اصاحبي ، بات مان  ، نصب وتبرعات ، انتحار ، زواج ، شجار ، ،  الراجل ابو جلابية ، فتاة السنتر ، واط  آباوط ،  وصور عبلة كامل في اشهر كوميكس نكد في ليلة راس السنة او عيد الحب او اي مناسبة مبهجة ،  ، و شات أب يور ماوث اوباما  ، جمل ، وعبارات ، اسماء وشخصيات تظهر فجأة لتحتل مكانة متقدمة في أحاديثنا ، هل لاحظتم اننا أصبحنا نجلس يوميا على المقهى  نفسه ،ملايين الناس  تتداول الموضوعات نفسها  ، واحيانا ندعمها ونشاركها دون حدود ، واحيانا نصنعها ،، قد يحدث هذا في العالم كله ، لكن اختلاف درجات الوعي هي التي تحدد قدر  الاستفادة ، وقدر الضرر الواقع على المجتمعات  ،

 

 

تداول الموضوعات مسئولية اجتماعية كبرى تطالبنا كمتخصصين في

الاعلام ،  و في التعليم ، و في التربية ، بإعداد جيل من الاعلاميين  الرسميين أو الهواة من المدربين تدريبا جيدا ، لانهم ضيوف يحلون على كل بيت ، وفي كل وقت ، نعم لقد وجدنا  تحديثات في  الأجهزة ونقل التكنولوجيا ، لكن هل يواكبه  اعداد الاعلاميين من الهواة والمحترفين ؟  ،،

 

تطور مفهوم التربية الإعلامية بحيث لم يعد  يهدف إلى إعداد الشباب لفهم الثقافة الإعلامية التي تحيط بهم فقط بل أصبح مشروع دفاع يهدف  اولا إلى القدرة على انتقاء المواد الإعلامية ، والتعرض لها ، والتعامل معها بتفكير عقلاني منطقي واع ، وثانياً القدرة على التحليل و النقد والرفض لاغلب المضامين الاعلامية المتداولة ،   ثم  ثالثاً المشاركة في صناعة هذا المضمون  ، و تمكين الشباب والمواطنين بصفة عامة لصناعة الرسالة الإعلامية .

 

اكدت مؤتمرات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو ) وهي الداعم الأكبر للتربية الإعلامية .. على اهمية التربية الإعلامية بعبارة مهمة :( يجب أن نعد النشء للعيش في عالم سلطة الصورة والصوت والكلمة.) فالصوت والصورة الان سلطة تتغول في كل مجالات الحياة . فهي   جزء من الحقوق الأساسية لكل مواطن، في كل بلد من بلدان العالم، وتوصي بضرورة إدخال التربية الإعلامية حيثما أمكن، ضمن المناهج التربوية الوطنية الرسمية ، وكذلك إدخالها ضمن أنظمة التعليم غير الرسمية، والتعلم  المستمر مدى الحياة.. لانها تمكّن المواطنين في المجتمع من الوصول إلى فهم لوسائل الإعلام التي  يتلقون رسائلها ، والطريقة التي تعمل بها هذه الوسائل، و التعرف على التخصصات والعناصر والأدوات التي تشارك في صناعة الرسالة الإعلامية ،  وقراءة المضامين  الاعلامية  وأهدافها السياسية والإجتماعية والتجارية والثقافية،  ومصادرها ومصالحهم ، وكذلك السياق التي وردت فيه ، وتمكنهم أيضاً من التحليل وتكوين الآراء الانتقادية حول المواد الإعلامية ، وانتاج الإعلام الخاص بهم ،  وتوسيع (مهارات التعامل) حيث تدعو المواطن لفهم الثقافة الإعلامية التي تحيط به، وحسن الانتقاء والتعامل معها، والمشاركة فيها بصورة فعالة ، وعدم الاستسلام للتلقي السلبي ، فيستطيع ان يبني رأياً لا يصنع بطولات وهمية لشخصيات ويجلد شخصيات اخرى ،  دون معايير واضحة لقيم البطولة والشجاعة وعكسها  ، 

،

نحتاج الى أساليب  دراسية توضع بطرق عصرية جذابة لتشجيع الناس في كل الإعمار على جودة التلقي ، و صناعة الرسالة الاعلامية ،، بعدما تأكدنا ان الاعلام قاطرة تقود المجتمع ،،  ورأينا كيف يستمد الأطفال والشباب ، وحتى الكبار ،  جانباً مهماً من تعلمهم من وسائل الإعلام  بالتعرض العشوائي للمادة الإعلامية المتاحة ،  وهنا لا يكفي ان نترك المادة الاعلامية للصناعات العشوائية بل تبرز اهمية المناهج العلمية الاعلامية التربوية كضرورة للتفاهم مع الآخرين ، واعادة بناء نسيج المجتمع ، 

التربية الاعلامية اتجاه عالمي لزيادة الوعي والمهارات العامة وتنمية التفكير النقدي والتقييم  للتعامل مع الاعلام ، فنحن في عصر سلطة الاعلام ، فهل تُترك السلطة للصدفة والعشوائية ؟!  ..

المصدر: د/ نادية النشار
DrNadiaElnashar

المحتوى العربي على الانترنت مسئوليتنا جميعاً د/ نادية النشار

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 186 مشاهدة

د.نادية النشار

DrNadiaElnashar
مذيعة بالاذاعة المصرية... استاذ الاعلام ، انتاج الراديو والكتابة الاعلامية ، والكتابة لوسائل الاعلام الالكترونية ، متخصصة في انتاج البرامج الاذاعية والتدريبات الصوتية واعداد المذيع... متخصصة في التنمية البشرية وتدريبات التطوير وتنمية المهارات الذاتية والاعلامية... دكتوراة في الاعلام والتنمية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

359,766