قسم الفاكهة

edit

شجرة التماريللو 'tamarillo' أو شجرة الطماطم 'tree tomato'
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

 

المنشأ و مناطق الزراعة:
الموطن الأصلي لأشجار التماريللو هي مناطق الإنديز بالإكوادور, كولومبيا, بيرو, شيلي و بوليفيا, و حالياً تزرع الأشجار في الحدائق و البساتين الصغيرة للإنتاج المحلي, و أصبحت تُعد واحدة من أشهر الثمار في تلك المناطق. و هناك مساحات أخرى تتبع المناطق تحت الاستوائية تزرع بها أشجار التماريللو مثل رواندا, جنوب أفريقيا, بعض مناطق الهند, نيبال, هونج كونج, الصين, الولايات المتحدة , أستراليا و نيوزيلاند. كذلك نجحت زراعة الأشجار في الأراضي المرتفعة في ماليزيا, الفلبين و بورتوريكو, و في المناطق الحارة الاستوائية المنخفضة, تعطي الأشجار ثماراً صغيرة الحجم , كما يندر عقد الثمار. و قبل حلول عام 1967, كانت تعرف النباتات باسم شجرة الطماطم "tree tomato".

الاستخدامات:
يمكن استخدام الثمار في عمل الكومبوت, و إضافتها إلى الصلصات و الكاري, كما تدخل في عمل الحلويات و فطيرة التفاح.

يمكن إضافة Tamarillos كنكهة تخمر ثانوية لشاي Kombucha ذا الطعم اللاذع و منعش. جيث يتم هرس الثمرة مع خلط 3 ثمار إلى 1 لتر من كومبوتشا ، ومع ذلك يجب الحرص على عدم السماح للكثير من غاز ثاني أكسيد الكربون بالتراكم في زجاجات مغلقة أثناء التخمر الثانوي. يمكن لمحتوى سكر الثمار الطازج المضافة إلى Kombucha من إنتاج سريع لثاني أكسيد الكربون في التخمر الثانوي خلال 48-72 ساعة فقط.

و في كولومبيا, الإكوادور, بنما و أجزاء من إندونيسيا , عادة ما يتم خلط الثمار بالماء و السكر لعمل العصير. و في نيبال, تستخدم الثمار في عمل المخلل خلال أشهر الخريف و الشتاء و كذلك الحال في بعض مناطق الهند, و في كولومبيا تخلط الثمار مع الفلفل الحار لعمل صلصة حارة تستهلك مع الأطباق و الوجبات المحلية, تسمي الصلصة ‘aji'التي تستخدم مع جميع الوجبات.
لب الثمرة ذاع طعم لاذع و درجات مختلفة من الحلاوة و ذا طعم يمكن أن يضاهي طعم ثمار الكيوي فروت, الطماطم, الجوافة أو الباشون فروت, الجلد و اللب المجاور له ذا طعم مر و عادة لا يؤكل طازج. و تفضل الأسواق الأوروبية استيراد الطرز الحمراء و القرمزية على الرغم من أن ثمارها أكثر حموضة, إلا أن لونها مفضل لدى تلك الدول.

أما فيما يتعلق بالاستخدامات التصنيعية, الثمرة غنية جداً بالبيكتينات التي تتصف بخواص المواد الحافظة, غير أنها تتأكسد و تفقد لونها إذا لم تعامل, غير أن الطرز الصفراء أكثر ملائمة للاستخدامات التصنيعية.

التلقيح و الإخصاب:
يمكن للشجرة أن تعقد ثماراً دون الحاجة إلى التلقيح الخلطي, غير أن الأزهار ذات رائحة عطرية تعمل على جذب الحشرات, و يبدو أن التلقيح الخلطي يحسن من عقد الثمار. يمكن حدوث تهجين بين أشجار التماريللو ' Tamarillos' مع العديد من النباتات التابعة للعائلة ' Solanaceae', غير أن ثمار الهجن الناتجة تكون عقيمة و غير صالحة للأكل في بعض الحالات.
المناخ الملائم و التربة المناسبة:
تفضل الشجرة المناخ الشبه استوائي عن المناخ الاستوائي, الذي يتراوح به معدل هطول الأمطار السنوي بين 600 - 400 مل, و متوسط درجة حرارة سنوية بين 15º و 20º م, غير أن الشجرة يمكنها تحمل البرد ( أقل من - 2º م) و تحمل جهد العطش. يفترض أن عقد الثمار يتأثر بدرجات الحرارة الليلية, و تجدر ملاحظة أن المناطق التي تزرع بها الموالح تناسب أيضاً زراعة أشجار التماريللو مثل مناخ البحر المتوسط . تنمو الأشجار بصورة أفضل في التربة الخفيفة, العميقة و الخصبة, و مع ذلك يفضل التربة المسامية حيث أن النباتات لا تتحمل الغمر بالمياه, و تنمو النباتات بصورة طبيعية في الأراضي التي تتراوح بها قيمة pH بين 5 حتى 8.5.
التكاثر:
يمكن إكثار النباتات بواسطة البذور و العقل, غير أن النباتات الناتجة عن البذور عادة ما تكون قائمة النمو و كثيرة التفريع, في حين أن النباتات الناتجة عن طريق العقل تعطي نباتات أقصر (شجيرات قصيرة) و أفرع منخفضة متدلية. تجب ملاحظة أن الأشجار الناتجة عن البذور لا تمثل الصنف, إلا إذا اتخذت الاحتياطات في انتقاء البذور من الثمار الحمراء ذات اللب الأسود أو الثمار الصفراء ذات اللب الأصفر, هذه البذور قد تمثل لحد ما الصنف المأخوذة منه. و تجدر معرفة أن إكثار النباتات بواسطة البذور, تُعد الطريقة السهلة و النموذجية في حالة الظروف البيئية المحمية, و مع ذلك فإنه في حالة البساتين التي تضم أشجار العديد من الأصناف, سوف يحدث التلقيح الخلطي و من ثم تختلف صفات الصنف. و يمكن من إسراع عملية إنبات البذور و ذلك بغسلها و تجفيفها ثم وضعها في مجمد لمدة 24 ساعة قبل زراعتها. و في حالة العقل, تجهز العقلة من خشب عمره 1 - 2 سنة, و بسمك 0.83 سم إلى 2.5 سم و بطول 45 - 75 سم. تزال الأوراق ثم تقطع من قاعدتها تحت برعم مباشرة, كما يمكن زراعة العقل في الأرض المستديمة مباشرة مع عدم السماح للنباتات بالإثمار في أول عام. و لابد للنباتات الناتجة من العقل أن تبقى بالمشتل حتى يبلغ ارتفاعها بين 0.5 - 1.0 متر.
الزراعة (الموقع):
الشجرة صغيرة الحجم و جذابة بدرجة كافية لتناسب زراعتها في أي جزء من الحديقة المنزلية, طالما كان الموقع جيد الصرف, كما تعطي الشجرة أفضل نمو تحت ضوء الشمس الكامل, باستثناء حالات الحرارة المرتفعة و الجفاف, التي يصبح فيها التظليل الجزئي أمراً مفضلاً, كما يستلزم الأمر حماية الأشجار من الرياح القوية.
و تتوقف مسافات غرس الأشجار على النظام المتبع في الزراعة, ففي نيوزيلاند و مع إتباع نظم الإنتاج الميكانيكية, تزرع الأشجار في صفوف فردية بحيث تكون المسافة بين الشجرة و الأخرى حوالي 1 - 1.5 متر و حوالي 4.5 - 5.0 متر بين الصف و الآخر. و في حالة المناطق التي تتبع الزراعة التقليدية, تزداد كثافة الأشجار في وحدة المساحة, و ترجع إستراتيجية الزراعات الكثيفة لحماية الأشجار من الرياح, و في حالة الأراضي الرديئة الصرف تزرع الأشجار على خطوط.
الري:
من أجل الإنتاج الأمثل و المستقر, لابد من مد الأشجار باحتياجاتها من الماء و المغذيات عند الحاجة. و تحتاج النباتات لمدد مائي مستمر و ذلك نظراً لمجموعها الجذري الضحل, و من ثم فإن تعرض النباتات لجهد العطش تكون نتيجته نقص النمو, نقص حجم الثمار و نقص الإنتاجية.

يوضح الشكل: 1 - شكل الشجرة, 2 - الأوراق, 3 - الثمار الحمراء, 4 - الثمار البرتقالية, 5 - الثمار الصفراء و 6 - قطع طولي و آخر مستعرض في الثمرة.

التسميد:
معدل السماد الموصي به هو أن يضاف لكل هكتار 170 كيلوجرام نيتروجين, 45 كيلوجرام فسفور, 130 - 190 بوتاسيوم و ذلك في حالة نظام الزراعات الكثيفة المتبعة في نيوزيلاند. يضاف الفسفور و البوتاسيوم في بداية الموسم, أما إضافة النيتروجين فتوزع على مدار العام. و في بعض المناطق يوصى بإضافة السماد المركب (NPK) بمعدل 0.27 - 0.91 كيلوجرام / شجرة, على أن يضاف نصف الكمية في أول الربيع و يضاف النصف الآخر في منتصف الصيف, كما أنه من المفيد أيضاً إضافة السوبرفسفات في أواخر الشتاء مرة كل ثاني عام و ذلك بمعدل 0.27 كيلوجرام / شجرة.
التقليم:
يمكن أن يساعد التقليم في التحكم في حجم الثمار, حجم النبات, مواعيد جمع الثمار و تسهيل عملية الجمع. فقطع قمم النباتات الصغيرة يؤدي إلى الحصول على ارتفاع مرغوب للفرع, و بمجرد أن تأخذ الشجرة الشكل المناسب, يقتصر التقليم على إزالة الخشب الكبير أو الميت و كذلك الأفرع التي حملت (أثمرت) سابقاً , حيث أن تلك الأفرع التي أثمرت سابقاً سوف تنتج ثماراً صغيرة الحجم و قليلة الجودة في العام التالي. و تجب ملاحظة أن التقليم الخفيف ينتج عنه ثماراً ذات حجم متوسط, في حين أن التقليم الشديد ينتج عنه ثماراً ذات حجم كبير. كما أنه لابد من إزالة الأفرخ القاعدية. في حالة نمو النباتات داخل الصوب, فإن التقليم يمنع النمو الخضري الكثيف. و عند بلوغ الشجرة ارتفاع 1 - 1.5 متر, فإنه من الحكمة قطع الجذور من جانب واحد و إمالة الشجرة في اتجاه الجانب المقابل (في اتجاه الشمس و بزاوية 30 - 45 درجة) , هذه المعاملة تسمح بنمو الأفرع الثمرية على طول الجذع بدلاً من خروجها على قمة الجذع فقط.

التغطية:
نظراً لحساسية النباتات لجهد العطش (نقص الماء), وجد أن تغطية التربة تعمل على احتفاظها بمحتواها الرطوبي, كما أنها تقلل من نمو الحشائش, حيث أنه من الصعب عزق أو حرث التربة للتخلص من الحشائش وذلك نظراً لحساسية الجذور الضحلة.

حماية النباتات:
لابد من حماية النباتات من أخطار الرياح, حيث أن المجموع الجذري الضحل (السطحي) لا يقدم الحماية و الثبات اللازمين للنباتات, كما أن الأفرع الجانبية هشة و قابلة للكسر بسهولة خاصة عندما تحمل الكثير من الثمار.
جمع الثمار:
لا تنضج جميع الثمار في وقت واحد, و من ثم كان من الضروري جمع الثمار عدة مرات. و في المناخ الذي يحدث به تغيرات سنوية بسيطة, يمكن للشجرة أن تزهر و تعقد ثماراً خلال العام. و في نيوزيلاند الذي يتصف مناخها بمواسم واضحة تنضج الثمار في الخريف. و جمع الثمار غير المكتملة النمو و معاملتها بالإثيلين لإنضاجها في غرف متحكم في جوها يعد أمراً ممكناً مع حدوث أقل نقص في جودتها يعد أمراً ممكناً. و كما هو معروف أن الأفرع الجانبية غضة يمكن كسرها بسهولة عند حملها للكثير من الثمار, من ثم فإن جمع الثمار قبل اكتمال نموها يساعد في تقليل هذا الخطر و يسمح بتخزين الثمار لمدة تتعدى 20 يوماً على درجة حرارة الغرفة. بصفة عامة تكون الثمار صالحة للجمع عند ظهور اللون الأصفر أو الأحمر عليها تبعاً للصنف. تجمع الثمار و ذلك عن طريق سحب الثمرة من الشجرة باستخدام الأصابع مع ترك العنق متصل بالثمرة. و يمكن تخزين الثمار في غرف مبردة لمدة تتعدى 10 أسابيع, مع ملاحظة أن انخفاض درجة الحرارة عن 3.3º م تسبب تشوه لون الجلد.
الشجرة سريعة النمو جداً و قادرة على حمل الثمار بعد 1.5 - 2 سنة من زراعتها. النبات غير حساس لطول النهار. لا تنضج الثمار بتناغم مرة واحدة, إلا إذا أجري تقليمها. يمكن للشجرة الواحدة حمل حوالي 20 كيلوجرام من الثمار في العام (15 - 17 طن / هكتار).
الأصناف:
1. الإكوادوري البرتقالي: الثمرة متوسطة الحجم, برتقالية اللون, حجمها أكبر من بيضة الدجاجة, لون اللب برتقالي فاتح, قوامه كريمي, أقل حموضة من لب الصنف روبي رد, اللب ممتاز للاستهلاك الطازج, كما يصلح لأغراض الطهي.
2. جولدماين: صنف فاخر نشأ في نيوزيلاند, الثمرة كبيرة الحجم جداً, لون الثمرة ذهبي - أصفر. اللب ذهبي اللون ذا نكهة قوية, غير حامضي و ذا جودة أكلية عالية.
3. إينكا جولد: أحد الأصناف الصفراء الثمار, يقال أن الثمار أقل حموضة عن ثمار الطرز الحمراء, يقال أنه عند طهي الثمار, تبدو رائحتها تشبه نكهة المشمش.
4. أوراتيا رد: أحد الأصناف الحمراء ذا الثمار الكبيرة الحجم, الثمرة بيضية إلى كروية الشكل, اللب ذا طعم حامضي حاد, تصلح الثمار للأكل الطازج, كما أنها ممتازة لعمل المربى و للحفظ.
5. روزامير: الثمرة كبيرة الحجم بشكل غير طبيعي, وزنها يتعدى 84 جرام, لون الجلد أحمر زاهي. تنضج الثمار بداية من ديسمبر و حتى أبريل, لذيذة للاستهلاك الطازج. النبات قوي و غزير الحمل. نشأ هذا الصنف في سان رفايل بكاليفورنيا.
6. روبي رد: الثمرة كبيرة الحجم, لونها أحمر براق. اللب لونه أحمر داكن, مز و ذا نكهة عالية, يمكن أكل الثمار طازجة, غير أنها جيدة جداً في أغراض الطهي. إذا سمح للثمار أن تنضج بعد جمعها لمدة 1 - 3 أسابيع, يصير اللب قليل الحموضة. يعد من الأصناف الرئيسية الصالحة للتصدير في نيوزيلاند.
7. صوليد جولد: الثمرة كبيرة الحجم و ذات شكل بيضاوي. لون الجلد أخضر - برتقالي. اللب طري و أقل حموضة عن لب الصنف أوراتيا رد, جيدة جداً للاستهلاك الطازج, كما أنها ذات جودة مقبولة للطهي.
8. الأصفر: حجم الثمرة و شكلها أكبر من ثمرة البرقوق. اللب أصفر اللون, نكهته أفضل من نكهة لب ثمار الطرز الحمراء. يعد الطراز الأصفر الأقدم زراعة في نيوزيلاند.
الآفات و الأمراض:
على الرغم من اعتبار النباتات مقاومة للآفات بصفة عامة, إلا أنها أحياناً ما تهاجم ببعض الآفات مثل المن الأخضر و ذبابة الفاكهة التي تهاجم الثمار في بعض المناطق و تشكل أحد المشاكل, كما تمثل الديدان الثعبانية (النيماتودا) مشكلة أخرى. و من أهم الأمراض التي تصيب النباتات, البياض الدقيقي و الذي ربما يتسبب في سقوط خطير للأوراق إذا لم يقاوم, كذلك لوحظ أن النباتات مقاومة لفيروس تبرقش أوراق الدخان, غير أنها حساسة لفيروس تبرقش الخيار و البطاطس. و مرض الموت الخلفي - غير معروف الأصل - يعد في بعض الأوقات مميت للأزهار, العنقود الثمري, الأفرخ و النموات الحديثة, كذلك يجب ملاحظة النباتات المنزرعة في أواني خاصة و المنزرعة بالداخل حيث أنها يمكن أن تصاب ببعض الآفات المنزلية مثل البق الدقيقي, الحشرات القشرية القطنية و الذبابة البيضاء.

 

المصادر:
Facciola, Stephen. Cornucopia: a Source Book of Edible Plants. Kampong Publications, 1990. 204-208.
Heiser, Charles B. Jr. The Fascinating World of the Nightshades. Dover Publications, 1987. Republication of 1969 edition. pp. 111-115.
Hume, E. P.; Winters, H. F. 1949. "The "Palo de Tomate" or Tree Tomato". Economic Botany. 3 (3): 140-142.
Morton, Julia F. Fruits of Warm Climates. Creative Resources Systems, Inc. 1987. pp. 437-440.
National Research Council .1989. Lost Crops of the Incas. Washington D.C.: National Academy Press. pp. 307-316.
Ortho Books. All About Citrus and Subtropical Fruits. Chevron Chemical Co. 1985. pp. 70-71.
Prohens, J.; Ruiz, J.J.; Nuez, F. 1996. "Advancing the Tamarillo Harvest by Induced Postharvest Ripening". HortScience. 31 (1): 109-111.
Prohens, Jaime; Nuez, Fernando .2001. "The Tamarillo (Cyphomandra betacea): A Review of a Promising Small Fruit Crop". Small Fruits Review. 1 (2): 43-68.

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 114 مشاهدة
نشرت فى 11 مارس 2019 بواسطة FruitGrowing

تعرف على نباتات البابكو (Vasconcellea × heilbornii; syn. Carica pentagona)
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

 

الاسم العلمي للبابكو هو (Vasconcellea × heilbornii; syn. Carica pentagona), و هي عبارة عن صنف هجين يتبع الجنس Vasconcellea من الإكوادور, نشأ عن التهجين بين Vasconcellea cundinamarcensis (syn. Carica pubescens, "Mountain Papaya".) و Vasconcellea stipulata (syn. Carica stipulata, "Toronche".). يتبع النبات الرتبة Brassicales و العائلة Caricaceae و الجنس Vasconcellea.

الظروف البيئية المناسبة:
على عكس الباباظ الاستوائي, تحتاج نباتات البابكو إلى مناخ شبه استوائي بارد, و عند تنمية النباتات داخل الصوب فإن أقل درجة حرارة خلال الليل تناسب نمو و ازدهار النباتات هي 10ºم و 12ºم خلال النهار, كما أن درجة حرارة 18ºم ضرورية للإسراع من نضج الثمار و إنتاج ثمار منتظمة الشكل. كما تؤدي درجات الحرارة المنخفضة بشكل مفرط إلى جعل جلد الثمار الناضجة خشناً و منقراً. و يمكن للنباتات أن تنمو على ارتفاع يتعدى 2000 متر, و تعتبر نباتات البابكو أكثر النباتات التابعة لجنس Vasconcellea مقاومة للبرودة. و لقد نجحت زراعة البابكو في مناطق بعيدة عن مكان نشأتها, من أقصى الجنوب في نيوزيلاند و حتى أقصى الشمال كما في كاليفورنيا, بعض مناطق إنجلترا , جورينسي , جزر القنال , وإلى حد ما أيضًا في إيطاليا (معظمها في صقلية و كالابريا).
الزراعة:
يصنف البابكو على أنه نبات عشبي يشبه شجيرة أو نبات الباباظ , غير أنه يختلف عن الباباظ في كونه يحمل أزهاراً مؤنثة فقط, يستطيع النبات أن يحمل حوالي 30 - 60 ثمرة سنوياً, و أن متوسط عمر أو حياة النبات حوالي ثمان سنوات, و يناسب النبات الصغير الزراعة في أواني خاصة مقارنة بنباتات ابن عمه الباباظ الذي يتطلب نموه و بقائه حياً رطوبة ثابتة و حرارة مرتفعة.
و يعد النبات مناسباً للزراعة في الصوب, المكان الذي يمكنه من إعطاء ثمار ذات جودة عالية و قشرة طرية صالحة للأكل. و يذكر أنه من السهولة زراعة النباتات تحت ظروف الصوب. يمكن إكثار النباتات بواسطة الأفرخ الجانبية المجذرة, أما العقل المجهزة من الساق, فهذه فقيرة في تكوين الجذور, و يمكن تشجيع خروج الأفرخ الجانبية عن طريق إزالة الميرستيم القمي, تقسم الأفرخ إلى عقل, طول كل منها حوالي 15 - 25 سم و بحيث تحتفظ العقلة بورقة قمية. يجرى تجريح المنطقة القاعدية للساق, ثم تغمس في مسحوق إندول حمض البيوتريك IBA 0.4٪ و تغرس في بيئة تجذير مناسبة مثل البيت موس: البرليت: الرمل, و توضع العقل تحت ظروف الرزاز المتقطع. تكون العقل جاهزة للزراعة خلال ثلاثة أسابيع.

القيمة الغذائية للثمار:
عادة ما تؤكل الثمار طازجة, تحتوي الثمرة على حوالي ثلاثة أضعاف من إنزيم البابين الذي تحتويه ثمرة الباباظ العادية, كما تعد الثمرة مصدراً ممتازاً لفيتامينات A و C, يحتاج الجسم لفيتامين C بصفة أساسية لفيتامين C الذي يساعد على التئام الجروح و الحفاظ على اللثة بحالة صحية سليمة, و توضح بيانات الجدول التالي محتوى كل 100 جرام لب على المكونات التالية:

الوصف النباتي:
شجيرة صغيرة غير متفرعة أو متفرعة بدرجة قليلة, يتراوح ارتفاعها بين 5 - 8 متر, تختلف الثمرة عن مثيلتها في الباباظ (C. papaya) في كونها أضيق و عادة ما يكون قطرها أقل كمن 10 سم. الثمرة خالية من البذور و الجلد ناعم و صالح للأكل شكل (1), و يقال أن طعمها يشبه طعم الفراولة, الباباظ, الكيوي فروت و الأناناس. الثمرة خماسية الشكل و منها أخذت اسمها العلمي Carica pentagona. الثمرة ليست حمضية على وجه الخصوص, و لكنها تحتوي على إنزيم البابين papain و هو إنزيم هاضم للبروتين و الذي قد يسبب حروقاً أو تهيجاً بسيطاً.
و مثلها مثل الباباظ, حيث تزرع النباتات لثمارها التي تستهلك طازجة و عصيرها أيضاً.
و طبيعة التزهير غير واضحة, حيث أنه تحت ظروف الصوب, يحدث نمو النباتات خلال أشهر الشتاء (أكتوبر - مارس عند 49º شمالاً) بطئ و تفشل الأزهار في عقد ثمار, كما يذكر كيمبلر و آخرون (Kempler et al. 1993). و في الإكوادور تبدأ النباتات في حمل الثمار بعد عشرة أشهر من زراعتها و تستمر في الإثمار لمدة ستة أشهر, حيث تنتج الشجرة حوالي 40 ثمرة, تزن الثمرة حوالي 1.5 كيلوجرام. في حالة الزراعة في الصوبات, تنتج حوالي 32 كيلو جرام ثمار لكل متر مربع و ذلك بعد 12 شهر من غرس ثلاث نباتات لكل متر مربع. نظراً للحمل المرتفع من الثمار, تحتاج النباتات إلى نظام تدعيم. يمكن الحصول على ثمار ذات حجم صغير عند زراعة النباتات على كثافة عالية. يبدأ اكتمال نمو الثمار عند التحول التدريجي في لونها من الأخضر إلى الأصفر, في حالة تأخير جمع الثمار, يسقط عنق الثمرة و بالتالي تسقط الثمرة و تصاب بالكدمات. تجمع الثمار ذات الجلد الرقيق باستخدام مقصات خاصة, حيث تفصل الثمرة مع جزء من العنق لسهولة نقلها و تداولها, و في المناطق الشمالية (ظروف المناخ) يبدأ نضج الثمار في نوفمبر (الزراعة في مارس) و تستمر حتى يونيو. خلال هذه الفترة تظهر أزهار جديدة (أبريل - سبتمبر) و يبدأ المحصول الثاني في النضج في نوفمبر, ثم يقطع النبات فوق منطقة الساق التي حدث بها آخر إثمار, حيث تبدأ تعجيز الأزهار في أكتوير. عقب نهاية الموسم الثاني, تقطع النباتات التي أثمرت و يعاد تجديدها من القاعدة أو استبدالها بنباتات جديدة.

حقائق هامة عن النبات:
1. تتراوح مقدرة الشجرة البالغة على الحمل ما بين 38 - 100 ثمرة في العام.
2. تجمع الثمار فقط عندما تفقد اللون الأخضر و يتحول للون الأصفر الذي يشمل الثمرة بأكملها.
3. تحتاج النباتات إلى جو دافئ جداً, مناخ رطب و صرف جيد, كما أن النباتات لا تتحمل الرياح الشديدة و الظروف الحارة الجافة.
4. جميع النباتات مؤنثة و لا تحتاج تلقيح, مما يعني أن الثمار الناتجة تكون عديمة البذور.
5. تتلف النباتات من الصقيع الجوي, و في بعض الحالات تقتل النباتات تحت هذه الظروف.
6. من السهل جداً الإضرار بالثمار, من ثم وجب تداولها بعناية.

أمراض البابكو و مكافحتها:
يمكن القول بصفة عامة أن النباتات قوية بشكل ملحوظ و مقاومة للأمراض, غير أنها حساسة جداً لمرض تعفن الجذور عندما تصبح التربة مشبعة بالماء أو مغمورة تماماً بها, و يمكن علاج حالات تعفن الجذور الحادة عن طريق معاملة التربة ببعض مبيدات الفطريات أو عن طريق خلع النبات بأكمله و ترك المكان فارغ دون زراعة أية أشجار فاكهة أخرى لمدة سنة على الأقل.

و استمرار الرطوبة الزائدة يسبب أيضاً الإصابة بالبياض الدقيقي الذي يعمل على ترك مادة شاحبة اللون على أنصال الأوراق, يمكن مكافحة هذا المرض بسهولة عن طريق رش النباتات بأحد المبيدات المستخدمة (1 جزء مبيد / 10 جزء ماء).من المعروف أن الوقاية هي دائماً أفضل من العلاج , والصرف الجيد , والكثير من الضوء , ودوران الهواء الجيد حول النباتات سيمنع الأشجار من حدوث مثل هذه المشاكل. تحتاج النباتات إلى رطوبة لعقد الثمار, و قد يؤدي تزاحمها إلى حدوث مشاكل فطرية.

شكل (1): يوضح شكل التبات, الأوراق و الثمار و كذلك لون الثمار.

 

المصادر:
Kempler C., J.T Kabaluk, M. Nelson.1993. Greenhouse cultivation of babaco (Carica x heilbornii Badillo n.m. pentagona (Heilborn)): Effect of media, container size, stem number, and plant density NZJ of crop and horticultural Science. V:21:273-277.

Kempler C., J.T Kabaluk. 1996. Babaco (Carica pentagona Heilb.): A Possible Crop for the Greenhouse Hortscience, V:31:5:785-788.

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 167 مشاهدة
نشرت فى 7 فبراير 2019 بواسطة FruitGrowing

تعرف على نخلة أجواجي ‘aguaje' - نخلة الماء
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

نخلة آجواچي ‘aguaje', (Mauritia flexuosa) تعرف بأسماء عديدة في كولومبيا مثل بوريتي ‘buriti ‘ و موريتي ‘ ‘muriti و اسم aguaje في بيرو. تنمو النخلة في المستنقعات و بالقرب من الأماكن الرطبة بالمناطق الاستوائية بأمريكا الجنوبية, كما تتواجد في ترينداد ، كولومبيا ، فنزويلا ، غيانا ، سورينام ، غيانا الفرنسية ، البرازيل ، الإكوادور ، بيرو ، وبوليفيا.
تنتمي النخلة إلى النباتات الوحيدة الفلقة ‘Monocots' و الرتبة ‘Arecales' التابعة للعائلة ‘Arecaceae' و الجنس ‘Mauritia'و النوع ‘M. flexuosa' و من الأسماء المرادفة: Mauritia flexuosa var. venezuelana Steyerm. و Mauritia minor Burret و Mauritia sagus Schult. & Schult.f. و Mauritia setigera Griseb. & H.Wendl. و Mauritia sphaerocarpa Burret و Mauritia vinifera Mart. و Saguerus americanus H.Wendl..

التوزيع و التواجد:
شجرة محلية تتواجد بمنطقة الأمازون ، كما تنتشر في جميع أنحاء المناطق الاستوائية الأمريكية ، غرب Andes , و بشكل رئيسي في حوض الأمازون , في مناطق أخرى مثل بيرو , بوليفيا , كولومبيا , الإكوادور , فنزويلا , البرازيل , جويانا , شمال ترينداد وبنما كما يذكر هنديرسون و أخرون (Henderson et, al. 1995) , و أيضاً في بيرو , حيث تنمو الأشجار في مقاطعات سان مارتن , هوانوكو , مادري دي ديوس , كوزكو , لوريتو , أوكايالي , باسكو وأمازوناس (رويز , بيرسكوم), حيث يقع التركيز الرئيسي للسكان على طول نهر مارانيون. تنمو هذه النخلة بشكل طبيعي في تربة غمرتها المياه و على الأنهار وحدود مجرى الأنهار , وتشكل تجمعات أحادية محددة كثيفة ويبقى الجذع مغموراً في الماء لفترات طويلة ، دون التسبب في ضرر للنبات , و يرجع ذلك لتمتع النبات بمجموع جذري قادراً على النمو لأعلى من سطح الأرض (كما هي الحال في أشجار المانجروف) و تبادل الغازات مع الغلاف الجوي, يطلق على تلك المقدرة مصطلح " pneumatophores" و الذي يمكن النخلة من النمو تحت الظروف اللاهوائية. و تجدر ملاحظة أن النخلة تنمو بشكل طبيعي بحالة فردية أو في تجمعات , و أن نموها يتطلب وفرة الماء, من ثم ، فهي تسيطر على السهول الفيضية والمستنقعات حيث تكون التربة ناعمة ورطبة, ويرجع انتشار نموها بتلك المناطق نتيجة سهولة نقل البذور و نشرها بواسطة الماء. و في أسبانيا أشتق الاسم ‘aguaje' بالتأكيد من كلمة ‘agua'(water "ماء").

الظروف المناخية الملائمة:

تحتاج النخلة كي تنمو و تزدهر إلى متوسط درجة الحرارة القصوى السنوية 25.1 درجة مئوية والحد الأدنى من المتوسط السنوي 17.2 درجة مئوية ,كما يتراوح الحد الأقصى لهطول الأمطار السنوية إلى حوالي 3 419 مم ، و المتوسط الحد الأدنى السنوي 936 مم . ويختلف الارتفاعات المناسبة لنمو النخلة بين 50 إلى 850 متر عن مستوى سطح البحر.تستطيع الشجرة النمو في تربة غمرت بصفة مؤقتة أو غمرت بشكل دائم, كما تنمو في مناطق المستنقعات.

التربـــــة:
تستطيع الأشجار النمو في أراضي فقيرة أو منخفضة الخصوبة, أو تلك مستنزفة بشكل سيء نتيجة الزراعات المتتالية السابقة, غير أنها تزدهر في الأراضي الجيدة الصرف. و في بيرو توجد زراعتان لتلك الشجرة, أحدهما في مدينة بوكالبا , ومنطقة أوكايالي , و الأخرى في مدينة إكيتوس ، بمنطقة لوريتو.

الوصف النباتـــــي:
الأشجار ثنائية المسكن, حيث تحمل النورات المؤنثة و النورات المذكر منفصلة كلٍ على نبات مستقل (نخلة مؤنثة و نخلة مذكرة), و أنه من الصعوبة بمكان التفرقة بين الجنسين قبل أول تزهير. الشجرة تتبع ذوات الفلقة الواحدة, قد يتراوح ارتفاعها بين 35 - 40 متراً, و وقطرها حوالي 50 سم, الجذع قائم, ناعم الملمس, اسطواني الشكل. تحمل النخلة من 8 - 25 ورقات راحية ريشية الشكل, يتعدى طولها 5.83 متر, تحمل الورقة (النصل) عدد من الأقسام أو الفصوص أو الوريقات يتراوح بين 120 - 236 وريقة (خوصة), يتراوح طول عنق الورقة بين 1.6 - 4 متر, و تشكل الأوراق التاج (القمة) المستديرة للنخلة. في التجمعات الطبيعية تصل الأشجار إلى كثافات عالية جداً. تحمل النخلة البالغة في المتوسط ثمان نورات زهرية, يتراوح طول كلٍ منها بين 2 - 3 متر, و يمكن أن تحمل النورة الواحدة حوالي 900 ثمرة, الأزهار صفراء اللون . و في بيرو يبدأ التزهير في من ديسمبر إلى أبريل, و تنمو الثمار خلال الفترة من ديسمبر و حتى يونيو, و قد يحدث التزهير خلال العام بأكمله. و بصفة عامة, تبدأ الأشجار سواء أكانت مذكرة أو مؤنثة في حمل الأزهار, عندما يصل عمر النخلة إلى 7 أو 8 سنوات, و هي العمر الذي يكون فيه ارتفاع النخلة وصل إلى حوالي 6 أو 7 متر. تبلغ قيمة الإنتاج الاقتصادي للنخلة عندما يتراوح عمرها بين 12 - 20 سنة, شكل (1) و (2).

شكل (1): يبين شكل و لون و مظهر الثمرة.

 

الثمرة حسلة ‘drupe', بيضاوية, كروية إلى مطاولة الشكل, مغطاة بحراشيف حمراء - بنية أو حمراء داكنة أو كستنائية اللون تمثل الغلاف الخارجي للثمرة ‘exocarp', هذه الثمرة تشبه في شكلها رأس الثعبان بالضبط, كما تبدو الجلدة الخارجية خشنة و تشبه إلى حد كبير قشور الثعبان البني. يبلغ طول الثمرة حوالي 5 - 7 سم و يتراوح قطرها بين 4 - 5 سم, اللب لونه أصفر, برتقالي أو برتقالي محمر, يتراوح سمكه بين 4 - 6 مم و يحيط ببذرة, (يذكر أنه قد يوجد بالثمرة من 1 - 3 بذور) خشبية صلبة (بندقة) بيضاوية الشكل, يمكن استخدامها في الإكثار. يبلغ متوسط وزن الثمرة حوالي 75 جرام, يمثل الجزء الأوسط (اللب ‘mesocarp') 20.5 ٪ و يمثل الغلاف الداخلي ‘endocarp' 12.0 ٪ من الوزن الطازج للثمرة.

شكل (2): يوضح,1 - شكل النخلة, 2 - قمة النخلة, 3 - الأزهار, 4 - العنقود الزهري, 5 - العنقود الثمري و 6 - الثمار.

التلقيـــــح:
بحدث التزهير طوال العام, و عادة ما تتفتح الأزهار المؤنثة و الأزهار المذكرة لفترة تبدأ من 16 ساعة و تنتهي في 24 ساعة في المتوسط, و عند تفتح الأزهار تنبعث منها رائحة قوية وجميلة تعمل على الأرجح كآلية لجذب الحشرات. و نظراً لأن النبات ثنائي المسكن , يصبح التلقيح الخلطي أمراً إلزامياً, و عليه فإن التلقيح الخلطي بواسطة الحشرات يُعد أمراً ضرورياً, ومع ذلك ، يتم تجاوز هذه المشكلة من خلال الحشرات الناقلة للقاح النباتات المزهرة في المناطق المدارية. وقد تم تسجيل أعداد كبيرة من الحشرات المرتبطة بهذه النخلة في النورات المذكرة و المؤنثة خلال التزهير.

مسافات الزراعة:
يتواجد العديد من الأشجار بحالة معزولة و فردية في حدود 2 - 5 نخلات النخيل المعزولة, و هذه تتواجد في الحدائق المنزلية و في المراعي. و في الزراعات المنتظمة تزرع الأشجار على أبعاد تتراوح بين 6.7 x 6.7 متر إلى 8 x 8 متر. يتراوح الإنتاج بين (15 و 25) طن هكتار.و في بيرو وبسبب المخاوف من تدمير الأشجار النامية بحالة برية, يجري الآن الترويج لزراعة النخيل في نظم زراعية منتظمة, حيث يجب زراعة الأشجار على مسافات 8 متر, غير أنه من المفضل زراعتها على مسافات 10 متر, مع توجيه الانتباه نحو خلو الأرض من الأعشاب الضارة و السماح للأشجار بالنمو تحت أشعة الشمس الكاملة.النخلة بطيئة النمو و يمكن زراعتها مختلطة مع أشجار العديد من الأنواع الأخرى طالما أن هذه الأشجار لا تتسبب في تظليل النخلة.تتحمل النخلة بعض الغمر.

التكاثـــــر:
عادة ما يتم إكثار الأشجار بالبذور, غير أن هناك تباين كبير في فترات الإنبات, و يتوقف ذلك على حالة البذور وتطورها الفسيولوجي , و بيئة الإكثار , و كذلك على الرطوبة و درجة الحرارة بالمشتل, و لقد تم تسجيل الحد الأقصى للإنبات بنسبة 88 ٪ في 60 يوما , والحد الأدنى له بنسبة 9 ٪ في 61 يوما, كما أفاد بعض المؤلفين أن 40 ٪ من الإنبات يمكن أن يحدث في 82 يوماً. و من المستحسن أن تنتقل أشجار النخيل الصغيرة إلى المكان المستديم, عندما يصل ارتفاعها إلى أكثر من 30سم.

جمع الثمـــــار:
عادة ما يتم جمع الثمار في البيئة الطبيعية و قدر ضئيل من الباحات الخلقية و الحدائق المنزلية. تأتي الكمية الرئيسية من الثمار التي يتم تسويقها في مدينة إكيتوس من أحواض أنهار تيجري ‘Tigre' , شامبيرا ‘Chambira' , أوكايالي ‘Ucayali' , نابو ‘Napo' , باستازا ‘Pastaza' , هوالاجا ‘Huallaga ‘و مارانون ‘Marañon'. لجمع الثمار, يقوم السكان المحليين بتدلية النورات الثمرية و جمع الثمار و تعبئتها في أكياس يسع كلٍ منها حوالي 40 كيلوجرام, و خلال الموسم التالي و عندما تغطي المياه الغابات, يمكن للعمال الوصول إلى النخلات باستخدام وسائل خاصة تمكنهم من جمع أكبر كمية من الثمار. و مع ذلك, فإنه خلال موسم الجفاف تصبح عملية جمع الثمار من الصعوبة بمكان, حيث تحمل أكياس الجمع على أكتاف العمال اللذين يتحتم عليهم السير لمدة تتراوح بين 2 - 4 ساعات. في مدينة إكيتوس ‘Iquitos'ببيرو , يبلغ استهلاك الثمار حوالي 124 كيسًا في اليوم أو 3720 كيسًا شهريًا , أي ما يمثل 148.8 طنًا في الشهر , إذا أخذنا بعين الاعتبار مجموع النورات التي تحملها النخلة , فإن 50٪ منها فقط تعطي ثماراً, و تجب معرفة أنه تفقد كميات كبيرة من الثمار بسبب عدم وجود تقنية الجمع المناسبة. كما تفقد كميات أخرى من الثمار و لكن بنسبة أصغر بسبب عدم وجود وسائل النقل المناسبة, كما تدفن بعض الثمار بالتربة عند الجمع. هناك جانب آخر يجب أخذه في الاعتبار هو أنه يتم قطع النخيل المؤنث فقط بعد هذا الحصاد, و من ثم تتشكل تجمعات قليلة من النخيل المذكر وعدد قليل من الإناث ذات الإنتاجية المنخفضة, كل هذه الجوانب تقلل من احتمالات البقاء على قيد الحياة, كما تحد من التنوع الجيني للأنواع.

و هنا تجب الإشارة إلى أنه عندما تنضج الثمار على الأشجار , و يحين قطافها في جميع أنحاء الأمازون, خاصة بيرو تتسابق مجموعات من الأفراد للوصول للأشجار الطويلة, و أن أول من يصل يقوم بقطع الشجار حتى لو لم تصل الثمار إلى مرحلة نضجها على الوجه الأكمل, مثل هذه الثمار تكون ذات نوعية رديئة و تباع بأسعار منخفضة, هذا الوضع لا يلاءم الغابات المطيرة و لا في تحسين اقتصاد تلك المناطق, إن لم تبذل الجهود في إنتاج أجهزة فعالة لتسلق النخيل.
و عندما تغرس الأشجار على مسافات مناسبة, تنمو النخلة بسرعة و تظل قصيرة, حيث يمكن قطع العناقيد الثمرية الكبيرة بسهولة دون الحاجة إلى إسقاط أو قطع الأشجار. يمكن للنخلة أن تستمر في إنتاجها لسنوات عديدة, و من ثم تظل خلال هذه الفترة كمصدر جيد للدخل.

الأصنـــــاف:
يوجد في بيرو عدة أصناف تميز عن بعضها على أساس لون و حجم الثمرة, غير أن أهم الصفات بالنسبة للمستهلك لون اللب المرتبط بالرائحة و النكهة المميزة له, و في هذا السياق يمكن تقسيمها تحت الطرز التالية:
1. الطراز الأصفر Yellow aguaje:
يمكن تقسيم هذا الطراز إلى ثلاث مجموعات هي: أصفر - أصفر ‘yellow-yellow', أصفر فاتح ‘pale yellow' و أصفر داكن ‘dark yellow', في المجموعة الصفراء - الصفراء لا يتغير لون اللب بعد بضعة دقائق من إزالة الحراشيف, تستخدم الثمار في إعداد المشروبات المنعشة, الآيس كريم و الحلويات المنكهة, أما المجموعة الثانية ففيها يفقد اللب لونه خلال دقائق من نزع الحراشيف, كما يكتسب لب المجموعة الثالثة (الأصفر الداكن) اللون السود.
2. الطراز المحمر Reddish aguaje:
يمكن تقسيم هذا النوع إلى شكل ملون, و ذلك عندما يكون الجزء السطحي فقط محمراً وشكل الشامبو, عندما يكون اللب كله محمراً, و هذا الصنف هو المفضل للاستهلاك المباشر والذي يحقق أعلى سعر في السوق المحلي. تجر ملاحظة أن لون لب ثمار الصنف الشامبو يتحول بسرعة إلى اللون الصدئي, مما يعمل على فقد المنتجات المصنعة منه تفقد جودتها بسرعة (يصبح اللب مسود).

الأمراض و الآفـــــات:
سمحت التقييمات التي أجريت بمدينة Iquitos في عامي 2004 و 2005, بتسجيل 13 حشرة ‘phytophagous' المرتبطة بهذا النخيل و التي تتغذى على الأوراق, الأزهار و الثمار, سواء كانت حشرات كاملة أو يرقات, وقد تم بالفعل تحديد بعضها , غير أن الآفة الرئيسية هي Eupalamides cyparissias Fab. (Lepidoptera: Castniidae). , و هي عثة أو فراشة يتراوح الحشرة البالغة بين (140 إلى 180) مم عند تمدد الجناح, اليرقة البيضاء اللون حليمة تلحق الضرر بالحامل الثمري, و محور العنقود , و عنق الورقة غير أنها نادراً ما تصيب الساق, تقوم اليرقات بعمل أنفاق يبلغ قطرها 3.5 سم و طولها 2.5 متر, هذه الأنفاق تقطع تدفق الماء والمغذيات وتسبب ضعف النورة, و عندئذ تتساقط الأزهار و الثمار. و عندما تحدث الإصابة في المراحل المبكرة, تسقط جميع الأزهار والثمار, ولكن عندما تظهر في عمر متقدم, يكون فقدان الثمار جزئياً.
هذا و لم يتم تسجيل أي مشاكل خطيرة تتعلق بالأمراض ، ولكن وجود العفن الهبابي الناتج عن الفطريات يتواجد بصورة متكررة , حيث يغطي العفن الأوراق والثمار النورات.

الاستخدامـــــات:
يمكن استخدام العديد من أجزاء هذا النبات في عدة مختلفة, حيث يمكن الحصول على ألياف شبيهة بالكتان من الأوراق الصغيرة , كما تدخل في بعض الصناعات اليدوية مثل الكروشيه (المناشف ، القبعات ، الخ), كما تدخل في صناعة بعض الأصباغ الطبيعية, يمكن كما يمكن استخدام الأوراق لصنع القبعات و الحصر الريفية والمكانس والحبال, كذلك يمكن تقسيم الجذع و وضع الأوراق الجافة على بعضها البعض لتطفو مثل القوارب المستخدمة لنقل الأشخاص والبضائع. كذلك يمكن تقسيم الجذع إلى أجزاء بعد إزالة المحور الأسفنجي له و استخدامها في عمل أسيجة أو أسوار. كما يمكن استخدام الجزء الأسفنجي لأعناق الأوراق في صناعة الأوراق, كما يستخدم نخاع السيقان في عمل النبيذ و النشا. كما يمكن أكل البراعم الزهرية كنوع من الخضراوات, كما يشرب السائل العصيري كمشروب طازج أو مخمر.

قيمت دراسة علمية حديثة جدوى استخدام أوراق النخلة كمواد خام لإنتاج الورق, و لقد أوضحت النتائج المتحصل عليها أن أوراق هذه النخلة وكذلك قشورها قد حققت أقصى عائد بنسبة 66.46٪ , وهي قيمة عالية ، ويرجع ذلك أساسا إلى محتواه العالي من السليلوز (69.41٪) ومحتوى البنتوسانات ‘pentosans ‘(16.10٪ ) " أي من السكريات المتعددة التي لا تنتج إلا ‘pentoses' سكريات أحادية خلال التحلل المائي ويتم توزيعها على نطاق واسع في النباتات".

من أجل تناول الثمار ,فإنه من الضروري نقعها في الماء أو تترك محفوظة في كيس بلاستيك خلال الليل مغلق لتليين الميزوكارب (اللب) الزيتيي , وهو الجزء الصالح للأكل, الذي يمكن أن يصنع منه بعض المشروبات في بيرو العصير في البرازيل , كما يمكن طهي اللب مع السكر و عمل معجون حلوى, هذه الحلوى تحوز تقدير كبير بالبرازيل, كما يصنع من اللب الآيس كريم, كما يدخل في تجميل التورتات. و في بيرو, يعتقد الناس أن الثمار تحتوي على مستويات عالية من هرمون الاستروجين (هرمون نسائي), و من ثم ينبغي على الذكور الحد من استهلاكهم لهذه الثمار.

كذلك استخدم الزيت المستخلص من لب الثمار بالطريقة الباردة بواسطة السكان الأصليين, كمهدئ و في علاج الجروح, كما أدخل الزيت في صناعة مستحضرات التجميل و الكريمات العلاجية و الزبدة و الشامبو و المطهرات. الزيت محمر اللون و يحتوي الزيت على تركيزات عالية من حمض الأوليك ، التوكوفيرول والكاروتينات ، خاصةً بيتاكاروتين.

أيضاً ، ربما كان لهذه الثمار القدرة على مساعدة النساء اللواتي يرغبن في الاستفادة من نتائج الهرمونات الأنثوية في الجسم والآثار الناتجة عنها - مثل زيادة حجم الثدي والأرداف والفخذ, كما وجد إن هذه الثمرة تشكل جزء من النظام الغذائي الأساسي لملايين الأشخاص في مناطق الأمازون, و في بيرو ، والذين يستهلكون هذه الثمار يومياً , رجالاً و نساءً, كما يستخدم الزيت من قبل القبائل الأصلية في منطقة الأمازون لحماية الجلد من أضرار أشعة الشمس.

فوائد الثمار للحالة الصحية للجلد:
الزيت المستخرج من الثمار غني بالعديد من العناصر الغذائية , بما في ذلك الأحماض الدهنية الأساسية ، والفيتامينات ، و البيتا كاروتين. و في واقع الأمر , يعتبر الزيت أغنى مصدر معروف للبيتا كاروتين , بل أكثر من زيت بذرة الجزر, و لقد استخدم السكان الأصليون الزيت لعلاج الحروق الجلدية و ذلك بسبب خصائصه المهدئة , و بالنظر إلى محتوى الزيت من العناصر الغذائية يمكن أن نرى كيف يفيد البشرة فيما يلي:

1. الأحماض الدهنية الأساسية:
تشكل الأحماض الدهنية الأساسية لبنات أو وحدات بناء الجلد , كما وتساعد على الحفاظ على المرونة و قوامه , و يعد زيت الثمار مصدراً غنياً بالأحماض الدهنية التي تساعد ليس فقط في دعم إنتاج الكولاجين و الإيلاستين و لكنها تساعد أيضاً في الترطيب.
2. فيتامين E:
مانع التأكسد قوي يحمي الجلد من ضرر الجذور (الأصول) الحرة, كما أنه يعمل على سرعة التئام الجروح.
3. بيتا كاروتين:
من المعروف أنه أحد مضادات الأكسدة القوية الأخرى حيث تعمل بيتا كاروتين على حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس, وقد أظهرت الدراسات الأولية أن بيتا كاروتين يمكن أن تمتص الأشعة فوق البنفسجية المعروفة بأنها تسبب الإصابة بسرطان الجلد.
4. فيتامين C:
يُعد زيت الثمرة مصدراً جيداً لفيتامين C و الذي يعمل مع فيتامين E كمضادات أكسدة لتوفير الحماية, كما أنه ضروري لإنتاج الكولاجين.

بالإضافة إلى هذه الفوائد , فإن للثمار أيضاً تفاعلاً طبيعياً كمضاد للالتهابات يمكنه تخفيف الاحمرار و التخفيف من إصابة الجلد ببعض الأمراض مثل الصدفية و الأكزيما, كما أنه مرطب إلى حد كبير ، ويمكن أن يساعد في تقليل جفاف الشتاء للجلد البالغ , مما يعطيه مظهراً أكثر ليونة ونعومة.

يمكن أن يؤدي استهلاك الثمار إلى تحسين الصحة بعدة طرق, و ربما يكون ذلك أحد الأسباب التي جعلت الثمرة تحظى بشعبية كبيرة في المناطق التي تنمو فيها, ففي حقيقة الأمر , تمثل الثمار طعام صحي شعبي للرجال أيضاً, فالرجال الذين قد لا يهتمون مطلقاً بحجم أردافهم يجب أن يعوا بأن هناك العديد من الفوائد تأتي من الزيت الذي تحتويه الثمار.

حيث يحتوي زيت على خليط من الأحماض الدهنية الأساسية ، البيتا كاروتين ، فيتامين ج ، وفيتامين E, جميع من هذه العناصر الغذائية القوية تفيد الجسم بعدة طرق, كما أنها تفيد الجلد أيضاً و بشكل كبير عند تطبيقها موضعيا, و لهذا السبب نجد أن العديد من منتجات العناية بالبشرة تحتوي على زيت الثمرة أو مستخلصات منها.

و يُعد فيتامين E , على وجه الخصوص من الأهمية بمكان للغاية بالبشرة. و لو أنه لم يكن هناك عدد كبير من الدراسات حول هذه الثمرة أو مستخلصاتها, غير أن هناك عدد قليل منها, و لقد اختبرت إحدى تلك الدراسات علاقة الزيت بالجلد وأشعة الشمس, و أوضحت أن الزيت يمكن أن يقوم بامتصاص الأشعة فوق البنفسجية وبالتالي منعها من إتلاف الجلد. و عند الثمار, يعمل فيتامين E على تدمير الأصول (الجذور) الحرة في الجسم, وينطبق نفس الشيء على بيتا كاروتين وفيتامين ج الذي تحتوي عليه الفاكهة.

و لقد كانت الأحماض الدهنية الأساسية موضوعاً للمناقشة لأكثر من عقد من الزمان, و على عكس الثمرة ذاتها , فقد كان تركيز ما لا يقل عن اثني عشر دراسة مختلفة في السنوات القليلة الماضية, ليس فقط عن دور الثمار في تحسين الصحة بصفة عامة, بل أيضاً لجعل النظام الغذائي المتبع أكثر كفاءة و فعالية.

كيف يؤثر استهلاك الثمار على حجم الأرداف؟
حتى لو لم تؤثر الحبوب المصنعة من مستخلصات الثمار على حجم الأرداف , غير أن الفوائد السابق ذكرها, ستعزز بلا شك الروتين الغذائي اليومي. عن طريق إضافة المكملات اللازمة, غير أن السؤال الأكثر إلحاحاً هو كيف تؤثر هذه الثمرة على شكل وحجم أجزاء الجسم المختلفة, هذه الحيثية الأخيرة جذبت اهتمام وسائل الإعلام عن كيفية العمل هذه؟

في الواقع هناك خليط أو مزيج مكون من عدة أشياء مختلفة يسبب هذا التفاوت بصفة عامة, ومع ذلك فإن الزيادة الأساسية تأتي من زيادة مستويات هرمون تحتويه الثمرة, حيث تحتوي الثمرة على مستويات مرتفعة من الهرمونات النباتية ‘Phytohormones' , هذه الهرمونات عبارة عن مركبات تحدث بشكل طبيعي و تحاكي الهرمونات في الجسم, على وجه الخصوص , فإن هذه الهرمونات تحاكي هرمون الاستروجين الأنثوي.

ولقد تبين أن تناول الثمار بكميات كبيرة أو تناول حبوب المصنعة من مستخلص الثمار يمكن أن يكون له تأثير كبير على مستويات الهرمون الأنثوي, لدرجة أنه يمكن أن يفيد كثيراً النساء اللواتي بدأن في سن اليأس, كما يقال أن الحبوب يمكن أن تساعد في تعزيز الخصوبة في بعض الحالات.

و كما هو معروف أن مستويات هرمون الاستروجين في الجسم تلعب دوراً كبيراً في تحديد شكل الجسم وتوزيع الدهون, حيث أن زيادة مستويات الهرمون يمكن أن تزيد من حجم الفخذين والأرداف والثديين, و هذا هو السبب الرئيسي في أن حبوب مستخلصات الثمرة تعمل فعلاً على زيادة حجم الأرداف.

المراجع:

1. Delgado C. and G. Couturier. 2003. Relationship between Mauritia flexuosa and Eupalamides cyparissias in the Peruvian Amazon, Palms 47 (2): 104-106.

2. Harold E. Moore Jr. and L.H. Bailey. 1987. Hortorum & Int. Palm Soc., Lawrence, Kansas, USA.

3. Henderson A., Galeano G., Bernal R.1995. Field guide of the palms of the Americas, Princeton Univ. Press, New Jersey, USA.

4. Kahn F.1988. Palm brief, a distichous Mauritia flexuosa, Princ. 32 (2): 88.

5. Lognay G., Trevejo E., Jordan E., Marller M., Sevedo M., Ortiz I.. 1987. Investigaciones sobre el aceite de Mauritia flexuosa L., Grasas Aceites 38 (5): 303-307.

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 160 مشاهدة
نشرت فى 17 يناير 2019 بواسطة FruitGrowing

تعرف على نباتات ثمار صبار التفاح و ماهي أوجه التشابه و الاختلاف بينها و بين نباتات ثمار التنين (الدراجون فروت).
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

 

صبار عملاق كبير, قائم النمو, شائك جداً, ذا شكل عمودي, و يتواجد في أمريكا الجنوبية,كما يتواجد أيضاً بجزر ABC (ثلاث جزر تقع في غرب جزر الأنتيل في البحر الكاريبي و التي تقع شمال ولاية فالكون ، فنزويلا, و هي حسب بالترتيب الأبجدي أروبا ‘Aruba' , بونير ‘Bonaire' وكورا ساو ‘Curaçao'). يُعرف صبار Apple Peruvian بأسماء أخرى باسم صبار السياج ‘Hedge' ، و الصبار العملاق ‘Giant Club' والصبار ذا الأزهار العطرية الكبيرة التي تتفتح بالليل ‘Night Blooming Cereus' . الاسم العلمي الصحيح للنبات هو Cereus repandus ، رغم أنه يشار إليه أحيانًا بشكل خاطئ C. peruvianus , كما إن اسم الجنس "" Cereus ، أشتق من كلمة لاتينية "torch" ربما تشير إلى الزهور البيضاء الرائعة التي تتفتح في الليل مما يعطي مظهر الشعلة في الجزء العلوي من جذع النبات, يمكن ملاحظة وجود هذه النباتات في الأماكن البرية, كما يمكن زراعتها بصفة تجارية كما في بعض البلدان القريبة يمكن , خاصة في إسرائيل. و من ناحية التقسيم النباتي, ينتمي النبات إلى رتبة (Caryophyllales) و العائلة (Cactaceae) و تحت العائلة (Cactoideae) و قبيلة (Cereeae) و الجنس (Cereus) و النوع (C. repandus) الاسم العلمي الثنائي (Cereus repandus) و الاسم المرادف له (Cereus peruvianus).

الموطن الأصلي:
على الرغم من تسميته باسم صبار تفاح بيرو, إلا أن مكان نشأته هو البرازيل, أوروجواي و الأرجنتين.

الظروف البيئية المناسبة:
يزدهر نمو النباتات على متوسط درجة حرارة أمثل يتراوح بين 15.5 - 23.8º م خلال الفترة من الربيع و حتى الخريف, و جو أبرد من ذلك (10 - 13º م) عقب هذه الفترة. تنمو النباتات و تزدهر تحت ضوء الشمس الساطع, على الرغم من أنه يجب تجنب ضوء الشمس الساطع خلال ارتفاع درجات حرارة الجو و عند أول تعريض للنباتات لضوء الشمس الساطع.

التربة المناسبة: مخلوط البيئة المناسب و السريع الصرف يُعد بيئة أساسية لنمو النباتات.

الوصف النباتي:
مع مظهره الذي يشابه مظهر الشجرة, إلا أن الساق اسطوانية لونها رمادي مخضر إلى أزرق,يبلغ ارتفاعها حوالي عشرة أمتار, و قطرها حوالي 10 - 20 سم, قادرة على تدعيم ذاتها, إلا أنه يذكر أنها قد تنمو و تبلغ ارتفاع 34 متراً تحت الظروف الطبيعية, مما يجعل منها أطول الصبارات الموجودة بالعالم. الأزهار كبيرة الحجم ذات لون كريمي تتفتح بالليل و تظل متفتحة لليلة واحدة فقط. تعرف الثمرة محلياً باسم ‘pitaya', ‘olala'(في بعض أجزاء بوليفيا فقط) أو ‘koubo ‘ في إسرائيل و التفاح البوريفي '‘Peruvian apple'الثمار خالية من الأشواك, تتباين في لون الجلد من البنفسجي الأحمر و الأصفر. اللب الصالح للأكل أبيض اللون ويحتوي على بذور صغيرة مقرمشة, حلو الطعم (مثل طعم قصب السكر), تنفتح الثمرة بشكل كامل, شكل (1).
هذا الصبار غير مستغل على الوجه الأمثل, يزرع غاباً كنبات زينة, تؤكل الثمار طازجة, كما تدخل في الطهي مع بعض الوجبات المحلية, كما يستخدم الخشب الداخلي الذي يشبه القصب في بناء التعريشات. و تجب معرفة أن النباتات تصل لمرحلة الإثمار بسرعة, و من ثم فهي تمثل عائد نقدي سريع في الكثير من الدول.

التلقيـــــح:
غالباً ما يتم التلقيح بواسطة الفراشات (العث) أو الخفافيش و ذلك نظراً لتفتح الأزهار خلال الليل, كما جرب التلقيح اليدوي و وجد أنه قد يساعد في الحصول على عدد أكبر من الثمار الكبيرة الحجم. و فيما يتعلق بالتلقيح الخلطي, هناك تقارير مختلفة تشير إلى أن بعض هذه الصبارات تتصف بالعقم الذاتي و عدم التوافق الذاتي, بينما البعض الآخر لا يتصف بتلك الظواهر. في جميع الاحتمالات لن يتم تصنيف النباتات على أنها سلالة معينة عندما يذهب الفرد لشراء طراز بعينه, و من ثم كان من المفضل الحصول على أكثر من سلالة وراثية واحدة لضمان حدوث للتلقيح الخلطي, و يمكن تمييز السلالات المختلفة بدرجات اختلاف تضلع النموات الجانبية, نظام وجود الأشواك و شكل و لون الثمار.

عند زراعة البستان بهدف التلقيح اليدوي, تزرع نباتات طراز واحد في قطاع مستقل أو معزول, ثم يجمع اللقاح من نباتات قطاع آخر مستقل, تجرى عملية التلقيح في الصباح الباكر (حوالي التاسعة صباحاً), هذا يسمح بحدوث التلقيح الفعال عندما تكون الأزهار منفتحة و المياسم معرضة و ظاهرة, يمكن تلقيح حوالي 1000 زهرة في الساعة إذا كان هناك أعداد كبيرة من الأزهار. كما يجب الوضع في الاعتبار أنه إذا كان التلقيح يتم بواسطة النحل أو أية ملقحات أخرى, عندئذ وجب وضع بجوار كل نبات, نبات آخر متوافق معه جنسياً و لو أن ذلك سيقلل حجم الثمار بمقدار 40 ٪ تقريباً. و من ثم يقترح زراعة هذه النباتات و الأخرى المتوافقة جنسياً معها على مسافة 5 x 2 .

يستخدم هذا النبات أيضاً كنبات الحدائق و يعرف باسم "أميرة الليل". هذا بسبب الزهور الليليّة التي ستفتح لليلة واحدة فقط. في شهر يونيو وجد أن هناك مجموعتين من السلالات, ففي بعض الطرز الجينية تنفتح المتوك حوالي الساعة السادسة و تتفتح الأزهار بعد ذلك بحوالي 30 دقيقة عند الشفق عندما يكون نحل العسل لا يزال نشطاً, حيث تأتي الحشرات للعق و امتصاص الرحيق الذي يفرز في قاعدة الزهرة, و عند زراعة السلالات المتوافقة جنسياً قريبة من بعضها, عندئذ يكون التلقيح ممكناً في هذا الوقت. هناك بعض السلالات, ينفتح فيها المتك في الساعة السابعة, و تتفتح الأزهار قبل غروب الشمس بعدة دقائق و من ثم فإن الوقت المتبقي لنشاط و رعي حشرات النحل يكون محدود للغاية و لا يحدث أي تلقيح, كما يذكر وايس (Weiss et. al, 1994) . بعد شروق الشمس, تقوم حشرات النحل و الحشرات النهارية الأخرى بزيارة الأزهار, غير أنه نظراً لكبر حجم الأزهار, يصبح التلقيح غير فعال, حيث يمكن للحشرات أن تغدو و تروح دون أن تلمس ميسم الزهرة, و من ثم كان التلقيح أمراً ضرورياً لضمان عقد الثمار,شكل (2 - أ).

في الطبيعة يحدث التلقيح بواسطة الحشرات الكبيرة و حتى الخفافيش, و لكن في الوقت الحالي و في الزراعات التجارية يجرى التلقيح اليدوي بواسطة الزراع, حيث يجمع اللقاح بواسطة المكنسة الكهربائية الخاصة بالسيارات مختلطة مع لقاح جميع السلالات المنزرعة, ينقل اللقاح بواسطة فرش خاصة و التي تمرر على مياسم الأزهار, هذه الطريقة تضمن حدوث عقد ثمار يتعدى 95 ٪, و تجدر ملاحظة أن حجم الثمار الناتجة من التلقيح المفتوح بين سلالات متوافقة تنمو على مقربة من بعضها يمثل 60 ٪ من حجم الثمار الناتجة عن التلقيح اليدوي. تنتج الأزهار خلال الموسم الحار الذي يمتد من يونيو إلى أكتوبر, كما يمكن ملاحظة وجود البراعم الزهرية, الأزهار و الثمار في مراحل تطورها المختلفة على الأفرخ في ذات الوقت, شكل (2 - ب).

التكاثـــــر:
نظراً لأن النبات يتصف بعدم التوافق الجنسي, تستخدم البذور في برامج التربية لإنتاج طرز جينية جديدة, كما وجد أن التكاثر بواسطة العقل أكثر سهولة, في هذه الطريقة تقطع النموات الجانبية (الأفرخ) إلى أجزاء بطول 40 - 50 سم و تترك في مكان ظليل لمدة أسبوع قبل الزراعة و ذلك بهدف التئام الجروح المفتوحة, ثم توضع في المشتل في بيئة مناسبة أساسها البيت موس و الكومبوست (مواد عضوية متحللة) للمساعدة على تكوين الجذور عليها, و في غضون أسابيع قليلة تتكون الجذور على العقل التي يمكن نقلها مباشرة إلى المكان المستديم, هذه الطريقة تضمن تأصل أكثر من 97 ٪ من النباتات, كما أن زراعة العقل مباشرة بأرض البستان تعد أمراً ممكناً مع الحصول على نباتات بنسبة أقل نوعاً في حدود 80 - 85 ٪, كذلك أمكن الحصول على نبات كامل من قطع صغيرة من الأفرخ تحمل برعم واحد فقط ‘areole', غير أن هذه الطريقة قد تحتاج لأكثر من أربع سنوات لإنتاج نبات كامل, و من ثم فإنه يوصى استخدام العقل بطول 40 - 50 سم و زراعتها في أصص خاصة, شكل (1 - 6) ثم نقلها إلى البستان. يمكن إكثار النبات باستخدام العقل المأخوذة من قمة الساق (خاصة عندما ينمو الساق لارتفاعات عالية) أو بواسطة السرطانات الجانية خلال الربيع أو الصيف.

كما يمكن إكثار النباتات بواسطة البذور على درجات حرارة تتراوح بين 21 - 26.6º م, على الرغم من أن هذه الطريقة الأخيرة أصعب بكثير عن طريقة الإكثار بواسطة العقل.

تفريـــــد النباتات:
عندما تكون النباتات صغيرة, يمكن تفريدها (زراعة كل نبات في أصيص خاص) كل عام خلال الربيع, و عند وصوله لمرحلة البلوغ يمكن تدويره و زراعته في إناء أكبر قليلاً إذا دعت الضرورة.

الـــــري:
على الرغم من أنه من الصبارات, يبدو أن النبات يحتاج إلى الماء بدرجة أكبر من أنواع الصبار الأخرى, من ثم فإن النبات قد يحتاج للري كل أسبوعين خلال أشهر الصيف الجافة. من المستحسن أن يكرر ري النباتات خلال الصيف و يقلل الري في الشتاء, و مثل غيرها من أنواع الصبارات التي تعد الصحراء الجافة موطنها و مكان نشأتها الطبيعي, هذه النباتات ذات تحويرات معينة تمكنها من تخزين الماء داخل سيقانها. تروى النباتات عندما تبدأ التربة بالجفاف خلال الربيع و نهاية الصيف, و في أواخر الصيف يقلل الري حتى الربيع التالي, ثم يسمح للتربة أن تجف إلى حدٍ ما.
و في بعض التقارير الأخرى و حسب ما هو متاح من معلومات لم يتم إجراء تجارب الري و / أو التسميد مع هذا النبات, و نظراً لأن النباتات تنتمي لمجموعة ‘CAM' (تمثيل حمض ‘Crassulacean' و الذي يحدث فيه أنه خلال مسار الكربون الذي تطوره بعض النباتات كي تتكيف مع المناطق القاحلة) مثل هذه النباتات تتكيف على النمو في المناطق الجافة, و من ثم فهي تتبع هذه الطريقة في عملية التخليق الضوئي , في مثل هذه النباتات تظل الثغور الموجودة على الأوراق مغلقة خلال النهار لتقليل أو الحد من التبخر, ثم تفتح ليلاً لتجميع ثاني أكسيد الكربون, مثل هذه النباتات تحتاج إلى حوالي 10 ٪ من الاحتياجات المائية التي تتطلبها أشجار الفاكهة الأخرى ( مجموعة C3 ) , أي يكفيها معدل 100 ملم في السنة.
أما فيما يتعلق بالتسميد, فقد وجد أن جميع الزراعات التي تروى بالتنقيط, فقد وجد أنه يمكن إضافة السماد المركب (N/P/K) بنسبة 23/2/23 كان مفيداً, حيث لاحظ الزراع أن إضافة 70 جزء في المليون نيتروجين لماء الري, تم الحصول على محصول يقدر بحوالي 20 - 25 طن / هكتار. كما استخدمت الأسمدة العضوية و الحيوانية مع تغطية سطح التربة بأغطية بلاستيكية لمنه نمو الحشائش و التخلص من أثرها الضار. كما أوضحت بعض التقارير أنه لم يتم العثور على أية آفات تصيب هذا المحصول.
التقليم:
يجرى تقليم النباتات خلال الشتاء, و ذلك للحد من ارتفاع النبات للسماح بسهولة الوصول إلى الأزهار و الثمار و لفتح قلب الشجرة و تسهيل وصول الضوء, شكل (2 - ج).

جمع و تخزين و تداول الثمار:
تطور الثمرة, نضجها و سلوكها بعد الجمع:
تبدأ الثمرة في التطور و النمو عقب التلقيح بلقاح متوافق. تتميز المرحلة الأولي بفترة نمو سريع (حوالي 15 يوماً), يعقبها فترة نمو بطئ ( حوالي 10 أيام), ثم يعقبها فترة نمو سريع حتى تصل الثمرة لمرحلة النضج الكامل. تصل الثمرة إلى أقصى حجم لها بعد حوالي 45 - 50 يوماً من التزهير الكامل, كما يبدأ ظهور أول تلون للثمرة بعد حوالي 35 يوماً, كما تكتسب الثمرة لونها الكامل بعد 45 - 50 يوماً من التزهير الكامل. تتطور البذور بصفة أساسية خلال مرحلة النمو الثانية للثمار و التي تتصف ببطء معدل النمو, عقب هذه المرحلة يتكون للبذرة غلاف قوي أو جامد أسود اللون, و هنا يمكن للبذرة أن تنبت. بنهاية مرحلة تتطور الثمرة (حوالي 45 - 50 يوماً), يبدأ حوالي 95 ٪ من الثمار في التشقق, شكل (2 - د).

شكل (1): يبين, 1 - شكل النبات, 2 - الأزهار, 3 و 4 الثمار, 5 - خروج البراعم الزهرية و 6 - عقلة صغيرة منزرعة في إناء خاص.

إن العقبة الرئيسية في زراعة السلالات المختلفة بغرض مد الأسواق بالثمار هي تشقق الثمار, إن الهدف الأساسي لتطوير هذا النوع هو التقليل بقد الإمكان من تشقق الثمار, حيث أن جمع الثمار في مرحلة مبكرة من تطورها - بغرض تلافي مشكلة التشقق - يعني أن الثمرة غير لذيذة الطعم و غير صالحة للأكل, كما يذكر وانج (Wang, 1997). للوصول للطعم المناسب, لابد من جمع الثمار حول مرحلة التلون الكامل و التي ستتشقق فيها ثمار معظم السلالات, و في إسرائيل تم اختيار سلالات يمكن جمع ثمارها في مرحلة التلون الكامل ثم تخزن لأسابيع قليلة, حيث أنه لا بد من تخزين الثمار على درجة حرارة 10º م و ذلك نظراً لأن درجات الحرارة الأقل من ذلك ستعرض الثمار للإصابة بأضرار البرودة, ليس فقط في اسوداد القشرة بل أيضاً في إعطاء الثمار نكهة فقيرة النكهة.

هنا ينبغي التأكيد على عدة نقاط هامة هي: محتوى الماء حوالي 85 ٪ , الثمار غنية بالألياف (الصمغ) ، وانخفاض السكريات. قبل النضج, يتضائل محتوى الثمار من السكريات العديدة مع حدوث زيادة في محتواها من السكريات الذائبة , كما أن السكريات السائدة الجلوكوز, الفركتوز و آثار من السكروز. و خلال النضج, تنخفض قيمة الحموضة بمقدار 50 ٪ يصاحبها ارتفاع في قيمة pH . الأحماض الرئيسية هي حمض الماليك (يتعدى 80 ٪) إلى جانب أحماض السيتيرك, الأوكساليك و السكسينيك. و نظراً لمحتوي الثمار المنخفض من السكر, ربما يوصى بها للأشخاص المصابين بداء السكري. الثمرة ليس لها طور تنفس نضج ‘un-climacteric', غير أنه عند تعرضها للإثيلين, تنضج بسرعة و تتعرض للتدهور, من ثم فإنه عند شحنها يجب أن تشحن منفصلة و ليست مختلطة مع ثمار أخرى تتصف بظاهرة تنفس النضج.

الاستخدامات:

مثل الكثير من ثمار الصبار الصالحة للأكل ، فالثمرة التي ينتجها صبار التفاح البيروفي غنية بالسكريات الطبيعية والفيتامينات والمعادن, كما يحتوي اللحم الأبيض اللذيذ على مستويات عالية من بيتا كاروتين , المادة الأولية لتخليق لفيتامين أ , جنباً إلى جنب مع فيتامين ج والألياف الغذائية وأكثر من ذلك, و لقد قيل أن تناول الثمار يمكن أن يساعد في تعزيز الأداء المناعي وتحسين عملية الهضم.
و تحتوي سيقان هذا النوع على العديد من طرز السكريات العديدة, كما تحتوي على مركب الأرابينوجلاكتان ‘arabinogalactan' الذي له خصائص مضادة للقرحة و يمكن استخدامه في العلاج, كما يذكر تاناكا و آخرون (Tanaka et al 2010), و في إسرائيل استخدمت السكريات العديدة و الصموغ الموجودة في الثمار لتصنيع العديد من مستحضرات التجميل. كما تم التعرف على الشموع الموجودة في الأفرخ و استخدامها في جميع الأغراض التي تتطلب الشموع, كما تم تصنيع المربى و شرائح الثمار المجففة و كذلك صناعة الخمور ذات الرائحة العطرية الفريدة.

أوجه الاختلاف بين صبار التنين وصبار التفاح البيروفي:

1. المظهر:
‌أ. تغطى ثمرة التنين بالعديد من الأوراق أو الحراشيف الرقيقة و التي تمتد من السطح, و تبدو الثمرة بمظهر جميل مميز, في حين أن ثمرة تفاح الصبار ذات قشرة ناعمة , كما أن الثمرة أصغر حجماً ناعمة وهي أصغر حجمًا, و ثمرة التنين ذات شكل كروي مطاول, في حين أن شكل ثمرة تفاح الصبار تبدو كروية الشكل في أغلب الأحوال, هذا بالإضافة إلى أنه عندما تنضج ثمار التنين يتحول لونها إلى وردي, أحمر أو أحمر داكن, بينما عند نضج ثمرة تفاح الصبار, يتحول لونها إلى الأحمر أو البرتقالي الفاتح.
‌ب. يختلف لون لب ثمرة التنين ما بين اللون الأبيض واللون الوردي إلى الأرجواني الداكن, و ينتشر به بقع سوداء, في حين أن لب ثمار تفاح الصبار أبيض اللون و لا يوجد به بقع السوداء.

2. قوام اللب:
لب ثمرة التنين يتميز بملمس ناعم و قوامه متماسك و طعمه لذيذ و يذوب في الفم, في حين أن لب ثمار تفاح الصبار ذا قوام بلوري شبيه بالثلوج المكسرة, طعمه لذيذ و يذوب في الفم.

شكل (2).

3. النكهة:
على الرغم من أن طعم ثمرة التنين يختلف من صنف لآخر ، إلا أنها تتميز جميعها بنكهة الفواكه الاستوائية الفريدة. ومن ناحية أخرى ، فإن ثمرة صبار التفاح لها نكهة أقل وضوحاً أو قوة و تشبه نكهة قصب السكر.

4. صفات النبات:
‌أ. صبار ثمرة التنين عبارة عن كروم استوائية (تشبه في نموها نمو الشجيرات التي تتطلب التدعيم), و من ثم فهي تنمو في الطبيعة معتمدة على دعم الأشجار الأخرى, في حين أن نبات صبار ثمار التفاح يخرج قائم النمو إلى أعلى (صبار عمودي).
‌ب. ينمو فاكهة التنين في بيئة استوائية إلى بيئة شبه استوائية. تشبه ظروفها البيئية ظروف الغابات شبه الاستوائية, أما نباتات صبار ثمار التفاح فإنها تتطلب ماء أكثر من الصبارات الأخرى, كما تزدهر في ظل الظروف المفتوحة كما هي الحال في الغابات المفتوحة, شكل (3).

شكل (3): يبين نباتات, ثمار و إزهار ثمرة التنين (1 - 3 ) و ثمار تفاح الصبار (4 - 6).

أوجه التشابه بين صبار التنين وصبار التفاح البيروفي:

1. المظهر:
‌أ. تحتوي ثمرة التنين و كذلك ثمرة صبار التفاح على جلد ثخين يمكن فصله بسهولة عن اللب.
‌ب. اللب في الثمرتين متماثل تقريباً في اللون و يحتوي على عدد كبير من البذور الصغيرة السوداء اللون.
2. القوام:
يبدو اللب متماسك القوام في ثمار التنين و تفاح الصبار بصورة طبيعية مناسبة, غير أنه سرعان ما يتحول إلى قوام لين عصيري مميز و لذيذ الطعم و يذوب في الفم.
3. الطعم:
لب ثمار كلٍ من الفاكهتين حلو لا تشوبه أية حموضة أو مزازة.

4. النبات:
على الرغم من أن كل من هذه النباتات تحمل أشواكاً , فإن هذه الأشواك صغيرة و قليلة العدد, ألا أنه توجد أشواك على الثمار (بعكس ما هو موجود على ثمار التين الشوكي), كما تحمل النباتات في كلا الفاكهتين أزهاراً جميلة ضخمة تظهر فقط في الليل , و تظل الأزهار يوماً واحداً فقط قبل ذبولها.

المراجع:

1. Anderson, Edward F. 2001. The Cactus Family: 148-149. Timber Press.
2. TEL-ZUR, N.; S.,ABBO, D. BAR-ZVI, Y MIZRAHI. 2004. Genetic relationships among Hylocereus and Selenicereus Vine Cacti (Cactaceae): evidence from hybridization and cytological studies. Annals of Botany, London, v.93, p.329-333.
3. SILVA, W.R.; M. SAZIMA. 1955. Hawk moth Pollination. In Cereus peruvianus a Columnar Cactus From Southeastern Brazil. Flora, London, v.190, n.4, p.339-343.
4. TANAKA, L.Y.A.; A.J. B. DE OLIVEIRAA, J. E. GONC, T. R. CIPRIANIC,C. DE SOUZA, M. C. A. MARQUESD, M. F. DE PAULA WERNERD, C. H. BAGGIOD, P. A. J. GORINC, G. L. SASSAKIC and M. LACOMINI.2010. An arabinogalactan with anti-ulcer protective effects isolated from Cereus peruvianus. Carbohydrate Polymers, Barking, v.82, p.714-721.
5. WEISS, J.; NERD, A.; MIZRAHI, Y., Development of Cereus peruvianus (apple cactus) as a new crop for the Negev desert of Israel. In: JANICK, J.; SIMON, J.E. (Ed.). New crops. New York: Wiley and Sons, 1993. p.486-491.
6. WEISS, J.; NERD, A.; MIZRAHI, Y.1994. Flowering and pollination requirements in Cereus peruvianus cultivated in Israel. Israel Journal of Plant Sciences, Jerusalem, v.42, p.149-158.

 

 

 

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 168 مشاهدة

موز الباشون فروت '' Banana Passionfruit'
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

ينتمي باشون فروت الموز أو موز الباشون فروت Passiflora mollissima Bailey) ) إلى الجنس Passiflora التابع للعائلة Passifloraceae التي يطلق عليها عائلة الباشون فروت. و هناك العديد من أنواع باشون فروت الموز مثل:
1. P. tripartita var. mollissima
2. P. tarminiana
و حتى وقت قريب كانت هذه الأنواع تعتبر كنوع واحد و هو P. mollissima, تزدهر هذه الأنواع في مناخ نيوزيلاند.
الوصـــــف الخضـــــري:
شجيرات قوية متسلقة, مستديمة الخضرة, يتراوح ارتفاعها بين 6 - 7 متر, السيقان اسطوانية مغطاة بشعيرات كثيفة صفراء اللون. الورقة مقسمة إلى ثلاثة فصوص, التفصيص عميق, يبلغ طولها 7.5 - 10 سم, و اتساعها بين 6 - 12 سم, الوريقات مسننة تسنيناً دقيقاً, لامعة من السطح العلوي, رمادية أو صفراء من السطح السفلي. الأزهار جذابة, تتركب الزهرة من أنبوب يبلغ طوله من 7.5 - 10 سم, لونه رمادي - أخضر, تشوبه مسحة حمراء في أغلب الأحوال, نادراً ما يكون زغبي, و خمس سبلات طويلة و بتلات لونها وردي داكن. الثمرة مطاولة أو مطاولة بيضاوية الشكل, عطرية تشوبها مسحة من رائحة البرتقال, يتراوح طولها بين 5 - 12 سم, و اتساعها بين 3.2 - 4 سم. القشرة سميكة جلدية, لونها أبيض مصفر أو أخضر داكن في أحد الطرز, يوجد عليها زغب دقيق, يتحول للون الأصفر الزاهي أو البرتقالي المصفر عند نضج الثمرة, و تحمل الشجيرة الواحدة حوالي 200 - 300 ثمرة. اللب 'arils' عصيري حلو الطعم تشوبه حموضة قليلة و مسحة من طعم الموز رائحة قوية, لونه برتقالي, حامضي نوعاً إلى حامضي الطعم, يحيط اللب بالبذور الصغيرة السوداء اللون, البذرة مسطحة و مضلعة و ثلاثية إهليليجية الشكل, مستدقة الطرف. على الرغم من صلاحية البذور للأكل, إلا أنها قد تكون مرة الطعم. و لقد سميت باسم باشون فروت الموز '' Banana Passionfruit' وذلك نظراً للونها الأصفر و شكلها المطاول الذي يشبه شكل ثمرة الموز الصغيرة, شكل (1).
و على الرغم من أهمية النبات, خاصة ثماره, فإن النبات قادراً على قتل الأشجار المجاورة عن طريق تسلقها حتى مجموعها الخضري (أكثر من 10 متر) ثم ينشر محاليقه التي تخرج من آباط الأوراق جانبياً و ينمو على شكل غطاء كثيف يغطي المجموع الخضري للشجرة التي يتسلق عليها مانعاً وصول الضوء إليها فتقل كفاءة عملية التخلق الضوئي و تضعف الشجرة ثم لا تلبث أن تموت , كما ينمو النبات في معظم طرز الأراضي مسبباً تظليل الشجرة العائل (التي يتسلق عليها), و من ثم فهو يتسبب في تغيير الاختلافات البيئية عن طريق إنبات و نمو النباتات المتوطنة بالمنطقة.
و تجب معرفة أن طول فترة حياة النبات تتعدى 20 سنة, و أن النبات يستغرق عام واحد لنموه و نضجه و إنتاج الثمار, و أن كل ثمرة تحتوي على حوالي 150 بذرة القادرة على الاحتفاظ بحيويتها لمدة سنتين,هذا بالإضافة إلى أن النبات يتحمل التظليل الجزئي, الضرر و العطش, و أن السيقان تكون جذورها بسهولة متى لامست الأرض, كل هذا يجعل من النبات حشائش قادرة على التأصل بسرعة و غزو المكان بشدة. و تأتي الثمرة على قائمة الأغذية المفضلة للكثير من الحيوانات مثل الثعالب و الخنازير و غيرها من الفقاريات و الكثير من الطيور التي تحمل البذور لمسافات طويلة, و لسوء الطالع فقد عرف أن البشر تعمل على نقل الثمر من مكان لآخر, مما يزيد من انتشار النبات أكثر فأكثر مسببة تأصله و غزو جديد للنباتات. هذا و تنتشر زراعة النباتات كأسيجة نباتية, البساتين, و الزراعات المحلية, و الأراضي الخالية و الحدائق و على جوانب الطرق.
المنشـــــأ و التوزيع:
باشون فروت الموز موطنه الأصلي يوجد عادة في البرية في وديان الإنديز من فنزويلا وشرقي كولومبيا إلى بوليفيا وبيرو. و يعتقد أن هذه الفاكهة قد استأنست قبل الغزو الأسباني بفترة قصيرة, و حالياً تزرع النباتات بشكل عام و أن ثمارها المفضلة تباع بانتظام في الأسواق المحلية. في عام 1920 تلقى قسم الزراعة بالولايات المتحدة الأمريكية من منطقة جوايكويل بالأكوادور و منطقة بوجوتا بكولومبيا. تنمو الشجيرات بكاليفورنيا كنبات تنسيق تحت أسم "soft leaf passionflower" , لم تنجح زراعتها مطلقاً بفلوريدا, تزرع لحد ما في هاواي و مدراس بالهند,و يبدو مناخ نيوزيلندا مناسبًا جدًا لزراعتها حيث نمت هناك ، أكثر أو أقل تجارياً ، لعدة عقود.
المنـــــاخ:
تنمو شجيرات هذا النوع في مكان نشأتها في على ارتفاعات تتراوح بين 1800 - 3200 متر, كما أنها متأقلمة على النمو على ارتفاعات تتراوح بين 1200 - 1800 متر في هاواي و نيوزيلاند, كما أن الشجيرات يمكنها تحمل الانخفاض البسيط في درجات الحرارة ( - 2◦ م).

التربـــــة المناسبـــــة:
تناسب زراعتها التربة الخفيفة (الرملية) و التربة المتوسطة (الطميية) و التربة الثقيلة (الطينية), كما أنها تفضل التربة الجيدة الصرف, كما يناسبها التربة الحمضية, المتعادلة و القلوية, غير أن الشجيرات لا تنمو في الظل, كما تفضل التربة الرطبة.
التكاثـــــر:
تُوضع البذور في ماء دافئ لمدة 12 ساعة ثم تنثر أو تزرع في أواخر الشتاء أو أوائل الربيع داخل صوب زجاجية دافئة. يذكر أنه إذا زرعت البذور في يناير و نمت بسرعة, يمكن للنباتات الناتجة أن تثمر في سنتها الأولى. تنبت البذور خلال 1 - 12 شهر على درجة حرارة 20◦ م, تفرد الشتلات عندما تكون كبيرة بالقدر الكافي في أواني مفردة لتسهيل عمليات التداول و النقل. عند الرغبة في زراعة النباتات في الحقل, فإنه من المفضل حفظها في صوبة زجاجية خلال الشتاء الأول لها, ثم تنقل و تزرع خارج الصوبة في المكان المستديم في أواخر الربيع أو أوائل الصيف عقب آخر حدوث صقيع متوقع. تغطى جذور النباتات جيد بالقش أو أي غطاء مناسب في أواخر الخريف و ذلك لحمايتها من البرد. كما يمكن إكثار النباتات بالعقل التي تجهز من الأفرخ الصغير بطول 15 سم, بحيث تحمل كل عقلة جزء من خشب النبات الأم (كعب) و ذلك في الربيع. كما يمكن استعمال العقل البرعمية الورقية في الربيع. كما تجهز العقل من الخشب الناضج في أوائل الصيف, تستغرق العقل ثلاثة أشهر كي تعطي نسبة نجاح عالية. كما تستخدم الباشون فروت الموز كأصول لإكثار أصناف الباشون فروت العادية المعروفة عليها, غير أن الأشجار المطعومة على هذا الأصل لا تعطي ثماراً لفترات طويلة, أي أن عمرها الإنتاجي قصير.

شكل (1): يوضح , 1 - الشجيرة, 2 و 3 الأزهار, 4 و 5 و 6 الثمار.

الزراعـــــة:
يمكن نقل الشتلات إلى المكان المستديم عندما بلغ عمرها ثلاثة أشهر, و تحتاج الشتلات إلى تربيتها على دعامات أفقية طولها 2 متر, مع تثبيت أسلاك عرضية عليها بحيث يبعد السلك عن الآخر بمسافة 40 سم. عند غرس الشجيرات على مسافة 2 متر من بعضها البعض,سوف يكون هناك 607 نبات بالفدان الواحد (1500 نبات / هكتار),وفي الزراعات الأقل كثافة تكون المسافة ثلاثة أمتار و تكون الأسلاك المستعرضة الخاصة بالتدعيم على مسافة 50 سم بين السلك و الآخر, و تكون النتيجة هي وجود 445 نبات بالفدان (1100 نبات / هكتار).

التلقيـــــح:
الشجيرات لا تثمر بشكل جيد في بريطانيا, و لتحسين فرص إنتاج الثمار, وجد أن أفضل الطرق هي التلقيح اليدوي باستخدام لقاح من أزهار تفتحت منذ 12 ساعة لتلقيح الأزهار الحديثة التفتح و ذلك قبل منتصف النهار.

المحصـــــل:
تبدأ الشجيرة في إعطاء أول محصول لها خلال سنتين من زراعتها بالمكان المستديم. ففي الزراعات الكثيفة, و في حالة المكافحة الجيدة للحشائش, و توفير التسميد الكافي, بلغ المحصول السنوي في كولومبيا 200 - 300 ثمرة للشجيرة, أي في حدود 200000 - 303000 ثمرة للفدان (500000 - 750000 ثمرة / هكتار). تزن الثمرة في المتوسط 50 - 150 جرام, و يلجأ بعض الزراع إلى تقليم الشجيرات و ذلك لتحسين حركة الهواء داخل الشجيرة, تقليل الإصابة بالأمراض و تسهيل عمليات مكافحة الحشائش, الرش و جمع الثمار, و لقد وج أن التقليم ينتج عنه عدد أقل من الثمار ذات الحجم الكبير, غير أن هذه الحيثية يُنظر إليها عمومًا على أنها غير عملية, حيث أن الحجم ليس مهمًا بالنسبة للمستهلك. و في الهند يقال أن متوسط محصول الشجيرة يبلغ 40 - 50 ثمرة و أن الشجيرة تبدأ في الحمل خلال ست سنوات من زراعتها بالمكان المستديم.
مواعيـــــد نضج الثمار:
قد يستمر الإثمار على مدار السنة في كولومبيا, و في نيوزيلندا، ينضج المحصول من أواخر مارس أو أوائل أبريل إلى سبتمبر أو أكتوبر.
حفظ الثمـــــار:
تتحمل الثمار النقل بصفة جيدة, كما تحفظ جيداً في جو جاف و ليس شديد البرودة لفترة زمنية معقولة.

الأصنـــــاف:
بصفة عامة,الثمرة أصغر حجماً في بيرو عن الثمار الموجودة بكولومبيا و الإكوادور. يقال أن هناك العديد من الأصناف, فهناك طراز في كولومبيا يسمى curuba quiteña, ثمرته لونها أخضر داكن بشدة حتى لو كانت الثمرة ناضجة, قمتها مدببة و مجعدة, لون اللب برتقالي داكن أو برتقالي بني.
الآفــــــات و الأمــــــراض:
في حالات الرطوبة و الصرف السيئ , تعاني بعض الزراعات من النيماتودا (Meloidogyne sp.) , كما يمكن أن تُهاجم الأوراق و الأفرخ بحشرات الأوراق و leafhoppers (Empoasca sp.) و الفراشات (العثة), كذلك من الممكن أن تُهاجم الأوراق و الثمار بنوع من العث أو الفراشات (Tetranychus sp.), حيث تقوم يرقات (Hepialus sp.) بغزو البراعم الزهرية, كما تقوم ثاقبات الأفرخ (Heteractes sp.) بعمل أنفاق داخلها. و في بعض الحالات تُهاجم الثمار بذبابة الفاكهة, كما تصاب الأفرخ الصغيرة بالعفن الدقيقي و الأنثراكنوز, و هذه ربما يؤثر على الشجيرة و الثمار. و يتسبب نقص عنصر البورون تشقق أو تفلق الثمار. في بعض الأحوال و لسبب فسيولوجي غير مفهوم على وجه الدقة, يتساقط حوالي 50 - 60 ٪ من الثمار غير المكتملة النمو.

الاستخدامـــــات الغذائيـــــة:
يؤكل لب الثمرة طازجاً, أو يخلط مع عصيره الذي لا يستهلك وحده فقط بل يخلط مع المشروبات المنعشة الباردة. أفضل طريقة لتناول الثمرة تتم بقطعها طولياً, و فصل اللب عن الجلد بواسطة الملعقة., شكل (1 - 5), بذور الثمار صالحة للأكل. و في بوليفيا, يخلط اللب مع السكر و يقدم قبل العشاء. و في كولومبيا يقومون بنزع البذور و يقدم اللب مع الحليب و السكر أو يستخدم كجيلاتين في صنع الحلويات, و في الأكوادور يصنع من اللب آيس كريم. كذلك يمتزج اللب بشكل جيد مع الفواكه الاستوائية الأخرى مثل الأناناس و الكيوي فروت والفراولة والمانجو و الباباظ والبرتقال والجوافة في سلطات الفواكه, كما يمتزج اللب بشكل جيد مع الأطعمة الدسمة الدهنية مثل الجبن ، صلصات الكريم و اللبن الزبادي.

وقد وضعت وزارة الزراعة في نيوزيلندا وصفات لتشجيع استخدام اللب الخالي من البذور في ملئ أو حشو الفطائر , و صناعة لصنع فطائر المارينج , و صناعة الصلصة و كمتبل , و في صناعة المربى والمعلبات الأخرى, كما يدخل اللب كمكون في سلطة الفواكه , وخاصة مع الأناناس ، كذلك يمزج اللب مع الكريمة المخفوقة كبودنج ، ولأغراض الطهي الأخرى و المحافظة على طبقة الأيس كريم. كذلك يعلب العصير مع بنزوات الصودا, كمادة حافظة لمنع فقد العصير للكثير من جودته, و حتى الآن لا توجد معالجة تجارية للعصير.

القيمــــــة الغذائية للثمار:
توضح بيانات جدول (1) القيمة الغذائية لكل 100 جرام جزء صالح للأكل*.

المراجع:
Morton, J. 1987. Banana Passionfruit. p. 332-333. In: Fruits of warm climates. Julia F. Morton,
Miami, FL.
Smith, Clifford W.2011. "Impact of Alien Plants on Hawai'i's Native Biota". University of Hawaii.
The University of Georgia - Center for Invasive Species and Ecosystem Health and the National Park Service. 2011."Invasive Plant Atlas of the United States"



 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 175 مشاهدة
نشرت فى 10 ديسمبر 2018 بواسطة FruitGrowing

ماذا تعرف عن نخيل ثمرة الحية (الثعبان)Salak Fruit أو Snake Fruit
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

 

نعرف ثمرة سالاك ‘Salak fruit' أيضاً باسم ثمرة الثعبان ‘Snake fruit', التي تنتج من نوع من النخيل, حيث تنتمي الشجرة من الناحية التقسيمية إلى المملكة النباتية ‘Plantae' و النباتات مغطاة البذور'Angiosperms' و الأحادية الفلقة ‘Monocots' و الرتبة ‘Arecales' و العائلة ‘Arecaceae' و الجنس ‘Salacca' و النوع ‘S. zalacca'و الاسم العلمي الثنائي هو (Salacca zalacca) .
تعتبر نخلة السالك أو ثمرة الثعبان ( (Salacca edulis أو (Salacca zalacca) من الأنواع النباتية ذات القيمة العالية بالنسبة لزراعة المراعي و الزراعات الاستوائية., الموطن الأصلي لهذه النخلة هو جنوب شرقي آسيا حيث تزرع تجاريا في اندونيسيا وماليزيا و جاوا , في المناخات الاستوائية المنخفضة الرطبة, و في الارتفاعات العالية يمكن أن تنمو أشجار مجموعة "بالي" وتنتج النخلة ثمار لذيذة الطعم, حيث تشبه في طعمها طعم ثمرة الفراولة المشوبة بطعم ثمرة التفاح. يمكن حفظ الثمار على درجة حرارة الغرفة لمدة أسبوع مع حدوث القليل من التدهور في جودتها, شكل (1).

شكل (1): يبين شكل الثمرة و شكل و لون اللب.

تزرع نخلة ثمرة الثعبان في تايلاند وماليزيا وقد تم إدخالها إلى كوينزلاند وأستراليا وغينيا الجديدة والفلبين وجزيرة بونوب في أرخبيل كارولين, و يقال أنها تنمو في جزيرة فيجي بالمحيط الهادئ و لقد أصبحت الآن تنمو في جميع أنحاء إندونيسيا , و هناك اثنين من أشهر الأصناف التي توجد في بالي (Salak Bali) و( Salak Pondah) في جاوا.
المناخ المناسب:
يزدهر نمو الأشجار تحت ظروف المناطق الاستوائية المنخفضة,و نظراً لمجموعها الجذري السطحي, تحتاج النخلة إلى مستوى ماء أرضي مرتفع, الأمطار و الري خلال معظم فترات السنة, غير أن النخلة لا تتحمل الغمر, و في جاوا يتناقص إنتاج النخلة و كذلك جودة الثمار, عندما تنمو على ارتفاعات تتعدى 500 متر, لا تتحمل النخلة ضوء الشمس الكامل (100 ٪) و لكنها تتحمل في حدود 50 - 70 ٪ فقط و عادة ما تنمو النخلة في الظل. كما تحتاج الأشجار إلى معدل هطول أمطار سنوي يتراوح في المتوسط بين 1700 - 3100 مم. و أفضل درجة حرارة تلائم نمو و ازدهار النخلة تتراوح بين20 - 30ºم.
التربة المناسبة:
تنمو الأشجار في جميع مراكز زراعتها و إنتاجها في أراضي غنية بالدبال و الصخور المتفتتة أو التربة المعدنية البطيئة التطور, كما تنمو الأشجار في الأراضي الضحلة و الرملية و الطميية.
الوصـــــف النباتـــــي:
نخلة قصيرة الساق جداً, تحمل أوراقاً يتعدى طول الورقة ستة أمتار, و الورقة ذات عنق طويل يبلغ طوله 2 متر, يحمل العديد من الأشواك الحادة الطويلة (حوالي 15 سم), و كذلك العديد من الوريقات. النخلة دائمة الخضرة, و ثنائية المسكن, الأزهار المذكرة مكونة أنبوبة التويج لونها محمر و تحمل مبيض أثري, أما الزهرة المؤنثة فعادة ما يكون لونها أصفر مخر من الخارج و أحمر داكن من الداخل, تخرج الأزهار في أزواج في آباط الحراشيف. تنمو النخلة الأحادية الفلقة و الثنائية الجنس نتيجة التفريع المتعاقب من قاعدة الساق أو الجذع متعاقبة, الجذور سطحية لا تتعمق كثيراً بالتربة,كما أن السلاميات عادة ما تكون قصيرة و متزاحمة.
تخرج الثمار في عناقيد ثمرية بالقرب من قاعدة النخلة, تعرف الثمرة باسم ثمرة الثعبان نتيجة الجلد الحرشفي البني المحمر اللون (يماثل جلد الثعبان). الثمرة تشابه في حجمها و شكلها حجم و شكل ثمرة التين الناضجة و قمتها مميزة. اللب صالح للأكل, يمكن تقشير الثمرة بالضغط على قمتها مما يعمل على فصل الجلد عن اللب الذي يمكن سحبه بسهولة. تتركب الثمرة من الداخل من ثلاثة فصوص, يحتوي الفصين الأكبر أو حتى الثلاثة فصوص على بذور كبيرة غير صالحة للأكل, تشبه الفصوص في شكلها شكل فصوص الثوم الكبيرة المقشورة, طعم اللب عادة حلو و حامضي, يشوبه طعم قابض, يشبه في قوامه قوام ثمرة التفاح, يمكن أن يتباين القوام من جاف جداً و قابل للتفتت كما في ثمار النوع ( (Salak pondoh إلى رطب مقرمش كما في النوع (Salak Bali). في الوهلة الأولى , تبدو الثمرة غريبة عندما لا تزال متصلة بالنخلة ، حيث لا تبدو لطيفة على الإطلاق لأن الجلد ممتلئ بالأشواك, ولكن بمجرد جمعها ، تصبح ناعمة و جذابة, شكل (2) و(3).

شكل (2): يبين - 1 - الشجرة نامية بموطنها الأصلي, 2 - شكل الشجرة عن قرب, لاحظ عدد الفسائل الخارج من الشجرة الأم, 3 - رأس الشجرة, لاحظ أعداد الأشواك الموجودة على عنق الورقة , 4 - تظهر الأشواك الحادة و الخوص عن قرب.

شكل (3): يبين أشكال الثمار و شكل و لون اللب و البذور.

 

التلقيـــــح:
عند تناول موضوع التلقيح, يجب مراعاة النقاط التالية:
1. النخلة ثنائية المسكن - إما مذكرة أو مؤنثة, و عادة ما يتم التلقيح بأي من الملقحات المحلية بما فيها النحل غير اللاسع, , غير أن هذه الملقحات غير فعالة حيث تمكن حوالي 10 - 15 ٪ فقط من عقد و إنتاج الثمار, غير أنه باستخدام التلقيح يمكن إنجاز 100 ٪ تلقيح.
2. تأخذ الزهرة المؤنثة شكل المخروط و تغطى بغمد كثيف الألياف, و نظراً لأن الزهرة تتطور خلال عدة أشهر, فإن الغمد يزال ببطء, هذا من شأنه يسمح بإعطاء فرصة لمشاهدة الزهرة عندما تقترب من اكتمال نموها أو نضجها, و بمجرد التخلص من هذه الأغطية أو الأغماد, تأخذ أنبوبة التويج من 1 - 4 أسابيع حتى تتفتح, بمجرد تفتح الزهرة تأخذ اللون الوردي الداكن الذي يدل على استعدادها لتلقي اللقاح.
3. تحتاج الأزهار المذكرة إلى القليل من الإعداد, حيث تتفتح الزهرة و تكشف عن لونها الداخلي الوردي, حيث تلاحظ حبوب اللقاح, و من ثم يُعد ذلك مؤشراً على أن الزهرة جاهزة.
4. تفصل المتوك بواسطة ملاقط خاصة من الأزهار المذكرة, و تنقل للأزهار المؤنثة, حيث يستخدم اللقاح لتعفير مياسم الأزهار المؤنثة, من المفضل إجراء هذه العملية في الطقس الجاف الذي يسمح بانفصال اللقاح بسهولة عن الأزهار المذكرة.
5. في غضون بضعة أيام, تصير الزهرة المؤنثة أكثر صلابة و ذلك في حالة نجاح التلقيح, أما في حالة فشل عملية التلقيح, تصبح الزهرة لينة (طرية) و يجب التخلص منها و إزالتها. كما يجب إزالة جميع الأزهار الميتة سواء كانت مذكرة أو مؤنثة بانتظام و ذلك لتشجيع تزهير أكثر,شكل (4).

شكل (4): يوضح, 1 - الأزهار المذكرة ,2 - الأزهار المذكرة و عليها اللقاح و 3 - فتح الأزهار المؤنثة.

التكاثـــــر:
النخلة ثنائية المسكن, نخلة مؤنثة و نخلة مذكرة, من الضروري وجود الجنسين بنفس المكان و ذلك لضمان الحصول على الثمار, و لا توجد طريقة يمكن بها التفرقة بين النخلة المذكرة و النخلة المؤنثة حتى وصول الأشجار لمرحلة التزهير, و هذه المرحلة تستغرق حوالي 3 - 4 سنوات من زراعة الشتلات بالمكان الدائم. و يمكن إكثار نخيل ثمرة عين الثعبان بالطرق الآتية:

1. التكاثر الجنسي: من السهل إكثار النخلة بواسطة البذرة, و لابد من وضع البذرة على جانبها و بحيث يكون نصفها مدفون في مخلوط بيئة الإكثار الجيدة الصرف.
2. التكاثر الخضري: عادة ما يستخدم التكاثر الخضري بهدف زيادة عدد النباتات المؤنثة, يتم ذلك عن طريق إزالة الفسائل (السرطانات) من جانب النخلة الأم و زراعتها في بيئة مناسبة, و قبل الإزالة, يجب دك التربة جيداً عند قواعد السرطانات, للسماح لكل سرطان بتكوين مجموعه الجذري الخاص به, بعد ذلك يتم عمل قطع أو فصل جزئي عند مكان الاتصال بين السرطان و النبات الأم, لابد من تكرار هذا الإجراء كل عدة أسابيع لفترة أكثر من شهرين حتى يتم الفصل الكلي للسرطان الذي كون مجموعه الجذري الخاص به, عندئذ يمكن فصل السرطانات تماماً و زراعتها بالمشتل حتى تتأصل تماماً.

الزراعـــــة:
تنظيم البستان و تعيين المسافات:عند تنظيم البستان و تعيين المسافات, وجب مراعاة النقاط التالية:
1. النبات ثنائي المسكن, قد ينتج أزهاراً مؤنثة أو أزهاراً مذكرة, على الرغم من أن هناك بعض الأصناف عرف عنها أنها ذاتية الإخصاب, و من أجل إحداث موازنة أو توازن بين التلقيح و الإنتاج, فقد أقترح أو أوصي بأن كل ثلاث نخلات مؤنثة تحتاج إلى نبات واحد مذكر بنفس البستان أو المكان الدائم.
2. تزرع النباتات على مسافة 2.5 متر من بعضها البعض.
3. ممكن إنجاز النسبة 3 : 1 و على مسافة 2.5 متر بعدة طرق, حيث يمكن زراعة النباتات على مسافة 5 متر, ثم تفصل السرطانات من النخلات المؤنثة و تقسم و تزرع بين المسافة الكبيرة (5 متر) على بعد 2.5 متر,أو يمكن زراعة النباتات على المسافات النهائية المحددة ثم تخف بعد ذلك النباتات المذكرة و يحل محلها سرطانات مفصولة من نباتات مؤنثة.
4. من المفضل زرع النباتات في نفس المنطقة المنزرع فيها نباتات أصناف أخري و ذلك لزوم احتياجات التلقيح.

إعداد و تأصيل النباتات:
1. بمجرد أن يبلغ طول النباتات المنزرعة بالمشتل لارتفاع 40 سم, تكون صالحة للنقل و الزراعة في المكان المستديم. و لا بد من زراعة النباتات مع بداية فصل الأمطار, يجب رفع مستوى سطح التربة و تغطيته حول قاعدة النخلة بغطاء ثقيل من الفحم النباتي, المواد العضوية و الدبال و غيرها, لاحظ أن جذور النباتات ستتجه لأعلى للوصول إلى هذا الغطاء.
2. يمكن تدعيم نمو النباتات بزراعة أنواع نباتية أخرى بجانبها مثل الموز و غيره من النباتات البقولية, هذه النباتات سريعة النمو و بذلك توفر الظل للنخيل الصغير, كما يمكن تقليم و تجزئة تلك النباتات لقطع صغيرة و تدخل كمكون في الغطاء.

نقاط هامة وجب مراعاتها:
1. تكون النخلات بطبيعتها غطاء نباتي تحت الأنواع النباتية الأخرى في بيئة منشئها في شرقي آسيا, حيث تمتد الأوراق في الهواء الخارجي لحوالي 5 متر, غير أن الأوراق لا تكون متكاثفة على النخلة في حالة إتباع التقليم المناسب.
2. أفضل طريقة للزراعة هي غرس النخلات الصغيرة أسفل المجموع الخضري لأشجار الفاكهة أو النقل أو الأشجار الخشبية التي لا تحتاج لرعاية خاصة و تسمح بمرور حوالي 50 ٪ من ضوء الشمس, و هي ذات الطريقة المتبعة مع زراعة نباتات البن (القهوة) و الكاكاو.
3. إن الطبيعة الشوكية للنخلات تثبط من عملية جمع الثمار المتساقطة على الأرض من الأشجار النامية أعلاها, و من ثم لا بد من تطوير طرق معينة لالتقاط تلك الثمار المتساقطة.

التسميـــــد:
يمكن إضافة الأسمدة للجذور مباشرة أو عن طريق رش الأوراق بمحاليل الأسمدة (الأسمدة الورقية)و هناك الأسمدة العضوية و الأسمدة غير العضوية. تشمل الأسمدة العضوية السماد البلدي, السماد الأخضر, الكومبوست, رماد النباتات, الدم المجفف و هكذا. و تشمل الأسمدة غير العضوية اليوريا, تراي سوبر فوسفات, كلوريد البوتاسيوم, سوبر فوسفات. و عادة ما تضاف الأسمدة تبعاً لعمر النبات كما يلي:

1. من عمر 0 - 12 شهر, يضاف سماد عضوي (1000جرام), 5 جرام يوريا, 5 جرام تراي سوبر فوسفات و 5 جرام كلوريد بوتاسيوم, (جرعة كل شهر).
2. من عمر 12 - 24 شهر, يضاف 10 جرام يوريا, 10 جرام تراي سوبر فوسفات و 10 جرام كلوريد بوتاسيوم (كل شهرين).
3. من عمر 24 - 36 شهر, يضاف 15 جرام يوريا, 15 جرام تراي سوبر فوسفات و 15 جرام كلوريد بوتاسيوم (كل ثلاثة أشهر).
4. من عمر 36 شهر فما فوق, يضاف 20 جرام يوريا, 20 جرام تراي سوبر فوسفات و 20 جرام كلوريد بوتاسيوم (كل ستة أشهر).

الـــــري:
يمد الهطول الطبيعي للأمطار الأشجار بالمياه, غير أنه من الصعب تقرير ما إذا كان ماء هطول الأمطار سيفي بحاجة الأشجار, حيث أنه يفقد جزء كبير منه خلال البخر و الترشيح و الجريان السطحي, و سيتبقى جزء منه في منطقة الجذور, أما الجزء المتبقي فإنه غالباً لا يلبي متطلبات النباتات. و تحتاج النباتات خلال نموها الماء بالقدر الكافي, من ثم كانت الحاجة الضرورية لمد النباتات بالماء في الوقت و القدر و الطريقة المناسبة.

التقليـــــم:
1. خلال السنوات من 1 - 3 لابد من تقليم النبات في أضيق الحدود, حيث تزال الأوراق الخارجية و الأوراق الجافة, حيث أن ذلك يشجع على زيادة معدل عملية التخليق الضوئي بقدر الإمكان, حينما يصل النبات إلى مرحلة النضج الجنسي.
2. بمجرد وصول النباتات إلى تمام حجمها, ثلاثة أمتار و بداية التزهير وجب التخلص من جميع الأوراق الخارجية. يترك من 4 - 5 أوراق, كجزء من النبات الأم الأصلي, كذلك تزال أية أوراق تتعارض مع العمليات الزراعية.
3. عدم السماح للسرطانات بالنمو, إلا إذا دعت الحاجة كهدف الإكثار مثلاً.
4. إذا ظهرت الأزهار بين الورقة الخارجية و جذع النخلة, تزال الورقة بهدف تعريض الزهرة للتلقيح.
5. يجب تقطيع الأوراق المزالة لإلى قطع صغيرة و توضع أو تجمع على هيئة كومة, حتى لا تتعارض مع العمليات الإدارية الأخرى.
6. أفضل الأدوات المستخدمة مع عمليات التقليم هي مقص التقليم, منجل حاد, و منشار تقليم مجهز بشفرة طويلة و مقبض.
جمع الثمار:
1. تبدأ النخلة في التزهير عندما يبلغ عمها 3 - 4 سنوات.
2. لتحديد ما إذا كانت الثمرة جاهزة للجمع, تجرب ثمرة من العنقود الثمري, و نرى لون البذرة إذا ما تحول لونها من اللون الأبيض إلى البني أو البني الفاتح, و تجدر معرفة أن تحول لون البذرة هي أفضل طريقة تدل على أن الثمرة جاهزة للجمع, كما أنه من المفضل تجربة أو فحص الثمار التي توجد بقاعدة العنقود الثمري, فإذا تساقطت الثمار, فهذا دليل آخر على الثمار صالحة للجمع.
3. بعض الآفات و القوارض مثل فأر أجوتي ' aguti' تتنافس و تتغذى على الثمار.
4. يجب معرفة أن الثمرة لا تنضج بعيداً عن النبات, شكل (5).

شكل (5) يبين, 1 - تطور الثمار الصغيرة, 2 - ثمار جاهزة للجمع و 3 -الثمار التي تم جمعها.

الأصنـــــاف:
زرعت فاكهة الثعبان' salak' باندونيسيا, و هناك حوالي 30 صنفاً, معظمها ثماره ذات طعم قابض و هناك أصناف ثمارها حلوة الطعم, و هناك صنفين مشهورين هما ' salak pondoh' المتحصل عليه من محافظة تاجوياكارتا 'Yogyakarta' و الثاني ' salak Bali' من جزيرة بالي Bali. و فيما يلي وصفاً موجزاً لبعض الأصناف:

1. Salak pondoh:
الثمرة ذات أهمية خاصة, يوجد بمحافظة تاجوياكارتا بجزيرة ﭼاوا. في عام 1999 تضاعف الإنتاج السنوي في تاجوياكارتا إلى 28666 طن. ترجع شعبية هذا الصنف (مقارنة بالأصناف الأخرى) بين السكان الإندونيسيين المحليين, بصفة أساسية إلى النكهة الكثيفة الجيدة و الطعم الحلو حتى قبل وصول الثمرة إلى مرحلة اكتمال النمو. نتج عن هذا الصنف ثلاث سلالات متفوقة تسمى: ' pondoh super', ' pondoh hitam (black pondoh)' و ' pondoh gading' (لونها عاجي / أصفر).

2. Salak Bali:
تباع ثمار هذا الصنف في جميع أنحاء جزيرة بالي, و ثماره معروفة و مشهورة سواء للسكان المحليين أو حتى السائحين. الثمرة خشنة حجمها يضاهي حجم ثمرة التين, اللب مقرمش و عصيري نوعاً, الثمرة ذات طعم نشوي يشعر به الآكل, و نكهة تشبه نكهة خليط الأناناس و عصير الليمون.

3. Salak gula pasir:
من أغلى أصناف مجموعة بالي, و يسمى حرفياً باسم ساند شوجر "sand sugar" أو جرين شوجر "grain sugar" و ذلك نسبة لوجود حبيبات كثيفة دقيقة باللب, الثمرة أصغر حجماً من الثمار الطبيعية لجميع الأصناف الأخرى, كما أنها أكثر حلاوة منها, يبلغ سعر الكيلوجرام حوالي 1.5 - 3.00 دولار أمريكي.
كما يعرف أيضاً باسم شوجر سالاك 'Sugar salak', نتيجة لعصيره المرتفع الحلاوة, أحيانا ً يخمر اللب و يصنع منه نبيذ يبلغ محتواه من الكحول 13.5 ٪ مماثل للنبيذ المصنع من العنب.

الآفات و الأمراض:
الأمراض: في جاوا, هناك مرض فطري سبق تعريفه ‘Mycena sp' يصيب النخلة في بعض الأحوال و خاصة خلال موسم الأمطار, حيث تغطي هيفات الفطر العنقود الثمري و تتعفن الثمار في نهاية الأمر, كما يتسبب الفطر ‘Pestalotia sp' في ظهور بقع سوداء على الأوراق,و يحاول الزراع الحد من العدوى بهذا المرض عن طريق قطع الأوراق المصابة و حرقها. كما يتسبب المرض الوردي" Pink disease" (Corticium salmonicolor) في حدوث فقد شديد في الثمار و النباتات, تتوقف مكافحة هذا المرض بصفة أساسية على خفض معدل العدوى عن طريق الإزالة المبكرة للأجزاء المصابة و التهوية الجيدة لخفض الرطوبة حول النباتات تُعد أمراً هاماً أيضاً.
الآفـــــات: تقوم يرقات بعض الخنافس الصغيرة ‘Omotemnus miniatocrinitus'و ‘O. serrirostris'- بعمل أنفاق في قمة النخلة و خنافس ‘Nodocnemis sp' التي تتغذى على الأفرع الثمرية الصغيرة قد تتسبب في حدوث بعض الأضرار. و تجدر ملاحظة أن الآفة الأخير قد تقوم بعملية التلقيح. عادة ما يلجأ المزارعون لمكافحة الخنافس بإدخال سلك معدني داخل الثقوب. هناك تقارير عن وجود يرقات مجهولة الهوية تتغذى على الجذور وتدمر جميع بساتين المنزرعة بهذا النخيل في وسط جاوا. و هناك أيضاً تقارير تشير لبعض الآفات التي تتغذى على النخيل دون الإشارة للأضرار التي تسببها, و تشمل هذه الآفات: الحفارات, الحشرات القشرية, بالإضافة لبعض القوارض مثل الفئران و غيرها.
القيمـــــة الغذائية و الفوائد الصحية:
لا ترجع قيمة ثمرة الحية (الثعبان) إلى إدماجها في النظام الغذائي بسبب لذة طعمها و نكهتها المحببة فقط, و لكن أيضاً لمحتواها الغذائي الذي يشمل المستويات العالية من الألياف المغذية, البروتينات, السكريات, البوتاسيوم, الحديد, الكالسيوم, الفسفور, فيتامين C و فيتامين A, كما تحتوي على العديد من مضادات الأكسدة و المكونات النشطة. و تدل بيانات جدول (1) القيمة الغذائية لكل 100 جرام جزء صالح للأكل.

الفوائد الصحية لثمار الحية (الثعبان):
1. صحة الدماغ (المخ):
تحتوي الثمرة على عنصر البوتاسيوم والبيتاكاروتين والبكتين , و هذه المركبات تساعد على زيادة تدفق الدم إلى الدماغ , الأمر الذي يمكن أن يعزز الإدراك ويحسن قوة الذاكرة , كما تزيل أيضاً الإجهاد التأكسدي تقلل من خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية
2. المساعدة على نقص الوزن:
تحتوي ثمرة السالك على الألياف الغذائية التي تزيد من الشعور بالامتلاء و من ثم تحد من تناول الوجبات الخفيفة غير الضرورية, كما تحد من الإفراط في تناول الطعام, و هذا من شأنه يعمل على تحسين كفاءة الجهاز الهضمي ويزيل أعراض الإمساك والانتفاخ والتشنج, كما أن الثمرة غنية بالكالسيوم و الكربوهيدرات التي توفر الطاقة اللازمة والقدرة على تحمل الجسم أثناء إتباع نظام غذائي.
3. تنظيم ضغط الدم:
تحتوي ثمرة السالك (الثعبان) على عنصر البوتاسيوم اللازم لتوسعة الأوعية الدموية , وهذا يمكن أن يقلل من التوتر في الأوعية الدموية والشرايين ، مما يقلل من الضغط الكلي على نظام القلب والأوعية الدموية.
4. العناية بصحة العين:
الثمرة غنية بالبيتاكاروتين, أحد مضادات الأكسدة الموجودة , والتي لها صلة مباشرة بصحة العين و تحسين الرؤية, حيث أن وجود ما يكفي من بيتا كاروتين في النظام الغذائي يمكن أن يقلل من خطر التنكس البقعي وإبطاء تقدم إعتام عدسة العين مع التقدم في السن. كذلك تمنع حدوث العشى الليلي.
5. تنظيم مستويات السكر بالدم:
الثمرة غنية بالألياف,مما يجعلها ممتازة لتنظيم مستويات سكر الدم في الجسم ، وهو أمر مهم لمرضى السكري, و تحتوي الثمرة على مستويات مناسبة من الكربوهيدرات (السكريات البسيطة) , غير أن الألياف تعمل على منع الارتفاع في سكر الدم ، مما يخفف من الضغط على البنكرياس, كما تحتوي الثمرة على Pterostilbene (مشتق من ثنائي الميثايل resveratrol ) الذي قد يساعدك على خفض مستوى الجلوكوز في الدم.
6. منع فقر الدم (الأنيميا):
تحتوي الثمرة على كمية لا بأس بها من الحديد, و كما نعلم بأن نقص الحديد في الجسم يؤدي للشعور بالوهن و التعب المزمن, وهذا يؤدي لفقر الدم, وينصح للحماية من هذه الحالة بتناول ثمار الأفعى و غيرها من الثمار الغنية بالحديد.
7. العناية بالبشرة:
يساعد فيتامين C الموجود بالثمرة على إنتاج الكولاجين اللازم لسلامة البشرة ومرونتها, و هذا يساعد على منع ظهور علامات الشيخوخة مثل التجاعيد, هذا بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة بالثمرة و التي تساعد على تحييد الجذور (الأصول) الحرة التي قد تسبب حدوث أضراراً للجلد.
8. تسهيل الهضم:
ثمرة الثعبان غنية بالألياف التي تساعد على الهضم , حيث تعمل الألياف غير القابلة للذوبان على تسهيل حركة الأغذية في الأمعاء لتجنب الإمساك.
9. تحسين المناعة:
تساعد ثمرة الثعبان الغنية بمكوناتها الغذائية في تحسين الصحة العامة للجسم, هــــذه المكونات الغذائية الغنية تتألف من الفيتامينات والمعادن و المركبات الحيوية التي تعمل الحفاظ على وظائف الجسم بصورة مناسبة, كما أن مضادات الأكسدة تساعد في محاربة الأضرار التي تصيب الخلايا والأنسجة وتمنع إصابة الجسم بأمراض خبيثة مثل السرطان. كذلك وجد أن الاستهلاك المنتظم لهذه الثمرة و إدماجها ضمن النظام الغذائي يساعد على تقليل خطر الإصابة بالبواسير.
10. تحسين القدرة على التحمل:
ويرتبط وجود البوتاسيوم والبروتين الموجود في ثمرة الثعبان بالفائدة التي تساعد على تحسين القدرة على التحمل, و على ذلك فإنه عند استهلاك الثمار بكميات مناسبة, كلما ازدادت طاقة الجسم اللازمة للعمل اليومي.

المراجع:

<!--

1.     M. Suzuki; K. Yoshida; T. Muto; A. Fujita & N. Watanabe .2002. "Changes in the Volatile Compounds and in the Chemical and Physical Properties of Snake Fruit (Salacca edulis Reinw) Cv. Pondoh during Maturation". J. Agric. Food Chem. 50 (26): 7627&ndash, 7633.

2.     Whitman, William F. "The Salak Palm. 2015. Archives of the Rare Fruit Council of Australia.

3.     Whitman, William F.2001. "The Salak Palm." Five Decades with Tropical Fruit. p. 189. Quisqualis Books, Englewood, Florida. 2001.Print.

4.     McDonnell, M. "Salak Palm." rfcarchives.org.au. Archives of the Rare Fruit Council of Australia. July. 1990. Web. 20 Nov. 2015.

5.       Marshall, J. "The Salak Palm.2015 Archives of the Rare Fruit Council of Australia.

<!--<!--

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 212 مشاهدة

ماذا تعرف عن نخيل الخوخ Peach Palm

أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

نخيل الخوخ Bactris gasipaes, أحد أنواع النخيل التي نشأة في الغابات الاستوائية لجنوب و وسط أمريكا,حيث انتشر في هذه المناطق بشكل جيد, حيث يزرعها أصحاب الحيازات الصغيرة في نظام زراعة الغابات أو في حالات نادرة في زراعات منفردة. الاسم الإنجليزي الشائع هو ‘peach - palm', ويسمى ‘ pejivalle' في كوستاريكا ,و ‘peach-nut, pewa or pupunha' في ترينداد و ‘piva' في بنما و ‘tenga' في كولومبيا' pixabay' في فنزويلا و ‘tempe' في بوليفيا و ‘chonta ruru' و غيرها في بيرو و ‘amana' في سورينام و ‘parepon' في غنيا الفرنسية و ‘popunha' في البرازيل و ‘chontaduro' باللغة الإسبانية. شجرة معمرة تعيش طويلاً, و تظل تعطي ثمارها لفترة زمنية طويلة (50 - 75 سنة في المتوسط). تحمل عشيرتها تنوع وراثي كبير,مما يؤدي إلى وجود تباين كبير فيما يتعلق بلون و جودة الثمار الناتجة. الثمار صالحة للأكل ومغذية ولكنها تحتاج إلى طبخ لمدة 30 دقيقة إلى خمس ساعات, كما أنها تفيد أيضاً العديد من الحيوانات في البرية, كما يزر ع نخيل الخوخ من أجل قلب النخلة و جذعها الذي يمكن أن يصنع منه الأخشاب الثمينة.
و فيما يتعلق بالتقسيم النباتي, فإن نخيل الخوخ ينتمي إلى النباتات الأحادية الفلقة ‘Monocots' التي تتبع رتبة‘Arecales' و العائلة ‘Arecaceae' و الجنس ‘Bactris' و النوع ‘B. gasipaes' و الاسم العلمي له هو ‘Bactris gasipaes Kunth.'

الوصـــــف النباتـــــي:
نخلة قائمة النمو , ذات ساق أسطواني مفرد, أو ، في أغلب الأحيان ، يخرج عليه عدة مناطق أو نموات جانبية سمك كلٍ منها 20 سم في كتلة و مسلحة بشكل عام بأشواك قاسية سوداء تتواجد في صفوف من القاعدة إلى القمة,شكل(1-1), كما توجد بعض النماذج التي تحمل القليل من الأشواك. يتراوح ارتفاع النخلة بين 20 - 30 متر, تنتج النخلة الكثير من السرطانات أو الفسائل, عنق الورقة قصير و يحمل أشواكاً و نصل الورقة ريشي و يبلغ طوله 2.4 - 3.6 متر, يحمل العديد من الوريقات الطويلة المدببة, يبلغ طول الوريقة حوالي 60 سم و اتساعها 3.2 سم, لونها أخضر داكن من السطح العلوي و أخضر باهت من السطح السفلي, شوكية عند العروق . تحاط النورة الزهرية في بادئ الأمر بإغريض شوكي, تحتوي النورة على شماريخ زهرية راسيمية غير متفرعة, اسطوانية الشكل يبلغ طول كل منها 20 - 30 سم , تمتزج فيها الأزهار المذكرة و الأزهار المؤنثة, باستثناء الجزء الطرفي (عدة سنتيمترات) منها حيث يوجد أزهار مذكرة فقط, شكل (1-2)

تخرج الثمار معلقة في عناقيد أو مجموعات من 50 - 100 و أحياناً 300 , تزن حوالي 11 كيلوجرام أو أكثر, لون الثمرة من أصفر إلى برتقالي أو قرمزي, صفراء وحمراء أو بنية اللون في البداية, تتحول للون الأرجواني عند تمام نضجها, شكل الثمرة بيضاوي مفلطح , اسطواني أو مخروطي, يبلغ طولها 2.5 - 5 سم, مقعرة عند القاعدة بواسطة الكأس الجلدي الأخضر اللون ذا السبلات الثلاث المدببة, شكل (1-3). قد يحمل الساق المفرد حوالي 5 - 6 عناقيد في نفس الوقت. جلد الثمرة رقيق, اللب لونه أصفر إلى برتقالي فاتح, حلو الطعم, تشوبه آثار مرارة أحياناً و اللب جاف و دقيقي (كأنه مغبر بالدقيق). في بعض الأحوال تكون الثمرة لا بذرية (خالية من البذرة), و لكن عادة ما توجد بذرة واحدة مخروطية الشكل يبلغ طولها 2 سم, غطاء البذرة جامد, رقيق لونه أبيض, زيتي له رائحة تشبه نكهة جوز الهند, نادراً ما توجد بذرتين مندمجتين.

شكل (1): يوضح شكل الشجرة (1), الأشواك على الجذع (2), العناقيد الزهرية (3) و الثمار (4,5).

المنشأ والتوزيع
يبدو أن هذه النخلة المفيدة قد تأصلت في المناطق أو المساحات الأمازونية بكولومبيا, الإكوادور, بيرو و البرازيل, غير أنه يبدو أنها قد زرعت و انتشرت بواسطة الهنود منذ وقت بعيد مضى. لقد دخلت كوستاريكا منذ عصور ما قبل التاريخ, و تبدو النخلات بحالة برية من جانب الساحل الأطلنطي لهذا البلد, كما تزرع كثيراً بتلك المناطق. تجدر ملاحظة أن كل مسكن هندي يمتلك مساحة منزرعة بنخيل الخوخ. كما تزرع النخلات كنباتات مظلٍلة جزئيا لنباتات البن. و تجب الإشارة إلى إنها ليست شائعة في أي مكان آخر في أمريكا الوسطى ، على الرغم من أنها وفيرة إلى حد كبير في نيكاراغوا وهندوراس و جواتيمالا ، وقد زرعت منذ فترة طويلة في مساحات تجارية في بنما لإنتاج الفواكه للأسواق المحلية. في كولومبيا وبيرو، تظهر كميات كبيرة من الفواكه في الأسواق و يقوم البائعون ببيعها في الشوارع. هناك مواقف كبيرة من هذا النخيل في منطقة أورينوكو في فنزويلا والبرازيل الاستوائية. و يقيم الهنود في كولومبيا وإكوادور مهرجانات في موسم ظهور الثمار ، على الرغم من أن الثمار في الإكوادور تُقدر قيمتها كعلف للحيوانات أكثر من كونها غذاء للبشر.

في عام 1920 تلقى قسم الزراعة بوزارة الزراعة الأمريكية بذور هذه النخلة من كوستاريكا, غير أن هذه الكمية من البذور فقدت حيويتها, بعد ذلك قامت شركة الفواكه المتحدة بشحن ثمار كاملة, غير أن هذه الثمار تخمرت في الطريق وألقيت بطريق الخطأ في البحر في نيويورك ، ولم تدرك شركات التفريغ أنها مستوردة فقط من أجل بذورها, ثم تم إرسال شحنة أخرى و زرعت حوالي 1000 شتلة في صوبات زراعية في ولاية ميريلاند و وزعت هناك. حالياً يوجد هناك أشجار متفرقة و منتشرة في جنوب فلوريدا وكوبا وبورتوريكو و ترينداد. و في عام 1924, أدخلت الأشجار إلى الفلبين. في سبعينيات القرن الماضي وضح إمكانية زراعة الأشجار بالهند من قبل المستعمرين و كذلك في شرق الهند في ترينداد و أمريكا الجنوبية اللذين يقومون بإنتاج الثمار و بيعها. و في عام 1978 قام علماء البساتين البرازيليون بدراسة جدوى زراعة نخلة الخوخ بولاية ساو باولو بهدف استغلال الثمرة و البرعم الطرفي (قلب النخلة) ‘(heart, or palmito)' . و في السنوات الأخيرة كان هناك الكثير من الاهتمام بزراعة النخيل فقط من أجل براعمها الطرفية (قلب النخلة) ذات العالية و تُعد كوستاريكا هي الرائدة في استثمار و تعليب البراعم الطرفية للأشجار.

المنـــــاخ المنـــــاسب:
تحتاج النخلة لمناخ استوائي, تقتصر زراعتها على الارتفاعات الأقل من 1800 متر, حيث يقل الإثمار في الارتفاعات التي تتعدى 1500 متر, و يتراوح المتوسط الأمثل لدرجة الحرارة الموسمية بين 18 - 24º م , و لا يمكن أن تنجح زراعة النخيل على المرتفعات المنخفضة التي تهطل عليها الأمطار بغزارة. حيث تنمو النخلة في مناخ يتراوح فيه معدل هطول الأمطار السنوي بين 2000 - 5000 مم.
الأرض المناسبـــــة:
تنمو الشجرة حتى في الأراضي الفقيرة, غير أنها تزدهر جيداً في الأراضي الخصبة, الجيدة الصرف. و في أفضل مناطق الإنتاج بكوستاريكا, تختلف التربة من طينية - طميية إلى طينية صرفة, ومع ذلك ، تعتبر تربة النهر الغرينية مرغوبة أكثر من غيرها.

التكاثـــــر:
يمكن إكثار الأشجار عن طريق البذور أو الفسائل, حيث تجفف البذور في مكان مظلل لعدة ساعات قليلة, ثم تعبأ مع سفاجنوم موس مندى أو فحم و تشحن بعد ذلك لأي مكان. تنبت البذور في ثلاث أشهر من زراعتها, و لا بد من حماية النباتات الصغيرة من النمل الذي يعمل على تدمير النموات الغضة.

التلقيـــــح:
تعتبر نخلة الخوخ في الغالب خلطية التلقيح, على الرغم من أنه قد لوحظت حالات ذاتية الإخصاب. تيم التلقيح بواسطة الحشرات بصفة أساسية, خاصة عن طريق الخنافس الصغيرة, على مسافة تتراوح بين 100 و 500 متر. يمكن أن تلعب الرياح و الجاذبية كعوامل نقل اللقاح. و نظراً لأن النخلة معمرة تعيش لفترات طويلة , و أن التلقيح الخلطي هو الغالب, من ثم فإن التباينات الوراثية تتواجد بالعشيرة على مستويات عالية. و على الرغم من عدم إجراء دراسات مؤكدة على كيفية انتثار بذور نخيل الخوخ ، إلا أنه من المحتمل أن تكون عملية الانتثار هذه مقتصرة محلياً على الطيور والثدييات التي تجمع البذور. و ربما أحياناً تنتقل البذور بواسطة الماء لمسافات طويلة. و ربما يؤدي التدفق الجيني المسئول عن صفة التلقيح الخلطي السائدة إلى خلق العديد من مجموعات منفصلة وراثياً و معزولة بأحجام صغيرة, وعلى النقيض من نخيل الخوخ المنزرع ، تتعرض مجموعات الحيوانات البرية للتهديد بسبب إزالة الغابات ، مدفوعة أساسا بالتوسع الزراعي تحول الغابات إلى السافانا. و الآن أن أصبح الكثير من العشائر منعزلة بسبب إزالة الغابات مما يعمل على نقص التكاثر و الاعتماد على التلقيح الذاتي (تربية داخلية) و الانقراض في نهاية المطاف حتى بدون إزالة الغابات بالكامل. و الانتشار الطبيعي لنخيل الخوخ لم يعرف جيداً بعد, و يمكن لأشجار النخيل البري أن تتواجد في ظروف بيئية مضطربة على ضفاف النهر و بصفة أساسية في فراغات الغابة و عادة ما تتواجد منعزلة أو كثافة منخفضة.

الزراعـــــة:
تنمو النخلة بسرعة و تبلغ ارتفاع 13 متر خلال 10 - 15 سنة, و في المرتفعات المنخفضة تبدأ الشتلات في حمل الثمار خلال 6 - 8 سنوات, و في المناطق الباردة وجد أن حمل الثمار لا يبدأ إلا عند بلوغ النبات سن 10 - 12 سنة. يقال أن العمر الإنتاجي للنخلة يتراوح بين 50 - 75 سنة. في المزارع المخصصة لإنتاج الثمار, تغرس النخلات بحيث تكون المسافة بين النخلة و الأخرى 6 متر. بعد عدة سنوات قليلة, تظهر الفسائل, يسمح لحوالي 2 - 4 منها بالبقاء حتى اكتمال النمو أو البلوغ, و عندما يصل طولها إلى 1.2 - 1.8 متر, و حوالي 7.5 سم سمك عند قاعدتها, ثم تؤخذ الفسائل الزائدة و تقصر بشدة و تحفظ في الظل و تروى حتى تتكون الجذور عليها, بعدها يمكن نقلها لأي موقع آخر. يتم التخلص من الحشائش مرتين أو ثلاث مرات في العام.
أما بالنسبة للزراعة بهدف إنتاج البراعم الطرفية (قلب النخلة), تغرس الشتلات على مسافات متقاربة من بعضها البعض, حيث تتراوح المسافة بين 1.5 - 3 متر و ذلك نظراً لأن البراعم الطرفية تجمع في خلال 2.5 - 3 سنوات, و لقد أوضحت نتائج الأبحاث أن معاملة الأشجار بالفلورينول ‘flurenol' (10 جزء في المليون) يشجع تكوين نموات جانبية, أما تركيز 200 جزء في المليون يمنع نمو الأفرخ.

التسميـــــد:
تعتمد المتطلبات السمادية للنخلة على الحالة الغذائية للتربة, كما أنها تختلف في حالة الأشجار المنزرعة بغرض الحصول على البراعم الطرفية (قلب النخلة أو الجمارة) عن النخلات المنزرعة بغرض الحصول على ثمارها, و يعتبر عنصر الفسفور أهم العناصر المغذية و المحددة لإنتاجية النخلة, و يعود المردود من النخلة إلى عنصري الفسفور و والمغنيسيوم بدلاً من النيتروجين.

الأصنــــــاف:
هناك تباين كبير فيما يتعلق بحجم, لون و جودة الثمار, غير أن هناك بعض الأصناف مثل الصنف ذو الندوب الطولية (pejibaye rayodo) تعتبر ثماره ذات جودة عالية, هذه الندوب تدل على محتوى الماء المنخفض, الصلابة و أقل محتوى من الألياف بالثمرة. و في كوستاريكا, تتواجد بعض النخلات التي تحمل عناقيد الغالبية العظمى من ثمارها خالية من البذور. و هناك ما يسمى ' pejibaye macho' - تحظى ثماره بتقدير كبير. و لقد أوضحت نتائج الحصر أنه فقط حوالي 30 - 40 شتلة من بين 400 هي فقط التي سوف تنتج ثماراً ذات قيمة عالية, و أن ما يقارب 100 منها يعطي ثماراً منخفضة الجودة غير صالحة للتسويق من أجل الاستهلاك الآدمي. و في السنوات الحالية بدأ جمع الأصول الوراثية لنخلة الخوخ في كوستاريكا, بنما, كولومبيا و البرازيل, و أن هناك إمكانية كبيرة لتحسين المحصول. و كذلك الطرز الخالية من الأشواك (tapire) بصفة خاصة بدأ التفكير في إدخال هذه الصفة ضمن أغراض التربية و التحسين.

ميعـــــاد نضج الثمـــــار:
في كولومبيا, تنضج ثمار النخلات المنزرعة في يناير و فبراير, و قد تحمل الأشجار البرية الثمار مرتين في العام, كما يوجد محصولين خلال العام في ترينداد, ثمار أحداها لا تحمل بذور, أما ثمار المحصول الثاني فتوجد بها بذور. في كوستاريكا, تخرج الأزهار في أبريل و مايو, وتظهر في يونيو في الأراضي المنخفضة و بعد ذلك في المناطق المرتفعة و يكتمل نمو الثمار و تنضج من سبتمبر حتى أبريل.

جمـــــع الثمـــــار و المحصـــــول:
نظراً لوجود الأشواك على جذع النخلة, فيتم إسقاط الثمار عن طريق طرقها باستخدام عصاً طويلة , أو يمكن جمعها باستخدام عصي طويلة تنتهي كلٍ منها بجزء معدني حاد, إلا في حالة وجود السلالم حيث يقطع العنقود الثمري بأكمله و يدلى بواسطة حبل. عند تدلية العنقود الثمري بأكمله يتم وضعه في كيس مبطن بالأوراق يحملها اثنين من الرجال ، أو قد تدلى العناقيد الثمرية و توضع على كومة من أوراق الموز. عندما تصبح النخلة مرتفعة جداً, يقوم الزراع بقطعها خلفياً للحصول على الثمار و البرعم الطرفي (الجمارة أو قلب الشجرة). و يُعد المزارع محظوظاً, إذا كان لديه عدداً من النخلات العديمة الأشواك تقريباً, يمكن إزالة الأشواك و تسلق النخلة, و هنا تجب الإشارة إلى أن إزالة جميع الأشواك من على الجذع يؤدي إلى موت النخلة, غير أنه يمكن الإبقاء على حوالي 1.5 - 2.5 متر من الجذع في أمان. و لقد تم تصميم معدات خاصة مثل الحبال و الرافعات و غيرها لتسهيل عملية تسلق جذع النخلة. و إذا كانت النخلة تحتوي على جذع مفرد, و كانت منزرعة على مسافات متقاربة بما فيه الكفاية, ففي هذه الحالة لا يحتاج العامل لتسلق جذوع جميع النخلات بالتتابع بل سيتسلق واحدة و يترك التي نليها و هكذا مستخدماً معدات خاصة لقطع العناقيد الثمرية من النخلة المجاورة للتي يرتقيها. و خلال الفترة من 1948 - 1963 قدرت تكاليف عملية جمع المحصول بكوستاريكا و وجد أنها تمثل حوالي 11.4 ٪ من القيمة النقدية الكلية للمحصول, و لقد وجد أن النخلة التي تحتوي على 4- 5 سيقان ربما تعطي حوالي 68 كيلوجرام ثمار في السنة.

الحفاظ على جودة الثمـــــار:
تحفظ الثمار السليمة غير المضارة أو المصابة بكدمات بحالة جيدة في جو جاف و مهوى جيداً لفترة زمنية طويلة, حيث تجف تدريجياً, أما الثمار التي تتداول و تنقل بغر عناية و كذلك تلك المصابة برضوض, فهذه تتخمر خلال 3 - 4 أيام فقط. و يمكن الاحتفاظ بالثمار المطبوخة، التي يتم تسويقها عادة، لمدة 5 أو 6 أيام. و في حالة التخزين المبرد على درجة حرارة من 2 - 5ºم ، يمكن الاحتفاظ بالثمار غير المطبوخة لمدة 6 أسابيع مع حدوث الحد الأدنى من الجفاف أو التلف.

الآفـــــات و الأمراض:
في كوستاريكا, أحياناً تتغلغل ثاقبات الساق ‘Metamasius hemipterus' حامل العنقود الثمري مسببة تعفن الثمار. لم توجد تقارير عن أمراض تهاجم الأشجار, غير أن الثمار التي جرحت أو أصيبت خلال الجمع و النقل سرعان ما تهاجم بفطريات تسبب تعفنها و فسادها.

الاستخدامـــــات الغذائيـــــة:
الثمرة لاذعة في حالتها الطبيعية. غالباً ما يتم غلي أو سلق , حيث أنه من المعتاد أن تغلي الثمار لمدة 3 ساعات في الماء المملح ، وأحيانًا يتم إضافة دهن قبل التسويق, و يؤدي الغليان إلى فصل اللحم بسهولة عن البذور و كذلك فصل الجلد ، غير أنه في بعض الأصناف يلتصق الجلد باللحم حتى بعد الطهي. من الضروري إزالة جلد الثمرة المطبوخة قبل تناول اللحم. و في بعض الأحوال يتم قلي أو شوي الثمار السابق غليها وتقدم كوجبة خفيفة مغطاة بالمايونيز أو الجبن, كما أنه في بعض الأحوال, يخلط اللحم مع دقيق الذرة والبيض والحليب و يقلى ، وكثيرا ما يستخدم اللحم كحشو للطيور المشوية, كما تصنع المربى من اللحم في بعض الأحيان. و بالنسبة للثمار التي جففت في الأفران, فهذه يمكن حفظها لمدة 6 أشهر ثم غليها لمدة نصف ساعة مما جعلها تستعيد قوامها ونكهتها المميزة. و تصدر الثمار المقشرة والمتبلة و المعلبة في المياه المالحة, إلى الولايات المتحدة, كما يمكن طحن الثمار المجففة إلى دقيق لاستخدامها في أطباق مختلفة. و في بعض البلدان, يمكن عمل مشروب كحولي قوي و ذلك بترك اللب الخام و المضاف إليه السكر لعدة أيام حتى يتخمر, غير أن هذه الطريقة محرمة في بعض مناطق أمريكا الاستوائية.

و يمكن تقطيع الأزهار الصغيرة إلى قطع تضاف للأومليت (البيض المخفوق), كما تؤكل البذور المطبوخة مثل أبو فروة (الكستناء), غير أنه من الصعب هضمها. كما يعد قلب النخلة مصدراً ممتازاً للغذاء سواء أكان خام أو مطبوخ, يتم تقديمه كمكون للسلطات, أو يتم إعداده بالبيض والخضروات و يقدم كطبق غذائي هام, و قلب النخلة يعد غذاء تقليدي عند الهنود, غير أن حصاده تقلص إلى حدٍ كبير من أشجار النخيل البرية.

استخدامــــــات أخـــــرى:
الثمـــــار: تستخدم الثمار الزائدة و المقشورة في تغذية الدواجن و الماشية.
الأوراق: تفصل الوريقات (الخوص) لتغذية المواشي, كما كانت الوريقات من الأهمية بمكان لبناء أكواخ القش.
العصــــــارة: يمكن تجميع السائل (العصارة) من الجذع و الذي يمكن تخميره إلى نبيذ.
القلـــــف: يفصل القلف كقطعة واحدة تستخدم بديلاً عن القماش في صنع الأسرة.
الخشـــــب: الخشب ذا اللون البني جامد و متين جداً, غير أنه مرن و لامع, و لقد استخدم الخشب في صناعة الرماح و الأقواس و السهام و عصي المشي و غيرها, و في الاستخدامات الحديثة, استخدم الخشب في المنازل كقشرة للمقابض و الأدوات, كما تستخدم القطع الصغيرة في الغزل و الأجزاء الأخرى تستخدم في صناعة النسيج, يتم استخدام أنصاف الجذوع في تقسيم أحواض المياه.

القيمـــــة الغذائيـــــة:
تحتوي الثمرة المتوسطة على 1096 سعر حراري, و لقد دلت نتائج التحاليل التي أجريت في هوندراس و كوستاريكا أن كل 100 جرام من اللحم الناضج و الجلد معاً, تحتوي على:

يحتوي البروتين على سبعة من الثمانية أحماض الأساسية و هي : ثريونين threonine 2.5 ٪ / جرام/نيتروجين, ڤالين valine 2.7 ٪, ميثايونين methionine 1.3 ٪, ايسوليوسين isoleucine 1.7 ٪, ليوسين leucine 2.6 ٪, فينايل ألانين phenylalanine 1.3 ٪, لايسين lysine 4.6 ٪ و عشرة أحماض أخرى. أما الاختبارات المتعلقة بحمض التربتوفان tryptophan, قد أعطت نتائج سلبية. كما دلت التحاليل أيضاً على أن القيم التقريبية الخاصة بالجزء الصالح للأكل بالبذرة (النواة) لكل 100 جرام كانت كالتالي: الرطوبة (تفقد عند 100ºم) 6.9 ٪, البروتين (N x 6.25) 8.8 ٪, دهن 31.3 ٪, ألياف خام 18.2 ٪, نشا (عن طريق التحليل الحامضي) 20.8 ٪, رماد 1.9 ٪ و مواد غير محددة 12.1 ٪.

الفوائـــــد الصحيـــــة للثمـــــرة:
1. زيادة الطاقة:
يمكن أن تعمل ثمار نخيل الخوخ على زيادة للطاقة, و ذلك بسبب احتوائها على الكربوهيدرات التي تعمل على تزويد الجسم بالطاقة,من ثم فإن الثمار تستخدم كوسيلة سريعة لزيادة طاقة الجسم , كما أنه في بلدان أخرى تستخدم الثمار لذات الغرض.
2. تدعيم جهاز المناعة بالجسم:
تعمل الفيتامينات الموجودة بالثمرة على تدعيم جهاز المناعة, و نفس الشيء فيما يتعلق بالعناصر المعدنية التي تحويها, حيث تنشط نمو خلايا الدم البيضاء و تجنب العدوى بالأمراض, كما تزيل الآثار الضارة للأمراض و تحفز نمو خلايا جديدة. و من ثم من المفيد استهلاك الثمار كلما أمكن. و هذه هي نفس الفوائد الصحية لزيت زهرة الربيع أو بخور مريم" Primrose" التي يمكن أن تعمل على تدعيم المناعة أيضاً.
3. الحفـــــاظ على الجهاز الهضمي:
الثمرة غنية بالألياف الغذائية, مما يساعد الجهاز الهضمي على الهضم السلس, وعلاوة على ذلك ، فإنه يحسن الحركة التموجية للأمعاء و يحسن من امتصاص العناصر الغذائية و التخلص من الدهون غير الهامة, من ثم فإن تناول الثمار يعد أمراً جيداً لتجنب المشاكل المعوية مثل خراج المعدة أو آلام المعدة.
4. الجهاز الهضمــــــي:
كما هي الحال في معظم الفواكه والخضروات ، يعتبر نخيل الخوخ مصدراً جيداً جداً للألياف الغذائية ، هذه الألياف تؤثر على الجسم بعدة طرق, فعندما يتعلق الأمر بالهضم ، تعمل الألياف على تسهيل عملية هضم الغذاء بسلاسة وتزيل الإمساك, كما يمكن أن تقلل من الغاز الزائد والانتفاخ أيضاً ، كما تساعد أيضاً على منع حدوث المزيد من الأمراض المعدية و المعوية الخطيرة ، مثل قرحة المعدة وسرطان القولون.
5. منع النوبـــــات القلبيـــــة:
نفس الفوائد الصحية للفاصوليا الخضراء, فثمار النخيل الخوخ قادرة أيضاً على منع النوبات القلبية, حيث تعمل على التخلص من الكولسترول الزائد في الأوعية الدموية, و علاوة على ذلك، فإنه يتجنب جدار الشرايين من تراكم الدهون عليها, لذا فإن استهلاك الثمار يمكن أن يزيد من إمكانية تجنب النوبات القلبية و بالتالي ، خفض احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى.
6. الوقايـــــة من مـــــرض السكري:
يمكن لثمار نخيل الخوخ المساعدة على تنظيم مستوى الأنسولين والجلوكوز في مجرى الدم,حيث تبطئ من إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم, وعلاوة على ذلك ، فإنها تعمل على تحسين عملية التمثيل الغذائي للبنكرياس, لذلك فإنها تساعد على خفض مستوى السكر في الدم ويمكن أن تساعد أيضاً في الوقاية من مرض السكري.
7. تحسيـــــن الرؤية (الإبصار):
هناك فوائد صحية أخرى لثمار النخيل الخوخ مثل تحسين رؤية العينين, فالثمرة غنية بفيتامين (A), كما أنها غنية بالكاروتين الذي يعمل أيضاً على تحسين الرؤية, و من ثم فإن ذلك يساعد على تجنب الإصابة بأمراض العيون مثل إعتام عدسة العين , قصر النظر و منع الضمور البقعي, كما أن فيتامين (A) يساعد في الحفاظ على صحة العين.
8. تحسين الصحـــــة (العافية):
لا شك أن محتوى الثمار من الفيتامينات والمعادن يساعد على تحسين العافية, كما أن ذلك يساعد على تحفيز عملية التمثيل الغذائي في الجسم و تحسين إمداده بالأكسجين ,وعلاوة على ذلك ، يمكن تحسين الدورة الدموية في الدماغ (المخ) بشكل جيد للغاية, و هذا من شأنه جعل الجسد في حالة صحية سليمة و معافاة.
9. الحفــــــاظ على صحـــــة البشرة:
يساعد فيتامين C الموجود بالثمرة في الحفاظ على صحة الجسم بما في ذلك الجلد, حيث أن مضادة للأكسدة الموجودة بالثمرة تساعد على تعزيز مظهر الشباب, كما أنها تعمل على إعادة نمو خلايا جلد جديدة, هذا بالإضافة إلى أنها تعمل على إنتاج جلد جديد ناعم وقادر على تجنب الأمراض الجلدية, كما أنها تعمل عل حفظ البشرة ناعمة ملساء.
10. تحسيـــــن أو تعزيـــــز النمـــــو:
تشير بعض الدراسات إلى أن الفوائد الصحية لثمار نخيل الخوخ يمكن استخدامها في تحسين نمو الأطفال, حيث تحفز نمو الجسم, لما تحويه من الكالسيوم والمعادن بمستويات كافية لنمو الأطفال, من ثم ينصح بمد الأطفال بتلك الثمار بغرض امتصاص المغذيات بصورة متوازنة و بشكل جيد لنمو الأطفال, كما أن حمض الفوليك يساعد أيضاً في تحسين نمو الم ( الدماغ) وبالتالي ، فإن الثمار مناسبة للأطفال خلال فترة نموهم.
11. منع سوء التغذيـــــة:
من الفوائد الصحية الأخرى لثمار نخيل الخوخ هي منع سوء التغذية, حيث تساعد الجسم على امتصاص الحد الأقصى من الفيتامينات والمعادن اللازمة, هذا بالإضافة إلى أنها تساعد في تحسين عملية التمثيل الغذائي في الجسم في امتصاص العناصر الغذائية الهامة لخلايا الدم, لذلك فإن الثمار تفي بمتطلبات الجسم من العناصر الغذائية اللازمة وتجنب نقص الفيتامينات.
12. مكافحـــــة السرطان:
مضادات الأكسدة الموجودة بالثمرة تكسبها خاصية مضادة للسرطان, فتناول الثمار ، يساعد على تقليل الخلايا السرطانية و تكوين خلايا جيدة لاستبدالها, و بذلك تحسن المناعة والطاقة لمريض السرطان.
13. الشفاء العاجل عقب إجراء العمليات الجراحية:
تُعد الثمار وسيلة جيدة للتعافي بسرعة عقب إجراء العمليات الجراحية,حيث تساعد الثمار على إعادة الطاقة التي فقدت أثناء الجراحة, من ثم فإنه من المحبذ تناول الثمار قبل إجراء الجراحة, غير أنه من المستحسن أخذ رأي الطبيب قبل إجراء الجراحة, حيث أنها ربما تتداخل مع بعض الوصفات الطبية.
14. منع تصلـــــب الشرايين:
من الفوائد الصحية لثمار نخيل الخوخ خفض احتمال الإصابة بتصلب الشرايين, حيث إنها تنشط تيار الدم على التخلص من الكولسترول المنخفض الكثافة (LDL) و الدهون الثلاثية "Triglyceride" و يزيد من الكولسترول المرتفع الكثافة( HDL) داخل الدم, من ثم فهي حيدة لمنع تصلب الشرايين و خطر حدوث السكتة الدماغية.
15. فقـــــدان الـــــوزن:
يقوم بعض الناس باستهلاك أو تناول ثمار نخيل الخوخ للمساعدة في الحفاظ على الوزن, فالثمار غنية بالألياف الغذائية التي تعمل على تحسين عملية التمثيل الغذائي في الجهاز الهضمي, من ثم فإن تناول الثمار بصفة يومية يُعد اختيار أمثل للمساعدة على فقدان الوزن , كما أنها تجنب الجسم من اكتساب الدهون و تحسن من امتصاص الفيتامينات والمعادن.
16. مكافحـــــة حـــــب الشبـــــاب:
تناول الثمار يعمل على تحسين التوازن المائي للبشرة, كما يعمل على تحسين دورة الأكسجين داخل الجلد و بالتالي التغلب على مشاكله و مثل حب الشباب أو التجاعيد المبكرة.

الآثار الجانبية لثمار نخيل الخوخ:
مثلها مثل ثمار أية فاكهة أخرى, فبالإضافة إلى فوائدها الصحية فإن لها أيضاً بعض الآثار الجانبية و ذلك على الرغم من أنه ليس لها أية تأثيرات بالنسبة لمعظم الأشخاص, غير أنه يجب معرفة بعض التحذيرات فيما يتعلق بالنقاط التالية:
1. قد تسبب ثمار نخيل الخوخ بعض الحساسية و ذلك على الرغم من أنها آمنة للاستهلاك بشكل عام, غير أنه في حالة حدوث بعض الأعراض مثل التورم والحكة والغثيان والدوخة, فمن الأفضل تجنب استهلاك الثمار.
2. يجب على النساء الحوامل استهلاك الثمار تحت الإشراف الطبي, لأنها قد تكون خطرة وسامة على الجنين, لذلك ينصح باستشارة الطبيب قبل تناول الثمار.
3. قد يتداخل تناول الثمار مع الأدوية و الوصفات الطبية, من ثم قد تقل من فعالية الدواء, لذلك كان من الأفضل استشارة الطبيب المسئول عن العلاج الطبي للتأكد من أنها آمنة للاستهلاك أثناء العلاج.

المصادر:

Arias, O. & Huete, F.1983. Propagación vegetativa in vitro de pejibaye (Bactris gasipaes H.B.K.). Turrialba, 33: 103-108.
Arkcoll, D.B. & Aguiar, J.P.L. 1984. Peach palm (Bactris gasipaes H.B.K.), a new source of vegetable oil from the wet tropics. J. Sci.Food Agric., 35: 520-526.
Camacho, E. & Soria, J. 1970. Palmito de pejibaye. Proc. Trop. Reg. Am. Sat. Hortic Sci. 14: 122-132.
Clement, C.R. & Mora-Urpí, J. 1988. Phenotypic variation of peach-palm observed in the Amazon. In Final report an peach-palm (Bactris gasipaes H.B.K.): gene bank, p. 78-94. Manaus, Brazil, AID/CENARGEN.
Mora-Urpí, J. 1983. El pejibaye (Bactris gasipaes H.B.K.): origen, biología floral y manejo agronómico. In Palmeras poco conocidas de América tropical p. 118-160. Turrialba. Costa Rica. CATIE/FAO.
Mora-Urpi, J. & Clement, C.R. 1988. Races and populations of peach-palm found in the Amazon basin. In C.R. Clemente & L. Coradin, eds. Final report on peach-palm (Bactris gasipaes H.B.K.) gene bank p. 78-94. Manaus Brazil AID/CENARGEN.
Mora-Urpí J. & Solis, E. 1980. Polinización en Buatris gusipaes H.B.K. Rev. Biol. Trop., 29: 1 39- 1 42.
Mora-Urpi, J. et al. 1984. The pejibaye palm. FAO/UCR.
Morton, J. 1987. Pejibaye. p. 12-14. In: Fruits of warm climates. Julia F. Morton, Miami, FL.

 

 

 

 

  • Currently 5/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 165 مشاهدة
نشرت فى 22 نوفمبر 2018 بواسطة FruitGrowing

زراعة, رعاية و إنتاج الفيجوا " Feijoa" أو جوافة الأناناس
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
جامعة الإسكندرية - كلية الزراعة - جمهورية مصر العربية

 

تنتمي الفيجوا " Feijoa" (Feijoa sellowiana Berg.) إلى العائلة Myrtaceae)) , و لقد أخذت هذا بعد أن قام عالم النبات الألماني إيرنست بيرجر "Ernst Berger" بتسميتها على شرف عالم النبات الأسباني "Don da Silva Feijoa", كما تسمى بجوافة الأناناس "pineapple guava" - جوافة البرازيل, جوافة التين و غيرها من الأسماء, كما تسمى أيضاً جوافاستين "guavasteen" بهاواي, كما ظهر أسم موز نيوزيلاند و لو أن هذا الاسم ليس شائع الانتشار. كما تأخذ أسماء عديدة, حيث تسمى " Feijoa" في اليابان," faiijo" في الهند, " fei yue guo" في الصين, " feykhoa" في روسيا و " Ananasguave أو Feijoa" بالألماني.
الوصف النباتي:
شجرة أو شجيرة مستديمة الخضرة يتراوح ارتفاعها بين 0.9 - 6.0 متر أو أكثر, القلف لونه رمادي فاتح, الأفرع منتشرة , منتفخة عند العقد و لون الأفرع الصغيرة مبيض - زغبي . تخرج الأوراق في وضع متقابل على الأفرع. الورقة سميكة جلدية ذات عنق قصير و حافتها تامة, يبلغ طول الورقة حوالي 2.6 - 6.25 سم و اتساعها بين 1.6 - 2.8 سم, سطح الورقة العلوي ناعم و لامع, أما السطح السفلي فلونه فضي و يوجد عليه زغب. الزهرة ثنائية الجنس (خنثى), يبلغ قطرها 4 سم, تخرج الأزهار إما مفردة أو في عناقيد. تتركب الزهرة من أربع بتلات لحمية محدبة بيضاوية الشكل, بيضاء اللون من الخارج و وردية حمراء اللون من الداخل, شكل (1), يوجد العديد من الأسدية القائمة يبلغ طول كلٍ منها 2.5 سم و يحمل كل منها متك كروي الشكل لونه أصفر ذهبي - مصفر اللون.
الثمرة مطاولة بيضاوية, تميل نوعاً للشكل الكمثري, يتراوح حجمها بين حجم ثمرة البرقوق و ثمرة الأفوكادو الصغيرة, يتباين طولها بين 4 - 6 سم و عرضها بين 2.8 - 5 سم, مع بقاء أجزاء الكأس ملتصقة بقمة الثمرة, يغطى جلد الثمرة بطبقة شمعية "bloom" و زغب دقيق مبيض اللون حتى اكتمال نموها, حيث يظل لون الثمرة أخضر - مغبر أو أصفر - مخضر, كما يوجد عليها أحياناً مسحة حمراء أو أورانجية اللون. يخرج من الثمرة رائحة عطرية قوية حتى قبل وصولها لمرحلة النضج الكامل. اللب سميك محبب و عصيري, يوجد بمحور اللب مركز يحوي البذور, اللب حلو أو يميل للحموضة, تشبه نكهته خليط من طعم الأناناس و الجوافة أو الأناناس و الفراولة أو السفرجل و الليمون. يوجد باللب حوالي 20 - 40 بذرة و في بعض الأحوال يصل العدد إلى 100 بذرة, صغيرة جداً, مطاولة الشكل يصعب ملاحظتها عند أكل الثمرة.
المنشأ و التوزيـــــع:
يعتقد أن أصل نشأة الفيجوا هو أقصى جنوب البرازيل و شمال الأرجنتين و غرب باراجواي و أورجواي, حيث تتواجد هناك بصورة برية. يعتقد أن نباتاتها قد نمت بأوروبا لأول مرة بواسطة السيد / M. de Wette بسويسرا , بعد ذلك بقليل, في حدود 1887 عرف أن نباتاتها موجودة بالحديقة النباتية بمدينة بازل, و في عام 1890 أحضر عالم النبات الفرنسي الشهير الدكتور / إدوارد أندريه نبات مرقد هوائياً من لابلاتا بالبرازيل و قام بزراعته بحديقته في الريفيرا, و قد أثمر هذا النبات في عام 1897, و قد نشر الدكتور أندريه في عام 1898 وصفاً يحتوي على لوحات ملونة لأوراق الشجرة و زهورها و ثمارها في مجلة " Revue Horticole" , حيث أشاد بالثمرة و أوصى بزراعة الأشجار في جنوب فرنسا و في جميع أنحاء منطقة البحر المتوسط.

شكل (1): يبين, 1 - الشجرة, - 2 و 3 الأزهار, - 4 و 5 الثمار, 6 - كيفية استخراج اللحم و اللب.

عمل رجال المشاتل بمدينة ليون على نشر و توزيع النباتات المرقدة هوائياً واسطة أندرو في عام 1899, كما زرعها الكثير في منطقة الريفيرا, و البعض في إيطاليا و البعض في أسبانيا داخل صوب زجاجية في الشمال البعيد, في ذات العام قام بيسون فرانسيس " Besson Freres" , أحد رجال المشاتل البارزين بإحضار بذور من منتوفيديو " Montevideo" (عاصمة أورجواي) و قام بزراعتها و الحصول على آلاف النباتات التي باعها على نطاق واسع, و برهن على أنها مختلفة عن طراز نبات الدكتور أندرو, كما استوردت البذور بواسطة واحد أو اثنين من رجال المشاتل الفرنسيين, عقب ذلك و في عام 1901, تم الحصول على شتلات ناتجة من نبات الدكتور أندرو من قبل (Dr. F. Franceschi) بسانت بربرا, كاليفورنيا, هذه الشتلات زرعت في العديد من المناطق المختلفة بكاليفورنيا. و في عام 1903, استطاع الدكتور فرانسيس الحصول على عدة نباتات مرقدة ناتجة من نبات الدكتور أندرو, ثم قام بزراعة 2 أو 3 منها بسانت بربرا و أرسل الباقي لولاية فلوريدا. لم تنجح زراعة النباتات في جنوب فلوريدا, غير أنتها انتشرت في شمال الولاية, حيث زرعت النباتات في المقام الأول كنباتات زينه و خاصة كأسيجة نباتية. كذلك امتلك الدكتور هنري نهرلنج " Dr. Henry Nehrling" نباتين, كانا ينموان بصورة جيدة في الأماكن المظللة و النصف مظللة بمنطقة جوتا بوسط فلوريدا عام 1911, أزهرت و أثمرت هذه النباتات, غير أن الثمار تساقطت قبل اكتمال نموها و تعفنت بسرعة. في السنوات الأخيرة, ثبت أن الصنف كوليدج 'Coolidge' المتكاثر خضرياً, يتحمل ظروف ولاية فلوريدا بشكل جيد. تنمو الفيجوا بصورة محدودة من أجل ثمارها خاصة في المواقع الساحلية الباردة, و بشكل أساسي حول سان فرانسيسكو. و في محطة تجارب بهونولولو, ازدهرت النباتات لمدة 15 عاماً دون أن تؤتى ثمارها, غير أن زراعتها نجحت لاحقاً على الارتفاعات العالية.
و في بعض الأحوال تم زراعة الفيجوا على مرتفعات شيلي و بلدان أمريكا الجنوبية الأخرى و في منطقة الكاريبي, كما استقبلت جاميكا بعض النباتات من كاليفورنيا في عام 1912و زرعتها على ارتفاعات مختلفة, كما شوهدت نباتات هذه الفاكهة على جوانب الطرق و في الحدائق الخاصة بجزر الباهاما , غير أن هذه النباتات لم تحمل ثماراً, و غالباً ما تفشل في التزهير, و في جنوب الهند, تزرع الفيجوا لثمارها في الحدائق المنزلية على ارتفاعات معتدلة (1067 متر).
لم تحصل الفيجوا على أي اهتمام كالذي حصلت عليه في نيوزيلندا, حيث قام مشتل أوكلاند في عام 1908 باستيراد ثلاثة أصناف من استراليا هي: كوليدج 'Coolidge', كوشينا 'Choiceana' و سوبيرب 'Superba', ظلت هذه الأصناف غير معروفة حتى 1930 عندما تم الإعلان عنها كنباتات زينة. في وقت لاحق ، بعد التحسين عن طريق اختيار وتسمية أنواع ذات ثمار كبيرة ومتفوقة وتكاثرها الخضري ، تم زراعتها في زراعتها في مساحات صغيرة ضمن مناطق زراعة الحمضيات في الجزيرة الشمالية. و في عام 1983 تم تشكيل جمعية مزارعي الفيجوا بنيوزيلندا التي قامت بتصدير بعض الثمار إلى الولايات المتحدة الأمريكية و المملكة المتحدة و ألمانيا و هولندا و فرنسا و اليابان, كما يزرع النيوزيلنديون نباتات الفيجوا كمصدات للرياح حول زراعات المحاصيل الحساسة للرياح. كما تزرع كنباتات زينة و من أجل ثمارها بجنوب أفريقيا, بعد الحرب العالمية الثانية ، أنشئت مزارع فيجوا في شمال أفريقيا ، ومنطقة القوقاز في جنوب روسيا ، وكذلك في صقلية والبرتغال وإيطاليا.
في إنجلترا ، تحظى الفيجوا بتقدير كبير كشجيرة للحائط حيث تتميز بغزارة التزهير في الأماكن المشمسة فقط, ، غير أنه تم تثبيط زراعة الفيجوا بشكل رسمي في نيوثاوث ويلز وفيكتوريا ، أستراليا ، حيث تعتبر الثمرة عائل رئيسي لذبابة الفاكهة.

التلقيـــــح:
لقد كان يقال أن حبوب لقاح الفيجوا تنتقل بواسطة الطيور التي يجذبها شكل الأزهار و التي تتغذى عليها, غير أنه من الضروري معرفة أن النحل يُعد الملقح الرئيسي, و معظم الأزهار التي لقحت بلقاح متوافق أعطت نسبة عقد تتراوح بين 60 - 90 ٪, كما أن التلقيح اليدوي كان فعال و أعطى نسبة عقد 100 ٪ تقريباً, من هنا ينصح بزراعة شجرتين أو أكثر معاً لضمان حدوث التلقيح الخلطي, إلا إذا كان معروفاً عن الصنف أنه متوافق ذاتياً, كما تجب معرفة أن الحمل القليل يكون نتيجة عدم كفاية التلقيح. كما يمكن إجراء التلقيح اليدوي باستخدام فرشاة تلوين صغيرة, تمرر الفرشاة على متوك أحد الأزهار ثم تكرر مع زهرة أخرى, تجرى هذه العملية عدة مرات خلال فترة التزهير لضمان محصول جيد, كما يمكن التقاط أزهار من شجرة مجاورة تدلك على أزهار الشجرة الأصلية, لا بد من إجراء التلقيح اليدوي و تكراره كل يوم خلال فترة التزهير.


المنـــــاخ:
تحتاج أشجار الفيجوا لمناخ شبه استوائي, ذا رطوبة منخفضة و معدل هطول أمطار أمثل (762 - 1016 مم. تزدهر النباتات عندما يكون الطقس بارداً في فترة من العام, كما تتحمل النباتات درجات الحرارة المنخفضة في حدود ( - 11.11◦ م إلى - 9.44◦ م), و تجدر ملاحظة أن نكهة الثمار تكون أفضل كثيراً في المناطق الباردة عن المناطق الدافئة. و فيما يتعلق باحتياجات البرودة, وجد أن نباتات الفيجوا تحتاج إلى 50 - 100 ساعة من البرودة لعقد الثمار, و المكان الطبيعي لنموها في المناطق المعتدلة في المرتفعات, و من ثم فإنها لن تثمر في المناطق الدافئة.

التربـــــة المناسبـــــة:
على الرغم من القول أن أشجار الفيجوا تستطيع النمو في مدى واسع من أنواع التربة, و أنها في إنجلترا تنمو بصورة جيدة حتى لو احتوت التربة على محتوى مرتفع من الجير, غير أنه بالفعل تفضل الأشجار التربة الغنية بالمواد العضوية, كما أنها لا تزدهر بصورة جيدة في الأراضي الخفيفة أو الرملية. و يعتقد البعض أن التربة الحمضية هي الأفضل, إلا أن الأشجار تجود في التربة التي تبلغ قيمة pH 6.2. الأشجار تتحمل الجفاف, غير أنها تحتاج لماء كافٍ لإنتاج الثمار. كما يجب أن يكون الموقع جيد الصرف, كما تتحمل الأشجار التظليل الجزئي.

التكاثـــــر:
يمكن إكثار النباتات بواسطة البذور بصفة عامة, غير أن النسل الناتج لا يمثل الطراز الأصلي, أي أن النباتات الناتجة تختلف عن بعضها البعض كما تختلف عن النبات الذي أخذت منه البذور في الكثير من الصفات. تفصل البذور عن طريق عصر اللب المحتوي على البذور في إناء و تغطى بالماء و تترك كذلك لمدة أربعة أيام حتى يتخمر, ترفع البذور بعد ذلك و تجفف قبل زراعتها. تحتفظ البذور بحيويتها لمدة سنة أو أكثر إذا ما ظلت جافة. تنبت البذور في غضون ثلاثة أسابيع. عند زراعة البذور, يجب أن تكون أرض المشتل مستوية و لا بد من تعقيمها, و إلا سيكون هناك فقدان كبير في الشتلات نتيجة إصابتها بالذبول" damping-off", تنقل النباتات الصغيرة في أواني و ذلك عندما تحمل الورقة الثانية, ثم تنقل فيما بعد إلى البستان دون صعوبة. تثمر النباتات بعد 3 - 5 سنوات من زراعة البذور.

لتقليل عملية الانتخاب بين النباتات الناتجة, وجد أن التكاثر الخضري من الأهمية بمكان (ضروري). ففي فرنسا و نيوزيلندا يستخدم الترقيد التاجي, حيث تتكون الجذور في ستة أشهر, و الترقيد الهوائي عادة ما يكون ناجحاً, تثمر النباتات الناتجة بتلك الطريقة في العام الثاني.

و لقد وجد أن التركيب السوطي, التركيب اللساني و التركيب القلفي على نفس أصل الشجرة, بسمك قلم الرصاص (عمر سنتين) أعطيت نسبة نجاح منخفضة, و لو أن النباتات المطعومة تثمر بعد سنتين. و يقال أن عقل الفيجوا من الصعب تكوين الجذور عليها, غير أنه في إنجلترا و أوكلاند يفضلون استخدام العقل. باستخدام المراقد الدافئة, وجد أن العقل الغضة المأخوذة من قمم الأفرع يمكنها أن تكون جذوراً في غضون 1 - 2 شهر. عند غرس العقل بيئة رملية موضوعة في صندوق ذا غطاء زجاجي, بحيث تكون معرضة لضوء الشمس الكامل, و إذا تم ريها جيداً و العناية بها, هذه العقل يمكن أن تكون جذورها خلال عشرة أيام. في نيوزيلندا, ينصح المزارعون بتجهيز العقلة بطول 1ذ0 - 15 سم, و بحيث تؤخذ من أفرع جانبية في أواخر الصيف, تفصل العقل القريبة من قاعدة النبات بكعب (جزء من خشب جذع النبات الأم) الذي يتم قطعه بعد ذلك, ثم تعامل قواعد العقل ببعض الهرمونات المشجعة لتكوين الجذور.

الزراعـــــة:
الأشجار التي عمرها 20 سنة و المنزرعة بالرفيرا, يصل طولها أو ارتفاعها إلى 4.5 متر, و قطرها أو قطر الجذع حوالي 20 سم, الجذع سميك عند القاعدة, و نظراً لطبيعة النمو المنتشر, فإنه من الضروري ترك مسافة حوالي 4.5 - 5.5 متر بيت النبات و الآخر للحصول على محصول جيد. نظراً لأن الثمار تحمل على خشب صغير السن, فإن التقليم يؤدي إلى نقص المحصول, على أن تزال جميع الأفرع الموجودة على حوالي 30 سم من الجذع التي تعلو سطح التربة, و هناك بعض الشتلات تتصف بالنمو القائم, مثل هذه الشتلات يجب اختيارها عندما تكون المساحة محدودة. يمكن غرس الشتلات على بعد 1.5 متر من السياج الحاجز, و على بعد 1 متر في الزراعات الكثيفة, عند الزراعة على 4.5 x 4.5 متر, يحتاج الفدان لحوالي 190 نبات (468 / هكتار), أفضل وقت لزراعة النباتات في الصباح الباكر أو في نهاية النهار حتى لا تتعرض النباتات للشمس الحارقة

تتطلب أشجار الفيجوا رعاية قليلة عقب الإعداد الجيد للتربة قبل الزراعة, و من غير المستحسن عزق التربة حيث أن المجموع الجذري ضحل و ليفي و التي يجب تركها دون أي عائق. عند زراعة النباتات من أجل ثمارها, وجب أن يكون السماد منخفضاً في محتواه من النيتروجين لتجنب النمو الخضري الزائد, كما يجب ري النباتات بعناية أثناء فترات الجفاف و الحرارة.
التسميـــــد:
هناك العديد من العوامل التي تتسبب في اصفرار الأوراق و سقوطها, نقص تكوين الثمار و تعفن الجذور و موتها, و من ثم وجب التعرف على النقاط التالية:
1. نظراً لأن الأشجار - بصفة عامة - لا تعطي ثماراً حتى تبلغ الثالثة من عمرها, من ثم فإن الأشجار في هذه الحالة تحتاج كميات صغيرة من الأسمدة التي توضع حول كل شجرة خلال الثلاث سنوات الأولى من عمرها, غير أنه في السنة الرابعة و السنوات التي تليها تحتاج الشجرة إلى مستويات أكبر من الأسمدة. و لقد وجد أن إضافة المواد العضوية الحيوانية المتحللة خلال الخريف أدى إلى زيادة المحصول.
2. الشجرة شرهة, و من ثم يضاف لها سماد مركب على في النيتروجين NPK في أواخر الشتاء و مواد عضوية حيواني متحللة في الخريف, حيث يضاف للشجرة 200 جرام في السنة حتى العاشرة, ثم يضاف 2 كيلوجرام للشجرة كل عام, يجب عدم إضافة سماد عضوي جديد (غير متحلل) لتلافي حرق الجذور.
3. تجنب إضافة كميات زائدة من النيتروجين الذي يمكن أن يتسبب في دفع الشجرة على تكوين موات خضرية و إنتاج أوراق و أفرخ لأكثر بدلاً ممن تكوين الأزهار و الثمار, و من ثم فإن لإضافة مستويات منخفضة من النيتروجين في الفترة ما بين أغسطس و ديسمبر (النصف الجنوبي من الكرة الأرضية) قبل بداية التزهير كان الأفضل.
4. الزيادة في التسميد الآزوتي قد تسبب نقص عنصر البوتاسيوم و عدم تكون الثمار.
التقلـــــيم:
التقليم الخفيف خلال الخريف و عقب جمع الثمار يشجع من تكوين نموات خضرية جديدة و زيادة المحصول في العام التالي, كما أن بعض الأفرع من قلب الشجرة يسمح بجمع الثمار بسهولة, كما أنه يساعد طيور التلقيح و حركة الهواء و تغلغل ضوء الشمس اللازم لنضج الثمار. في حالة تنمية النباتات كسياج نباتي يصبح التقليم الجائر أمراً ضرورياً, غير أن ذلك من شأنه أن يقلل التزهير و تكوين الثمار.

المحصـــــول:
تختلف مواعيد تزهير الأشجار باختلاف المناطق, حيث يحدث في نوفمبر في أورجواي, أواخر أبريل في شمالي فلوريدا, مايو في جنوب كاليفورنيا, أوائل يونيو في منطقة خليج سان فرانسيسكو و يوليو في إنجلترا. تنضج الثمار في كاليفورنيا خلال 4.5 - 6 شهر من وقت ظهور الأزهار, و تستغرق حوالي 5.5 - 7 أشهر بمنطقة خليج سان فرانسيسكو. في نيوزيلندا ، تُحمل الثمار من أوائل فبراير إلى مايو. تتساقط الثمار المكتملة النمو, حيث تجمع بصفة يومية من على أرض البستان, و تحفظ باردة حتى تصبح لينة نوعاً, و قد وجد أن تغطية التربة أسفل النباتات بالقش يساعد على تجنب لإصابة الثمار بالكدمات. في حالة جمع الثمار من على الأشجار قبل أن تكون جاهزة للتساقط, أو عند أكل الثمار قبل مرحلة النضج الكامل, تفقد الثمار في هذه الحالة نكهتها الغنية بالكامل.

و في الريفيرا, يقال أن الشجرة التي تبلغ عمر 20 سنة تحمل 2000 ثمرة, غير أن المحصول منخفض في الهند حيث يبلغ أقصى إنتاج حوالي 100 ثمرة لكل نبات و ربما يرجع ذلك لعدم كفاية التلقيح أو الضرر الذي يحدث للأزهار بواسطة الطيور. و في نيوزيلندا أعطت الزراعات التجريبية المحصول التالي: الأشجار عمر ثلاث سنوات (6 كيلوجرام / نبات) أي 4000 كيلوجرام / هكتار, السنة الرابعة (12 كيلوجرام / نبات) أي حوالي 8000 كيلوجرام / هكتار, السنة الخامسة (18 كيلوجرام / نبات) أي 12000كيلوجرام / هكتار, و في الوقت الحالي يتوقع المزارعون أن يبلغ حمل الشجرة 30 كيلوجرام (25 طن / هكتار). و في نيوزلندا تستخدم العبوات الضحلة للطماطم في شحن ثمار الفيجوا , تجهز العبوات بعمق 12.25 سم, و 30 - 40 سم طول و اتساع, تستوعب هذه العبوة 9.07 كيلوجرام.

حفظ و تخزيـــــن الثمار:
في حالة الطقس الحار, يتحول قلب الثمرة إلى اللون البني و يتعفن خلال 3 - 4 أيام حتى و لو يبدو أن الثمرة متماسكة من السطح الخارجي. في حالة التخزين المبرد, تظل الثمار غير المضارة تحتفظ بحالتها و بصورة جيدة لمدة شهر أو أكثر. تجمع الثمار في فرنسا في شهري نوفمبر و ديسمبر, هذه الثمار يمكن حفظها حتى الربيع في جو مبرد و رطوبة نسبية كافية, و في الماضي كانت تشحن الثمار بنجاح من فرنسا إلى كاليفورنيا على الرغم من أن الرحلة استغرقت 30 يوماً في البحر, أما اليوم فقد أصبح النقل الجوي عاملاً أساسياً لنقل الثمار من نيوزلندا إلى باقي دول أوروبا, كما يمكن حفظ الثمار على درجة 0◦ م, لكنها عقب ذلك تبقى في الأسواق لمدة شهر واحد فقط.

الاستخدامـــــات:
عند تجهيز الثمار لأكلها أو حفظها, فإنه عقب تقشيرها مباشرة يجب غمسها في محلول ملحي مخفف أو في ماء يحتوي على عصير ليمون طازج, كلتا المعاملتين تعملان على حماية اللب من عملية الأكسدة (تحول لونه إلى اللون البني). يؤكل اللحم واللب (مع البذور) نيئًا كحلويات أو في السلطات ، أو يتم طهيها في الحلويات ، أو حشو المعجنات ، أو الفطائر ، أو الزلابية ، أو كعكة الفاكهة الأسفنجية ، أو الفطائر ، أو تُستخدم في إعطاء نكهة للمثلجات أو المشروبات الغازية, و يمكن تقشير الثمار الفائضة ، و قطعها إلى أنصاف و وضعها في سائل عسلي وحفظها في عبوات زجاجية ، كما يمكن استخدام الثمار في عمل المربى أو الجيلي أو تستخدم في إعطاء النكهة للنبيذ. و بتلات الأزهار سميكة حريفة الطعم يمكن للأطفال و كذلك البالغين أكلها طازجة, حيث تجمع بتلات الأزهار بشرط عدم التأثير على عقد الثمار.
الثمرة غنية بمركبات اليود القابلة للذوبان في الماء. وتختلف النسبة باختلاف المنطقة ومن سنة إلى أخرى ، غير أن النطاق المعتاد يتراوح بين 1.65 إلى 3.90 مليجرام / كيلوجرام من الثمار الطازجة. و ثمار معظم الطرز عالية في محتواها من البكتين، بحيث يمكن صنع 1.4 كجم من الجيلي من 0.45 كجم من الثمار.
و توضح بيانات جدول (1) القيمة الغذائية في كل 100 جرام جزء صالح للأكل.*

و في تقرير آخر لوزارة الزراعة الأمريكية, وجد أن كل 100 جرام من اللب تحتوي على 61 كيلو سعرات حرارية, كما تحتوي على 32.9 مليجرام فيتامين C (36.56 ٪), ألياف مغذية كلية 4.6 مليجرام (16.84 ٪), كربوهيدرات 15.21 مليجرام (11.70 ٪), فيتامين B5 0.233 مليجرام (4.66 ٪), فيتامين B9 23 ميكروجرام (5.75 ٪), فيتامين B6 (Pyridoxine) 0.067 مليجرام (5.15 ٪), نحاس 0.036 مليجرام (4.00 ٪).
الفوائـــــد الصحيـــــة:
1. محتوى الثمرة المرتفع من المكونات الغذائية:
ثمار الفيجوا غنية بالعديد من المعادن والفيتامينات, حيث أن كوب واحد من الثمار يحتوي على كمية كافية من السعرات الحرارية والنحاس والكالسيوم والدهون الطبيعية والبروتين والحديد والمغنيسيوم و الفسفور و المنجنيز وفيتامين B1 وفيتامين B2 وفيتامين B3 وفيتامين B5 وفيتامين B6 وفيتامين B9 وفيتامين C والزنك , من ثم تُعد الثمار مصدراً هاماً لفاكهة و المرتفعة في المحتوى الغذائي.
2. فوائد الثمـــــار أثناء الحمل:
الثمار مفيدة للنساء أثناء الحمل, فالثمرة غنية بحمض الفوليك ، وهو أمر مهم بالنسبة للنسوة الحوامل, حيث يحمي الحوامل من فقر الدم, و فقر الدم يتسبب في التعب والدوار, و من ثم يمكن تخفيف هذه المشاكل بإدخال الثمار في النظام الغذائي اليومي في حالات الحمل , كما أن الثمار غنية بالحديد الذي يعمل على زيادة تكوين خلايا الدم الحمراء, مما يزيد في النهاية من التنمية المناسبة للأجنة داخل أرحام أمهاتهن.
3. تعويض نقـــــص اليـــــود:
ثمرة الفيجوا غنية بعنصر اليود , لذلك يوصى بشدة بثمار هذه الفاكهة لأولئك الأفراد الذين يعانون من نقص اليود, كما يجب على الأفراد الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية وتضخم الغدة الدرقية ، أن يتناولوا هذه الثمرة ، حيث أن نقص اليود يمكن أن يسبب بطئ عملية التمثيل الغذائي في الجسم ، مما يؤدي إلى زيادة الوزن ، جفاف الجلد ، حساسية للبرد والإمساك والضعف والمزاج المكتئب.
4. صحـــــة الجهاز الهضمي:
تساعد الثمار في تحسين حالة العديد من مشاكل الجهاز الهضمي, حيث أنه من المعروف أن الثمرة غنية بالألياف التي تعمل على تخفيف من حدة بعض اضطرابات الأمعاء و تخفيف الإمساك و عدم حدوث الانتفاخات في البطن.
5. الحماية من أضرار الأصول الحرة:
إحدى الفوائد الصحية الأخرى للثمار هي أنها تحمي من ضرر الجذور (الأصول) الحرة. فالثمرة غنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة الحيوية التي يمكن أن تقلل من الإجهاد التأكسدي, و كذلك تقدم الحماية ضد أضرار الأصول الحرة, حيث أنه من المعروف أن أضرارا لأصول الحرة تسبب الشيخوخة المبكرة, و أن الإجهاد التأكسدي هو سبب العديد من الأمراض ، بما في ذلك السرطان.
6. تحسين المناعة و مكافحة نزلات البرد:
يمكن أن يؤدي استهلاك الثمار على أساس منتظم إلى تعزيز المناعة وتوفير الحماية ضد نزلات البرد. فالثمار غنية بفيتامين C الذي يعمل على مكافحة نزلات البرد.
7. تحسين الذاكرة و وظائف المخ:
يمكن أن يؤدي الاستهلاك المنتظم للثمار إلى المساعدة في تعزيز وظائف المخ و تأخير ظهور التدهور المعرفي المرتبط بالسن, و أمراض الخرف و الزهايمر (الرعاش), من ثم فإن هذه الثمار مفيدة لكبار السن اللذين شخصوا في المراحل المبكرة من لأمراض الخرف و الرعاش.
8. توفير الحماية ضد العديد من السرطانات:
تناول الثمار يمكن أيضاً أن يكافح التأثيرات السلبية للإجهاد ويحسن مستويات الأوكسجين في الخلايا, هذا في حد ذاته يعمل على تقليل حالات الإصابة بأضرار الجذور الحرة, كما يمكن أن يكون له دوراً في خفض خطر الإصابة بالسرطان.
9. الحفاظ على صحة الجلـــــد:
ومن المعروف أيضا أن الثمار تقدم بعض الفوائد الصحية المذهلة للجلد, نظرًا لأن الثمار عالية في محتواها من المركبات الغذائية ، حيث بدأت صناعة مستحضرات التجميل في استخدام مستخلص الثمار في العديد من منتجاتها, كما وجد أن لب الثمار جنباً إلى جنب مع بذورها ، تعمل بشكل أفضل كمقشر طبيعي على الجلد.
10. تحسين الصحة العقلية:
ومن المعروف أن للثمار دوراً هاماً في تحسين الصحة العقلية أيضاً, حيث أن الثمار غنية بالكثير من العناصر الغذائية والفيتامينات الحيوية التي لا غنى عنها لعمل الجسم, و طبقاً لدراسة حديثة ، وجد أن استهلاك الثمار مرتين في اليوم الواحد يقلل من خطر الاكتئاب و ذلك بسبب وجود مركبات مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة ، مثل ريسفيراترول " resveratrol" التي تعرف باسم غذاء الدماغ (المخ), حيث أنها تساعد على تحسين الذاكرة وتخفيض مستويات التوتر و القلق.
11. المساعدة في الحفاظ على ضغط الدم:
ومن الفوائد الصحية الأخرى لثمار الفيجوا أنها تساعد في الحفاظ على ضغط الدم, و ذلك نظراً لاحتواء الثمار على مستويات عالية من عنصر البوتاسيوم و مستويات أقل من عنصر الصوديوم ، هذا يساعد بدوره في تنظيم ضغط الدم.
12. الثمار مفيدة لمرضى السكري:
الثمار مفيدة أيضاً للمرضى الذين يعانون من مرض السكري, فالثمار منخفضة في مؤشر نسبة السكر في الدم " low glycemic index" و هذا في حد ذاته فاكهة يساعد في الحفاظ على مستويات الجلوكوز في الدم, كما يعمل على كبح الرغبة الشديدة للسكريات و يجعلها تحت السيطرة, من ثم ينصح بتناول الثمار للأشخاص اللذين يعانون من الإصابة بهذا المرض.
13. المحافظة على صحة القلب:
ثمار الفيجوا رائعة فيما يتعلق بصحة القلب, حيث تحتوي الثمار على الألياف و البوتاسيوم وفيتامين B6 وفيتامين C وبالتالي فهي مفيدة للقلب, وعلاوة على ذلك ، فإنها تقلل أيضاً من مستويات الكولسترول السيئ و تحافظ على مستويات الكولسترول الجيد ، والذي بدوره يدعم القلب و يجعله في صورة صحية سليمة.
14. منع حدوث فقر الدم (الأنيميا):
من المعروف أيضاً أن تناول الثمار يعمل على منع حدوث فقر الدم, و ذلك نظراً لأن الثمار تحتوي على الحديد، وهو عنصر ضروري للغاية لتجنب حدوث فقر الدم.
15. الحد من أو منع زيادة الوزن:
16. تلعب ثمار الفيجوا دوراً هاماً في الحد من زيادة الوزن, فالثمار غنية بالألياف الغذائية التي تحافظ على المعدة و تقلل من ظهور نوبات شهوة الحاجة إلى الأكل (الجوع), و من ثم تساعد في الإبقاء على وزن الجسم في حالة متوازنة, كما تحتوي الثمار على سعرات حرارية أقل, من ثم كانت الثمار من الأهمية بمكان لجميع الأفراد اللذين يتطلعون لفقدان بعض الوزن.
الأصنــــــاف:
وكما ذكر، أن الشتلات في البداية من مصادر مختلفة أظهرت خصائص مميزة. و لقد ذكر أن هناك رجلاً يدعى هـ. ههري " H. Hehre" من لوس أنجلوس حصل على بذور من الأرجنتين ، وكان من بين الشتلات التي نماها, كانت هناك واحدة تبدو متفوقة على الأخريات وكانت مبكرة الحمل (الإثمار) وقت سابق, ثم أصبحت تعرفت باسم صنف ههري" "Hehre" الثمرة كبيرة, أسطوانية - كمثرية الشكل, منحنية في بعض الحالات, لون الثمرة أصفر - مخضر, الجلد رقيق و اللب محبب, عصاري, البذور كثيرة و كبيرة, اللب حلو و لكن ليس له رائحة عطرية. الشجرة قوية قائمة النمو, مندمجة و تحمل ثمار بدرجة معقولة. و فيما يلي وصفاً موجزاً لبعض الأصناف:
1. أندري ‘Andre': الطراز الأصلي من الترقيد الهوائي من البرازيل), الثمرة متوسطة إلى كبيرة الحجم, مطاولة إلى كروية الشكل, سطح الثمرة خشن, لونه أخضر فاتح, اللب سميك, يحتوي على القليل من البذور, ذا نكهة غنية و عطري جداً. الشتلات قائمة النمو, منتشرة إلى متوسطة الانتشار, غزيرة الإثمار و خصبة ذاتياً.
2. بيسون ‘Besson': (بذوره من أورجواي في عام 1899), الثمرة صغيرة إلى متوسطة الحجم, بيضية الشكل, ذات خد أحمر أوكستنائي, القشرة رقيقة ، اللحم سميك متوسط الحبيبات ، اللب كثير العصارة ، يوجد به العديد من البذور ، ونكهة عطرية غنية. الشتلات قائمة أو منتشرة النمو, يزرع هذا الصنف في جنوب الهند. تجدر ملاحظة أن الصنفين السابقين "أندريه" و "بيسون" هما الأكثر انتشاراً في فرنسا زمن طويل.
3. كوليدج ‘Coolidge': أكثر الأصناف في كاليفورنيا,يختلف شكل الثمرة من كمثري, مستطيل أو ممدود, متوسطة الحجم, الجلد مجعد نوعاً, نكهة الثمار دون المتوسط, تعطي محصولاً جيداً نظراً لكونها 100 ذاتية الإخصاب ٪ .
4. تشويسينا ‘Choiceana': يحتل المرحلة التالية في الأفضلية, الثمرة كروية إلى بيضاوية الشكل, ناعمة نوعاً, حجمها متوسط إلى صغير, يتراوح طولها بين 5 - 9 سم, نكهتها جيدة. الشجرة ذاتية الإخصاب بنسبة لا تقل عن 42 ٪, منتشرة النمو و متوسطة القوة.
5. سوبيربا ‘Superba': الثمرة كروية إلى بيضاوية الشكل نوعاً, متوسطة النعومة, متوسطة إلى صغيرة الحجم, ذات نكهة جيدة, تتصف الشجرة بعدم التوافق الجنسي الذاتي الجزئي (33 ٪). الشجرة منتشرة و غير منتظمة و متوسطة القوة.
6. الصنفين النيوزيلنديين الرائدين تم انتخابهما من بين شتلات الصنف تشويسينا ‘Choiceana' هما:
أ‌. تريومف ‘Triumph': الثمار بيضاوية ، قصيرة ، ممتلئة ، غير مدببة مثل تلك الخاصة بثمار الصنف كوليدج ‘Coolidge' ؛ متوسطة إلى كبيرة الحجم, ناعمة. النبات قائم النمو، ذو قوة متوسطة.
ب‌. ماموث 'Mammoth': الثمرة بيضاوية الشكل و تشبه ثمار الصنف كوليدج, الثمرة كبيرة , تزن في المتوسط 240 جرام, مجعدة لحدٍ ما. النبات قائم و قوي النمو. في عام 1979، تم الإعلان عن الأصناف "Mammoth" و "Coolidge" و "Triumph" في مجلة نيوزيلندا الزراعية باعتبارها أصناف مناسبة للتصدير.
7. اثنين من الأصناف النيوزيلندية الجديدة ، منها 20000 نبات تم بيعها في عام 1983 ، هي أبولو 'Apollo' ، جلد الثمرة رقيق يتأثر بالكدمات للكدمات, و الصنف جيميني 'Gemini' ثماره صغيرة الحجم جداً و الثمرة رقيقة الجلد مع جلد رقيق. وتوصي الرابطة بأن يزرع المزارعون صنف "Triumph" المجرب والحقيقي.
8. دافيد 'David': الثمرة مستديرة أو بيضاوية الشكل و ذات قشرة حلوة ومقبولة ؛ ينضج في نوفمبر في أوروبا.
9. زوندجون 'Roundjon': الثمرة بيضوية إلى كروية الشكل, الجلد خشن نوعاً, تشوبه مسحة حمراء اللون, و الثمرة ذات نكهة مقبولة. تنضج الثمار في شهر نوفمبر في أوروبا.
10. ماجنيفيكا 'Magnifica': أحد الشتلات المختارة, الثمرة كبيرة الحجم جداً, غير أنها رديئة النوعية.
11. روبرت 'Robert': الثمرة بيضاوية الشكل و ذات لب محبب, تأخذ الأوراق لون بني غير مرغوب فيه.
12. 'Hirschvogel': صنف عديم التوافق الجنسي الذاتي بدرجة عالية.
13. 'Bliss': صنف عديم التوافق الجنسي الذاتي جزئياً.
14. Edenvale Improved Coolidge: نشأ هذا الصنف في سانتا كروز ، كاليفورنيا بواسطة فرانك سيربا من مشاتل Edenvale. , الثمرة كبيرة الحجم, ، مستطيلة الشكل, ذات نكهة وجودة جيدة للغاية إلى ممتازة. تنضج الثمار في أكتوبر. الشجرة بطيئة النمو, خصبة ذاتياً و مبكرة الإثمار. تنمو الأشجار بشكل أفضل في المناخات الشبيهة بالمناطق الساحلية الباردة في جنوب كاليفورنيا.
15. Edenvale Late: ظهر بمشاتل Edenvale, الثمرة متوسطة الحجم, مطاولة الشكل ، ذات نكهة وجودة جيدة للغاية إلى ممتازة, تنضج في وقت متأخر (يناير) ، وعلى مدى فترة طويلة من الزمن. الشجرة بطيئة النمو. ذاتية الإخصاب, تحمل محصول غزير و تنمو بشكل أفضل في المناخات المشابهة للمناطق الساحلية الباردة في جنوب كاليفورنيا.
16. Edenvale Supreme: ظهر بمشاتل Edenvale, الثمرة متوسطة الحجم ، مطاولة الشكل, ذات نكهة وجودة ممتازة جدًا , تنضج الثمار في نوفمبر. من المفضل أكل الثمار بعد فترة وجيزة من جمعها, الشجرة مخصبة ذاتياً و لكنها بطيئة النمو, تثمر مبكراً و تنمو بشكل أفضل في المناخات المشابهة للمناطق الساحلية الباردة في جنوب كاليفورنيا.
17. موور Moore: الثمرة كبيرة. الحجم, تنضج في منتصف الموسم, الشجرة قوية النمو, يوصى بزرع هذا الصنف في كاليفورنيا.
18. نازيميتز Nazemetz: نشأ هذا الصنف في سان دييجو ، كاليفورنيا بواسطة السيد الكسندر نازيميتز Alexander Nazemetz, الثمرة كبيرة الحجم, كمثرية الشكل , يبلغ وزنها حوالي 74 جرام , اللب شفاف و حلو الطعم , نكهة الثمرة و جودتها ممتازة. تنضج الثمار في أواخر أكتوبر إلى منتصف ديسمبر, و على عكس الكثير من الأصناف, فإن اللب لا يحدث له إغمقاق عقب قطع الثمرة أو عند نضجها بل يحتفظ بلونه الشفاف, الشجرة ذاتية الإخصاب, غير أنها تحمل بصورة أفضل عند حدوث التلقيح الخلطي. كما أنها ملقح جيد للصنف تراسك ‘Trask'.
19. باين أبل جيم Pineapple Gem:
نشأ هذا الصنف بمشاتل Monrovia بكاليفورنيا, الثمرة صغيرة الحجم , جودتها جيدة إلى جيدة جداً, تنضج الثمار في منتصف إلى أواخر موسم النضج, الشجرة ذاتية الإثمار, غير أنها تحمل أكثر في حالة التلقيح الخلطي, تحت الظروف الساحلة الباردة يقل إثمارها.
20. تراسك Trask: نشأ كطفرة برعمية للصنف كوليدج, الثمرة متوسطة إلى كبيرة الحجم, مطاولة الشكل, يبلغ طولها 7.25 سم و يتراوح وزنها بين 84 - 140 جرام, نهكة الثمرة و جودتها تتراوح بين جيدة إلى جيدة جداً, تنضج مبكراً, الشجرة ذاتية الإثمار, غير أنها تحمل أكثر في حالة التلقيح الخلطي, الشجرة ذاتية الإثمار, غير أنها تحمل أكثر في حالة التلقيح الخلطي, و يعتبر الصنف نازيميتز الملقح المثالي لها.


من بين الأصناف الأسترالية لارج أورفال 'Large Oval'و تشابمان 'Chapman'.

الآفـــــات و الأمراض:
شجيرات الفيجوا مقاومة بشكل ملحوظ للآفات, غير أنه من حين لآخر قد يتعرض للهجوم من قبل الحشرات القشرية الشمعية (Ceroplastes sinensis) و ما يرتبط بها من العفن الهبابي في نيوزيلندا و فلوريدا, و كذلك الحشرات القشرية الشرهة في نيوزيلندا و الحشرة القشرية السوداء (Saissetia oleae) بكاليفورنيا و شرقي أوروبا. و في نيوزيلندا, تقوم يرقات ثاقبات الأوراق (Tortrix spp.) بالتغذية على الأوراق محدثة بها ثقوب, غير أنه يمكن التحكم بها و مكافحتها بفعالية عن طريق الرش بمحاليل المبيدات المناسبة, كما تهاجم حشرات ذبابة الفاكهة الثمار الناضجة. و يتطلب فطر تبقع الأوراق (Sphaceloma sp.) من وقت لآخر إجراء المكافحة., كما تصاب الأشجار بعفن جذور عيش الغراب.

تشمل الآفات الرئيسية التي تهاجم أشجار الفيجوا, ثاقبات الأوراق, الحشرات القشرية, الحشرات القشرية الصلبة و الحشرات القشرية الشرهة و عث (فراشات) الجوافة و ذبابة الفاكهة. و تهاجم ذبابة الفاكهة و فراشات الجوافة الثمار, في حين لا تتسبب الحشرات الأخرى خسارة جوهرية , غير أن الأخيرة لو تجمعت بأعداد كبيرة , يمكن أن تؤدي لنقص المحصول نتيجة للأضرار التي تصيب الأوراق و الأفرخ النامية. و فيما يلي وصفاً موجزاً لبعض الأمراض و الآفات التي تصيب الفيجوا:
1. ذبابة الفاكهة Fruit Fly:
وتشمل العلاجات الموصى بها رش بانتظام بمبيد ليبياسيد ‘Lebaycid' وطعم يسمى ‘eco naturalure' ، وهو عبارة عن مبيد عضوي مسجل لمكافحة ذبابة الفاكهة العضوية, و تجب معرفة أن هذا المبيد يقتل حشرات النحل أيضاً, من ثم وجب الحذر و وضع هذه الحيثية في الاعتبار, و قد يكون من المفضل استخدام خيار أكثر ملائمة للنحل ، مثل الشباك .
2. الحشرات القشرية و العفن الهبابي Scale and sooty mould:
يغطي فطر العفن الهبابي سطح الأوراق, السيقان و الأفرخ بمادة لزجة سوداء اللون, و في جميع الحالات تقريباً يكون العفن الهبابي عرضاً ثانوياً لإصابات بعض الحشرات التي تقوم بإفراز قطرات عسلية, تشمل هذه الحشرات المن, الحشرات القشرية, البق الدقيقي و الذبابة البيضاء. مكافحة جميع هذه الحشرات, تعمل بلا شك على التخلص من مصدر القطرات العسلية و جفاف العفن الهبابي الذي سيقع في نهاية المطاف و يزاح من على الأوراق و المجموع الخضري بأكمله, و في حقيقة الأمر أن العفن ذاته لا يتغذى على النبات, و مع ذلك فإن تغطيته لسطح الورقة يحجب الضوء عنها و يقلل من كفاءة عملية التخليق الضوئي, التي تُعد أساسية لنمو النبات.
و لقد وردت معلومات من موقع Yates Australia website, تؤكد أن رش الأشجار بزيت Yates Pest Oil (يصنع من بعض طرز الكافور) و يستخدم في مكافحة العديد من الحشرات, يعمل أيضاً بنجاح مع العفن الهبابي. كما يمكن استخدام بالزيت الأبيض ، والذي يمكنك شراؤه من وكيل متخصص أو صنعه من الزيت النباتي والصابون السائل.
3. عثة (فراشة) الجوافة الاسترالية Australian Guava Moth:
تضع عثة الجوافة بيضها في الساق على عنق الثمرة و النهاية الميسمية لها و كذلك الشقوق الموجودة على سطح الثمرة, عند الفقس, تتغذى اليرقات الناتجة داخل الثمار مسببة تساقط الثمار قبل الأوان, يحدث التشرنق في التربة المفككة و البقايا العضوية. قد يؤثر الضرر الناتج على إنتاجية الشجرة , وقد يلاحظ المزارع وجود ثقب في الثمرة يحتوي على فضلات (حشرات) على المدخل , و قد تلاحظ العدوى عند قطع الثمرة فنجد أن لون اللب قد تحول إلى البني و تعفن, يمكن مكافحة هذه الآفة باستخدام مصايد الفيرمونات ‘Pheromone' المخصصة لصيد الأفراد البالغة من العثة. تجدر ملاحظة أن هذه الآفة تمثل مشكلة كبيرة في كلٍ من نيوزيلندا و أستراليا.
4. عفن الرقبـــــة Collar rot:
5. يتسبب هذا المرض عن مسببات الأمراض الموجودة بالتربة, و عند فرك قاعدة النبات و إذا انفصل القلف فإن ذلك يعني أنه يجب معاملة النبات بمبيد فطري نحاسي, و تجب معرفة أن الأشجار التي أصيبت لا تعود لسيرتها الأولى مرة ثانية إلا إذا عوملت التربة قبل إعادة زراعة النباتات بنفس الأرض.

 

المراجع:
Bose, T.K.; Mitra, S.K.; Sanyal, D., eds. (2001). Fruits: tropical and subtropical, Volume 2. Naya Udyog. p. 660.
Morton, J. 1987. Feijoa. p. 367-370. In: Fruits of warm climates. Julia F. Morton, Miami, FL.
Shaw GJ, Ellingham PJ & Birch EJ. 1983. Volatile constituents of feijoa-headspace analysis of intact fruit. J.Sci.Fd.Agric. 34: 743-747.

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 152 مشاهدة

الكازيميرو (السابوتا البيضاء) Casimiro (White Sapote)
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

جنس Casimiroa التابع للعائلة السذبية Rutaceae سمي على شرف الكاردينال Casimiro Gomez de Ortega عالم النبات الأسباني في القرن الثامن عشر, يضم هذا الجنس 5 أو 6 أنواع شجيرية أو شجرة, من بين هذه الأنواع ثلاثة شجرية وهي: C. pubescens Ramirez , C. pringlei Engl. و C. watsonii Engl., و على ما يبدو أن هذه الثلاثة أنواع تنحصر في المكسيك, و لم تحظى باهتمام كبير, هذا بالإضافة إلى بعض الأنواع مثل C. emarginata Standl & Steyerm الذي وصف في عام 1944 بناءً على عينة واحدة استجلبت من جواتيمالا و الذي ربما يكون شكل من أشكال السبوتا C. sapota التي سيأتي وصفها أدناه.

من بين الأشكال الثلاثة التي تنمو على نطاق واسع و التي من أشهرها السبوتا البيضاء و التي تسمى بالأسبانية zapote blanco أو abché أو ahache من قبل هنود جواتيمالا أو التفاح المكسيكي بجنوب أفريقيا و المعروفة على نطاق واسع باسم C. edulis Llave & Lex.. و في الكثير من الأحيان يصعب التمييز بين matasano (or matazano), C. sapota Oerst و C. edulis, كما يشار في المقالات أن اسم matazano أطلق على نوع آخر في مناطق مختلفة. و تجب معرفة أن السابوتا البيضاء "White sapote" لا تنتمي إلى السابوتا الحقيقية التي تتبع العائلة السابوتية Sapotaceae.

المنشأ و التوزيع:
تتواجد السبوتا البيضاء بصورتيها البرية و المنزرعة بوسط المكسيك, و تنتشر زراعتها غالباً في جواتيمالا, السلفادور و كوستاريكا, كما تزرع في بعض الأحيان في شمال أمريكا الجنوبية, جزر الباهاما و جزر الهند الغربية, على طول الريفييرا و أجزاء أخرى في منطقة البحر المتوسط, الهند و جزر الهند الشرقية, كما تزرع على نطاق تجاري في منطقة جيسبورن في نيوزيلندا و إلى حدٍ ما في جنوب أفريقيا. و في حوالي عام 1935, اهتم الباحثون في إسرائيل اهتماماً شديداً بالسبوتا البيضاء و قاموا بزراعة عدة أصناف منها, و لقد نمت الأشجار بشكل جيد و لم تنتج إلا القليل في السهل الساحلي, غير أن ذلك لم يحقق توقعات تجارية مرغوبة, كما أن الثمار لم تستحوذ على ذوق المستهلك. هذا و لم تزدهر السبوتا البيضاء في الفلبين, و لقد تم إدخال الأنواع الشائعة في كاليفورنيا من قبل الرهبان الفرنسيسكان في حوالي عام 1810, و لا تزال تزرع على نطاق محدود في الجزء الجنوبي من تلك الولاية. و لقد تقبلت ولاية فلوريدا زراعتها بحماس في بداية الأمر, و في الوقت الحالي نادراً ما توجد خارج تجمعات أشجار الفاكهة. و بطبيعة الحال فإن العديد من الأشجار المنزرعة كانت شتلات تحمل ثماراً ذات حجم و جودة منخفضة, كما أن حتى أفضلها لم يحقق شعبية في هذا البلد.

و توجد السبوتا C. sapota بحالة برية في جنوب المكسيك و نيكاراجوا, و في كوستاريكا لم تنتشر زراعة السبوتا ذات الأوراق الزغبية على نطاق واسع, و طبقاً لرأي تشاندلر Chandler, تظهر الثمار مرارة بالنسبة للأشجار المنزرعة بكاليفورنيا. و في جنوب فلوريدا يفضل زراعة السبوتا ذات الأوراق الزغبية على حساب أشجار النوع C. edulis. و غالباً ما تزرع أشجار السبوتا البيضاء في كاليفورنيا كأشجار زينة و تنسيق , كما أنها تزرع كنباتات ظل في زراعات البن في أمريكا الوسطى.
الأهمية الاقتصادية و الاستخدامات:
في نطاقها البيئي الأصلي, تؤكل ثمار السابوتا طازجة, كما يمكن إضافة لحم الثمار الناضجة إلى الفواكه الأخرى و السلطات أو تقديمها بمفردها كحلوى, غير أنه من الأفضل تقطيع الثمرة إلى أجزاء و تقديمها مع الكريمة و السكر, و في بعض الأحوال يتم إضافة اللب إلى الآيس كريم أو يخفق مع الحليب أو يصنع منه المرملاد أو المربى. و حتى في بلاد النشأة (الأصل), حيث تظهر الثمار في الأسواق في بعض الأحوال, هذه الثمار ترجع شهرتها ‘إلى الاعتقاد في قيمتها العلاجية, بينما في ذات الوقت يسود الخوف من أن الإفراط في تناول الثمار قد يكون ضاراً. و في عام 1934 نشر الدكتور / لوندونو Londoño بكولومبيا تقريراً أشار فيه إلى أن السابوتا البيضاء غير قابلة للهضم, و قبل ببضعة سنوات في أمريكا الوسطى فشلت الجهود في تصنيع بعض المنتجات من اللب. و في تجارب تصنيعية, أجريت في بعض المختبرات التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية, قرر العلماء أن السابوتا البيضاء غير مناسبة سواء للتعليب و الحفظ في سائل سكري أو التجميد كمهروس. و توضح بيانات الجدول التالي القيمة الغذائي لكل 100 جرام لب طازج.

استخدامـــــات أخرى:
البـــــذور: في عام 1959 قام الدكتور إيفرييت بورديك Dr. Everette Burdick الخبير الكيميائي الاستشاري كورال جابليز Coral Gables بولاية فلوريدا باستخلاص عدة مستخلصات من بذور الكازميرو, مع استخلاص كمية معقولة من بلورات تشبه الإبر. كما حصل على كتلة راتينجية صفراء اللون تعمل كطعم جاذب و قاتل للصراصير الأمريكية, هذا المكون له ميزة القتل الفوري, بدلاً من الوقت المستهلك من الصراصير في هضم تلك المادة ثم ظهور التسمم, غير أن هناك بعض التقارير التي تفيد بأن المستخلصات التي استخلصت من أفرع و أوراق C. edulis كانت غير سامة لكل من الصراصير الأمريكية و الصراصير الألمانية.

الخشـــــب: الخشب أصفر اللون, دقيق الحبيبات, مندمج كثيف و ثقيل نوعاً, متوسط القوام و المقاومة, لكنه لا يتحمل (يعيش) لفترة طويلة, في بعض الأحيان يمكن استخدامه في صناعة بعض الأثاث المنزلي المحلي و في بعض صناعات النجارة في أمريكا الوسطى.

الاستخدامات الطبية:
تؤكل الثمرة لتقليل آلام الروماتيزم, كما أن تناول مستخلصات الأوراق و البذور على هيئة مشروب (شاي) عمل على علاج ارتفاع ضغط الدم, القلق, الأرق و التشنجات.كما أن لأوراق و القلف و البذور ذات تأثير مهدئ و مخدر بشكل معتدل (منوم). بالإضافة لذلك فلها تأثيرات مضادة للتشنج. و للأوراق تأثير مضاد للالتهابات, كما تستخدم في صنع مشروب مضاد للإسهال. و تستعمل الأوراق خارجياً, حيث توضع على الجروح و الكدمات لما لها من نشاط مضاد للالتهاب. كذلك تستخدم مستخلصات مصنعة الأفرع الورقية للنبات في غسل الأعضاء التناسلية للنسوة اللائي وضعن أطفالهن في التو. و يستخدم مسحوق البذور خارجياً على الجلد لعلاج القرح و الالتهابات. كما أن النبات له نشاطات أخرى مثل منبه للرحم, خافض للحرارة (يقلل من الحمى) و مثبط للجهاز التنفسي (في الجرعات العالية). و يجب تناول الشاي المصنع من البذور لمعالجة الأرق بكميات معتدلة و ذلك بسبب سميته المحتملة. كما يمكن تناول مستخلصات من الأوراق لعلاج مرضى السكري. و توضع كمادات مصنوعة من الأوراق خارجياً على منطقة البطن لعلاج مشاكل المرارة, كما يذكر أرجويتا (Argueta, 2012) و مورتون (Morton, 1987) و ديوك (Duke, 1986).

و في دراسة أجراها بيرتين و آخرون (Bertin et al. 2014) باستخدام الفئران المعملية لتقييم و مقارنة النشاط الوعائي لمركبات للكومارين و الفلافونويد المعزولة من بذور ثلاثة مستخلصات تم الحصول عليها من أنواع قريبة من الكازميرو و هي C. edulis (السابوتا البيضاء) و C. pubescens على التوالي. وجد أن المركبات الفينولية المعزولة من الثلاثة أنواع و التي تشمل هرنيارين " herniarin" , إمبيراتورين " imperatorin" , 8-geranyloxypsoralen و 5,6,2',3',4'-pentamethoxyflavone - كانت جميعها تستحث استرخاء الأوعية الدموية في أنسجة شرايين الفئران, و إن كانت فعاليتها مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت هذه المركبات النباتية نشاط واضح في التخلص من الأصول الحرة الذي سلط الضوء على تأثير تآزري بين توسع الأوعية ونشاط مضادات الأكسدة في المركبات، والتي قد تكون مفيدة جدًا لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية. من بين هذه المركبات التي تم تقييمها, وضح أن مركب إمبيراتورين imperatorin"" أعطى نشاطاً جوهرياً لعملية الارتخاء.

و لقد أظهرت نتائج هذه الدراسة أن هذه النباتات يمكن أن يكون لها دوراً محتملاً في علاج ارتفاع ضغط الدم وغيرها من أمراض الأوعية الدموية في الدم ، على الرغم من أن المزيد من الدراسات تحتاج إلى تأكيد ذلك. وقد أظهرت الدراسات السابقة أن مستخلصات النباتات قادرة على تحفيز استرخاء الشريان الأورطي والشريان الذيلي. كما أظهرت نتائج الدراسة أن استرخاء الوعاء الناتج عن المستخلصات الورقية انخفض مع تقدم العمر في النسيج الوعائي ، حيث كانت التأثيرات أعلى في الشباب مقارنة مع الأنسجة الشريانية للفئران الأكبر.

احتياطات السلامـــــة:
• يذكر أرجويتا (Argueta, 2012) أن الثمرة مغذية و قابلة للأكل, غير أنه يجب استهلاكها بكميات معقولة.
• يمكن أن تكون البذور سامة, لذا يلزم تجنب أكلها بأية كمية.
• على النسوة تجنب تناول أية مستحضرات مصنوعة من الأوراق, القلف أو البذور خلال الحمل أو الإرضاع.
• وجب على الأشخاص اللذين يتناولون أية أدوية مضادة لارتفاع ضغط الدم أو مضادات التجلط, استشارة الطبيب المختص أولاً لإعطائهم الملاحظات و النصائح المتعلقة بالصحة قبل تناول أية منتجات من هذه النباتات.

الفوائد الصحية للسابوتا:
الكثير منم الناس في إندونيسيا يحبون تلك الفاكهة, حيث أنه بجانب طعمها الحلو, فلحمها سميك و طازج, هذه الثمرة ليست مقبولة الطعم فقط, بل أنها جيدة فيما يتعلق بالصحة, و من أهم الفوائد الصحية للسابوتا:

1. منع فقر الدم (الأنيميا):
يمكن لثمار السابوتا منع إصابة الجسم بفقر الدم ,أحد الأمراض التي تقلق نشاطات الجسم المختلفة, فاستهلاك ثمار السابوتا يمكن أن يمنع الإصابة بالأنيميا, نظراً لاحتواء الثمرة على حمض الفوليك و الحديد المهمة للجسم.

2. منع السعـــــال:
يمكن للثمار منع أو علاج السعال, و ذلك نظراً لاحتواء الثمار على مواد قادرة على منع تكون المخاط و البلغم في التجويف التنفسي.

3. الحفـــــاظ على صحة العظـــــام و الأسنان :
استهلاك ثمار السابوتا بانتظام يمكن أن يغذي العظام و يمنع حدوث هشاشة لها, كما يغذي الأسنان التي يجب الاهتمام بها منذ الصغر, و ذلك لاحتواء الثمار على عناصر البوتاسيوم, الكالسيوم و الفسفور الضرورية و المفيدة في الحفاظ على صحة العظام و صحة و قوة الأسنان.

4. الحفـــــاظ على صحة الجلـــــد (البشرة):
ثمرة السابوتا حلوة و لزجة, و تُعد ممتازة للحفاظ على صحة الجلد, فهي تحتوي على فيتامين E القادر على تجديد شباب البشرة, فاستهلاك الثمار بانتظام يساعد في ذلك.

5. الحفـــــاظ على صحة العين:
العين أحد أهم أجزاء الجسم, فلابد من الحفاظ عليها بالة صحية سليمة, حيث يمكننا الحفاظ عليها عن طريق استهلاك ثمار الفاكهة الغنية بفيتامين A و ثمار السابوتا تعتبر مصدراً غنياً بهذا الفيتامين.

6. عـــــلاج الإسهـــــال:
يمكن أن يحدث الإسهال في أي وقت و أي مكان, و ذلك عندما نتناول أغذية أقل نظافة أو نتناول أغذية ساخنة, أحد الطرق لمعالجة هذه الحالة هو استهلاك ثمار السابوتا, حيث تؤخذ الثمرة و تُقشر و تؤكل, سنجد أن أعراض الإسهال تختفي تدريجياً.

الظروف البيئيـــــة و التربـــــة المناسبـــــة:
يمكن تقسيم السبوتا البيضاء كفاكهة تحت استوائية عن كونها فاكهة استوائية, و عادة ما تنمو أشجار النوع C. edulis طبيعياً على ارتفاعات تتراوح بين 600 - 900 متر, و في بعض الأحوال تتعدى ذلك الارتفاع في جواتيمالا (2700 متر). و في كاليفورنيا يسبب البرد الخفيف تساقط بعض الأوراق, غير أنه لا يكون ضاراً بالأشجار. تتحمل الأشجار البالغة انخفاض درجة الحرارة حتى - 6.76º م في كاليفورنيا و - 3.33º م بولاية فلوريدا دونما حدوث أضرار. تزدهر الأشجار بالقرب من الساحل الجنوبي لكاليفورنيا, حينما يكون متوسط درجة الحرارة خلال أبريل حتى أكتوبر حوالي 18º م , غير أن الأشجار تكون ضعيفة و غالبا تفشل في البقاء كلما تقدمنا نحو الشمال و بالقرب سان فرانسيسكو حيثما يكون متوسط درجة الحرارة في نفس الفترة حوالي 13.98 - 14.44º م, و تجدر ملاحظة أن السبوتا ذات الأوراق الزغبية أقل تحملاً للبرودة عن السبوتا البيضاء العادية.

تنمو الأشجار و تزدهر بصورة جيدة في الأراضي الرملية الطميية أو حتى في الأراضي الطينية طالما كانت التربة ذات صرف جيد, و في كاليفورنيا وجد أن الأشجار النامية في تربة خفيفة جراتينية متحللة قد ازدهرت و أثمرت لسنوات عديدة, و في فلوريدا تنمو الأشجار و تثمر بصورة جيدة عند نموها في الأراضي الرملية العميقة أو المحتوية على الجير بنسبة متوازنة, غير أنه في الحالة الأخيرة يظهر على الأشجار اصفرار. الأشجار تتحمل الجفاف نوعاً. و عموماً يمكن القول بأن أشجار الكازميرو يمكنها النمو في أنواع عديدة من التربة , غير أن الشجرة تعطي أفضل نمو و أعلى محصول في الأراضي الخصبة الحيدة الصرف و الحسنة التهوية, حيث أن الأشجار لا تتحمل الرطوبة الأرضية المرتفعة أو النمو في الأراضي السيئة التهوية.

الوصـــــف النباتـــــي:
شجرة السابوتا مستديمة الخضرة, يتراوح ارتفاع شجرة السبوتا البيضاء بين 4.5 - 6 متر و حتى 9 - 18 متر و ذلك حسب الصنف, القلف لونه رمادي فاتح, سميك, الأفرع طويلة متدلية, شكل (1 - 1), الأوراق في معظمها مستديمة الخضرة, تخرج في وضع متبادل, راحية مركبة, الورقة مكونة من 3 - 7 وريقات, ضيقة مسحوبة عند القمة, ناعمة من السطح العلوي و زغبية من السطح السفلي, شكل (1 - 2). الزهرة غير ذات رائحة, صغيرة الحجم و لونها أخضر مصفر أو مبيض, مجزئة إلى 4 - 5 أجزاء, شكل (1 - 3), تخرج الأزهار في مجاميع طرفية أو جانبية في آباط الأوراق على شكل نورات أو عناقيد متفرعة, يحتوي كل عنقود على 15 - 20 زهرة, و قد يصل عدد الأزهار بالنورة الواحدة إلى 100 زهرة أو أكثر في بعض الأحوال. الزهرة خنثى و أحياناً أحادية الجنس نتيجة لموت المياسم.

الثمرة كروية أو بيضاوية أو شبه بيضاوية الشكل غير منتظمة القطاع, مقسمة إلى خمسة فصوص, يتراوح اتساع الثمرة بين 6.25 - 11.25 سم , و يبلغ طولها 12 سم, الجلد رقيق, لونه أخضر أو مصفر أو ذهبي مغطى بطبقة رقيقة من الشمع, غير صالحة للأكل, اللب كريمي أبيض أو أصفر اللون يحتوي على العديد من الغدد الزيتية الواضحة, شكل (1 - 4), اللب حلو النكهة تشوبه بعض المرارة و أحياناً بعض الراتنجات المميزة, يوجد بالثمرة من 1 - 6 بذور منتفخة نوعاً, بيضاء اللون , صلبة و بيضاوية الشكل, يبلغ طول البذرة 2.5 - 5 سم و سمكها 1.25 - 2.5 سم,, شكل (1 - 5), غير أنه أحياناً ما توجد بعض البذور غير المتطورة (أجهضت) الرقيقة جداً, البذرة مرة جداً و مخدرة.

التلقيـــــح:
هناك تفاوت كبير في كمية اللقاح المنتج من أزهار الشتلات البذرية و الأصناف الناتجة عن التطعيم أو التركيب, فهناك بعض الأزهار لا تحمل لقاح على الإطلاق, بينما تحمل أزهار أخرى كميات وفيرة من حبوب اللقاح. و عقم اللقاح أو نقص التلقيح الخلطي, يعقد أنها الأسباب الأساسية في إجهاض البذور و التساقط الكثير للثمار الصغيرة غير المكتملة النمو. و في ولاية فلوريد لوحظ أن بعض الأشجار الغزيرة الحمل و التي تضاهي في حملها مرتين أو ضعف ما تحمله الأشجار العادية, و يرجع الحمل الغزير إلى وجود النحل النشط و الدؤب و الذي يمكن سماع طنينه على بعد عدة أقدام.

 

شكل (1): يوضح ,1 - شكل الشجرة, 2 - شكل الوريقات, 3 - ظهور الأزهار في مجموعات,4 - شكل الثمار و 5 - قطاع طولي في الثمرة.

التكاثـــــر:
عادة ما يتم إكثار أشجار الكازميرو بالبذرة و إنتاج النباتات التي عادة ما تثمر بعد 7 - 8 سنوات من عملية الإكثار, غير أن هذه الطريقة ليست مستحبة نظراً لإنتاج أفراد تتباين فيما بينها في الكثير من الصفات, كما أن بعض السلالات تُكون ثماراً عديمة البذور. و تستخدم البذور في إنتاج أصول للتطعيم عليها بالأصناف المختارة. البذور كبيرة الحجم و لحمية و تنبت بسهولة.

و يُعد التركيب هو الطريقة الشائعة لإكثار السابوتا في ولايتي كاليفورنيا و فلوريدا, حيث يجرى التركيب في منتصف الصيف, و لقد وجد أن شتلات الصنف بايك "Pike" قوية النمو و لذلك يفضل استخدامها كأصول. و تعطي البرعمة الدرعية و التركيب الجانبي - التي تجرى في الربيع - على أصول جيدة (سمك الساق في حدود 2 سم) نتائج حيدة. كما يستخدم التركيب بالشق على أصول كبيرة أو عند عمل تركيب قمي على الأشجار البالغة. تبدأ الأشجار المطعومة في حمل الثمار بعد حوالي 3 - 4 سنوات. و في نيوزيلندا أمكن استخدام الترقيد الهوائي في إكثار السابوتا بنجاح. و تجب ملاحظة أنه من الصعوبة بمكان أن تتكون جذور على العقل.

المعاملات الزراعيـــــة:
في كاليفورنيا, تقرط أو تقطع ساق الشتلات الصغير عند زراعتها في المكان المستديم إلى ارتفاع 90 سم من سطح التربة و ذلك لتشجيع تكون تفريعات جانبية منخفضة, و مع زيادة طول الأفرع, يجرى بعض التقليم لتشجيع النمو الجانبي.

و فيما يتعلق بعملية التسميد, فقد وجد أن صور السماد و معدلات التسميد تختلفان تبعاً لطبيعة التربة, غير أنه بصفة عامة ينصح الزراع بإتباع الإجراءات المناسبة لأشجار الموالح. و تجب ملاحظة أن العديد من أشجار السابوتا البيضاء لم تلقى العناية المطلوبة أو لم تلقى عناية على الإطلاق, و مع ذلك عاشت الأشجار لفترات طويلة. لقد قيل أن أحد الأشجار الأصلية في سانتا باربارا, كاليفورنيا قد تعدى عمرها 100 عام في عام 1915.

و بخصوص الري, من المعروف أن أشجار السابوتا مقاومة للجفاف أو العطش, غير أنها تعطي محصول أفضل في حالة الري العميق المنتظم, كما أن الري من الأهمية بمكان للحفاظ على الجذور المتعمقة في التربة, أما الري السطحي فيشجع على خروج جذور سطحية يمكن أن تنكسر بسهولة . و الري بالتنقيط مناسب للأشجار الصغيرة التي يمكن أن تتحمل بعض الأملاح, غير أنها ستتدهور تدريجياً. و عادة ما تكون الأشجار أكثر إنتاجية عقب الشتاء الرطب.

موســـــم التزهيــــر و نضـــــج الثمـــــار:
في جزر الباهاما, تنضج الثمار في أواخر مايو و حتى أغسطس, و في المكسيك تزهر الأشجار في يناير و فبراير, و تنضج الثمار خلال الفترة ما بين يونيو حتى أكتوبر. و في ولاية فلوريدا, عادة ما يوجد محصول الربيع - الصيف, غير أنه في حالة المحصول الغزير لأشجار السلالة الزغبية الوراق بميامي , تزهر الأشجار في ديسمبر و تثمر في الربيع, ثم تزهر مرة ثانية لإعطاء المحصول الثاني في الخريف. و في كاليفورنيا, تزهر أشجار الصنفين بايك "Pike" و يللو "Yellow" في الربيع و مرة أخرى في أواخر الصيف و الخريف, و تنضج ثمار التزهير المتأخر في تدريجياً خلال الشتاء. و تزهر أشجار الصنف سو بل "Sue belle" لمدة 6 - 8 أسابيع في الربيع و مرة أخرى و تنضج الثمار في سبتمبر و أكتوبر.

المحصـــــول و جمع الثمـــــار:
تثمر الأشجار المطعومة على أصول بذرية بعد 3 - 4 سنوات , في حين تثمر الأشجار البذرية بعد 8 سنوات من زراعتها بالبستان المستديم. قد تعطي الشجرة البالغة حوالي 60 كيلوجرام ثمار في العام, و ربما يزيد المحصول عن ذلك, غير أن الثمار في هذه الحالة عادة ما تكون صغيرة الحجم. و نظراً لرقة قشرة الثمرة, فإنه يصعب تصديرها لمسافات بعيدة, و من ثم تجمع الثمار عند اكتمال نموها حتى تتحمل عمليات النقل و التسويق و تصير صالحة للاستهلاك خلال ثلاثة أيام. و تجب معرفة أن ترك الثمار على الأشجار حتى تمام نضجها يعرضها للتساقط. ثمار بعض الأصناف يمكن قطفها قبل سقوطها بشهر تقريباً, هذه تمكث لمدة 15 يوماً على الأقل قبل أن تلين, و هنا وجب التنويه بأن الثمار الناتجة عن تزهير الربيع تكون ذات جودة أفضل عن مثيلاتها الناتجة عن تزهير الصيف أو الخريف و ذلك لأن ثمارها تنمو خلال فصل الشتاء.

تفصل الثمار من الأفرع باستخدام مقصات خاصة, مع ترك جزء من عنق الثمرة, هذا الجزء سوف يسقط طبيعياً عند وصول الثمرة لمرحلة النضج و التي تستهلك خلالها. و عند جمع الثمار بواسطة اليد, فستفصل الثمرة بهزة خفيفة, عير أن الثمرة سيظهر عليها بقعة طرية عند النهاية الساقية للثمرة و التي سرعان ما تنتشر لتشمل معظم الثمرة و تصبح الثمرة مائية متحللة. و يجب التعامل مع الثمار بحذر حتى لو كانت غير ناضجة, حيث يمكن أن تصاب بالرضوض بسهولة, و أن أية رضوض أو كدمات ميكانيكية تحدث للجلد سيسود مكانها, كما سيكتسب اللحم أسفلها طعم مر. عند جمع الثمار بأيام قليلة قبل تمام نضجها و استعدادها للسقوط, تلين الثمرة بسرعة, غير أنه عند جمعها قبل مرحلة السقوط بعدة أسابيع, فإن معظم الثمار تطور نكهتها الكاملة. و إذا جمعت ثمار الصنف بايك "Pike" مبكراً بشهر واحد, سوف تستغرق الثمرة أسبوعين كي تنضج و تكون دون المستوى في النكهة. يمكن حفظ الثمار التي جمعت في الثلاجة المنزلية لمدة أسبوعين. يجرى تصنيف الثمار من الناحية التجارية حسب الحجم, تلف كل ثمرة بورق خاص معامل بمواد تمنع النضج الزائد, ثم تعبأ في صناديق خشبية مبطنة جيداً للنقل تحت التبريد.

الأصنــــــاف:
تم اختيار بعض السلالات بولاية كاليفورنيا بداية من عام 1924 و حتى عام 1954, كما تم اختيار عدة سلالات بولاية فلوريدا, و في الواقع فإن بعضها كان هجن نتج بالصدفة, و كان من المدهش أن عدداً منها تم تسميته و إكثاره و نشره كصنف ما, و من أهم أصناف الكازميرو (السابوتا البيضاء) ما يلي:
1. كولمان Coleman:
أول صنف سمي بكاليفورنيا, الثمرة مفرطحة, مفصصة لحد ما و مجعدة عند القمة, يبلغ اتساعها حوالي 7.5 سم, لون الجلد أصفر مخضر, اللب ذا نكهة جيدة, تبلغ نسبة السكر به (22 ٪) غير أنه راتنجي, البذور صغيرة الحجم, تنضج الثمار بداية من أواخر الخريف إلى الصيف. الأشجار قزمية و الوريقات صغيرة , تميل للالتفاف. يصعب إكثار أشجار هذا الصنف.

2. داد Dade:
نمي هذا الصنف بمركز البحوث الزراعية و التعليم بهومستيد بولاية فلوريدا من بذرة أخذت من الشتلات المحلية, و قد زرعت في عام 1935 و أثمرت في عام 1939. الثمرة كروية الشكل, الجلد رقيق, لونه ذهبي مصفر مشوب باللون الأخضر. اللب ذا نكهة جيدة و لا تشوبه مرارة. يوجد بالثمرة حوالي 4 - 5 بذور. تنضج الثمار في يونيو - يوليو. الأشجار منخفضة النمو و منتشرة و الوريقات ناعمة.

3. جيليسبي Gillespie:
نشأ هذا الصنف في كاليفورنيا, الثمرة كروية الشكل, يبلغ اتساعها حوالي 7.5 سم , لون الجلد اخضر فاتح مع وجود مسحة صدئية اللون (خد قمحي اللون), الجلد جامد نوعاً, اللب أبيض اللون و ذا نكهة جيدة. الأشجار تحمل بغزارة.

4. جولـــــدن Golden:
الذهبي أو الذهبي الخليط, الأوراق صوفية الملمس, الثمرة مخروطية الشكل و منضغطة عند قمتها يبلغ اتساعها حوالي 11.25 سم , الجلد متماسك نوعاً, اللب ذا نكهة قوية, تشوبه مرارة لحد ما, تحتوي الثمرة على القليل من البذور.

5. هـــــارڤي Harvey:
نشأ في كاليفورنيا, الثمرة كروية الشكل و يبلغ قطرها 9 سم, الجلد ناعم الملمس لونه أصفر مخضر مع وجود مسحة برتقالية اللون براقة, لون اللب كريمي إلى أصفر باهت, ليس من أفضل الأصناف, تحمل الأشجار بغزارة.

6. مايتشثلـــــين Maechtlen:
سمي على أسم أبيه و هو شجرة قديمة كانت تمتلكها عائلة Maechtlen بمقاطعة Covina بكاليفورنيا, يكثر بواسطة التطعيم و لقد بيع عن طريق المشاتل خلال أربعينيات القرن التاسع عشر.

7. مالتـــــباي Maltby:
يسمى أيضاً نانسي مالتباي 'Nancy Maltby' نشأ في كاليفورنيا, الثمرة كروية الشكل , كبيرة الحجم ,مضلعة نوعاً عريضة قليلاً عند القمة و مسحوبة نوعاً عند القمة, الجلد ناعم و لونه أصفر مخضر, اللب ذا نكهة جيدة و يشوبه القليل من المرارة, تحمل الأشجار حملاً جيدا.

8. باروكــــويا Parroquia:
نشأ هذا الصنف في كاليفورنيا, الثمرة بيضاوية الشكل, يبلغ اتساعها 6.25 سم و يبلغ ولها حوالي 7.5 سم, الجلد رقيق, ناعم و لونه أصفر مخضر, اللب عاجي اللون و ذا نكهة جيدة, تحمل الأشجار محصولاً غزيراً إلى حد ما.

9. بايـــــك Pike:
نشأ هذا الصنف في كاليفورنيا, الثمرة كروية أو مفرطحة الشكل, مكونة من خمسة فصوص صغيرة, يبلغ اتساعها 10 سم, الجلد أخضر اللون و لكنه هاش للغاية, اللب غني لونه أبيض إلى مصفر, خالي من المرارة و ذا نكهة جيدة, تحمل الأشجار بانتظام محصولاً غزيراً في كاليفورنيا و جنوب أفريقيا.

10. سيوبيل Sue Belle:
يسمى أيضاً هيوبل 'Hubbell', نشأ بكاليفورنيا, الثمرة كروية الشكل, متوسطة إلى صغيرة الحجم, الجلد لونه أخضر أو أصفر مخضر, اللب ذا نكهة ممتازة, يحتوي على (22 ٪ سكر). الشجرة مبكرة و تزهر و تثمر على مدار السنة, يزرع على نطاق واسع بولاية كاليفورنيا.

11. ويلســــون Wilson:
نشأ هذا الصنف بكاليفورنيا, الثمرة متوسطة إلى كبيرة الحجم, كروية إلى مفلطحة الشكل, الجلد ناعم و متوسط السمك, اللب ذا جودة عالية و نكهة ممتازة, تنضج الثمار في الخريف و الشتاء أو ربما طوال العام, تحمل الشجرة بغزارة و تزرع على نطاق واسع بكاليفورنيا.

12. أصفـــــر Yellow:
نشأ هذا الصنف بكاليفورنيا, الثمرة بيضاوية الشكل و ذات قمة مسحوبة و يظهر عليها أخاديد, لون الجلد أصفر لامع, صلب نوعاً و اللب متماسك, يمكن حفظ الثمار, في كاليفورنيا تحمل الأشجار حملاً غزيراً و منتظماً.

.الآفــــــات:
عادة ما تهاجم أشجار السابوتا لمهاجمة القليل من الأعداء الطبيعيين, غير أن ثمار بعض الأصناف تتعرض إلى هجوم من ذبابة الفاكهة, كما تتعرض للإصابة بالحشرات القشرية السوداء سواء كانت النباتات بالمشتل أو كانت أشجار بالغة و ذلك في كاليفورنيا. و يذكر إبراهيم و خليف (1995) أن أشجار الكازميرو تصاب بكثرة بالحشرة القشرية السوداء, و من ثم وجب تجنب زراعتها بالقرب من بساتين الموالح, و لمكافحة هذه الآفة ترش الأشجار بزيت معدني 2.5 ٪ + ملاثيون بمعدل 1.5 في الألف.
المراجع:
عاطف محمد إبراهيم - الفاكهة و الخضروات و صحة الإنسان - 2015 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
عاطف محمد إبراهيم - فواكه المناطق الاستوائية - 2007 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
عاطف محمد إبراهيم - أشجار الفاكهة - أساسيات زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1998 - منشأة المعارف , الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
إبراهيم, عاطف محمد و محمد نظيف خليف . 1995. الفاكهة المستديمة الخضرة, زراعتها, رعايتها و إنتاجها - منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
Argueta, A. (Editor). Plantas Medicinales de Uso Tradicional en la Ciudad de México.
México, D.F.: UNAM; 2014; pp. 130-132.
Bertin R, Garcia-Argaéz A, Martìnez-Vàzquez M, Froldi G. Age-dependent vasorelaxation of Casimiroa edulis and Casimiroa pubescens extracts in rat caudal artery in vitro. Ethnopharmacol. 2011; 137(1):934-6.
Duke J. Isthmian Ethnobotanical Dictionary 3rd ed. Jodhpur, India: Scientific Publishers; 1986; p. 41.
Morton J F. Fruits of Warm Climates. Miami, FL: Florida Flair Books; 1987; pp. 191-195.






 


 


 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 342 مشاهدة

جوز سابوكايـــــا Sapocaia (Paradise) Nut

أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

جوز سابوكايا أو جوز الجنة Lecythis zabucajo, شجرته كبيرة الحجم تنتج جوز سابوكايا, يتواجد هذا النوع في جويناس, سورينام, فنزويلا, إكوادور, هندوراس و البرازيل, أي موزعة في نفس نطاق توزيع الخفاش ذا الأنف الرمحية. و لقد لاحظ جاكوب هوبر Jacques Huber في عام 1909 أن خفافيش الفاكهة تلعب دوراً هاماً في نثر و توزيع البذور في غابات الأمازون,و لقد أدت جودة الجوز إلى نشره في العديد من الأقطار الاستوائية, و خاصة ترينداد, حيث ازدهر هناك, كما يعتبر الجوز مورد غذائي ثمين, و ينتج منها الزيت المناسب للطهي و الاستخدام المنزلي.

الأسماء الشائعة: يسمى جوز سابوكايا بأسماء عديدة مثل : Monkey pot, Sapukaina, Sapucai Nut, Paradise Nut, Cream Nut, Coco mano, Coco crystal, Coco de mono, Veremelha, Machin - mongo.

هذا النوع قريب جداً من جوز البرازيل حيث ينتمي كليهما إلى العائلة Lecythidaceae, كما تحمل أشجارهما ثماراً في حجم ثمرة جوز الهند, كما يذكر ماكميلان (Macmillan, 1948), غير أن بذور ثمار هذا الجنس مطاولة و يبلغ طولها 5 سم , و توجد البذور داخل غلاف خشبي مكرمش و جامد بني اللون, و لب البذور لذيذ الطعم, يوجد بالغلاف الخشبي للثمرة فتحة واسعة مغطاة بغطاء يسقط بسهولة عند نضج الثمرة, و هي في ذلك تختلف عن ثمار جوز البرازيل, و سهولة سقوط الغطاء تسمح بتساقط البذور. بذور السابوكايا مطاولة و غير منتظمة الشكل و صلبة, توجد البذور داخل ثمرة كبسولة لونها بني رمادي, يبلغ طولها 20 سم و اتساعها حوالي 25 سم , البذور أقل صلابة من بذور جوز البرازيل, كما أن قشرتها أرق, يدخل لحم البذور في بعض الصناعات و خاصة صناعة الشيكولاته. تُعد هذه العائلة من الأهمية بمكان من الناحية البيئية في غابات الأمازون, حيث أثبت المسح الذي أُجري في عام 2006 على حوالي 277069 شجرة أن هذا الجنس يُعد ثالث أكثر وفرة في العالم.

و تسمي هذه الثمرة بوعاء القرد "monkey pot", و هو الاسم المستخدم لعدد من الأنواع الأخرى بما فيها Lecythis elliptica , Lecythis grandiflora و Lecythis pisonis. يقال أن هذا الاسم مشتق من الثمار الفارغة, خاصة ثمار النوع Lecythis grandiflora الذي تخرج ثماره على الأفرع المنخفضة, حيث يمكن للقرد من إدخال أصابعه بسهولة داخل الثمرة من خلال الفتحة, غير أنه لا يمكنه سحبها بما تحويه من بذور. و تجب ملاحظة أن البذور ذات قيمة غذائية عالية, و من ثم تكون أكثر عرضة للالتقاط بواسطة الحيوانات و الخفافيش, حيث تلعب الخفافيش و خاصة النوع Phyllostomus hastatus, دوراً هاماً في نثر البذور, حيث تأكل الغلاف اللحمي بعد فصله عن الكبسولة و من ثم تقوم بنثر البذور من مكان لآخر.و يعتقد أن بذور جنس Lecythis تحتوي على تركيزات عالية من عنصر السيلينيوم و الذي يُعد جزأً أساسياً - بمستويات بسيطة - في الوجبة المتوازنة, و يعتقد أن السيلينوبروتينات "selenoproteins " كونها إنزيمات مضادة للأكسدة مهمة, قد يؤدي إلى التسمم إذا تم تناوله بشكل مفرط.

الوصـــــف النباتـــــي:
أشجار السابوكايا, بصفة عامة, كبيرة الحجم و تبلغ ارتفاعات كبيرة, تحمل الشجرة أوراقاً كبيرة ثلاثية, الأزهار كبيرة الحجم لونها أحمر و تخرج في عناقيد أو نورات طرفية,شكل (1 - 1 و 2) , الزهرة عديدة الأسدية, لون السداة أصفر أو أبيض مصفر. و توجد أنواع عديدة من جوز سابوكايا تتبع ذات الجنس, غير أنها تتباين عن بعضها فيما يتعلق بشكل و حجم الثمار و العديد من الصفات الأخرى, و من هذه الأنواع:

1. Lecythis pisonis:
هذا النوع شائع الوجود في جويانا و شرق فنزويلا, غير أنه أقل شيوعاً في وسط و غرب الأمازون. المجموع الخضري للشجرة كبير, وقد يبلغ ارتفاعها حوالي 55 متر, عندما تكون الشجرة صغيرة السن تكون الأفرخ الصغيرة ناعمة الملمس, ينتشر عليها عديسات صغيرة. لون القلف البالغ بني إلى بني رمادي , يتشقق طولياً, لون sapwood (الطبقة الخارجية الطرية المتكونة حديثاً بين القلف و الخشب الداخلي) كريمي إلى أبيض مصفر, في حين أن خشب القلب عادة ما يكون لونه محمر. تسقط الأوراق قبل فترة وجيزة من التفتح الكامل للأزهار ((التزهير), يتراوح طول عنق الورقة بين 3 - 10 مم, العنق أملس و خالي من الشعيرات, نصل الورقة ضيق أهليليجي مسحوب, يبلغ طول الورقة 6 - 11.5 سم و عرضها 2 - 5.5 سم , النصل ناعم , قاعدة الورقة منفرجة و لكنها ضيقة جداً عند اتصال العنق بالنصل. حافة الورقة مموجة نسبياً, يوجد بالنصل مجموعة من الأوعية الثانوية مكونة من 10 - 16 زوجاً. تسقط الأشجار أوراقها لأسابيع قليلة فقط, و في بعض السنوات تزهر الأشجار عندما لا تزال تسقط الأوراق الكبيرة السن وأثناء خروج الأوراق الحديثة التي تتميز بلونها الوردي أو النحاسي المحمر, و يبدو شكل الشجرة جميلاً عندما تظل الثمار الفارغة مدلاة من الأفرع.

تزهر الأشجار في الفترة من يونيو حتى سبتمبر, تخرج واحدة أو اثنتان من النورات الراسيمية و أحياناً ثلاث نورات من نفس النقطة, عادة على الأفرخ الحديثة أسفل الأوراق و أحياناً طرفية, تحمل النورة 5 - 30 زهرة, طول محور النورة يبلغ 4 - 10.5 سم, كما يبلغ طول عنق الزهرة 3 - 5 مم. يتراوح قطر الزهرة بين 4 - 5 سم , الكأس مكون من 6 فصوص خضراء اللون و بيضاوية الشكل, كما يتركب التويج من ست بتلات صفراء أو أحياناً بيضاء اللون, و غالباً ما تكون أرجوانية اللون عند الحواف و القمة, يتألف عضو التذكير من أنبوبة تتألف من 730 - 510 سداه, يبلغ طول خيط السداة حوالي 1.2 - 2 سم, لونه أصفر عند القمة, المتك أصفر اللون و أحياناً أبيض . يتكون مبيض الزهرة من أربع غرف تحتوي على 12 - 26 بويضة, يبلغ طول القلم 1.5 - 2 مم .

الثمرة كروية الشكل, قطرها عادة أوسع من طولها, حيث يبلغ طولها باستثناء غطاء فتحة الثمرة 6 - 12 سم (16.5 في المتوسط) و عرضها 7.5 - 13 سم (17.5 سم في المتوسط ), يبلغ سمك جدار أو غلاف الثمرة 10 - 18 مم , غطاء فتحة الثمرة محدب, البذور منتظمة الشكل, بنية اللون و يظهر عليها أخاديد, أما الأكياس arils فهي لحمية لونها كريمي و قوام اللحم دهني أو قشدي ذا نكهة ممتازة تشبه رائحة الينسون أو العرق سوس, و يفترض وجود خصائص تتعلق بالحالة النفسية باللحم. البذور سريعة التلف, حيث يتزنخ اللحم خلال 1 - 2 أسبوع, اللحم الطازج لذيذ الطعم, غير أنه طري أو لين و لا يشعر الآكل بتكسره أو قرمشته كما هي الحال مع بذور الكاشو.

2. Lecythis elliptica:
تبدأ أشجار هذا النوع في حمل الثمار عندما يصل ارتفاع الشجرة لحوالي مترين, الثمرة كبسولة كروية الشكل تقريباً, ذات جدار خشبي, يصل قطرها إلى حوالي 7.5 سم , تحمل الثمرة بداخلها حوالي ثمانية بذور, شكل (1- 3, 4), تظل الثمرة متصلة بالشجرة لفترة زمنية بعد سقوط غطاء الفتحة. البذرة طولها حوالي 3 سم, ذات قصرة بنية اللون يظهر عليها خطوط مصفرة, شكل (1 - 5). اللحم ذا نكهة لذيذة و محتواه من الزيت مرتفع.

و تجب معرفة أن بذور جوز السابوكايا لا تستهلك عادة في البرازيل, اللهم إلا في بعض القرى التي تنمو بها هذه الأشجار. كما سبق القول أن الثمرة كبسولة تظل متصلة بالشجرة حتى بعد سقوط غطاء الفتحة, في هذه الحالة يمكن للقردة أو الوطاويط أو بعض الطيور استخلاص البذور واحدة بعد الأخرى و لو أن ذلك من الصعوبة بمكان, وذلك لاتصال البذور و ارتباطها جيداً داخل الثمرة, و في بعض الحالات تسقط بذرة واحدة أو اثنتان من الثمرة, و من ثم فإنه وجب على الإنسان صعود أو ارتقاء الشجرة و هز الثمار جيداً حتى تسقط منها جميع البذور.

التربـــــة المناسبة:
أفضلها, التربة العميقة الجافة بشكل جيد, مع ملاحظة أن الأشجار الصغيرة سوف تستفيد في البداية من البيئة المظللة.

التكاثـــــر:
يمكن إكثار أشجار السابوكايا عن طريق البذور التي تؤخذ من أشجار قوية , كما يمكن إكثارها عن طريق البرعمة و التركيب على أصول جيدة و مختارة بعناية.

التسميـــــد:
عادة ما يتم التسميد بإعطاء كل نبات 250 جرام كبريتات أمونيوم, ثلاثي سوبرفسفات و كلوريد البوتاسيوم.

التقليـــــم:
عادة ما تقلم الأشجار الصغيرة السن لتكوين مجموع خضري قوي و هيكل ملائم يتحمل محصول الثمار الذي تعطيه الشجرة, كما يجب التخلص من الأفرع الميتة و المكسورة و تلك المصابة بأمراض.

الجمـــــع:
يجرى جمع الثمار عند بداية تفتح أغطية الثمار, تستخلص البذور الطازجة من الثمار ثم تجفف.

شكل (1): يبين 1 - شكل الشجرة,2 - الزهرة عن قرب,3 - الثمرة الكبسولة المعلقة على الشجرة, 4 - الثمرة بعد انفتاح غطاء الثمرة و ظهور البذور البنية اللون و 5 - قطاع في الثمرة و تظهر الأكياس اللحمية arils اللذيذة الطعم و البذور البنية اللون.

القيمة الغذائيـــــة:
لقد بينت بعض الدراسات أن جوز السابوكايا يُعد مصدراً جيداً للبروتينات, مع احتوائها على مستويات عالية من الأحماض الأمينية الأساسية, و الأحماض الدهنية و مستويات مرتفعة من النحاس, المغنسيوم, البوتاسيوم و الزنك, كما يقال أن كل 100 جرام من جوز سابوكايا قد يوفر أكثر من 30 ٪ من المتطلبات الغذائية المعدنية للبالغين, كما وجد أن الجوز يُعد مصدراً هاماً للحمض الدهني الأساسي اللينوليك.

الفوائــــــد الصحيـــــة:

يمكن أن تفيد المواد الغذائية الموجودة بجوز سابوكايا من الناحية الصحية في الآتي:

1. النحـــــاس: يعمل النحاس الموجود بالجسم في المساعدة على امتصاص الحديد اللازم لصناعة الهيموجلوبين في خلايا الدم الحمراء, كما يساعد النحاس أيضاً على حماية الجسم من الأصول الحرة و كذلك مساعدة الإنزيمات بالجسم على العمل بشكل صحيح.

2. الزنـــــك: ضروري لتخليق الأحماض النووية DNA و RNA, كما أن الزنك يساعد الجسم في إنتاج كرات الدم البيضاء, و هي التي تجعل جهاز المناعة بالجسم قوي, كما تلعب دوراُ هاماً في التئام الجروح, كما يحتاج الأطفال الرضع إلى كميات كافية من الزنك كي تنمو و تتطور بشكل صحيح.

3. الحديـــــد: حوالي ثلثي الحديد الموجود بالجسم يتركز بالهيموجلوبين, و يقوم الحديد الموجود بالهيموجلوبين بربط الأكسجين و نقله من الرئة إلى بقية الأنسجة الموجودة بالجسم, كما يقوم الحديد أيضاً بنقل الأكسجين إلى العضلات و المساعدة الناقلات العصبية على نقل الإشارات الكيميائية إلى المخ.

المراجع:
عاطف محمد إبراهيم - الفاكهة و الخضروات و صحة الإنسان - 2015 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
عاطف محمد إبراهيم - فواكه المناطق الاستوائية - 2007 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
عاطف محمد إبراهيم - أشجار الفاكهة - أساسيات زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1998 - منشأة المعارف , الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
إبراهيم, عاطف محمد و محمد نظيف خليف . 1995. الفاكهة المستديمة الخضرة, زراعتها, رعايتها و إنتاجها - منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
Feinstein, Julie (2007). "Saproflorivory: A Diverse Insect Community in Fallen Flowers of Lecythidaceae in French Guiana". Biotropica. 39 (4): 549-554.

Mac Millan, H.F. 1948. Tropical planting and gardening. Mac Millan, London.

Zuo, Wei-Neng (1996). "Purification and Characterization of the Methionine-Rich 2S Seed Proteins from the Brazil Nut Family (Lecythidaceae)". Journal of Agricultural and Food Chemistry. 44 (5): 1206-1210.

 

 

 

 



 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 152 مشاهدة

أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

 

جوز بيـــــلي

Pili nut or Philippine nut

ينتمي جوز بيلي Canarium ovatum و هو أحد الأنواع الاستوائية التي تنتمي لجنس Canarium, و هو واحد من ضمن 600 نوعاً تقريباً تتبع العائلة Burseraceae. و يُعد النوع ovatum أهم الأنواع التابعة لهذه العائلة. ينتمي جوز بيلي إلى منطقة جنوب شرق آسيا و باوباو و غينيا الجديدة و شما استراليا, حيث يزرع على نطاق تجاري في الفلبين نظراً لثماره الصالحة للأكل. من أشجار الظل الكبيرة الحجم التي تنمو بالمناطق الاستوائية من العالم القديم و خاصة ماليزيا و الفلبين, حيث تنتج الأشجار كميات كبيرة من الثمار و البذور الصالحة للاستهلاك الآدمي.

الوصـــــف النباتي:
شجرة جذابة المنظر, منتظمة الشكل, دائمة الخضرة, شكل (1 - 1) يبلغ متوسط ارتفاعها حوالي 20 متر, خشبها راتنجي مقاوم للرياح الشديدة. الشجرة ثنائية الجنس "dioecious", تحمل الأزهار في نورات سيمية في آباط أوراق الأفرخ الحديثة (الصغيرة), و كما هي الحال في الباباظ و الرامبوتان, توجد أزهار خنثى وظيفياً على أشجار البيلي. عادة ما يتم التلقيح بواسطة الحشرات. يحدث التزهير بشكل متكرر و تنضج الثمار خلال فترات زمنية طويلة. يحتوي مبيض الزهرة على ثلاث غرف بكل منها بويضتان, غير أنه في معظم الأوقات, تتطور بويضة واحدة فقط, كما يذكر تشاندلر (Chandler, 1958).

شكل (1): يبين 1 - شكل الشجرة, 2 -شكل الثمار و مكان خروجها, 3 - شكل الثمرة و قطاع مستعرض بها و 4 - طبقة الإندوكارب يحيط بالجنين و الفلقات.

الثمرة حسلة, يتراوح طولها بين 4 - 7 سم و قطرها 2.3 - 3.8 سم, و تزن حوالي 15.7 - 45.7 جرام, شكل (1 - 2). الطبقة الخارجية (exocarp( ناعمة, رقيقة لامعة تتحول إلى اللون الأرجواني المسود عند نضج الثمرة. شكل 1 - 3), لب الثمرة (mesocarp(, ليفي, لحمي و لونه أخضر مصفر, أما الطبقة الداخلية (endocarp) الصلبة فهي تحمي الجنين و الفلقتين, شكل (1 - 4). النهاية القاعدية للطبقة الصلبة الداخلية تكون مستدقة في حين النهاية القمية مسطحة نوعاً, و يوجد بين البذرة و الطبقة الصلبة الداخلية, غلاف البذرة الرقيق, الليفي و البني اللون الذي يتكون من الطبقة الداخلية للغلاف الصلب (endocarp). هذا الغلاف عادة ما يلتصق بشدة بطبقة الإندوكارب أو / و البذرة. معظم وزن النواة (الجوزة) يتكون من الفلقات, التي تمثل حوالي 4.1 - 16.6 ٪ من الوزن الكلي للثمرة, تحتوي الجوزة على حوالي 8 ٪ كربوهيدرات و 11.5 - 13.9 ٪ بروتين و 70 ٪ دهن. و تجب ملاحظة أن بذور بعض الأشجار قد تكون مرة المذاق, ليفية و ذات رائحة تربينية. و تميل النواة للالتصاق بالطبقة الداخلية الصلبة (إندوكارب), عندما تكون الثمار طازجة, غير أنها تصبح سهلة الانفصال بعد تجفيفها و خفض الرطوبة إلى 3 - 5 ٪ (التجفيف على درجة 30° م و لمدة 27 - 28 ساعة). يمكن تخزين الجوز المقشور الذي يبلغ مستوى الرطوبة به حوالي 2.5 - 4.6 ٪ في الظل لمدة عام و بدون أي ندهور يحدث لجودتها, كورنيل و آخرون (Coronel et. al. 1983). تجمع الثمار بداية من مايو و حتى أكتوبر و تبلغ ذروتها في يونيو إلى أغسطس, و تتطلب الثمار عدة مرات من الجمع.

و تُعد بذور النوع ovatum من أفضل ثمار النقل في العالم لملايين البشر اللذين يعتمدون عليها في الغذاء كما هي الحال في الفلبين و الدول المجاورة, و يذكر بوركيل (Burkill, 1935) أن الأشجار تعطي كميات وفيرة من البذور (في حدود 33 كيلوجرام / شجرة / عام). البذرة ذات قشرة جامدة, و بعد فصلها عن الثمرة و تحميصها, تصبح ذات رائحة ممتازة تشبه رائحة بذور اللوز و قد تفوقها نكهة. كما يُذكر أن بذور هذا النوع غنية في محتواها من الزيت, و التي عندما تُحمص تكتسب نكهة ممتازة, كما يدخل اللب في بعض الصناعات مثل صناعة الشيكولاته , غير أن البذور غير المحمصة يكون لها أثراً مهيجاً.

هناك نوع آخر يسمى أيضاً بجوز بيلي و أسمه العلمي C. luzonicum, يصل ارتفاع الشجرة لحوالي 32 متر, يبلغ قطر الجذع 1 متر أو أكثر, البذرة بيضاوية الشكل, يبلغ طولها 3 سم, سميكة الجدار الذي يوجد بداخله اللحم ذا الطعم الحلو.

كما يوجد نوع آخر يسمى بلوز جاوا Java Almond و اسمه العلمي C. indicum, الشجرة كبيرة الحجم و يصل ارتفاعها إلى 23 - 26 متر, جذعها طويل, تضاهي الثمرة في حجمها حجم ثمرة البرقوق, تحتوي الثمرة على بذرة واحدة مضلعة و ذات أغلفة حامدة جداً, يؤكل اللحم مباشرة, موطن هذا النوع ماليزيا و غينيا الجديدة. و يوجد بشرق ماليزيا عدة سلالات من أهمها C. amboinense, تنمو أشجار تلك السلالة لإضفاء الظل على الشوارع و الطرقات الرئيسية, كما تنمو بالحدائق النباتية. البذرة كروية الشكل, قشرتها صلبة و اللب زيتي القوام و طعمه لذيذ و يحل محل اللوز في تجميل الفطائر و الجاتوهات, كما يستخدم الزيت في الطهي, و عند الرغبة في استخراج الزيت, تترك الثمار على الشجار حتى تمام النضج, أما في حالة الاستهلاك الطازج, تجمع البذور في وقت مبكر. قبل استهلاك البذور, وجب التخلص من أغلفتها المحتوية على بعض المواد المسببة للإسهال, ثم تغسل البذور بسرعة حتى لا يتزنخ لحمها. يحتوي اللحم على 72 ٪ دهن و 13.5 ٪ بروتين و 7 ٪ نشا.

و هناك نوع آخر C. rufum, حجم الأشجار معقول, تنتشر في سنغافورة , يمكن أكل اللحم, غير أن استهلاكها غير شائع نظراً لصغر حجمها و صلابة قشرتها, يحتوي اللب على 70 ٪ زيت و 16 ٪ بروتينات. و في أفريقيا يوجد نوع آخر C. scwheinfurthil, تنمو أشجاره بالسنغال و أنجولا و السودان و شرق أفريقيا, يبلغ ارتفاع الشجرة حوالي 40 متر, البذرة لامعة سوداء اللون و قشرتها جامدة, تؤكل البذور في أجزاء كثيرة بأفريقيا, يحتوي اللحم على كمية من الزيت يمكن استخلاصها لتحل محل الزبد.

الظـــــروف البيئيـــــة الملائمـــــة:
شجرة البيلي هي شجرة استوائية تفضل النمو في تربة خصبة عميقة و جيدة الصرف, كما تفضل درجات الحرارة الدافئة و التوزيع الجيد للأمطار, كما أنها أدنى صقيع أو درجات الحرارة المنخفضة, و لقد وجد أن تبريد البذور على درجة حرارة من 4 - 13° م قد أدى إلى فقدان البذور لحيويتها بعد خمسة أيام. و هنا تجدر الإشارة إلى أن إنبات البذور من الصعوبة بمكان, حيث تنخفض نسبة الإنبات من 98 إلى 19 ٪ بعد تخزين البذور على درجة حرارة الغرفة لمدة 12 أسبوع, كما أن البذور التي خزنت لفترة أطول من 137 يوماً, لم تنبت على الإطلاق. و طرق الإكثار الخضري مثل العقل الصغيرة, التطعيم و التركيب لا يُعتد عليه كوسيلة إكثار على النطاق التجاري. و يعتقد أن الأفرخ الصغيرة للشجرة تحتوي على كامبيوم وظيفي داخلياً يجعل اللحاء غير فعال في بناء مستويات الكربوهيدرات المطلوبة في الخشب. و نجاح الإكثار باستخدام العقل الصغيرة جداً ربما يتوقف على الصنف.

الزراعـــــة و الاستخدامـــــات:
على الرغم من زراعتها كأشجار زينة في المناطق الاستوائية في العالم القديم مثل إندونيسيا و ماليزيا و الفلبين, غير أن الفلبين فقط تقوم بإنتاج و تصنيع جوز بيلي على نطاق تجاري. و تقع مراكز الإنتاج في منطقة بيكول و مقاطعات سرسوجون و ألباي و كامارينز سور و جنوب تاجالوج و فيسايس الشرقية, و لا توجد زراعات تجارية لهذا المحصول, و تجمع الثمار من الأشجار النامية على المدرجات الطبيعية في الجبال بالقرب من هذه المحافظات. في عام 1977, قامت الفلبين بتصدير ما يقرب من 3.8 مليون طن من منتجات الجوز إلى جوام و أستراليا. و في اندونيسيا و خاصة في جزر ميناهاسا و مولوكاس, يستخدم الجوز في صناعة الكعك, الشيكولاته و الآيس كريم و المخبوزات, و أكبر المشترين لجوز بيلي هي كونج و تايوان, حيث يدخل الجوز كأحد المكونات الرئيسية في صناعة نوع واحد من الحلويات الصينية المشهورة و المعروفة باسم كعكة القمر "moon cake".

من الناحية الغذائية, تحتوي النواة (الجوزة ) على مستويات مرتفعة من المنجنيز, الكالسيوم, الفسفور و البوتاسيوم, كما أنها غنية بالدهن و البروتينات, كما ينتج منها زيت ذا لون أصفر فاتح, و بصفة رئيسية جليسريدات حمض الأوليك (44 إلى 59.6 ٪) و حمض بالماتيك (32.6 - 38.2 ٪). و تجب الإشارة إلى أن الأفرخ الصغيرة و لب الثمرة يصلحان للأكل, حيث تدخل الأفرخ الصغير في عمل السلاطة, أما اللب فيؤكل بعد غليه و تتبيله, و يشبه اللب المغلي في قوامه قوام البطاطا, كما أنه زيتي (حوالي 12 ٪), و يعتقد أن قيمته الغذائية تضاهي القيمة الغذائية للأفوكادو. كما يمكن استخلاص زيت اللب و استخدامه في الطهي أو كبديل لزيت بذرة القطن في صناعة الصابون و المنتجات الصالحة للأكل, كما يمكن استخدام القشرة الصلبة كوقود ممتاز, كما يمكن أن تشكل بيئة نمو مسامية متعادلة لنمو الأوركيد و الأنثوريوم, كما وجد أن عصارة الشجرة تستخدم في إشعال النيران و إحلالها محل البنزين.

الفوائد الصحية لجوز بيلـــــي:
1. علاج الالتهابـــــات:
يحتوي جوز بيلي على مضادات التهابات طبيعية, حيث أنها غنية بمضادات الأكسدة, حيث تعمل هذه المضادات و بصفة أساسية على التخلص من الأصول الحرة و التي يمكن أن تتسبب في حدوث إجهاد الأكسدة و زيادة الالتهابات بالجسم, فبإضافة جوز بيلي للنظام الغذائي, يمكن الحد من ظروف الالتهابات مثل التهاب المفاصل, النقرس و غيرها الكثير.

2. منع الأمراض المـــــزمنة:
كما ذكر سابقاً أن مضادات الأكسدة ممتازة في الحد من الأصول الحرة و اجهادات الأكسدة, و التي تؤدي غالباً لحدوث أمراض مزمنة و حتى السرطان. و يمكن للمزيج المتنوع من مضادات الأكسدة الموجودة بجوز بيلي المحافظة على عمل و كفاءة النظم المتنوعة بالجسم, و تحييد تلك المنتجات الثانوية الخطرة لعملية التمثيل الغذائي قبل أن تتسبب في تحور الخلايا السليمة, أو إحداث خلل بها.

3. تسهيـــــل عملية الهضـــــم:
كما هي الحال في العديد من البذور و المكسرات, وجد أن جوز بيلي من الأهمية بمكان لتحسين عملية الهضم و تحسين صحة الجهاز الهضمي, حيث أن الألياف الطبيعية الموجودة بها تساعد على تحفيز حركة الأمعاء و منع حدوث الإمساك و البواسير, هذا من شأنه أيضاً تحسين كفاءة عملية الامتصاص, و هذا يعني تعظيم القيمة الغذائية للغذاء الذي نأكله.

4. توازن الكولســــترول:
وجود كميات كبيرة من الدهون في جوز بيلي , يجعل بعض الناس يعتقدون أن ذلك ربما يرفع مستويات الكولسترول السيئ, غير أنه من الأهمية بمكان أن نتذكر أنه ليست كل الدهون سيئة, ففي حقيقة الأمر أن أحماض أوميجا - 3 الدهنية و الموجودة بكثرة في جوز بيلي يمكن أن تساعد على توازن الكولسترول و تزيل الزيادة في الأحماض الدهنية أوميجا - 6. هذا يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب مثل تصلب الشرايين, النوبات القلبية و السكتة الدماغية.

5. فقـــــدان الـــــوزن:
وجد أن جوز بيلي يمكنه المساعدة على تقليل الوزن بسبب التوازن الصحي للكولسترول و كذلك للألياف الموجودة بها, و تعمل هذه المكسرات و غيرها من المكسرات الأخرى على كبح الجوع, حيث أن الألياف الموجودة تشعر الجسم بأنه ممتلئ و بالتالي يقلل من فرص الحصول على وجبات سريعة بين الوجبات الأساسية, كما أن توازن الكولسترول يعمل على تحسين كفاءة عمليات الأيض (التمثيل الغذائي) , مما يعني أن الجسم سيبدأ في حرق الدهون بسرعة و بكفاءة أفضل.

6. السيطـــــرة على مرض السكري:
إن وجود الأحماض الأمينية الثمانية بجوز بيلي , يجعل من الجوز فائدة خاصة للذين يعانون من مرض السكري, أو هؤلاء المعرضين لخطر حدوث هذه الظروف (الإصابة بالمرض), و تعمل الجوزات على توازن مستويات الجلوكوز في الدم, لضمان إفراز الجسم للأنسولين في الوقت المناسب و بالكميات المناسبة, و من ثم يمنع الانهيار الخطير الذي يحدث لمرضى السكري.

7. زيادة الوعـــــي:
هناك ارتباط بين الأحماض الدهنية أوميجا - 3 و الحد من التهابات المسارات العصبية التي يمكن أن تحسن التركيز و التذكر, بالإضافة لمضادات الأكسدة الموجودة بها و التي يمكنها أن تزيل اجهادات التأكسد التي تزيد من سرعة التدهور العصبي و التي يمكن أن تؤدي أيضاً حدوث حالات أخرى مثل مرض الزهايمر (الخرف).

8. تحسيـــــن صحـــــة العظـــــام:
إن مزيج العناصر المتنوع و الموجود بجوز بيلي, إنما يعني أنها يمكن أن تساعد بصفة أساسية في بناء العظام. من المعروف أنه بتقدم الإنسان في العمر, تبدأ كثافة تلك العناصر في التراجع, و من ثم فإنه من الضروري زيادة تناول تلك العناصر, أو على الأقل ضمان أنها تتماشى المتطلبات اليومية الموصى بها. و نظراً لتوافر عناصر الكالسيوم و الزنك و النحاس و المغنيسيوم و المنجنيز و الفسفور في جوز بيلي, و الكثير من هذه العناصر ضروري للحفاظ على عظام قوية خاصة مع التقدم في العمر.

9. تعزيـــــز المنـــــاعة:
تعطي مضادات الأكسدة السابق الإشارة إليها فرصة لجهاز المناعة للحد من الإجهاد, حتى يكون قادراً على مكافحة ضعف الجسم و الإجهاد, و مع ذلك فجوز بيلي يساعد نظام المناعة بطريقة أخرى, فالمستويات المرتفعة من فيتامين E, تتصل مباشرة بإعطاء نظام المناعة دفعة قوية لتحسينه, و للتأكد من بقاء الجسم بحالة صحية سليمة.

10. المســـــاعدة على النوم:
عنصر المغنيسيوم مكون هام للسيروتونين serotonin و الهرمونات الأخرى التي تمنع ظهور أعراض الأرق و عدم النوم. من ثم فإنه عند الأرق و عدم النوم, هنا يصبح المغنيسيوم أمراً ضرورياً, و يوجد هذا العنصر بمستويات عالية في جوز بيلي.

11. زيـــــادة الطــــــاقة:
ليس من المعقول أن يتوافر كل يوم الغذاء المحتوي على الثمانية أحماض الأمينية, غير أن جوز بيلي أحد الأغذية الهامة التي توفي بهذا الطلب, و هذا يضمن أن الجسد ينشط ذاته و ينتج أنسجة جديدة و يدير جميع أجهزت الأعضاء الخاصة به على المستويات المثلى. و مزيج المعادن و البروتينات و الكربوهيدرات تؤدي أيضاً إلى ارتفاع مستويات الطاقة حتى أن حفنة واحدة من جوز بيلي يمكن أن تمد الجسم بطاقة حيوية.

المراجع:
1 - عاطف محمد إبراهيم و محمد نظيف حجاج - الفاكهة المستديمة الخضرة, زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1996 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

2 - عاطف محمد إبراهيم - الفاكهة و الخضروات و صحة الإنسان - 2015 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

3 - Chandler, W. H. 1958. Evergreen orchards. Lea & Febiger, Philadelphia

4 - Coronel, R. E., J. C. Zuno, and R. C. Sotto. 1983. Promising fruits of the Philippines, p. 325-350. Univ. Philippines at Los Banos, College of Agr., Laguna.

5 - Mohr, E. and G. Wichmann. 1987. "Cultivation of pili nut Canarium ovatum and the composition of fatty acids and triglycerides of the oil". Fett Wissenschaft Technologie 89(3): 128-129.

 

 

 

 



 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 307 مشاهدة
نشرت فى 5 سبتمبر 2018 بواسطة FruitGrowing

زراعة, رعاية و إنتاج الآبيو
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة-جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

مقدمة:
الآبيوPouteria caimito Radlk. (syns. Lucuma caimito Roem. & Schult.; Achras caimito Ruiz & Pavón) أحد أفراد العائلة السابوتية Sapotaceae و الذي يسمى بأسماء عديدة مثل كاميتو caimito بكولومبيا و لوما luma بالإكوادور و تيمار temare بالبرازيل.

* المنشأ:
ينمو بحالة برية في المنحدرات الشرقية المنخفضة بداية من جنوب غرب فنزويلا و حتى بيرو, وعادة ما يزرع ببيرو كما تنتشر زراعته بالإكوادور. و يزرع بكثرة بمنطقة بارا بالبرازيل, إلا أنه أقل انتشارا ً بريوديجانيرو, و إلى حدٍ ما بمنطقة باهيا. و يزرع بكولومبيا في المناطق المتاخمة للأمازون. كما يزرع بترينداد منذ سنوات عديدة.

* الظروف البيئية:
أولاً: المناخ
تنحصر زراعته بالمناطق الاستوائي و القريبة منها, و تزدهر الأشجار بالمناطق التي تتصف بالدفء و توافر الرطوبة على مدار العام, غير أنه ينمو جيدا ًفي بعض المناطق الباردة نوعا ً كما هي الحال بمنطقة ريوديجانيرو, و لا يتواجد في بيرو على المناطق التي يتعدى ارتفاعا 650متر فوق سطح البحر, غير أنه يزرع بكولومبيا في المناطق التي قد يتعدى ارتفاعها 1900 متر.

ثانيا ً: التربة
الشجرة مهيأة طبيعيا ً للنمو في الأراضي الرطبة الخصبة, و تظهر على الأوراق أعراض الاصفرار الناجم عن زيادة الجير بالتربة في فلوريدا.

* القيمة الغذائية و الأهمية الاقتصادية:
عادة ما تؤكل الثمار طازجة - في كولومبيا ينصح بتغطية الشفاه بنوع من الشحوم حتى لا تلتصق المادة اللبنية الموجودة بالثمار بشفاههم - كما يصنع منها الآيس كريم. و كل 100جرام من اللب تكسب الجسم 95سعر, كما يحتوي هذا الوزن من اللب على 74,1جرام ماء, 2,1جرام بروتين, 1,1جرام دهن, 22,0جرام كربوهيدرات, 3,0جرام ألياف,0,7جرام رماد, 96مجم كالسيوم, 4,5 مجم فوسفور, 1,8مجم حديد, 0,2 مجم فيتامين ب, 0,2 مجم فيتامين ب2 , 3,4 مجم نياسين, 49مجم حمض أسكوربيك, كما تحتوي على أحماض أمينية - على أساس مجم حمض أميني/ جرام نيتروجين - 3,6مجم ليسين, 178 مجم ميثايونين, 219 مجم ثيرونين و 75 مجم تربتوفان.

كما تدخل الثمرة في تصنيع بعض المستحضرات الطبية, ففي البرازيل يؤكل اللب للتخلص منة الكحة و معالجة الآم الشعب الهوائية, كما تعمل المادة اللبنية كطارد للديدان من الأمعاء و كمسهل, وتدخل في معاملة الخراريج. و خشب الشجرة جامد و متين ولذا فهو يستخدم في بعض الصناعات الخشبية.

* الوصف النباتي (الخضري):
يبلغ ارتفاع الشجرة عادة حوالي 10متر, وقد يصل إلى 11متر إذا ما كانت الظروف المحيطة بالشجرة مناسبة, شكل (1) تخرج من جروح أو خدوش الجذع مادة لبنية صمغية صفراء أو حمراء اللون.

تخرج الأوراق في وضع متبادل على الأفرع؛ وتأخذ الأوراق العديد من الأشكال؛ فقد تكون مطاولة أو مسحوبة أو رمحية, يتراوح طولها من 10 - 20سم و اتساعها بين 3 - 6 سم, و الورقة ذات قمة قصيرة م, سطح الورقة ناعم أملس وقد توجد بعض الشعيرات القليلة, شكل (2). تخرج الأزهار إما مفردة أو في مجموعات يتكون كل ٍمنها م 2 - 5أزهار في أبط الورقة. الزهرة أسطوانية الشكل, ذات 4 أو 5 فصوص بيضاء أو محمرة اللون, يبلغ طول أي منها حوالي 4 - 8 مم.

الثمرة بيضاوية مطاولة الشكل أو كروية, يتراوح طولها بين 4 و 10سنتيمترات؛ السطح زغبي وهي صغيرة, أحيانا ً توجد حلمة قصيرة عند قمتها. الجلد ناعم, جامد لونه أصفر باهت عند النضج؛ اللب لونه أبيض ذا رائحة زكية و نكهة جذابة, حلو الطعم و يذوب بالفم, شكل (3, 4). يوجد باللب من 1 - 4 بذور مطاولة لونها بني, شكل (5). تحتوي الثمار المكتملة النمو (غير الناضجة) على مواد لبنية صمغية جدا ًو كذلك مواد تانينية تجعل الثمرة غير مستساغة للاستهلاك قبل تمام نضجها.

شكل (1): يبين شكل شجرة الآبيو.

شكل (2): يبين شكل و طريقة خروج الأوراق.

* التلقيح و الإخصاب و عقد الثمار:
يتم التلقيح الخلطي بواسطة الحشرات, و يحدث أقصى عقد للثمار خلال الأشهر الدافئة. و قد تحمل شجرة الآبيو أكثر من ثلاثة محاصيل في العام الواحد, مع حدوث تداخل بين التزهير الجديد و المحصول السابق.

شكل (3): يبين شكل و لون ثمار الآبيو.

شكل (4): يبين قطاع طولي بالثمرة, لاحظ لون اللب.

شكل (5):يبين شكل و لون بذور الآبيو.


* الري:
تحتاج الأشجار الصغيرة للري حتى تتأصل جيدا ً بالتربة, ويمكن الحصول على محصول مرتفع و ثمار كبيرة الحجم إذا ما تلقت الشجرة ما يكفيها من ماء خلال موسم الجفاف, و تجدر ملاحظة أن الأزهار و الثمار الحديثة العقد تتساقط تحت ظروف الإجهاد المائي.

* التسميد:
تحتاج الأشجار البالغة إلى 1,5 كيلوجرام آزوت (ن), 0,5 كيلوجرام فو2أ5 و نصف كيلوجرام بو2أ لكل شجرة/ سنة, بحيث تضاف هذه الكميات على دفعتين أو ثلاثة دفعات؛ واحدة قبل موسم الرطوبة و واحدة قبل وأخرى بعد جمع الثمار مباشرة, كما يذكر مارشال Marshall (1991) . كما تحتاج الأشجار للسماد العضوي.

* التكاثر و الزراعة:
في البرازيل تغسل البذور و تجفف في جو مظلل ثم تزرع, توضع بكل جورة ثلاثة بذور في تربة غنية و على عمق 5 سم من سطح التربة. و بعد الإنبات الذي يستغرق من 15 - 20 يوما ً, و حينما تبلغ البادرات الجديدة ارتفاع 10 سم, تستبعد البادرتين الضعيفتين و يبقى على الثالثة القوية النمو. تنقل البادرة القوية بعد وصولها لارتفاع 30 - 4 سم كي تزرع في المكان المستديم؛ وتزرع هذه النباتات على مسافات 6 x 5 متر. بعد عام واحد تقلم الأفرع السفلية. و يبدأ الإثمار في العام الثالث و يصل لأقصاه في سن الخامسة.

* المحصول و جمع و تداول الثمار:
موسم الإثمار في الإكوادور يحث خلال مارس - أبريل. و تباع الثمار في بعض أسواق البرازيل خلال سبتمبر و حتى أبريل, و تنضج الثمار بفلوريدا في شهر أكتوبر. و يمكن جمع الثمار قبل النضج مباشرة لشحنها للأسواق. و عادة ما تجمع الثمار وهي في اللون الأصفر الزاهي ثم تكمل نضجها عقب الجمع. و يحدث النضج التام بعد 1 - 5 أيام, عندما لا يحتوي اللب على مواد لبنية لزجة، عندها يشبه اللب الجلي و يكتسب رائحة الكرامل. و يمكن تخزين الثمار لمدة أسبوع على درجة 12° م.

* الأصناف:
يوجد الآبيو بحالة برية و منزرعة, وتتباين الأصناف كثيرا ً في صفاتها, و يوجد العديد من الأصناف بكوينلاند, مثل "Inca Gold", "Cape Oasis" ,بالإضافة لمنتخبات أخرى يتم اختيارها على أساس بعض الصفات مثل احتواء الثمرة على عدد قليل من البذور, محتوى الجلد من المادة اللبنية يكون منخفض, اللب متماسك و حلو (13 - 18 ٪ مواد صلبة ذائبة كلية), كما تكون الثمار ذات قدرة تخزينية جيدة.

* الآفات و الأمراض:
حقيقة الأمر أن الثمار ليست لها القيمة التجارية الخاصة بثمار الفواكه الأخرى و ذلك نتيجة مهاجمتها صغيرة تسمى بيكوز bichos بأسبانيا و البرتغال. و الآفة الرئيسية بالبرازيل هي ذبابة الفاكهة.

الفوائـــــد الصحيــــــة لثمار الآبيـــــو:
إن تناول ثمار الآبيو يعود بفوائد صحية جمة تنعكس عل صحة إنسان, سنتناولها في النقاط التالية.
1. نشاطات مضادة للميكروبات:
تظهر نباتات الأنواع التابعة للعائلة Sapotaceae صفات مضادة للفطريات, البكتيريا, الأورام, و كذلك خفض درجات الحرارة و خصائص مسكنة و مضادة للالتهاب. و قد كشفت أحدى الدراسات عن وجود قلويدات, تربينويدات, فلافونويدات, , لابيكول lapachol, فينايل بروبويدات phenylpropaoids وبنزينودات bezenoids و المسئولة عن مدى واسع من النشاطات الحيوية و خاصة السيطرة على الالتهابات الفطرية و البكتيرية.

2. تحسين الحالـــــة الصحيـــــة للعيـــــن:
كما هي الحال في ثمار الطماطم, الفراولة و كذلك الجزر, توفر ثمار الآبيو نسبة عالية من فيتامين A و الذي يُعد ضروريا للحفاظ على صحة العين و منع أية أضرار قد تؤثر على الإبصار.

3. تقوية جهـــــاز المناعـــــة:
تحتوي ثمرة الآبيو على محتوى مرتفع من فيتامين C الذي يعزز آليات الدفاع الضرورية لمنع الضرر المحتمل أن تسببه البكتيريا و الفيروسات الضارة.

4. تعزيـــز صحـــــة الجهاز الهضـــــمي:
تحتوي الثمار على نسبة عالية من الألياف, هذه الألياف تساعد على خفض الوزن, كما تنشط الجهاز الهضمي, و كذلك القضاء على مشاكل الأمعاء و الجهاز الهضمي ككل و من ثم تحسن من صحته, فتناول الثمار الغنية بالألياف مثل ثمار الآبيو تُحقق هذه الأغراض.

5. التغلب على الأمراض:
يُفيد استهلاك ثمار الآبيو في المساعدة على الإبقاء على الجسم بحالة صحية جيدة و منع حدوث العديد من الأمراض, ففي البرازيل تُستهلك الثمار للقضاء على أمراض الجهاز التنفسي مثل السعال و غيرها و كذلك لمجابهة حدوث بعض المشاكل بالرئة.

6. محتوي الثمرة من فيتامين B3:
لفيتامين B3 دوراً هاماً في عمليات تمثيل الجلوكوز, الكحول و الدهون, يتكون هذا الفيتامين من مساعدات أنزيم هي, NAD و NADP التي تُعد من الأهمية بمكان في عمليات تمثيل (أيض) الدهن, الجلوكوز و الكحول, بالإضافة إلى أن توافر هذا الفيتامين في النظام أو الوجبة الغذائية يُحسن من صحة الجلد, الجهاز الهضمي و الجهاز العصبي المركزي.

7. مكافحـــــة الأصول (الجذور) الحـــــرة:
يمكن أن يساعد فيتامين E الموجود بثمار الآبيو على كسح أو منع الأصول الحرة, التي تعتبر مواد مسببة لحدوث السرطانات.

تحذيرات هــــــامة:
يشير المتخصصون في مجال التغذية لبعض المشاكل التي قد يسببها تناول ثمار الآبيو, مثل:
1. تُعد ثمار الآبيو خطيرة على مرضى السكري, حيث أن السكر الموجود بالثمار يمكن أن يُحدث تأثيراً سيئاً لمرضى السكري, و من ثم ينصح بعدم استهلاك الغنية بالسكريات مثل الدوريان, الموز, المانجو و غيرها, و بالمثل فإن ثمار الآبيو يمكن أن ترفع من نسبة السكر, خاصة إذا ما قدمت للمصابين بهذا الداء لأن ذلك قد يؤدي لإصابتهم أيضاً بأمراض القلب, تلف الأعصاب, العمى و حتى الموت.

2. الثمار ليست مناسبة للأطفال دون سن العام الواحد, بصفة عامة لا يُنصح بتغذية الأطفال على ثمار الفواكه الحلوة في سن الفطام, و نظراً لأن الأطفال في هذا السن يعزفون عن تناول الخضراوات, فإذا كان الأمر كذلك, يستعاض عن الفواكه الشديدة الحلاوة بثمار بعض الفواكه الأخرى مثل التفاح و الكمثرى.

المصادر:
1. عاطف محمد إبراهيم - فواكه المناطق الاستوائية - 2007 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2. Popenoe, Wilson 1920 "The Abiu". Manual Of Tropical And Subtropical Fruits. The Macmillan Company. Retrieved 14 August 2011.




 


 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 155 مشاهدة
نشرت فى 9 أغسطس 2018 بواسطة FruitGrowing

 

زراعة, رعاية و إنتاج الأسيرولا
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

مقدمة:
تنتمي الأسيرولا Acerola (Malpighia glabra) إلى العائلة Malpighiaceae التي تتبع النباتات الثنائية الفلقة, و تضم هذه العائلة 60 جنسا ً و حوالي 850 نوعا ًمن الأشجار و الشجيرات و النباتات المتسلقة. و ينحصر وجود نباتات هذه العائلة و بالدرجة الأولى في المناطق الاستوائية بأمريكا, مع وجود القليل الذي نشأ أساسا ً بالمناطق الاستوائية بالعالم القديم. بعض هذه الأنواع ينتج مواد مخدرة , بينما تنمو الأنواع الأخرى من أجل ثمارها و كذلك للأغراض التجميلية و التنسيقية. و يضم الجنس Malpighia حوالي 30 نوعا ًمن الأشجار و الشجيرات الدائمة الخضرة, التي نشأت أساسا ً في المناطق الاستوائية الأمريكية, المكسيك, أمريكا الوسطى و جزر الكاريبي.

المنشأ:
يبدو أن الأسيرولا قد نشأت بجزر الكاريبي, أمريكا الوسطى أو شمال أمريكا الجنوبية كما يذكر موسكوسوMoscoso (1956). و يُذكر أن الهنود الأوائل بجزر الكاريبي قاموا بنقل البذور أو النباتات خلال هجرتهم و تنقلهم بين الجزر قبل العصر الكولومبي. بعد ذلك انتشرت و ازداد استهلاكها بواسطة الهنود في وقت وصول المكتشفون الأسبان الأوائل. و بسبب تشابه ثمارها مع ثمار الكريز, فإن المكتشفون الأسبان أطلقوا على هذه الثمار اسم سيريزا, أي الكريز باللغة الأسبانية. و لقد استقدمت الأسيرولا أو كريز الباربادوس من كوبا إلى فلوريدا خلال ثمانينيات القرن الثامن عشر (1880). كذلك توجد ببورتيريكو, فلوريدا و هاواي.

* الظروف البيئية:
أولا ً: المناخ
أحد فواكه المناطق الاستوائية, تنمو و تزدهر في المناخات الدافئة للأراضي المنخفضة, كما أنها تنمو بصورة جيدة عند مستوى سطح البحر؛ إلا أنها قد تنمو و تزدهر على ارتفاعات قد تصل إلى 150 متر فوق مستوى سطح البحر كما في بورتوريكو و هاواي.
- الأمطار
توافر الرطوبة الكافية خلال معظم أوقات السنة يضمن إنتاجا ً جيدا ً وذلك نتيجة لتكرار دورات التزهير. و يتوقف عدد هذه الدورات على درجة الحرارة و طبيعة هطول الأمطار. و التوزيع الجيد لمتوسط هطول الأمطار (حوالي 1750 مم / سنة) يناسب النمو و الإثمار. أما تحت ظروف الأمطار الغزيرة (2500 - 3125مم) تنتشر أمراض تبقع الأوراق؛ و التي تعد من المشاكل الرئيسية التي تسبب سقوط الأوراق و تعرية الأشجار. وفي حالة الأمطار الموسمية؛ فإن الري يُعد أمرا ً ضروريا ً للحصول على مُنتج تجاري اقتصادي.
- الحرارة
يستمر النمو طوال العام عند درجة 15 - 32°م, أما عند درجات حرارة الليل 10 - 15°م يتوقف النمو تماما ً. و لا تتحمل الأشجار الصقيع أو درجات الحرارة الأقل من 57م لفترة طويلة, إلا أن الأشجار تنمو في أوكيناوا, تايوان و جنوب فلوريدا؛ حيث تنخفض درجة الحرارة خلال الشتاء إلى أقل من 5°م لفترات قصيرة.
- الفترة الضوئية
يدل تزهير و إثمار الأشجار خلال العام بهاواي إلى أن الأشجار لا تستجيب لطول الفترة الضوئية, و أن توقف التزهير خلال الشتاء بالمناطق تحت الاستوائية مثل فلوريدا, أوكيناوا و تايوان إن هو إلا دالة لدرجة الحرارة أكثر من كونه استجابة للفترة الضوئية. و تجدر ملاحظة أن التظليل يزيد من حجم الورقة, غير أنه يقلل من مستوى حمض الأسكوربيك (فيتامين ج) بالثمرة.
- الرياح
يمكن الحد من ارتفاع الأشجار عن طريق التقليم, إلا أن الأشجار يمكن أن تستفيد من وجود أشجار مصدات الرياح. فشتلات الأشجار النامية على جذورها الأصلية (الأشجار البذرية) تتميز بالجذور الطويلة الضاربة في أعماق التربة, وذلك نتيجة لوجود الجذر الوتدي. أما الأشجار الناتجة عن طريق العُقل, فجذورها ليفية و ضحلة (غير متعمقة), ومن ثم فإنه يمكن للرياح المتوسطة (64 كيلومتر/ساعة) اقتلاع مثل هذه الأشجار.

ثانيا ً: التربة المناسبة
تنمو الأشجار في مدى واسع من أنواع التربة. وينخفض معدل النمو في الأراضي الثقيلة ذات الصرف الرديء. و يناسب نمو الأشجار جهد هيدروجيني pH يتراوح بين 5,0 - 6,5 . و في بورتوريكو وجد أن إضافة الجير للتربة (قيمة جهد الهيدروجين بها 5,4) بمعدل 4,5 طن /هكتار يزيد المحصول بمقدار 400 ٪ , كما يذكر لاندراو و صمويلز Landrau & Samuels (1956), مما يدل على أنه كلما كانت قيمة الجهد الهيدروجيني قريبة من 6 كلما كان أفضل. و تنمو الأشجار في الأراضي الصخرية القلوية و كذلك في الأراضي الحامضية بوسط فلوريدا.
* القيمة الغذائية و الأهمية الاقتصادية:
تتراوح قيم pH عصير ثمار الطرز الحامضية بين 3,1 و 3,3 في حين أنها تتباين بين 3,4 و 3,6 في عصير ثمار الطرز الحلوة, جدول (1).

جدول (1): يبين صفات ثمار الأصناف (الطرز) الحلوة و المزّة (الحامضية) المنزرعة بهاواي و كذلك المحصول لأشجار عمرها سنتين.

المصدر: Nakasone et.al. (1968)

كما تحتوي الثمار في الطرز الحلوة و الطرز الحامضية على مدى مختلف من حمض الأسكوربيك, فثمار الطرز الحلوة تحتوي على أقل من 10 - 20 جرام/ كيلو, في حين تحتوي ثمار الطرز الحامضية على أكثر من 29 جرام/ كيلو. و يذكر ليدين Ledin (1958) أنه يمكن تقسيم الطرز طبقا لطعم الثمار إلى: حامضي, نصف حلو و حلو. و يمثل حمض الماليك أكثر من 25 - 50 ٪ من الأحماض الكلية بثمار السلالات المزة, وقد يختفي تقريبا ً من ثمار السلالات نصف الحلوة. و تحمل أشجار الطرز المزة محصول أفضل مما تحمله أشجار الطرز الأخرى. و مستويات فيتامين ج التي تتعدى 10 جرام/ كيلوجرام لب تعتبر جيدة بولاية فلوريدا, حيث تستهلك الثمار طازجة أو مختلطة بالكثير من العصائر الأخرى الفقيرة به. ولقد طورت الأصناف الحلوة للزراعة بالحدائق المنزلية بصفة عامة ولاستخدامها في تصنيع غذاء الأطفال.

ويتراوح وزن الثمرة للأشجار التي تبلغ عمر أربعة سنوات بين 9 - 12 جرام, كما يبلغ المحصول الإجمالي حوالي 8,1 - 12,1 طن/ هكتار. كما يتراوح حجم العصير حوالي 73 ٪ من وزن الثمرة, و يتباين محتوى العصير من فيتامين ج بين 13,3 و 22,0 جرام/ لتر. ويختلف محصول الشجرة - تحت ظروف التلقيح الطبيعي - من 5 إلى 32 كيلوجرام/ شجرة. كذلك تحتوي كل 100 جرام لب ثمار على 1,8 جرام بروتين, 1 جرام دهن, 6,8 جرام كربوهيدرات, 1,2 جرام ألياف, 0,2 جرام رماد و 90 جرام رطوبة, 12 مجم كالسيوم, 11 مجم فوسفور, 0,2 مجم حديد, 0,03 مجم ثيامين, 0,05 مجم ريبوفلافين, 0,6 مجم نياسين, 1790 مجم فيتامين ج, إلا أنها فقيرة في محتواها من فيتامين أ. و تستهلك الثمار إما طازجة أو يصنع منها عصير, جيلي, شربات أو آيس كريم و غيرها.
* الوصف النباتي (الخضري):
شجرة يمكن تقليمها و تربيتها على جذع واحد لتشكل شجرة صغيرة يبلغ ارتفاعها حوالي 4,6 متر. المجموع الجذري ضحل, يتواجد معظمه على مسافة 6 - 10 سم أسفل سطح التربة, و ينتشر أفقيا ً في مساحة توازي مساقط الأفرع أو قمة الشجرة. و تختلف طبيعة النمو في العشيرة الواحدة من منتشر لإلى مندمج أو مفتوح أو حتى قائم. وقد دلت الملاحظات التجريبية على العشائر النامية بهاواي أن الأشجار التي تنتج ثماراً حامضية عادة ما تكون قائمة و مندمجة النمو, في حين أن مثيلاتها التي تنتج ثمارا ً حلوة تكون منتشرة النمو وذات أفرع رئيسية متعددة يسهل كسرها بواسطة الرياح. و أشجار كلا الطرازين أفرعها خشبية يوجد عليها العديد من العديسات و تحمل دوابر جانبية قصيرة. الأوراق بسيطة كاملة تخرج متبادلة, يختلف شكلها من بيضوي إلى مطاول, قمة الورقة مسحوبة إلى مدورة, يختلف حجم الورقة, حيث يتراوح اتساعها بين 2,5 - 3,8 سم و يختلف طولها من 5.0 - 6,4 سم؛ أما الأوراق المظللة فحجمها أكبر من ذلك بكثير. و أوراق أشجار الطراز الحلو مموجة نوعا ً, تحمل أوراقا ً صغيرة, و يوجد على السيقان زغب خفيف.

يبلغ اتساع الزهرة 2,0 - 2,5 سم, تحمل الزهرة خمسة سبلات يتباين لونها بين البيض إلى عدة درجات مختلفة من اللون الوردي طبقا ً للسلالة, شكل (1 - أ,ب, ج). يوجد بالزهرة عشرة أسدية, و يتكون المبيض من ثلاثة كرابل مندمجة و يحمل ثلاثة أقلام. تُحمل الأزهار في عناقيد تخرج من آباط الأوراق على الأفرع الطرفية الحديثة و الدوابر الجانبية. و يحدث التكشف الزهري قبل تفتح البرعم بحوالي 8 - 10أيام, ثم يحدث التزهير بعد ذلك بسبعة أيام.

الثمرة تشبه في شكلها ثمرة الكريز الحقيقية, إلا أنها حسلة Drupe مكونة من ثلاثة كرابل, و يمكن ملاحظة هذه الكرابل بصعوبة في صورة فصوص على سطح الثمرة من الخارج. يوجد بداخل الجزء اللحمي الداخلي ثلاثة أجسام أو أنوية صلبة. و تحتوي كل كربلة على بذرة واحدة. و في هاواي تنضج الثمار بعد 21 - 22 يوماً من التزهير. بعد ثلاثة أيام من التلقيح توجد فترة تساقط للحامل الزهري, كما توجد فترة أخرى بعد 16 - 18 يوم من التلقيح. و ينضج جنين البذرة بعد 15 يوم من التزهير.يتراوح وزن الثمرة بين 3 - 4 جرامات وقد تصل عشرة جرامات. و يختلف لون الثمرة المكتملة النمو بين احمر - برتقالي أو أحمر قرمزي داكن. الجلد رقيقا ً يمكن خدشه بسهولة.
* التلقيح و الإخصاب و عقد الثمار:
في هاواي يحدث التزهير في دورات, بين الدورة و الأخرى حوالي شهر تقريبا ً, تبدأ في مارس و ابريل و تمتد إلى نوفمبر أو بعد ذلك. و يبلغ متوسط عقد الثمار الناتج عن التلقيح المفتوح حوالي 1,3 إلى 11,5 ٪ ؛ أما التلقيح الذاتي المحكوم فيزيد نسبة عقد الثمار من 16 - 55 ٪ في حين تحدث زيادة جوهرية في نسبة العقد تحت ظروف التلقيح الخلطي حيث يزداد متوسط نسبة العقد من 32 إلى 74 ٪ . ويُظهر التلقيح المتبادل أحيانا ً نسب مختلفة من عقد الثمار مما يعكس وجود درجات من عدم التوافق الجنسي. وتدل الدراسات على أن الرياح لا تلعب دورا ً أساسيا ً في نثر حبوب اللقاح, ويبدو أن الحشرات مثل النحل تقوم أساسا ً بهذا الدور, و لو أن ياماني و ناكاسوني Yamane & Nakasone (1961) يذكران أن وضع خلايا النحل بالبستان لم يزد من نشاط الحشرة كما أنه لم يحسن من نسبة العقد.
و تعطي الثمار القليل من البذور الحية, و تدل الدراسات المورفولوجية على الأجزاء التناسلية بالزهرة أن عدم وجود بذور بالثمار قد يكون نتيجة الأسباب التالية:

1. فشل الإخصاب المتبوع بتطور الثمار بكريا ً(يمكن الحصول على ذلك بخصي الأزهار ثم تكيسها لمنع التلقيح الخلطي).
2. نجاح الإخصاب مع حدوث إجهاض للجنين المتطور كنتيجة لفشل تطور الإندوسبيرم.
3. عقم البويضة المتسبب عن غياب الانقسام أو تأخر انقسام الخلايا الأمية للكيس الجنيني و تحلل الخلايا النيوسيلية و موت و إجهاض الكيس الجنيني قبل التزهير, كما يذكر مياشيتا و آخرون Miyashita et.al. (1964).

 

شكل (1-أ): يبين شكل شجرة الأسيرولا و الثمار الناتجة عليها.

( ب )                                           ( ج)

* الوراثة و التربية و التحسين:
تدل المعلومات السيتووراثية على أن الخلايا الثنائية (الخلايا الجسمية) 2ن = 20 كروموسوم. و بداية من عام 1946 حتى الستينيات, كانت أهداف التربية تنحصر في اختيار الأصناف المفضلة و تطوير المعاملات الزراعية و طرق التصنيع, و لتفهم العمليات الكيموحيوية التي تحدث بالثمار. و كانت الطريقة المثلى لذلك هي زراعة أعداد كبيرة من الشتلات ذات الاختلافات الكثيرة. و تجدر ملاحظة أن أساسيات الانتخاب المتبعة واحدة ً في بورتوريكو و فلوريدا و هاواي مع التأكيد على الطراز, المحصول, محتوى الثمار من حمض الأسكوربيك, حجم الثمرة, كمية العصير, الصلابة و سهولة الإكثار بواسطة العقل, و في فلوريدا تدخل صفة البرودة في الاعتبار.

* التكاثر:
يستخدم التكاثر الجنسي بصفة أساسية لإنتاج نباتات بغرض الانتخاب أو إنتاج أصول للتطعيم عليها بالأصناف المرغوبة. و نظرا ًللخلط الوراثي المرتفع فإنه لا ينصح بزراعة شتلات بذرية بغرض الإنتاج. كما يتطلب الإكثار الجنسي عدد كبير من البذور, وذلك بسبب خلو نسبة 50 ٪ تقريبا ًمن البذور من أجنة حية. و في حالة الإكثار الجنسي تغسل البذور و تجفف و تنثر في بيئة جيدة الصرف مثل الفيرميكيولايت, البرلايت, الرمل أو بيئة مكونة من خليط منها, ثم تغطى البذور بطبقة من البيئة بسمك 1سم, و تترك أواني الزراعة تحت مظلة. يحدث الإنبات بعد حوالي 10 - 12 يوما ً من الزراعة, بعد ذلك تنقل البادرات التي يتراوح ارتفاعها بين 4 - 5 سم كل ٍفي إناء خاص قطره 7 - 8 سم. و بعد أن يبلغ عمر الشتلة 6 - 8 أشهر, تُجرى عليها عملية أقلمة تحت أشعة الشمس مباشرة, عندئذ يمكن نقلها إلى أرض البستان.

و يستخدم التطعيم إذا كانت شتلات الأصل ذات مميزات معينة مثل مقاومتها للأمراض و الآفات الحشرية و الحيوانية - بخلاف ذلك - فإن هذه الوسيلة تُعد مكلفة, كما تحتاج لوقت طويل. أما العقلة فهي الوسيلة الأكثر انتشاراً للحصول على أعداد كبيرة من النباتات خلال وقت قصير نسبياً. و تجهز العقلة بطول 20 - 25 سم, وقطر 0,64 - 1,3 سم, مع الإبقاء على بعض الأوراق. و يفضل معاملة قواعد العقل ببعض المواد الكيميائية المنشطة أو المشجعة على تكوين الجذور. بعد ذلك تغرس العقل في بيئة الفيرميكيولايت, الرمل أو خليط من بعض المواد التي توفر تهوية جيدة, و تتم الزراعة تحت ظروف تتوافر بها نسبة رطوبة عالية ( الضباب "mist"). و يحدث التجذير في العقل خلال ستة أسابيع, و تجدر ملاحظة أن القدرة على تكوين الجذور تتباين باختلاف الأصناف.

* زراعة البستان:
تجهز أرض البستان بإتباع ذات الطرق العملية التقليدية من حرث و تقليب و تسوية و المستخدمة مع محاصيل الفاكهة الأخرى. و تنقل النباتات إلى أرض البستان في أي وقت من السنة في حالة توافر الري؛ أما في المناطق التي تعتمد على الأمطار, فعادة ً ما يتم النقل خلال فصل الشتاء. و عقب تجهيز الجورة, يضاف في قاعها حوالي 15 جرام سماد متكامل ثم تردم الجورة بالتربة حتى سمك 2,5 - 3,0 سم فوق خط التربة الأصلي. عقب الزراعة, يضاف لكل شتلة 7 - 10 جرامات من السماد تنثر و تخلط بتراب سطح الجورة ثم تروى. وتتوقف مسافة الغرس على السلالة المزمع زراعتها و حسب طبيعة نمو قمة الشجرة؛ ففي السلالات ذات القمة المندمجة, تغرس الأشجار على 4,6 متر بين الصف و الآخر و 2,45 متر بين الشجرة و التي تليها. و يذكر ليدين Ledin (1958) أن الطرق التقليدية للغرس هي 3,7 م x 4,6 م إلى 5,5م x 5,5 م بكثافة 478 شجرة و 332شجرة /هكتار على التوالي.

* المعاملات الزراعية:

أولا ً: الري
عند توافر الأمطار, وفي حالة التوزيع الجيد لهذه الكمية خلال السنة, كما هي الحال بهاواي, قد لا يكون الري ذا أهمية؛ ومع ذلك فإنه في معظم المناطق الاستوائية ذات موسم الجفاف المحدد, يصبح الري أمرا ً حتميا ً و ضروريا ً للحصول على إنتاج عال ٍ و ثمار ذات جودة مرتفعة.

ثانيا ً: التسميد
يؤثر نقص النيتروجين بدرجة كبيرة على النمو و المحصول, كذلك فإن نقص عناصر الفسفور, البورن, الكبريت و الحديد قد يؤدي لبطء و نقص النمو, مع حدوث زيادة جوهرية في المحصول. كما أن نقص البوتاسيوم يحد من نمو الأشجار, دونما تأثير على المحصول, و تدل الملاحظات أيضا ً أن نقص الماغنيسيوم و المنجنيز ليس لها تأثيرات ظاهرة. و نظرا ً لحدوث التزهير في دورات خلال شهر أو كل شهرين, فيتحتم تكرار التسميد عدة مرات كل عام.

ثالثا ً: التقليم
يبدأ التقليم في مرحلة المشتل بهدف تربية الشجرة و إعطائها الشكل المطلوب. أما عند ترك الشتلات كي تنمو على طبيعتها فإنها تميل لأخذ شكل الشجيرات مما يصعب من عملية جمع الثمار. وعادة ما تربى الشتلات بنظام الجذع الواحد الذي يحمل عددا ً من الأفرع الجانبية الرئيسية على ارتفاع 60 - 90سم فوق سطح الأرض.

و تستفيد الأشجار المثمرة من التقليم الخفيف, عند اكتمال الإثمار. و تتميز أشجار بعض الأصناف بالارتفاع و النمو المنتشر و التفريع الجانبي الغزير, هذه الأفرع يجب تقصيرها لتشجيع النمو الجانبي أكثر. و بعض الأصناف الأخرى تكون أشجارها ذات قمم مندمجة, وهذه تحتاج تقليم خفيف (تقليم خف) كل عام. و تجدر ملاحظة أنه إذا أجري التقليم خلال فترة عدم تزهير فإنه في هذه الحالة ستمر فترة طويلة بين وقت تقليم الأفرع الرئيسية و حدوث تزهير على الأفرع الثانوية مقارنة بإجراء التقليم خلال فترة التزهير. و يحدث تكون البراعم الزهرية بعد حوالي 15 - 18 يوم بعد التقليم.

رابعا ً: مكافحة الحشائش
عادة ما تتم مكافحة الحشائش بالعزيق اليدوي أو عن طريق تغطية أرض البستان ببعض المواد العضوية, أو بشرائح البوليثيلين. و تعمل التغطية على توفير الرطوبة و المحافظة عليها و تنظيم حرارة التربة, كما تقلل من أضرار الديدان الثعبانية. أما تقليب التربة بين خطوط الأشجار, فهذا أمرا ً متروكا ً للزراع.

* المحصول و جمع و تداول الثمار:
يُتوقع الحصول على محصول تجاري من أشجار عمرها عامين. أما عن محصول الشجرة فهو يتباين من صنف لآخر, ففي بعض السلالات النامية بهاواي يقدر إنتاج الشجرة بحوالي 23 - 32 كيلوجرام/ سنة. وفي بورتوريكو, يذكر أروستيجوي و بينوك Arostegui & Pennock (1955) أن محصول الأشجار التي يبلغ عمرها أربعة سنوات يتراوح بين 14 إلى 28 كيلوجرام في الموسم, أما الأشجار الكبر سنا ً فتعطي محصولا ً مرتفعا ً. و تستمر الأشجار في إعطاء محصول لمدة 15 - 20سنة. ويتراوح محصول البستان الذي يحوي 200 شجرة بين 2722 إلى 4082 كيلوجرام /سنة.

جمع الثمار و إعدادها:
الثمرة ذات قشرة رقيقة, سهلة التأثر و عرضة للإصابة بالأضرار الميكانيكية؛ و من ثم فسواء أكانت الثمر للاستهلاك الطازج أو التصنيع فأنه يجب عدم تركها على الأشجار حتى تسقط عقب نضجها. و عادة ما تجمع الثمار بين نصف إلى مكتملة النضج لجميع أغراض الاستهلاك أو الاستخدام. و الثمار الخضراء المكتملة النمو تناسب استخلاص فيتامين ج , حيث تحتوي في هذه المرحلة على أعلى مستوى منه. وقد ثبت أن الثمرة لا يزداد حجمها أو قد تحدث زيادة طفيفة بعد 18 يوم من التزهير. وطالما أن الثمار تكتمل النمو و تنضج بعد 22 - 25 يوم, فإنه لابد من جمعها كل ثاني يوم, و إذا جمعت جميع الثمار الناضجة وتلك التي تلونت بالكاد؛ فإن دورة الجمع قد تمتد لثلاثة أيام دون فقد في الثمار.

و يتم جمع الثمار بواسطة اليد؛ وفي هاواي و خلال الستينيات تمت تجربة الجمع الآلي بواسطة هزاز ميكانيكي. تجمع الثمار و تعبأ في صناديق أو سلال, و يجب وضع العبوات في الظل, حيث ترك الثمار معرضة لأشعة الشمس يتسبب في فقد مقداره 25 ٪ من فيتامين ج خلال 8 ساعات. و يجب تصنيع الثمار دون تأخير أو تبريدها في الحال. و بخصوص استخلاص فيتامين ج؛ فيجب تجميد الثمار بسرعة أو تصنيعها بمجرد وصولها للمصنع.

* الأصناف:
كما سبق القول فإنه يوجد طرازين من الثمار, فالطراز المز ذا الثمار الحمضية يوجد منه بعض السلالات الجيدة مثل السلالة "B-17" , كذلك توجد السلالة الحلوة الثمار مثل فلوريدا سويت و التي تتميز بالطعم الحلو. كذلك توجد بعض الأصناف الحلوة مثل هاوايان كوين, تروبيكال روبي و مانواسويت. أما الأصناف الحمضية فمنها ردجامبو, ملنويلي, جي .إتش. بيمونت, سي.إف.رينبورج و إف. هالي.

* الآفات و الأمراض:
غالبا ما تكون الأشجار خالية من الأمراض الفطرية, غير أن مرض تبقع الورقة يسبب بعض المشاكل نظرا ً لتسببه في إسقاط الأوراق, ويقل ظهور المرض في حالات هطول مطر قليل أو متوسط. كذلك تعد نيماتودا تعقد الجذور أحد العوامل المحددة للإنتاج بفلوريدا و بورتوريكو, إلا أنها ليست كذلك في هاواي. و تحدث أكثر الأضرار في الأراضي الرملية و الأراضي الحامضية مقارنة بالأراضي الجافة القلوية, ومن ثم يلزم تدخين التربة و لو أن هذه الطريقة مكلفة و تأثيرها مؤقت.
كما تُهاجم الأشجار ببعض الحشرات الماصة مثل البقة الخضراء التي تتسبب في سقوط الثمار, كما تُهاجم الثمار بذبابة الفاكهة, وقد تسبب بعض الطيور فقد شديد في المحصول. المصادر:

1. عاطف محمد إبراهيم - فواكه المناطق الاستوائية - 2007 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

1. Arostegui, F. and W. Pennock. 1955. The acerola. Miscellaneous Publication 15. Agricultural Experiment Station. University of Porto Rico. Rio Piedras. Porto Rico
2. Ledin, R.B. 1958. The Barbados or West Indian Cherry. Bulletin 594. Agricultural Experiment Station. University of Florida, Gainesville.
3. Landrau, P.Jr. and G. Samuels. 1965. Results of lime and minor element fertilizer research in Porto Rico. 1949 - 1950. University of Porto Rico Journal of Agriculture 40: 224 - 234.
4. Moscoso, C.G. 1956. West Indian cherry - richest known sources of natural vitamins C. Economic Botany. 10: 280 - 294.
5. Miyashita, R.K., H.Y. Nakasone and C.H. Lamoureux. 1964. Reproductive morphology of acerola (Malpighia glabra). Technical Bulletin 63. Hawaii Agricultural Experiment Station. University of Hawaii.
6. Nakasone, H. Y., G.M. Yamane and R.K. Miyashita. 1968. Selection, evaluation and naming of acerola (Malpighia glabra) cultivars. Circular 65. Hawaii Agricultural Experiment Station. University of Hawaii, Honolulu.
7. Yamane, G.M. and H.Y. Nakasone. 1991. Pollination and fruit set of acerola (Malpighia glabra) in Hawaii. Proc. Amer.Soc. Hortic.Sci. 78: 141 - 148.

 

 








 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 116 مشاهدة
نشرت فى 6 أغسطس 2018 بواسطة FruitGrowing

زراعة, رعاية و إنتاج الكولا
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
جامعة الإسكندرية - كلية الزراعة - جمهورية مصر العربية


التاريـــخ:
يبدو أن استخدام جوز الكولا بواسطة الإنسان يرجع لوقت طويل مضى كاستخدام حبات البن أو أوراق الشاي, حيث كانت تمضغ الحبات في العديد من ثقافات غرب أفريقيا بشكل فردي أو في بيئة مجتمعة لاستعادة النشاط و الحيوية. و يُعد جوز الكولا جزاً هاماً من الممارسة الروحية التقليدية للثقافة و الدين في غرب أفريقيا, خاصة في النيجر, نيجيريا, سيراليون و ليبيريا. و تبرز أهمية جوز الكولا (التي تسمى جورو " goro" في لغة الهوسا) حتى عاصمة النيجر, نيامي, كما كانت تستخدم الكولا كمكون ديني في العروض المقدسة و الصلوات و أحداث الحياة الهامة مثل حفلات التسمية و حفلات الزفاف و الجنازات.
كما استخدمت كشكل من أشكال العملة في بعض مجموعات شعوب غرب أفريقيا مثل مالينكي وبامبارا في مالي والسنغال. ولا تزال تستخدم على هذا النحو حتى اليوم في حالات معينة مثل التفاوض على أسعار العروس أو كشكل من أشكال الاحترام أو كهدية لكبار شيوخ القرية في حالة الانتقال إلى قرية أو الدخول في ترتيبات تجارية مع القرية.
و في حوالي 1800 قام الصيدلاني جون بيمبرتون John Pemberton بأخذ مستخلصات الكولا و الكاكاو و خلطها مع السكر و مكونات أخرى مع الماء المكربن "carbonated water" لاختراع أول مشروب غازي منعش سمي فيما بعد كوكاكولا.

الموطن الأصلي:
يذكر راسل (Russell, 1955) أن ليو Le o هو أول من أشار إلى بذور الكولا "Kolanut" عام 1556, كما أشار البرتغالي لوبيز Lopez إلى وجود أشجار الكولا بالكنغو عام 1591, ثم تبعه الفارس Alvares عام 1594 الذي شاهد أشجار الكولا في كل من جامبيا و غينيا, ثم توالى اكتشاف وجود هذه الشجرة على طول الساحل الغربي لأفريقيا ابتداءً من جامبيا حتى أنجولا, غير أن السجلات الأولى لم تفرق بين النوعين التجاريين من الكولا وهما Cola acuminata (L.), Cola nitida (L.).
فالنوع الأول C. nitida موزع أصلاً على طول الساحل الغربي لأفريقيا ابتداءً من سيراليون و حتى جمهورية بنين, كما يذكر بونتيكو (Bontekoe, 1950), مع وجود الأشجار بكثرة في مساحات الغابات لساحل العاج و غانا, حيث ظلت هذه المنطقة لفترة طويلة هي المصدر الوحيد لبذور هذا النوع, كما يذكر مايلز (Miles, 1930) أنه حتى أوائل القرن العشرين, نادراً ما كانت تزرع أشجار الكولا, و كان مصدر البذور هو الأشجار النامية طبيعياً .
أما النوع الثاني C. acuminata فإن موطنه الأصلي يمتد من نيجيريا حتى الجابون, حيث تنمو الأشجار طبيعياً في المناطق الجبلية لأنجولا و الكونغو (زائير) و الكاميرون, و يمكن القول أن جنوب نيجيريا هو الموطن الأصلي لهذا النوع.

مناطق الإنتاج:
لقد انتشرت زراعة أشجار الكولا من مناطقها الأصلية إلى مناطق مختلفة بواسطة الإنسان, حيث انتشرت زراعة أشجار النوع C. nitida من نيجيريا في اتجاه الكاميرون و الكونغو عام 1900, و قبل حلول عام 1908 تأصلت زراعة أشجار هذا النوع في نيجيريا, كما انتشرت زراعة الأشجار أيضاً في اتجاه الغرب حتى جامبيا و غينيا, و قبل حلول منتصف القرن العشرين انتشرت زراعة الأشجار من مناطق نشأتها في الغرب إلى الجنوب عند حدود السنغال مع جامبيا و شرقاً إلى الكنغو (زائير), كما انتشرت زراعتها في أماكن أخرى مثل جزر الكاريبي و خاصة جامايكا, أما أشجار النوع الثاني C. acuminata فقد انتشرت زراعتها في مناطق مختلفة من غرب أفريقيا, و في عام 1901 زرعت أشجاره بساحل العاج, و توضح بيانات الجدول التالي أهم خمس مناطق إنتاج جوز الكولا في العالم في عام 2015.

 

الأهمية الاقتصادية و الاستخدامات:
تحتل ثمار الكولا منزلة خاصة في حياة سكان غرب أفريقيا, حيث تمضغ البذور كملطف أو مسكن أو مخدر, و بجانب استخدام الكولا كغذاء يومي و كذلك كمصدر للطاقة خاصة للعمال الذين يؤدون أعمال مجهدة, فهي تستخدم أيضاً في المناسبات الدينية, كما يصنع منها مشروب منعش عن طريق غلي مسحوق البذور في الماء, كما يصنع منها بعض المشروبات مثل الكوكاكولا و البيبسي كولا و نبيذ الكولا, كما تدخل في إعداد الشوكاكولا وهو نوع من الشيكولاته يحتوي على مسحوق الكاكاو و الكولا المخلوطة في زبدة الكاكاو. و تعد البذور مصدراً لبعض القلويدات مثل الكافين و الثيوبرومين التي تدخل في صناعة بعض الأدوية. و يستخدم قلف الشجرة في معاملة الأورام و الجروح الحديثة, كما تمضغ الجذور بغية تنظيف الأسنان و يستخرج منها مواد لتقوية اللثة, كذلك يستخدم الخشب في بعض الصناعات مثل بناء القوارب.

حقائق سريعة عن جوز الكولا:
1. الجوزة كبيرة الحجم نسبياً، حيث يبلغ الحجم حجم الكستناء (أبوفروة).
2. جوز الكولا له طعم مر ولكنه يصبح أحلى عقب المضغ.
3. قد يكون جوز الكولا مفيدا لبعض الظروف الصحية.
4. سواء أخذ الجوز في شكل مكمل غذائي أو مضغ، يمكن أن يكون لها آثار جانبية معينة.

محتوى جوز الكولا:

يحتوي الجوز على حوالي 2 إلى 3٪ من الكافيين و 1 إلى 2٪ من الثيوبرومين، وكلاهما يعمل كمنشطات عند استهلاكها.و الكافيين هو المنشط الذي غالباً ما يوجد في القهوة والكولا و المشروبات الغازية, كما يوجد الثيوبرومين أيضا في الشاي الأخضر والشوكولاتة.هذا بالإضافة لاحتوائها على المغذيات الدقيقة، بما في ذلك البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.
و في دراسة لتقدير المحتوى الغذائي لثلاثة أنواع من الكولا وهي (C.nitida, C. acuminata and Garcinia Kola) وجد أن المحتوى الغذائي قد تباين بين الثلاثة أنواع .الظروف البيئية الملائمة:

أولاً: الظروف المناخية:
تزداد كثافة زراعة أشجار الكولا زيادة واضحة, كلما اتجهنا من المناطق التي تسقط بها الأمطار بمعدل مرتفع (› 1500 مم / سنة) إلى المناطق الأقل أمطاراً (1200 - 1500 مم / سنة) داخل حزام الكولا, و تعد المناطق الأخيرة هي المركز الرئيسي لإنتاج الكولا التجاري. و بزيادة التقدم شمالاً في اتجاه مناطق السفانا, تنحصر زراعة أشجار الكولا في مساحات محدودة خارج حدود الغابات و المناطق الرطبة الممتدة على ضفاف الأنهار, حيث يعد المناخ في هذه المساحات ملائماً لنمو أشجار الكولا. أما المشكلة الأساسية التي تواجه زراعة الأشجار في بعض المناطق الأخرى هي هطول الأمطار طوال موسم الجفاف الذي يمتد في بعض الأحوال إلى خمسة أشهر, و من ثم فإن إنتاج الكولا في هذه المناطق يكون منخفضاً جداً, إلا إذا كان هناك مدد مائي إضافي و ذلك عن طريق الماء الأرضي أو عن طريق الري, هذا و يتوقف المدد المائي الأرضي بصفة أساسية على عدة عوامل منها طبيعة و تركيب طبقة تحت التربة و ارتفاع التربة في الحدود الهامشية للغابات بالنسبة للمناطق أو المساحات المحيطة بها.
و تستجيب أشجار الكولا للتغيرات التي تحدث في الرطوبة في البيئة المحيطة بها عن طريق تخفيض عدد الأوراق, فعلى الرغم من أن الورقة جلدية و تظل متصلة بالشجرة لمدة عام تقريباً إلا أنه تحت ظروف نقص الماء, تسقط الشجرة جزء من أوراقها السفلية وذلك لتعديل النمو الخضري بما يناسب الرطوبة النسبية المتوافرة و الماء المتاح. أما في حالات النقص الشديد في الماء, فإن الشجرة ربما تسقط جميع أوراقها, و مما لاشك فيه أن الأشجار الصغيرة لا يمكنها تحمل مثل هذا الإجراء, و من ثم يصبح من الضروري تظليل الأشجار الصغيرة خلال العامين الأولين من نقلها إلى البستان المستديم.
و تدل الملاحظات أن نمو أشجار الكولا في مناطق الغابات الممطرة الرطبة تنعكس على طريقة انتثار البذور و صفاتها, فتحت هذه الظروف فإنه عند نضج الثمرة عادة ما تنفصل الكرابل, و لكن تبقى البذور, و في هذه الوقت يصبح من السهل انفصالها عن الحامل الثمري بواسطة الرياح أو الأمطار أو الحيوانات أو عمال الجمع. و عند سقوط الكرابل فغالباً ما تظل البذور بها و في هذه الحالة يتحول لون غلاف البذرة إلى البني ولا يلبث أن يتحلل في غضون عدة أيام و تصبح البذور (Nuts) معرضة للهواء, و إذا لم يتم حمايتها من الجفاف, فإنها تفقد حيويتها بسرعة, هذا الإجراء من الأهمية بمكان لأن إنبات البذور يحدث بدون انتظام , كما أن جزء من البذور ربما يحتاج لعدة أسابيع حتى تنبت, غير أن هذه التأخير يعد ميزة حيث يحفظ البذور من شهر نوفمبر (وقت اكتمال النمو) و حتى شهر أبريل عند بداية موسم الأمطار.
أما في البيئة الطبيعية, فسوف تسقط الكرابل و تُغطى بالأوراق المتساقطة, في هذه الحالة ستوفر حماية للبذور ضد أشعة الشمس عن طريق المجموع الخضري (التاج) للأشجار النامية,كما أنها تغطى أيضاً بمواد أخرى, و عليه فإن البذور في هذه الحالة تُحفظ حتى تتوافر الظروف المناسبة للإنبات . و كما هو معروف فإن أشجار الكولا تنمو في الأراضي المنخفضة في مناطق الغابات المطيرة الاستوائية و التي تتذبذب فيها درجة الحرارة حول 25°م على أن يكون الليل خالي من التجمد, و معدل هطول الأمطار السنوي في حدود 1250 مم, و موسم الجفاف في حدود ثلاثة أشهر - يكون فيه معدل سقوط الأمطار أقل من 50 مم.

ثانياً: التربة المناسبة:
تستجيب أشجار الكولا للأراضي الخصبة ذات المحتوى المرتفع من المادة العضوية, و مع ذلك يبدو أن أشجار الكولا أكثر تحملاً للأراضي الأقل خصوبة مقارنة بأشجار الكثير من المحاصيل الأخرى, هذا لا يعني أنه يفضل زراعة أشجار الكولا في مثل هذه الأراضي. و بصفة عامة يمكن القول أن الأشجار تنمو بطريقة أفضل و تعطي إنتاجاً أعلى في الأراضي العميقة, الجيدة الصرف, أما الأراضي الضحلة أو تلك التي تحتوي على طبقات تحت سطحية صماء أو الأراضي الطينية الصرفة فإنها غير مناسبة.

الوصف الخضري (المورفولوجي):
تنتمي أشجار الكولا إلى العائلة Sterculiaceae التي تقع تحت رتبة Malvales التي يتبعها قبيلة Sterculeae, و يعد جنس Cola أهم أجناس هذه القبيلة في أفريقيا. العدد الأساسي لكروموسومات هذا الجنس (ن = x= 10), يضم الجنس حوالي 50 نوعاً أشجارها مستديمة الخضرة و ينمو معظمها في غرب أفريقيا, أهم هذه الأنواع Cola nitida و Cola acuminata
يحتوي جوز الكولا على الكافين, الشجرة مستديمة الخضرة, خاصة تلك التابعة بصفة أساسية للنوعين Cola acuminata و Cola nitida كما يشير بوردوك و آخرون (Burdock et al. 2009).

و أشجار النوع الأول Cola nitida دائمة الخضرة, يصل ارتفاع الشجرة لحوالي 20 متر, الورقة طويلة بيضاوية مسحوبة من نهايتيها, و جلدية الملمس, شكل (1). تخرج النورات الزهرية جانبياً في آباط الأوراق, يصل طول الزهرة الخنثى إلى حوالي 3 سم, و يصل اتساعها إلى 5 سم, أما الأزهار المذكرة فهي أصغر حجماً و يصل اتساعها إلى 2 سم, ينقسم الغلاف الزهري في كلتا الحالتين إلى ثلثي اتساعه, لونه أبيض كريمي مع وجود بقع حمراء داكنة عند قاعدة كل جزء من الغلاف الزهري, يخرج منها إلى مسافة قصيرة ثلاثة خطوط متوازية حمراء اللون. الثمرة نجمية الشكل, تتركب من خمس كرابل محمولة على جامل قصير, و تخرج الكرابل في وضع أفقي أو منحني, الكربلة خشنة مقعرة من الجانب العلوي (البطني) تنشق عند نضجها على طول الجانب الظهري الواضح, و قمتها منحنية, و تسمى الكربلة أيضاً بالقرن, و يبلغ طول القرن 13 سم واتساعه 7 سم, لونه أخضر لامع قرب تمام اكتمال النمو, مع وجود تعرجات. تحتوي كل كربلة ثمرية (قرن), على عدد من البذور يصل إلى عشرة تنتظم في صفين, البذرة كروية أو مربعة الشكل تتطور داخل غلاف أو قصرة البذرة البيضاء اللون , عادة ما يبلغ طول البذرة حوالي 5 سم. يغطى جنين البذرة بأغلفة جامدة بيضاء اللون أو وردية و يوجد معه بقايا نسيج النيوسيلة و اثنتان و أحياناً ثلاثة من الفلقات. رائحة الجوزة (البندقة) حلوة مثل رائحة الورد, طعمها مر في بداية الأمر و لكنه يتحول للطعم الحلو عقب المضغ. يمكن غلي الجوز لاستخلاص الكافين. يمكن تهجين أشجار النوعين مع أنواع كولا أخرى. تحتوي الجوزة على حوالي 2 - 4 ٪ كافين, كما تحتوي على كولانين "kolanin" و ثيوبرومين "theobromine", تعمل جميع المواد الكيميائية الثلاث كمنشطات.

أما النوع الثاني Cola acuminate فأشجاره اسطوانية الشكل يصل ارتفاعها إلى 12 متر (6 - 9 أمتار في المتوسط), الأوراق بسيطة رمحية تخرج في مجموعات عند قمم الأفرع, تبلغ أبعادها إلى 11 x 27 سم (5.5 - 16 سم في المتوسط), لونها أخضر داكن, لحمية لحد ما, يبلغ طول عنق الورقة حوالي 4 سم. و يسمى هذا النوع أيضاً أباتاكولا "abata kola".
تحمل العديد من النورات الزهرية, الأزهار الخنثى كبيرة الحجم , و الأزهار المذكرة أقل حجماً عن الأزهار الخنثى. يتحد الغلاف الزهري في كلا الطرازين حتى نصف طوله, لونه أبيض مع وجود بقع حمراء اللون على قاعدته من الداخل, تحمل المتوك على نهاية الأنبوبة السدائية. تتكون الثمرة من خمسة كرابل منفصلة تخرج في وضع متعامد على الحامل الثمري أو تميل قليلاً إلى أسفل. تنتهي كل كربلة بقمة مدببة, يصل طول الكربلة الواحدة إلى حوالي 20 سم, ذات سطح خشن صدئي أو بني زيتوني اللون. يوجد بكل كربلة حوالي 14 بذرة, تحتوي البذرة على الجنين بالإضافة إلى ثلاثة أو خمسة أو حتى ستة فلقات قرمزية أو وردية و في بعض الأحوال بيضاء اللون. تنضج الثمرة في الفترة من أبريل حتى يونيو.
وكما سبقت الإشارة, بأن أشجار نوعي الكولا تحمل نوعين من الأزهار, هي الخنثى و المذكرة, حيث تحمل هذه الأزهار في نورات محدودة. تحتوي الزهرة المذكرة على عضو تأنيث (متاع) أثري عقيم , في حين تحمل الزهرة الخنثى عضو تذكير (طلع) متطور, غير أنه لا يقوم بوظيفته, في حين تحتوي على متاع كامل خصب قادر على القيام بوظيفته, و من ثم تعتبر الزهرة الخنثى من الناحية الوظيفية زهرة مؤنثة. و تحمل النورة الواحدة نوعي الأزهار معاً, غير أنه في بعض الحالات تُحمل الأزهار الخنثى على نورات أخرى على نفس الشجرة أو ربما على أشجار مختلفة.
و يمتد موسم االتزهير الرئيسي في أشجار الكولا حوالي ثلاثة أشهر,حيث يُنتج حوالي 80 - 90 ٪ من العدد الكلي للأزهار خلال تلك الفترة. و يبدأ التزهير من شهر أغسطس حتى أكتوبر ويصل لذروته خلال شهر سبتمبر.

شكل (1): يوضح شكل الورقة, الثمرة و الجوزة (البندقة).

 

التلقـــيح:
تتفتح أزهار الكولا مبكراً في الصباح مابين الساعة الرابعة و الخامسة و حتى الثامنة, و تبدأ الأزهار في الجفاف نهاية اليوم الثاني أو الثالث أو الرابع, على الرغم من أن بعض الأزهار قد تستمر حتى اليوم العاشر.
و عادة ما يكون العدد الفعلي من الأزهار الخنثى الذي يعقد ثماراً يكون منخفضاً جداً, حيث يمثل هذا العدد حوالي 1.6 ٪ من إجمالي عدد الأزهار في الأشجار النامية بجمهورية وسط أفريقيا و حوالي 2.7 ٪ من إجمالي عدد الأزهار في الأشجار النامية بساحل العاج.

و يلاحظ أن قابلية مياسم الأزهار الخنثى لتلقي اللقاح تقل بتقدم الوقت, كما يتضح من نسبة عقد الأزهار الخنثى, حين أجري عليه التلقيح اليدوي على فترات مختلفة من بداية تفتح الأزهار, ففي يوم التفتح كانت نسبة نجاح التلقيح في حدود 23 ٪, غير أن تلك النسبة انخفضت إلى 14 ٪ في اليوم الرابع لتفتح الأزهار, غير أن التأخير عن ذلك أدى إلى فشل التلقيح.
و على الرغم من أن متوك الأزهار الخنثى تحتوي على حبوب لقاح حية, غير أن هذه المتوك لا تنشق و من ثم فإن الزهرة الخنثى تقوم بوظيفة الزهرة المؤنثة فقط. و تحمل الزهرة رائحة تجذب الحشرات و التي تُعد أهم وسائل التلقيح, وعند إجراء التلقيح اليدوي تفشل بعض الأشجار في إعطاء ثمار, بينما يعطي البعض الآخر نسبة كبيرة من عقد الثمار مما يشير إلى أن بعض السلالات تتصف بظاهرة عدم التوافق الجنسي الذاتي و يتصف البعض الآخر بظاهرة عدم التوافق الجنسي الخلطي.

التكاثر:
يمكن إكثار أشجار الكولا بعدة طرق مثل:
1. البـــذرة:
عادة كما تتكاثر أشجار الكولا عن طريق البذور, في هذه الطريقة تنثر البور في مهاد خاصة أو تزرع بأرض المشتل, في هذه الحالة تعامل البذور معاملة خاصة قبل الإنبات بغية الحصول على مجموعة متماثلة من الشتلات. عند إعداد البذور, تزال القصرة في بادئ الأمر, بعد ذلك تنثر البذور في صناديق البذرة التي تحوي بيئة مكونة من التربة و الرمل الناعم. تزرع البذور على عمق 3 - 5 سم, ثم تروى كلما دعت الحاجة مع تجنب المغالاة في استخدام ماء الري, و قد وجد أن البذور المخزنة تنبت بصورة أفضل عن البذور الطازجة, يكتمل الإنبات خلال 60 - 80 يوم و ذلك حسب النوع, بعد ذلك تزرع البذور المعاملة في سلال أو أصص تحوي تربة و على عمق يتراوح بين 7 - 10 سم, ثم تروى و نوضع في مكان مظلل بالمشتل كي تنمو, بعد هذا الإجراء بحوالي 6 - 8 أشهر يمكن نقل الشتلات. و تجب ملاحظة أن نمو و تطور الشتلات يتأثر بالعديد من العوامل مثل وضع البذور, التظليل, عمق الزراعة, بيئة الإنبات, حالة و حجم البذور, درجات حرارة بيئة النمو, الإضاءة و صفات البذرة و غيرها.
2. العقلـــــة: عند استعمال العقلة كوسيلة إكثار, وجب مراعاة النقاط التالية:
• أخذ العقل الخضرية من النموات الحديثة بعد بداية تصلبها - أي حوالي شهرين من بداية نمو الأفرخ. عقب غرس العقل و تكوين الجذور, تبقى الشتلات في المشتل لمدة 9 - 12 شهر قبل أن تصبح جاهزة للنقل, أي أن الفترة منذ أخذ العقل و حتى نقل الشتلات للأرض المستديمة تستغرق حوالي 12 شهراً.
• يجب أخذ العقل من أشجار سليمة, قوية النمو و عالية الإنتاجية, و عادة ما تؤخذ العقل من هذه الأشجار بعد 2 - 4 أشهر من بداية النمو و عندما يتحول لون أوراق هذه النموات إلى الأخضر الداكن, و عندما يتحول لون الفرع إلى الأخضر الداكن أو البني, حيث أن العقل المأخوذة خلال تلك الفترة تعطي نتائج أفضل. أما العقل السميكة التي لونها بني داكن و الأوراق الكبيرة السن, فهذه لا تنجح في تكوين الجذور.
• من الأفضل أخذ العقل عندما يكون الجو رطب و بارد, و ذلك عادة في الصباح الباكر أو آخر النهار, مع مراعاة الحفاظ على رطوبة العقل, فإذا كانت العقل إلى مكان قريب, فإنها عادة ما تلف في أكياس من البوليثيلين, و في حالة نقلها لمسافات بعيدة - فإنها غالباً ما توضع في صفائح , بحيث تكون قواعد العقل مغمورة في الماء و تغطى كل صفيحة بغطاء من البوليثيلين.
• تجهز العقلة بطول 15 - 20 سم, ثم تزال الأوراق القاعدية و أية براعم زهرية موجودة, في هذه الحالة تقطع قاعدة العقلة بسكين حاد تحت الماء حتى يكون سطح القطع نظيف, عقب ذلك تغرس العقلة مباشرة في بيئة التجذير على عمق 10 سم, ثم تروى العقل مباشرة. يغطى صندوق التجذير بعناية . ترش العقل ثلاث مرات يومياً حتى يتكون غشاء رقيق من الماء على الأوراق, مع ملاحظة أنه في حالة ما إذا لم يتم هذه الإجراء بانتظام, ستُسقط العقلة أوراقها و تجف من أعلى إلى أسفل و تموت.
• يبدأ خروج الجذور على العقل من نسيج الكالس بعد حوالي 9 أسابيع من غرسها, و غالباً ما تخرج هذه الجذور على المحور الرئيسي للعقلة بزاوية تصل إلى 90°, و من ثم فإنه يجب استبعاد أية عقل تخرج عليها الجذور بزاوية أكبر من 45°, لأن مثل هذه العقل لا تتأصل جيداً في التربة عند نقلها إلى البستان المستديم.
• عند نجاح تكوين الجذور على العقل, تنقل النباتات إلى أواني ذات جدر قوية, لا يقل عمقها عن 40 سم و ذلك لتوفير مساحة كافية للجذر كي ينمو و يكبر, أم الأواني ذات الجدر المرنة , فإنها غالباً ما تؤدي لكسر أو تهتك الجذور الحديثة السهلة القصف.
• لوحظ في بعض الحالات أنه عند تفريد العقل المجذرة, يظهر اصفرار على الأوراق, و من ثم فإنه ينصح بنقلها و تفريدها في أواني أخرى تحوي بيئة مكونة من التربة و الأوراق المتحللة, أو بتراب سطح الربة مضاف إليه جرعة صغيرة من الأسمدة الآزوتية, و يعزو موت بعض العقل أثناء تفريدها إلى تهتك الجذور الحديثة أثناء عملية النقل.
• بعد الانتهاء من عملية تفريد العقل, تنقل الأواني إلى صندوق خاص كبير ثم تروى و يغطى الصندوق جيداً و لا يفتح خلال الثلاثة أسابيع الأولى إلا لملاحظة النباتات, و خلال تلك الفترة تتأصل العقل في أماكنها في الأواني, و بعد الأسبوع الثالث يزال غطاء البوليثيلين من على صندوق التجذير تدريجياً خلال أسبوع, تصبح بعده العقل متأقلمة على الرطوبة النسبية الطبيعية, و من ثم يمكن نقلها إلى مكان ظليل بالمشتل.
• عادة ما توضع الأواني في مهاد باتساع 1.2 متر مع ترك مسافة بين المهد و الآخر (ممر) بعرض 50 سم, ثم تروى الشتلات و تظلل تظليلاً خفيفاً (ثلث شدة الضوء الطبيعي), حيث أن تعرض الشتلات للشمس المباشرة يؤدي لتساقط الأوراق و ضعف النمو.
3. التطعيـــم:
كما يمكن إكثار أشجار الكولا عن طريق البرعمة أو التركيب بالقلم, مثل التركيب اللساني, أو التركيب السرجي, بشرط تغطية النبات المطعم بكيس من البوليثيلين.

زراعة البستان:
عادة ما تنجح عملية نقل الشتلات إلى البستان المستديم إذا أجريت مبكراً في فصل هطول الأمطار, حيث تتاح للشتلة فترة زمنية طويلة كي تتأصل في التربة قبل حلول موسم الجفاف. عند عملية النقل, تفضل الشتلات التي يبلغ ارتفاعها بين 40 - 50 سم, و بحيث تحمل الشتلة حوالي 12 - 14 ورقة مكتملة النمو. تنقل الشتلة بصلايا حول المجموع الجذري أو تنقل بأكياس من البوليثيلين إذا كانت الشتلة منزرعة بها. تغرس الشتلات في المكان المستديم على مسافات تتباين بين 7.5 و 9 أمتار, و هذا يتوقف على درجة خصوبة التربة.
هذا و يختلف ميعاد غرس الشتلات باختلاف مكان الزراعة, حيث يمكن غرس الشتلات في شهر أبريل كما هي الحال في بعض الأجزاء الغربية لحزام الكولا بغرب أفريقيا, أو قد يتأخر لشهر مايو كما في الأجزاء الشمالية لهذا الحزام.
المعاملات الزراعية:

1. التظليـــل:
خلال العام الأول و في بعض الحالات العام الثاني أيضاً من زراعة الشتلات, يتحتم توفير الظل لها, ففي مناطق غرب أفريقيا يمكن توفير الظل عن طريق عمل تعريشة من جذور النخيل (شرائح), بحيث ثلاث أو أربع منها في شكل هرم يحيط بالشتلة, أما في الزراعات التي تنشأ بين أشجار الغابات, فالظل يتوافر طبيعياً نتيجة وجود تلك الأشجار, و تحب ملاحظة أنه عند وصول أشجار الكولا للنمو و الإنتاجية الكاملة فإنها لن تحتاج ‘إلى تظليل.
2. العزيـــق:
يجب التخلص من الحشائش النامية بين أشجار الكولا, حيث تزال هذه الحشائش من حول جذع الشجرة في صورة دائرة يتراوح قطرها بين 80 - 100 سم , و يجرى إزالة الحشائش يدوياً حتى لا تضار الجذور العرضية المتكونة حديثاً عند قاعدة الجذع و تحت سطح التربة مباشرة, أما الحشائش البعيدة عن ذلك فتزال بواسطة العزيق. في بعض الأحوال تزال فقط سيقان الحشائش التي تغطي نباتات الكولا, مع عدم إزالتها حيث أنها ستسقط بعد فترة على الأرض و تتحلل أو تذروها الرياح بعيداً.
3. التغطيـــة:
عند وصول الأشجار إلى اكتمال نموها, تكون قد كونت مجموع جذري قوي يغنيها عن الاعتماد على الرطوبة الموجودة في الطبقة السطحية من التربة - و حتى تصل الأشجار إلى هذه المرحلة - فإنه يلزم (خاصة خلال السنوات الأولى) تغطية سطح التربة للمحافظة على الرطوبة, و عادة ما تغطى المساحة الدائرية بين 15 - 100 سم من جذع الشجرة , هذه الطريقة تسمح بوجود منطقة غير مغطاة (نصف قطر 15 سم من الجذع), هذه المساحة المكشوفة تحسن التهوية و تبادل الغازات. عادة ما تستخدم في عملية التغطية مواد نباتية مثل الأخشاب المتحللة, أو أوراق بعض النباتات مثل الموز, حيث تضاف هذه المواد على المناطق المراد تغطيتها على هيئة طبقة مندمجة سميكة (سمك 30 - 40 سم. و تجب معرفة أن مواد التغطية هذه ستتحلل لاحقاً في مكانها, مما يعمل على زيادة خصوبة التربة و زيادة محتواها من المواد العضوية, و هنا تجدر الإشارة إلى أن إزالة هذه المواد عقب موسم الجفاف يُعد من الأخطاء الفادحة, حيث يتسبب ذلك في تقطيع الجذور المتكونة حديثاً و التي تتغذى على نواتج تحلل مواد التغطية.
4. التســـميد:
دلت الأبحاث أنه في العام الأول, أن إضافة 20 جرام كبريتات أمونيوم و 10 جرام سوبر فوسفات و بوتاسيوم مرتين لكل شجرة, و إضافة 50 جرام كبريتات أمونيوم و 25 جرام سوبر فوسفات و 25 جرام بوتاسيوم لكل شجرة في العام الثاني لم تؤثر على نمو الأشجار, بل أن زيادة هذه الجرعات إلى 1.5 - 2 مرة لم تؤثر أيضاً, من ثم يمكن القول أن إضافة مثل هذه الأسمدة - فيما يتعلق بالكميات - يتوقف على مظاهر أو أعراض نقص العناصر و شدة هذا النقص على الأشجار.
5. التقليـــم:
لم يعرف للآن تأثير التقليم على أشجار الكولا, غير أنه يمكن القول بأن التقليم قد يساعد في تحديد حجم الشجرة مما يسهل من إجراء العمليات الفنية المختلفة مثل التلقيح و جمع الثمار و مكافحة الآفات و غيرها, غير أن البعض يعتبر أن التقليم يضر بالأشجار, حيث وجد أن إزالة أجزاء من الأفرع عادة ما تؤدي لموت الأفرع خلفياً, و ينحصر التقليم هنا في إزالة الأفرع الميتة وذلك بقطع الجزء الميت حتى بداية الأنسجة الحية, مع تغطية أو دهان سطح القطع لمنع إصابته بالفطريات.
6. الجمـــع:
قبل عملية الجمع, لا بد أن تصل الثمار إلى الدرجة الملائمة من اكتمال النمو, كما أن الثمار يجب أن تكون خالية من الإصابة بالآفات, من ثم وجب على المزارع المحافظة على الحالة الصحية للبستان و ذلك عن طريق جمع الثمار المتساقطة على أرضية البستان و التخلص منها, حيث أن تلك الثمار عادة ما تكون موبوءة بيرقات ذبابة الثمار. و خلال عملية الجمع يجب التخلص أولاً بأول من القرون المشوهة و المصابة. يجب ألا تتأخر عملية الجمع عن الميعاد الأمثل, حيث أن التأخير يتسبب في إصابة الثمار بالديدان, مما يقلل من القيمة التسويقية للبذور.

و عندما تكون القرون غير مكتملة النمو, يكون لونها أخضر داكن, ثم يتحول إلى الأخضر الباهت أو البني الفاتح عند وصولها إلى درجة اكتمال النمو. في هذه المرحلة و قبل بداية انشقاق القرون و تساقطها, تجمع عن طريق قطعها بسكين حاد إذا ما كانت القرون في متناول يد العامل, أو يمكن استخدام عصا طويلة يتصل بطرفها سكين حاد و ذلك لجمع القرون البعيدة, و إما أن تجمع القرون و توضع على هيئة كومة تحت الأشجار أو تنقل إلى منطقة مركزية بالبستان, حيث تشق و يستخرج منها البذور. و تجب معرفة أن الشتلات لا تعطي أزهاراً أو ثماراً خلال السنتين أو الثلاث سنوات الأولى من زراعتها, حيث أنه خلال تلك الفترة فإن الشتلة لا تزال في مرحلة الشباب. و حتى سن السادسة أو السابعة, نادراً ما توجد أزهار أو ثمار على الرغم من أن بعض الأشجار الجيدة النمو قد تعطي ثماراً قبل تلك الفترة, غير أنه يمكن القول أن الشجرة تصل إلى إنتاجيتها الكاملة عندما يتراوح عمرها بين 11 و 15 سنة, حيث يقدر إنتاج الهكتار الواحد بحوالي 114 - 855 كيلوجرام, بل بلغ الإنتاج في بعض مناطق غانا إلى حوالي 1893 كيلوجرام للهكتار.

و تشير الأبحاث إلى أنه يمكن زيادة إنتاجية الأشجار من الثمار عن طريق التحكم في التلقيح و إجراء التلقيح اليدوي وذلك بجمع حبوب اللقاح المتوافقة جنسياً من آباء معلومة و تلقح بها الأزهار الخنثى للأشجار النامية بالبستان, هذه العملية سهلة و يسيرة خاصة بالنسبة للأشجار القليلة الارتفاع.

7. التصنيـــع:
تأخير تصنيع القرون التي جمعت يزيد من فرصة إصابتها بالديدان أو الثاقبات, من ثم وجب الاهتمام بهذه الحيثية.

أما الخطوة الثانية و المهمة في عملية التصنيع تتمثل في إزالة قصرة أو غلاف البذرة (البندقة), يتم ذلك في مناطق غرب أفريقيا عن طريق تخمير أغلفة البذرة, عن طريق وضع البذور في سلال أو تجميعها في كومة أو دفنها في التربة مع ترطيب البيئة بالماء, و في بعض الأحيان تدفن البذور في رمل مندى, هذه العملية تساعد على تطرية القصرة عن طريق التحلل المائي الجزئي لها, عقب هذا التحلل الجزئي تغمر البذور في الماء لمدة ثمان ساعات, بعدها تسهل إزالة القصرة.

الخطوة التالية تتمثل في غسل البذور المقشورة عن طريق وضعها في سلال مثقبة و غمرها في الماء, هذه السلال تعمل على صرف الماء الزائد. تنشر البذور بعد ذلك على هيئة طبقات رقيقة على فرشة نظيفة في مكان ظليل لمدة 2 - 3 ساعات, مع متابعة التخلص من البذور المشوهة, ثم توضع البذور الجيدة في سلال و تغطى تغطية خفيفة بأوراق الموز لمدة حوالي خمسة أيام, يحدث خلال تلك الفترة نقص في رطوبة البذور.. بعد ذلك تنقل إلى سلال أخرى مبطنة بالأوراق الخضراء لبعض النباتات.

تفحص البذور خلال الأسابيع القليلة الأولى من التخزين على فترات و ذلك للتأكد من عدم ارتفاع درجة حرارتها, و إذا ما حدث و أن ارتفعت درجة حرارتها فلا بد من تقليبها و ترك السلال بدون غطاء لعدة أيام, أما إذا لم ترتفع درجة حرارة البذور, فإن ذلك يعني أن هناك اتجاه لزيادة عملية التجفيف و عليه تزداد طبقة الأوراق الخضراء المبطنة للسلال مع زيادة الضغط على الغطاء الموضوع على قمة السلة و ذلك لمنع أو إيقاف أي نقص في رطوبة البذور, بهذه الطريقة يمكن تخزين بذور الكولا لمدة حوالي 12 شهراً بحالة جيدة.

إذا كان الغرض هو تصدير البذور, ففي هذه الحالة تجفف في الشمس بعد فصل الفلقات, و للإسراع من عملية التجفيف تقطع الفلقات إلى شرائح ثم تغمر في الماء لمدة 2 -3 ساعات قبل التجفيف, ثم تجفف تحت أشعة الشمس لعدة أيام مع ملاحظة التخلص من البذور المشوهة و المواد الغريبة. يصدر عدة مئات من أطنان هذه البذور المجففة بتلك الطريقة إلى أوروبا و أمريكا لاستخدامها في بعض الصناعات الدوائية و عمل بعض المشروبات, كما تستخدم البذور المجففة محلياً في صناعة الأصباغ.

8. التدريج و التخزيــــن:
بعد عملية التصنيع, يمكن بيع البذور مباشرة أو تخزينها لحين الحاجة إليها, بعد ذلك تدرج البذور تبعاً لحجمها و لونها ثم تعبأ في أوني خاصة بواسطة عمال مهرة. يجب تبطين هذه الأواني بأوراق خضراء لبعض النباتات, بحيث يسع كل إناء حوالي 5000 - 8000 بذرة, ثم تخزن الآنية أو ترسل مباشرة للأسواق, غير أن هذه الطريقة التقليدية للتخزين تحتاج لعمالة و وقت, كما أنها غير عملية في حماية البذور من الثاقبات, و لو أنه يمكن تدخين البذور ببعض الكيماويات مثل فوستوكسين الذي أثبت فاعليته في مكافحة مثل هذه الآفة, كما يمكن تعبئة البذور الجيدة في أكياس من البوليثيلين و تخزينها.

9. الآفات و الأمراض:
تُهاجم أشجار الكولا بالعديد من الآفات و الأمراض التي من أهمها ديدان أو ثاقبات الكولا التي تُعد من أخطر الآفات, حيث تهاجم البذور قبل الجمع و أثناء التخزين, كما تسبب يرقات ذبابة الفاكهة أضراراً خطيرة, هذا بالإضافة إلى ثاقبات الأفرع. كذلك هناك العديد من الفطريات التي تهاجم أجزاء الشجرة المختلفة و تسبب ضعفاً في النمو و نقصاً في المحصول.1. إبراهيم, عاطف محمد و محمد نظيف حجاج خليف - 1995 - الفواكه المستديمة الخضرة - الكولا , صفحات : 581 - 598.
1. Burdock, G. A.; Carabin, I. G.; Crincoli, C. M. (2009). "Safety Assessment of Kola Nut Extract as a Food Ingredient". Food and Chemical Toxicology. 47 (8): 1725-32.
2. African Journal of Biotechnology. 8 (2). ISSN 1684-5315.
3. Robinson, Charles Henry (1913) Dictionary of the Hausa Language, Volume 1. Cambridge: University Press. page 117.
4. Anegbeh P.O., Iruka C., Nkirika C.2006. Enhancing germination of bitter cola (Garcinia kola) Heckel: prospects for agroforestry farmers in the Niger delta, Sci. Afr. 5 :1-7.
5. Khan M.A., Ungar I.A. 1997. Effect of thermoperiod on recovery of seed germination of halophytes from saline conditions, Am. J. Bot. 84: 279-283.
6. Okafor J.C. 1982 Essences forestières pour l'agroforesterie dans le sud du Nigeria, in : MacDonald L.H. (Ed.), Agroforesterie en Afrique tropicale humide, Univ. N.U., Tokyo, Japon.

 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 

 




 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 274 مشاهدة
نشرت فى 14 مايو 2018 بواسطة FruitGrowing

الأهمية الاقتصادية و القيمة الغذائية و الطبية للكاكاو
الدكتور / عاطف محمد إبراهيم
الأستاذ بكلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

 

شجرة الكاكاو Cocoa (Theobroma cacao) شجرة استوائية نشأة في حوض نهر الأمازون حيث تنمو في الغابات المطيرة المظللة, حيث تمثل الأشجار طبقة من الغطاء النباتي أسفل المظلة الرئيسية للغابة, يصل ارتفاع الشجرة لحوالي 20 متر أو أكثر. تنتج الشجرة قرون يحتوي كلٍ منها على حوالي 40 حبة محاطة بلب حلو المذاق. عندما تخمر الحبات و تصنع, تنتج الحبات واحد من أكثر المنتجات حلاوة وهو الشيكولاته.
و تسمى شجرة الكاكاو cacao tree و cocoa tree, الشجرة مستديمة الخضرة و تتبع العائلة Malvaceae و نشأة أساساً بالمناطق الاستوائية بأمريكا الوسطى و أمريكا الجنوبية, تستخدم بذورها (الحبات) في عمل مسحوق الكاكاو و الشيكولاته.
و تنتمي الكاكاو (Theobroma cacao) لجنس Theobroma الذي يقسم إلى تحت عائلتين و الذي يتبع العائلة Malvaceae, يضم هذا الجنس حوالي 22 نوعاً. و قد اشتق اسم الجنس من اليونانية و التي تعني طعام الآلهة "food of the gods" حيث يعني المقطع (theos) "إله" و المقطع (broma) يعني غذاء.

القيمة الغذائية و الاستخدامات:
تُعد البذور هي العنصر الرئيسي للشيكولاتة ، في حين أن اللب يستخدم في بعض البلدان لإعداد عصير منعش، العصائر و المربى و غيرها. كما يخمر اللب و يصنع منه بعض المشروبات الكحولية كما في بيرو, الأكوادور و الدومنيكان و تباع للولايات المتحدة الأمريكية. تحتوي البذور على كميات جوهرية من الدهن (40 - 50 ٪) تسمى زبدة الكاكاو, و تجدر ملاحظة أن المكون الأكثر شهرة في الثمرة هو الثيوبرومين theobromine المنشط و هو مكون مشابه للكافين.
كما يوجد بالثمرة القليل من الفلافانول flavanol و هو مغذي طبيعي يعمل على زيادة تدفق الدم إلى المنطقة المخية (المخيخ) مما يؤدي لتحسين الوظيفة المعرفية. كما توجد مركبات أخرى ذات خصائص مفيدة صحياً, مثل مركبات البكتين, برونثوسيانيدينات proanthocyanidins و الأخير عبارة عن مركب عضوي يصنع داخل النبات و الذي لا يؤثر على النمو مباشرة و لكنه ذا تأثير كمضاد للفيروسات, مضاد للبكتيريا و مضاد للأكسدة. و البكتين الموجود بالثمرة يدخل في الصناعات الصيدلانية, و مضاد للبكتيريا و مضاد للجراثيم (خاصة كعامل حفظ).
تؤدي عملية تخمير البذور إلى التخلص من الماء المتبقي و كذلك حمض الخليك مما يعطي للبذور رائحة الشيكولاته, بعد ذلك تكسر البذور فتعطي القشرة و الجنين و الفلقات, تزال الأجنة و القشور, ثم يطحن الباقي ليعطي كتلة الكاكاو التي يصنع منها مسحوق الكاكاو. بعد خفض نسبة الدهن من 55 ٪ إلى 24 ٪, يؤخذ الدهن المستخلص ويصنع منه الشيكولاته, حيث تطحن عجينة الكاكاو مع السكر و دهن الكاكاو, كما يمكن إضافة الليسيثين أيضاً لزيادة الليونة و الانسيابية , كما تستخدم زبدة الكاكاو في تصنيع بعض العقاقير الطبية, و كذلك يصنع من الكاكاو مشروب حلو ساخن منعش, أما القشرة فتستخدم كسماد عضوي أو تقدم كعليقة للماشية, كما تُعد القشرة مصدراً هاماً للثيوبرومين و دهن القشرة و فيتامين D.
يستهلك أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 60 ٪ من الإنتاج العالمي من الكاكاو, و في الولايات المتحدة تبلغ حصة الفرد من الشيكولاته حوالي 9 - 10 رطل في العام, و توضح بيانات جدول (1), القيمة الغذائية لكل 100 جرام من الجزء الصالح للأكل.

الفوائد الصحية للكاكاو:
تشمل الفوائد الصحية للكاكاو علاج ارتفاع ضغط الدم والكولسترول والسمنة (البدانة) والإمساك والسكري والربو القصبي والسرطان و التعب المزمن ومختلف الأمراض العصبية. كما أنها تفيد في سرعة التئام الجروح ، والعناية بالبشرة، و تساعد على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصحة الدماغ. كما تساعد في علاج نقص النحاس. كذلك تمتلك خصائص تفيد في تعديل المزاج وفوائد وقائية إضافية ضد تسمم العصب.
القيمة الغذائية:
الكاكاو غنية بالمعادن مثل الحديد المغنيسيوم والكالسيوم والفسفور والنحاس و المنجنيز. بل تُعد أيضا مصدراً جيداً لعناصر السيلينيوم و البوتاسيوم والزنك و محتواها من بالكربوهيدرات والبروتين والألياف الغذائية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن محتوى الكولسترول فيها يكاد لا يذكر. كما تحتوي على زبدة الكاكاو، وهو مزيج من الدهون الأحادية غير المشبعة مثل حمض الأوليك والدهون المشبعة، وهي حامض ستياريك وحمض بالميتيك.
الفوائد الصحية للكاكاو:
للكاكاو خصائص أو صفات مضادة للالتهابات ومضاد للحساسية ومضادة للسرطان ومضادات الأكسدة و غيرها من الفوائد الصحية مثل:
1. خفض ضغط الدم المرتفع: الكاكاو غنية بالفلافونويدات التي تخفض ضغط الدم وتحسين مرونة الأوعية الدموية. وقد أظهرت الدراسات البحثية التي أجريت حول هذا الموضوع تغييرات إيجابية في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي نتيجة لاستهلاك منتجات الكاكاو, بدلاً من شُرب الشاي الأسود والأخضر. وتعزى هذه التغيرات الإيجابية إلى وجود مضادات الأكسدة التي تحفز من إنتاج أكسيد النيتريك، مما يساعد على الحفاظ على الأوعية الدموية و استرخائها, وهذا في حد ذاته يساعد في الحفاظ على نظام الدورة الدموية بحلة صحية.
2. القدرة المضادة للأكسدة: أظهرت دراسة بحثية مقارنة أن الكاكاو تُظهر نشاطاً مضادًا للأكسدة أعلى مما يبديه كلٍ من الشاي الأسود والشاي الأخضر والنبيذ الأحمر. تساعد مضادات الأكسدة هذه على كسح الأصول الحرة القائمة على الأكسجين الموجودة في الجسم , كما تحتوي الكاكاو على كميات وفيرة من المركبات الكيميائية النباتي مثل المركبات الفينولية, و من ثم فهي تحتوي على مستويات عالية من الفلافونويدات.
3. تحسين صحة المخ: وجد العلماء أن الكاكاو غنية بالفلافونول الذي يساعد في الحفاظ على صحة المخ. هذه الفوائد يمكن أيضا أن يكون لها آثار إيجابية على وظائف التعلم والذاكرة. كما أظهرت النتائج أن استهلاك المنتجات القائمة على الكاكاو يعزز أيضاً من تدفق الدم إلى الدماغ، كما ظهرت أدلة تؤكد على إمكانية علاج اضطرابات الأوعية الدموية.
4. تعديل مستوى الكلسترول: دلت الدراسات البحثية أن للكاكاو تأثيرات على مستويات كلٍ من الجلوكوز, حيث وجد أن الوجبات المحتوية على الكاكاو تقلل من مستويات الدهون الثلاثية, الكلسترول المنخفض الكثافة و الجلوكوز, كما أظهرت أيضاً ارتفاعاً ملحوظا في مستوى الكلسترول الصحي HDL خلال هذه الاختبارات.
5. علاج مرضى السكري: وضح أن استهلاك الكاكاو له تأثيرات على تحسين مقاومة الأنسولين و تمثيل الجلوكوز, هذا بدوره يساعد على تنظيم مستويات السكر بالجسم. كما وجد أن برونثوسيانيدينات proanthocyanidins الناتجة منها تساعد في تثبيط حدوث إعتام عدسة العين التي تحدث أحياناً لمرضى السكري. وقد أكدت الدراسات البحثية أن نشاط مضادات الأكسدة يعمل على الحماية من المضاعفات المعقدة التي تصاحب مرض السكري على المدى الطويل مثل السمية الكلوية و التي تلعب دوراً رئيسياً في مرض السكري و يتسبب عنها المرض الكلوي الحاد, كما أن الأصول الحرة تفاقم من مرض السكري عن طريق زيادة الإجهاد التأكسدي, مما يؤدي لتلف الخلايا و الأنسجة. و قد ظهر أن التخلص من الأصول الحرة نتيجة ما تحويه الكاكاو من مركبات ذا آثار علاجية في منع هذا النوع من الإصابة الخلوية. و تشير نتائج دراسات بحثية أخرى إلى أن استهلاك حبوب الكاكاو الغنية بالفلافونول, أظهرت إمكانات علاجية في تحسين وظيفة الأوعية الدموية لمرضى السكري عن مختلف الأدوية.
6. يخفف من الربو القصبي: تحتوي حبوب الكاكاو على زانثين xanthine و تثوفيللين theophylline , التي تساعد على تخفيف تشنجات الشعب الهوائية و فتح أنابيب الشغب الهوائية الضيقة, مما يعمل على سهولة تدفق الهواء و تنعكس قيمة ذلك في علاج مختلف أنواع الحساسية بما في ذلك الربو و ضيق التنفس.
7. سرعة التئام الجروح: سرعة التئام الجروح: تم التأكد من أن مستخلصات الكاكاو ذات خصائص علاجية في التئام الجروح و تصنيع المنتجات الطبية الطبيعية, حيث تساعد المستخلصات على منع تطور أنواع مختلفة من الالتهابات بالجسم. و جنباً إلى جنب مع الأدوية المناسبة, فالكاكاو مفيدة أيضاً في القضاء على أو استئصال بكتيريا Helicobacter pylori من الجسم.
8. معالجة البدانة (السٍمنة): أظهرت أحدى الدراسات مدى الفوائد المحتملة للكاكاو في الوقاية من السمنة المفرطة التي يسببها النظام الغذائي. فتناول الكاكاو يساعد في تحوير التمثيل الغذائي للدهون والحد من تخليق ونقل الأحماض الدهنية. وقد أظهرت الدراسة أيضاً تحسناً في توليد الحرارة، وآلية إنتاج الحرارة في الأنسجة الدهنية البيضاء والكبد.
9. تحسين صحة القلب و الأوعية الدموية: وقد أظهرت الدراسات أن للكاكاو آثاراً مفيدة على صحة القلب والأوعية الدموية كذلك. فالكاكاو غنية في الفلافونويدات وهي بروسيانيدين procyanidin , كاتشين catechin و إبيكاتشين epicatechin ، والتي لها خصائص مضادة للأكسدة وتساعد في حماية الخلايا من التلف أثناء تحسين و تقوية القلب. كما تساعد في تحسين وظيفة الخلايا المبطنة و تحسن الكولسترول المفيد HDL . كما يساعد في منع تشكيل جلطات الدم القاتلة، والتي يمكن أن تؤدي إلى السكتة الدماغية أو الفشل القلبي, و تلعب الصفائح الدموية دوراُ هاماً في اضطرابات القلب و الأوعية الدموية. و قد وجد أن الفلافونويدات الموجودة بالكاكاو ذات خصائص مضادة لتجمع الصفائح الدموية و تعديل التجمع الأولي لها و الذي يُعد مقياس الوقت الذي يستغرقه الدم حتى يتجلط. جميع هذه التأثيرات الصحية تساعد في منع ازدهار بعض المشاكل الطبية المختلفة مثل تصلب الشرايين و الجلطات, و التي تُعد بعض المسببات الرئيسية لأمراض القلب و الأوعية الدموية الأكثر خطورة.
10. تحسين (تلطيف) المزاج: وجد أن استهلاك الكاكاو يظهر تأثير يشبه تأثيرات المواد الشبيهة بمضادات الاكتئاب في بعض العمليات الفسيولوجية. و قد أظهرت الدراسات أن الفلافونولات الموجودة بالكاكاو تساعد على سرعة تعديل المزاج و مكافحة الاكتئاب و تعزيز الأنشطة المعرفية خلال المجهود العقلي المستمر. و وجود المركب الكيميائي العصبي فينايل إيثايل أمين phenylethylamine يساعد أيضاً في سرعة تعزيز مشاعر الرضا و الشهوة الجنسية.
11. علاج الإمساك: أكدت الأبحاث الدراسية أن استهلاك مستخلصات الغلاف الخارجي لثمرة الكاكاو ذا تأثيرات طبية في علاج الإمساك المزمن و أمراض الأمعاء. ووفقا لدراسة أجريت على مرضى (الأطفال)، أدى استهلاك منتجات الكاكاو الغنية بالألياف إلى زيادة سرعة القولون والمستقيم و وقت العبور خلال الأمعاء. و في دراسة أخرى, وجد أن الاستهلاك المنتظم لمنتجات الكاكاو أظهر أداء أفضل لوظيفة الأمعاء عن طريق الحد من الوقت اللازم لحركتها, وزيادة وتيرة حركات الأمعاء، ليونة البراز دون إحداث أية آثار جانبية أخرى مثل عدم الراحة في الجهاز الهضمي أو ألم في البطن.
12. منع السرطان: ظهر أن للكاكاو آثار مفيدة في تثبيط نمو الخلايا السرطانية دون التأثير على نمو الخلايا السليمة الطبيعية. وقد قدمت الدراسات أدلة على الصفات الكيميائية على أن الفلافونولات و بروسيانيدينات procyanidins الموجودة بالكاكاو ذات آثار قيمة في علاج أنواع مختلفة من السرطان، بما في ذلك سرطان القولون وسرطان البروستاتا.
13. علاج نقص النحاس: تمتد الكاكاو لعلاج نقص النحاس في المرضى على المدى الطويل ,وقد كشفت الدراسات البحثية أن حبات الكاكاو ذات فائدة عالية في علاج نقص النحاس، حيث حدثت تحسينات كبيرة في مستوى الهيموجلوبين، عدد كريات الدم البيضاء، ومحتوى النحاس في هؤلاء المرضى, وفقا للنتائج المتحصل عليها, تُعد الكاكاو مصدراً غنياً بالنحاس و من ثم وجب تضمينها في النظام الغذائي للحفاظ على مستويات طبيعية من النحاس، فضلا عن علاج نقص النحاس في مثل هذه الظروف, فهي تساعد في الوقاية والعلاج من الأمراض الناجمة عن نقص النحاس في الجسم مثل فقر الدم وقلة الكريات البيض.
14. تقليل مظاهر التعب (الضعف) المزمن: وقد تبين أن الكاكاو ذات آثارا مهدئة على الأشخاص الذين يعانون من التعب المزمن. وتعزى آثارها المخففة إلى تحرير عن الناقلات العصبية مثل السيروتونين serotoni أنانداميد anandamide، والفينيليثيلامين phenylethylamine في الدماغ، والتي تظهر آثارا وقائية ضد الإجهاد التأكسدي على الخلايا العصبية و تساعد في مكافحة التعب المزمن.
15. العناية بالبشرة: كما وجد أن الكاكاو فعال في الحفاظ على صحة جيدة للبشرة. وتشير نتائج البحوث إلى أن استهلاك الكاكاو الغنية بالفلافونول الذي يساعد في تقليل آثار الأشعة فوق البنفسجية، والحد من خشونة الجلد, كما أنه يساعد في تعزيز مرونة الجلد، والترطيب، والكثافة. وأكدت دراسة أخرى أن إبيكاتشين epicatechin يساعد في رفع تشبع الأكسجين في الهيموجلوبين، وتحفيز تدفق للدم في الأنسجة الجلدية، والمساهمة في إعداد مختلف منتجات العناية بالبشرة.
16. علاج الاضطرابات العصبية: تتميز الكاكاو بوجود الفلافونولات بمستويات كبيرة مثل إبيكاتشين وكاتشين التي لها آثار مفيدة في علاج الأمراض العصبية مثل مرض الزهايمر. وتشير نتائج البحوث إلى أن هذه المواد الكيميائية النباتية لها صفات هامة، تساعد في الحد من الإجهاد التأكسدي على العقل. وهذا يساعد في منع تلف الخلايا العصبية , كما أن لها تأثير وقائي على الغشاء الخلوي ضد السمية الخلوية.
17. منع نقص عنصر المغنيسيوم: ومن الفوائد الأخرى لمنتجات الكاكاو دورها في الوقاية من الآثار السيئة لنقص المغنيسيوم في الجسم. وقد أكدت دراسة بحثية استقصائية أن الاستهلاك المنتظم لمنتجات الكاكاو قد يكون مفيدا في منع الآثار الضارة الناجمة عن إتباع نظام غذائي يفتقر إلى المغنيسيوم لفترة طويلة من الزمن.

الآثار الجانبية:
1. الكافين: الكاكاو هي أيضاً مصدراً للكافين , ومع ذلك، فإن استهلاك الكافيين الزائد يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية مختلفة مثل زيادة التبول، والأرق، وعدم انتظام ضربات القلب. كما أن الكافيين الزائد يمكن أيضا أن يؤدي إلى تفاقم ظروف الأشخاص الذين يعانون بالفعل من اضطرابات القلق أو الإسهال, هذا بالإضافة إلى أن الكميات الزائدة من الكافيين أثناء الرضاعة الطبيعية يمكن أن تؤدي إلى الانزعاج وعدم الراحة في البطن عند الرضع,كذلك ويمكن أيضا أن تفاقم من حالة مرض ارتجاع المريء، وينصح بتجنب استهلاك الكاكاو قبل العمليات الجراحية لتجنب أي تدخل في السيطرة على نسبة السكر في الدم.
2. الحساسية: الكاكاو يمكن أن تسبب حساسية لأولئك الذين لديهم حساسية تجاه تناول الكاكاو. وتشمل الحساسية رد فعل الجلد، الصداع النصفي، وعدم الراحة في الجهاز الهضمي مثل الغاز، والغثيان.
3. التفاعلات الدوائية: قد يؤثر الكافيين على تأثيرات بعض الأدوية الموصوفة قبل الاختبار التشخيصي المرتبط بالقلب. ينصح عموما بتجنب المشروبات الغنية بالكافيين أو الأطعمة قبل إجراء الفحوصات القلبية. قد تتفاعل مع بعض الأدوية بما في ذلك كلوزاريل clozaril, ديبيريدامول dipyridamole ، إرجوتامين ergotamine ، فينايل بروبانولامين phenylpropanolamine ، والثيوفيلين theophylline ، والتأثير على آثارها على الجسم. وبالإضافة إلى ذلك، قد تتفاعل الكاكاو أيضا مع أدوية الربو والاكتئاب والسكري.المراجع:
1. عاطف محمد إبراهيم - الفواكه و الخضروات و صحة الإنسان - 2015 - منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.


2. Adi-Dako, Ofosua; Ofori-Kwakye, Kwabena; Manso, Samuel Frimpong; Boakye-Gyasi, Mariam EL; Sasu, Clement; Pobee, Mik. 2016. "Physicochemical and Antimicrobial Properties of Cocoa Pod Husk Pectin Intended as a Versatile Pharmaceutical Excipient and Nutraceutical". Journal of Pharmaceutics. 2016: 1-12.

3. Motamayor, Juan C.; Lachenaud, Philippe; da Silva e Mota, Jay Wallace; Loor, Rey; Kuhn, David N.; Brown, J. Steven; Schnell, Raymond J. (2008). "Geographic and Genetic Population Differentiation of the Amazonian Chocolate Tree (Theobroma cacao L.)". PLoS ONE. 3 (10): 3311


 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 183 مشاهدة
نشرت فى 29 إبريل 2018 بواسطة FruitGrowing

زراعة, رعاية و إنتاج الشاي
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

الشاي نبات (شجيرة) دائمة الخضرة, يتبع الجنس Camellia و الاسم العلمي له Camellia sinensis و قد نشأ في الصين و التبت و شمال الهند, و أوراق الشاي سميكة, خضراء داكنة اللون, ساق النبات قوي و سميك, الأزهار بيضاء أو وردية اللون و لها رائحة لطيفة. هناك حوالي 200 نوعاً من الشاي تزرع حول العالم. و في بنجلاديش هناك نوعان رئيسيان من نبات الشاي و هما الشاي الصيني الصغير الأوراق و الطراز أسام الكبير الأوراق الذي أكتشف على الحدود بين بورما و الهند في عام 1824, كما أن هناك أيضاً نوع كمبودي يستخدم و يعتقد في الغالب بأنه هجين.
أهم الدول المنتجة للشاي في العالم:
10. الأرجنتـــين:
الأرجنتين تعد واحدة من أكثر عشر دول إنتاجاً للشاي, و هناك عدة أسباب لاحتلال الأرجنتين المرتبة العاشرة, فالحكومة الأرجنتينية أبدت اهتماماً كبيراً في إنتاج الشاي في البلاد, كما قامت بعمل الأبحاث المنتظمة, كما أتيحت الأفكار و المبادرات من أجل دفع البلد إلى مركزاً مرموقاً في هذا المجال, كما أن الظروف الجغرافية الجيدة للغاية كانت سبباً آخراً كي تحتل المركز العاشر.
9. جمهورية إيران الإسلامية:
أحد الدول الأخرى المشهورة بزراعة الشاي, و تعرف جمهورية إيران الإسلامية بإنتاجها للشاي الأسود, و الشاي الأسود أحد الطرز المنتشرة و المعروفة على المستوى الشعبي في هذا البلد, كما أن الظروف الجغرافية جعلت إيران دولة غنية. في العصور القديمة كانت القهوة تتسيد أية مشروبات أخرى, غير أنه بعد الأبحاث التي أجريت, وجد أن الظروف الجغرافية أكثر ملائمة لإنتاج الشاي عن القهوة (البن), هذه هي الأسباب التي مكنت إيران من أن تتبوأ المركز التاسع.
8. اليابـــان:
تعتبر اليابان مليئة بقطاعات الأرض المنزرعة بالشاي و التي تبدو على شكل مهد أو سرير من الشاي, و على الرغم من أن اليابان تعاني صعوبة في زيادة المساحة لإنتاج الشاي, إلا أنها تمكنت من أن تحتل المرتبة الثامنة في القائمة, و ليس فقط لأن اليابان تسودها ظروف بيئية مناسبة لزراعة مساحات كبيرة من الشاي. و تعرف اليابان بين دول العالم بإنتاجها من الشاي الأخضر, كما تصدر الشاي بحيث يتذوقه الجميع. جميع هذه الأسباب مكنت اليابان من احتلال المركز الثامن في العالم.
7. فيتنـــام:
فيتنام أحد الدول الأخرى في قائمة الدول المنتجة للشاي, حيث تزرع الشاي على نطاق واسع, و قد و ضعت الظروف الجغرافية هذا البلد في المركز السابع, و تعمل الحكومة الفيتنامية جاهدة للحصول على محصول شاي أعلى, ينتج الشاي في هذا البلد عن طريق صناعة واسعة النطاق و أخرى صغيرة الحجم, كما تصدر كيات كبيرة من الشاي للدول الأخرى.
6. اندونيســـيا:
اندونيسيا أحد الدول التي تنتج الشاي منذ قديم الزمان, و تشتهر اندونيسيا بين العالم أجمع بإنتاجها للشاي الأسود, حيث تنتج الشاي الأسود بكميات كبيرة بجانب إنتاجها لكميات صغيرة من الشاي الأخضر, و الظروف المناخية الموجودة تناسب جداً إنتاج الشاي الأسود, و تقوم اندونيسيا بتصدير نسبة كبيرة من الشاي المنتج بها.
5. تركيـــا:
تحظى تركيا بشعبية عالية في إنتاج الشاي الأسود و الشاي التركي الذي لديها طريقتها الخاصة في إعداده. و على الرغم من أن تركيا لا يتوافر بها المساحة الكافية لإنتاج الشاي, غير أنها تمكنت من أن تحتل المكانة الخامسة بين الدول المنتجة للشاي. و الظروف المناخية لهذه الدولة تناسب إنتاج الشاي, و تستورد تركيا الشاي من الدول الأخرى بكميات كبيرة مقارنة بما تصدره. و تُعد تركيا واحدة من عدد قليل من البلدان المنتجة للشاي في العالم في 2017.
4. سريلانـــكا:
سريلانكا هي الدولة التي تحتل المركز الرابع بين الدول العشر الأولى في إنتاج الشاي, و السبب بسيط و هو طريقة الشاي على شكل يشبه الشجيرات, ثم يتم نزع ورقة من مناطق معينة على الشجيرة ثم طحنها إلى مسحوق بعدة طرق مختلفة, و قد أصبح إنتاج الشاي هو أكبر صناعة حالياً في البلاد.
3. كينيـــا:
كينيا هي أحد الأقطار الأخرى ذات الخبرة الكبيرة في مجال زراعة الشاي, و ما زالت كنيا تقوم بإجراء الأبحاث بهدف زيادة معدل الإنتاج, ليس هذا فقط بل أيضاً للتعرف على طرز الشاي التي تتماشى مع ظروف التربة و ما هي أفضل الطرق من ناحية الإنتاجية, و عادة ما تمنح الحكومة مساعدات للزراع لتشجعهم على زراعة الشاي.
2. الهـــند:
الهند هي الدولة التي تزرع الشاي في المناطق الجبلية و التي تُعد أكثر صلاحية لإنتاج الشاي. و الهند هي أكبر دولة في العالم بالنسبة لشرب الشاي و أكثرها شهرة في تصديره, و في الهند يشرب الشاي بعد خلطه بالحليب لإضفاء طعمه على الشاي, كما أن معظم الناس بالهند يحتسون الشاي عقب تركهم أسرتهم مباشرة في الصباح, و ينتج الشاي في الهند بكميات كبيرة, و من ثم ليست الهند فقط بل أقطار أخرى كثيرة يمكنها تذوق طعم الشاي.
1. الصيـــن:
تُعد الصين أكثر الدول إنتاجاً للشاي, حيث تحتل المرتبة الأولى بين العشر دول الأكثر إنتاجاً, و يرجع ذلك لأن الشاي أحد أهم المشروبات الصينية القديمة, كما الدولة التي أنتجت الشاي منذ عدة قرون مضت, كما يعتقد أن الشاي استخدم في الصين كمشروب منعش و كذلك في الأغراض الطبية, كما صدرت الصين هذا المنتج ( الشاي) للعديد من الدول الأخرى, هذه هي الأسباب التي جعلت الصين تحتل المركز الأول بين أهم الدول المنتجة للشاي.

هذه هي البلدان التي تحتل العشرة مراكز الأول من بين البلدان الأكثر إنتاجاً للشاي في العالم و الذي يستخدم كمشروب منعش في جميع أنحاء العالم.
الظروف المناخية الملائمة:

يحتاج النبات لجو حار رطب, تنمو النباتات في نطاق حراري يتراوح بين 10 - 30 °م و في المناطق التي يتراوح فيها متوسط معدل سقوط الأمطار السنوي حوالي 2000 مم و على ارتفاع يتراوح بين 600 - 2000 متر فوق مستوى سطح البحر. و بصفة عامة ينمو الشاي بشكل أفضل في المناطق الضبابية الممطرة على ارتفاعات تتراوح بين 2000 و 7000 قدم في المناطق الاستوائية والارتفاع المنخفض في المناطق المعتدلة .. ويتم إنتاج أفضل الشاي في المناطق التي تسودها أيام جافة و ليال باردة,و تجدر ملاحظة أن النمو البطيء تحت بعض الإجهاد يظهر أفضل نكهة في الشاي , غير أن ذلك يؤدي لنقص المحصول.
تنمو شجيرات الشاي من العقل أو البذور, تحتاج الشجيرة لحوالي أربع سنوات للوصول إلى مرحلة البلوغ, و عندما يبلغ عمرها 6 - 18 شهر تزرع بالمزرعة و عندما تزداد في الكبر يعاد زراعتها مرة أخرى في المكان المخصص لها في الأرض المستديمة في صفوف يفصل ما بين الصف و الآخر حوالي أربعة أقدام, و تشمل مساحة الهكتار الواحد حوالي 3000 نبات.
تنمو نباتات الشاي بصورة أفضل على المنحدرات, أما النباتات النامية على الجبال و التلال, فهذه تنمو على مصاطب مجهزة تعمل كمصائد للماء و تمنع من تآكل التربة, في بعض الأحوال تزرع الأشجار كمصدر للظل أو كمصدات رياح, و تجب ملاحظة أن النباتات التي تنمو في المناطق المنخفضة تكون جاهزة للجمع بعد حوالي ثلاث سنوات في حين أن النباتات التي تنمو في المناطق المرتفعة تجمع بعد خمس سنوات.

التربة المناسبة:
التربة العميقة, جيدة الصرف و الحسنة التهوية, هي أفضل الأراضي لنمو أشجار الشاي, و بحيث تتراوح قيمة pH الوسط بها من 4.5 - 6 , وتجدر ملاحظة أن جذور الشاي لديها القدرة على امتصاص و تجميع عنصرا لألمونيوم, و من ثم وجب توافره بالتربة.

الوصف النباتي:

شجيرة الشاي مستديمة الخضرة, يتم تقليم الشجيرة إلى حوالي متر واحد في الارتفاع حتى يمكن بسهولة جمع الأوراق. و في حالة ما إذا تركت دون تقليم, فإنها تنمو إلى ارتفاع يبلغ حوالي 12 متر. تنتج الشجيرات زهرة بيضاء و ثمرة بحجم البندقة, مكونة من ثلاث حجرات، كل منها يحتوي على بذرة, هذه البذور لا تتطور في الكثير من الحالات. أوراق النبات هي ما تنتج الشاي, كما أن نكهة الشاي تعود للزيوت الموجودة في الأوراق. و فيم يلي وصفاً موجزاً لمختلف أجزاء الشجيرة:
1. الجذور:
للشجيرة جذر أولي وتدي قوي, يخرج عليه جذوراً جانبية تحمل بدورها جذوراً أصغر (الجذور المغذية), ولا توجد جذور شعرية.
2. الساق:
يوجد ساق أو محمر رئيسي يخرج عليه أفرعاً جانبية من البراعم الموجودة بآباط الأوراق, و البراعم و السلاميات ناعمة أو زغبية.
3. الأوراق:
تخرج الأوراق متبادلة على الأفرع, الورقة جلدية ناعمة الملمس و ذات حافة مموجة, الورقة لامعة من السطح العلوي, زغبية من السطح السفلي و خاصة الأوراق الصغيرة, يتباين طول الورقة من 3 إلى 10 سم أو أكثر. تخرج الأوراق في دورات من برعم يوجد في إبط الورقة الطرفية على الفرخ, وذلك عند وصول الورقة إلى اكتمال حجمها. عند تفتح البرعم عادة ما يخرج منه أولاً ورقتين حرشفيتين ثم يلي ذلك خروج ورقة عير تامة و يتبع ذلك خروج أربع ورقات عادية, و بعد استطالة السلاميات يصبح الفرخ ساكناً و يبدأ في تكوين برعم جديد عليه.
4. الأزهار:
تخرج الأزهار طرفياً إما مفردة أو في مجموعات (عناقيد) يحتوي كلٍ منها 2 - 4 أزهار, الزهرة ذات عنق قصير, رائحتها زكية, يبلغ قطرها من 2.5 - 4.0 سم, تتركب الزهرة من كأس غير مفصص يتألف من 5 -7 سبلات و تويج مكون من 5 - 7 بتلات سائبة لونها أبيض أو أبيض مشوب بحمرة,الزهرة عديدة الأسدية , يبلغ طول السداة الواحدة 8 - 12 مم, ينتهي كلٍ منها بمتك طرفي أصفر مكون من فصيين. . تتحد البتلات و الأسدية الخارجية لمسافة بسيطة عند القاعدة. المبيض جيد التكوين و زغبي, يوجد بكل كربلة 4 - 6 بويضات, القلم قصير و الميسم مكون من 3 - 5 فصوص.
5. الثمار:
الثمرة كبسولة, سميكة الجدار, لونها بني مخضر, مكونة من ثلاثة فصوص, تنفصل عن بعضها عند تمام النمو, تمضي الثمرة ما بين 9 - 12 شهراً حتى الوصول لمرحلة اكتمال النمو, ثم تنفتح عن طريق انشقاق قمتها إلى ثلاثة فصوص (مصاريع).
6. البذور:
يحتوي كل فص من فصوص الثمرة على بذرة واحدة أو اثنتان, البذرة كروية أو مبططة الشكل يتراوح قطرها بين 1 - 1.5 سم, قصرة البذرة رقيقة لونها بني فاتح, و البذرة خالية من الإندوسبيرم, الأوراق الفلقية ثخينة و غنية في محتواها من الزيت, الحنين قائم و يحتوي الرطل الواحد على حوالي 230 بذرة.
التلقيـــح:
نبات الشاي عديم التوافق الجنسي الذاتي, وعلى ذلك فإن التلقيح الخلطي يُعد أمراً ضرورياً للحصول على البذور, وعادة ما يتم التلقيح بواسطة الحشرات.

التكاثـــر:
أ - التكاثر الجنسي:
عادة ما يتم إكثار الشاي بواسطة البذور, تؤخذ البذور من أمهات منزرعة لهذا الغرض, تغمر البذور في الماء و يستبعد الطافي منها (بذور غير حية أو قليلة الحيوية), و تجب معرفة أن حيوية البذور تتدهور بسرعة, و من ثم وجب زراعتها بسرعة خلال أيام من جمعها, وربما يعمل غمر البذور لمدة نصف ساعة في ماء حرارته 52 °م على التخلص من يرقات الثاقبات, كما يسهل و يسرع من إنبات البذور.
يمكن زراعة البذور في صواني الإنبات بشرط عدم ملامسة البذور بعضها البعض, كما تجب حمايتها من الشمس و الرياح. عند تكشف الجذير, تزرع في أواني خاصة من البلاستيك أو البوليثيلين أو على خطوط المشتل على مسافة 15 سم بين البذرة و الأخرى, تبقى الشتلات بالمشتل لمدة ستة أشهر تنقل بعدها إلى خطوط المشتل, حيث تبقى هناك لمدة أطول (2 - 3 سنوات) قبل نقلها إلى المكان المستديم.يجب توفير الظل مع تقليله تدريجياً كلما مرت الفترة, و الإنبات في هذه الحالة إنبات هوائي ولا تسقط الفلقات إلا بعد 5 - 6 أشهر.
عند نقل الشتلات وجب الحذر, حيث أن نقل الشتلات مباشرة يعرض الجذور الأولية للتهتك مسبباً موت الشتلات, من ثم وجب نقل الشتلات بكتلة من التربة حول المجموع الجذري أو زراعة البذور في أواني خاصة.
ب - التكاثر الخضري:
1 - العقل الساقية: يمكن إكثار نباتات الشاي بواسطة العقل الساقية (بطول سلامية واحدة), تؤخذ أعلى الورقة مباشرة و بها برعم جانبي إبطي, مع استبعاد الخشب الكبير السن و كذلك الأفرخ الخضراء الصغيرة. تؤخذ العقل و توضع في مكان ظليل أو في مراقد الزراعة و تغطى بغطاء من البوليثيلين الشفاف, في هذه الحالة تحتاج العقلة حوالي 12 شهراً حتى تخرج الجذور عليها, تنقل بعدها كي للحقل أو تزرع في خطوط المشتل, و بحيث تزرع العقلة في التربة و تكون مائلة بزاوية صغيرة على المحور الرأسي , كما تكون الورقة على سطح التربة, و تروى مع عدم المغالاة في استخدام الماء, تصل نسبة نجاح العقل في هذه الطريقة إلى 80 - 100 ٪, كما يمكن زراعة العقل المجذرة مباشرة في الأرض المستديمة أو تنقل و تزرع في أواني خاصة لفترة زمنية تنقل بعدها إلى الأرض المستديمة.
2 - التطعـــيم: يمكن إكثار نباتات الشاي بطرق خضرية أخرى مثل التطعيم و التركيب كما هي الحال في اندونيسيا , حيث تؤخذ الطعوم من أمهات عالية الإنتاجية, و يجب إزالة البراعم الطرفية لتشجيع التفريع الجانبي وذلك لتوفير فرصة أكبر لاختيار خشب الطعوم.

زراعة البستان:

تُعد أرض البستان بطريقة جيدة قبل الزراعة, كما يجب التخلص من البقايا الخشبية وذلك بحرقها بعيداً عن أرض البستان, حيث أن النباتات لن تنمو في المناطق التي يوجد بها الرماد المتخلف عن الحريق, كما يجب التخلص من الحشائش الموجودة و الاهتمام بالصرف قبل الزراعة, و عادة ما تغرس الشتلات على مسافة 1.2 - 1.5 متر من بعضها البعض وذلك عند إتباع الطريقة الرباعية للغرس أو تغرس على مسافة 60 - 90 x 150 سم في صفوف تبعد عن بعضها بمسافة 60 - 90 سم و 150 سم بين الشجيرة و الأخرى, وتحفر الجور بعمق 45 سم و اتساع 30 سم.

العناية بالشجيرات:

و العناية باختيار مصادر النباتات من الأهمية بمكان لإنتاج شتلات شاي جديدة جيدة, تنمو الشتلات الغضة بالمشتل لحوالي 10 أشهر, و التي يتم خلالها حماية الشتلات من الظروف المناخية الصعبة. عقب تأصل و تقوية النباتات, يمكن استمرار نموها في الخارج أو الحقل المفتوح, و التي فيها يمكن حماية النباتات و توفير الظل الناتج من الأشجار ذات القمم الخضرية المنتشرة.
و تحتاج شجيرة الشاي إلى عناية و رعاية على مدار العام, ففي كل عام واحد إلى خمسة أعوام, تقلم (تقصر) الشجيرة من مستوى الوسط حتى ارتفاع الركبتين, كما تقصر الأفرع الجانبية ولا تترك لتمتد كثيراً في الاتجاهات الجانبية, كما يحفظ التقصير الموسمي و التطويش, في جعل الشجيرات تبدو كسور نباتي. أما الشجيرات ذات الوسط المرتفع فهذه تشاهد في الزراعات التي تبلغ أعمارها غالباً بين 25 - 90 سنة. و يجري المزارعون حالياً تجربة زراعة سلالات جديدة من الشاي مثل السلالة TV29 التي تنتج العديد من الأوراق ذات الجودة العالية عما هو موجود في الشجيرات الموجودة حالياً.

مكافحة الحشائـــش:
عند تأصل النباتات بالتربة, يجب عدم عزق التربة عزقاً عميقاً حتى لا تضار الجذور السطحية, و لكن يكتفى بخربشة التربة للتخلص من الحشائش, و تعد مكافحة الحشائش من الأهمية بمكان للحصول على محصول جيد كما يشير أوبيك (Opeke, 1982). و يمكن إتباع المكافحة اليدوية عندما تكون نباتات الشاي صغيرة, أما عندما تكبر الشجيرات فإنه يمكن استخدام أحد مبيدات الحشائش لتحقيق الغرض.

توفير الظـــل:
في الكثير من زراعات الشاي, تزرع أشجار الظل (بغرض التظليل) بين أشجار الشاي, بحيث تكون المسافة بين شجرة التظليل و الأخرى حوالي 12 - 15 متر, غير أنه يخشى أن وجود مثل هذه الأشجار قد يؤدي لانتشار بعض الأمراض, و من ثم فقد لجأ الكثير من زراع الشاي للتخلص من هذه الأشجار و زراعة أشجار مصدات الرياح.

الـــري:
يجب عدم تعريض النباتات للعطش, حتى لا يؤدي ذلك لنقص المحصول بسبب موت قمم الأفرخ الخضرية, و على ذلك فإنه خلال فترات الجفاف يجب ري الأرض.

التسميـــد:
يستنفذ محصول الشاي المنزرع بفدان واحد في حدود 450 كيلوجرام سنوياً, حوالي 25 كيلوجرام نيتروجين, 12.5 كيلوجرام بوتاسيوم و 4.5 كيلوجرام حمض فسفوريك. تستجيب النباتات الصغيرة (2 - 3 سنوات) جيداً للجرعات الصغيرة من النيتروجين بمعدل 9 كيلوجرام للفدان, على أن تزاد هذه الكمية بزيادة عمر الشجيرات, غير أن استجابة الشجيرات للأسمدة الفوسفاتية قليلة مقارنة باستجابتها للأسمدة الأزوتية. و يلعب السماد الأزوتي دوراً هاماً في زيادة المحصول , و غالباً ما يضاف الأزوت في صورة كبريتات الألمونيوم.

التقلـــيم:
يجرى التقليم بغرض التحكم في ارتفاع الشجيرة و جعلها منتشرة النمو وذلك لتسهيل عملية قطف الأوراق و دفع النمو الخضري و ضمان استمرار دورات النمو الخضري بصورة جيدة, و تجب ملاحظة أن الطراز الصيني China type شجيراته قزمية بطيئة النمو و من ثم فهي تحتاج إلى تقليم خفيف في حين أن شجيرات شاي آسام Assam type و الهجن الناتجة منها مع الشاي الصيني قوية النمو و لذلك يلزم تقليمها بدرجة أشد من درجة تقليم شجيرات الشاي الصيني. عند التقليم, يقطع الساق الرئيسي للشجيرة خلفياً بغرض تشجيع نمو الأفرع الجانبية و الحد من ارتفاع الشجيرة حتى تكون في مستوى القائمين بعملية القطف, و في حالة ارتفاع الشجيرة عن ذلك يقطع الساق الرئيسي خلفياً مرة أخرى لارتفاع 30 - 40 سم حتى تصل للارتفاع المطلوب. و في آسام, تترك الشجيرة تنمو لمدة ثلاث سنوات, ثم يقلم الساق الرئيسي و الأفرع الجانبية لطول 45 سم, عند أماكن القطع تخرج نموات حديثة قوية, يجرى التقليم خلال فترة السكون:

الأصنـــاف:
هناك العديد من أصناف الشاي و ذلك نظراً لسهولة تهجينها, غي أنه يمكن القول أن أصناف الشاي تنتمي لمجموعتين رئيسيتين هما:
1. الشاي الصيني China tea:
أسمه العلمي Camellia sinensis var. sinensis, الشجيرات قزمية بطيئة النمو, الأوراق صغيرة ضيقة ذات حافة مموجة, لونها أخضر داكن, تخرج الأزهار مفردة, تتحمل الشجيرات البرد و الظروف القاسية غير أن محصولها قليل.
2. شـــاي آســـام Assam tea:
أسمه العلمي Camellia sinensis var. assimca , الشجيرات مرتفعة سريعة النمو, الأوراق كبيرة متدلية, تخرج الأزهار في عناقيد (2 - 4 أزهار), يزدهر نمو الشجيرات في المناطق الاستوائية, هذه المجموعة تقسم بدورها في بعض الحالات إلى:
1) طراز آسام العادي: لون الأوراق أخضر فاتح, محصول الشجيرة مرتفع و جودته عالية, لا تتحمل الشجيرة الظروف القاسية, لذلك انحصرت زراعته في بعض المناطق التي يسودها ظروف جوية مناسبة.
2) شاي مانيبوري Manipuri: لون الأوراق أخضر داكن, تتحمل الشجيرات الجفاف, إلا أن محصولها منخفض و جودة الشاي قليلة أو متواضعة.
طرز الشاي:
يتم تصنيف الشاي تقليدياً على أساس درجة أو فترة التخمير التي خضعت لها الأوراق, و تصنف طرز الشاي كالآتي:
1. الشاي الأخضر:
في هذه الطريقة يخضع الشاي لأقل قدر من الأكسدة, حيث تتم عملية الأكسدة عن طريق معاملة أوراق الشاي عقب جمعها بواسطة الحرارة أو عن طريق البخار و هي الطريقة المفضلة في اليابان أو عن طريق التحميص الجاف و الطهي في أواني ساخنة و هذه الطريقة مفضلة لتجهيز الشاي في الصين كما يشير جراهام (Graham, 1992). يمكن ترك أوراق الشاي المفردة كي تجف, أو يمكن طيها في شكل لفائف لعمل مسحوق الشاي. تستغرق هذه الطريقة وقتاً طويلاً و تنتج شاي أعلى جودة, يتم معالجة الشاي في غضون يوم واحد, و إذا ما تمت الإجراءات بشكل سليم فإن الأوراق الناتجة تحتفظ بمعظم المكونات الكيميائية للأوراق الطازجة. و يذكر أن الاختلافات في وقت التبخير أو المعاملة لخطوات إضافية من لف الأوراق و تجفيفها تستخدم أحياناً لتحسين أو تغير نكهة طرز الشاي الأخضر. و تمر أوراق الشاي الأخضر بعملية التثبيت بطريقة التحميص أو التبخير, و بصفة عامة فإن الأصناف المحمصة تكون أغنى في النكهة, في حين أن الأصناف المبخرة تكون أكثر نضارة في لونها.
2. الشاي الأصفر:
تتم معالجة هذا الشاي بطريقة مماثلة إلى الشاي الأخضر، ولكن بدلا من التجفيف الفوري بعد التثبيت، يتم تكديس الأوراق، تغطيتها، وتسخينها برفق في بيئة رطبة. هنا تبدأ أكسدة كلوروفيل الأوراق من خلال وسائل غير الأنزيمية وغير الميكروبية، مما يؤدي إلى ظهور اللون الأصفر أو الأصفر المخضر.
3. الشاي الأبيض:
الأوراق الصغيرة أو البراعم الحديثة النمو و التي خضعت لعملية أكسدة محدودة خلال حدوث ذبول خفيف أو بسيط للأوراق التي جففت طبيعياً بأشعة الشمس أو على وجه التحديد تم إيقاف العمليات التأكسدية عن طريق التحميص, تحت ظروف الذبول الأمثل على درجة حرارة 30 °م و رطوبة نسبية 65 ٪ لمدة 24 ساعة. و يمكن أن تأخذ عملية ذبول الأوراق حوالي 1 - 3 أيام, و يتوقف ذلك على الموسم و درجة الحرارة و بيئة المعاملة, و قد تحمى البراعم من أشعة الشمس لمنع تكون الكلوروفيل. أوراق الشاي الأبيض لا تخضع للهرس أو العجن و كذلك لا تخضع للتثبيت, مما يعمل على الحفاظ على وجود الشعيرات البيضاء على الأوراق مما يضفي على الشاي نكهة خفيفة نسبيا. ينتج الشاي الأبيض بكميات أقل عن معظم طرز الشاي الأخرىً, و في المقابل يكون سعره أعلى مقارنة بالشاي المصنع من نفس النبات و لكن بطرق أخرى. و الشاي الأبيض أقل معرفة و انتشارا في الأقطار الأخرى خارج حدود الصين, على الرغم من أن هذه الحيثية تتغير مع زيادة الاهتمام الغربي بالشاي, كما يذكر جوندوين و آخرون (Gondoin et.al. , 2010). و هناك عدم إجماع عالمي فيما يتعلق بتعريف الشاي الأبيض بين الصين و الأقطار المنتجة الأخرى, ففي الصين يطلق المصطلح على الشاي الذي تم تجهيزه من أصناف الشاي التي تمر بطرق تصنيع الشاي الأبيض, في حين أنه في الأقطار الأخرى يستخدم اللفظ بصفة عامة على الشاي المصنع خلال العملية.
4. شاي أولونجا Oolong tea
هنا يتم إيقاف أكسدة الشاي في نقطة ما بين معايير الشاي الأخضر و الشاي الأسود, تستغرق المعاملة يومين إلى ثلاثة أيام لذبول الأوراق و تجفيفها مع وجود فترة أكسدة قصيرة نسبياً لعدة ساعات. و في هذا الصدد, فإن معظم شاي دارجلنج "Darjeeling teas" (الشاي العالي الجودة و النامي في المناطق الجبلية بالهند) و التي تعرضت لمستويات أكسدة خفيفة تماثل بدرجة الشاي الأخضر أو شاي أولونجا. و في الصين فإن الشاي شبه المؤكسد يطلق عليه كلية الشاي الأزرق, أما كلمة أولونجا " Oolong" فتستخدم بصفة خاصة كاسم لبعض الشاي شبه المؤكسد, و في تايوان يفضلون الشاي المؤكسد بدرجة خفيفة (أكبر منتج لشاي أولونجا), غير أن الأكسدة القليلة جداً قد تثير معدة بعض المستهلكين, و مع ذلك يحاول بعض المنتجين تقليل الأكسدة للحصول على طعم معين أو للسماح بلف الأوراق بسهولة في شكل كروي أو شبه كروي بناءً على طلب المستهلكين أو المشترين في الأسواق.
5. الشاي الأسود:
في هذه القسم يسمح بالأكسدة التامة للأوراق, في أول الأمر تعرض الأوراق للتجفيف أو الذبول لتحطيم البروتين و خفض المحتوى المائي (68 - 77 ٪ من الأصل), ثم تمر الأوراق بمرحلة تعرف صناعياً بعملية الإخلال "disruption" و التي تقطع فيها الأوراق و التي تؤدي لتحطم خلايا الورقة مما يسمح بانسياب العصير الخلوي و الأنزيمات التي تشط عملية الأكسدة, و تستغرق عملية الأكسدة ما بين 45 - 90 دقيقة إلى ثلاث ساعات, و تجرى على نسبة رطوبة مرتفعة و درجة 20 - 30 °م محولة الكاتشينات " catechins " الموجودة بالورقة إلى تانين معقد. و يتم تصنيف الشاي الأسود المصنع بشكل أكبر وفقاً لجودة الأوراق ما بعد الإنتاج..

طرق جمع الشاي:
لا يزال الشاي يقطف بالطرق التقليدية, حيث يتم اختيار أوراق الشاي و جمعها في سلال واسعة توضع على ظهور جامعي الشاي, و القطف باليد يضمن اختيار أفضل الأوراق التي ستستخدم في إنتاج الشاي كما في البلدان الأسيوية. يبدأ موسم قطف الشاي مع بداية فصل الربيع و يستمر من شهر مايو حتى شهر أغسطس, و في أفريقيا يستمر قطف الشاي طوال العام. و تسمى محاصيل الشاي الأولى من كل عام ( الشاي الجديد), و هي عادة ما تكون غنية في نكهتها و رائحتها, و فيها يستخدم فقط البرعم و اثنتين من الأوراق الحديثة الغضة, شكل (1), كما تقطف الأزهار و تجفف و تضاف للمزيج لتكملة الرائحة. خلال الحصاد، يجب توجيه الاهتمام إلى الأوراق التي تم جمعها، من أجل ضمان الحصول على أعلى مستويات الجودة, حيث يتم فحص الأوراق المحصودة ومعالجتها بعناية, وكذلك العناية بمكان المعالجة تلبية لمتطلبات النظافة من أجل ضمان إنتاج الشاي آمن.

تأكيد الجودة:

من أجل ضمان الحصول على متعة الشاي الحقيقية، وبالتالي فإن صناعة الشاي تطبق سلسلة من تدابير مراقبة الجودة. عن طريق الضوابط الحسية، الضوئية والتحليلية على الشاي على حد سواء، في بلد زراعة الشاي وفي بلد المقصد. أو بعبارة أخرى, يبدأ ضمان الجودة بالفعل في أبكر مرحلة - أي عندما تكون الأوراق الصغيرة في مهدها.
التصنيع:
خطوات التصنيع:
تجفيف و تعامل أوراق معظم طرز الشاي في مباني كبيرة متعددة الطوابق و التي غالبا ما تبدو مثل حظائر خشبية عملاقة. وغالبا ما يتم جلب الشاي في الشاحنات، انتقلت من خلال المصنع على سيور ناقلة والمصاعد, و قد يعالج المصنع 20،000 كيلوجرام من الأوراق يوميا في موسم الذروة, هذا ينتج 5000 كيلوجرام من الشاي, ثم يتم وضع المنتج النهائي في أكياس كبيرة و تنقل يتم عن طريق الشاحنات أو القطارات أو السفن.
يوضع الشاي الأخضر في قدر بخاري و تسخن, هذه المعاملة تطري الأوراق حتى سهل لفها. الشاي ليس مخمراً, تلف الأوراق على هيئة لفافات و تجفف, و الأوراق التي سيعمل منها الشاي الأسود يتم تذبيلها عن طريق دفع الهواء بينها في منطقة الذبول و المظللة أو في الطابق العلوي للمصنع, ثم تكوم الأوراق على حصيرة أو فرشة من النايلون و يجرى تذبيلها بالهواء الساخن المنطلق من ماكينات كبيرة مجهزة بسخانات و مراوح. و عملية التذبيل هذه تزيل الرطوبة مع الإبقاء على الأوراق لينة و مرنه.

فرز الشاي و تشكيله في صورة لفائف يتطلب استخدام آلات خاصة بدلاً من سحق الأوراق حتى لا تضار الزيوت العطرية و لا تدمر نكهة الشاي عقب لف أوراق الشاي يجرى تخميرها بدرجة أكبر بوضعها في مكان بارد و رطب للإسراع من عملية الأكسدة, في هذا الإجراء يتحول لون الشاي من الأخضر إلى النحاسي البراق. تقدر طول فترة التخمير بمقدار الأكسدة التي تحدث و الذي يحدد بدوره ما إذا كان الشاي أخضر,أسود أو أولونجا أو أية مجموعة أخرى.

شكل (1): الجزء الذي يقطف عند الجمع ( فقط البرعم و اثنتين من الأوراق الحديثة الغضة).

خلال المرحلة التالية يتم تجفيف الشاي لمدة 15 إلى 25 دقيقة. وبالنسبة للشاي الأسود، تتحول الورقة النحاسية إلى اللون الأسود كما أن أجهزة التجفيف التي يتم التحكم فيها بعناية تقلل من محتوى الماء إلى 3 ٪ . و النقطة الحرجة لإنتاج الشاي الجيد هي وقف التخمير وقطع الأكسدة في الوقت المناسب على وجه التحديد. وأخيراً، يتم فرز و تدريج الشاي لدرجات تجارية جاهزة للشحن. تتحدد الدرجة أو الرتبة بكل من الحجم و الجودة و الارتفاع الذي زرعت عليه الشجيرات. و الأحجام المختلفة تصنف أو تدرج باستخدام ماكينات ذات صواني تقوم بهز الشاي.

تذوق الشاي:

تعرف الشركات في الكثير من الأحيان كيف سيتم خلط الشاي ومقدار ما سوف توفره للمزارعين من منتجاتها على أساس تذوق عينة تصل إلى 200 كوب من الشاي يوميا لقياس جودتها. كل كوب مصنوع من 6.5 جرام من الشاي كعينة مغمورة لمدة ست دقائق بالضبط في الماء المغلي حديثاً و المرشح, كما يمكن اختبار الشاي بعد إضافة الحليب و ليس السكر (هذه هي الطريقة البريطانية لشرب الشاي), و هنا يتم الحكم على جودة الشاي بالطعم, اللون و الرائحة. في بغض الأحيان يتم نقع ثلاثة جرامات من الشاي لمدة ثلاثة دقائق في ماء درجة حرارته 100 °م.

و يجرى اختبار التذوق برص أكواب الشاي في صف واحد , و لا يقوم الأفراد بشرب عينات الشاي, و لكن يتم الاختبار و الحكم على العينة بسحب شفطة من الشاي بصوت مرتفع لتدوير الرشفة داخل الفم (مضمضة) ثم بصق العينات في النهاية و التمعن في رائحتها و نكهتها الباقيتان داخل الفم. و للاستمتاع بمذاق الشاي ينصح الخبراء المتذوقون بالشاي الذي تم اختباره.
و يستخدم كلٍ من المشترين والمتذوقين كلمات مختلفة تشير إلى أنواع مختلفة مثل الشاي البراق, القوي, السميك, (رقائقي = كرائحة رقائق الخشب), جبني أو لحمي, كما يدرج اللون إلى نحاسي, سميك, لامع و غيرها.

الآفـــات:
تصاب شجيرة الشاي بالعديد من الأمراض و غيرها من الآفات مثل اللفحة الزيتية blister blight, أمراض الجذور, الصدأ الأحمر و بعض الأمراض الفيروسية و العنكبوت الأحمر و ثاقبات الأوراق أو الحشرات التي تتغذى على الأوراق, يمكن استخدام المكافحة الكيميائية , غير أنه يجب التزام الحذر عند استخدام هذه الطريقة, حيث يجب إيقاف استخدام المبيدات قبل قطف المحصول بفترة كافية.

الفوائد الصحية لشرب الشاي:
الفوائد الصحية للشاي:
يُعد الشاي مشروباً مهماً منذ آلاف السنين، وكان يشكل جزءاً هاماً من ثقافة البلدان في جميع أنحاء العالم، كما يشكل مكوناً رئيسياً في الاحتفالات، والطرق التجارية وحتى في بدء الثورات. و تقدير الشاي لا يعود لذوقه الجيد و المستحسن في جميع أنحاء العالم، إنما يرجع التقدير أيضاً لما يقدمه, و فيما يلي بعض الفوائد الصحية.التي يقدمها الشاي و تحفز الفرد على إضافة كوب شاي في الروتين اليومي.

الصحة العامة:

1. يحتوي الشاي على مضادات الأكسدة: حيث يمكن أن تساعد مضادات الأكسدة هذه على تأخير حدوث الشيخوخة, كما تساعد في تحديد الخلايا و إصلاحها. و يحتوي الشاي بجميع طرزه على مستويات مرتفعة من البوليفينولات المضادة للأكسدة التي يمكن أن تحفظ الجسم بحالة صحية أفضل, كما تشير نتائج بعض الدراسات بأن الشاي قد يعمل على مكافحة بعض أنواع السرطانات.
2. يحتوي الشاي على الكافيين أقل من القهوة: في حين تقدم القهوة بعض الفوائد الصحية عند تناولها بكميات معقولة, إلا أن تناول القهوة بكميات كبيرة قد يتسبب في حدوث صعوبات تواجه القلب و أعضاء الجسم الأخرى, و الشاي يوفر للجسم كميات الكافين و لكن ليس بالمستويات المرتفعة مما يجعل الفرد أقل غضباً كما و يساعد في الحصول على النوم .
3. الشاي يساعد في الإبقاء على الجسم رطب: اعتبرت الحكمة التقليدية أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين تجفف في الواقع أكثر مما ترطب الجسم, وقد أظهرت الأبحاث الحديثة، مع ذلك، أن الكافيين لا يحدث فرقا إلا إذا تم استهلاك أكثر من 5 إلى 6 أكواب في وقت واحد. وقد تبين أن الشاي في الواقع أكثر صحية بالنسبة لنا من المياه وحدها في بعض الحالات لأنه يهدأ نتيجة توافر مضادات الأكسدة به

الصحة النفسية:

من فوائد الشاي تحسين و تعزيز الحالة النفسية و العقلية
4. الشاي يمكن أن تخلق حالة أكثر هدوءا للمخ: أظهرت بعض الدراسات أن الحمض ألأميني L - thiamine الموجود في نبات الشاي من الاهتمام في شبكات المخ و يمكن أن يكون له آثار واضحة على موجات الدماغ, أو ببساطة أكثر يعمل الشاي في المساعدة على الاسترخاء و يسبب تركيز أكبر على إنجاز العمل بشكل أفضل.
5. الشاي يقلل من فرصة وجود ضعف الإدراك: أظهرت الأبحاث التي أجريت على البالغين في اليابان و اللذين تناولوا ما لا يقل عن كوبين من الشاي الأخضر يومياً أن هؤلاء الأفراد قد انخفض لديهم خطر ضعف الإدراك بمقدار النصف.
6. الشاي يخفض مستويات هرمون التوتر: تبين أن الشاي الأسود يحد من آثار الإجهاد, كما لاحظ المشاركون في الدراسة أنه حدث انخفاض في نسبة الكورتيزول بمقدار 20 ٪ (هرمون الإجهاد) عقب شرب أربعة أكواب من الشاي يومياً و لمدة شهر واحد.
7. الشاي يخفف من التهيج والصداع والتوتر العصبي والأرق: الشاي الأحمر و المعروف أيضاً باسم رويبوس(المرمية) "rooibos"قد تبين أن له أثراً في حدوث الاسترخاء و المساعدة في تقليل مجموعة واسعة من التهيج و التهابات الجسم.
8. الشاي يمكن أن يسبب زيادة مؤقتة في الذاكرة على المدى القصير: عند الشعور بالملل و عد الرغبة في إتمام عمل ما, عليك بشرب كوب من الشاي الذي يحتوي على بعض الكافين الذي ربما يعطي دفعة لتحسين الذاكرة, لبضع ساعات على الأقل.

القلب و غيره من الأجهزة:

9. الشاي قد يقلل من خطر الإصابة بأزمة قلبية والسكتة الدماغية: الشاي يساعد على منع تشكيل جلطات الدم الخطيرة التي هي في كثير من الأحيان سبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد وجدت بعض الدراسات أن الأفراد اللذين تناولوا الشاي الأسود كانزا أقل خطراً بنسبة 70 ٪ لتعرضهم لنوبات قلبية قاتلة.
10. الشاي يحمي العظم: ليس من الضروري إضافة الحليب للشاي بغية تقوية العظام, حيث أوضحت الدراسات أن الأفراد اللذين يشربون الشاي بصفة منتظمة كانت عظامهم أقوى من نظرائهم اللذين لا يشربون الشاي, و يرجع الباحثون ذلك التأثير إلى فوائد المركبات الكيميائية النباتية الموجودة بالشاي.
11. الشاي قد يوفر حماية ضد أمراض القلب: في حين أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات للحصول على أدلة قاطعة، فقد اقترح أن الاستهلاك المنتظم من الشاي الأخضر والأسود يؤدي إلى انخفاض كبير في خطر الإصابة بأمراض القلب و الأمراض الأخرى ذات الصلة بأمراض القلب.
12. يساعد الشاي على خفض الكولسترول: أظهرت دراسة حديثة في الصين أن الجمع بين إتباع نظام غذائي منخفض الدهون والشاي أدى إلى انخفاض متوسط مستوى الكولسترول السيئ بنسبة 16٪ على مدى 12 أسبوعا مقارنة مع مجموعة تتبع نظام غذائي منخفض الدهن, و من ثم فإذا كان الفرد يجاهد من أجل السيطرة على الكولسترول فأنه ينصح بإضافة الشاي إلى النظام الغذائي الخاص لمعرفة ما إذا كان يساعد في هذا الصدد.
13. الشاي يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم. شرب نصف كوب فقط من الشاي الأخضر أو الصيني الأسود يوميا يمكن أن يقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 50٪ و في حالة شرب الأفراد أكثر من ذلك فقد تزيد من تقليل الخطر، حتى لو كان لدى هؤلاء الأفراد عوامل خطر أخرى.
14. الشاي يساعد في الهضم.: أستخدم الشاي في الصين منذ آلاف السنين لمساعدة الجهاز الهضمي بعد تناول وجبة الطعام, مما يسهل من عملية الهضم, و ربما يرجع ذلك لوجود مستويات مرتفعة من المواد العفصية (القابضة) التي يحويها الشاي.
15. الشاي يساعد على تثبيط التهاب الأمعاء: تبين أن البوليفينولات الموجودة في الشاي الأخضر تؤثر تأثيراً جيداً على التهاب الأمعاء الناجمة عن ظروف مثل متلازمة القولون العصبي, مما يؤدي لشعور مريح للمرضى اللذين يعانون من تلك المشكلة و جعلهم أكثر راحة مقارنة بالعلاج التقليدي.
16. الشاي يمكن أن يقلل من تقلصات المعدة: تعمل خصائص الشاي الأحمر كعامل مضاد للتشنج و العمل, و من ثم فإن شرب الشاي يساعد في تخفيف تشنجات و آلام المعدة و حتى المغص عند الرضع.

اللياقة البدنية و المظهر:

17. الشاي و حماية الابتسامة: في حين أن الفكرة التقليدية عن الشاي تشير إلى أنه يعطي للأسنان مظهراً رهيباً غير مريح, لكن ما يحويه الشاي يجعل المرء يعتقد خلاف ذلك, حيث يحتوي الشاي على عنصر الفلوريد (الفلورين) و التانينات (المواد العفصية أو القابضة) و كلاهما يعمل في المساعدة على الحد من تراكم البلاك (اللون الأسود) و تسوس الأسنان, مما يبقي الأسنان في صحة جيدة لفترات طويلة.
18. الشاي خال من السعرات الحرارية: الشاي ذاته خالي من السعرات الحرارية اللهم إلا إذا أضيف له المواد المُحلية أو الحليب, غير أن شرب الشاي وحده قد يخفض وزن الجسم ببضعة كيلوجرامات.
19. الشاي يزيد التمثيل الغذائي: إذا كان معدل الأيض أو التمثيل الغذائي بطئ فهذا يمنع من فقد الوزن الذي يتطلع له الإنسان, و تشير بعض الدراسات إلى أن الشاي الأخضر قد يكون قادراً على زيادة معدل الأيض مما يسمح بحرق حوالي 70 - 80 سعر حراري إضافي في اليوم, و قد يبدو أن هذا الرقم متواضع لكن يمكن زيادته يوماً بعد آخر.
20. الشاي يساعد على إبقاء البشرة خالية من حب الشباب: فالمواد المضادة للأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر قد يكون لها تأثير على حب الشباب, و في بعض الحالات تبين أنها تعمل بدرجة أقوى بكثير من محلول 4 ٪. بيروكسايد البنزويل..
21. الشاي يمكن أن يساعد في التخلص من رائحة الفم الكريهة: أشارت أحدى الدراسات بجامعة شيكاغو أن البوليفينولات الموجودة بالشاي يمكن أن تساعد في التخلص من البكتيريا التي تسبب رائحة الفم الكريهة.
التعب و المرض:

22. الشاي يقوي جهاز المناعة في الجسم: ربما يحتاج المرء إلى كوب من الشاي عقب لإصابته بنوبة برد أو عندما تلوح بوادر البرد في الأفق, و قد أجريت دراسة مقارنة تأثير شرب القهوة و شرب الشاي على النشاط المناعي للجسم , و وجد أن تأثير الشاي أعلى بكثير (حوالي خمس مرات) في الأفراد اللذين شربوا الشاي مقارنة بأقرانهم اللذين تناولوا القهوة, و لو أنه لا يوجد ضمان ضد البرد:
23. يحمي الشاي من السرطان: في حين أن هناك نوع من النقاش عن حماية الشاي لأي طرز من السرطان, إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن سرطان الرئة و البروستاتا و الثدي قد انخفضت عند استهلاك الشاي الأخضر بانتظام, و لكن يمكن القول بأنه ليس هناك طريقة مؤكدة لمنع الإصابة بالسرطان, و لكن وجود كوب من الشاي يومياً قد يحقق الفوائد الوقائية.
24. الشاي يمكن أن تساعد في منع التهاب المفاصل: تشير الأبحاث إلى أن النسوة الأكبر سنا اللائي يشربن الشاي كن أقل بنسبة 60 ٪ في احتمال تطور التهاب المفاصل الروماتويدي مقارنة بالنسوة اللائي لا يشربن الشاي, في هذه الدراسات لم يتم قياس التأثير ذاته لدى الذكور الأكبر سناً, غير أن الدراسات الإضافية لم تثبت غير ذلك.
25. الشاي يمكن أن يساعد في مكافحة الأنفلونزا: وجد أن الشاي الأسود قد يساعد في مكافحة الأنفلونزا, و في أحد التجارب على غرغرة أو مضمضة محلول الشاي الأسود, وجد أن الأفراد اللذين قاموا بغرغرة مستخلص الشاي الأسود مرتين يومياً كانت لديهم مناعة أكثر لفيروس الأنفلونزا عن أولئك الذين لم يفعلوا ذلك.
26. الشاي يساعد في مكافحة العدوى: يحتوي الشاي على مواد كيميائية تسمى مضادات الألكيلامين alkyl amine التي تعمل على نحو مماثل لبعض الخلايا السرطانية والبكتيريا، وتعزيز الاستجابة المناعية للجسم. وقد تبين حتى أن لها تأثير على الالتهابات الحادة مثل التعفن.
27. قد يقلل الشاي من خطر مرض باركنسون: هناك دراسات جديدة تشير إلى أن استهلاك الشاي بانتظام قد يساعد على حماية الجسم من تطوير هذا الاضطراب العصبي.
28. يمكن أن يمنع الشاي التسمم الغذائي: الكاتشين Catechin، واحدة من المكونات المرة الموجودة في الشاي الأخضر, وقد تبين أن تقتل بشكل فعال البكتيريا التي تسبب التسمم الغذائي و تقلل آثار السموم التي تنتجها تلك البكتيريا.
29. ويمكن أن يؤدي الشاي إلى تثبيط فيروس نقص المناعة البشرية: وجدت أبحاث جديدة نشرت في مجلة الحساسية والمناعة السريرية أن هناك مادة في الشاي الأخضر قد تمنع فيروس نقص المناعة البشرية من الانتشار عن طريق ارتباطها به في أماكن معينة.
30. قد يساعد الشاي على الوقاية من مرض السكري:. هناك بعض الأدلة تشير إلى أن الشاي الأخضر يساعد على تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2، على الرغم من أن هناك حاجة إلى البحوث المستقبلية لتأكيد ذلك.
31. الشاي يمكن أن تخفض نسبة السكر في الدم: يحتوي الشاي على كاتشين والسكريات التي ثبت أن لها تأثير ملحوظ على خفض نسبة السكر في الدم.
32. يمكن أن يمنع الشاي أضرار الحديد: أولئك الذين يعانون من اضطرابات الحديد مثل هيموكروماتوسيس " haemochromatosis" ( عبارة عن اضطراب وراثي يتراكم فيه أملاح الحديد في أنسجة الجسم, مما يؤدي لتلف الكبد "تليف الكبد" و الإصابة بداء السكري و تلون الجلد باللون البرونزي) و عادة ما يحدث ذلك بعد سن الأربعين, مثل هؤلاء يمكن مساعدتهم عن طريق شرب الشاي، والذي يحتوي على المواد العفصية التي تحد من كمية الحديد التي يمكن أن يمتصها الجسم.
33. يمكن أن يساعد الشاي في تخفيف احتقان الأنف: إذا كانا نعاني القليل من البرد، فإن شرب الشاي الأسود مع الليمون قد يساعد على التخلص من بعض من الأعراض المزعجة, مع عدم الاعتماد على الأدوية التقليدية.

 

Gondoin, Anais; Grussu, Dominic; Stewart,, Derek; McDougall, Gordon J (June 2010), "White and green tea polyphenols inhibit pancreatic lipase in vitro", Food Research International, 43 (5): 1537-1544,
Opeke, L. K. 1982. Tropical tree crops. Jon While & Sons. New York. Brisbane, Singapore.

 

 

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 707 مشاهدة
نشرت فى 18 إبريل 2018 بواسطة FruitGrowing

الأهمية الاقتصادية و الفوائد الطبية لشجرة الكولا
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر


جوزة الكولا هي ثمرة شجرة الكولا, و التي تنتمي إلى العائلة Sterculiaceae التي يتبعها جنس Cola و منشئها أو أصلها الغابات الاستوائية المطيرة بقارة أفريقيا. تحتوي الثمرة على الكافين, و تستخدم كمكون في إعطاء النكهة للمشروبات المنعشة. و لشجرة الكولا تاريخ طويل في منطقة شرق أفريقيا, حيث كانت تستخدم الثمار في الكثير من الأغراض.
الموطن الأصلي:
يذكر راسل (Russell, 1955) أن ليو Le o هو أول من أشار إلى بذور الكولا "Kolanut" عام 1556, كما أشار البرتغالي لوبيز Lopez إلى وجود أشجار الكولا بالكنغو عام 1591, ثم تبعه الفارس Alvares عام 1594 الذي شاهد أشجار الكولا في كل من جامبيا و غينيا, ثم توالى اكتشاف وجود هذه الشجرة على طول الساحل الغربي لأفريقيا ابتداءً من جامبيا حتى أنجولا, غير أن السجلات الأولى لم تفرق بين النوعين التجاريين من الكولا وهما Cola acuminata (L.), Cola nitida (L.).
فالنوع الأول C. nitida موزع أصلاً على طول الساحل الغربي لأفريقيا ابتداءً من سيراليون و حتى جمهورية بنين, كما يذكر بونتيكو (Bontekoe, 1950), مع وجود الأشجار بكثرة في مساحات الغابات لساحل العاج و غانا, حيث ظلت هذه المنطقة لفترة طويلة هي المصدر الوحيد لبذور هذا النوع, كما يذكر مايلز (Miles, 1930) أنه حتى أوائل القرن العشرين, نادراً ما كانت تزرع أشجار الكولا, و كان مصدر البذور هو الأشجار النامية طبيعياً .
أما النوع الثاني C. acuminata فإن موطنه الأصلي يمتد من نيجيريا حتى الجابون, حيث تنمو الأشجار طبيعياً في المناطق الجبلية لأنجولا و الكونغو (زائير) و الكاميرون, و يمكن القول أن جنوب نيجيريا هو الموطن الأصلي لهذا النوع.
مناطق الإنتاج:
لقد انتشرت زراعة أشجار الكولا من مناطقها الأصلية إلى مناطق مختلفة بواسطة الإنسان, حيث انتشرت زراعة أشجار النوع C. nitida من نيجيريا في اتجاه الكاميرون و الكونغو عام 1900, و قبل حلول عام 1908 تأصلت زراعة أشجار هذا النوع في نيجيريا, كما انتشرت زراعة الأشجار أيضاً في اتجاه الغرب حتى جامبيا و غينيا, و قبل حلول منتصف القرن العشرين انتشرت زراعة الأشجار من مناطق نشأتها في الغرب إلى الجنوب عند حدود السنغال مع جامبيا و شرقاً إلى الكنغو (زائير), كما انتشرت زراعتها في أماكن أخرى مثل جزر الكاريبي و خاصة جامايكا, أما أشجار النوع الثاني C. acuminata فقد انتشرت زراعتها في مناطق مختلفة من غرب أفريقيا, و في عام 1901 زرعت أشجاره بساحل العاج.
الوصف الخضري (المورفولوجي):
تنتمي أشجار الكولا إلى العائلة Sterculiaceae التي تقع تحت رتبة Malvales التي يتبعها قبيلة Sterculeae, و يعد جنس Cola أهم أجناس هذه القبيلة في أفريقيا. العدد الأساسي لكروموسومات هذا الجنس (ن = x= 10), يضم الجنس حوالي 50 نوعاً أشجارها مستديمة الخضرة و ينمو معظمها في غرب أفريقيا, أهم هذه الأنواع Cola nitida و Cola acuminata
يحتوي جوز الكولا على الكافين, الشجرة مستديمة الخضرة, خاصة تلك التابعة بصفة أساسية للنوعين Cola acuminata و Cola nitida كما يشير بوردوك و آخرون (Burdock et al. 2009).

و أشجار النوع الأول Cola nitida دائمة الخضرة, يصل ارتفاع الشجرة لحوالي 20 متر, الورقة طويلة بيضاوية مسحوبة من نهايتيها, و جلدية الملمس, شكل (1). تخرج النورات الزهرية جانبياً في آباط الأوراق, يصل طول الزهرة الخنثى إلى حوالي 3 سم, و يصل اتساعها إلى 5 سم, أما الأزهار المذكرة فهي أصغر حجماً و يصل اتساعها إلى 2 سم, ينقسم الغلاف الزهري في كلتا الحالتين إلى ثلثي اتساعه, لونه أبيض كريمي مع وجود بقع حمراء داكنة عند قاعدة كل جزء من الغلاف الزهري, يخرج منها إلى مسافة قصيرة ثلاثة خطوط متوازية حمراء اللون, شكل (2). الثمرة نجمية الشكل, تتركب من خمس كرابل محمولة على جامل قصير, و تخرج الكرابل في وضع أفقي أو منحني, الكربلة خشنة مقعرة من الجانب العلوي (البطني) تنشق عند نضجها على طول الجانب الظهري الواضح, و قمتها منحنية, و تسمى الكربلة أيضاً بالقرن, و يبلغ طول القرن 13 سم واتساعه 7 سم, لونه أخضر لامع قرب تمام اكتمال النمو, مع وجود تعرجات, شكل (3). تحتوي كل كربلة ثمرية (قرن), على عدد من البذور يصل إلى عشرة تنتظم في صفين, البذرة كروية أو مربعة الشكل تتطور داخل غلاف أو قصرة البذرة البيضاء اللون شكل (4 ), عادة ما يبلغ طول البذرة حوالي 5 سم. يغطى جنين البذرة بأغلفة جامدة بيضاء اللون أو وردية و يوجد معه بقايا نسيج النيوسيلة و اثنتان و أحياناً ثلاثة من الفلقات, شكل (5). كما يوضح شكل (6) - (أ) رسم تخطيطي لتركيب الثمرة, (ب) الكربلة, (ج) قطاع طولي في القرن و (د) تركيب البذرة. رائحة الجوزة (البندقة) حلوة مثل رائحة الورد, طعمها مر في بداية الأمر و لكنه يتحول للطعم الحلو عقب المضغ. يمكن غلي الجوز لاستخلاص الكافين. يمكن تهجين أشجار النوعين مع أنواع كولا أخرى. تحتوي الجوزة على حوالي 2 - 4 ٪ كافين, كما تحتوي على كولانين "kolanin" و ثيوبرومين "theobromine", تعمل جميع المواد الكيميائية الثلاث كمنشطات.

أما النوع الثاني Cola acuminate فأشجاره اسطوانية الشكل يصل ارتفاعها إلى 12 متر (6 - 9 أمتار في المتوسط), الأوراق بسيطة رمحية تخرج في مجموعات عند قمم الأفرع, تبلغ أبعادها إلى 11 x 27 سم (5.5 - 16 سم في المتوسط), لونها أخضر داكن, لحمية لحد ما, يبلغ طول عنق الورقة حوالي 4 سم.

شكل (1): يوضح شكل الورقة, الثمرة و الجوزة (البندقة).

شكل (2): يبين شكل و تركيب الزهرة.

شكل (3): يوضح شكل الثمرة (القرن) في النوع acuminata . C

الأهمية الاقتصادية و الاستخدامات:
تحتل ثمار الكولا منزلة خاصة في حياة سكان غرب أفريقيا, حيث تمضغ البذور كملطف أو مسكن أو مخدر, و بجانب استخدام الكولا كغذاء يومي و كذلك كمصدر للطاقة خاصة للعمال الذين يؤدون أعمال مجهدة, فهي تستخدم أيضاً في المناسبات الدينية, كما يصنع منها مشروب منعش عن طريق غلي مسحوق البذور في الماء, كما يصنع منها بعض المشروبات مثل الكوكاكولا و البيبسي كولا و نبيذ الكولا, كما تدخل في إعداد الشوكاكولا وهو نوع من الشيكولاته يحتوي على مسحوق الكاكاو و الكولا المخلوطة في زبدة الكاكاو. و تعد البذور مصدراً لبعض القلويدات مثل الكافين و الثيوبرومين التي تدخل في صناعة بعض الأدوية. و يستخدم قلف الشجرة في معاملة الأورام و الجروح الحديثة, كما تمضغ الجذور بغية تنظيف الأسنان و يستخرج منها مواد لتقوية اللثة, كذلك يستخدم الخشب في بعض الصناعات مثل بناء القوارب.

شكل (4): يوضح قطاع طولي في الثمرة (القرن) و بداخلها البذور مكتملة داخل القصرة البيضاء اللون (أعلى) و البذور مكتملة بدون القصرة و تفصيص البذرة إلى فلقات (أسفل).

شكل (5): يبين البندقة كاملة و بعد إزالة الغلاف الخارجي.

شكل (6) - المصدر إبراهيم و خليف , الفاكهة المستديمة الخضرة (1995).


حقائق سريعة عن جوز الكولا:
1. الجوزة كبيرة الحجم نسبياً، حيث يبلغ الحجم حجم الكستناء (أبوفروة).
2. جوز الكولا له طعم مر ولكنه يصبح أحلى عقب المضغ.
3. قد يكون جوز الكولا مفيدا لبعض الظروف الصحية.
4. سواء أخذ الجوز في شكل مكمل غذائي أو مضغ، يمكن أن يكون لها آثار جانبية معينة.

محتوى جوز الكولا:

يحتوي الجوز على حوالي 2 إلى 3٪ من الكافيين و 1 إلى 2٪ من الثيوبرومين، وكلاهما يعمل كمنشطات عند استهلاكها.و الكافيين هو المنشط الذي غالباً ما يوجد في القهوة والكولا و المشروبات الغازية, كما يوجد الثيوبرومين أيضا في الشاي الأخضر والشوكولاتة.هذا بالإضافة لاحتوائها على المغذيات الدقيقة، بما في ذلك البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.
و في دراسة لتقدير المحتوى الغذائي لثلاثة أنواع من الكولا وهي (C.nitida, C. acuminata and Garcinia Kola) وجد أن المحتوى الغذائي قد تباين بين الثلاثة أنواع كما يظهر في الجداول التالية:

جدول (1): يبين المحتوى التقريبي للمكونات الغذائية المختلفة في الثلاثة أنواع:

جدول (5): يبين المكونات المضادة للمغذيات " Anti-nutrient" الموجودة في جوز الأنواع الثلاثة:

الفوائد الصحية لجوز الكولا:
بإلقاء نظرة فاحصة يمكن القول أن هناك العديد من الفوائد الصحية التي يعززها استخدام جوز الكولا و منها:
1. دعم عملية التمثيل الغذائي (الأيض): واحدة من الآثار الفريدة لجوز الكولا, و يرجع ذلك إلى حد كبير إلى محتوى الكافين بها و الذي يعمل على تحفيز الجسم و زيادة معدل ضربات القلب, و قد يكون ذلك خطراً على الأشخاص اللذين يعانون من أمراض القلب الموجودة مسبقاً, غير أنها توفر دفعة و تحسين الأيض لأولئك اللذين يعانون من عملية التمثيل أو الأيض البطيء. و في الواقع فإن ذلك يحسن من صحة القلب , كما يمكن للكافين أن يلعب دور المنبه الصحي إذا ما أخذ بجرعات معتدلة و هذا يساعد أيضاً في تحسين عملية التمثيل الغذائي إلى الحد الأمثل, وذلك يوفر مجموعة واسعة من الآثار الأنزيمية و الفسيولوجية الإيجابية على الجسم.
2. زيادة الدورة الدموية: من خلال تحفيز معدل ضربات القلب و زيادة الدورة الدموية, فجوز الكولا قادراً على تعزيز وصول الأكسجين إلى بعض الأجزاء الأساسية في الجسم بما فيها الجلد و الأطراف و الأعضاء و حتى الدماغ (المخ), و يرجع لذلك أن جوز الكولا في بعض الأحيان يشار إليه بالمعزز المعرفي وذلك نظراً لأنها تزيد من مستويات الأكسجين في المخ, و كان جوز الكولا يستهلك تقليدياً لأنها تصفي أو تطهر العقل, كما تعمل على سرعة التئام الجروح و إصلاح الخلايا و ذلك نتيجة تدفق الأكسجين و المواد المغذية.
3. تحسين عملية الهضم: منذ آلاف السنين, كانت تمضغ أو تستهلك حبات الكولا من خلال الثقافات الأفريقية الأصلية سواء في الاحتفالات أو علاج اضطرابات الهضم, و المكونات النشطة في جوز الكولا قادرة أيضاً على تحسين الهضم و امتصاص المغذيات, كما تقلل من الإمساك, الانتفاخ, التشنج و غيرها من الحالات الأخرى الخطيرة المتعلقة بالجهاز الهضمي.
4. منع سرطان المثانة: على الرغم من أن البحوث لا تزال في مراحلها الأولى, كما أنها لا تزال مسألة نقاش في بعض الدوائر, غير أن الاستروجينات النباتية " phytoestrogens" و الاندروجينات النباتية " phytoandrogens" التي وجدت بجوز الكولا تنشيط المبرمج لموت خلايا سرطان البروستاتا, غير أن هذا الخط أو المجال من الدراسة يُعد جديد نسبياً, و لكن يحدث أيضاً استكشافات تطبيقية لأنواع أخرى من الخلايا السرطانية.
5. تعزيز نظام المناعة: وجد أن جذور و أوراق شجرة الكولا تحتوي على مركبات متطايرة يمكنها منع بعض الالتهابات البكتيرية بجسم الإنسان, و تشمل هذه الالتهابات البكتيرية تلك المسئولة عن تسبب مجموعة واسعة من أمراض الجهاز التنفسي, بما في ذلك التهاب الشعب الهوائية, الالتهاب السحائي و السل. و تتواجد مستخلصات الكولا بوفرة في معظم الصيدليات, غير أن الجوز ذاته لم يكن مرتبطاً بصورة مباشرة بهذه الفوائد الطبية.
6. فقدان الوزن: على الرغم من أن الكافين عرف منذ فترة طويلة كمثبط للشهية إلى حد معين, كما أن مستخلصات جوز الكولا أيضاً ارتبطت بزيادة حرق الدهون في الجسم, و ربما يرجع ذلك إلى التأثير الإيجابي لجوز الكولا على عملية التمثيل الغذائي, و من ثم فإن تناول الكولا قد يُعد خياراً مثالياً لأولئك اللذين يحاولون إنقاص أوزانهم أو تحسين نوعية نظامهم الغذائي.
7. الصداع النصفي: قد يكون جوز الكولا مفيد للأشخاص اللذين يعانون من الصداع النصفي, حيث عرف أن الكافين يؤثر على الأوعية الدموية في الرأس, كما عرف أن الكافين يستخدم لمعالجة آلام الصداع. و عرف أن الثيوبرومين و الكافين الموجودة في جوز الكولا ربما تمدد أو توسع الأوعية الدموية في المخ, و هذا من شأنه تقليل آلام الصداع.
8. الربو: على الرغم من أنه قد لا يوصى بها لعلاج أمراض الجهاز التنفسي, إلا أن جوز الكولا قد يكون مفيداً للأشخاص اللذين يعانون من مشاكل معينة في التنفس مثل الربو, فالكافين الموجود بجوز الكولا قد يكون بمثابة موسع للشعب الهوائية, مما يعني أنه يفتح الشعب الهوائية لحدوث تنفس أسهل.
9. تعمل الكولا كمنشط عظيم: من المعروف أن الاستخدام الرئيسي لجوز الكولا بأنه منبه فعال للغاية و أن أفضل شيء في هذه القدرة التنشيطية أنها لا تسبب الإدمان و من ثم فإنها لا تؤدي إلى الاكتئاب. و يحتوي الجوز على 1.5 إلى 2 ٪ كافين و هذه الكمية أكبر مما هو موجود في البن, و يعمل الكافين مباشرة على الجهاز العصبي المركزي , خاصة المراكز الدماغية المخية, كما ينشط أيضاً الأنسجة العضلية بما فيها عضلات القلب و بالتالي مكافحة التعب و زيادة اليقظة و تحسين الأنشطة العقلية. كما أن الجوزة غنية أيضاً في الثيوبرومين (مركب قلويدي) - أقل قوة من الكافين كمنشط وهو يوجد أيضاً في الشيكولاته و المعروف بتحسين الانتباه من خلال تشجيع الدورة الدموية الدماغية.
10. تنشيط طاقة المخ و الجسم: بغض النظر عن العوامل المحفزة, يحتوي جوز الكولا أيضاً على كميات هائلة من الجلوكوز و النشا, التي يتولد عنها و بشكل تراكمي الكثير من الطاقة. و يولد مزيج الكافين و الثيوبرومين الموجود بالجوز قدر كبير من الطاقة الذي يؤدي في نهاية المطاف بالشعور المؤقت من النشوة, كما يعمل على دفع المزيد من الأكسجين إلى مجرى الدم مما يجعل قوة التركيز أكبر, باختصار, وجود مستويات عالية من الجلوكوز و النشا يعطي الجسم دفعة قوية جسدياً و عقلياً.
11. حل مشاكل العجز الجنسي: يمكن حل مشاكل العجز الجنسي عند الذكور بنجاح بجوز الكولا, و يعتقد أن مضغ الجوز يزيد من تدفق الدم و الدورة الدموية في جميع أنحاء منطقة الأعضاء التناسلية, مما يعمل على تليين الشرايين الصلبة و تطبيع وظائف الأعضاء التناسلية.
12. تخفيف هشاشة العظم في الركبتين: هشاشة العظام و خاصة في منطقة الركبتين, يمكن التئامها إلى حد كبير بمساعدة جوز الكولا, حيث أن الاستهلاك المنتظم من هذا الجوز يمكن أن يقلل من الآلام و الالتهابات و التورم في مفاصل الركبتين, كما يكن أيضاً تحسين حركة الركبتين إلى حدٍ كبير.
13. علاج البرد: جوز الكولا يُعد علاج طبيعي قوي لمكافحة البرد و السعال, بدية من تطهير احتقان الأنف لتخثر البلغم لتخفيف التهاب الحلق.

كلمات تحذيرية:
المستوى المرتفع و بصورة جوهرية في مستخلصات جوز الكولا و المكملات الغذائية قد يشكل خطراً على أولئك اللذين يعانون بالفعل من ارتفاع ضغط الدم أو حساسية للكافين, و تشمل التأثيرات الجانبية رعشة اليدين, اضطراب المعدة و الأرق, هذا بجانب أن الكافين منبه قوي, و من ثم وجب استشارة طبيب متخصص قبل إضافة جوز الكولا للنظام الغذائي.

متى يجب تجنب استهلاك جوز الكولا؟
جوز الكولا و المنتجات التي تحتوي عليه قد لا تناسب بعض الأشخاص, حيث يجب على أي شخص لديه حساسية للمكسرات تجنب استخدام جوز الكولا, حيث ربما يحدث رد فعل تتمثل أعراضه في: قشعريرة , اضطراب المعدة و صعوبة التنفس, كما ينصح أيضاً الأفراد اللذين يعانون من بعض المشاكل الطبية بعدم استخدام المنتجات التي تحتوي على جوز الكولا, فعلى سبيل المثال, قد تكون منتجات الكولا غير مناسبة للأفراد اللذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو بعض أمراض القلب و ذلك بسبب تأثيرها المنشط, كما أن أي فرد يعاني من صعوبة النوم وجب عليه تجنب منتجات الكولا, حيث أن مستوى الكافين المرتفع بها , قد تحفز الجهاز العصبي المركزي مما يجعل النوم أمراً صعباً, خاصة بالنسبة للأشخاص اللذين لديهم حساسية للكافين.

الآثار الجانبية لجوز الكولا:
تختلف الآثار الجانبية و قد تزداد, هذا يتوقف على الكمية التي تناولها الشخص, و من التأثيرات الجانبية المحتملة لجوز الكولا ما يلي:
• زيادة ضغط الدم: و ذلك لأن المكونات النشطة الموجودة بجوز الكولا هي عبارة عن منشطات للجسم و من ثم يمكنها رفع ضغط الدم, و من ثم كان على الأفراد اللذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم بالفعل أو ألئك اللذين يتناولون أدوية تتعلق بضغط الدم من استشارة الطبيب قبل استخدام أي منتج من منتجات جوز الكولا أو أي منتج يحتوي على الكولا.
• مشاكل النوم: إن استخدام المنتجات التي تحتوي على جوز الكولا يمكن أن تؤدي إلى الأرق أو النوم المستمر, و من ثم فإن الأشخاص اللذين يعانون من اضطرابات النوم وجب عليهم تجنب المنشطات التي تحتوي على الكافين بما فيها جوز الكولا.
• الضعف و عدم الاستقرار: نظراً لأن الكولا يمكن أن تؤثر على الجهاز العصبي المركزي, و من ثم فإنها يمكن أن تؤدي إلى الاهتزاز و عدم الاستقرار و القلق, و لذلك فإن الأفراد اللذين يعانون من القلق بشكل خاص هم الأكثر عرضة لتأثير الكولا.
• الغثيان: قد يؤدي الإفراط في تناول جوز الكولا في حدوث اضطرابات في المعدة, و بعض الأفراد قد يعانون من آلام المعدة بسبب زيادة إفراز الأحماض المعوية و التي قد يسببها جوز الكولا. المصادر:
1. إبراهيم, عاطف محمد و محمد نظيف حجاج خليف - 1995 - الفواكه المستديمة الخضرة - الكولا , صفحات : 581 - 598.
1. Burdock, G. A.; Carabin, I. G.; Crincoli, C. M. (2009). "Safety Assessment of Kola Nut Extract as a Food Ingredient". Food and Chemical Toxicology. 47 (8): 1725-32.
2. "Kola Nut". Igbo insight guide to Enugu and Igboland's Culture and Language. igboguide.org.
3. Odebunmi, E. O.; Oluwaniyi, O. O.; Awolola, G. V.; Adediji, O. D. (2009-01-01). "Proximate and nutritional composition of kola nut (Cola nitida), bitter cola (Garcinia cola) and alligator pepper (Afromomum melegueta)". African Journal of Biotechnology. 8 (2). ISSN 1684-5315.

4. Aina Adewale-Somadhi (2004). Practitioner's Handbook for the IFA Professional. Ile Orunmila Communications. p. 1. ISBN 978-0971494930.
5. Robinson, Charles Henry (1913) Dictionary of the Hausa Language, Volume 1. Cambridge: University Press. page 117.
6. Epega, A. A. (2003). Obi Divination. Athelia Henrietta Press. pp. 1-2. ISBN 978-1890157340.
7. Meyers, C. (6 May 2011). "How Natural Is Your Cola?". Science NOW. "From Nigeria, the Kola nuts are here". Daily Nation. Retrieved 2017-12-28.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 233 مشاهدة
نشرت فى 27 يناير 2018 بواسطة FruitGrowing

بيولوجيا التلقيح و الإخصاب و عقد الثمار في النباتات
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

يمكن تعريف التلقيح بأنه عبارة عن انتقال حبة اللقاح من متك إلى ميسم الزهرة, ومن ثم فإن هناك نوعين من التلقيح متعارف عليهما و هما:
التلقيح الذاتي: عرف شوداري ( Chaudhari , 1978 ) التلقيح الذاتي في أضيق حدوده على انه مجرد انتقال حبة اللقاح من متك الزهرة إلى ميسم نفس الزهرة. في حين عرف كل من كيستر و هارتيمان(Kester و Hartmann (1983, التلقيح الذاتي - في مدى أوسع - بأنه عبارة عن انتقال حبة اللقاح من متك الزهرة إلى ميسم نفس الزهرة أو إلى ميسم زهرة أخرى على نفس النبات أو إلى ميسم زهرة نبات آخر يتبع نفس السلالة.
التلقيح الخلطي: عبارة عن انتقال حبة اللقاح من متك زهرة إلى ميسم زهرة نبا يتبع سلالة أخرى.
غير أن هناك بعض الأنواع النباتية التي يحدث بها التلقيح الذاتي كما تحدث بها نسبة من التلقيح الخلطي أيضاً, و نسبة حدوث أي من نوعي التلقيح تختلف باختلاف نوع النبات و العوامل البيئية المحيطة. و تبعاً لما سبق فإنه يمكن تقسيم النباتات وفقاً لنوع التلقيح إلى:
1 - النباتات الذاتية التلقيح Self pollinated plants
مثل هذه النباتات تتصف بعدة خصائص يمكن إيجازها فيما يلي:
أ - يمكن إكثار هذه النباتات باستخدام البذور (تكاثر جنسي) مع فرصة احتمال وجود اختلافات بسيطة جداً, وعادة ما تظهر هذه الاختلافات في حالة زراعة الصنف مختلطاً مع أصناف قريبة منه وراثياً.
ب - نسبة حدوث التلقيح الخلطي في هذه الأصناف عادة ما تكون أقل من 4 ٪.
ج - يمكن الحفاظ بسهولة على هذه النباتات جيلاً بعد آخر دون حدوث تغير يذكر في تراكيبها الوراثية وذلك عن طريق إكثارها بالبذرة, وذلك نظراً لأن تركيب هذه النباتات متماثل وراثياً Homozygous لحد كبير.
د - في الأصناف الذاتية التلقيح, غالباً ما ينتج عنها نسلاً متماثلاً من الناحية الوراثية و يشبه في صفاته صفات النبات الأم لحد كبير.
العوامل التي تشجع التلقيح الذاتي:
يذكر Chaudhari أن هناك عدد من العوامل التي تشجع حدوث التلقيح الذاتي مثل:
أ - تواجد الأعضاء الجنسية المذكرة و المؤنثة بنفس الزهرة - وبدون هذا العامل يصبح التلقيح الذاتي أمراُ مستحيلاً.
ب - توافق مواعيد نضج الأعضاء الجنسية بالزهرة Homogamy, إذ لابد من نضج المتك و انتثار حبوب اللقاح في نفس الوقت الذي يكون فيه الميسم مستعداً لاستقبالها.
ج - وجود ظاهرة Cleistogamy وهي عدم انفتاح الزهرة, ومن ثم يصبح التلقيح الذاتي أمراً حتمياً.
تقدير معدل التلقيح الذاتي Estimating the selfing rate
يذكر( Charlesworth و (1987, Charlesworth أنه لا بد من تقدير تكرار حدوث التلقيح الذاتي عن طريق مقارنة قيم البذور الناتجة عن التلقيح الطبيعي للأزهار بتلك الناتجة عن طريق التلقيح الذاتي اليدوي وتلك الناتجة من التلقيح الخلطي اليدوي, مستخدمين الرموز التالية: Px تشير للقيمة الناتجة من التلقيح الخلطي و Ps و التي تشير للقيمة الناتجة عن التلقيح الذاتي و Po لتلك الناتجة عن التلقيح المفتوح, ومن ثم يمكن تقدير معدل التلقيح الذاتي S طبقاً للمعادلة التالية:

هذه الطريقة تجعل من الممكن تقدير معدل حدوث التلقيح الذاتي تحت ظروف التلقيح الطبيعية و خاصة في حالة النورات الكبيرة التي ربما يحدث بها تلقيح خلطي و تلقيح ذاتي في حالة عدم وجود نظام عدم التوافق الجنسي الذاتي.كما يمكن تقدير معدل التلقيح الذاتي S بالقيمة التالية: 1-t حيث أن t عبارة عن معدل التلقيح الخارجي.
2 - النباتات الخلطية التلقيح Cross pollinated plants
يحدث التلقيح الخلطي في أزهار الكثير من الأنواع النباتية, وقد يحدث التلقيح الذاتي أيضاً في مثل هذه النباتات, غير أن هناك بعض الأنواع النباتية بها من الصفات ما يحول دون حدوث التلقيح الذاتي لأزهارها, أو بمعنى آخر هناك بعض الخصائص التي تشجع حدوث التلقيح الخلطي مثل:
1 - الإنعزال الوظيفي للأعضاء المذكرة و المؤنثة Separation of male and female functions
الإنفصال الوظيفي للأعضاء المذكرة و المؤنثة يُعد ضمانة قوية للحيلولة دون حدوث التلقيح الذاتي, و يأخذ الإنفصال الوظيفي عدة صور مثل:
Herkogamy مجرد انفصال أو ابتعاد الجنسين عن بعضهما كما هي الحال في:
النباتات الأحادية المسكن Monoecious plantsوفيها ينفصل الجنسين عن بعضهما كل في زهرة مستقلة, مع وجود جنسي الأزهار على ذات النبات وهذه الحالة شائعة الوجود في الجوز و البيكان و العديد من النباتات الأخرى.
النباتات الثنائية المسكن plants Dioecious وفيها ينفصل الجنسان كل في زهرة مستقلة , وتحمل الأزهار المذكرة على نبات بينما تحمل الأزهار المؤنثة على نبات آخر مستقل, وتوجد هذه الظاهرة في الباباظ و نخيل البلح و الفستق و غيرها.
تفاوت أطوال الأعضاء الجنسية بالزهرة Heterostyle قد يكون القلم أطول من الأسدية أو قد يحدث العكس, وتبعاً لذلك فإن وجود هذه الظاهرة يقلل من احتمال حدوث التلقيح الذاتي و يشجع على حدوث التلقيح الخلطي.
Dichogamyعبارة عن الانفصال المؤقت لوظائف حبوب اللقاح و الميسم بنفس الزهرة, وهذه مايطلق عليها ظاهرة تفاوت مواعيد نضج الجنسية بالزهرة , فعلى الرغم من احتواء الزهرة على كلا الجنسين, إلا أن التلقيح الذاتي لا يحدث نتيجة اختلاف مواعيد نضج الأعضاء الجنسية بالزهرة, وتضم هذه الظاهرة حالتين هما:
Protogyny في هذه الحالة ينضج عضو التأنيث و يصبح الميسم مستعداً لتلقي اللقاح قبل نضج المتك و إنتثار حبوب اللقاح منها.
Protandryعلى عكس الحالة السابقة, حيث ينضج المتك و ينتثر اللقاح قبل نضج الميسم واستعداده لتلقي اللقاح.
هذه الظاهرة شائعة الوجود في بعض محاصيل الفاكهة مثل القشطة و المانجو و الأفوكادو.
2- العقم الذاتي Self - sterility
هناك بعض الأصناف و الأنواع النباتية تنتج حبوب لقاح عقيمة أو ميتة ليس لديها القدرة على القيام بوظيفتها, لذا فإن التلقيح الذاتي يكون مستحيلاً في هذه الحالة. توجد هذه الظاهرة في الكثير من الفواكه مثل بعض أصناف الخوخ و التفاح و الكمثرى و البرقوق وغيرها. وللحصول على محصول من مثل هذه الفواكه لابد من زراعة أصناف ملقحة مختلطة بتلك الأصناف في نفس البستان.
وسائل إتمام التلقيح الخلطي:
التلقيح بواسطة الرياح: يحدث في الكثير من الأنواع النباتية مثل الزيتون و الجوز, تلعب الرياح دوراً أساسياً في إتمام عملية التلقيح الخلطي. وتتميز حبوب اللقاح لهذه الأنواع بأنها خفيفة الوزن بصفة عامة فضلاً عن جفافها مما يسهل معه نقلها بواسطة الرياح و لمسافات طويلة.
التلقيح بواسطة الحشرات: يتم التلقيح بواسطة الحشرات خاصة في تلك الأنواع النباتية التي تحمل أزهاراً جذابة اللون أو عطرية الرائحة. ومن أهم الحشرات التي تقوم بعملية التلقيح هي نحل العسل. وتتميز حبوب لقاح هذه الأنواع بأنها ثقيلة الوزن و ملتصقة يبعضها على هيئة كتل يسهل التصاقها بأجسام الحشرات التي تقوم بنقلها من زهرة لأخرى.

حشرة نحل العسل أثناء زيارتها للزهرة حيث يحدث التلقيح.

صورة مكبرة لنحلة العسل وهي محملة بكتل حبوب اللقاح.

وسائل أخرى: هناك بعض الكائنات الحية الأخرى كالطيور و القواقع التي تساعد على إتمام عملية التلقيح الخلطي و إن كان دورها محدوداً. كذلك يلعب الماء دوراً هاماً كوسيلة لإحداث التلقيح الخلطي بين الأنواع النباتية.

صورة لطائر الطنان و هو يقوم بامتصاص الرحيق و تلقيح أزهار بعض النباتات.

التلقيح اليدوي الصناعي: يتدخل الإنسان في بعض الأحيان لإجراء عملية التلقيح الخلطي صناعياً أو يدوياً كما في حالة تلقيح الأزهار المؤنثة لنخيل البلح وكذلك أزهار القشطة و أيضاً عند إجراء التهجين بين بعض الأنواع النباتية من خلال برامج التربية و التحسين.

النورات المؤنثة بنخلة التمر عقب إجراء التلقيح الصناعي اليدوي.

الإخصاب Fertilization
عقب سقوط حبة اللقاح على سطح الميسم, تبدأ بالإنبات وتخرج الأنبوبة اللقاحية من خلال أحد ثقوب الإنبات, ومن المعتقد أن الإنزيمات التي تفرزها الطبقة الداخلية لجدار حبة اللقاح تقوم بمساعدة أنبوبة اللقاح على اختراق نسيج الميسم, وتنمو الأنبوبة مخترقة نسيج القلم و عندما تصل للبويضة تتم عملية الإخصاب المزدوج Double fertilization, حيث تتحد نواة مذكرة بنواة البيضة لتكون خلية الزيجوت (2 ن) وفي نفس الوقت تتحد النواة المذكرة الأخرى بالنواتين القطبيتين لتكوين الإندوسبيرم (3 ن), ويطلق على الخطوة الأخيرة الاندماج الثلاثي Triple fusion. عقب حدوث الإخصاب المزدوج, تبدأ خلية الزيجوت بالانقسام إلى عدد كبير من الخلايا كي تشكل الجنين الصغير, وفي نفس الوقت تنقسم الخلية الأولى للإندوسبيرم إلى عدد كبير من الخلايا قد تفصلها جدر خلوية أو قد لا تتكون جدر خلوية , مكونة النسيج المغذي الذي يحيط بالجنين - يعقب ذلك تكوين أغلفة البذرة التي تتصل بجدار المبيض في منطقة المشيمة عن طريق الحبل السري.
آليات التلقيح:
يعرف التلقيح على أنه عبارة عن انتقال الجاميطات المذكرة التي يحويها النبات إلى الجاميطات المؤنثة لنفس النوع, والذي يؤدي إلى التكاثر الجنسي إذا تم الإخصاب (اندماج الجاميطات المذكرة و المؤنثة). و يضمن التكاثر الجنسي خلط الجينات و الذي لا يحدث في حالة الإكثار الخضري, مثل البرعمة, التركيب و التفصيص و غيرها. و تعمل العوامل غير الإحيائية مثل الرياح و الماء في المساعدة على إتمام عملية التلقيح, غير أن الحشرات و الكائنات الأخرى ( التلقيح الحيوي) توفر الغالبية العظمى من تلقيح النباتات. و قد قدم كلٍ من واسير و اوليرتون ( Waser و Ollerton , 2006) وصفاً تاريخياً عن دور الحيوانات في عملية التلقيح. أما بخصوص مدى استعداد عضو التأنيث لتلقي اللقاح ( قد يكون العضو المؤنث مستعد لتلقي اللقاح لفترة زمنية محدودة), حدود حيوية اللقاح أو الحاجة إلى التلقيح الخلطي, التلقيح في هذه الأحوال لا يؤدي عادة لحدوث الإخصاب.
و قد يكون النبات خصباً ذاتياً self-fertile أو عقيم (غير خصب) ذاتياً self - infertile, في الحالة الأولى يستطيع النبات عقد الثمار و تكوين البذور من حبوب لقاحه الخاصة (تلقيح ذاتي), أما في الحالة الثانية, يحتاج النبات إلى تلقيح خلطي بلقاح نباتات أخرى تتبع ذات النوع لإتمام عملية الإخصاب بنجاح, كما يذكر فري (Free, 1993), و مع ذلك فهناك الكثير من النباتات الخصبة ذاتياً تطور آليات لتشجيع التلقيح الخلطي مماثلة للنباتات العقيمة ذاتياً, و التي ربما تنتج ثماراً أكثر جودة في حالة التلقيح الخلطي. و تختلف احتياجات التلقيح داخل نفس النوع, حيث تعتمد بعض الأصناف على التلقيح الخلطي أكثر من غيرها, فمعظم أصناف التفاح , البلوبري blueberry, الكريز, الكيوي, الكاكي تحتاج للتلقيح الخلطي للحصول على أقصى عقد للثمار, كما يشير ماك كوني (McConkey, 2006).
خصائص الأزهار و جذب الملقحات:
يستند معظم التلقيح بواسطة الحيوانات على العلاقات المتبادلة بين النباتات و الحيوانات, حيث تقدم النباتات مواد غذائية و مصادر أخرى (رحيق الأزهار) في حين تقوم الملقحات بنقل اللقاح داخل النبات الواحد أو من نبات لآخر أثناء استفادتها من مصادر ذلك النبات. تشمل فوائد الزهرة في اللقاح (مصدر البروتين), الرحيق (مصدر السكر), الزيت أو الدهن ( توفير العش و التزاوج), الراتنج (بناء العش و منع تسرب المياه له, كما أن له خصائص مضادة للبكتريا و الفطريات) , الشمع و أجزاء النبات (بناء العش), المركبات التي تحمل الروائح و المواد الجاذبة الأخرى التي تستخدمها بعض الأنواع في جذب زملائها أو نقلها أثناء التزاوج, جوهانسون (Johnson, 2010). و يذكر جوهانسون ( Johnson, 2008) أن بعض الجاذبات مثل لون و رائحة الزهرة قد لا تشكل عائد مفيد للملقحات (عوامل التلقيح).
و عندما تستمر الحشرات في زيارة طراز معين من الإزهار, وجد أن العائد (المكافئة) التي تقدمها الزهرة تعد عموماً أكبر من حيث الطاقة المكتسبة من الطاقة المفقودة أثناء ترحال الحشرة و جمعها و نقلها للقاح, كما أنها لا تثنيها عن الحركة بين المزيد من الأزهار, كما يذكر ويتني و جلوفر (Whitney و Glover, 2007), و جودة الرحيق الموجود بالزهرة تؤثر على زيارة مختلف النحل بسبب احتياجات الطاقة و المنافسة. فإذا كان محتوى الرحيق من السكر مرتفع جداً, فربما يقوم الملقح (النحل أو أي عامل آخر) بزيارة عدد محدود من الأزهار, فعلى سبيل المثال, وجد أن النباتات التي تعتمد في تلقيحها على الخفافيش تنتج كميات عالية من الرحيق الذي يوفي باحتياجات النحل, غير أنه يعمل في ذات الوقت تقضي على حاجة النحل لزيارة نبات آخر, مارتن رودريجز و آخرون (Marten-Rodriguez et al., 2009).
و اعتمادا على توافر الموارد في المنطقة و النبات على مدار اليوم, يمكن تقسيم عملية الزيارة إلى مراحل, فالنحل الأكبر قد يزور الأزهار ذات العائد المجزي قبل النحل الأصغر, إذا كانت قادرة على الطيران و التحليق مبكراً (في درجات الحرارة الأكثر برودة). و يذكر هنريتش (Heinrich, 1979), أن النحل ذا اللسان الطويل قد يستخدم طاقة أقل في جمع الرحيق و من ثم يستفيد من المصادر الزهرية عن النحل ذا اللسان القصير الذي يستفيد فقط من المصادر الأفضل التي لم تعد متاحة.
أهمية الملقحات في إنتاج المحاصيل وخدمات النظم الإيكولوجية
يعتمد حوالي 35 في المائة من الإنتاج العالمي للمحاصيل على التلقيح القائم على الحيوانات, و في ثمانينيات القرن الماضي و عندما انخفض تواجد نحل العسل نتيجة لبعض الظروف, أضحت العث و الفراشات تحتل البديل, و قد قدرت وزارة الزراعة الأمريكية أن نحل العسل كان الملقح الأولي لنحو 15 ٪ من محاصيل العالم.
و كما نعرف أن النحل أحد الملقحات الأكثر أهمية من الناحية الاقتصادية في جميع أنحاء العالم, كما يقوم النحل بتلقيح الغالبية العظمى من النباتات التي تعتمد على الملقحات الحيوانية الأخرى في النظام الغذائي.
و يذكر كيفان و فينا ( Kevan and Viana ,2003) أن ارتفاع الطلب الزراعي على النحل نتيجة لزيادة مساحات المحاصيل و التراجع الذي يحدث لمستعمرات نحل العسل و الانخفاض الموازي لعشائر النحل البري و المجتمعات النباتية المرتبطة بها, كل ذلك أدى بالضرورة لحدوث قلق يتعلق بشأن احتمال حدوث أزمة عالمية تتعلق بعملية التلقيح.
و على مدى السنوات الخمسين الماضية, زاد الطلب على نحل العسل المستأنس بنسبة 45 ٪, في حين زراعة المحاصيل المعتمدة على الملقحات توسعت بنحو 300 ٪, و في عام 2005 و نتيجة التوسع في زراعة اللوز و التي واكبها تناقص عشائر عسل النحل بسبب الأمراض, سمحت الحكومة الأمريكية باستيراد نحل العسل من خارج أمريكا الشمالية للمرة الأولى منذ عام 1922. في عام 1922 حظر قانون نحل العسل هذا الاستيراد بهدف منع الجلب غير المقصود لآفات و أمراض نحل العسل غير المقصودة, كما يذكر كيرني ( Kearney, 2006).
و في عام 2007, أفاد المجلس الوطني للبحوث التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة الأمريكية بالحاجة إلى المزيد من البيانات الأساسية عن الملقحات الأساسية, خاصة بالولايات المتحدة. كما أصاب العلماء قلق بشأن فقد النظام البيئي المناسب لعشائر النحل البري الضروري المحاصيل و داخل المجتمعات النباتية و الحيوانية البرية. هذا و قد أظهرت الأبحاث الحديثة أيضاً الأهمية الاقتصادية للنحل البري في التلقيح غير المباشر من خلال تفاعله مع نحل العسل و دور التنوع في الاستقرار البيئي.
أهمية طرز النحل الأخرى " Non-Apis bees" ( غير نحل العسل) في تلقيح المحاصيل
هناك العديد من طرز نحل العسل, إلا أنها تنتمي جميعاً لجنس Apis, و نحل العسل سمي بهذا الاسم نظراً لقدرتها على تخزين كميات كبيرة من العسل مقارنة بطرز النحل الأخرى, التي لا تنتمي لهذا الجنس. كما أنها لا تتواجد بمستعمرات واضحة كما هي الحال في نحل العسل, و يمكن إدخال هذه الطرز في عملية التلقيح بعدة طرق, كما أن نحل هذه الطرز يقوم بتخزين كميات ضئيلة من الرحيق و اللقاح داخل أعشاشه, معظم هذه الملقحات تشاهد ببساتين التفاح.
عدد خلايا النحل الموصى بها لتلقيح أزهار المحاصيل المختلفة
من المحاصيل التي تعتمد على النحل في عملية التلقيح في المقام الأول الفواكه, القرعيات, بعض الأعلاف و محاصيل البذور الزيتية. و تشمل محاصيل الفاكهة التي تعتمد على النحل في تلقيحها, التفاح, الكمثرى, الخوخ, اللوز, النكتارين, المشمش, البرقوق, الكريز, الفراولة, اللوجان بري, البلوبري, الكاكي و الكيوي. معظم هذه المحاصيل تحتاج للتلقيح الخلطي لزيادة عقد الثمار و بالتالي المحصول. و يختلف عدد خلايا النحل اللازمة لحدوث التلقيح الأمثل باختلاف المحصول و كذلك الصنف. ففي حالة التفاح صنف ديليشص و أصناف البرقوق يحتاج الفدان لعدد أكبر من الخلايا نتيجة وجود ظاهرة عدم التوافق الجنسي الذاتي, كما هي الحال في محاصيل اللوز و الكريز و غيرها. و نظراً لاحتواء رحيق أزهار الكمثرى على محتوى منخفض جداً من السكر, فإن الأمر يتطلب وجود عدد أكبر من خلايا النحل, كما يذكر فري (Free, 1993), بافتراض أن زيادة المنافسة على رحيق و لقاح الكمثرى يزيد من أعداد النحل الزائر. و في حالة الأصناف المتقزمة و الزراعات الكثيفة, يتطلب الأمر زيادة عدد خلايا النحل في وحدة المساحة.
التلقيح الخلطي
يزداد عقد ثمار بعض محاصيل الفاكهة عن طريق التلقيح الخلطي, فري( Free, 1993), فعلى سبيل المثال, يمكن تحسين التلقيح في صنف التفاح رد ديليشص و بعض أصناف التفاح الأخرى عن طريق زراعة أشجار التفاح كراب crab apples بين أشجار الصنف الأصلي, و تسمى تلك النباتات التي توفر اللقاح لضمان التلقيح الخلطي بالملقحات. و هناك تنوع هائل فيما يتعلق باحتياجات التلقيح الخلطي للمحاصيل المنزرعة, فربما يكون صنف ما خصب ذاتياً, في يحين يحتاج صنف آخر للتلقيح الخلطي بلقاح واحد أو أكثر من الأصناف. و في بعض الأنواع, و ربما نجد بعض الأصناف غير المتوافقة جنسياً مع أصناف أخرى, و عدم التوافق هذا قد يرجع لعدم قابلية مياسم الزهرة لتلقي اللقاح أو لاختلاف توقيت التزهير. و في بعض المحاصيل الثنائية المسكن و التي توجد بها الأزهار المذكرة على نبات, بينما تحمل الأزهار المؤنثة على نبات آخر منفصل, لا بد من اتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان وجود عدد من النباتات المذكرة بين النباتات المؤنثة, فعلى سبيل المثال, بعض محاصيل الهجن مثل عباد الشمس و البطيخ اللابذري (الخالي من البذور), تزرع الأصناف العقيمة ذكرياً مع أصناف الملقحات الخصبة بغية الحصول على الصفات المرغوبة. و تسمى زهرة النباتات التي تحمل كلٍ من الأجزاء المذكرة و المؤنثة بالزهرة الخنثى, و في بعض الأزهار كما هي الحال في التفاح, قد تكون الأجزاء المذكرة و المؤنثة نشطة أو فعالة في أوقات مختلفة ( الآلية التي تشجع حدوث التلقيح الخلطي).
و قد توصلت البحوث التي أجريت على سلوك النحل إلى التوصية بزراعة أشجار الصنف الملقح بين أشجار الصنف الأصلي بدلاً من زراعتها في صفوف منفصلة (هذه التوصية الأخيرة سبق أن تبناها البعض و ذلك لتسهيل عملية جمع الثمار. و بجانب التفاح, هناك محاصيل أخرى تستفيد من أو تتطلب التلقيح الخلطي مثل البلوبري, الكريز, الكيوي, الكاكي, عباد الشمس و الباوباو و غيرها.
بيولوجي حبة اللقاح و الميسم
تبدأ عملية التلقيح بظهور و انتثار اللقاح الناضج الذي يحمل الجاميطات المذكرة أو أسلافه, ويتعرض اللقاح لظروف بيئية قاسية أو معادية - كالجفاف مثلاً - و التي يجب أن يصل فيها اللقاح الحيوي و يبلغ سطح الميسم المستعد لتلقي اللقاح في الوقت الملائم. وأن أي فشل لإنبات حبة اللقاح و من ثم عدم إتمام الإخصاب إنما يعني فشل عملية أو إجراء التلقيح تماماً. وبغض النظر عن شكل و حجم و طراز حبة اللقاح و كذلك الطريقة التي تنتثر بها, فإن العامل المحدد هنا هو حيويتها التي يمكن تقديرها بعدة طرق. وتقدير حيوية اللقاح يعد الخطوة الأولى في تفهم فرص حبة لقاح ما على الإنبات على سطح الميسم كخطوة حاسمة أو مصيرية في اتجاه عملية الإخصاب, وتعتمد العلاقة بين حبة اللقاح و سطح الميسم على حيوية اللقاح, استعداد سطح الميسم لتلقي اللقاح, التفاعل الوراثي بينهما الذي يمكن تتبعه و التعرف عليه من خلال نظام عدم التوافق (إذا وجد). وتجدر الإشارة هنا إلى أن نجاح إنبات حبة اللقاح لا يضمن نجاح الخطوات التالية التي تتبع ذلك و ذلك كنتيجة وجود العديد من العوامل مثل التنافس بين اللقاح, التفاعلات مع أنسجة القلم, عمليات عدم التوافق المتأخرة وحتى بعد إجهاض الزيجوت. وفي معظم الدراسات المتعلقة بمجال التلقيح, ينصب الاهتمام بصفة رئيسية على تقدير حيوية اللقاح, استعداد المياسم لتلقي اللقاح, نمو الأنبوبة اللقاحية بالقلم و نظام التربية. وقد بينت الدراسات الهيستوكيميائية حقائق هامة عن العلاقات بين اللقاح و الميسم, غير أنها غير قابلة للتطبيق في معظم مشاريع التلقيح.
وجدار حبة اللقاح لا تحيطه طبقة من الكيوتيكل و لكنه محاط بطبقة معقدة exine وهناك طرازين من اللقاح يوجدان بالنباتات الراقية, هما:
1. الطراز الثنائي الخلايا Bicellular type: توجد بالنباتات المعراة البذور gymnosperms وثلثي عائلات النباتات المزهرة. في هذا الطراز يوجد بحبة اللقاح المكتملة خليتين, الخلية الخضرية و التي ترتبط بنمو الأنبوبة اللقاحية و الأيض, و الأخرى الخلية التناسلية و التي تنقسم داخل الأنبوبة اللقاحية إلى نواتين ذكريتين.
2. الطراز الثلاثي الخلايا Tricellular type: توجد في ثلث النباتات المغطاة البذور angiosperms (كما في بعض العائلات مثل Asteraceae, Poaceae, Brassicaceae, Apiaceae ), تنقسم الخلية التناسلية إلى إثنتان ومن ثم يصبح بحبة اللقاح المكتملة ثلاثة خلايا. وتوجد الخلايا التناسلية داخل سيتوبلازم الخلية الخضرية , لا تنفصل بجدار بل محاطة بغلافها البلازمي.
وتجف حبة اللقاح المكتملة و يتبقى بها القليل من الماء ومن ثم فهي تحتاج للماء من أجل النشاط و الإنبات و هذا الماء يتحصل عليه أو تكتسبه من الميسم.
ويعتبر الميسم و القلم من الأعضاء الغدية أو التي تمتلك غدد و أن نشاطها الأيضي مرتبط بعمليتي التلقيح و الإخصاب. و يحتوي الميسم على خلايا تتذكر حبة اللقاح وتقدم لها مواد تعمل على إنباتها. وعندما تكون المياسم - في مرحلة الاستعداد - مغطاة بسائل غزير تصنف على أنها رطبة كما هي الحال في بعض العائلات النباتية مثل Orchidaceae , Fabaceae & Ericaceae أما إذا كان سطح الميسم مغطي بغطاء أو قشرة لزجة فهذه تصنف على أساس أنها جافة كما هو موجود ببعض العائلات مثل Poaceae , Brassicaceae & Boraginaceae. وقد أوضحت العديد من الإختبارات أن استعداد الميسم لتلقي اللقاح مبنية على الحقيقة التالية: أن إفرازات المياسم و الأقلام ربما تنجز أو تحقق عدة أدوار تتعلق بتفاعل اللقاح و المياسم مثل:
1. التحكم في التصاق و التميؤ (امتصاص الماء) و إنبات حبة اللقاح.
2. الحماية من مهاجمة الميكروبات و المفترسات ومنع فقد الماء من الميسم.
3. تغذية حبة اللقاح خلال نموها.
4. تقديم بعض المواد التي تعد كمكافئة للملقحات الزائرة.
تقدير حيوية اللقاح
تستخدم اختبارات تقدير حيوية اللقاح للأغراض التالية:
1. تقييم أو تقدير خصوبة أب ما (خاصة في برامج التربية).
2. رصد أو مراقبة و تتبع حالة اللقاح الوظيفية خلال و تحت ظروف التخزين.
3. تقييم فرص إنبات اللقاح في دراسات تفاعل اللقاح و المياسم.
4. دراسات الخصوبة و عدم التوافق الجنسي.
5. اكتشاف الهجن الفردية في العشائر البرية.
6. تقييم فرص إنبات اللقاح عقب تعرضها للعديد من الظروف وعوامل الانتثار و غيرها.
العوامل التي تؤثر على عقد الثمار
1 - فترة التلقيح الفعالة
في أصناف التفاح الثنائية الأساس الكروموسومي, عادة ما يتزامن تميز البويضة مع تفتح الزهرة ومن ثم يصبح الإخصاب أمراً ممكناً. وعقب التلقيح, يمر وقت حتى تصل الأنبوبة اللقاحية إلى الكيس الجنيني وفي هذا الوقت يحدث الإخصاب. و البويضة البالغة لها عمر محدد, كما أن التلقيح الفعال يتحدد أيضاً بالفترة التي تعقب تفتح الزهرة مباشرة, وطول هذه الفترة يعادل طول فترة حياة البويضة مطروحاً منه الوقت اللازم لوصول الأنبوبة اللقاحية للكيس الجنيني. و التلقيح الذي يحدث عقب فترة التلقيح الفعالة لن يؤدي إلى إخصاب لأنه في الوقت الذي تصل فيه الأنبوبة اللقاحية إلى البويضة, يكون التحلل قد بدأ في نسيج المشيمة. وهناك العديد من العوامل الخارجية التي تطيل أو تقصر وقت نمو الأنبوبة اللقاحية أو وقت بقاء البويضة.
وقد تتحلل البويضة مباشرة عقب تفتح الزهرة, أو تظل حية لفترة زمنية أطول. فبويضات التفاح صنف ديليشص تتطور متأخراً ولكنها تتحلل بسرعة. ويحدث تحلل البويضة متأخراً في الأزهار الطرفية (القمية) عن تحلل بويضات الأزهار الجانبية. ويقدر طول فترة حياة البويضة في الصنف ديليشص بحوالي خمسة أيام وفي الصنف جوناثان Jonathan بحوالي 7 - 8 أيام وفي الصنف ميلبا "Melba" 19 - 12 يوم.
2 - تأثير الحرارة
وجد أن انخفاض درجة الحرارة إلى أقل من 10 مº يمنع النحل من مغادرة الخلايا, وقد تنبت حبوب اللقاح على سطح الميسم إلا أنها تنمو ببطء, فعلى سبيل المثال وجد أن الأنبوبة اللقاحية في الكمثرى صنف بارتلت تنمو بمعدل يوازي ربع سرعتها في النمو عند درجة 15 مº و عند درجة حرارة 6 مº يكون نمو الأنبوبة اللقاحية بطئ جداً للدرجة التي يحدث عندها أقل عقد ثمار. و إذا حدث و تأخر التلقيح أو أن الأنبوبة اللقاحية كانت تنمو ببطء, فقد تفقد البيضة داخل الكيس الجنيني حيويتها قبل حدوث الإخصاب, أما إذا ارتفعت درجة الحرارة عن الدرجة المثلى تساقط الأزهار.
3 - تأثير الرياح
على الرغم من أن الرياح ضرورية جداً لإتمام عملية التلقيح في أزهار الأصناف التي يتم تلقيح أزهارها بواسطة الرياح, إلا أن الرياح الجافة القوية قد تؤدي إلى إزالة سطح الميسم, ومن ثم لن تنبت حبة اللقاح, بل أكثر من ذلك نجد أن أفراد النحل لن تغادر الخلية إذا ما تعدت سرعة الرياح 25 - 40 كيلومتر/ ساعة.
4 - تأثير نقص برودة الشتاء
عندما لا تتعرض أشجار الفاكهة المتساقطة الأوراق خلال الشتاء للبرودة الكافية, فإن ذلك لن يؤدي إلى تساقط بعض البراعم الزهرية قبل تفتحها فقط , بل أن البراعم المتبقية ستتفتح في أوقات مختلفة, مما يطيل موسم التزهير, وهذا يعيق التلقيح الجيد و العقد المناسب, و الدليل على ذلك أن شجرة الكريز صنف لامبرت قد تحمل ثماراً خضراء بجانب الثمار الناضجة في نفس الوقت.
5 - تأثير منافسة الحشائش
تنتج أزهار بعض الفواكه كالكمثرى على سبيل المثال القليل من الرحيق أو قد لا تنتج رحيق بالمرة, فإذا سُمح للحشائش الموجودة أو لنباتات محصول التغطية أن تُزهر, فسوف يؤدي ذلك إلى جذب الحشرات مثل النحل لأزهار الحشائش بدلاً من الانجذاب لأزهار المحصول الأساسي بالبستان. لذلك لا بد من التخلص من الحشائش أو نباتات محاصيل التغطية عند حلول ميعاد تزهير أشجار صنف الفاكهة المنزرعة بالبستان.

المصادر:
1. إبراهيم, عاطف محمد (2005). طرق تربية و تطوير و تحسين محاصيل الفاكهة. منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2. إبراهيم, عاطف محمد (1998). أشجار الفاكهة - أساسيات زراعتها, رعايتها و إنتاجها. منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
3. عاطف محمد إبراهيم - 1996 - الفاكهة المتساقطة الأوراق - زراعتها, رعايتها و إنتاجها (الطبعة الثانية). منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
4. Chaudhari, H.K. 1978. Elementary principles of plant breeding. Oxford & IBH publishing Co. New Delhi.
5. Free, J. B. 1993. Insect pollination of crops. 2nd ed. Academic Press. London
6. Stephen H. and L . K. Jackson. 2003. Pollination of Citrus Hybrids. University of Florida, IFAS Extension HS182
7. Young, A.M. 1985. Pollen collecting by stingless bees on cacao flowers Experiential 41:760-762.

 

 

 

 

 

أهمية التلقيح و علاقته بإنتاج أصناف التفاح المختلفة
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

يُعد التفاح واحد من أهم محاصيل الأشجار المثمرة المنزرعة على نطاق واسع حول العالم, و تنتج الصين ما يقرب من نصف إجمالي أنتاج التفاح, تليها الولايات المتحدة الأمريكية, تركيا و بولندا. و يعتمد إنتاج التفاح على التلقيح بالحشرات - و من ثم فإن فهم الملقحات و متطلباتها و سلوكها داخل و حول بساتين التفاح على مستويات الإنتاج الصغيرة و الكبيرة على حدٍ سواء سيتيح استراتيجيات أفضل لإدارة عملية التلقيح و زيادة إنتاج التفاح.
و يحتاج العديد من الفواكه بما فيها التفاح للتلقيح الخلطي, بما يعني أنه للحصول على عقد جيد للثمار فإن الأزهار تحتاج لاستقبال اللقاح من طرز وراثية مختلفة و متوافقة مع الصنف المنزرع, و من ثم فإن الملقح ( الصنف المتوافق المانح للقاح) أو لقاح الخليط من الأصناف المتوافقة ضرورية لإنتاج التفاح, كيندال ( Kendall , 1973).
تحتاج جميع أصناف التفاح تقريباً للتلقيح الخلطي, و في حالة الأصناف الثلاثية يفضل زراعة صنفين ثنائيين بحيث تتداخل فترات تزهيرهما مع فترة تزهير الصنف الأصلي (الثلاثي) و ذلك لضمان إثمار الثلاثة أصناف, ولقد دلت الدراسات على سلوك نحل العسل في فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية, أن النحل يميل للعمل صعوداً و هبوطاً داخل الصفوف بدلاً من العبور بين الصفوف, و من ثم يفضل زراعة أشجار الأصناف الملقحة بين أشجار الصنف الأصلي و موزعة على البستان بدلاً من زراعة أِشجار الأصناف الملقح في صفوف متتالية (قطاعات).
و يذكر فري (Free, 1993) أن التزهير في أشجار التفاح يحدث في منتصف أبريل إلى أوائل مايو, هذا يتوقف على الصنف و ظروف الطقس, ويضيف فري أن درجة الحرارة لنمو الأنبوبة اللقاحية و حدوث الإخصاب تتراوح بين 18 و 27 °م, و يشتمل العنقود الزهري على ست أزهار في المتوسط , تتفتح فيها البرعم المركزي أو الملك King أولاً. تظل الأزهار متفتحة لبضعة أيام, و يحدث التلقيح الأكثر كفاءة خلال ثلاثة أيام. يقوم النحل بجمع الرحيق و حبوب اللقاح من الأزهار, و لقد بينت نتائج الأبحاث التي أجراها دافني (Dafni, 1992) أن النحل المنفرد - بصفة خاصة - يعد ذا قيمة عالية كملقح حيث أن لها قدرة عالية على جمع اللقاح, كما أن لها القدرة على إدخال رأسها في وسط مجموعة الأسدية و تقوم بلف بطنها حول المتوك.
و التلقيح عبارة عن انتقال حبوب اللقاح من المتك إلى الميسم. عند تفتح الأزهار في الربيع, لابد من حدوث عملية التلقيح, حيث أن حدوث التلقيح يعمل على استمرار اتصال الزهرة بالفرع و عدم سقوطها من على الشجرة, كما أنه أمراً ضروريا لتنشيط نمو المبيض و زيادته في الحجم, و عدم حدوث التلقيح يؤدي لسقوط الأزهار أو الثمار الحديثة العقد, و لإتمام عملية التلقيح, لابد من توافر الحشرات خاصة النحل الذي يعد من أهم العوامل التي تقوم بإتمام هذه العملية.
عقب إنتقال حبوب اللقاح من المتك و سقوطها على سطح الميسم, , لا تلبث حبة اللقاح أن تنبت مكونة الأنبوبة اللقاحية. التي تنمو و تخترق نسيج القلم و المبيض, أثناء نمو الأنبوبة اللقاحية تتكون النواتان الذكريتان الأحاديتا العدد الكروموسومي (17) , عند وصول الأنبوبة اللقاحية إلى الكيس الجنيني, تخترقه عن طريق فتحة النقير و تخرج محتوياتها, حيث يتم اتحاد أحد النواتين الذكريتين بنواة البيضة و يتم الإخصاب, أما النواة الذكرية الأخرى فتتحد بالنواتين القطبيتين مكونة الإندوسبيرم. عقب إتمام الإخصاب, يحدث التنشيط الأولي لنمو المبيض و الذي يعمل على عدم سقوط الزهرة. و تعد عمليات التلقيح و الإخصاب و تكوين البذور أمراً ضرورياً لإعطاء ثمار منتظمة الشكل, فعند عمل قطاع في ثمرة التفاح, نرى خمس غرف (كرابل) بكل منها بذرة واحدة أو اثنتان أو قد لا تحتوي على بذور بالمرة, فإذا ما تمت عمليتي التلقيح و الإخصاب على الوجه الأمثل, عندئذ تحتوي الثمرة بداخلها على بذور يختلف عددها من قليل إلى عشرة.
و تجب ملاحظة أن وجود البذور بالثمرة يعمل على بقائها على الشجرة و يمنع أو يحد من فرصة سقوطها, و في حالة عدم حدوث التلقيح و الإخصاب بالطريقة المطلوبة - لأي سبب من الأسباب - فغالباً ما تحتوي الثمار على عدد أقل من البذور يتراوح بين 1 - 3 بذرة. و يجب إدراك أن وجود البذرة في مكان ما من الثمرة يعمل على تنشيط الأنسجة المحيطة بها, فعلى سبيل المثال, إذا احتوت الثمرة على ثلاث بذور في جانب واحد منها بينما خلا الجانب الآخر من البذور, فإن نسيج الثمرة المجاور للبذور ينمو بحالة طبيعية, في حين ينمو الجانب الآخر من الثمرة و الخالي من البذور بمعدل أقل مما يؤدي لعدم انتظام شكل الثمرة , هذه الظاهرة يمكن ملاحظتها في ثمار الصنف Idared, شكل (1) و شكل (2), كما لوحظ أيضاً أن الثمار المحتوية على عدد بسيط من البذور غالباً ما تسقط قبل وصولها لمرحلة اكتمال النمو.
احتياجات أصناف التفاح للتلقيح
تحتاج أصناف التفاح المختلفة للتلقيح الخلطي و ذلك للحصول على محصول مرضيٍ من الناحية التجارية, حيث أنها لا تعقد ثمارها ذاتياً, هذا و تختلف أصناف التفاح في احتياجاتها للتلقيح, فهناك الكثير من الأصناف الهامة مثل الصنف مكينتوش McIntosh , صنف ديليشص Delicious تعتبر من الأصناف عديمة الإثمار الذاتي Self - unfruitful و من ثم فإن مثل هذه الأصناف لا تعقد ثماراً تحت ظروف التلقيح الذاتي, لذلك فهي تحتاج إلى التلقيح الخلطي بحبوب لقاح أصناف أخرى حتى نحصل على محصول جيد.
احتياجات أصناف التفاح للتلقيح
تحتاج أصناف التفاح المختلفة للتلقيح الخلطي و ذلك للحصول على محصول مرضيٍ من الناحية التجارية, حيث أنها لا تعقد ثمارها ذاتياً, هذا و تختلف أصناف التفاح في احتياجاتها للتلقيح, فهناك الكثير من الأصناف الهامة مثل الصنف مكينتوش McIntosh , صنف ديليشص Delicious تعتبر من الأصناف عديمة الإثمار الذاتي Self - unfruitful و من ثم فإن مثل هذه الأصناف لا تعقد ثماراً تحت ظروف التلقيح الذاتي, لذلك فهي تحتاج إلى التلقيح الخلطي بحبوب لقاح أصناف أخرى حتى نحصل على محصول جيد.

شكل (1): يبين تكون البذرة بشكل سليم عقب حدوث التلقيح و الإخصاب (يسار).

شكل (2): يوضح قطاع عرضي في ثمرة التفاح عقب حدوث تلقيح كافي.

و يرجع احتياج أصناف التفاح المختلفة إلى التلقيح الخلطي لعدة أسباب, فعلى سبيل المثال يحتاج الصنف ديليشص Delicious للتلقيح الخلطي رغم أنه ينتج حبوب لقاح و بويضات حية بسبب وجود ظاهرة عدم التوافق الذاتي Self - incompatibility (لا يمكن لحبوب اللقاح الحية إخصاب بويضات أزهار نفس الصنف), بالإضافة لذلك هناك أصناف يوجد بينها عدم توافق خلطي Cross - incompatibility ( لا يمكن لحبوب لقاح صنف معين إخصاب بويضات صنف معين آخر), فعلى سبيل المثال, توجد هذه الظاهرة بين صنفي التفاح أركانسا Arkansas و جرايمز جولدن Grimes golden.
و تجدر الإشارة هنا إلى أن زراعة الأصناف التي تتصف بظاهرة عدم التوافق الجنسي الذاتي بدون زراعة أصناف أخرى متوافقة معها كملقحات أو زراعة الأصناف التي تتصف بظاهرة عدم التوافق الجنسي الخلطي وحدها أو منفردة بذات البستان تؤدي لعدم الحصول على محصول, و من ثم لا بد أن يوجد بنفس البستان عدد من الأصناف المختلفة (ثلاثة أصناف مثلاً) حتى نضمن حدوث عمليتي التلقيح و الإخصاب على الوجه المرضي و الحصول على محصول جيد.
و هناك بعض الأصناف التي لديها القدرة على عقد بعض الثمار و إعطاء محصولاً قليلاً, إذا ما زرع أيٍ منها مستقلاً, هذه المجموعة يطلق عليها الأصناف الذاتية الإثمار جزئياً Partly self - fruitful مثل أصناف جوناثان Jonathan و ويلثي Wealthy و روم بيوتي Rome Beauty , يتضح مما سبق أنه للحصول على محصول مرتفع, فإنه يلزم زراعة أكثر من صنف واحد بنفس البستان, و هذه يتطلب توافق ميعاد تزهير هذه الأصناف حتى تسهل عملية التلقيح الخلطي.
و عموماً تحاج أزهار أصناف التفاح المختلفة للتلقيح الخلطي, حيث أنها لا تعقد ثماراً ذاتية, وتختلف أصناف التفاح في مدى احتياجها للتلقيح, فهناك الكثير من الأصناف الهامة مثل الصنف ماكنتوش "Mc Intoch" و الصنف ديليشص "Delicious" تُعد عديمة الإثمار الذاتي, ومثل هذه الأصناف لا تعقد ثماراً تحت ظروف التلقيح الذاتي, ومن ثم فهي تحتاج إلى التلقيح الخلطي بلقاح جيد لأصناف أخرى للحصول على محصول جيد.
ويرجع احتياج أصناف التفاح المختلفة للتلقيح الخلطي لعدة أسباب, فمثلاً تحتاج أزهار التفاح صنف ديليشص للتلقيح الخلطي - على الرغم من أنها تنتج حبوب لقاح و بويضات حية - بسبب وجود ظاهرة عدم التوافق الجنسي الذاتي. كما أن هناك بعض الأصناف التي يوجد بين أزهارها عدم توافق جنسي خلطي وهذه الظاهرة واضحة بين صنفي التفاح أركانسا "Arkansas" و جرايمز جولدن "Grimes Golden" . وهناك بعض الأصناف التي لدى أزهارها القدرة على عقد الثمار و إعطاء محصول منخفض إذا ما زرع أي منها مستقلاً بالبستان, هذه المجموعة يُطلق عليها الأصناف ذاتية الإثمار جزئياً "Partially self - fruitful" مثل أصناف جوناثان "Jonathan" و روم بيوتي "Rome Beauty" و ويلثي "Wealthy" و إمبريال يورك "Imperial York" وغيرها. كذلك تتصف أزهار التفاح صنف أنا "Anna" بظاهرة عدم التوافق الجنسي الذاتي جزئياً. يتضح مما سبق أنه للحصول على محصول مرتفع, يلزم زراعة أكثر من صنف واحد بنفس البستان, كما يتطلب توافق ميعاد تزهير هذه الأصناف ووجود توافق جنسي بينها حتى تسهل عمليات التلقيح و إتمام الإخصاب على الوجه الأكمل.
العوامل التي تؤثر على الإثمار
هناك عدة عوامل تتسبب قي نقص عقد الثمار و بالتالي انخفاض المحصول للكثير من الأصناف, و من هذه العوامل ما يلي:
1. حبوب اللقاح العقيمة:
هناك بعض أصناف التفاح التي تنتج حبوب لقاح عقيمة أو ذات حيوية منخفضة, فعلى سبيل المثال ينتج الصنف رود أيلاند جريننج Rhode Island Greening كمية بسيطة من حبوب اللقاح الحية.
2. عدم التوافق:
توجد هذه الظاهرة في الكثير من أصناف التفاح, و يختلف عدم التوافق عن العقم الذكري (إنتاج حبوب لقاح عقيمة), فعدم التوافق يعني أن الصنف قادراً على إنتاج حبوب لقاح حية, غير أنها لا تستطيع إخصاب بويضات أزهار نفس الصنف - و هو ما يعرف بعدم التوافق الجنسي الذاتي, أو إخصاب بويضات أزهار صنف آخر - و هو ما يعرف بعدم التوافق الجنسي الخلطي - غير أنها قادرة على إخصاب بويضات صنف ثالث, من ثم فإنه لا بد من زراعة أكثر من صنف واحد بذات البستان مع مراعاة تجنب زراعة الأصناف التي يوجد بها ظاهرة عدم التوافق الخلطي بنفس البستان.
3. السلوك غير المنتظم للكروموسومات:
يعتبر عدم انتظام السلوك الكروموسومي خلال الانقسام الميوزي و تكوين الجاميطات (حبوب اللقاح), ظاهرة شائعة الحدوث في الكثير من أصناف التفاح, خاصة الثلاثية المجموعة الكروموسومية (2 ن = 3 س = 51 كروموسوم) مثل أصناف ستارك Stark و بالدوين Baldwin و كنج King و ستيمان Stayman, و يكون نتيجة ذلك إنتاج حبوب لقاح معظمها عقيم أو غير جيدة التكوين, و لذلك وجد أن الأصناف الثنائية (2 ن = 2 س = 34 كروموسوم) هي الأكثر شيوعاً من حيث استخدامها كملقحات و ذلك لقدرتها على إنتاج حبوب لقاح حية.
4. الظروف المناخية:
تلعب الظروف الجوية من حرارة و رطوبة و رياح و غيرها دوراً هاماً في عمليات التلقيح و الإخصاب, فعلى سبيل المثال, تؤثر درجة الحرارة على كفاءة عملية التلقيح, حيث وجد أن أنسب درجة حرارة لإتمام عمليتي التلقيح و الإخصاب تتراوح ما بين 21 - 27 °م و ذلك مع توافر الرطوبة المناسبة, كما أن انخفاض درجة الحرارة إلى أقل من 4 °م يعمل على تثبيط نشاط النحل, العامل الأساسي في عملية التلقيح, كما أن ذلك يؤدي أيضاً إلى تثبيط إنبات حبوب اللقاح. و إذا انخفضت درجة الحرارة إلى أقل من 10 °م خلال وقت التلقيح, فإن ذلك يؤدي إلى نقص عقد الثمار, و ربما يرجع ذلك إلى انخفاض معدل نمو الأنبوبة اللقاحية.
و لقد أثبتت التجارب أن حبوب اللقاح يمكنها الاحتفاظ بحيويتها على درجات الحرارة المنخفضة حتى أقل من صفر°م, و ذلك عند تخزينها على تلك الدرجة لاستخدامها في برامج التربية و التحسين فيما بعد.
كما تلعب الرطوبة النسبية دوراً هاماً في التأثير على نسبة عقد الثمار, فتحت ظروف الرطوبة النسبية المرتفعة جداً وجد أن تفتح المتوك لا يحدث بسهوله, و من ثم فإن معدل انتثار حبوب اللقاح يكون أقل, كما أن نقص الرطوبة - من ناحية أخرى - يقلل من معدل إنبات حبوب اللقاح.
سقوط الأمطار خلال فترة التزهير يعوق الحشرات عن القيام بدورها في عملية التلقيح.كما أن للرياح تأثيرات أخرى, حيث أن الرياح الشديدة تعوق الحشرات, خاصة النحل, عن أداء دورها , كما تسبب جفاف المياسم, هذا بالإضافة للأضرار الميكانيكية التي تحدث للزهرة, كل ذلك يؤثر على إتمام عمليات التلقيح و الإخصاب بطريقة جيدة.
5. قوة خشب الإثمار:
من المعروف أن وظيفة الورقة هي تخليق المواد الغذائية التي تمد بها أجزاء النبات المختلفة خاصة الجنين في المراحل الأولى من تطوره, هذا في حد ذاته يعمل على ارتباط الثمرة بالدابرة الثمرية, من ثم يمكن القول أن عقد الثمار يعتمد على المدد الغذائي الآتي من الورقة, و بناءً على ذلك فإن أية معاملات زراعية يكون من شأنها العمل على زيادة قوة نمو الشجرة مثل عمليات التسميد, الري, التقليم و خف الثمار, كل ذلك يعمل على زيادة نسبة عقد الثمار, و على خلاف ذلك فإن أي عامل يقلل من قوة نمو الشجرة, يعمل على خفض نسبة عقد ثمارها.
6. وسائل التلقيح:
تعبر حبوب لقاح التفاح بصفة عامة ثقيلة الوزن, و من ثم فإن دور الرياح في نقلها لإتمام التلقيح الخلطي يعد دوراً أثرياً لا يذكر, لذلك تعتمد هذه العملية على الحشرات بصفة أساسية خاصة نحل العسل, الذي يعتبر عامل أساسي في إتمام هذه العملية, و على ذلك فإن أي نقص أو إعاقة لنشاط هذه الحشرات يقلل من فرصة حدوث التلقيح و بالتالي عقد الثمار, تظهر هذه العملية بجلاء في المناطق التي تستخدم فيها المبيدات الحشرية بكثرة, حيث تنخفض نسبة عقد الثمار بشكل ملحوظ. و حتى تتم عملية التلقيح بصورة مرضية, وجب وضع خلايا النحل في بستان التفاح و ذلك بمعدل 1 أو 2 خلية / فدان.

المراجع:
1. إبراهيم, عاطف محمد (2005). طرق تربية و تطوير و تحسين محاصيل الفاكهة. منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2. إبراهيم, عاطف محمد (1998). أشجار الفاكهة - أساسيات زراعتها, رعايتها و إنتاجها. منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
3. عاطف محمد إبراهيم - 1996 - الفاكهة المتساقطة الأوراق - زراعتها, رعايتها و إنتاجها (الطبعة الثانية). منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
4. Dafni, A., 1992. Pollination Ecology. A Practical Approach.1992. Oxford University Press. Oxford New York Toronto.
5. Free, J. B. 1993. Insect pollination of crops. 2nd ed. Academic Press. London.
6. Kendall, D.A. 1973. The viability and compatibility of pollen on insects visiting apple blossom. J. Appl. Ecol., 10(3): 847-853.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 322 مشاهدة
نشرت فى 20 ديسمبر 2017 بواسطة FruitGrowing

الكانتلوب - الأهمية الغذائية و الفوائد الطبية
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

تاريخ النشأة:
الكثير من المؤرخين غير متأكدين تماماً من أصل نشأة الكانتلوب, و نظراً لأن العديد من أفراد عائلة الكانتلوب (Cucumis melo) تنمو بصورة برية في أفريقيا, مما دفع بعض الباحثين للاعتقاد بأن هذه المنطقة هي الموطن الأصلي للكانتلوب, غير أن الكانتلوب الأفريقي ذاته قد يكون له أسلاف في أجزاء من آسيا بما فيها الهند أو الصين. ومن المرجح أن الكانتلوب نشأ في منطقة ما تمتد من الهند إلى أفريقيا,ثم إدخال في وقت لاحق إلى أوروبا، و حوالي عام 1890، أصبح محصولا تجاريا في الولايات المتحدة
كما أن سكان الأقطار التي تقع في أقصى الجزء الشمالي من أفريقيا على طول الشواطئ الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط, خاصة تلك التي في حوض المتوسط و الشرق الأوسط كانوا يستمتعون بأكل الكانتلوب في وقت مبكر من تاريخه. و حالياً تعد تركيا, إيران و مصر هي الأقطار المنتجة للكانتلوب و تأتي الولايات المتحدة بعد مصر, غير أن الصين تتصدر هذه الأقطار و التي تنتج حالياً حوالي نصف إنتاج العالم من الشمام بما فيها الكانتلوب.
و الشاهد على شعبية الكانتلوب في العالم (و الشمام بشكل عام), هو انتشار ظاهرة تجفيف البذور و استهلاكه في التسلية أو كوجبة خفيفة, هذه ما يشاهد في أجزاء كثيرة من أمريكا الوسطى و الجنوبية, آسيا و كذلك في الشرق الأوسط.
يعرف الكنتالوب أيضا باسم موسكميلونز muskmelons ، البطيخ الشمام، البطيخ الصخري، والشمام الفارسي. وهم عضو في عائلة نباتية Cucurbitaceae ، جنبا إلى جنب مع الشهد والبطيخ.
و في عام 2013، كان الإنتاج العالمي من البطيخ و الشمام، بما في ذلك الكانتلوب حوالي 29.4 مليون طن، وتمثل الصين 49٪ من المجموع (14.4 مليون طن, ومن البلدان الهامة الأخرى التي ازدادت إنتاجيتها في عام 2013, تركيا وإيران ومصر والهند، التي تراوح إنتاج كل منها ما بين 1 إلى 1.7 مليون طن.
و نظراً لأن الكنتالوب قد انحدر من أصول النباتات الاستوائية, فإن نموه و ازدهاره يتطلب درجات حرارة دافئة طوال فترة النمو الطويلة نسبيا، و من ثم فإن زراعة الكانتلوب في مناخات معتدلة, غالبا ما تبدأ في الداخل لمدة 14 يوما أو أكثر قبل زرعها في الحقل أو الهواء الطلق.
*التقسيم النباتي: توضح بيانات الجدول التالي موقع الكنتالوب في المملكة النباتية:

وغالبا ما يتم جمع ثمار الكنتالوب ، وشحنها، قبل تمام نضجها, و تجرى على الثمار بعد الحصاد بعض المعاملات باستخدام هيبوكلوريت الصوديوم أو منظفات الغسيل و ذلك لمنع نمو عفن السالمونيلا, إلا أن هذه المعاملة، يمكن أن تخفي الرائحة المسكية للثمرة، هذا في حد ذاته يمكن أن يجعل من الصعب على المشتري أن يحكم على الجودة النسبية للكانتلوب.
وعادة ما تؤكل ثمار الكنتالوب كفاكهة طازجة، كسلطة، أو كحلوى مع الآيس كريم أو الكسترد,و لأن سطح الثمرة يمكن أن يحتوي على البكتيريا الضارة - على وجه الخصوص السالمونيلا, فإنه، ينصح بغسيل وفرك قشرة الثمرة بعناية و بدقة قبل القطع والاستهلاك, كما ويجب أن يتم تبريد الثمرة بعد قطعها واستهلاكها في أقل من ثلاثة أيام لمنع خطر السالمونيلا أو مسببات الأمراض البكتيرية الأخرى.
حقائق هامة عن الكانتلوب:
1. قد تحمي المركبات الموجودة في الكانتلوب من الضمور البقعي المرتبط بالسن (وهو حالة تؤثر على الجزء المركزي من الشبكية (البقعة)، مما يؤدي إلى تشويه أو فقدان الرؤية المركزية, يحدث بشكل خاص في البالغين الأكبر سنا، وفي هذه الحالة يطلق عليه الضمور البقعي المرتبط بالعمر).
2. يحتوي الكوب الواحد (حوالي 156 جرام) من مكعبات الكانتلوب على 53 سعر حراري فقط.
3. 200 جرام فقط من الكانتلوب تحتوي على ما يزيد عن الاحتياجات اليومية من فيتامين C.
4. يمكن إضافة الكانتلوب من الأطعمة, من العصائر و حتى سلطة الفواكه.

*الكانتلوب و الفوائد الصحية المحتملة:
يرتبط استهلاك الفواكه والخضروات من جميع الأنواع مع انخفاض خطر العديد من الظروف الصحية ذات الصلة بنمط الحياة. فقد أوضحت نتائج العديد من الدراسات إلى أن زيادة استهلاك الأطعمة النباتية مثل الكانتلوب يقلل من خطر السمنة، والوفيات ، والسكري، وأمراض القلب و تعزيز صحة البشرة والشعر، وزيادة الطاقة، وانخفاض الوزن الكلي.
الكنتالوب ذا نكهة غنية، و منخفض جدا في السعرات الحرارية (كل 100 جرام تعطي فقط 34 سعر حراري) كما أن محتواها من الدهون منخفض , كما أنها غنية في العديد من المركبات التي تلزم لتعزيز الصحة مثل البوليفينولات والفيتامينات والمعادن التي هي من الأهمية بمكان للحصول على حالة صحية مثلى.
يعد الكانتلوب مصدرا ممتازا لفيتامين A،( يحتوي كل 100 جرام على 3382 وحدة دولية) أو حوالي 112٪ من المستويات اليومية الموصى بها). و فيتامين A أحد مضادات الأكسدة القوية و هو ضروري للحفاظ على الرؤية, كما أنه ضروري للحفاظ على الغشاء المخاطي بحالة صحية و كذلك الجلد, و لقد كان من المعروف أن استهلاك الفواكه الطبيعية الغنية بفيتامين A يساعد في الحماية من الإصابة بسرطان الرئة و سرطان تجويف الفم.
كما أن الكانتلوب غني بالفلافونويدات flavonoids المضادة للأكسدة مثل بيتا كاروتين beta-carotene ، اللوتين lutein ، الزانثين zeaxanthin ، و الكريبتوزانثين cryptoxanthin . هذه المواد المضادة للأكسدة لديها القدرة في حماية الخلايا الجسم من التأثير الضار للأصول الحرة ( الجذور خالية من الأكسجين)، وبالتالي؛ وتوفير الحماية ضد سرطان القولون، البروستاتا، الثدي، بطانة الرحم والرئة، وسرطان البنكرياس.
يعد الزيازانثين Zeaxanthin من أهم الكاروتنويدات المغذية, التي تمتص بشكل انتقائي في الشبكية ( البقعة) في العين حيث يعتقد أنه يوفر حماية كمضاد للأكسدة و كذلك الحماية من الأشعة الزرقاء الضارة, أي أن وظيفته غربلة أو تصفية الضوء. وبالتالي، فإنه يوفر حماية للعين من "الضمور البقعي المرتبط بالعمر" (الرمد) في كبار السن.
يعد الكانتلوب مصدراً مثالياً للمحللات الكهربائية, حيث توفر كل 100 جرام من اللب حوالي 267 مليجرام من البوتاسيوم, و البوتاسيوم عنصر هام للخلية و سوائل الجسم, كما أنه يساعد على التحكم في معدل ضربات القلب وضغط الدم. وبالتالي يوفر الحماية ضد السكتة الدماغية وأمراض القلب التاجية.
تحتوي ثمار الكنتالوب أيضا على مستويات معتدلة من فيتامينات B المركبة، مثل النياسين niacin ، وحمض البانتوثنيك pantothenic acid ، وفيتامين C، والمعادن مثل المنجنيز. و من المعروف أن استهلاك الأطعمة الغنية بفيتامينC يساعد الجسم البشري على تطوير المقاومة ضد العوامل المعدية وكسح الأصول الحرة( الخالية من الأكسجين ). كما يستخدم جسم الإنسان المنجنيز كعامل مساعد للإنزيم المضادة للأكسدة، , superoxide dismutase . و من الناحية التجارية يستخدم الكانتلوب لاستخراج هذا الأنزيم الذي يلعب دوراً حيوياً كخط دفاع أول كمضاد أكسدة للدفاع جسم الإنسان.
و توضح محتويات الجداول التالية الموجودة بكل 100 جرام لب طازج:

* نظرة متعمقة عن الصورة الغذائية للكانتلوب
بالإضافة للبيانات المدونة في الجداول السابقة, فإن البيانات المدونة بالجداول اللاحقة (دراسة أخرى) تبين بصورة جلية جميع المعلومات المتعلقة بالحلة الغذائية للكانتلوب بما فيها الكربوهيدرات, السكريات, الألياف الذائبة و غير الذائبة, الصوديوم, الفيتامينات, المعادن, الأحماض الدهنية, الأحماض الأمينية و غيرها الكثير.

* نظرة شاملة عن الفوائد الصحية للكنتالوب
1. الكنتالوب و الضمور البقعي في العين و المرتبط بالعمر: يتواجد مركب الزانثين المضاد للأكسدة، في الكنتالوب، و الذي يلعب دوراً هاما في فلتره الأشعة الزرقاء الضارة, و من ثم يعتقد أنها تلعب دورا وقائيا في صحة العين وربما درء الأضرار الناجمة عن الضمور البقعي. و قد أظهرت الدراسات أن تناول الكانتلوب (3 مرات يومياً) قلل من خطر تطور الضمور البقعي المرتبط بالعمر.
2. الكنتالوب و مرض الربو: لوحظ أن مخاطر الإصابة بالربو كانت أقل في الأشخاص الذين يستهلكون كمية عالية من بعض العناصر الغذائية, التي من أهمها بيتا كاروتين، و التي تتوافر في الفواكه الصفراء والبرتقالية مثل الكانتلوب والقرع والجزر والخضروات الورقية، بما في ذلك السبانخ واللفت, كما يعد فيتامين C أحد المغذيات الهامة الأخرى التي يمكن أن تحمي مخاطر حدوث الربو, و يوجد هذا الفيتامين بوفرة في الكانتلوب، الحمضيات والفواكه الاستوائية.
3. الكنتالوب و ضغط الدم: وجد أن الألياف، البوتاسيوم، وفيتامين C، ومحتوى الكولين في الكنتالوب, تدعم من صحة القلب , كما وجد أن استهلاك الأطعمة العالية في محتواها من البوتاسيوم يمكن أن تساعد على خفض ضغط الدم و من الأطعمة التي تحتوي على مستويات مرتفعة من البوتاسيوم , الكانتلوب, الشمام، الأناناس، الطماطم، البرتقال، السبانخ، والموز.
كما يعمل البوتاسيوم أيضاً على خفض خطرا لإصابة بالسكتة الدماغية، وحماية ضد فقدان كتلة العضلات، والحفاظ على كثافة المعادن في العظام، والحد من تكوين الحصى بالكلى.
4. الكنتالوب و الإصابة بالسرطان: البيتا كاروتين من المغذيات النباتية التي تتواجد بوفرة في الكانتلوب و الشمام و غيرها, تلعب دوراً وقائياً ضد سرطان البروستاتا، و قد أكد ذلك نتائج الدراسة التي تم إجرائها بكلية التغذية بجامعة هارفارد,و في اليابان تبين أيضاً أن البيتا كاروتين قد ارتبطت ارتباطاً عكسياً بتطور سرطان القولون في السكان المحليين.
5. الكنتالوب و المساعدة على الهضم: نظراً لاحتواء الكانتلوب على مستويات مرتفعة في كلٍ من الألياف والرطوبة، فإن تناوله يساعد على منع الإمساك، وتعزيز انتظام الجهاز الهضمي و الإبقاء بحالة صحية.
6. الكانتلوب و منع الجفاف: مع ارتفاع محتوى الكنتالوب من الماء و المواد المحللة، فإنه يعد وجبة خفيفة متاحة خلال أشهر الصيف الحارة لمنع الجفاف.
7. الكنتالوب و الالتهابات: يحتوي الكانتلوب على الكولين و الذي يعد عنصر غذائي أساسي ومتعدد الاستخدامات ؛ حيث يساعد الشخص على النوم (يزيل الأرق)، كما يساعد على حركة العضلات، والتعلم، و تنشيط الذاكرة, كما يساعد أيضاً في الحفاظ على بنية الأغشية الخلوية، و نقل النبضات العصبية و يساعد في امتصاص الدهون، ويقلل من الالتهابات المزمنة.
8. الكنتالوب و صحة الشعر و الجلد (البشرة):إن تناول الكانتلوب يفيد في المحافظة على صحة الشعر, حيث يحتوي الكنتالوب على مستويات مرتفعة من فيتامين A وهو عنصر غذائي مطلوب لإنتاج مادة شحميه (دهنية) تفرزها غدد الجلد الدهنية، وهو مركب يبقي الشعر مرطب وصحي, كما أن فيتامين A أيضا يعد عاملاً هاماً لنمو جميع الأنسجة الجسدية، بما في ذلك الجلد والشعر.:كما أن
هناك حاجة إلى مستويات كافية من فيتامين C لبناء وصيانة الكولاجين، الذي يوفر بنية الجلد والشعر, وقد وجد أن كوب واحد من مكعبات الكنتالوب (160 جرام) يوفر 97 ٪ من الاحتياجات اليومية من هذا الفيتامين. و بالإضافة لذلك فإن الكنتالوب يعمل أيضاً على الترطيب الكلي، وهو أمر حيوي لصحة لجلد وإعطائه المظهر الجيد و إكساب الشعر الحيوية و اللمعان. و يمكن أن تستخدم الكنتالوب كمكيف للشعر - وذلك بهرس قطع الكانتلوب مع قطع من ثمار الأفوكادو ، توضع الخلطة على الشعر وترك لمدة 10 دقائق لتجديد رطوبة الشعر و تحسين مظهره و زيادة لمعانه. المصادر:
1. عاطف محمد إبراهيم - الفواكه و الخضروات و صحة الإنسان - 2015 - منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2. Amaro AL, Beaulieu JC, Grimm CC et al. Effect of oxygen on aroma volatiles and quality of fresh-cut cantaloupe and honeydew melons. Food Chemistry, Volume 130, Issue 1, 1 January 2012, Pages 49-57.
3. Brat P, George S, Bellamy A et al. Daily Polyphenol Intake in France from Fruit and Vegetables. The Journal of Nutrition136. 9 (Sep 2006): 2368-73.
4. de Melo, MLS, Narain N and Bora PS. Characterization of some nutritional constituents of melon (Cucumis melo hybrid AF-522) seeds. Food Chemistry, Volume 68, Issue 4, March 2000, Pages 411-414.
5. Ismail HI, Chan KW, Mariod AA et al. Phenolic content and antioxidant activity of cantaloupe (cucumis melo) methanolic extracts. Food Chemistry, Volume 119, Issue 2, 15 March 2010, Pages 643-647.
6. Ismail M, Mariod A, Bagalkotkar G et al. Fatty acid composition and antioxidant activity of oils from two cultivars of Cantaloupe extracted by supercritical fluid extraction. Journal: Grasas y Aceites Year: 2010 Vol: 61 Issue: 1 Pages/record No.: 37-44.
7. Kourkoutas D, Elmore JS and Mottram DS. Comparison of the volatile compositions and flavour properties of cantaloupe, Galia and honeydew muskmelons. Food Chemistry, Volume 97, Issue 1, July 2006, Pages 95-102
8. Laur LM and Tian L. Provitamin A and vitamin C contents in selected California-grown cantaloupe and honeydew melons and imported melons. Journal of Food Composition and Analysis, Volume 24, Issue 2, March 2011, Pages 194-201.
9. Marion Eugene Ensminger; Audrey H. Ensminger .1993. Cantaloupe in Foods & Nutrition Encyclopedia, 2nd Edition, Volume 1. CRC Press. pp. 329-331.
10. Milind P and Kulwnt S. Musk melon is eat-must melon. Int Res J Pharm (IRJP) 2011, 2(8): 52-57.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 206 مشاهدة
نشرت فى 10 ديسمبر 2017 بواسطة FruitGrowing

PROF.DR.Atef Mohamed Ibrahim

FruitGrowing
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

276,598