الحشائش, الرش و جمع الثمار, و لقد وج أن التقليم ينتج عنه عدد أقل من الثمار ذات الحجم الكبير, غير أن هذه الحيثية يُنظر إليها عمومًا على أنها غير عملية, حيث أن الحجم ليس مهمًا بالنسبة للمستهلك. و في الهند يقال أن متوسط محصول الشجيرة يبلغ 40 - 50 ثمرة و أن الشجيرة تبدأ في الحمل خلال ست سنوات من زراعتها بالمكان المستديم.
مواعيـــــد نضج الثمار:
قد يستمر الإثمار على مدار السنة في كولومبيا, و في نيوزيلندا، ينضج المحصول من أواخر مارس أو أوائل أبريل إلى سبتمبر أو أكتوبر.
حفظ الثمـــــار:
تتحمل الثمار النقل بصفة جيدة, كما تحفظ جيداً في جو جاف و ليس شديد البرودة لفترة زمنية معقولة.

الأصنـــــاف:
بصفة عامة,الثمرة أصغر حجماً في بيرو عن الثمار الموجودة بكولومبيا و الإكوادور. يقال أن هناك العديد من الأصناف, فهناك طراز في كولومبيا يسمى curuba quiteña, ثمرته لونها أخضر داكن بشدة حتى لو كانت الثمرة ناضجة, قمتها مدببة و مجعدة, لون اللب برتقالي داكن أو برتقالي بني.
الآفــــــات و الأمــــــراض:
في حالات الرطوبة و الصرف السيئ , تعاني بعض الزراعات من النيماتودا (Meloidogyne sp.) , كما يمكن أن تُهاجم الأوراق و الأفرخ بحشرات الأوراق و leafhoppers (Empoasca sp.) و الفراشات (العثة), كذلك من الممكن أن تُهاجم الأوراق و الثمار بنوع من العث أو الفراشات (Tetranychus sp.), حيث تقوم يرقات (Hepialus sp.) بغزو البراعم الزهرية, كما تقوم ثاقبات الأفرخ (Heteractes sp.) بعمل أنفاق داخلها. و في بعض الحالات تُهاجم الثمار بذبابة الفاكهة, كما تصاب الأفرخ الصغيرة بالعفن الدقيقي و الأنثراكنوز, و هذه ربما يؤثر على الشجيرة و الثمار. و يتسبب نقص عنصر البورون تشقق أو تفلق الثمار. في بعض الأحوال و لسبب فسيولوجي غير مفهوم على وجه الدقة, يتساقط حوالي 50 - 60 ٪ من الثمار غير المكتملة النمو.

الاستخدامـــــات الغذائيـــــة:
يؤكل لب الثمرة طازجاً, أو يخلط مع عصيره الذي لا يستهلك وحده فقط بل يخلط مع المشروبات المنعشة الباردة. أفضل طريقة لتناول الثمرة تتم بقطعها طولياً, و فصل اللب عن الجلد بواسطة الملعقة., شكل (1 - 5), بذور الثمار صالحة للأكل. و في بوليفيا, يخلط اللب مع السكر و يقدم قبل العشاء. و في كولومبيا يقومون بنزع البذور و يقدم اللب مع الحليب و السكر أو يستخدم كجيلاتين في صنع الحلويات, و في الأكوادور يصنع من اللب آيس كريم. كذلك يمتزج اللب بشكل جيد مع الفواكه الاستوائية الأخرى مثل الأناناس و الكيوي فروت والفراولة والمانجو و الباباظ والبرتقال والجوافة في سلطات الفواكه, كما يمتزج اللب بشكل جيد مع الأطعمة الدسمة الدهنية مثل الجبن ، صلصات الكريم و اللبن الزبادي.

وقد وضعت وزارة الزراعة في نيوزيلندا وصفات لتشجيع استخدام اللب الخالي من البذور في ملئ أو حشو الفطائر , و صناعة لصنع فطائر المارينج , و صناعة الصلصة و كمتبل , و في صناعة المربى والمعلبات الأخرى, كما يدخل اللب كمكون في سلطة الفواكه , وخاصة مع الأناناس ، كذلك يمزج اللب مع الكريمة المخفوقة كبودنج ، ولأغراض الطهي الأخرى و المحافظة على طبقة الأيس كريم. كذلك يعلب العصير مع بنزوات الصودا, كمادة حافظة لمنع فقد العصير للكثير من جودته, و حتى الآن لا توجد معالجة تجارية للعصير.

القيمــــــة الغذائية للثمار:
توضح بيانات جدول (1) القيمة الغذائية لكل 100 جرام جزء صالح للأكل*.

المراجع:
Morton, J. 1987. Banana Passionfruit. p. 332-333. In: Fruits of warm climates. Julia F. Morton,
Miami, FL.
Smith, Clifford W.2011. "Impact of Alien Plants on Hawai'i's Native Biota". University of Hawaii.
The University of Georgia - Center for Invasive Species and Ecosystem Health and the National Park Service. 2011."Invasive Plant Atlas of the United States"



 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 275 مشاهدة
نشرت فى 10 ديسمبر 2018 بواسطة FruitGrowing

ماذا تعرف عن نخيل ثمرة الحية (الثعبان)Salak Fruit أو Snake Fruit
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

 

نعرف ثمرة سالاك ‘Salak fruit' أيضاً باسم ثمرة الثعبان ‘Snake fruit', التي تنتج من نوع من النخيل, حيث تنتمي الشجرة من الناحية التقسيمية إلى المملكة النباتية ‘Plantae' و النباتات مغطاة البذور'Angiosperms' و الأحادية الفلقة ‘Monocots' و الرتبة ‘Arecales' و العائلة ‘Arecaceae' و الجنس ‘Salacca' و النوع ‘S. zalacca'و الاسم العلمي الثنائي هو (Salacca zalacca) .
تعتبر نخلة السالك أو ثمرة الثعبان ( (Salacca edulis أو (Salacca zalacca) من الأنواع النباتية ذات القيمة العالية بالنسبة لزراعة المراعي و الزراعات الاستوائية., الموطن الأصلي لهذه النخلة هو جنوب شرقي آسيا حيث تزرع تجاريا في اندونيسيا وماليزيا و جاوا , في المناخات الاستوائية المنخفضة الرطبة, و في الارتفاعات العالية يمكن أن تنمو أشجار مجموعة "بالي" وتنتج النخلة ثمار لذيذة الطعم, حيث تشبه في طعمها طعم ثمرة الفراولة المشوبة بطعم ثمرة التفاح. يمكن حفظ الثمار على درجة حرارة الغرفة لمدة أسبوع مع حدوث القليل من التدهور في جودتها, شكل (1).

شكل (1): يبين شكل الثمرة و شكل و لون اللب.

تزرع نخلة ثمرة الثعبان في تايلاند وماليزيا وقد تم إدخالها إلى كوينزلاند وأستراليا وغينيا الجديدة والفلبين وجزيرة بونوب في أرخبيل كارولين, و يقال أنها تنمو في جزيرة فيجي بالمحيط الهادئ و لقد أصبحت الآن تنمو في جميع أنحاء إندونيسيا , و هناك اثنين من أشهر الأصناف التي توجد في بالي (Salak Bali) و( Salak Pondah) في جاوا.
المناخ المناسب:
يزدهر نمو الأشجار تحت ظروف المناطق الاستوائية المنخفضة,و نظراً لمجموعها الجذري السطحي, تحتاج النخلة إلى مستوى ماء أرضي مرتفع, الأمطار و الري خلال معظم فترات السنة, غير أن النخلة لا تتحمل الغمر, و في جاوا يتناقص إنتاج النخلة و كذلك جودة الثمار, عندما تنمو على ارتفاعات تتعدى 500 متر, لا تتحمل النخلة ضوء الشمس الكامل (100 ٪) و لكنها تتحمل في حدود 50 - 70 ٪ فقط و عادة ما تنمو النخلة في الظل. كما تحتاج الأشجار إلى معدل هطول أمطار سنوي يتراوح في المتوسط بين 1700 - 3100 مم. و أفضل درجة حرارة تلائم نمو و ازدهار النخلة تتراوح بين20 - 30ºم.
التربة المناسبة:
تنمو الأشجار في جميع مراكز زراعتها و إنتاجها في أراضي غنية بالدبال و الصخور المتفتتة أو التربة المعدنية البطيئة التطور, كما تنمو الأشجار في الأراضي الضحلة و الرملية و الطميية.
الوصـــــف النباتـــــي:
نخلة قصيرة الساق جداً, تحمل أوراقاً يتعدى طول الورقة ستة أمتار, و الورقة ذات عنق طويل يبلغ طوله 2 متر, يحمل العديد من الأشواك الحادة الطويلة (حوالي 15 سم), و كذلك العديد من الوريقات. النخلة دائمة الخضرة, و ثنائية المسكن, الأزهار المذكرة مكونة أنبوبة التويج لونها محمر و تحمل مبيض أثري, أما الزهرة المؤنثة فعادة ما يكون لونها أصفر مخر من الخارج و أحمر داكن من الداخل, تخرج الأزهار في أزواج في آباط الحراشيف. تنمو النخلة الأحادية الفلقة و الثنائية الجنس نتيجة التفريع المتعاقب من قاعدة الساق أو الجذع متعاقبة, الجذور سطحية لا تتعمق كثيراً بالتربة,كما أن السلاميات عادة ما تكون قصيرة و متزاحمة.
تخرج الثمار في عناقيد ثمرية بالقرب من قاعدة النخلة, تعرف الثمرة باسم ثمرة الثعبان نتيجة الجلد الحرشفي البني المحمر اللون (يماثل جلد الثعبان). الثمرة تشابه في حجمها و شكلها حجم و شكل ثمرة التين الناضجة و قمتها مميزة. اللب صالح للأكل, يمكن تقشير الثمرة بالضغط على قمتها مما يعمل على فصل الجلد عن اللب الذي يمكن سحبه بسهولة. تتركب الثمرة من الداخل من ثلاثة فصوص, يحتوي الفصين الأكبر أو حتى الثلاثة فصوص على بذور كبيرة غير صالحة للأكل, تشبه الفصوص في شكلها شكل فصوص الثوم الكبيرة المقشورة, طعم اللب عادة حلو و حامضي, يشوبه طعم قابض, يشبه في قوامه قوام ثمرة التفاح, يمكن أن يتباين القوام من جاف جداً و قابل للتفتت كما في ثمار النوع ( (Salak pondoh إلى رطب مقرمش كما في النوع (Salak Bali). في الوهلة الأولى , تبدو الثمرة غريبة عندما لا تزال متصلة بالنخلة ، حيث لا تبدو لطيفة على الإطلاق لأن الجلد ممتلئ بالأشواك, ولكن بمجرد جمعها ، تصبح ناعمة و جذابة, شكل (2) و(3).

شكل (2): يبين - 1 - الشجرة نامية بموطنها الأصلي, 2 - شكل الشجرة عن قرب, لاحظ عدد الفسائل الخارج من الشجرة الأم, 3 - رأس الشجرة, لاحظ أعداد الأشواك الموجودة على عنق الورقة , 4 - تظهر الأشواك الحادة و الخوص عن قرب.

شكل (3): يبين أشكال الثمار و شكل و لون اللب و البذور.

 

التلقيـــــح:
عند تناول موضوع التلقيح, يجب مراعاة النقاط التالية:
1. النخلة ثنائية المسكن - إما مذكرة أو مؤنثة, و عادة ما يتم التلقيح بأي من الملقحات المحلية بما فيها النحل غير اللاسع, , غير أن هذه الملقحات غير فعالة حيث تمكن حوالي 10 - 15 ٪ فقط من عقد و إنتاج الثمار, غير أنه باستخدام التلقيح يمكن إنجاز 100 ٪ تلقيح.
2. تأخذ الزهرة المؤنثة شكل المخروط و تغطى بغمد كثيف الألياف, و نظراً لأن الزهرة تتطور خلال عدة أشهر, فإن الغمد يزال ببطء, هذا من شأنه يسمح بإعطاء فرصة لمشاهدة الزهرة عندما تقترب من اكتمال نموها أو نضجها, و بمجرد التخلص من هذه الأغطية أو الأغماد, تأخذ أنبوبة التويج من 1 - 4 أسابيع حتى تتفتح, بمجرد تفتح الزهرة تأخذ اللون الوردي الداكن الذي يدل على استعدادها لتلقي اللقاح.
3. تحتاج الأزهار المذكرة إلى القليل من الإعداد, حيث تتفتح الزهرة و تكشف عن لونها الداخلي الوردي, حيث تلاحظ حبوب اللقاح, و من ثم يُعد ذلك مؤشراً على أن الزهرة جاهزة.
4. تفصل المتوك بواسطة ملاقط خاصة من الأزهار المذكرة, و تنقل للأزهار المؤنثة, حيث يستخدم اللقاح لتعفير مياسم الأزهار المؤنثة, من المفضل إجراء هذه العملية في الطقس الجاف الذي يسمح بانفصال اللقاح بسهولة عن الأزهار المذكرة.
5. في غضون بضعة أيام, تصير الزهرة المؤنثة أكثر صلابة و ذلك في حالة نجاح التلقيح, أما في حالة فشل عملية التلقيح, تصبح الزهرة لينة (طرية) و يجب التخلص منها و إزالتها. كما يجب إزالة جميع الأزهار الميتة سواء كانت مذكرة أو مؤنثة بانتظام و ذلك لتشجيع تزهير أكثر,شكل (4).

شكل (4): يوضح, 1 - الأزهار المذكرة ,2 - الأزهار المذكرة و عليها اللقاح و 3 - فتح الأزهار المؤنثة.

التكاثـــــر:
النخلة ثنائية المسكن, نخلة مؤنثة و نخلة مذكرة, من الضروري وجود الجنسين بنفس المكان و ذلك لضمان الحصول على الثمار, و لا توجد طريقة يمكن بها التفرقة بين النخلة المذكرة و النخلة المؤنثة حتى وصول الأشجار لمرحلة التزهير, و هذه المرحلة تستغرق حوالي 3 - 4 سنوات من زراعة الشتلات بالمكان الدائم. و يمكن إكثار نخيل ثمرة عين الثعبان بالطرق الآتية:

1. التكاثر الجنسي: من السهل إكثار النخلة بواسطة البذرة, و لابد من وضع البذرة على جانبها و بحيث يكون نصفها مدفون في مخلوط بيئة الإكثار الجيدة الصرف.
2. التكاثر الخضري: عادة ما يستخدم التكاثر الخضري بهدف زيادة عدد النباتات المؤنثة, يتم ذلك عن طريق إزالة الفسائل (السرطانات) من جانب النخلة الأم و زراعتها في بيئة مناسبة, و قبل الإزالة, يجب دك التربة جيداً عند قواعد السرطانات, للسماح لكل سرطان بتكوين مجموعه الجذري الخاص به, بعد ذلك يتم عمل قطع أو فصل جزئي عند مكان الاتصال بين السرطان و النبات الأم, لابد من تكرار هذا الإجراء كل عدة أسابيع لفترة أكثر من شهرين حتى يتم الفصل الكلي للسرطان الذي كون مجموعه الجذري الخاص به, عندئذ يمكن فصل السرطانات تماماً و زراعتها بالمشتل حتى تتأصل تماماً.

الزراعـــــة:
تنظيم البستان و تعيين المسافات:عند تنظيم البستان و تعيين المسافات, وجب مراعاة النقاط التالية:
1. النبات ثنائي المسكن, قد ينتج أزهاراً مؤنثة أو أزهاراً مذكرة, على الرغم من أن هناك بعض الأصناف عرف عنها أنها ذاتية الإخصاب, و من أجل إحداث موازنة أو توازن بين التلقيح و الإنتاج, فقد أقترح أو أوصي بأن كل ثلاث نخلات مؤنثة تحتاج إلى نبات واحد مذكر بنفس البستان أو المكان الدائم.
2. تزرع النباتات على مسافة 2.5 متر من بعضها البعض.
3. ممكن إنجاز النسبة 3 : 1 و على مسافة 2.5 متر بعدة طرق, حيث يمكن زراعة النباتات على مسافة 5 متر, ثم تفصل السرطانات من النخلات المؤنثة و تقسم و تزرع بين المسافة الكبيرة (5 متر) على بعد 2.5 متر,أو يمكن زراعة النباتات على المسافات النهائية المحددة ثم تخف بعد ذلك النباتات المذكرة و يحل محلها سرطانات مفصولة من نباتات مؤنثة.
4. من المفضل زرع النباتات في نفس المنطقة المنزرع فيها نباتات أصناف أخري و ذلك لزوم احتياجات التلقيح.

إعداد و تأصيل النباتات:
1. بمجرد أن يبلغ طول النباتات المنزرعة بالمشتل لارتفاع 40 سم, تكون صالحة للنقل و الزراعة في المكان المستديم. و لا بد من زراعة النباتات مع بداية فصل الأمطار, يجب رفع مستوى سطح التربة و تغطيته حول قاعدة النخلة بغطاء ثقيل من الفحم النباتي, المواد العضوية و الدبال و غيرها, لاحظ أن جذور النباتات ستتجه لأعلى للوصول إلى هذا الغطاء.
2. يمكن تدعيم نمو النباتات بزراعة أنواع نباتية أخرى بجانبها مثل الموز و غيره من النباتات البقولية, هذه النباتات سريعة النمو و بذلك توفر الظل للنخيل الصغير, كما يمكن تقليم و تجزئة تلك النباتات لقطع صغيرة و تدخل كمكون في الغطاء.

نقاط هامة وجب مراعاتها:
1. تكون النخلات بطبيعتها غطاء نباتي تحت الأنواع النباتية الأخرى في بيئة منشئها في شرقي آسيا, حيث تمتد الأوراق في الهواء الخارجي لحوالي 5 متر, غير أن الأوراق لا تكون متكاثفة على النخلة في حالة إتباع التقليم المناسب.
2. أفضل طريقة للزراعة هي غرس النخلات الصغيرة أسفل المجموع الخضري لأشجار الفاكهة أو النقل أو الأشجار الخشبية التي لا تحتاج لرعاية خاصة و تسمح بمرور حوالي 50 ٪ من ضوء الشمس, و هي ذات الطريقة المتبعة مع زراعة نباتات البن (القهوة) و الكاكاو.
3. إن الطبيعة الشوكية للنخلات تثبط من عملية جمع الثمار المتساقطة على الأرض من الأشجار النامية أعلاها, و من ثم لا بد من تطوير طرق معينة لالتقاط تلك الثمار المتساقطة.

التسميـــــد:
يمكن إضافة الأسمدة للجذور مباشرة أو عن طريق رش الأوراق بمحاليل الأسمدة (الأسمدة الورقية)و هناك الأسمدة العضوية و الأسمدة غير العضوية. تشمل الأسمدة العضوية السماد البلدي, السماد الأخضر, الكومبوست, رماد النباتات, الدم المجفف و هكذا. و تشمل الأسمدة غير العضوية اليوريا, تراي سوبر فوسفات, كلوريد البوتاسيوم, سوبر فوسفات. و عادة ما تضاف الأسمدة تبعاً لعمر النبات كما يلي:

1. من عمر 0 - 12 شهر, يضاف سماد عضوي (1000جرام), 5 جرام يوريا, 5 جرام تراي سوبر فوسفات و 5 جرام كلوريد بوتاسيوم, (جرعة كل شهر).
2. من عمر 12 - 24 شهر, يضاف 10 جرام يوريا, 10 جرام تراي سوبر فوسفات و 10 جرام كلوريد بوتاسيوم (كل شهرين).
3. من عمر 24 - 36 شهر, يضاف 15 جرام يوريا, 15 جرام تراي سوبر فوسفات و 15 جرام كلوريد بوتاسيوم (كل ثلاثة أشهر).
4. من عمر 36 شهر فما فوق, يضاف 20 جرام يوريا, 20 جرام تراي سوبر فوسفات و 20 جرام كلوريد بوتاسيوم (كل ستة أشهر).

الـــــري:
يمد الهطول الطبيعي للأمطار الأشجار بالمياه, غير أنه من الصعب تقرير ما إذا كان ماء هطول الأمطار سيفي بحاجة الأشجار, حيث أنه يفقد جزء كبير منه خلال البخر و الترشيح و الجريان السطحي, و سيتبقى جزء منه في منطقة الجذور, أما الجزء المتبقي فإنه غالباً لا يلبي متطلبات النباتات. و تحتاج النباتات خلال نموها الماء بالقدر الكافي, من ثم كانت الحاجة الضرورية لمد النباتات بالماء في الوقت و القدر و الطريقة المناسبة.

التقليـــــم:
1. خلال السنوات من 1 - 3 لابد من تقليم النبات في أضيق الحدود, حيث تزال الأوراق الخارجية و الأوراق الجافة, حيث أن ذلك يشجع على زيادة معدل عملية التخليق الضوئي بقدر الإمكان, حينما يصل النبات إلى مرحلة النضج الجنسي.
2. بمجرد وصول النباتات إلى تمام حجمها, ثلاثة أمتار و بداية التزهير وجب التخلص من جميع الأوراق الخارجية. يترك من 4 - 5 أوراق, كجزء من النبات الأم الأصلي, كذلك تزال أية أوراق تتعارض مع العمليات الزراعية.
3. عدم السماح للسرطانات بالنمو, إلا إذا دعت الحاجة كهدف الإكثار مثلاً.
4. إذا ظهرت الأزهار بين الورقة الخارجية و جذع النخلة, تزال الورقة بهدف تعريض الزهرة للتلقيح.
5. يجب تقطيع الأوراق المزالة لإلى قطع صغيرة و توضع أو تجمع على هيئة كومة, حتى لا تتعارض مع العمليات الإدارية الأخرى.
6. أفضل الأدوات المستخدمة مع عمليات التقليم هي مقص التقليم, منجل حاد, و منشار تقليم مجهز بشفرة طويلة و مقبض.
جمع الثمار:
1. تبدأ النخلة في التزهير عندما يبلغ عمها 3 - 4 سنوات.
2. لتحديد ما إذا كانت الثمرة جاهزة للجمع, تجرب ثمرة من العنقود الثمري, و نرى لون البذرة إذا ما تحول لونها من اللون الأبيض إلى البني أو البني الفاتح, و تجدر معرفة أن تحول لون البذرة هي أفضل طريقة تدل على أن الثمرة جاهزة للجمع, كما أنه من المفضل تجربة أو فحص الثمار التي توجد بقاعدة العنقود الثمري, فإذا تساقطت الثمار, فهذا دليل آخر على الثمار صالحة للجمع.
3. بعض الآفات و القوارض مثل فأر أجوتي ' aguti' تتنافس و تتغذى على الثمار.
4. يجب معرفة أن الثمرة لا تنضج بعيداً عن النبات, شكل (5).

شكل (5) يبين, 1 - تطور الثمار الصغيرة, 2 - ثمار جاهزة للجمع و 3 -الثمار التي تم جمعها.

الأصنـــــاف:
زرعت فاكهة الثعبان' salak' باندونيسيا, و هناك حوالي 30 صنفاً, معظمها ثماره ذات طعم قابض و هناك أصناف ثمارها حلوة الطعم, و هناك صنفين مشهورين هما ' salak pondoh' المتحصل عليه من محافظة تاجوياكارتا 'Yogyakarta' و الثاني ' salak Bali' من جزيرة بالي Bali. و فيما يلي وصفاً موجزاً لبعض الأصناف:

1. Salak pondoh:
الثمرة ذات أهمية خاصة, يوجد بمحافظة تاجوياكارتا بجزيرة ﭼاوا. في عام 1999 تضاعف الإنتاج السنوي في تاجوياكارتا إلى 28666 طن. ترجع شعبية هذا الصنف (مقارنة بالأصناف الأخرى) بين السكان الإندونيسيين المحليين, بصفة أساسية إلى النكهة الكثيفة الجيدة و الطعم الحلو حتى قبل وصول الثمرة إلى مرحلة اكتمال النمو. نتج عن هذا الصنف ثلاث سلالات متفوقة تسمى: ' pondoh super', ' pondoh hitam (black pondoh)' و ' pondoh gading' (لونها عاجي / أصفر).

2. Salak Bali:
تباع ثمار هذا الصنف في جميع أنحاء جزيرة بالي, و ثماره معروفة و مشهورة سواء للسكان المحليين أو حتى السائحين. الثمرة خشنة حجمها يضاهي حجم ثمرة التين, اللب مقرمش و عصيري نوعاً, الثمرة ذات طعم نشوي يشعر به الآكل, و نكهة تشبه نكهة خليط الأناناس و عصير الليمون.

3. Salak gula pasir:
من أغلى أصناف مجموعة بالي, و يسمى حرفياً باسم ساند شوجر "sand sugar" أو جرين شوجر "grain sugar" و ذلك نسبة لوجود حبيبات كثيفة دقيقة باللب, الثمرة أصغر حجماً من الثمار الطبيعية لجميع الأصناف الأخرى, كما أنها أكثر حلاوة منها, يبلغ سعر الكيلوجرام حوالي 1.5 - 3.00 دولار أمريكي.
كما يعرف أيضاً باسم شوجر سالاك 'Sugar salak', نتيجة لعصيره المرتفع الحلاوة, أحيانا ً يخمر اللب و يصنع منه نبيذ يبلغ محتواه من الكحول 13.5 ٪ مماثل للنبيذ المصنع من العنب.

الآفات و الأمراض:
الأمراض: في جاوا, هناك مرض فطري سبق تعريفه ‘Mycena sp' يصيب النخلة في بعض الأحوال و خاصة خلال موسم الأمطار, حيث تغطي هيفات الفطر العنقود الثمري و تتعفن الثمار في نهاية الأمر, كما يتسبب الفطر ‘Pestalotia sp' في ظهور بقع سوداء على الأوراق,و يحاول الزراع الحد من العدوى بهذا المرض عن طريق قطع الأوراق المصابة و حرقها. كما يتسبب المرض الوردي" Pink disease" (Corticium salmonicolor) في حدوث فقد شديد في الثمار و النباتات, تتوقف مكافحة هذا المرض بصفة أساسية على خفض معدل العدوى عن طريق الإزالة المبكرة للأجزاء المصابة و التهوية الجيدة لخفض الرطوبة حول النباتات تُعد أمراً هاماً أيضاً.
الآفـــــات: تقوم يرقات بعض الخنافس الصغيرة ‘Omotemnus miniatocrinitus'و ‘O. serrirostris'- بعمل أنفاق في قمة النخلة و خنافس ‘Nodocnemis sp' التي تتغذى على الأفرع الثمرية الصغيرة قد تتسبب في حدوث بعض الأضرار. و تجدر ملاحظة أن الآفة الأخير قد تقوم بعملية التلقيح. عادة ما يلجأ المزارعون لمكافحة الخنافس بإدخال سلك معدني داخل الثقوب. هناك تقارير عن وجود يرقات مجهولة الهوية تتغذى على الجذور وتدمر جميع بساتين المنزرعة بهذا النخيل في وسط جاوا. و هناك أيضاً تقارير تشير لبعض الآفات التي تتغذى على النخيل دون الإشارة للأضرار التي تسببها, و تشمل هذه الآفات: الحفارات, الحشرات القشرية, بالإضافة لبعض القوارض مثل الفئران و غيرها.
القيمـــــة الغذائية و الفوائد الصحية:
لا ترجع قيمة ثمرة الحية (الثعبان) إلى إدماجها في النظام الغذائي بسبب لذة طعمها و نكهتها المحببة فقط, و لكن أيضاً لمحتواها الغذائي الذي يشمل المستويات العالية من الألياف المغذية, البروتينات, السكريات, البوتاسيوم, الحديد, الكالسيوم, الفسفور, فيتامين C و فيتامين A, كما تحتوي على العديد من مضادات الأكسدة و المكونات النشطة. و تدل بيانات جدول (1) القيمة الغذائية لكل 100 جرام جزء صالح للأكل.

الفوائد الصحية لثمار الحية (الثعبان):
1. صحة الدماغ (المخ):
تحتوي الثمرة على عنصر البوتاسيوم والبيتاكاروتين والبكتين , و هذه المركبات تساعد على زيادة تدفق الدم إلى الدماغ , الأمر الذي يمكن أن يعزز الإدراك ويحسن قوة الذاكرة , كما تزيل أيضاً الإجهاد التأكسدي تقلل من خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية
2. المساعدة على نقص الوزن:
تحتوي ثمرة السالك على الألياف الغذائية التي تزيد من الشعور بالامتلاء و من ثم تحد من تناول الوجبات الخفيفة غير الضرورية, كما تحد من الإفراط في تناول الطعام, و هذا من شأنه يعمل على تحسين كفاءة الجهاز الهضمي ويزيل أعراض الإمساك والانتفاخ والتشنج, كما أن الثمرة غنية بالكالسيوم و الكربوهيدرات التي توفر الطاقة اللازمة والقدرة على تحمل الجسم أثناء إتباع نظام غذائي.
3. تنظيم ضغط الدم:
تحتوي ثمرة السالك (الثعبان) على عنصر البوتاسيوم اللازم لتوسعة الأوعية الدموية , وهذا يمكن أن يقلل من التوتر في الأوعية الدموية والشرايين ، مما يقلل من الضغط الكلي على نظام القلب والأوعية الدموية.
4. العناية بصحة العين:
الثمرة غنية بالبيتاكاروتين, أحد مضادات الأكسدة الموجودة , والتي لها صلة مباشرة بصحة العين و تحسين الرؤية, حيث أن وجود ما يكفي من بيتا كاروتين في النظام الغذائي يمكن أن يقلل من خطر التنكس البقعي وإبطاء تقدم إعتام عدسة العين مع التقدم في السن. كذلك تمنع حدوث العشى الليلي.
5. تنظيم مستويات السكر بالدم:
الثمرة غنية بالألياف,مما يجعلها ممتازة لتنظيم مستويات سكر الدم في الجسم ، وهو أمر مهم لمرضى السكري, و تحتوي الثمرة على مستويات مناسبة من الكربوهيدرات (السكريات البسيطة) , غير أن الألياف تعمل على منع الارتفاع في سكر الدم ، مما يخفف من الضغط على البنكرياس, كما تحتوي الثمرة على Pterostilbene (مشتق من ثنائي الميثايل resveratrol ) الذي قد يساعدك على خفض مستوى الجلوكوز في الدم.
6. منع فقر الدم (الأنيميا):
تحتوي الثمرة على كمية لا بأس بها من الحديد, و كما نعلم بأن نقص الحديد في الجسم يؤدي للشعور بالوهن و التعب المزمن, وهذا يؤدي لفقر الدم, وينصح للحماية من هذه الحالة بتناول ثمار الأفعى و غيرها من الثمار الغنية بالحديد.
7. العناية بالبشرة:
يساعد فيتامين C الموجود بالثمرة على إنتاج الكولاجين اللازم لسلامة البشرة ومرونتها, و هذا يساعد على منع ظهور علامات الشيخوخة مثل التجاعيد, هذا بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة بالثمرة و التي تساعد على تحييد الجذور (الأصول) الحرة التي قد تسبب حدوث أضراراً للجلد.
8. تسهيل الهضم:
ثمرة الثعبان غنية بالألياف التي تساعد على الهضم , حيث تعمل الألياف غير القابلة للذوبان على تسهيل حركة الأغذية في الأمعاء لتجنب الإمساك.
9. تحسين المناعة:
تساعد ثمرة الثعبان الغنية بمكوناتها الغذائية في تحسين الصحة العامة للجسم, هــــذه المكونات الغذائية الغنية تتألف من الفيتامينات والمعادن و المركبات الحيوية التي تعمل الحفاظ على وظائف الجسم بصورة مناسبة, كما أن مضادات الأكسدة تساعد في محاربة الأضرار التي تصيب الخلايا والأنسجة وتمنع إصابة الجسم بأمراض خبيثة مثل السرطان. كذلك وجد أن الاستهلاك المنتظم لهذه الثمرة و إدماجها ضمن النظام الغذائي يساعد على تقليل خطر الإصابة بالبواسير.
10. تحسين القدرة على التحمل:
ويرتبط وجود البوتاسيوم والبروتين الموجود في ثمرة الثعبان بالفائدة التي تساعد على تحسين القدرة على التحمل, و على ذلك فإنه عند استهلاك الثمار بكميات مناسبة, كلما ازدادت طاقة الجسم اللازمة للعمل اليومي.

المراجع:

<!--

1.     M. Suzuki; K. Yoshida; T. Muto; A. Fujita & N. Watanabe .2002. "Changes in the Volatile Compounds and in the Chemical and Physical Properties of Snake Fruit (Salacca edulis Reinw) Cv. Pondoh during Maturation". J. Agric. Food Chem. 50 (26): 7627&ndash, 7633.

2.     Whitman, William F. "The Salak Palm. 2015. Archives of the Rare Fruit Council of Australia.

3.     Whitman, William F.2001. "The Salak Palm." Five Decades with Tropical Fruit. p. 189. Quisqualis Books, Englewood, Florida. 2001.Print.

4.     McDonnell, M. "Salak Palm." rfcarchives.org.au. Archives of the Rare Fruit Council of Australia. July. 1990. Web. 20 Nov. 2015.

5.       Marshall, J. "The Salak Palm.2015 Archives of the Rare Fruit Council of Australia.

<!--<!--

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 545 مشاهدة

ماذا تعرف عن نخيل الخوخ Peach Palm

أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

نخيل الخوخ Bactris gasipaes, أحد أنواع النخيل التي نشأة في الغابات الاستوائية لجنوب و وسط أمريكا,حيث انتشر في هذه المناطق بشكل جيد, حيث يزرعها أصحاب الحيازات الصغيرة في نظام زراعة الغابات أو في حالات نادرة في زراعات منفردة. الاسم الإنجليزي الشائع هو ‘peach - palm', ويسمى ‘ pejivalle' في كوستاريكا ,و ‘peach-nut, pewa or pupunha' في ترينداد و ‘piva' في بنما و ‘tenga' في كولومبيا' pixabay' في فنزويلا و ‘tempe' في بوليفيا و ‘chonta ruru' و غيرها في بيرو و ‘amana' في سورينام و ‘parepon' في غنيا الفرنسية و ‘popunha' في البرازيل و ‘chontaduro' باللغة الإسبانية. شجرة معمرة تعيش طويلاً, و تظل تعطي ثمارها لفترة زمنية طويلة (50 - 75 سنة في المتوسط). تحمل عشيرتها تنوع وراثي كبير,مما يؤدي إلى وجود تباين كبير فيما يتعلق بلون و جودة الثمار الناتجة. الثمار صالحة للأكل ومغذية ولكنها تحتاج إلى طبخ لمدة 30 دقيقة إلى خمس ساعات, كما أنها تفيد أيضاً العديد من الحيوانات في البرية, كما يزر ع نخيل الخوخ من أجل قلب النخلة و جذعها الذي يمكن أن يصنع منه الأخشاب الثمينة.
و فيما يتعلق بالتقسيم النباتي, فإن نخيل الخوخ ينتمي إلى النباتات الأحادية الفلقة ‘Monocots' التي تتبع رتبة‘Arecales' و العائلة ‘Arecaceae' و الجنس ‘Bactris' و النوع ‘B. gasipaes' و الاسم العلمي له هو ‘Bactris gasipaes Kunth.'

الوصـــــف النباتـــــي:
نخلة قائمة النمو , ذات ساق أسطواني مفرد, أو ، في أغلب الأحيان ، يخرج عليه عدة مناطق أو نموات جانبية سمك كلٍ منها 20 سم في كتلة و مسلحة بشكل عام بأشواك قاسية سوداء تتواجد في صفوف من القاعدة إلى القمة,شكل(1-1), كما توجد بعض النماذج التي تحمل القليل من الأشواك. يتراوح ارتفاع النخلة بين 20 - 30 متر, تنتج النخلة الكثير من السرطانات أو الفسائل, عنق الورقة قصير و يحمل أشواكاً و نصل الورقة ريشي و يبلغ طوله 2.4 - 3.6 متر, يحمل العديد من الوريقات الطويلة المدببة, يبلغ طول الوريقة حوالي 60 سم و اتساعها 3.2 سم, لونها أخضر داكن من السطح العلوي و أخضر باهت من السطح السفلي, شوكية عند العروق . تحاط النورة الزهرية في بادئ الأمر بإغريض شوكي, تحتوي النورة على شماريخ زهرية راسيمية غير متفرعة, اسطوانية الشكل يبلغ طول كل منها 20 - 30 سم , تمتزج فيها الأزهار المذكرة و الأزهار المؤنثة, باستثناء الجزء الطرفي (عدة سنتيمترات) منها حيث يوجد أزهار مذكرة فقط, شكل (1-2)

تخرج الثمار معلقة في عناقيد أو مجموعات من 50 - 100 و أحياناً 300 , تزن حوالي 11 كيلوجرام أو أكثر, لون الثمرة من أصفر إلى برتقالي أو قرمزي, صفراء وحمراء أو بنية اللون في البداية, تتحول للون الأرجواني عند تمام نضجها, شكل الثمرة بيضاوي مفلطح , اسطواني أو مخروطي, يبلغ طولها 2.5 - 5 سم, مقعرة عند القاعدة بواسطة الكأس الجلدي الأخضر اللون ذا السبلات الثلاث المدببة, شكل (1-3). قد يحمل الساق المفرد حوالي 5 - 6 عناقيد في نفس الوقت. جلد الثمرة رقيق, اللب لونه أصفر إلى برتقالي فاتح, حلو الطعم, تشوبه آثار مرارة أحياناً و اللب جاف و دقيقي (كأنه مغبر بالدقيق). في بعض الأحوال تكون الثمرة لا بذرية (خالية من البذرة), و لكن عادة ما توجد بذرة واحدة مخروطية الشكل يبلغ طولها 2 سم, غطاء البذرة جامد, رقيق لونه أبيض, زيتي له رائحة تشبه نكهة جوز الهند, نادراً ما توجد بذرتين مندمجتين.

شكل (1): يوضح شكل الشجرة (1), الأشواك على الجذع (2), العناقيد الزهرية (3) و الثمار (4,5).

المنشأ والتوزيع
يبدو أن هذه النخلة المفيدة قد تأصلت في المناطق أو المساحات الأمازونية بكولومبيا, الإكوادور, بيرو و البرازيل, غير أنه يبدو أنها قد زرعت و انتشرت بواسطة الهنود منذ وقت بعيد مضى. لقد دخلت كوستاريكا منذ عصور ما قبل التاريخ, و تبدو النخلات بحالة برية من جانب الساحل الأطلنطي لهذا البلد, كما تزرع كثيراً بتلك المناطق. تجدر ملاحظة أن كل مسكن هندي يمتلك مساحة منزرعة بنخيل الخوخ. كما تزرع النخلات كنباتات مظلٍلة جزئيا لنباتات البن. و تجب الإشارة إلى إنها ليست شائعة في أي مكان آخر في أمريكا الوسطى ، على الرغم من أنها وفيرة إلى حد كبير في نيكاراغوا وهندوراس و جواتيمالا ، وقد زرعت منذ فترة طويلة في مساحات تجارية في بنما لإنتاج الفواكه للأسواق المحلية. في كولومبيا وبيرو، تظهر كميات كبيرة من الفواكه في الأسواق و يقوم البائعون ببيعها في الشوارع. هناك مواقف كبيرة من هذا النخيل في منطقة أورينوكو في فنزويلا والبرازيل الاستوائية. و يقيم الهنود في كولومبيا وإكوادور مهرجانات في موسم ظهور الثمار ، على الرغم من أن الثمار في الإكوادور تُقدر قيمتها كعلف للحيوانات أكثر من كونها غذاء للبشر.

في عام 1920 تلقى قسم الزراعة بوزارة الزراعة الأمريكية بذور هذه النخلة من كوستاريكا, غير أن هذه الكمية من البذور فقدت حيويتها, بعد ذلك قامت شركة الفواكه المتحدة بشحن ثمار كاملة, غير أن هذه الثمار تخمرت في الطريق وألقيت بطريق الخطأ في البحر في نيويورك ، ولم تدرك شركات التفريغ أنها مستوردة فقط من أجل بذورها, ثم تم إرسال شحنة أخرى و زرعت حوالي 1000 شتلة في صوبات زراعية في ولاية ميريلاند و وزعت هناك. حالياً يوجد هناك أشجار متفرقة و منتشرة في جنوب فلوريدا وكوبا وبورتوريكو و ترينداد. و في عام 1924, أدخلت الأشجار إلى الفلبين. في سبعينيات القرن الماضي وضح إمكانية زراعة الأشجار بالهند من قبل المستعمرين و كذلك في شرق الهند في ترينداد و أمريكا الجنوبية اللذين يقومون بإنتاج الثمار و بيعها. و في عام 1978 قام علماء البساتين البرازيليون بدراسة جدوى زراعة نخلة الخوخ بولاية ساو باولو بهدف استغلال الثمرة و البرعم الطرفي (قلب النخلة) ‘(heart, or palmito)' . و في السنوات الأخيرة كان هناك الكثير من الاهتمام بزراعة النخيل فقط من أجل براعمها الطرفية (قلب النخلة) ذات العالية و تُعد كوستاريكا هي الرائدة في استثمار و تعليب البراعم الطرفية للأشجار.

المنـــــاخ المنـــــاسب:
تحتاج النخلة لمناخ استوائي, تقتصر زراعتها على الارتفاعات الأقل من 1800 متر, حيث يقل الإثمار في الارتفاعات التي تتعدى 1500 متر, و يتراوح المتوسط الأمثل لدرجة الحرارة الموسمية بين 18 - 24º م , و لا يمكن أن تنجح زراعة النخيل على المرتفعات المنخفضة التي تهطل عليها الأمطار بغزارة. حيث تنمو النخلة في مناخ يتراوح فيه معدل هطول الأمطار السنوي بين 2000 - 5000 مم.
الأرض المناسبـــــة:
تنمو الشجرة حتى في الأراضي الفقيرة, غير أنها تزدهر جيداً في الأراضي الخصبة, الجيدة الصرف. و في أفضل مناطق الإنتاج بكوستاريكا, تختلف التربة من طينية - طميية إلى طينية صرفة, ومع ذلك ، تعتبر تربة النهر الغرينية مرغوبة أكثر من غيرها.

التكاثـــــر:
يمكن إكثار الأشجار عن طريق البذور أو الفسائل, حيث تجفف البذور في مكان مظلل لعدة ساعات قليلة, ثم تعبأ مع سفاجنوم موس مندى أو فحم و تشحن بعد ذلك لأي مكان. تنبت البذور في ثلاث أشهر من زراعتها, و لا بد من حماية النباتات الصغيرة من النمل الذي يعمل على تدمير النموات الغضة.

التلقيـــــح:
تعتبر نخلة الخوخ في الغالب خلطية التلقيح, على الرغم من أنه قد لوحظت حالات ذاتية الإخصاب. تيم التلقيح بواسطة الحشرات بصفة أساسية, خاصة عن طريق الخنافس الصغيرة, على مسافة تتراوح بين 100 و 500 متر. يمكن أن تلعب الرياح و الجاذبية كعوامل نقل اللقاح. و نظراً لأن النخلة معمرة تعيش لفترات طويلة , و أن التلقيح الخلطي هو الغالب, من ثم فإن التباينات الوراثية تتواجد بالعشيرة على مستويات عالية. و على الرغم من عدم إجراء دراسات مؤكدة على كيفية انتثار بذور نخيل الخوخ ، إلا أنه من المحتمل أن تكون عملية الانتثار هذه مقتصرة محلياً على الطيور والثدييات التي تجمع البذور. و ربما أحياناً تنتقل البذور بواسطة الماء لمسافات طويلة. و ربما يؤدي التدفق الجيني المسئول عن صفة التلقيح الخلطي السائدة إلى خلق العديد من مجموعات منفصلة وراثياً و معزولة بأحجام صغيرة, وعلى النقيض من نخيل الخوخ المنزرع ، تتعرض مجموعات الحيوانات البرية للتهديد بسبب إزالة الغابات ، مدفوعة أساسا بالتوسع الزراعي تحول الغابات إلى السافانا. و الآن أن أصبح الكثير من العشائر منعزلة بسبب إزالة الغابات مما يعمل على نقص التكاثر و الاعتماد على التلقيح الذاتي (تربية داخلية) و الانقراض في نهاية المطاف حتى بدون إزالة الغابات بالكامل. و الانتشار الطبيعي لنخيل الخوخ لم يعرف جيداً بعد, و يمكن لأشجار النخيل البري أن تتواجد في ظروف بيئية مضطربة على ضفاف النهر و بصفة أساسية في فراغات الغابة و عادة ما تتواجد منعزلة أو كثافة منخفضة.

الزراعـــــة:
تنمو النخلة بسرعة و تبلغ ارتفاع 13 متر خلال 10 - 15 سنة, و في المرتفعات المنخفضة تبدأ الشتلات في حمل الثمار خلال 6 - 8 سنوات, و في المناطق الباردة وجد أن حمل الثمار لا يبدأ إلا عند بلوغ النبات سن 10 - 12 سنة. يقال أن العمر الإنتاجي للنخلة يتراوح بين 50 - 75 سنة. في المزارع المخصصة لإنتاج الثمار, تغرس النخلات بحيث تكون المسافة بين النخلة و الأخرى 6 متر. بعد عدة سنوات قليلة, تظهر الفسائل, يسمح لحوالي 2 - 4 منها بالبقاء حتى اكتمال النمو أو البلوغ, و عندما يصل طولها إلى 1.2 - 1.8 متر, و حوالي 7.5 سم سمك عند قاعدتها, ثم تؤخذ الفسائل الزائدة و تقصر بشدة و تحفظ في الظل و تروى حتى تتكون الجذور عليها, بعدها يمكن نقلها لأي موقع آخر. يتم التخلص من الحشائش مرتين أو ثلاث مرات في العام.
أما بالنسبة للزراعة بهدف إنتاج البراعم الطرفية (قلب النخلة), تغرس الشتلات على مسافات متقاربة من بعضها البعض, حيث تتراوح المسافة بين 1.5 - 3 متر و ذلك نظراً لأن البراعم الطرفية تجمع في خلال 2.5 - 3 سنوات, و لقد أوضحت نتائج الأبحاث أن معاملة الأشجار بالفلورينول ‘flurenol' (10 جزء في المليون) يشجع تكوين نموات جانبية, أما تركيز 200 جزء في المليون يمنع نمو الأفرخ.

التسميـــــد:
تعتمد المتطلبات السمادية للنخلة على الحالة الغذائية للتربة, كما أنها تختلف في حالة الأشجار المنزرعة بغرض الحصول على البراعم الطرفية (قلب النخلة أو الجمارة) عن النخلات المنزرعة بغرض الحصول على ثمارها, و يعتبر عنصر الفسفور أهم العناصر المغذية و المحددة لإنتاجية النخلة, و يعود المردود من النخلة إلى عنصري الفسفور و والمغنيسيوم بدلاً من النيتروجين.

الأصنــــــاف:
هناك تباين كبير فيما يتعلق بحجم, لون و جودة الثمار, غير أن هناك بعض الأصناف مثل الصنف ذو الندوب الطولية (pejibaye rayodo) تعتبر ثماره ذات جودة عالية, هذه الندوب تدل على محتوى الماء المنخفض, الصلابة و أقل محتوى من الألياف بالثمرة. و في كوستاريكا, تتواجد بعض النخلات التي تحمل عناقيد الغالبية العظمى من ثمارها خالية من البذور. و هناك ما يسمى ' pejibaye macho' - تحظى ثماره بتقدير كبير. و لقد أوضحت نتائج الحصر أنه فقط حوالي 30 - 40 شتلة من بين 400 هي فقط التي سوف تنتج ثماراً ذات قيمة عالية, و أن ما يقارب 100 منها يعطي ثماراً منخفضة الجودة غير صالحة للتسويق من أجل الاستهلاك الآدمي. و في السنوات الحالية بدأ جمع الأصول الوراثية لنخلة الخوخ في كوستاريكا, بنما, كولومبيا و البرازيل, و أن هناك إمكانية كبيرة لتحسين المحصول. و كذلك الطرز الخالية من الأشواك (tapire) بصفة خاصة بدأ التفكير في إدخال هذه الصفة ضمن أغراض التربية و التحسين.

ميعـــــاد نضج الثمـــــار:
في كولومبيا, تنضج ثمار النخلات المنزرعة في يناير و فبراير, و قد تحمل الأشجار البرية الثمار مرتين في العام, كما يوجد محصولين خلال العام في ترينداد, ثمار أحداها لا تحمل بذور, أما ثمار المحصول الثاني فتوجد بها بذور. في كوستاريكا, تخرج الأزهار في أبريل و مايو, وتظهر في يونيو في الأراضي المنخفضة و بعد ذلك في المناطق المرتفعة و يكتمل نمو الثمار و تنضج من سبتمبر حتى أبريل.

جمـــــع الثمـــــار و المحصـــــول:
نظراً لوجود الأشواك على جذع النخلة, فيتم إسقاط الثمار عن طريق طرقها باستخدام عصاً طويلة , أو يمكن جمعها باستخدام عصي طويلة تنتهي كلٍ منها بجزء معدني حاد, إلا في حالة وجود السلالم حيث يقطع العنقود الثمري بأكمله و يدلى بواسطة حبل. عند تدلية العنقود الثمري بأكمله يتم وضعه في كيس مبطن بالأوراق يحملها اثنين من الرجال ، أو قد تدلى العناقيد الثمرية و توضع على كومة من أوراق الموز. عندما تصبح النخلة مرتفعة جداً, يقوم الزراع بقطعها خلفياً للحصول على الثمار و البرعم الطرفي (الجمارة أو قلب الشجرة). و يُعد المزارع محظوظاً, إذا كان لديه عدداً من النخلات العديمة الأشواك تقريباً, يمكن إزالة الأشواك و تسلق النخلة, و هنا تجب الإشارة إلى أن إزالة جميع الأشواك من على الجذع يؤدي إلى موت النخلة, غير أنه يمكن الإبقاء على حوالي 1.5 - 2.5 متر من الجذع في أمان. و لقد تم تصميم معدات خاصة مثل الحبال و الرافعات و غيرها لتسهيل عملية تسلق جذع النخلة. و إذا كانت النخلة تحتوي على جذع مفرد, و كانت منزرعة على مسافات متقاربة بما فيه الكفاية, ففي هذه الحالة لا يحتاج العامل لتسلق جذوع جميع النخلات بالتتابع بل سيتسلق واحدة و يترك التي نليها و هكذا مستخدماً معدات خاصة لقطع العناقيد الثمرية من النخلة المجاورة للتي يرتقيها. و خلال الفترة من 1948 - 1963 قدرت تكاليف عملية جمع المحصول بكوستاريكا و وجد أنها تمثل حوالي 11.4 ٪ من القيمة النقدية الكلية للمحصول, و لقد وجد أن النخلة التي تحتوي على 4- 5 سيقان ربما تعطي حوالي 68 كيلوجرام ثمار في السنة.

الحفاظ على جودة الثمـــــار:
تحفظ الثمار السليمة غير المضارة أو المصابة بكدمات بحالة جيدة في جو جاف و مهوى جيداً لفترة زمنية طويلة, حيث تجف تدريجياً, أما الثمار التي تتداول و تنقل بغر عناية و كذلك تلك المصابة برضوض, فهذه تتخمر خلال 3 - 4 أيام فقط. و يمكن الاحتفاظ بالثمار المطبوخة، التي يتم تسويقها عادة، لمدة 5 أو 6 أيام. و في حالة التخزين المبرد على درجة حرارة من 2 - 5ºم ، يمكن الاحتفاظ بالثمار غير المطبوخة لمدة 6 أسابيع مع حدوث الحد الأدنى من الجفاف أو التلف.

الآفـــــات و الأمراض:
في كوستاريكا, أحياناً تتغلغل ثاقبات الساق ‘Metamasius hemipterus' حامل العنقود الثمري مسببة تعفن الثمار. لم توجد تقارير عن أمراض تهاجم الأشجار, غير أن الثمار التي جرحت أو أصيبت خلال الجمع و النقل سرعان ما تهاجم بفطريات تسبب تعفنها و فسادها.

الاستخدامـــــات الغذائيـــــة:
الثمرة لاذعة في حالتها الطبيعية. غالباً ما يتم غلي أو سلق , حيث أنه من المعتاد أن تغلي الثمار لمدة 3 ساعات في الماء المملح ، وأحيانًا يتم إضافة دهن قبل التسويق, و يؤدي الغليان إلى فصل اللحم بسهولة عن البذور و كذلك فصل الجلد ، غير أنه في بعض الأصناف يلتصق الجلد باللحم حتى بعد الطهي. من الضروري إزالة جلد الثمرة المطبوخة قبل تناول اللحم. و في بعض الأحوال يتم قلي أو شوي الثمار السابق غليها وتقدم كوجبة خفيفة مغطاة بالمايونيز أو الجبن, كما أنه في بعض الأحوال, يخلط اللحم مع دقيق الذرة والبيض والحليب و يقلى ، وكثيرا ما يستخدم اللحم كحشو للطيور المشوية, كما تصنع المربى من اللحم في بعض الأحيان. و بالنسبة للثمار التي جففت في الأفران, فهذه يمكن حفظها لمدة 6 أشهر ثم غليها لمدة نصف ساعة مما جعلها تستعيد قوامها ونكهتها المميزة. و تصدر الثمار المقشرة والمتبلة و المعلبة في المياه المالحة, إلى الولايات المتحدة, كما يمكن طحن الثمار المجففة إلى دقيق لاستخدامها في أطباق مختلفة. و في بعض البلدان, يمكن عمل مشروب كحولي قوي و ذلك بترك اللب الخام و المضاف إليه السكر لعدة أيام حتى يتخمر, غير أن هذه الطريقة محرمة في بعض مناطق أمريكا الاستوائية.

و يمكن تقطيع الأزهار الصغيرة إلى قطع تضاف للأومليت (البيض المخفوق), كما تؤكل البذور المطبوخة مثل أبو فروة (الكستناء), غير أنه من الصعب هضمها. كما يعد قلب النخلة مصدراً ممتازاً للغذاء سواء أكان خام أو مطبوخ, يتم تقديمه كمكون للسلطات, أو يتم إعداده بالبيض والخضروات و يقدم كطبق غذائي هام, و قلب النخلة يعد غذاء تقليدي عند الهنود, غير أن حصاده تقلص إلى حدٍ كبير من أشجار النخيل البرية.

استخدامــــــات أخـــــرى:
الثمـــــار: تستخدم الثمار الزائدة و المقشورة في تغذية الدواجن و الماشية.
الأوراق: تفصل الوريقات (الخوص) لتغذية المواشي, كما كانت الوريقات من الأهمية بمكان لبناء أكواخ القش.
العصــــــارة: يمكن تجميع السائل (العصارة) من الجذع و الذي يمكن تخميره إلى نبيذ.
القلـــــف: يفصل القلف كقطعة واحدة تستخدم بديلاً عن القماش في صنع الأسرة.
الخشـــــب: الخشب ذا اللون البني جامد و متين جداً, غير أنه مرن و لامع, و لقد استخدم الخشب في صناعة الرماح و الأقواس و السهام و عصي المشي و غيرها, و في الاستخدامات الحديثة, استخدم الخشب في المنازل كقشرة للمقابض و الأدوات, كما تستخدم القطع الصغيرة في الغزل و الأجزاء الأخرى تستخدم في صناعة النسيج, يتم استخدام أنصاف الجذوع في تقسيم أحواض المياه.

القيمـــــة الغذائيـــــة:
تحتوي الثمرة المتوسطة على 1096 سعر حراري, و لقد دلت نتائج التحاليل التي أجريت في هوندراس و كوستاريكا أن كل 100 جرام من اللحم الناضج و الجلد معاً, تحتوي على:

يحتوي البروتين على سبعة من الثمانية أحماض الأساسية و هي : ثريونين threonine 2.5 ٪ / جرام/نيتروجين, ڤالين valine 2.7 ٪, ميثايونين methionine 1.3 ٪, ايسوليوسين isoleucine 1.7 ٪, ليوسين leucine 2.6 ٪, فينايل ألانين phenylalanine 1.3 ٪, لايسين lysine 4.6 ٪ و عشرة أحماض أخرى. أما الاختبارات المتعلقة بحمض التربتوفان tryptophan, قد أعطت نتائج سلبية. كما دلت التحاليل أيضاً على أن القيم التقريبية الخاصة بالجزء الصالح للأكل بالبذرة (النواة) لكل 100 جرام كانت كالتالي: الرطوبة (تفقد عند 100ºم) 6.9 ٪, البروتين (N x 6.25) 8.8 ٪, دهن 31.3 ٪, ألياف خام 18.2 ٪, نشا (عن طريق التحليل الحامضي) 20.8 ٪, رماد 1.9 ٪ و مواد غير محددة 12.1 ٪.

الفوائـــــد الصحيـــــة للثمـــــرة:
1. زيادة الطاقة:
يمكن أن تعمل ثمار نخيل الخوخ على زيادة للطاقة, و ذلك بسبب احتوائها على الكربوهيدرات التي تعمل على تزويد الجسم بالطاقة,من ثم فإن الثمار تستخدم كوسيلة سريعة لزيادة طاقة الجسم , كما أنه في بلدان أخرى تستخدم الثمار لذات الغرض.
2. تدعيم جهاز المناعة بالجسم:
تعمل الفيتامينات الموجودة بالثمرة على تدعيم جهاز المناعة, و نفس الشيء فيما يتعلق بالعناصر المعدنية التي تحويها, حيث تنشط نمو خلايا الدم البيضاء و تجنب العدوى بالأمراض, كما تزيل الآثار الضارة للأمراض و تحفز نمو خلايا جديدة. و من ثم من المفيد استهلاك الثمار كلما أمكن. و هذه هي نفس الفوائد الصحية لزيت زهرة الربيع أو بخور مريم" Primrose" التي يمكن أن تعمل على تدعيم المناعة أيضاً.
3. الحفـــــاظ على الجهاز الهضمي:
الثمرة غنية بالألياف الغذائية, مما يساعد الجهاز الهضمي على الهضم السلس, وعلاوة على ذلك ، فإنه يحسن الحركة التموجية للأمعاء و يحسن من امتصاص العناصر الغذائية و التخلص من الدهون غير الهامة, من ثم فإن تناول الثمار يعد أمراً جيداً لتجنب المشاكل المعوية مثل خراج المعدة أو آلام المعدة.
4. الجهاز الهضمــــــي:
كما هي الحال في معظم الفواكه والخضروات ، يعتبر نخيل الخوخ مصدراً جيداً جداً للألياف الغذائية ، هذه الألياف تؤثر على الجسم بعدة طرق, فعندما يتعلق الأمر بالهضم ، تعمل الألياف على تسهيل عملية هضم الغذاء بسلاسة وتزيل الإمساك, كما يمكن أن تقلل من الغاز الزائد والانتفاخ أيضاً ، كما تساعد أيضاً على منع حدوث المزيد من الأمراض المعدية و المعوية الخطيرة ، مثل قرحة المعدة وسرطان القولون.
5. منع النوبـــــات القلبيـــــة:
نفس الفوائد الصحية للفاصوليا الخضراء, فثمار النخيل الخوخ قادرة أيضاً على منع النوبات القلبية, حيث تعمل على التخلص من الكولسترول الزائد في الأوعية الدموية, و علاوة على ذلك، فإنه يتجنب جدار الشرايين من تراكم الدهون عليها, لذا فإن استهلاك الثمار يمكن أن يزيد من إمكانية تجنب النوبات القلبية و بالتالي ، خفض احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى.
6. الوقايـــــة من مـــــرض السكري:
يمكن لثمار نخيل الخوخ المساعدة على تنظيم مستوى الأنسولين والجلوكوز في مجرى الدم,حيث تبطئ من إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم, وعلاوة على ذلك ، فإنها تعمل على تحسين عملية التمثيل الغذائي للبنكرياس, لذلك فإنها تساعد على خفض مستوى السكر في الدم ويمكن أن تساعد أيضاً في الوقاية من مرض السكري.
7. تحسيـــــن الرؤية (الإبصار):
هناك فوائد صحية أخرى لثمار النخيل الخوخ مثل تحسين رؤية العينين, فالثمرة غنية بفيتامين (A), كما أنها غنية بالكاروتين الذي يعمل أيضاً على تحسين الرؤية, و من ثم فإن ذلك يساعد على تجنب الإصابة بأمراض العيون مثل إعتام عدسة العين , قصر النظر و منع الضمور البقعي, كما أن فيتامين (A) يساعد في الحفاظ على صحة العين.
8. تحسين الصحـــــة (العافية):
لا شك أن محتوى الثمار من الفيتامينات والمعادن يساعد على تحسين العافية, كما أن ذلك يساعد على تحفيز عملية التمثيل الغذائي في الجسم و تحسين إمداده بالأكسجين ,وعلاوة على ذلك ، يمكن تحسين الدورة الدموية في الدماغ (المخ) بشكل جيد للغاية, و هذا من شأنه جعل الجسد في حالة صحية سليمة و معافاة.
9. الحفــــــاظ على صحـــــة البشرة:
يساعد فيتامين C الموجود بالثمرة في الحفاظ على صحة الجسم بما في ذلك الجلد, حيث أن مضادة للأكسدة الموجودة بالثمرة تساعد على تعزيز مظهر الشباب, كما أنها تعمل على إعادة نمو خلايا جلد جديدة, هذا بالإضافة إلى أنها تعمل على إنتاج جلد جديد ناعم وقادر على تجنب الأمراض الجلدية, كما أنها تعمل عل حفظ البشرة ناعمة ملساء.
10. تحسيـــــن أو تعزيـــــز النمـــــو:
تشير بعض الدراسات إلى أن الفوائد الصحية لثمار نخيل الخوخ يمكن استخدامها في تحسين نمو الأطفال, حيث تحفز نمو الجسم, لما تحويه من الكالسيوم والمعادن بمستويات كافية لنمو الأطفال, من ثم ينصح بمد الأطفال بتلك الثمار بغرض امتصاص المغذيات بصورة متوازنة و بشكل جيد لنمو الأطفال, كما أن حمض الفوليك يساعد أيضاً في تحسين نمو الم ( الدماغ) وبالتالي ، فإن الثمار مناسبة للأطفال خلال فترة نموهم.
11. منع سوء التغذيـــــة:
من الفوائد الصحية الأخرى لثمار نخيل الخوخ هي منع سوء التغذية, حيث تساعد الجسم على امتصاص الحد الأقصى من الفيتامينات والمعادن اللازمة, هذا بالإضافة إلى أنها تساعد في تحسين عملية التمثيل الغذائي في الجسم في امتصاص العناصر الغذائية الهامة لخلايا الدم, لذلك فإن الثمار تفي بمتطلبات الجسم من العناصر الغذائية اللازمة وتجنب نقص الفيتامينات.
12. مكافحـــــة السرطان:
مضادات الأكسدة الموجودة بالثمرة تكسبها خاصية مضادة للسرطان, فتناول الثمار ، يساعد على تقليل الخلايا السرطانية و تكوين خلايا جيدة لاستبدالها, و بذلك تحسن المناعة والطاقة لمريض السرطان.
13. الشفاء العاجل عقب إجراء العمليات الجراحية:
تُعد الثمار وسيلة جيدة للتعافي بسرعة عقب إجراء العمليات الجراحية,حيث تساعد الثمار على إعادة الطاقة التي فقدت أثناء الجراحة, من ثم فإنه من المحبذ تناول الثمار قبل إجراء الجراحة, غير أنه من المستحسن أخذ رأي الطبيب قبل إجراء الجراحة, حيث أنها ربما تتداخل مع بعض الوصفات الطبية.
14. منع تصلـــــب الشرايين:
من الفوائد الصحية لثمار نخيل الخوخ خفض احتمال الإصابة بتصلب الشرايين, حيث إنها تنشط تيار الدم على التخلص من الكولسترول المنخفض الكثافة (LDL) و الدهون الثلاثية "Triglyceride" و يزيد من الكولسترول المرتفع الكثافة( HDL) داخل الدم, من ثم فهي حيدة لمنع تصلب الشرايين و خطر حدوث السكتة الدماغية.
15. فقـــــدان الـــــوزن:
يقوم بعض الناس باستهلاك أو تناول ثمار نخيل الخوخ للمساعدة في الحفاظ على الوزن, فالثمار غنية بالألياف الغذائية التي تعمل على تحسين عملية التمثيل الغذائي في الجهاز الهضمي, من ثم فإن تناول الثمار بصفة يومية يُعد اختيار أمثل للمساعدة على فقدان الوزن , كما أنها تجنب الجسم من اكتساب الدهون و تحسن من امتصاص الفيتامينات والمعادن.
16. مكافحـــــة حـــــب الشبـــــاب:
تناول الثمار يعمل على تحسين التوازن المائي للبشرة, كما يعمل على تحسين دورة الأكسجين داخل الجلد و بالتالي التغلب على مشاكله و مثل حب الشباب أو التجاعيد المبكرة.

الآثار الجانبية لثمار نخيل الخوخ:
مثلها مثل ثمار أية فاكهة أخرى, فبالإضافة إلى فوائدها الصحية فإن لها أيضاً بعض الآثار الجانبية و ذلك على الرغم من أنه ليس لها أية تأثيرات بالنسبة لمعظم الأشخاص, غير أنه يجب معرفة بعض التحذيرات فيما يتعلق بالنقاط التالية:
1. قد تسبب ثمار نخيل الخوخ بعض الحساسية و ذلك على الرغم من أنها آمنة للاستهلاك بشكل عام, غير أنه في حالة حدوث بعض الأعراض مثل التورم والحكة والغثيان والدوخة, فمن الأفضل تجنب استهلاك الثمار.
2. يجب على النساء الحوامل استهلاك الثمار تحت الإشراف الطبي, لأنها قد تكون خطرة وسامة على الجنين, لذلك ينصح باستشارة الطبيب قبل تناول الثمار.
3. قد يتداخل تناول الثمار مع الأدوية و الوصفات الطبية, من ثم قد تقل من فعالية الدواء, لذلك كان من الأفضل استشارة الطبيب المسئول عن العلاج الطبي للتأكد من أنها آمنة للاستهلاك أثناء العلاج.

المصادر:

Arias, O. & Huete, F.1983. Propagación vegetativa in vitro de pejibaye (Bactris gasipaes H.B.K.). Turrialba, 33: 103-108.
Arkcoll, D.B. & Aguiar, J.P.L. 1984. Peach palm (Bactris gasipaes H.B.K.), a new source of vegetable oil from the wet tropics. J. Sci.Food Agric., 35: 520-526.
Camacho, E. & Soria, J. 1970. Palmito de pejibaye. Proc. Trop. Reg. Am. Sat. Hortic Sci. 14: 122-132.
Clement, C.R. & Mora-Urpí, J. 1988. Phenotypic variation of peach-palm observed in the Amazon. In Final report an peach-palm (Bactris gasipaes H.B.K.): gene bank, p. 78-94. Manaus, Brazil, AID/CENARGEN.
Mora-Urpí, J. 1983. El pejibaye (Bactris gasipaes H.B.K.): origen, biología floral y manejo agronómico. In Palmeras poco conocidas de América tropical p. 118-160. Turrialba. Costa Rica. CATIE/FAO.
Mora-Urpi, J. & Clement, C.R. 1988. Races and populations of peach-palm found in the Amazon basin. In C.R. Clemente & L. Coradin, eds. Final report on peach-palm (Bactris gasipaes H.B.K.) gene bank p. 78-94. Manaus Brazil AID/CENARGEN.
Mora-Urpí J. & Solis, E. 1980. Polinización en Buatris gusipaes H.B.K. Rev. Biol. Trop., 29: 1 39- 1 42.
Mora-Urpi, J. et al. 1984. The pejibaye palm. FAO/UCR.
Morton, J. 1987. Pejibaye. p. 12-14. In: Fruits of warm climates. Julia F. Morton, Miami, FL.

 

 

 

 

  • Currently 5/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 317 مشاهدة
نشرت فى 22 نوفمبر 2018 بواسطة FruitGrowing

زراعة, رعاية و إنتاج الفيجوا " Feijoa" أو جوافة الأناناس
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
جامعة الإسكندرية - كلية الزراعة - جمهورية مصر العربية

 

تنتمي الفيجوا " Feijoa" (Feijoa sellowiana Berg.) إلى العائلة Myrtaceae)) , و لقد أخذت هذا بعد أن قام عالم النبات الألماني إيرنست بيرجر "Ernst Berger" بتسميتها على شرف عالم النبات الأسباني "Don da Silva Feijoa", كما تسمى بجوافة الأناناس "pineapple guava" - جوافة البرازيل, جوافة التين و غيرها من الأسماء, كما تسمى أيضاً جوافاستين "guavasteen" بهاواي, كما ظهر أسم موز نيوزيلاند و لو أن هذا الاسم ليس شائع الانتشار. كما تأخذ أسماء عديدة, حيث تسمى " Feijoa" في اليابان," faiijo" في الهند, " fei yue guo" في الصين, " feykhoa" في روسيا و " Ananasguave أو Feijoa" بالألماني.
الوصف النباتي:
شجرة أو شجيرة مستديمة الخضرة يتراوح ارتفاعها بين 0.9 - 6.0 متر أو أكثر, القلف لونه رمادي فاتح, الأفرع منتشرة , منتفخة عند العقد و لون الأفرع الصغيرة مبيض - زغبي . تخرج الأوراق في وضع متقابل على الأفرع. الورقة سميكة جلدية ذات عنق قصير و حافتها تامة, يبلغ طول الورقة حوالي 2.6 - 6.25 سم و اتساعها بين 1.6 - 2.8 سم, سطح الورقة العلوي ناعم و لامع, أما السطح السفلي فلونه فضي و يوجد عليه زغب. الزهرة ثنائية الجنس (خنثى), يبلغ قطرها 4 سم, تخرج الأزهار إما مفردة أو في عناقيد. تتركب الزهرة من أربع بتلات لحمية محدبة بيضاوية الشكل, بيضاء اللون من الخارج و وردية حمراء اللون من الداخل, شكل (1), يوجد العديد من الأسدية القائمة يبلغ طول كلٍ منها 2.5 سم و يحمل كل منها متك كروي الشكل لونه أصفر ذهبي - مصفر اللون.
الثمرة مطاولة بيضاوية, تميل نوعاً للشكل الكمثري, يتراوح حجمها بين حجم ثمرة البرقوق و ثمرة الأفوكادو الصغيرة, يتباين طولها بين 4 - 6 سم و عرضها بين 2.8 - 5 سم, مع بقاء أجزاء الكأس ملتصقة بقمة الثمرة, يغطى جلد الثمرة بطبقة شمعية "bloom" و زغب دقيق مبيض اللون حتى اكتمال نموها, حيث يظل لون الثمرة أخضر - مغبر أو أصفر - مخضر, كما يوجد عليها أحياناً مسحة حمراء أو أورانجية اللون. يخرج من الثمرة رائحة عطرية قوية حتى قبل وصولها لمرحلة النضج الكامل. اللب سميك محبب و عصيري, يوجد بمحور اللب مركز يحوي البذور, اللب حلو أو يميل للحموضة, تشبه نكهته خليط من طعم الأناناس و الجوافة أو الأناناس و الفراولة أو السفرجل و الليمون. يوجد باللب حوالي 20 - 40 بذرة و في بعض الأحوال يصل العدد إلى 100 بذرة, صغيرة جداً, مطاولة الشكل يصعب ملاحظتها عند أكل الثمرة.
المنشأ و التوزيـــــع:
يعتقد أن أصل نشأة الفيجوا هو أقصى جنوب البرازيل و شمال الأرجنتين و غرب باراجواي و أورجواي, حيث تتواجد هناك بصورة برية. يعتقد أن نباتاتها قد نمت بأوروبا لأول مرة بواسطة السيد / M. de Wette بسويسرا , بعد ذلك بقليل, في حدود 1887 عرف أن نباتاتها موجودة بالحديقة النباتية بمدينة بازل, و في عام 1890 أحضر عالم النبات الفرنسي الشهير الدكتور / إدوارد أندريه نبات مرقد هوائياً من لابلاتا بالبرازيل و قام بزراعته بحديقته في الريفيرا, و قد أثمر هذا النبات في عام 1897, و قد نشر الدكتور أندريه في عام 1898 وصفاً يحتوي على لوحات ملونة لأوراق الشجرة و زهورها و ثمارها في مجلة " Revue Horticole" , حيث أشاد بالثمرة و أوصى بزراعة الأشجار في جنوب فرنسا و في جميع أنحاء منطقة البحر المتوسط.

شكل (1): يبين, 1 - الشجرة, - 2 و 3 الأزهار, - 4 و 5 الثمار, 6 - كيفية استخراج اللحم و اللب.

عمل رجال المشاتل بمدينة ليون على نشر و توزيع النباتات المرقدة هوائياً واسطة أندرو في عام 1899, كما زرعها الكثير في منطقة الريفيرا, و البعض في إيطاليا و البعض في أسبانيا داخل صوب زجاجية في الشمال البعيد, في ذات العام قام بيسون فرانسيس " Besson Freres" , أحد رجال المشاتل البارزين بإحضار بذور من منتوفيديو " Montevideo" (عاصمة أورجواي) و قام بزراعتها و الحصول على آلاف النباتات التي باعها على نطاق واسع, و برهن على أنها مختلفة عن طراز نبات الدكتور أندرو, كما استوردت البذور بواسطة واحد أو اثنين من رجال المشاتل الفرنسيين, عقب ذلك و في عام 1901, تم الحصول على شتلات ناتجة من نبات الدكتور أندرو من قبل (Dr. F. Franceschi) بسانت بربرا, كاليفورنيا, هذه الشتلات زرعت في العديد من المناطق المختلفة بكاليفورنيا. و في عام 1903, استطاع الدكتور فرانسيس الحصول على عدة نباتات مرقدة ناتجة من نبات الدكتور أندرو, ثم قام بزراعة 2 أو 3 منها بسانت بربرا و أرسل الباقي لولاية فلوريدا. لم تنجح زراعة النباتات في جنوب فلوريدا, غير أنتها انتشرت في شمال الولاية, حيث زرعت النباتات في المقام الأول كنباتات زينه و خاصة كأسيجة نباتية. كذلك امتلك الدكتور هنري نهرلنج " Dr. Henry Nehrling" نباتين, كانا ينموان بصورة جيدة في الأماكن المظللة و النصف مظللة بمنطقة جوتا بوسط فلوريدا عام 1911, أزهرت و أثمرت هذه النباتات, غير أن الثمار تساقطت قبل اكتمال نموها و تعفنت بسرعة. في السنوات الأخيرة, ثبت أن الصنف كوليدج 'Coolidge' المتكاثر خضرياً, يتحمل ظروف ولاية فلوريدا بشكل جيد. تنمو الفيجوا بصورة محدودة من أجل ثمارها خاصة في المواقع الساحلية الباردة, و بشكل أساسي حول سان فرانسيسكو. و في محطة تجارب بهونولولو, ازدهرت النباتات لمدة 15 عاماً دون أن تؤتى ثمارها, غير أن زراعتها نجحت لاحقاً على الارتفاعات العالية.
و في بعض الأحوال تم زراعة الفيجوا على مرتفعات شيلي و بلدان أمريكا الجنوبية الأخرى و في منطقة الكاريبي, كما استقبلت جاميكا بعض النباتات من كاليفورنيا في عام 1912و زرعتها على ارتفاعات مختلفة, كما شوهدت نباتات هذه الفاكهة على جوانب الطرق و في الحدائق الخاصة بجزر الباهاما , غير أن هذه النباتات لم تحمل ثماراً, و غالباً ما تفشل في التزهير, و في جنوب الهند, تزرع الفيجوا لثمارها في الحدائق المنزلية على ارتفاعات معتدلة (1067 متر).
لم تحصل الفيجوا على أي اهتمام كالذي حصلت عليه في نيوزيلندا, حيث قام مشتل أوكلاند في عام 1908 باستيراد ثلاثة أصناف من استراليا هي: كوليدج 'Coolidge', كوشينا 'Choiceana' و سوبيرب 'Superba', ظلت هذه الأصناف غير معروفة حتى 1930 عندما تم الإعلان عنها كنباتات زينة. في وقت لاحق ، بعد التحسين عن طريق اختيار وتسمية أنواع ذات ثمار كبيرة ومتفوقة وتكاثرها الخضري ، تم زراعتها في زراعتها في مساحات صغيرة ضمن مناطق زراعة الحمضيات في الجزيرة الشمالية. و في عام 1983 تم تشكيل جمعية مزارعي الفيجوا بنيوزيلندا التي قامت بتصدير بعض الثمار إلى الولايات المتحدة الأمريكية و المملكة المتحدة و ألمانيا و هولندا و فرنسا و اليابان, كما يزرع النيوزيلنديون نباتات الفيجوا كمصدات للرياح حول زراعات المحاصيل الحساسة للرياح. كما تزرع كنباتات زينة و من أجل ثمارها بجنوب أفريقيا, بعد الحرب العالمية الثانية ، أنشئت مزارع فيجوا في شمال أفريقيا ، ومنطقة القوقاز في جنوب روسيا ، وكذلك في صقلية والبرتغال وإيطاليا.
في إنجلترا ، تحظى الفيجوا بتقدير كبير كشجيرة للحائط حيث تتميز بغزارة التزهير في الأماكن المشمسة فقط, ، غير أنه تم تثبيط زراعة الفيجوا بشكل رسمي في نيوثاوث ويلز وفيكتوريا ، أستراليا ، حيث تعتبر الثمرة عائل رئيسي لذبابة الفاكهة.

التلقيـــــح:
لقد كان يقال أن حبوب لقاح الفيجوا تنتقل بواسطة الطيور التي يجذبها شكل الأزهار و التي تتغذى عليها, غير أنه من الضروري معرفة أن النحل يُعد الملقح الرئيسي, و معظم الأزهار التي لقحت بلقاح متوافق أعطت نسبة عقد تتراوح بين 60 - 90 ٪, كما أن التلقيح اليدوي كان فعال و أعطى نسبة عقد 100 ٪ تقريباً, من هنا ينصح بزراعة شجرتين أو أكثر معاً لضمان حدوث التلقيح الخلطي, إلا إذا كان معروفاً عن الصنف أنه متوافق ذاتياً, كما تجب معرفة أن الحمل القليل يكون نتيجة عدم كفاية التلقيح. كما يمكن إجراء التلقيح اليدوي باستخدام فرشاة تلوين صغيرة, تمرر الفرشاة على متوك أحد الأزهار ثم تكرر مع زهرة أخرى, تجرى هذه العملية عدة مرات خلال فترة التزهير لضمان محصول جيد, كما يمكن التقاط أزهار من شجرة مجاورة تدلك على أزهار الشجرة الأصلية, لا بد من إجراء التلقيح اليدوي و تكراره كل يوم خلال فترة التزهير.


المنـــــاخ:
تحتاج أشجار الفيجوا لمناخ شبه استوائي, ذا رطوبة منخفضة و معدل هطول أمطار أمثل (762 - 1016 مم. تزدهر النباتات عندما يكون الطقس بارداً في فترة من العام, كما تتحمل النباتات درجات الحرارة المنخفضة في حدود ( - 11.11◦ م إلى - 9.44◦ م), و تجدر ملاحظة أن نكهة الثمار تكون أفضل كثيراً في المناطق الباردة عن المناطق الدافئة. و فيما يتعلق باحتياجات البرودة, وجد أن نباتات الفيجوا تحتاج إلى 50 - 100 ساعة من البرودة لعقد الثمار, و المكان الطبيعي لنموها في المناطق المعتدلة في المرتفعات, و من ثم فإنها لن تثمر في المناطق الدافئة.

التربـــــة المناسبـــــة:
على الرغم من القول أن أشجار الفيجوا تستطيع النمو في مدى واسع من أنواع التربة, و أنها في إنجلترا تنمو بصورة جيدة حتى لو احتوت التربة على محتوى مرتفع من الجير, غير أنه بالفعل تفضل الأشجار التربة الغنية بالمواد العضوية, كما أنها لا تزدهر بصورة جيدة في الأراضي الخفيفة أو الرملية. و يعتقد البعض أن التربة الحمضية هي الأفضل, إلا أن الأشجار تجود في التربة التي تبلغ قيمة pH 6.2. الأشجار تتحمل الجفاف, غير أنها تحتاج لماء كافٍ لإنتاج الثمار. كما يجب أن يكون الموقع جيد الصرف, كما تتحمل الأشجار التظليل الجزئي.

التكاثـــــر:
يمكن إكثار النباتات بواسطة البذور بصفة عامة, غير أن النسل الناتج لا يمثل الطراز الأصلي, أي أن النباتات الناتجة تختلف عن بعضها البعض كما تختلف عن النبات الذي أخذت منه البذور في الكثير من الصفات. تفصل البذور عن طريق عصر اللب المحتوي على البذور في إناء و تغطى بالماء و تترك كذلك لمدة أربعة أيام حتى يتخمر, ترفع البذور بعد ذلك و تجفف قبل زراعتها. تحتفظ البذور بحيويتها لمدة سنة أو أكثر إذا ما ظلت جافة. تنبت البذور في غضون ثلاثة أسابيع. عند زراعة البذور, يجب أن تكون أرض المشتل مستوية و لا بد من تعقيمها, و إلا سيكون هناك فقدان كبير في الشتلات نتيجة إصابتها بالذبول" damping-off", تنقل النباتات الصغيرة في أواني و ذلك عندما تحمل الورقة الثانية, ثم تنقل فيما بعد إلى البستان دون صعوبة. تثمر النباتات بعد 3 - 5 سنوات من زراعة البذور.

لتقليل عملية الانتخاب بين النباتات الناتجة, وجد أن التكاثر الخضري من الأهمية بمكان (ضروري). ففي فرنسا و نيوزيلندا يستخدم الترقيد التاجي, حيث تتكون الجذور في ستة أشهر, و الترقيد الهوائي عادة ما يكون ناجحاً, تثمر النباتات الناتجة بتلك الطريقة في العام الثاني.

و لقد وجد أن التركيب السوطي, التركيب اللساني و التركيب القلفي على نفس أصل الشجرة, بسمك قلم الرصاص (عمر سنتين) أعطيت نسبة نجاح منخفضة, و لو أن النباتات المطعومة تثمر بعد سنتين. و يقال أن عقل الفيجوا من الصعب تكوين الجذور عليها, غير أنه في إنجلترا و أوكلاند يفضلون استخدام العقل. باستخدام المراقد الدافئة, وجد أن العقل الغضة المأخوذة من قمم الأفرع يمكنها أن تكون جذوراً في غضون 1 - 2 شهر. عند غرس العقل بيئة رملية موضوعة في صندوق ذا غطاء زجاجي, بحيث تكون معرضة لضوء الشمس الكامل, و إذا تم ريها جيداً و العناية بها, هذه العقل يمكن أن تكون جذورها خلال عشرة أيام. في نيوزيلندا, ينصح المزارعون بتجهيز العقلة بطول 1ذ0 - 15 سم, و بحيث تؤخذ من أفرع جانبية في أواخر الصيف, تفصل العقل القريبة من قاعدة النبات بكعب (جزء من خشب جذع النبات الأم) الذي يتم قطعه بعد ذلك, ثم تعامل قواعد العقل ببعض الهرمونات المشجعة لتكوين الجذور.

الزراعـــــة:
الأشجار التي عمرها 20 سنة و المنزرعة بالرفيرا, يصل طولها أو ارتفاعها إلى 4.5 متر, و قطرها أو قطر الجذع حوالي 20 سم, الجذع سميك عند القاعدة, و نظراً لطبيعة النمو المنتشر, فإنه من الضروري ترك مسافة حوالي 4.5 - 5.5 متر بيت النبات و الآخر للحصول على محصول جيد. نظراً لأن الثمار تحمل على خشب صغير السن, فإن التقليم يؤدي إلى نقص المحصول, على أن تزال جميع الأفرع الموجودة على حوالي 30 سم من الجذع التي تعلو سطح التربة, و هناك بعض الشتلات تتصف بالنمو القائم, مثل هذه الشتلات يجب اختيارها عندما تكون المساحة محدودة. يمكن غرس الشتلات على بعد 1.5 متر من السياج الحاجز, و على بعد 1 متر في الزراعات الكثيفة, عند الزراعة على 4.5 x 4.5 متر, يحتاج الفدان لحوالي 190 نبات (468 / هكتار), أفضل وقت لزراعة النباتات في الصباح الباكر أو في نهاية النهار حتى لا تتعرض النباتات للشمس الحارقة

تتطلب أشجار الفيجوا رعاية قليلة عقب الإعداد الجيد للتربة قبل الزراعة, و من غير المستحسن عزق التربة حيث أن المجموع الجذري ضحل و ليفي و التي يجب تركها دون أي عائق. عند زراعة النباتات من أجل ثمارها, وجب أن يكون السماد منخفضاً في محتواه من النيتروجين لتجنب النمو الخضري الزائد, كما يجب ري النباتات بعناية أثناء فترات الجفاف و الحرارة.
التسميـــــد:
هناك العديد من العوامل التي تتسبب في اصفرار الأوراق و سقوطها, نقص تكوين الثمار و تعفن الجذور و موتها, و من ثم وجب التعرف على النقاط التالية:
1. نظراً لأن الأشجار - بصفة عامة - لا تعطي ثماراً حتى تبلغ الثالثة من عمرها, من ثم فإن الأشجار في هذه الحالة تحتاج كميات صغيرة من الأسمدة التي توضع حول كل شجرة خلال الثلاث سنوات الأولى من عمرها, غير أنه في السنة الرابعة و السنوات التي تليها تحتاج الشجرة إلى مستويات أكبر من الأسمدة. و لقد وجد أن إضافة المواد العضوية الحيوانية المتحللة خلال الخريف أدى إلى زيادة المحصول.
2. الشجرة شرهة, و من ثم يضاف لها سماد مركب على في النيتروجين NPK في أواخر الشتاء و مواد عضوية حيواني متحللة في الخريف, حيث يضاف للشجرة 200 جرام في السنة حتى العاشرة, ثم يضاف 2 كيلوجرام للشجرة كل عام, يجب عدم إضافة سماد عضوي جديد (غير متحلل) لتلافي حرق الجذور.
3. تجنب إضافة كميات زائدة من النيتروجين الذي يمكن أن يتسبب في دفع الشجرة على تكوين موات خضرية و إنتاج أوراق و أفرخ لأكثر بدلاً ممن تكوين الأزهار و الثمار, و من ثم فإن لإضافة مستويات منخفضة من النيتروجين في الفترة ما بين أغسطس و ديسمبر (النصف الجنوبي من الكرة الأرضية) قبل بداية التزهير كان الأفضل.
4. الزيادة في التسميد الآزوتي قد تسبب نقص عنصر البوتاسيوم و عدم تكون الثمار.
التقلـــــيم:
التقليم الخفيف خلال الخريف و عقب جمع الثمار يشجع من تكوين نموات خضرية جديدة و زيادة المحصول في العام التالي, كما أن بعض الأفرع من قلب الشجرة يسمح بجمع الثمار بسهولة, كما أنه يساعد طيور التلقيح و حركة الهواء و تغلغل ضوء الشمس اللازم لنضج الثمار. في حالة تنمية النباتات كسياج نباتي يصبح التقليم الجائر أمراً ضرورياً, غير أن ذلك من شأنه أن يقلل التزهير و تكوين الثمار.

المحصـــــول:
تختلف مواعيد تزهير الأشجار باختلاف المناطق, حيث يحدث في نوفمبر في أورجواي, أواخر أبريل في شمالي فلوريدا, مايو في جنوب كاليفورنيا, أوائل يونيو في منطقة خليج سان فرانسيسكو و يوليو في إنجلترا. تنضج الثمار في كاليفورنيا خلال 4.5 - 6 شهر من وقت ظهور الأزهار, و تستغرق حوالي 5.5 - 7 أشهر بمنطقة خليج سان فرانسيسكو. في نيوزيلندا ، تُحمل الثمار من أوائل فبراير إلى مايو. تتساقط الثمار المكتملة النمو, حيث تجمع بصفة يومية من على أرض البستان, و تحفظ باردة حتى تصبح لينة نوعاً, و قد وجد أن تغطية التربة أسفل النباتات بالقش يساعد على تجنب لإصابة الثمار بالكدمات. في حالة جمع الثمار من على الأشجار قبل أن تكون جاهزة للتساقط, أو عند أكل الثمار قبل مرحلة النضج الكامل, تفقد الثمار في هذه الحالة نكهتها الغنية بالكامل.

و في الريفيرا, يقال أن الشجرة التي تبلغ عمر 20 سنة تحمل 2000 ثمرة, غير أن المحصول منخفض في الهند حيث يبلغ أقصى إنتاج حوالي 100 ثمرة لكل نبات و ربما يرجع ذلك لعدم كفاية التلقيح أو الضرر الذي يحدث للأزهار بواسطة الطيور. و في نيوزيلندا أعطت الزراعات التجريبية المحصول التالي: الأشجار عمر ثلاث سنوات (6 كيلوجرام / نبات) أي 4000 كيلوجرام / هكتار, السنة الرابعة (12 كيلوجرام / نبات) أي حوالي 8000 كيلوجرام / هكتار, السنة الخامسة (18 كيلوجرام / نبات) أي 12000كيلوجرام / هكتار, و في الوقت الحالي يتوقع المزارعون أن يبلغ حمل الشجرة 30 كيلوجرام (25 طن / هكتار). و في نيوزلندا تستخدم العبوات الضحلة للطماطم في شحن ثمار الفيجوا , تجهز العبوات بعمق 12.25 سم, و 30 - 40 سم طول و اتساع, تستوعب هذه العبوة 9.07 كيلوجرام.

حفظ و تخزيـــــن الثمار:
في حالة الطقس الحار, يتحول قلب الثمرة إلى اللون البني و يتعفن خلال 3 - 4 أيام حتى و لو يبدو أن الثمرة متماسكة من السطح الخارجي. في حالة التخزين المبرد, تظل الثمار غير المضارة تحتفظ بحالتها و بصورة جيدة لمدة شهر أو أكثر. تجمع الثمار في فرنسا في شهري نوفمبر و ديسمبر, هذه الثمار يمكن حفظها حتى الربيع في جو مبرد و رطوبة نسبية كافية, و في الماضي كانت تشحن الثمار بنجاح من فرنسا إلى كاليفورنيا على الرغم من أن الرحلة استغرقت 30 يوماً في البحر, أما اليوم فقد أصبح النقل الجوي عاملاً أساسياً لنقل الثمار من نيوزلندا إلى باقي دول أوروبا, كما يمكن حفظ الثمار على درجة 0◦ م, لكنها عقب ذلك تبقى في الأسواق لمدة شهر واحد فقط.

الاستخدامـــــات:
عند تجهيز الثمار لأكلها أو حفظها, فإنه عقب تقشيرها مباشرة يجب غمسها في محلول ملحي مخفف أو في ماء يحتوي على عصير ليمون طازج, كلتا المعاملتين تعملان على حماية اللب من عملية الأكسدة (تحول لونه إلى اللون البني). يؤكل اللحم واللب (مع البذور) نيئًا كحلويات أو في السلطات ، أو يتم طهيها في الحلويات ، أو حشو المعجنات ، أو الفطائر ، أو الزلابية ، أو كعكة الفاكهة الأسفنجية ، أو الفطائر ، أو تُستخدم في إعطاء نكهة للمثلجات أو المشروبات الغازية, و يمكن تقشير الثمار الفائضة ، و قطعها إلى أنصاف و وضعها في سائل عسلي وحفظها في عبوات زجاجية ، كما يمكن استخدام الثمار في عمل المربى أو الجيلي أو تستخدم في إعطاء النكهة للنبيذ. و بتلات الأزهار سميكة حريفة الطعم يمكن للأطفال و كذلك البالغين أكلها طازجة, حيث تجمع بتلات الأزهار بشرط عدم التأثير على عقد الثمار.
الثمرة غنية بمركبات اليود القابلة للذوبان في الماء. وتختلف النسبة باختلاف المنطقة ومن سنة إلى أخرى ، غير أن النطاق المعتاد يتراوح بين 1.65 إلى 3.90 مليجرام / كيلوجرام من الثمار الطازجة. و ثمار معظم الطرز عالية في محتواها من البكتين، بحيث يمكن صنع 1.4 كجم من الجيلي من 0.45 كجم من الثمار.
و توضح بيانات جدول (1) القيمة الغذائية في كل 100 جرام جزء صالح للأكل.*

و في تقرير آخر لوزارة الزراعة الأمريكية, وجد أن كل 100 جرام من اللب تحتوي على 61 كيلو سعرات حرارية, كما تحتوي على 32.9 مليجرام فيتامين C (36.56 ٪), ألياف مغذية كلية 4.6 مليجرام (16.84 ٪), كربوهيدرات 15.21 مليجرام (11.70 ٪), فيتامين B5 0.233 مليجرام (4.66 ٪), فيتامين B9 23 ميكروجرام (5.75 ٪), فيتامين B6 (Pyridoxine) 0.067 مليجرام (5.15 ٪), نحاس 0.036 مليجرام (4.00 ٪).
الفوائـــــد الصحيـــــة:
1. محتوى الثمرة المرتفع من المكونات الغذائية:
ثمار الفيجوا غنية بالعديد من المعادن والفيتامينات, حيث أن كوب واحد من الثمار يحتوي على كمية كافية من السعرات الحرارية والنحاس والكالسيوم والدهون الطبيعية والبروتين والحديد والمغنيسيوم و الفسفور و المنجنيز وفيتامين B1 وفيتامين B2 وفيتامين B3 وفيتامين B5 وفيتامين B6 وفيتامين B9 وفيتامين C والزنك , من ثم تُعد الثمار مصدراً هاماً لفاكهة و المرتفعة في المحتوى الغذائي.
2. فوائد الثمـــــار أثناء الحمل:
الثمار مفيدة للنساء أثناء الحمل, فالثمرة غنية بحمض الفوليك ، وهو أمر مهم بالنسبة للنسوة الحوامل, حيث يحمي الحوامل من فقر الدم, و فقر الدم يتسبب في التعب والدوار, و من ثم يمكن تخفيف هذه المشاكل بإدخال الثمار في النظام الغذائي اليومي في حالات الحمل , كما أن الثمار غنية بالحديد الذي يعمل على زيادة تكوين خلايا الدم الحمراء, مما يزيد في النهاية من التنمية المناسبة للأجنة داخل أرحام أمهاتهن.
3. تعويض نقـــــص اليـــــود:
ثمرة الفيجوا غنية بعنصر اليود , لذلك يوصى بشدة بثمار هذه الفاكهة لأولئك الأفراد الذين يعانون من نقص اليود, كما يجب على الأفراد الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية وتضخم الغدة الدرقية ، أن يتناولوا هذه الثمرة ، حيث أن نقص اليود يمكن أن يسبب بطئ عملية التمثيل الغذائي في الجسم ، مما يؤدي إلى زيادة الوزن ، جفاف الجلد ، حساسية للبرد والإمساك والضعف والمزاج المكتئب.
4. صحـــــة الجهاز الهضمي:
تساعد الثمار في تحسين حالة العديد من مشاكل الجهاز الهضمي, حيث أنه من المعروف أن الثمرة غنية بالألياف التي تعمل على تخفيف من حدة بعض اضطرابات الأمعاء و تخفيف الإمساك و عدم حدوث الانتفاخات في البطن.
5. الحماية من أضرار الأصول الحرة:
إحدى الفوائد الصحية الأخرى للثمار هي أنها تحمي من ضرر الجذور (الأصول) الحرة. فالثمرة غنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة الحيوية التي يمكن أن تقلل من الإجهاد التأكسدي, و كذلك تقدم الحماية ضد أضرار الأصول الحرة, حيث أنه من المعروف أن أضرارا لأصول الحرة تسبب الشيخوخة المبكرة, و أن الإجهاد التأكسدي هو سبب العديد من الأمراض ، بما في ذلك السرطان.
6. تحسين المناعة و مكافحة نزلات البرد:
يمكن أن يؤدي استهلاك الثمار على أساس منتظم إلى تعزيز المناعة وتوفير الحماية ضد نزلات البرد. فالثمار غنية بفيتامين C الذي يعمل على مكافحة نزلات البرد.
7. تحسين الذاكرة و وظائف المخ:
يمكن أن يؤدي الاستهلاك المنتظم للثمار إلى المساعدة في تعزيز وظائف المخ و تأخير ظهور التدهور المعرفي المرتبط بالسن, و أمراض الخرف و الزهايمر (الرعاش), من ثم فإن هذه الثمار مفيدة لكبار السن اللذين شخصوا في المراحل المبكرة من لأمراض الخرف و الرعاش.
8. توفير الحماية ضد العديد من السرطانات:
تناول الثمار يمكن أيضاً أن يكافح التأثيرات السلبية للإجهاد ويحسن مستويات الأوكسجين في الخلايا, هذا في حد ذاته يعمل على تقليل حالات الإصابة بأضرار الجذور الحرة, كما يمكن أن يكون له دوراً في خفض خطر الإصابة بالسرطان.
9. الحفاظ على صحة الجلـــــد:
ومن المعروف أيضا أن الثمار تقدم بعض الفوائد الصحية المذهلة للجلد, نظرًا لأن الثمار عالية في محتواها من المركبات الغذائية ، حيث بدأت صناعة مستحضرات التجميل في استخدام مستخلص الثمار في العديد من منتجاتها, كما وجد أن لب الثمار جنباً إلى جنب مع بذورها ، تعمل بشكل أفضل كمقشر طبيعي على الجلد.
10. تحسين الصحة العقلية:
ومن المعروف أن للثمار دوراً هاماً في تحسين الصحة العقلية أيضاً, حيث أن الثمار غنية بالكثير من العناصر الغذائية والفيتامينات الحيوية التي لا غنى عنها لعمل الجسم, و طبقاً لدراسة حديثة ، وجد أن استهلاك الثمار مرتين في اليوم الواحد يقلل من خطر الاكتئاب و ذلك بسبب وجود مركبات مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة ، مثل ريسفيراترول " resveratrol" التي تعرف باسم غذاء الدماغ (المخ), حيث أنها تساعد على تحسين الذاكرة وتخفيض مستويات التوتر و القلق.
11. المساعدة في الحفاظ على ضغط الدم:
ومن الفوائد الصحية الأخرى لثمار الفيجوا أنها تساعد في الحفاظ على ضغط الدم, و ذلك نظراً لاحتواء الثمار على مستويات عالية من عنصر البوتاسيوم و مستويات أقل من عنصر الصوديوم ، هذا يساعد بدوره في تنظيم ضغط الدم.
12. الثمار مفيدة لمرضى السكري:
الثمار مفيدة أيضاً للمرضى الذين يعانون من مرض السكري, فالثمار منخفضة في مؤشر نسبة السكر في الدم " low glycemic index" و هذا في حد ذاته فاكهة يساعد في الحفاظ على مستويات الجلوكوز في الدم, كما يعمل على كبح الرغبة الشديدة للسكريات و يجعلها تحت السيطرة, من ثم ينصح بتناول الثمار للأشخاص اللذين يعانون من الإصابة بهذا المرض.
13. المحافظة على صحة القلب:
ثمار الفيجوا رائعة فيما يتعلق بصحة القلب, حيث تحتوي الثمار على الألياف و البوتاسيوم وفيتامين B6 وفيتامين C وبالتالي فهي مفيدة للقلب, وعلاوة على ذلك ، فإنها تقلل أيضاً من مستويات الكولسترول السيئ و تحافظ على مستويات الكولسترول الجيد ، والذي بدوره يدعم القلب و يجعله في صورة صحية سليمة.
14. منع حدوث فقر الدم (الأنيميا):
من المعروف أيضاً أن تناول الثمار يعمل على منع حدوث فقر الدم, و ذلك نظراً لأن الثمار تحتوي على الحديد، وهو عنصر ضروري للغاية لتجنب حدوث فقر الدم.
15. الحد من أو منع زيادة الوزن:
16. تلعب ثمار الفيجوا دوراً هاماً في الحد من زيادة الوزن, فالثمار غنية بالألياف الغذائية التي تحافظ على المعدة و تقلل من ظهور نوبات شهوة الحاجة إلى الأكل (الجوع), و من ثم تساعد في الإبقاء على وزن الجسم في حالة متوازنة, كما تحتوي الثمار على سعرات حرارية أقل, من ثم كانت الثمار من الأهمية بمكان لجميع الأفراد اللذين يتطلعون لفقدان بعض الوزن.
الأصنــــــاف:
وكما ذكر، أن الشتلات في البداية من مصادر مختلفة أظهرت خصائص مميزة. و لقد ذكر أن هناك رجلاً يدعى هـ. ههري " H. Hehre" من لوس أنجلوس حصل على بذور من الأرجنتين ، وكان من بين الشتلات التي نماها, كانت هناك واحدة تبدو متفوقة على الأخريات وكانت مبكرة الحمل (الإثمار) وقت سابق, ثم أصبحت تعرفت باسم صنف ههري" "Hehre" الثمرة كبيرة, أسطوانية - كمثرية الشكل, منحنية في بعض الحالات, لون الثمرة أصفر - مخضر, الجلد رقيق و اللب محبب, عصاري, البذور كثيرة و كبيرة, اللب حلو و لكن ليس له رائحة عطرية. الشجرة قوية قائمة النمو, مندمجة و تحمل ثمار بدرجة معقولة. و فيما يلي وصفاً موجزاً لبعض الأصناف:
1. أندري ‘Andre': الطراز الأصلي من الترقيد الهوائي من البرازيل), الثمرة متوسطة إلى كبيرة الحجم, مطاولة إلى كروية الشكل, سطح الثمرة خشن, لونه أخضر فاتح, اللب سميك, يحتوي على القليل من البذور, ذا نكهة غنية و عطري جداً. الشتلات قائمة النمو, منتشرة إلى متوسطة الانتشار, غزيرة الإثمار و خصبة ذاتياً.
2. بيسون ‘Besson': (بذوره من أورجواي في عام 1899), الثمرة صغيرة إلى متوسطة الحجم, بيضية الشكل, ذات خد أحمر أوكستنائي, القشرة رقيقة ، اللحم سميك متوسط الحبيبات ، اللب كثير العصارة ، يوجد به العديد من البذور ، ونكهة عطرية غنية. الشتلات قائمة أو منتشرة النمو, يزرع هذا الصنف في جنوب الهند. تجدر ملاحظة أن الصنفين السابقين "أندريه" و "بيسون" هما الأكثر انتشاراً في فرنسا زمن طويل.
3. كوليدج ‘Coolidge': أكثر الأصناف في كاليفورنيا,يختلف شكل الثمرة من كمثري, مستطيل أو ممدود, متوسطة الحجم, الجلد مجعد نوعاً, نكهة الثمار دون المتوسط, تعطي محصولاً جيداً نظراً لكونها 100 ذاتية الإخصاب ٪ .
4. تشويسينا ‘Choiceana': يحتل المرحلة التالية في الأفضلية, الثمرة كروية إلى بيضاوية الشكل, ناعمة نوعاً, حجمها متوسط إلى صغير, يتراوح طولها بين 5 - 9 سم, نكهتها جيدة. الشجرة ذاتية الإخصاب بنسبة لا تقل عن 42 ٪, منتشرة النمو و متوسطة القوة.
5. سوبيربا ‘Superba': الثمرة كروية إلى بيضاوية الشكل نوعاً, متوسطة النعومة, متوسطة إلى صغيرة الحجم, ذات نكهة جيدة, تتصف الشجرة بعدم التوافق الجنسي الذاتي الجزئي (33 ٪). الشجرة منتشرة و غير منتظمة و متوسطة القوة.
6. الصنفين النيوزيلنديين الرائدين تم انتخابهما من بين شتلات الصنف تشويسينا ‘Choiceana' هما:
أ‌. تريومف ‘Triumph': الثمار بيضاوية ، قصيرة ، ممتلئة ، غير مدببة مثل تلك الخاصة بثمار الصنف كوليدج ‘Coolidge' ؛ متوسطة إلى كبيرة الحجم, ناعمة. النبات قائم النمو، ذو قوة متوسطة.
ب‌. ماموث 'Mammoth': الثمرة بيضاوية الشكل و تشبه ثمار الصنف كوليدج, الثمرة كبيرة , تزن في المتوسط 240 جرام, مجعدة لحدٍ ما. النبات قائم و قوي النمو. في عام 1979، تم الإعلان عن الأصناف "Mammoth" و "Coolidge" و "Triumph" في مجلة نيوزيلندا الزراعية باعتبارها أصناف مناسبة للتصدير.
7. اثنين من الأصناف النيوزيلندية الجديدة ، منها 20000 نبات تم بيعها في عام 1983 ، هي أبولو 'Apollo' ، جلد الثمرة رقيق يتأثر بالكدمات للكدمات, و الصنف جيميني 'Gemini' ثماره صغيرة الحجم جداً و الثمرة رقيقة الجلد مع جلد رقيق. وتوصي الرابطة بأن يزرع المزارعون صنف "Triumph" المجرب والحقيقي.
8. دافيد 'David': الثمرة مستديرة أو بيضاوية الشكل و ذات قشرة حلوة ومقبولة ؛ ينضج في نوفمبر في أوروبا.
9. زوندجون 'Roundjon': الثمرة بيضوية إلى كروية الشكل, الجلد خشن نوعاً, تشوبه مسحة حمراء اللون, و الثمرة ذات نكهة مقبولة. تنضج الثمار في شهر نوفمبر في أوروبا.
10. ماجنيفيكا 'Magnifica': أحد الشتلات المختارة, الثمرة كبيرة الحجم جداً, غير أنها رديئة النوعية.
11. روبرت 'Robert': الثمرة بيضاوية الشكل و ذات لب محبب, تأخذ الأوراق لون بني غير مرغوب فيه.
12. 'Hirschvogel': صنف عديم التوافق الجنسي الذاتي بدرجة عالية.
13. 'Bliss': صنف عديم التوافق الجنسي الذاتي جزئياً.
14. Edenvale Improved Coolidge: نشأ هذا الصنف في سانتا كروز ، كاليفورنيا بواسطة فرانك سيربا من مشاتل Edenvale. , الثمرة كبيرة الحجم, ، مستطيلة الشكل, ذات نكهة وجودة جيدة للغاية إلى ممتازة. تنضج الثمار في أكتوبر. الشجرة بطيئة النمو, خصبة ذاتياً و مبكرة الإثمار. تنمو الأشجار بشكل أفضل في المناخات الشبيهة بالمناطق الساحلية الباردة في جنوب كاليفورنيا.
15. Edenvale Late: ظهر بمشاتل Edenvale, الثمرة متوسطة الحجم, مطاولة الشكل ، ذات نكهة وجودة جيدة للغاية إلى ممتازة, تنضج في وقت متأخر (يناير) ، وعلى مدى فترة طويلة من الزمن. الشجرة بطيئة النمو. ذاتية الإخصاب, تحمل محصول غزير و تنمو بشكل أفضل في المناخات المشابهة للمناطق الساحلية الباردة في جنوب كاليفورنيا.
16. Edenvale Supreme: ظهر بمشاتل Edenvale, الثمرة متوسطة الحجم ، مطاولة الشكل, ذات نكهة وجودة ممتازة جدًا , تنضج الثمار في نوفمبر. من المفضل أكل الثمار بعد فترة وجيزة من جمعها, الشجرة مخصبة ذاتياً و لكنها بطيئة النمو, تثمر مبكراً و تنمو بشكل أفضل في المناخات المشابهة للمناطق الساحلية الباردة في جنوب كاليفورنيا.
17. موور Moore: الثمرة كبيرة. الحجم, تنضج في منتصف الموسم, الشجرة قوية النمو, يوصى بزرع هذا الصنف في كاليفورنيا.
18. نازيميتز Nazemetz: نشأ هذا الصنف في سان دييجو ، كاليفورنيا بواسطة السيد الكسندر نازيميتز Alexander Nazemetz, الثمرة كبيرة الحجم, كمثرية الشكل , يبلغ وزنها حوالي 74 جرام , اللب شفاف و حلو الطعم , نكهة الثمرة و جودتها ممتازة. تنضج الثمار في أواخر أكتوبر إلى منتصف ديسمبر, و على عكس الكثير من الأصناف, فإن اللب لا يحدث له إغمقاق عقب قطع الثمرة أو عند نضجها بل يحتفظ بلونه الشفاف, الشجرة ذاتية الإخصاب, غير أنها تحمل بصورة أفضل عند حدوث التلقيح الخلطي. كما أنها ملقح جيد للصنف تراسك ‘Trask'.
19. باين أبل جيم Pineapple Gem:
نشأ هذا الصنف بمشاتل Monrovia بكاليفورنيا, الثمرة صغيرة الحجم , جودتها جيدة إلى جيدة جداً, تنضج الثمار في منتصف إلى أواخر موسم النضج, الشجرة ذاتية الإثمار, غير أنها تحمل أكثر في حالة التلقيح الخلطي, تحت الظروف الساحلة الباردة يقل إثمارها.
20. تراسك Trask: نشأ كطفرة برعمية للصنف كوليدج, الثمرة متوسطة إلى كبيرة الحجم, مطاولة الشكل, يبلغ طولها 7.25 سم و يتراوح وزنها بين 84 - 140 جرام, نهكة الثمرة و جودتها تتراوح بين جيدة إلى جيدة جداً, تنضج مبكراً, الشجرة ذاتية الإثمار, غير أنها تحمل أكثر في حالة التلقيح الخلطي, الشجرة ذاتية الإثمار, غير أنها تحمل أكثر في حالة التلقيح الخلطي, و يعتبر الصنف نازيميتز الملقح المثالي لها.


من بين الأصناف الأسترالية لارج أورفال 'Large Oval'و تشابمان 'Chapman'.

الآفـــــات و الأمراض:
شجيرات الفيجوا مقاومة بشكل ملحوظ للآفات, غير أنه من حين لآخر قد يتعرض للهجوم من قبل الحشرات القشرية الشمعية (Ceroplastes sinensis) و ما يرتبط بها من العفن الهبابي في نيوزيلندا و فلوريدا, و كذلك الحشرات القشرية الشرهة في نيوزيلندا و الحشرة القشرية السوداء (Saissetia oleae) بكاليفورنيا و شرقي أوروبا. و في نيوزيلندا, تقوم يرقات ثاقبات الأوراق (Tortrix spp.) بالتغذية على الأوراق محدثة بها ثقوب, غير أنه يمكن التحكم بها و مكافحتها بفعالية عن طريق الرش بمحاليل المبيدات المناسبة, كما تهاجم حشرات ذبابة الفاكهة الثمار الناضجة. و يتطلب فطر تبقع الأوراق (Sphaceloma sp.) من وقت لآخر إجراء المكافحة., كما تصاب الأشجار بعفن جذور عيش الغراب.

تشمل الآفات الرئيسية التي تهاجم أشجار الفيجوا, ثاقبات الأوراق, الحشرات القشرية, الحشرات القشرية الصلبة و الحشرات القشرية الشرهة و عث (فراشات) الجوافة و ذبابة الفاكهة. و تهاجم ذبابة الفاكهة و فراشات الجوافة الثمار, في حين لا تتسبب الحشرات الأخرى خسارة جوهرية , غير أن الأخيرة لو تجمعت بأعداد كبيرة , يمكن أن تؤدي لنقص المحصول نتيجة للأضرار التي تصيب الأوراق و الأفرخ النامية. و فيما يلي وصفاً موجزاً لبعض الأمراض و الآفات التي تصيب الفيجوا:
1. ذبابة الفاكهة Fruit Fly:
وتشمل العلاجات الموصى بها رش بانتظام بمبيد ليبياسيد ‘Lebaycid' وطعم يسمى ‘eco naturalure' ، وهو عبارة عن مبيد عضوي مسجل لمكافحة ذبابة الفاكهة العضوية, و تجب معرفة أن هذا المبيد يقتل حشرات النحل أيضاً, من ثم وجب الحذر و وضع هذه الحيثية في الاعتبار, و قد يكون من المفضل استخدام خيار أكثر ملائمة للنحل ، مثل الشباك .
2. الحشرات القشرية و العفن الهبابي Scale and sooty mould:
يغطي فطر العفن الهبابي سطح الأوراق, السيقان و الأفرخ بمادة لزجة سوداء اللون, و في جميع الحالات تقريباً يكون العفن الهبابي عرضاً ثانوياً لإصابات بعض الحشرات التي تقوم بإفراز قطرات عسلية, تشمل هذه الحشرات المن, الحشرات القشرية, البق الدقيقي و الذبابة البيضاء. مكافحة جميع هذه الحشرات, تعمل بلا شك على التخلص من مصدر القطرات العسلية و جفاف العفن الهبابي الذي سيقع في نهاية المطاف و يزاح من على الأوراق و المجموع الخضري بأكمله, و في حقيقة الأمر أن العفن ذاته لا يتغذى على النبات, و مع ذلك فإن تغطيته لسطح الورقة يحجب الضوء عنها و يقلل من كفاءة عملية التخليق الضوئي, التي تُعد أساسية لنمو النبات.
و لقد وردت معلومات من موقع Yates Australia website, تؤكد أن رش الأشجار بزيت Yates Pest Oil (يصنع من بعض طرز الكافور) و يستخدم في مكافحة العديد من الحشرات, يعمل أيضاً بنجاح مع العفن الهبابي. كما يمكن استخدام بالزيت الأبيض ، والذي يمكنك شراؤه من وكيل متخصص أو صنعه من الزيت النباتي والصابون السائل.
3. عثة (فراشة) الجوافة الاسترالية Australian Guava Moth:
تضع عثة الجوافة بيضها في الساق على عنق الثمرة و النهاية الميسمية لها و كذلك الشقوق الموجودة على سطح الثمرة, عند الفقس, تتغذى اليرقات الناتجة داخل الثمار مسببة تساقط الثمار قبل الأوان, يحدث التشرنق في التربة المفككة و البقايا العضوية. قد يؤثر الضرر الناتج على إنتاجية الشجرة , وقد يلاحظ المزارع وجود ثقب في الثمرة يحتوي على فضلات (حشرات) على المدخل , و قد تلاحظ العدوى عند قطع الثمرة فنجد أن لون اللب قد تحول إلى البني و تعفن, يمكن مكافحة هذه الآفة باستخدام مصايد الفيرمونات ‘Pheromone' المخصصة لصيد الأفراد البالغة من العثة. تجدر ملاحظة أن هذه الآفة تمثل مشكلة كبيرة في كلٍ من نيوزيلندا و أستراليا.
4. عفن الرقبـــــة Collar rot:
5. يتسبب هذا المرض عن مسببات الأمراض الموجودة بالتربة, و عند فرك قاعدة النبات و إذا انفصل القلف فإن ذلك يعني أنه يجب معاملة النبات بمبيد فطري نحاسي, و تجب معرفة أن الأشجار التي أصيبت لا تعود لسيرتها الأولى مرة ثانية إلا إذا عوملت التربة قبل إعادة زراعة النباتات بنفس الأرض.

 

المراجع:
Bose, T.K.; Mitra, S.K.; Sanyal, D., eds. (2001). Fruits: tropical and subtropical, Volume 2. Naya Udyog. p. 660.
Morton, J. 1987. Feijoa. p. 367-370. In: Fruits of warm climates. Julia F. Morton, Miami, FL.
Shaw GJ, Ellingham PJ & Birch EJ. 1983. Volatile constituents of feijoa-headspace analysis of intact fruit. J.Sci.Fd.Agric. 34: 743-747.

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 618 مشاهدة

الكازيميرو (السابوتا البيضاء) Casimiro (White Sapote)
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

جنس Casimiroa التابع للعائلة السذبية Rutaceae سمي على شرف الكاردينال Casimiro Gomez de Ortega عالم النبات الأسباني في القرن الثامن عشر, يضم هذا الجنس 5 أو 6 أنواع شجيرية أو شجرة, من بين هذه الأنواع ثلاثة شجرية وهي: C. pubescens Ramirez , C. pringlei Engl. و C. watsonii Engl., و على ما يبدو أن هذه الثلاثة أنواع تنحصر في المكسيك, و لم تحظى باهتمام كبير, هذا بالإضافة إلى بعض الأنواع مثل C. emarginata Standl & Steyerm الذي وصف في عام 1944 بناءً على عينة واحدة استجلبت من جواتيمالا و الذي ربما يكون شكل من أشكال السبوتا C. sapota التي سيأتي وصفها أدناه.

من بين الأشكال الثلاثة التي تنمو على نطاق واسع و التي من أشهرها السبوتا البيضاء و التي تسمى بالأسبانية zapote blanco أو abché أو ahache من قبل هنود جواتيمالا أو التفاح المكسيكي بجنوب أفريقيا و المعروفة على نطاق واسع باسم C. edulis Llave & Lex.. و في الكثير من الأحيان يصعب التمييز بين matasano (or matazano), C. sapota Oerst و C. edulis, كما يشار في المقالات أن اسم matazano أطلق على نوع آخر في مناطق مختلفة. و تجب معرفة أن السابوتا البيضاء "White sapote" لا تنتمي إلى السابوتا الحقيقية التي تتبع العائلة السابوتية Sapotaceae.

المنشأ و التوزيع:
تتواجد السبوتا البيضاء بصورتيها البرية و المنزرعة بوسط المكسيك, و تنتشر زراعتها غالباً في جواتيمالا, السلفادور و كوستاريكا, كما تزرع في بعض الأحيان في شمال أمريكا الجنوبية, جزر الباهاما و جزر الهند الغربية, على طول الريفييرا و أجزاء أخرى في منطقة البحر المتوسط, الهند و جزر الهند الشرقية, كما تزرع على نطاق تجاري في منطقة جيسبورن في نيوزيلندا و إلى حدٍ ما في جنوب أفريقيا. و في حوالي عام 1935, اهتم الباحثون في إسرائيل اهتماماً شديداً بالسبوتا البيضاء و قاموا بزراعة عدة أصناف منها, و لقد نمت الأشجار بشكل جيد و لم تنتج إلا القليل في السهل الساحلي, غير أن ذلك لم يحقق توقعات تجارية مرغوبة, كما أن الثمار لم تستحوذ على ذوق المستهلك. هذا و لم تزدهر السبوتا البيضاء في الفلبين, و لقد تم إدخال الأنواع الشائعة في كاليفورنيا من قبل الرهبان الفرنسيسكان في حوالي عام 1810, و لا تزال تزرع على نطاق محدود في الجزء الجنوبي من تلك الولاية. و لقد تقبلت ولاية فلوريدا زراعتها بحماس في بداية الأمر, و في الوقت الحالي نادراً ما توجد خارج تجمعات أشجار الفاكهة. و بطبيعة الحال فإن العديد من الأشجار المنزرعة كانت شتلات تحمل ثماراً ذات حجم و جودة منخفضة, كما أن حتى أفضلها لم يحقق شعبية في هذا البلد.

و توجد السبوتا C. sapota بحالة برية في جنوب المكسيك و نيكاراجوا, و في كوستاريكا لم تنتشر زراعة السبوتا ذات الأوراق الزغبية على نطاق واسع, و طبقاً لرأي تشاندلر Chandler, تظهر الثمار مرارة بالنسبة للأشجار المنزرعة بكاليفورنيا. و في جنوب فلوريدا يفضل زراعة السبوتا ذات الأوراق الزغبية على حساب أشجار النوع C. edulis. و غالباً ما تزرع أشجار السبوتا البيضاء في كاليفورنيا كأشجار زينة و تنسيق , كما أنها تزرع كنباتات ظل في زراعات البن في أمريكا الوسطى.
الأهمية الاقتصادية و الاستخدامات:
في نطاقها البيئي الأصلي, تؤكل ثمار السابوتا طازجة, كما يمكن إضافة لحم الثمار الناضجة إلى الفواكه الأخرى و السلطات أو تقديمها بمفردها كحلوى, غير أنه من الأفضل تقطيع الثمرة إلى أجزاء و تقديمها مع الكريمة و السكر, و في بعض الأحوال يتم إضافة اللب إلى الآيس كريم أو يخفق مع الحليب أو يصنع منه المرملاد أو المربى. و حتى في بلاد النشأة (الأصل), حيث تظهر الثمار في الأسواق في بعض الأحوال, هذه الثمار ترجع شهرتها ‘إلى الاعتقاد في قيمتها العلاجية, بينما في ذات الوقت يسود الخوف من أن الإفراط في تناول الثمار قد يكون ضاراً. و في عام 1934 نشر الدكتور / لوندونو Londoño بكولومبيا تقريراً أشار فيه إلى أن السابوتا البيضاء غير قابلة للهضم, و قبل ببضعة سنوات في أمريكا الوسطى فشلت الجهود في تصنيع بعض المنتجات من اللب. و في تجارب تصنيعية, أجريت في بعض المختبرات التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية, قرر العلماء أن السابوتا البيضاء غير مناسبة سواء للتعليب و الحفظ في سائل سكري أو التجميد كمهروس. و توضح بيانات الجدول التالي القيمة الغذائي لكل 100 جرام لب طازج.

استخدامـــــات أخرى:
البـــــذور: في عام 1959 قام الدكتور إيفرييت بورديك Dr. Everette Burdick الخبير الكيميائي الاستشاري كورال جابليز Coral Gables بولاية فلوريدا باستخلاص عدة مستخلصات من بذور الكازميرو, مع استخلاص كمية معقولة من بلورات تشبه الإبر. كما حصل على كتلة راتينجية صفراء اللون تعمل كطعم جاذب و قاتل للصراصير الأمريكية, هذا المكون له ميزة القتل الفوري, بدلاً من الوقت المستهلك من الصراصير في هضم تلك المادة ثم ظهور التسمم, غير أن هناك بعض التقارير التي تفيد بأن المستخلصات التي استخلصت من أفرع و أوراق C. edulis كانت غير سامة لكل من الصراصير الأمريكية و الصراصير الألمانية.

الخشـــــب: الخشب أصفر اللون, دقيق الحبيبات, مندمج كثيف و ثقيل نوعاً, متوسط القوام و المقاومة, لكنه لا يتحمل (يعيش) لفترة طويلة, في بعض الأحيان يمكن استخدامه في صناعة بعض الأثاث المنزلي المحلي و في بعض صناعات النجارة في أمريكا الوسطى.

الاستخدامات الطبية:
تؤكل الثمرة لتقليل آلام الروماتيزم, كما أن تناول مستخلصات الأوراق و البذور على هيئة مشروب (شاي) عمل على علاج ارتفاع ضغط الدم, القلق, الأرق و التشنجات.كما أن لأوراق و القلف و البذور ذات تأثير مهدئ و مخدر بشكل معتدل (منوم). بالإضافة لذلك فلها تأثيرات مضادة للتشنج. و للأوراق تأثير مضاد للالتهابات, كما تستخدم في صنع مشروب مضاد للإسهال. و تستعمل الأوراق خارجياً, حيث توضع على الجروح و الكدمات لما لها من نشاط مضاد للالتهاب. كذلك تستخدم مستخلصات مصنعة الأفرع الورقية للنبات في غسل الأعضاء التناسلية للنسوة اللائي وضعن أطفالهن في التو. و يستخدم مسحوق البذور خارجياً على الجلد لعلاج القرح و الالتهابات. كما أن النبات له نشاطات أخرى مثل منبه للرحم, خافض للحرارة (يقلل من الحمى) و مثبط للجهاز التنفسي (في الجرعات العالية). و يجب تناول الشاي المصنع من البذور لمعالجة الأرق بكميات معتدلة و ذلك بسبب سميته المحتملة. كما يمكن تناول مستخلصات من الأوراق لعلاج مرضى السكري. و توضع كمادات مصنوعة من الأوراق خارجياً على منطقة البطن لعلاج مشاكل المرارة, كما يذكر أرجويتا (Argueta, 2012) و مورتون (Morton, 1987) و ديوك (Duke, 1986).

و في دراسة أجراها بيرتين و آخرون (Bertin et al. 2014) باستخدام الفئران المعملية لتقييم و مقارنة النشاط الوعائي لمركبات للكومارين و الفلافونويد المعزولة من بذور ثلاثة مستخلصات تم الحصول عليها من أنواع قريبة من الكازميرو و هي C. edulis (السابوتا البيضاء) و C. pubescens على التوالي. وجد أن المركبات الفينولية المعزولة من الثلاثة أنواع و التي تشمل هرنيارين " herniarin" , إمبيراتورين " imperatorin" , 8-geranyloxypsoralen و 5,6,2',3',4'-pentamethoxyflavone - كانت جميعها تستحث استرخاء الأوعية الدموية في أنسجة شرايين الفئران, و إن كانت فعاليتها مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت هذه المركبات النباتية نشاط واضح في التخلص من الأصول الحرة الذي سلط الضوء على تأثير تآزري بين توسع الأوعية ونشاط مضادات الأكسدة في المركبات، والتي قد تكون مفيدة جدًا لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية. من بين هذه المركبات التي تم تقييمها, وضح أن مركب إمبيراتورين imperatorin"" أعطى نشاطاً جوهرياً لعملية الارتخاء.

و لقد أظهرت نتائج هذه الدراسة أن هذه النباتات يمكن أن يكون لها دوراً محتملاً في علاج ارتفاع ضغط الدم وغيرها من أمراض الأوعية الدموية في الدم ، على الرغم من أن المزيد من الدراسات تحتاج إلى تأكيد ذلك. وقد أظهرت الدراسات السابقة أن مستخلصات النباتات قادرة على تحفيز استرخاء الشريان الأورطي والشريان الذيلي. كما أظهرت نتائج الدراسة أن استرخاء الوعاء الناتج عن المستخلصات الورقية انخفض مع تقدم العمر في النسيج الوعائي ، حيث كانت التأثيرات أعلى في الشباب مقارنة مع الأنسجة الشريانية للفئران الأكبر.

احتياطات السلامـــــة:
• يذكر أرجويتا (Argueta, 2012) أن الثمرة مغذية و قابلة للأكل, غير أنه يجب استهلاكها بكميات معقولة.
• يمكن أن تكون البذور سامة, لذا يلزم تجنب أكلها بأية كمية.
• على النسوة تجنب تناول أية مستحضرات مصنوعة من الأوراق, القلف أو البذور خلال الحمل أو الإرضاع.
• وجب على الأشخاص اللذين يتناولون أية أدوية مضادة لارتفاع ضغط الدم أو مضادات التجلط, استشارة الطبيب المختص أولاً لإعطائهم الملاحظات و النصائح المتعلقة بالصحة قبل تناول أية منتجات من هذه النباتات.

الفوائد الصحية للسابوتا:
الكثير منم الناس في إندونيسيا يحبون تلك الفاكهة, حيث أنه بجانب طعمها الحلو, فلحمها سميك و طازج, هذه الثمرة ليست مقبولة الطعم فقط, بل أنها جيدة فيما يتعلق بالصحة, و من أهم الفوائد الصحية للسابوتا:

1. منع فقر الدم (الأنيميا):
يمكن لثمار السابوتا منع إصابة الجسم بفقر الدم ,أحد الأمراض التي تقلق نشاطات الجسم المختلفة, فاستهلاك ثمار السابوتا يمكن أن يمنع الإصابة بالأنيميا, نظراً لاحتواء الثمرة على حمض الفوليك و الحديد المهمة للجسم.

2. منع السعـــــال:
يمكن للثمار منع أو علاج السعال, و ذلك نظراً لاحتواء الثمار على مواد قادرة على منع تكون المخاط و البلغم في التجويف التنفسي.

3. الحفـــــاظ على صحة العظـــــام و الأسنان :
استهلاك ثمار السابوتا بانتظام يمكن أن يغذي العظام و يمنع حدوث هشاشة لها, كما يغذي الأسنان التي يجب الاهتمام بها منذ الصغر, و ذلك لاحتواء الثمار على عناصر البوتاسيوم, الكالسيوم و الفسفور الضرورية و المفيدة في الحفاظ على صحة العظام و صحة و قوة الأسنان.

4. الحفـــــاظ على صحة الجلـــــد (البشرة):
ثمرة السابوتا حلوة و لزجة, و تُعد ممتازة للحفاظ على صحة الجلد, فهي تحتوي على فيتامين E القادر على تجديد شباب البشرة, فاستهلاك الثمار بانتظام يساعد في ذلك.

5. الحفـــــاظ على صحة العين:
العين أحد أهم أجزاء الجسم, فلابد من الحفاظ عليها بالة صحية سليمة, حيث يمكننا الحفاظ عليها عن طريق استهلاك ثمار الفاكهة الغنية بفيتامين A و ثمار السابوتا تعتبر مصدراً غنياً بهذا الفيتامين.

6. عـــــلاج الإسهـــــال:
يمكن أن يحدث الإسهال في أي وقت و أي مكان, و ذلك عندما نتناول أغذية أقل نظافة أو نتناول أغذية ساخنة, أحد الطرق لمعالجة هذه الحالة هو استهلاك ثمار السابوتا, حيث تؤخذ الثمرة و تُقشر و تؤكل, سنجد أن أعراض الإسهال تختفي تدريجياً.

الظروف البيئيـــــة و التربـــــة المناسبـــــة:
يمكن تقسيم السبوتا البيضاء كفاكهة تحت استوائية عن كونها فاكهة استوائية, و عادة ما تنمو أشجار النوع C. edulis طبيعياً على ارتفاعات تتراوح بين 600 - 900 متر, و في بعض الأحوال تتعدى ذلك الارتفاع في جواتيمالا (2700 متر). و في كاليفورنيا يسبب البرد الخفيف تساقط بعض الأوراق, غير أنه لا يكون ضاراً بالأشجار. تتحمل الأشجار البالغة انخفاض درجة الحرارة حتى - 6.76º م في كاليفورنيا و - 3.33º م بولاية فلوريدا دونما حدوث أضرار. تزدهر الأشجار بالقرب من الساحل الجنوبي لكاليفورنيا, حينما يكون متوسط درجة الحرارة خلال أبريل حتى أكتوبر حوالي 18º م , غير أن الأشجار تكون ضعيفة و غالبا تفشل في البقاء كلما تقدمنا نحو الشمال و بالقرب سان فرانسيسكو حيثما يكون متوسط درجة الحرارة في نفس الفترة حوالي 13.98 - 14.44º م, و تجدر ملاحظة أن السبوتا ذات الأوراق الزغبية أقل تحملاً للبرودة عن السبوتا البيضاء العادية.

تنمو الأشجار و تزدهر بصورة جيدة في الأراضي الرملية الطميية أو حتى في الأراضي الطينية طالما كانت التربة ذات صرف جيد, و في كاليفورنيا وجد أن الأشجار النامية في تربة خفيفة جراتينية متحللة قد ازدهرت و أثمرت لسنوات عديدة, و في فلوريدا تنمو الأشجار و تثمر بصورة جيدة عند نموها في الأراضي الرملية العميقة أو المحتوية على الجير بنسبة متوازنة, غير أنه في الحالة الأخيرة يظهر على الأشجار اصفرار. الأشجار تتحمل الجفاف نوعاً. و عموماً يمكن القول بأن أشجار الكازميرو يمكنها النمو في أنواع عديدة من التربة , غير أن الشجرة تعطي أفضل نمو و أعلى محصول في الأراضي الخصبة الحيدة الصرف و الحسنة التهوية, حيث أن الأشجار لا تتحمل الرطوبة الأرضية المرتفعة أو النمو في الأراضي السيئة التهوية.

الوصـــــف النباتـــــي:
شجرة السابوتا مستديمة الخضرة, يتراوح ارتفاع شجرة السبوتا البيضاء بين 4.5 - 6 متر و حتى 9 - 18 متر و ذلك حسب الصنف, القلف لونه رمادي فاتح, سميك, الأفرع طويلة متدلية, شكل (1 - 1), الأوراق في معظمها مستديمة الخضرة, تخرج في وضع متبادل, راحية مركبة, الورقة مكونة من 3 - 7 وريقات, ضيقة مسحوبة عند القمة, ناعمة من السطح العلوي و زغبية من السطح السفلي, شكل (1 - 2). الزهرة غير ذات رائحة, صغيرة الحجم و لونها أخضر مصفر أو مبيض, مجزئة إلى 4 - 5 أجزاء, شكل (1 - 3), تخرج الأزهار في مجاميع طرفية أو جانبية في آباط الأوراق على شكل نورات أو عناقيد متفرعة, يحتوي كل عنقود على 15 - 20 زهرة, و قد يصل عدد الأزهار بالنورة الواحدة إلى 100 زهرة أو أكثر في بعض الأحوال. الزهرة خنثى و أحياناً أحادية الجنس نتيجة لموت المياسم.

الثمرة كروية أو بيضاوية أو شبه بيضاوية الشكل غير منتظمة القطاع, مقسمة إلى خمسة فصوص, يتراوح اتساع الثمرة بين 6.25 - 11.25 سم , و يبلغ طولها 12 سم, الجلد رقيق, لونه أخضر أو مصفر أو ذهبي مغطى بطبقة رقيقة من الشمع, غير صالحة للأكل, اللب كريمي أبيض أو أصفر اللون يحتوي على العديد من الغدد الزيتية الواضحة, شكل (1 - 4), اللب حلو النكهة تشوبه بعض المرارة و أحياناً بعض الراتنجات المميزة, يوجد بالثمرة من 1 - 6 بذور منتفخة نوعاً, بيضاء اللون , صلبة و بيضاوية الشكل, يبلغ طول البذرة 2.5 - 5 سم و سمكها 1.25 - 2.5 سم,, شكل (1 - 5), غير أنه أحياناً ما توجد بعض البذور غير المتطورة (أجهضت) الرقيقة جداً, البذرة مرة جداً و مخدرة.

التلقيـــــح:
هناك تفاوت كبير في كمية اللقاح المنتج من أزهار الشتلات البذرية و الأصناف الناتجة عن التطعيم أو التركيب, فهناك بعض الأزهار لا تحمل لقاح على الإطلاق, بينما تحمل أزهار أخرى كميات وفيرة من حبوب اللقاح. و عقم اللقاح أو نقص التلقيح الخلطي, يعقد أنها الأسباب الأساسية في إجهاض البذور و التساقط الكثير للثمار الصغيرة غير المكتملة النمو. و في ولاية فلوريد لوحظ أن بعض الأشجار الغزيرة الحمل و التي تضاهي في حملها مرتين أو ضعف ما تحمله الأشجار العادية, و يرجع الحمل الغزير إلى وجود النحل النشط و الدؤب و الذي يمكن سماع طنينه على بعد عدة أقدام.

 

شكل (1): يوضح ,1 - شكل الشجرة, 2 - شكل الوريقات, 3 - ظهور الأزهار في مجموعات,4 - شكل الثمار و 5 - قطاع طولي في الثمرة.

التكاثـــــر:
عادة ما يتم إكثار أشجار الكازميرو بالبذرة و إنتاج النباتات التي عادة ما تثمر بعد 7 - 8 سنوات من عملية الإكثار, غير أن هذه الطريقة ليست مستحبة نظراً لإنتاج أفراد تتباين فيما بينها في الكثير من الصفات, كما أن بعض السلالات تُكون ثماراً عديمة البذور. و تستخدم البذور في إنتاج أصول للتطعيم عليها بالأصناف المختارة. البذور كبيرة الحجم و لحمية و تنبت بسهولة.

و يُعد التركيب هو الطريقة الشائعة لإكثار السابوتا في ولايتي كاليفورنيا و فلوريدا, حيث يجرى التركيب في منتصف الصيف, و لقد وجد أن شتلات الصنف بايك "Pike" قوية النمو و لذلك يفضل استخدامها كأصول. و تعطي البرعمة الدرعية و التركيب الجانبي - التي تجرى في الربيع - على أصول جيدة (سمك الساق في حدود 2 سم) نتائج حيدة. كما يستخدم التركيب بالشق على أصول كبيرة أو عند عمل تركيب قمي على الأشجار البالغة. تبدأ الأشجار المطعومة في حمل الثمار بعد حوالي 3 - 4 سنوات. و في نيوزيلندا أمكن استخدام الترقيد الهوائي في إكثار السابوتا بنجاح. و تجب ملاحظة أنه من الصعوبة بمكان أن تتكون جذور على العقل.

المعاملات الزراعيـــــة:
في كاليفورنيا, تقرط أو تقطع ساق الشتلات الصغير عند زراعتها في المكان المستديم إلى ارتفاع 90 سم من سطح التربة و ذلك لتشجيع تكون تفريعات جانبية منخفضة, و مع زيادة طول الأفرع, يجرى بعض التقليم لتشجيع النمو الجانبي.

و فيما يتعلق بعملية التسميد, فقد وجد أن صور السماد و معدلات التسميد تختلفان تبعاً لطبيعة التربة, غير أنه بصفة عامة ينصح الزراع بإتباع الإجراءات المناسبة لأشجار الموالح. و تجب ملاحظة أن العديد من أشجار السابوتا البيضاء لم تلقى العناية المطلوبة أو لم تلقى عناية على الإطلاق, و مع ذلك عاشت الأشجار لفترات طويلة. لقد قيل أن أحد الأشجار الأصلية في سانتا باربارا, كاليفورنيا قد تعدى عمرها 100 عام في عام 1915.

و بخصوص الري, من المعروف أن أشجار السابوتا مقاومة للجفاف أو العطش, غير أنها تعطي محصول أفضل في حالة الري العميق المنتظم, كما أن الري من الأهمية بمكان للحفاظ على الجذور المتعمقة في التربة, أما الري السطحي فيشجع على خروج جذور سطحية يمكن أن تنكسر بسهولة . و الري بالتنقيط مناسب للأشجار الصغيرة التي يمكن أن تتحمل بعض الأملاح, غير أنها ستتدهور تدريجياً. و عادة ما تكون الأشجار أكثر إنتاجية عقب الشتاء الرطب.

موســـــم التزهيــــر و نضـــــج الثمـــــار:
في جزر الباهاما, تنضج الثمار في أواخر مايو و حتى أغسطس, و في المكسيك تزهر الأشجار في يناير و فبراير, و تنضج الثمار خلال الفترة ما بين يونيو حتى أكتوبر. و في ولاية فلوريدا, عادة ما يوجد محصول الربيع - الصيف, غير أنه في حالة المحصول الغزير لأشجار السلالة الزغبية الوراق بميامي , تزهر الأشجار في ديسمبر و تثمر في الربيع, ثم تزهر مرة ثانية لإعطاء المحصول الثاني في الخريف. و في كاليفورنيا, تزهر أشجار الصنفين بايك "Pike" و يللو "Yellow" في الربيع و مرة أخرى في أواخر الصيف و الخريف, و تنضج ثمار التزهير المتأخر في تدريجياً خلال الشتاء. و تزهر أشجار الصنف سو بل "Sue belle" لمدة 6 - 8 أسابيع في الربيع و مرة أخرى و تنضج الثمار في سبتمبر و أكتوبر.

المحصـــــول و جمع الثمـــــار:
تثمر الأشجار المطعومة على أصول بذرية بعد 3 - 4 سنوات , في حين تثمر الأشجار البذرية بعد 8 سنوات من زراعتها بالبستان المستديم. قد تعطي الشجرة البالغة حوالي 60 كيلوجرام ثمار في العام, و ربما يزيد المحصول عن ذلك, غير أن الثمار في هذه الحالة عادة ما تكون صغيرة الحجم. و نظراً لرقة قشرة الثمرة, فإنه يصعب تصديرها لمسافات بعيدة, و من ثم تجمع الثمار عند اكتمال نموها حتى تتحمل عمليات النقل و التسويق و تصير صالحة للاستهلاك خلال ثلاثة أيام. و تجب معرفة أن ترك الثمار على الأشجار حتى تمام نضجها يعرضها للتساقط. ثمار بعض الأصناف يمكن قطفها قبل سقوطها بشهر تقريباً, هذه تمكث لمدة 15 يوماً على الأقل قبل أن تلين, و هنا وجب التنويه بأن الثمار الناتجة عن تزهير الربيع تكون ذات جودة أفضل عن مثيلاتها الناتجة عن تزهير الصيف أو الخريف و ذلك لأن ثمارها تنمو خلال فصل الشتاء.

تفصل الثمار من الأفرع باستخدام مقصات خاصة, مع ترك جزء من عنق الثمرة, هذا الجزء سوف يسقط طبيعياً عند وصول الثمرة لمرحلة النضج و التي تستهلك خلالها. و عند جمع الثمار بواسطة اليد, فستفصل الثمرة بهزة خفيفة, عير أن الثمرة سيظهر عليها بقعة طرية عند النهاية الساقية للثمرة و التي سرعان ما تنتشر لتشمل معظم الثمرة و تصبح الثمرة مائية متحللة. و يجب التعامل مع الثمار بحذر حتى لو كانت غير ناضجة, حيث يمكن أن تصاب بالرضوض بسهولة, و أن أية رضوض أو كدمات ميكانيكية تحدث للجلد سيسود مكانها, كما سيكتسب اللحم أسفلها طعم مر. عند جمع الثمار بأيام قليلة قبل تمام نضجها و استعدادها للسقوط, تلين الثمرة بسرعة, غير أنه عند جمعها قبل مرحلة السقوط بعدة أسابيع, فإن معظم الثمار تطور نكهتها الكاملة. و إذا جمعت ثمار الصنف بايك "Pike" مبكراً بشهر واحد, سوف تستغرق الثمرة أسبوعين كي تنضج و تكون دون المستوى في النكهة. يمكن حفظ الثمار التي جمعت في الثلاجة المنزلية لمدة أسبوعين. يجرى تصنيف الثمار من الناحية التجارية حسب الحجم, تلف كل ثمرة بورق خاص معامل بمواد تمنع النضج الزائد, ثم تعبأ في صناديق خشبية مبطنة جيداً للنقل تحت التبريد.

الأصنــــــاف:
تم اختيار بعض السلالات بولاية كاليفورنيا بداية من عام 1924 و حتى عام 1954, كما تم اختيار عدة سلالات بولاية فلوريدا, و في الواقع فإن بعضها كان هجن نتج بالصدفة, و كان من المدهش أن عدداً منها تم تسميته و إكثاره و نشره كصنف ما, و من أهم أصناف الكازميرو (السابوتا البيضاء) ما يلي:
1. كولمان Coleman:
أول صنف سمي بكاليفورنيا, الثمرة مفرطحة, مفصصة لحد ما و مجعدة عند القمة, يبلغ اتساعها حوالي 7.5 سم, لون الجلد أصفر مخضر, اللب ذا نكهة جيدة, تبلغ نسبة السكر به (22 ٪) غير أنه راتنجي, البذور صغيرة الحجم, تنضج الثمار بداية من أواخر الخريف إلى الصيف. الأشجار قزمية و الوريقات صغيرة , تميل للالتفاف. يصعب إكثار أشجار هذا الصنف.

2. داد Dade:
نمي هذا الصنف بمركز البحوث الزراعية و التعليم بهومستيد بولاية فلوريدا من بذرة أخذت من الشتلات المحلية, و قد زرعت في عام 1935 و أثمرت في عام 1939. الثمرة كروية الشكل, الجلد رقيق, لونه ذهبي مصفر مشوب باللون الأخضر. اللب ذا نكهة جيدة و لا تشوبه مرارة. يوجد بالثمرة حوالي 4 - 5 بذور. تنضج الثمار في يونيو - يوليو. الأشجار منخفضة النمو و منتشرة و الوريقات ناعمة.

3. جيليسبي Gillespie:
نشأ هذا الصنف في كاليفورنيا, الثمرة كروية الشكل, يبلغ اتساعها حوالي 7.5 سم , لون الجلد اخضر فاتح مع وجود مسحة صدئية اللون (خد قمحي اللون), الجلد جامد نوعاً, اللب أبيض اللون و ذا نكهة جيدة. الأشجار تحمل بغزارة.

4. جولـــــدن Golden:
الذهبي أو الذهبي الخليط, الأوراق صوفية الملمس, الثمرة مخروطية الشكل و منضغطة عند قمتها يبلغ اتساعها حوالي 11.25 سم , الجلد متماسك نوعاً, اللب ذا نكهة قوية, تشوبه مرارة لحد ما, تحتوي الثمرة على القليل من البذور.

5. هـــــارڤي Harvey:
نشأ في كاليفورنيا, الثمرة كروية الشكل و يبلغ قطرها 9 سم, الجلد ناعم الملمس لونه أصفر مخضر مع وجود مسحة برتقالية اللون براقة, لون اللب كريمي إلى أصفر باهت, ليس من أفضل الأصناف, تحمل الأشجار بغزارة.

6. مايتشثلـــــين Maechtlen:
سمي على أسم أبيه و هو شجرة قديمة كانت تمتلكها عائلة Maechtlen بمقاطعة Covina بكاليفورنيا, يكثر بواسطة التطعيم و لقد بيع عن طريق المشاتل خلال أربعينيات القرن التاسع عشر.

7. مالتـــــباي Maltby:
يسمى أيضاً نانسي مالتباي 'Nancy Maltby' نشأ في كاليفورنيا, الثمرة كروية الشكل , كبيرة الحجم ,مضلعة نوعاً عريضة قليلاً عند القمة و مسحوبة نوعاً عند القمة, الجلد ناعم و لونه أصفر مخضر, اللب ذا نكهة جيدة و يشوبه القليل من المرارة, تحمل الأشجار حملاً جيدا.

8. باروكــــويا Parroquia:
نشأ هذا الصنف في كاليفورنيا, الثمرة بيضاوية الشكل, يبلغ اتساعها 6.25 سم و يبلغ ولها حوالي 7.5 سم, الجلد رقيق, ناعم و لونه أصفر مخضر, اللب عاجي اللون و ذا نكهة جيدة, تحمل الأشجار محصولاً غزيراً إلى حد ما.

9. بايـــــك Pike:
نشأ هذا الصنف في كاليفورنيا, الثمرة كروية أو مفرطحة الشكل, مكونة من خمسة فصوص صغيرة, يبلغ اتساعها 10 سم, الجلد أخضر اللون و لكنه هاش للغاية, اللب غني لونه أبيض إلى مصفر, خالي من المرارة و ذا نكهة جيدة, تحمل الأشجار بانتظام محصولاً غزيراً في كاليفورنيا و جنوب أفريقيا.

10. سيوبيل Sue Belle:
يسمى أيضاً هيوبل 'Hubbell', نشأ بكاليفورنيا, الثمرة كروية الشكل, متوسطة إلى صغيرة الحجم, الجلد لونه أخضر أو أصفر مخضر, اللب ذا نكهة ممتازة, يحتوي على (22 ٪ سكر). الشجرة مبكرة و تزهر و تثمر على مدار السنة, يزرع على نطاق واسع بولاية كاليفورنيا.

11. ويلســــون Wilson:
نشأ هذا الصنف بكاليفورنيا, الثمرة متوسطة إلى كبيرة الحجم, كروية إلى مفلطحة الشكل, الجلد ناعم و متوسط السمك, اللب ذا جودة عالية و نكهة ممتازة, تنضج الثمار في الخريف و الشتاء أو ربما طوال العام, تحمل الشجرة بغزارة و تزرع على نطاق واسع بكاليفورنيا.

12. أصفـــــر Yellow:
نشأ هذا الصنف بكاليفورنيا, الثمرة بيضاوية الشكل و ذات قمة مسحوبة و يظهر عليها أخاديد, لون الجلد أصفر لامع, صلب نوعاً و اللب متماسك, يمكن حفظ الثمار, في كاليفورنيا تحمل الأشجار حملاً غزيراً و منتظماً.

.الآفــــــات:
عادة ما تهاجم أشجار السابوتا لمهاجمة القليل من الأعداء الطبيعيين, غير أن ثمار بعض الأصناف تتعرض إلى هجوم من ذبابة الفاكهة, كما تتعرض للإصابة بالحشرات القشرية السوداء سواء كانت النباتات بالمشتل أو كانت أشجار بالغة و ذلك في كاليفورنيا. و يذكر إبراهيم و خليف (1995) أن أشجار الكازميرو تصاب بكثرة بالحشرة القشرية السوداء, و من ثم وجب تجنب زراعتها بالقرب من بساتين الموالح, و لمكافحة هذه الآفة ترش الأشجار بزيت معدني 2.5 ٪ + ملاثيون بمعدل 1.5 في الألف.
المراجع:
عاطف محمد إبراهيم - الفاكهة و الخضروات و صحة الإنسان - 2015 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
عاطف محمد إبراهيم - فواكه المناطق الاستوائية - 2007 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
عاطف محمد إبراهيم - أشجار الفاكهة - أساسيات زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1998 - منشأة المعارف , الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
إبراهيم, عاطف محمد و محمد نظيف خليف . 1995. الفاكهة المستديمة الخضرة, زراعتها, رعايتها و إنتاجها - منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
Argueta, A. (Editor). Plantas Medicinales de Uso Tradicional en la Ciudad de México.
México, D.F.: UNAM; 2014; pp. 130-132.
Bertin R, Garcia-Argaéz A, Martìnez-Vàzquez M, Froldi G. Age-dependent vasorelaxation of Casimiroa edulis and Casimiroa pubescens extracts in rat caudal artery in vitro. Ethnopharmacol. 2011; 137(1):934-6.
Duke J. Isthmian Ethnobotanical Dictionary 3rd ed. Jodhpur, India: Scientific Publishers; 1986; p. 41.
Morton J F. Fruits of Warm Climates. Miami, FL: Florida Flair Books; 1987; pp. 191-195.






 


 


 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 720 مشاهدة

جوز سابوكايـــــا Sapocaia (Paradise) Nut

أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

جوز سابوكايا أو جوز الجنة Lecythis zabucajo, شجرته كبيرة الحجم تنتج جوز سابوكايا, يتواجد هذا النوع في جويناس, سورينام, فنزويلا, إكوادور, هندوراس و البرازيل, أي موزعة في نفس نطاق توزيع الخفاش ذا الأنف الرمحية. و لقد لاحظ جاكوب هوبر Jacques Huber في عام 1909 أن خفافيش الفاكهة تلعب دوراً هاماً في نثر و توزيع البذور في غابات الأمازون,و لقد أدت جودة الجوز إلى نشره في العديد من الأقطار الاستوائية, و خاصة ترينداد, حيث ازدهر هناك, كما يعتبر الجوز مورد غذائي ثمين, و ينتج منها الزيت المناسب للطهي و الاستخدام المنزلي.

الأسماء الشائعة: يسمى جوز سابوكايا بأسماء عديدة مثل : Monkey pot, Sapukaina, Sapucai Nut, Paradise Nut, Cream Nut, Coco mano, Coco crystal, Coco de mono, Veremelha, Machin - mongo.

هذا النوع قريب جداً من جوز البرازيل حيث ينتمي كليهما إلى العائلة Lecythidaceae, كما تحمل أشجارهما ثماراً في حجم ثمرة جوز الهند, كما يذكر ماكميلان (Macmillan, 1948), غير أن بذور ثمار هذا الجنس مطاولة و يبلغ طولها 5 سم , و توجد البذور داخل غلاف خشبي مكرمش و جامد بني اللون, و لب البذور لذيذ الطعم, يوجد بالغلاف الخشبي للثمرة فتحة واسعة مغطاة بغطاء يسقط بسهولة عند نضج الثمرة, و هي في ذلك تختلف عن ثمار جوز البرازيل, و سهولة سقوط الغطاء تسمح بتساقط البذور. بذور السابوكايا مطاولة و غير منتظمة الشكل و صلبة, توجد البذور داخل ثمرة كبسولة لونها بني رمادي, يبلغ طولها 20 سم و اتساعها حوالي 25 سم , البذور أقل صلابة من بذور جوز البرازيل, كما أن قشرتها أرق, يدخل لحم البذور في بعض الصناعات و خاصة صناعة الشيكولاته. تُعد هذه العائلة من الأهمية بمكان من الناحية البيئية في غابات الأمازون, حيث أثبت المسح الذي أُجري في عام 2006 على حوالي 277069 شجرة أن هذا الجنس يُعد ثالث أكثر وفرة في العالم.

و تسمي هذه الثمرة بوعاء القرد "monkey pot", و هو الاسم المستخدم لعدد من الأنواع الأخرى بما فيها Lecythis elliptica , Lecythis grandiflora و Lecythis pisonis. يقال أن هذا الاسم مشتق من الثمار الفارغة, خاصة ثمار النوع Lecythis grandiflora الذي تخرج ثماره على الأفرع المنخفضة, حيث يمكن للقرد من إدخال أصابعه بسهولة داخل الثمرة من خلال الفتحة, غير أنه لا يمكنه سحبها بما تحويه من بذور. و تجب ملاحظة أن البذور ذات قيمة غذائية عالية, و من ثم تكون أكثر عرضة للالتقاط بواسطة الحيوانات و الخفافيش, حيث تلعب الخفافيش و خاصة النوع Phyllostomus hastatus, دوراً هاماً في نثر البذور, حيث تأكل الغلاف اللحمي بعد فصله عن الكبسولة و من ثم تقوم بنثر البذور من مكان لآخر.و يعتقد أن بذور جنس Lecythis تحتوي على تركيزات عالية من عنصر السيلينيوم و الذي يُعد جزأً أساسياً - بمستويات بسيطة - في الوجبة المتوازنة, و يعتقد أن السيلينوبروتينات "selenoproteins " كونها إنزيمات مضادة للأكسدة مهمة, قد يؤدي إلى التسمم إذا تم تناوله بشكل مفرط.

الوصـــــف النباتـــــي:
أشجار السابوكايا, بصفة عامة, كبيرة الحجم و تبلغ ارتفاعات كبيرة, تحمل الشجرة أوراقاً كبيرة ثلاثية, الأزهار كبيرة الحجم لونها أحمر و تخرج في عناقيد أو نورات طرفية,شكل (1 - 1 و 2) , الزهرة عديدة الأسدية, لون السداة أصفر أو أبيض مصفر. و توجد أنواع عديدة من جوز سابوكايا تتبع ذات الجنس, غير أنها تتباين عن بعضها فيما يتعلق بشكل و حجم الثمار و العديد من الصفات الأخرى, و من هذه الأنواع:

1. Lecythis pisonis:
هذا النوع شائع الوجود في جويانا و شرق فنزويلا, غير أنه أقل شيوعاً في وسط و غرب الأمازون. المجموع الخضري للشجرة كبير, وقد يبلغ ارتفاعها حوالي 55 متر, عندما تكون الشجرة صغيرة السن تكون الأفرخ الصغيرة ناعمة الملمس, ينتشر عليها عديسات صغيرة. لون القلف البالغ بني إلى بني رمادي , يتشقق طولياً, لون sapwood (الطبقة الخارجية الطرية المتكونة حديثاً بين القلف و الخشب الداخلي) كريمي إلى أبيض مصفر, في حين أن خشب القلب عادة ما يكون لونه محمر. تسقط الأوراق قبل فترة وجيزة من التفتح الكامل للأزهار ((التزهير), يتراوح طول عنق الورقة بين 3 - 10 مم, العنق أملس و خالي من الشعيرات, نصل الورقة ضيق أهليليجي مسحوب, يبلغ طول الورقة 6 - 11.5 سم و عرضها 2 - 5.5 سم , النصل ناعم , قاعدة الورقة منفرجة و لكنها ضيقة جداً عند اتصال العنق بالنصل. حافة الورقة مموجة نسبياً, يوجد بالنصل مجموعة من الأوعية الثانوية مكونة من 10 - 16 زوجاً. تسقط الأشجار أوراقها لأسابيع قليلة فقط, و في بعض السنوات تزهر الأشجار عندما لا تزال تسقط الأوراق الكبيرة السن وأثناء خروج الأوراق الحديثة التي تتميز بلونها الوردي أو النحاسي المحمر, و يبدو شكل الشجرة جميلاً عندما تظل الثمار الفارغة مدلاة من الأفرع.

تزهر الأشجار في الفترة من يونيو حتى سبتمبر, تخرج واحدة أو اثنتان من النورات الراسيمية و أحياناً ثلاث نورات من نفس النقطة, عادة على الأفرخ الحديثة أسفل الأوراق و أحياناً طرفية, تحمل النورة 5 - 30 زهرة, طول محور النورة يبلغ 4 - 10.5 سم, كما يبلغ طول عنق الزهرة 3 - 5 مم. يتراوح قطر الزهرة بين 4 - 5 سم , الكأس مكون من 6 فصوص خضراء اللون و بيضاوية الشكل, كما يتركب التويج من ست بتلات صفراء أو أحياناً بيضاء اللون, و غالباً ما تكون أرجوانية اللون عند الحواف و القمة, يتألف عضو التذكير من أنبوبة تتألف من 730 - 510 سداه, يبلغ طول خيط السداة حوالي 1.2 - 2 سم, لونه أصفر عند القمة, المتك أصفر اللون و أحياناً أبيض . يتكون مبيض الزهرة من أربع غرف تحتوي على 12 - 26 بويضة, يبلغ طول القلم 1.5 - 2 مم .

الثمرة كروية الشكل, قطرها عادة أوسع من طولها, حيث يبلغ طولها باستثناء غطاء فتحة الثمرة 6 - 12 سم (16.5 في المتوسط) و عرضها 7.5 - 13 سم (17.5 سم في المتوسط ), يبلغ سمك جدار أو غلاف الثمرة 10 - 18 مم , غطاء فتحة الثمرة محدب, البذور منتظمة الشكل, بنية اللون و يظهر عليها أخاديد, أما الأكياس arils فهي لحمية لونها كريمي و قوام اللحم دهني أو قشدي ذا نكهة ممتازة تشبه رائحة الينسون أو العرق سوس, و يفترض وجود خصائص تتعلق بالحالة النفسية باللحم. البذور سريعة التلف, حيث يتزنخ اللحم خلال 1 - 2 أسبوع, اللحم الطازج لذيذ الطعم, غير أنه طري أو لين و لا يشعر الآكل بتكسره أو قرمشته كما هي الحال مع بذور الكاشو.

2. Lecythis elliptica:
تبدأ أشجار هذا النوع في حمل الثمار عندما يصل ارتفاع الشجرة لحوالي مترين, الثمرة كبسولة كروية الشكل تقريباً, ذات جدار خشبي, يصل قطرها إلى حوالي 7.5 سم , تحمل الثمرة بداخلها حوالي ثمانية بذور, شكل (1- 3, 4), تظل الثمرة متصلة بالشجرة لفترة زمنية بعد سقوط غطاء الفتحة. البذرة طولها حوالي 3 سم, ذات قصرة بنية اللون يظهر عليها خطوط مصفرة, شكل (1 - 5). اللحم ذا نكهة لذيذة و محتواه من الزيت مرتفع.

و تجب معرفة أن بذور جوز السابوكايا لا تستهلك عادة في البرازيل, اللهم إلا في بعض القرى التي تنمو بها هذه الأشجار. كما سبق القول أن الثمرة كبسولة تظل متصلة بالشجرة حتى بعد سقوط غطاء الفتحة, في هذه الحالة يمكن للقردة أو الوطاويط أو بعض الطيور استخلاص البذور واحدة بعد الأخرى و لو أن ذلك من الصعوبة بمكان, وذلك لاتصال البذور و ارتباطها جيداً داخل الثمرة, و في بعض الحالات تسقط بذرة واحدة أو اثنتان من الثمرة, و من ثم فإنه وجب على الإنسان صعود أو ارتقاء الشجرة و هز الثمار جيداً حتى تسقط منها جميع البذور.

التربـــــة المناسبة:
أفضلها, التربة العميقة الجافة بشكل جيد, مع ملاحظة أن الأشجار الصغيرة سوف تستفيد في البداية من البيئة المظللة.

التكاثـــــر:
يمكن إكثار أشجار السابوكايا عن طريق البذور التي تؤخذ من أشجار قوية , كما يمكن إكثارها عن طريق البرعمة و التركيب على أصول جيدة و مختارة بعناية.

التسميـــــد:
عادة ما يتم التسميد بإعطاء كل نبات 250 جرام كبريتات أمونيوم, ثلاثي سوبرفسفات و كلوريد البوتاسيوم.

التقليـــــم:
عادة ما تقلم الأشجار الصغيرة السن لتكوين مجموع خضري قوي و هيكل ملائم يتحمل محصول الثمار الذي تعطيه الشجرة, كما يجب التخلص من الأفرع الميتة و المكسورة و تلك المصابة بأمراض.

الجمـــــع:
يجرى جمع الثمار عند بداية تفتح أغطية الثمار, تستخلص البذور الطازجة من الثمار ثم تجفف.

شكل (1): يبين 1 - شكل الشجرة,2 - الزهرة عن قرب,3 - الثمرة الكبسولة المعلقة على الشجرة, 4 - الثمرة بعد انفتاح غطاء الثمرة و ظهور البذور البنية اللون و 5 - قطاع في الثمرة و تظهر الأكياس اللحمية arils اللذيذة الطعم و البذور البنية اللون.

القيمة الغذائيـــــة:
لقد بينت بعض الدراسات أن جوز السابوكايا يُعد مصدراً جيداً للبروتينات, مع احتوائها على مستويات عالية من الأحماض الأمينية الأساسية, و الأحماض الدهنية و مستويات مرتفعة من النحاس, المغنسيوم, البوتاسيوم و الزنك, كما يقال أن كل 100 جرام من جوز سابوكايا قد يوفر أكثر من 30 ٪ من المتطلبات الغذائية المعدنية للبالغين, كما وجد أن الجوز يُعد مصدراً هاماً للحمض الدهني الأساسي اللينوليك.

الفوائــــــد الصحيـــــة:

يمكن أن تفيد المواد الغذائية الموجودة بجوز سابوكايا من الناحية الصحية في الآتي:

1. النحـــــاس: يعمل النحاس الموجود بالجسم في المساعدة على امتصاص الحديد اللازم لصناعة الهيموجلوبين في خلايا الدم الحمراء, كما يساعد النحاس أيضاً على حماية الجسم من الأصول الحرة و كذلك مساعدة الإنزيمات بالجسم على العمل بشكل صحيح.

2. الزنـــــك: ضروري لتخليق الأحماض النووية DNA و RNA, كما أن الزنك يساعد الجسم في إنتاج كرات الدم البيضاء, و هي التي تجعل جهاز المناعة بالجسم قوي, كما تلعب دوراُ هاماً في التئام الجروح, كما يحتاج الأطفال الرضع إلى كميات كافية من الزنك كي تنمو و تتطور بشكل صحيح.

3. الحديـــــد: حوالي ثلثي الحديد الموجود بالجسم يتركز بالهيموجلوبين, و يقوم الحديد الموجود بالهيموجلوبين بربط الأكسجين و نقله من الرئة إلى بقية الأنسجة الموجودة بالجسم, كما يقوم الحديد أيضاً بنقل الأكسجين إلى العضلات و المساعدة الناقلات العصبية على نقل الإشارات الكيميائية إلى المخ.

المراجع:
عاطف محمد إبراهيم - الفاكهة و الخضروات و صحة الإنسان - 2015 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
عاطف محمد إبراهيم - فواكه المناطق الاستوائية - 2007 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
عاطف محمد إبراهيم - أشجار الفاكهة - أساسيات زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1998 - منشأة المعارف , الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
إبراهيم, عاطف محمد و محمد نظيف خليف . 1995. الفاكهة المستديمة الخضرة, زراعتها, رعايتها و إنتاجها - منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
Feinstein, Julie (2007). "Saproflorivory: A Diverse Insect Community in Fallen Flowers of Lecythidaceae in French Guiana". Biotropica. 39 (4): 549-554.

Mac Millan, H.F. 1948. Tropical planting and gardening. Mac Millan, London.

Zuo, Wei-Neng (1996). "Purification and Characterization of the Methionine-Rich 2S Seed Proteins from the Brazil Nut Family (Lecythidaceae)". Journal of Agricultural and Food Chemistry. 44 (5): 1206-1210.

 

 

 

 



 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 197 مشاهدة

أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

 

جوز بيـــــلي

Pili nut or Philippine nut

ينتمي جوز بيلي Canarium ovatum و هو أحد الأنواع الاستوائية التي تنتمي لجنس Canarium, و هو واحد من ضمن 600 نوعاً تقريباً تتبع العائلة Burseraceae. و يُعد النوع ovatum أهم الأنواع التابعة لهذه العائلة. ينتمي جوز بيلي إلى منطقة جنوب شرق آسيا و باوباو و غينيا الجديدة و شما استراليا, حيث يزرع على نطاق تجاري في الفلبين نظراً لثماره الصالحة للأكل. من أشجار الظل الكبيرة الحجم التي تنمو بالمناطق الاستوائية من العالم القديم و خاصة ماليزيا و الفلبين, حيث تنتج الأشجار كميات كبيرة من الثمار و البذور الصالحة للاستهلاك الآدمي.

الوصـــــف النباتي:
شجرة جذابة المنظر, منتظمة الشكل, دائمة الخضرة, شكل (1 - 1) يبلغ متوسط ارتفاعها حوالي 20 متر, خشبها راتنجي مقاوم للرياح الشديدة. الشجرة ثنائية الجنس "dioecious", تحمل الأزهار في نورات سيمية في آباط أوراق الأفرخ الحديثة (الصغيرة), و كما هي الحال في الباباظ و الرامبوتان, توجد أزهار خنثى وظيفياً على أشجار البيلي. عادة ما يتم التلقيح بواسطة الحشرات. يحدث التزهير بشكل متكرر و تنضج الثمار خلال فترات زمنية طويلة. يحتوي مبيض الزهرة على ثلاث غرف بكل منها بويضتان, غير أنه في معظم الأوقات, تتطور بويضة واحدة فقط, كما يذكر تشاندلر (Chandler, 1958).

شكل (1): يبين 1 - شكل الشجرة, 2 -شكل الثمار و مكان خروجها, 3 - شكل الثمرة و قطاع مستعرض بها و 4 - طبقة الإندوكارب يحيط بالجنين و الفلقات.

الثمرة حسلة, يتراوح طولها بين 4 - 7 سم و قطرها 2.3 - 3.8 سم, و تزن حوالي 15.7 - 45.7 جرام, شكل (1 - 2). الطبقة الخارجية (exocarp( ناعمة, رقيقة لامعة تتحول إلى اللون الأرجواني المسود عند نضج الثمرة. شكل 1 - 3), لب الثمرة (mesocarp(, ليفي, لحمي و لونه أخضر مصفر, أما الطبقة الداخلية (endocarp) الصلبة فهي تحمي الجنين و الفلقتين, شكل (1 - 4). النهاية القاعدية للطبقة الصلبة الداخلية تكون مستدقة في حين النهاية القمية مسطحة نوعاً, و يوجد بين البذرة و الطبقة الصلبة الداخلية, غلاف البذرة الرقيق, الليفي و البني اللون الذي يتكون من الطبقة الداخلية للغلاف الصلب (endocarp). هذا الغلاف عادة ما يلتصق بشدة بطبقة الإندوكارب أو / و البذرة. معظم وزن النواة (الجوزة) يتكون من الفلقات, التي تمثل حوالي 4.1 - 16.6 ٪ من الوزن الكلي للثمرة, تحتوي الجوزة على حوالي 8 ٪ كربوهيدرات و 11.5 - 13.9 ٪ بروتين و 70 ٪ دهن. و تجب ملاحظة أن بذور بعض الأشجار قد تكون مرة المذاق, ليفية و ذات رائحة تربينية. و تميل النواة للالتصاق بالطبقة الداخلية الصلبة (إندوكارب), عندما تكون الثمار طازجة, غير أنها تصبح سهلة الانفصال بعد تجفيفها و خفض الرطوبة إلى 3 - 5 ٪ (التجفيف على درجة 30° م و لمدة 27 - 28 ساعة). يمكن تخزين الجوز المقشور الذي يبلغ مستوى الرطوبة به حوالي 2.5 - 4.6 ٪ في الظل لمدة عام و بدون أي ندهور يحدث لجودتها, كورنيل و آخرون (Coronel et. al. 1983). تجمع الثمار بداية من مايو و حتى أكتوبر و تبلغ ذروتها في يونيو إلى أغسطس, و تتطلب الثمار عدة مرات من الجمع.

و تُعد بذور النوع ovatum من أفضل ثمار النقل في العالم لملايين البشر اللذين يعتمدون عليها في الغذاء كما هي الحال في الفلبين و الدول المجاورة, و يذكر بوركيل (Burkill, 1935) أن الأشجار تعطي كميات وفيرة من البذور (في حدود 33 كيلوجرام / شجرة / عام). البذرة ذات قشرة جامدة, و بعد فصلها عن الثمرة و تحميصها, تصبح ذات رائحة ممتازة تشبه رائحة بذور اللوز و قد تفوقها نكهة. كما يُذكر أن بذور هذا النوع غنية في محتواها من الزيت, و التي عندما تُحمص تكتسب نكهة ممتازة, كما يدخل اللب في بعض الصناعات مثل صناعة الشيكولاته , غير أن البذور غير المحمصة يكون لها أثراً مهيجاً.

هناك نوع آخر يسمى أيضاً بجوز بيلي و أسمه العلمي C. luzonicum, يصل ارتفاع الشجرة لحوالي 32 متر, يبلغ قطر الجذع 1 متر أو أكثر, البذرة بيضاوية الشكل, يبلغ طولها 3 سم, سميكة الجدار الذي يوجد بداخله اللحم ذا الطعم الحلو.

كما يوجد نوع آخر يسمى بلوز جاوا Java Almond و اسمه العلمي C. indicum, الشجرة كبيرة الحجم و يصل ارتفاعها إلى 23 - 26 متر, جذعها طويل, تضاهي الثمرة في حجمها حجم ثمرة البرقوق, تحتوي الثمرة على بذرة واحدة مضلعة و ذات أغلفة حامدة جداً, يؤكل اللحم مباشرة, موطن هذا النوع ماليزيا و غينيا الجديدة. و يوجد بشرق ماليزيا عدة سلالات من أهمها C. amboinense, تنمو أشجار تلك السلالة لإضفاء الظل على الشوارع و الطرقات الرئيسية, كما تنمو بالحدائق النباتية. البذرة كروية الشكل, قشرتها صلبة و اللب زيتي القوام و طعمه لذيذ و يحل محل اللوز في تجميل الفطائر و الجاتوهات, كما يستخدم الزيت في الطهي, و عند الرغبة في استخراج الزيت, تترك الثمار على الشجار حتى تمام النضج, أما في حالة الاستهلاك الطازج, تجمع البذور في وقت مبكر. قبل استهلاك البذور, وجب التخلص من أغلفتها المحتوية على بعض المواد المسببة للإسهال, ثم تغسل البذور بسرعة حتى لا يتزنخ لحمها. يحتوي اللحم على 72 ٪ دهن و 13.5 ٪ بروتين و 7 ٪ نشا.

و هناك نوع آخر C. rufum, حجم الأشجار معقول, تنتشر في سنغافورة , يمكن أكل اللحم, غير أن استهلاكها غير شائع نظراً لصغر حجمها و صلابة قشرتها, يحتوي اللب على 70 ٪ زيت و 16 ٪ بروتينات. و في أفريقيا يوجد نوع آخر C. scwheinfurthil, تنمو أشجاره بالسنغال و أنجولا و السودان و شرق أفريقيا, يبلغ ارتفاع الشجرة حوالي 40 متر, البذرة لامعة سوداء اللون و قشرتها جامدة, تؤكل البذور في أجزاء كثيرة بأفريقيا, يحتوي اللحم على كمية من الزيت يمكن استخلاصها لتحل محل الزبد.

الظـــــروف البيئيـــــة الملائمـــــة:
شجرة البيلي هي شجرة استوائية تفضل النمو في تربة خصبة عميقة و جيدة الصرف, كما تفضل درجات الحرارة الدافئة و التوزيع الجيد للأمطار, كما أنها أدنى صقيع أو درجات الحرارة المنخفضة, و لقد وجد أن تبريد البذور على درجة حرارة من 4 - 13° م قد أدى إلى فقدان البذور لحيويتها بعد خمسة أيام. و هنا تجدر الإشارة إلى أن إنبات البذور من الصعوبة بمكان, حيث تنخفض نسبة الإنبات من 98 إلى 19 ٪ بعد تخزين البذور على درجة حرارة الغرفة لمدة 12 أسبوع, كما أن البذور التي خزنت لفترة أطول من 137 يوماً, لم تنبت على الإطلاق. و طرق الإكثار الخضري مثل العقل الصغيرة, التطعيم و التركيب لا يُعتد عليه كوسيلة إكثار على النطاق التجاري. و يعتقد أن الأفرخ الصغيرة للشجرة تحتوي على كامبيوم وظيفي داخلياً يجعل اللحاء غير فعال في بناء مستويات الكربوهيدرات المطلوبة في الخشب. و نجاح الإكثار باستخدام العقل الصغيرة جداً ربما يتوقف على الصنف.

الزراعـــــة و الاستخدامـــــات:
على الرغم من زراعتها كأشجار زينة في المناطق الاستوائية في العالم القديم مثل إندونيسيا و ماليزيا و الفلبين, غير أن الفلبين فقط تقوم بإنتاج و تصنيع جوز بيلي على نطاق تجاري. و تقع مراكز الإنتاج في منطقة بيكول و مقاطعات سرسوجون و ألباي و كامارينز سور و جنوب تاجالوج و فيسايس الشرقية, و لا توجد زراعات تجارية لهذا المحصول, و تجمع الثمار من الأشجار النامية على المدرجات الطبيعية في الجبال بالقرب من هذه المحافظات. في عام 1977, قامت الفلبين بتصدير ما يقرب من 3.8 مليون طن من منتجات الجوز إلى جوام و أستراليا. و في اندونيسيا و خاصة في جزر ميناهاسا و مولوكاس, يستخدم الجوز في صناعة الكعك, الشيكولاته و الآيس كريم و المخبوزات, و أكبر المشترين لجوز بيلي هي كونج و تايوان, حيث يدخل الجوز كأحد المكونات الرئيسية في صناعة نوع واحد من الحلويات الصينية المشهورة و المعروفة باسم كعكة القمر "moon cake".

من الناحية الغذائية, تحتوي النواة (الجوزة ) على مستويات مرتفعة من المنجنيز, الكالسيوم, الفسفور و البوتاسيوم, كما أنها غنية بالدهن و البروتينات, كما ينتج منها زيت ذا لون أصفر فاتح, و بصفة رئيسية جليسريدات حمض الأوليك (44 إلى 59.6 ٪) و حمض بالماتيك (32.6 - 38.2 ٪). و تجب الإشارة إلى أن الأفرخ الصغيرة و لب الثمرة يصلحان للأكل, حيث تدخل الأفرخ الصغير في عمل السلاطة, أما اللب فيؤكل بعد غليه و تتبيله, و يشبه اللب المغلي في قوامه قوام البطاطا, كما أنه زيتي (حوالي 12 ٪), و يعتقد أن قيمته الغذائية تضاهي القيمة الغذائية للأفوكادو. كما يمكن استخلاص زيت اللب و استخدامه في الطهي أو كبديل لزيت بذرة القطن في صناعة الصابون و المنتجات الصالحة للأكل, كما يمكن استخدام القشرة الصلبة كوقود ممتاز, كما يمكن أن تشكل بيئة نمو مسامية متعادلة لنمو الأوركيد و الأنثوريوم, كما وجد أن عصارة الشجرة تستخدم في إشعال النيران و إحلالها محل البنزين.

الفوائد الصحية لجوز بيلـــــي:
1. علاج الالتهابـــــات:
يحتوي جوز بيلي على مضادات التهابات طبيعية, حيث أنها غنية بمضادات الأكسدة, حيث تعمل هذه المضادات و بصفة أساسية على التخلص من الأصول الحرة و التي يمكن أن تتسبب في حدوث إجهاد الأكسدة و زيادة الالتهابات بالجسم, فبإضافة جوز بيلي للنظام الغذائي, يمكن الحد من ظروف الالتهابات مثل التهاب المفاصل, النقرس و غيرها الكثير.

2. منع الأمراض المـــــزمنة:
كما ذكر سابقاً أن مضادات الأكسدة ممتازة في الحد من الأصول الحرة و اجهادات الأكسدة, و التي تؤدي غالباً لحدوث أمراض مزمنة و حتى السرطان. و يمكن للمزيج المتنوع من مضادات الأكسدة الموجودة بجوز بيلي المحافظة على عمل و كفاءة النظم المتنوعة بالجسم, و تحييد تلك المنتجات الثانوية الخطرة لعملية التمثيل الغذائي قبل أن تتسبب في تحور الخلايا السليمة, أو إحداث خلل بها.

3. تسهيـــــل عملية الهضـــــم:
كما هي الحال في العديد من البذور و المكسرات, وجد أن جوز بيلي من الأهمية بمكان لتحسين عملية الهضم و تحسين صحة الجهاز الهضمي, حيث أن الألياف الطبيعية الموجودة بها تساعد على تحفيز حركة الأمعاء و منع حدوث الإمساك و البواسير, هذا من شأنه أيضاً تحسين كفاءة عملية الامتصاص, و هذا يعني تعظيم القيمة الغذائية للغذاء الذي نأكله.

4. توازن الكولســــترول:
وجود كميات كبيرة من الدهون في جوز بيلي , يجعل بعض الناس يعتقدون أن ذلك ربما يرفع مستويات الكولسترول السيئ, غير أنه من الأهمية بمكان أن نتذكر أنه ليست كل الدهون سيئة, ففي حقيقة الأمر أن أحماض أوميجا - 3 الدهنية و الموجودة بكثرة في جوز بيلي يمكن أن تساعد على توازن الكولسترول و تزيل الزيادة في الأحماض الدهنية أوميجا - 6. هذا يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب مثل تصلب الشرايين, النوبات القلبية و السكتة الدماغية.

5. فقـــــدان الـــــوزن:
وجد أن جوز بيلي يمكنه المساعدة على تقليل الوزن بسبب التوازن الصحي للكولسترول و كذلك للألياف الموجودة بها, و تعمل هذه المكسرات و غيرها من المكسرات الأخرى على كبح الجوع, حيث أن الألياف الموجودة تشعر الجسم بأنه ممتلئ و بالتالي يقلل من فرص الحصول على وجبات سريعة بين الوجبات الأساسية, كما أن توازن الكولسترول يعمل على تحسين كفاءة عمليات الأيض (التمثيل الغذائي) , مما يعني أن الجسم سيبدأ في حرق الدهون بسرعة و بكفاءة أفضل.

6. السيطـــــرة على مرض السكري:
إن وجود الأحماض الأمينية الثمانية بجوز بيلي , يجعل من الجوز فائدة خاصة للذين يعانون من مرض السكري, أو هؤلاء المعرضين لخطر حدوث هذه الظروف (الإصابة بالمرض), و تعمل الجوزات على توازن مستويات الجلوكوز في الدم, لضمان إفراز الجسم للأنسولين في الوقت المناسب و بالكميات المناسبة, و من ثم يمنع الانهيار الخطير الذي يحدث لمرضى السكري.

7. زيادة الوعـــــي:
هناك ارتباط بين الأحماض الدهنية أوميجا - 3 و الحد من التهابات المسارات العصبية التي يمكن أن تحسن التركيز و التذكر, بالإضافة لمضادات الأكسدة الموجودة بها و التي يمكنها أن تزيل اجهادات التأكسد التي تزيد من سرعة التدهور العصبي و التي يمكن أن تؤدي أيضاً حدوث حالات أخرى مثل مرض الزهايمر (الخرف).

8. تحسيـــــن صحـــــة العظـــــام:
إن مزيج العناصر المتنوع و الموجود بجوز بيلي, إنما يعني أنها يمكن أن تساعد بصفة أساسية في بناء العظام. من المعروف أنه بتقدم الإنسان في العمر, تبدأ كثافة تلك العناصر في التراجع, و من ثم فإنه من الضروري زيادة تناول تلك العناصر, أو على الأقل ضمان أنها تتماشى المتطلبات اليومية الموصى بها. و نظراً لتوافر عناصر الكالسيوم و الزنك و النحاس و المغنيسيوم و المنجنيز و الفسفور في جوز بيلي, و الكثير من هذه العناصر ضروري للحفاظ على عظام قوية خاصة مع التقدم في العمر.

9. تعزيـــــز المنـــــاعة:
تعطي مضادات الأكسدة السابق الإشارة إليها فرصة لجهاز المناعة للحد من الإجهاد, حتى يكون قادراً على مكافحة ضعف الجسم و الإجهاد, و مع ذلك فجوز بيلي يساعد نظام المناعة بطريقة أخرى, فالمستويات المرتفعة من فيتامين E, تتصل مباشرة بإعطاء نظام المناعة دفعة قوية لتحسينه, و للتأكد من بقاء الجسم بحالة صحية سليمة.

10. المســـــاعدة على النوم:
عنصر المغنيسيوم مكون هام للسيروتونين serotonin و الهرمونات الأخرى التي تمنع ظهور أعراض الأرق و عدم النوم. من ثم فإنه عند الأرق و عدم النوم, هنا يصبح المغنيسيوم أمراً ضرورياً, و يوجد هذا العنصر بمستويات عالية في جوز بيلي.

11. زيـــــادة الطــــــاقة:
ليس من المعقول أن يتوافر كل يوم الغذاء المحتوي على الثمانية أحماض الأمينية, غير أن جوز بيلي أحد الأغذية الهامة التي توفي بهذا الطلب, و هذا يضمن أن الجسد ينشط ذاته و ينتج أنسجة جديدة و يدير جميع أجهزت الأعضاء الخاصة به على المستويات المثلى. و مزيج المعادن و البروتينات و الكربوهيدرات تؤدي أيضاً إلى ارتفاع مستويات الطاقة حتى أن حفنة واحدة من جوز بيلي يمكن أن تمد الجسم بطاقة حيوية.

المراجع:
1 - عاطف محمد إبراهيم و محمد نظيف حجاج - الفاكهة المستديمة الخضرة, زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1996 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

2 - عاطف محمد إبراهيم - الفاكهة و الخضروات و صحة الإنسان - 2015 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

3 - Chandler, W. H. 1958. Evergreen orchards. Lea & Febiger, Philadelphia

4 - Coronel, R. E., J. C. Zuno, and R. C. Sotto. 1983. Promising fruits of the Philippines, p. 325-350. Univ. Philippines at Los Banos, College of Agr., Laguna.

5 - Mohr, E. and G. Wichmann. 1987. "Cultivation of pili nut Canarium ovatum and the composition of fatty acids and triglycerides of the oil". Fett Wissenschaft Technologie 89(3): 128-129.

 

 

 

 



 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 527 مشاهدة
نشرت فى 5 سبتمبر 2018 بواسطة FruitGrowing

زراعة, رعاية و إنتاج الآبيو
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة-جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

مقدمة:
الآبيوPouteria caimito Radlk. (syns. Lucuma caimito Roem. & Schult.; Achras caimito Ruiz & Pavón) أحد أفراد العائلة السابوتية Sapotaceae و الذي يسمى بأسماء عديدة مثل كاميتو caimito بكولومبيا و لوما luma بالإكوادور و تيمار temare بالبرازيل.

* المنشأ:
ينمو بحالة برية في المنحدرات الشرقية المنخفضة بداية من جنوب غرب فنزويلا و حتى بيرو, وعادة ما يزرع ببيرو كما تنتشر زراعته بالإكوادور. و يزرع بكثرة بمنطقة بارا بالبرازيل, إلا أنه أقل انتشارا ً بريوديجانيرو, و إلى حدٍ ما بمنطقة باهيا. و يزرع بكولومبيا في المناطق المتاخمة للأمازون. كما يزرع بترينداد منذ سنوات عديدة.

* الظروف البيئية:
أولاً: المناخ
تنحصر زراعته بالمناطق الاستوائي و القريبة منها, و تزدهر الأشجار بالمناطق التي تتصف بالدفء و توافر الرطوبة على مدار العام, غير أنه ينمو جيدا ًفي بعض المناطق الباردة نوعا ً كما هي الحال بمنطقة ريوديجانيرو, و لا يتواجد في بيرو على المناطق التي يتعدى ارتفاعا 650متر فوق سطح البحر, غير أنه يزرع بكولومبيا في المناطق التي قد يتعدى ارتفاعها 1900 متر.

ثانيا ً: التربة
الشجرة مهيأة طبيعيا ً للنمو في الأراضي الرطبة الخصبة, و تظهر على الأوراق أعراض الاصفرار الناجم عن زيادة الجير بالتربة في فلوريدا.

* القيمة الغذائية و الأهمية الاقتصادية:
عادة ما تؤكل الثمار طازجة - في كولومبيا ينصح بتغطية الشفاه بنوع من الشحوم حتى لا تلتصق المادة اللبنية الموجودة بالثمار بشفاههم - كما يصنع منها الآيس كريم. و كل 100جرام من اللب تكسب الجسم 95سعر, كما يحتوي هذا الوزن من اللب على 74,1جرام ماء, 2,1جرام بروتين, 1,1جرام دهن, 22,0جرام كربوهيدرات, 3,0جرام ألياف,0,7جرام رماد, 96مجم كالسيوم, 4,5 مجم فوسفور, 1,8مجم حديد, 0,2 مجم فيتامين ب, 0,2 مجم فيتامين ب2 , 3,4 مجم نياسين, 49مجم حمض أسكوربيك, كما تحتوي على أحماض أمينية - على أساس مجم حمض أميني/ جرام نيتروجين - 3,6مجم ليسين, 178 مجم ميثايونين, 219 مجم ثيرونين و 75 مجم تربتوفان.

كما تدخل الثمرة في تصنيع بعض المستحضرات الطبية, ففي البرازيل يؤكل اللب للتخلص منة الكحة و معالجة الآم الشعب الهوائية, كما تعمل المادة اللبنية كطارد للديدان من الأمعاء و كمسهل, وتدخل في معاملة الخراريج. و خشب الشجرة جامد و متين ولذا فهو يستخدم في بعض الصناعات الخشبية.

* الوصف النباتي (الخضري):
يبلغ ارتفاع الشجرة عادة حوالي 10متر, وقد يصل إلى 11متر إذا ما كانت الظروف المحيطة بالشجرة مناسبة, شكل (1) تخرج من جروح أو خدوش الجذع مادة لبنية صمغية صفراء أو حمراء اللون.

تخرج الأوراق في وضع متبادل على الأفرع؛ وتأخذ الأوراق العديد من الأشكال؛ فقد تكون مطاولة أو مسحوبة أو رمحية, يتراوح طولها من 10 - 20سم و اتساعها بين 3 - 6 سم, و الورقة ذات قمة قصيرة م, سطح الورقة ناعم أملس وقد توجد بعض الشعيرات القليلة, شكل (2). تخرج الأزهار إما مفردة أو في مجموعات يتكون كل ٍمنها م 2 - 5أزهار في أبط الورقة. الزهرة أسطوانية الشكل, ذات 4 أو 5 فصوص بيضاء أو محمرة اللون, يبلغ طول أي منها حوالي 4 - 8 مم.

الثمرة بيضاوية مطاولة الشكل أو كروية, يتراوح طولها بين 4 و 10سنتيمترات؛ السطح زغبي وهي صغيرة, أحيانا ً توجد حلمة قصيرة عند قمتها. الجلد ناعم, جامد لونه أصفر باهت عند النضج؛ اللب لونه أبيض ذا رائحة زكية و نكهة جذابة, حلو الطعم و يذوب بالفم, شكل (3, 4). يوجد باللب من 1 - 4 بذور مطاولة لونها بني, شكل (5). تحتوي الثمار المكتملة النمو (غير الناضجة) على مواد لبنية صمغية جدا ًو كذلك مواد تانينية تجعل الثمرة غير مستساغة للاستهلاك قبل تمام نضجها.

شكل (1): يبين شكل شجرة الآبيو.

شكل (2): يبين شكل و طريقة خروج الأوراق.

* التلقيح و الإخصاب و عقد الثمار:
يتم التلقيح الخلطي بواسطة الحشرات, و يحدث أقصى عقد للثمار خلال الأشهر الدافئة. و قد تحمل شجرة الآبيو أكثر من ثلاثة محاصيل في العام الواحد, مع حدوث تداخل بين التزهير الجديد و المحصول السابق.

شكل (3): يبين شكل و لون ثمار الآبيو.

شكل (4): يبين قطاع طولي بالثمرة, لاحظ لون اللب.

شكل (5):يبين شكل و لون بذور الآبيو.


* الري:
تحتاج الأشجار الصغيرة للري حتى تتأصل جيدا ً بالتربة, ويمكن الحصول على محصول مرتفع و ثمار كبيرة الحجم إذا ما تلقت الشجرة ما يكفيها من ماء خلال موسم الجفاف, و تجدر ملاحظة أن الأزهار و الثمار الحديثة العقد تتساقط تحت ظروف الإجهاد المائي.

* التسميد:
تحتاج الأشجار البالغة إلى 1,5 كيلوجرام آزوت (ن), 0,5 كيلوجرام فو2أ5 و نصف كيلوجرام بو2أ لكل شجرة/ سنة, بحيث تضاف هذه الكميات على دفعتين أو ثلاثة دفعات؛ واحدة قبل موسم الرطوبة و واحدة قبل وأخرى بعد جمع الثمار مباشرة, كما يذكر مارشال Marshall (1991) . كما تحتاج الأشجار للسماد العضوي.

* التكاثر و الزراعة:
في البرازيل تغسل البذور و تجفف في جو مظلل ثم تزرع, توضع بكل جورة ثلاثة بذور في تربة غنية و على عمق 5 سم من سطح التربة. و بعد الإنبات الذي يستغرق من 15 - 20 يوما ً, و حينما تبلغ البادرات الجديدة ارتفاع 10 سم, تستبعد البادرتين الضعيفتين و يبقى على الثالثة القوية النمو. تنقل البادرة القوية بعد وصولها لارتفاع 30 - 4 سم كي تزرع في المكان المستديم؛ وتزرع هذه النباتات على مسافات 6 x 5 متر. بعد عام واحد تقلم الأفرع السفلية. و يبدأ الإثمار في العام الثالث و يصل لأقصاه في سن الخامسة.

* المحصول و جمع و تداول الثمار:
موسم الإثمار في الإكوادور يحث خلال مارس - أبريل. و تباع الثمار في بعض أسواق البرازيل خلال سبتمبر و حتى أبريل, و تنضج الثمار بفلوريدا في شهر أكتوبر. و يمكن جمع الثمار قبل النضج مباشرة لشحنها للأسواق. و عادة ما تجمع الثمار وهي في اللون الأصفر الزاهي ثم تكمل نضجها عقب الجمع. و يحدث النضج التام بعد 1 - 5 أيام, عندما لا يحتوي اللب على مواد لبنية لزجة، عندها يشبه اللب الجلي و يكتسب رائحة الكرامل. و يمكن تخزين الثمار لمدة أسبوع على درجة 12° م.

* الأصناف:
يوجد الآبيو بحالة برية و منزرعة, وتتباين الأصناف كثيرا ً في صفاتها, و يوجد العديد من الأصناف بكوينلاند, مثل "Inca Gold", "Cape Oasis" ,بالإضافة لمنتخبات أخرى يتم اختيارها على أساس بعض الصفات مثل احتواء الثمرة على عدد قليل من البذور, محتوى الجلد من المادة اللبنية يكون منخفض, اللب متماسك و حلو (13 - 18 ٪ مواد صلبة ذائبة كلية), كما تكون الثمار ذات قدرة تخزينية جيدة.

* الآفات و الأمراض:
حقيقة الأمر أن الثمار ليست لها القيمة التجارية الخاصة بثمار الفواكه الأخرى و ذلك نتيجة مهاجمتها صغيرة تسمى بيكوز bichos بأسبانيا و البرتغال. و الآفة الرئيسية بالبرازيل هي ذبابة الفاكهة.

الفوائـــــد الصحيــــــة لثمار الآبيـــــو:
إن تناول ثمار الآبيو يعود بفوائد صحية جمة تنعكس عل صحة إنسان, سنتناولها في النقاط التالية.
1. نشاطات مضادة للميكروبات:
تظهر نباتات الأنواع التابعة للعائلة Sapotaceae صفات مضادة للفطريات, البكتيريا, الأورام, و كذلك خفض درجات الحرارة و خصائص مسكنة و مضادة للالتهاب. و قد كشفت أحدى الدراسات عن وجود قلويدات, تربينويدات, فلافونويدات, , لابيكول lapachol, فينايل بروبويدات phenylpropaoids وبنزينودات bezenoids و المسئولة عن مدى واسع من النشاطات الحيوية و خاصة السيطرة على الالتهابات الفطرية و البكتيرية.

2. تحسين الحالـــــة الصحيـــــة للعيـــــن:
كما هي الحال في ثمار الطماطم, الفراولة و كذلك الجزر, توفر ثمار الآبيو نسبة عالية من فيتامين A و الذي يُعد ضروريا للحفاظ على صحة العين و منع أية أضرار قد تؤثر على الإبصار.

3. تقوية جهـــــاز المناعـــــة:
تحتوي ثمرة الآبيو على محتوى مرتفع من فيتامين C الذي يعزز آليات الدفاع الضرورية لمنع الضرر المحتمل أن تسببه البكتيريا و الفيروسات الضارة.

4. تعزيـــز صحـــــة الجهاز الهضـــــمي:
تحتوي الثمار على نسبة عالية من الألياف, هذه الألياف تساعد على خفض الوزن, كما تنشط الجهاز الهضمي, و كذلك القضاء على مشاكل الأمعاء و الجهاز الهضمي ككل و من ثم تحسن من صحته, فتناول الثمار الغنية بالألياف مثل ثمار الآبيو تُحقق هذه الأغراض.

5. التغلب على الأمراض:
يُفيد استهلاك ثمار الآبيو في المساعدة على الإبقاء على الجسم بحالة صحية جيدة و منع حدوث العديد من الأمراض, ففي البرازيل تُستهلك الثمار للقضاء على أمراض الجهاز التنفسي مثل السعال و غيرها و كذلك لمجابهة حدوث بعض المشاكل بالرئة.

6. محتوي الثمرة من فيتامين B3:
لفيتامين B3 دوراً هاماً في عمليات تمثيل الجلوكوز, الكحول و الدهون, يتكون هذا الفيتامين من مساعدات أنزيم هي, NAD و NADP التي تُعد من الأهمية بمكان في عمليات تمثيل (أيض) الدهن, الجلوكوز و الكحول, بالإضافة إلى أن توافر هذا الفيتامين في النظام أو الوجبة الغذائية يُحسن من صحة الجلد, الجهاز الهضمي و الجهاز العصبي المركزي.

7. مكافحـــــة الأصول (الجذور) الحـــــرة:
يمكن أن يساعد فيتامين E الموجود بثمار الآبيو على كسح أو منع الأصول الحرة, التي تعتبر مواد مسببة لحدوث السرطانات.

تحذيرات هــــــامة:
يشير المتخصصون في مجال التغذية لبعض المشاكل التي قد يسببها تناول ثمار الآبيو, مثل:
1. تُعد ثمار الآبيو خطيرة على مرضى السكري, حيث أن السكر الموجود بالثمار يمكن أن يُحدث تأثيراً سيئاً لمرضى السكري, و من ثم ينصح بعدم استهلاك الغنية بالسكريات مثل الدوريان, الموز, المانجو و غيرها, و بالمثل فإن ثمار الآبيو يمكن أن ترفع من نسبة السكر, خاصة إذا ما قدمت للمصابين بهذا الداء لأن ذلك قد يؤدي لإصابتهم أيضاً بأمراض القلب, تلف الأعصاب, العمى و حتى الموت.

2. الثمار ليست مناسبة للأطفال دون سن العام الواحد, بصفة عامة لا يُنصح بتغذية الأطفال على ثمار الفواكه الحلوة في سن الفطام, و نظراً لأن الأطفال في هذا السن يعزفون عن تناول الخضراوات, فإذا كان الأمر كذلك, يستعاض عن الفواكه الشديدة الحلاوة بثمار بعض الفواكه الأخرى مثل التفاح و الكمثرى.

المصادر:
1. عاطف محمد إبراهيم - فواكه المناطق الاستوائية - 2007 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2. Popenoe, Wilson 1920 "The Abiu". Manual Of Tropical And Subtropical Fruits. The Macmillan Company. Retrieved 14 August 2011.




 


 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 196 مشاهدة
نشرت فى 9 أغسطس 2018 بواسطة FruitGrowing

 

زراعة, رعاية و إنتاج الأسيرولا
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

مقدمة:
تنتمي الأسيرولا Acerola (Malpighia glabra) إلى العائلة Malpighiaceae التي تتبع النباتات الثنائية الفلقة, و تضم هذه العائلة 60 جنسا ً و حوالي 850 نوعا ًمن الأشجار و الشجيرات و النباتات المتسلقة. و ينحصر وجود نباتات هذه العائلة و بالدرجة الأولى في المناطق الاستوائية بأمريكا, مع وجود القليل الذي نشأ أساسا ً بالمناطق الاستوائية بالعالم القديم. بعض هذه الأنواع ينتج مواد مخدرة , بينما تنمو الأنواع الأخرى من أجل ثمارها و كذلك للأغراض التجميلية و التنسيقية. و يضم الجنس Malpighia حوالي 30 نوعا ًمن الأشجار و الشجيرات الدائمة الخضرة, التي نشأت أساسا ً في المناطق الاستوائية الأمريكية, المكسيك, أمريكا الوسطى و جزر الكاريبي.

المنشأ:
يبدو أن الأسيرولا قد نشأت بجزر الكاريبي, أمريكا الوسطى أو شمال أمريكا الجنوبية كما يذكر موسكوسوMoscoso (1956). و يُذكر أن الهنود الأوائل بجزر الكاريبي قاموا بنقل البذور أو النباتات خلال هجرتهم و تنقلهم بين الجزر قبل العصر الكولومبي. بعد ذلك انتشرت و ازداد استهلاكها بواسطة الهنود في وقت وصول المكتشفون الأسبان الأوائل. و بسبب تشابه ثمارها مع ثمار الكريز, فإن المكتشفون الأسبان أطلقوا على هذه الثمار اسم سيريزا, أي الكريز باللغة الأسبانية. و لقد استقدمت الأسيرولا أو كريز الباربادوس من كوبا إلى فلوريدا خلال ثمانينيات القرن الثامن عشر (1880). كذلك توجد ببورتيريكو, فلوريدا و هاواي.

* الظروف البيئية:
أولا ً: المناخ
أحد فواكه المناطق الاستوائية, تنمو و تزدهر في المناخات الدافئة للأراضي المنخفضة, كما أنها تنمو بصورة جيدة عند مستوى سطح البحر؛ إلا أنها قد تنمو و تزدهر على ارتفاعات قد تصل إلى 150 متر فوق مستوى سطح البحر كما في بورتوريكو و هاواي.
- الأمطار
توافر الرطوبة الكافية خلال معظم أوقات السنة يضمن إنتاجا ً جيدا ً وذلك نتيجة لتكرار دورات التزهير. و يتوقف عدد هذه الدورات على درجة الحرارة و طبيعة هطول الأمطار. و التوزيع الجيد لمتوسط هطول الأمطار (حوالي 1750 مم / سنة) يناسب النمو و الإثمار. أما تحت ظروف الأمطار الغزيرة (2500 - 3125مم) تنتشر أمراض تبقع الأوراق؛ و التي تعد من المشاكل الرئيسية التي تسبب سقوط الأوراق و تعرية الأشجار. وفي حالة الأمطار الموسمية؛ فإن الري يُعد أمرا ً ضروريا ً للحصول على مُنتج تجاري اقتصادي.
- الحرارة
يستمر النمو طوال العام عند درجة 15 - 32°م, أما عند درجات حرارة الليل 10 - 15°م يتوقف النمو تماما ً. و لا تتحمل الأشجار الصقيع أو درجات الحرارة الأقل من 57م لفترة طويلة, إلا أن الأشجار تنمو في أوكيناوا, تايوان و جنوب فلوريدا؛ حيث تنخفض درجة الحرارة خلال الشتاء إلى أقل من 5°م لفترات قصيرة.
- الفترة الضوئية
يدل تزهير و إثمار الأشجار خلال العام بهاواي إلى أن الأشجار لا تستجيب لطول الفترة الضوئية, و أن توقف التزهير خلال الشتاء بالمناطق تحت الاستوائية مثل فلوريدا, أوكيناوا و تايوان إن هو إلا دالة لدرجة الحرارة أكثر من كونه استجابة للفترة الضوئية. و تجدر ملاحظة أن التظليل يزيد من حجم الورقة, غير أنه يقلل من مستوى حمض الأسكوربيك (فيتامين ج) بالثمرة.
- الرياح
يمكن الحد من ارتفاع الأشجار عن طريق التقليم, إلا أن الأشجار يمكن أن تستفيد من وجود أشجار مصدات الرياح. فشتلات الأشجار النامية على جذورها الأصلية (الأشجار البذرية) تتميز بالجذور الطويلة الضاربة في أعماق التربة, وذلك نتيجة لوجود الجذر الوتدي. أما الأشجار الناتجة عن طريق العُقل, فجذورها ليفية و ضحلة (غير متعمقة), ومن ثم فإنه يمكن للرياح المتوسطة (64 كيلومتر/ساعة) اقتلاع مثل هذه الأشجار.

ثانيا ً: التربة المناسبة
تنمو الأشجار في مدى واسع من أنواع التربة. وينخفض معدل النمو في الأراضي الثقيلة ذات الصرف الرديء. و يناسب نمو الأشجار جهد هيدروجيني pH يتراوح بين 5,0 - 6,5 . و في بورتوريكو وجد أن إضافة الجير للتربة (قيمة جهد الهيدروجين بها 5,4) بمعدل 4,5 طن /هكتار يزيد المحصول بمقدار 400 ٪ , كما يذكر لاندراو و صمويلز Landrau & Samuels (1956), مما يدل على أنه كلما كانت قيمة الجهد الهيدروجيني قريبة من 6 كلما كان أفضل. و تنمو الأشجار في الأراضي الصخرية القلوية و كذلك في الأراضي الحامضية بوسط فلوريدا.
* القيمة الغذائية و الأهمية الاقتصادية:
تتراوح قيم pH عصير ثمار الطرز الحامضية بين 3,1 و 3,3 في حين أنها تتباين بين 3,4 و 3,6 في عصير ثمار الطرز الحلوة, جدول (1).

جدول (1): يبين صفات ثمار الأصناف (الطرز) الحلوة و المزّة (الحامضية) المنزرعة بهاواي و كذلك المحصول لأشجار عمرها سنتين.

المصدر: Nakasone et.al. (1968)

كما تحتوي الثمار في الطرز الحلوة و الطرز الحامضية على مدى مختلف من حمض الأسكوربيك, فثمار الطرز الحلوة تحتوي على أقل من 10 - 20 جرام/ كيلو, في حين تحتوي ثمار الطرز الحامضية على أكثر من 29 جرام/ كيلو. و يذكر ليدين Ledin (1958) أنه يمكن تقسيم الطرز طبقا لطعم الثمار إلى: حامضي, نصف حلو و حلو. و يمثل حمض الماليك أكثر من 25 - 50 ٪ من الأحماض الكلية بثمار السلالات المزة, وقد يختفي تقريبا ً من ثمار السلالات نصف الحلوة. و تحمل أشجار الطرز المزة محصول أفضل مما تحمله أشجار الطرز الأخرى. و مستويات فيتامين ج التي تتعدى 10 جرام/ كيلوجرام لب تعتبر جيدة بولاية فلوريدا, حيث تستهلك الثمار طازجة أو مختلطة بالكثير من العصائر الأخرى الفقيرة به. ولقد طورت الأصناف الحلوة للزراعة بالحدائق المنزلية بصفة عامة ولاستخدامها في تصنيع غذاء الأطفال.

ويتراوح وزن الثمرة للأشجار التي تبلغ عمر أربعة سنوات بين 9 - 12 جرام, كما يبلغ المحصول الإجمالي حوالي 8,1 - 12,1 طن/ هكتار. كما يتراوح حجم العصير حوالي 73 ٪ من وزن الثمرة, و يتباين محتوى العصير من فيتامين ج بين 13,3 و 22,0 جرام/ لتر. ويختلف محصول الشجرة - تحت ظروف التلقيح الطبيعي - من 5 إلى 32 كيلوجرام/ شجرة. كذلك تحتوي كل 100 جرام لب ثمار على 1,8 جرام بروتين, 1 جرام دهن, 6,8 جرام كربوهيدرات, 1,2 جرام ألياف, 0,2 جرام رماد و 90 جرام رطوبة, 12 مجم كالسيوم, 11 مجم فوسفور, 0,2 مجم حديد, 0,03 مجم ثيامين, 0,05 مجم ريبوفلافين, 0,6 مجم نياسين, 1790 مجم فيتامين ج, إلا أنها فقيرة في محتواها من فيتامين أ. و تستهلك الثمار إما طازجة أو يصنع منها عصير, جيلي, شربات أو آيس كريم و غيرها.
* الوصف النباتي (الخضري):
شجرة يمكن تقليمها و تربيتها على جذع واحد لتشكل شجرة صغيرة يبلغ ارتفاعها حوالي 4,6 متر. المجموع الجذري ضحل, يتواجد معظمه على مسافة 6 - 10 سم أسفل سطح التربة, و ينتشر أفقيا ً في مساحة توازي مساقط الأفرع أو قمة الشجرة. و تختلف طبيعة النمو في العشيرة الواحدة من منتشر لإلى مندمج أو مفتوح أو حتى قائم. وقد دلت الملاحظات التجريبية على العشائر النامية بهاواي أن الأشجار التي تنتج ثماراً حامضية عادة ما تكون قائمة و مندمجة النمو, في حين أن مثيلاتها التي تنتج ثمارا ً حلوة تكون منتشرة النمو وذات أفرع رئيسية متعددة يسهل كسرها بواسطة الرياح. و أشجار كلا الطرازين أفرعها خشبية يوجد عليها العديد من العديسات و تحمل دوابر جانبية قصيرة. الأوراق بسيطة كاملة تخرج متبادلة, يختلف شكلها من بيضوي إلى مطاول, قمة الورقة مسحوبة إلى مدورة, يختلف حجم الورقة, حيث يتراوح اتساعها بين 2,5 - 3,8 سم و يختلف طولها من 5.0 - 6,4 سم؛ أما الأوراق المظللة فحجمها أكبر من ذلك بكثير. و أوراق أشجار الطراز الحلو مموجة نوعا ً, تحمل أوراقا ً صغيرة, و يوجد على السيقان زغب خفيف.

يبلغ اتساع الزهرة 2,0 - 2,5 سم, تحمل الزهرة خمسة سبلات يتباين لونها بين البيض إلى عدة درجات مختلفة من اللون الوردي طبقا ً للسلالة, شكل (1 - أ,ب, ج). يوجد بالزهرة عشرة أسدية, و يتكون المبيض من ثلاثة كرابل مندمجة و يحمل ثلاثة أقلام. تُحمل الأزهار في عناقيد تخرج من آباط الأوراق على الأفرع الطرفية الحديثة و الدوابر الجانبية. و يحدث التكشف الزهري قبل تفتح البرعم بحوالي 8 - 10أيام, ثم يحدث التزهير بعد ذلك بسبعة أيام.

الثمرة تشبه في شكلها ثمرة الكريز الحقيقية, إلا أنها حسلة Drupe مكونة من ثلاثة كرابل, و يمكن ملاحظة هذه الكرابل بصعوبة في صورة فصوص على سطح الثمرة من الخارج. يوجد بداخل الجزء اللحمي الداخلي ثلاثة أجسام أو أنوية صلبة. و تحتوي كل كربلة على بذرة واحدة. و في هاواي تنضج الثمار بعد 21 - 22 يوماً من التزهير. بعد ثلاثة أيام من التلقيح توجد فترة تساقط للحامل الزهري, كما توجد فترة أخرى بعد 16 - 18 يوم من التلقيح. و ينضج جنين البذرة بعد 15 يوم من التزهير.يتراوح وزن الثمرة بين 3 - 4 جرامات وقد تصل عشرة جرامات. و يختلف لون الثمرة المكتملة النمو بين احمر - برتقالي أو أحمر قرمزي داكن. الجلد رقيقا ً يمكن خدشه بسهولة.
* التلقيح و الإخصاب و عقد الثمار:
في هاواي يحدث التزهير في دورات, بين الدورة و الأخرى حوالي شهر تقريبا ً, تبدأ في مارس و ابريل و تمتد إلى نوفمبر أو بعد ذلك. و يبلغ متوسط عقد الثمار الناتج عن التلقيح المفتوح حوالي 1,3 إلى 11,5 ٪ ؛ أما التلقيح الذاتي المحكوم فيزيد نسبة عقد الثمار من 16 - 55 ٪ في حين تحدث زيادة جوهرية في نسبة العقد تحت ظروف التلقيح الخلطي حيث يزداد متوسط نسبة العقد من 32 إلى 74 ٪ . ويُظهر التلقيح المتبادل أحيانا ً نسب مختلفة من عقد الثمار مما يعكس وجود درجات من عدم التوافق الجنسي. وتدل الدراسات على أن الرياح لا تلعب دورا ً أساسيا ً في نثر حبوب اللقاح, ويبدو أن الحشرات مثل النحل تقوم أساسا ً بهذا الدور, و لو أن ياماني و ناكاسوني Yamane & Nakasone (1961) يذكران أن وضع خلايا النحل بالبستان لم يزد من نشاط الحشرة كما أنه لم يحسن من نسبة العقد.
و تعطي الثمار القليل من البذور الحية, و تدل الدراسات المورفولوجية على الأجزاء التناسلية بالزهرة أن عدم وجود بذور بالثمار قد يكون نتيجة الأسباب التالية:

1. فشل الإخصاب المتبوع بتطور الثمار بكريا ً(يمكن الحصول على ذلك بخصي الأزهار ثم تكيسها لمنع التلقيح الخلطي).
2. نجاح الإخصاب مع حدوث إجهاض للجنين المتطور كنتيجة لفشل تطور الإندوسبيرم.
3. عقم البويضة المتسبب عن غياب الانقسام أو تأخر انقسام الخلايا الأمية للكيس الجنيني و تحلل الخلايا النيوسيلية و موت و إجهاض الكيس الجنيني قبل التزهير, كما يذكر مياشيتا و آخرون Miyashita et.al. (1964).

 

شكل (1-أ): يبين شكل شجرة الأسيرولا و الثمار الناتجة عليها.

( ب )                                           ( ج)

* الوراثة و التربية و التحسين:
تدل المعلومات السيتووراثية على أن الخلايا الثنائية (الخلايا الجسمية) 2ن = 20 كروموسوم. و بداية من عام 1946 حتى الستينيات, كانت أهداف التربية تنحصر في اختيار الأصناف المفضلة و تطوير المعاملات الزراعية و طرق التصنيع, و لتفهم العمليات الكيموحيوية التي تحدث بالثمار. و كانت الطريقة المثلى لذلك هي زراعة أعداد كبيرة من الشتلات ذات الاختلافات الكثيرة. و تجدر ملاحظة أن أساسيات الانتخاب المتبعة واحدة ً في بورتوريكو و فلوريدا و هاواي مع التأكيد على الطراز, المحصول, محتوى الثمار من حمض الأسكوربيك, حجم الثمرة, كمية العصير, الصلابة و سهولة الإكثار بواسطة العقل, و في فلوريدا تدخل صفة البرودة في الاعتبار.

* التكاثر:
يستخدم التكاثر الجنسي بصفة أساسية لإنتاج نباتات بغرض الانتخاب أو إنتاج أصول للتطعيم عليها بالأصناف المرغوبة. و نظرا ًللخلط الوراثي المرتفع فإنه لا ينصح بزراعة شتلات بذرية بغرض الإنتاج. كما يتطلب الإكثار الجنسي عدد كبير من البذور, وذلك بسبب خلو نسبة 50 ٪ تقريبا ًمن البذور من أجنة حية. و في حالة الإكثار الجنسي تغسل البذور و تجفف و تنثر في بيئة جيدة الصرف مثل الفيرميكيولايت, البرلايت, الرمل أو بيئة مكونة من خليط منها, ثم تغطى البذور بطبقة من البيئة بسمك 1سم, و تترك أواني الزراعة تحت مظلة. يحدث الإنبات بعد حوالي 10 - 12 يوما ً من الزراعة, بعد ذلك تنقل البادرات التي يتراوح ارتفاعها بين 4 - 5 سم كل ٍفي إناء خاص قطره 7 - 8 سم. و بعد أن يبلغ عمر الشتلة 6 - 8 أشهر, تُجرى عليها عملية أقلمة تحت أشعة الشمس مباشرة, عندئذ يمكن نقلها إلى أرض البستان.

و يستخدم التطعيم إذا كانت شتلات الأصل ذات مميزات معينة مثل مقاومتها للأمراض و الآفات الحشرية و الحيوانية - بخلاف ذلك - فإن هذه الوسيلة تُعد مكلفة, كما تحتاج لوقت طويل. أما العقلة فهي الوسيلة الأكثر انتشاراً للحصول على أعداد كبيرة من النباتات خلال وقت قصير نسبياً. و تجهز العقلة بطول 20 - 25 سم, وقطر 0,64 - 1,3 سم, مع الإبقاء على بعض الأوراق. و يفضل معاملة قواعد العقل ببعض المواد الكيميائية المنشطة أو المشجعة على تكوين الجذور. بعد ذلك تغرس العقل في بيئة الفيرميكيولايت, الرمل أو خليط من بعض المواد التي توفر تهوية جيدة, و تتم الزراعة تحت ظروف تتوافر بها نسبة رطوبة عالية ( الضباب "mist"). و يحدث التجذير في العقل خلال ستة أسابيع, و تجدر ملاحظة أن القدرة على تكوين الجذور تتباين باختلاف الأصناف.

* زراعة البستان:
تجهز أرض البستان بإتباع ذات الطرق العملية التقليدية من حرث و تقليب و تسوية و المستخدمة مع محاصيل الفاكهة الأخرى. و تنقل النباتات إلى أرض البستان في أي وقت من السنة في حالة توافر الري؛ أما في المناطق التي تعتمد على الأمطار, فعادة ً ما يتم النقل خلال فصل الشتاء. و عقب تجهيز الجورة, يضاف في قاعها حوالي 15 جرام سماد متكامل ثم تردم الجورة بالتربة حتى سمك 2,5 - 3,0 سم فوق خط التربة الأصلي. عقب الزراعة, يضاف لكل شتلة 7 - 10 جرامات من السماد تنثر و تخلط بتراب سطح الجورة ثم تروى. وتتوقف مسافة الغرس على السلالة المزمع زراعتها و حسب طبيعة نمو قمة الشجرة؛ ففي السلالات ذات القمة المندمجة, تغرس الأشجار على 4,6 متر بين الصف و الآخر و 2,45 متر بين الشجرة و التي تليها. و يذكر ليدين Ledin (1958) أن الطرق التقليدية للغرس هي 3,7 م x 4,6 م إلى 5,5م x 5,5 م بكثافة 478 شجرة و 332شجرة /هكتار على التوالي.

* المعاملات الزراعية:

أولا ً: الري
عند توافر الأمطار, وفي حالة التوزيع الجيد لهذه الكمية خلال السنة, كما هي الحال بهاواي, قد لا يكون الري ذا أهمية؛ ومع ذلك فإنه في معظم المناطق الاستوائية ذات موسم الجفاف المحدد, يصبح الري أمرا ً حتميا ً و ضروريا ً للحصول على إنتاج عال ٍ و ثمار ذات جودة مرتفعة.

ثانيا ً: التسميد
يؤثر نقص النيتروجين بدرجة كبيرة على النمو و المحصول, كذلك فإن نقص عناصر الفسفور, البورن, الكبريت و الحديد قد يؤدي لبطء و نقص النمو, مع حدوث زيادة جوهرية في المحصول. كما أن نقص البوتاسيوم يحد من نمو الأشجار, دونما تأثير على المحصول, و تدل الملاحظات أيضا ً أن نقص الماغنيسيوم و المنجنيز ليس لها تأثيرات ظاهرة. و نظرا ً لحدوث التزهير في دورات خلال شهر أو كل شهرين, فيتحتم تكرار التسميد عدة مرات كل عام.

ثالثا ً: التقليم
يبدأ التقليم في مرحلة المشتل بهدف تربية الشجرة و إعطائها الشكل المطلوب. أما عند ترك الشتلات كي تنمو على طبيعتها فإنها تميل لأخذ شكل الشجيرات مما يصعب من عملية جمع الثمار. وعادة ما تربى الشتلات بنظام الجذع الواحد الذي يحمل عددا ً من الأفرع الجانبية الرئيسية على ارتفاع 60 - 90سم فوق سطح الأرض.

و تستفيد الأشجار المثمرة من التقليم الخفيف, عند اكتمال الإثمار. و تتميز أشجار بعض الأصناف بالارتفاع و النمو المنتشر و التفريع الجانبي الغزير, هذه الأفرع يجب تقصيرها لتشجيع النمو الجانبي أكثر. و بعض الأصناف الأخرى تكون أشجارها ذات قمم مندمجة, وهذه تحتاج تقليم خفيف (تقليم خف) كل عام. و تجدر ملاحظة أنه إذا أجري التقليم خلال فترة عدم تزهير فإنه في هذه الحالة ستمر فترة طويلة بين وقت تقليم الأفرع الرئيسية و حدوث تزهير على الأفرع الثانوية مقارنة بإجراء التقليم خلال فترة التزهير. و يحدث تكون البراعم الزهرية بعد حوالي 15 - 18 يوم بعد التقليم.

رابعا ً: مكافحة الحشائش
عادة ما تتم مكافحة الحشائش بالعزيق اليدوي أو عن طريق تغطية أرض البستان ببعض المواد العضوية, أو بشرائح البوليثيلين. و تعمل التغطية على توفير الرطوبة و المحافظة عليها و تنظيم حرارة التربة, كما تقلل من أضرار الديدان الثعبانية. أما تقليب التربة بين خطوط الأشجار, فهذا أمرا ً متروكا ً للزراع.

* المحصول و جمع و تداول الثمار:
يُتوقع الحصول على محصول تجاري من أشجار عمرها عامين. أما عن محصول الشجرة فهو يتباين من صنف لآخر, ففي بعض السلالات النامية بهاواي يقدر إنتاج الشجرة بحوالي 23 - 32 كيلوجرام/ سنة. وفي بورتوريكو, يذكر أروستيجوي و بينوك Arostegui & Pennock (1955) أن محصول الأشجار التي يبلغ عمرها أربعة سنوات يتراوح بين 14 إلى 28 كيلوجرام في الموسم, أما الأشجار الكبر سنا ً فتعطي محصولا ً مرتفعا ً. و تستمر الأشجار في إعطاء محصول لمدة 15 - 20سنة. ويتراوح محصول البستان الذي يحوي 200 شجرة بين 2722 إلى 4082 كيلوجرام /سنة.

جمع الثمار و إعدادها:
الثمرة ذات قشرة رقيقة, سهلة التأثر و عرضة للإصابة بالأضرار الميكانيكية؛ و من ثم فسواء أكانت الثمر للاستهلاك الطازج أو التصنيع فأنه يجب عدم تركها على الأشجار حتى تسقط عقب نضجها. و عادة ما تجمع الثمار بين نصف إلى مكتملة النضج لجميع أغراض الاستهلاك أو الاستخدام. و الثمار الخضراء المكتملة النمو تناسب استخلاص فيتامين ج , حيث تحتوي في هذه المرحلة على أعلى مستوى منه. وقد ثبت أن الثمرة لا يزداد حجمها أو قد تحدث زيادة طفيفة بعد 18 يوم من التزهير. وطالما أن الثمار تكتمل النمو و تنضج بعد 22 - 25 يوم, فإنه لابد من جمعها كل ثاني يوم, و إذا جمعت جميع الثمار الناضجة وتلك التي تلونت بالكاد؛ فإن دورة الجمع قد تمتد لثلاثة أيام دون فقد في الثمار.

و يتم جمع الثمار بواسطة اليد؛ وفي هاواي و خلال الستينيات تمت تجربة الجمع الآلي بواسطة هزاز ميكانيكي. تجمع الثمار و تعبأ في صناديق أو سلال, و يجب وضع العبوات في الظل, حيث ترك الثمار معرضة لأشعة الشمس يتسبب في فقد مقداره 25 ٪ من فيتامين ج خلال 8 ساعات. و يجب تصنيع الثمار دون تأخير أو تبريدها في الحال. و بخصوص استخلاص فيتامين ج؛ فيجب تجميد الثمار بسرعة أو تصنيعها بمجرد وصولها للمصنع.

* الأصناف:
كما سبق القول فإنه يوجد طرازين من الثمار, فالطراز المز ذا الثمار الحمضية يوجد منه بعض السلالات الجيدة مثل السلالة "B-17" , كذلك توجد السلالة الحلوة الثمار مثل فلوريدا سويت و التي تتميز بالطعم الحلو. كذلك توجد بعض الأصناف الحلوة مثل هاوايان كوين, تروبيكال روبي و مانواسويت. أما الأصناف الحمضية فمنها ردجامبو, ملنويلي, جي .إتش. بيمونت, سي.إف.رينبورج و إف. هالي.

* الآفات و الأمراض:
غالبا ما تكون الأشجار خالية من الأمراض الفطرية, غير أن مرض تبقع الورقة يسبب بعض المشاكل نظرا ً لتسببه في إسقاط الأوراق, ويقل ظهور المرض في حالات هطول مطر قليل أو متوسط. كذلك تعد نيماتودا تعقد الجذور أحد العوامل المحددة للإنتاج بفلوريدا و بورتوريكو, إلا أنها ليست كذلك في هاواي. و تحدث أكثر الأضرار في الأراضي الرملية و الأراضي الحامضية مقارنة بالأراضي الجافة القلوية, ومن ثم يلزم تدخين التربة و لو أن هذه الطريقة مكلفة و تأثيرها مؤقت.
كما تُهاجم الأشجار ببعض الحشرات الماصة مثل البقة الخضراء التي تتسبب في سقوط الثمار, كما تُهاجم الثمار بذبابة الفاكهة, وقد تسبب بعض الطيور فقد شديد في المحصول. المصادر:

1. عاطف محمد إبراهيم - فواكه المناطق الاستوائية - 2007 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

1. Arostegui, F. and W. Pennock. 1955. The acerola. Miscellaneous Publication 15. Agricultural Experiment Station. University of Porto Rico. Rio Piedras. Porto Rico
2. Ledin, R.B. 1958. The Barbados or West Indian Cherry. Bulletin 594. Agricultural Experiment Station. University of Florida, Gainesville.
3. Landrau, P.Jr. and G. Samuels. 1965. Results of lime and minor element fertilizer research in Porto Rico. 1949 - 1950. University of Porto Rico Journal of Agriculture 40: 224 - 234.
4. Moscoso, C.G. 1956. West Indian cherry - richest known sources of natural vitamins C. Economic Botany. 10: 280 - 294.
5. Miyashita, R.K., H.Y. Nakasone and C.H. Lamoureux. 1964. Reproductive morphology of acerola (Malpighia glabra). Technical Bulletin 63. Hawaii Agricultural Experiment Station. University of Hawaii.
6. Nakasone, H. Y., G.M. Yamane and R.K. Miyashita. 1968. Selection, evaluation and naming of acerola (Malpighia glabra) cultivars. Circular 65. Hawaii Agricultural Experiment Station. University of Hawaii, Honolulu.
7. Yamane, G.M. and H.Y. Nakasone. 1991. Pollination and fruit set of acerola (Malpighia glabra) in Hawaii. Proc. Amer.Soc. Hortic.Sci. 78: 141 - 148.

 

 








 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 188 مشاهدة
نشرت فى 6 أغسطس 2018 بواسطة FruitGrowing

PROF.DR.Atef Mohamed Ibrahim

FruitGrowing
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

358,812