قسم الفاكهة

edit

الكانتلوب - الأهمية الغذائية و الفوائد الطبية
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

تاريخ النشأة:
الكثير من المؤرخين غير متأكدين تماماً من أصل نشأة الكانتلوب, و نظراً لأن العديد من أفراد عائلة الكانتلوب (Cucumis melo) تنمو بصورة برية في أفريقيا, مما دفع بعض الباحثين للاعتقاد بأن هذه المنطقة هي الموطن الأصلي للكانتلوب, غير أن الكانتلوب الأفريقي ذاته قد يكون له أسلاف في أجزاء من آسيا بما فيها الهند أو الصين. ومن المرجح أن الكانتلوب نشأ في منطقة ما تمتد من الهند إلى أفريقيا,ثم إدخال في وقت لاحق إلى أوروبا، و حوالي عام 1890، أصبح محصولا تجاريا في الولايات المتحدة
كما أن سكان الأقطار التي تقع في أقصى الجزء الشمالي من أفريقيا على طول الشواطئ الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط, خاصة تلك التي في حوض المتوسط و الشرق الأوسط كانوا يستمتعون بأكل الكانتلوب في وقت مبكر من تاريخه. و حالياً تعد تركيا, إيران و مصر هي الأقطار المنتجة للكانتلوب و تأتي الولايات المتحدة بعد مصر, غير أن الصين تتصدر هذه الأقطار و التي تنتج حالياً حوالي نصف إنتاج العالم من الشمام بما فيها الكانتلوب.
و الشاهد على شعبية الكانتلوب في العالم (و الشمام بشكل عام), هو انتشار ظاهرة تجفيف البذور و استهلاكه في التسلية أو كوجبة خفيفة, هذه ما يشاهد في أجزاء كثيرة من أمريكا الوسطى و الجنوبية, آسيا و كذلك في الشرق الأوسط.
يعرف الكنتالوب أيضا باسم موسكميلونز muskmelons ، البطيخ الشمام، البطيخ الصخري، والشمام الفارسي. وهم عضو في عائلة نباتية Cucurbitaceae ، جنبا إلى جنب مع الشهد والبطيخ.
و في عام 2013، كان الإنتاج العالمي من البطيخ و الشمام، بما في ذلك الكانتلوب حوالي 29.4 مليون طن، وتمثل الصين 49٪ من المجموع (14.4 مليون طن, ومن البلدان الهامة الأخرى التي ازدادت إنتاجيتها في عام 2013, تركيا وإيران ومصر والهند، التي تراوح إنتاج كل منها ما بين 1 إلى 1.7 مليون طن.
و نظراً لأن الكنتالوب قد انحدر من أصول النباتات الاستوائية, فإن نموه و ازدهاره يتطلب درجات حرارة دافئة طوال فترة النمو الطويلة نسبيا، و من ثم فإن زراعة الكانتلوب في مناخات معتدلة, غالبا ما تبدأ في الداخل لمدة 14 يوما أو أكثر قبل زرعها في الحقل أو الهواء الطلق.
*التقسيم النباتي: توضح بيانات الجدول التالي موقع الكنتالوب في المملكة النباتية:

وغالبا ما يتم جمع ثمار الكنتالوب ، وشحنها، قبل تمام نضجها, و تجرى على الثمار بعد الحصاد بعض المعاملات باستخدام هيبوكلوريت الصوديوم أو منظفات الغسيل و ذلك لمنع نمو عفن السالمونيلا, إلا أن هذه المعاملة، يمكن أن تخفي الرائحة المسكية للثمرة، هذا في حد ذاته يمكن أن يجعل من الصعب على المشتري أن يحكم على الجودة النسبية للكانتلوب.
وعادة ما تؤكل ثمار الكنتالوب كفاكهة طازجة، كسلطة، أو كحلوى مع الآيس كريم أو الكسترد,و لأن سطح الثمرة يمكن أن يحتوي على البكتيريا الضارة - على وجه الخصوص السالمونيلا, فإنه، ينصح بغسيل وفرك قشرة الثمرة بعناية و بدقة قبل القطع والاستهلاك, كما ويجب أن يتم تبريد الثمرة بعد قطعها واستهلاكها في أقل من ثلاثة أيام لمنع خطر السالمونيلا أو مسببات الأمراض البكتيرية الأخرى.
حقائق هامة عن الكانتلوب:
1. قد تحمي المركبات الموجودة في الكانتلوب من الضمور البقعي المرتبط بالسن (وهو حالة تؤثر على الجزء المركزي من الشبكية (البقعة)، مما يؤدي إلى تشويه أو فقدان الرؤية المركزية, يحدث بشكل خاص في البالغين الأكبر سنا، وفي هذه الحالة يطلق عليه الضمور البقعي المرتبط بالعمر).
2. يحتوي الكوب الواحد (حوالي 156 جرام) من مكعبات الكانتلوب على 53 سعر حراري فقط.
3. 200 جرام فقط من الكانتلوب تحتوي على ما يزيد عن الاحتياجات اليومية من فيتامين C.
4. يمكن إضافة الكانتلوب من الأطعمة, من العصائر و حتى سلطة الفواكه.

*الكانتلوب و الفوائد الصحية المحتملة:
يرتبط استهلاك الفواكه والخضروات من جميع الأنواع مع انخفاض خطر العديد من الظروف الصحية ذات الصلة بنمط الحياة. فقد أوضحت نتائج العديد من الدراسات إلى أن زيادة استهلاك الأطعمة النباتية مثل الكانتلوب يقلل من خطر السمنة، والوفيات ، والسكري، وأمراض القلب و تعزيز صحة البشرة والشعر، وزيادة الطاقة، وانخفاض الوزن الكلي.
الكنتالوب ذا نكهة غنية، و منخفض جدا في السعرات الحرارية (كل 100 جرام تعطي فقط 34 سعر حراري) كما أن محتواها من الدهون منخفض , كما أنها غنية في العديد من المركبات التي تلزم لتعزيز الصحة مثل البوليفينولات والفيتامينات والمعادن التي هي من الأهمية بمكان للحصول على حالة صحية مثلى.
يعد الكانتلوب مصدرا ممتازا لفيتامين A،( يحتوي كل 100 جرام على 3382 وحدة دولية) أو حوالي 112٪ من المستويات اليومية الموصى بها). و فيتامين A أحد مضادات الأكسدة القوية و هو ضروري للحفاظ على الرؤية, كما أنه ضروري للحفاظ على الغشاء المخاطي بحالة صحية و كذلك الجلد, و لقد كان من المعروف أن استهلاك الفواكه الطبيعية الغنية بفيتامين A يساعد في الحماية من الإصابة بسرطان الرئة و سرطان تجويف الفم.
كما أن الكانتلوب غني بالفلافونويدات flavonoids المضادة للأكسدة مثل بيتا كاروتين beta-carotene ، اللوتين lutein ، الزانثين zeaxanthin ، و الكريبتوزانثين cryptoxanthin . هذه المواد المضادة للأكسدة لديها القدرة في حماية الخلايا الجسم من التأثير الضار للأصول الحرة ( الجذور خالية من الأكسجين)، وبالتالي؛ وتوفير الحماية ضد سرطان القولون، البروستاتا، الثدي، بطانة الرحم والرئة، وسرطان البنكرياس.
يعد الزيازانثين Zeaxanthin من أهم الكاروتنويدات المغذية, التي تمتص بشكل انتقائي في الشبكية ( البقعة) في العين حيث يعتقد أنه يوفر حماية كمضاد للأكسدة و كذلك الحماية من الأشعة الزرقاء الضارة, أي أن وظيفته غربلة أو تصفية الضوء. وبالتالي، فإنه يوفر حماية للعين من "الضمور البقعي المرتبط بالعمر" (الرمد) في كبار السن.
يعد الكانتلوب مصدراً مثالياً للمحللات الكهربائية, حيث توفر كل 100 جرام من اللب حوالي 267 مليجرام من البوتاسيوم, و البوتاسيوم عنصر هام للخلية و سوائل الجسم, كما أنه يساعد على التحكم في معدل ضربات القلب وضغط الدم. وبالتالي يوفر الحماية ضد السكتة الدماغية وأمراض القلب التاجية.
تحتوي ثمار الكنتالوب أيضا على مستويات معتدلة من فيتامينات B المركبة، مثل النياسين niacin ، وحمض البانتوثنيك pantothenic acid ، وفيتامين C، والمعادن مثل المنجنيز. و من المعروف أن استهلاك الأطعمة الغنية بفيتامينC يساعد الجسم البشري على تطوير المقاومة ضد العوامل المعدية وكسح الأصول الحرة( الخالية من الأكسجين ). كما يستخدم جسم الإنسان المنجنيز كعامل مساعد للإنزيم المضادة للأكسدة، , superoxide dismutase . و من الناحية التجارية يستخدم الكانتلوب لاستخراج هذا الأنزيم الذي يلعب دوراً حيوياً كخط دفاع أول كمضاد أكسدة للدفاع جسم الإنسان.
و توضح محتويات الجداول التالية الموجودة بكل 100 جرام لب طازج:

* نظرة متعمقة عن الصورة الغذائية للكانتلوب
بالإضافة للبيانات المدونة في الجداول السابقة, فإن البيانات المدونة بالجداول اللاحقة (دراسة أخرى) تبين بصورة جلية جميع المعلومات المتعلقة بالحلة الغذائية للكانتلوب بما فيها الكربوهيدرات, السكريات, الألياف الذائبة و غير الذائبة, الصوديوم, الفيتامينات, المعادن, الأحماض الدهنية, الأحماض الأمينية و غيرها الكثير.

* نظرة شاملة عن الفوائد الصحية للكنتالوب
1. الكنتالوب و الضمور البقعي في العين و المرتبط بالعمر: يتواجد مركب الزانثين المضاد للأكسدة، في الكنتالوب، و الذي يلعب دوراً هاما في فلتره الأشعة الزرقاء الضارة, و من ثم يعتقد أنها تلعب دورا وقائيا في صحة العين وربما درء الأضرار الناجمة عن الضمور البقعي. و قد أظهرت الدراسات أن تناول الكانتلوب (3 مرات يومياً) قلل من خطر تطور الضمور البقعي المرتبط بالعمر.
2. الكنتالوب و مرض الربو: لوحظ أن مخاطر الإصابة بالربو كانت أقل في الأشخاص الذين يستهلكون كمية عالية من بعض العناصر الغذائية, التي من أهمها بيتا كاروتين، و التي تتوافر في الفواكه الصفراء والبرتقالية مثل الكانتلوب والقرع والجزر والخضروات الورقية، بما في ذلك السبانخ واللفت, كما يعد فيتامين C أحد المغذيات الهامة الأخرى التي يمكن أن تحمي مخاطر حدوث الربو, و يوجد هذا الفيتامين بوفرة في الكانتلوب، الحمضيات والفواكه الاستوائية.
3. الكنتالوب و ضغط الدم: وجد أن الألياف، البوتاسيوم، وفيتامين C، ومحتوى الكولين في الكنتالوب, تدعم من صحة القلب , كما وجد أن استهلاك الأطعمة العالية في محتواها من البوتاسيوم يمكن أن تساعد على خفض ضغط الدم و من الأطعمة التي تحتوي على مستويات مرتفعة من البوتاسيوم , الكانتلوب, الشمام، الأناناس، الطماطم، البرتقال، السبانخ، والموز.
كما يعمل البوتاسيوم أيضاً على خفض خطرا لإصابة بالسكتة الدماغية، وحماية ضد فقدان كتلة العضلات، والحفاظ على كثافة المعادن في العظام، والحد من تكوين الحصى بالكلى.
4. الكنتالوب و الإصابة بالسرطان: البيتا كاروتين من المغذيات النباتية التي تتواجد بوفرة في الكانتلوب و الشمام و غيرها, تلعب دوراً وقائياً ضد سرطان البروستاتا، و قد أكد ذلك نتائج الدراسة التي تم إجرائها بكلية التغذية بجامعة هارفارد,و في اليابان تبين أيضاً أن البيتا كاروتين قد ارتبطت ارتباطاً عكسياً بتطور سرطان القولون في السكان المحليين.
5. الكنتالوب و المساعدة على الهضم: نظراً لاحتواء الكانتلوب على مستويات مرتفعة في كلٍ من الألياف والرطوبة، فإن تناوله يساعد على منع الإمساك، وتعزيز انتظام الجهاز الهضمي و الإبقاء بحالة صحية.
6. الكانتلوب و منع الجفاف: مع ارتفاع محتوى الكنتالوب من الماء و المواد المحللة، فإنه يعد وجبة خفيفة متاحة خلال أشهر الصيف الحارة لمنع الجفاف.
7. الكنتالوب و الالتهابات: يحتوي الكانتلوب على الكولين و الذي يعد عنصر غذائي أساسي ومتعدد الاستخدامات ؛ حيث يساعد الشخص على النوم (يزيل الأرق)، كما يساعد على حركة العضلات، والتعلم، و تنشيط الذاكرة, كما يساعد أيضاً في الحفاظ على بنية الأغشية الخلوية، و نقل النبضات العصبية و يساعد في امتصاص الدهون، ويقلل من الالتهابات المزمنة.
8. الكنتالوب و صحة الشعر و الجلد (البشرة):إن تناول الكانتلوب يفيد في المحافظة على صحة الشعر, حيث يحتوي الكنتالوب على مستويات مرتفعة من فيتامين A وهو عنصر غذائي مطلوب لإنتاج مادة شحميه (دهنية) تفرزها غدد الجلد الدهنية، وهو مركب يبقي الشعر مرطب وصحي, كما أن فيتامين A أيضا يعد عاملاً هاماً لنمو جميع الأنسجة الجسدية، بما في ذلك الجلد والشعر.:كما أن
هناك حاجة إلى مستويات كافية من فيتامين C لبناء وصيانة الكولاجين، الذي يوفر بنية الجلد والشعر, وقد وجد أن كوب واحد من مكعبات الكنتالوب (160 جرام) يوفر 97 ٪ من الاحتياجات اليومية من هذا الفيتامين. و بالإضافة لذلك فإن الكنتالوب يعمل أيضاً على الترطيب الكلي، وهو أمر حيوي لصحة لجلد وإعطائه المظهر الجيد و إكساب الشعر الحيوية و اللمعان. و يمكن أن تستخدم الكنتالوب كمكيف للشعر - وذلك بهرس قطع الكانتلوب مع قطع من ثمار الأفوكادو ، توضع الخلطة على الشعر وترك لمدة 10 دقائق لتجديد رطوبة الشعر و تحسين مظهره و زيادة لمعانه. المصادر:
1. عاطف محمد إبراهيم - الفواكه و الخضروات و صحة الإنسان - 2015 - منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2. Amaro AL, Beaulieu JC, Grimm CC et al. Effect of oxygen on aroma volatiles and quality of fresh-cut cantaloupe and honeydew melons. Food Chemistry, Volume 130, Issue 1, 1 January 2012, Pages 49-57.
3. Brat P, George S, Bellamy A et al. Daily Polyphenol Intake in France from Fruit and Vegetables. The Journal of Nutrition136. 9 (Sep 2006): 2368-73.
4. de Melo, MLS, Narain N and Bora PS. Characterization of some nutritional constituents of melon (Cucumis melo hybrid AF-522) seeds. Food Chemistry, Volume 68, Issue 4, March 2000, Pages 411-414.
5. Ismail HI, Chan KW, Mariod AA et al. Phenolic content and antioxidant activity of cantaloupe (cucumis melo) methanolic extracts. Food Chemistry, Volume 119, Issue 2, 15 March 2010, Pages 643-647.
6. Ismail M, Mariod A, Bagalkotkar G et al. Fatty acid composition and antioxidant activity of oils from two cultivars of Cantaloupe extracted by supercritical fluid extraction. Journal: Grasas y Aceites Year: 2010 Vol: 61 Issue: 1 Pages/record No.: 37-44.
7. Kourkoutas D, Elmore JS and Mottram DS. Comparison of the volatile compositions and flavour properties of cantaloupe, Galia and honeydew muskmelons. Food Chemistry, Volume 97, Issue 1, July 2006, Pages 95-102
8. Laur LM and Tian L. Provitamin A and vitamin C contents in selected California-grown cantaloupe and honeydew melons and imported melons. Journal of Food Composition and Analysis, Volume 24, Issue 2, March 2011, Pages 194-201.
9. Marion Eugene Ensminger; Audrey H. Ensminger .1993. Cantaloupe in Foods & Nutrition Encyclopedia, 2nd Edition, Volume 1. CRC Press. pp. 329-331.
10. Milind P and Kulwnt S. Musk melon is eat-must melon. Int Res J Pharm (IRJP) 2011, 2(8): 52-57.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 9 مشاهدة
نشرت فى 10 ديسمبر 2017 بواسطة FruitGrowing

زراعة, رعاية و إنتاج السفرجل - الأهمية الاقتصادية و القيمة الغذائية و الطبية
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

 

مقدمة:
تتبع الفواكه التفاحية العائلة الوردية Rosaceae , ومن أهم الأجناس التي تنتمي لهذه العائلة, جنس Malus (التفاح), جنس Pyrus (الكمثرى) و جنس Cydonia (السفرجل).
تشترك هذه الأجناس الثلاثة في كونها متساقطة الأوراق و تحمل براعم زهرية مختلطة, الثمرة كاذبة , حيث يتكون الجزء اللحمي من الثمرة من الأنبوبة الزهرية التي تنشأ من اتحاد قواعد الكأس و التويج و الأسدية, أما الجزء اللحمي من الثمرة الحقيقية (المبيض) فهو عبارة عن الغلاف الخارجي (Exocarp) , الغلاف الأوسط (Mesocarp) أما الغلاف الداخلي لجدار المبيض فهو (Endocarp) و الذي غالباً ما يكون جلدياً و يحيط بالبذور.
الموطن الأصلي:
يتبع السفرجل جنس Cydonia الذي يضم نوع واحد فقط هو (Cydonia oblonga Mill.), و يعتقد أن هذا النوع نشأ في المناطق الحارة في جنوب شرقي أوروبا و آسيا الصغرى و لا توجد دراسات كثيرة على السفرجل نظراً لأن ثماره قليلة الأهمية. و أكثر استعمالات السفرجل تنحصر في كونه أصل مقصر للكمثرى و البشملة, كما تستعمل الثمار في بعض الأحوال في صناعة المربى و الجلي و الحفظ. يزرع السفرجل على نطاق محدود في مصر و بعض الدول العربية, غير أنه يعد محصولاً هاماً في الأرجنتين.
الوصف النباتي:
العدد الأساسي للكروموسومات = 17 و العدد الموجود بالخلايا الجسمية الثنائية = 34. شجرة أو شجيرة صغيرة متساقطة الأوراق, الورقة بسيطة تامة الحافة, بيضية أو مستديرة أو قلبية الشكل, يوجد زغب خفيف على السطح العلوي للورقة, أما السطح السفلي مغطى بزغب كثيف, وكذلك عنق الورقة, و للورقة أذينات في الغالب. تحمل الأزهار طرفياً على الأفرخ الصغيرة و الزهرة بيضاء أو بنفسجية اللون, الكأس مكون من خمس سبلات و التويج مكون من خمس بتلات. المبيض منخفض مكون من خمس حجرات يحوي كلٍ منها بويضات عديدة. الثمرة تفاحية تحتوي على بذور كثيرة. شكل الثمرة كمثري أو مطاول, غير أن شكل الثمرة عموما غير منتظم, الجلد خشن الملمس, و اللب لونه أبيض كريمى و حمضي الطعم, شكل (1).
التلقيح و الإخصاب و عقد الثمار:
نظراً لأن جميع أصناف السفرجل مخصبة ذاتياً فهي لا تحتاج إلى التلقيح الخلطي.
العوامل البيئية المناسبة:
أ - العوامل المناخية:
تتميز أصناف السفرجل بأن أشجارها ذات دور راحة قصير نسبياً بالمقارنة بأنواع الفواكه المتساقطة الأوراق الأخرى, و من ثم فإن احتياجاتها من البرودة خلال الشتاء قليلة لإنهاء دور راحة البراعم, لذلك فإن الكثير من هذه الأصناف ينمو و يزدهر في المناطق ذات الشتاء الدافئ.
ب - التربة المناســـبة:
يمكن لأشجار السفرجل النمو في أنواع مختلفة من التربة, غير أن أفضلها هي الصفراء المتوسطة القوام الخصبة الجيدة التهوية و الحسنة الصرف.

شكل (1): يبين شكل الثمار و قطاع طولي في الثمرة.


التكاثر:
1. لعقـــــلة
يتكاثر السفرجل البلدي عادة بالعقل الساقية الناضجة الخشب, بشرط أن تنتهي قاعدة العقلة بكعب (جزء من خشب الأم), تؤخذ العقل من أفرع عمرها سنة, كما يمكن أن تجهز من أفرع عمرها يتراوح بين 2 - 3 سنوات, و عادة ما تجهز العقلة من الجزء القاعدي للفرع, حيث أنها تستطيع تكوين جذوراً بطريقة أفضل عما لو جهزت من الأجزاء الطرفية للأفرع. تزرع العقل بأرض المشتل لتنمو خلال موسم النمو الأول, ثم تنقل بعد سنة من زراعتها إلى المكان المستديم حيث تغرس هناك.
2. الترقيد التـــاجي
يمكن أيضاً إكثار بعض أصناف السفرجل عن طريق الترقيد التاجي.
3. التطعيـــم
4. يمكن في بعض الأحوال إكثار بعض أصناف السفرجل التجارية عن طريق التطعيم, و غالباً ما تستخدم البرعمة الدرعية, حيث تطعم العقل المجذرة لبعض الأصناف مثل الصنف Angers بطعوم الأصناف المرغوبة.
زراعة الشتلات بالبستان:
تحرث أرض البستان و تسوى, ثم تحدد مواقع الجور التي ستغرس بها الشتلات. عادة ما تجهز الجور بأبعاد 50 x 50 x 50 سم, وعند حفر الجورة يوضع تراب السطح في جهة و تراب القاع في الجهة المقابلة. تقلم الشتلات, و تزال الجذور الممزقة و الطويلة, كما تزال الأفرع الضعيفة, ثم تغرس الشتلات على نفس العمق الذي كانت عليه بأرض المشتل, ثم يردم حولها جيداً بالتربة, و توالى الشتلات بالري حتى تتأصل و تثبت تماماً بالأرض و تنمو و ينتشر مجموعها الجذري. عادة ما تغرس شتلات السفرجل على أبعاد 3 أو 5 متر وذلك حسب الأصناف و حسب اختلاف درجة خصوبة التربة.
الـــري:
تجب العناية بري الشتلات عقب غرسها, حيث تروى مرة كل سبعة أيام في الأراضي الثقيلة و مرة كل ثلاثة أيام في الأراضي الرملية و الخفيفة, و يجب موالاة الري حتى تتثبت الشتلة جيداً بالأرض, ثم يباعد بين الرية و الأخرى. و تجب ملاحظة أن عدد الريات و كذلك الفترة بين الرية و الأخرى يتحدد باختلاف الظروف البيئية السائدة بالمنطقة. يفضل ري الشتلات الصغيرة السن بطريقة البوائك, حيث يحاط كل صف من صفوف الأشجار بحوض و يسمح للماء بالجريان به بين الأشجار و بعضها. بعد ثلاث سنوات تستبدل هذه الطريقة بطريقة الأحواض المقفلة, و فيها يحاط صف الأشجار بحوض على أن يسمح للماء بالانسياب في المساحات بين الأحواض و بعضها.
و بالنسبة للأشجار الكبيرة السن, و التي وصلت لسن الحمل و الإثمار, تعطى الأشجار ريه غزيرة في أواخر شهر فبراير استعدادا لبدء نشاط الأشجار في الربيع و تفتح البراعم. تروى الأرض بعد ذلك مرة كل أسبوعين في الأراضي الثقيلة و كل عشرة أيام في الأراضي المتوسطة أو الخفيفة. يجب تقليل كميات مياه الري أثناء فترة التزهير, حيث أن زيادة الماء خلال تلك الفترة تسبب تساقط عدد كبير من الأزهار و من ثم يقل المحصول. في شهري مايو و يونيو و عندما ترتفع درجة حرارة الجو و يزداد معدل فقد الماء عن طريق النتح من الأوراق و عن طريق البخر من الأرض, تروى أرض البستان حتى لا يؤدي ارتفاع درجة الحرارة و نقص الرطوبة (خاصة إذا كانت تلك الظروف يصاحبها هبوب الرياح) إلى تساقط الثمار الحديثة العقد, و هذا من شأنه تقليل المحصول الكلي للأشجار.
تروى الأشجار بعد ذلك 2 - 3 مرات, ثم يقلل الري حتى لا تصير الثمار عصيرية أكثر من اللازم و لا تتحمل النقل, كما أن ارتفاع الرطوبة النسبية خلال تلك الفترة يؤدي إلى إصابة الثمار ببعض الأمراض الفطرية. عقب جمع الثمار, يستمر الري, و عادة ما تحتاج الأشجار إلى 2 - 3 ريات, ثم يوقف الري نهائياً في أواخر شهر نوفمبر استعداداً لدخول الأشجار في طور راحتها, و في المناطق التي يقل فيها معدل هطول الأمطار خلال فصل الشتاء, قد تحتاج الأشجار لرية واحدة أو اثنتان.
التســـميد:
يتناسب المحصول و كذلك جودة الثمار تناسباً طردياً مع خصوبة التربة, و من ثم يجب العناية بعملية التسميد. يضاف السماد البلدي بمعدل 6 م3 للفدان, هذه تضاف في أواخر الخريف و أوائل الشتاء حتى تكون هناك فترة زمنية كافية لتحلل السماد لبلدي قبل حلول فصل الربيع و بداية نشاط النبات, حتى تنفرد العناصر الغذائية و تكون صالحة للامتصاص بواسطة الجذور. كما تضاف الأسمدة الآزوتية المعدنية بواقع 1 - 1.5 كيلوجرام لكل شجرة, هذا و تختلف الكمية المضافة باختلاف عمر الشجرة, و غالباً ما تضاف الكميات الصغيرة للأشجار الصغيرة ثم تزداد هذه الكميات حتى تصل إلى الكميات المناسبة للأشجار الكبيرة العمر و المثمرة. تضاف الأسمدة المعدنية على دفعتين, الأولى وقت تفتح البراعم الزهرية أو قبل ذلك بأسبوع و الثانية تضاف عقب تمام عقد الثمار في شهر أبريل أو مايو.
التقلـــيم:
1 - تقليم تربية الأشجار الصغيرة السن:
الغرض من التقليم في هذه الحالة هو إعطاء الشجرة الشكل و الهيكل المناسبين من أجل تسهيل إجراء عمليات الخدمة المختلفة في المستقبل, و عادة ما تتبع طريقة الفرع الرئيسي المحور أو الطريقة الهرمية المحورة.
2 - تقليم الأشجار المثمرة:
تحمل البراعم الزهرية طرفاً على أفرخ صغيرة, تخرج من البراعم الجانبية على أفرع عمرها سنة, و من ثم فإنه عند التقليم وجب الحذر من إزالة تلك الأفرع إلا في الحدود التي تحدث توازناً بين النمو الثمري و النمو الخضري, كما تزال أيضاً الأفرع الجانبية المصابة و كذلك بعض الأفرع الكبيرة بهدف فتح قلب الشجرة للضوء و الهواء.
جمع الثمـــار:
تبدأ أشجار السفرجل في الإثمار في العام الثالث أو الرابع من زراعتها بالبستان المستديم, و عادة ما تجمع الثمار عندما تصل لمرحلة النضج و ليس لمرحلة اكتمال النمو كما في التفاح و الكمثرى, وذلك نظراً لقلة الأهمية الاقتصادية للثمار. تجمع الثمار بنفس طرق جمع ثمار التفاح و الكمثرى, غير أن عملية الجمع هنا لا تحظى بنفس أهمية جمع ثمار التفاح و الكمثرى, حيث أن الثمار ستطهى لعمل المربى أو الچلي.
التخـــزين:
يمكن تخزين ثمار السفرجل على درجة حرارة منخفضة تتراوح بين - 1 إلى 1 °م, و طوبة تتراوح بين 85 - 90 ٪, غير أن هذه الطريقة تُعد مكلفة, و من ثم يمكن ترك الثمار في مكان مهوى على درجة الحرارة الجوية العادية.
الأصناف:
توجد عدة أصناف من السفرجل من أهمها:
1. السفرجل البلدي
ثماره رديئة, غير منتظمة الشكل و خشنة الملمس.
2. السفرجل الرومي Rass Mammoth
الثمرة كبيرة الحجم, كروية الشكل مطاولة إلى حدٍ ما, عالية الجودة و تصلح للطهي و عمل المربى.
3. باين آبل Pineapple
الثمرة كبيرة الحجم, كروية الشكل و ذات جودة عالية.
4. تشامبيون Champion
الثمرة متوسطة الحجم, كروية الشكل, ناعمة الملمس, لون الجلد أصفر, اللب قليل العصارة و يحتوي على خلايا حجرية, تستعمل الثمار في عمل المربى.
5. الأزميرلي Smyrna
الثمرة متوسطة الحجم, كروية أو كمثرية الشكل, خشنة الملمس, لون الجلد أخضر مصفر, لون اللب أبيض و اللب غير عصيري متوسط الحلاوة و النكهة, أصله من تركيا.
6. فارانـــجا Bereczchi (Varanja)
الثمرة كبيرة الحجم, كمثرية الشكل و لونها أصفر ذهبي, اللب حلو عصيري و ذا جودة عالية, تصلح الثمار للطهي. الشجرة قوية النمو جداً, علية الإنتاجية و تصل لسن الحمل و الإثمار مبكراً.
7. ميخ بروليفك Meech's Prolific
الثمرة كبيرة الحجم نوعاً, كمثرية الشكل, لونها أصفر ذهبي و ممتازة الجودة, الشجرة بطيئة النمو و تحمل محصولاً منتظماً سنوياً. تبدأ الشجرة في الإزهار و حمل الثمار في العام الثالث من زراعتها بالبستان المستديم.
8. برتغال Portugal
صنف مبكر النضج, الثمرة كروية الشكل, مطاولة, لونها برتقالي تقريباً عند النضج. يوجد زغب كثيف على سطح الثمرة, النكهة جيدة . الشجرة قوية النمو جداً و منتشرة و عالية الإنتاجية.
الآفات التي تهاجم أشجار السفرجل:
العفن الأسود و التقرح و البياض الدقيقي تعد أكثر الأمراض التي تصيب أشجار السفرجل, كما تهاجم بالعديد من الآفات التي تصيب أشجار التفاح و الكمثرى و غيرها من الفواكه.
1. البياض الدقيقي Powdery Mildew
يهاجم المرض الأفرخ و العساليج و الأوراق و الأزهار و الثمار و كذلك البراعم. يتسبب هذا المرض عن الفطر Podosphaera leuctricha (E x E) Salm., الأعراض: تظهر على الأجزاء النباتية السالفة الذكر بقع بيضاء ذات مظهر دقيقي, يتحول لونها إلى الأصفر ثم البني, و في حالة الأوراق تصبح الورقة جافة قابلة للكسر, و يتوقف نمو الأفرع المصابة ولا تلبث أن تموت. أما الأزهار المصابة فغالباً ما تتجعد و يتحول لونها إلى الأسود, وفي حالة إصابة الثمار الصغيرة فهذه تتوقف عن النمو و تسقط قبل أن تصل لمرحلة النضج, أما الثمار الكبيرة فنادراً ما تصاب, و إذا حدث ذلك فإنها تكون عرضة للتشقق.
المكافحة: يمكن مقاومة المرض بإتباع بعض الطرق التي من أهمها:
‌أ- تقليم و إزالة الأفرع المصابة و التخلص منها وذلك بحرقها.
‌ب- رش الأشجار بالدينكواب Dincoap (الكارثان) (25 ٪ مسحوق قابل للبلل بمقدار نصف رطل / جالون ماء) - كما يمكن رش الأشجار بالبينومايل Benomyl ... يبدأ الرش عند مرحلة التزهير, و عادة ما تحتاج الأشجار إلى 4 - 5 رشات حسب شدة الإصابة.
2. (فراشة) دودة ثمار التفاح Codling Moth
من أهم آفات التفاح التي تهاجم أيضاً الكمثرى و السفرجل و الجوز العجمي. تعمل اليرقة أنفاقاً في الثمار تصل من السطح إلى مركز الثمرة, مما يؤدي لانخفاض قيمتها التسويقية و قدرتها التخزينية, مما أن وجود هذه الأنفاق يساعد على إصابة الثمار بالأمراض الفطرية و البكتيرية مما يتسبب في تلف الثمار.
المكافحة:
يمكن رش الأشجار بأي من المبيدات التالية: الباراثيون و الملاثيون و تراي ثيون trithion, حيث يبدأ الر من وقت سقوط البتلات. ترش الأشجار عدة مرات بين الرشة و الأخرى 15 يوم و بشرط أن يوقف الرش لمدة 15 يوم على الأقل قبل جمع المحصول, كما يمكن الرش بالكوثيون Cuthion (مسحوق قابل للبلل 25 ٪) بمقدار 1.2 رطل / 100 جالون ماء.
3. التقرح Canker
مرض أو خلل فسيولوجي ينشأ نتيجة عدم التوافق بين الأصل و الطعم النامي عليه, تظهر الأعراض في صورة تقرحات مستديرة على الساق و الأفرع الرئيسية, و تجف الأجزاء المصابة و تموت, يكثر ظهور هذا المرض في الأراضي السيئة الصرف و الأراضي المالحة, وقد يتسبب هذا المرض عن بعض أنواع الفطريات و البكتريا أو حتى نقص عنصر النحاس, و في هذه الحالة ترش الأشجار بمخلوط بوردو.
4. ذبابة فاكهة البحر المتوسط Mediterranean Fruit Fly
حشرة خطيرة تصيب كثيراً من الفواكه مثل التفاح و الكمثرى و الحمضيات و الخوخ و البرقوق و المشمش, تشبه الحشرة السابقة في أنها تضع بيضها و لكن على سطح الثمرة بعد عمل ثقوب بسيطة لوضع البيض, عقب فقس البيض, تبدأ اليرقات في حفر أخاديد داخل الثمرة, و من ثم تصبح الثمار عرضة لمهاجمة الفطريات و البكتيريا مسببة تلف الثمار.
المكافحة:
ترش الأشجار بالملاثيون (50 ٪) بمعدل نصف لتر / 100 جالون ماء أو الباراثيون (50 ٪) بمعدل 120 مل / 100 جالون ماء, حيث ترش الأشجار في الربيع بمجرد ظهور الحشرات, كما يجب جمع الثمار المصابة و حرقها للتخلص منها.

الأهمية الاقتصادية و القيمة الغذائية و الطبية للثمار:
تشمل بعض الفوائد الصحية للسفرجل, القدرة في المساعدة على الوقاية من السرطان, المساعدة على فقدان الوزن, تحسين صحة الجهاز الهضمي, الحد من الكولسترول, زيادة قوة الجهاز المناعي, منع أمراض الجهاز الهضمي, تهدئة الالتهابات, تحسين صحة البشرة, خفض ضغط الدم, منع الحساسية و تنشيط الدورة الدموية في نظام القلب و الأوعية الدموية.
و تستخدم ثمار السفرجل في صناعة المربيات و الجلي و الحلويات و عمل العصير و كمنكهات, و للحصول على الفائدة القصوى من ثمار السفرجل, تؤكل الثمرة كاملة (اللب و القشرة) و ذلك لاحتوائها على مغذيات مفيدة التي تشمل الفيتامينات, المعادن, المركبات الفينولية, مضادات الأكسدة و الألياف الغذائية. و بجانب أن الثمرة لذيذة و متوافرة بسهولة في بعض المناطق, غير أن قيمة الثمرة ترجع لمكانتها الهامة فيما يتعلق بصحة الإنسان, فثمرة السفرجل تعد مصدراً غنياً بفيتامين C, الزنك, البوتاسيوم, النحاس, الحديد و الألياف الغذائية, كما أن ثمرة السفرجل غنية أيضاً ببعض المركبات العضوية مثل كاتشين catechin, إبيكاتشين epicatechin, ليمونين limonene و العديد من المغذيات النباتية الأخرى التي تسهم في الفوائد الصحية للسفرجل.
و من الفوائد الصحية للسفرجل:
1. درء خطر الإصابة بالسرطان:
يبدو أن السرطان يعد أحد أكثر لأمراض التي نوقشت في التاريخ الحديث, و من ثم فإن أي شيء يحتمل أن يقلل من فرص الإصابة بالسرطان عادة ما يستحوذ على اهتمام الناس و يشيع بينهم. فالمستويات المرتفعة من مضادات الأكسدة, بما فيها المركبات الفينولية و المغذيات النباتية الموجودة بالسفرجل تعد فعالة جداً في تحييد أو التخلص من الأصول الحرة في الجسم, و كما هو معروف أن الأصول الحرة هي عبارة عن المنتجات الثانوية الخطيرة الناتجة من التمثيل (الأيض) الخلوي التي تحول الخلايا السليمة إلى طفرات أو خلايا ميتة. و قد وجد أن هناك ارتباط مباشر بين المركبات المضادة للأكسدة و الموجودة بالسفرجل و فرص تقليل حدوث تطور الأنواع المختلفة من السرطان.
2. فقدان الوزن:
من أفضل الطرق للحفاظ على الوزن و ضمان سرعة التمثيل الغذائي و التي من شأنها الإبقاء على النظام الخاص بالجسم يعمل على النحو الأمثل, هو تحسين عملية الهضم. و ثمرة السفرجل تحتوي على مستوى مرتفع من الألياف الغذائية, مثل معظم الفواكه,غير أن المستويات المرتفعة منها تعني أن الجهاز الهضمي يعمل بشكل أكثر كفاءة و انتظام. و هذا يزيد من الطاقة اللازمة و يحد من الوزن الزائد عن طريق تحسين صحة الجهاز الهضمي.
3. علاج أمراض الجهاز الهضمي:
بعيداً عن الأداء العام للجهاز الهضمي و الذي تسهله الألياف المغذية, فهي يمكن أن تساعد أيضاً في الوقاية من بعض أمراض الجهاز الهضمي مثل مرض التهاب الأمعاء أو أنواع مختلفة من السرطان. و كاتشين و إبيكاتشين الموجودة بالألياف ترتبط مع بعض السموم المسببة للسرطان التي توجد في القولون, و من ثم حماية الغشاء المخاطي لهذا العضو المهم.
4. العناية بالبشرة:
المستويات المرتفعة من مضادات الأكسدة و الفيتامينات الموجودة بالسفرجل, ذات فائدة صحية جمة في الحفاظ على صحة و نضارة البشرة. تعمل مضادات الأكسدة على التخلص من الأضرار التي تسببها الأصول الحرة بخلايا البشرة, و من ثم منع ظهور التجعد و الأضرار الأخرى و المساعدة في الدفاع عن البشرة ضد آثار الأشعة فوق البنفسجية.
5. السيطرة على الحساسية:
اكتسب السفرجل - منذ فترة طويلة - سمعة طيبة و شهرة كبيرة نظراً لقدرته في السيطرة على الحساسية, فعند وضع السفرجل (كقطع ثمار أو عصير) على البشرة كان يفيد في علاج التهاب الجلد و الحالات المشابهة. كما أن المستوى المرتفع من فيتامين C بالثمرة, يساعد أيضاً في السيطرة على الالتهاب و تحسين صحة و مظهر البشرة.
6. تعزيز جهاز المناعة:
كما ذكر سابقاً, أن ثمرة السفرجل تحتوي على كمية كبيرة من المواد المضادة للأكسدة, غير أن الفيتامينات الأخرى مثل فيتامين C و فيتامين E, تعزز أيضاً جهاز المناعة بطرق مختلفة, فعلى سبيل المثال, يعمل فيتامين C على تنشيط الجهاز المناعي على زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء و التي تعد خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض, الفيروسات و البكتريا بالجسم.
7. صحة الشعر:
ثمرة السفرجل غنية بالعناصر المعدنية بما فيها عناصر الحديد و النحاس و الزنك, هذه العناصر الثلاثة, بجانب مختلف العناصر الأثرية (القليلة المستوى) الأخرى, ضرورية جداً لإنتاج خلايا الدم الحمراء. عندما يتحقق الإنتاج المرتفع أو العالي لخلايا الدم الحمراء, تزداد دورتها في جميع أجزاء الجسم, و الذي يعني حمل الأكسجين في جميع الأنحاء, هذا يسبب زيادة تدفق الدم إلى الجلد و فروة الرأس مما يزيد من صحة بصيلات الشعر و ينشط من نموه.
تنبيه هام: لا يوجد دليل قاطع على الآثار الجانبية أو مخاطر السفرجل, و أن جميع المعلومات المتاحة تركز على نقطة هامة و هي أهمية إضافة السفرجل للنظام الغذائي و مع ذلك تحتوي بذور السفرجل على كميات ضئيلة من السيانيد, و من ثم فإن تناول أكثر من بضع بذور قد يسبب بعض المشاكل, و على ذلك يلزم إجراء دراسات إضافية مستمرة لاكتشاف إيجابيات و سلبيات هذه الثمرة.

لمراجع:
1. عاطف محمد إبراهيم - 2015 - الفواكه و الخضروات و صحة الإنسان . منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2. عاطف محمد إبراهيم - 1996 - الفاكهة المتساقطة الأوراق - زراعتها, رعايتها و إنتاجها (الطبعة الثانية). منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
3. جورج رمزي ستينو - 1992 - إنتاج التفاحيات في المناطق الدافئة - دار الشروق - القاهرة - جمهورية مصر العربية.

Childers, N. F. 1983.Modern Fruit Science. Horticultural Publications, Gainesville, Florida, U. S.A.
5. Hartmann, H. T. and D. E. Kester. 1983. Plant propagation and practices. Englewood Cliffs, N. J. Prentice - Hall, INC. U. S. A.
6. Heinicke, D. R. 1966. Characteristics of McIntosh and Delicious apples as influenced by exposure to sunlight. Proc.Amer.Soc. Hort. Sci. 89: 10 - 13.
7. Patterson, J. V.1957. Growing pears. Ohio Agric. Expt. Sfa. Bull. 359.
8. Zelinisky, Q.B. 1955. Modern systematic pomology. Brown company publisher, Iowa U. S.A.

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 44 مشاهدة
نشرت فى 13 نوفمبر 2017 بواسطة FruitGrowing

نظرة متعمقة على الفوائد الصحية لفول الصويا
إعداد أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

 

- مقدمة:
في حين أن هناك شكوك حديثة تثار حول فعالية منتجات فول الصويا, كمنتجات تعزز الصحة, فإن هناك أدلة تشير إلى العديد من الفوائد الصحية ترتبط في واقع الأمر باستهلاك منتجات فول الصويا, و في هذا المقال سنلقي الضوء على المفهوم الحالي حول استخدام منتجات فول الصويا كأغذية وظيفية و مغذيات.
2 - المكونات النشطة بيولوجيا: تعد بذور الصويا مصدراً للعديد من المركبات النشطة بايولوجياً مثل الأيزوفلافونات " isoflavones " و التي تعمل مثل الاستروجينات النباتية " phytoestrogens" و التي توجد بشكل طبيعي في النباتات ولها خصائص استروجينية بسبب التشابه الهيكلي والوظيفي لاستراديول " estradiol" شكل (1) . و الأيزوفلافونات الرئيسية الموجودة في الصويا هي جزيئات دايزين daidzein"" و ججينستين " genistein" التي أظهرت آثاراً ضعيفة للإستروجين. و تجب ملاحظة أن هذه الاستروجينات النباتية تحمل خصائص كلٍ من الإستروجين" " estrogenic و مضادات الإستروجين antiestrogenic" " حيث أنها تتنافس مع الإستراديول" estradiol " للربط مع مستقبلات هرمون الإستروجين .
كما تحتوي بذور فول الصويا على بروتينات مرتبطة أو تدخل في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية للمستهلكين المنتظمين لمنتجات فول الصويا. هذا ويرتبط تأثير بروتينات فول الصويا مع انخفاض الكولسترول في الدم من خلال آليتين رئيسيتين هما:
1. حبس أحماض الصفراء داخل الأمعاء بواسطة فتات أو شظايا البروتين غير القابل للهضم, مما يقلل من إعادة امتصاص الكلسترول في القولون, كما يسرع في القضاء عليها و استئصالها مع خروج البراز.
2. بينت أيضاً نتائج العديد من الدراسات أن هضم بروتينات فول الصويا يطلق الببتيدات التي تمنع بعض الأنزيمات المشاركة في تخليق الكولسترول الكبدي, هذا بالإضافة إلى أن الاستروجينات النباتية و البروتينات و المستويات العالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة في زيت فول الصويا وكذلك الألياف الموجودة بأغلفة البذور تساهم في زيادة الفوائد الصحية لبذور فول الصويا.
3 - دور مكونات فول الصويا في حالات مرضية معينة: على الرغم من الآليات المتعلقة ببعض الفوائد الصحية لبذور فول الصويا لم يتم توضيحها بشكل كامل, غير أن هناك أدلة وفيرة من التجارب البشرية و الحيوانية تبين أن الاستهلاك المنتظم لمنتجات فول الصويا يمكن أن يوفر فوائد صحية جمة, و بالإضافة إلى ذلك, فقد أظهرت الدراسات الوبائية التي أجريت في الصين و اليابان, أن هناك انخفاض في حالات الإصابة بأمراض القلب و بعض أشكال السرطان و كذلك أعراض انقطاع الطمث, حيث يظهر أن الاستهلاك الفردي لمنتجات فول الصويا في تلك البلدان هو الأعلى في العالم, و في السياق التالي سنلقي نظرة ثاقبة على الآثار المحتملة لمنتجات فول الصويا على الحالات أو الظروف الصحية و المرضية.

شكل (1): يبين البناء الكيميائي لإستريدول و أيزوفلافين الصويا

.3 - 1 : أمراض القلب والأوعية الدموية (الأمراض القلبية الوعائية) (CVD)
قد توفر الأيزوفلافونات الموجودة بفول الصويا فوائد صحية للقلب و الأوعية الدموية و ذلك عن طريق تحسين مرونة الشرايين, و هي وظيفة الأوعية الدموية و التي عادة ما تقل مع تقدم السن, و لاشك أن تحسين وظيفة الشرايين يمكن أن يعمل على خفض ضغط الدم كما يمنع تطور زيادة ضغط الدم للأمراض ذات الصلة. و مع ذلك فإن التأثير الرئيسي المفيد لفول الصويا فيما يتعلق بأمراض القلبية الوعائية يرتبط بقدرتها على خفض الكولسترول في الدم و الحد من أكسدة الدهون و تحسين حالة الدهون كما بينت الدراسات الحيوانية و البشرية و التي أوضحت أن التأثير المفيد كان بسبب البروتينات السليمة, و مما يدل على ذلك أن خليط الأحماض الأمينية لم يكون له أثر واضح في خفض الكولسترول على عكس بروتين فول الصويا. و تقترح المنظمة الصحية المعتمدة بالولايات المتحدة الأمريكية أن استهلاك 25جرام أو أكثر من فول الصويا يومياً (كجزء من النظام الغذائي المنخفض في الدهون المشبعة) كان مرتبطاً بانخفاض مستويات الدهون الكلية و كذلك مستوى البروتين ألدهني المنخفض الكثافة ( الكولسترول) (LDL), خاصة في الأفراد اللذين لديهم بالفعل ارتفاع مستويات الكولسترول. كما أن بروتين فول الصويا يحفز من زيادة تعبير أنزيم سوبرأوكسيد ديزميوتيز الفائق " superoxide dismutase (SOD)" و هو أنزيم مضاد للأكسدة بتحويل أنيون السوبرأوكسيد السام إلى ماء غير ضار. وهكذا و عن طرق الحد من مستوى الأصول الحرة, يعمل بروتين فول الصويا على منع ضرر الأكسدة الذي يحدث لجزيئات الكلسترول المنخفض الكثافة" LDL" و منع تكون كتل الخلايا التي يمكن أن تغلق الأوعية الدموية. و يعتقد أن بروتين فول الصويا له القدرة على خفض الكولسترول و ذلك بسبب قدرته على إعادة تنظيم مستويات مستقبلات الكلسترول المنخفض الكثافة" LDL" في الكبد, مما يزيد من أيض (تمثيل) الكلسترول المنخفض الكثافة, و لكنه يقلل من تركيز هذا الكولسترول " LDL" في البلازما, كما أن بروتينات فول الصويا لها أيضاً تأثيراً مفيداً في الحد من وزن الجسم و كتلة الدهون. و فقدان الوزن و تأثير بروتين الصويا على ذلك تم تأكيده من خلال العديد من الدراسات الإنسانية على أن فول الصويا يؤدي لحدوث تأثيرات جوهرية (6 - 12 ٪) في مستويات الكولسترول في البلازما. و يرجع فقدان الوزن جزئياً إلى حقيقة أن بروتين فول الصويا يزيد من تشبع و أكسدة الدهون عقب الأكل و التي يعزى إليها خفض مستويات الدهون و الأنسولين, كما أن زيادة التشبه هذه تقلل من السعرات الحرارية الإجمالية, في حين أن المعدل المرتفع لأكسدة الدهن تخفض من نواتج الأحماض الدهنية التي يمكن أن تتراكم في الأنسجة الدهنية. و بغض النظر عن الآثار المفيدة لاستهلاك فول الصويا - سواء أكان منفرداً أو بملازمة أغذية أخرى - و استخدامه كبديل جزئي للبروتينات الحيوانية, فإنه يقلل من كلسترول البلازما خاصة في المرضى اللذين يعانون من فرط الكلسترول.
وقد ترجع الآثار الصحية المفيدة للقلب في بروتينات فول الصويا إلى الوحدات الفرعية (الجلوبيولين¢ 7S) و التي تنظم نشاط مستقبلات الكلسترول LDL في كبد الفئران, وقد صاحب ذلك نقص في مستويات الكلسترول في البلازما و كذلك مستويات الدهون الثلاثية, و تجب معرفة أن التغذية على أصناف فول الصويا الخالية من تلك الوحدات الفرعية كانت غير فعالة في خفض الكلسترول. و هنا تجب الإشارة إلى معنى (الجلوبيولين¢ 7S) - عبارة عن بروتين غني بحمض السستين من بذور فول الصويا, يتكون من وحدات فرعية متصلة ببعضها في سلسلة برابطة ثنائية الكبريتيد.
ومع ذلك فإن هذه النتائج لا يمكن تكرارها على نفس الأسس, مما يضفي ظلالاً من الشك على إمكانية جلوبيولين فول الصويا 7S في خفض الكلسترول, غير أن تجارب التدخل البشري باستخدام جلوبيولين فول الصويا 7S (5 جرام / يوم), بينت أنه قد حد من وزن الجسم, الدهون الثلاثية و الدهون الحشوية (الداخلية) غير أنه أدى لزيادة في مستوى الكلسترول المرتفع الكثافة HDL في الأفراد اليابانيين اللذين يعانون من زيادة معتدلة في الوزن مع زيادة شحوم الدم.
و تشمل آليات العمل المقترحة لبروتينات فول الصويا, تثبيط تخليق الأحماض الدهنية من خلال و كذلك الحد من تخليق الكلسترول من خلال تثبيط نشاط مساعد الأنزيم hydroxymethylglutaryl- coenzyme A (HMG-CoA) reductase activity.. و خلال عمليات هضم بروتينات فول الصويا بالجهاز الهضمي تنطلق الببتيدات النشطة حيوياً (بيولوجياً).
هذه الببتيدات النشطة حيويا صغيرة الحجم بما يكفي كي يسهل امتصاصها في نظام الدورة الدموية التي تحملها إلى الكبد, حيث تثبط الأنزيمات المشاركة في تخليق الكلسترول أو تنشيط مستقبلات LDL. و قد تبين أيضاً أن بروتينات فول الصويا 7S قد تكون بمثابة مضاد للأكسدة, كما يتضح من حقيقة الأمر أن حمية فول الصويا أخرت من مرحلة أكسدة LDL المرتبط بالنحاس مقرنة بحمية (النظام الغذائي ) للكازين casein. الكازين عبارة عن بروتين موجود في حليب الثدييات, حيث يشكل 80 ٪ من البروتينات في حليب البقر و من 20 ٪ إلى 40 ٪ من البروتين الموجود في حليب الإنسان, و للكازين مدى واسع من الاستخدامات بداية اعتباره مكون أساسي في الجبن, كما يضاف للأغذية و في صناعة ثقاب الأمان و كمصدر للغذاء, كما يوفر الأحماض الأمينية و الكربوهيدرات و اثنين من العناصر الأساسية وهي الكالسيوم و الفسفور.
و بغض النظر عن وحدات الجلوبيولين 7S و S11, فإن بذور فول الصويا تحتوي أيضاً على لوناسين lunasin وهو أحد الببتيدات العديدة و التي على 43 حمض أميني, و أن وجود اللوناسين في بلازما الإنسان يؤكد على أن امتصاص البروتين من الوجبات المحتوية على فول الصويا هو أمراً ممكناً. كما يعمل اللوناسين كعامل Hypocholesterolemia ( و التي تعني وجود مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي من الكلسترول في الدم على الرغم من ارتفاع الكلسترول الكلي في الدم (فرط الكلسترول) المرتبط بأمراض القلب و الأوعية الدموية, عيب هذا النقص في إنتاج الكلسترول في الجسم ممكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة, كما يعد الكلسترول مكون أساسي في أغشية الخلايا الحيوانية و اللازم للحفاظ على نفاذية و سيولة تلك الأغشية), أي أن اللوناسين يقلل من كلسترول الدم عن طريق زيادة إنتاج مستقبلات LDL, مما يسهل من إزالة الكلسترول المنخفض الكثافة LDL من البلازما. و ربما يكون تفسير دور أو أثر كعامل Hypocholesterolemia قد يكون أمراً مشوشاً, غير أن ذلك قد يرجع لوجود الأيزوفلافونات ذات الخصائص النشطة بايولوجياً. و يبدو ملاحظة ما إذا كان مستوي الكلسترول الأقل من المتوسط يسبب أضرار مباشرة, إلا أنه غالباً ما يكون مرتبطاً بأمراض معينة.
في هذا الصدد, لم يتم الاستناد على أي استنتاج ملموس وذلك بسبب النتائج المتضاربة التي تحصل عليها من التجارب الحيوانية و البشرية, فعلى سبيل المثال, لم يكن هناك أي تأثير على مستوى الكلسترول عند تغذية بعض الكائنات الحيوانية الرئيسية على نظام الكازين الغذائي المعضد بمستخلص فول الصويا الغني الأيزوفلافونات, و في المقابل, وجد أن النسوة اللائي كن في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث و اتبعن النظام الغذائي لفول الصويا (128.7 مليجرام / يوم) و ذلك لمدة ثلاث دورات طمث, حدث لديهن انخفاض في مستوى الكلسترول المنخفض الكثافة LDL في حدود 7 - 10 ٪, كما وجد أن استهلاك الرجال المسنين لمنتجات فول الصويا أدى لوجود ارتباط بين كلسترول البلازما و التركيز الكلي للأيزوفلافونات.
و في العديد من تجارب تغذية الإنسان, وجد أن استهلاك الأيزوفلافونات أدى إلى حدوث انخفاض كبير في الكلسترول الكلي و الكلسترول المنخفض الكثافة LDL و قد صاحب ذلك زيادة في مستوى الكلسترول العالي الكثافة HDL, في المقابل وجد أن استهلاك بروتينات فول الصويا المحتوية على مستوى منخفض من الأيزوفلافينات (0.15 مليجرام / جرام) لم يكن له أية آثار مفيدة على خفض مستوى الكلسترول في الدم. هذا و قد أظهرت التجارب البشرية و التجارب الحيوانية أن إتباع نظام غذائي غني بالأيزوفلافونات أدى إلى زيادة مقاومة الكلسترول المنخفض الكثافة LDL لكتيونات النحاس Cu 2+ التي تعمل على أكسدة بعض المواد البشرية و ذلك مقارنة بالنظام الغذائي القليل في محتواه من الأيزوفلافون.
حقيقة هامة أخرى وهي أنه يبدو أن وجود الأيزوفلافونات يعمل على عدم استنفاذ مضادات الأكسدة الأخرى, حيث وجد أن مستوى التوكوفيرول " tocopherol" في مصل الدم قد ازداد عقب إتباع نظام غذاء فول الصويا الذي يحتوي على الأيزوفلافين. و من المحتمل أن الاختلافات الغذائي للكمية الكلية من الأيزوفلافين و نسبة 12 من الأيزوفلافونات الرئيسية في فول الصويا قد تكون هي المسئولة عن تضارب بعض النتائج المرتبطة بالفوائد الصحية لمنتجات بروتين فول الصويا. و ربما يرجع ذلك لأن القوة الفردية للأيزوفلافونات قد تختلف, هذا فضلاً عن إمكانية تفاعلات التأزرية أو المضادة داخل مجموعة الأيزوفلافون أو بين هذه المجموعة وغيرها الاستروجينات النباتية " phytoestrogens" التي قد تكون موجودة في النظام الغذائي البشري النموذجي. كما أن هناك إمكانية أخرى أن معدل و مستوى تحول الأيزوفلافونات إلى إيكول " equal - عبارة عن هرمون الإستروجين غير استرودي non-steroidal estrogen يعمل كمضاد للأندروجين " androgen" وهو هرمون يتبع الاسترويدات " steroid hormone") في القولون و الذي يختلف داخل العشيرة الإنسانية. و المعروف أن الإيكول يعمل على زيادة إنتاج أكسيد النيتريك بكميات تمنع ارتفاع ضغط الدم. و على ذلك فإن الأفراد اللذين لديهم القدرة على تمثيل أو تحويل الأيزوفلافون إلى إيكول بمعدل مرتفع يظهر عليهم تحسن أفضل في أعراض الأمراض القلبية الوعائية مقارنة بنظرائهم اللذين تجرى داخلهم عملية التحول هذه بمعدل منخفض, و مع ذلك تشير أدلة أخرى متاحة أن الاستهلاك اليومي من فول الصويا ( بما فيها الأيزوفلافونات) ربما ليس لها تأثير جوهري على مستويات الكلسترول أو تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. و لا زال استهلاك منتجات فول الصويا مرتفعاً و ذلك نظراً للتشجيع الذي تقدمه جمعية القلب الأمريكية, حيث أن بذور فول الصويا تحتوي على مستويات أعلى من الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة عن تلك الموجودة في اللحوم أو منتجات الألبان, كما أن بذور فول الصويا تعد أيضاً مصدراً جيداً للفيتامينات و المعادن و الألياف الغذائية.
3 - 2: الأمراض الكلوية
تم اختيار بروتين فول الصويا في مختلف الدراسات الحيوانية و البشرية كوسيلة لتحسين أو الحد من أمراض الكلى المزمنة, و قد عرف أنه من الأسباب الرئيسية لحدوث أمراض الكلى (اعتلال الكلى) هو مرض السكري من النوع الثاني و ما يرتبط بها من حالة الأكسدة العالية تزيد من أكسدة الكلسترول المنخفض الكثافة LDL إلى أنواع الأكسجين التفاعلية التي تشجع حدوث أضرار لشبكة الأوعية بالكلى, وبالإضافة إلى ذلك، يرتبط مرض السكري من النوع الثاني مع ارتفاع نسبة الدهون في الدم و التي تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم، مما يسهم في تدهور وظائف الكلى. وقد أظهرت بروتينات فول الصويا آثار مضادات الأكسدة وآثار خفض الدهون في الدم و التي يمكن استخدامها لتعديل عوامل الخطر (ارتفاع نسبة الدهون في الدم وأكسدة LDL) المرتبطة باعتلال الكلية. و في مرضى النوع الثاني و اللذين يعانون من اعتلال الكلى, وجد أن استبدال 50 ٪ من البروتين الحيواني ببروتين فول الصويا أدى إلى حدوث تحسينات كبيرة في وظائف الكلى كنتيجة لنقص حالة البروتينيوريا ""proteinuria (وجود كميات غير طبيعية من البروتين في البول، والتي قد تشير إلى الأضرار التي لحقت الكلى(, و نقص اليوريا في البول و كذلك الفسفور. كذلك أدى استبدال النظام الغذائي ببروتين فول الصويا إلى حدوث خفض كبير في مستوى الكلسترول الكلي في البلازما و الدهون الثلاثية و الكلسترول المنخفض الكثافة LDL, و ذلك مقارنة بالنظام الغذائي المعتمد على البروتين الحيواني, و الأهم من ذلك أن النظام الغذائي المعتمد على فول الصويا لم يؤثر في LDL, وهو الشكل المفيد من البروتينات الدهنية. و مع ذلك فإن استبدال فول الصويا في النظام الغذائي لم يقلل من ارتفاع ضغط الدم (أحد الأسباب الرئيسية المسببة لظاهرة ""proteinuria), مما يشير إلى أن انخفاض حدوث هذه الظاهرة ربما يرجع إلى قدرة بروتينات فول الصويا الحد من الترشيح الفائق " hyperfiltration" ) و هي الحالة التي يحث فيها ترشيح مفرط للعناصر المعدنية في البول), و التي تسبق بداية حدوث هذه الظاهرة proteinuria"" في مرضى السكري.
و يعتقد أن حماية الكلى ضد التأثيرات الضارة مثل المخدرات و غيرها من المواد الكيميائية الأخرى renoprotective"" من فول الصويا, يرجع جزئياً إلى وجود الأيزوفلافونات, التي يمكن أن تحاكي الهرمونات, و مع ذلك فإن استخدام أيزوفلافونات بروتين فول الصويا بمعدل (0.11 مليجرام أيزوفلافون / جرام بروتين) أحدثت نفس الحماية ضد التأثيرات الضارة التي تسببها المواد الكيميائية مماثلة لما تحدثه بروتينات فول الصويا العادية (3.62 مليجرام أيزوفلافون / جرام بروتين), مما يشير إلى أن البروتينات هي الأكثر مسئولية في الغالب عن الخصائص النشط بايولوجياً التي لوحظت. و في حقيقة الأمر أن استنفاذ أيزوفلافون البروتين أدى لحدوث نقص كبير في وزن الكلى و تكاثر الخلايا و حجم الكيس " cyst" و هو جيب غير طبيعي يحتوي على مواد سائلة أو غازية أو شبه صلبة بدرجة أكبر من بروتينات فول الصويا الغنية بالأيزوفلافون, ومع ذلك فإن الانخفاض في مستوى LDL المؤكسد كان أقل في البروتين المستنفذ في الأيزوفلافون, و ربما يرجع السبب في ذلك إلى المحتوى المرتفع من الأيزوفلافون في البروتين العادي و تعزيز قدرة أكبر كمضاد للأكسدة.
3 - 3: السرطان
أوضحت الدراسات الوبائية ظهور مستويات أقل من السرطان, و خاصة سرطان الثدي و سرطان البروستاتا في الصين و اليابان مقارنة بالبلدان الغربية, و يعتقد أن خذا الاتجاه يرجع إلى الاختلافات في النظم الغذائية و نمط الحياة, و خاصة استهلاك منتجات فول الصويا التي تعد الأعلى استهلاكاً في كلٍ من الصين و اليابان, و من ثم كان هناك توقع منذ فترة طويلة أن لفول الصويا خصائص كيميائية تعمل ضد أشكال أو طرز معينة من السرطان. فعلى سبيل المثال, وجد أن النسوة الأمريكيات من أصول أسيوية و اللائي ولدن و تربين في أقطار غربية كان لديهن خطر تطور الإصابة بسرطان الثدي بنسبة (60 ٪) أعلى من النسوة اليابانيات و الصينيات. و في العديد من الدراسات التي تتبعت أساليب و أنماط المهاجرين, ظهر دليل جلي على أن أولئك اللذين يتبعون النمط الغذائي الغربي (المحتوي على نسبة عالية من الدهون و المنخفضة في الألياف) كان لديهن أعلى معدلات الإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالوجبات الشرقية التقليدية المنخفضة في الدهون و المرتفعة بمحتواها من الألياف الغذائية و فول الصويا.و في التجارب البشرية، كانت هناك نتائج متضاربة مع الأغلبية تظهر علاقات إيجابية بين استهلاك فول الصويا وانخفاض حالات الإصابة بسرطان الثدي.
و في حين أن بعض الدراسات أوضحت أن أيزوفلافونات فول الصويا على وجه الخصوص عملت على انخفاض معدل تطور و حدوث سرطان الثدي, فإن البعض الآخر لم يظهر أدلة قاطعة على أن استهلاك الاستروجينات النباتية " phytoestrogens" عمل على خفض خطر تطور سرطان الثدي, و من ثم فقد أقترح أن انخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي الذي ينظر إليه في الدراسات الوبائية ربما يكون راضعاً للتعرض إلى الاستروجينات النباتية خلال التطور أو الحياة المبكرة.
و بالنسبة للرجال, قد يكون للأيزوفلافونات دوراً هاماً في التحكم في الوقاية من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. و قد تسبب سرطان البروستاتا في مقتل حوالي 30,000 رجل بالولايات المتحدة خلال عام 2005 يليه السبب الثاني فقط و هو سرطان الجلد. و سرطان البروستاتا عبارة عن التكاثر المفرط المعتمد على الأندروجين " androgen" (هرمون جنس ذكري، مثل التستوستيرون(, و عادة ما ينطوي العلاج على استخدام مركبات ذات خصائص مضادة للهرمونات(androgen-deprivation properties" ADT " ) تستخدم في علاج البروستاتا و الخلايا السرطانية للبروستاتا و التي تتطلب وجود هرمونات الأندروجين , حيث يعمل هذا المركب على خفض مستويات هرمونات الأندروجين مع الأدوية أو الجراحة لمنع خلايا السرطان من النمو. غير أنه مع تطور المرض - في علم الأمراض - تصبح الخلايا السرطانية مقاومة لعلاج الأندروجين ، مما يؤدي إلى حدوث ورم خبيث والموت في نهاية المطاف. و في الأساس وجد أن مسار البروستاجلاندين " (PG) prostaglandin" (أي من مجموعة من المركبات ذات تأثيرات شبيهة بالهرمونات، ولا سيما تعزيز انقباضات الرحم. فهي الأحماض الدهنية الدورية).الذي يساهم في شدة الإصابة بسرطان البروستاتا, حيث يساهم البروستاجلاندين في تعزيز نمو الورم و الميتاستاسيس (metastasis = نمو و انتشار الأمراض (مثل الخلايا السرطانية) من الموقع الأولي أو الأساسي للمرض إلى جزء آخر من الجسم). و من ثم فإن المركبات التي تعدل مسار" (PG) prostaglandin"تعد أهم المركبات في علاج سرطان البروستاتا. و تجب الإشارة إلى أن مسار و عمل (PG) تعتمد اعتمادا كبيراً على أنشطة سيكلوكسيجناسيس " cyclooxygenases (COX)" و خاصة " COX-2" و كذلك مستقبلات (PG).
و بصرف النظر عن الأيزوفلافونات, فإن وجد مثبط أنزيم " Bowman-Birk protease" يمكن أن يسهم أيضاً بخصائص مضادة للسرطان الموجودة في بروتينات فول الصويا, و يعمل هذا المثبط كعامل مضاد للسرطان عن طريق:
1. حظر تحفيز تشكيل المكونات الناجمة عن أنواع الأكسجين النشطة.
2. تثبيط تعزيز و نمو الورم.
3. الحد من أو منع الجهاز الهضمي من تحويل البروتينات إلى أحماض أمينية, مما يعمل على حرمان الخلايا السرطانية السريعة النمو من الأحماض الأمينية الأساسية.
و في حالة سرطان القولون في الفئران, تم قمع عمل المواد المسرطنة و الذي ربما يكون نتيجة الامتصاص الخلوي لمثبط أنزيم Bowman-Birk protease inhibitor (BBI) و الذي عندئذ يسهل من تثبيط أنزيمات البروتوسيز " proteases" المشاركة في تحول الخلايا العادية إلى خلايا خبيثة. و في حالة سرطان الفم البشري, وجد أن التأثير المضاد للسرطان الذي يظهره هذا المثبط (BBI) كان مرتبطاً بتثبيط أنزيمات سرين بروتيسس " serine proteases = مجموعة أنزيمات التي تعمل على كسر الروابط الببتيدية في البروتين , و الذي هو علامة أو دليل حيوي لسطح الخلية السرطانية في الإنسان. أي علامة سطح الخلية الموجودة على سرطان الغدد الليمفاوية وخلايا اللوكيميا. و لتحديد بروتينات سطح الخلية على خلايا سرطان البنكرياس.
كما تم تحديد مركب آخر مضاد للسرطان في بذور فول الصويا وهو اللوناسين " lunasin" و هو عبارة عن بروتين مكون من 43 حمض أميني, و في النماذج الحيوانية, تبين أن اللوناسين يحد من ورم الجلد و ما يترتب عليه مع زيادة فترة كمون الورم مقارنة بالخلايا غير المعاملة.
و بالرغم من الكبر النسبي للببتيدات, فقد تبين ان اللوناسين يمتص بسهولة في دم البشر و الفئران عقب هضم بروتينات فول الصويا, وأن أحد الأسباب التي تعزز التوافر الحيوي من اللوناسين هو وجود مثبطات أنزيم protease في منتجات فول الصويا و التي تحمي اللوناسين من الانهيار البنائي بواسطة الإنزيمات المعوية مما يسمح بامتصاص البروتين من خلال نظام الدورة الدموية.
و الخصائص المضادة للأكسدة للوناسين أثبتت معملياً باستخدام نظام أكسدة حمض لينوليك Linoleic و التي يحدث خلالها أن البروتين و شظايا (قطع) الببتيدات تعمل على خفض معدل أكسدة الدهون (lipid peroxidation) , كما أن اللوناسين و شظية الببتيد 1(SKWQHQQDSCRKQLQGVNLTPC) تتمتع بخصائص إزالة أو كسح الأصول الحرة, و هذه الخاصية تم تقديرها باستخدام طريقة ( ABTS + radical cation assay) و ABTS عبارة عن مركب كيميائي يستخدم لمراقبة حركة تفاعل أنزيمات معينة, و تجدر ملاحظة أن وجود اللوناسين أو شظية الببتيد 1 الخاصة به لم يكن لها تأثير على حيوية الخلية , غير أنها كانت قادرة على خفض إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية (النشطة) " reactive oxygen species (ROS)". و قد لوحظ أن وجود مستويات مرتفعة من أنواع الأكسجين النشطة (ROS) يؤدي لحدوث إجهاد الأكسدة و الذي يؤدي بدوره إلى حدوث تغيرات في المعلومات الوراثية (تلف الحمض النووي DNA) و تحفيز إنتاج أو تشكيل السرطان. و بالتالي فإن الهيكل أو البناء الأساسي الكامل للوناسين يبدو أنه أمراً ضرورياً لتنظيم إنتاج السيتوكينين " cytokine", علاوة على ذلك وجد أن المناعة ربما تتطلب ربط أجسام مضادة معينة أو مستقبلات خلوية, و من ثم فإنه من المطلوب وجود طرز هيكلية أو بنائية (بناءات ثنائية و ثلاثية لبروتين اللوناسين.
3 - 4 : صحة العظم
لقد ارتبط وجود الأيزوفلافون بفول الصويا بتعزيز و تحسين حالة (صحة العظام) خاصة في النساء عقب انقطاع الطمث, و من المعروف أن انقطاع الطمث يرتبط بهشاشة العظم (انخفاض كثافة المعادن في العظام) و الذي يتطور نتيجة انخفاض مستوى الإستروجين في البلازما, و من ثم فإنه قد استخدم العلاج بالهرمونات البديلة مثل الإستروجين المصنع الذي أبدى كفاءة عالية في الحد من التقدم المرضي و كثافة هشاشة العظام.
و مع ذلك فإنه نظراً للآثار الجانبية السلبية المحتملة ( على سبيل المثال, سرطان الثدي) من العلاج بهرمون الإستروجين في بعض النسوة, تركز الاهتمام على استخدام مشابهات (محاكاة) الهرمون مثل أيزوفلافون فول الصويا لعلاج هشاشة العظام , وقد أظهرت الأدلة الوبائية الأولية أنه قد حدث خفض بشكل كبير في حدوث كسور العظام المرتبطة بهشاشة العظام في نساء جنوب و شرق آسيا مقارنة بالنساء الغربيات, الحالة التي تعزى إلى استهلاك مستويات مرتفعة من منتجات فول الصويا في آسيا. و قد أظهرت التحاليل المختلفة أن أيزوفلافين فول الصويا خفض بشكل كبير من مستوى الببتيد دي أوكسيبيريدينولين deoxypyridinoline"" في البول و التي تعد علامة على حدوث تفكك الأنسجة العظمية و كسر خلاياها و تحرر العناصر المعدنية, مما يؤدي لنقل الكالسيوم من الأنسجة العظمية إلى الدم و الخلايا الآكلة osteoclasts"" و هي خلايا متعددة الأنوية و تحتوي على العديد من الميتوكوندريا و الليسومات. و خلال إعادة تشكيل العظام, وجد أن الببتيد دي أوكسيبيريدينولين تزال من الخلية إلى الخارج و تنطلق إلى الدورة الدموية و تفرز في البول, و من ثم فإن المستويات المرتفعة من دي أوكسيبيريدينولين تشير إلى ارتفاع معدل إعادة تشكيل العظام و الذي يتسبب في نقص كثافة المعادن. و بخفض كمية دي أوكسيبيريدينولين المتسربة من العظام, و تعمل أيزوفلافونات فول الصويا على تقليل إعادة تشكل العظام و تأخير تطور حدوث الهشاشة. و كان تأثير أيزوفلافونات فول الصويا أكثر قوة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث في النساء عنه في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث, مما يشير إلى أن التأثير للإستروجين تحت ظروف نقصه يوفر تأثيرات مفيدة للعظم.
و التأثيرات المفيدة لأيزوفلافونات فول الصويا ترتبط باستهلاك أكبر من 90 مليجرام / يوم خلال فترة الاختبار الأكثر من 12 أسبوع, و مع ذلك و بسبب المستويات المختلفة من الأيزوفلافونات كان هناك تقارير متباينة من التجارب السريرية تتعلق بفوائد الأيزوفلافونات, و علي وجد أن الأمر يتطلب المزيد من التجارب الطبية مستقبلاً وذلك لتوفير معلومات أفضل عن نشاط هذه المركبات, المدة اللازمة و الآثار السلبية المحتملة.
3 - 5: سن اليأس (انقطاع الطمث)
إن فقدان هرمون الأستروجين أثناء انقطاع الطمث, يؤدي إلى ظهور أعراض شائعة مثل دورات سخونة (حمى), تعرق الليلي , تهرش, آلام المفاصل, فترات ثقيلة غير منتظمة و ضعف التركيز, و الاستروجينات النباتية " Phytoestrogens" مثل أيزوفلافونات الصويا قد توفر الشفاء من أعراض هذه الحالات حيث أن لها المقدرة على ربط مستقبلات هرمون الأستروجين و محاكاة هذا الهرمون, و من ثم فإن العلاج بالهرمونات التي تستخدم فيها استروجينات فول الصويا البديلة لهرمون الإستروجين المخلق (الصناعي) قد تقلل من ظهور أعراض انقطاع الطمث.
و قد دلت الدراسات الوبائية أن نسبة النسوة الأوروبيات اللائي يتعرضن للنوبات الحرارية (الحمى) خلال سن اليأس كانت أعلى من نسبة الموجودة في النسوة الصينيات, و يعتقد أن ذلك قد يرجع لمعدل الاستهلاك المرتفع من فول الصويا من قبل النسوة الصينيات. و مع ذلك فإنه لم يعرف بعد ما إذا كان استهلاك منتجات فول الصويا مدى الحياة ضروري للنسوة من أجل تجربة الآثار المفيدة للأستروجينات النباتية لفول الصويا, و لقد أظهرت نتائج العديد من التجارب البشرية المتحكم فيها أنه كان هناك انخفاض في دورات الحمى الحرارية في المجموعة التي على فول الصويا أو مكملات الأيزوفلافون. و كشفت هذه الدراسات أيضاً أن التأثير المفيد لاستهلاك الاستروجينات النباتية كان أكثر ظهوراً في النسوة اللائي كن يعانين من نوبات الحمى الساخنة بشدة, بل أكثر من ذلك وجد أن تناول الوجبة اليومية المدعمة بـــ 25 من بروتين الصويا و المحتوية على 125 مليجرام أيزوفلافونات عملت على الحد من تصلب الشرايين في الشابات الأصحاء (أقل من 5 سنوات بعد سن اليأس) و اللائي كن معرضات لخطر تطور الإصابة بأمراض القلب و الأوعية الدموية.
3 - 6: مرض الكبد ألدهني غير الكحولي
كنتيجة للاختلال الأيضي المرتبط بمقاومة الأنسولين, يكون هناك مستوى متزايد من الأحماض الدهنية الحرة Free fatty acids (FFAs) بالبلازما و التي تتراكم في الكبد مسببة الالتهاب و التليف. كما أن ارتفاع دورة انتقال الأحماض الدهنية الحرة (FFAs) يؤدي إلى إنتاج المزيد من السيتوكروم P4502E1(CYP2E1) و زيادة أكسدة الدهون مما يعمل على ضرر الكبد نتيجة تعرضها لجهد الأكسدة. و يمكن أن يؤدي تطور تراكم الأحماض الدهنية بالكبد إلى حالة تسمي "الالتهاب الكبدي الدهني غير الكحولي" ("nonalcoholic steatohepatitis (NASH)") سواء مع أو بدون تليف الكبد. و يرتبط الالتهاب الكبدي الدهني غير الكحولي (NASH) بمقاومة الأنسولين و الذي يرتبط بعدة اضطرابات أيضية مختلفة مثل السمنة (البدانة), ارتفاع ضغط الدم غير عادي و مرض السكري و ارتفاع مستويات الدهن بالدم " Hyperlipidemia" و هذا بدوره يؤدي إلى زيادة خطر أمراض الأوعية الدموية و بالتالي خطر الإصابة بالسكتة الدماغية و أمراض القلب. و في التجارب التي أجريت على الفئران التي تم تغذيتها على نظام غذائي يحفز حدوث الالتهاب الكبدي الدهني غير الكحولي (NASH) و المضاف إليها بروتين فول الصويا, وجد أن دمج بروتين فول الصويا في النظام الغذائي أدى إلى تحسين نسبة الكولسترول العالي الكثافة HDL / الكولسترول المنخفض الكثافة LDL بالإضافة إلى خفض الجلسريدات (الدهون) الثلاثية triglycerides و الأحماض الدهنية الحرة FFAs في البلازما, ولقد انعكس الخفض في الأحماض الدهنية الحرة في صورة خفض تراكم الدهون في الكبد, تجمع الخلايا الالتهابية و التليف في الفئران التي تغذت على بروتين فول الصويا.
كما اتضح أن الفئران التي تغذت على بروتين فول الصويا كان لديها نسبة منخفضة جوهرياً من الأنسولين و سيتوكرومات CYP2E1 و TNF- a مقارنة بالفئران المتحكم في تغذيتها (لم تتلقى أي بروتين فول الصويا), و المكون النشط في بروتين فول الصويا غير معروف, غير أنه قد يكون ببتيدات أو أحماض أمينية تحررت أو انطلقت بعد عملية الهضم أو قد تكون مكونات الأيزوفلافون, و قد يكون هناك تأثير متناغم بين جميع مكونات البروتين, و من ثم يمكن أن تكون هذه الحيثية محور أنشطة البحوث المستقبلية.
إجمالاً يمكن القول أن بروتينات فول الصويا قد أظهرت آثاراً مفيدة في الحد من شدة الأعراض المرضية الناتجة في الغالب من حدوث الالتهاب الكبدي الدهني غير الكحولي (NASH) من خلال خفض جهد الأكسدة, تحسين التمثيل الغذائي للدهون و زيادة الحساسية للأنسولين.

المصادر:
1 - عاطف محمد إبراهيم. 2015. الفواكه و الخضروات و صحة الإنسان - منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2 - Aukema, H.M., J. Gauthier, M. Roy, Y. Jia, H. Li, and R.E. Aluko. 2011. Distinctive effects of plant protein sources on renal disease progression and associated cardiac hypertrophy in experimental kidney disease. Molecular Nutrition & Food Research 55: 1044-1051.

3 - Azadbakht, I., R. Shakerhosseini, S. Atabak, M. Jamshidian, Y. Mehrabi, and A. Esmaill-Zadeh. 2003. Beneficiary effect of dietary soy protein on lowering plasma levels of lipid and improving kidney function in type II diabetes with nephropathy. European Journal of Clinical Nutrition 57: 1292-1294.

4 - Azadbakht, I., R. Shakerhosseini, S. Atabak, M. Jamshidian, Y. Mehrabi, and A. Esmaill-Zadeh. 2003. Beneficiary effect of dietary soy protein on lowering plasma levels of lipid and improving kidney function in type II diabetes with nephropathy. European Journal of Clinical Nutrition 57: 1292-1294.

5 - Friedman, M., and D.L. Brandon. 2001. Nutritional and health benefits of soy proteins. Journal of Agricultural and Food Chemistry 49: 1069-1086.

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 54 مشاهدة
نشرت فى 19 أكتوبر 2017 بواسطة FruitGrowing

زراعة, رعاية و إنتاج الجميز - الأهمية الاقتصادية و القيمة الغذائية و الطبية
إعداد أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

*توزع الأنواع الموثقة:
يتواجد الجميز في العديد من البلدان مثل أنجولا وبنن ,بوتسوانا ,بوروندي ,الكاميرون ,الكونغو ,كوت ديفوار (ساحل العاج) ,جمهورية الكونغو الديمقراطية, جيبوتي ,مصر ,إريتريا ,إثيوبيا ,جامبيا ,غانا ,غينيا ,إسرائيل ,كينيا , ليسوتو ,مدغشقر ,موزامبيق ,ناميبيا ,نيجيريا، رواندا، السنغال، الصومال، جنوب أفريقيا، السودان، سوازيلاند، الجمهورية العربية السورية، تنزانيا، أوغندا، زامبيا و زيمبابوي.
و يعرف الجميز بأسماء عديدة, حيث يسمى باللغة الأفريقية (سيكوموروسفي " sycomorusvy" , رفيرويلديفي " rivierwildevy"), و باللغة الأمهرية ( شولا " shola", بامبا" " bamba و باللغة العربية ( سوبولا " subula", بيمبا " Bemba" و مكونيو " mkunyu") و باللغة الإنجليزية ( التين البري "wild fig) و بالفرنسية (فيجر " figuier") و بالأسبانية (سيكومورو " sicomoro") و بالصومالية ( باردا " barda" ), كما يسمى باللغة السواحلية (موكويو " mukuyu", مكويو " mkuyu" و تشيفوزي " chivuzi") و بلغة الزولو ( أومخيوان " umKhiwane").
يوجد بمصر العديد من أصناف الجميز و الأشجار التي لا يوجد لها مثيل و لم يتم العثور عليها في أماكن أخرى ، ولهذا السبب، يسمى التين المصري, أوراقها تشبه أوراق شجرة التوت في الحجم والمظهر, تظهر الثمار ليس على الفروع فقط ولكن على الجذع نفسه، و ثمار الأصناف المصرية هو حلوة للغاية, و محصول الشجرة مرتفع جدا، خاصة عندما تجرى عملية تختين الثمار و ذلك بعمل شقوق في الثمرة عن طريق استخدام مطواة حادة، عندما يتم ذلك يمكن جمع الثمار بعد ثلاثة أيام، تجرى هذه العملية على الثمار التي تقع أسفل المجموعة السابقة وبالتالي فإن شجرة الجميز تعطي سبعة محاصيل من الثمار العصيرية جدا خلال صيف واحد.
*الوصف النباتي:
تبن بيانات الجدول التالي التقسيم النباتي الخاص بالجميز:

ينتمي الجميز(Ficus sycomorus L.) إلى العائلة التوتية "Moraceae" التي ينتمي إليها التين و التوت, كما تضم هذه العائلة أجناساً لنباتات اقتصادية هامة في مجال إنتاج ثمار الفاكهة. و أشجار الجميز تقع تحت فئة أشجار السافانا (أي أنها شجرة تشترك مع نباتات السافانا التي تنمو في المناطق التي يرتفع فيها مستوى الماء الأرضي) التي تنمو في الغالب بشكل جيد في المناطق التي تنتشر بها جداول المياه (الأنهار)، و في المناطق المتاخمة للتيارات والأنهار وأيضا المسطحات المائية، هذه النباتات لا تتحمل الصقيع، غير أنها يمكن أن تتحمل البرد إلى حدٍ ما في بعض المناطق الأخرى. ويمكن رؤية هذه الأشجار في الغابات المطيرة الأفرو - الجبلية، وكذلك بعض الغابات غير الجبلية الأفريقية ، سيما على حواف الغابات المطيرة و كذلك في المساحات الواقعة بين الأراضي و الأنهار, كما توجد أيضاً في كأشجار متناثرة في الأراضي الصخرية. والجميز(Ficus sycomorus L.) شجرة استوائية المنشأ يرجع أصلها إلى شرق أفريقيا و اليمن، حيث يتكاثر هناك بواسطة البذور و تكمل دورة حياتها. و مع فجر الحضارة في وادي النيل، قبل أكثر من 5000 سنة , كما يذكر لوكاس (Lucas ، 1962)، وقد وصلت هذه الأشجار إلى مصر، حيث تم إدخالها إلى بلدان البحر المتوسط الأخرى. وفي دول حوض البحر المتوسط ، لا يتكاثر الجميز عفوياً أو تلقائياً، ولا ينتج بذوراً حية أو حيوية, غير أن الزراع يقومون بإكثاره عن طريق العقل أو بمجرد غرس العقل المورقة في التربة, و من الجدير بالذكر أن غياب البذور هي حقيقة جلية عرفها المصريون منذ عصور قديمة كما يذكر عالم النبات اليوناني ثيوفراستوس Theophrastus.
و يذكر نظير (1970), أنه يعتقد أن الموطن الأصلي لهذه الشجرة هو مصر و السودان و سوريا و فلسطين و الأردن و السعودية. و الجميز من الأشجار المعروفة من قديم الزمان, و تعد من أقدم الأشجار التي زرعت في عصر ما فبل الأسرات, و يذكر (شيفينفورت) أنها قد جلبت من أثيوبيا إلى مصر مع أشجار أخرى. و يضيف نظير, أن شجرة الجميز قد ذكرت في الكتب المقدسة, و أن أقدم شجرة في مصر هي تلك الشجرة الضخمة الموجودة في المطرية بضواحي القاهرة و التي تعرف باسم "شجرة مريم", حيث يروى أن مريم العذراء قد استظلت تحت كنفها الوارف عندما لجأت إلى مصر و معها السيد المسيح عليه السلام و هو طفل, و يقول بعض المؤرخين أن الشجرة الأصلية قد احترقت و نمت في مكانها الحالي الشجرة الموجودة اليوم و التي يقدر عمرها بنحو ستة قرون, و لا توجد في العالم شجرة كالجميز عاصرت التاريخ قديماً إلى يومنا هذا, و كانت تعرف لدى قدماء المصريين باسم (نهت Nehet أو شجرة الحب).
شجرة الجميز مستديمة الخضرة متناسقة الشكل وهي صغيرة, جذع الشجرة قصير و غليظ و سميك بالنسبة لحجم الشجرة, و كلما تقدمت الأشجار في العمر, ازدادت الفروع في الانتشار الجانبي أو الأفقي في دائرة يتراوح قطرها بين 15 - 20 متر, شكل (1). قلف الشجرة لونه أخضر يتحول بعد عدة سنوات إلى اللون الأسمر السنجابي, غير أنه يتشقق. الأوراق بسيطة قلبية الشكل, عريضة متبادلة الوضع و سميكة وذات عنق قصير, لونها أخضر لامع من السطح العلوي و أخضر باهت , خشنة من السطح السفلي, التعريق في الورقة واضح عليه شعيرات رقيقة. تحتوي أنسجة و خلايا الشجرة على مادة لبنية كثيفة "Latix".
تحمل الثمار على دوابر ثمرية مغطاة بزغب و أوراق حرشفية, تتكون هذه الدوابر على الأفرع التي بقطر 6 سم, و في بعض الحالات تتكون على أفرع بسمك أقل من ذلك. الدوابر كثيرة التفريع الجانبي, غير أنها تنمو طولياً ببطء, و قلما تخرج الثمار على أفرع ورقية.
و تعطي شجرة الجميز ثماراً تشبه ثمار التين، غير أن أوراقها تشبه أوراق شجرة التوت.و في بعض المناطق تكون الشجرة كبيرة الحجم, نصف متساقطة, منتشرة النمو, تزدهر بمناطق السافانا, يتعدى ارتفاعها 21 متر (أقصى ارتفاع يصل إلى 46 متر), الجذع كبير و قلف الأشجار الصغيرة السن لونه أخضر فاتح (باهت), يغطيه زغب ناعم قطيفي الملمس, أما الأفرع الكبيرة السن, فلونها رمادي مخضر, ناعم نوعاً و ينتشر عليه حراشيف رمادية اللون, كما تظهر عليه بطع بنية اللون في أماكن سقوط الحراشيف, كما يتدفق منها مادة لبنية ثقيلة بيضاء اللون.
الأوراق جلدية, عريضة قلبية, بيضاوية أو شبه بيضاوية, قمتها مدورة أو منفرجة, يتراوح طول الورقة ما بين 2.5 - 13 سم ( 21 سم أقصى طول) و اتساعها بين 2 - 10 سم (16 سم أقصى اتساع),السطح العلوي,أخضر لامع, يظهر عليه عروق وسطى صفراء اللون باهته, تلاحظ بجلاء في وجود ضوء خفيف. يبلغ طول عنق الورقة 0.5 - 3 سم مغطى بزغب ناعم, تخرج الأوراق في نظام حلزوني متتابع حول العساليج.
الثمرة كبيرة الحجم, تستهلك طازجة, يبلغ قطرها 2 - 3 سم بعد النضج, لون الثمرة يكون أخضر, يتحول بعد ذلك للون الأصفر أو الأحمر أيضاً. تخرج الثمار متكاثفة في مجموعات على طول الأفرع و أيضاً في الآباط. الثمرة مغطاة بزغب خفيف جداً و تحتوي على العديد من البذور الكروية الشكل و الصغيرة جداً.
* النورة و الأزهار: تتطور النورات (= syconia) بأعداد كبيرة على أعناق قصيرة تخرج على الجذع و الأفرع الرئيسية للشجرة. و الجميز وحيد المسكن (monoecious), حيث تتطور الأزهار المذكرة و المؤنثة داخل نفس الثمرة (التخت أو الحامل الثمري اللحمي). تتركب كل زهرة من 3 أو 4 أغلفة زهرية و مبيض (عضو تأنيث) مركزي له قلم واحد ينتهي بميسم كروي. بعض الأزهار المؤنثة (المتصلة من قاعدتها مباشرة بمكان ظهورها) تحمل متاع طويل نسبياً, في حين أن بعض الأزهار الأخرى على حوامل (أعناق) تختلف في أطوالها, هذه الأزهار تحمل متاع أقصر كثيراً من سابقتها. توجد جميع المياسم تقريبياً على نفس المسافة من الجدار الداخلي لتخت الثمرة ( syconium).
تحدث عملية إنتاج الأزهار و الثمار على مدار السنة، ويتم الحصول على أقصى قدر من المحصول خلال الأشهر ما بين يوليو وديسمبر. وفي جنوب أفريقيا، يحدث و الإثمار على مدار السنة، مع أقصى حدوث لها خلال الفترة في الفترة التي تمتد مابين شهري يوليه و ديسمبر, و هناك حشرات صغيرة (Ceratosolen arabicus) ,تتطور في بعض من الأزهار و تعيش حياة تكافلية داخل الثمرة (syconium) و تقوم بتلقيح الأزهار الوحيدة الجنس, كما تقوم الخفافيش بنشر (نثر) البذور.
و في مصر تبدأ الأشجار في التزهير و حمل الثمار عندما تصل إلى عمر 5 - 6 سنوات, تخرج الثمار على الدوابر الثمرية في آباط الأوراق الحرشفية أحادية أو زوجية, الثمرة كاذبة عبارة عن نورة تينية syconium, كروية الشكل , مجوفة من الداخل, تحمل داخل التجويف الأزهار المؤنثة, و يتصل تجويف الثمرة بالخارج بفتحة تسمى عين حيث يوجد بقربها الأزهار المذكرة. تتركب الزهرة المؤنثة من تويج و مبيض يعلوه قلم طويل ينتهي بميسم كثير الغدد, يصل طول الثمرة عند بلوغ مرحلة النضج الكامل إلى حوالي 4.5 سم و قطرها 6 سم. توجد الثمار على الأشجار في أغلب فصول السنة شكل ( 2 - أ,ب, ﺠ), و من ثم كان هناك ثلاثة محاصيل للجميز هي:
1. المحصول الأول (الإسقاط): ثمار هذا المحصول صغيرة الحجم ذات صفات جيدة و تظهر في أوائل شهر أبريل, و على الرغم من الصفات الجيدة للثمار, إلا أن المحصول ليس في كثرة المحصولين الآخرين.
2. المحصول الثاني (الدور الكامل): المحصول مرتفع تبدأ الثمار في الظهور في شهر مايو.
3. المحصول الثالث ( السريعة): تظهر الثمار بداية من النصف الأول من شهر يونيو.
بعد ظهور المحصول الثالث, يستمر الإثمار مع قلة المحصول خلال الخريف, و يقسم ما ينتج من ثمار خلال تلك الفترة إلى محصول رابع (السايح) و محصول خامس (الذهبية).
* تطور و نضج الثمار:
كي تنضج ثمار الجميز, تقوم إناث حشرة السيكوفاجا Sycophaga crassipes (حشرة صغيرة لونها أسود لامع, تحمل الحشرة زوجين من الأجنحة و جهاز طويل لوضع البيض) بوضع بيضها في مبايض الأزهار المؤنثة بواسطة آلة وضع البيض, و عقب وضع البيض, يزداد حجم مبيض الزهرة ثم يفقس البيض بعد فترة و يعطي يرقات تتحول إلى حشرات كاملة (ذكور و إناث), الذكور عديمة الأجنحة و تخرج أولاً و تقوم بتلقيح الإناث التي مازالت موجودة بالمبيض (أي قبل خروجها منه), ثم تموت الذكور, و قد تشاهد الذكور عادة وهي ميتة و مكدسة داخل منطقة العين بالثمرة التي قضت حياتها فيها. و بمجرد خروج الإناث الجديدة من الثمرة القديمة, تطير و تدخل ثمرة أخرى أصغر سناً (لا تزال في طور التكوين المبكر) و يحدث أن تفقد الحشرات المؤنثة أجنحتها أثناء الدخول, ثم تقوم بوضع بيضة واحدة في مبيض كل زهرة مؤنثة. تجدر الإشارة بأن عملية التلقيح و نقل اللقاح من الأزهار المذكرة إلى الأزهار المؤنثة لم تحدث على الإطلاق في جمهورية مصر العربية, و من ثم فإن ثمار الجميز لا تكون بذوراً, غير أنه يقال أن ثمار الجميز تعطي بذوراً في بعض المناطق مثل النوبة و أثيوبيا و اليمن.
و يختلف عدد الحشرات التي تدخل كل ثمرة من 2 - 22 حشرة, و يكثر وجودها في الخريف عن أي وقت آخر, و في هذا الوقت لا يقل عدد البيض عن 1000 بيضة, و عادة ما تدخل الحشرات الثمار عندما يبلغ عمر الثمرة 15 - 20 يوماً.
و بمجرد وضع البيض, تبدأ الثمار في إفراز سائل مائي يملأ ربع الفراغ الداخلي من تجويف الثمرة, و قبل أن يحين وقت هجرة الحشرات الصغيرة من الثمار, يمتص هذا السائل مرة ثانية و يعود فراغ الثمرة إلى سيرته الأولى - و تبلغ الفترة بين وضع البيض و خروج الحشرات الصغيرة نحو شهر واحد تقريباً.
و عند خروج الحشرات المؤنثة من ثمار أي محصول, فإنها تدخل ثمار المحصول الذي يليه حيث تكون ثمار هذا المحصول متأهبة لاستقبالها. و إذا غابت الحشرات عن الثمار, تصبح الثمار غير قادرة على النمو أكثر من حالتها الأولية, و لقد ثبت ذلك عندما وضعت أكياس حول الثمار الصغيرة و ذلك لمنع وصول حشرة السيكوفاجا إليها, فكانت نتيجة ذلك أن الثمار لم تفرز السائل المائي في التجويف الداخلي (هذا السائل ضروري لفقس البيض و نمو اليرقات), بل حدث أنه بعد عدة أيام أن الثمار تكرمشت (تجعدت) و سقطت¸أي أن وجود الحشرات يعد شرطاً أساسياً لتطور و نضج الثمرة.
* تختين الثمار:
عملية التختين عبارة عن عمل قطوع أو شقوق في قمة أو جانب الثمرة بواسطة سكين حاد, تجرى هذه العملية على الثمار عندما يتراوح عمرها من 15 - 20 يوماً, عادة ما تجرى هذه العملية في الصباح أو بعد الظهر, حيث تختن ثمار المحصولين الأولين في الصباح الباكر, أو بعد الظهر لثمار المحصولين التاليين, يستمر العمل في كل محصول و ذلك لمدة 2 - 3 أيام, و تكون الثمار صالحة للجمع بعد 4 - 5 أيام من تختينها. و الغرض من هذه العملية السماح بدخول الهواء داخل تجويف الثمرة حتى يجف السائل الداخلي, و من ثم يمنع فقس البيض و تكوين الحشرات الكاملة, و تجدر ملاحظة أن وضع البيض في مبايض الأزهار يعد أمراً ضرورياً لنمو الثمرة (التخت أو الحامل الثمري), و أن عملية التختين ضرورية لمنع تكوين الحشرات.
بمجرد تختين الثمار, يجب لف الأفرع بشباك لحفظ الثمار من الأضرار التي تسببها الطيور و الوطاويط, و كذلك لمنع سقوطها على الأرض و تلفها. يتم جمع الثمار باليد عادة بواسطة أناس متخصصين في العمليات المختلفة التي تجرى على أشجار الجميز.
أما إذا انقضى ميعاد التختين و لم تجرى هذه العملية, فإن الثمار في هذه الحالة تكون ممتلئة بالحشرات و تصير غير صالحة للآكل و تسمى في هذه الحالة (الثمار الباط) أو التين (الباطة).
* الظروف البيئية المناسبة:
1. تنمو أشجار الجميز على ارتفاعات تتراوح م 0 - 2000 متر فوق مستوى سطح البحر, و متوسط درجة حرارة سنوية تتراوح بين 0 - 40 °م و متوسط هطول أمطار سنوي من 500 - 1800 مم (بحد أقصى 2200 مم.
2. نوع التربة: يفضل زراعة أشجار الجميز في أراضي عميقة، جيدة الصرف, يتباين قوامها بين الطمي إلى الطين و بحيث تكون غنية, كما أن الأراضي الرملية ذات مستوى الماء الأرضي الضحل, ربما تكون مناسبة أيضاً, و بصفة عامة يمكن القول أن أشجار الجميز تنمو في أنواع متباينة من الأراضي, و تتحمل الرطوبة الزائدة في التربة, و من ثم فهي تزرع على حواف الترع.

شكل (1): منظر عام لشجرة الجميز.

 

*التكاثر:
نظراً لأن الثمار لا تكون بذور, فإن إكثار أشجار الجميز عادة ما يتم بالوسائل الخضرية, غالباً ما تتكاثر أشجار الجميز بالعقل الساقية الناضجة الخشب, حيث تجهز العقلة بطول 15 - 20 سم و سمك 2 - 4 سم, ثم تغرس هذه العقل في مهادها خلال شهري فبراير و مارس. كما يمكن استخدام العقل الطرفية بطول 20 سم و غمس قواعدها في محلول حمض البيوتريك (IBA) ثم غرسها في بيئات مناسبة لنموها.

شكل (2 - أ): خروج الثمار على الفرع.

شكل (2 - ب): ثمار الجميز كاملة.

شكل (2 - ﺠ): قطاع طولي في الثمرة.

*الاستخدامات:
1. الغذاء: تؤكل الثمار الناضجة طازجة, مطهية أو مجففة, كما يمكن تخزينها لاستخدامها لاحقاً, كما يمكن استخدام الثمار لإعداد المشروبات الكحولية, أما الأوراق فهي تستخدم في عمل الحساء و إعداد أطباق مع الفول السوداني, كذلك يتم مضغ القلف مع بذور الكولا, و في غانا يستخدم رماد الخشب عادة كبديل للملح.
2. الأعلاف: تعتبر الأوراق عليقه مثالية للماشية و ذلك نظراً لغناها و محتواها المرتفع من البروتين نسبياً (9 ٪ بروتين خام ) و من ثم فالأوراق تصنف من الأعلاف القيمة في المناطق شبه القاحلة و التي تتواجد بها أشجار الجميز بشكل طبيعي, كما تتغذى الماشية و الحيوانات البرية و الطيور على الثمار.
3. الوقود: يمكن استخدام خشب الشجرة كحطب وقود و كذلك في صنع الفحم, و في الكثير من الدول الأفريقية, تستخدم قطعة من الخشب الجاف كبادئ عند بداية إشعال النار وذلك عن طريق الاحتكاك.
4. الألياف: يستخدم الجزء الداخلي من الجذر في صنع الألياف, كما يستخدم القلف الداخلة في صنع حبال قوية.
5. الألياف: الخشب كريمي بني اللون, منتظم البنيان نوعاً, خفيف الوزن جداً (في الهواء الجاف حوالي 510 كيلوجرام / متر مكعب), الخشب لين إلى جامد و قوي و من السهل التعامل معه, يشكل بسلاسة و يحمل المسامير بقوة. يستخدم الخشب بصفة أساسية في صنع الطبول, البراويز, خلايا النحل, الزوارق و بناء المنازل, و في صناعة السواقي و الآلات الزراعية و عمل قوائم الآبار وذلك بسبب تحمله البقاء في الماء, و يمتاز خشب الجميز بأنه دائم, النقع و الغمر في الماء فتصنع منه الأشياء السابق ذكرها, بالإضافة إلى أنه مقاوم للتحلل من الإصابة بالآفات.
6. الأغراض الطبية: يستخدم القلف في علاج مرض سكر وفولا " scrofula"( مرض مع تورم غدي، وربما يعد شكل من أشكال السل), السعال, أمراض الحلق و الصدر, كما تستخدم المادة اللبنية البيضاء التي تفرز من أجزاء الشجرة المختلفة في علاج الدوسنتاريا و أمراض الصدر, كما توضع على المناطق الملتهبة , كما يستخدم القلف و السائل اللبني في علاج المرض الجلدي المسمى (القوباء الحلقية), كما يقال أن الأوراق فعالة ضد اليرقان و كدواء مضاد للدغة الثعبان, و حتى الجذور لها فائدة كملين و طارد للديدان. تحتوي أجزاء الشجرة المختلفة على مادة لبنية, و كان المصريون و لا زالوا يستخدمون لبن الشجرة في علاج بعض الأمراض الجلدية.
7. منع تعرية التربة: تستخدم أشجار الجميز للسيطرة على تآكل التربة و تثبيت الكثبان الرملية و كذلك تثبيت ضفاف الأنهار.
8. الظل و المأوى: تنشر أشجار الجميز ظلالها الوارفة, كما ينتشر وجودها في الكثير من الأماكن مثل الأسواق, حيث يتجمع الناس أسفل الأشجار بغية الظل الوفير و الحماية من أشعة الشمس, و مناقشة العديد من المسائل الاجتماعية. و نظراً لأن الشجرة ذات منظراً جميلاً, فلا زال المصريين يزرعونها بالحدائق و على جوانب الطرق و بجانب السواقي لتوفير الظل, كما يزرعونها في مواقع جباناتهم كشعائر يتوارثونها جيلاً بعد آخر.
9. تحسين خواص التربة: تشكل الأوراق المتساقطة من شجرة الجميز بقايا قيمة تعمل على تحسن الحالة الغذائية للتربة, تحسين نفاذيتها و زيادة قدرتها على الاحتفاظ بالماء.
10. التنسيق و الزينة: أشجار الجميز تعد من الأهمية بمكان من الناحية التنسيقية, حيث عادة ما تزرع بالقرب من المعابد, الطرقات, الآبار, الأماكن المجتمعية و مراكز التسوق في المناطق الريفية, و يظهر اللون المصفر على القلف في مراحل مبكرة يتناغم بصورة جميلة مع الأوراق الخضراء.
11. استخدامات روحية: زرعت أشجار الجميز على نطاق واسع و اكتسبت قيم روحية مقدسة, وربما يرجع ذلك الاستخدام إلى مصر القديمة, من ثم ذكرت هذه الشجرة في الكتاب المقدس.
* الأصناف:
هناك العديد من أصناف الجميز التي تزرع أشجارها في الكثير من المناطق و التي منها:
1. في مصر تزرع أصناف: 1- الرومي: يعرف كذلك باسم التركي أو الفلكي - الأشجار كبيرة الحجم, الأفرع كبيرة و منتشرة أفقياً, تخرج الأوراق متقاربة على الأفرع, نصل الورقة عريض بالنسبة لطوله, العنق قصير و غليظ, الثمرة كبيرة الحجم, عريضه و مفلطحه لونها قرنفلي. 2 - البلدي: يعرف هذا الصنف في بعض المناطق باسم الكلابي أو العربي. الشجرة أصغر حجماً من أشجار الصنف السابق, الأفرع قائمة النمو و أقل انتشاراً من الصنف السابق. الثمرة كمثرية الشكل لونها أصفر باهت و أصغر حجماً من ثمار الصنف الرومي, كما أن الأوراق و الأفرع أقل سمكاً.
2. في فلسطين تزرع أصناف: يوجد بفلسطين صنفين فقط من الجميز تختلف فقط في الثمار وهي: 1 - الجميز البلمي: أجود أصناف الجميز, الثمرة ذات طعم حلو جداً, غير أنها صغيرة الحجم مقارنة بثمار الأصناف الأخرى. 2 - الجميز الغزي: الثمار طعمها حلو و أكبر حجماً إلى حدٍ ما عن ثمار الصنف السابق.

المصادر:
1. عاطف محمد إبراهيم و محمد نظيف حجاج - الفاكهة المستديمة الخضرة, زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1996 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2. وليم نظير - 1970 - الثروة النباتية عند قدماء المصريين - الهيئة العامة للتأليف و النشر. جمهورية مصر العربية.
3. LL'CAS, A. (1962). Ancient Egyptian Materials and Industries. Edward Arnold, London.

 

<!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]--><!--[if !mso]> <span class="mceItemObject" classid="clsid:38481807-CA0E-42D2-BF39-B33AF135CC4D" id=ieooui> </span> <mce:style><! st1\:*{behavior:url(#ieooui) } --> <!--[endif] --><!--[if gte mso 10]> <mce:style><! /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} --> <!--[endif] -->

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 75 مشاهدة
نشرت فى 1 أكتوبر 2017 بواسطة FruitGrowing

جميع الآفات التي تهاجم أشجار المانجو - ثانياً : الآفات الحشرية و الحيوانية غير الحشرية و الاضطرابات الفسيولوجية
إعداد أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

 

عادة ما تهاجم أشجار المانجو بالعديد من الحشرات مثلها كمثل أشجار أية محاصيل فاكهة أخرى, فهي تهاجم باثنتين أو ثلاثة آفات حشرية رئيسية و العديد من الآفات الحشرية الثانوية بأعداد كبيرة في بعض الأحيان خاصة في المناطق التي تنمو و تزدهر بها. و من بين أكثر من 260 نوعاً من الحشرات و الفراشات التي أمكن إحصائها كآفات أساسية و ثانوية تهاجم أشجار المانجو, وجد أن نحو 87 آفة منها تهاجم الثمار و تتغذى عليها و حوالي 127 تتغذي على الأوراق و 36 تتغذى على النورات الزهرية و 33 منها تثبط البراعم و 25 أخرى تتغذى على الأفرع و الجذع. و تشمل الثلاث أو الأربع حشرات الرئيسية التي تهاجم أشجار المانجو, ذبابة الفاكهة, سوسة البذرة, ثاقبات الأشجار و نطاط المانجو, هذه جميعها تحتاج لمكافحة منتظمة كل عام, أما مجموعة الآفات الحشرية الثانوية فهي تأتي في مستوى أقل من وجهة النظر الاقتصادية, إلا أنها قد تشكل آفات خطيرة كنتيجة لتغيير المعاملات الزراعية أو أصناف المانجو أو بسبب التطبيق العشوائي للمبيدات الحشرية التي تستخدم في مكافحة الحشرات الرئيسية, فعلى سبيل المثال, يذكر محيودين و محمود Mohyuddin and Mahmood (1993) أن الحشرات القشرية أضحت مشكلة خطيرة عقب الاستخدام غير المضبوط أو غير الحكيم لمبيدات الحشرات في مكافحة ذبابة الفاكهة. وقد يعمل التدخل البشري على تحويل عثة المانجو وهي آفة ثانوية على جعلها آفة خطيرة.
أ - الحشرات التي تهاجم الثمار
تجمع ثمار المانجو خضراء, غير ناضجة و ناضجة, و نظراً للتأكيد على مواصفات معينة من جانب الأسواق العالمية و التأكيد على جودة الثمار المنتجة سواء للأسواق المحلية أو بهدف التصدير, فالحشرات التي يمكن أن تعيب الثمار أو تتسبب في إصابتها بأضرار نتيجة التغذية عليها, خربشتها أو وضع بيضها في لب الثمرة أو البذرة يمكن أن تتسبب في خسارة فادحة. و فيما يلي وصفاً موجزاً لبعض الآفات الحشرية التي تهاجم ثمار المانجو:
1 - ذبابة الفاكهة Fruit fly (flies):
المسبب و الأعراض:
على الرغم من انتشار تلك الحشرة في جميع مناطق زراعة المانجو تقريباً, إلا أن الفاقد الاقتصادي التي تسببه تلك الآفة لم يحل بصورة جذرية, ويذكر وايت و إليسون - هاريس White and Elson - Harris (1992) وهم اللذين قاموا بمراجعة و تصنيف ذبابة الفاكهة أن هناك 48 نوعاً من ذباب الفاكهة جميعها تهاجم المانجو و الأنواع القريبة منها, فالجنس Bactrocera يضم 30 نوعاً, و الجنس Ceratitis يشمل سبعة أنواع, الجنس Dirioxa يحوي نوعين و الجنس Taxotrypana يشمل نوعاً واحداً. و قد تم وضع جميع الأنواع التابعة للجنس Dacus و التي تهاجم المانجو تحت الجنس Bactrocera. و أكثر الأنواع شيوعاً و التي تهاجم المانجو هي: (Bactrocera dorsalis, B. correctus and B. zonatus) .
تضع الذبابة بيضها أسفل جلد الثمرة بواسطة حامل البيض المدبب, خاصة في الثمار الناضجة, ويذكر وايت و إليسون - هاريس (1992) أن البيض لونه أبيض و يشبه شكل الموزة و يخرج في مجموعات أو عناقيد يتباين فيها عدد البيض و ذلك تبعاً للنوع الذي تتبعه الذبابة, ففي بعض الأنواع يتراوح عدد البيض بالعنقود بين 200 - 400 بيضة و في أنواع أخرى يتراوح العدد بين 1200 - 1500 بيضة. عقب فقس البيض تخرج اليرقات و تتغذى على لب الثمرة, و تعمل أنفاق داخل اللب, هذه الأنفاق غالباً ما تكون ملوثة بإخراجات اليرقات, تبدأ الثمرة في التعفن , كما أن هذه الأنفاق تسهل من إصابة الثمرة بالفطريات و البكتيريا. و إذا حدثت الإصابة للثمار غير المكتملة النمو, تنضج الثمار قبل اكتمال نموها, و من ثم فهي لا تصلح للتسويق من وجهة النظر الاقتصادية.
المكافحة:
تعتمد زراعات المانجو في الكثير من مناطق زراعتها بالمناطق الاستوائية, و في المقام الأول على استخدام مبيدات الحشرات لمكافحة تلك الحشرة, ففي باكستان, وجد أن استخدام المبيدات الحشرية حد و بدرجة كبيرة من إصابة الأشجار بتلك الآفة, غير أن استخدام هذه المبيدات قضى على الأعداء الطبيعية للحشرة, , يذكر محيودين و محمود (1993) أن خلط مركب الألدرين 5 ٪ بالتربة قدم تأثير سام متبقي مرتفع يعمل على تسمم اليرقات البالغة و المتساقطة بعد حوالي 15 يوماً, كما يشير يي Yee (1987) أن الرش بالملاثيون أسبوعياً و لمدة ثلاثة أشهر, ممكن أن يوفر مكافحة فاعلة ضد هذه الحشرة. كذلك يمكن الرش بالدايمثويت المستحلب 40 ٪ بمعدل 75 سم3 لكل 100 ماء, يتم الرش مرتين, الرشة الأولي في أواخر شهر يوليو و أوائل شهر أغسطس, و بعد ثلاثة أسابيع ترش المرة الثانية. و في فلوريدا و عند الرغبة في شحن الثمار بين الولايات أو لتصديرها للخارج فإنه يجب تدخين الثمار أو غمرها في ما ساخن درجة حرارته 46.11 م° لمدة 65 دقيقة. ولمكافحة هذه الحشرة في مصر, ترش الأشجار بالدايمثويت بمعدل 3 لتر لكل 4000 لتر ماء (75 سم لكل 100 لتر ماء), على أن تبدأ عملية رش الأشجار في أواخر يوليو و أوائل أغسطس, ترش الشجرة مرتين, بحيث يمضي ثلاثة أسابيع بين الرشتين.
ويقترح برنامج المكافحة للآفات لمكافحة هذه الحشرة إتباع الآتي:
1. قبل جمع الثمار (30 - 40 يوم) لا بد من جمع الثمار المصابة و المتساقطة على أرض البستان لمنع المزيد من الإصابة و الحد من عشيرة الحشرة.
2. عزق أرض البستان جيداً و تقليب التربة خلال نوفمبر - ديسمبر بغية تعريض الشرانق أو العذارى لحرارة الشمس المرتفعة و قتلها.
3. تعليق مصائد خشبية مغمورة في مخلوط من الإثينول, ميثايل أوجينول و ملاثيون ethanol,, methyleugenol و malathion (6:4:1) خلال فترة الإثمار بداية من أبريل حتى أغسطس, يكفي 10 مصائد لكل هكتار, و بحيث تعلق المصائد على ارتفاع 90 - 150 سم من سطح الأرض.
4. لمكافحة الحشرات البالغة, و في حالة الإصابة الشديدة, يوضع طعم سام مكون من بروتين هيدروليسيت + 50 مل ملاثيون + 200 مل مولاس (دبس) مذاب في 2 لتر ماء, يتم الرش بها بعد إضافة 18 لتر ماء للطعم المسمم, تبدأ في مرحلة ما قبل وضع البيض و تكرر كل 15 يوم, كما يقترح إضافة 10 مل ميثايل أوجينول بدلاً من المولاس.
5. معاملة الثمار بماء ساخن درجة حرارته 48 ± 1° م لمدة 60 دقيقة.
6. رش الأشجار قبل ثلاثة أسابيع من جمع الثمار بمخلوط الدلتاميثرين Deltamethrin (2.8 EC) بمعدل 0.5 مل / لتر + أزاديراكتين Azadiractin (3000 جزء في المليون) أو 2 مل / لتر.
7. تشعيع الثمار بجرعة إشعاع تتراوح بين 0.25 - 0.75 KGY ( KGY= وحدة قياس الإشعاع) لمكافحة ذبابة الفاكهة.
8. في حالة ما إذا كانت العدوى شديدة, يتم وضع الطعم السام على الجذع فقط مرة واحدة أو اثنتان كل أسبوع, يحضر الطعم بخلط 100 جرام چاجري jaggery مع لتر ماء و يضاف إليها 1 مل دلتاميثرين, يقلب المخلوط باستخدام مكنسة قديمة.
9. تجدر ملاحظة أن مكافحة ذبابة الفاكهة تحد أيضاً من الإصابة بمرض الإنثراكنوز و تمنع تساقط الثمار المتأخر.
2 - سوسة نواة أو بذرة المانجو Mango stone (seed) weevil:
المسبب و الأعراض:
تعد سوسة بذرة المانجو Sternochetus mangifereae (F.) (Coleoptera: Curculion-idea) أحد آفات المانجو الهامة, حيث يضار لب الثمار الناضجة عندما تخرج السوسة البالغة من البذرة, و يمكن أن يتسبب ذلك في الحد من زراعة أو إكثار المانجو بالمشاتل أو البساتين, كما يذكر جونسون Johnson (1989). و قد تتساقط الثمار قبل اكتمال بلوغها ربما بسبب شدة العدوى. تنتشر هذه الآفة بالهند و خلال جنوب شرقي آسيا, أستراليا و جزر الباسفيك الاستوائية و جزء من أفريقيا, و لم تكن هذه السوسة معروفة في أمريكا حتى حين قريب, حتى اكتشاف وجودها بمنطقة جنوب الكاريبي, و من ثم عمل الحجر الزراعي على منع استيراد المانجو من المناطق الموبوءة بتلك الآفة.
تعطي سوسة بذرة المانجو جيل واحد فقط كل سنة, و يستغرق الوقت اللازم لتطور الحشرة منذ مرحلة البيضة و حتى مرحلة البلوغ حوالي 1 - 2 شهر, تبدأ الحشرات البالغة نشاطها عندما تصل شجرة المانجو لمرحلة التزهير, تضع الحشرة بيضها على سطح الثمرة, و حين يفقس البيض و تخرج اليرقات, تسلك الأخيرة طريقها داخل الثمرة وصولاً للبذرة الصغيرة, و في العادة توجد يرقة واحدة بكل بذرة, شكل (10), غير أنه قد يتواجد أكثر من يرقة في البذرة في بعض الأحوال. تنمو اليرقة بداخل البذرة و تتحول لعذراء تسكون تجويف البذرة, بعد أسبوع تخرج الحشرة الكاملة, غير أن الحشرة البالغة تخرج من البذرة بعد حوالي 1 - 2 شهر عقب تساقط الثمار على أرض البستان, تقضي الحشرة باقي الموسم قابعة أسفل القلف أو غلاف البذرة, حيث تظل ساكنة حتى ميعاد موسم التزهير التالي.
المكافحة:
تتم مكافحة سوسة بذرة المانجو بالطرق التالية:
1. إتباع الأساليب الصحية بالبستان: يتمثل ذلك في جمع الثمار المتساقطة و كذلك البذور و التخلص منها, هذه الطريقة تحد من نسبة الإصابة في العام التالي بمقدار 22 ٪, غير أنه وجد أن هذه الطريقة لا تؤتي ثمارها في بعض المناطق الأخرى.
2. المكافحة الكيميائية: تم تقييم العديد من مبيدات الحشرات بغية مكافحة الحشرات البالغة و بصفة خاصة أثاء فترة التبويض, و قد وجد أن أكثرها فعالية هي الفوسفات العضوي organophosphate, فينثيون fenthion التي قللت العدوى إلى أقل من 17 ٪. كما دلت الاختبارات الحقلية على أن البيريثرويد pyrethroid, الدلتاميثرين و الكاربامات carbamate , الكارباريل csrbaryl كان كليهما فعالاً في خفض نسبة الإصابة بمعدل أقل من 17 ٪. كما أوصي رش الديازينون diazinon في مناطق محددة على جذع الشجرة مراعاة لثمنه, فعاليته و الأضرار البيئية البسيطة التي يلحقها بالبيئة.
3. المكافحة الحيوية: لم تعرف متطفلات لسوسة بذرة المانجو, غير أته أمكن التعرف على بعض الأعداء الطبيعية مثل العثة, بعض أنواع النمل و بعض الفطريات التي عرف أنها تتطفل على سوسة البذرة.
4. اختيار و زراعة الأصناف المقاومة لتلك الآفة أو تربية أصناف جديدة مقاومة لها من خلال برامج التربية و التحسين.
3 - يرقات المانجو ذات الخطوط الحمراء Red- banded mango caterpillar:
المسبب و الأعراض:
يمكن أن يطلق عليها أيضاَ ثاقبات البذور (Nozorda albizonalis Hampson), تعد من أخطر آفات المانجو في الأجزاء الجنوبية الشرقية من آسيا و بعض مناطق غينيا الجديدة. تحدث اليرقات ثقوب و أنفاق في جلد و لب الثمرة و تتغلغل حتى تصل للبذرة التي تتغذى عليها بصفة أساسية, شكل (11), مما يتسبب في خسارة فادحة في المحصول.
و في واقع الأمر تتغذى اليرقات على ثمار المانجو في جميع مراحل تطورها, حيث يتغذى الطور الأول و الثاني على الثمرة أسفل الجلد مباشرة, و تقوم أفراده بعمل أنفاق حتى وصولها للبذرة, أما الأطوار التالية فهذه تتغذى على البذرة ذاتها. و يذكر كرول Krull (2001 و 2004), أنه عقب ذالك يصبح المجال مفتوحا لمهاجمة الثمار المصابة ببعض الآفات مثل البكتيريا و ذبابة الفاكهة و يتسبب ذلك في تساقط الثمار, كما يذكر أنها تهاجم الثمار في جميع أحجامها, غير أنها تفضل أحجام بعينها لوضع البيض, و من ثم تكون هذه الثمار أكثر عرضة للعدوى أو الإصابة, كما يضيف أن الإصابة تقل كلما تقدم الموسم حيث تصاب الثمار المكتملة النمو بدرجة أقل من مثيلاتها الأصغر.

شكل (10): 1 - بذرة مصابة بها الحشرة البالغة, اليرقة و العذراء, 2 - حشرة بالغة تتغذى على الثمرة, 3 - ثمرة مصابة بسوسة البذرة, الأسهم تشير إلى اليرقات.

شكل (11): يبين قطاع طولي في ثمرة المانجو و تظهر به اليرقات.

يمكن القول بأن دورة حيات تلك الآفة تمر بالخطوات التالية: تقوم الحشرة الكاملة بوضع بيضها على قمة الثمرة, يفقس البيض بعد 3 - 4 أيام, تكمل الحشرة دورة حياتها في غضون 28 - 41 يوماً. و قد تحدث الإصابة بعد 45 - 55 يوماً من التزهير, و تستمر حتى تمام اكتمال النمو, و تعد أزهى مرحلة للإصابة هي تلك التي تعقب عقد الثمار بحوالي 75 - 85 يوماً, و تجدر الإشارة إلى أن الحشرة البالغة تفشل في إعطاء جيل جديد على أي جزء من أجزاء الشجرة في حالة عدم وجود ثمار المانجو, كما أنها تفشل في إعطاء أية أجيال على أشجار أي فاكهة أخرى.
المكافحة:
يذكر جولز Golez (1991) بالفلبين أنه تم اختبار عدة مبيدات حشرية و تم رشها على فترات يبدأ عند 60, ثم 75, 90 و 120 يوماً من عقد الثمار, و قد وجد أن أعلى المبيدات كفاءة هي دلتاميثرين و سيفليوثرين cyfluthrin , كما أن بعض المبيدات الأخرى مثل فينفا ليرات Fenvalerate أزينفوس - لإيثايل azinphos-ethyl و كارباريل carbaryl قد قللت من الإصابة, إلا أنها لم تستأصلها. كما يمكن استخدام بعض الفرمونات و وضعها في مصايد لجذب الحشرات و التخلص منها, أو بعض الأعداء الطبيعية لهذه الحشرة.
4 - بق تبقع الثمرة Fruit spotting bugs:
المسبب و الأعراض:
هذه الحشرة و اسمها العلمي Amblypepelta lutescens lutescens (Distant) , موطنها الأصلي كوينزلاند, تعيش الحشرة على العديد من العوائل مثل المانجو, الكاكي, السبوتا البيضاء و القشطة البلدي, كما تعيش طوال العام على شجرة المانجو. تفقس البيضة خلال 6 - 7 أيام من وضعها, وبعد يوم واحد يكون لون الحورية أحمر مع وجود بقع سوداء على الظهر و قرون الاستشعار, الحشرة البالغة لونها أصفر - أخضر, يبلغ طولها 15 مم, تستغرق دورة الحياة 34 - 38 يوماً, و في غضون خمسة أيام تتزاوج الحشرات البالغة كي تعيد الكرة, يوجد 3 - 4 أجيال في العام.
تتغذى الحوريات و الحشرات الكاملة بثقب و امتصاص محتويات الثمار الصغيرة و الأفرخ مسببة تساقط الثمار و ذبول الأفرخ الصغيرة بسرعة و حدوث أضراراً فادحة, حتى لو تواجدت الحشرة بأعداد صغيرة. و يظهر على الثمار الصغيرة بقعة سوداء في مكان الثقب قبل سقوطها. تسبب العدوى الشديدة إلى نقص المحصول و كذلك خفض جودة الثمار. و تجب الإشارة إلى أن هناك فترتين أساسيتين لحدوث الإصابة: الأولى, فترة خروج الأوراق الحديثة و الثانية المرحلة المبكرة من عقد الثمار.
المكافحة:
أوضحت التجارب الحقلية في الكثير من مناطق زراعة المانجو أن النمل الأخضر يعد من أفضل الوسائل في مكافحة هذه الآفة.
ب - الحشرات التي تهاجم الأزهار
1 - الذباب الصغير Midges:
المسبب و الأعراض:
حشرة صغيرة Erosomya mangiferae Felt. , تعد من الآفات التي تدمر الأزهار و أكثر من 70 ٪ من الثمار العاقدة, اكتشفت في غرب الهند عام 1911, تقوم الحشرة البالغة بوضع بيضها في مجموعات بين سبلات و بتلات البراعم الزهرية, تتغذى اليرقات عليها و تعوق أو تمنع تفتح الزهرة و من ثم لا تتطورا لثمار.
المكافحة:
تجرى مكافحة تلك الحشرة بالهند عن طريق الرش ببعض مبيدات الحشرات, كما يذكر سريفاستافا و تاندون Srivastava and Tandon (1983). كما أن إتباع المعاملات الزراعية السليمة مثل إضافة المواد العضوية النظيفة للتربة, و الري المنتظم لأرض البستان ساعد في مكافحة الآفة في حالة مصاحبة ذلك مع استخدام المبيدات الحشرية, كما يذكر كاشياب Kashyap (1986) أن استخدام المصائد المحتوية على مواد طاردة و مواد جاذبة للحشرة كانت ذات تأثير جيد في مكافحتها.
2 - نطاطات المانجو Mango hoppers :
المسبب و الأعراض:
تم التعرف على حوالي 18 نوعاُ من النطاطات التي تهاجم المانجو و التي من أهمها Amritodus atkinsoni, Idioscopus clypealis and Idioscopus nitidulus و التي تعد أخطرها, و يمكن تمييزها بسهولة عن بعضها على أساس الحجم, اللون و وجود بقع على بطن الحشرة. تضع الأنثى بيضها في العنقود الزهري أو العرق الوسطي للورقة. تتغذى الحوريات و الحشرات البالغة على الأوراق الصغيرة و الأزهار أو الأفرخ, و خلال تغذيتها تقوم النطاطات بإفراز قطرات عسلية و التي تشكل بيئة مناسبة لنمو العفن الأسود, الذي يتسبب في خفض كفاءة الأوراق على القيام بعملية التخليق الضوئي و الذي ينعكس أثره ضعف نمو الشجرة و نقص المحصول, و يتحول لون النورات المصابة إلى اللون البني و تجف و من ثم لا تعقد ثمار.
المكافحة:
من أجل مكافحة الحشرة, ترش الأشجار الرشة الأولى بمبيد إميداكلوبرايد imidacloprid ( 0.005٪ , 0.3 مل لكل لتر ماء) ويجب رش الرشة الأولى في المراحل المبكرة من تكون النورة الزهرية, إذا كان عدد الحشرات على النورة أكثر من 5 لكل نورة. ترش الأشجار مرة ثانية بمبيد ثياميثوزام thiamethoxam ( 0.005٪ , 0.2 جرام لكل لتر ماء), أو الرش بمبيد أسيفات acephate (1.5 جرام / لتر ماء), و لا بد أن يجرى الرش عقب عقد الثمار مباشرة. و في حالة ما إذا ظلت عشيرة الحشرة موجودة بأعداد كبيرة, فإن ذلك يستدعي الرش مرة ثالثة بالكارباريل carbaryl (0.15 ٪, بمعنى 3 جرام لكل لتر ماء), تجرى هذه الرشة قبل اكتمال نمو الثمار. و في باكستان يتم الرش 6 مرات بمادة فنيتروثيون fenitrothion خلال العام و كانت ناجحة في مكافحة الحشرة. كما يجب إتباع الأساليب السليمة في المعاملات الزراعية مثل الحفاظ على أرض البستان نظيفة , العزيق المنتظم, التخلص من الحشائش, تقليم الأشجار المكتظة بالأفرع و التخلص من الأفرع المتزاحمة و المتشابكة, حيث يقلل ذلك من عشيرة الحشرة. هذا بالإضافة للمكافحة الحيوية.
3 - حرشفيات الأجنحة Lepidoptera:
المسبب و الأعراض:
تعد هذه الحشرات من حرشفيات الأجنحة التي تتغذى على الأزهار, و هي تمثل ثاني أهم آفات النورات الزهرية في المانجو, منها Chloropteryx glauciptera Hampson, Oxydia vesulia التي تهاجم الأشجار خلال موسم التزهير في الدومينكان, و تزداد الإصابة خلال موسم التزهير, بمتوسط ثلاث يرقات بكل نورة (87 ٪ إصابة) و حتى 100 ٪ متأخرا في موسم التزهير. تتغذى الحشرة على الأزهار, و تضع بيضها بالقرب من الأزهار أو على الأوراق الصغيرة, يفقس البيض و تخرج اليرقات التي تعيش أيضاً على الأزهار و الأوراق الصغيرة, حيث تتغذى على محور العنقود الزهري و مبيض الزهرة و بتلاتها.
المكافحة:
يمكن استخدام بعض الأعداء الطبيعية للحشرة - أي المكافحة الحيوية, كما يمكن المكافحة برش الأشجار ببعض مبيدات الحشرات, حيث يذكر شرينير Schreiner (1987), أن استخدام مركب ديبل Dipel عمل على الحد من ضرر اليرقات, مع الأخذ في الاعتبار ضرورة الرش الدقيق و المستمر لمنع حدوث ضرر كبير أو جوهريي. كما نشط برنامج المكافحة الحيوية ضد تلك الآفة التي تهاجم أشجار المانجو بجمهورية الدومينكان عندما تم استيراد حشرات أو زنابير Aleiodes sp. and Euplectrus sp. و ذبابة Blepbarella lateralis Macquart, هذه الحشرات أدت لخفض عشيرة الآفة بمقدار 25 ٪ عن المستوى التجريبي, و كان معدل تطفل تلك الزنابير في هذا الاختبار يتراوح بين 20 - 99 ٪ مع النوع Euplectrus sp., الذي يعد من أكثر المتطفلات إتاحة و وفرة, كما وضح نافوس Nafus (1991).
4 - التربس Thrips:
المسبب و الأعراض:
يذكر أن حشرة تربس الأزهار الشرقي Frankliniella occidentalis (Pergande) تسبب أضراراً لكل من الأزهار و الثمار, و قد وجد أن دورة حياة الحشرة بأكملها تستغرق مابين 14.80 - 16.65 يوماً, كما يتوقف طول فترة التطور منذ وضع البيضة و حتي الحشرة البالغة على العوامل البيئية, و بخاصةً درجة الحرارة, و تتواجد الحشرات على أزهار المانجو خلال موسم الجفاف في بورتوريكو, مما يتطلب الرش بمبيدات حشرية جهازية, أما في فلوريدا يعد كلا النوعين F. bispinosa (Morgan) and F. kelliae (Sakimura) هي الأكثر تواجدا و توافراً و التي تعد من أخطر الآفات التي تهاجم الأزهار و تتسبب في إحداث أضراراً كبيرة لها و ذلك عن طريق وضع بيضها في النورات الزهرية و تتغذى على رحيق الأزهار و المتوك و التي ربما تؤدي إلى فقد حبوب اللقاح و إنتاج حبوب غير مكتملة التكوين.
المكافحة:
يمكن مكافحة هذه الآفة عن طريق رش أشجار المانجو خلال موسم التزهير بخليط من دايكلوروﭬوس dichlorvos (0.15 ٪ وزن / حجم) و إندوسولفان endosulphan 0.2 ٪ (وزن / حجم). كما يجب المرور باستمرار داخل بساتين المانجو و بين أشجارها و فحصها خاصة في مرحلتي التزهير و العقد الصغير للتعرف على ما إذا كانت الحشرات متواجدة على الأشجار أم لا, و في حالة تواجدها وجب الرش في التو بالملاثيون و ذلك حسب التركيزات الموصي بها, و في بعض مناطق زراعة المانجو, يستخدم النمل الأخضر في المكافحة الحيوية, حيث أنه غالباً ما يتغذى على البيض.
ﺠ - الحشرات التي تهاجم الأوراق و البراعم
تعتبر الحشرات التي تتغذى على الأوراق و البراعم من أخطر المجموعات التي تتسبب في حدوث أضرار بالغة لزراعات المانجو في مختلف مناطق زراعتها حول العالم. و ربما تسبب الحشرات التي تتغذى على الأوراق و البراعم ضرر يتمثل في خفض معدل التخليق الضوئي, حيث أنها تضر بالمساحة الورقية اللازمة للقيام بتلك العملية على الوجه الأكمل, و من ثم فهي تحدد من كمية نواتج عملية التخليق الضوئي و انتقالها إلى الجذور و عودتها مرة ثانية للثمار, و أكثر الحشرات ضرراً و تدميراً لأشجار المانجو و التي تتغذى على الأوراق هي: التربس, الذباب الصغير Midges , العثة, الحشرات القشرية, الذبابة البيضاء, البق الدقيقي, السوس, النمل و الجراد.
1 - التربس Thrips:
المسبب و الأعراض:
يعد تربس البحر المتوسط Scirtothrips mangiferae Priesner أخطر الحشرات التي تهاجم أشجار المانجو, مسببة تجعد الأوراق الصغيرة و التفافها على طول العرق الوسطي للنصل مشوها شكلها و سقوطها قبل اكتمال نموها الطبيعي. كما يقصر طول العساليج المصابة مقارنة بمثيلاتها السليمة. تنخفض أعداد الحشرة خلال الشتاء و تزداد في بداية الربيع و تصل ذروتها خلال الصيف.
المكافحة:
يمكن استخدام المصائد الصفراء اللزجة للحد من عدد أفراد الحشرة, كم يمكن الرش بالملاثيون (25 ٪ وزن / حجم), كما حقق الرش بالمبيدات فلوفالينات fluvalinate و أسيفات acephate كفاءة أعلى في مكافحة هذه الآفة.
2 - العناكب (الأكاروسات) Mites:
المسبب و الأعراض:
يعد عنكبوت أو أكاروس براعم المانجو Aceria mangiferae Sayed [= Eriophyes mangiferae (Sayed)] أحد أهم آفات براعم المانجو. يذكر أوتشوا و آخرون Ochoa et. al. (1994) أن هناك طرازين أساسيين تسببهما الإصابة بأكاروس براعم المانجو, يتمثل في تكوين درنات أو نتوءات أو تدرنات و أضرار في البراعم, و هذه يصيب البراعم الطرفية مسبباً توقف نموها و جفافها في النهاية, عقب ذلك تظهر براعم جديدة و هذه بدورها تصاب هي الأخرى, و هكذا, كما يصيب الأوراق بشدة, مسبباً ظهور لون صدئي على حواف السطح السفلي للورقة, لا يلبث أن ينشر حتى يصل إلى العرق الوسطي للنصل, كما تصاب البراعم الزهرية و بخاصة البراعم التي تتكون في الصيف مسبباً تشوهها, و تصاب الثمار الحديثة العقد, و تجف و تسقط نسبة كبيرة منها, هذا و تختلف الأصناف بالنسبة لقابليتها للإصابة, حيث لوحظ أن أصناف المانجو تيمور, الفونس, مبروكة و مستكاوي تعد من أكثر الأصناف حساسية للإصابة.
المكافحة:
يذكر عثمان Osman (1979) أن رش الأشجار أربعة رشات كاملة - بحيث يغطي الرش كامل المجموع الخضري - بمحلول دايكلوروفوس dichlorvos كان فعالاً جداً في مكافحة تلك الآفة في مصر.
كما يمكن الرش بالكبيريت القابل للبلل بتركيز 1 ٪ خلال الفترة مابين شهر فبراير و حتى شهر أبريل و من شهر يوليو إلى شهر سبتمبر, حيث يجرى الرش مرة كل ثلاثة أسابيع, أو يتم الرش عند تفتح البراعم و يكرر الرش كل ثلاثة أسابيع و ذلك لخمس مرات. و تجدر الإشارة إلا أنه من الأهمية بمكان جمع الأجزاء المصابة و حرقها لمنع انتقال العدوى إلى الأجزاء الأخرى السليمة من الشجرة أو أية أشجار أخرى بالبستان.
3 - الحشرات القشرية Scale insects:
المسبب و الأعراض:
في السنوات القليلة الماضية أصبحت الحشرات القشرية (Chloropulvinaria polygonata, Aspidiotus destructor and Rastococcus sp) تمثل خطراً شديدا يهاجم أشجار المانجو, في العديد من مناطق زراعتها, حيث تقوم الحوريات و الحشرات الكاملة بامتصاص العصير الخلوي للأوراق و الأجزاء الغضة الأخرى من الشجرة مسببة في ضعفها و نقص قوتها, كما تقوم الحشرة بإفراز قطرات عسلية مما يشكل بيئة مناسبة لنمو بعض الأعفان عليها و خاصة العفن الأسود على أجزاء الشجرة المختلفة , و هذه تسبب بدورها أضراراً شديدة لأشجار المانجو , حيث تقل قوة الشجرة و ينخفض معدل التخليق الضوئي, نتيجة لنقص المسطح الورقي, كما يظهر على الأوراق مساحات صفراء اللون, و تسقط الأوراق في نهاية الأمر, كما تموت الفريعات المصابة ثم الشجرة بأكملها.
المكافحة:
يمكن مكافحة الحشرات القشرية عن طريق تقليم الأجزاء المصابة و التخلص منا ثم رش الأشجار بالمونوكروتوفوس Monocrotophos (0.05) أو إميداكلوبيد Imidachlopid (0.005) أو بوبانوفوس Propanophos (0.05) على فترات زمنية على فترات 21 يوم, و قد وجد أن هذه المعاملة كانت فعالة في تخفيض عشيرة تلك الآفة. و يذكر بوجدون Brogdon (1955) أن أفضل فترة لمكافحة الآفة هي عقب جمع الثمار مباشرة, و يمكن استخدام الزيت المستحلب, الباراثيون parathion أو مالثيون malathion في مكافحة الحشرات القشرية المستدقة النهايات, أو الحشرات القشرية المدرعة أو الحشرات القشرية الكمثرية الشكل و ذلك عن طريق الرش بمخلوط مكون من 450 جرام بودرة باراثيون 15 ٪ قابل للبلل أو جالون 80 - 90 ٪ زيت مستحلب لكل 100 جالون ماء.
هذه المعاملة كانت فعالة, كما يمكن استخدام 3 - 4 رطل من مسحوق ملاثيون 25 ٪ قابل للبلل لكل 100 جالون ماء. و يذكر دكتور وولفينبيرجر Wolfenbarger (1955) أن استخدام 1 رطل من مسحوق باراثيون 15 ٪ كان أكثر فعالية من استخدام 2 , 4 أو 6 أرطال من مسحوق مالاثيون 25 ٪ القابل للبلل في مكافحة الآفة. كما يمكن الرش بالزيوت المعدنية بمعدل 2 لتر لكل 100 لتر ماء المضاف لها 150 سم3 ملاثيون على أن يبدأ الرش في النصف الثاني من شهر أكتوبر. كما قد تستخدم المكافحة الحيوية باستخدام بعض الأعداء الطبيعية التي تتغذى على تلك الحشرة.
4 - الذباب الأبيض و الذباب الأسود White flies and black flies:
المسبب و الأعراض:
بالنسبة للمانجو, يوجد نوعين من الذباب تمثلان أهمية خاصة من الناحية الاقتصادية هما الذبابة البيضاء Aleurodicus disperses و الذبابة السوداء Aleurocanthus woglumi . يقوم الذباب الأبيض بامتصاص العصير الخلوي من الأوراق التي تذبل في حالة ما إذا كانت العشيرة كبيرة العدد جداً, و تقوم الحوريات بإفراز قطرات عسلية تعمل على تجميع الأتربة و تشجع من نمو العفن الأسود, و في حالة العدوى الشديدة تتسبب العدوى في اسوداد الشجرة بأكملها, هذا يؤدي بدوره إلى خفض كفاءة عملية التخليق الضوئي, مما يؤدي إلى تساقط الأوراق.
المكافحة:
يمكن رش الأشجار بالدايمثويت في شهر يوليو و أوائل شهر أغسطس بتركيز 1.5 في الألف أو المالاثيون بتركيز 3 في الألف أو السيليكون 0.75 في الألف. كما توجد بعض الأعداء الطبيعية التي تتغذى على الأطوار غير المكتملة للحشرة, و من هذه الأعداء الطبيعية Encarsia opulenta , Amitus hesperidus و هذه ثبتت نجاحها في مكافحة هذه الآفة.
5 - البق الدقيقي Mealybug:
المسبب و الأعراض:
الطراز الأول هو البق الدقيقي الذي يهاجم المانجو Mango Mealybug ( Drosicha mangiferae) تعد من أخطر الآفات التي تهاجم أشجار المانجو في آسيا و بخاصة الهند و باكستان.تقوم الحوريات و الحشرات الكاملة بامتصاص العصير الخلوي من النورات الزهرية, الأوراق الغضة, الأفرخ, و أعناق الثمار, و نتيجة لذلك تجف النورات الموبوءة, كما يتأثر العقد و تسقط الثمار, كما تقوم الحشرة بإفراز قطرات عسلية على أوراق الشجرة, مما يشجع على نمو و انتشار العفن الأسود على المسطح الورقي و هذا من شأنه خفض كفاءة عملية التخليق الضوئي للشجرة. هذه الآفة قادرة على التغذية على أكثر من 60 نوعاً نباتياً.
و في باكستان, تعطي الحشرة جيلاً واحداً في العام, حيث تستغرق دورة الحياة ما بين 78 - 135 يوماً. و فبما بين أبريل و مايو, تضع الحشرة بيضها في جراب أو كيس بيض قرمزي اللون يحمل كتل من الخيوط الشمعية, في التربة الخفيفة المفككة حول (في دائرة نصف قطرها 2 - 3 متر) من الأشجار المصابة. يفقس البيض خلال الفترة من ديسمبر- يناير, و تبدأ الحوريات في الزحف و الصعود على الأشجار و منها للأفرخ الغضة و قواعد الأجزاء الزهرية. تمر الحوريات خلال عدة مراحل: الأولي (45 - 71 يوم), الثانية (18 - 38 يوم) و الثالثة (15 - 26 يوم), تبدأ الحشرات المذكرة و المؤنثة في الظهور خلال مارس - أبريل, الذكور مجنحة, عمرها قصير عقب التزاوج و لا تسبب ضرراً للأشجار.
المكافحة:
هناك مدى واسع من المعاملات الزراعية, الكيميائية و غير الكيميائية التي يمكن استخدامها بهدف تقليل الأضرار التي تسببها تلك الآفة لمحصول المانجو, فعلي سبيل المثال يمنك استخدام بعض الحوائل الطبيعية التي تمنع تسلق الحوريات على جذع الشجرة, حيث يمكن لف جذع الشجرة بأشرطة أو شرائح البلاستيك أو أشرطة لزجة (تحوي في بعض الأحيان مبيد حشري ) حول جذع الشجرة أو وضع أقماع مقلوبة بوضع لا يمكن الحشرة من الزحف و تسلق الجذع, شكل (12).
المسبب و الأعراض:
الطراز الثاني يسمى بالبق الدقيقي الذي يهاجم العديد من المحاصيل بما فيها المانجو (Rastrococcus invvadens Williams), و لقد أضحت تلك الحشرة آفة خطيرة بالنسبة للمانجو في منطقة غرب أفريقيا, تتغذى الحشرات على الأوراق و الثمار. تمر الأنثى بثلاثة أنسلاخات بينما يمر الذكر بأربعة, يمكن أن تستغرق دورة الحياة الكاملة حوالي 31 - 84 يوماً, تتسبب الحشرة في ضعف النبات عن طريق ثقب الأنسجة و امتصاص العصارة, غير أن الضرر الأكبر ينتج عن إنتاج الحشرة لكميات كبيرة من المادة العسلية التي تهيئ بيئة مناسبة لنمو الفطر, و تكون نتيجة ذلك تكون طبقة سوداء من العفن الأسود الذي يقلل من كفاءة عملية التخليق الضوئي نتيجة تظليل المسطح الورقي , و في نهاية الأمر تسقط الورقة. و تتسبب هذه الآفة في حدوث نقص خطير في إنتاج الثمار في بعض مناطق أفريقيا.
المكافحة:
هناك العديد من الأعداء الطبيعية لهذه الآفة مثل:
1. خنفساء الليدي بج Ladybird التي تتغذى يرقاتها و حشراتها الكاملة على حشرة البق الدقيقي, و من ثم يمكن استخدامها كوسيلة في مكافحة البق الدقيقي.
2. يمكن مكافحة الآفة باستخدام فطر Lecanicillium lecanii.
3. وجد أن استخدام الصابون المعامل بالمبيدات الحشرية كان فعالاً في مكافحة البق الدقيقي و الحد من خطورته. يباع تحت أسماء تجارية متعددة.
4. استخدام محلول مائي يحتوي على 50 ٪ حجم / حجم من كحول أيزوبروبايل isopropyl alcohol و 1 ٪ وزن / حجم صوديوم دوديسايل سولفات sodium dodecyl sulfate (يوجد في معظم المنظفات المنزلية) الذي كان فعالاً جداً ضد البق الدقيقي, حيث يعمل كحول أيزوبروبايل على إذابة الغطاء الشمعي الخارجي, في حين يهاجم صوديوم دوديسايل سولفات الحشرات ذاتها.
5. يمكن إضافة الدياتومات الأرضية Diatomaceous earth التي تحتوي على حبيبات سيليكا صغيرة و هذه توجد بين مفاصل حشرات النمل, مما يحدث تهيج للحشرة و موتها في نهاية المطاف.
6. يمكن إتباع برامج المكافحة الكيميائية المستخدمة في مكافحة الحشرات القشرية و ذلك برش الأشجار بالملاثيون تركيز 1.5 في الألف, أو يضاف الملاثيون مع الزيت المعدني في الشتاء. كما يمكن استخدام الديازينون, غير أن ذلك يتطلب تكرار الرش لمرات عديدة .
د - الحشرات التي تهاجم الجذع و الأفرخ
تعد الثاقبات غمديه الأجنحة و كذلك الحشرات القشرية مجموعة من أخطر آفات المانجو التي تم دراستها بشيء من التفصيل, و يرقات ثاقبات الأفرع و الجذوع, بالإضافة بعض أنواع الحشرات القشرية, في بعض المناطق و بعض المواسم قد تسبب نقصاً جوهرياً في المحصول, و ربما تؤدي لتدهور الشجرة ذاتها, ومع ذلك، فإن تكرار ظهور الحفارات والإصابة, تحدث بصورة متقطعة و عادة ما تكون أقل من المستويات التي تتطلب العمل المباشر. و فيما يلي وصفاً موجزاً لبعض هذه الحشرات:
1 - حفار الساق Stem-borer (Batocera rufomaculata):
الأعراض:
تسبب اليرقات أضراراً بالغة لأي من الجذور أو السيقان. عقب فقس البيض, تخرج اليرقات لتتغذى على القلف, مسببة تكون تجاويف غير منتظمة , ثم تقوم بعمل أنفاق داخل الساق و تتجه لأعلى مسببة جفاف الأفرع.
المكافحة:
يمكن مكافحة حفار الساق بإتباع الآتي:
1. المحافظة على البستان و نظافته لجعل الأشجار بحالة صحية سليمة.
2. قطع الأفرع المصابة بما تحمله من يرقات و حوريات و التخلص منها.
3. تنظف الفتحات التي عملها الحفار, ثم يوضع بكل منها قطعة من القطن التي سبق غمسها في معلق مونوكروتوفوس monocrotophos (0.05) أو الكيروسين أو البنزين, ثم تغلق الفتحة بقطعة من الطين.
4. استخدام بعض الفطريات التي تصيب الحشرة ببعض الأمراض, يطلق عليها اسم فطريات الحشرات entomopathogenic fungus مثل الفطر Metarhizium anisopliae أو Beauveria bassianna..

شكل (12): يبين طرق منع تسلق الحشرة على جذع الشجرة, 1-شريط لزج, 2 - شريحة زلقة و 3 - قمع مقلوب (أحدث طريقة): المصدر Pak. Entomol. Vol. 27, No.1, 2005.2

- حفار الأفرع Shoot-borer (Chlumetia transversa):
الأعراض:
تقوم اليرقات بعمل ثقوب في الأوراق الغضة, كما تقوم اليرقات الحديثة الفقس بعمل تجاويف داخل العرق الوسطي للورقة, بعد مرور عدة أيام قليلة تبدأ في عمل أنفاق داخل الأفرخ الغضة القريبة من نقطة نمو الفرع الرئيسي, و تستمر في التقدم في عمل الأنفاق إلى أسفل مخلفة فيها فضلاتها, مما يتسبب في سقوط الأوراق و ذبول الأفرخ الطرفية.
المكافحة:
يمكن مكافحة حفار الأفرع بإتباع الآتي:
1. إزالة الأفرخ المصابة و التخلص منها.
2. الرش بمعلق مونوكروتوفوس أو كوينالفوس quinalphos (0.05) كل أسبوعين بداية من ظهور موجة نمو جديدة.
3 - اليرقات (الديدان) آكلات القلف Bark-eating caterpillar (Inderbella quadrinotata)
الأعراض:
تقوم اليرقات بغزل شرائط حريرية بنية اللون في صورة تعرجات (زجزاج) على ساق الشجرة, تتكون هذه الخيوط من فضلات و جزيئات خشب, كما تقوم بعمل أنفاق حماية تستريح و تسكن بداخلها.
المكافحة:
يمكن مكافحة آكلات القلف بإتباع الآتي:
1. المحافظة على البستان و نظافته لجعل الأشجار بحالة صحية سليمة.
2. تنظف الفتحات التي عملتها الديدان, ثم يوضع بكل منها قطعة من القطن التي سبق غمسها في معلق مونوكروتوفوس monocrotophos (0.05), ثم تغلق الفتحة بقطعة من الطين.
3. يغسل الساق كلية بالمونوكروتوفوس (0.05) في حالة ما إذا كانت الإصابة شديدة.
النيماتودا Nematodes :
المسبب و الأعراض:
النيماتودا أو الديدان الثعبانية تعد من الآفات الحيوانية غير الحشرية التي تهاجم و تصيب المجموع الجذري, ويذكر باورز و ماكسورلي Powers and McSorley (1994) أن تم التعرف على العديد من أنواع النيماتودا في جذور المانجو, إلا أن النوع Hemicriconemoides mangiferae Siddiqi هو الوحيد الذي يؤثر على جذور المانجو, كما توجد عادة عشائر كبيرة العدد من النوع Rotylenchulus reniformis Linford & Oliveira, غير أنه لم تلاحظ أية علاقة بين كثافة العشيرة و الحالة الصحية للشجرة.
و تختلف كثافة عشيرة النيماتودا في التربة تبعاً لنسبة الرطوبة و درجة الحرارة, و يتراوح المدى الحرج من الرطوبة بالتربة بين 10 - 30 ٪, و درجة حرارة التربة بين 15 - 35 °م, كما يلعب عمر الشجرة دوراً هاماً في تحديد كثافة النيماتودا و مدى شدة الإصابة, فقد وجد أن النيماتودا تتواجد بأعداد كبيرة في حالة الأشجار الكبيرة السن (أكبر من 10 سنوات) عما هو موجود بالأشجار الصغيرة السن (أقل من 3 سنوات) لنفس الصنف.
المكافحة:
من الصعوبة مكافحة النيماتودا في بساتين المانجو, غير أنه يمكن استخدام المكافحة الكيميائية قبل الزراعة, كما يجب الاهتمام بالعمليات الزراعية , و عند إنشاء البستان, يجب اختيار و زراعة شتلات نظيفة و خالية من الإصابة, كما يجب تجنب الزراعة في أرض موبوءة بالنيماتودا, و إلا وجب تدخين التربة قبل الزراعة, هذا بجانب العناية بري و تسميد الأشجار.
و في فلوريدا تستخدم بعض المنتجات التي تحد أو تقمع أعداد الأفراد لهذه الآفة, مثل الدايكلوروبكرين 1,3-dichloropropene و كلوروبكرين chloropicrin و هاربين بروتين harpin protein (نوع من البروتين تنتجه المسببات المرضية التي تهاجم النبات, هذا البروتين يحفز نظام الدفاع أو المناعة بالنبات, ينتج هذا البروتين في الكثير من الأنواع النباتية) و مزيج من المستخلصات النباتية تعرف باسم سينكوسين Sincocin و نواتج تخمر فطر Myrothecium verrucaria السلالة AARC-0255. هذه الردود القوية لخطر المرض تساعد النباتات على النجاة من الضغوط والتهديدات التي تسببها الآفات الأخرى.

الاضطرابات الفسيولوجية
تظهر على أشجار المانجو بعض الاضطرابات التي تسببها عوامل أخرى غير المرضية, أو الحشرية أو الحيوانية غير الحشرية, ربما تعود هذه الاضطرابات لظروف بيئية غير مواتية, سواء أكانت ظروف خاصة بالتربة أو المناخ أو غيرها, و فيما يلي وصفاً موجزاً لبعض منها:
1 - الطرف الأسود (مرض المدخنة) Black Tip (Chimney disease):
الأعراض:
تظهر الأعراض على ثمرة المانجو عند بلوغها حجماً معيناً, تتكون مساحة صغيرة بالقرب من قمة الثمرة, لا تلبث أن تزداد تدريجياً, و يتحول لونها إلى اللون الأسود حتى تغطي قمة الثمرة بالكامل, تظل المنطقة السوداء جامدة و يتوقف نمو الثمرة, شكل (13-1).
المكافحة:
1. يمكن تقليل حدوث هذه الظاهرة برش الأشجار بالبوركس (1٪) , تجرى الرشة الأول عندما يصل حجم الثمرة لحجم ثمرة البسلة, يعقبها رشتين أخريين, بحيث تكون المدة الزمنية بين الرشة و الأخرى 15 يوم.
2. زراعة البستان بحيث يكون اتجاهه من الشمال إلى الجنوب و على بعد حوالي 5 - 6 كيلومتر من قمائن الطوب مما يقلل أو يحد من حدوثها.
2 - النخر أو التشوه الداخلي (نقص البورون) Internal Necrosis (Boron deficiency)
الأعراض:
يظهر في بادئ الأمر بقع مائية لونها يميل للرمادي على الجاني الأسفل للثمرة , تكبر البقع و تشكل مساحة داكنة اللون, ثم يبدأ النسيج الداخلي في التفكك أو التحلل, كما يتحلل جدار الثمرة و اللب و يظهر خارج الثمرة, ثم يخرج من الثمرة قطرات صفراء اللون, و عادة ما تتساقط الثمار المصابة بسهولة, شكل (13-2).
المكافحة:
1. رش المجموع الخضري بالبوركس (1٪) , تجرى الرشة الأول عندما يصل حجم الثمرة لحجم ثمرة البسلة, يعقبها رشتين أخريين, بحيث تكون المدة الزمنية بين الرشة و الأخرى 15 يوم.
2. إضافة البورون للأشجار بمعدل 250 جرام بورون لكل شجرة (عمر 10 - 15 سنة) حول حوض الشجرة.
3 - تجمع الثمار Fruit clustering :
الأعراض:
يتصف هذا الاضطراب غير الطبيعي بتكون العديد من الثميرات الصغيرة عند قمة العنقود الزهري, تأخذ هذه الثميرات اللون الأخضر الداكن, كما يكون شكلها منحني قليلاً مقارنة بالثمار الطبيعية, شكل (13-3). تظل هذه الثمار عالقة بالفرع لفترة أطول من بعض الثمار الطبيعية, و التي تسقط في وقت لاحق بنفس الأسباب التي تؤدي إلى سقوط الثمار الأخرى, و مع ذلك لا تنمو هذه الثميرات أكثر و تتساقط في نهاية الأمر. هذه الثمار لا تكون بذوراً.
المكافحة:
1. تجنب رش المبيدات الحشرية و الفطرية خلال مرحلة تفتح الأزهار.
2. توفير عشائر الحشرات الملقحة بعدد كافً خلال موسم التزهير.
3. لا بد من زراعة أصناف ملقحة بنفس البستان.
4 - الأنف الأحمر / الأنف اللينة Red nose / soft nose:
الأعراض:
عادة ما تكون الإصابة شديدة في الأصناف المتأخرة النضج مثل الصنف نيلم و ماليكا, خاصة في حالة تأخير جمع الثمار, مما يؤدي لفقد كبير في المحصول. و مما لا شك فيه, فإن الثمار المصابة بظاهرة الأنف الأحمر لا تناسب متطلبات التصدير.
و تظهر الثمار المصابة, في بعض مناطق زراعة المانجو, في الصيف مع بداية هطول المطر, و تدريجيا يتحول الأنف الأحمر إلى منطقة لينة, لا تلبث أن تتعفن, شكل (13-4).
المكافحة:
1. جمع الثمار في الوقت المناسب.
2. التغذية السليمة و المناسبة للأشجار.
5 - تدرن الساق الخشبي Woody Stem gall:
الأعراض:
ظاهرة غير معروفة السبب, تظهر تدرنات خشبية يتراوح قطرها بين 25 - 37 سم على الأفرع الكبيرة, يكثر وجود هذه التدرنات على أشجار بعض الأصناف مثل الصنف لانجرا و بدرجة متوسطة على أشجار أصناف أخرى مثل الصنف نيلم, شكل (14-1).
المكافحة:
تنحصر المعالجة في إزالة هذه التدرنات باستخدام منشار, ثم تغطية أسطح القطوع بعجينة بوردو.
6 - أورام الثمرة Fruit tumors:
الأعراض:
غير معروف السبب,تظهر على الثمرة أورام في حجم حبة البسلة, مما يعطي للثمرة مظهراً قبيحاً جداً , و تتأثر قمة الثمرة بهذه الظاهرة بشدة, بينما تظل قاعدة الثمرة (الناحية العنقية) سليمة, شكل (14-2).
المكافحة:
جمع الثمار المصابة من على الشجرة و إحراقها على أرض البستان.
7 - إضطرابات اللب:
ثمار المانجو الأكبر حجماً و الأكثر نضجاً تكون أكثر عرضة لحدوث بعض الإضطرابات الفسيولوجية قبل الجمع, مثل إنهيار اللب, كسر نهاية عنق الثمرة و إنهيار تجويف عنق الثمرة. أما الإضطرابات الفسيولوجية الخارجية فتشمل البذرة الرخوة,شكل (15-1), (راجع باب التسميد - شكل "1 - 3 و 4") و هي عبارة عن تحلل اللب حول البذرة في صورة كتلة من الجلي, هذا و تختلف الأصناف فيما بينها في مدى حساسيتها لعرض البذرة الرخوة, حيث يعد الصنف "تومي أتكنز" من الأصناف الحساسة, يمكن الحد من هذا الإضطراب بإضافة الكالسيوم من خلال برامج التسميد.
8 - حروق الإفرازات
حروق الإفرازات ( عبارة عن تشوه لون الجلد و ظهور مناطق بنية إلى سوداء اللون, شكل (15-2). الإفرازات التي تنساب من الثمار حديثاً عقب الجمع و التي يطلق عليها التدفق المفاجئ "spurt" تسبب في حدوث أضرار بصورة أكبر مقارنة بتلك التي تحدث نتيجة نضح أو رشح "ooze" السائل الذي ينساب ببطء خلال فترة تتعدى الساعة. إذا ما انتشرت هذه الإفرازات على الثمرة و بقيت على الجلد لمدة تزيد عن 1 - 2 ساعة, أو سمح بجفافها, عندئذ تتسبب بعض الكيماويات الموجودة بتلك الإفرازات في ظهور بطع بنية أو سوداء اللون في النسيج الخارجي لجلد الثمرة. وقت الجمع يعد العامل الأكثر أهمية, حيث أن جمع الثمار مبكراً في ساعات الصباح يحد كثيراً من أضرار هذه الإفرازات, كما أن وضع الثمار مقلوبة بحيث يكون العنق لأسفل في صواني أو عبوات خاصة و غسلها من العمليات الهامة للتخلص من هذه الإفرازات -راجع التخزين.
9 - الأضرار الميكانيكية
السجحات السطحية و الجروح و الفواصل و الشقوق التي تحدث في جلد الثمرة هي جميعها من صور الأضرار الميكانيكية الناتجة عن ضغط واهتزاز الثمار التي يمكن أن تحدث خلال عمليات جمع و تداول الثمار. تزيد الأضرار الميكانيكية من حساسية الثمار لفقد الماء ( نتيجة تجعد الجلد), و سرعة إصابتها بالعفن المتسبب عن الفطريات, شكل( 15-3 و 4). و يعد الاهتمام بعمليات تداول الثمار خلال الجمع و نقل الثمار إلى بيوت التعبئة و المعاملات التي تجرى بها, وكذلك نقل الثمار إلى أسواق الجملة و التجزئة هي المحور الهام و الإستراتيجي في تقليل حدوث الأضرار الميكانيكية.
10 - أضرار البرودة
تشمل أعراض أضرار البرودة العديسات التي تظهر على الجلد و التي يختلف لونها بين الأحمر و البني, تشوه اللون, عدم انتظام النضج, فقر في النكهة و اللون, ظهور لون رمادي يشبه الجرب, زيادة حساسية الثمار للتدهور و العفن, و في الحالات الشديدة يتلون اللب باللون البني. و تجدر ملاحظة أن أعراض أضرار البرودة و شدتها تتوقف على الصنف, مراحل اكتمال النمو و النضج ( الثمار الأكثر نضجاً أقل حساسية) و درجة الحرارة و طول فترة التعرض لها, فتعريض ثمار المانجو المكتملة النمو - الخضراء لدرجات حرارة أقل من 12◦م و تعريض الثمار الناضجة جزئياً لدرجات حرارة أقل من 10◦م يمكن أن يؤدي لحدوث أضرار البرودة. و في جميع الحالات, لا بد من حفظ الرطوبة النسبية بين 90 - 95 ٪ لتقليل فقد الماء و تجعد (كرمشة) الجلد بقدر الإمكان. و تجنب تعريض الثمار لدرجات الحرارة المنخفضة (الباردة) خلال فترة ما بعد الحصاد, تعد هي الإستراتيجية الأساسية لخفض حدوث و شدة أضرار البرودة, شكل (16).
11 - أضرار الحرارة
تحدث أضرار الحرارة كنتيجة لتجاوز الوقت أو / و الحرارة الموصى بها لمكافحة التحلل و / أو الحشرات, و أضرار الحرارة أكثر شيوعا في حالة ثمار المانجو غير مكتملة النمو أو النضج. تتمثل مظاهر أضرار الحرارة في جرب الجلد, ظهور عديسات بنية أو حمراء اللون, تشوه اللون, عدم انتظام النضج و مناطق فارغة في اللب نتيجة موت النسيج نتيجة التعرض للحرارة أو الإشعاع.
يمكن الحد من أضرار الحرارة عن طريق متابعة و إدارة المعاملات الحرارية و التبريد السريع عقب المعاملة الحرارية, كما يجب حماية الثمار من فقدان الماء الذي يحدث بدرجة عالية عقب المعاملة الحرارية و ذلك بالإبقاء على الرطوبة النسبية حول الثمار في حدود 90 - 95 ٪ و / أو استخدام أكياس من البلاستيك في حفظ الثمار, شكل (17).

جميع الأشكال موجودة بملف pdf المرفق

<p
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 82 مشاهدة

جميع الآفات التي تهاجم أشجار المانجو - أولاً : الأمراض (ب)
إعداد أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

18 - التصمغ Gummosis:
المسبب المرضي و الأعراض:
يتسبب المرض عن الفطر Lasiodiplodia theobromae (Pat.) Griffon and Mauble, ما يميز هذه المرض هو وجود كميات كبيرة من الإفرازات الصمغية على الخشب المصاب, القلف, الجذع و الأفرع الكبيرة, كما تتواجد بكثرة على الأفرع المتشققة. و في حالات الإصابة الشديدة, تنساب قطرات من الصمغ, كما يتحول لون القلف إلى اللون البني على طول الشقوق الطولية, و تتعفن كلية و تجف الشجرة بتأثير التشقق, التعفن و التحليق, شكل (8-1).
المكافحة:
1. إزالة القلف المصاب, و تنظيف مكانه أو تغطيته بعجينة بوردو أو عجينة أوكسي كلوريد النحاس أو بعجينة روث البقر, كما في الهند, شكل (8-2و3).
2. معاملة الأشجار بكبريتات النحاس بمعدل 500 جرام / شجرة (يتوقف ذلك على عمر الشجرة), تضاف هذه الكمية على أرض البستان حول جذع الشجرة, و تجدر ملاحظة أن مرض التصمغ يكون في أقل حالاته و ذلك في البساتين التي ترش أشجارها بأوكسي كلوريد بصورة منتظمة لمكافحة أمراض تبقع الأوراق.

شكل (8)

2 - أمراض التربة:
1 - عفن الجذر الأبيض White root rot:
المسبب المرضي و الأعراض:
يسمى هذا المرض كذلك باسم عفن ديماتوفورا الجذر Dematophora root rot يعد من الأمراض الفطرية النادرة, يتسبب عن الفطر Dematophora أو Rosellinia necatrix الذي يعيش في التربة و يهاجم الجذور السليمة, ينتشر المرض و يزدهر تحت الظروف الرطبة.
تجعد الثمرة و اصفرار الورقة من أولى مظاهر أعراض هذا المرض على شجرة المانجو, و مع تقدم الإصابة تعجز الشجرة عن إعطاء نموات جديدة و تموت الأفرع خلفياً. كما قد تظل الأوراق الجافة معلقة على الأفرع الميتة بفعل المرض, قد تؤثر هذه الأعراض و تظهر على الشجرة بأكملها أو قد تظهر على جزء صغير من قمة الشجرة. من أهم الأعراض التي يمكن ملاحظتها نتيجة إصابة الشجرة بهذا المرض هو ظهور نموات فطرية بيضاء اللون تشكل حشوه توجد على الجزء السفلي للجذع أو في التربة تغطي الجذور المصابة, هذه الزوائد أو النموات البيضاء يمكن أن تختلط أو تسبب الخلط بينها و بين أعراض ألترناريا عفن الجذر, إلا أنه يمكن التفرقة بين أعراض المرضين, ففي حالة عفن الجذر الأبيض تنمو هيفات الفطر خلال الخشب المصاب, في حين أته في حالة ألترناريا عفن الجذر نجد أن ألحشوه الفطرية البيضاء تتواجد فقط أسفل القلف.

المكافحة:
بمجرد إصابة شجرة المانجو بمرض تعفن الجذر الأبيض, فإنه لا توجد أية معاملات كيميائية أو علاج كيميائي يمكن أن ينقذ الشجرة, غير أن

كل ما يمكننا هو منع المسبب المرضي الفطري من الانتقال للأشجار الأخرى. لا بد من إزالة جميع أجزاء الشجرة المصابة بما فيها الجذور و التخلص منها فوراً و إتلافها, كما تجب إزالة جميع الأجزاء من على سطح التربة و حفر خندق حول المساحة الموبوءة من التربة لمنع جريان الماء المحمل بالمسبب المرضي للأشجار السليمة. و اختيار الموقع و المكان المناسبين لزراعة أشجار المانجو يعد من الأهمية بمكان, و إتباع برنامج ري مناسب يساعد أيضاً على درء خطر الإصابة بالمرض, كذلك يجب تفكيك التربة المندمجة عن طريق إضافة المادة العضوية لها و ذلك لتحسين الصرف و زراعة بعض المحاصيل البقولية كنباتات تغطية, كما يجب تطهير أماكن غرس الشتلات, مع الوضع في الاعتبار أهمية تبخير التربة ببعض مطهرات التربة المحتوية على البروميد أو الكلوروبيكرين و ذلك لتعقيم التربة وقتل مسببات الأمراض الفطرية المحتملة التي قد تكون كامنة في باطن الأرض.

2 - عفن الجذر الأسود Black root rot:
المسبب المرضي و الأعراض:
يذكر ليم و خوو (1985) أن هذا المرض يعد مشكلة غير عادية بالنسبة لأشجار المانجو الصغيرة السن, أما فيما يتعلق بالمسبب المرضي, فقد تم عزل الكثير من الفطريات من النباتات المصابة و منها على سبيل المثال, Fusarium solami, F. oxysporum, Lasiodiplodia theeobroma, يتسبب المرض في ظهور ذبول مفاجئ لقمة النبات يعقبه تساقط الأوراق, كما يحدث انسلاق مائي للجذور و يتحول لونها إلى اللون الأسود و تتحلل و تفسد و تتعفن, و مما يساعد على انتشار المرض غمر التربية بالماء لفترات طويلة, و تختلف أشجار المانجو في درجة تحملها للغمر بالمياه. و من أهم طرق تلافي إصابة أشجار المانجو بعفن الجذر الأسود هو تلافي غمر التربة بالماء مع إتباع نظام صرف مناسب.
3 - مرض الفيتوفثورا Phytophthora Disease:
المسبب المرضي و الأعراض:
تهاجم أشجار المانجو في مناطق عديدة بفطر Phytophthora palmivora (Butler) , الذي يتسبب في مرض الذبول, التعفن التاجي, تعفن الجذور و موت الشتلات بالمشتل في أريزونا, الفلبين و تايلاند, التصمغ و البثرات التي تظهر على القلف في المنطقة من الجذع فوق سطح التربة, في حين يتكون عفن الجذع و التاج يحدث عند أو تحت سطح التربة, كما قد تظهر الإصابة على الجذع على هيئة تشققات و قد تمتد الإصابة لتؤثر في الثمار أيضاً.
المكافحة:
وجد أن الزراعة المتكاثفة و كذلك ري البستان بكميات كبيرة من الماء أو الري الغزير و كذلك هطول الأمطار بكميات غزيرة تساعد في زيادة شدة الإصابة, و للحد من خطورة المرض وجب الاعتدال في الري و تجنب الري الغزير و كذلك زراعة الأشجار على مسافات واسعة.
4 - عفن الجذر و الذبول Root rot and damping off:
المسبب المرضي و الأعراض:
وجد أن الفطر المسبب لمرض تعفن الجذور و ذبول البادرات في ماليزيا هو Pythium vexans de Bary, مما يؤدي لفقد حوالي 30 ٪ من الشتلات بالمشتل. تظهر أعراض المرض في صورة ذبول الأوراق التي يصبح لونها أخضر شاحب, يتبع ذلك موت أنسجة الورقة, كما تصير الجذور لينة و غضة و سوداء اللون. تبدأ الإصابة في الجذور الرفيعة ثم لا تلبث أن تتطور كي تشمل الجذور الكبيرة و الأورمة الجذرية, و عادة ما تموت الشتلات. و عادة ما تكون الأنسجة المصابة لينة و غضة طرية يتغير لونها من بني داكن إلى أسود, و تبدو الشتلة كما لو كانت محلقة.
المكافحة:
لتجنب المرض يجب زراعة النباتات في تربة جيدة الصرف مع إتباع برنامج ري مناسب, و تجنب تراكم المياه بمنطقة الجذور و تلافي الزراعة بالأراضي الغدقة. يجب زراعة الشتلات بالمشتل في مهاد مرتفعة' كما ويجب تعقيم تربة المشتل, معاملة المشاتل المصابة بمركب تريكوديرما Trichoderma الفعال في المكافحة, خلال موسم النمو يجب رش النباتات و كذلك التربة بمركب بوردو (1.5 ٪) على فترات أسبوعية.

5 - جانوديرما عفن الجذر Ganoderma root-rot:
المسبب المرضي و الأعراض:
يتسبب المرض عن الفطر Ganoderma lucidum, يصيب المرض الجذور و الجزء السفلي من الجذع, أوراق الأشجار المصابة عادة ما تكون صفراء اللون, ذابلة, قليلة الحجم عن المعتاد, تموت الأفرع, و ربما تضعف الشجرة نتيجة لتحلل الخشب ,كما تذبل الأشجار المصابة و تموت, كما أن الجذور المصابة تكون خفيفة و وزنها قليل و تنهار بسهولة و يظهر مسحوق بودرة على الأصبع عند ملامستها, و تظهر الأجسام الفطرية على قاعدة الجذع في موسم هطول الأمطار.
المكافحة:
طبقاً لتوصيات برامج المكافحة المتكاملة للآفات, يمكن إتباع الآتي:
1. اختيار الأصناف المناسبة حتى تستطيع الأشجار الموائمة و النمو في الموقع المناسب, حيث أن ذلك يعمل على بقاء الشجرة بحالة صحية سليمة طوال حياتها بالبستان.
2. إتباع المعاملات الزراعية (الري, التسميد, التقليم و خلافه) المناسبة التي من شأنها المحافظة على قوة الشجرة و حالتها الصحية المناسبة.
3. تلافي حدوث أية أضرار في جذع الشجرة أو مجموعها الجذري, حيث أن أية جروح و لو كانت صغيرة تسببت فيها آلات الحرث أو العزيق و غيرها تفسح المجال للفطر المسبب للمرض بمهاجمة النبات عن طريق تلك الشقوق بسهولة و يسر.
4. تعرية الجذور و تشبيعها بمحلول دينوكاب dinocapبمعدل 2 مل / لتر, ثم تغطيتها بالتربة مع تجميع الوراق الخضراء على هيئة كومة و تغطية تاج الشجرة بها تعد وسيلة فاعلة في تقليل فرصة الإصابة بالمرض.
6 - عفن اسكليروتيوم Sclerotium rot:
المسبب المرضي و الأعراض:
يتسبب المرض عن الفطر Sclerotiu rolfsii (Curzi), ينتشر المرض في الفلبين و الهند. يكون الفطر أجسام دائرية يتراوح قطرها بين 1.0 - 2.6 مم لونها بين أو شيكولاتي. من أهم مظاهر أو أعراض هذا المرض.
تكون كتل من خيوط لبادية بيضاء اللون, تتجمع حول قاعدة البادرة و تحيط بها, يمكن للفطر أن يكون حلقة كاملة بارتفاع 5 سم أو أكثر من سطح التربة تحيط بالجذع, يكون نتيجة ذلك ذبول البادرة و موتها, كما يمكن للفطر مهاجمة البذور و إصابتها.
المكافحة:
وجد أن أفضل طريقة لمكافحة هذا المرض هي تعقيم التربة أو المهاد التي ستزرع فيها البذور.
7 - الذبول Verticillium wilt:
المسبب المرضي و الأعراض:
يتسبب الفطر Verticillium albo - atrum أو V. dahliae في هذا المرض, و الذي تزداد أهمية يوماً بعد يوم خاصة في زراعات المانجو في بعض المناطق. تظهر مشكلة الإصابة بهذا المرض على أشجار المانجو الصغيرة السن التي زرعت في أرض سبق زراعتها بمحاصيل الخضر التي تعد هي أيضاً حساسة للإصابة بهذا المرض. يستطيع الفطر أن
يعيش في التربة في حالة كمون لمدة زمنية تصل إلى خمسة عشر عاماً, و عند غرس أشجار المانجو في تربة موبوءة بهذا الفطر, يستعيد الفطر نشاطه مرة ثانية ويهاجم جذور الشجرة. نتيجة لتجمع الفطر, تكون النتيجة هي غلق الأوعية التوصيلية (الخاصة بنقل الماء) بين أنسجة الشجرة, عندئذ يظهر على الشجرة أعراض إجهاد الماء (نقص الماء).
يبدأ تدهور الأشجار و تموت خلفياً بطريقة عشوائية غير منتظمة داخل البستان, و تذبل الأوراق و تموت, يحدث ذلك غالباً في جانب أو نصف واحد من الشجرة, و إذا ما تم عمل قطاع طولي في فرع مصاب, تظهر الأوعية التوصيلية ملونة بلون بني و وهذا يعد الدليل الأقوى على حدوث الإصابة بالمرض.
المكافحة:
يذكر بوهرونيزني و مارلت Pohronezney and Marlatt (1982), أن هذا المرض ليس شائعاً نسبياً, و لكنه ينتشر في الأراضي التي تزرع بمحاصيل حساسة للإصابة به مثل محاصيل الخضر و خاصة الطماطم و الباذنجان, و من ثم يجب عدم غرس شتلات المانجو في تربة سبق زراعتها بتلك المحاصيل. كما وجد أن تدخين التربة قبل الزراعة ببروميد الميثايل أو أية مدخنات أخرى لم يكن عملياً في مكافحة المرض في زراعات المانجو الكبيرة, هذا بالإضافة إلا أنه لم يظهر حتى الآن مبيد فطري فعال في القضاء على المرض.

3 - الأمراض التي تصيب الثمار:
1 - الإنثراكنوز Anthracnose:
المسبب المرضي و الأعراض:
يعد هذا المرض المتسبب عن الفطر Colletotrichum gloeosporioides من أهم الأمراض التي تصيب ثمار المانجو قبل و بعد جمعها في جميع مناطق زراعة المانجو في العالم, و تجدر ملاحظة أن هذا المرض يرتبط بشدة بالأجواء الممطرة و تلك التي يسودها رطوبة عالية, كما يذكر دود و آخرون Dodd et. al. (1991) يؤثر المرض على الأوراق الصغيرة و النورات الزهرية (لفحة الأزهار) و يترك عدوى كامنة أو خامدة على الثمار و التي تكبر و تتطور و تنضج خلال مرحلة ما بعد الجمع.
تظهر الأعراض المبدئية على الأوراق الصغيرة في صورة بقع صغيرة لونها بني داكن, يرتبط ظهور هذه البقع - في بعض الأحيان - بتجعد الورقة, قد تتجمع تلك البقع كي تشكل بثرات يتراوح قطرها بين 0.3 - 1.0 سم, بعد ذلك يجف مركز البثرة تاركاً ثقب مما يعطي الورقة مظهراً مثقباً. و بسرعة تطور و انتشار المرض على النورات الزهرية, يترك عليها كتل سوداء اللون, و لو أن ذلك قد يكون مرتبطاً بالتوازي مع أضرار أخرى تسببها عوامل أخرى مثل حشرة نطاط الأوراق. يذكر فيتزيل و بيك Fitzell and peak (1984) أن إصابة النورات الزهرية ينجم عنها نقص في عقد الثمار, و في حالات الإصابة الشديدة تفشل الشجرة في حمل المحصول. الثمار النامية خاصة إذا ما أصيبت في سن صغيرة, قد تجهض أو تسقط على أرض البستان, غير أن الثمار الأكبر ( ≥ 4 - 5 سم) لا يظهر عليها بثرات نتيجة الإصابة, و لكن عند وصول تلك الثمار لمرحلة النضج, و عقب جمعها, ينشط الفطر مرة ثانية مسبباً ظهور بثرات على الثمار, هذه البثرات غير منتظمة الشكل و لونها بني داكن إلى أسود, و عادة ما تظهر تلك البثرات بوضوح حول عنق الثمرة, و في حالة هطول الأمطار بغزارة, فيمكن أن تظهر البثرات على جوانب الثمرة, راجع شكل (1-3), و في نهاية الأمر يظهر على الثمار المتدهورة كتل من جراثيم الفطر البرتقالية أو البنفسجية اللون.
المكافحة:
مكافحة المرض في مرحلة ما قبل جمع الثمار:
حتى الوقت الحالي لا زالت مبيدات الفطريات الجهازية الوسيلة الأكثر فعالية في مكافحة المرض, , حيث ترش الأشجار بالبينومايل لأكثر من 25 مرة في الموسم الواحد بداية من قبل التزهير مباشرة و تستمر حتى جمع الثمار, كما يذكر طومسون Thompson (1987) , و مع ذلك فقد يشكل المرض مشكلة غاية في الصعوبة حينما تكون الظروف البيئية مناسبة لنمو و ازدهار الفطر أو عندما يكون الصنف حساس جداً للإصابة بالمرض. هذا و تختلف القابلية للإصابة بالمرض من صنف لآخر, ففي فلوريدا لوحظ أن الصنف تومي أتكنز يبدي مقاومة متوسطة للإصابة بالمرض. و في أستراليا ترش الأشجار بالمانكوزيب بمعدل 2 جرام / لتر ماء مرة كل أسبوع خلال فترة التزهير, ثم مرة كل شهر حتى ميعاد جمع الثمار, كما أقترح الرش بمركب أوكسي كلوريد النحاس بمعدل 5 جرام لكل جالون ماء, ليحل محل المانكوزيب, غير أن طومسون (1987) بعدم استخدام المبيدات النحاسية نظراً لأنها تترك آثاراً سامة. و يقترح دانجان و آخرون Dangan et al. (1988) بالفلبين, خلط المبيد الفطري البينوميال بمعدل 5 - 10 جرام أو المانكوزيب بمعدل 48 جرام / 20 لتر ماء مع مادة كيميائية تساعد على التزهير مثل نترات البوتاسيوم, يعقب ذلك الرش بالمبيدات الفطرية أسبوعياً و حتى عقد الثمار, لأن ذلك يشجع على عقد الثمار و نموها. و في الفلبين , يتم الرش حوالي 5 - 6 مرات خلال التزهير و مرتين عقب ذلك - خلال نمو الثمار - تعد هذه المعاملة فعالة في مكافحة المرض.
هناك بعض الآثار الجانبية تنجم عن استخدام المبيدات الفطرية بكثرة, و هذه تتمثل في تكون بعض سلالات المرض المقاومة لتلك المعاملات, و في بعض مناطق زراعة المانجو بالفلبين, يقوم الزراع بتغليف الثمار وهي لا زالت صغيرة ( بعد العقد بفترة قصيرة) بأوراق الصحف و المجلات, و مع أن هذه العملية تعد شاقة و مجهدة و تزيد من العمالة المطلوبة, إلا أن الثمن الذي قد تقدمه بعض بلدان شرق آسيا لشراء تلك الثمار غير المعاملة بالمبيدات يغطي هذه النفقات.
مكافحة المرض في مرحلة ما بعد جمع الثمار:
تستلزم مكافحة المسبب المرضي بكفاءة عالية عقب جمع الثمار القضاء المبرم على الفطر و هو لا زال في فترة الكمون على سطح الثمرة وذلك عن طريق بعض المعاملات دونما إلحاق أية أضرار للثمار المعاملة.

و من أفضل المعاملات التي تحقق ذلك الغرض, المعاملة بالماء الساخن أو المعاملة بالماء الساخن و كذلك المبيدات الفطرية. و يجب التنويه إلا أن المعاملة عقب جمع الثمار بغية مكافحة الإنثراكنوز, تعد من الضرورة و الأهمية بمكان, خاصة إذا لم تجرى مكافحته بالطريقة المثلى قبل جمع الثمار. في حالة المعاملة بالماء الساخن, ينصع بغمر الثمار في ماء تتراوح درجة حرارته بين 50 - 55°م و ذلك لمدة خمس دقائق على الأقل, وقد وجد أن من أفضل الطرق و أكثرها فعالية هي غمر الثمار في محلول بينومايل ساخن, و يجب تجنب حدوث أية أضرار للثمار نتيجة ارتفاع درجة الحرارة و التي ربما قد تتسبب في حدوث انسلاق 'scald' للثمار. و توضح البيانات المدونة بجدول (2) الفرق بين الثمار المعاملة بطريقة الغمر في الماء الساخن على درجة 55 °م لمدة 5 دقائق و تلك غير المعاملة لبعض أصناف المانجو على نسبة ظهور بثرات مرض الإنثراكنوز على سطح الثمرة.
كما أنه يبدو أن غمر الثمار في البينومايل الساخن, جدول (3) كان أكثر فعالية في مكافحة مرض الإنثراكنوز, و مع ذلك هناك عيوب تنجم عن تلك المعاملات, حيث أن الحرارة لازمة لقتل المسبب المرضي تقترب جداً من مستوى مقاومة أو تحمل الثمار لدرجة الحرارة, حيث أنه دائماً ما تتعرض الثمار لخطر أضرار الحرارة. و توضح البيانات المدونة بجدول (3) معاملات الثمار قبل الجمع بالغمر في الماء الساخن مع المبيد الفطري معاً, و مدى كفاءة هذه المعاملة في مكافحة المرض.
جدول (2): يبين تأثير معاملة غمر الثمار بعد جمعها في الماء الساخن في مكافحة مرض الإنثراكنوز.

2 - العفن الألترناري Alternaria rot:

المسبب المرضي و الأعراض:
يصيب عفن الألتراناريا أو البقعة السوداء الأزهار و الثمار خلال نضجها و بعد جمعها, حيث أوضحت التقارير الآتية من مصر, أستراليا, الهند, إسرائيل و جنوب أفريقيا مدى تحلل و فساد الثمار الذي يسببه هذا المرض, كما يذكر كرونچي و آخرون Cronje et. al. (1990).
جدول (3): يبين كفاءة غمس الثمار في الماء الساخن و المبيد في مكافحة مرض الإنثراكنوز لبعض أصناف المانجو و كذلك الدول التي أجريت فيها هذه المعاملة على الثمار بعد الجمع.

يتغلغل الفطر من خلال العديسات الموجودة على سطح الثمرة, و عقب الجمع و عندما تبدأ الثمرة في النضج, تتكون بقع سوداء اللون دائرية حول هذه العديسات. في بداية الأمر يتركز وجود البقع حول قاعدة الثمرة (النهاية الساقية) حيث يتركز وجود العديسات بأكبر عدد. تنمو البقع و تتحد معاً كي تكون بقعة كبيرة مفردة يمكن أن تغطي نصف الثمرة بأكمله, بعد ذلك ينتشر المرض و يتغلغل إلى داخل لب الثمرة الذي يلين جزئياً و يغمق لونه, ينخفض مركز البقعة قليلاً, و إذا ما بقيت الثمار في بيئة رطبة تظهر عليها جراثيم بنية زيتونية اللون. كما يهاجم المرض النورات الزهرية مسبباً نقصاً جوهرياً في عقد الثمار.

المكافحة:
يصيب المرض ثمار المانجو خلال نموها و تطورها, و يظل المسبب المرضي كامناً عند جمع الثمار, عقب جمع الثمار تظهر البقع السوداء بصورة جوهرية. يمكن الحد من أو خفض الإصابة بالمرض عن طريق إتباع برنامج منتظم لرش للأشجار, حيث يمكن رش الأشجار أربع مرات بالمانكوزيب 2.5 جرام / لتر, تبدأ عملية الرش بعد 2 - 3 أسابيع من عقد الثمار, هذه الرشة من الأهمية بمكان حيث أنها تخفض الإصابة بصورة
جوهرية عقب جمع الثمار, و نظراً لأن الإصابة تكون كامنة عند جمع الثمار, فيمكن الحصول على نفس الفعالية بغمر الثمار أو معاملتها في بيت التعبئة بالبروكلوراز بمعدل 9 جرام / لتر أو 10 جرام / لتر. و تجدر ملاحظة أن معاملة الثمار قبل الجمع تقلل من المساحة المصابة بالفطر الكامن, في حين أن معاملة ما بعد الجمع تثبط تطور المنطقة أو المساحة من سطح الثمرة الموبوءة بالفطر الساكن. يذكر بروسكي و آخرون Prusky et. al. (2001) أن معاملة الثمار بعد الجمع بالبروكلوراز أو إيبروديون iprodione كانت فعالة , كما رش الثمار قبل الجمع ثلاث مرات بأي من المبيدين كانت ناجعة.

3 - البياض الدقيقيPowdery mildew :
المسبب المرضي و الأعراض:
يوجد هذا المرض في معظم مناطق إنتاج المانجو, مرض يظهر بصورة متقطعة و لكنه يعد من أخطر الأمراض التي تصيب النورات الزهرية و التي تسبب نقص في المحصول يتراوح بين 80 - 90 ٪, كما يمكن للفطر أن يؤثر على الأوراق و الثمار. يتسبب المرض عن طريق الإصابة بفطر Oidium mangiferae Berthet. تبدو الثمار الصغيرة بنية إلى بنفسجية اللون عند مسح الأجسام الفطرية أو سقوطها, و تجدر ملاحظة أن الثمار الكبيرة السن لا تتأثر بمرض البياض الدقيقي.
المكافحة:
تختلف أصناف المانجو في مدى حساسيتها لهذا المرض, حيث يعد الصنفين زيل و كنت من الأصناف الحساسة, في حين أن الصنف سنسيشان و الصنف تومي أتكنز أكثر مقاومة.
و يعد الرش بالكبريت من أفضل الوسائل التي تعطي نتائج معقولة في التحكم في المرض الذي يتسبب في احتراق الورقة, الثمرة الصغيرة أو الزهرة تحت ظروف الجو الدافئ و الصحو. و معظم مبيدات الآفات فعالة في مكافحة البياض الدقيقي, خاصة إذا ما تم الرش مبكراً بوقت كافي بمجرد ظهور أعراض المرض, هذا على وجه الخصوص خلال مرحلة التزهير, و في أستراليا ترش الأشجار بأملاح الفوسفات مع مبيد فطري متوافق مثل داينيكونازول diniconazole, ميكلوبيوتانيل myclobutanil أو بينكونازول penconazole و قد أظهرت تلك المعاملات نجاح في مكافحة المرض.
4 - جرب المانجو Mango scab:
المسبب المرضي و الأعراض:
يتسبب المرض عن الفطر Elsinoë mangiferae (Bitancourt and Jenkin), يتواجد المرض في جميع مناطق إنتاج المانجو و الذي عادة ما يشكل مشكلة للشتلات الصغيرة. و لا يشكل أية مشكلة في حالة الزراعات الكبيرة, و تظهر مظاهر الإصابة على الثمار المنتجة من زراعات أو حدائق منزلية كما هي الحال في سريلانكا و الفلبين. يظهر على الثمار الصغيرة بثرات رمادية إلى رمادية بنية اللون غير منتظمة و ذات حواف بنية , تمتد هذه البثرات على الثمار المكتملة النمو و تتشقق و يصبح مظهرها فليني, و يمكن لتلك البثرات تغطية مساحة كبيرة من سطح الثمرة, شكل (9-1 ).
المكافحة:
لم يعد مرض جرب المانجو مشكلة خطيرة في زراعات المانجو الحديثة, و التي يتم فيها رش الأشجار بمبيدات الفطريات و الحشرات بانتظام , و إتباع الأساليب الصحية و المعاملات الزراعية المناسبة. و عموماً يجب رش النورات الزهرية بمجرد خروجها ببعض المبيدات الفطرية مثل مانيب maneb , زينيب zineb أو بعض تركيبات النحاس. أما الثمار المكتملة النمو و ذات المظهر الفليني لا يجب اعتبارها ثماراً فاسدة, غير أنه يصعب تسويقها بغرض الاستهلاك الطازج و لو أنه يمكن استخدامها في التصنيع.
5 - أعفان نهاية العنق Stem - end rots:
المسبب المرضي و الأعراض:
يسبب أعفان نهاية عنق الثمرة بعد قطفها العديد من الفطريات التي تشمل: Lasiodiplodia theobromae (Pat.) Griffon and Maubl. , Dothiorella dominicana Petrak. et Gif., D. mangiferae H. et P. Syd. et But. (syn. Henderosnia creberrima Sydow and Butler), Phomopsis mangiferae Ahmad, Pestaalottiopsis mangiferae (Henn.) Steyaert, Nattrassia mangiferae (H. Sydow and Sydow) Sutton and Dyks and Cytosphaera mangiferae Died. , و تجدر ملاحظة أن المسبب الرئيسي لهذه الأعفان يختلف من منطقة إنتاج لأخرى, كما يجب معرفة أن هذه الأمراض عادة ما تكون طبيعية و أقل خطورة إذا كان مستوى الإصابة بمرض الإنثراكنوز منخفضاً نتيجة الظروف البيئية أو المكافحة في مرحلة ما قبل جمع الثمار.
خلال المراحل المبدئية من تطور و ظهور الأعراض على الثمار المكتملة النمو عند جمعها, يغمق لون الجلد حول قاعدة عنق الثمرة, و في حالة ما إذا كان المسبب المرضي هو L. theobromae و Dothiorella, تكبر هذه البثرات بسرعة لتشكل مساحات دائرية بنية - سوداء اللون و أنسجة مائية أو غارقة في الماء و التي يمكن أن تمتد لتغطي الثمرة بأكملها خلال عدة أيام إذا ما كانت الظروف البيئية مواتية (حرارة مرتفعة و نسبة رطوبة جوية عالية), كما يذكر دارڤاس Darvas (1991), و عادة ما تبقى البثرات أسفل منطقة البشرة (الكيوتيكل), غير أنها قد تتغلغل داخل اللب في غضون أسبوع, و ربما تظهر النموات الفطرية حول عنق الثمرة من خلال الجروح الموجودة بجلد الثمرة أو مباشرة من خلال البشرة, يصاحب ذلك إفرازات مائية بنية اللون, شكل (9-2 ). أما الفطر Phomopsis mangiferae فيسبب ظهور بثرات داكنة اللون تنتشر ببطء و تتعمق أكثر في لب الثمرة, كما تتجمع مستعمرات الفطر الغلاف الخشبي المحيط بالبذرة مسبباً تكون لون داكن في تلك المساحة. هذه البثرات تشبه تلك الناتجة من الإصابة بالإنثراكنوز, إلا أن الأخيرة تنتج بثرات كثيرة العدد و التي لا تتغلغل أبداً في لب الثمرة لأكثر من 20 مم.
المكافحة:
بذلت محاولات عديدة لمكافحة هذا المرض, إلا أن النتائج التي تم التحصل عليها تباينت بين محاولة و أخرى من حيث درجة تأثيرها على المرض وذلك تبعاً للصنف و طول فترة تخزين الثمار, فقد وجد أن تعريض الثمار عقب جمعها لدرجات حرارة مرتفعة (50 - 55 °م) مع معاملتها بالبينومايل لمدة 5 - 10 دقائق أدى إلى مكافحة المرض في العديد من مناطق زراعة و إنتاج المانجو. كما أدت معاملة الثمار بالماء الساخن فقط إلى مكافحة المرض أيضاً, في حين أن غمر الثمار في محلول البينومايل الساخن عقب جمعها ساعدت في مكافحة مرض الإنثراكنوز بجانب مرض تعفن العنق, كما ساعدت معاملة الثمار قبل جمعها بمركبات النحاس مثل أوكسي كلوريد النحاس في الحد من إصابة الثمار بعفن عنق الثمرة.

شكل (9): يبين أعرض مرض الجرب على الثمرة (1) و أعراض عفن نهاية العنق (2).

6 - العفن الأسود Black Mould rot:
المسبب المرضي و الأعراض:
أحياناً ما يمثل هذا المرض مشاكل في الفلبين و مناطق أخرى و الهند بصفة خاصة حيث يستحوذ على أهمية خاصة, كما يذكر سنودون Snowdon (1990). يتسبب المرض عن الفطر (Aspergillus niger v. Tieghem). تتمثل أعراض هذا المرض في تكون بقع رمادية أو بنية اللون في أي مكان على سطح الثمرة, تتحد البقع و تكبر و تتحول إلى بثرات بنية أو سوداء اللون, طرية و غائرة, و تحت الظروف البيئية المواتية أو المناسبة, ينتج الفطر الجراثيم و النموات السوداء اللون التي تميز هذا النوع, كما يمكن أن ينتج على البثرات المكتملة جراثيم تبقى في حالة كامنة, و قد يسبب هذا الفطر مرض عفن نهاية العنق.

المكافحة:
يمكن إتباع المكافحة الروتينية التي تستخدم مبيدات الفطريات في مكافحة الأمراض الفطرية التي تهاجم بساتين المانجو, كما يذكر باندي و آخرون Pandey et. al. (1980) أنه يمكن معاملة الثمار بعد جمعها بالماء الساخن المضاف إليه المبيد الفطري, وتعد حماية الثمار من أية أضرار قد تصيبها خلال عمليات التداول يعد أمراً بالغ الأهمية و تخزينها على درجة 10 - 15 °م لمنع تطور المرض.
7 - التبقع البكتيري الأسود أو التقرح Bacterial black spot or canker:
المسبب المرضي و الأعراض:
يشكل هذا المرض مشكلة صعبة في بساتين المانجو المنزرعة في أراضي فقيرة في معظم المناخات الحارة, الرطبة كما هي الحال في أستراليا, الهند, أمريكا الجنوبية, جنوب أفريقيا, السودان و تايوان, كما يذكر أنه ظهر بماليزيا أيضاً. يتسبب المرض عن بكتيريا {Xanthomonas campestris p.v. mangiferaeindicae( Patel, Moniz and Kulkarni) Robbs, Ribeiro and Kimural}
أوراق, سيقان و ثمار المانجو حساسة للإصابة بعدوى تلك البكتيريا, تظهر على الثمار بثرات غائرة مائية يتراوح قطرها بين 1 - 15 مم حول العديسات أو الجروح, فجأة يرتفع مستواها فوق سطح الثمرة و تسود قبل تشقق أو انفتاح التقرحات الموجودة على سطح الثمرة, عادة ما تشكل هذه البثرات أشكال غير منتظمة يمكنها أن تتغلغل لمسافة تتراوح بين 8 - 15 مم داخل لب الثمرة, و عادة ما تفرز هذه البثرات سائل بكتيري معدي.
المكافحة:
يذكر كيشون و سوهي Kishun and Sohi (1984) أنه يمكن تقليل العدوى المبدئية للثمار عن طريق رش أشجار المانجو بمبيدات البكتريا التجارية مثل ستريبتوسيكلين أو أجريمايسين و ذلك بعد عقد الثمار مباشرة, كما يمكن تثبيط المرض بعد جمع الثمار و ذلك بغمرها في محلول مبيد بكتيري. و يجب أن تشمل الرعاية الصحية البستان بأكمله و بحيث تكتمل النظافة العامة باقتلاع و حرق الأشجار المصابة و إحلالها بأشجار صنف آخر مقاوم للمرض إذا ما أمكن, و تجدر ملاحظة أن أصناف المانجو هادن, كنت و زيل حساسة جداً للإصابة بالمرض, في حين أن الصنف تومي أتكنز و الصنف سنساشن أكثر مقاومة في جنوب أفريقيا, كما يذكر بيتيرسون Peterson (1986), كذلك وجد أن المعاملة بمركبات النحاس كانت ناجعة في التحكم و مكافحة المرض خلال الجو الممطر.
المصادر:
1. إبراهيم, عاطف محمد - الأسس العلمية و الطرق العملية في إنتاج المانجو - 2017 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.


2. Cook, A. A. 1975. Diseases of tropical and subtropical fruits and nuts. Hafner Press. New York.
3. Cook, A. A., G. M. Milbrath and R. A. Hamilton. 1971. Woody galls and scaly bark of Mangifera indica in Hawaii. Phytopathology 61, 1320 (abstract).
4. Cronje, C., F. C. Wehnwe and J. M. Kotze. 1990. Alternaria alternata as a lesion pathogen of mango inflorescences in South Africa. Phytophylactica 22:
5. Rao, V. N. M. 1967. Propagation practices. The Mango Handbook. Indian Council of Agricultural Research. New Delhi.pp.32 - 69.
6. Schoeman, M. H., B. Q. Manicom and M. J. Wingfield. 1995. Epidemiology of powdery mildew in mango blossoms. Plant Diseases. 79: 524 - 528.
7. Singh, Z., Singh, L., Arora, C. L. and Dhillion, B. S. 1994. Effect of cobalt, cadmium and nickel as inhibitors for malformation control. Proc. Amer. Soc. Hort. Sci., 57: 6 - 9.
8. Some common diseases of Mango in Florida, Plant Pathology Fact Sheet, 2000.
9. Thompson, A. K. 1987. The development and adaptation of methods to control anthracnose. On: Prindley, R. T., and G. Tucker (eds.) Mangoes: A review Commonwealth Science Council. London, pp. 29 - 38.



 


 

 

جميع الآفات التي تهاجم أشجار المانجو - أولاً : الأمراض (أ)
إعداد أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

 

1- الأمراض التي تهاجم و تصيب المجموع الخضري و الأزهار
تصاب الأجزاء المختلفة من شجرة المانجو بالكثير من الآفات و الأمراض التي تسبب ضعفاً في النمو الخضري و خسارة في المحصول, ومن ثم وجب مكافحة هذه الآفات و الأمراض للحفاظ على قوة الشجرة والمحصول وجودة الثمار, و فيما يلي وصفاً موجزاً عن أهم هذه الآفات وكيفية مكافحتها.
الأمراض:
1 - الإنثراكنوز Anthracnose:
المسبب المرضي و الأعراض:
من أهم لأمراض التي تصيب أشجار المانجو, يتسبب عن الفطر Colletotrichum gloeosporioides , لفحة الزهرة, عفن الثمرة و تبقع الورقة من بين أعراض هذا المرض, يتسبب المرض في فقدان كبير في المحصول. تبدأ الأعراض على عنق النورة الزهرية في صورة بقع صغيرة سوداء أو بنية اللون, لا تلبث أن تلتحم و تزداد في الحجم مؤدية إلى قتل الأزهار, شكل (1-1 ), مما يؤدي بدوره إلى نقص جوهري في المحصول. و في حالة الأوراق تظهر الإصابة في صورة بثرات صغيرة مضلعة, بنية إلى سوداء اللون, شكل( 1-2), و إذا كانت الأنسجة صغيرة عند وقت حدوث العدوى الأصلية, يمكن أن تزداد المساحة المصابة في الحجم, وتسبب موت هذه المساحات. و عادة ما تكون البقع التي تظهر على الأوراق الكبيرة السن صغيرة الحجم, لا يتعدى قطرها 6 مم, حيث تظهر في صورة بقع زاوية أو مضلعة, لامعة لونها بني داكن إلى أسود. كما أن إصابة الثمار تؤدي لمشاكل كبيرة بالبستان, كما تنقل الثمار المصابة المرض للأسواق و حتى بعد بيعها . و في حالة إصابة الثمار, يقوم الفطر بغزو جلد أو قشرة الثمرة و يبقى ساكن (في حالة سكون), حتى بداية مرحلة نضج الثمرة, حيث يظهر على الثمار الناضجة - سواء قبل أو بعد الجمع - بقع متحللة ظاهرة لونها بني داكن أو أسود, شكل ( 1- 3), هذه البقع ربما تلتحم مع بعضها البعض و في النهاية يمكن أن تتغلغل عميقاً في الثمرة مؤدية إلى زيادة عفن الثمرة. و من الأعراض المثيرة للاهتمام في هذا المرض هو ظهور عرض يطلق عليه تلطخ الدمعة (صبغة الدمعة), يحدث ذلك عندما تخرج جراثيم الفطر قطرات مائية من الأفرخ المصابة و النورات و التي تنساب على الثمار المصابة, شكل ( 1- 4).

و تجب معرفة أن هذا المرض عادة ما يكون أشد وطأة في السنوات التي يحدث بها هطول الأمطار أو أن حدوث ضباب كثيف متكرر خلال الفترة التي تمتد من خلال بداية التزهير و حتى بلوغ الثمرة إلى حوالي نصف حجمها, حيث يساعد الجو الرطب و كذلك الأمطار على سهولة انتثار و انتشار لجراثيم الفطر بين أشجار البستان.
المكافحة:
يمكن إتباع برنامج مكافحة متكامل تستخدم فيه بعض المبيدات الفطرية الفعالة, خاصة مع الأصناف الحساسة جداً للإصابة بهذا المرض مثل الصنف "هادن" و الصنف "إيروين", و المكافحة الفعالة حتى بعد مرحلة جمع الثمار يمكن إنجازها عن طريق برنامج رش جيد للأشجار في البستان. و هناك العديد من المبيدات الفطرية التي يمكن استعمالها في مكافحة الإنثراكنوز و لفحة الأزهار, فعلى سبيل المثال وجد في الفلبين أن مكافحة هذا المرض بالمبيدات الفطرية أدت إلى زيادة عقد الثمار بحوالي 55 - 80 ٪, كما يذكر چيفريز و آخرون 'Jefferies et al., 1990,'
يجب رش النموات الحديثة و الأزهار, و المجموع الخضري, و تجب مكافحة المرض مبكراً منذ بداية تكون الأزهار( خاصة بالنسبة للفحة الأزهار), كما و يجب رش النموات الحديثة التي تظهر عقب التقليم, مع تجنب رش الأزهار و الثمار الحديثة العقد بأية مبيدات نحاسية, و من الأهمية بمكان أن يشمل الرش البراعم و هي على وشك التفتح, بنصف كمية النحاس الموصى بها مخلوطة مع الدياثين و الكبريت الميكروني, يحذر رش النحاس على الأزهار, و لكن ترش مركبات الكربامات مثل دياثين م 45 , كما يجب ألا ترش مركبات النحاس إلا بعد بلوغ حجم الثمرة إلى حجم ثمرة البرتقال الصغيرة. ولتجنب الإصابة يمنع تزاحم الأشجار, التخلص من الأشجار المؤقتة, تقليل الري أثناء فترة التزهير, الرش بمحلول بوردو و رش الأشجار بالمبيد الفطري الكابتان بمعدل 3 رطل / 100 جالون ماء أثناء موسم التزهير و الإثمار, بحيث يتم الرش كل 7 أيام.

شكل (1): يبين مظاهر أعراض مرض الإنثراكنوز: 1 - على الأزهار, 2 - على الأوراق, 3 - على الثمار و 4 - تلطخ الدمعة على الثمار.

ولمكافحة المرض بكفاءة عالية, يتطلب الأمر إتباع إستراتيجيتين هامتين هما:
1. مكافحة المرض قبل جمع الثمار: لا يزال استخدام المبيدات الفطرية الوسيلة الأولى المتبعة في مكافحة أنثرا كنوز المانجو في البستان, و في فلوريدا, يجرى الرش بالبينومايل binomyl حوالي 25 مرة في الموسم, حيث يبدأ الرش قبل التزهير مباشرة على أن يستمر حتى ميعاد جمع الثمار, و في أستراليا ترش الأشجار بالمانكوزيب Mancozeb بمعدل 2 جرام / لتر ماء أسبوعياً خلال فترة التزهير, ثم كل شهر و حتى وقت جمع الثمار, كما يمكن استخدم مركب أوكسي كلوريد النحاس بمعدل 5 جرام / لتر ماء بدلاً من المانكوزيب بعد التزهير, لكن لا ينصح باستخدام

2. النحاس خلال فترة التزهير. و في حالة الطقس الجاف, ربما يقلل الرش كي تصير المدة بين الرشة و الأخرى أسبوعين, و يقترح دانجان و آخرون Dangan et al. (1988) بالفلبين, خلط المبيد الفطري البينوميال بمعدل 5 - 10 جرام أو المانكوزيب بمعدل 48 جرام / 20 لتر ماء مع مادة كيميائية تساعد على التزهير مثل نترات البوتاسيوم, يعقب ذلك الرش بالمبيدات الفطرية أسبوعياً و حتى عقد الثمار, لأن ذلك يشجع على عقد الثمار و نموها. و في الفلبين , يتم الرش حوالي 5 - 6 مرات خلال التزهير و مرتين عقب ذلك - خلال نمو الثمار - تعد هذه المعاملة فعالة في مكافحة المرض.
هناك بعض الآثار الجانبية تنجم عن استخدام المبيدات الفطرية بكثرة, و هذه تتمثل في تكون بعض سلالات المرض المقاومة لتلك المعاملات, و في بعض مناطق زراعة المانجو بالفلبين, يقوم الزراع بتغليف الثمار وهي لا زالت صغيرة ( بعد العقد بفترة قصيرة) بأوراق الصحف و المجلات, و مع أن هذه العملية تعد شاقة و مجهدة و تزيد من العمالة المطلوبة, إلا أن الثمن الذي قد تقدمه بعض بلدان شرق آسيا لشراء تلك الثمار غير المعاملة بالمبيدات يغطي هذه النفقات.
3. مكافحة المرض بعد جمع الثمار: تجب ملاحظة أن مكافحة الإنثراكنوز عقب جمع الثمار, يستلزم القضاء على المرض دون حدوث تدهور لها أو المساس بجودتها, و من أفضل المعاملات التي تحقق ذلك الغرض, المعاملة بالماء الساخن أو المعاملة بالماء الساخن و كذلك المبيدات الفطرية. و يجب التنويه إلا أن المعاملة عقب جمع الثمار بغية مكافحة الإنثراكنوز, تعد من الضرورة و الأهمية بمكان, خاصة إذا لم تجرى مكافحته بالطريقة المثلى قبل جمع الثمار. في حالة المعاملة بالماء الساخن, ينصع بغمر الثمار في ماء تتراوح درجة حرارته بين 50 - 55°م و ذلك لمدة خمس دقائق على الأقل, وقد وجد أن من أفضل الطرق و أكثرها فعالية هي غمر الثمار في محلول بينومايل ساخن, و يجب تجنب حدوث أية أضرار للثمار نتيجة ارتفاع درجة الحرارة و التي ربما قد تتسبب في حدوث انسلاق 'scald' للثمار.
2 - التبقع البكتيري الأسود Bacterial Black Spot:
المسبب المرضي و الأعراض:
من أخطر الأمراض التي تهاجم أشجار المانجو, حيث أنه يدمر الأوراق, الأفرع و الثمار في العديد من زراعات المانجو. سجل أول ظهور
للمرض في عام 1981 بالمنطقة الشمالية. يتسبب المرض بكتيريا Xanthomonas campestris pv. mangiferae-indicae. , تسبب هذه البكتريا ظهور بقع سوداء, وهذه البكتريا تهاجم الأوراق و الأفرخ و الثمار, و بصفة عامة يمكن القول أن مرض التبقع البكتيري الأسود لا يسبب فقداً كبيراً في المحصول في المناطق الشمالية, غير أنه تحت ظروف معينة ربما يحدث هذا الفقد, كما تجب معرفة أن هناك تغيرات فصلية محددة فيما يتعلق بشدة المرض, كما يذكر بيتكيثلي Pitkethley (2006). تظهر الأعراض الأولية على الأوراق في صورة بقع سوداء اللون مرتفعة, تأخذ الشكل الزاوي نتيجة تحدد امتدادها بالعروق الكبيرة للورقة, شكل (2). يظهر على العساليج و الساق بثرات سوداء اللون, كما تظهر تشققات وهذه تدل على وجود البكتريا المسببة للمرض حية , تظهر بقع متشققة (بثرات) على الثمار, كما تتكون على أعناق الأوراق و الأفرع, و البثرات المتكونة على الأفرع تكون سوداء اللون و تتشقق طولياً ذات حواف مائية, و عادة ما يظهر هذا العرض على الأصناف الحساسة جداً.

تم تسجيل و اعتماد عدة مركبات نحاسية تستخدم في الرش لمكافحة هذا المرض, فعلى سبيل المثال, يمكن الرش بمركب أوكسي كلوريد النحاس (500 جرام / كيلو جرام) بمعدل 250 جرام / 100 لتر, كما يمكن الرش بمركب أوكسيد النحاس بمعدل 300 - 400 مل / 100 لتر, يرش أي من المركبين مرة كل أربعة أسابيع بداية من التزهير و حتى عقد الثمار, و تجب ملاحظة أن أي من المركبين له أثر متبقي في حدود يومان. لابد من إتباع برنامج المكافحة الكيميائي مرتبطاً مع المعاملات الزراعية المختلفة لدرء خطر وصول المسبب المرضي أو منع انتشار المرض مثل:المكافحة:

شكل (2): يبين أعراض مرض التبقع البكتيري الأسود على أوراق المانجو - بثرات سوداء اللون.

1. استخدام مصادر نباتية خالية من الأمراض.
2. التخلص من الخشب المصاب (الحاضن للمسبب المرضي) عن طريق التقليم و تحسين التهوية داخل قلب الشجرة.
3. إتباع الأساليب الصحية مثل تعقيم أدوات التقليم و جمع الثمار.
4. زراعة مصدات الرياح لتقليل انتقال البكتيريا بفعل الرياح.
5. زراعة الأصناف المقاومة للمرض.
و طبقاً لتوصيات المكافحة المتكاملة للآفات, يجب إتباع الآتي:
1. الفحص المستمر للبستان, مع إتباع الأساليب الصحية و الحصول على شتلات معتمة رسمياً و اتخاذ الاحتياطات الوقائية.
2. الحصول على البذور اللازمة لنتاج شتلات أصول المانجو من ثمار سليمة خالية من أية إصابة.
3. الرش ثلاث مرات بالإستربتوسيكلين Streptocycline (200 جزء في المليون) كل عشرة أيام تقلل من إصابة الثمار بالمرض.
4. في حالة الإصابة الشديدة, ترش النباتات بالإستربتوسيكلين (300 جزء في المليون) أو أوكسي كلوريد النحاس (0.3 ٪).
5. و جد أن بعض البكتريا المضادة مثل Bacillus ذات فعالية عالية في مكافحة البكتريا المسببة لهذا المرض.
وتوضح بيانات جدول (1) مدى تباين بعض أصناف المانجو في حساسيتها للإصابة بمرضي الإنثراكنوز و التبقع البكتيري الأسود.

المصدر: Some common diseases of Mango in Florida, Plant Pathology Fact Sheet, 2000.


3 - العن الأسود Sooty Mold:
لضمان المسبب المرضي و الأعراض:
يتسبب المرض عن مجموعة من الفطريات مثل Meliola mangiferae, Capnodium mangiferae, C. ramosum, Trichospermum acerinium, Microxyphium columnatum, Lewptoxyphium fumago and Triopospermum myrti . و عادة ما ينتشر المرض طالما كان هناك مصدراً للمواد العسلية و السكرية التي تفرزها بعض الآفات الحيوانية و الحشرية مثل المن, البق الدقيقي, الحشرات الماصة و الحشرات القشرية و غيرها, تشكل هذه الإفرازات بيئة و مادة مناسبة لتغذية و ازدهار هذه الفطريات , و من ثم فإن هذه المشكلة قد لا تتواجد على الإطلاق, أو الحد من انتشار المرض, طالما كان هناك برنامج فعال لمكافحة هذه الحشرات و غيرها.و يوضح شكل (3) الفرق بين أعراض الإصابة بمرض الإنثراكنوز و التبقع البكتيري الأسود على أوراق و ثمار المانجو.
تتمثل أعراض ظهور هذا المرض في وجود أغشية أو بقع فطيفية الملمس و سوداء اللون تغطي نصل الورقة, و في حالات الإصابة الشديدة, يتحول لون الشجرة بأكملها إلى اللون الأسود نتيجة للعفن الذي يغطي جميع أسطح العساليج, الأفرع و الأوراق, تتجعد الأوراق المصابة و تذبل تحت ظروف الجفاف. يتضاعف الفطر على القطرات العسلية التي تفرزها الحشرات و ينتشر على سطح النبات, مما يجعله يأخذ اللون الأسود و المظهر القبيح نتيجة تجمع جراثيم الفطر السوداء على أسطح الأوراق و أعضاء النبات الأخرى. و تهاجم الأزهار خلال وقت التزهير بواسطة الفطر, ينتج عن ذلك نقص عقد الثمار و في بعض الحالات يتسبب المرض في سقوط الثمرة, كما لوحظ ظهور أعراض المرض على الثمار ذاتها في حالة الأصناف المتأخرة النضج. وتجدر الإشارة إلا أن الفطر ذاته غير ممرض, حيث أنه يتحصل على غذائه من القطرات العسلية, و من ثم فإن الضرر المتسبب عن الفطر ليس مباشراً, غير أن وجوده على سطح الورقة يقلل من كفاءة و فعالية عملية التخليق الضوئي التي تقوم بها الأوراق.
المكافحة:
إذا تمت مكافحة الحشرات التي تفرز القطرات العسلية, عن طريق رش الأشجار بالمبيدات الحشرية المناسبة, يموت العفن نتيجة عدم وجود بيئة نمو مناسبة.
كما أن رش الأشجار بمحلول إيلوسال ' Elosal' (900 جرام / 450 لتر ماء) كل 10 - 15 يوماً تعد وسيلة فعالة في مكافحة المرض. كما أنه يمكن مكافحة العفن الأسود برش الأشجار بمخلوط مكون من ويتاسول 'wettasul' + ميت أسيد 'metacid' + صمغ عربي (0.2 + 0.1 + 3.0 %). , و طبقاً لتوصيات برامج المكافحة المتكاملة للآفات يمكن إتباع الآتي:
1. الرش بمركب مونوكروتوفوس monocrotophos (0.05 ٪) على فترات زمنية 10 - 15 يوم كانت فاعلة جداً.
2. الرش بمحلول النشا 2 ٪ كان فعالاً أيضاً.
3. الرش بكبريت قابل للبلل + مونوكروتوفوس + صمغ الأكاسيا (0.2 + 0.05 + 0.3 ٪) أو تركيبة الزيت الهندي رقم 1& 2 (4 ٪) كل 15 يوم.
4. يجب أن يغطي الرش بالمبيد سطحي الورقة.

كذلك وجد أن رش الأشجار ببعض المبيدات الحشرية, ثم إزالة رقائق العفن الجاف الميت, مع غسل الأماكن التي أزيل منها الفطر الميت بمحلول النشا عدة مرات كانت أكثر فعالية في مكافحة المرض. كما يمكن مكافحة العفن الأسود عند ظهوره على الثمار عن طريق تغطيسها في محلول مكون من (125 جرام كلوريد الكالسيوم و حمض بوريك / 4.45 لتر ماء), ثم الغسيل المتتابع. و قد أشارت بعض التقارير أن المانجو صنف الفونس مقاوم لهذا المرض.

شكل (3): يبين الفرق بين مظاهر أعراض مرضي الإنثراكنوز و التبقع البكتيري الأسود على أوراق و ثمار المانجو,1 - الإنثراكنوز (أعلى) و التبقع (أسفل), 2 - أعراض الإصابة بالإنثراكنوز على ثمار المانجو كينسينجتون برايد, 3 - ثمار مصابة بالتبقع البكتيري الأسود, لاحظ وجود إفرازات بكتيرية على الثمرة التي في اليسار. المصدر: Agnote, 2004..

4 - تدهور المانجو Mango Decline:
هناك العديد من الأمراض التي تصيب أشجار المانجو و التي تسمى بأسماء مختلفة مثل اللفحة, التقرح (الكانكر), التصمغ, إدماء الساق, لفحة الأفرخ, الموت الخلفي و جميع هذه الأمراض يطلق عليها بصفة عامة التدهور.
المسبب المرضي و الأعراض:
على الرغم من أن هذه الأمراض المختلفة يسببها عدة فطريات منها C. gleosporiodes, Dothiorella spp. و Lasiodiplodia theobromae, غير أنها جميعها قادرة على التسبب في ظهور جميع أو بعض المظاهر و الأضرار التالية:
1. احتراق حواف نصل الورقة, هذا الاحتراق قد ينتشر أو لا ينتشر و يشمل باقي النصل.
2. ظهور أعراض نقص بعض العناصر المعدنية على الأوراق و بصفة خاصة عنصري الحديد و المنجنيز.
3. موت الأفرع الصغيرة خلفياً و بصفة خاصة عند القمة في الأشجار الصغيرة السن, شكل (4 أ-1).
4. رشح إفرازات رائقة أو غير رائقة من الأفرع أو البراعم الطرفية, أو الأفرع الرئيسية أو الجذع (4أ-2).
5. عدم تلون الأوعية.
و على الرغم من أن الفطر المسبب للمرض يعيش بأنسجة الشجرة أو الجزء المصاب, و على الرغم من مهاجمة الفطر لها, إلا أنه ليس من الضروري ظهور أعراض الإصابة.
المكافحة:
الموقع الداخلي و التنوع بين الفطريات التي تسبب حالات التدهور لشجرة المانجو تجعل من الصعوبة بمكان أو تقلل فرصة مكافحة هذه الاضطرابات باستخدام مبيدات الفطريات. تظهر و تتفاقم المشاكل عقب تأثر الأشجار بالجو البارد, العطش, عدم إتباع برنامج تسميد مناسب و غيرها من عوامل الإجهاد الأخرى, و من ثم فإن السيطرة على تلك العوامل قد تكون مفيدة في مكافحة هذه المجموعة من الأمراض. و في الهند وجد أنه يمكن مكافحة الموت الخلفي للأفرع عن طريق تقليم و إزالة الأجزاء المصابة ثم معاملة الجروح بمركب بوراكس (5:5:50).
و حسب توصيات برامج المكافحة المتكاملة للآفات, يتبع ما يلي:
1. لا بد من أن يكون خشب الطعوم خالياً من العدوى.
2. لا بد من اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع انتقال المرض لزراعات المانجو الحديثة.
3. لا بد من التخلص من أي جزء مصاب بالتقليم, يعقب ذلك الرش بمحلول أوكسي كلوريد النحاس و تغطية أسطح القطوع بعجينة من روث الأبقار.
4. لا بد من إجراء التقليم بطريقة تضمن إزالة الجزء المصاب مع جزء بسيط من الأنسجة السليمة كي نضمن إمكانية استئصال المرض (حوالي 3 بوصة أسفل الجزء المصاب).
5. لا بد من جمع الأجزاء المصابة و حرقها.
5 - تدرنات و تقشر القلف Galls and scaly bark:
المسبب المرضي و الأعراض:
لوحظ ظهور هذه الأمراض على أشجار المانجو في العديد من مناطق الإنتاج المختلفة. تشكل هذه الأمراض مشاكل طفيفة أو بسيطة و التي هي إما أن مسبباتها غير معروفة أو غير مفهومة. ففي جزر هاواي وصف كوك و آخرون Cook et. al. (1971) مرض يظهر على أشجار المانجو يتمثل في ظهور درنات غير محددة الحجم على الأفرع و الجذع, و وجود درنات صغيرة الحجم على الأفرع الثانوية, كما يصير القلف من عند مستوى خط التربة و حتى منطقة التفرع خشناً و متشققاً, و قد تتعمق التشققات حتى اللحاء و تصير متنخرة و في حالات الإصابة الشديدة قد يموت النبات. كذلك ظهرت أعراض مرض التدرن على شتلات المانجو بفنزويلا منذ عام 1958, و في جنوب فلوريدا عام 1995, تمثل في ظهور
درنات خشنة حرشفية كبيرة الحجم, ربما يصل قطرها إلى 45 سم , و هذه عادة ما تتواجد على الجذع الرئيسي للشجرة و كذلك الأفرع الرئيسية.
و قد تم التعرف على المسبب لهذا المرض في كل من المكسيك و فنزويلا, حيث قام مالاجوتي و رييس Malaguti and Reyes (1964) بعزل Nectria rigidiuscula Berk. And Broome (Calonectria rigidiuscula; anamorph: Fusarrium decemcellulare C. Brick; synonym: F. rigidiuscula (Brick) من الدرنات و أوضحوا دور المسبب بعد إحداث عدوى صناعية. و يتسبب المرض عن العديد من الفطريات, و قد قام كوك Cook (1975) في هاواي بربط مظاهر أعراض هذا المرض بمظاهر أعراض مرض الإكسوكورتكس التي تظهر على أشجار الموالح و الذي يتسبب عن فيروسات معينة.

6 - التشوه Malformation:
المسبب المرضي و الأعراض:
يسبب هذا المرض واحد أو أكثر من فطر الفيوزاريوم Fusarium, ينتشر المرض على الشجرة ببطء شديد, غير أنه إذا ما ترك بدون مقاومة يمكن أن يقلل محصول البستان, و مما يساعد على سرعة انتشار المرض لمناطق جديدة, هو استخدام آلات و أدوات التطعيم و التقليم الملوثة بالمسبب المرضي, أو استخدام أجزاء نباتية ملوثة بهدف الإكثار, و تجب معرفة أن أشجار المانجو هي العائل الوحيد المعروف لهذا المرض, كما أن المرض قد يرتبط بوجود عثة" Aceria mangiferae" البرعم, إلا أنه قد ظهر أن العثة تنشر المرض داخل الشجرة ذاتها و ليس بين الأشجار و بعضها البعض. تظهر أعراض الإصابة بالمرض نتيجة عدم التوازن الهرموني الناتج من إصابة النبات بعدوى الفطر,و كذلك مهاجمة النبات بعثة البرعم. يصيب هذا المرض كلٍ من الأزهار و الأفرع الخضرية, و يعد التشوه الخضري أكثر خطورة على الشتلات و النباتات الصغيرة بالمشتل, كما قد يشكل خطورة على الأشجار الكبيرة السن بالبستان.
تتمثل مظاهر أعراض المرض في ظهور أفرغ و أزهار غير طبيعية النمو, وجود أفرخ طبيعية و أخرى مصابة على نفس الشجرة في ذات الوقت, قصر طول سلاميات الأفرخ المصابة و أوراق سهلة التقصف, كما تكون الأوراق المتكونة أصغر من مثيلاتها الصحيحة, كما تنحني الأوراق في اتجاه الجذع, يصاحب ذلك نقص في التمدد و النمو الطبيعي للأفرخ مما يجعلها تظهر على شكل عناقيد في الجزء المصاب من الشجرة, شكل (4-ب). يحدث ضرر للفرخ على الأشجار البالغة, إلا أن الأعراض
تكون أشد خطورة على النباتات الصغيرة السن و التي تصاب في النهاية بالتقزم. في حالة إصابة النورات الزهرية, يتضخم المحور الرئيسي للنورة
و يتفرع بشدة, كما يزداد أو يتضاعف عدد الأزهار المتكونة على النورة بحوالي ثلاث مرات. تستطيل الأزهار المصابة و تصير عقيمة و لا تعقد, كما تزداد نسبة الأزهار المذكرة إلى الأزهار الخنثى (التامة), وقد تشكل السنابل المصابة أوراق متقزمة. هذا و تختلف شدة الإصابة بالمرض من صنف لآخر و من شجرة لأخرى و التابعة لنفس الصنف. كما أن هناك اختلافات فصلية فيما يتعلق بشدة المرض و التي ترتبط بدرجات الحرارة المحيطة وقت التزهير.
المكافحة:
يمكن مكافحة هذا المرض أو الحد من خطورته بإتباع ما يلي:
أ - الإدارة الجيدة للبستان و تشمل:
1. تحتل الإدارة السليمة للبستان الأهمية القصوى في هذا السياق, كما أنها تلعب دوراً حيوياً في كبح جماح هذا الاضطراب, و لتجنب نقل هذا المرض لبستان المانجو, يجب البدء مبكراً عند اتخاذ قرار إنشاء بستان للمانجو, وذلك باختيار شتلات الصنف المراد زراعته من مصادر معتمدة و أصول خالية من هذا المرض.
2. تجنب استخدام أدوات و آلات التطعيم أو التقليم التي استخدمت في بساتين موبوءة.
3. عدم إنشاء مشاتل مانجو في بساتين موبوءة بهذا المرض.
4. التأكد من أن جميع العاملين بالبستان على دراية بمظاهر أعراض المرض و أعراض الإصابة بالآفات الأخرى.
5. التأكد من أن جميع العاملين بالبستان, الزوار و الأدوات و الآلات المستخدمة تم تطهيرها قبل دخول البستان.
ب - السيطرة على الإصابة و تشمل:
اتخاذ التدابير المختلفة مثل استخدام منظمات النمو, اليوريا, المغذيات المعدنية, مبيدات الأكاروسات و مبيدات الفطريات تشير إلى أنه يمكن التحكم في المرض و مكافحته, و من أبسط هذه الوسائل و أكثرها فعالية, كما أنه صديق للبيئة و التي تم اختبارها بمعهد الأبحاث الزراعية بالهند (IARI), لمكافحة هذا المرض هي استخدام مستخلص أوراق بعض الحشائش الشائعة مثل Datura stramonium, Calotropis gigantean, and neem tree (Azadirachta indica). - المكونات البيولوجية الموجودة بأوراق تلك النباتات ذات خصائص طبية مثل القلويدات الموجودة بالداتورا و أزادراتشين الموجود بشجرة النيم و السكريات, الفلافنويدات, جلوكسيد الفلافون, أوكسيبيورين - أوليجوجلايكوسايد, التربينات, مشتقات التربينات, بنتاسيكليك ترايتربينويدز و ترايتربينويدز من شجيرات الجيجانتا Calotropis gigantean.
ﺠ - السيطرة على المرض:
من الواضح أنه قد اختلفت الآراء و المدارس حول أسباب هذا الداء, من ثم فقد بذلت محاولات عديدة لمكافحته, و منها كما سبق القول استخدام منظمات النمو, المغذيات, مبيدات الآفات, الفينولات و التقليم وحده أو التقليم مع استخدام مبيدات الآفات.
1 - استخدام منظمات النمو و المركبات الفينولية:
رش الأشجار بنفثالين حمض الخليك 'NAA' (100 - 200 جزء في المليون) خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر قلل من التشوه الزهري. بعد ذلك ترش الأشجار أربع مرات بنفثالين حمض الخليك (250 جزء في المليون) كل أسبوعين بداية من 20 أكتوبر بغية تقليل شدة الإصابة لأقل درجة على قدر الإمكان. كذلك لوحظ أن الرش بتركيز 200 جزء في المليون خلال الأسبوع الأول من أكتوبر يتبع ذلك الرش بالإيثريل بتركيز 500 جزء في المليون في مرحلة تكشف البرعم خلال فبراير كانت ذات فعالية كبيرة الحد من شدة المرض, كما أن الرش بالإثيفون (400 جزء في المليون) في نفس المرحلة قلل التشوه الزهري بصورة جوهرية. كما وجد أن الرش بمحلول حمض الجبريليك (50 جزء في المليون), أدى إلى زيادة عدد الأزهار الخنثى و زيادة حيوية حبوب اللقاح. كما أدى الرش بالباكلوبيوترازول Paclobutrazol (1000 جزء في المليون) خلال الأسبوع الأول من أكتوبر قلل من التشوه و أدى لزيادة عدد الأزهار الصحيحة و كذلك المحصول.
2 - إزالة الأزهار:
إزالة الأزهار في مرحلة تفتح البرعم وحدها أو مع رش الأشجار بنفثالين حمض الخليك (200 جزء في المليون), كانت فعالة جداً. فإزالة الأزهار ( فقط) في بداية مرحلة تفتح البرعم أدت إلى حدوث انخفاض كبير في التشوهات, خاصة تشوه السنبلة. و في دراسات أخرى عن إزالة الأزهار, وجد أن البراعم المصابة و البراعم السليمة قبل إزالة الأزهار, أن البراعم السليمة تعطي سنابل زهرية سليمة خالية من التشوه في حين تنتج البراعم المصابة سنابل مصابة و مشوهة, كما أن إزالة الأزهار لم يكن لها أية تأثيرات على شدة المرض. و نظراً عملية إزالة الأزهار تعد عملية مرهقة جداً, كان لابد من البحث عن بعض الكيماويات التي يمكن أن تنجز هذا الغرض.
3 - إضافة المغذيات:
وجد أن إضافة السماد المركب ن: فو2 أ5 : بو2أ (9 :3 :3 ) للتربة سبب ارتفاع مستوى النيتروجين و قلل كلٍ من الفسفور و البوتاسيوم و قلل من التشوه الزهري. كما وجد أن إضافة السماد المركب NPK + FeSo4
قلل من التشوه و أدى لزيادة المحصول. و لوحظ أن النيتروجين عمل على تقليل التشوه الزهري, في حين أن الفسفور و البوتاسيوم أعطيا نفس التأثير عند التركيزات العالية. كذلك وجد أن رش الأشجار بمركب mangiferin Zn2+ and Cu2+, أعطى مكافحة جزئية للمرض, في حين أن حقن جذع الشجرة بمركب phosetyl-Al+Zn+B أعطى نتائج جيدة.
4 - استخدام مبيدات الآفات:
يمكن مكافحة التشوه برش الأشجار بالداي أزينون ' diazinon' بمعدل 0.04 ٪, و لقد وجد أن الرش مرتين بنفس المركب بتركيز 0.3 ٪ حد كثيراً من المرض. كما يمكن تحقيق 99 ٪ من المكافحة عن طريق استئصال بعض الأفرخ أسفل النورة وحرقها ثم رش الأشجار بالباراثيون بتركيز 0.1 ٪ كل ثلاثة أسابيع. و تجدر ملاحظة أن استئصال هذه الأفرخ خلال يوليو و أغسطس حققت نتيجة 98 ٪ مع عدم ظهور المرض في العامين التاليين.
تدخين النباتات المطعومة ببروميد الميثايل (30 - 40 جرام / لتر) لمدة 1 - 3 ساعات يؤدي لقتل الحشرات الكاملة أو البالغة و حوريات العثة. كما يذكر سنج و آخرون Singh et al. (1994) أنه يمكن استخدام كبريتات كلٍ من الكوبالت, الكادميوم و النيكل في مكافحة التشوه في المانجو صنف لانجرا, كبريتات الكوبالت بتركيز 1000 مليجرام / لتر و كبريتات الكادميوم بتركيز 1500 مليجرام / لتر, قللت من نسبة تشوه العناقيد الزهرية من 67 ٪ إلى 23 ٪ و 19 ٪ على التوالي, لكنه و على الرغم من أن هذه النسبة تعد مؤكدة إحصائياً, إلا أنه من الصعوبة بمكان التيقن بإمكانية استخدام هذه المواد بأمان.
كما تم دراسة مركبات كيميائية أخرى و معرفة مدى تأثيرها في هذا الصدد, فقد دلت نتائج بعض الدراسات عن إمكانية تقليل نسبة التشوه الزهري إلى حوالي النصف (من 96 ٪ إلى 48 ٪) عن طريق حقن جذوع أشجار المانجو صنف كيت بالمبيد الفطري Fosetyl-AL, و مع أن هذا النقص كان مؤكداً إحصائياً إلا أن الزيادة في المحصول لم تكن مؤكدة. (من 46 - 95 كيلو جرام للشجرة), مع العلم بأن العناقيد الزهرية المشوهة لا تحمل ثماراً, و من ثم فإن محصول الأشجار المصابة كان يعادل نصف ما تحمله الأشجار السليمة و التي في ذات العمر.
و نظراً لأن المادة الفعالة و الآمنة في مكافحة التشوه غير معروفة, فإن الوسيلة الناجعة لمكافحة هذا المرض تتلخص في إزالة الأجزاء المصابة, بحيث يزال الجزء المصاب مع ثلاث عقد أسفله من الأشجار المصابة, و نقلها خارج البستان و حرقها.
7 - تبقع الأوراق الطحلبي Algal Leaf Spot:
المسبب المرضي و الأعراض:
يسمى أيضاً باسم الصدأ الأحمر و كذلك الوشاح الأخضر Green Scurf أو الصدأ الأحمر Red rust , من الأمراض الأقل أهمية في المانجو, يتسبب المرض عن طحلب طفيلي أخضر اللون يسمى Cephaleuros virescens كما يصيب نباتات أخرى بالمناطق الاستوائية. يبدأ المرض بظهور مساحات دائرية الشكل لونها أخضر - رمادي الذي يتحول في النهاية إلى اللون الأحمر ألصدئي نتيجة لإنتاج الطحلب جراثيم ميكروسكوبية صدئية اللون على سطح الورقة, يتراوح قطرا لبقعة بين 2 - 8 مليمترات شكل (5 ). قد تصاب أنسجة الأفرع أيضاً, و ربما يكون الضرر أو من الذي يحدث للأوراق, قد يظهر على الفرع تشققات في القلف و تغلظ في الساق في الجوانب المصابة, كما يظهر عليه لون صدئي - أحمر نتيجة تجمع كتل الجراثيم,.
المكافحة:
يمكن تقليم و إزالة الأفرع الشديدة الإصابة و التخلص منها, كما يجب خف بعض الأفرع لفتح قلب الشجرة و تسهيل حركة مرور الهواء و تحسين التهوية داخل حجر الشجرة خاصة تحت ظروف المناخ الرطب التي تساعد على انتشار المرض, كما أن زراعة الأشجار على مسافات واسعة تشجع من حركة الهواء بين الأشجار و تزيد من تخلل ضوء الشمس, و من ثم تخليق بيئة غير مناسبة لتمدد و انتشار المرض, و تجدر ملاحظة أن مكافحة هذه الآفة لا تعد مشكلة في حالة استخدام المبيدات الفطرية النحاسية أو تلك المحتوية على مركبات النحاس. كما و يجب المحافظة على قوة الشجرة بتقديم التغذية المعدنية المتوازنة مما يقلل من حدة المرض. الرش بمخلوط بوردو (5:5:50) أو أوكسي كلوريد (0.3 ٪), و عند بداية ظهور المرض المتزامن مع بداية هطول الأمطار, وجب الرش بمبيد فطري مرتين خلال يوليو/ أغسطس, بحيث يمضي أسبوعين بين الرشة و الأخرى.

شكل ( 4 - أ): يبين 1 - الموت الخلفي لأفرع الشجرة الصغيرة السن, 2 - إفراز كتل صمغية على جذع الشجرة الصغيرة السن.

شكل (4 - ب): يبن نورة مصابة بالتشوه الزهري.

8 - تبقع الورقة الألترناري Alternaria leaf spot:
المسبب المرضي و الأعراض:

يذكر أن هذا المرض ذا أهمية خاصة بالنسبة لمناطق زراعة المانجو في العالم و الذي ينتشر في بلدان كثيرة منها استراليا, مصر, الهند و جنوب أفريقيا و غيرا, يتسبب المرض عن فطر Alternaria alternata , كذلك يعد من أهم الأمراض التي تصيب الثمار المخزنة.. تظهر على الثمار بقع سوداء اللون و كذلك الأوراق و النورات الزهرية, و في حالة الأوراق, يتكون بقع مستديرة داكنة اللون, يتراوح قطرها بين 1 - 2 مم, و تتواجد البقع بكثافة أكبر على السطح السفلي للورقة. تكون مثل هذه البقع على الشماريخ الزهرية, يقلل من عقد الثمار في حالة الإصابة الشديدة. تجدر ملاحظة أن الأجزاء النباتية المصابة مثل الأوراق و الأفرع و الأزهار تعد مصدراً أساسياً لنقل العدوى للثمار, و عموماً تنتقل العدوى عن طريق الهواء.

المكافحة:
يذكر بورسكي و آخرون Prusky et al. (1983) أنه يمكن الحد من المرض برش الأشجار بالمانكوزيب, بعد 2 - 3 أسابيع عقب عقد الثمار, أو غمر الثمار عقب الجمع في محلول بروكلوراز Prochloraz بمعدل 900 ميكروجرام / مل. كما وجد واجان و آخرون Wagan et al. (2001) أن غمر الثمار في الماء الساخن (55° م) متبوعة بغمرها على درجة (50° م) لمدة 5 دقائق أدى إلى تثبيط المرض بصورة جوهرية. كذلك وجد منصور و آخرون Mansour et al. (2006) أن غمر الثمار في ماء درجة حرارته 50° م لمدة خمس دقائق أو تعريضها لهواء ساخن (40° م) لمدة 4 ساعات, لم تضر الثمار, كما لوحظ أن استخدام المعاملتين معاً كانت أكثر فعالية, في تثبيط أمراض ما بعد الحصاد, دون حدوث اسوداد لقشرة الثمرة أو الإضرار بالثمرة ذاتها.
9 - مرض النطاق (الطوق) الأسود Black - banded disease:
المسبب المرضي و الأعراض:
تظهر أعراض المرض على أفرخ و أفرع الشجرة في صورة نمو فطري أسود اللون, قطيفي يغطي الجزء الأساسي من القلف, حيث تظهر الإصابة على هيئة حزمة سوداء تحيط بالفرع, كما يظهر النمو الأسود القطيفي على العرق الوسطي لنصل الورقة, شكل (6 - أ ).يتسبب المرض عن الفطر Rhinocladium corticolum Massee. و نظراً لظهور أعراض المرض على شكل حزمة, فقد سمي المرض بمرض الحزمة السوداء.
المكافحة:
نظراً لأن هيفات الفطر و الجراثيم السوداء اللون ينحصر وجودها على الطبقة السطحية للقلف, من ثم يمكن مكافحة المرض بإزالة النموات السوداء اللون بفركها ثم تغطية المكان أو المنطقة بعجينة من بمركب بوردو / أوكسي كلوريد النحاس و الرش بمخلوط بوردو (1 ٪) / أوكسي كلوريد النحاس (0.3 ٪), هذه المعاملة تساعد على سهولة التحكم في المرض و مكافحته.
10 - تبقع الورقة الرمادي Gray leaf spot:
المسبب المرضي و الأعراض:
يذكر ليم و خوو Lim و Khoo (1985) أن هذا المرض هو أحد أمراض المانجو في المناطق الاستوائية, كما أنه واسع الانتشار في أفريقيا و آسيا, و يتواجد بصورة كبيرة بتايوان. يتسبب هذا المرض عن الفطر Pestalotiopsis mangiferae (Henn.) تبدأ الأعراض الأولية في ظهور بقع صغيرة, لونها أصفر إلى بني على الأوراق, يعقب ذلك ظهور بقع غير منتظمة الشكل, يتراوح قطر أي منها من عدة مليمترات إلى عدة سنتيمترات, يتحول لونها إلى الأبيض ثم الرمادي, ثم تتجمع لتشكل بقع أو بطع أكبر لونها رمادي, و عادة ما تكون التقرحات أو البقع الكبيرة مرتفعة و ذات حواف داكنة, شكل (6 - ب).

شكل (5): 1 - لقطة مقربة توضح البقع, 2 - أعراض الإصابة على هيئة بقع تظهر على نصل الورقة. المصدر: Field Guide to Pests, Beneficial, Diseases and Disorders of Mangoes. Australia, 2010

 

المكافحة:
هذا المرض ضعيف جداً, و يساعد على الإصابة به وجود جروح , و هذا ليس من الأهمية بمكان, كما أنه ينتشر في الأشجار غير المعتنى بها. وعلى الرغم من أن معظم أصناف المانجو تعد حساسة للإصابة بالفطر, إلا أنه من النادر إتباع برنامج مقاومة ما , و يمكن القول أنه يمكن استخدام أي من المبيدات الفطرية في مكافحة هذا المرض.
11 - لفحة الورقة Leaf blight:
المسبب المرضي و الأعراض:
عرف هذا المرض بالهند عام 1939 و انتشر هناك بدرجة كبيرة, غير أنه لم يشكل مشكلة خطيرة. يتسبب المرض عن الفطر Macrophoma mangifera, Hingorani & Sharma, تظهر أعراض المرض على هيئة بقع صغيرة على الأوراق و العساليج, في حالة الأوراق, تتمدد البقع و تكبر في الحجم و تكون دائرية الشكل في بادئي الأمر, ثم يتحول شكلها إلى غير منتظم و يصير لونها بني إلى بني داكن و ترتفع حوافها قليلاً, ويكون لون الحافة بنفسجي داكن, معظم العدوى التي تصيب الأوراق, قد تصيب الورقة بأكملها أو نصف نصل الورقة بينما يظل النصف الآخر سليماً, أما البقع التي توجد على الساق فهي مطاولة الشكل, وقد تحدث تحليق جزئي. و على الرغم من أن الإصابة تحدث خلال السنة, إلا أنها تكون في أشد صورها خلال موسم الأمطار.

شكل ( 6 - أ): يبين أعراض الإصابة بمرض الحزمة السوداء, لاحظ نموات الفطر السوداء القطيفية التي تحيط بالفرع المصاب .

 

شكل ( 6 -ب): يبين أعراض الإصابة بمرض التبقع الرمادي على الورقة.

12 - لفحة فوما Phoma blight:
المسبب المرضي و الأعراض:
يتسبب هذا المرض عن الفطر Phoma glomerata (Corda) Woll. & Hochapf, يصيب الأوراق البالغة الكبيرة فقط, تبدأ أعراض المرض في الظهور على هيئة بقع أو بثرات صغيرة غير منتظمة الشكل, لونها أصفر إلى بني فاتح, تنتشر على نصل الورقة بأكمله, السمة الرئيسية المميزة للبثرات أو البقع المطورة هي الحواف البنية الداكنة اللون التي تحيط بمركز رمادي اللون. في حالة الإصابة الشديدة, تلتحم البقع و يصير حجمها كبير مما يؤدي لسقوط الأوراق المصابة.
المكافحة:
يمكن التعامل مع المرض و مكافحته بإضافة التسميد المعدني المتوازن للأشجار, كذلك يمكن رش الأشجار بأوكسي كلوريد النحاس (0.3 ٪), و هذه المعاملة كانت فعالة في مكافحة المرض.
13 - فوما تبقع الورقة Phoma leaf spot:
المسبب المرضي و الأعراض:
نوع آخر من الفوما يسبب تبقع الورقة في الهند, و للتفرقة بين أعراض هذا المرض و أعراض المرض السابق و أية مسببات تبقع الورقة الأخرى فإنه سوف يطلق على هذا المرض اسم فوما تبقع الورقة, تظهر أعراض المرض على الأوراق الصغيرة السن, يتسبب المرض عن الـــفطر Phoma sorgbina (Sacc.), تظهر أعراض الإصابة بالمرض على هيئة وجود بقع مائية خشنة دائرية أو غير منتظمة الشكل, يبلغ قطرها 2.5
مم. تظهر بثرات لونها بني ذات حافة صفراء إلى بنية اللون, تستطيل البثرات التي تظهر على العروق الوسطية و تبدو أكثر وضوحاً في حالة الإصابات الشديدة, و قد تتصل ببعضها و تكبر في الحجم و التي ربما يتعدى حجمها 14 سم, و قد يخلط بينها وبين تلك الأعراض المتسببة عن الإنثراكنوز.
14 - الجرب Scab:
المسبب المرضي و الأعراض:
وصف جرب المانجو لأول مرة في عام 1943 بعد فحص عينات أتت من كوبا و فلوريدا, و قد انتشرا لمرض في الوقت الحالي في معظم زراعات المانجو حول العالم بما فيها جنوب شرقي آسيا, ويعد هذا المرض من الأمراض البسيطة في الولايات المتحدة الأمريكية و الفلبين. يتسبب المرض عن الفطر Elsinoë mangiferaeو يسمى أيضاً Denticularia maniferae., يعيش هذا الفطر على الأنسجة النباتية الحية فقط , و لا توجد تقارير عن أنه يؤثر على النباتات الأخرى بصرف النظر عن المانجو. يظهر المرض في المناطق المنخفضة و المجاورة للمستنقعات و في المناطق التي يسودها الضباب. و في المناطق الجافة, وجد أن استمرار هطول الأمطار لفترات طويلة خلال فترة التزهير و العقد المبكر للثمار, قد يؤدي لظهور المرض. ويظهر المرض بكثرة في مشاتل المانجو وذلك نظراً لأن أنسجة النباتات تكون أكثر حساسية. كما قد يظهر المرض على أشجار المانجو الصغيرة السن النامية بالبستان في البيئات الرطبة.
هذا و تختلف مظاهر الإصابة بالمرض تبعاً لعدة عوامل مثل الجزء المصاب من الشجرة, الصنف, عمر النسيج المصاب و قوة النبات, فالأنسجة الصغيرة تكون أكثر حساسية للعدوى, في حين تقل حساسية الثمرة للإصابة بعد وصولها إلى نصف حجمها تقريباً. و من أهم المظاهر التي على الثمرة, بثرات صغيرة سوداء اللون تظهر على الثمار الحديثة العقد, و في حالة الإصابة الشديدة تسقط هذه الثمار. في حالة بقاء ثمار الصنف كينسينجتون برايد, المصابة على الأشجار يتحول لون البثرات إلى اللون البني و تأخذ المظهر الفليني أو الجرب,أو ربما تظهر على هيئة ندوب في أنسجة الثمرة بالبثرات. و في حالة الأوراق, تظهر البثرات في بادئ الأمر على السطح السفلي للورقة, يكون لونها بني داكن إلى أسود, كما يتراوح قطرها بين 1 - 2 مم, وقد تزداد في الحجم ليبلغ قطرها 5 مم ويصير لونها رمادي فاتح و ذات حافة ضيقة, كما قد تظهر لطع رمادية على الساق.

المكافحة:
من المحتمل تحقيق مستويات عالية في مكافحة المرض أو حتى استئصاله بإتباع إستراتيجية برنامج رش معينة, حيث يوصى في حالة بساتين المانجو برش الأشجار رشات وقائية بمبيدات الفطريات المحتوية على النحاس بمجرد ظهور النورات الزهرية, يستمر الرش كل 2 - 3 أسابيع حتى وصول الثمرة إلى نصف حجمها, و ربما يحتاج الأمر إلى الرش كل أسبوع بمبيد فطري نحاسي في مشاتل المانجو لمنع تساقط الأوراق خاصة في حالة الأجواء الرطبة.كما يمكن إتباع علاج مشترك لكل من الجرب و الإنثراكنوز عند رش النموات الحديثة عقب التقليم.
15 - تبقع استجمينا Stigmina leaf spot:
المسبب المرضي و الأعراض:
يصيب هذا المرض و ينتشر على نطاق واسع العديد من أصناف المانجو مثل بدامي ڤيرت, إلدون, إيروين, ملجا و غيرها, حيث يهاجم الأوراق صغيرة كانت أم كبيرة, يتسبب المرض عن الفطر Stigmina mangiferae (Koorders) . في حالة الأوراق الصغيرة, تتسبب العدوى في سقوطها, و يكون المرض أشد حدة خلال الموسم الرطب و عند ظهور دورات نمو جديدة, تبدو الأعراض في ظهور بقع بنية داكنة, يتباين قطرها بين 1 - 2 مم, يمكن لهذه البقع أن تتجمع ليبلغ قطرها 1 سم أو أكثر, تحاط البقعة بمنطقة أو حافة لونها بني محمر.
المكافحة:
يمكن تحقيق كفاءة عالية في مكافحة المرض بالرش ببعض المبيدات الفطرية مثل البينومايل Benomyl , ثيوفانات - الميثايل thiophanate-methyl و كاربيندازيم carbendazim , كما يجب جمع الأوراق المصابة و المتساقطة على أرض البستان و حرقها.
16 - المرض الوردي Pink disease:
المسبب المرضي و الأعراض:
يؤثر هذا المرض على العديد من الأنواع الخشبية الهامة اقتصاديا في المناطق الاستوائية الرطبة, و هو يعد من أخطر أمراض المانجو المدمرة في تلك المناطق, كما يذكر هوليداي Holliday (1980), هذا المرض يسمى أيضاً بخيط العنكبوت, و تعد أشجار المطاط من أهم عوائل هذا المرض , كما يشير راو Rao (1975) بجنوب شرقي آسيا.

يذكر ليم و خوو (1985), أن المرض يسبب ضعفاً شديداً في قوة نمو شجرة المانجو, و كذلك خفضاً شديداً في المحصول, و قد لوحظ أن الأشجار ذات القمم الكثيفة تكون أكثر حساسية للإصابة بالمرض, كما تكون الإصابة شائعة الانتشار و أكثر شدة في المناطق المنخفضة و التي تهطل عليها الأمطار بغزارة, حيث وجد أن المرض يسهل انتقاله بواسطة الرياح و رذاذ المطر المتساقط.
من أهم مظاهر الإصابة بالمرض, ظهور نموات أو خيوط بيضاء اللون, حريرية عند مناطق تفرع أو تشعب الأفرع و الأفرخ, تحت الظروف الرطبة تتجمع الخيوط و تشكل قشرة خشنة الملمس لونها وردي على سطح القلف, تستغرق هذه المرحلة عدة أشهر أو يزيد حتى تتطور, يتزامن مع ذلك تغلغلها داخل القلف الذي غالباً ما يتشقق, عندئذ يقوم الفطر بقتل الأوعية و الكامبيوم أسفل القلف مباشرة و تموت الأفرع فوق المنطقة المصابة, و بجانب أن هيفات الفطر تتسبب في وجود طبقة وردية اللون, يمكن أن تظهر بثرات برتقالية اللون على القلف المصاب.
المكافحة:
يجب فتح قلب الشجرة لتحسين التهوية و حركة الهواء داخلها و منع تكاثف النموات بقمة الشجرة, كما يجب الاهتمام بزراعة مصدات الرياح حول البستان لتقليل أو الحد من انتقال المرض بين الأشجار, كما ويجب الكشف المبكر عن وجود الإصابة و إزالة الأجزاء المصابة من البستان و حرقها, يعقب ذلك المعاملة ببعض المبيدات الفطرية بمجرد ظهور العدوى و خلال الفترة التي يتواجد فيها المرض.
17 - البياض الدقيقي Powdery mildew:
المسبب المرضي و الأعراض:
يعد البياض الدقيقي من أكثر الأمراض أهمية و انتشاراً, يصيب المرض الأوراق, النورات الزهرية و الثمار, مما يؤدي لفقد في المحصول يقدر بحوالي 90 ٪ نتيجة تأثير المرض على عقد الثمار و نموها كما يذكر شومان و آخرون Schoeman et al. (1995). يتسبب المرض عن الفطر Oidium mangiferae Berthet , هذا و يشير بالتي و آخرون Palti, et al. (1974) إلى أن أصناف المانجو في مدى حساسيتها أو درجة مقاومتها للمرض, فقد وجد الصنف جلين مقاوم للمرض في حين أن الصنف نام دوك ماي حساس جداً, شكل (7).

 

شكل (7): يوضح إصابة النورة الزهرية بالبياض الدقيقي, على اليمين نورة مصابة للصنف نام دوك ماي (حساس جداً) و نورة غير مصابة للصنف المقاوم جلين على اليسار.

وقد وجد أنه في أكثر الأصناف حساسية, تصاب جميع أجزاء النبات الورقية, الزهرية و كذلك الثمار, و نظراً لاحتمال تساقط الثمار الصغيرة الحديثة العقد, فإن هذا المرض يعد من الأهمية بمكان. و بصفة عامة, تعاني الأوراق بشدة من هذا المرض, غير أن الأوراق الصغيرة العمر تكون أكثر حساسية. تظهر أعراض المرض على شكل مسحوق أبيض اللون على السطح السفلي للورقة أوكلا السطحين أو عند قمة الورقة وذلك تبعاً للصنف المصاب, و في حالة الإصابة للسطح السفلي للورقة, تتركز أعراض المرض على العرق الوسطي مما ينتج عنه حدوث ضرر للأوراق في جميع الأحوال, و في حالة النورات المصابة نجد أن المرض يغطي الأزهار و يتحول لونها للبني و تتجعد, و غالباً ما تتساقط الثمار التي تكونت على تلك النورات المصابة.المصادر:
1.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 406 مشاهدة
نشرت فى 5 سبتمبر 2017 بواسطة FruitGrowing

البطيخ - فاكهة الصيف - الأهمية الغذائية و الفوائد الطبية
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

أثبتت الدراسات الحديثة فوائد صحية عديدة لفاكهة البطيخ خصوصا فيما يتعلق بسلامة الأمعاء والكلي.فقد أظهرت الدراسات أن البطيخ لا يطفئ العطش، ويرطب الجلد، وينعش الجسم فحسب، بل قد يفيد كمليّن قوى للأمعاء، ومادة تساعد على الهضم، ومقوى للدم، ومفتت لحصوات الكلي.
و وجد الباحثون أن المركبات الطبيعية الموجودة فيه تساعد في تخفيف شدة الأمراض الجلدية كما تفيد بذوره في تخفيض ضغط الدم المرتفع.
ويمكن استخدام جذور النباتات في وقف النزيف الدموي, و البطيخ غني بالكثير من العناصر التي تكفى حاجة الإنسان من الماء والفيتامينات والمعادن طوال اليوم خصوصا في أيام الصيف الحارة, أي أن أثر ملطف على المعدة، ومنشط لإنتاج الطاقة.

على الرغم من أن الاعتقاد الشائع أن البطيخ يحتوي على الماء و السكريات فقط, غير أنه في حقيقة الأمر أن البطيخ في واقع الأمر يعد مخزن للمغذيات الكثيفة أو المركزة. حيث يوفر مستويات عالية من الفيتامينات والمعادن، ومضادات الأكسدة وعدد قليل من السعرات الحرارية. وقد أضحى البطيخ ملازماً للصيف و الرحلات الخلوية و ذلك لأسباب وجيهة, حيث أن نكهته المنعشة و طعمه الحلو يساعدان على تلطيف حرارة الجسم و الشعور بالدعة. و كما هي الحال في الكنتالوب, ينتمي البطيخ نباتياً إلى العائلة القرعية Cucurbitaceae.
*حقائق هامة عن البطيخ:
1. زرع البطيخ منذ آلاف السنوات, و قد أشارت الأدلة إلى أن قدماء المصرين كانوا خبراء في زراعته, كما كانوا خبراء في أصنافه أيضاً. و في أحد المقابر (مقبرة الملك توت عنخ آمون) و جدة لوحة تصور البطيخ الأحمر المستطيل بدلاً من الشكل الكروي.
2. أحد الأسباب الأساسية التي جعلت الحضارات القديمة تحتفظ بلوحات للبطيخ هو أن الثمرة مصدر هام للماء.
3. عندما يتوفى الفرعون المصري القديم كان يعتقد أن أمامه رحلة طويلة تحتاج طاقة و ماء و هذه توفرها ثمرة البطيخ.
4. يشكل الماء أكثر من 90 ٪ من ثمرة البطيخ.
5. ليس من الضروري أن يأخذ اللحم اللون الأحمر الشهير, بل في بعض الأحوال قد يأخذ اللون الأصفر أو البرتقالي!
6. مع مرور الوقت, بدأ المزارعين في زراعة البطيخ ذا اللون الأحمر و الذي أصبح اللون المألوف للبطيخ.
7. حدث هذا التغيير لأن الجين للون الأحمر هو في الواقع يقترن مع الجين الذي يحدد محتوى السكر، وبالتالي حلاوة الفاكهة.
8. كما عمل الزراع على تربية و زراعة البطيخ الحلو, عملوا أيضاً على تغير اللون إلى الأحمر.
9. تحتل الصين المرتبة الأولى في إنتاج البطيخ في عام 2014 و ذلك طبقاً لتقارير منظمة الأغذية و الزراعة (FAO).
10. يعتقد أن البطيخ يساعد في تحسين بعض الحالات المرضية بما في ذلك الربو و السرطان و الالتهاب.
* حقائق عن القيمة الغذائية
1. على الرغم من أن الطماطم تعد من الناحية التاريخية بأنها تعتلي قمة قائمة الثمار المشهورة بمحتواها المرتفع من الليكوبين, إلا أن الأبحاث الحديثة بدأت تشير إلى أن ثمار البطيخ قد تحتوي في الواقع على مستويات أعلى من الليكوبين عن ثمار الطماطم ذاتها.
2. الليكوبين عبارة عن كاروتنويدات مغذية نباتية تلعب دوراً هاماً و بشكل خاص لصحة القلب والأوعية الدموية والعظام.
3. في واقع الأمر و من بين جميع الفواكه الطازجة,يلعب البطيخ دوراً حيوياً كمصدر لليكوبين في الولايات المتحدة الأمريكية من أية فاكهة أخرى.
4. تحدث أقصى زيادة في محتوى البطيخ من الليكوبين عند تغير لون اللب من الأبيض الوردي إلى الوردي الداكن أو الأحمر. من ثم كان من الضروري السماح للبطيخ بالنضج بشكل مثالي و ذلك للحصول على أقصى الفوائد الغذائي.
5. بغض النظر عن الليكوبين, اهتمت الدراسات الحديثة بمحتوى ثمار البطيخ من السيترولين , و السيترولين عبارة عن حمض أميني يتحول لحمض الأرجينين عن طريق الكلى و أجهزة الجسم الأخرى.
6. يعتقد أن هذا التحول إلى أرجينين إلى حد كبير تحسين تدفق الدم والجوانب الأخرى من صحة القلب والأوعية الدموية.
7. يحتوي لب البطيخ على 250 مليجرام سيترولين بكل كوب من اللب و هي كمية مفيدة لصحة القلب.
8. أكدت الأبحاث العلمية بالأدلة إلى أنه كلما ازداد تحول السيترولين إلى أرجنين, كلما تمكن الجسم من الحد من أو منع التراكم الزائد من الخلايا الدهنية و هذا شيء مفيد للجسم.
9. البطيخ منخفض جداً في السعرات الحرارية (30 سعر حراري لكل 100 جرام), كما يحوي الحد الأدنى من الدهون, غير أنه غني بالمغذيات النباتية و مضادات الأكسدة الأساسية للصحة المثلى.
10. البطيخ يعد مصدراً ممتازاً لفيتامين A و الذي يعد مضاد للأكسدة, حيث توفر كل 100 جرام لب طازج حوالي 569 مليجرام أو 19 ٪ من المستويات اليومية المطلوبة من هذا الفيتامين, هذا الفيتامين أحد العوامل الأساسية لتحسين الرؤية, كما يحافظ على الغشاء المخاطي بحالة صحية جيدة, و كذلك الحفاظ على صحة و نضارة الجلد, و من المعروف أن استهلاك الفواكه الطبيعية و الغنية بهذا الفيتامين من الأهمية لحماية الرئة و منع الإصابة بسرطان تجويف الفم.
11. ثمار البطيخ غنية بالفلافونويدات flavonoids المضادة للأكسدة مثل الليكوبين lycopene , البيتا - كاروتين β-carotene, الليوتين lutein , الزيازانثين zeaxanthin, و الكريبتوزانثين cryptoxanthin, هذه المواد المضادة للأكسدة توفر الحماية ضد أمراض سرطان القولون البروستاتا, الثدي, بطانة الرحم, الرئة و البنكرياس, كما تكافح التأثيرات الضارة للأصول الحرة.
12. تعد ثمار البطيخ مصدراً ممتازاً للصبغات الكاروتنويدية مثل الليكوبين,متفوقة في ذلك على الطماطم, حيث يوجد بكل 100 جرام بطيخ نحو 4532 ميكروجرام ليكوبين, بينما يوفر نفس الوزن من الطماطم حوالي 2573 ميكروجرام, و تشير نتائج الدراسات أن الليكوبين يحمي البشرة من تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية الضارة.
13. يعد البطيخ مصدراً جيداً في البوتاسيوم, هذا العنصر من الأهمية بمكان للخلايا و ضبط سوائل الجسم و السيطرة على معدل ضربات القلب و ضغط الدم, و من ثم يوفر الحماية ضد السكتة الدماغية و أمراض القلب التاجية.
14. يحتوي البطيخ على كمية جيدة من فيتامين B6 (البيرودوكسين pyridoxine), الثيامين thiamin (vitamin B-1) و فيتامين C و المنجنيز, و استهلاك الأطعمة الغنية بفيتامين C يساعد الجسم على تطوير المقاومة ضد العوامل المعدية و كسح الأصول الحرة الضارة, كما يعمل المنجنيز كعامل مساعد للأنزيم superoxide dismutase المضاد للأكسدة.

(Source: USDA National Nutrient database)

*المخاطر الصحية المحتملة لاستهلاك البطيخ
21. تناول كميات معتدلة من البطيخ لا تشكل خطر صحي خطير, غير أن الاستهلاك المفرط يمكن أن يرفع مستويات بعض الفيتامينات في الجسم، مما قد يسبب مضاعفات.
21. المستويات المرتفعة من فيتامين C و المتوافرة في البطيخ يمكن أن تتسبب في ظهور أعراض الإسهال و الارتباكات المعوية. كما أن الأغذية المحتوية على الليكوبين مثل البطيخ ربما تحدث نفس الأعراض, و يمكن ملاحظة تلك الأعراض فقط في التناول المفرط للمكملات الغذائية و ليس الغذاء.
21. المستويات المرتفعة من البوتاسيوم حيثية أخرى لا بد من وضعها في الاعتبار, حيث أن تلك المستويات المرتفعة بالدم تتسبب في حدوث إيقاع غير طبيعي في القلب, أي يمكن القول أن الإفراط في تناول هذا العنصر يشكل خطراً. بصفة عامة، البطيخ يمكن أن تستهلك بأمان مع القليل من المخاطر.
* طرق استهلاك البطيخ
نظراً لأن البطيخ يعد مصدراً متنوعاً, يمكن أن يدرج بسهولة في النظام الغذائي, كما يلي:
1. البذور المحمصة: الحصول على بذور البطيخ وتحميصها في الفرن لمدة 15-20 دقيقة تعد وجبة خفيفة لذيذة التي يمكن أن تقدم في أي وقت مع إضافة القليل من الملح.
2. العصير: العصائر هي وسيلة جيدة للاستهلاك البطيخ, حيث أن محتوى المياه العالية يجعلها ليست سميكة جدا، وأنها يمكن أن تكون جاهزة للشرب في ثوان. يمكن عمل العصير المنعش و ذلك بخلط مكعبات البطيخ مع القليل من مكعبات الثلج في الخلاط لعدة ثوان ثم يشرب بارداً.
3. سلطة: يتم عمل السلطة عن طريق إضافة البطيخ والنعناع، وجبن الموزاريلا الطازجة إلى رقائق من أوراق السبانخ ثم يرش عليها عصير الليمون و المنكهات المناسبة.
4. يمكن استهلاك شرائح البطيخ منفردة عقب تقشير الثمرة مباشرة.

كما توضح بيانات الجداول التالية المكونات الكيميائية و نسب وجودها بالبطيخ.

• شريحة من البطيخ = 286 جرام ... جميع هذه النسب تقريبية.

الفوائد الصحية للبطيخ
1. مضادات الأكسدة: الإجهاد ألتأكسدي الذي يحدث في البشر هو ظاهرة لا يمكن تجنبها, تحدث هذه الظاهرة بسبب وجود اضطرابات في مضادات الأكسدة, وبقدر تجاهلنا لذلك, فحدوث الأكسدة يعد أمراً لا مفر منه. ومع ذلك، هناك عدة طرق للحد من آثار هذه العملية على أجسامنا وحياتنا.
وبما أن هذا النوع من الإجهاد يرتبط بالأضرار التي تحدث في الحمض النووي والبروتين الأغشية ، فإنه من الحكمة تناول الأطعمة المناسبة بغية الحفاظ على الجسد بحالة صحية و تجنب الأضرار التي يمكن أن تتسبب عن ذلك. لحدوث ذلك لا بد من التأكيد على تناول مضادات الأكسدة بدرجة كافية, فقد أوضحت الدراسات أن تناول فواكه معينة و استهلاك عصيرها كما في حالة ثمار و عصير البطيخ, يمكن أن تقلل في الواقع من ضرر الأكسدة ,لأن المواد المضادة للأكسدة الموجودة في تلك الفواكه لديها القدرة على كسح أو منع رد فعل المواد المؤكسدة و جعلها قي صورة غير ضارة.
يستمر التخلص من تأثير المواد المؤكسدة (كسح الشوارد أو الأصول الحرة) لمدة 90 دقيقة تقريباً من تناول ثمار أو عصير البطيخ, مما يدل على أن مضادات الأكسدة تستمر في عملها عقب تناول هذه الثمار.
2. خفض ضغط الدم: ارتفاع ضغط الدم، هو العرض الأكثر شيوعا و الذي يجب أن نوليه الرعاية القصوى, حيث عادة ما يؤدي إلى حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية، والأمراض القاتلة الأخرى إذا لم يعالج.
فالبطيخ غني بالسترولين الذي يتحول إلى حمض الأرجنين داخل الجسم. يعمل كلٍ من السنرولين و الأرجنين في المساعدة على إنتاج أكسيد النيتريك الذي يعمل على استرخاء و تمدد الأوعية الدموية. عندما يتم توسيع الأوعية الدموية، يمكن أن يمر المزيد من الدم بحرية من خلالها، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم و من ثم يقلل من خطر هذه الأمراض مثل السكتة الدماغية و نوبات القلب.
كما أن الكاروتينات الموجودة في البطيخ تساعد على منع تصلب الشرايين والأوردة، مما يساعد أيضا في الحد من خطر جلطات الدم وتصلب الشرايين. و قد أظهرت الدراسات السريرية أن البطيخ و عصير البطيخ كمكملات غذائية تؤدي في واقع الأمر من ضغط الدم الشرياني , وقد توفر حماية للقلب كي يعمل بطريقة سهلة و منتظمة.
3. التقليل من مقاومة الأنسولين: عندما يسمع المرء منا كلمة الأنسولين, يتجه اهتمامه مباشرة لمرض السكري, حيث أن الأنسولين يعد عاملاً حرجاً جداً بالنسبة لهذا المرض.و مرض السكري من النوع 2 ,خاصة ( اضطراب التمثيل الغذائي) الذي يتميز ارتفاع السكر في الدم وتطوير مقاومة الأنسولين. في هذا النوع يقوم الجسم بإنتاج الأنسولين, غير أن خلايا الجسم تصبح مقاومة لتأثيره, و إذا ما استمرت الخلايا بعدم الشعور بتأثير ذلك الهرمون الحرج (الأنسولين), فالطريقة لمعاملة أو علاج هذا الخلل هي جعل خلايا الجسم أقل مقاومة له. و من يمن الطالع أن العديد من الدراسات قد أحرزت تقدما في تقييم دور الأغذية الوظيفية في الأمراض المزمنة، مثل مرض السكري ومتلازمة التمثيل الغذائي ومقاومة الأنسولين. و في دراسة واحدة وجد أن مد مرضى السكري بجرعات فموية (عن طريق الفم) بالحمض ألأميني L-arginine وهو المركب الموجود بالبطيخ - على المدى الطويل كان له تأثير أكثر بكثير على تمثيل الجلوكوز و الحساسية للأنسولين.
4. البطيخ و وضع العضلات: يشعر الكثير من الناس بعد عملهم لساعات - خاصة في الأعمال التي تتطلب مجهود - بأنهم قد كانوا في سباق للجري, هذا الشعور يصاحبه عقب ذلك وجع أو تقلص في العضلات قد يستمر لعدة ساعات, مما يجعل المرء يشعر بالوهن و النعاس.و لحسن الحظ، أحرز العلماء تقدما ملحوظاً في تقييم العلاج لوضح أو تقلص العضلات الطبيعية للرياضيين وأولئك الذين يعانون من الألم بعد العمل. من أكثر المركبات المرشحة لهذا العلاج الطبيعي هو L - citrulline و هو الوافد الجديد إلى عالم التغذية و الذي يوجد بالبطيخ. و قد ثبت أن المكملات الغذائية المحتوية على هذا المركب أحدثت استرخاء للعضلات و تعزيز التمثيل اللاهوائي و علاج وجع العضلات. وتشير العديد من الدراسات أيضا أن هذا المركب المحدد لديه القدرة على سرعة إزالة حمض اللاكتيك، والذي يسمح لتحسين الأداء البدني العام . لذلك ليس البطيخ فقط و محتواه المرتفع من السترولين مفيد لإحداث الانتعاش بعد بذل الجهد العضلي, لكن ربما يكون مفيد أيضاً في نظم ما قبل التدريب حيث يسرع في الانتعاش و التخلص من آلام العضلات بعد الانتهاء من بذل الجهد.
5. البطيخ و اضطرابات الكلى: يحتوي البطيخ في واقع الأمر على مستويات وفيرة من عنصري الكالسيوم و البوتاسيوم, هذه العناصر تساعد الجسم في التخلص من السموم عن طريقا لكلى. فعنصر الكالسيوم الذي يقدمه البطيخ للجسم يلعب دوراً هاماً في تنظيم وظائف الخلية, الإبقاء على تركيب و بناء الخلية, كما أن الكميات الزائدة من الكالسيوم تساعد في الحد من تركيز حمض اليوريك في الدم. و عن تقليل تركيز أية كميات إضافية من هذا الحمض في الدم, فإن عناصر الكالسيوم و البوتاسيوم الموجودة بالبطيخ تقلل من فرص حدوث أية اضطرابات للكلى.على الرغم من أهمية هذين العنصرين, فإننا يجب ألا نغفل دور الماء الموجود بالبطيخ, فمحتوى الماء بالبطيخ مرتفع يدفع إلى التبول المتكرر، كما أنه مفيدة في تطهير الكلى والحفاظ عليها تعمل بشكل صحيح.
6. البطيخ و السرطان: أكدت الأبحاث الحديثة أن هناك ارتباط مباشر بين المكونات الغذائية النشطة و الوقاية من السرطان. أحد هذه المكونات التي تم دراستها بكثافة هو الليكوبين, وهو أحد المكونات الغذائية و الذي يبدو أنه يتداخل في مراحل عديدة من تطور السرطان. و وظيفة الليكوبين الحد من تناقص الأنسولين, و هي خطوة حيوية في الحد من انتشار السرطان. و هناك أدلة أخرى أوضحت أن الليكوبين يساعد في الحد من الإصابة بالسرطان و ذلك عن طريق استهداف و وقف نمو الخلايا السرطانية, كما تمنع التمثيل الغذائي للمواد المسرطنة, كما تنظم عمل الهرمونات. و على الرغم من وجود الليكوبين في أغذية أخرى مثل ثمار الطماطم و ثمار الجوافة الوردية اللون, إلا أن يلعب دوراً فريداً في حالة البطيخ, نظراً لاحتواء هذه الثمرة بصفة خاصة على مستويات متاحة بسهولة من مركب سيس أيزوميريك ليكوبين cis-isomeric lycopene, و هو المركب الفعال. يمكن القول أنه مع إمكانات مضادات الأكسدة الرائعة المتواجدة في البطيخ وتأثير الليكوبين كذلك، وجميع العوامل الأخرى التي تجعل هذه الفاكهة من أفضل الأغذية في مكافحة السرطان و التي من السهل جدا إضافتها إلى النظام الغذائي اليومي.
7. البطيخ و صحة (سلامة) القلب: يتسبب مرض القلب و الأوعية الدموية في الكثير من الوفيات, واحد من أخطر العوامل الرئيسية المسببة لأمراض القلب و الأوعية الدموية, هو مستوى الكلسترول بالدم , و على وجه التحديد, نسبة البروتين الدهني المنخفض الكثافة و البروتين الدهني المرتفع الكثافة. و قد دلت عدة دراسات أن ارتفاع مستويات الكلسترول المنخفض الكثافة LDL بمقدار 10 مليجرام كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية بنسبة 12 ٪, مما يدل على أهمية الحفاظ على مستويات الكلسترول المنخفض الكثافة و مستويات أعلى نسبياً من الكولسترول المرتفع الكثافة HDL, كما أن العديد من الباحثين والعلماء على حد سواء يتفقون على أن مستويات الكولسترول المنخفض الكثافة تعد مؤشراً قوياً لحدوث أمراض القلب التاجية، وخاصة بالنسبة لأولئك المرضى الذين يعانون من مرض السكري.
لحسن الحظ وجد أن المستويات العالية المتاحة من الليكوبين في البطيخ و هو المركب الفعال و الذي يقلل من مستويات هذا النوع من الكلسترول. و في أحد الدراسات وجد أن مد الرجل البالغ بنحو 60 مليجرام من الليكوبين يوميا و لمدة ثلاثة أشهر, أظهرت أن مستويات الكلسترول المنخفض الكثافة ببلازما الدم قد انخفضت في المتوسط بنحو 14 ٪, من ثم، فإن الأفراد الذين يستهلكون هذا القدر من الليكوبين من منتجات مثل البطيخ يتوقع أن ينخفض خطر الإصابة بمضاعفات القلب بحوالي 30٪ -40٪.
8. البطيخ و سلامة الإبصار: إن تدهور سلامة العين يرتبط بالسن, غير أن هناك العديد من التدابير البسيطة التي تمنع هذا التدهور و إصابة العين بأمراض خطيرة. وقد ركز العديد من الدراسات و الأبحاث على دور الكاروتنويدات و الفيتامينات و صحة العين. و كما هو معروف و شائع أن فيتامين A هو الفيتامين الرئيسي في المحافظة على سلامة و صحة العين, حيث أن نقص هذا الفيتامين الحيوي يتسبب في حدوث الإصابة بالتنكس البقعي و جفاف الملتحمة macular degeneration and xerophthalmia.. وقد أظهرت التجارب أن الكاروتينات في النظام الغذائي يمكن أن تمنع بالفعل مثل هذه العواقب من خلال القضاء على التفاعلات التأكسدية المختلفة.بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة مخبريه أجريت على الخلايا الظهارية لعدسة العين أن إضافة الليكوبين، الكاروتنويدات الموجودة في البطيخ، ساعد على منع إصابة الخلايا الظهارية، مما يؤدي إلى الحفاظ على صحة العين , كما قلل من خطر التعرض لأمراض العيون، مثل إعتام عدسة العين و الماء الأزرق. و نظراً لأن البطيخ غني في محتواه من الكاروتنويدات والمواد المضادة للأكسدة، فهو العلاج الأمثل لمنع الضمور البقعي.
9. البطيخ و ضعف الانتصاب: أوضحت دراسة حديثة أن فرد واحد من كل 52 فرد من الرجال على مستوى العالم يعني العجز الجنسي بدرجة ما. واستنادا إلى هذه التقديرات نفسها، يتوقع أن انتشار هذا العجز قد يتضاعف على مدى السنوات الخمس والعشرين المقبلة، مما يشير إلى أهمية إيجاد علاج للعجز الجنسي, ولحسن الحظ، كان الأطباء والباحثون يعكفون على دراسة هذه المشكلة, غير أنهم يبدو أخيراً تفهموا الميكانيكية الأساسية التي تحكم تلك المشكلة. و بعد الكثير من البحوث و المحاولات على مدى السنوات الخمسين الماضية توصل الأطباء إلى أن الاسترخاء و ليس تدفق الدم في أوردة القضيب على نحو سلس هو المسبب لضعف الانتصاب. و قد وجد أن عملية الانتصاب تتطلب وجود أكسيد النيتريك و الذي يصنع من الحمض الأميني L-arginine, و هذا الحمض متاح بسهولة في البطيخ. و لقد وجد البحاث أن L-arginine أنه يحسن بالفعل من حالة الانتصاب,غير أنه من المفضل تكملة فعله ببعض الأدوية الأخرى.
10. البطيخ و الوقاية من الربو: يؤثر الربو على ما يقرب من 9٪ من الأطفال وحوالي 7٪ من البالغين. من هذا الرقم، يظهر أن حوالي 70٪ -90٪ من المصابين بالربو يعانون أيضا من شيء يعرف باسم الربو الناجم عن ممارسة الرياضة، حيث أي نوع من المجهود البدني يؤدي إلى أعراض تشبه الربو. وعندما نتنفس بشكل طبيعي, يقوم الأنف بتنقية و تدفئة و ترطيب الهواء حولنا, من ناحية أخرى, و أثناء التمارين البدنية, فإننا تنفس بدرجة أصعب وأسرع وأعمق من خلال أفواهنا، وبالتالي فإن الهواء الذي يدخل رئتينا يكون أبرد وأكثر جفافا من المعتاد. و في حالة الأشخاص الذين يعانون من الربو، تكون الشعب الهوائية حساسة للغاية لهذا الهواء الجاف، وقد تتضخم نتيجة لذلك، مما يؤدي إلى عدم القدرة على التنفس تماماً عند هجوم الربو.
وقد أظهرت بعض الدراسات أنه قد يكون هناك ارتباط بين استهلاك بعض العناصر الغذائية ومخاطر الإصابة بالربو, أحد هذه العناصر هو حمض الأسكوربيك أو فيتامين C, وقد أجريت العديد من الاختبارات لتحديد ما إذا كان فيتامين C يساعد على حماية الشعب الهوائية للأشخاص الذين يعانون من الربو الناجم عن ممارسة الرياضة.
و على الرغم من أن الأبحاث لم تجد إجابة ذات دلالة إحصائية، فإن العديد من المرضى في مثل هذه الدراسات يستفيدون من العلاج بفيتامين C، مما يشير إلى أنه على الرغم من أننا لم نجد إجابة بعد، فيتامين C قد يساعد في علاج أو منع الربو.
11. البطيخ و الهضم: الإمساك هو واحد من أكثر مشاكل الجهاز الهضمي شيوعاً, الذب يتصف ببطء الحركة المعوية, البراز الصلب و صعوبة تمريره. وهناك عدد من العوامل يمكن أن تسبب الإمساك، بما في ذلك الأدوية، وعدم تناول الألياف، وضعف النظام الغذائي، والمرض، ولكن السبب رقم واحد هو عادة عدم كفاية استهلاك السوائل, فشرب الكثير من الماء كل يوم يمكن القضاء على هذه المشكلة غير مريحة. وعادة ما تمتص السوائل في النظام الغذائي بواسطة الأمعاء الدقيقة، ولكن عندما لا يمكن امتصاص السوائل بكميات كافية، يمكن أن تحدث مشاكل مثل الإمساك وغيرها من مشاكل الجهاز الهضمي. نظراً لأن البطيخ غني بالماء والألياف، فإن هذه الفاكهة العصرية تساعد بسهولة على تعزيز صحة و انتظام الجهاز الهضمي, فبدلاً من مجرد شرب الكميات الموصى بها من الماء وهي تسعة إلى ثلاثة عشر أكواب من الماء يوميا، يمكننا أيضاً علاج الإمساك بوجبة خفيفة صحية من شرائح البطيخ التي يمكنها أن تعزز من صحة الجهاز الهضمي.
12. البطيخ و علاج ضمور العضلات: Duchenne muscular dystrophy (DMD) يعد واحد من أخطر أنواع ضمور العضلات, أعراض ضعف العضلات عادة ما تبدأ حول سن الرابعة في الأولاد و تتفاقم بسرعة. و يؤدي هذا الاضطراب إلى ضعف عضلي شديد يؤدي في النهاية إلى التهاب مزمن و أمور أخرى. و للمساعدة في علاج هذا الاضطراب، قام الباحثون باستخدام مركب L-arginine لتثبيط سلسلة الالتهابات. و لقد بينت الأبحاث أن L-arginine قد قلل من الالتهابات و ساعد على زيادة تجديد العضلات في النماذج الحيوانية. و حيث أن البطيخ غني بالأرجنين, فمن ثم يمكن استخدام الثمار في المساعدة على تقليل اضطرابات العضلات و خاصة DMD.
13. البطيخ و العناية بالجلد (البشرة): يتجه الاهتمام مرة أخرى إلى فيتامين C عند الشعور بقدوم التهاب الحلق, أو عند الإصابة ببرد خفيف, غير أن هذا الفيتامين يساعد على مقاومة أمراض أكثر من ذلك. كما وجد أن فيتامينات C و E تعد أهم مضادات الأكسدة الطبيعية ذات فوائد مضادة جمة وذلك لأن أوزانها الجزيئية الصغيرة تسمح لها باختراق الجلد والحث على إنتاج الكولاجين، وهو أمر حيوي للحفاظ على البشرة على نحو سلس وصحي. هذا التشجيع على زيادة إنتاج الكولاجين, يساعد في حماية الجلد من أضرار الشمس المزمنة أو ما يسمي بالضرر الضوئي الناتج من تعرض الجلد بكثافة للأشعة فوق البنفسجية و الذي يتجلى في تجعد و شيخوخة الجلد ذاته. و لقد ركزت الأبحاث على منع التأثير الضوئي, تجنب الشمس، والحماية من أشعتها ، و إيجاد الوسائل التي تعزز من إنتاج الكولاجين.و لحسن الحظ، فإن فيتامين C يفعل ذلك تماما, غير أنه لأنه لا يخلق داخل الجسم، و من ثم كان من المهم لإضافة كميات كافية من هذا الفيتامين إلى النظام الغذائي اليومي. و من المعروف أن ثمار الحمضيات، الجوافة، الفلفل الحار والبطيخ كلها مصادر غنية بفيتامين C. و كما يقول المثل أن الجمال الحقيق لا يبدأ من الداخل, و الذي يعني أن حماية الجلد تبدأ بما تضعه في جسدك.
14. البطيخ و نمو الشعر: إن تأثير فقد أو تساقط الشعر ليس مجرد تأثير طبيعي سطحي, و لكنه يرتبط بحالة نفسية تنتاب الشخص المصاب بتلك الظاهرة. و تحتوي بصيلات شعر الثدييات على حليمات و خلايا غمد الجلد, هذه الخلايا تمر بسلسلة من دورات النمو و التعجيز. و يعتقد أن هناك بعض عوامل النمو تدفع بصيلات الشعر على التكاثر و التميز و النمو, مما يؤدي لوجود أكثر سمكاً و وفرة. و منذ أن عرف بأن مشتق فيتامين C مثل l-Ascorbic acid 2-phosphate تحفز الخلايا الليفية و خلايا العظم, فقد اقترح الباحثين أن إضافة هذا المكمل قد تكون مفيدة لنمو الشعر. و قد لاحظ العلماء تحفيزاً جوهرياً لنمو الشعر و زيادة طوله عندما عوملت بصيلات الشعر المعزولة بهذا المركب. وقد تشير هذه النتائج إلى أن فيتامين C يعزز نمو بصيلات الشعر، وهو أحد الأسباب الأخرى التي تجعل البطيخ الغني بفيتامين C جزءا أساسياً من النظام الغذائي لكل فرد.
15. البطيخ و فقدان الوزن: نظراً لاحتواء البطيخ على كميات كبيرة من الماء, فإنه ليس من الغريب أن نسمع أن تناول البطيخ قد يساعد تقليل الدهون أو فقدان الوزن. غير أن خاصية هذه الثمرة لا تنحصر فقط في محتواها من الماء. فمحتوى البطيخ المرتفع من السترولين يعني أن الجسد يقوم بتحويل هذا المركب إلى حمض أميني آخر هو يسمى أرجنين, و حديثاً قدمت نتائج الأبحاث أنه كلما ازداد تحول السترولين إلى أرجنين, فإن كثرة هذا الحمض الأخير تعمل على وقف نشاط أنزيم يسمى tissue-nonspecific alkaline phosphatase, TNAP, و من المثير معرفة أن إيقاف نشاط هذا الأنزيم يساعد في منع تراكم الدهن في الخلايا الدهنية. و يعتقد أن سبب حدوث هذا يعود لوظيفة الأرجنين بالجسم. وقد وجد الباحثون أن الأرجنين يحفز من تحلل الدهون والتعبير عن عدة جينات مسئولة عن أكسدة الأحماض الدهنية. و كلنا ازداد تأكسد الأحماض الدهنية إلى ثاني أكسيد الكربون و ماء , كلما ازدادت مقدرة الجسم على تقليل كمية الدهون المخزنة.
16. البطيخ و صحة العظام: إن الكثير من الناس عادة ما يتجه فكرهم إلى الحليب أو الكالسيوم عندما يسمعون عبارة تحسين صحة العظام. و بجانب دور الليكوبين في تحسين صحة القلب و الأوعية الدموية, وجد أيضاً أن له دوراً في تحسين صحة العظام و منع العظام غير الضروري مع تقدم العمر. و في حقيقة الأمر فقد صنف الليكوبين كمضاد للأكسدة, حيث أنه يقلل من جهد الأكسدة الناتج عن الأصول الحرة أو الشوارد, و هذا بدوره يقلل من نشاط الخلايا الهادمة للعظم osteoclasts (الخلايا الموجودة في العظم، ووظيفتها هضم العظم الزائد وغير المفيد) و الخلايا البنائية للعظم osteoblasts ,هذه الخلايا العظمية هي تلك التي تشارك عادة في البداية المرضية وهشاشة العظام. و في دراسة واحدة أخرى, تم اكتشاف طريقة أخرى لليكوبين يحدث بها تأثيره على الأجسام و العظام وذلك عن طريق قمع أو منع إعادة امتصاص العظام, مما يحول دون فقدان العظام بشكل كبير. و من حسن الحظ أن ثمار البطيخ غنية بالليكوبين مع وجود نسبة لا بأس بها من عنصر الكالسيوم مما يجعل من البطيخ غذاء فائق مفيداً للعظام.
17. البطيخ و دعم العضلات و الأعصاب: عندما تفكر في الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، قد لا تكون ثمرة البطيخ أول من تتبادر إلى الذهن، ولكنها تحتوي فعلا على كمية كبيرة من البوتاسيوم، وهو مفيد للغاية للعضلات والأعصاب, فأحد الوظائف الرئيسية لهذه العنصر هي تنظيم استثارة الأعصاب و النسيج العضلي. كما انه من المعروف أن كلٍ من المغنيسيوم و البوتاسيوم عبارة عن كاتيونات داخل الخلايا, و أن تركيزها البلازما على كلٍ من جانبي الأغشية الخلوية, يساهم إلى حد كبير على ارتخاء و راحة الغشاء, و هذا يتماثل أو يشبه إلى حدٍ كبير درجة تماثل الكاتيونات على جانبي الغشاء. و على ذلك يساعد البوتاسيوم أو يحدد درجة و تكرار حدوث ارتخاء و انبساط العضلات. يعد البطيخ أيضاً محللا كهربائياً طبيعياً، وهذا يعني أنه من العناصر الغذائية الهامة للجسم التي نحتاجها لأنه يرسل النبضات الرئيسية التي تؤثر على القلب والعضلات والأعصاب.
18. البطيخ و الالتهاب: لقد ناقشنا بالفعل كيف أن البطيخ والمواد الغذائية التي يوفرها قد يكون خيار علاجي لضمور العضلات، وهو اضطراب يدفع في النهاية لظهور علامات التهابية. و في العديد من الدراسات، تم اختبار مسحوق البطيخ لمعرفة ما إذا كان فعالا في الحد من الالتهاب الناجم عن دكستران كبريتات الصوديوم الكبريتات لمعالجة الفئران. و على الرغم من L-arginine و L-citrulline كانتا فعالتين في خفض الالتهابات, فإن الهدف من هذه الدراسة هو معرفة أن مسحوق البطيخ ربما يكون له ذات الأثر.و لأن الالتهاب هو العامل القوي المشترك في العديد من الأمراض والاضطرابات المختلفة، مثل تصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية اللاحقة، من ثم كان من الضروري و من الأهمية بمكان لإيجاد طرق معقولة لعلاج الالتهاب.
19. البطيخ و القلوية: هناك العديد من الوجبات الغذائية ليست في الواقع جيدة للجسم وتهدف ببساطة لإنقاص الوزن ولكن ليس بطريقة صحية أو للحفاظ عليه ثابت. و قد تعتقد البعض أن الأغذية القلوية "النظام الغذائي القلوية" هي وسيلة أخرى لإنقاص الوزن، ولكن إتباع نظام غذائي قائم على القلوية لا علاقة له بفقدان الوزن, وبالنسبة للبشر، فإننا نحتاج إلى درجة حموضة ضيقة جدا في حدود 7.4 للبقاء على قيد الحياة.
وقد وجد أن تخفيض الحمل الحمضي الخاص بالجسم والتركيز على الأطعمة التي تشكل القلوية لمنع فقدان كتلة العضلات مع تقدم السن، يشير إلى أن مكملات المعادن القلوية قد تحسن آلام الظهر المزمنة, وقد ثبت الأطعمة الغنية بالقلوية، مثل البطيخ للحد من العديد من الأعراض الطبيعية التي تأتي مع الشيخوخة، مما يسمح لنا لقيادة حياة أطول وأكثر صحة.
20. البطيخ و التئام الجروح: يتدخل فيتامين C أو حمض الأسكوربيك في صور التئام جروح الإنسان. و تقدر الجرعة اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين بحوالي 60 مليجرام, غير العديد من الباحثين يرون أن زيادة هذه الجرعة يمكن أن يكون لها دوراً مفيداً في الإسراع من عملية التئام الجروح. وعندما أجريت الاختبارات من خلال إعطاء المرضى في أي مكان من 500 إلى 3000 مليجرام من فيتامين C للتعافي بعد الجراحة، مع المرض، وإصابات أخرى، والقرحة، وجد الأطباء أن التئام الجروح في الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين C يمكن أن يتحسن و يسرع بشكل ملحوظ في حالة إضافة مكملات حمض الأسكوربيك, و السبب وراء ذلك يكمن في عملية التئام الجروح.
خلال المرحلة الالتهابية الأولية, تتجمع خلايا neutrophils و هي نوع من خلايا الدم البيضاء في منطقة الجرح, ثم يحدث لها تدميراً ذاتياً و تختفي من المنطقة مع التئام الجرح. و قد وجد أنه من الضروري وجود فيتامين C و الذي يؤدي إلى موت هذه الخلايا, أي خلال مرحلة تكاثر مثل هذه الخلايا ، هناك حاجة إلى فيتامين C للمساعدة في تخليق، نضج، وتدهور الكولاجين وكذلك تكوين ندبة.
وأخيراً يمكن القول أنه بعد حدوث الجرح, تنخفض مستويات البلازما تماماً من حمض الأسكوربيك بشكل كبير، لذلك يجب تجديد إمدادات حمض الأسكوربيك للإسراع من عملية التئام الجرح. و نظراً لأن ثمار البطيخ غنية بفيتامين C فهي تعد من أهم الخيارات عند الرغبة في الحصول على المزيد من هذا الفيتامين.
21. البطيخ و تلف الخلية: الشوارد أو الأصول الحرة عبارة عن طرز كيميائية عالية النشاط و التفاعل و ذلك لاحتوائها على الكترون مفرد, فهي غير مستقرة جدا و خطرة بشكل خاص على النظم البيولوجية، مثل البشر، وذلك بسبب جهد الأكسدة التي يمكن أن تسببه بالجسم. و لسوء الحظ، فإن ضرر الأكسدة الناجم من قبل الجذور الحرة هو مجرد حدوث طبيعي. و تجب معرفة أن نظامنا الطبيعي يحمينا أساساً من الأضرار التي يمكن لهذه الجذور الحرة أن تسببها, ولكن فقط إلى حد ما. من ثم فإننا بحاجة إلى مضادات الأكسدة والعوامل المساعدة، والمواد الغذائية التي لا يمكن للجسم تخليقها، لمواصلة تحييد أو منع تأثير هذه الأصول الحرة الضارة.
ويعتقد أن أضرار الأكسدة لها تأثير رئيسي على الشيخوخة الشاملة وكذلك مختلف الأمراض والاضطرابات المرتبطة بالعمر, و لحسن الحظ، فإن الفيتامينات والعناصر الغذائية الشائعة، مثل فيتامين C، توفر حماية استثنائية من الضرر الذي تسببه الأصول الحرة. و أن استهلاك الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين C، سواء من خلال المكملات الغذائية أو الفواكه مثل البرتقال والبطيخ، سيساعد على الحفاظ على وجود الأكسدة في أدنى حد ممكن، مما يجعل الجسم يشعر بصحة جيدة عن أي وقت مضى.
22. البطيخ و تأثير الحرارة (ضربة الشمس): يحتوي البطيخ على ما يقرب من 92٪ من المياه، والباقي المعادن والمواد المغذية، وغيرها من المركبات, على الرغم من كونها تقريبا مملوءة بالماء، فإن ذلك، ليس السبب الوحيد للبطيخ في منع السكتة الدماغية الحرارة وغيرها من الأمراض المرتبطة بالحرارة. و البطيخ علي الفعالية في تخفيض ضغط الدم و حرارة الجسم. و لقد أوضحت الدراسات الوبائية أن ما يقرب من 240 حالة وفاة تحدث كل عام في الولايات المتحدة بسبب ضربة الشمس. و أفضل الطرق لمنع حدوث تأثير الحرارة (ضربة الشمس) هي حماية الذات من خلال الحفاظ على الترطيب المناسب ومراقبة مستوى المجهود الذي يبذله الشخص. الكميات المرتفعة من الماء وغيرها من سوائل الترطيب في البطيخ تساعد على بقاء رطوبة الجسم وأيضا تحفيز إخراج السوائل الزائدة على صورة عرق، الذي يعمل على تبريد الجسم باستمرار. و الكثير من العمال يعملون في الهواء الطلق و من ثم يصبحون عرضة لضربة الشمس، وهذا هو السبب في بعض البلدان، مثل الهند والمناطق الاستوائية الأخرى، في أن العمال يستهلكون البطيخ كل يوم, خاصة حينما يعملون تحت أشعة الشمس الحارقة.
23. البطيخ و تدعيم المناعة: تحتوي ثمار العديد من الحمضيات، مثل البرتقال، على مستويات مرتفعة من فيتامين C، مما يساعد في التغلب على نزلات البرد الشائعة, كما أن البطيخ تحتوي أيضا على كمية لا بأس بها من فيتامين C, و عند حدوث العدوى، والمرض، أو تحت الكثير من الإجهاد، تنخفض تركيزات فيتامين C في البلازما و كريات الدم البيضاء انخفاضاً سريعاً. و عندما يفتقر الجسم إلى هذا الفيتامين الذي نحتاج إليه كثيرا, خاصة في حالة المرض, يصبح من الضروري تكملة هذا النقص في فيتامين C , حيث ثبت أنه ذا فائدة و حقق نجاحاً كبيراً في تحسين جهاز المناعة للإنسان. و يساعد هذا الفيتامين في تدعيم جهاز المناعة بالجسم عن طريق تحسين أداء مضادات الميكروبات, كما يعد قاتل طبيعي في منع تكاثر و ازدهار الخلايا الليمفاوية و التي هي عبارة عن طراز من خلايا الدم التي تتكون خلال أو أثناء حدوث العدوى و المرض. و لقد أثبتت الأبحاث أيضا أن تناول المقرر اليومي الكافي من فيتامين C يخفف من الأعراض ويقصر مدة العدوى، مثل نزلات البرد. و لأن البطيخ غني في محتواه من هذا الفيتامين, فإنه يعد مصدراً هاماً لتقوية جهاز المناعة.
24. البطيخ و صحة اللثة: سبق القول بأن البطيخ يحتوي على مستويات عالية من فيتامين C, مما يساعد على درء و منع العديد من الأمراض و الكثير من المشاكل الصحية و التي منها مرض اللثة. و التهاب اللثة هو مرض يتطور ببطء و يصيب الأنسجة الداعمة للثة. و التهاب اللثة يمكن أن يؤدي إلى حدوث نزيف في اللثة، و تكوين جيوب بها ، وفي نهاية المطاف فقدان الأسنان. و لسوء الحظ هناك طرز شديدة لهذا المرض شائعة نسبياً و تصيب ما يقرب من 20 ٪ من سكان العالم. و تشير الدراسات بأن التركيزات المنخفضة من فيتامين C في البلازما تشكل عامل خطورة للإصابة بالتهاب اللثة, و مع ذلك وجد أن نقص هذا الفيتامين لا يسبب التهاب اللثة, غير أن وجود تركيزات منخفضة منه تجعل الفرد أكثر عرضة للمرض. و من المعروف أن فيتامين C يساعد في تخليق الكولاجين, كما أنه من الواضح أن هذا الفيتامين مطلوب في حالات الأمراض المعدية. و في حالة أمراض اللثة, مثل مرض التهاب اللثة, تهاجم الأسنان بواسطة البكتيريا, و من ثم كانت الحاجة ملحة لهذا الفيتامين و ذلك للمساعدة على إصلاح الأضرار و تكوين الأنسجة الجديدة. و نظراً لأن البطيخ (فاكهة الصيف المنعشة) غني جداً في محتواه من فيتامين C, فإن تناول البطيخ يمكن أن يساعد في الإبقاء الأسنان نظيفة و بحالة جيدة.
25. البطيخ و مرض الإسقربوط: الإسقربوط مرض ناجم عن نقص فيتامين C, يسبب نزيف و تورم في اللثة و فتح الجروح التي سبق التئامها, و قد أثر هذا المرض و بصورة سيئة على رجال البحرية خلال القرنين الخامس عشر و السادس عشر. و نظراً للحاجة إلى حمض الأسكوربيك لمكافحة العدوى و البقاء بصحة جيدة, فإنه من المحتم الحصول على الجرعة اليومية الموصى بها. هذا الفيتامين الخاص لا يخلق داخل الجسم, لذا يجب الحصول عليه من المكملات الغذائية أو الأطعمة التي نأكلها. إن الدور الرئيسي لحمض الأسكوربيك هو امتصاص الحديد من الأمعاء, و عند عدم الحصول على الكميات الكافية منه, فإن الجسد لا يستطيع الحصول على كمية الحديد التي يحتاجها, من هنا يتعرض الفرد للكسل و الخمول و الإرهاق و ربما يصاب بفقر الدم, و كلما طال أمد الشخص دون الحصول على الكميات المناسبة من فيتامين C, كلما ازدادت حدة الأعراض, و قد يؤدي ذلك لحدوث الأرق و الاعتلال الصحي و ربما الموت.
هذا المرض يمكن منعه تماما تقريبا، على الرغم من ذلك، وببساطة عن طريق مراقبة الكمية الخاصة التي نحتاجها من فيتامين C وعدم البقاء لأيام وأسابيع دون هذا الفيتامين الأساسي, كل هذا يمكن أن يساعد في منع المضاعفات.

المصادر:

1. عاطف محمد إبراهيم - الفواكه و الخضروات و صحة الإنسان - منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

2. Functional and Nutraceuticals .Springer Science+Business Media, LLC 2012.
3. Altas S, Kizil G, Kizil M et al. Protective effect of Diyarbakir watermelon juice on carbon tetrachloride-induced toxicity in rats. Food and Chemical Toxicology, Volume 49, Issue 9, September 2011, Pages 2433-2438.
4. Collins JK, Wu G, Perkins-Veazie P et al. Watermelon consumption increases plasma arginine concentrations in adults. Nutrition, Volume 23, Issue 3, March 2007, Pages 261-266.
5. Dimitrovski D, Bicanic D, Luterotti S et al. The concentration of trans-lycopene in postharvest watermelon: An evaluation of analytical data obtained by direct methods. Postharvest Biology and Technology, Volume 58, Issue 1, October 2010, Pages 21-28.
6. Edwards AJ, Vinyard BT, Wiley ER et al. Consumption of watermelon juice increases plasma concentrations of lycopene and beta-carotene in humans. J Nutr 2003 Apr;133(4):1043-50. 2003.
7. Martins MJ, Negrao MR and Azevedo I. Watermelon: the value of higher plasma arginine concentrations. Nutrition, Volume 23, Issue 6, June 2007, Page 517.
8. Perkins-Veazie P and Collins JK. Flesh quality and lycopene stability of fresh-cut watermelon. Postharvest Biology and Technology, Volume 31, Issue 2, February 2004, Pages 159-166.
9. Perkins-Veazie P, Collins JK. Carotenoid changes of intact watermelons after storage. J Agric Food Chem. 2006 Aug 9;54(16):5868-74. 2006. PMID:16881688.
10. Tlili I, Hdider C, Lenucci MS et al. Bioactive compounds and antioxidant activities during fruit ripening of watermelon cultivars. Journal of Food Composition and Analysis, Volume 24, Issue 7, November 2011, Pages 923-928.

 




 


 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 103 مشاهدة

الآفات التي تهاجم شجيرات العنب - رابعاً: الآفات الحشرية و الحيوانية و الاضطرابات الفسيولوجية
إعداد أ.د. عاطف محمد إبراهيم

تهاجم شجيرات العنب بالعديد من الآفات الحشرية و الحيوانية التي تتسبب في ضعف نمو الشجيرات و نقص المحصول و فقد جودة الحبات الناتجة مما يؤثر بالسلب على الإنتاجية الكلية و نقص الدخل القومي, و في هذا الصدد سنناقش دور بعض هذه الآفات.

 

شكل (13):يبين, 1 - ظهور شموع و عفن رمي أسود على العنقود نتيجة إفراز حشرات البق الدقيقي لسائل عسلي, 2 - الحشرات القشرية على الذراع, 3 - حشرات المن على القصبة, 4 - آثار الإصابة بالتربس على الحبات, 5 - آثار لفحة الشمس و 6 - تأثير سمية المبيدات الفطرية على حبات العنب.

المراجع:
1. إبراهيم, عاطف محمد - أشجار الفاكهة - أساسيات زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1998 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2. إبراهيم, عاطف محمد - العنب ص, 513 - 637, من كتاب الفاكهة متساقطة الأوراق - زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1989 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
3. إبراهيم, عاطف محمد و هاني مصطفى سنبل, خدمة بساتين العنب - 1410 ﻫ - جامعة الملك سعود - المملكة العربية السعودية.
4. عبد الفتاح عتمان, محمد نظيف حجاج, أبوزيد عطا الله- العنب, ص 235 - 301, من كتاب إنتاج محاصيل الفاكهة المستديمة الخضرة و المتساقطة الأوراق. 2002. منشأة المعارف, الإسكندرية - مصر.
5. إبراهيم, عاطف محمد - الأسس العلمية و الطرق العملية في إنتاج العنب - 2016 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

6. EL-Gantiry, A. M., El-Heneidy, A. H., Mousa, S. F. and Adly, D. 2012. Aphis illinoisensis Shimer (Hemiptera: Aphididae) a recent invasive aphid species in Egypt. Egyptian Journal of Biological Pest Control, 22 (2): 225-226.
7. Hartman, J. 2007. Grape Crown Gall. Plant Pathology Fact Sheet. University of Kentucky, College of Agriculture. U.S.A.
8. Weaver, R. (1976). Grape growing. New York: John Wiley and Sons.
9. Koltunow, A.M. & Rezaian, M.A. 1989. Grapevine viroid 1 B. a new member of the apple scar skin viroid group, contains the left terminal region of tomato planta macho viroid. Virology, 170: 575-575.
10. Baumgarter, K. 2004. Root collar excavation for post infection control of Armillaria root disease of grapevine. Plant Disease 88:1235-1240.
11. Carter, M. V. 1988. Eutypa dieback. Pages 32-34 in: Compendium of Grape Diseases. R. C. Pearson and A. C. Goheen, eds. APS Press, St. Paul, MN.
12. Gary P. Munkvold, Department of Plant Pathology, Iowa State University, Ames, IA 50010.
13. Munkvold, G. P. 2001. Eutypa dieback of grapevine and apricot. Online. Plant Health Progress doi: 10.1094/PHP-2001-0219-01-DG.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 123 مشاهدة
نشرت فى 2 أغسطس 2017 بواسطة FruitGrowing

الآفات التي تهاجم شجيرات العنب - ثالثاً: الأمراض البكتيرية
إعداد أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

هناك الكثير من الأمراض التي تسببها البكتيريا و التي تصيب الأنسجة النباتية في مراحل مختلفة من نمو شجيرة العنب, و تجب معرفة أنه من الصعوبة بمكان مكافحة مثل هذه الأمراض إذا ما انتشرت و تأصلت بزراعات العنب, و من أهم الأمراض البكتيرية التي تهاجم شجيرات العنب ما يلي:

شكل (12): يبين مظاهر أعراض مرض بيرسي, 1 - احتراق الأوراق, 2 - ورقة سليمة (يسار) و مصابة (يمين), 3 - قصبة مصابة تظهر عليها الجزر الخضراء . مظاهر أعراض الإصابة بالتدرن التاجي: 4 - ظهور انتفاخات خشنة على جذع الشجيرة, 5 - ظهور تدرنات على منطقة التاج.

المراجع:
1. إبراهيم, عاطف محمد - أشجار الفاكهة - أساسيات زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1998 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2. إبراهيم, عاطف محمد - العنب ص, 513 - 637, من كتاب الفاكهة متساقطة الأوراق - زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1989 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
3. إبراهيم, عاطف محمد و هاني مصطفى سنبل, خدمة بساتين العنب - 1410 ﻫ - جامعة الملك سعود - المملكة العربية السعودية.
4. عبد الفتاح عتمان, محمد نظيف حجاج, أبوزيد عطا الله- العنب, ص 235 - 301, من كتاب إنتاج محاصيل الفاكهة المستديمة الخضرة و المتساقطة الأوراق. 2002. منشأة المعارف, الإسكندرية - مصر.
5. إبراهيم, عاطف محمد - الأسس العلمية و الطرق العملية في إنتاج العنب - 2016 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

6. EL-Gantiry, A. M., El-Heneidy, A. H., Mousa, S. F. and Adly, D. 2012. Aphis illinoisensis Shimer (Hemiptera: Aphididae) a recent invasive aphid species in Egypt. Egyptian Journal of Biological Pest Control, 22 (2): 225-226.
7. Hartman, J. 2007. Grape Crown Gall. Plant Pathology Fact Sheet. University of Kentucky, College of Agriculture. U.S.A.
8. Weaver, R. (1976). Grape growing. New York: John Wiley and Sons.
9. Koltunow, A.M. & Rezaian, M.A. 1989. Grapevine viroid 1 B. a new member of the apple scar skin viroid group, contains the left terminal region of tomato planta macho viroid. Virology, 170: 575-575.
10. Baumgarter, K. 2004. Root collar excavation for post infection control of Armillaria root disease of grapevine. Plant Disease 88:1235-1240.
11. Carter, M. V. 1988. Eutypa dieback. Pages 32-34 in: Compendium of Grape Diseases. R. C. Pearson and A. C. Goheen, eds. APS Press, St. Paul, MN.
12. Gary P. Munkvold, Department of Plant Pathology, Iowa State University, Ames, IA 50010.

 

 

  • Currently 4/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 49 مشاهدة
نشرت فى 31 يوليو 2017 بواسطة FruitGrowing

الآفات التي تهاجم شجيرات العنب - ثانياً : الأمراض الفطرية
إعداد أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

تهاجم شجيرات العنب بالكثير من الفطريات التي تسبب العديد من الأمراض, بعض هذه الفطريات يهاجم المجموع الجذري للشجيرة و كذلك يهاجم الجزء القاعدي من الجذع بالقرب من سطح التربة أو حتى جذع الشجيرة البالغة, و هناك بعض الفطريات التي تسبب أضراراً جسيمة للأوراق و الأفرخ و القصبات و كذلك الحبات الصغيرة, في حين تختص بعض الفطريات في مهاجمة الحبات بصفة خاصة, و يمكن تقسيم الفطريات التي تهاجم شجيرات العنب طبقاً للجزء التي تهاجمه من الشجيرة إلى المجموعات التالية.

1. إبراهيم, عاطف محمد - أشجار الفاكهة - أساسيات زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1998 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2. إبراهيم, عاطف محمد - العنب ص, 513 - 637, من كتاب الفاكهة متساقطة الأوراق - زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1989 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
3. إبراهيم, عاطف محمد و هاني مصطفى سنبل, خدمة بساتين العنب - 1410 ﻫ - جامعة الملك سعود - المملكة العربية السعودية.
4. عبد الفتاح عتمان, محمد نظيف حجاج, أبوزيد عطا الله- العنب, ص 235 - 301, من كتاب إنتاج محاصيل الفاكهة المستديمة الخضرة و المتساقطة الأوراق. 2002. منشأة المعارف, الإسكندرية - مصر.
5. إبراهيم, عاطف محمد - الأسس العلمية و الطرق العملية في إنتاج العنب - 2016 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

6. EL-Gantiry, A. M., El-Heneidy, A. H., Mousa, S. F. and Adly, D. 2012. Aphis illinoisensis Shimer (Hemiptera: Aphididae) a recent invasive aphid species in Egypt. Egyptian Journal of Biological Pest Control, 22 (2): 225-226.
7. Hartman, J. 2007. Grape Crown Gall. Plant Pathology Fact Sheet. University of Kentucky, College of Agriculture. U.S.A.
8. Weaver, R. (1976). Grape growing. New York: John Wiley and Sons.
9. Koltunow, A.M. & Rezaian, M.A. 1989. Grapevine viroid 1 B. a new member of the apple scar skin viroid group, contains the left terminal region of tomato planta macho viroid. Virology, 170: 575-575.
10. Baumgarter, K. 2004. Root collar excavation for post infection control of Armillaria root disease of grapevine. Plant Disease 88:1235-1240.
11. Carter, M. V. 1988. Eutypa dieback. Pages 32-34 in: Compendium of Grape Diseases. R. C. Pearson and A. C. Goheen, eds. APS Press, St. Paul, MN.
12. Gary P. Munkvold, Department of Plant Pathology, Iowa State University, Ames, IA 50010.
13. Munkvold, G. P. 2001. Eutypa dieback of grapevine and apricot. Online. Plant Health Progress doi: 10.1094/PHP-2001-0219-01-DG.

  • Currently 1/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 81 مشاهدة

الآفات التي تهاجم شجيرات العنب - أولاً : الأمراض الفيروسية
إعداد أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر


تصاب الأجزاء المختلفة لشجيرة العنب بالعديد من الأمراض الفطرية و البكتيرية و الفيروسية و كذلك بعض الاضطرابات آو الأمراض الفسيولوجية و الحشرات, مسببة ضعف نمو الشجيرات, بصفة عامة, و نقص في المحصول, و خفض جودة الحبات, و فيما يلي وصفاً موجزاً لأهم الآفات و كيفية مكافحتها:
أولاً: الأمراض
1 - الأمراض الفيروسية
من أهم الأمراض الفيروسية التي تصيب شجيرات العنب, ما يلي:

و فيما يلي و صفاً موجزاً لأهم الأمراض الفيروسية مدعمة بالصور التي توضح أعراض المرض و مرفق ملف pdf خاص بهذا الموضوع للتحميل أرجو أن أكون قد وفقت في توصيل هذه المادة الغنية و إلى اللقاء في الجزء الثاني المتعلق بآفات شجيرات العنب.

  • Currently 1/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 67 مشاهدة
نشرت فى 19 يوليو 2017 بواسطة FruitGrowing

الأهمية الاقتصادية و القيمة الغذائية و الطبية لشجرة النبق (السدر)
الدكتور / عاطف محمد إبراهيم
الأستاذ بكلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

التقسيم النباتي:

* الوصف النباتي:
شجرة أو شجيرة مسلحة بأشواك حادة قوية تخرج من آباط الأوراق, يبلغ ارتفاعها عشرة أمتار, الأفرع بنية مبيضة اللون متعرجة (تأخذ شكل الزجزاج), عادة ما تكون الأفرع الصغيرة مغطاة بزغب, تخرج الأوراق في وضع متبادل على الأفرع, الورقة بسيطة يتخلل نصلها ثلاثة عروق وسطية تمتد من قاعدة الورقة, قاعدة الورقة بيضاوية الشكل و قمتها مدورة, حافتها مسننة تسنيناً دقيقاً, سطح الورقة أملس ناعم أو مغطى بزغب حفيف ما بين و على طول العروق الوسطية, يبلغ طول الورقة 2.4 - 6 سم و عرضها 1.5 - 3 سم . تخرج الأزهار في صورة عناقيد من إبط الورقة, الكأس مكون من 5 فصوص و التويج مكون من 5 بتلات منفصلة زغبية صفراء اللون, المبيض مكون من غرفتين , يوجد بالزهرة ثمانية أسديه قصيرة , ينقسم كلٍ منها في أعلاه إلى فصين. الثمرة حسلة , كروية الشكل, يبلغ قطر 1 سم , ناعمة لونها أصفر أو بني محمر و صالحة للأكل. البذور بيضاوية الشكل, بنية اللون و تبلغ أبعادها 6 - 7 x 5.6 مم.

شجرة النبق

تنتشر زراعة النبق (السدر) في المناطق الاستوائية و التحت استوائية, كما يزرع بكثرة في مساحات كبيرة تمتد من غرب أفريقيا حتى أفغانستان و شمال غرب الهند, كما يزرع بكثرة في الإمارات العربية المتحدة, و تجدر ملاحظة أن السدر ذكر بالقرآن الكريم و يستخدم بكثرة في الأقطار العربية. الأجزاء المستخدمة هي: الثمار, القلف, البذور و الأوراق.
* الاستخدامات التقليدية و الطبية
في دولة الإمارات العربية المتحدة, تستخدم الثمار الصالحة للأكل و التغذية, كما تستخدم الأوراق في مكافحة مشاكل الصدر و المعدة, و كذلك لعلاج كسور العظام و نزيف الرحم و العناية بالشعر و البشرة.
و في بعض المناطق يقال أن النبات يستخدم في تنقية الدم و لعلاج الكبد و حالات الصرع و التهاب الجلد و مشاكل الصدر.

الأوراق

الأزهار

الثمار

المنشأ:
المستخلصات المستخرجة منه مهمة في تطوير العقاقير مع الأنشطة الدوائية في الشرق الأوسط وجنوب وشرق آسيا بما في ذلك إيران,و لمدة زمنية طويلة وقد استخدم النبق في الطب البديل لعلاج الحمى، والألم، والقشرة، والجروح والقرحة، والظروف الالتهابية والربو وعلاج أمراض العيون. و في الطب الشعبي, يستخدم النبات في علاج لسعات العقرب, السعال, الإمساك, الالتهاب الرئوي, الصداع, الدوسنتاريا, الديدان المعوية, الحمى, أمراض العين و التهابات الحلق و البلعوم, وقد ثبت مؤخرا أن للنبق تأثيرات مضاد للجراثيم، مضاد للفطريات، ومضادات الأكسدة، ومضادة لزيادة مستويات سكر الدم. و في بعض المناطق تستخدم الجذور لعلاج الصداع, في حين يستخدم الرماد و الأشواك لعلاج لدغات الثعبان, كما توضع الأوراق المغلية على سطح الجروح لعلاجها, كما أن لمغلي الأوراق خصائص مضادة للالتهابات. و في مصر والصحراء الجنوبية، يتم تناول المشروبات الروحية من الثمار والتي تعد مهدئا. و في المغرب تستخدم الثمار كعامل ملين و مساعد على الانقباض. كما تستخدم في تقليل حدوث الخراجات و الدمامل, و تستخدم الأوراق الصغيرة (الحديثة) في الحد من التهابات العين.
و يذكر إسماعيل (1998) أن إضافة كميات كبيرة من قلف الأشجار يقلل كثيراً من نشاط النيماتودا في حقول المحاصيل الحقلية, كما يؤدي إلى زيادة جوهرية في محصول عباد الشمس.
و توفر الأوراق العلف ذا القيمة الغذائية للحيوانات تحت ظروف الرعي المفتوحة، ولكن القيمة الغذائية على ما يبدو ليست عالية لمعظم الماشية, كما يأكل الماعز و الأغنام الثمار, بينما تقدم الأوراق كعلف للجمال ,كما يمكن عمل فحم ممتاز من خشب الشجرة, غير أن النمو البطيء للشجرة يثبط من هذا الاستخدام.
خشب الشجرة أبيض أو بني الداكن مقاوم النمل الأبيض هو صلب والثقيل، و يستخدم في عمل الرماح، عوارض التسقيف، والأواني وصنع المقاعد الخشبية.
منع تعرية التربة: المجموع الجذري للشجرة كبير, يتعمق في التربة برجة كبيرة و ينتشر جانبياً لمسافات طويلة، و من ثم فإنه يستخدم لتحقيق الاستقرار في الكثبان الرملية وغيرها من التربة غير المستقرة.
الحماية و التظليل: تزرع الأشجار حول المدن و القرى, كما أن الشجرة مفيدة لعمل مصدات الرياح, كما أن الأشجار تحسن من خصائص التربة و تزيد من الفسفور المتاح, و نظراً لأن الشجار مسلحة بأشواك كبيرة و حادة, فهي تستخدم في عمل الأسوار النباتية.

و تجدر ملاحظة أن الفلافنويدات, القلويدات و الصابونينات هي المركبات الكيميائية النباتية الرئيسية الموجودة في النبات. و تعد الجيرانيل أسيتون "Geranylacetone" , ميثايل هيكساديكانويت "methyl hexadecanoate", ميثايل أوتاديكونات " methyl octadecanoate", فرانزيل أسيتون C " farnesyl acetone C", هيكساديكانول " hexadecanol"و إيثايل أوكتاديكونات " ethyl octadecanoate" هي المكونات الأساسية للزيوت الطيارة في الأوراق. كما تحتوي الأوراق على قلويدات عديدة منها زيزيفين " ziziphine", جوبانين " jubanine" و أمفيباين " amphibine" , ألفا تيربينول " alpha terpinol", لينالول " linalol" و صابونينيات متنوعة.
* العقاقير و المركبات الكيميائية النباتية
الأجزاء قيد الدراسة: الأوراق:
الوصف الميكروسكوبي (المجهري):
أوضحت القطاعات المستعرضة في الأوراق أن هناك بناء متساوي الأضلاع, حيث توجد خلايا " Palisade cells" و هي خلايا نباتية توجد داخل خلايا ميزوفيل الأوراق و التي تقع مباشرة البشرة و الكيوتيكل , هذه البناءات تمتد عموديا و بأشكال مختلفة من خلايا نسيج الميزوفيل الأسفنجي. الكيوتيكل عبارة عن طبقة خفيفة رقيقة غير منتظمة و مخططة. تتكون البشرة العليا من خلايا كبيرة بيضاوية إلى مطاولة الشكل و تبدو متعددة الأضلاع عند النظر إليها من سطح الورقة. هذه الخلايا رقيقة الجدر, و يحتوي بعضها على بلورات مفردة خضراء أو زمردية اللون. و خلايا نسيج Palisade"" هي غنية جدا في المواد البلورية الملونة. تحتوي بعض الخلايا على بلورات عنقودية من أوكسالات الكالسيوم أو مخاليط من مواد بلورية مختلفة, أما الخلايا الميزوفيل الأسفنجية فهي قليلة العدد و مستديرة أو بيضاوية الشكل وغنية جدا في بلورات العنقودية من أوكسالات الكالسيوم, كما أن الحزم الوعائية التي تتخلل هذه الخلايا, فهي تضم حزم سميكة الجدر و مغلظة من خارجها باسكلارنشيمة حلزونية. على جانبي العرق الوسطي توجد طبقة واحدة أو إثنثين من الأغماد تحتوي على رواسب من أوكسالات الكالسيوم. و خلايا البشرة السفلى صغيرة الحجم، بيضاوية أو مربعة تقريبا و مغطاة بطبقة بشرة رقيقة و ضعيفة. الثغور بيضاوية الشكل و تنتشر بكثرة على البشرة السفلى, و لم يلاحظ وجودها على البشرة العليا.
و في بعض الدراسات أخذت عينات جافة مطحونة من نبات النبق و أخضعت للتحليل الكيميائي بغية التقدير التقريبي لمحتواها من العناصر المعدنية, السكر, الأحماض الأمينية, و لقد أوضحت النتائج المتحصل عليها أن لب الثمرة يعد مصدراً جيداً للطاقة و الكربوهيدرات, كما أنه غني في محتواه من المغنيسيوم, الكالسيوم, الحديد و الزنك, بينما كانت البذور غنية بالألياف الخام, و قد مثلت الأحماض الأمينية الأساسية بلب الثمرة 32.96 ٪ و 25.22 ٪ بالبذور, في حين أن الأحماض الأمينية غير الأساسية كانت 61.25 ٪ في لب الثمرة و 73 ٪ في البذور. و توضح بيانات الجدول التالي محتوي الورقة, البذرة و الورقة من المكونات الغذائية و العناصر المعدنية:

المصادر:
1- عاطف محمد إبراهيم و محمد نظيف حجاج - الفاكهة المستديمة الخضرة, زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1996 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2 - عاطف محمد إبراهيم - الفاكهة و الخضروات و صحة الإنسان - 2015 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
3 - أحمد حمودة - عاطف محمد إبراهيم- محمد نظيف 1995 دراسات علي إكثار أشجار النبق بالتطعيم"سلطنة عمان"

3 - Ismail AE, 1998. Effect of soil amendments with some hardwood barks on reproduction of Rotylenchulus reniformis and growth of sunflower. Pakistan Journal of Nematology.16 (2):137-144.

4 - Magdi A. Osman, Mohammed Asif Ahmed, (2009) "Chemical and proximate composition of (Zizyphus spina‐christi) nabag fruit", Nutrition & Food Science, Vol. 39 Issue: 1, pp.70-75.

 

 

  • Currently 1/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 150 مشاهدة
نشرت فى 7 يونيو 2017 بواسطة FruitGrowing

الغطاء النباتي و دوره في التأثير على الطقس و المناخ و العكس
الدكتور/ عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

يعد الغطاء جزءاً من الأرض و له تأثير هام على الطقس و المناخ. فالغطاء النباتي يؤثر على كلٍ من نسبة الإشعاع الشمسي الذي ينعكس من الأرض و المسمى ألبيدو "albedo" و كذلك على بخار الماء و ثاني أكسيد الكربون في الهواء.
و لماذا هذا الاهتمام, لأن البشر يقومون بتغيير الغطاء النباتي و هذا يؤثر على الطقس و المناخ, و من ثم فإن الزراع و غيرهم من فئات المجتمع قد يرون أنه من المثير للاهتمام التعرف على دور الغطاء النباتي و ما هي تأثيراته على الطقس و المناخ. و لتفهم ذلك لا بد أن نكون على دراية ببعض المصطلحات الهامة مثل البخر و النتح, توازن طاقة الأرض, الإشعاع الشمسي الذي ينعكس من الأرض و دورة الماء.
يشمل الغطاء النباتي جميع النباتات بداية من نباتات الغابات المستديمة الخضرة و حتى المروج العشبية و المحاصيل الحقلية, فجميع أنواع أو طرز النباتات تلعب دورا هاماً في التأثير على دورة الماء و توازن طاقة الأرض, حيث أنها تؤثر على الطقس و المناخ في الغالب من خلال البخر و النتح و نسبة الإشعاع الشمسي.
*التأثيرات على الطقس و المناخ:
حيث أن الغطاء النباتي يغطي ما يقرب من 20 ٪ من كوكب الأرض, فإنه ليس من المستغرب أن النباتات تؤثر على المناخ, و مع ذلك فإنه من المستغرب إلى أي مدى تؤثر هذه النباتات على الطقس. فالنباتات من خلال العمليات الحيوية التي تقوم بانجازها تقوم بتحرير بخار الماء ( الضروري لتكوين السحب) و تمتص الطاقة المنبعثة من الطقس, كما تعمل النباتات على تخليق الطقس الدقيق المحيط بها عن طريق التحكم مباشرة في الرطوبة و الحرارة المحيطة بأوراقها خلال عملية النتح, هذا و تتصف معظم النباتات و أراضي الغابات بنسبة إشعاع شمسي منخفضة ( حوالي 0.03 - 20 ) غير أنها تمتص كمية كبيرة من الطاقة, و مع ذلك فإن النباتات لا تتسبب في ارتفاع الحرارة أو التدفئة ككل, حيث أن التدفئة الزائدة عادة ما تنخفض عن طريق التبريد الناتج عن البخر و النتح.
و نظراً لأن المناخ عبارة عن متوسط ظروف الطقس لفترة زمنية طويلة, فأن الغطاء النباتي يعد من الأهمية بمكان بالنسبة للمناخ. و في حقيقة الأمر, فإن عملية التخليق الضوئي هي المسئولة عن مستوى الأكسجين المتواجد في الجو و التي نستمتع بها في هذه الأثناء (تركيز 21 ٪), كما تساعد النباتات في جعل المناخ ثابت عبر الزمان عن طريق الحد من التذبذب في درجات الحرارة و الرطوبة من خلال عملية النتح. كما تستخدم النباتات أيضاً غاز ثاني أكسيد الكربون خلال عملية التخليق الضوئي, الذي يحد قليلاً من ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة (greenhouse gas) الناتجة من عمليات احتراق الوقود الأحفوري, و يمكن القول أن الغطاء النباتي ضروري لوجود طقس و مناخ طبيعيين.
*استخدام الأرض:
يوجد حوالي ما يقارب 2 بليون فدان من الأرض بالولايات المتحدة الأمريكية, و تقسم تلك المساحة على أساس طرز الغطاء النباتي, ففي الثلاثين سنة الماضية, حدثت زيادة مضطردة في مساحة الأراضي المستخدمة في البناء و اتلي تعني زيادة في المساحات المغطاة بالأبنية و الأسمنت و الأسفلت (القار), و تناقص في الأراضي المنزرعة بالمحاصيل.
و من المثير للاهتمام ملاحظة أن التغيرات في استخدام الأراضي عبر التاريخ أثر أيضاًَ على المناخ في جنوب شرقي البلاد. ففي جورجيا, على سبيل المثال, في خلال القرن التاسع عشر, كان هناك مساحات شاسعة من الأراضي العارية (الخالية) و المرتبطة بحقول القطن و المحاصيل الأخرى. بحلول أواخر القرن فإن معظم أراضي جورجيا ( أكثر من 70 ٪) تحولت إلى غابات الصنوبر و الأشجار المتساقطة الأوراق عندما توقفت زراعة القطن نتيجة إصابة براعم و أزهار القطن ببعض الخنافس التي تتغذى عليها و الذي صاحبه تدهور في التربة. و يعتقد بعض علماء المناخ أن التبريد الخفيف الذي حدث في الجنوب الشرقي خلال هذا القرن ربما يرجع جزئياً إلى ارتفاع البخر و ظروف البرودة المرتبطة بالغابات مقارنة بالأراضي الزراعية العارية.
و قد أدت الزيادة الحديثة للأراضي المستصلحة, خاصة حول المناطق العمرانية, إلى ما يسمى بالجزيرة الحرارية "heat island", و المدن الكبيرة التي تعد عارية و خالية من الغطاء النباتي, عادة ما تكون ساخنة جداً خلال النهار. عدم وجود الغطاء النباتي يعني ببساطة عدم وجود نتح يعمل على تبريد الهواء, كما أن الأسفلت (القار) يمتص كميات كبيرة من حرارة الشمس مما يضيف إلى الحرارة الزائدة. و تطلق الخرسانة و الأسفلت حرارتها ببطء خلال الليل, مما يؤدي أيضاً لتخليق ظروف أكثر دفئاً بين عشية و ضحاها و كذلك خلال النهار.
و تظل أراضي المحاصيل (غير المنزرعة) أكثر دفئاً بسبب انعدام النتح, غير أن حرارتها لا ترتفع مثل الأراضي المستصلحة. و تجدر ملاحظة أن الغابات و الغطاء النباتي تفيد في استهلاك كميات كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون, فضلا عن تخفيض درجات الحرارة من خلال النتح.
* كيف يرتبط كل ذلك بالزراعة؟
يتحمل المزارعون مسئولية الحفاظ على معظم النباتات المنزرعة في المناطق الصالحة للزراعة في العالم. يعتبر الغطاء النباتي (أو عدم وجوده) عاملاً رئيسياً يؤثر على أنماط الطقس و المناخات الدقيقة. هذا و تتأثر العوامل التالية بالغطاء النباتي:
1. تعد النباتات و المحاصيل بطبيعتها هي المسئولة عن تخزين الماء و استخداماته, فعندما يستبعد الري من المعادلة, يقوم الغطاء النباتي باستخدام كلٍ من الأمطار و الثلوج و الندى و البرد (الصقيع) و الضباب و مياه التربة. تقوم الأوراق ذاتها باستقبال و امتصاص بعض هذا الماء, في حين يتغلغل البعض الآخر إلى عمق التربة و تقوم جذور النباتات بامتصاصه. و عندما يتوافر الماء المتاح بكميات زائدة, يمكن للنبات نتح كميات كبيرة من الماء كمنتج ثانوي لعملية التمثيل ( التخليق) الضوئي, هذا بدوره يؤدي إلى تبريد تبخيري ينتقل إلى المناخ المحيط مباشرة بالمحصول.
2. الغطاء النباتي هو المسئول عن مستوى ثاني أكسيد الكربون الموجود بالجو, و تشير التغيرات الفصلية أن أعلى مستويات ثاني أكسيد الكربون CO2 تم تسجيلها مبكراً في الجزء الأوسط من فصل النمو, كما توجد أيضاً تغيرات يومية في مستويات ثاني أكسيد الكربون , حيث يصل أعلى مستوى خلال النهار.
3. تعكس القياسات الإشعاعية داخل منطقة محصولية أو نباتية وجود علاقة معقدة بين الامتصاص و الانعكاس و الانتقال و الانبعاث. و الانعكاس الشمسي للمحصول أقل من مجموع جميع الأوراق الموجودة على المجموع الخضري و ذلك بسبب الاختلافات في بنية المحاصيل و زاوية الإشعاع الشمسي. و معظم الأوراق الفردية ذات نسبة إشعاع شمسي "albedo" تقدر بحوالي 0.25 غير أن هذه النسبة أقل للمحصول و يتوقف ذلك على ارتفاع النباتات. ففي المحاصيل التي يبلغ فيها ارتفاع النبات 1 متر, فإن هذه النسبة تتراوح بين 0.18 - 0.25, و مع ذلك تتوقف هذه النسبة على نوع الغطاء النباتي, فإذا كانت الأوراق ذابلة أو أن سطح التربة أسفل النباتات مكشوف فيمكن أن تتغير هذه القيم. كما تتغير هذه القيم أيضاً بوقت القياس, فالقياس مبكراً في الصباح أوفي نهاية النهار تعطي قيماً عالية جداً, و تتبع هذه القيم موضع الشمس في السماء, كما أن هذه القيم عادة ما تكون أقل في المناطق الاستوائية عن مثيلاتها في الأسطح الخضراء المتواجدة على الارتفاعات العالية
* تغير المناخ و النباتات
كان للتغير المناخي التاريخي أثراً عميقاً على الجغرافيا الحيوية الحالية, و من ثم يمكن التوقع أن تغير المناخ السريع و المستمر ذا أثر كبير. و للتغير المناخي آثار هامة على كل جانب تقريباً من جوانب الحياة على الأرض و قد ظهرت تلك الآثار بالفعل.
• آثار درجات الحرارة: وجد أن متوسط الحد الأدنى أو الحد الأقصى لدرجات الحرارة, يمكن أن يكون عاملاً محدداً هاماً في توزيع النباتات, فعلى سبيل المثال وجد أن نباتات العائلة النخيلية "Palmae" غير مقاومة أو غير محتملة للبرد, كما أن الميرستيم القمي حساس للصقيع, و على العكس من ذلك فإن حدود الغطاء النباتي في المناطق الباردة و القطب الشمالي تحدد عموما بدفء الصيف.
• هطول الأمطار: هو أيضاً محدد هام, فعلى سبيل المثال, يؤثر هطول الأمطار على توازن الأعشاب إلى النباتات الخشبية.
• قد تتأثر عوامل أخرى مثل نوع التربة, الحيوانات, الماشية أيضاً بتغير المناخ.
* تأثير المناخ على التنوع النباتي
تلعب الظروف البيئية دوراً رئيسياً في تحديد وظيفة و توزيع النباتات إلى جانب عوامل أخرى, و من المعروف أن التغيرات في الظروف البيئية على المدى الطويل, يمكن أن تحدث تغيير في المناخ و بشكل جماعي و هذه له آثار هائلة على أنماط التنوع النباتي في المستقبل, كما أنه من المتوقع أن يظل تغير المناخ أحد الدوافع الرئيسية لأنماط التنوع البيولوجي مستقبلاً.
وقد شهدت الأرض مناخا يتغير باستمرار في الوقت الذي تطورت فيه النباتات أولا. وبالمقارنة مع اليوم الحاضر، شهد هذا التاريخ أن الأرض أكثر برودة وأكثر دفئا وجفافا وأكثر رطوبة، وكانت تركيزات ثاني أكسيد الكربون (ثاني أكسيد الكربون) أعلى وأقل. وقد انعكست هذه التغيرات من خلال التحول المستمر للغطاء النباتي، على سبيل المثال المجتمعات النباتية التي تسيطر على معظم المناطق في الفترة الجليدية، والمجتمعات العشبية التي كانت تهيمن خلال فترات. وقد تبين أن التغير المناخي في الماضي كان محركا رئيسيا لعمليات التنوع والانقراض. ومن أشهر الأمثلة على ذلك انهيار الغابات المطيرة الكربونية ذلك الذي وقع قبل 350 مليون سنة, هذا الحدث أهلك عشائر البرمائيات وحفز من تطور الزواحف.
• الأنواع النباتية التي لم تتطور غير قادرة على تغيير التوزيع بسرعة كافية, كما أن الأنواع التي تتصف بدورة حياة طويلة و / أو تلك البطيئة الانتشار عادة ما تكون ضعيفة أو قابلة للإصابة.
• بعض النباتات المنعزلة أو الأنواع المنفصلة عادة ما تكون ضعيفة بصفة خاصة, ربما لعدم وجود مكان تلجأ إليه, هذه تشمل الأنواع القطبية و الجبلية و تلك السائدة بالجزر, و انحصار النباتات الساحلية بين المستوطنات البشرية و ارتفاع مستويات سطح البحر.
• قد يتغير التركيب الوراثي النباتي كاستجابة لضغط اختيار تغير المناخ.
• قد تفقد بعض المجتمعات النباتية نتيجة تحرك هذه الأنواع و تكيفها بمعدلات مختلفة.
• قد يحدث غزو متزايد من قبل أنواع نباتية غريبة, حيث تصبح الظروف في منطقة ما أكثر ملائمة لهذه الأنواع الغريبة, فعلى سبيل المثال يزداد انتشار بعض أنواع الحشائش في منطقة ما في السنوات الرطبة, كما يذكر ( Smith et al, 2000). ينطبق هذا بشكل خاص على التدخلات البشرية التي سهلت عمداً و بشكل عرضي انتشار الأنواع في جميع أنحاء العالم.
• تعمل العديد من المجتمعات النباتية كمتلقي (مخزن للكربون) مما يساعد على تقليل انبعاثات الكربون. و مع ذلك فإنه خلال السنوات السبعين المقبلة فإن آثار تغيير المناخ على النباتات يعني أن الكثير من مخازن الكربون هذه قد تصبح مصدراً لانبعاثه.
*السياق الحديث المتعلق بهذا الموضوع
هناك الآن اهتمام كبير و بحوث عديدة تختص أو ترتكز على التغيرات المناخية البشرية المنشأ (التي يتسبب بها البشر) و علاقة ذلك بما يسمى بظاهرة الإحترار العالمي (ارتفاع حرارة الكون). و ينصب التركيز على تحديد الآثار الحالية لتغير المناخ على التنوع البيولوجي, و التنبؤ بهذه الآثار في المستقبل.
إن تغير عوامل المناخ ذات صلة وثيقة بوظيفة و توزيع النباتات, فزيادة تركيزات ثاني أكسيد الكربون، تؤدي إلى زيادة درجات الحرارة الكون، وتغيير أنماط هطول الأمطار، والتغيرات في نمط الأحداث الجوية "الزائدة" مثل الأعاصير أو الحرائق أو العواصف.
ولأن النباتات الفردية وبالتالي الأنواع يمكن أن تعمل فقط من الناحية الفسيولوجية و تكمل دورة حياتها بنجاح تحت ظروف بيئية معينة أو محددة (مثالية تخص هذه المجموعة النباتية), فإنه من المرجح أن يكون للتغيرات في المناخ آثار كبيرة على النباتات من المستوى الحق الفردي وصولا إلى مستوى النظام الإيكولوجي أو البيولوجي.
- تأثيرات ثاني أكسيد الكربون:
تؤثر زيادة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو على عملية التخليق (التمثيل) الضوئي التي يقوم بها النبات, و هذه تنعكس نتيجتها زيادة كفاءة استخدام المياه في النبات، وزيادة القدرة على التمثيل الضوئي وزيادة النمو, كما أن زيادة ثاني أكسيد الكربون هي المسئولة عن زيادة (سمك الغطاء النباتي), و الذي يؤثر بدوره على بنية المجتمعات النباتية و وظائفها. وتبعا للبيئة، هناك استجابات متباينة لارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بين "الأنواع الوظيفية" الرئيسية للنبات, مثل النباتات الثلاثية C3 و C4 , أو الكثير أو القليل من الأنواع الخشبية, التي يمكن أن تؤدي، في جميع الأمور، إلى تغيير المنافسة بين هذه المجموعات. كما يمكن أن تؤدي زيادة ثاني أكسيد الكربون أيضاً إلى زيادة نسب الكربون: النيتروجين في أوراق النباتات, أو بمعنى آخر تغير في كيمياء الورقة و التي ربما تؤثر بدورها في النمط الغذائي على الأوراق أو ما يسمى بالتغذية العشبية.
- تأثيرات الحرارة:
زيادة درجة الحرارة تؤدي إلى رفع معدل العديد من العمليات الفسيولوجية مثل التمثيل الضوئي في النباتات، إلى الحد الأعلى. كما أن درجات الحرارة القصوى يمكن أن تكون ضارة عندما تتجاوز الحدود الفسيولوجية للنبات.
- تأثيرات الماء:
وبما أن إمدادات المياه ضرورية لنمو النباتات، فإنها تلعب دورا رئيسيا في تحديد توزيع النباتات. ومن المتوقع أن تكون التغيرات في هطول الأمطار أقل اتساقا من درجة الحرارة وأكثر متغير بين المناطق، مع تنبؤات لبعض المناطق لتصبح أكثر رطوبة، وبعضها أكثر جفافا, وهذا يمكن أن يسبب تغيرا كبيرا في بعض النظم الإيكولوجية التي تعتمد على إمدادات المياه.
- تأثيرات عامة:
يجب ملاحظة أن المتغيرات البيئية لا تعمل بمعزل عن بعضها البعض، و لكنها تتضافر مع بعضها البعض، هذا بالإضافة لإجهادات (ضغوط) أخرى مثل تدهور الأماكن الطبيعية أو بيئة تلك المجموعات وفقدانها أو إدخال أنواع غريبة. و من ثم فإن هذه الضغوط تعمل على تغيير التنوع البيولوجي بالتآزر مع تغير المناخ لزيادة الضغط على الأنواع من أجل البقاء.
*الآثار المباشرة لتغير المناخ:
إذا تغيرت العوامل المناخية مثل درجة الحرارة وهطول الأمطار في منطقة و تعدت ما هو مناسب للنبات لنموه و انتشاره و إكمال دورة حياته بصورة طبيعية , فإن ذلك يؤثر على النمط الظاهري, كما يحدث تغيرات في توزيع الأنواع النباتية و من ثم تصبح عرضة للاندثار و الاختفاء. وهناك بالفعل أدلة على أن الأنواع النباتية تغير نطاقاتها البيئية طبقاً للارتفاع خطوط والعرض كاستجابة لتغير المناخ الإقليمي. ومع ذلك، فإنه من الصعب التنبؤ بكيفية تغير نطاقات الأنواع استجابة للمناخ وفصل هذه التغيرات عن جميع التغيرات البيئية الأخرى التي هي من صنع البشر مثل الغمر بالماء والأمطار الحمضية وتدمير البيئة الطبيعية التي يعيش فيها. وبالمقارنة مع معدلات الهجرة السابقة للأنواع النباتية، فإن الوتيرة السريعة للتغير الحالي ليس لديها القدرة على تغيير توزيعات الأنواع فحسب، بل تجعل العديد من الأنواع غير قادرة على تقبل المناخ الذي يتم تكييفه عليه, فاختفاء الظروف البيئية التي تتطلبها بعض الأنواع مثل تلك المتواجدة في مناطق جبال الألب قد تختفي تماماً, و لا شك أن هذه التغيرات تؤدي إلى زيادة و سرعة خطر الانقراض, كما قد يكون التكيف مع الظروف الجديدة أيضا ذا أهمية كبيرة في استجابة النباتات.
و مع ذلك يجب أن نعرف أنه ليس من السهل التنبؤ بخطر الانقراض, فالتوقعات الخاصة بفترة ما عن تأثير التغير السريع في المناخ, فيما مضى, أظهرت انقراض بسيط نسبياً للأنواع ففي بعض المناطق, على سبيل المثال. هذا ولا تزال معرفة كيفية تكيف الأنواع أو استمرارها في مواجهة التغير السريع محدودة نسبيا.
التغيرات في ملائمة البيئية المناسبة للأنواع تعمل على حدوث تغيرات في توزيع الأنواع ليس فقط من خلال تغيير المنطقة التي يمكن أن تتحملها الأنواع من الناحية الفسيولوجية، ولكن أيضاً على مدى إمكانية التنافس مع النباتات الأخرى في هذا النطاق, وبالتالي فإن التغييرات في تكوين المجتمع هي أيضا نتاج متوقع لتغير المناخ.
* التغيرات في دورة الحياة (العلاقة بين المناخ و الظواهر البيولوجية مثل التزهير):
عادة ما يرتبط وقت حدوث الأحداث البيولوجية مثل التزهير بالعوامل البيئية مثل درجات الحرارة, و من ثم فإنه من المتوقع أن التغير في هذه العوامل يؤدي بدوره إلى تغير أحداث دورة الحياة, و لقد سجلت تلك التغيرات في العديد من الأنواع النباتية. هذه التغيرات لها القدرة على أن تؤدي إلى عدم التزامن بين الأنواع، أو لتغيير المنافسة بين النباتات. فوقت التزهير في النباتات الإنجليزية (البريطانية), على سبيل المثال قد تغير مما أدى إلى أن النباتات الحولية تزهر مبكرا أو أبكر من النباتات المعمرة, كما أن النباتات التي تلقح بواسطة الحشرات أزهرت مبكراً عن مثيلاتها التي تلقح أزهارها بواسطة الرياح, مع تغيرات بيئية محتملة.
* الآثار غير المباشرة لتغير المناخ:
ومن المرجح ألا تتأثر جميع الأنواع تأثرا مباشرا بالتغيرات في الظروف البيئية التي تمت مناقشتها أعلاه فحسب، بل أيضا بشكل غير مباشر من خلال تفاعلاتها مع الأنواع الأخرى, وفي حين أن التأثيرات المباشرة قد يكون من الأسهل التنبؤ بها ووضع تصور لها، فمن المحتمل أن تكون للآثار غير المباشرة أهمية مماثلة في تحديد استجابة النباتات لتغير المناخ, و قد يتغلغل النوع الذي تغير توزيعه كنتيجة مباشرة لتغير المناخ في نطاق أنواع أخرى أو "يغزو" على سبيل المثال، وإدخال علاقة تنافسية جديدة أو تغيير عمليات أخرى مثل احتجاز الكربون.
كما قد يتغير نطاق الفطريات التكافلية المرتبطة بجذور النباتات بشكل مباشر نتيجة تغير المناخ، مما يؤدي إلى تغيير في توزيع النبات , وقد ينتقل عشب جديد إلى منطقة ما، ويغير من النظام و من ثم يغير كثيرا من تكوين الأنواع.و قد يغير المسبب المرضي أو الطفيل تفاعلاته مع النبات، مثل الفطريات المسببة للأمراض تصبح أكثر شيوعا في المنطقة التي يزيد فيها هطول الأمطار.
وقد تسمح زيادة درجات الحرارة للحيوانات العاشبة بالتوسع في مناطق جبال الألب، مما يؤثر تأثيرا كبيرا على تكوين بيئة جبال الألب.
من ثم يمكن القول أن هناك أمثلة لا حصر لها على كيفية تأثير تغير المناخ تأثيرا غير مباشر على الأنواع النباتية، و التي سيكون من الصعب التنبؤ بها في معظمها.
* المستوى الأعلى من التغيرات:
تستجيب الأنواع بطرق مختلفة جداً لتغير المناخ. وسوف يؤدي الاختلاف في توزيع الأنواع و في تتابع العمليات الحياتية مثل التزهير و خلافه و كذلك وفرة الأنواع إلى تغيرات لا مفر منها في وفرة أو ندرة الأنواع وتفاعلاتها, و تراكم هذه التغييرات سيؤثر على هيكل ووظيفة النظم البيئية.

المصادر:

1. Gifford RM, Howden M (2001). "Vegetation thickening in an ecological perspective: significance to national greenhouse gas inventories". Environmental Science & Policy. 4: 59-72.
2. Thomas Lovejoy; Lee Hannah (2006). Climate Change and Biodiversity. TERI Press.
3. Thuiller W; et al. (2008). "Predicting global change impacts on plant species' distributions: Future challenges". Perspectives in Plant Ecology, Evolution and Systematics. 9: 137-52.
4. Tim Flannery (2006). The Weather Makers: How Man Is Changing the Climate and What It Means for Life on Earth. Grove/Atlantic Press.

 

  • Currently 4/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 1170 مشاهدة

لماذا تنبت البذور في بعض الأحيان داخل الثمار؟
ا.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة, جامعة الإسكندرية, مصر

تحكم حالة السكون في العديد من بذور الأنواع النباتية بنسبة تواجد الهرمونين النباتيين وهما حمض الأبسيسيك (abscisic acid "ABA") و حمض الجبريليك (GA) الموجودة بجنين البذرة, فالنسبة العالية من حمض الجبريليك : حمض الأبسيسيك (GA : ABA) تؤدي إلى تحرير الجنين و منحه القوة و القدرة اللازمة للنمو و كسر غطاء البذرة الخارجي الصلب. و في حقيقة الأمر, وجد أن النسبة المتوازنة بين الهرمونين (GA : ABA) تحكم الإنبات الذي لن يتحقق إلا بعد التخلص من حمض الأبسيسيك بعد نثر أو زراعة البذور. غير أنه في بعض الأحيان, كما في ثمار الطماطم الزائدة النضج, يحدث تحلل أو إزالة لحمض الأبسيسيك خلال مراحل النضج, هذا يؤدي لارتفاع نسبة حمض الجبريليك إلى حمض الأبسيسيك بدرجة كافية مما يؤدي لإنبات البذور وهي لا زالت داخل الثمرة, هذه الظاهرة يطلق عليها "vivipary". و يعني مصطلح "vivipary" إنبات البذور داخل الثمرة قبل فصلها عن النيات الأم أو قبل تساقطها.

بالنسبة لمعظم الأنواع النباتية, لا تنبت البذور خلال تطورها, و لكنها تكتسب هذه المقدرة عند فصلها عن نسيج الأم أو عند فصل الأجنة المتطورة عن أنسجة البذرة الأخرى كما هي الحال في بذرة الخروع, أيضاً يمكن إنبات البذور بعد إجراء معاملات التجفيف على أجنتها التي تم فصلها قبل اكتمال نموها كما هي الحال في بذور اللفت و الأرز, هذه الأجنة يمكن إنباتها عقب فصلها من البذور و وضعها على بيئات مناسبة, كما أن بعض المعاملات التي تؤدي لخفض محتوى البذرة من حمض الأبسيسيك تنشط من إنبات الأجنة غير مكتملة كما في الذرة و فول الصويا.

و في بذور (أجنة) العديد من الأنواع, يرتبط فشل الإنبات خلال التطور بظروف بيئة البذرة و / أو تحكم نسيج الأم, و مع ذلك هناك نسبة من البذور التي تنبت وهي لازالت متصلة بالنبات الأم أو داخل الثمرة كما في الذرة, و أحد طفرات الطماطم الزائدة النضج, الفلفل و الكرنب الصيني و الأرز. و ميكانيكية حدوث الإنبات المبكر هذه تختلف من نوع لآخر, ففي حالة إنبات البذور داخل الثمار الزائدة النضج كما في حالة طفرة الطماطم (التي تتصف بنقص في حمض الأبسيسيك), كان أقل قيمة أسموزية للثمرة و التي تسمح بإنبات بذور هذه الطفرة أقل من 0.5 (MPa) "وحدة قياس الضغط و الإجهاد" و هي القيمة اللازمة لإنبات بذور الطرز البرية, على العكس من ذلك وجد أن نقص محتوى حمض الأبسيسيك الداخلي يؤدي لإنبات البذرة كما في الخردل. في بعض طفرات الذرة التي تتصف بذورها بالإنبات المبكر "vivipary", يوجد ارتباط واضح بين المحتوى المنخفض لحمض الأبسيسيك أو حساسية الأجنة لهذا الحمض و الإنبات المبكر. و بالنسبة لبعض طفرات الأرز, فحساسية البذرة لحمض الأبسيسيك أو قصر فترة الحساسية تتسبب في الإنبات المبكر تحت الظروف الرطبة.
هذا الإنبات المبكر لبعض الأجنة غير الناضجة (كما في الكرنب, الفاصوليا, القمح, فول الصويا و الذرة و البرسيم) يمكن تثبيطه بإضافة حمض الأبسيسيك أو السكروز أو كليهما معاً في بيئة الإنبات, و في حالة النباتات التي تنتج ثماراً لحمية مثل الشمام و الطماطم , نجد أن البذور مطمورة في بيئة عالية الرطوبة, و أن عدم قدرتها على الإنبات خلال تطورها ترتبط مع جهد الماء المنخفض أو بفعل تثبيطي ناتج عن أنسجة الثمرة التي تحيط بها, غير أن هناك نموذج واحد من الطماطم (طفرة) تظهر بعض الإنبات المبكر, و بالبحث في هذه الحالة يمكن القول أن الإنبات المبكر خلال تطور البذرة ربما يرجع لبعض العوامل التي تشمل دور جهد حمض الأبسيسيك في البذرة و العصير و أسموزية أنسجة الثمرة.
و هناك نباتات تتصف بهذه الظاهرة مثل نباتات بعض أنواع المنجروف, على سبيل المثال, تنبت البذور و تنمو معتمدة على ذاتها و هي ما زالت متصلة بالنبات الأم, و شتلات بعض الأنواع تنتشر بتيار الماء الجاري إذا ما تساقطت هذه الشتلات على الماء, غير أن شتلات أخرى تطور جذر وتدي قوي يضرب في عمق التربة أو الطين عند سقوط الشتلات, و من ثم يؤثر في زراعة الشتلات و تأصلها.

و يذكر ماديسون Madison (1977) أن هذه الظاهرة ربما تكون أكثر شيوعاً في الثمار اللبية في العائلة Araceae, العائلة الصبارية Cactaceae و العائلة Gesneriaceae التي يتبعها البنفسج الأفريقي, و مع ذلك تظهر البيانات الحالية - على حد قوله - أن هذه الإستراتيجية نادرة الحدوث لحد ما في الصباريات. و حتى الآن, تشير التقارير الحالية أن هذه الظاهرة تشمل أقل من 20 نوعاً من الصباريات و ذلك استنادا على رأي بوكسبايوم Buxbaum (1968).

و في بعض محاصيل الفاكهة مثل الجاك فروت, بعض الموالح و الأفوكادو, يمكن ملاحظة بذور منبتة داخل الثمار أثناء مرورها بمرحلة النضج الزائد, غير أنه بالمعنى الدقيق للكلمة, فإنه لا يمكن وصف هذه الحالة بظاهرة "vivipary", حيث أن ظروف الرطوبة العالية التي توفرها الثمرة تحاكي أو تشابه التربة الرطبة التي تشجع الإنبات. هذه الظاهرة تم توثيقها في جبال الألب, القطب الشمالي و المناطق الاستوائية و في البيئات الجافة و الرطبة و التي غمرتها المياه

هناك طرازين أساسيين لهذه الظاهرة معروفين في النباتات الزهرية وهما: الطراز الحقيقي (true vivipary) و الطراز غير الحقيقي (pseudovivipary), و يحدثان في الطبيعة بنسب متساوية, يشمل الطراز الحقيقي إنتاج نسل جنسي ينتشر عن طريق تمزق جدار المبيض كنتيجة لنمو الجنين كما هي الحال في العديد من أنواع المنجروف, كما يذكر توملنيسون (Tomlinson, 1986), أما الطراز غير الحقيقي فهو عبارة عن جزء من النبات أو الفطر مثل البذرة و الجرثومة التي يتطور عنها الفرد الجديد و هي شائعة الوجود في النباتات الأحادية الفلقة.

* أهمية تلك الظاهرة: يذكر سانشيز (Cota-Sanchz, 2004) أن هذه الظاهرة تتصف بعدم وجود السكون, و هي ظاهرة هامة حيث أنه بالإضافة لكونها حدث غير طبيعي نسبياً يحدث في الطبيعة, فقد تم تفسيرها أيضاً على أنها سمة متخصصة من الأهمية بمكان من الناحية البيولوجية و التطورية و توفير سبل جديدة للبقاء و كآلية لحماية الأجنة من التركيزات العالية من الملوحة, كما يشير رابينوويتز (Rabinowitz, 1978). تتواجد هذه الصفة في 78 عائلة للنباتات الوعائية تشتمل على 143 جنس و 195 نوع. هذه الظاهرة مهمة من وجهة النظر الزراعية, فعلى سبيل المثال, في بعض المحاصيل الحولية مثل الأرز, غياب سكون البذرة أمر غير مستحب لأن إنبات الحبات قبل أوانه يخلق تحدياً كبيراً في الإبقاء على المدد الغذائي نتيجة انخفاض المحصول, كما يوضح تسيانتيس (Tsiantis, 2006), بالإضافة لذلك هناك بعض الجوانب الأخرى تتعلق بصعوبة حفظ النباتات بسبب فقد البذور حيويتها أثناء التجفيف, كما يمكن أن تسبب آثار سيئة على بنوك البذور الخاصة بالأنواع النباتية المختلفة و مدى الاختلافات بينها. و إنبات البذور قبل الأوان و الحساسية للجفاف تخلق مشكلة خطيرة, بشكل خاص للعديد من أنواع النباتات الاستوائية النادرة حيث أن الطرق الشائعة في تخزين البذور غير فعالة, و بالتالي تغيب بذور تلك الأنواع عن بنوك البذرة, كما أن غياب سكون البذرة في النباتات الصبارية يؤثر أيضاً و بشدة على حفظ البذور في بنوك البذرة و من ثم يصعب حفظ الأصول الوراثية لتلك الأنواع.
الخلاصة:
1. الإنبات المبكر للبذور داخل الثمار تسمى "Vivipary", التي تعني الإنبات قبل فصلها من النبات الأم.
2. هذه الظاهرة لا تحدث فقط في الثمار التي تم جمعها بعد اكتمال مرحلة النمو.
3. الأسباب الرئيسية التي يمكن أن تؤدي لحدوث هذه الظاهرة تشمل أ - عدم توافر التخزين المبرد, ب-ترك الثمار على النبات الأم (نضج زائد).
4. الرطوبة العالية.
5. وجود الإظلام.
6. بعض الهرمونات المستخدمة في رش نباتات الطماطم, على سبيل المثال.
7. نقص الهرمون الطبيعي (حمض الأبسيسيك) في ثمار الطماطم المكتملة النمو, و بالتالي يمكن كسر السكون داخل الثمار عند نموها في بيئة رطبة دون تجفيف البذور.
8. حدوث خلل في المواد الكيميائية التي تعمل على منع إنبات البذور داخل الثمرة (مثل الكيومارين), حيث أنه من المعروف أن تأثير هذه المواد يختفي عند إزالة البذور من الثمرة و غسلها.
9. زيادة إفراز الأنزيمات الضرورية للإنبات (مثل ألفا أميليز و بيتا أميليز, التي تقوم بتحليل المركبات المعقدة للكربوهيدرات و تحولها إلى سكريات بسيطة يمكن أن يستفيد منها الجنين.
10. عادة لا ينصح بحفظ البذور هذه لزراعتها, حيث أن أجنة بذور ثمار الهجن التجارية في هذه الحالة لا تحمل مواصفات النبات الأم.
توضح الصور التالية هذه الظاهرة في ثمار بعض النباتات:

في الطماطم

في الفراولة


في الموالح

في الباباظ

في الفلفل

في الذرة

المصدر:

1. Buxbaum F.. 1968. Endogene Viviparie bei Neoporteria-Arten. Kakteen und andere Sukkulenten 19: 2-3.
2. Cota-Sánchez J. H.. 2004. Vivipary in the Cactaceae: its taxonomic occurrence and biological significance. Flora 199: 481-490
3. Madison M.. 1977. Vascular epiphytes: their systematic occurrence and salient features. Selbyana 2: 1-13
4. Rabinowitz D.. 1978. Dispersal properties of mangrove propagules. Biotropica 10: 47-57..
5. Tsiantis M.. 2006. Plant development: multiple strategies for breaking seed dormancy. Current Biology 16: R25-R27.
6. Tomlinson P. B.. 1986. The botany of mangroves. Cambridge University Press, Cambridge, UK.

 

 

 

  • Currently 1/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 313 مشاهدة

الآبومكتية و تعدد الأجنة في النباتات, كيفية حدوثها و أهميتها
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة, جامعة الإسكندرية, مصر

الآبومكتية Apomixis:
من المعروف أنه في حالة التكاثر الجنسي يحدث اختزال لعدد الكروموسومات (التي توجد في الخلية الأمية للجاميطات Megaspore mother cell) إلى النصف عند تكوين الجاميطات, أحد هذه الجاميطات الكيس الجنيني الذي يحوي خلية البيضة. في معظم النباتات, يحتوي الكيس الجنيني على ثمانية أنوية و من ثم يطلق عليه Polygonum. إتحاد الجاميطتين الأحاديتين الناتجة عن التوزيع العشوائي للمادة الوراثية أثناء الانقسام الميوزي, يؤدي لخروج جيل ثنائي الأساس الكروموسومي, تختلف أفراده فيما بينها من الناحية الوراثية, و على العكس من ذلك في حالة إنتاج الأجنة بالطريقة الآبومكتية, عن طريق الخلايا غير المختزلة مثلاً, ينتج أفراد تحتوي على نفس عدد الكروموسومات الموجودة بخلايا النبات الأم و تتشابه جميعها مع بعضها و مع النبات الأم في جميع الصفات , و من ثم يطلق على النسل الناتج اسم سلالة clones من النبات الأصلي.
في بعض الأنواع النباتية تتكون أجنة البذور بطريقة أخرى (خضرية asexual) أي بدون اندماج الأنوية المذكرة و المؤنثة للجاميطات, هذه الظاهرة تعرف بالآبومكتية apomixis. و النباتات التي تنتج أجنة آبومكتية فقط تسمى إجبارية obligate apomicts أما النباتات التي تنتج أجنة آبومكتية و أجنة جنسية فهذه يطلق عليها اختيارية facultative apomictic, و تتألف كلمة apomixis من المقطعين apo = without و mixis = mixing طبقاً للغة اللاتينية الحديثة. و تتطور الأجنة الآبومكتية إما عن خلايا جسمية أو خلايا جاميطية.
طرز الآبومكتية Types of apomixis
1. Apospory: يتكون الجنين و الإندوسبيرم داخل الكيس الجنيني الذي تطور عن خلية جسمية ثنائية (غير مختزلة) في مناطق مخلفة داخل البويضة (ليس من الخلية الأمية للكيس الجنيني التي تدخل في الانقسام الميوزي). تتصف هذه الحالة بغياب الخلايا السمتية.
2. Diplospory: يتكون الجنين و الإندوسبيرم داخل الكيس الجنيني الذي تطور عن الخلية الأمية للكيس الجنيني التي لم تمر بالانقسام الميوزي, في هذه الحالة نجد أن نواة الخلية الأمية للكيس الجنيني تنقسم ميتوزياً و تزداد في الحجم كي تحتل كامل فراغ الكيس الجنيني, في هذه الحالة يتطور الجنين مباشرة عن نواة البيضة دون حدوث إخصاب. هذه الظاهرة تحدث خلال سلسلة أحداث في بعض أصناف التفاح. يمكن تمييز هذه الحالة بغياب الأربعة خلايا linear tetrad.
3. الأجنة العرضية Adventitious Embryony: هذه الحالة تعرف بالأجنة النيوسيلية, و فيها ينشأ الجنين من خلية أو مجموعة خلايا من نسيج النيوسيلة (عادة) أو من الأغلفة, تختلف هذه الحالة عن الحالة السابقة (diplospory) في أن الجنين يتطور خارج الكيس الجنيني بالإضافة إلى الجنين العادي (المتكون بالطريقة الجنسية), يوجد هذا الطراز في بذور معظم الموالح و بذور بعض أصناف المانجو.
4. التكوين البكري للأجنة Parthenogenesis: في هذه الحالة ينشأ الجنين مباشرة من نواة البيضة دون حدوث إخصاب , و نظراً لأن نواة البيضة أحادية الأساس الكروموسومي (1n), فإن الجنين المتكون يكون أحادي "haploid", هذه الحالة نادرة جداً, إلا أنها ذات أهمية و فائدة من الناحية الوراثية.
5. الآبومكتية الخضرية Vegetative Apomixis: في بعض الحالات تخرج البراعم الخضرية أو الأبصال في أماكن خروج الأزهار أو النورات الزهرية, تحدث هذه الحالة في بعض الأبصال و بعض أنواع الحشائش.
6. بالإضافة إلى ما سبق ذكره, هناك بعض الحالات الخاصة تندرج تحت موضوع الآبومكتية, و لو أنها نادرة الحدوث جداً, من هذه الحالات:
أ‌. Androgenesis: يسمى أيضاً الآبومكتية الأبوية أو الآبومكتية الذكرية, هذه تحدث طبيعياً, تشتمل على اندماج الجاميطتين المؤنثة و المذكرة معاً, غير أن النواة المذكرة تحل محل النواة المؤنثة, بمعنى آخر يتكون الجنين الأحادي في هذه الحالة مباشرة من النواة المذكرة الأحادية بمجرد وصولها إلى الكيس الجنيني, وجدت هذه الحالة في بعض سلالات الذرة.
ب‌. Semigamy: حالة نادرة توجد في بذور بعض النباتات, فيها تخترق النواة الأحادية المذكرة و تتغلغل داخل نواة البيضة, غير أنه لا يحدث اندماج بينهما و تبدأ كل نواة في الانقسام مستقلة عن الأخرى, هذه العملية تقود إلى إنتاج أجنة, يحوي كلٍ منها على قطاعات من كلا الأبوين, و يسمى الجنين الناتج بهذه الطريقة باسم الجنين الأحادي غير المتماثل "heterogeneous haploid embryo"
تعدد الأجنة Polyembryony:
طرز تعدد الأجنة Types of Polyembryony:
1. تعدد الأجنة الجسدي Sporophytic Polyembryony : يبدأ تكون الأجنة الجسمية من نسيج النيوسيلة في بعض العائلات النباتية مثل Rutaceae, Myrtaceae أو من أغلفة البويضة كما في حالة Rosaceae, يبدأ تكون الجنين مباشرة عقب عملية التزهير الكامل من خلايا نسيج النيوسيلة أو أغلفة البذرة, تنقسم هذه الخلايا و تنمو و تتغلغل داخل الكيس الجنيني, بعدئذ تتكشف و تتطور إلى بعض الأجنة, تبدأ هذه الأجنة في منافسة الجنين الجنسي الناتج عن التلقيح و الإخصاب أو حتى الإحلال مكانه, تجدر ملاحظة أنه من الصعوبة بمكان التفرقة بين الشتلات الناتجة بهذه الطريقة حيث أنها متماثلة تماماً و مماثلة للنبات الأم في جميع خصائصها.
2. التعدد الناتج عن انقسام أو انشطار الأجنة Cleavage Polyembryony: تنتج الأجنة في هذه الحالة نتيجة انقسام أو انشطار الزيجوت أو الجنين الصغير إلى وجدتين أو أكثر, يتطور كلٍ منها إلى جنين مستقل, و نظراً لأن هذه الأجنة نشأة بصفة أساسية من زيجوت واحد, فإنها جميعاً تكون متماثلة كما في حالة الأجنة التوأم الثنائية و الثلاثية
"identical twins and identical triplets" , توجد هذه الحالة في بعض النباتات مثل الموالح.
3. تعدد الأجنة البسيط Simple Polyembryony: تحدث هذه الحالة في معراة البذور, و تنتج الأجنة البسيطة نتيجة تكوين العديد من أنوية البيضة داخل الخلية الأمية للكيس الجنيني, تتحد نواة كل بيضة مع نواة واحدة من الأنوية العديدة المذكرة التي نتجت من نفس الخلية الأمية لحبوب اللقاح, تنمو الأنبوبة اللقاحية و تدخل من خلال فتحة النقير التي تواجه المكان الذي تكون فيه أنوية البيضة, هذه الظاهرة لم توجد على الإطلاق في مغطاة أو كاسيات البذور.
أهمية الآبومكتية:
1. إمكانية إنتاج شتلات متماثلة تحمل نفس المكونات الوراثية.
2. يمكن استخدام الأجنة الخضرية (العرضية أو النيوسيلية) لإنتاج أصول متماثلة لبعض الفواكه مثل الموالح, حيث تتشابه الأصول المتحصل عليها مع بعضها البعض في جميع الصفات, كما تظهر ذات التأثيرات على الطعوم النامية عليها مقارنة بتأثيرات الأصول المنتجة بالطريقة الجنسية.
3. تلعب الأجنة الخضرية دوراً هاماً في تجديد السلالات الخضرية, حيث أن استمرار إكثار النباتات بالطرق الخضرية, يؤدي إلى تدهورها نتيجة مهاجمة هذه النباتات ببعض الفيروسات التي عادة ما تنتقل خلال عملية التطعيم, من ثم فإن زراعة البذور (التي تحتوي على أجنة آبومكتية) يمكن أن تنتج شتلات قوية صحيحة خالية من الأمراض الفيروسية (عادة ما تنتقل بواسطة البذور).
4. نظراً لأن هذه الأجنة تكونت بعيداً عن عملية الإخصاب, بما يعني أنها لم تمر بعملية الانقسام الميوزي, و من ثم يمكن استخدام هذه الأجنة في تثبيت صفات النبات و المحافظة, على سبيل المثال, معظم الهجن الناتجة جنسياً تفقد قوتها جيلاً بعد آخر - أما الأجنة الآبومكتية يمكنها الحفاظ على قوة الهجن الناتجة.
5. يمكن استخدام الأجنة الآبومكتية كجسر لعبور بعض المشاكل مثل العقم الذكري في بعض النباتات.
و مع ذلك قد تمثل الأجنة الآبومكتية بعض العوائق التي تواجه برامج التربية و التحين, و من أهم هذه المعوقات ما يلي:
1. من الصعوبة التفريق بين الشتلات الجنسية و الشتلات الآبومكتية, خاصة أنها جميعاً تظهر نفس الصفات خلال المراحل المبكرة من تطورها.
2. تتشابه الأفراد الآبومكتية مع بعضها البعض, كما تشابه جميعها النبات الأم فبما يتعلق بالتركيب الوراثي و المظهر الخارجي, أي لا توجد أية اختلافات بينها, هذه في حد ذاته يمثل حائلاً أخراً يواجه المربي, حيث أنه في هذه الحالة لن يستطيع انتخاب أو اختيارا لأفضل منها , اللهم إلا إذا حدثت بعض التغيرات أو الاختلافات الوراثية أو حدثت بعض الطفرات, أي بمعنى آخر أن الآبومكتية قد تشكل عقبة تواجه برامج تربية و تحسين النباتات.

المراجع:
1 - عاطف محمد إبراهيم.2005. طرق تربية و تطوير و تحسين محاصيل الفاكهة. منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

1. Allard, R.W. 1960. Principles of plant breeding. John Wiley & Sons. Inc. New York. U.S.A
2. Bashaw, E.C. 1980. Apomixis and its application in crop improvement. In. W.R. Ferh and H.H. Hadley (eds.) Hybridization of crop plants. Amer. Soc. Agro. Crop sc, soc. Aner.
3. Ibrahim, A.M.F., K. Sadanaga and E.L. Denisen. 1981. Chromosomal behavior in octoploid strawberry progenies and their parental clones during meiosis. J. Amer. Soc. 106(4): 522 - 526.
4. Janick, J. and J.N. Moore. 1975. Advances in Fruit Breeding. Purdue University Press, West Lafayette, Indiana, USA.
5. Moore, J.N. and Janick, J. 1983. Methods in fruit breeding. Purdue University Press, West Lafayette, Indiana, USA.

 

 

  • Currently 1/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 162 مشاهدة

كيفية تساقط الأوراق و الأزهار و الثمار الحديثة العقد في أشجار الفاكهة؟
ا.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة, جامعة الإسكندرية, مصر

مقدمة:
تتركب كلمة انفصال "Abscission" من مقطعين في اللغة اللاتينية وهما: "ab" وتعني بعيداً "away" و "scission" و التي تعني انفصال أو قطع "to cut", و هي تعني في المجمل تساقط أجزاء مختلفة من النبات مثل سقوط الورقة, الزهرة, الثمرة أو البذرة.
* أهمية أو وظيفة التساقط:
يقوم النبات بإسقاط جزء ما إما للتخلص منه أو تقليل عدده حيث أنه أصبح غير ضروري, كما هي الحال عند سقوط الورقة خلال الخريف أو سقوط الزهرة عقب الإخصاب أو بغرض الإكثار. معظم النباتات المتساقطة الأوراق تسقط أوراقها خلال الشتاء, في حين تستمر النباتات المستديمة الخضرة في إسقاط أوراقها على مدار العام, غير أنها تنتج الأوراق الحديثة قبل إسقاط الأوراق الكبيرة السن. هناك طراز آخر من التساقط وهو تساقط الثمار, و الذي يسقط فيه النبات الثمرة قبل اكتمال نموها بهدف توفير المدد الغذائي اللازم لاكتمال نمو الثمار المتبقية عقب عملية التساقط, كما أنه إذا حدث تلف للورقة ربما يقوم النبات بإسقاطها للحفاظ على الماء و كفاءة عملية التخليق الضوئي و ذلك اعتمادا على جهد النبات ككل. تتصف منطقة الانفصال باللون المخضر - الرمادي.
و يمكن أن يحدث التساقط أيضاً للأوراق غير البالغة كوسيلة لحماية النبات ذاته, حيث لوحظ تساقط الأوراق غير البالغة كاستجابة لإصابتها بحشرات المن التي تتسبب في وجود تدرنات أو إنتفاخات , فسقوط مثل هذه الأوراق التي تعمل كعائل لتلك الحشرات يقلل إصابة النبات بحوالي 98 ٪ و ذلك نتيجة لسقوط و موت هذه ألإنتفاخات, و تجدر ملاحظة أن عملية التساقط هذه عملية اختيارية , حيث يزداد تساقط الأوراق بزيادة عدد ألإنتفاخات. كما أن الورقة التي تحمل ثلاثة أو أربعة إنتفاخات أكثر عرضة للتساقط من الورقة التي تحمل انتفاخ أو تورم واحد و أكثر 20 مرة من الأوراق الخالية من التدرنات.
* مراحل تكون طبقة الانفصال:
يحدث الانفصال في سلسلة مكونة من ثلاث مراحل هي 1 - إعادة التحرك "remobilization", 2 - تشكيل طبقة الحماية "protective layer formation" و 3 - الانفصال "detachment".
1. إعادة التحرك "remobilization": تتضمن هذه العملية تحطيم الكلوروفيل و ذلك لانتزاع أو استخلاص معظم المواد أو المكونات الغذائية الموجودة به, حيث يوجد به عنصر النيتروجين الذي يعتبر عنصراً محدداً لنمو النبات, حيث يحتاجه النبات بكميات كبيرة لبناء الأحماض الأمينية, الأحماض النووية, البروتينات و بعض الهرمونات النباتية. بمجرد استخلاص النيتروجين و المغذيات الأخرى من الكلوروفيل, تنتقل هذه المغذيات إلى أنسجة أخرى داخل النبات. إعادة التحرك هذه هي السبب في تحول لون الأوراق خلال فصل الخريف. تجدر ملاحظة أن الكاروتنويدات أقل تحللاً من الكلوروفيل, و من ثم يظهر الأوراق خلال الخريف بألوانها الصفراء و البرتقالية.
2. تشكيل طبقة الحماية "protective layer formation": تنقسم الخلايا الكائنة أسفل منطقة الانفصال لتكون طبقة من خلايا الفلين, و لقد أثبتت الدراسات التي قام بها هوبكنز و آخرون (Hopkins et.al. , 2009) و التي أجريت على جانبي منطقة الانفصال أن هناك طبقات من الخلايا البارانشيمية التي تنتج و تحقن السوبارين و اللجنين أسفل منطقة الانفصال إلى طبقة خلايا الفلين الجديدة, هذه المواد تقوم بتخليق طبقة متينة و مضادة للماء بهدف حماية النبات عقب انفصال العضو النباتي.
3. الانفصال "detachment": يمكن أن تحدث هذه الخطوة بعدة طرق, يتوقف ذلك على النوع النباتي, غير أنها غالباً ما تحدث عند منطقة الانفصال, يمكن أن يحدث الانفصال عندما تقوم طبقات الخلايا البارانشيمية بإفراز إنزيمات جدر الخلية و التي تقوم بهضم ذاتي للصفيحة الوسطى "middle lamella" التي كانت تعمل على ربط جدر الخلايا ببعضها في منطقة الانفصال كما يذكر كوزلووسكي (Kozlowski, 1973), هذه العملية تتسبب في تحطيم الخلايا بمنطقة الانفصال مؤدية إلى تساقط الأوراق و أجزاء أخرى من النبات. هناك طريقة أخرى تسبب التساقط و هي الانتفاخ و تشرب الماء, حيث تقوم خلايا النبات في منطقة الانفصال بامتصاص كميات كبيرة من الماء, فتنتفخ ثم تنفجر في النهاية مما يتسبب في العضو النباتي, شكلي (1 و 2).

شكل (1)

شكل (2)

كما يمكن شرح هذه الميكانيكية فيما يلي:
1. المرحلة الإنشائية: تسمى منطقة السقوط أيضاً باسم منطقة الانفصال في الأشجار المتساقطة الأوراق, و هي عادة ما تتكون في قاعدة العنق, و هي تتألف من طبقة علوية تحتوي على خلايا ذات جدر ضعيفة, و طبقة قاعدية, تتمدد خلال الخريف مما يؤدي إلى كسر أو تحطيم الخلايا ذات الجدر الضعيفة الموجودة في الطبقة العلوية, هذه العملية تسمح بسقوط الورقة.
2. نقص الكلوروفيل كنقطة بداية: نقص تخليق الكلوروفيل في الورقة نتيجة انخفاض ضوء الشمس خلال الخريف يفسر لماذا يتحول لون بعض الأوراق إلى اللون الأصفر , و مع ذلك هذا اللون الأصفر يجذب حشرات المن, و من ثم يتحول لون الأوراق إلى اللون الأحمر, نتيجة حقن الأوراق بواسطة تلك الحشرات بصبغات براقة , و قد يسهم فقدان الكلوروفيل أيضا في حدوث التساقط المفاجئ.
3. المواد الكيميائية: خلال المراحل التي يتعرض فيها النبات لعوامل الإجهاد (بيولوجي أو غير بيولوجي) التي تشمل الأشعة فوق البنفسجية, درجات حرارة باردة, كثافة ضوئية عالية,مسببات الأمراض , الطفيليات و الملوحة المرتفعة, يخلق النبات خلال وقت التعرض مجموعة متباينة من أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS), فوجود هذه المجموعة و استمرار إنتاجها يسبب حدوث اضطراب في توازن المكونات الخلوية, مما يؤدي لحدوث خلل أيضي و تخليق الإنزيمات المحطمة لجدار الخلية (WDEs).
4. الهرمونات: في حين أكدت الأبحاث الأصلية أن حمض الأبسيسيك "abscisic acid" هو الهرمون الذي ينشط التساقط أو الانفصال الفجائي "abscission" (الذي اشتق اسم الهرمون منها), غير أنه قد ثبت بعد ذلك أنه لا يلعب دوراً أساسياً في هذه الحيثية. و في حقيقة الأمر وجد أن الأوكسين و الهرمون النباتي و كذلك الإثيلين لها دوراً واضحاً في تنظيم عملية الانفصال المفاجئ , حيث يعمل المركبين بطريقة تعاونية, فمع نقص مستويات الأوكسين, يقل تدفق الأوكسين لمنطقة الانفصال. و استنفاذ الأوكسين يجعل منطقة الانفصال المفاجئ حساسة للإثيلين. و عند تعرض النبات للإثيلين, ينشط التعبير الجيني للإنزيمات المحطمة لجدر الخلايا مثل إنزيمات السيليوليز "cellulase" و البوليجالاكتويورينيز "polygalacturonase" , و مع ذلك هذا لا يعني أن الإثيلين ينشط مباشرة التعبير الجيني للإنزيمات المحطمة للجدر (WDE), وذلك لأن العناصر المسئولة عن رصد أو كشف الإثيلين لم يتم العثور عليها في منطقة الجين المنظم. كما أن انخفاض مستويات الأوكسين مسئول أيضاً عن تغير لون الأوراق في الخريف.

المصدر

1. Williams, A.G., & T.G. Whitham (1986). Premature leaf abscission: an induced plant defense against gall aphids. Ecology, 67(6), 1619-1627.
2. Addicott, F.T. 1982. Abscission. University of California Press, London, England.
3. Keskitalo, J., G. Bergguist, P. Gardestrom, and S. Jansson. 2005. A Cellular Timetable of Autumn Senescence. Plant Phys. 139 : 1635-1648.
4. Hopkins, W.G. and N.P.A. Huner. 2009. Introduction to Plant Physiology. Fourth edition. Wiley & Sons, Hoboken, NJ.
5. Kozlowski, T.T. 1973. Shedding of Plant Parts. Academic Press, New York, NY.
6. Solomon, E.P., L.R. Berg., and D.W. Martin. 2011. Biology. Ninth edition, Brooks/Cole, Belmont, CA.
7. Highfield, Roger (22 Sep 2008). "Why leaves fall off trees is discovered". Telegraph.co.uk. The Daily Telegraph. Retrieved 1 Nov 2009.
8. Sakamoto, M., I. Munemura, R. Tomita, & K. Kobayashi (2008). Reactive oxygen species in leaf abscission signaling. Plant Signal Behavior, 3(11), 1014-1015.

 


 


 


 

 

  • Currently 1/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 359 مشاهدة
نشرت فى 27 فبراير 2017 بواسطة FruitGrowing

<!--[if gte mso 9]><xml> <w:WordDocument> <w:View>Normal</w:View> <w:Zoom>0</w:Zoom> <w:PunctuationKerning /> <w:ValidateAgainstSchemas /> <w:SaveIfXMLInvalid>false</w:SaveIfXMLInvalid> <w:IgnoreMixedContent>false</w:IgnoreMixedContent> <w:AlwaysShowPlaceholderText>false</w:AlwaysShowPlaceholderText> <w:Compatibility> <w:BreakWrappedTables /> <w:SnapToGridInCell /> <w:WrapTextWithPunct /> <w:UseAsianBreakRules /> <w:DontGrowAutofit /> </w:Compatibility> <w:BrowserLevel>MicrosoftInternetExplorer4</w:BrowserLevel> </w:WordDocument> </xml><![endif]-->

<!--[if gte mso 9]><xml> <w:LatentStyles DefLockedState="false" LatentStyleCount="156"> </w:LatentStyles> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 10]> <mce:style><! /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} --> <!--[endif] -->

زراعة, رعاية و إنتاج الواكس أبل

أ.د. عاطف محمد إبراهيم

جامعة الإسكندرية – الإسكندرية  مصر

مقدمة:
ينتمي الواكس أبل "Wax apple" و أسمه العلمي Syzygium samarangense Merr. & Perry. للعائلة Myrtaceae التي تضم الجوافة. يضم هذا الجنس عدد من الأنواع التي تحمل ثماراً لحمية مثل: S.aqueum (rose apple, bell fruit, jambu air) و S.malaccense (Malay apple) و Java appleو Water appleو غيرها. تؤكل ثمار الواكس أبل أو الروز أبل طازجة, كما أنه من الصعب التمييز بينهما بسهولة بالأسواق. و تنتشر زراعة النوعين في المناطق الاستوائية. وتزرع الأشجار بكثرة بالحدائق المنزلية و على نطاقات محدودة بماليزيا, أستراليا, و وسط و جنوب أمريكا. كما يزرع على نطاق واسع بجنوب تايوان.
٭ الظروف البيئية:
يعتقد أن المنشأ الأصلي للواكس أبل هي الملايو. تنمو الأشجار بالمناطق الاستوائية الرطبة بالأراضي المنخفضة و حتى ارتفاع 1200 من مستوى سطح البحر و الخالية من الصقيع. ويمكن للأشجار النمو في مدى واسع من أنواع التربة, و تفضل الأراضي الثقيلة.
٭ القيمة الغذائية و الأهمية الاقتصادية:
تؤكل الثمار الخضراء طازجة بعد إضافة الملح أو تؤكل بعد طهيها. أما الثمار الناضجة فتؤكل طازجة, وتحتوي الثمرة على 80 - 90 ٪ ماء. و الثمرة غنية في محتواها من فيتامين C, الألياف, فيتامين A, الكالسيوم, الثيامين, النياسين, الحديد, الكبريت و البوتاسيوم, و من حيث المركبات العضوية, تحتوي الثمرة على جامبوسين "jambosine" و حمض بيتيولينيك "betulinic acid" و غيرها. و توضح بيانات الجدول التالي نتائج إحدى الدراسات و التحاليل التي أجريت على لب الثمرة.
٭ الوصف النباتي (الخضري):
شجرة دائمة الخضرة يبلغ ارتفاعها 5 - 10 متراً, قمتها مفتوحة. يتراوح قطر الجذع 25 - 50 سم, يخرج عليه أفرعاً جانبية بالقرب من سطح التربة. تخرج الأوراق في وضع متبادل, الورقة رمحية الشكل يختلف طولها من 10 إلى 25 سم و اتساعها بين 5 - 12 سم, عنق الورقة سميك ة يبلغ طوله 3 - 5 مم. تظهر رائحة عطرية عند فرك الورقة.
تخرج الأزهار على نورة مفردة غير متفرعة, تخرج على قمة الفرخ في أبط ورقة ساقطة. يبلغ عدد الأزهار على النورة حوالي 25 زهرة. أنبوبة الكأس مفصصة و يبلغ طولها حوالي 1.5 سم, وتحمل الزهرة أربعة بتلات بيضاء - مصفرة اللون, يبلغ طول كلٍ منها 10 - 15 مم. و يوجد بالزهرة العديد من الأسدية التي يبلغ طول كلٍ منها 2٫5 مم. ويصل طول القلم لحوالي 3 سم.

جدول: يوضح محتوى كل 100 جرام من الجزء الصالح للأكل من المكونات الكيميائية و قيمة كلٍ منها.

المصدر:Leung and Flores (1961)


تخرج الأزهار على نورة مفردة غير متفرعة, تخرج على قمة الفرخ في أبط ورقة ساقطة. يبلغ عدد الأزهار على النورة حوالي 25 زهرة. أنبوبة الكأس مفصصة و يبلغ طولها حوالي 1.5 سم, وتحمل الزهرة أربعة بتلات بيضاء - مصفرة اللون, يبلغ طول كلٍ منها 10 - 15 مم. و يوجد بالزهرة العديد من الأسدية التي يبلغ طول كلٍ منها 2٫5 مم. ويصل طول القلم لحوالي 3 سم.
الثمرة عنبة, تأخذ شكل ناقوسي عريض أو بيضاوي أحياناً, و تحمل الثمرة فصوص الكأس المنحنية. يتراوح طول الثمرة بين 5 - 6 سم و قطرها بين 4 - 5 سم, عادة ما يتراوح عدد البذور بالثمرة بين 1 و 4, و في بعض الأحوال قد لا تحمل بذوراً بالمرة, الجلد رقيق جداً, يختلف لونه من أخضر إلى وردي فاتح إلى أحمر داكن, يأخذ الجلد المظهر الشمعي اللامع, أشكال (1 و 2 و 3). اللب عصيري, أبيض اللون, ذا رائحة عطرية, قليل الحموضة و حلو الطعم عند النضج. تنضج الثمرة بعد 30 - 40 من التزهير الكامل.
٭ التلقيح و الإخصاب و عقد الثمار:
عادة ما تزهر الأشجار مبكراً أو متأخرا في فصل الجفاف, و هناك بعض المعاملات المتبعة بتايوان لإطلاق عملية التزهير, هذه المعاملات مبنية على أساس أن النورات الزهرية تخرج على قمم الأفرخ في آباط الأوراق المتساقطة, و أن دورات خروج الأفرخ الجديدة تُعد ضرورية لتكوين أزهار إضافية.

شكل (1)

شكل (2)

شكل (3)

٭ الوراثة و التربية و التحسين:
هناك قيم مختلفة تتعلق بعدد الكروموسومات الموجودة بالخلايا الجسمية 2ن= 33, 42, 44, 66و 88 كروموسوماً؛ إلا أن الاتجاه الشائع أن العدد الموجود بالخلايا الجسمية للنوع S.aqueum هو 2ن= 44 و العدد بالنسبة للنوع S.malaccense هو 2ن=22.
٭ التكاثر:
تنبت البذور بسهولة عند زراعتها مباشرة عقب فصلها من الثمار, حيث أنها تفقد حيويتها بسرعة. كذلك يستخدم الترقيد الهوائي أو التطعيم كوسائل إكثار أخرى.
٭ زراعة البستان و المعاملات الزراعية:
تجهيز أرض البستان و تخطيطه والمعاملات الزراعية المبكرة تشبه ما يتم مع أية فاكهة استوائية أخرى. تغرس الأشجار على مسافات تتراوح بين 5 و 10 أمتار. تحتاج الأشجار لعناية معقولة خلال سني عمرها الأولى - من 3 إلى 7 سنوات, وتجدر ملاحظة أن الأشجار الناتجة من الترقيد الهوائي تثمر خلال 3 - 5 سنوات. و تحتاج الأشجار لمدد مائي أو ري يتخلله فترات جفاف قصيرة. والتسميد بعد جمع الثمار يساعد على النمو و تكوين الأزهار.
و لا توجد تقارير تتعلق بالتقليم بهدف تطوير شكل الشجرة, و في تايوان تم تطوير برامج مكثفة تتعلق بنظام الإنتاج. ويوجد ثلاثة نظم تتعلق بالمعاملات الزراعية مثل التقليم, الخف, تقليم الجذور, التحليق, التسميد بالإضافة لمعاملات الرش ببعض الكيماويات مثل السيكوسيل, الإثيفون و خلات نفثالين الصوديوم SNA للتحكم في قوة الشجرة ودفع البراعم الزهرية على تكوين الأزهار.
٭ المحصول و جمع و تداول الثمار:
تعطي الشجرة البالغة في حدود 700 - 1000 ثمرة. يبدأ الإنتاج الطبيعي في تايوان و هاواي من مايو حتى يوليو, و في سريلانكا من مارس حتى مايو. ويمكن جمع الثمار مرة أو ثلاثة مرات في العام ويتوقف ذلك على الوقت الذي تشجع فيه الظروف الشجرة على التزهير. ونظراً لرهافة جلد الثمرة و سهولة تجريحه, وجب جمع و تداول الثمار بعناية فائقة. تجمع الثمار مرتين أو ثلاثة مرات في الأسبوع عندما يكتسي الجلد بلونه الكامل و لا زالت الثمرة متماسكة القوام. تدرج الثمار تبعاً لحجمها و شكلها مع استبعاد الثمار المضارة قبل عملية التعبئة. ترص الثمار بعد تجهيزها على هيئة طبقة واحدة في صوانٍ خاصة مع وضع حشوة من الأشرطة الورقية بين الثمار و بعضها لمنع حدوث رضوض تؤدي لتجريح الثمار. و تجدر ملاحظة أن تشقق الثمار ينتج عنه أضراراً كثيرة ليس. ربما لا يكون للثمرة ما يسمى بتنفس النضج و من ثم فهي حساسة جداً لأضرار البرودة. و لا تفقد الثمرة رطوبتها بسهولة نظراً لطبيعة الجلد الشمعية, إلا أن فقد 2 ٪ من الرطوبة يعطي مظهر الكرمشة للجلد, و زيادة فقد الرطوبة حتى 4 ٪ يودي لكرمشة الجلد فعلياً و ليونة الثمرة. يمكن تخزين الثمار لمدة تتراوح بين 4 - 6 أيام على درجات الحرارة المناسبة, ثم يظهر على الجلد نقر و تصبح الثمرة سهلة العطب إذا خزنت على صفر - 10ºم. و يتناقص محتوى الثمار من السكر بمقدار 1 ٪ خلال أربعة أيام من الجمع. و يمكن تقليل انخفاض محتوي السكر بالثمار و خفض نسبة فقد الماء منها وذلك بوضعها في أكياس من البوليثيلين و تخزينها على درجة12ºم.
٭ الأصناف:
توجد بعض المنتخبات كنواة لسلالات متفوقة, و في تايلاند, هناك صنف ينتج ثماراً خضراء اللون يسمى 'Khiew Savoey'. والسلالات الموجودة في تايوان تقسم على أساس لون جلد الثمرة (وردي, أحمر فاتح, أحمر داكن. وتحتل السلالات الخضراء و الوردية 99 ٪ من المساحة المنزرعة.
٭ الآفات و الأمراض:
لا توجد تقارير عن الآفات أو الأمراض التي تصيب الأشجار و الثمار وكيفية مكافحتها. غير أن الشجرة تعد مرفأً هاما لذبابة الفاكهة.
* الفوائد الصحية للواكس أبل:
1. السيطرة على مرض السكري: الجامبوسين عبارة عن طراز من القلويدات التي أظهرت نتائج واعدة في منع أو تنظيم تحويل النشا إلى سكر, و ربما يعد ذلك تطوراً هائلاً للذين يعانون من داء مرض السكري و كذلك الأشخاص المعرضين للإصابة به, غير أنه من المؤكد أن هناك حاجة لإجراء المزيد من البحوث على تلك المادة و معرفة مدى تأثيرها في السيطرة على نسبة السكر في الدم.
2. الهضم: احتواء الثمار على نسبة عالية من الألياف الغذائية, يجعل منها وسيلة جيدة لتنظيم مرور الطعام خلال الجهاز الهضمي, كما تخفف من الإمساك و الظروف الصحية الأكثر خطورة. و في الطب التقليدي, استخدمت البذور لمنع الإسهال و الدوسنتاريا.
3. الوقاية من السرطان: المركبات العضوية النشطة في الثمرة جنباً إلى جنب مع فيتامينات C و A أصبحت تعرف باسم علاجات فعالة للوقاية من السرطان. و قد أشارت الأبحاث التي أجريت في وقت مبكر, كما تزعم النصوص الطبية التقليدية أن سرطان البروستاتا و سرطان الثدي أمكن الحد منها عند لإضافة الثمار للوجبات الغذائية.
4. التسمم: عرف منذ مئات السنين أن الثمار تعد وسيلة هام تساعد على إدرار البول, مما يساعد على تنظيف الكبد و الكليتين من المواد السامة, كما تعزز من كفاءة الصحة العامة و التمثيل الغذائي في الجسم.
5. الكولسترول و صحة القلب: في الدراسات البحثية وجد أن مزيج الألياف و المغذيات الموجودة بالثمار كانت ذات تأثيرات جوهرية على مستويات الكولسترول في الدم , مما يتيح الفرصة لخفض خطر الإصابة بمرض تصلب الشرايين, و بالتالي منع مضاعفات القلب و الأوعية الدموية مثل النوبات القلبية و السكتات الدماغية و أمراض القلب التاجية.
6. جهاز المناعة: المواد أو المكونات الطيارة النشطة الموجود بالثمار ذات تأثير فعال كمواد مضادة لتأثيرات الميكروبات و الفطريات. و قد أثبتت الأبحاث أن تلك المواد يمكنها حماية الجلد من تطور الإصابة بالأمراض المعدية المختلفة و تعزيز قوة جهاز المناعة ضد الأمراض المعدية.
7. استخدامات أخرى: على الرغم من أن أبحاث كثيرة أجريت للتعرف على الفوائد الصحية لثمار الواكس أبل, إلا أنه ما زال للثمار فوائد صحية أخرى تتعلق بحالات مثل نوبات الصرع, الجدري, التهاب المفاصل, التهاب العيون و زيادة القدرة المعرفية.
كلمة تحذيرية أخيرة: تعد سيقان و بذور و أوراق بعض الأصناف على درجة عالية من السمية, كما تحتوي على كميات أثرية من السيانيد, و من ثم وجب تناول الثمار من أسواق موثوق بها, مع تجنب الإفراط في استهلاك أجزاء أخرى من الثمرة بجانب اللب و الجلد ذاته.

المصدر:
1 - عاطف محمد إبراهيم - فواكه المناطق الاستوائية - 2007 - منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

.2 - Leung, W.T.W and M. Flores. 1961. Food composition. Table for use in Latin America. National Institute of Health. Bethesda. Maryland.

3 - Morton, J. 1987. Java Apple. p. 381-382. In: Fruits of warm climates. Julia F. Morton, Miami, FL.

4 - Tina peter1, D. Padmavathi1, R. Jasmin Sajini1 & Sarala . 2011. Syzygium Samarangense: A Review On Morphology, Phytochemistry & Pharmacological Aspects. Asian Journal of Biochemical and Pharmaceutical Research Issue 4 (Vol. 1).

 

 

 

 

  • Currently 2/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 246 مشاهدة
نشرت فى 16 فبراير 2017 بواسطة FruitGrowing

زراعة , رعاية و إنتاج السانتول
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
جامعة الإسكندرية - الإسكندرية مصر

مقدمة:
يُعد السانتول Sandoricum koetjape Merr. (syns. S. indicum Cav.) ومن أهم الأنواع التابعة للعائلة Meliaceae و الذي تؤكل ثماره. ويعرف السانتول بأسماء عديدة في المناطق المختلفة.
٭ المنشأ:
يعتقد أن مكان نشأة السانتول هو كمبوديا و جنوب لاوس ثم انتقل منها للهند, ماليزيا و الفلبين, حيث تنتشر زراعته في تلك المناطق و يكثر وجود الثمار بأسواقها. ويوجد القليل من أشجاره في كوستاريكا و هندوراس. أدخلت بذوره لفلوريدا في عام 1931.
٭ الظروف البيئية:
أولاً: المناخ
تعد من أشجار المناطق الاستوائية الرطبة, حيث تنمو عند مستوى سطح البحر و حتى 910 متر فوق مستوى سطح البحر, و تنمو الأشجار بصورة أفضل في الأراضي العميقة العضوية, مع انتظام هطول المطار على مدار العام, على الرغم من أن الشجرة يمكنها مقاومة الجفاف لفترات طويلة خلال موسم الجفاف.
ثانياً: التربة
تنمو أشجار السانتول بنجاح في أنواع عديدة من التربة, و لو أنه يفضل التربة العميقة الجيدة الصرف. و في تزدهر الأشجار في التربة الرملية الحمضية نوعاً و كذلك في الأراضي الجيرية الكلسية, غير أن الأشجار تظهر عليها أعراض الاصفرار في النوع الأخير.
٭ القيمة الغذائية و الأهمية الاقتصادية:
تستهلك الثمار طازجة وبدون تقشير, كما يصنع من اللب مربى و جيلي, كما يمكن طهي الثمار و حفظها في سائل سكري في أواني خاصة أو برطمانات. كما يدخل خشب الشجرة في بعض الصناعات الخشبية البسيطة وذلك لسرعة تأثره بالرطوبة, كذلك يستعمل القلف في عمليات الدباغة. كما يدخل القلف و الخشب و الأوراق في بعض الصناعات الدوائية, و توضح بيانات الجدول التالي المكونات الكيميائية و قيمة كلٍ منها في 100 جرام من الجزء الصالح للأكل في كلا الطرازين, الأصفر و الأحمر. وعادة ما يؤكل لب الثمرة وحده أو بعد إضافة بعض التوابل إليه, و يقوم بعض الأشخاص بطهي اللب أو استخدامه في صناعة بعض الحلوى أو المرملاد. و في الفلبين, كما يقوم بعض الأشخاص بطهي قشور الثمار مع لبن جوز الهند مع قطع لحم صغيرة الحجم و الفلفل الحار و يقدم كطبق خاص. خشب الشجرة مفيد في أغراض البناء, و سهل التشكيل و التلميع, كما تعد الشجرة ذاتها مصدراً جيداً لتوفير الظل, و تستخدم الأوراق و قلف الشجرة في الأغراض الطبية. و العديد من أجزاء الشجرة تتميز بخصائصها المضادة للالتهاب, كما أن بعض المستخلصات الكيميائية من السيقان ذات خصائص مضادة للسرطان (في المختبرات), كما وجد أن المستخلصات من البذور تتميز بخصائص مضادة للحشرات, أي كما يمكن استخدام البذور في صناعة مبيدات حشرات طبيعية, و من ثم وجب عدم أكل البذور.

٭ طبقاً لتحليل الطراز الأصفر, ذا الثمار الحمضية و القشرة السميكة بهندوراس.
٭٭ طبقاً لتحليل الطراز الأحمر بالفلبين.

المصدر: Morton (1987)

الوصف النباتي (الخضري):
شجرة سريعة النمو ذات جذع قائم, القلف فاتح, يبلغ ارتفاعها 15 - 45 متراً, تتفرع بالقرب من سطح التربة. الفريعات الصغيرة مغطاة بزغب بني كثيف. الشجرة دائمة الخضرة, غير أنها متساقطة الأوراق في فترات قصيرة جداً, شكل (1). الورقة مركبة من ثلاثة وريقات رمحية أو بيضاوية مسحوبة الشكل, و تخرج الأوراق في وضع حلزوني حول الفرع؛ يبلغ طول الوريقة 20 - 25 سم, مستديرة عند القاعدة و مسحوبة من القمة. الزهرة مخضرة, مصفرة أو صفراء - قرمزية اللون, تتركب الزهرة من 5 بتلات و يبلغ طول الزهرة حوالي 1 سم. تخرج الأزهار في عناقيد أو نورات سائبة أو مخلخلة يتراوح طولها بين 15 و 30 سم على فريعات صغيرة, شكل (2).

شكل (1)

شكل (2)

الثمرة كبسولة - من الناحية التقنية - كروية أو مفلطحة الشكل؛ يتراوح قطرها بين 4 - 7٫5 سم, لونها أصفر إلى ذهبي, و في بعض الأحوال يشوبها مسحة وردية اللون. القشرة زغبية الملمس, سميكة أو رقيقة و تحوي القليل من العصير اللبني. الجزء الصالح للأكل (اللب aril) أبيض اللون, حلو أو قليل الحموضة أو حامضي, يحيط بثلاثة أو خمسة بذور بنية اللون و غير صالحة للأكل, يبلغ طول البذرة 2 سم, البذرة قد تكون ملتصقة بشدة باللب أو تكون سائبة في بعض الأحيان و تشبه في ذلك ثمرة المانجوستين, شكل (3),

شكل (3): يبين شكل ثمرة السانتول و قطاع مستعرض بالثمرة.

٭ التلقيح و الإخصاب و عقد الثمار:
يتم التلقيح بواسطة الحشرات, مع ملاحظة وجود ظاهرة عدم التوافق الجنسي الذاتي و من ثم فإن القليل من الأزهار تعقد ثماراً.
٭ الوراثة و التربية و التحسين:
عدد الكروموسومات بالخلايا الجسمية 2ن= 22, هذا المحصول لم يلقى العناية و الاهتمام من قبل العاملين بمجال التربية و التحسين. وفي السابق قسم السانتول إلى نوعين؛ الأصفر S. indicum و الأحمر S.nervosum ,أوراق النوع الأصفر يتحول لونها للأصفر قبل سقوطها, يبلغ طول الوريقة 15 سم؛ لون الأزهار وردي مصفر,كما يبلغ طول المتاع 15 سم, قشرة الثمرة رقيقة, يتراوح سمك اللب حول البذور0٫6 - 1٫25 سم و اللب حلو الطعم. يوجد هذا الطراز بحالة برية فقط بأدغال الملايو. أوراق النوع الآخر يتحول لونها للأحمر, يبلغ طول الوريقة 30 سم, الوريقة قطيفية الملمس من السطح السفلي, الأزهار لونها مخضر أو عاجي؛يبلغ طول المتاع 30 سم؛ القشرة سميكة. يوجد القليل من اللب المحيط بالبذور, اللب حامضي الطعم و تتساقط الثمار عند نضجها.
٭ التكاثر:
يمكن إكثار الأشجار بواسطة البذور, الترقيد الهوائي أو التطعيم على شتلات نفس النوع.
٭ زراعة البستان:
يتم إعداد أرض البستان و تحديد مسافات غرس الشتلات كما هي الحال في اللانجسات, حيث تزرع الأشجار على مسافات تتراوح بين 8 - 10 متر. وفي الفلبين تزرع الأشجار على الحدود الخارجية لزراعات جوز الهند. وعادة ما تزرع الأشجار بحالة مفردة في الحدائق المنزلية و في الطرقات, ومن ثم لا تتلقى المعاملات الزراعية المفروضة.
٭ المعاملات الزراعية:
تتبع ذات البرامج المستخدمة مع أشجار اللانجسات مع الأخذ في الاعتبار أن أشجار السانتول أكثر تحملاً للجفاف عن أشجار النوع الأول.
- الري
الري من المعاملات الزراعية الأساسية لأشجار السانتول في الأجواء الجافة, ويجب عدم تعريض الأشجار لإجهاد الماء سواء الجفاف أو الغمر.
- التسميد
لا توجد بيانات مسجلة عن احتياجات الأشجار من الأسمدة المركبة, و نظراً لأن الأشجار بطيئة النمو, ربما تكون احتياجاتها من الأسمدة محدودة, و عموماً تحتاج الشجار للتسميد مرتين في العام حتى تنمو و تزدهر بصورة طبيعية.
- التقليم
نادراً ما تقلم الأشجار, وعموماً ينحصر التقليم في إزالة الأفرع الميتة و الجافة و المتشابكة, كما يمكن تقضيب الأفرع القائمة للحد من ارتفاع الشجرة.
* الأصناف:
يمكن تمييز مختلف طرز السانتول على أنها أنواع أكثر من كونها أصناف , و الطرز التالية تستخدم ثمارها في الغالب في التغذية:
1 - الطراز الأصفر:
في هذا الطراز , يبلغ طول الوريقة 15 سم, يتحول لونها إلى الأصفر عندما تكبر في السن, قشرة الثمرة رقيقة و أنسجتها حلوة, يتراوح سمك اللب بين 1.25 -6 سم بالداخل و يحيط بالبذور, قد لا تسقط الثمار عند وصولها مرحلة النضج.
2 - الطراز الأحمر:
الوريقات يبلغ طولها 12 - 30 سم , ذات ملمس قطيفي, يتجول لونها إلى الأحمر عندما تكبر, الأزهار مخضرة أو حمراء أو عاجية اللون, تخرج في نورات طولها 12 - 30 سم. قشرة الثمرة سميكة, اللب أقل و حامضي الطعم, تسقط الثمار عقب نضجها.
٭ المحصول و جمع و تداول الثمار:
تنضج الثمار بالفلبين من يوليو حتى أكتوبر, و في فلوريدا خلال أغسطس و سبتمبر. طريقة الجمع و تداول و حفظ الثمار, عادة ما تجمع الثمار باليد, حيث يتسلق الفرد القائم بعملية الجمع شجرة السانتول و يلتقط الثمار الناضجة, أو قد تجمع باستخدام عصا طويلة ذات نهاية متشعبة , حيث يستخدم النهاية المتشعبة في لف الثمرة و نزعها من الشجرة, تثمر الأشجار الناتجة من البذرة بعد 5 - 7 سنوات من زراعتها, غير أن بعض الأصناف تثمر أشجارها بعد 3 - 4 سنوات, الشجرة عالية أو غزيرة الإثمار, حتى أن الشجرة البالغة قد تحمل 18000 - 24000 ثمرة في العام, و في بورتوريكو, تثمر الأشجار خلال أشهر أغسطس و سبتمبر.
٭ الآفات و الأمراض:
تهاجم الثمار بذبابة الفاكهة التي تسبب تغير في اللون الخارجي للقشرة, غير أنها لا تستطيع اختراقها.
الفوائد الطبية و الصحية لثمار للسانتول:
ثمار السانتول سواء الحلوة أو الحمضية تتميز بخصائص تجعلها قادرة على شفاء الكثير من المشاكل الصحية, حيث تحتوي الثمار على الكثير من الفيتامينات و المواد التي تعمل على خفض الكولسترول, و مضادات الحساسية و مضادات السرطان, و أكثر من ذلك بكثير. و يمكن تلخيص تلك الفوائد فيما يلي:
1. الثمرة غنية بالفيتامينات: تحتوي الثمرة على مستويات عالية من فيتامين B6 و فيتامين C وبالتالي فإنه يمكن درء داء الإسقربوط، كما أنها مضادات للأكسدة مما يساعد في منع أمراض القلب والشرايين والسكتات الدماغية، والسرطان.
2. الحساسية: تمثل ثمرة السانتول أهمية كبيرة لمن يعانون من الحساسية, فالأشخاص اللذين يعانون من الحساسية ينصح بتناولهم بعض الثمار, حيث تحتوي المرة على مستويات مرتفعة من حمض ساندورينيك sandorinic acid و حمض بريونوتيك bryonotic acid التي تم دراستها و ثبت أنها مواد جيدة لمنع و علاج الحساسية.
3. الطاقة: تحتوي الثمرة على كربوهيدرات و من ثم تعتبر مصدراً للطاقة, كما تحتوي على عناصر الفسفور و الكالسيوم اللازمة لتقوية العظام, بالإضافة للحديد الضروري لمكافحة فقر الدم " الأنيميا" كما تحتوي على البكتين ذا الأثر العظيم في تلطيف الجهاز الهضمي و خفض نسبة الكلسترول.
4. خفض الكلسترول: تحتوي الثمرة على ألياف ذائبة و بكتين, و هذا يساعد في خفض مستويات الكلسترول و منع أمراض القلب و الأوعية الدموية.
5. تعزيز أو تقوية جهاز المناعة : تحتوي الثمرة على ألياف كثيرة و التي تعد من الأهمية بمكان لخلق بيئة جيدة لزيادة البكتريا و الكائنات المجهرية الدقيقة التي تقوي جهاز المناعة, كما تحتوي الثمرة أيضاً على الكورستين quercetin و هو أحد مضادات الأكسدة القوية لتعزيز المناعة.
6. مشاكل الجلد: تحتوي الثمرة على ستيرويد طبيعي هو ستيرويدال سابوجينين steroidal sapogenin و قلويدات alkaloid و التي تساعد في معالجة الطفح الجلدي و الصدفية و الأمراض الجلدية الأخرى, حيث أنها المصادر الطبيعية للكورتيزون.
7. علاج القوباء الحلقية: تعمل الثمار أيضاً و بدرجة كبيرة لعلاج الالتهابات الفطرية بما فيها القوباء الحلقية (مرض الحكة المعدية التي تظهر على هيئة حلقات أو بقع دائرية صغيرة, الناجمة عن عدد من الفطريات, وتؤثر في فروة الرأس أو القدمين, و الصورة الأكثر شيوعاً هي القدم الرياضي.
8. صحة الفم و الأسنان: تساعد الثمار على خفض أعداد البكتيريا الموجودة بتجويف الفم و من ثم تمنع من تسوس الأسنان, كما أنها تزيد من إنتاج اللعاب.
9. السرطان: وضح من الدراسات التي أجريت على ثمار السانتول أن استهلاكها يحد من عدد و حجم الأورام الثديية في الفئران. و أخبراً بينت الدراسات في مجال الكيمياء الحيوية و الكيمياء الطبية أن بالثمرة مواد يمكنها قتل خلايا سرطان الدم للإنسان تحت الظروف المعملية.
10. خفض مؤشر نسبة السكر في الدم: أوضحت الدراسات أن لثمار السانتول قدرة على خفض مؤشر نسبة السكر في الدم, مما يشكل فائدة كبيرة لمرضى السكري و للأشخاص اللذين يراقبون أوزانهم.
11. خصائص مضادة للالتهابات: للثمرة فائدة هامة وهي كونها مضاد هام للالتهابات, مما يجعلها ذات فائدة جمة في مكافحة التهاب الجهاز الهضمي و غيره من الأمراض.
12. مرض الزهايمر (الخرف أو فقدان الذاكرة): يقول البعض أن ثمار السانتول يمكنها أن تمنع مرض الزهايمر, إلا أنه و حتى الآن ليس هناك سوى القليل من المعلومات المتعلقة بهذا الخصوص.
13. الإسهال: للثمار فائدة كبيرة في علاج الإسهال, كما يمكن سلق الجذور ثم يضاف إليها الماء و الخل ثم يشرب المخلوط يومياً حتى تمام الشفاء, كما يساعد هذا المخلوط على التخلص من التشنجات المعوية.
14. الالتهابات المهبلية: وجد أن قلف الأشجار المغلي يمكنه معالجة الالتهابات المهبلية و توقف إفراز حليب الثدي.

المصدر:
1 - عاطف محمد إبراهيم - فواكه المناطق الاستوائية - 2007 - منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

2 - Morton, J. 1987. Santol. p. 199-201. In: Fruits of warm climates. Julia F. Morton, Miami, FL.


 

  • Currently 1/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 242 مشاهدة
نشرت فى 7 فبراير 2017 بواسطة FruitGrowing

ا.د. عاطف محمد إبراهيم
زراعة و رعاية و إنتاج اللانجسات
كلية الزراعة, جامعة الإسكندرية, مصر

مقدمة:
ينتمي اللانجسات Lansium parasiticum و هو نوع شجري لعائلة الماهوجني العائلة Meliaceae
٭ المنشأ:
لقد نشأ اللانجسات بغرب ماليزيا, و ينتشر وجوده بحالة برية و مستزرعة حتى الفلبين حيث يعد أكثر شعبية و تستهلك ثماره بكثرة. كما تنتشر زراعته أيضاً بجنوب تايلاند و فيتنام, كما تزدهر زراعته بالمناطق الرطبة بجنوب الهند, ويكثر وجود الثمار بالأسواق المحلية. وقد أدخل إلى هاواي قبل عام 1930 حيث تنتشر زراعته على الارتفاعات المنخفضة. هذا النوع أقل معرفة في المناطق الاستوائية الأمريكية باستثناء سورينام. و توجد أشجاراً مثمرة بترينداد حيث بدأت زراعته هناك عام 1938. كذلك يزرع ببورتوريكو, غير أن النطاق المناخي و كذلك التربة بجنوب فلوريدا غير مواتية لزراعة هذا النوع.
٭ الظروف البيئية:
أولاً: المناخ
تنمو الأشجار و تزدهر في المناطق الاستوائية, ولكنها لا تستطيع النمو على ارتفاعات تتعدى 650 - 750 متراً فوق سطح البحر. تحتاج الأشجار لجو رطب, و الكثير من الرطوبة, و لا تستطيع تحمل فترات الجفاف الطويلة, و يفيد بعض التظليل خلال السنوات الأولى من عمر الشجرة. و تضار الأشجار إذا ما انخفضت درجات الحرارة عن 6ºم. و تتحمل الأشجار درجات الحرارة المرتفعة حتى 40ºم, غير أن أفضل نمو يحدث عند متوسط درجة حرارة 22ºم.
ثانياً: التربة
تظهر الأشجار أفضل أداء لها في الأراضي العميقة, الغنية, الجيدة الصرف من رملية طميية أو أية أنواع أخرى من التربة التي تميل للحموضة القليلة أو التربة المتعادلة ذات المحتوى المرتفع من المواد العضوية. و تظهر الأشجار أداءً سيئاً في الأراضي الطينية التي تجف و تتشقق عقب دورات الابتلال و الجفاف. وتجدر ملاحظة أن الأشجار حساسة جداً لظروف الغمر و لو لفترات قليلة, كما أنها لا تتحمل قلوية التربة.
٭ القيمة الغذائية و الأهمية الاقتصادية:
يسهل إزالة قشرة الثمرة و استهلاك اللب في صورة طازجة (يمثل اللب حوالي 60 ٪ من الثمرة), كما يمكن طهيه بعدة طرق. و في حالة الأصناف التي تحتوي ثمارها على كميات كبيرة من المواد اللبنية, تغمر هذه الثمار في ماء مغلي للتخلص من الصموغ قبل تقشيرها. كذلك يمكن تعليب الثمار و حفظها في سائل سكري. وفي بعض المناطق تحرق قشرة الثمرة, حيث يعمل الدخان المتصاعد على الناموس و إعطاء رائحة جيدة في غرف المرضى. وخشب الشجرة لونه بني فاتح, خفيف الوزن, جامد, لين و يتحمل لفترات طويلة, يستخدم في صناعة العوارض الخشبية المستعملة في إقامة المنازل الخشبية, و كمقابض لأدوات الطهي و بعض الصناعات الخشبية البسيطة. و تستخدم القشرة في علاج بعض الأمراض مثل الإسهال. كما تستخدم البذور المحمصة في إيقاف التقيؤ. و توضح بيانات الجدول التالي محتوى اللب من المكونات الكيميائية و قيمها في كل 100 جرام.

جدول: يبين محتويات كل 100 جرام لب من المركبات الكيميائية.

المصدر: Morton (1987)

٭ الوصف النباتي (الخضري)
الشجرة قائمة النمو, ذات جذع قصير ومنتشرة النمو, يتراوح ارتفاعها بين 10 - 15 متراً. القلف لونه أحمر - بني أو أصفر - بني يوجد عليه أخاديد. الورقة مركبة يتراوح طولها 22٫5 - 50 سم, تحمل الورقة من 5 - 7 وريقات تخرج في وضع متبادل. الوريقة بيضاوية إلى رمحية الشكل و مسحوبة من نهايتيها, يبلغ طولها 7 - 20 سم, جلدية نوعاً, خضراء داكنة اللون لامعة من السطح العلوي, باهتة من السطح السفلي وذات عرق وسطي ظاهر. الأزهار لحمية, صغيرة الحجم لونها أبيض أو أصفر فاتح و خنثي غالباً. تخرج الأزهر في نورات راسيمية على الأفرع الأكبر سناً, يتراوح طول النورة بين 10 إلى 30 سم.
تحمل الثمار في عناقيد يحمل كلٍ منها من 2 إلى 30 ثمرة. الثمرة كروية أو كروية مطاولة الشكل, يتراوح قطرها بين 2.5 - 5 سم, لون الجلد أصفر - رمادي, بني فاتح أو قرمزي, القشرة قطيفية الملمس, جلدية نوعاً, سميكة أو رقيقة, شكلي (1 و 2) و تحوي مادة لبنية, اللب شفاف, عصيري, حامضي نوعاً. اللب يحتوي على فصوص يحتوي كلٍ منها على 1 - 3 بذور ملتصقة قليلاً أو بشدة للب. البذور خضراء اللون, يتباين طول البذرة بين 2 - 2.5 سم, مرة الطعم جداً حتى أن اللب الملتصق بها جداً يكتسب طعماً مراً في بعض الأحوال.

شكل (1): يبين عنقود من ثمار اللانجسات محمول على الشجرة.

شكل (2): يبين ثمرة اللانجسات بعد إزالة جزء من القشرة.

٭ التلقيح و الإخصاب و عقد الثمار:
تنتج الأزهار حبوب لقاح عقيمة, وتتكون الثمار بكرياً دونما الحاجة لتلقيح و إخصاب, كما تتكون البذور بالطريقة الآبومكتية (دون اندماج محتويات الجاميطات المذكرة و المؤنثة). و يستغرق تطور الثمرة حوالي 3 - 4.5 شهر. ويكون معدل تطور الثمرة منخفضاً في أول 90 - 100 يوماً من التزهير الكامل, وخلال المراحل الأخيرة من تطور الثمرة, تزداد السكريات و تقل الحموضة و المواد الفينولية.

٭ الوراثة و التربية و التحسين:
عدد الكروموسومات بالخلايا الجسمية 2ن= 144 كروم وسوم, و تجب الإشارة إلى أن هذا المحصول لم يوضع في دائرة الاهتمام إلا في حدود بسيطة.
٭ التكاثر:
تكثر أشجار اللانجسات بواسطة البذور بصفة رئيسية, والتي يجب زراعتها مباشرة بعد فصلها من الثمار بيوم واحد أو يومين. تفقد البذرة حيويتها خلال ثمانية أيام إلا إذا تم تخزينها في أكياس من البوليثيلين على درجة حرارة 4 - 6ºم, في هذه الحالة يمكن حفظ البذور لمدة 14 يوماً. وقد وجد أن الترقيد الهوائي غير مستحب وذلك نظراً لضعف المجموع الجذري للشجرة و انخفاض معدل البقاء بعد الزراعة بالأرض المستديمة. كما أن نسبة نجاح طريقة البرعمة الدرعية تكون منخفضة. و تعطي طرق التركيب الجانبي و التركيب بالشق نتائج جيدة.
٭ زراعة البستان:
تزرع الأشجار على مسافات تتراوح بين 8 - 10 متر. وفي الفلبين تزرع الأشجار على الحدود الخارجية لزراعات جوز الهند. وعادة ما تزرع الأشجار بحالة مفردة في الحدائق المنزلية و في الطرقات, ومن ثم لا تتلقى المعاملات الزراعية المفروضة.
٭ المعاملات الزراعية:
- الري
الري من المعاملات الزراعية الأساسية لأشجار اللانجسات في الأجواء الجافة, ويجب عدم تعريض الأشجار لإجهاد الماء سواء الجفاف أو الغمر.
- التسميد
لا توجد بيانات مسجلة عن احتياجات الأشجار من الأسمدة المركبة, و نظراً لأن الأشجار بطيئة النمو, ربما تكون احتياجاتها من الأسمدة محدودة.
- التقليم
نادراً ما تقلم الأشجار, وعموماً ينحصر التقليم في إزالة الأفرع الميتة و الجافة و المتشابكة, كما يمكن تقضيب الأفرع القائمة للحد من ارتفاع الشجرة.
٭ المحصول و جمع و تداول الثمار:
قد تحمل الشجرة في العام حوالي 13 كيلوجرام من الثمار, و في الفلبين, تحمل الشجرة في المتوسط حوالي 1000 ثمرة, الثمرة غضة وسهلة التعرض للأضرار الميكانيكية, كما أنها تفسد بعد 4 أيام من تركها على درجة حرارة الغرفة. ويمكن الحكم على وصول الثمرة لاكتمال نموها بتغير لونها من الأخضر إلى الأصفر و خلوها من المادة اللبنية. و لا تنضج جميع الثمار على الشجرة في وقت واحد, على الرغم من أن جميع الثمار التي على العنقود الواحد تنضج في وقت قصير. تقطع النورة الثمرية وتفصل الثمار المفردة أو تظل متصل بالعنقود لتباع بالأسواق على هذه الحالة, شكل (3).و تحتاج الثمار لعناية خاصة لتجنب جرح القشرة. تفرز الثمار و تدرج و تستبعد الثمار المصابة و المجروحة. يتغير لون الجلد إلى البني, عند تخزين الثمار على درجة حرارة أقل من 12ºم, كما يذكر أن أقصى مدة لبقاء الثمار هي أسبوعين عند تخزينها على درجة 15ºم و 85 - 90 ٪ رطوبة نسبية.
الفوائد الصحية لثمار اللانجسات:
1 - يمكن للثمار المساعدة في النظام الغذائي: لا شك أن إتباع نظام غذائي صحي يحتوي على الكثير من الفواكه التي تعد من الأغذية الصحية, وجد أن استهلاك ثمار اللانجسات بدلا من استخدام الوجبات السريعة مثل الأغذية المحمرة سيساعد و بسرعة في إظهار نتائج مبهرة تتعلق بالنظام الغذائي الجديد الذي تتبعه, حيث تحتوي الثمرة على مواد غذائية متنوعة و التي من أهمها الألياف, هذه الألياف تساعد و تسهل عمل الجهاز الهضمي, هذا بالإضافة إلى أن الأفراد اللذين يعانون من الإمساك يمكنهم مكافحة ذلك بتناول كميات من ثمار اللانجسات.
2 - يمكن استخدام الثمار كدواء للسرطان: بجانب استهلاك لب الثمرة, يمكن استخدام قشرتها أيضاً كعلاج للسرطان, حيث تحتوي على العديد من المغذيات, العناصر المعدنية, الفيتامينات و الألياف و التي يقال أنها تعد واحدة مفيدة جداً في علاج السرطان المرتبط بالجهاز الهضمي.
3 - يمكن استخدام الثمار في معالجة الحمى: محتوى المرة من الكثير من المواد الغذائية و الفيتامينات يعطي للثمرة خاصية أو إمكانية علاج الحمى,حيث يمكن استخدام أجزاء زهرية في معالجة الأشخاص اللذين يعانون من الحمى, كما يمكن استخدام البذرة لذلك الغرض, قبل استخدام البذور يجب تجفيفها أولاً ( تحمص أو تجفف), تطحن البذور جيداً ثم تقلب في ماء دافئ.
4 - تستخدم الثمار في التخلص من الديدان: إذا كان هناك أطفال يعانون من الإصابة بالديدان المعوية, فأنه يمكن معالجة ذلك عن طريق بذور اللانجسات, فقد ثبت أن البذور لها فائدة في مكافحة مثل هذه الديدان, و من ثم فإنه من المقترح استخدام بذور اللانجسات في هذا الغرض.
5 - الثمرة طاردة للبعوض: بجانب أن لب الثمرة يصلح للأكل, فأجزاء الثمرة الأخرى مثل القشرة و البذور لها فوائد جمة يمكن الاستفادة منها,حيث تستخدم الثمرة كوسيلة طاردة للبعوض, حيث برهنت و أوضحت الدراسات أن قشرة الثمرة تحتوي على مواد لا يستسيغها البعوض. حيث عرف أن حرق القشرة الجافة يؤدي منها رائحة تؤدي لطرد البعوض و هذه الأبخرة غير سامة للإنسان, و على عكس المواد التجارية الطاردة للبعوض و التي تباع بالأسواق, فإن الدخان المتصاعد من جراء حرق القشرة لن تتداخل مع عملية التنفس و من ثم فهي آمنة.
6 - تقوية الأسنان و العظام: تحتوي ثمرة اللانجسات على الفسفور الذي له دوراً هاماً كعامل في تكون العظام و الأسنان, فاستهلاك ثمار مثل اللانجسات, التي تعتبر مصدراً غنياً في هذا العنصر تساعد في تقوية العظام و الأسنان, بالإضافة لذلك وجد أن تناول الفسفور يمنع من فقد العظام و الأسنان.
7 - علاج الجروح الناتجة من لدغات العقارب:نعم هذه حقيقة حيث وجد أن قلف الشجرة يمكن استخدامه كدواء لعلاج الجروح الناتجة عن لدغ الحشرات و العقارب, كيف يتم ذلك؟ ذلك يتم عن طريق استخدام النشا المخزن بالقلف, حيث يؤخذ النشا و يوضع على الجروح الناتجة عن لدغات الحشرات و يترك حتى يجف تماماً, تكرر هذه المعاملة عدة مرات حتى يختفي انتفاخ أو ورم الجروح و يشفى تماماً.
8 - علاج مرض الملاريا: يتسبب مرض الملاريا عن لدغات البعوض, و حشرات البعوض المسببة لذلك هي تلك الحشات المصابة بطفيل البلازموديوم, و من ثم فإنه عقب عملية اللدغ, ينتقل الطفيل من جسد البعوضة إلى جسد الإنسان من خلال عملية اللدغ. فإذا كانت العلاجات المعروفة غير مفيدة في ذلك, أو يخشى من تأثيراتها الجانبية, فإنه يمكن استخدام قلف شجرة اللانجسات. هناك العديد من الدراسات التي أثبتت فعالية شجرة اللانجسات في علاج مرض الملاريا.
9 - مكافحة الدوسنتاريا: ربما يتحجب المرء من حقيقة أن الدوسنتاريا يمكن أن تشفي بثمار اللانجسات , و مع ذلك يمكن القول أن الكثيرين أثبتوا ذلك و أنه يمكن استخدام القلف في معالجتها.
10 - الثمرة مفيد للجمال: إذا كنا نعتقد أن فوائد ثمرة اللانجسات تتوقف فقط عند النواحي الصحية, فهذا خطأ, حيث أن للثمرة أغراض جمالية بجانب ذلك, حيث تستخدم في تفتيح البشرة و لمعانها.
11 - التخلص من الأصول الحرة: يمكن استخدام ثمار اللانجسات كدواء لمنع أو معاملة سرطان القولون, حيث يمكنها كسح أو التخلص من الأصول الحرة في الجسم, هذا يعني أننا سنبتعد عن أية أمراض أخرى التي ربما قد تكون كامنة لتهدد الصحة و ذلك بتناول ثمار الفاكهة المختلفة و منها اللانجسات.
12 - مصدر للكربوهيدرات: على الرغم من درايتنا بأن ثمرة اللانجسات ذات طعم حمضي , غير أن من الحقائق الهامة أن الثمرة تحتوي على الكثير من الكربوهيدرات, و من ثم فإن استهلاكها يعد أمراً جيداً للصحة, و هذا مما يضع الثمرة في مرتبة متقدمة كي تحل محل الوجبات السريعة غير الصحية.

شكل (3)

٭ الأصناف:
يوجد طرازين من الأصناف المختلفة نباتياً هما: 1 - L. domesticum var. pubescens طراز بري, أشجاره اسطوانية, قمتها مفتوحة, أفرعها زغبية الملمس, الثمرة كروية الشكل تقريباً, قشرة الثمرة سميكة و تحتوي الثمرة على مادة لبنية كثيرة و 2 - var. domesticum و هذا يسمى دوكو, الشجرة ذات قمة واسعة كثيفة النمو. تخرج الثمار على عناقيد يحمل كلٍ منها القليل من الثمار, الثمرة بيضوية إلى مطاولة الشكل, القشرة رقيقة بنية اللون, خالية من المادة اللبنية أو تحوي القليل منها وذات رائحة عطرية واضحة. غير أن الطرازين يزرعان ويظهران مدى واسع من التباين في حجم و شكل و جودة الثمار. وتوجد بعض الأصناف المنزرعة بالفلبين مثل كونسيبشن 'Conception', ثماره حلوة الطعم جداً, يوتاراديت 'Uttaradit' وهو يزرع بتايلاند و بيتي 'Paete' و هو أحد الأصناف الرائدة بالفلبين.
٭ الآفات و الأمراض:
عفن الجذر و عفن الثمار و الأنثراكنوز تسبب أضراراً خطيرة, كما تهاجم الثمار بذبابة الفاكهة.

المصدر:
1 - عاطف محمد إبراهيم - فواكه المناطق الاستوائية - 2007 - منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

1 - Morton, Julia F. (1987). Fruits of warm climates. Miami, FL.: Florida Flair Books. pp. 201-203.
2. Kiew, R.; Teo, L.L.; Gan, Y.Y. (2003). "Assessment of the hybrid status of some Malesian plants using Amplified Fragment Length Polymorphism". Telopea. 10: 225-233.
3. Polo, D.C. (1926). "Propagation of the lanzon by marcotage and by cuttings". The Philippine Agriculturists. 14 (9): 613-623.

 

 

 


 

  • Currently 1/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 201 مشاهدة
نشرت فى 31 يناير 2017 بواسطة FruitGrowing

PROF.DR.Atef Mohamed Ibrahim

FruitGrowing
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

138,356