المدونة القانونية للمحامي و المستشار القانوني محمد جلال أبو ضوه

(أعطني قاضيا قبل ان تعطني قانونا)

مقال قانوني

edit

كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

موجز كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها من المالك الخارج عن الخصومة محل الحكم موضوع التنفيذ ومنها ان كانت الأشياء المحجوزة وقت حجزها في حيازة المحجوز عليه كان علي المسترد ان يثبت انها مملوكة له وان وجودها في حيازة المدين لم يكن علي سبيل الملك وان كانت في حيازة المسترد كان علي المدين والحاجز ان يثبتا انها مملوكة للمدين وان وجودها في حيازة المسترد لم يكن علي سبيل الملك

 اثبات ملكية الشئ بالحيازة

اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

 ذهب رأي ان الحيازة هي التي تنظم عبء الاثبات في هذه الحالة اعمالا لنص المادة 965 مدني القائلة بان من يحوز حقا يعتبر صاحبه حتي يقوم الدليل علي العكس ومقتضي هذه القاعدة ان الأشياء المحجوزة ان كانت وقت حجزها في حيازة المحجوز عليه كان علي المسترد ان يثبت انها مملوكة له وان وجودها في حيازة المدين لم يكن علي سبيل الملك

 وان كانت في حيازة المسترد كان علي المدين والحاجز ان يثبتا انها مملوكة للمدين وان وجودها في حيازة المسترد لم يكن علي سبيل الملك وذهب رأي الي ان المفروض ان الحجز يقع علي منقولات للمدين ليست في حيازة الغير ثم يدعي طالب الاسترداد ملكيته لها ومؤدي هذا ان المسترد هو المكلف بإثبات هذه الملكية لأن المادة 394 تفرض هذا بل توجيه وتوجب عليه ان يضمن صحيفة دعواه بياناً وافياً بأدلة الملكية وان يودع عند القيد ما لديه من مستندات .

 التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز

 اما في حالة ما اذا كان المسترد والمدين المحجوز عليه مشتركين في معيشة بمنزل واحد

كالابن وأبيه والاخ واخيه والزوج وزوجته فتكون الحيازة مشوبة باللبس والغموض فإذا كان العقارالموجود به المنقولات المحجوزة ملكاً للمدين او مستأجراً باسمه فانه يعتبر حائزاً لها ومن ثم يقع عبء اثبات الملكية علي المسترد واذا كان العقار الموجود به المنقولات المحجوزة ملكاً للمسترد لا للمدين او مستأجر باسمه فالمفروض ان الحجز يقع علي مال في حيازة الغير والأخير رفع دعوي بطلب بطلان الحجز انما اذا لم تكن الحيازة ثابته لأحدهما دون الأخر كأن يكونا مشتركين في المعيشة في منزل احد افراد الأسرة فقد اختلف الرأي بإثبات الملكية فذهب رأي الي انه المسترد علي اعتبار انه المكلف بموالاة اجراءات يقتضيها الحكم له بالملكية وذهب رأي الي انه الدائن علي اعتبار انه المدعي في واقع الأمر.

 وبالنسبة لدعاوي الاسترداد التي ترفعها الزوجات المسلمات بمناسبة الحجوز علي الامتعة الموجودة في منزل الزوجية لديون علي الأزواج فذهب رأي الي انه علي الزوجة باعتبارها مدعية اثبات ملكيتها للمحجوزات بكافة طرق الاثبات وذهب رأي آخر الي انه مادام المسترد والمحجوز عليه مشتركين في معيشة واحدة كان علي الحاجزان يثبت ان الحجز الذي اوقعه حجز صحيح أي يثبت ان الأشياء المحجوزة مملوكة لمدينة .

التنفيذ للدكتور أبو الوفا ص 512 والتنفيذ للدكتور رمزي سيف ص 186

 اما بالنسبة لقضاء المحاكم فالرأي الراجح ان المسترد هو الذي يقع عليه عبء اثبات ملكية

المنقولات المحجوزة في جميع الحالات . وهذا الراي هو الذي نؤيده حتي بالنسبة لمنقولات الزوجية المسلمة المحجوز عليها بمنزل الزوجية لأن القرينة – القائمة علي ان العرف جري علي دخول الزوجات بجهاز يمتلكه – في حقيقتها قرينة قضائية وليست قرينة قانونية وبالتالي فهي لا تكفي بذاتها دليلاً كاملاً علي الملكية الا انها تعزز الأدلة الأخرى التي تقدمها الزوجة ، وقد اقرت محكمة النقض حديثاً رأينا انها قرينة قضائية .

 وان كان المشرع قد اوجب اختصام من عددتهم المادة الا ان اغفال ذلك بالنسبة لأحدهما لا يرتب البطلان او عدم القبول وفقط يكون الجزاء هو الحكم بالاستمرار في التنفيذ اذا طلبه الدائن الحاجز فضلا عن ان الحكم لا يكون حجة في هذه الحالة الا علي من اختصم في الدعوي وكان طرفا فيها واذا طلب الحكم بالاستمرار في التنفيذ مع تحقق سببه المبين في المادة وجب علي المحكمة القضاء به. وقد اوجب المشرع ان يشتمل صحيفة الدعوي علي بيان واف لأدلة الملكية حتي يتمكن المدعي عليهم من معرفة ما يستند اليه المسترد في دعواه فيستعد في اول جلسة للرد عليه دون حاجة الي تأجيل الدعوي وحتي يتمكن القاضي الذي يطلب منه الحكم بالاستمرار في التنفيذ من التحقق من جدية الدعوي وحتي يضيق الفرصة في مواجهة من يرفع دعوي كيدية يختلق ادلتها بعد رفعها اثناء المرافعة فيها ومن ثم لا يتحقق مقصود المشرع اذا لم يذكر اطلاقا ادلة الملكية او اذا ذكرت بصورة مبهمة كان يقول المدعي في صحيفته انه يمتلك بالشراء دون ان يشير الي اسم البائع وتاريخ البيع او أي شئ عن ملابساته .

 محمد حامد فهمي بند 207 ورمزي سيف بند 260 ووالي بند 441 والتعليق لأبو الوفا ص 1361

 وإذ كان المدعي يستند في اثبات ملكيته لشهادة الشهود فيري البعض انه يتعين ذكر أسماء هؤلاء الشهود والوقائع التي يشهدون بها .

 المرجع السابق د/ أحمد أبو الوفا – ص 1361

 وتقدير ما اذا كان ما أورده المدعي في صحيفة دعواه من بيان أدلة الملكية وافياً بما اوجبه المشرع ام لا مسألة تخضع لتقدير المحكمة.

 والحكم بالاستمرار في التنفيذ وفقا لصريح نص المادة لا يقبل الطعن فيه الا ان الحكم برفض طلب الاستمرار في التنفيذ لم يحظر الطعن عليه ومن ثم يقبل الطعن فيه وفقاً للقواعد العامة

 

 كمال عبد العزيز الطبعة الثانية ص 661 وفتحي والي بند 396 وأبو الوفا في التعليق ص 1117

 والحكم الصادر في دعوي الاسترداد تكون له حجية الأمر المقضي في شأن ملكية المنقولات فتمتنع المنازعة في شأنها بين المسترد والمحجوز عليه في دعوي تالية ولو لم يختصم فيها الحاجز .

 واذا قضي برفض طلب ثبوت الملكية فلا حاجة الي التعرض لصحة او بطلان او صورية الحجز.

 ودعوي الاسترداد لها شقان الولد خاص بالملكية وهي الأساس والثاني بطلان الحجز الذي يترتب علي ثبوت الملكية فاذا اختصم المدعي الحاجز وحده وطلب بطلان الحجز تأسيسا علي ملكيته للمنقولات المحجوزة وجب الحكم بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة لطلب الملكية لعدم اختصام المدين الذي لا تثريب الملكية الا في مواجهته واذا اختصم المدين المحجوز عليه وحده دون الدائن الحاجز فان الدعوي المرفوعة تعتبر دعوي ملكية عادية وتكون مقبولة ولكن لا تؤثر في كيان الحجز ،

وكل ما تقدم يؤدي الي رفض طلب بطلان التنفيذ.

 واذا اغفل المدعي اختصام احد ممن نصت عليهم المادة جاز له اختصامه قبل اقفال باب المرافعة.

 واذا لم تشتمل صحيفة الدعوي علي بيان واف لأدلة الملكية فلا تبطل ما دامت لا تجهل بمطلوب المدعي وذلك عملا بالمادة 63 مرافعات وان كان هذا لا يمنع الحاجز ان يطلب من المحكمة الاستمرار في التنفيذ.

 واذا لم يودع طالب الاسترداد المستندات المؤيدة لدعواه وقت تقديم صحيفتها جاز للمحكمة ان تحدد له ميعادا لتقديمها وجاز لها اعمال المادة 97 من قانون المرافعات .

 المرجع السابق د/ أحمد أبو الوفا – ص 1119

 ويري أيضا انه اذا لم يطلب الحاجز او المتدخل الاستمرار في التنفيذ فليس هناك ما يمنع المدين المحجوز عليه من طلبه اذا كانت له مصلحة في ذلك .

 ولا يجوز توجيه اليمين الحاسمة الي الدائن الحاجز وحده في دعوي الاسترداد لان اليمين

ليست حاسمة في هذا الشأن لان ملكية المحجوزات يتنازعها شخص اخر هو المدين الا اذا كان المدين قد يلم للمدعي بملكيته للمحجوزات .

 التعليق علي قانون الاثبات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز – الطبعة التاسعة ص 1129 وما بعدها

 ويجوز للحاجز ان يطلب من المحكمة التي تنظر دعوي الاسترداد بطلب عارض ان تقضي له بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب كيدية الدعوي عملا بالمادة 125/1 من قانون المرافعات باعتباران هذا الطلب انما هو تعويض عن ضرر لحقه من الدعوي الاصلية وتدخل المحكمة في تقديرها عند الحكم بالتعويض ما نشأ عن رفع الدعوي من تأخير التنفيذ وعدم حصول المنفذ علي حقه في الوقت المناسب وما تحمله من نفقات بسبب رفع دعوي الاسترداد كأتعاب المحامي وتنقله من موطنه الي مقر المحكمة لمتابعة الجلسات والمصاريف التي تكبدها في سبيل تجهيز مستنداته للتدليل علي عدم احقية المسترد في المنقولات المحجوزة اما الضرر الأدبي فيتمثل في قلق المنفذ نتيجة خشيته من احتمال توصل خصمه الي اثبات صحة ادعائه.

 ومن البديهي ان المحكمة لا تقضي برفض طلب التعويض استناداً الي ان الطاعن حكم عليه بالغرامة

التي اجازت المادة 397 الحكم بها علي المسترد حتي لو كانت هي الحد الأقصى لما قضت به المادة ، ذلك ان الحكم بالغرامة انما هو اجراء اجازه القانون لكي يحد من الدعاوي الكيدية ويؤدي الي خزانة المحكمة ولا يستفيد من الحاجز شيئاً ، وقد صرحت المادة 397 في فقرتها الأخيرة بان الحكم بالغرامة علي المسترد لا يخل بالتعويضات ان كان لها وجه.

كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

 حالات زوال الأثر الواقف للبيع في الاسترداد

اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها ووفقا لنص هذه المادة ( 395 ) يزول الأثر الواقف للبيع المنصوص عليه في المادة 393 في الحالات الأتية :

 1- اذا حكم بشطب الدعوي عملا بنص المادة 82 مرافعات ومن المقرر انه اذا قررت المحكمة شطب الدعوي وحضر الغائب قبل انتهاء الجلسة اعتبر قرار الشطب كأن لم يكن عملا بالمادة 86 وعلي ذلك لا يزول الأثر الواقف للدعوي وذلك بشرط ان تقرر المحكمة اعتبار قرار الشطب كأن لم يكن وتعيد الدعوي القائمة لجلسة اما اذا رفضت المحكمة اعتبار قرار الشطب كأن لم يكن رغم حضور المدعي قبل انتهاء الجلسة – فان الأثر الواقف لا يزول رغم ان عدم استجابة المحكمة لاعتبار قرار الشطب كأن لم يكن فيه مخالفة للقانون.

 2- اذا حكمت المحكمة بوقف الدعوي وقفاً جزئياً بنص المادة 99 من قانون المرافعات بأن تكون المدعي قد نكل عن تنفيذ أي إجراء من إجراءات المرافعات كلفته به المحكمة كأن يكون قد امتنع عن إعادة اعلان احد المدعي عليهم او إعلانه بصحيفة الدعوي.

 3- اذا اعتبرت الدعوي كأن لم تكن او حكم باعتبارها كذلك لأي سبب من الأسباب الواردة

في القانون كأن تكون المحكمة قد حكمت باعتبار الدعوي كأن لن تكن لعدم اعلان صحيفتها في خلال ثلاثة شهور وفقا لنص المادة 70 من قانون المرافعات.

كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

 4- اذا حكم في دعوي الاسترداد برفضها ومؤدي ذلك ان المشرع اعتبر الحكم برفض الاسترداد مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون بالنسبة للاستمرار في التنفيذ وذلك اخذا بصراحة النص حتي ولو كان الطعن عليه بالاستئناف جائزاً.

 5- اذا حكم في الدعوي بعدم اختصاص المحكمة بنظرها ونري ان هذا الحكم يسري علي الاختصاص المحلي والنوعي والولائي لأن المشرع أورد النص عاما يسري علي الاختصاص  أيا كان نوعه واذا كان من المقرر ان الحكم بعدم الاختصاص لا تنتهي به الخصومة الا ان المشرع اعتبر ان رفع الدعوي لمحكمة غير مختصه دليل علي رغبة المدعي في إطالة امد النزاع فرتب عليه جزء بإنهاء الأثر الواقف ولا يختلف الأمر اذا كان الحكم صادر بعدم الاختصاص متضمناً إحالة الدعوي الي محكمة اخري .

 6- الحكم بعدم قبول الدعوي او ببطلان صحيفتها او بسقوط الخصومة فيها او بقبول تركها

ولو كان هذا الحكم قابلا للاستئناف ومثال ذلك اذا قضت المحكمة بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفة كما اذا رفعت من شخص ادعي انه وكيل عن المسترد وثبت عدم وكالته او زعم انه وصي او قيم عليه علي خلاف الحقيقة

 وكما اذا قضي بعدم قبول الدعوي لانتفاء مصلحة رافعها كما اذا رفعت زوجة دعوي استرداد منقولات ادعت ملكيتها وكانت هذه المنقولات ضامنة للوفاء بأجرة العين المؤجرة اذ ان ملكيتها لها لا تؤثر في صحة الحجز لأن المنقولات الموجودة بالعين المؤجرة ضامنة للوفاء بالأجرة حتي ولو كانت غير مملوكة للمستأجر ما دام ان المؤجر لا يعلم بملكية الزوجة لها

 وذلك عملاً بالمادة 1143 مدني ، ومثال القضاء ببطلان صحيفة الدعوي ان تكون قد رفعت بدون توقيع محام عليها وكانت قيمتها تزيد علي خمسين جنيها ، ومثال الحكم بسقوط الخصومة ان تقضي به المحكمة لانقضاء سنة من آخر إجراء من اجراءات التقاضي عملا بالمادة 134 مرافعات اما الحكم بترك الخصومة فإنما يكون بناء علي طلب المدعي وفقا لنص المادة 141 مرافعات.

 التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز

 اما اذا حكم بانقطاع سير الخصومة فلا يجوز ان يمضي الحاجز في التنفيذ لأنها ليست من الحالات المنصوص عليها في المادة علي سبيل الحصر .

 القضاء المستعجل وقضاء التنفيذ للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز – الطبعة الخامسة ص 1211 وما بعدها

كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

 دعوي الاسترداد الثانية

القاعدة ان دعوي الاسترداد الثانية سواء رفعت من رافع الدعوي الاولي او من غيره لا توقف البيع لأن المشرع افترض الكيد فيها غير ان المشرع أجاز لقاضي التنفيذ بوصفه قاضيا للأمور المستعجلةان يحكم بوقف البيع لأسباب هامة بناء علي طلب الاسترداد.

 ولا يجوز لقاضي التنفيذ في هذه الحالة ان يبحث توافر ركن الاستعجال لان المشرع افترض وجوده وانما يتعين عليه الا يمس في قضائه اصل الحق فاذا استبان له من ظاهر الأوراق ان دعوي الاسترداد الثانية تقوم علي سند من الجد وان لدي رافعها أسبابا قوية تبرر رفعها قضي بوقف البيع اما اذا كان البادي من تحسس المستندات خلال ذلك قضي برفض الدعوي.

 وسواء قضي قاضي التنفيذ بإجابة طلب المسترد او رفضه فان حكمه في الحالتين وقتي لا حجية له امامه عند نظر دعوي الاسترداد الثانية فله ان يقضي علي خلاف ما قضي به في الطلب الوقتي.

 وقد اختلف الرأي في تحديد الدعوي التي تعتبر دعوي ثانية فلا توقف البيع فذهب راي الي ان الصورة التي قصدها الشارع هي الدعوي التي ترفع بعد زوال الأثر الواقف للبيع المترتب علي رفع دعوي سابقة كأن يكون قد صدر فيها حكم برفضها او شطبت او أوقفت او اعتبرت كأن لم تكن او بشئ مما حددته المادة ذلك انه في هذه الصورة يتحقق في الدعوي الثانية فرص السعي الي الاحتيال لتجديد وقف البيع لان المشرع قد لاحظ هذا الاعتبار ذاته في الدعوي الثانية التي يرفعها المسترد بنفسه .

اما اذا تعددت في وقت واحد دعاوي الاسترداد وكان من شأن كل منها وقف البيع فلا يعتد بمجرد

السبق في اعلان صحائفها بل تعتبر كلا منها دعوي اولي وتنتج اثرها علي هذا الاعتبار ولا يزول هذا الأثر بصدور الحكم في اية دعوي اخري .

 المرجع السابق – د/ محمد حامد فهمي بند 209

 وذهب راي اخر الي ان الدعوي تعتبر ثانية اذا رفعت بعد دعوي اخري ولو قبل زوال الأثر

الواقف للبيع المترتب علي رفع الدعوي التي رفعت أولا ، وذلك لصراحة نص المادة التي لا يجوز تخصيص عباراتها بغير مخصص

 ولأن الراي الاول يحقق للمدين فرصة الاحتيال بان يسخر شخصين او اكثر في اقامة دعاوي استرداد ترفع احدهما بعد الأخرى وقبل زوال الأثر الواقف للبيع المترتب علي رفع الدعوي الاولي فتكون كل واحدة منها موقفة للبيع وفقاً للرأي الاول كما ان نص المادة 396 يدل علي ان العامل الزمني هو وحده الذي يحدد ما اذا كانت دعوي الاسترداد تعتبر الاولي او الثانية .

كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

 أبو الوفا في التعليق ص 1124 وكمال عبد العزيز الطبعة الثانية ص 663 وفتحي والي بند 380 ونؤيد هذا الرأي لاتفاقه وصريح نص المادة ولأنه يحقق الغرض الذي قصده المشرع غيرانه قد يعترض علي هذا الراي بان الدائن قد يسخر شخصا لرفع دعوي استرداد اولي ليفوت علي المالك الحقيقي الأثر الواقف لرفع الدعوي التي يرفعها والرد علي ذلك ان لقاضي التنفيذ بصفة مستعجلة ان يوقف الاستمرار في التنفيذ الي ان يفصل في دعوي الاسترداد الثانية اذا ابدي له من ظاهر الأوراق ان رافع الدعوي الاولي كان مسخراً من قبل الدائن .

 واذا طالب المسترد في الدعوي الاولي بملكية منقولات معينه من بين المحجوز عليها ثم طالب بعدئذ في دعوي تالية بملكية منقولات اخري من نفس الأشياء المحجوز عليها فان هذه الدعوي التالية تعد دعوي استرداد اولي وتوقف البيع بالنسبة لهذه المنقولات الأخيرة ومن باب اولي اذا طالب رافع دعوي الاسترداد بملكيته لبعض الأشياء المحجوز عليها واعقبه اخر برفع دعوي يطالب بملكية أشياء اخري من بين المحجوز عليها خلال الاولي فان كل منهما تعتبر دعوي اولي بالنسبة للمنقولات التي رفعت عنها كل منها .

 

 

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 84 مشاهدة
نشرت فى 3 يوليو 2024 بواسطة abodawh

المعاملات العقارية بكل أنواعها بيع أو شراء أو وصية أو هبة هى من المعاملات التى تلعب دوراَ أساسياَ ومن الأهمية بما كان فى حياة الأفراد والجماعات، باعتبارها تعمل على نقل الأموال والحقوق بين الأفراد داخل المجتمع، ولهذه الأهمية في هذا النوع من المعاملات ظهرت الحاجة إلى قواعد وأحكام قانونية تعمل على ضبط انتقالها في جو تسوده الثقة والأمان، وذلك تحقيقاَ للتوازن والاستمرار الاقتصادي والاجتماعي.  

 

وتعتبر الكتابة من أهم الوسائل لإثبات التعاملات على العقارات منذ القدم حيث أنها تعتبر الوسيلة الفعالة والمأمونة، أمام ضعف الثقة فى شهادة الشهود، وتطور العلاقات وتشابكها، فالكتابة تضمن وجود الدليل لإثبات الحق عند نشوب النزاع حوله، وبذلك تكون سر التصرفات العقارية وإيجاد جميع المشاكل التى يمكن أن تحصل بين أطراف التعاقد.

1-تسلسل الملكية

فى البداية – لا بد عند كتابة العقود أن يتم ذكر تسلسل الملكية الواردة على العقار المبيع بداية من أسم البائع ومروراً بكل من تملك العقار من قبل، وانتهاء باسم صاحب الأرض الذي أقيم عليه العقار وعمليا استخرج شهادة تصرفات عقارية، وإذا كانت من شركة هل الشركة سجلت ومعها مخالصة أم عليها أقساط أم مخصص لها الأرض والمباني بقرض وخلافه ومن له حق التوقيع وصفته أم الأرض صاحبها مختلف عن صاحب البناء أم هناك كاحول للظهور أمام المشتريين بالبيع وهكذا.

 

2-بند الثمن الحقيقى كاملا وعدم ذكر قيمة أقل

ويلجأ إلي ذلك بعض المشترين، لأنهم يعتقدون أن ذلك يؤثر على ثمن الشقة إذا أرادوا بيعها في المستقبل، ولكن الأبد من ذكر بند الثمن الحقيقى حتى لا يستطيع شخص آخر أن يطعن في العقد بالصورية، وضرورة إضافة ضريبة التصرفات العقارية على الثمن وكافة المصروفات من عوايد ورسوم وخلافه حتى لا تفاجأ بها عند رفع دعوى على البائع بتحملك 2,5% من إجمالي الثمن، ويظل الدفع مباشرة بسبب أن غرامة التأخير من الممكن أنن تصل لمبلغ كبير لأنك هنا ستكون صاحب المصلحة في استكمال أوراقك.

 

3-حصة الشيوع

لابد عند ذكر وصف المكان المبيع أن يتم ذكر الحصة المشاعة المرتبطة بذلك المكان "مثال تم بيع الشقة الواقعة بالدور (......) وحصة على الشيوع تقدر بنسبة الشقة إلى باقي العقار"، وذلك لأنه فى حالة حدوث إزالة للعقار أو تهدمه، فعدم وجود حصة شائعة يعنى عدم أحقية المشترى فى تملك جزء من أرض العقار المتهدم، ويعتبر تمليك لحق انتفاع فقط - تملك فى الهوا - دون وجود حق ملكية حقيقى فى أرض العقار.

 

4-إثبات صحة التوقيع فى عقود البيع بالتقسيط

يجب على المشترى رفع دعوى صحة توقيع لإثبات تاريخ التعاقد على الشقة، ومنع المالك الأصلي من التصرف فيها للغير قبل إتمام البيع النهائى، وضرورة التسجيل بعد ذلك مع وجود توكيل بالبيع للنفس والغير - وتوكيل الغير – ولابد من الأخذ فى الاعتبار توكيل الغير وتحديد حصة الأرض في التوكيل وأن آمكن الثمن أيضاَ.

 

5-إثبات إيصالات الأمانة أو الشيكات بعقد البيع

وهذا يؤدى دائما لوقوع المشترى تحت طائلة قانون العقوبات، "كالحبس" ولذلك فلا بد عند تحرير إيصالات أمانة أو الشيكات بقيمة المبالغ المتبقية من ثمن الشقة، أن يتم إثبات هذه الإيصالات بتاريخ تحريرها وقيمتها داخل بند الثمن فى عقد البيع عند شراء الشقة بالتقسيط.

 

مثال: إذا بيعت الشقة بمبلغ خمسمائة ألف، وتم دفع مائتان وخمسين وتبقى مائتان وخمسين على دفعتين، فيتم كتابة التالى: الدفعة الأولى مائة وخمسة وعشرون ألف جنيه تستحق فى تاريخ كذا، وتحرر بها إيصال أمانة أو شيك بتاريخ / /  وهكذا.

 

6-تسلم مستندات الملكية

فلا بد للمشترى أن يتسلم صور من عقد شراء الأرض المبنى عليها العقار ومن الأفضل أن تكون مسجلة لضمان حقه، والرخصة أيضاَ وعقود المشاركة إذا كان في العقار شركاء، ومقايسات المياه والكهرباء، وإعلام الوراثة إذا كان هناك ورثة.

 

نصائح أخرى عند كتابة عقد بيع الشقق والعقارات

احذروا قبل كتابة عقد بيع الشقق والعقارات

 

أولا: لا تشتري عقد البيع الموجود بالمكتبات وألجأ إلى محام لبحث سند الملكية وكتابة العقد .

ثانيا: هناك بيانات هامة يجب أن تكون مدرجة بعقود البيع :-

1- اسم المشترى والبائع كاملا - رقم البطاقة "ويفضل حصول كل طرف علي صورة بطاقة الآخر"- عنوان محل الإقامة كاملا.

 

2- بيان تفصيلي بالمبيع " سواء شقة - أرض فضاء - محل - عقار كامل" وبيان مساحته بالتحديد "العقد يكون مرفوض بالشهر العقاري في حالة وجود عجز أو زيادة بالمساحة المكتوبة بالعقد أعلي من نسبة 10%".

 

3- بيان عنوان العقار محل البيع بشكل كامل طبقا لرقم العقار بالحي التابع له واسم الشارع والمنطقة والمحافظة ثم بيان عن قطعة الأرض ويشمل رقم القطعة والمربع والحوض من واقع البيانات المساحية "بالنسبة للشقق والمحلات يتم تحديد قطعة الأرض المقام عليها البناء"

 

4- بيان الثمن وكيفية دفعه بشكل واضح "وانصح دائما بذكر الثمن الأصلي حتي يضمن المشترى حقوقه في حالة حدوث أي شيء".

 

5- بيان بشرح وافي عن كيفية تملك البائع للعقار المبيع وذكر كافة العقود المتسلسلة حتي الوصول إلي رقم العقد المسجل القديم للعقار "وفي حالة وجود ورثة ذكر رقم وتاريخ إعلام الوراثة والمحكمة التي أصدرته"، بالإضافة إلي ذلك يجب ان يتسلم المشترى كافة عقود الملكية السابقة من البائع "وفي حاله شراء شقة أو محل من مالك عمارة أو برج ونظرا لتعذر تسليم تلك المستندات حيث أن المالك يقوم بالبيع لآخرين – يتم الحصول علي صورة من كافة عقود البيع الخاصة بأرض العقار من المالك ويقوم المالك بالتوقيع علي كل ورقة من الصور بأنها صورة طبق من العقد".

 

6- يجب أن يشتمل العقد علي حدود ووصف ومعالم كاملة للعقار من حيث الاتجاهات وكذا اتجاه مدخل العقار ووصف الدور في حاله بيع شقة - وكذا وصف أى معالم مميزة وأسماء جيران ملاصقة إن أمكن.

 

7 – يجب اشتمال العقد علي بند صريح بإقرار البائع بأنه لم يسبق له التصرف في العين أو ترتيب أى حقوق عليها للغير – وكذا أن البائع يضمن عدم تعرضه هو أو الغير للمشترى في العين موضوع البيع.

 

8- ذكر رقم وتاريخ رخصة البناء في حالة بيع الشقق والمحلات .

 

9- يجب وجود بند صريح بان المالك يضمن العيوب الخفية ضمانا كاملا وإقرار بالمسئولية في حاله ظهور اى عيب خفي بالعقار سواء كان العيب ماديا أو قانونيا، هذا بالإضافة إلي باقي البنود العادية من ضمان عدم وجود استحقاقات مادية للدولة علي العقار من ضرائب أو مياه أو كهرباء سابقة علي تاريخ عقد البيع .

 

احترس من مقولة "العقار به عقد اخضر"

ثالثا: احذر الادعاء بأن عقد الشقة أو العقار مسجل على أساس أنه محرر على ورق أخضر وهو ما ينخدع فيه الكثير بأنه اشترى عقار مسجل علي غير الحقيقة حيث يتردد كثيرا في سوق العقارات مقولة "العقار به عقد اخضر - للإيهام بأنه مسجل".

 

والعقد الأخضر هو ورقة خضراء خاليه تباع بالشهر العقاري كنموذج لتحريره بالبيانات الخاصة بالعقار لتسجيله - تباع هذه الورقة الخضراء بخمسة جنيهات سعر رسمي - وقد اعتاد البعض علي شراء هذه الورقة وتحرير العقود الابتدائية عليها أو يكون هناك حكم بصحة التوقيع يتم الحصول علي صورة رسمية منه وتكون مكتوبة علي هذه الورقة الخضراء "علما بأنه قد صدر قرار من وزير العدل في العام الماضي بمنع الحصول علي صور رسمية من الأحكام علي الورقة الخضراء لمنع التلاعب بالمشترين - ولكن هذا لا يمنع وجود ألاف العقود بهذا الشكل سابقة علي صدور القرار".

 

والنصيحة للمشترى في حالة مصادفة هذا العقد ان يقوم بالاتي حتي يتأكد هل هو مسجل أو مجرد حالة من الحالات السابقة:

 

أولا: مكتوب علي الهامش الأيسر بالعقد بشكل عرضي " ليس لهذا العقد قيمة حتي بين طرفية إلا إذا تم شهره".

 

ثانيا: علي الهامش الأيمن يوجد مربع مكتوب فيه رقم الشهر والتاريخ إذا وجد هذا المربع دون وجود رقم للشهر فهذا معناه أن العقد لم يشهر وليس له قيمه.

 

ثالثا:

يجب أن يحتوي العقد علي البيانات المساحية للعقار من واقع كشف التحديد المساحي المكتوب بمعرفة مكتب المساحة التابع له العقار، ويختم ذلك بختم يشبه زهرة اللوتس مكتوب فيه صالح للتسجيل.

رابعا :

يؤشر علي العقد برقم مشروع وتاريخه وساعته ويكون مختوم أيضا.

خامسا:

يلحق بالعقد محضر تصديق موثق من الشهر العقار بأن البائع والمشترى قاما بالتوقيع أمامه.

إذا لم تتوافر الخمسة نقاط السابقة في العقد المعروض عليه، فهذا العقد يكون غير مسجل ويكون مجرد عقد اخضر يجب أن تتعامل معه كعقد بيع ابتدائي فقط وليس عقد مسجل.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 53 مشاهدة
نشرت فى 6 يونيو 2024 بواسطة abodawh

تعريف العقار بالتخصيص يُشير مفهوم العقار إلى أنّه كُل شيء مستقر بمكانه، أيّ هو الشيء الذي لا يُمكن نقلُهُ من مكانِ وجودِه دونَ تغييرٍ أو تلف مثل: البِناء والأرض، أمّا المنقول فهو عكسُ ذلك بحيث يمكنُ نقلهُ من مكان إلى آخر دون تلف أو تغيير فيه، مثل السيارات والأجهزة وغيرها.[١] يعتبر العقار بالتخصيص منقولاً بطبيعتهِ، حيث يملكه صاحب العقار ويخصّص هذا المنقول لخدمة العقار واستغلاله، كالمواشي والآلات الزراعية، التي يملكها صاحب المزرعة ويخصّصها لخدمة هذه المزرعة والأثاث الذي يملكه صاحب الفندق ويخصصه لخدمة هذا الفندق.[٢] يجدر الذكر أنّ هناك بعض القوانين كالقانون الأردني تشترط أن يكون العقار بالتخصيص ثابتاً بالعقار، مثل: السياج الحديدي المحيط بالمنزل أو الأرض الزراعية، وذلك على خلاف الوارد في القانون المصري، حيث يشترط أن يخُصّص المنقول لخدمة العقار واستغلاله فقط دون أن يكون ثابتاً في العقار، مثل: الأثاث الذي يضعه صاحب الفندق في الفندق لخدمته.[١] شروط العقار بالتخصيص ليتم اعتبار أيّ منقول مادي عقارًا بالتخصيص لا بدّ من اجتماع مجموعة من الشروط في هذا المنقول وهي كما يأتي: أن يكون مالك العقار هو مالك المنقول لكيّ يعتبر عقار ما عقاراً بالتخصيص، يجب أن يكون مالك العقار هو مالك المنقول المادي الذي يرغب بجعله عقاراً بالتخصيص، فمن يستأجر آلة ما لخدمة عقاره لا يُمكن اعتبارها عقاراً بالتخصيص، حيث أنّ الهدف من العقار بالتخصيص المحافظة على الوحدة الاقتصادية بين العقار والمنقول، إذ لا تتحقّق الوحدة الاقتصادية بالأجرة.[١] أن يرصد المالك المنقول المادي لخدمة عقاره لا يكفي لاعتبار منقول ما عقاراً بالتخصيص الاكتفاء الشروط السابقة، إنّما يجب على مالك العقار أن يخصّص هذا المنقول لخدمة عقاره وليس لخدمته الشخصية، إذ إنّ مالك المصنع الذي يشتري سيارة لكيّ تقوم بتوصيله من وإلى المصنع، لا تُعتبر هذه السيارة عقاراً بالتخصيص، أمّا إذا اشترى هذه السيارة لنقل البضائع فتعتبر عقاراً بالتخصيص.[١] آثار العقار بالتخصيص إذا ما اعتُبر أنّ منقولاً مادياً قد أصبح عقاراً بالتخصيص، يؤدّي ذلك إلى مجموعة من النتائج والآثار بحيث لو انتقلت ملكية العقار بطبيعته فإنّ العقار بالتخصيص يلحق به مهما كان سبب انتقال الملكية سواء بالبيع أو الهبة أو الميراث أو أي سبب آخر من أسباب انتقال الملكية.[٣] ومن الآثار الأخرى التي تترتب على اعتبار المنقول المادي عقاراً بالتخصيص، عدم إمكانية الحجز على العقار بالتخصيص على وجه الانفراد وفق الإجراءات المتبعة لحجز المنقول، وإنّما يُحجز عليه بالتبعية عند الحجز على العقار وفقاً للإجراءات المتبعة للحجز على العقار.[٣]

المراجع :

^ أ ب ت ث احمد منصور (11/4/2021)، "العقار بالتخصيص"، حماة الحق، اطّلع عليه بتاريخ 9/1/2022. بتصرّف. ↑ "ما هو العقار بالتخصيص"، شروح السنهوري للقانون ، 19/1/2019، اطّلع عليه بتاريخ 9/1/2022. بتصرّف. ^ أ ب خويرة بن قادة، النظام القانوني للعقارات ذات الطبيعه الخاصه، صفحة 31. بتصرّف.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 166 مشاهدة
نشرت فى 4 مايو 2023 بواسطة abodawh

تعريف العقار بالتخصيص يُشير مفهوم العقار إلى أنّه كُل شيء مستقر بمكانه، أيّ هو الشيء الذي لا يُمكن نقلُهُ من مكانِ وجودِه دونَ تغييرٍ أو تلف مثل: البِناء والأرض، أمّا المنقول فهو عكسُ ذلك بحيث يمكنُ نقلهُ من مكان إلى آخر دون تلف أو تغيير فيه، مثل السيارات والأجهزة وغيرها.[١] يعتبر العقار بالتخصيص منقولاً بطبيعتهِ، حيث يملكه صاحب العقار ويخصّص هذا المنقول لخدمة العقار واستغلاله، كالمواشي والآلات الزراعية، التي يملكها صاحب المزرعة ويخصّصها لخدمة هذه المزرعة والأثاث الذي يملكه صاحب الفندق ويخصصه لخدمة هذا الفندق.[٢] يجدر الذكر أنّ هناك بعض القوانين كالقانون الأردني تشترط أن يكون العقار بالتخصيص ثابتاً بالعقار، مثل: السياج الحديدي المحيط بالمنزل أو الأرض الزراعية، وذلك على خلاف الوارد في القانون المصري، حيث يشترط أن يخُصّص المنقول لخدمة العقار واستغلاله فقط دون أن يكون ثابتاً في العقار، مثل: الأثاث الذي يضعه صاحب الفندق في الفندق لخدمته.[١] شروط العقار بالتخصيص ليتم اعتبار أيّ منقول مادي عقارًا بالتخصيص لا بدّ من اجتماع مجموعة من الشروط في هذا المنقول وهي كما يأتي: أن يكون مالك العقار هو مالك المنقول لكيّ يعتبر عقار ما عقاراً بالتخصيص، يجب أن يكون مالك العقار هو مالك المنقول المادي الذي يرغب بجعله عقاراً بالتخصيص، فمن يستأجر آلة ما لخدمة عقاره لا يُمكن اعتبارها عقاراً بالتخصيص، حيث أنّ الهدف من العقار بالتخصيص المحافظة على الوحدة الاقتصادية بين العقار والمنقول، إذ لا تتحقّق الوحدة الاقتصادية بالأجرة.[١] أن يرصد المالك المنقول المادي لخدمة عقاره لا يكفي لاعتبار منقول ما عقاراً بالتخصيص الاكتفاء الشروط السابقة، إنّما يجب على مالك العقار أن يخصّص هذا المنقول لخدمة عقاره وليس لخدمته الشخصية، إذ إنّ مالك المصنع الذي يشتري سيارة لكيّ تقوم بتوصيله من وإلى المصنع، لا تُعتبر هذه السيارة عقاراً بالتخصيص، أمّا إذا اشترى هذه السيارة لنقل البضائع فتعتبر عقاراً بالتخصيص.[١] آثار العقار بالتخصيص إذا ما اعتُبر أنّ منقولاً مادياً قد أصبح عقاراً بالتخصيص، يؤدّي ذلك إلى مجموعة من النتائج والآثار بحيث لو انتقلت ملكية العقار بطبيعته فإنّ العقار بالتخصيص يلحق به مهما كان سبب انتقال الملكية سواء بالبيع أو الهبة أو الميراث أو أي سبب آخر من أسباب انتقال الملكية.[٣] ومن الآثار الأخرى التي تترتب على اعتبار المنقول المادي عقاراً بالتخصيص، عدم إمكانية الحجز على العقار بالتخصيص على وجه الانفراد وفق الإجراءات المتبعة لحجز المنقول، وإنّما يُحجز عليه بالتبعية عند الحجز على العقار وفقاً للإجراءات المتبعة للحجز على العقار.[٣]

المراجع :

^ أ ب ت ث احمد منصور (11/4/2021)، "العقار بالتخصيص"، حماة الحق، اطّلع عليه بتاريخ 9/1/2022. بتصرّف. ↑ "ما هو العقار بالتخصيص"، شروح السنهوري للقانون ، 19/1/2019، اطّلع عليه بتاريخ 9/1/2022. بتصرّف. ^ أ ب خويرة بن قادة، النظام القانوني للعقارات ذات الطبيعه الخاصه، صفحة 31. بتصرّف.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 56 مشاهدة
نشرت فى 4 مايو 2023 بواسطة abodawh
abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 81 مشاهدة
نشرت فى 16 إبريل 2023 بواسطة abodawh

هناك اختلاف جذري بين كل من الأوراق المالية والأوراق التجارية، حيث إن الأوراق المالية هي في الأصل أداة من أدوات التمويل، مثل الأسهم والسندات وأذون الخزانة يمكن تبادله وتكون عملية تبادلها في أسواق منتظمة، مخصصة لذلك، تسمى سوق الأوراق المالية، بينما الأوراق التجارية هي أداة تحفظ للدائن حقه في مقاضاة المدين في حال عدم السداد في الموعد المحدد، كما يجوز نقل ملكيتها من شخص لآخر، ولكن لا يمكن تداولها كالقيمة مثل الشيك والكمبيالة وإيصال الأمانة .

تعريف الأوراق المالية: هي أوراق تثبت حصة حاملها في عملية تمويلية قابلة للتداول، ويتم استثمارها لأفراد أو شركات مثل الأسهم والسندات وأذون الخزانة، حيث إن الأسهم عبارة عن حصة المساهم في رأس مال الشركة الذي يخوّله حق المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة وإدارة الشركة عن طريق عضويته في مجلس الإدارة، والحصول على نسبة من أرباح الشركة والاشتراك في توزيع موجوداتها عند تصفيتها.

وتمثل السندات أداة ائتمان تصدرها الشركة لحاجتها للتمويل، وتمثل مديونية على المصدر لصالح حامل السند، ويحصل بموجبه حامل السند على توزيعات دورية خلال أجل السند أو دفعه الذي يؤدي عند استحقاقه إلى انقضاء السندن وفي حالة إفلاس الشركة يأخذ حامل السند أمواله من الشركة قبل أصحاب الأسهم عند التصفية، حيث تقوم الهيئات الحكومية والشركات وغيرها من المؤسسات التجارية بطرح الأوراق المالية بهدف جمع التمويل لمشروع ما، أو رأس مال إضافي، أو لسداد الديون المستحقة عليها، وعند إصدارها يقوم مستثمرون بشراء هذه الأوراق مقابل عائد عليها. لهذا، فإن هذه الأدوات تبقى محط اهتمام كبير من هذه الكيانات والشركات والمستثمرين على حد سواء.

تعريف الأوراق التجارية: هي أوراق تتداول بين الأفراد تداول النقد، وقيمتها ليست في ذاتها، ولكن بما مدوّن فيها من النقود، وتتميّز بسهولة انتقالها، حيث تمثل المستندات التي تخرج لدفع أو قبض مستحقات الأشخاص والشركات، مثل شيك أو كمبيالة أو سند أدنى .

ومن خصائصها: قصيرة الأجل، ولا يمكن تداولها في الأسواق المالية وثابتة القيمة.

الشيك: هو أداة وفاء يصدرها البنك، ويتيح لعملاء البنك بموجبه سحب الأموال المودَعة لدى البنك أو استخدامها في التعاملات التجارية، ودفع الأموال، وهذه الأوراق بمثابة أمر من الساحب للمسحوب عليه (البنك) لدفع مبلغ للمستفيد.

بينما الكمبيالة: أداة وفاء وائتمان أمر كتابي يتعهد فيه بدفع مبلغ معين للمستفيد، وأطرافه اسم المدين واسم الدائن وتاريخ الإنشاء وتاريخ الحق.

سند أدنى: هو تعهد كتابي يتعهد فيه المدين بدفع مبلغ معين للدائن في تاريخ محدد.

وتعتبر الأوراق التجارية من الأدوات المالية بالغة الأهمية في تنظيم العلاقات بين التجار، ولا تقتصر أهميتها فقط على التجار بل لها دور هام أيضاً في تنظيم التعاملات بين الأفراد .

أهم ما يميز الأوراق التجارية والأوراق المالية:

الهدف من الإصدار: تصدر الأوراق المالية بغرض الاستثمار في رأس مال الشركة، أو تمويلها، في صورة قرض، لتلبية احتياجاتها التمويلية، بينما تصدر الأوراق التجارية لتسوية التزام معين، ناتج من مبادلات تجارية؛ كدفع قيمة بضاعة، أو مقابل خدمات

قيمة الإصدار: تُصدر الأوراق المالية في صورة صكوك متساوية القيمة، بينما تُصدر الأوراق التجارية مختلفة القيمة من ورقة عنها في ورقة أخرى؛ وذلك لتسوية معاملات تجارية معينة.

احتساب الفائدة والأجل: لا يجوز احتساب فائدة على قيمة الأوراق المالية، ولكن تخضع لأداء الورقة المالية وشروط استحقاق قيمتها هي تمثل أدوات استثمار قصيرة – متوسطة – طويلة الأجل، بينما الأوراق التجارية تكون عن أجل قصير (من يوم إلى 270 يوما)، ويجوز الاتفاق بين المدين والدائن على احتساب فائدة عن أجل الورقة التجارية .

قابلية استخدامها كطريقة لتسوية الدين: الأوراق المالية غير مقبولة كطريقة لتسوية الديون؛ وذلك يرجع إلى أنها تكون عرضة لتقلبات الأسعار، بينما الأوراق التجارية مقبولة كطريقة لتسوية الديون؛ وذلك لثبات قيمتها.

من حيث أسواق التداول: الأوراق المالية قابلة للتداول، لها سوق تُباع وتشترى فيه، بينما الأوراق التجارية غير قابلة للتداول، فليست لها سوق تباع وتشترى فيه.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 154 مشاهدة
نشرت فى 28 مارس 2023 بواسطة abodawh

 

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 95 مشاهدة
نشرت فى 31 يناير 2023 بواسطة abodawh

المسؤولية الطبية
المادة (34)
لا يسأل الطبيب عن النتيجة التي يصل إليها المريض ما دام قد بذل العناية اللازمة ولجأ إلى جميع الوسائل المتاحة له، والتي يستطلعها ويفترض أن يتبعها من كان في مثل ظرِوفه وتخصصه، ووفقا لدرجته ، ومستواه العلمي، والعملي، والمهني عند تشخيص المرض أو علاجه. وتقوم مسؤولية الطبيب في الحالات الآتية:
1- إذا ارتكب خطأ نتيجة مخالفته أو جهله بأصول الطب الفنية الثابتة وقواعده الأساسية أو تهاونه في تنفيذها.
2- إذا أجرى على جسم
المريض أبحاثا أو تجارب أو تطبيقات غير مرخص له القيام بها من قبل الجهة المختصة بالوزارة أو دون الحصول على موافقة خطية مسبقة وصريحة من المريض.
3- إذا ثبت إهمال أو تقصير الطبيب في بذل العناية اللازمة لرعاية ومتابعة حالة المريض الصحية وعلاجه.
4- إذا أجرى أي عمل طبي لمريض بالمخالفة للقرارات المنظمة والصادرة من الوزارة بهذا الشأن.
5- إذا أجرى عملية جراحية أو وصف أو طبق أو أعطی علاج المريض دون أن يكون متخصصا ومؤهلا لذلك.
6- إذا استخدم أجهزة أو معدات أو آلات أو أدوات طبية دون علم أو تدريب كافي لاستعمالها أو دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة والكفيلة بمنع حدوث ضرر جراء هذا الاستعمال. ولا تقوم مسؤولية الطبيب في الحالات الآتية:

<!--إذا ثبت أن الضرر الذي لحق بالمريض كان بسبب فعل المريض نفسه أو إهماله.
2- إذا ثبت أن الضرر الذي لحق بالمريض كان بسبب رفض المريض للعلاج أو امتناعه عنه أو عدم اتباعه للتعليمات الصادرة إليه من قبل أي طبيب مختص يشرف أو يباشر علاجه بشرط أن يتم إثبات ما سبق بملفه الطبي في حينه.
3- إذا وقع الضرر بالمريض نتيجة إخفائه لمعلومات جوهرية متعلقة بحالته الصحية عن الطبيب الذي يباشر أو يشرف على علاجه
4- إذا نتج الضرر عن خطأ مرفقي أو سبب خارجي عن الطبيب لا پد له فيه.
5- إذا وقع الضرر بالمريض نتيجة الآثار والمضاعفات الطبية المتعارف عليها أو غير المتوقعة في مجال الممارسة الطبية.
6- إذا اتبع الطبيب أسلوبا طبيا معينا في التشخيص أو العلاج مخالفة لغيره من الأطباء في ذات الاختصاص، مادام الأسلوب الذي اتبعه متفقة مع الأصول الطبية المتعارف عليها في هذا المجال
7- إذا وقع الضرر في أثناء قيام الطبيب بواجب المساعدة عند حدوث الكوارث أو حالات الطوارئ العامة ويلتزم مزاولو المهنة بذات التزامات الطبيب، وذلك بالقدر الممكن تطبيقه عليهم، ويقع باطلا كل اتفاق أو شرط يتضمن تحديدا أو تقييدا لحالات المسؤولية المشار إليها أو إعفاء منها.

المادة (35)
تلتزم الوزارة والجهات الحكومية الأخرى المقدمة للخدمات الصحية بتنفيذ الأحكام الباتة الصادرة ض د
مزاولي المهنة لديها عن الخطأ الشخصي والمرفقي بالسداد من البند الخاص بميزانية الجهة التي يتبع لها مزاول المهنة، أو من ص ندوق التعويضات عن الأخطاء الطبية الشخصية والذي ينشأ بقرار من الوزير، على أن يحدد فيه قيمة وشروط وشرائح الاشتراك الشهري الذي يلتزم به مزاولو المهنة لتعزيز الصندوق، ولا يحق استرداد قيمة الاشتراك من قبلهم، وللوزارة كامل الحق في إدارته والتصرف فيه. ويجوز للوزارة أن تستعين بغيرها من المؤسس ات، أو الجهات، أو الشركات الحكومية لتولي إدارة الصندوق المشار إليه، كما يجوز لها أن تضيف للصندوق اشتراكات مزاولي المهنة العاملين لدى الجهات الحكومية الأخرى. ولا يجوز للوزارة الرجوع على مزاول المهنة المشترك لديها.
المادة (36)
ينشأ جهاز يسمى (جهاز المسؤولية الطبية ويكون له شخصية قانونية اعتبارية، وميزانية ملحقة، ويرأس الجهاز طبيب متفرغ لا يقل مستواه عن استشاري يعين بدرجة وكيل وزارة، ويعاونه طبيب متفرغ نائبا له يعين بدرجة وكيل وزارة مساعد، ويصدر مرسوم بتعيين الرئيس ونائبه من مجلس الوزراء بناء على ترشيح الوزير، وذلك لمدة أربع سنوات غير قابلة للتجديد، ويستأنس الوزير برأي القياديين في الوزارة وجمعيات النفع العام ذات الصلة قبل الترشيح ويمثل الرئيس الجهاز أمام الغير. ويكون للجهاز ولجانه مقر مستقل يحدد بقرار من مجلس الوزراء.
المادة (37)
يختص جهاز المسؤولية الطبية دون غيره ومن خلال اللجان التي يشكلها بإبداء الرأي الفني في كافة الموضوعات التي تعرض عليه من خلال الشكاوى، والبلاغات، والحاضر
، والتقارير، والقضايا، والدعاوى المتعلقة بالأخطاء الطبية، والمخالفات المهنية المرتكبة من قبل مزاولي المهنة، أو أصحاب المنشآت الصحية، أو مديريها من
حيث تحقق الخطأ الطبي أو المخالفة المهنية من عدمه سواء في القطاع الحكومي أم الأهلي مع بيان وجه وطبيعة الخطأ والمخالفة إن ثبتت وتقيمها وتحديد المسؤول أو المسؤولين عنه فنيا وتقدير الأضرار الصحية المترتبة عليها وبيان آثارها وتوقيع العقوبات التأديبية المقررة في هذا القانون بما يتناسب مع جسامة وطبيعة ومدى تكرار المخالفة أو الخطأ إن كان لذلك مقتضی.
المادة (38)
يمارس نائب رئيس الجهاز كافة الصلاحيات المقررة بهذا القانون في حالة غياب الرئيس أو عند تفويضه بقرار أو تكليفه بذلك كتابة.
ويكون جهاز المسؤولية الطبية أمانة عامة تتولى تحضير جدول أعمال اجتماعات لجافا وتوجيه الدعوات وحفظ المستندات وتنظيم كافة شؤونها وكل ما يلزم لسير أعمالها ولجانها. كما تختص الأمانة العامة بمعاونة رئيس الجهاز ونائبه ولجانه ومتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنهم ويحق للجهاز الانتداب والتعيين والتعاقد مع من يرى الاستعانة بخدماته.

المادة (39)
يقوم رئيس الجهاز بتشكيل لجنة أو لجان النظر الموضوعات المحالة إليهم من الجهات المشار إليها على أن يكون أعضاؤها من ذوي الخبرة والاختصاص فيما يعهد إليهم وذلك على النحو الآتي:
1- ثلاثة أطباء متخصصين أو لديهم الخبرة الطبية الكافية للبت في الموضوع المعروض على الجهاز
2- محام من إدارة الفتوى والتشريع لا يقل مستواه عن مستشار مساعد أو أستاذ في القانون من إحدى كليات الحقوق أو القانون أو أي متخصص في مجال القانون ذي خبرة عملية أو مهنية لا تقل عن خمس عشرة سنة.
3- خبير طبي من إحدى كليات الطب متخصص أو لديه خبرة في مجال الموضوع المعروض على الجهاز
4- طبيب مختص في مجال الصحة المهنية
5- طبيب شرعي. ويخصص الجهاز لكل لجنة باحثا قانونيا لمعاونتها في القيام بالإجراءات القانونية، وموظفا إداريا للقيام بأعمال السكرتارية ويجوز لرئيس الجهاز تغيير عدد أعضاء اللجنة بشرط أن لا يقل عددها عن خمسة وأن يكون تشكيلها فرديا من بينهم الفئات المشار إليها في هذه المادة، ويتم اختيارهم وفقا لطبيعة الموضوع المعروض وآثاره.
المادة (40)
للجهاز أن يستعين بأي جهة طبية أو مهنية أو علمية وذلك لتزويده أو اقتراح أسماء الأطباء أو الخبراء أو المختصين بنظر الموضوع المعروض على الجهاز.
المادة (41)
لا يجوز لأي عضو في اللجنة التي يشكلها الجهاز أن يشارك في المداولات، أو التصويت، أو اتخاذ أي إجراء، أو قرار، أو الإدلاء برأي في حالة معروضة على اللجنة يكون له فيها مصلحة مباشرة أو غير مباشرة، أو بينه وبين أحد أطرافها صلة قرابة أو مصاهرة إلى الدرجة الرابعة، أو خصومة قضائية أو مهنية سابقة، أو ارتباط بعمل تجاري أو مهني حالي أو سابق.
المادة (42)
لا يجوز تغيير أعضاء اللجنة التي يشكلها رئيس الجهاز أو نائبه في أثناء مباشرة أعمالها إلا في الحالات التي تستوجب ذلك، ومنها:
1- حالة تعارض المصالح الذي يظهر بعد تشكيل اللجنة على النحو المبين في هذا القانون. .
2- استقالة عضو اللجنة أو تنحية لاستشعاره الحرج،
3- غياب عضو اللجنة لأكثر من ثلاثة اجتماعات دون عذر جدي ومقبول.
4- الوفاة أو المرض المانع من أداء أعمال اللجنة .
5- ثبوت إدانته قضائيا بجريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.
المادة (43)
يجب على رئيس الجهاز أو نائبه التحقق من عدم وجود تعارض مصالح بين المرشحين لعضوية اللجنة والموضوع المعروض عليها وأطرافه، ويجوز لهم مخاطبة الجهات المختصة
لتزويدهم بالبيانات والمعلومات اللازمة للتحقق من تلك الشروط أو الحالات قبل تشكيل اللجنة كلما أمكن ذلك، ومن ثم البت في مسألة تعيين أعضاء اللجنة أو عند تغييرهم وعند ثبوت وجود حالة تعارض مصالح بين أحد أعضاء اللجنة وأحد الأطراف أو الموضوع محل البحث والنظر وجب عليه التنحي فورا سواء أكان ذلك من تلقاء نفسه أم بناء على طلب يقدمه ذوو الشأن إلى رئيس الجهاز يوضح به وجه التعارض من مصلحة أو صلة مع إرفاق ما يثبتها. وعندئذ يجب على رئيس الجهاز أو من ينوب عنه أن يعين عضوا بديلا بعد التحقق من عدم وجود أي صلة أو مصلحة وفقا لما سبق بيانه في العضو البديل.
المادة (44)
تدون اجتماعات اللجنة التي يشكلها الجهاز في محضر خاص ومطبوع معد لذلك ويوقع عليه عقب كل جلسة كافة أعضاء اللجنة الحاضرين وتعتبر اجتماعات اللجنة ومحاضرها وقرارها وتقاريرها سرية ولا يجوز إفشاء أو استخدام المعلومات الواردة فيها أو نشرها إلا وفقا لما هو مقرر في هذا القانون. ويجب على اللجنة استدعاء وسماع إفادة المريض أو ذويه أو من يمثله قانونا، وكذلك المشكو في حقهم من مزاولي المهنة، وكل من يستدعي سماع إفادتهم من الطاقم الطبي المعني والشهود ويحق للجنة القيام بإجراءات الفحص والكشف الطبي أو تكليف أي جهة مختصة بذلك. وللجنة أن تدعو لحضور اجتماعاتها من ترى الاستعانة بهم دون أن يكون لهم حق التصويت، ويجوز أداء الشهادة أمام اللجنة التي يشكلها الجهاز بعد حلف اليمين.
ويجوز حضور ممثل عن الجمعيات المهنية الطبية المرخص لها قانونا اجتماعات اللجنة ويكون للممثل حق تقديم أي ملاحظات أو معلومات مكتوبة إلى اللجنة وإذا لم يحضر المخالف أمام اللجنة رغم إخطاره، جاز إصدار التقرير في غيبته حتى لو تضمن توقيع عقوبة تأديبية عليه. وتصدر قرارات اللجنة وتقريرها بعد موافقة وتوقيع أغلبية أعضائها.
المادة (45)
اللجنة الحق عن طريق الجهاز-طلب البيانات والمعلومات والمستندات التي تراها ضرورية لأداء مهامها وكذلك طلب تزويدها بالرأي الفني من أي جهة حكومية أو خاصة
، وعلى تلك الجهات التعاون مع الجهاز والاستجابة إلى طلباته وتنفيذها وفقا للقوانين المعمول بها ويحق للجنة – عن طريق الجهاز مخاطبة الهيئات والجهات والمراكز الأجنبية المتخصص ة في المجال الطبي والصحي والعلمي بغرض المساعدة أو الاستعانة أو المشورة.
المادة (46)
يجوز لرئيس الجهاز بقرار مسبب يصدره إيقاف ترخيص مزاولة المهنة في القطاع الحكومي والأهلي إيقاف مؤقتة لمدة ثلاثين يوما، وله أن يجدد الإيقاف لمدة مماثلة أو المدتين متتاليتين بحد أقصى (تسعين يوما) لحين الفصل في المخالفة المنسوبة إلى من تم إيقافه، وذلك بشرط أن تكون المخالفة المنسوبة لمزاول المهنة جسيمة أو خطرة أو مكررة وأن توجد قرائن جدية أولية تدل على حدوثها وارتكابا | ويجب على الجهاز إخطار مزاول المهنة الموقوف وإدارة التراخيص الصحية والمنشأة الصحية التي يعمل بها الموقوف بذلك القرار وكلما تم تجديده ولا يوقف صرف راتب مزاول المهنة خلال مدة الوقف.

المادة (47)
يجوز للجنة عن طريق الجهاز أن تطلب من النيابة العامة أو المحكمة إلزام الجهات والأفراد بتنفيذ قراراتها والتي تراها ضرورية لأداء مهامها.
المادة (48)
تصدر اللجنة التي يشكلها الجهاز تقريرا مفصلا بشأن الموضوع المعروض عليها خلال فترة لا تجاوز تسعين يوما من تاريخ تشكيلها وذلك بعد وصول التكليف أو الطلب إليها، ويجوز للجنة طلب التمديد لإصدار التقرير لمدة مماثلة أو أقل، على أن يرسل التقرير فور الانتهاء منه من قبل اللجنة إلى الجهاز بشكل سري ويجب أن يتضمن التقرير الإجراءات التي قامت بها اللجنة والنتيجة التي توصلت إليها والأسباب والأدلة التي بنيت عليها النتيجة، والرد على الطلبات والملاحظات والاعتراضات الواردة إليها والمقدمة لديها.
وتقدر كل لجنة مصاريف أعمالها في تقرير مستقل عن تقريرها الفني، ويحدد ذلك بقرار من رئيس الجهاز
المادة (49)
للمشكو في حقهم أثناء التحقيق الاطلاع على الملفات الطبية والتقارير والأدلة المطروحة ويجوز لذوي الشأن تقديم دفاعاتهم وملاحظاتهم واعتراضاتهم للجنة اثناء نظرها للموضوع. ويجب على الجهاز أن يسلم ذوي الشأن نسخة من تقرير اللجنة فور
صدوره، أو أن يخطرهم بصدوره خلال فترة لا تتجاوز ثلاثين يوما، ويجوز للجهاز الاستعانة بالجهات الحكومية أو الشركات التجارية التنفيذ الإخطار. ويجوز لذوي الشأن الاعتراض على التقرير لدى الجهاز بمذكرة مسببة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ استلامهم للتقرير أو إخطارهم بصدوره.
ويصبح التقرير نهائيا إذا لم يعترض عليه خلال المدة المذكورة، فإذا اعترض أي من ذوي الشأن على تقرير اللجنة خلال المدة المحددة يجب على الجهاز إعادة بحث الموضوع مرة أخرى عن طريق تكليف لجنة أخرى لنظر الاعتراض، يتم تشكيلها بالاشتراطات والاعتبارات التي يراها مناسبة بما لا يخالف الأحكام المقررة بهذا القانون. .
ويجب أن يتناول التقرير الصادر من اللجنة بعد فحص الاعتراض الرد على أوجه الاعتراض المطروحة ويكون ذلك التقرير فائية ويخطر به ذوو الشأن خلال المدة وبالطريقة المقررة بهذا القانون. ويحتفظ الجهاز بنسخ طبق الأصل من كافة التقارير التي تصدر عن اللجان التابعة له.
المادة (50)
تلتزم جميع الجهات والمنشآت الصحية الحكومية والأهلية بتنفيذ القرارات والعقوبات الصادرة بموجب هذا القانون.
المادة (51)
يجب على رئيس الجهاز ونائبه والعاملين به وأعضاء اللجان التابعة له الالتزام بسرية المعلومات التي يحصلون أو يطلعون عليها ضمن نطاق أداء أعمالهم حتى بعد الانتهاء أو ترك أو توقفهم عن أداء تلك الأعمال، ولا يجوز لهم استخدام تلك المعلومات إلا وفقا للقانون.
المادة (52)
يحظر التدخل في عمل الجهاز أو اللجان التابعة له من الناحية الفنية أو عرقلة سير العمل فيها.
المادة (53)
يمنح أعضاء اللجان مكافآت مالية مقابل أعمالهم في كل لجنة بعد الانتهاء من أدائها وذلك وفقا لما يحدده مجلس الوزراء بقرار منه.
المادة (54)
ينشأ سجل خاص لقيد كافة بيانات الشكاوى والحاضر والقضايا والتقارير والقرارات والأحكام القضائية المتعلقة بأخطاء ومسؤولية مزاولي المهنة وأصحاب المنشآت الصحية ومديريها. وتدون كافة بيانات أطراف الشكاوي والحاضر والقضايا وتحفظ لدى الجهاز حتى يتسنى له استدعاؤهم وإخطارهم تنفيذا لأحكام هذا القانون.

<!--

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 352 مشاهدة
نشرت فى 16 أكتوبر 2022 بواسطة abodawh

 

 

ورقة قانونية أعدها المستشار القانوني/ محمد جلال حسن ..البنك التجاري الكويتي 

عقد الإيجار .... وجائحة كورونا

حقوق والتزامات بين المالك والمستأجر في ضوء الدستور والقانون

لا شك أن الظروف الحالية الاستثنائية التي سادت العالم أجمع لها تأثيرها البالغ على اقتصاد العالم أفراداً وجماعات وحكومات ومن ضمن ما تأثر بهذه الظروف (عقد الإيجار – عقد العمل – العقود الحكومية – عقود المقاولات وغيرها).

وفي هذه الإطلالة القانونية سوف نتناول عقد الإيجار كورقة أولية ثم سنتناول باقي العقود كلاً على حدة فيما بعد.

 

نقول وبالله التوفيق .....

 

<< عقد الإيجار .... بين الملك والمستأجر>>

في ظل الدستور الكويتي والقانون الكويتي.

 

أولاً:- جاء في المادة (22) من الدستور الكويتي الآتي:

( ينظم القانون على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية العلاقة بين العامل وأصحاب العمل وعلاقة ملاك العقارات بمستأجريها).

ونصت المادة (25) من الدستور أيضا على الآتي:

( تكفل الدولة تضامن المجتمع في تحمل الأعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة وتعويض المصابين بأضرار الحرب أو بسبب تأدية واجباتهم العسكرية).

واتساقا مع هذه المواد الواردة في الدستور الكويتي نظم القانون رقم 35 لسنة 1978 العلاقة بين المالك والمستأجر في مواده ال (29) .

فوفقاً للمادة (4) من القانون سالف الذكر والذي نصت على أن :

( الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه بأن يمكن المستأجر من الانتفاع بعين معينة مدة محددة لقاء أجر معلوم.)

ولما كان ذلك ،، وكان المالك قد مكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة لقاء أجر معلوم فمن ثم فإن المستأجر ملزم بسداد هذه الأجرة في المواعيد المقررة قانوناً أو اتفاقاً بعقد الإيجار.

وحيث أن القانون رقم 35 لسنة 1978 في شأن الإيجارات قد خلا من أي نص يشير إلى إعفاء المستأجر من القيمة الإيجارية أو جزء منها في حالة الظروف الاستثنائية التي تمر بالبلاد بيد أن المادة (20) الفقرة (1) منها قد نصت على أنه يجوز للقاضي بأن يحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن مع إلزام المستأجر بالمصروفات إذا أثبت المستأجر أن تأخره يرجع إلى عذر قوي تقبله المحكمة ...).

ومن ثم فإن لمحكمة الموضوع سلطة موضوعية وتقديرية في الأخذ بالعذر الذي يقدمه المستأجر لها من عدم سداد الأجرة الشهرية للعين المؤجرة فإذا قبلت المحكمة عذر (جائحة كورونا) فلها السلطة التقريرية في تخفيض الأجرة أو إقالة المستأجر منها خلال تلك القترة أو إلزام الحكومة طبقاً للدستور بتعويض ملاك العقارات عن هذه الفترة.

لذا وجب عند رفع دعوى من المالك ضد المستأجر بإلزامه بالأجرة بأن يختصم الحكومة متمثلة في رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية طبقا للمادة (22/25) من الدستور الكويتي.

ويبقى جانب التسامح من المالك للمستأجر قائماً في إعفاء المستأجر من القيمة الإيجاريه أو تخفيضها إلى الحد المعقول خلال تلك الفترة العصيبة التي تمر بها البلاد.

أما المستأجرين للأعيان في العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة ،، فالأولى بالدولة إعفاء المستأجرين من الأجرة الشهرية خلال تلك الفترة الممتدة من 12 مارس وحتى 30 مايو2020 أو حتى إشعار آخر.

إن مقتضى النظريات الفقهية والقانونية المتعلقة بمثل أزمة الكورونا(كوضع الجوائح والضرورة والعذر العام والقوة القاهرة والظروف الطارئة)توزيع الخسارة الحادثة بين الطرفين،ورد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ورأيي أن الوسائل البديلة للتقاضي كالوساطة والتوفيق يمكنها معالجة الخلاف بدقة!

هذا رأيي.....

                                                              أعد هذه الورقة القانونية   

                                                                           المستشار القانوني

                                                                         محـمد جلال حسن

البنك التجاري الكويتي 

 

 

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 245 مشاهدة
نشرت فى 19 مايو 2020 بواسطة abodawh
صحيفة الرايعقود العمل... استمرارٌ بأجرٍ كامل أو تسريحٌ بمستحقاتالخميس، ١٤ مايو / أيار ٢٠٢٠

تجلّت آثار جائحة فيروس كورونا بقوة، في قطاع العمل بالكويت، ولاسيما قطاع العمل الأهلي الذي تأثر كثيراً جراء الأزمة، وهو أمر انعكس على العمالة، وتأثر عقود العمل بالأزمة، وهو الأمر الذي أحدث تفاعلاً محلياً تمثّل في تعديل حكومي على قانون العمل بالقطاع الأهلي يتيح لرب العمل خفض أجور العمالة في حل حدوث جائحة، كجائحة كورونا، وهو أمر أثار جدلاً واسعاً محلياً

وفيما لم تتأثر عقود العمل الحكومية، وظل الموظفون يتقاضون أجورهم بشكل اعتيادي، تأثر عمال القطاع الخاص، حيث برزت مسائل من قبيل خفض الأجور أو التسريح من العمل. وهنا سنلقي نظرة على تأثيرات الجائحة على عقود العمل والعلاقة بين العمال وأرباب العمل

فمن المقرر أن عقد العمل يعد من العقود الزمنية المستمرة، حتى ولو تم وقف المنشأة أو إغلاقها فترة معينة من الزمن، طالما ثبت أنها عادت مرة أخرى لممارسة نشاطها. وعقد العمل له أهمية خاصة بدولة الكويت، وذلك لانه ينظّم العلاقة بين العمال والذين يصل عددهم الى ما يقرب من ثلاثة ملايين عامل وأرباب الاعمال. ولذلك فقد أفرد له المشرع الكويتي تشريعاً خاصاً بالقانون 38/ 1964 والذي تم تعديله بالقانون 6/ 2010، وهذا القانون الأخير أعطى العامل الكثير من الميزات التي لم تكن موجودة في التشريع السابق باعتباره الطرف الأضعف في العلاقة العمالية

وقد أثار في الآونة الأخيرة الكثير من الجدل والتساؤلات في شأن ما إذا كان العامل يستحق أجره كاملا في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد أم يستحق نصف الأجر فقط، أم لا يستحق أي جزء من الأجر، وماذا عن عقد العمل هل يعتبر موقوفاً بقوة القانون؟ وهل يحق لرب العمل انهاءه بإرادته المنفردة من عدمه؟ وهل يجوز لرب العمل منح العامل إجازة مفتوحة حتى انتهاء هذه الأزمة؟ إلى غير ذلك من التساؤلات. وحسناً فعل المشرع الكويتي عندما حسم مسألة استحقاق العامل للراتب كاملاً في حالة غلق المنشأة كلياً أو جزئياً، في المادة 61 من القانون 6/ 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي، على أن «يلتزم صاحب العمل بدفع أجور عماله خلال فترة الإغلاق إذا تعمّد إغلاق المنشأة لإجبار العمال على الرضوخ والإذعان لمطالبه، كما يلتزم بدفع أجور عماله طوال فترة تعطيل المنشأة كليا أو جزئيا لأي سبب آخر لا دخل للعمال فيه، طالما رغب صاحب العمل في استمرار عملهم لديه»

وانتهت الهيئة العامة للقوى العاملة الى توضيح هذا النص، حيث قرّرت استحقاق العامل لراتبه في حالة توقف المنشأة عن العمل، ولا يجوز إجبار الموظفين على إجازة دورية أو خصم من الراتب. فضلا عن ان المادة 28 من القانون ذاته نصت على انه «يجب ان يكون عقد العمل ثابتا بالكتابة ويبيّن فيه على وجه الخصوص تاریخ إبرام العقد وتاريخ نفاذه، وقيمة الأجر، ومدة العقد إذا كان محدد المدة، وطبيعة العمل، ويحرر من ثلاث نسخ تعطی واحدة لكل من طرفيه وتودع النسخة الثالثة بالجهة المختصة بالوزارة، فان لم يكن عقد العمل ثابتاً في محرر اعتبر العقد قائماً ويجوز للعامل في هذه الحالات إثبات حقه بكل طرق الإثبات وسواء كان عقد العمل محدد المدة أو غير محدد المدة لا يجوز تخفيض أجر العامل خلال فترة سريان العقد. ويعتبر العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام كل اتفاق سابق على سریان العقد أو لاحق لسريانه يخالف ذلك»

وفي ظل وضوح النص فلا مجال للاجتهاد تطبيقاً للقاعدة القانونية الشهيرة «لا اجتهاد مع النص» وفي شأن ذلك قالت محكمة التمييز إنه اذا كانت عبارات النص واضحة الدلالة على مقصود الشارع، فلا يجوز للقاضي الأخذ بما يخالفها أو تقييدها، لما في ذلك من استحداث لحكم جديد وحسناً فعل المشرع الكويتي، والذي راعى أن العامل هو الطرف الضعيف في العلاقة العمالية «إذ انه قليل الحيلة» فماذا يفعل العامل، وهو يعيش غريباً بعيداً عن أهله ووطنه من أين ينفق على نفسه وعلى مَن يعولهم إذا امتنع رب العمل عن دفع أجره له، ولذلك فقد ألزم المشرع رب العمل بدفع رواتب العمال في جميع الحالات طالما هو رغب بإرادته الحرة إبقاء هؤلاء العمال وعدم الاستغناء عنهم اذ انه يمكنه إقالة مَن لا يرغب في استمرار علاقة العمل معه، وإعطائهم مستحقاتهم العمالية وفقا للقانون، وفي هذه الحالة يكون قد أعطى لهم الفرصة في البحث عن عمل في مكان آخر بعد انتهاء الأزمة

وفضلا عما تقدم، فقد أصدر مجلس الوزاراء قرارات أخرى بإغلاق بعض المحال إغلاقا، إلا ان الإغلاق حتى ولو كان كلياً فانه يأخذ حكم الإغلاق الجزئي، وبالتالي فإن العمال الذين يعملون لدى جهات أو أنشطة صدر قرار بإغلاقها إغلاقا كليا، لهم يستحقون راتبا كاملا، باعتبارا أن الاغلاق الكلي يأخذ حكم الإغلاق الجزئي نفسه حال كون عقد العمل من العقود الزمنية المستمرة

ولا ينال مما تقدم ما ذهب إليه البعض من اعتبار عقد العمل موقوفاً في بعض الجهات والأنشطة التي صدر فيها قرار بإغلاقها كلياً، وذلك على سند من القول منهم بأن هناك قوة قاهرة أدت الى ذلك الإغلاق الكلي، وان النشاط أصبح غير منتج وانعدم التزام العامل بأداء العمل، ومن ثم يجب أن يقابله امتناع صاحب العمل عن أداء الأجر للعامل، واعتبار عقد العمل موقوفاً، مستندين في ذلك إلى أن الظروف التي تمر بها البلاد حاليا شبيهة بالغزو العراقي الغاشم، وان محكمة التمييز قد انتهت ابان هذه الفترة الى اعتبار عقد العمل موقوفا موقتا حتى زوال العدوان، فلا يلتزم العامل بأداء العمل ولا يلتزم رب العمل بأداء أي حقوق عنها للعمال، وانتهى أصحاب ذلك الرأي الى أن عقود العمل تقف خلال فترة الإغلاق الكلي للمنشأة ولا يستحق العامل أي رواتب بالاضافة الى ذلك، فان هذه الفترة لا تحتسب ضمن مدة الخدمة وبالتالي لا يستحق عنها العامل مكافأة. إلا أننا نرى أن هذا الرأي غير سديد ومحل نظر لما يلي:

أولا: ان حكم محكمة التمييز آنف البيان قد صدر في ظل أحكام قانون العمل القديم 38 / 1964 والذي خلا من نص المادة (61) من القانون رقم 6 لسنة 2010، في شأن العمل في القطاع الاهلي، وهي نص مستحدث لا وجود له في قانون العمل القديم، والتي نصت بصفة صريحة لا لبس فيها ولا غموض ولا مجال فيها للاجتهاد، باستحقاق العامل أجره كاملا خلال فترة التعطيل

وكان المشرع يهدف من ذلك النص الى المواءمة وتحقيق التوازن الاقتصادي بين العامل وصاحب العمل وترك له حرية الاختيار وفقا لظروفة بين أداء الرواتب للعمال كاملة أو الاستغناء عنهم مع إعطائهم مستحقاتهم كاملة طبقاً للقانون مع ما يستتبعه ذلك من خسارة رب العمل في هذه الحالة للعمالة الماهرة وذات الخبرة والكفاءة في أداء العمل المنوط بهم

ثانيا: أن صاحب العمل ذاته والعاملين الكويتيين في المنشأة التي تم غلقها كلياً، لا يزالون مقيدين في هذه المنشأة ويتم صرف دعم عمالة وطنية لهم وعليهم التزام بسداد التأمينات للعاملين الكويتيين طبقاً لقانون المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، الامر الذي يؤكد أن عقود العمل في المنشآت التي تم غلقها كليا تظل مستمرة ولا يتم وقفها، والقول بغير ذلك معناه شطب صاحب العمل ذاته من المنشأة وإيقاف صرف دعم العمالة الوطنية للعاملين الكويتيين وأن يتوقف صاحب العمل عن سداد التأمينات الاجتماعية

ثالثا: ان قياس فترة الغزو العراق الغاشم للبلاد بالفترة الحالية، هو أيضاً محل نظر وقياس مع الفارق، ولا يجوز قانونا وآية ذلك انه خلال فترة الغزو العراقي الغاشم للبلاد، فقدت الدولة سيطرتها على البلاد نظراً لاستيلاء العدو على كل مرافق وثروات البلاد واضطر كثير من العاملين بالبلاد المغادرة، ومن ثم فقد صاحب العمل السيطرة على العاملين لديه لعدم قدرته على التواصل معهم، وبالتالي انتفى ركن التبعية، ومن ثم فإن حكم محكمة التمييز بوقف عقد العمل في القطاع الأهلي خلال فترة الغزو العراقي الغاشم، كان متفقا مع أحكام القانون إلا انه لا يجوز القياس عليه أو التوسع فيه لاختلاف الظروف والأحوال في حالة الغزو عن الوضع الراهن

أيضاً هناك رأي ثان ذهب الى عدم أحقية العامل في الاجر حال التعطيل الكلي للمنشأة، وذلك على سند من القول منهم بأن نص المادة (61) من القانون 6 / 2010، جاء به أن العامل يستحق أجره كاملا اذا تعمّد صاحب العمل إغلاق أو تعطيل المنشأة، أي بسوء نية من صاحب العمل في حين أن إغلاق المنشأة ليس فيه تعمد أو سوء نية من صاحب العمل، بل ان ذلك مرده ومرجعه صدور قرار من السلطة العامة في البلاد بغلق المنشأة إغلاقا كليا، وأن قرار مجلس الوزراء بإغلاق بعض الأنشطة التجارية وإغلاقها كاملا كان استنادا الى نص المادة 15 من القانون 8 / 1999 في شأن الاحتياطات الصحية

والبيّن من نص المادة آنفة البيان، أن وقف هذه الأنشطة نهائياً كان بسبب صدور قرار من السلطة العامة «بالإغلاق» مصحوباً «بإبعاد العاملين في هذه المحلات» وعليه لا يتحقق التعمد الذي يحق مع حدوثه استحقاق العامل الراتب خلال فترة الاغلاق، وخاصة أن الاغلاق قد لازمه إبعاد العامل نفسه عن العمل، كما استند اصحاب الرأي سالف البيان الى نص الفقرة الثانية من المادة 61 من القانون 6 / 2010 أن المشرع قد استخدم لفظ التعطيل ولم يستخدم لفظ الاغلاق. وأن المشرع أورد بالفقرة الثانية عبارة «لأي سبب آخر» والتي مفادها أحقية العامل في الراتب كاملا متى كان التعطيل راجعاً لاي سبب آخر غير الإغلاق غير العمدي للمنشأة طالما لم يكن للعامل يد فيه. فضلاً عن ذلك فان عبارة «لا دخل للعامل فيه» بعد لفظ التعطيل، يدل على ان شرط استحقاق العامل الراتب كاملا خلال فترة تعطيل المنشأة هو أن يكون تعطیل المنشأة بسبب أجنبی لا ید له فيه وليس راجعا الى العامل وبمفهوم المخالفة أن يكون راجعا لرب العمل ومسؤولا عنه، حيث إنه في هذه الحالة يكون العامل، مستعدا لتنفيذ التزامه بأداء العمل الا ان صاحب العمل هو من أخل بالتزاماته في توفير مقر العمل وتمكينه من أدائه وانتهى أصحاب ذلك الرأي إلى القول بأنه إذا حدثت واقعة ترتب عليها استحالة تنفيذ الطرفين لالتزاماتهما «العامل ورب العمل» وبسبب أجنبي لا يد لأحدهما فيه، كالظرف الاستثنائي الراهن، فانه لا يجوز للعامل في هذه الحالة التحدي بنص المادة 61 من القانون 6 / 2010 لعدم توافر شروطها، وذلك حال كون قرار غلق أو تعطيل العمل بالمنشأة كان بسبب خارج عن إرادة صاحب العمل، وجاء تطبيقاً للمادة (51) من القانون رقم 8 لسنة 1969 في شأن الاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض السارية

إلا أننا نرى أن الرأي المتقدم محل نظر، وآية ذلك انه لا اجتهاد مع النص، وقد تضمنت المادة 61 من القانون سالف البيان في شأن العمل في القطاع الاهلي بصيغة صريحة جازمة لا لبس فيها ولا غموض، استحقاق العامل أجره كاملا طوال فترة إغلاق المنشأة كليا أو جزئيا ولا يجوز بأي حال من الأحوال تأويل ذلك التفسير، وذلك حال كون ذلك يتعارض مع قصد المشرع عند إصداره القانون رقم 6 / 2010 وایراده ذلك النص الجديد حفاظاً على حقوق العمال، باعتبارهم الطرف الضعيف في العلاقة العمالية فاذا كان المشرع قد استحدث نص المادة (61) آنف البيان بالقانون المذكور بغرض حماية العامل والحفاظ على حقوقه، فلا يجوز ان نأتي بتفسيرات وتأويلات ما أنزل الله بها من سلطان ولا سند لها ولا دليل يؤيدها، حتى ولو من باب اعتبارها ميزة أفضل للعامل اذ انه لا خلاف بان العامل هو الطرف الضعيف في العلاقة العمالية ومن ثم فلا يمكن القول بحرمانه من راتبه والذي يعد من أبسط حقوقة العمالية حتى في ظل هذه النازلة الاستثنائية والتي لا ذنب ولا يد للعامل فيها ولا ذنب لرب العمل فيها أيضاً، وانما لرب العمل يستطيع ان يعوض ما فاته من كسب ان وجد في حين أن العامل لا يستطيع ذلك، مع الاخذ بالاعتبار ان الدولة ستقوم بصرف بعض التعويضات لاصحاب المشاريع الصغيرة وذلك على غرار لجنة التعويضات عن الخسائر أثناء العدوان العراقي الغاشم على البلاد

ونرى أن الوضع الراهن يستلزم تدخلا تشريعيا عاجلا وذلك عند كون الظروف الراهنة لم تحدث من قبل على الاطلاق، ومن ثم وحسما للجدل والاراء القانونية المتضاربة لابد أن يتدخل المشرع بشكل عاجل لمعالجة هذه الحالة الاستثنائية الفريدة التي لم تمر بها البلاد من قبل على نحو يحقق العدالة والمساواة بين جميع العاملين بالقطاع الاهلي وأرباب الأعمال ويحمي حقوق كل طرف منهما اذ ان عدم معالجة الأزمة تشريعياً سيؤدي الى ان المحاكم سوف تستقبل العديد من الدعاوى العمالية في الفترة المقبلة والتي سيتم الفصل فيها في كل حالة على حدة بمقتضی السلطة التقديرية للمحكمة في هذا الشأن

في العقود الدولية... اعتبار «كورونا» قاهرة

يتوقف على طبيعة إجراءات كل دولة

العقود الدولية تعتبر الأداة القانونية الاكثر استعمالاً في مجال المعاملات المالية الدولية، واداة لتيسير التجارة الدولية العابرة للحدود، وهذه العقود لا تختلف عن عقود التجارة الداخلية، من حيث خضوعها لاحكام القوة القاهرة

إذ إن من المعروف أن طبيعة العقد التجاري الدولي، ان اطرافه يكونون من دول مختلفة، الا ان الاجراءات التي تتخذها كل دولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، والتي تكون عائقاً لتنفيذ تلك العقود تختلف من دولة الى اخرى«وان كانت في النهاية متشابهة إلى حد كبير». ويُبنى على ذلك أن تقدير مدى اعتبار هذه الاجراءات قوة قاهرة من عدمة يتوقف على طبيعة تلك الاجراءات التي اتخذتها الدولة وطبيعة الوباء وموضوع الالتزامات العقدية ومدى تأثرها بهذه الإجراءات، فإذا توافرت الشروط تكون المسؤولية العقدية تجاه المدين قائمة. اذن فالامر نسبي ويرجع تقديره لمحكمة الموضوع، بما لها من سلطة تقدير مدى توافر شروط القوة القاهرة من عدمه، فضلا عن ضرورة قيام المدين باثبات توافر شروط القوة القاهرة

وتجدر هنا الاشارة الى المادة (7) من اتفاقية الجات الدولية عام 1994 والتي نصّت على الأثر المُعْفى من المسؤولية ومن ضمنها وقوع كوارث طبيعية او توقف النقل او قوة قاهرة اخرى تؤثر بصورة كبيرة على المنتجات المتاحة للتصدير

فضلاً على ذلك فقد عالجت مبادئ العهد الدولي لتوحيد قواعد القانون الدولي الخاص حال وقوع القوة القاهرة في المادة رقم (6) منها، والتي تضمّنت انه يحق للطرف المتضرر ان يطلب التفاوض من الطرف الآخر على تعديل بنود العقد، فإذا قبلها الاخير يستمر في تنفيذ العقد الدولي اما اذا فشلت عملية التفاوض فلا سبيل سوى فسخ العقد مع احتفاظ الطرف المتضرر بحقه في المطالبة بالتعويض وهو ما أكدته العديد من الاتفاقات الدولية منها اتفاقية فيينا عام 1980، حيث تضمّنت المادة (81) منها على ان يفسخ العقد ويصبح الطرفان في حل من جميع الالتزامات التي يرتبها العقد مع عدم الإخلال بأي تعویض مستحق للطرف المتضرّر

بالإضافة إلى ما تقدم فقد نصّت الفقرة الأولى من المادة (79) من اتفاقية الأمم المتحدة في شأن العقود الدولية على حماية مماثلة توفرها احکام القوة القاهرة والتي تنطبق على العقود الدولية ما لم يتم استبعاد تطبيق تلك الاتفاقية بنص صريح بالعقد من قبل اطرافه

ومن الناحية العملية فإن شرط عدم توقع الظرف او الحدث الاستثنائي هو اهم شروط التطبيق في تاريخ ابرام العقد، وقد استقر القضاء الفرنسي على ان شرط عدم التوقع الذي يبرر فسخ العقد هو ان يكون قد ورد في الاتفاق قبل ظهور الوباء.ونرى للمتضرر اذا كان طرفا في عقد دولي، وتعرض ذلك العقد او المشروع لآثار سلبية ناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد أن يقوم بما يلي:

أولاً: مراجعة جميع العقود في السلسلة التعاقدية، للتأكد مما اذا كان تفشي الوباء يشكل قوة قاهرة في العقد من عدمه، الا انه يجب التنويه هنا الى ان هذه الخطوة ليست بالضرورة تشكل شرطاً لتوافر القوة القاهرة، اذ إن تفشي الوباء في حد ذاته قد يقع ضمن التعريف العام للقوة القاهرة «طبقا للأحکام التي ستصدر في هذا الشأن»

ثانياً: اخطار الاطراف الاخرى بالعقد عن الظرف الاستثنائي او القوة القاهرة التي ترتب عليها عدم قدرته على تنفيذ التزامه

ثالثاً: التأكد من أن حدث القوة القاهرة لفيروس كورونا المستجد لم يكن متوقعاً وقت التعاقد، بشرط اثبات السببية بين ما أحدثه الفيروس وما تلاه من تدابير احترازية ادت الى التأخير في تنفيذ الالتزام

سؤال... وجواب

لا خفض لأجور العاملين

هل يجوز تخفيض أجور العاملين خلال هذه الفترة والفترة اللاحقة لها؟

- لا يجوز تخفيض أجر العامل خلال هذه الفترة أو الفترة اللاحقة لها وذلك وفقاً لنص المادة (28) من قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 6 لسنة 2010 والتي جری نصها على أنه «يجب أن يكون عقد العمل ثابتاً بالكتابة ويبين فيه على وجه الخصوص تاریخ إبرام العقد، وتاريخ نفاذه، وقيمة الأجر، ومدة العقد إذا كان محدد المدة، وطبيعة العمل، ويحرر من ثلاث نسخ تعطی واحدة لكل من طرفيه وتودع النسخة الثالثة بالجهة المختصة بالوزارة، فإن لم يكن عقد العمل ثابتاً في محرر اعتبر العقد قائماً ويجوز للعامل في هذه الحالات إثبات حقه بكافة طرق الإثبات وسواء كان عقد العمل محدد المدة أو غير محدد المدة لايجوز تخفيض أجر العامل خلال فترة سريان العقد

ويعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام كل اتفاق سابق على سريان العقد أو لاحق لسريانه يخالف ذلك»

«إعادة التعيين» تثبت العقد الأول

هل يجوز لصاحب العمل إنهاء خدمة بعض العاملين لديه وإعادتهم بعد ذلك بعقد جديد؟

- نعم يحق لصاحب العمل إنهاء خدمة بعض العاملين لديه ليس استناداً إلى الظروف الراهنة، وإنما إلى قانون العمل في القطاع الأهلي 6 / 2010 بعد إعطائه مستحقاته العمالية وفقاً للقانون، أما مسألة إعادة تعيين العامل بعقد عمل جديد، فإنها ستكون محل نزاع قضائي إذ يستطيع العامل إثبات أن علاقة العمل هي علاقة واحدة وأن عقد العمل القديم هو الذي تسري أحكامه

«إجازة بلا أجر»... بالاتفاق

هل يجوز إجبار العامل على أخذ إجازة مفتوحة من دون أجر حتى تستقر الأوضاع بالبلاد؟

- يجوز ذلك بالاتفاق بين الطرفين إذ إن الغاية التي ابتغاها المشرع من منح العامل إجازة سنوية هي استعادة نشاطه وحيويته للعودة إلى العمل بجد ونشاط، إلا أنه في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد والتي ترتب عليها إيقاف الرحلات الجوية وحظر التجوال الجزئي والتباعد الاجتماعي وبالتالي تنتفي الغاية التي ابتغاها المشرع من منح العامل الإجازة السنوية ومن ثم فلا بد من التراضي بين الطرفين بشأن ذلك

«الإجازة السنوية»... برضا العامل

هل يجوز إجبار العامل على أخذ إجازة سنوية مدفوعة الأجر من رصيده؟

- لا يجوز إجبار العامل على أخذ إجازة سنوية وفقاً لأحكام القانون، ولكن يكون ذلك برضا العامل وموافقته في ظل الظروف الراهنة حيث نصت المادة 72 من قانون العمل في القطاع الأهلي على أن لصاحب العمل حق تحديد موعد الإجازة السنوية، كما يجوز له تجزئتها برضا العامل

ومفاد تلك المادة أن الإجازة السنوية لها ركنان أولهما: أن تحديد موعدها يرجع لصاحب العمل طبقاً لمتطلبات وحسن سير العمل. وثانيهما: رضا العامل حيث يجوز تجزئتها برضا العامل ركن أساسي لاسيما أن من يوقع طلب الإجازة هو العامل وليس صاحب العمل

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 151 مشاهدة
نشرت فى 15 مايو 2020 بواسطة abodawh

مدى اعتبار فيروس كورونا قوة قاهرة وأثره على العقود المحلية والدولية

مدى اعتبار فيروس كورونا قوة قاهرة وأثره على العقود المحلية والدولية.

لا شك ان الاوبئة تفرض نفسها كواقعة مادية تكون لها آثار سلبية واضحة يمكن رصد ملامحها على العلاقات القانونية بوجه عام وعلى العلاقات التعاقدية على وجه الخصوص حيث تتصدع هذه الروابط نتيجة ركود يصيب بعض قطاعات الاستثمار مما يجعل من المستحيل او على الاقل من الصعب تنفيذ الالتزامات أو يؤخر تنفيذها

والسؤال هنا هل تعتبر الاوبئة الصحية ومنها وباء الكورونا المستجد قوة قاهرة تؤثر على الالتزامات التعاقدية لكل من أطراف العقد؟

عند الحديث عن هذا الامر يتطلب منا التعريف بالقوة القاهرة وشروط تحققها:

عرف القانون المدني الكويتي في المادة 215 القوة القاهرة “بانه كل حادث خارجي عن الشيء لا يمكن توقعه ولا يمكن دفعه مطلقاً فهو ما يحدث قضاء وقدر ليس ناتج عن خطأ او اهمال من جانب المتعاقدين”.

وفرق القانون بين نوعين من استحالة التنفيذ لسبب أجنبي وهي الاستحالة الكلية – والاستحالة الجزئية:

 ففي الحالة الاولى ينقضي الالتزام بسبب القوة القاهرة وينقضي معه الالتزام المقابل على الطرف الاخر وبالتالي يتفرغ العقد من مضمونه فينفسخ من تلقاء نفسه ويزول.

أما إذا كانت الاستحالة جزئية فإن العقد لا ينفسخ كليا ويكون للدائن حسب الاحوال أن يتمسك بالعقد فيما يخص ما بقي ممكن التنفيذ من حقه وما يتناسب معه من الالتزام المقابل أو أن يطلب فسخ العقد برمته.

ويجب التنويه أن في حال زوال العقد نتيجة استحالة تنفيذ الالتزام نتيجة القوة القاهرة سواء كانت استحالة كلية أو جزئية لا يستحق الدائن تعويضا عما يناله من ضرر بسبب تفويت الصفقة عليه كلياً أو جزئياً لأن المدين هنا لم يخطيء وهذا ما يميز انفساخ العقد عن عن فسخه الذي لا يحول دون حق الدائن في التعويض الذي أصابه نتيجة خطأ المدين وكجزاء لإخلال المدين وتقصيره في الوفاء بالتزاماته التعاقدية

ولإعمال نظرية القوة القاهرة لابد من توفر عدة شروط:

  1. أن تكون االواقعة المشكلة للقوة القاهرة أجنبية خارجة عن ارادة المدين.
  2. أن تكون الواقعة غير متوقعة الحدوث من قبل المدين.
  3. استحالة دفع هذا الحدث أو القوة القاهرة.

وباسقاط ما سبق بيانه على واقعة الوباء العالمي لفيروس كورونا نجد أن الظروف المحيطة به أو الناتجة عنه تكون مجموعة من الاجراءات والقوانين والقرارات تتخذها الحكومات والدول لمجابهة هذا المرض تكون عائقا في تنفيذ العقود والاتفاقيات وتمثل (قوة قاهرة) فالقوة القاهرة لم تعد محصورة على واقعة بعينها فكل واقعة تتحقق فيها الشروط السابقة وجعلت من التنفيذ أمراً مستحيلاً تعد قوة قاهرة.

واستقرت احكام محكمة التمييز الكويتية على أن القوة القاهرة التي تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً استحالة مطلقة بالنسبة للكافة وليست للبعض دون البعض الآخر أما إذا كانت الاستحالة مؤقتة فإن الالتزام لا ينقضي معها بل تأثيرها يسري على وقف الالتزام فقط ويصبح الإلتزام قابلا للتنفيذ بزوال هذا الطارئ.

كل ذلك متوقفاً على اثبات وجود القوة القاهرة المترتبة على وجود هذا الفيروس.

ويقع عبئ اثبات القوة القاهرة على عاتق المدين ففي دعوى المسئولية إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا بد له فيه كقوة قاهرة ناتجة عن وجود فيروس كورونا كان غير ملزم بالتعويض وذلك لأنه أفلح في قطع رابطة السببية بين الخطأ والضرر مالم يوجد نص قانوني يقضي بخلاف ذلك (مادة 233 مدني)

في مجال العقود الادارية:

لا شك لأن معظم العقود الادارية تتضمن شرط الغرامة التأخيرية لتنفيذ الاعمال وهي صورة من صور التعويض الاتفاقي وفي حال حدوث تأخير التنفيذ أو تسليم الاعمال فإن الادارة تقوم بخصم قيمة الغرامة التأخيرية مما يكون مستحقاً في ذمتها للمتعاقد دون أن يتوقف ذلك على حدوث ضرر للإدارة ولا يستطيع المتعاقد مع الادارة أن ينازع في استحقاق الغرامة بحجة انتفاء الضرر أو المبالغة في تقدير الغرامة إلا إذا أثبت أن الأمر راجع إلى قوة قاهرة.

لذلك ليس على المتعاقد مع الادارة مسئولية التعويض إذا كان الإخلال بالإلتزام ناتج عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومات والدول تجاه الحد من انتشار فيروس كورونا ولا يستطيع بدوره الوفاء بهذه الالتزامات نتيجة لهذه الاجراءات ويكون سبباً معفياً من المسئولية.

واتخذت فرنسا قرارات استباقية بعدم تطبيق غرامات التأخير على الشركات المرتبطة بعقود مقاولات مع الدولة للشركات التي تثبت تضررها من آثار فيروس كورونا بهدف حماية الاستقرار الاقتصادي.

القوة القاهرة ليست من النظام العام

والقوة القاهرة على الرغم من اعتبارها سبب للإعفاء من المسئولية إلا أنها ليست من النظام العام فيجب أن يتمسك بها المدعى عليه على سبيل الجزم واليقين على نحو يقرع سمع المحكمة فالمحكمة لا تملك تقرير قيامها من تلقاء نفسها.

وأتاحت المادة 296 مدني للمدين الاعفاء من المسئولية حال حدوث قوة قاهرة أو حادث مفاجيء إذا تم الاتفاق صراحة على ذلك.

واجازت المادة 295 مدني للاطراف الاتفاق على تحمل تبعة القوة القاهرة.

وفي مجال العقود الدولية

تعتبر العقود الدولية هي الاداة القانونية اللأكثر استعمالاً في مجال المعاملات المالية الدولية وادارة لتيسير التجارة الدولية العابرة للحدود وهذه العقود لا تختلف عن عقود التجارة الداخلية من حيث خضوعها لأحكام القوة القاهرة.

وطبيعة العقد التجاري الدولي أطرافه من دول مختلفة والاجراءات التي تتخذها كل دولة بشأن الحد من انتشار فيروس كورونا الجديد تجعله عائقا لتنفيذ العقود وتقدير مدى اعتبار هذه الاجراءات قوة قاهرة من عدمه يتوقف على طبيعة هذه الاجراءات التي اتخذتها الدولة وطبيعة الوباء وموضوع الالتزام ومدى تأثره بهذه الاجراءات فان توافرت شروط القوة القاهرة يعفى المدين من التزامه اما اذا لم تتوافر شروطها فان المسؤولية تكون قائمة قبل المدين فالأمر نسبي يرجع تقديره الى محكمة الموضوع وقدرة المدين على اثبات توافر شروط القوة القاهرة .

نصت اتفاقية الجات الدولية 1994 في المادة 7 على الأثر المعفى من المسؤولية ومنها وقوع كوارث طبيعية او توقف النقل او قوة قاهرة أخرى تؤثر بصورة كبيرة على المنتجات المتاحة للتصدير …

وعالجت مباديء العهد الدولي لتوحيد قواعد القانون الدولي الخاص حال وقوع القوة القاهرة في المادة 6 غلى أنه يحق للطرف المتضرر أن يطلب التفاوض من الطرف الآخر على تعديل بنود العقد فإن قبلها الأخير يستمر في التنفيذ العقد الدولي أما اذا فشلت عملية التفاوض فلا سبيل سوى فسخ العقد مع احتفاظ الطرف المتضرر بحقه في المطالبة بالتعويض وهذا ما أكدت عليه اتفاقيات دولية عديدة ومنها اتفاقية فيينا 1980 حيث قضت المادة 81 على أنه  بفسخ القعد يصبح الطرفان في حل من الإلتزامات التي يرتبها العقد مع عدم الاخلال بأي تعوض مستحق .

ونصت المادة 79/1 من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن العقود الدولية على حماية مماثلة توفرها أحكام القوة القاهرة وقد تنطبق على العقود الدولية إلا إذا تم استبعاد تطبيق الاتفاقية صراحة من قبل الاطراف في العقد.

وعمليا شرط عدم توقع الحدث هو أحد أهم شروط القوة القاهرة والعبرة في تحديد توقع الحدث من عدمة هو النظر الى تاريخ ابرام العقد واستقر القضاء الفرنسي على ان شرط عدم التوقع الذي يبرر فسخ العقد يجب ان يكون قد ورد في الاتفاق قبل ظهور الوباء. 

والسؤال هنا ما هو التاريخ الواجب اتباعه في اعلان ظهور فيروس كورونا هل من تاريخ إعلانه بالصين أم تاريخ الاعلان بالبلد الذي توجد فيه الشركة التي تتمسك بالقوة القاهرة أم تاريخ اعلانه كوباء من منظمة الصحة العالمية؟

محكمة باريس سنة 1998 أصدرت حكم أكدت فيه على أن توقف الطائرة ببلد مجاور لمنطقة انتشر فيها وباء الطاعون لا يشكل خطر يفسر على انه قوة قاهرة.

والسؤال الذي يطرح نفسه بالنسبة لأطراف العقود ماذا تفعل إذا تعرض أياً من عقودك أو مشاريعك لآثار سلبية ناجمة عن فيروس كورونا المستجد:

أولا: مراجعة جميع العقود في السلسة التعاقدية للتأكد مما اذا كان تفشي الوباء يشكل قوة قاهرة في العقد إلا أن هذه الخطوة ليست بالضرورة شرطاً يشكل القوة القاهرة لانها تفشي الوباء قد يقع ضمن التعريف العام للقوة القاهرة كما ان القرارات والتشريعات الحكومية واللوائح والأوامر العامة مثل حظر السفر واغلاق الساحات والموانئ والمصانع والأضرار الناتجة عنها يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار.

ثانياً: الإخطار عن الحدث أو القوة القاهرة التي منعت من تنفيذ الالتزام والإخطار هنا يشمل تمديد الجدول الزمني لتنفيذ العقد أو أي مطالبة أخرى يتفق عليها الأطراف.

ثالثاً: التأكد من أن الحدث القوة القاهرة لفيروس كورونا لم يكن متوقعاً وقت التعاقد بشرط إثبات السببية بين ما احدثه فيروس كورونا من اجراءات ادت إلى التأخير في تنفيذ الالتزام.

وهذا ما اكدت عليه بعض الدول حيث قررت الصين منح شهادات القوة القاهرة للشركات الدولية التي تكافح من اجل التأقلم مع تاثيرات عدوى فيروس كورونا باعتباره مستند موثق لإثبات التأخير.

وفي الختام إذا كنت مشتركاً في مشاريع أو عقود مع أطراف قد تتأثر بتفشي فيروس كورونا فإننا نوصي بتقييم وضعك التعاقدي واتخاذ الاجراءات اللازمة للتأكد من أن حقوقك التعاقدية واتخاذ الاجراءات اللازمة للتأكد من أن حقوقك التعاقدية يتم الإحتجاج والتمسك بها بشكل صحيح وفي الوقت المناسب.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 342 مشاهدة
نشرت فى 14 إبريل 2020 بواسطة abodawh

التمييز بين البطلان المطلق والبطلان النسبي
البطلان هو جزاء مقرر لمخالفة قاعدة قانونية شرعت لحماية مصلحة عامة أو خاصة.
أنواع البطلان:
ينقسم البطلان إلى بطلان نسبي وبطلان مطلق:
1/ البطلان النسبي:
وهو بطلان مقرر لمصلحة خاصة للأفراد، أي بطلان مقرر لمخالفة شرط نص عليه القانون لحماية مصلحة خاصة، فهو بطلان يزول بنزول من له التمسك به أي بالإجازة الضمنية أو الصريحة.
أمثلة تطبيقية:
1/ بطلان أوراق التكليف بالحضور في الإعلان هو – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – بطلان نسبى مقرر لمصلحة من شرع لحمايته (ط 237 / س 44 ق)
2/ البطلان لمخالفة شروط المنع من التصرف المنصوص عليه في المادة 16 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 ليس بطلانا مطلقا، وإنما هو بطلان نسبي يتفق والغاية من تقرير المنع وهي حماية المصلحة التي أنشئت هيئة الإصلاح الزراعي لرعايتها، ومن ثم يتحتم ضرورة قصر المطالبة بهذه الحماية أو التنازل عنها للهيئة وحدها ويمتنع على المنتفع أو ورثته متى باع بالمخالفة لذلك النص أن يتمسك بالبطلان (ط 512 / س 63 ق)
3/ المقرر أن بطلان أعمال الخبير هو بطلان نسبي تحكم به المحكمة بناء على طلب من له مصلحة من الخصوم باعتباره غير متعلق بالنظام العام (ط 750 / س 68 ق)
4/ بطلان الإجراءات التي تتم أثناء انقطاع سير الخصومة بسبب وفاة أحد الخصوم وفقاً لنص المادة 132 من قانون المرافعات هو بطلان نسبي قرره القانون لورثة المتوفى تمكيناً لهم من الدفاع عن حقوقهم وحتى لا تتخذ الإجراءات دون علمهم ويصدر الحكم في غفلة منهم، ومن ثم فإنه لا يجوز التمسك بهذا البطلان إلا ممن شرع لحمايته ولا يقبل ذلك من غيره مهما كانت الفائدة التي تعود عليه من التمسك به طالما لم يتمسك به من شرع لحمايته (ط 766 / س 62 ق)
5/ بطلان إجراءات الحجز الإداري لعدم إعلان المدين بالتنبيه بالأداء والإنذار بالحجز على العقار في شخص واضع اليد على النحو الوارد بالمادة 40 من قانون الحجز الإداري رقم 308 لسنة 1955هو بطلان نسبى غير متعلق بالنظام العام شرع لمصلحة المدين وحده فلا يقبل من غيره التمسك به (ط 3075 / س 62 ق)
6/ الوصي إذا باشر تصرفا من هذه التصرفات دون إذن المحكمة يكون متجاوزا حدود نيابته القانونية عن القاصر ويكون هذا التصرف باطلا بطلانا نسبيا لمصلحة القاصر لتعلقه في هذه الحالة بأهلية ناقصة أوجب القانون إذن المحكمة لتكملتها (ط 1026 / س 60 ق)
7/ البطلان المترتب على فقدان أحد الخصوم صفته في الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - البطلان النسبي مقرر لصالح من شرع الانقطاع لحمايته وهو خلفاء المتوفى أو من يقوم مقام من فقد أهليته أو زالت صفته إذ لا شأن لهذا البطلان بالنظام العام (ط 118 / س 58 ق)
8/ البطلان المترتب على عدم إخطار نيابة الأحوال الشخصية بالقضايا الخاصة بالقصر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يتعلق بالنظام العام وهو بطلان نسبي مقرر لمصلحة القصر (ط 79 / س 54 ق)
2/ البطلان المطلق:
وهو البطلان المتعلق بالنظام العام أي بطلان مقرر كجزاء لمخالفة قاعدة يقصد بها حماية مصلحة عامة، ويحكم به القاضي من تلقاء نفسه، ولا يزول هذا البطلان بالإجازة.
أمثلة تطبيقية:
1/ إذا كان البطلان راجعاً لعدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بتشكيل المحكمة أو بولايتها بالحكم في الدعوى أو باختصاصها من حيث نوع الجريمة المعروضة عليها أو بغير ذلك مما هو متعلق بالنظام العام، جاز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى، وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب. (م.332 / ق الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950)
2/ المشرع رتب بطلان عقد الإيجار اللاحق للعقد الأول بطلان مطلقا لتعارض محل الالتزام في ذلك العقد مع نص قانوني آمر متعلق بالنظام العام وذلك سواء كان المستأجر اللاحق عالما بصدور العقد الأول أو غير عالم به (ط 6182 / س 62 ق)
3/ جزاء مخالفة حظر بيع الحقوق المتنازع فيها لعمال القضاء والمحامين هو البطلان المطلق الذي يقوم على اعتبارات تتصل بالنظام العام (ط 3277 / س 58 ق)
4/ مفاد نص المادة 131/2 من القانون المدني أن جزاء حظر التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة هو البطلان المطلق الذي يقوم على اعتبارات تتصل بالنظام العام لمساسه بحق الإرث (ط 1083 / س 52 ق)
_____________________________________________________________________________________________________
المصدر الفقهي:
التعليق على قانون المرافعات – بآراء الفقه وأحكام النقض – الجزء الأول – للكاتب: الدكتور/ أحمد مليجي – ص 691

 

 

 

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 118 مشاهدة
نشرت فى 13 ديسمبر 2019 بواسطة abodawh

الفارق بين انقضاء الدعوى الجنائية وسقوط العقوبة 2= طلب لإصدار أمر بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة 'مقدم لرئيس النيابه=3كتاب دوري رقم 6 لسنة 2015 بشأن سقوط العقوبة بمضي المدة ...نظم المشرع سقوط العقوبة بمضي المدة بمقتضي نصوص المواد 528 ؛ 529 ؛ 530 ؛ 531 ؛ 532 من قانون الإجراءات الجنائية ؛ و التي جرت نصوصها علي أنة ============================================= دائما ما يتم الخلط امام المحاكم بين أحكام انقضاء الدعوى الجنائية وسقوط العقوبة فكثيرا ما يحضر المحامى إمام المحكمة ويتمسك بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة - وهى ثلاث سنوات فى الجنح - فتطلب منه المحكمة استخراج شهادة تحركات من الجوازات للمتهم - إلا أن ذلك يوضح أن القاضي الذي يطلب تلك الشهادة لا يعلم الفارق بين ما يقطع مدة انقضاء الدعوى الجنائية ، ومدة سقوط العقوبة وكثيرا من المحامين ما ينجرف وراء طلب المحكمة لعدم معرفته بالأشياء التي تقطع مدة انقضاء الدعوى الجنائية والفرق بينها وبين ما يقطع مدة سقوط العقوبة وهى على النحو التالي:أولا :- (1) مواد القانون التي تنص على مدة انقضاء الدعوى الجنائية.تنص المادة15/1 من قانون الإجراءات الجنائية على ( تنقضي الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشرة سنوات من يوم وقوع الجريمة وفى مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات وفى مواد المخالفات بمضي سنة ) أي أن مدة انقضاء الدعوى الجنائية في الجنايات هي عشرة سنوات ، وفى الجنح ثلاث سنوات وفى المخالفات سنة.(2) مواد القانون التي تنص على مدة سقوط العقوبة.تنص المادة528 من قانون الإجراءات الجنائية على (تسقط العقوبة المحكوم بها في جناية بمضي عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضي ثلاثين سنة ، وتسقط العقوبة المحكوم بها في جنحة بمضي خمس سنين ، وتسقط العقوبة المحكوم بها في مخالفة بمضي سنتين ) أي أن مدة سقوط العقوبة في الجنايات هي عشرين سنة إلا عقوبة الإعدام فهي ثلاثون سنة ، وفى الجنح خمس سنوات ، وفى المخالفات سنتين .ثانيا :- (1) الأشياء التي تقطع مدة الانقضاء.تنص المادة17 من قانون الإجراءات الجنائية على ( تنقطع المدة بإجراءات التحقيق ، أو الاتهام ، او المحاكمة ، وكذلك بالامر الجنائى ، او بإجراءات الإستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم او اذا اخطر بها بوجه رسمى وتسرى المدة من جديد إبتداء من يوم الانقطاع ، واذا تعددت الاجراءات التى تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء)اى ان المشرع حدد خمس أشياء تنقطع بها مدة الانقضاء وهى على سبيل الحصر ولا يجوز التوسع فيها وهى من النظام العام وهذه الاشياء هى (أ) إجراءات التحقيق (ب) الإتهام (ج) المحاكمة (د) الأمر الجنائى (ه) إجراءات الإستدلال ، وليس من ضمنها تواجد المتهم خارج البلاد حتى يتم إلزامه بتقديم شهادة تحركات للكشف عما أذا كان قد قطع مدة الانقضاء من عدمه.(2) الاشياء التى تقطع مدة السقوط.تنص المادة530 من قانون الاجراءات الجنائية على (تنقطع المدة بالقبض على المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية وبكل إجراء من اجراءات التنفيذ التى تتخذ فى مواجهته او تصل إلى علمه )وتنص المادة531 من قانون الاجراءات الجنائية على (فى غير مواد المخالفات تنقطع المدة أيضا إذا ارتكب المحكوم عليه فى خلالها جريمة من نوع الجريمة المحكوم عليه من اجلها او مماثلة لها) ثالثا :- (1) الاشياء التى توقف سريان مدة الانقضاء .تنص المادة16 من قانون الاجراءات الجنائية على (لا يوقف سريان المدة التى تسقط بها الدعوى الجنائية لاى سبب كان)اى أنه لا يوجد شى يوقف مدة إنقضاء الدعوى الجنائية.(2) الاشياء التى توقف سريان مدة سقوط العقوبة.تنص المادة532 من قانون الاجراءات الجنائية على (يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونيا أو ماديا ويعتبر وجود المتهم فى خارج البلاد مانعا يوقف سريان المدة) أى ان كل مانع يحول دون تنفيذ العقوبة النهائية - ومن ضمنها تواجد المحكوم عليه خارج البلاد - توقف مدة سقوط العقوبة.رابعا :- (1) بداية حتساب مدة إنقضاء الدعوى الجنائية.تبدأ مدة إنقضاء الدعوى الجنائيةمن يوم وقوع الجريمة (المادة15 إجراءات جنائية) ، وايضا من يوم الانقطاع ، وإذا تعددت الاجراءات القاطعة للمدة فإن سريان المدة يبدأ من جديد من آخر إجراء (المادة17 إجراءات جنائية((2)بداية حتساب مدة سقوط العقوبة.تنص المادة529 إجراءات جنائية على (تبدأ المدة من وقت صيرورة الحكم نهائيا ، إلا إذا كانت العقوبة محكوما بها غيابيا من محكمة الجنايات فى جناية ، فتبدأ المدة من يوم صدور الحكم) أى أن مدة سقوط العقوبة فى الجنح تبدأ من صيرورة الحكم نهائى أى يكون قد إستنفذ درجتى التقاضى الجزئى والاستئنافى لان بصدور الحكم من محكمة الاستئناف يصير الحكم نهائيا ولا يكون أمامه سوى محكمة النقض التى تجعل الحكم باتا .وأخيرا نصل الى نتيجة مفادها أنه حين يتم التمسك بانقضاء الدعوى الجنائية وتطلب المحكمة شهادة تحركات من الجوازات يتعين أن نتمسك باحكام القانون بان تواجد المتهم خارج البلاد ليس سببا من أسباب قطع مدة الانقضاء ، وإنما هو سبب من أسباب وقف سريان مدة سقوط العقوبة. ========================================= طلب لإصدار أمر بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة مقدم لرئيس النيابه السيد المستشار / رئيس نيابة تحية طيبة وبعد مقدمه لسيادتكم / ========== المحامى === الموضوع حيث أن النيابة العامة أسندت لموكلي الاتهام في الجنحة رقم ====لسنه ==== أنه بتاريخ / / وبدائرة === بدد المبلغ النقدي الموضح بالأوراق وطلبت النيابة العامة عقابها طبقا لمواد الاتهام . وبجلسة ===== حكمت المحكمة غيابيا بحبس ==== مع الشغل وكفالة === لإيقاف التنفيذ والمصروفات الجنائية . ,وحيث أن المادة (15) إجراءات جنائية في فقرتها الأولى قررت أنه‘‘ تنقضي الدعوى الجنائية في مواد ====. وفى مواد الجنح بمضي 3 سنوات وفى مواد المخالفات بمضي سنه ما لم ينص القانون على حلاف ذلك .‘‘ وهذه الفقرة بينت المدة التي تنقضي بها الدعوى الجنائية بمضي المدة في مواد الجنح وهى ثلاث سنوات تبدأ من اليوم التالي للجريمة أو منذ اليوم التالي لأخر إجراء أتخذ فيها . وحيث أن المتهمة لم تعلن بالحكم الغيابي ولم يتخذ في شأنه اى إجراء من إجراءات التنفيذ يقطع التقادم . وحيث انه قد صدر الكتاب الدوري رقم 15 لسنة 2008 من النائب العام بشأن تنفيذ الأحكام وانقضاء وسقوط الدعوى الجنائية والذي نص فيه في البند ثانيا منه على أنه :- ثانيا : إجراء حصر شامل لجميع القضايا التي انقضت الدعوى الجنائية فيها بمضي المدة وجميع الإحكام التي صارت نهائية وواجبة التنفيذ وتوافر في شأنها سبب من أسباب سقوط العقوبة والتصدي للأمر بإصدار أمرا بانقضاء الدعوى الجنائية أو سقوط العقوبة – حسب الأحوال – وإخطار وحدات التنفيذ بالشرطة بذلك لرصده في الدفاتر المماثلة لدفتر النيابة "" وبالتالي فإذا توافرت أسباب انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة فلا حاجة إلى اللجوء إلى المحكمة حسبما جاء في الكتاب الدوري سالف الذكر – بل أن الأمر أصبح في يد النيابة العامة التي لها إصدار قرار بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة طالما توافرت شروطه لذلك فإننا نلتمس من عدلكم بعد الاطلاع عليه صدور قراركم العادل بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في الجنحة رقم ............... لسنه جنح ====== لمرور أكثر من ثلاث سنوات منذ صدور الحكم الغيابي الصادر في ======ولعدم انقطاع هذه المدة بأي إجراء من إجراءات التنفيذ . وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام مقدمه لسيادتكم المحامى ============================================ كتاب دوري رقم 6 لسنة 2015 بشأن سقوط العقوبة بمضي المدة ...نظم المشرع سقوط العقوبة بمضي المدة بمقتضي نصوص المواد 528 ؛ 529 ؛ 530 ؛ 531 ؛ 532 من قانون الإجراءات الجنائية ؛ و التي جرت نصوصها علي أنة :-مادة -[528]- " تسقط العقوبة المحكوم بها في جناية بمضي عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضي ثلاثين سنة .و تسقط العقوبة المحكوم بها في جنحة بمضي خمس سنين .و تسقط العقوبة المحكوم بها في مخالفة بمضي سنتين " .مادة -[529]- " تبدأ المدة من وقت صيرورة الحكم نهائياً ، إلا إذا كانت العقوبة المحكوم بها غيابيا من محكمة الجنايات فى جناية تبدأ المدة من يوم صدور الحكم " .كتاب دوري رقم( 6 )لسنة 2015 بشأن سقوط العقوبة بمضي المدة مادة -[530]- " تنقطع المدة بالقبض على المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية ، و بكل إجراء من إجراءات التنفيذ التي تتخذ في مواجهته أو تصل إلى علمه .مادة -[531]- " في غير مواد المخالفات تنقطع المدة أيضاً ، إذا أرتكب المحكوم عليه في خلالها جريمة من نوع الجريمة المحكوم عليه من أجلها أو مماثلة لها .مادة -[532]- " يوقف سريان المدة كل مانع بحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونياً أو مادياً و يعتبر وجود المحكوم عليه في الخارج مانعاً يوقف سريان المدة .وقد أخذت التشريعات المعاصرة بمبدأ أنقضاء العقوبة بالتقادم باعتبار أن مضي زمـن طـويــل علي صـدور حكم بالعقوبة واجب التنفيذ دون أن تتخذخلاله إجراءات لتنفيذه يعني في الواقع أن الجريمة ؛ و عقوبتها قد محيتا من ذاكرة الناس ؛ و من المصلحـة الإبقــاء علي هـذا النسيـان فضـلاً علي أن الوضـع الواقعي الـذي أستقر خـلال ذلـك الـزمن ينبغي الإبقــاء عليــة ؛ و تحويله إلي وضع معترف بة قانوناً تحقيقاً لأعتبارات الأستقرار القانوني .إلا أن الواقع العملي قد كشف عن تباين الأراء حول تاريخ سريان المدة المقررة لسقوط العقوبة حيث ذهب البعض إلي سريانها من وقت صيرورة الحكم نهائياً بينما ذهب البعض الأخر إلي بدء سريانها من وقت صيرورة الحكم باتاً .و إزاء ما تقدم ؛ و حرصاً منا علي تطبيق القانون علي الوجه الصحيح ندعو السادة أعضاء النيابة العامة إلي مراعاة ما يأتي :-[أولاً] :- تسقط العقوبة المحكوم بها في جناية بمضي عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضي ثلاثين سنة .و تسقط العقوبة المحكوم بها في جنحة بمضي خمس سنين .و تسقط العقوبة المحكوم بها في مخالفة بمضي سنتين .[ثانياً] :- القاعدة العامة في سقوط العقوبة بمضي المدة وفقا ً لما أستقر علي الفقه ؛ و القضاء أن التقادم يبدأ بصدور الحكم البات أو صيرورته كذلك ذلك أن الحكم النهائي هنا يقصد بة الحكم البات الذي أستنفذ طرق الطعن العادية ؛ و الطعن بالنقض ذلك أن الدعوي الجنائية تنتهي بالحكم البات ؛ و من غير المتصور أن تبدأ مدة تقادم العقوبة ؛ و الدعوي الجنائية مازالت لم تنقض بعد بصدور حكم بات فيها[ثالثاً] :- أن المادة 529 من قانون الأجراءات الجنائية قد أوردت إستثناء علي القاعدة العامة المشار إليها سلفاً مؤداه بدء سريان مدة سقوط العقوبة من تاريخ احكم الغيابي الصادر في جناية من محكمة الجنايات[رابعاً] :- مدة سقوط العقوبة في حالة الطعن بالنقض علي الحكم تبدأ من يوم الفصل في الطعن إذ أنة من غير المتصور أن تبدأ هذه المدة قبل أنقضاء الدعوي الجنائية بصدور حكم بات فيها ؛ و هو لا يكون كذلك إلا بالفصل في ذلك الطعن .[خامساً] :- التقادم في المسائل الجنائية من النظام العام ذلك أنة يقوم علي إفتراض نسيان الحكم ؛ و أنة ليس من المصلحة إثارة ذكريات جريمة طـواهــا النسيان فإذا أنقضت مدته دون تنفيذ العقوبة المحكوم بها سقطت ؛ و لا يجوز قانوناً بعد ذلك تنفيذها .[سادساً] :- يوقف سريان المدة المقررة لسقوط العقوبة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونياً أو مادياً ، و يعتبر وجود المحكوم عليه في الخارج مانعاً يوقف سريان المدة . ( المادة 532 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 80 لسنة 1997 )[سابعاً] :- لا تسقط العقوبة المحكوم بها في الجرائم الإرهابية بمضي المدة ( المادة 52 من القرار بقانون رقم 94 لسنة 2015 بإصدار قانون مكافحة الأرهاب ) .و أننا علي ثقة من فطنة أعضاء النيابة العامة وتفانيهم في أداء رسالة النيابة العامة ؛ و حرصهم علي أعمال صحيح القانون .والله ولي التوفيق ؛؛؛؛صدر في 13/9/2015 النائب العام المساعد القائم بأعمال النائب العامالمستشار / علي عمران

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 557 مشاهدة
نشرت فى 30 إبريل 2019 بواسطة abodawh

التحكيم (عقد)

والتحكيم عقد كسائر العقود الأخرى سواء ورد في صيغة شرط تحكيم في العقد الأصلي موضوع العلاقة القانونية، أو في صيغة اتفاق مستقل عن هذا العقد، وسواء ورد هذا الاتفاق المستقل قبل أو بعد نشوب النزاع. وهذا يقودنا إلى القول بان اتفاق التحكيم، كعقد، يخضع للقواعد العامة في العقود من حيث انعقاده وإثباته وأثاره وانقضائه، إلا إذا ورد حكم قانوني خاص به، حيث تكون الأولوية في التطبيق عندئذ للقواعد الخاصة  .

إلا أن اتفاق التحكيم يختلف عن العقود الأخرى من حيث انه لا يوجد له كيان قائم بذاته، وإنما يرتبط دائما بوجود علاقة قانونية معينة، غالبا ما تكون عقداً من العقود. ولكن يمكن أن تكون هذه العلاقة غير عقدية، من تصرف الانفرادي (الإرادة المنفردة) أو فعل ضار(العمل غير المشروع)، وتصرف نافع (الإثراء بلا سبب)، أو حتى القانون كمصدر مباشر من مصادر الالتزام. ولا يتصور وجود اتفاق تحكيم دون وجود تلك العلاقة، وإلا كان العقد في هذه الحالة، أي اتفاق التحكيم، غير ذي موضوع أو محل مما يترتب عليه بطلانه. ونعني بوجود العلاقة، وجودها ولو ماديا وليس بالضرورة الوجود القانوني لها. إذ أنه، كما سنرى فيما بعد، قد يعمل باتفاق التحكيم ويكون هذا الاتفاق صحيحاً، حتى ولو كان العقد المرتبط به الاتفاق باطلاً أو تم فسخه لأي سبب، وهو ما يطلق عليه بمبدأ استقلالية شرط التحكيم عن العقد المتضمن فيه، الذي أخذت بها العديد من القوانين العربية .


طبيعة اتفاق التحكيم

ومن حيث طبيعة اتفاق التحكيم كعمل قانوني، نجد أن قوانين الدول العربية قسمت الأعمال القانونية إلى أعمال إدارة وأعمال تصرف، وذلك لغايات أهلية الشخص وخاصة الشخص الطبيعي. والمقصود بأعمال الإدارة، الأعمال التي تهدف لإدارة المال واستثماره أو حمايته مع بقاء ملكيته على اسم الشخص المالك له، بحيث لا يخرج الملك من ذمته. مثل تأجير المال أو إيداعه لدى البنك مقابل فوائد إذا كان من النقود، أو إيداعه تحت يد شخص أمين للمحافظة عليه، أو الاتفاق مع شخص آخر لاستغلال المال وتنميته بأي طريقة من الطرق. أما أعمال التصرف، فيقصد بها الأعمال التي تؤدي إلى خروج المال من ذمة مالكه ودخوله في ملكية شخص آخر، سواء بمقابل مثل البيع، أو بدون مقابل مثل الهبة، أو احتمالية خروجه مثل الرهن. وأعمال التصرف هذه تنقسم إلى تصرفات نافعة نفعا محضا مثل قبول الهبة، أو كفالة دين دون مقابل، وضارة ضررا محضا مثل إعطاء الهبة أو إقراض نقود، أو تقديم كفالة دون مقابل، ودائرة بين النفع والضرر مثل البيع والمقايضة والشركة. ويترتب على هذا التقسيم للأعمال القانونية، آثار هامة بالنسبة للصغير في القوانين العربية، وخاصة بالنسبة لأعمال التصرف. فهذه القوانين تبطل كافة تصرفات الصغير غير المميز وتصرفات الصغير المميز الضارة ضرراً محضاً له. أما تصرفاته النافعة نفعاً محضاً له، فتكون صحيحة، في حين تكون تصرفاته الدائرة بين النفع والضرر موقوفة النفاذ، كل ذلك وفق شروط وأحكام تخرج عن نطاق الدراسة الحالية.

 

ويثور التساؤل هنا عن طبيعة اتفاق التحكيم كعمل قانوني، ومدى اعتباره احد الأعمال القانونية مما ذكر. وقد أجاب على ذلك القضاء في بعض الدول العربية بقوله أن هذا الاتفاق هو من قبيل التصرفات الدائرة بين النفع والضرر، مما يترتب عليه انه ذا كان احد أطرافه صغيراً مميزاً، فان الاتفاق يكون قابلا للإبطال لمصلحة هذا الصغير إلا أننا لا نؤيد هذا الرأي. ذلك أن المتفحص باتفاق التحكيم، يجد أن موضوعه والهدف منه تسوية نزاع معين يتعلق بعمل من تلك الأعمال (أو بغيرها)، بعيداً عن القضاء الرسمي، واللجوء في تسويته لشخص خاص يتفق عليه كما ذكرنا. فهو إذن ليس من أعمال الإدارة، ما دام انه لا يتعلق بإدارة مال من الأموال عن طريق الاستثمار أو غير ذلك. كما انه ليس من أعمال التصرف، لان موضوعه أو محله ليس التصرف بمال معين. فهو إذن ذو طبيعة خاصة، ويصعب إدراجه تحت أي نوع من الأعمال القانونية مما ذكر.


صور اتفاق التحكيم

شرط التحكيم

قد يرد اتفاق التحكيم في صيغة شرط يتم إدراجه في العقد الأصلي الذي ينظم العلاقة القانونية بين الطرفين، وهو ما يكثر تطبيقه في الحياة العملية، ويسمى في هذه الحالة بشرط التحكيم. وعادة ما يرد الشرط بصيغة مقتضبة تتضمن فقط الإحالة للتحكيم، كالقول مثلا أن أي خلاف بين طرفي العقد يحال إلى التحكيم. وقد يتوسع الأطراف في ذلك فيضيفون أحكاما أخرى لشرط التحكيم، مثل مكان التحكيم والقانون الواجب التطبيق على النزاع، وصفات ومؤهلات كل أو بعض الأشخاص الذين سيعينون محكمين في هيئة التحكيم، كاشتراط أن يكون رئيس هيئة التحكيم مهندسا، أو محاميا، أو مدقق حسابات، أو يكون اثنين من المحكمين من القانونين في حين يكون رئيس الهيئة مهندسا. كما يجوز أن يتفق الطرفان على جنسية أو جنس وسن كل أو بعض المحكمين، وإن كان ذلك نادرا في التطبيق العملي. وإذا كان التحكيم مؤسسياً، فقد جرت العادة أن تضع مؤسسة التحكيم المعنية صيغة ينصح الأطراف بإدراجها في عقدهم إذا رغبوا بإحالة نزاعهم إلى تلك المؤسسة. وفي هذه الحالة، تتبع قواعد المؤسسة في إجراءات وإدارة التحكيم بما في ذلك تعيين المحكمين.

ويستوي في شرط التحكيم أن يرد في بداية العقد أو نهايته أو في أي مكان آخر بينهما. وعندئذ يخضع أي نزاع ناشئ عن العقد للتحكيم، إلا إذا تبين من الاتفاق صراحة أو ضمنا غير ذلك. ومثاله أن يكون العقد عقد بيع ويتضمن أيضا شرطا يقضي بان يقدم البائع كفالة حسن تنفيذ صادرة عن أحد البنوك، وينص العقد على أن أي خلاف حول الكفالة يحال إلى التحكيم، أو يكون العقد قسمين مستقلين عن بعضهما: الأول – خاص بمقاولة إنشاءات من حيث حقوق والتزامات الفريقين بالنسبة لتنفيذ الأعمال. الثاني – خاص بالكفالات التي يتوجب على المقاول تقديمها لصالح العمل، مثل كفالة السلفة وحسن التنفيذ والصيانة، ويرد شرط التحكيم تحت القسم الأول مما يفهم منه انه خاص بذلك القسم دون الآخر. فالمسألة إذن مسألة تفسير لشرط التحكيم، يتولى أمرها القاضي أو هيئة التحكيم حسب الأحوال.


الاتفاق المستقل

وقد لا يرد الاتفاق على التحكيم في صيغة شرط تحكيم بالمفهوم المذكور، وإنما بصيغة اتفاق مستقل عن العقد الأصلي. وعلى غرار شرط التحكيم، فإن مثل هذا الاتفاق قد يكون سابقاً على نشوب النزاع. ومثال ذلك أن لا يتضمن العقد شرط تحكيم، ولكن يتفق الطرفان في عقد مستقل على إحالة خلافاتهما المستقبلية الخاصة بالعقد الأصلي إلى التحكيم. ومثل هذا الاتفاق قد يرافق العقد الأصلي ويلحق به، وقد يكون لاحقا له ولكن قبل نشوب النزاع. وقد نص على هاتين الصيغتين لاتفاق التحكيم، أي شرط التحكيم واتفاقات التحكيم الأخرى السابقة على نشوب النزاع في بعض قوانين الدول العربية محل البحث مثل القانون المصري والأردني في حين أن قوانين أخرى، مثل القانون القطري، لا تنص على هاتين الصيغتين في اتفاق التحكيم، ولكن يمكن القول أن القواعد العامة لا تشترط صيغة معينة في اتفاق التحكيم أو وقتاً معيناً له، وبالتالي لا تمنع من وجود اتفاق التحكيم في الصيغ المذكورة حسب القانون القطري.

و لا توجد أهمية للتفرقة بين شرط التحكيم واتفاقيات التحكيم الأخرى السابقة على نشوب النزاع. ولكن يلاحظ هنا أن قوانين بعض الدول العربية، وأحكام القضاء في بعضها الآخر، ذهبت إلى استقلالية شرط التحكيم عن العقد الأصلي المتضمن فيه، وقد يفهم من ذلك أن هذه الاستقلالية محصورة بشرط التحكيم دون اتفاقيات التحكيم الأخرى، التي تبقى تابعة للعقد الأصلي، مع ما يترتب على ذلك من نتائج قانونية مختلفة و لكننا لا نؤيد هذا الفهم، وإنما نرى تطبيق مبدأ الاستقلالية على شرط التحكيم، وكذلك على اتفاقيات التحكيم اللاحقة على العقد الأصلي، بما فيها مشارطة التحكيم، لاتحاد العلة، في كل هذه الصيغ في اتفاق التحكيم.


الشرط والاتفاق معاً

ومن ناحية أخرى، قد يجتمع شرط التحكيم مع اتفاقية التحكيم اللاحقة له، ولكن السابقة على نشوب النزاع. أي إننا نكون هنا أمام شرط تحكيم وأيضا اتفاقية تحكيم. ومثال ذلك أن يرد في العقد شرط تحكيم. وبعد إبرام العقد، يتفق الطرفان على شروط وأحكام التحكيم المستندة أساساً لشرط التحكيم، مثل مكان ولغة التحكيم وإجراءاته. وبطبيعة الحال، لا يجبر الطرفان على إبرام اتفاقية تحكيم جديدة على هذا النحو. إلا إنهما قد يتفقان على غير ذلك في العقد الأصلي. كالقول مثلا في شرط التحكيم أن خلافاتهما العقدية ستحال إلى التحكيم وفق الأحكام والشروط التي سيتفقان عليها فيما بعد. فإذا اتفقا على ذلك، يسري عليهما هذا الاتفاق. وإن لم يتفقا، فلا يكون شرط التحكيم باطلاً، وإنما يبقى صحيحاً ونافذاً بحقهما. وفي هذه الحالة، يتم مليء الفراغ في شرط التحكيم حسب أحكام القانون التي تكفلت بذلك، مثل تعيين المحكمين والإجراءات أمام هيئة التحكيم وشروط حكم التحكيم وغير ذلك من أحكام. كل ذلك ما لم يتبين من إرادة الأطراف أن إعمال شرط التحكيم، مرتبط بإبرام اتفاق تفصيلي لاحق عليه. وفي هذه الحالة، فان عدم الاتفاق يؤدي إلى عدم نفاذ شرط التحكيم ومن حيث النتيجة إلى سقوطه، وهي مسألة تفسير لشرط التحكيم.

وإذا اجتمع اتفاق التحكيم مع شرط التحكيم على النحو المشار إليه، واستند الأول في وجوده على الثاني، فيترتب على ذلك القول أن اتفاق التحكيم يتبع شرط التحكيم من حيث العدم لا الوجود. بمعنى أنه إذا كان شرط التحكيم باطلاً، أو تم إنهاؤه لأي سبب مثل الفسخ الاتفاق، يسقط تبعاً له اتفاق التحكيم. ولكن العكس غير صحيح، بمعنى أن شرط التحكيم قد يكون صحيحاً ونافذاً في حين يكون اتفاق التحكيم باطلاً. فالطرفان قد يكونا كاملي الأهلية عند إبرام شرط التحكيم، في حين يصبح أحدهما عديم الأهلية عند إبرام اتفاق التحكيم. في هذه الحالة، يكون الأول صحيحاً في حين يكون الثاني باطلاً ، وبطلانه لا يؤثر على شرط التحكيم، لأنه تابع لهذا الشرط وليس العكس.ومع ذلك، يمكن القول بأن العلاقة ما بين شرط التحكيم واتفاق التحكيم المبرم لاحقا له، هي مسألة تفسير لإرادة الأطراف وفقا للظروف. فقد يكون القصد من الاتفاق اللاحق تبعيته فعلاً لشرط التحكيم على النحو المذكور، وقد يكون قصد الطرفين من إبرامه إلغاء شرط التحكيم والاستعاضة عنه باتفاق جديد. وفي هذه الحالة يعتبر شرط التحكيم منتهياً، في حين يكون اتفاق التحكيم قائماً، ويستند التحكيم عندئذ للثاني وليس للأول.

 

مشارطة التحكيم

وقد يكون اتفاق التحكيم لاحقاً على قيام النزاع، حيث يتفق الطرفان على إحالة هذا النزاع الذي وقع بالفعل إلى التحكيم. ويطلق الفقه والقضاء على هذا النوع من الاتفاق بمشارطه التحكيم لتمييزه بشكل خاص عن شرط التحكيم وعلى ذلك، فان الفرق بين مشارطة التحكيم واتفاقيات التحكيم الأخرى، هو فيما إذا كان اتفاق التحكيم قد أبرم قبل نشوب النزاع أو بعده. ففي الحالة الأخيرة، نكون في إطار مشارطة التحكيم، وإلا في إطار اتفاقيات التحكيم الأخرى. ولا يوجد لهذه التفرقة أهمية تذكر في قوانين سوريا والإمارات وقطر إلا أن هذه القوانين تنص على وجوب تحديد موضوع النزاع إما في وثيقة أو صك التحكيم ، أو أثناء المرافعة كما يقول القانونان السوري والقطري، أو أثناء نظر الدعوى كما يقول القانون الإماراتي. ولكن يلاحظ انه من المتعذر، إن لم يكن من المستحيل، تحديد موضوع النزاع في شرط التحكيم ما دام أن هذا الشرك يتعلق بنزاع مستقبلي محتمل والذي قد يقع وقد لا يقع بتاتاً. لذلك، فان اشتراط ذكر موضوع النزاع في وثيقة التحكيم في كلا القانونين، يقصد به فقط مشارطة التحكيم دون شرط التحكيم. ولكن ليس بالضرورة ذكر موضوع النزاع في مشارطة التحكيم حتى تكون المشارطه صحيحة، إذ يجوز بيان موضوع النزاع أثناء المرافعة أمام هيئة التحكيم وهو أمر بديهي. إذ من غير المعقول أن يتقدم احد الطرفين بدعوى تحكيمية دون بيان موضوع النزاع، كما انه من غير الممكن أن تنظر الهيئة في نزاع وتفصل فيه، دون أن يكون هذا النزاع محددا وواضحا أمامها، (وإلا كانت العملية التحكيمية باطلة حسب نص القانونية) .


وثيقة مهمة التحكيم

ومن جانب آخر، تجدر التفرقة بين مشارطة التحكيم بالمفهوم المشار إليه، وبين سند أو وثيقة مهمة هيئة التحكيم المعروفة في نظام غرفة التجارة الدولية، ويطلق عليها بـ Term of Reference . فهذه الوثيقة تقوم بإعدادها هيئة التحكيم بعد استلامها ملف التحكيم من الغرفة. والملف في هذه المرحلة، يحتوي عموما على طلب التحكيم من جانب المحتكم، والرد عليه والدعوى المتقابلة، أن وجدت، من جانب المحتكم ضده وجواب المحتكم على الدعوى المتقابلة. وهذه المستندات تحتوي على العديد من العناصر الأساسية والأولية لدعوى التحكيم، مثل أسماء الخصوم ووقائع النزاع والبينات والطلبات، فيتكون لدى هيئة التحكيم فكرة أولية عن طبيعة النزاع، وتقوم الهيئة عندئذ بإعداد وثيقة مهمة هيئة التحكيم، وتتضمن ملخصا للوقائع والنزاع وطلبات الخصوم والمسائل التي ستفصل بها الهيئة من حيث النتيجة. وبعد إعداد الوثيقة، تعرضها الهيئة على أطراف النزاع الذين لهم الحق ببيان رأيهم فيها وتعليقهم عليها. وعند اكتمال الوثيقة بالصيغة المعتمدة من هيئة التحكيم، تقدم للأطراف للتوقيع عليها من قبلهم ومن ثم من قبل الهيئة. وبعد التوقيع عليها من كافة الأطراف، ترسل الوثيقة لمحكمة الغرفة للمصادقة عليها، وتبدأ هيئة التحكيم المهمة التحكيمية للفصل بالنزاع بعد هذه المصادقة.

وكما هو واضح، تتفق وثيقة المهمة مع مشارطة التحكيم من حيث أن كلا منهما يتم إعداده بعد نشوب النزاع وليس قبله. ومع ذلك هناك فوارق أساسية بينهما. فالمشارطة هي اتفاق التحكيم ذاته. لذلك يجب توقيعها من الطرفين، وإلا لا تكون هناك إحالة للتحكيم أصلاً. أما وثيقة المهمة، فتفترض دوماً وجود اتفاق تحكيم سواء في صيغة شرط أو مشارطة أو اتفاق مستقل، بل تفترض وجود إحالة للتحكيم استنادا لهذا الاتفاق، ليتم بعد ذلك إعداد الوثيقة. ومن حيث الشكل، يلاحظ أن مشارطة التحكيم يتم إعدادها من قبل أطراف النزاع أنفسهم، أما وثيقة المهمة فيتم إعدادها من قبل هيئة التحكيم ويكون ذلك أحيانا بمشاركة الأطراف وأحيانا دون مشاركتهم، وبالتالي يمكن اعتمادها وتطبيقها عليهم دون موافقتهم إذا رفضوا التوقيع عليها.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 131 مشاهدة
نشرت فى 28 إبريل 2019 بواسطة abodawh

شرط التحكيم هو ما يرد في العقد المبرم بين طرفيه بإحالة النزاع الذي ينشأ مستقبلاً بين الطرفين إلىالتحكيم ، أي إن وقوع النزاع مسألة محتملة مستقبلاً . بينما مشارطة التحكيم في حقيقتها هي أتفاق مستقلبين المتنازعين بعد وقوع النزاع ، ودون أن يكون منصوصاً على التحكيم في العقد الأصلي ، وذلك بإحالة النزاع إلى التحكيم .

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 110 مشاهدة
نشرت فى 28 إبريل 2019 بواسطة abodawh

المحاماة صوت الحق في هذه الأمة، وفي كل أمة.. هي رسالة ينهض بها المحامون فرسان الحق والكلمة، ويخوضون فيها الغمار، ويسبحون ضد التيار !.. يحملون راية العدل في صدق وأمانة وذمة ووقار.. يناصرون الحق، ويدرأون الظلم.. يناضل المحامي في القيام بأمانته مناضلة قد تتعرض فيها مصالحه وحريته للخطر وربما حياته نفسها !.

سيبقى رائعًا وعظيمًا ومنشودًا، أن يكون العدل مهجة وضمير وغاية ولسان وقلم القاضي فيما به يحكم، بيد أنه ليس يكفي المحامي أن يكون العدل مهجته وضميره وغايته، وإنما عليه أن يكون مفطورًا على النضال من أجله وأن يسترخص كل عناء ومجاهدة وخطر في سبيل الوصول إليه – القاضي حسبه أن يقتنع بالعدل فيحكم به، فالكلمة به صادرة من لسانه وقلبه، ثم هو محصن بالاستقلال وبالحصانة القضائية وبالمنصة العالية التي إليها يجلس، أما المحامي فيخوض غمارًا عليه أن يقف فيه شامخًا منتصبًا رغم أنه بلا حماية ولا حصانة، يكافح من أجل الحق الذي ينشده ويستصغر في سبيله مصالحه ويستهين بما قد يصيبه في شخصه وحريته، وربما في حياته نفسها، وتاريخ المحاماة شاهد في كل العصور على ذلك !المحاماة رسالة، تستمد هذا المعنى الجليل من غايتها ونهجها.. فالمحامي يكرس موهبته وعلمه ومعارفه وقدراته لحماية (الغير) والدفاع عنه.. قد يكفي المهندس أو الطبيب أو الصيدلي أو المحاسب أو المهني بعامة أن يملك العلم والخبرة، والجد والإخلاص والتفاني، وعطاؤه مردود إليه.. معنى (الغير) والتصدي لحمايته والدفاع عنه ليس حاضرًا في ذهن المهني أو الحرفي، ولكنه كل معنى المحاماة وصفحة وعي المحامي.. الداعية الديني – مسلمًا كان أو مسيحيًا – يجلس إلى جمهور المتلقين المحبين المقبلين الراغبين في الاستماع إليه، لا يقاومون الداعية ولا يناهضونه ولا يناصبونه عداء ولا منافسة، أما المحامي فإنه يؤدي رسالته في ظروف غير مواتية، ما بين خصم يناوئه، ورول مزحوم قد يدفع إلى العجلة أو ضيق الصدر، ومتلقي نادرًا ما يجب سماعه وغالبًا ما يضيق به وقد يصادر عليه ويرى أنه يستغني بعلمه عن الاستماع إليه !! لذلك كانت المحاماة رسالة، الكلمة والحجة أداتها، والفروسية خلقها وسجيتها...يستطيع المهني أن يؤدي مهمته متى دان له العلم والخبرة بتخصصه – بالطب إذا كان طبيبًا فذلك يكفيه للتشخيص وتحديد العلاج، وبالهندسة إذا كان مهندسًا فذلك يكفيه لإفراغ التصميم ومتابعة التنفيذ – وهكذا، أما المحامي – فلا يكفيه العلم بالقانون وفروعه، ولا تكفيه الموهبة – وهي شرط لازم، وإنما يتوجب عليه أن يكون موسوعي الثقافة والمعرفة، لأن رسالته قائمة على (الإقناع)، يتغيا به التأثير في وجدان، والوصول إلى غاية معقودة بعقل وفهم وضمير سواه، وهذه الغاية حصاد ما توفره الموهبة ويدلي به العلم وتضافره الثقافة والمعرفة – مجدول ذلك كله في عبارة مسبوكة وشحنة محسوبة لإقناع المتلقي. وما لم يصل المحامي إلى هذا الإقناع، فإن مهمته تخفق في الوصول إلى غايتها.. لذلك في المحامي لا يمكن أن يكون من الأوساط أو الخاملين، وإنما هو شعلة نابهة متوقدة متيقظة، موهوبة ملهمة، مزودة بزاد من العلوم والمعارف لا ينفد، مستعدة على الدوام لخوض الصعب وتحقيق الغاية مهما بذلت في سبيلها ما دامت تستهدف الحق والعدل والإنصاف.ولذلك فإن فروسية الكلمة، ليست محض رصف لحروف، أو عبارات، ولا هي محض مباهاة أو طنطنة.. لا تتحقق للكلمة هذه الفروسية ما لم تكن تعبيرًا عن حاصل واقع وقائم في وجدان وحناياه ملقيها، مقرونًا باستعداد للبذل والنضال والكفاح من أجل تحقيق معانيها : في عالم الواقع لا في عالم الخيال، في عالم الفعل لا في عالم التفاخر والتباهي والتيه بالكلمات بغض النظر عن قيمتها وما تترجم عنه في عالم الواقع والفعل والعمل والسلوك.. لم يكن النبي - عليه السلام – فارسًا للكلمة لمجرد أنه يقول : أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب) - ولا لمجرد أنه قال لعمه أبي طالب في شأن كبار قريش الذين جاءوا يساومونه على دينه ويعرضون عليه العروض ليصرف النظر عما يدعو إليه، فقال : والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه - ما تركته !. ( .. ولم يكن عليه السلام فارسًا للكلمة لمجرد أن ختم دعاؤه الشهير بالطائف قائلاً في مناجاته لربه : (إن لم يكن بك غضب على فلا أبالي ! ( .. وإنما كان محمد المصطفى فارسًا للكلمة لأنه كان يعني ما يقول، ولأنه ترجم الكلمات إلى واقع احتمل فيه العذاب والتنكيل والإساءة والإهانة والإيذاء.. جاهد ما وسعته وفوق ما تسعه طاقة أشداء المجاهدين، واحتمل جمرات قذائف وطعنات الكفار والمشركين، ولم يضق بما كان فيه من مكابدة ونصب، بل مضى لأداء رسالته يحول الكلمات إلى واقع غيّر وجه الحياة وحمل النور والضياء إلى الإنسانية عبر المكان والزمان !!المحاماة رسالة الحق ونصيره وصوته، والمحامون هم فرسان هذه الرسالة، الحاملون لأمانتها، الناهضون بها، الباذلون بصدق وأمانة ومضاء وإخلاص في محرابها.. يحتضنون في ضمائرهم أوجاع وآلام وهموم الناس، يخوضون الغمار ويجتازون الصعاب للقيام برسالتهم النبيلة.. قوامها الحجة والبيان والبرهان، ورايتها الحق والعدل والحرية.هذه الرسالة الضخمة، تستلزم استلزام وجوب أن توفر للمحامي وللمحاماة الحصانة والحماية الكافية، حصانة المحامي وحمايته في أداء رسالته وحمل أمانته، هي حصانة وحماية للعدالة ذاتها، لأن النهوض بها عبء جسيم، ولأن غايتها غاية سامقة يجب أن يتوفر لحملة رايتها ما يقدرون به أن يؤدوا الرسالة في أمان بلا وجل ولا خوف ولا إعاقة ولا مصادرة !!ومع أن المدونة التشريعية المصرية، لا تزال إلى الآن دون المستوى المطلوب في حماية المحامي والمحاماة، فإن علينا أن نقر بأن كثيرين منا لا يلتفتون - أو بالقدر الكافي - لما حملته المدونة التشريعية من عناصر يتعين على المحامين، وعلى النقابة - أن يلموا بها وأن يتمسكوا بإعمالها إلى أن ترتفع المدونات ومعها الحماية إلى المستوى الذي تنشده المحاماة والمحامون. - هذا ويمكننا أن ستخلص من المدونات التشريعية الحالية بعض الخطوط العريضة التي نأمل أن تزداد عراضة واتساعًا وعمقًا.تورد المادة / 1 من قانون المحاماة 17/1983 - أن المحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة وفي تأكيد سيادة القانون وفي كفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم.وتورد ذات المادة الأولى من قانون المحاماة، أن مهنة المحاماة يمارسها المحامون وحدهم في استقلال لا سلطان عليهم في ذلك إلا ضمائرهم وأحكام القانون، فماذا أوردت المدونة التشريعية المصرية ضمانًا لذلك ؟ !
أولاً : الاحترام الواجب للمحامي والمحاماة وضمانه قيام المحامي بأمانته بالجلسة :-
نصت المادة /49 من قانون المحاماة 17/1983 على أن (يعامل المحامي من المحاكم وسائر الجهات التي يحضر أمامها بالاحترام الواجب للمهنة)وهذا الاحترام الواجب، لا يصل إلى غايته ما لم تتضافر معه حماية تسبغ على المحامي حال قيامه بواجبه وأمانته، فلا جدوى من ترك واجب الاحترام للآخرين يبذلونه متى شاءوا أو يضنون به متى أرادوا.. يزيد هذه المخاطر احتمالا، أن المحامي يتعامل مع سلطات درج شاغلوها على ممارسة السلطة بما تعطيه هذه الممارسة من اعتياد الخلود والارتياح إليها وحب ممارستها بما قد يؤدي إلى تجاوزات ينبغي أن يؤمن المحامي من غائلتها إذا تجاوزت أن اشتطت.لذلك نصت الفقرة الثانية من المادة/ 49 سالفة الذكر، على أنه :-(واستثناء من الأحكام الخاصة بنظام الجلسات والجرائم التي تقع فيها المنصوص عليها في قانون المرافعات والإجراءات الجنائية إذا وقع من المحامي أثناء وجوده بالجلسة لأداء واجبه أو بسببه إخلال بنظام الجلسة أو أي أمر يستدعي محاسبته نقابيًا أو جنائيًا، يأمر رئيس الجلسة بتحرير مذكرة بما حدث ويحيلها إلى النيابة العامة ويخطر النقابة الفرعية المختصة بذلك).فلا تجيز هذه المادة - ونقلتها بنصها المادة / 590 من تعليمات النيابة العامة (الكتاب الأول) - لا تجيز للقاضي أن يعامل المحامي الحاضر أمامه بما قد تعامل به جرائم الجلسات، وكل ماله هو أن يحرر مذكرة تحال إلى النيابة العامة مع إخطار نقابة المحامين الفرعية بذلك.وعلى ذات هذا النظر جرت المادة / 245 من قانون الإجراءات الجنائية، وزادت أنه لا يجوز أن يكون رئيس الجلسة أو أحد أعضائها عضوًا في الهيئة التي تنظر ما عساه يرفع على المحامي.وتأمينًا للمحامي من أي جنوح في معاملته، نصت المادة / 50 من قانون المحاماة على أنه :(في الحالات المبينة بالمادة السابقة لا يجوز القبض على المحامي أو حبسه احتياطيًا، ولا ترفع الدعوى الجنائية فيها إلا بأمر من النائب العام أو من ينوب عنه من المحامين العاملين الأول).بهذه النصوص أخرج المشرع ما عساه يصدر من المحامي مخالفًا لقانون وتقاليد المحاماة أو المدونة الجنائية - من عداد الاختصاص المقرر للمحاكم في جرائم الجلسات.وجوهر هذا الاستثناء الذي قرره الشارع في شأن جرائم الجلسات التي قد تقع أو تنسب إلى محام - أنه لم يخول المحكمة سلطة التحقيق أو الحكم فيها، وإنما قصر سلطتها على مجرد الإحالة إلى النيابة العامة لإجراء التحقيق، فلا يجوز للمحكمة أن تحقق مع المحامي الحاضر أمامها أو تتخذ إزاءه أي إجراء من الإجراءات التحفظية، وغاية هذا واضحة هي توفير مظلة الأمان الواجب للمحامي وهو ينهض برسالته بالجلسة. وعلة هذا الاستثناء أن المحامي يحتل في النظام القضائي الحديث مركزًا قانونيًا، وهو يعاون القاضي في الفهم الصحيح لوقائع الدعوى والتطبيق السليم للقانون عليها، ومن المصلحة أن يمكن من أداء واجبه في حرية ودون أن يخشى إجراءً تعسفيًا أو عقوبة فورية يوقعها القاضي عليه، يعني ذلك أن ثمة اختلافًا أساسيًا بين وضع المحامي في الجلسة ووضع غيره من الحاضرين فيها، وهذا الاختلاف يفسر الحكم الخاص بهذه الجرائم، وبالإضافة إلى ذلك، قدر الشارع أن من المصلحة - في حالة وقوع الاعتداء على أحد أعضاء هيئة المحكمة - أن يفصل في جريمة المحامي في جلسة غير الجلسة التي سيطر عليها التوتر الذي ترتب على المشادة بينه وبين عضو المحكمة، بل إن الإرجاء قد يتيح الصلح بينهما، فلا تحال الدعوى إلى القضاء، وفي عودة الوئام بين عضو هيئة المحكمة المعتدى عليه وبين المحامي مصلحة لا شك فيها، وإذا أحيلت الدعوى على القضاء، فإنه يفصل فيها قاضٍ آخر غير من وقع الاعتداء عليه، فلا يجوز أن يجمع شخص واحد بين صفتي المجني عليه والقاضي. د. محمود نجيب حسني - الإجراءات - ط 1988 - رقم 179 - ص 165 - 166 الأستاذ علي زكي العرابي - الإجراءات - جـ 1 - رقم 1439 - ص 695 الدكتور محمود مصطفى - الإجراءات - رقم 87 - ص 115 د. حسن المرصفاوي - الإجراءات رقم 65 - ص 168 د. مأمون سلامة - الإجراءات الجنائية في التشريع المصري - جـ 1 - ص 187/188 د. مأمون سلامة - الإجراءات معلقًا عليه - ط 1980 – ص 612وفيما يبدو أنه استجابة واجبة لهذه القاعدة المقررة بقانون المحاماة وقانون الإجراءات الجنائية وتعليمات النيابة العامة - نصت المادة / 592 من تعليمات النيابة العامة على أنه :-(لا يجوز القبض على محامٍ أو حسبه احتياطيًا لما نسب إليه في الجلسة من جرائم القذف والسب والإهانة بسبب أقوال أو كتابات صدرت منه أثناء أو بسبب مارسته المهنة، وعلى عضو النيابة تحرير محضر بما حدث في هذه الحالة وإبلاغ صورته عن طريق المحامي العام أو رئيس النيابة الكلية إلى مجلس النقابة، وذلك دون إخلال بسلطة النيابة في تحقيق هذه الجرائم).
ثانيًا : حماية المحامي من أي تجاوز أو إهانة أثناء قيامه بأعمال مهنته
حماية المحامي هي فيما أسلفنا - حماية للمحاماة وللعدالة، والإقرار بما للمحاماة من دور هام ومشارك في تحقيق العدالة، تستوجب حمايته من أي تجاوزات تمسه أو تمس اعتباره أثناء نهوضه بأمانته - ومع أن التعدي والإساءة للاعتبار معاقب عليهما بالمدونة العقابية بغض النظر عن شخص المجني عليه - فإن قانون المحاماة 17/1983 نص في مادته / 54 على ما يلي :-(يعاقب كل من تعدى على محام أو أهانه بالإشارة أو القول أو التهديد أثناء قيامه بأعمال مهنته أو بسببها بالعقوبة المقررة لمن يرتكب هذه الجريمة ضد أحد أعضاء هيئة المحكمة).وجدير بالذكر أن الفقرة الثانية من المادة / 133 عقوبات، تعاقب عن إهانة هيئة قضائية بعقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه.
ثالثًا : ضوابط وقيود التحقيق مع المحامي أو تفتيش مكتبه :
نصت المادة / 51 من قانون المحاماة 17/1983 على أنه :(لا يجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة.ويجب على النيابة العامة أن تخطر مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية قبل الشروع في تحقيق أية شكوى ضد محام بوقت مناسب، وللنقيب أو رئيس النقابة الفرعية إذا كان المحامي متهمًا بجناية أو جنحة خاصة بعمله أن يحضر هو أو من ينيبه من المحامين، التحقيق.ولمجلس النقابة، ولمجلس النقابة الفرعية المختص طلب صور التحقيق بغير رسوم).ونصت المادة / 587 من تعليمات النيابة العامة (الكتاب الأول) على أنه :(إذا اتهم أحد المحامين بارتكاب جناية أو جنحة لا صلة لها بمهنته فيجب على الشرطة إذا كان البلاغ قد ورد إليها ابتداء إخطار النيابة فورًا لتتولى تحقيق الحادث، وعلى النيابة الجزئية التي تلقت بلاغ الحادث أو أخطرت به أن تتولى تحقيقه وقيده بجداولها مع مراعاة إخطار المحامي العام أو رئيس النيابة الكلية بذلك فورًا وقبل البدء في التحقيق، ولا يجوز للنيابة أن تكلف الشرطة بتحقيق أية شكوى من الشكاوى التي تقدم ضد المحامين ولا بإجراء استيفاء فيها، وإذا اقتضى التحقيق حضور المحامي إلى مقر النيابة فيجب طلبه بكتاب خاص يرسل إليه مباشرة أو الاتصال به بطريق التليفون ولا يجوز طلب المحامي إلى النيابة عن طريق الشرطة).ونصت المادة /588 من تعليمات النيابة العامة (الكتاب الأول) على أنه :(إذا كان موضوع الشكوى المقدمة ضد المحامي يتعلق بمهنته فيجوز للمحامي العام أو رئيس النيابة الكلية الاكتفاء بطلب معلومات المحامي إلا إذا كان اقتضى الأمر سماع أقوال الشاكي أو إجراء تحقيق فيما تضمنته الشكوى، فإذا تفاهم طرفا الشكوى أو ثبت أنها غير جدية فيتعين حفظها ما لم ير المحامي العام أو رئيس النيابة الكلية استطلاع رأي المحامي العام لدى محكمة الاستئناف قبل التصرف فيها).ونصت المادة / 589 من تعليمات النيابة العامة (الكتاب الأول) على أنه :(إذا اتهم المحامي بأنه ارتكب جناية أو جنحة أو أنه أخل بواجباته أو بشرف طائفته أو حط من قدرها بسبب سيره في أعمال مهنته أو غيرها فيجب على النيابات أن ترسل التحقيق الذي تجريه في ذلك إلى المحامي العام لدى محكمة الاستئناف بمذكرة لاستطلاع الرأي قبل التصرف فيه، وعليه إرسال الأوراق إلى النائب العام إذا رأى محلاً لإقامة الدعوى الجنائية أو التأديبية).هذا ومع ما نصت عليه المادة / 592 سالفة البيان من تعليمات النيابة العامة، فإن المادة / 593 من ذات التعليمات قد نصت على أنه :(لا يجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة ويجب على عضو النيابة أن يخطر مجلس نقابة المحامين أو مجلس النقابة الفرعية قبل الشروع في التحقيق أي شكوى ضد أحد المحامين بوقت مناسب.فإذا كان المحامي متهمًا بجناية أو جنحة خاصة بعمله فللنقيب أو رئيس النقابة الفرعية أو من ينبه من المحامين حضور التحقيق).وتقييد تفتيش مكتب المحامي هو فرع على ما يجب توفيره له من ظروف وضمانات لتوفير الحماية الواجبة له ليستطيع أن ينهض بمهامه ويؤدي رسالته في حرية وطمأنينة وأمان، يفرض هذا أيضًا أن المحامي عرضه بالأدوار التي يؤديها في الخصومات أن يكون هدفًا لانتقام هذا أو ذاك من أطراف الخصومة ببلاغ كيدي، فضلاً عما يجب أن يتوفر للمكتب وأوراقه ومستنداته من سياج تأمن به من أي عبث أو تهديد قد يتستر شكلاً بشكاوى وإجراءات ظاهرها برئ وباطنها الرغبة في الكيد للمحامي أو الوصول إلى النيل منه أو مما لديه من مستندات وأوراق تتعلق بها أسرار ومصالح الخصوم الذين يتولى قضاياهم.
رابعًا : حصانة المحامي في مرافعته الشفوية والمكتوبة :-
لا يعرف صعوبة المرافعة إلا من يكابدها، فهي حاملة الرسالة التي ينهض بها المحاماة في ظروف عسيرة لبلوغ الغاية وإحقاق الحق وإرساء العدل.ولا غناء في مرافعة - شفوية أو مكتوبة - تحوطها المخاوف والهواجس، وإلا فقد الدفاع حكمته وغايته جميعًا.وحماية المحامي في أداء رسالته، هي فرع على حماية حقوق الدفاع، سواء باشرها أطراف الخصومة، أو نهض بها المحامون.وقد نصت المادة / 309 عقوبات على أنه :-(لا تسري أحكام المواد 302، 303، 305، 306، 308 على ما يسنده أحد الأخصام في الدفاع الشفوي أو الكتابي أمام المحاكم فإن ذلك لا يترتب عليه إلا المقاضاة المدنية أو المحاكمة التأديبية).ونصت المادة / 47 من قانون المحاماة 17/1983 (المادتان 91، 134 من قانون المحاماة 61/ 6FPRIVATE "TYPE=PICT ;ALT=Cool" على أنه :-(للمحامي أن يسلك الطريقة التي يراها ناجحة طبقًا لأصول المهنة في الدفاع عن موكله ولا يكون مسئولاً عما يورده في مرافعته الشفوية أو في مذكراته المكتوبة مما يستلزمه حق الدفاع، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون المرافعات المدنية والتجارية).هذا وقد جرى تواتر قضاء النقض باطراد، على أن حكم المادة 309 ع ليس إلا تطبيقًا لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه وأنه يستوي أن تصدر العبارات أمام المحاكم أو أمام سلطات التحقيق أي في محاضر البوليس، ذلك بأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطًا بالضرورة الداعية إليه (نقض 2/10/1965 - س 7 - 269-986)، حتى أنه قضى بدخول إنكار بنوة الطفل واتهام أمه بأنها حملته سفاحًا في دائرة أفعال القذف المباحة لأنها من مستلزمات الدفاع، وكذلك نسبة الاختلاس والارتشاء إلى الموظف لإثبات مبررات فصله، أو نسبة اختلاس ريع الوقف إلى نظار الوقف في دعوى عزله من النظارة، (نقض 10/6/1940 مج القواعد القانونية - عمر - جـ 5 - رقم 122 - ص 230)، كما قضى بأن نسبة الإقراض بالربا الفاحش إلى الخصم في معرض بيان مقدرته المالية تعتبر متعلقة بدعوى النفقة المرفوعة عليه - (نقض 4/3/40 مج القواعد القانونية - عمر – جـ 5 - رقم 71 - ص 122)، كما قضى أيضًا بأنه من المباح لأنه من مستلزمات الدفاع إسناد المتهم شهادة الزور والرشوة إلى رجل البوليس الذي حرر ضده محضر جمع الاستدلالات (جرائم النشر.. الأستاذ محمد عبد الله محمد - ط 1951 - ص 347).* وقضت محكمة النقض بأن :(الإدانة) بالسبب تستلزم من الحكم بيان العبارات محل الاتهام بالسب أو القذف، - حتى يتضح وجه استخلاص الحكم أن عبارات السب ليست مما يستلزمه حق الدفاع في النزاع).* نقض 22/10/1972 - س 23 - 240 - 1074بل وقضت محكمة النقض بأنه :(يدخل في معنى الخصم الذي يعفى من عقاب القذف الذي يصدر منه أمام المحكمة طبقًا لنص المادة / 309 ع المحامون عن المتقاضين ما دامت عبارات القذف الموجهة إليهم تتصل بموضوع الخصومة وتقتضيها ضرورات الدفاع).* نقض 27/11/1956 - س 7 - 332 - 1196* وقضت محكمة النقض بأن :(حكم المادة / 309 عقوبات ليس إلا تطبيقًا لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه، فيستوي أن تصدر العبارات أمام محاكم أو أمام سلطات التحقيق أو في محضر الشرطة، - ذلك بأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطًا بالضرورة الداعية إليه، وما فاه به الطاعن من طلب السكوت من جانب الطعون ضده (بقوله (اخرس)) أدنى وسائل الدفاع عن نفسه في مقام اتهامه أمام الشرطة باغتصاب أثاث زوجته ورميه بأنه يعيش من مالها - ويكون الحكم إذ اعتبر ما تلفظ به الطاعن/ سبًا يكون قد أخطأ في التكييف القانوني).* نقض 6/10/1969 - س 20 - 197 - 1014وأيدت محكمة النقض الحكم القاضي ببراءة المطعون ضده - والذي وجه لخصمه في دعوى مدنية أمام محكمة الموسكي الجزئية - عبارة (أنت خايف ليكشف تزويرك) - وقالت المحكمة أن هذا الإسناد مما يستلزمه الدفاع، وأن الخصم إذ وصف اختلاف المستندات بأنه تزوير فإن ذلك يكون تضخيمًا لتهيئة ذهن المحكمة بما يستلزمه الدفاع، وقالت محكمة النقض أنه لما كان ذلك وكان الفصل فيما إذا كانت عبارات السب أو القذف مما يستلزمه الدفاع متروكًا لمحكمة الموضوع وكانت المحكمة قد رأت أن العبارات التي صدرت من المطعون ضده إنما تتصل بالنزاع القائم وبالقدر الذي تقتضيه مرافعة الخصم عن حقه، وانتهت في منطق سليم إلى أن تلك العبارات مما تمتد إليه حماية القانون، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض طلب التعويض تأسيسًا على تعلق (القذف) بالخصومة ومناسبته للمقام، لا يكون قد أخطأ في شيء ويكون الطعن على غير أساس متعينًا رفضه). * نقض 27/11/1956 - س 7 - 332 - 1196* وقضت محكمة النقض بأنه :(متى كانت محكمة الموضوع قد قررت في حدود سلطتها التقديرية أن العبارات التي اعتبرها الطاعن قذفًا في حقه - إنما صدرت من المطعون ضده في مقام الدفاع في الدعوى المدنية التي رفعها الطاعن عليه ورأت أن المقام كان يقتضيها فلا يقبل الجدل في ذلك أمام محكمة النقض).* نقض 26/1/1948 - مج القواعد القانونية - عمر - جـ 7 - 519 - 478* وقضت محكمة النقض بنقض وإلغاء الحكم المطعون فيه الذي كان قد قضى بالإدانة - وقضت مجددًا ببراءة الطاعن الذي كان قد رد على ادعاء المدعية بقيام الزوجية وأنها أثمرت طفلاً - بأن قال (إن هذا الولد نتيجة سفاح) - وأوردت محكمة النقض أن عبارات القذف إنما وقعت أثناء تحقيق النيابة وكانت في مقام الدفاع، فتكون الواقعة المسندة إليه لا عقاب عليها طبقًا للمادة 309 عقوبات، - ومن ثم يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما نسب إليه).نقض 19/5/1941 - مج القواعد القانونية - عمر - جـ 5 - 266 - 522* كما قضت في العديد من أحكامها، - بأن تجاوز حق الدفاع المقرر في المادة / 309 عقوبات لا يستوجب إلا المساءلة المدنية.* نقض 23/2/1942 - مج القواعد القانونية - عمر - جـ 5 - 367 - 629* نقض 8/1/1931 - مج القواعد القانونية - عمر - جـ 2 - 142 - 178* وقضت محكمة النقض بأن :-(حكم المادة / 309 عقوبات ليس إلا تطبيقًا لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه فيستوي أن تصدر العبارات أمام المحاكم أو أمام سلطات التحقيق أو في محاضر البوليس ذلك بأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطًا بالضرورة الداعية إليه).* نقض 2/10/1956 - س 7 - 269 - 986وذلك وفي هذا الحكم الصادر 2/10/1956 برئاسة المستشار مصطفى فاضل وكيل المحكمة، - وبعضوية المستشارين محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين، وأحمد عفيفي أيدت محكمة النقض القضاء بالبراءة عن واقعة نعي فيها الطاعن على المطعون ضدهم - أن قذف أحدهم علنًا في حق الطاعن بأن أسند إليه في محضر رسمي (أنه ليس محاميًا وليس له أن يتخذ لقب أستاذ التي هي للمحامين) - فقضت محكمة أول درجة حضوريًا ببراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية وإلزامه بمصروفاتها - فاستأنف المدعي الحق المدني (الطاعن) هذا الحكم، فقضت محكمة الإسكندرية الابتدائية حضوريًا بتأييد الحكم المستأنف (القاضي بالبراءة) وألزمته (الطاعن) المصروفات المدنية الاستئنافية، - فطعن من ثم بالنقض، - ناعيًا على المحكمة أنها قصرت في الرد على دفاعه - دفاع الطاعن - بأن العبارات تشكل قذفًا في حقه لما تضمنته من أنه يدعي أنه محام ويدعو نفسه بأستاذ بغير حق، فقضت محكمة النقض برفض هذا الطعن وتأييد الحكم القاضي بالبراءة قولاً منها بأن المحكمة الاستئنافية فيما قضت به من عدم قيام الجريمة وانتفاء الخطأ الموجب للمسئولية المدنية، قد أحاطت بظروف الدعوى وألمت بموجبات هذا القضاء وأقرت الحكم المستأنف (القاضي بالبراءة) فيما قرره في حدود سلطة المحكمة التقديرية من أن العبارات موضوع الاتهام (أنه ليس محاميًا وليس له أن يتخذ لقب أستاذ التي هي للمحامين) تشملها حصانة الدفاع، - وأنه متى كان ذلك فإنه لا يعيب الحكم أنه أجرى حكم المادة 309 عقوبات على ما أبدى من عبارات في محضر تحقيق البوليس لأن حكم هذه المادة ليس إلا تطبيقًا لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه فيستوي أن تصدر العبارات أمام المحاكم أو أمام سلطات التحقيق أو في محاضر البوليس ذلك بأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطًا بالضرورة الداعية إليه)* نقض 2/10/1956 - س 7 - 269 - 986 - الطعن 749/26 ق
خامسًا : كفالة حق المحامي في الاطلاع وعدم جواز المصادرة على حقه أو تعطيله.
نصت المادة / 52 من قانون المحاماة 17/1983 - على أنه :-(للمحامي حق الاطلاع على الدعاوى والأوراق القضائية والحصول على البيانات المتعلقة بالدعاوى التي يباشرها.ويجب على جميع المحاكم والنيابات ودوائر الشرطة ومأموريات الشهر العقاري وغيرها من الجهات التي يمارس المحامي مهمته أمامها أن تقدم له التسهيلات التي يقتضيها القيام بواجبه وتمكينه من الاطلاع على الأوراق والحصول على البيانات وحضور التحقيق مع موكله وفقًا لأحكام القانون ولا يجوز رفض طلباته دون مسوغ قانوني.ويجب إثبات جميع ما يدور في الجلسة في محضرها).واستجابة لما نص عليه قانون المحاماة، وتوجيه العدالة وكفالة حقوق الدفاع، أصدر النائب العام الكتاب الدوري رقم 7/1996 أورد فيه ما يلي :-(لما كان من المقرر أن حق الاطلاع على أوراق التحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع المتهمين تعد من أبرز حقوق الدفاع التي نظمها قانون الإجراءات الجنائية، والمادة / 52 من قانون المحاماة رقم / 17 لسنة 1983 - بوصفه من أهم ضمانات التحقيق الجنائي وذلك تمكينًا للدفاع من القيام بواجبه المنوط به قانونًا.وتطبيقًا لذلك - نظمت المواد 605، 612، 613 من التعليمات القضائية حالات وضوابط ممارسة الدفاع لذلك الحق، وجاء تنظيمها في هذا الشأن شاملاً كذلك لحالات ممارسة التحقيق في ظروف الاستعجال ومقتضيات الضرورة بسبب الخوف من ضياع الأدلة.وبناء على ما تقدم - ونزولاً على تلك الاعتبارات فإننا ندعو السادة أعضاء النيابة إلى ضرورة العمل على تيسير حق الدفاع في الاطلاع على أوراق التحقيقات أو نسخها ملتزمين في ذلك بما ورد في النصوص سالفة الإشارة من أحكام وضوابط قانونية تمكينًا للدفاع من أداء واجبه المقرر في هذا الشأن).ثم زاد النائب العام هذه الكفالة قوة وضمانًا، في الكتاب الدوري رقم /1 لسنة 2002 - وأورد فيه ما يلي :-(نصت المادة 125 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه (يجب السماح للمحامي بالاطلاع على التحقيق في اليوم السابق على الاستجواب أو المواجهة ما لم يقرر القاضي غير ذلك، وفي جميع الأحوال لا يجوز الفصل بين المتهم ومحاميه الحاضر معه أثناء التحقيق).ولما كان حق الدفاع من الحقوق الأصلية المكفولة لكل مواطن بحكم الدستور، الأمر الذي يجب وضعه دائمًا في موضع التنفيذ في كافة مناحيه والعمل على إزالة أية عقبات تعترض سبيله، ولعل من أهم مظاهره وجوب السماح للمحامي بالاطلاع على التحقيق حتى اليوم السابق على استجواب المتهم أو مواجهته بغيره من المتهمين أو الشهود حتى يحاط الدفاع بما جرى في التحقيقات عن بصر وبصيرة حرصًا على أداء واجبه وصولاً إلى الحقيقة التي ينشدها المجتمع.فإننا ندعو السادة أعضاء النيابة إلى تكليف رؤساء الأقلام الجنائية بالنيابات الكلية والجزئيات تحت إشرافهم بتصوير التحقيقات التي تجريها النيابة العامة أيًا كان الرقم القضائي المقيدة به عقب كل جلسة تحقيق وختمها بخاتم النيابة لتكون صورة طبق الأصل تودع لدى رؤساء الأقلام الجنائية على أن يتم تصوير نسخة معتمدة من الصورة المودعة تسلم للسادة المحامين الموكلين حال طلبهم الاطلاع على التحقيقات بعد سداد الرسوم المقررة، ويحتفظ بأصل التحقيقات بعيدًا عن التداول).
سادسًا : عدم جواز إجبار المحامي على إفشاء ما لديه من أسرار موكليه :
في حياة ونفس كل إنسان أسرار ودقائق وأمور لا يعلمها إلا عالم الأسرار ومن خلق النفس البشرية وسواها فألهمها فجورها وتقواها.. سبحانه وتعالى، ولا يقوى صاحبها على المصارحة والإفضاء والإسرار بمكنون ومخبوء نفسه إلا لمن يثق فيه ويطمئن إلى أنه لن يفشي ذلك السر، فالإنسان مجبول بفطرته وطبيعته وغريزته على أن يكتم سره في قبله وألا يبوح به لأحد من الناس إلى لمن وثق به وأمن واطمأن إليه وارتضاه حافظًا على أسراره.وذلك فقد حرصت الشرائع على تحريم وحظر وتجريم إفشاء الأسرار وحضت على كتمان الأسرار بحسبانه واجبًا وإلزامًا خلقيًا، وقد ابتدأ الأمر بتجريم رجال الدين إذا ما أفشوا سر الاعتراف، ثم امتد نطاق الحظر والتجريم بعد ذلك إلى المحامين ووكلاء الدعاوى والأطباء على مختلف تخصصاتهم والصيادلة، والجراحين والقوابل، ولما تطورت رسالة الدولة وتزايدت واتسعت واجباتها وجد كمان أسرار المهنة تطبيقاته في أعمال السلطات المختلفة، كالقضاء والتحقيقات والتوثيق والضرائب وغيرها.ولذلك فقد نصت م 75 أ.ج على أنه :تعتبر إجراءات التحقيق ذاتها والنتائج التي تسفر عنها من الأسرار ويجب على قضاة التحقيق وأعضاء النيابة العامة ومساعديهم من كتاب وخبراء وغيرهم ممن يتصلون بالتحقيق أو يحضرونه سبب وظيفتهم أو مهنتهم عدم إفشائها، ومن يخالف ذلك منهم يعاقب طبقًا للمادة / 310 من قانون العقوبات).كما أكدت هذه القاعدة م / 58 أ.ج بالنسبة إلى كل موظف يكون قد وصل إلى علمه بسبب التفتيش معلومات عن الأشياء والأوراق المضبوطة، وكذلك ما نصت عليه م/ 154 ع من أن (كل من أخفى من موظفي الحكومة أو مصلحة التلغراف أو مأموريها تلغرافًا من التلغرافات المسلمة إلى المصلحة المذكورة أو أفشاه أو سهل ذلك لغيره ويعاقب...........)وواجب المحامي في المحافظة على أسرار موكله، وينبع أساسًا من قيم وتقاليد المحاماة، ويستند أيضًا إلى نص المادة / 79 من قانون المحاماة 17/1983 التي نصت على أنه :-(على المحامي أن يحتفظ بما يفضي به إليه موكله من معلومات، ما لم يطلب منه إبداءها للدفاع عن مصالحة في الدعوى).وجدير بالذكر أنه توجد قوانين أخرى لا يتسع المقام لسردها - أوجبت على طوائف مختلف من الموظفين عدم إفشاء أسرار المهنة، مثل م / 48 من القانون رقم 14/ 1939 الخاص بفرض ضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح الصناعية والتجارية وعلى كسب العمل، والمادة / 18 من المرسوم بقانون رقم 163 / 1950 الخاص بشؤون التسعيرة الجبرية وتحديد الأرباح والمادة / 14 من القانون رقم 80 / 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد.ومهنة المحاماة من أبرز المهن التي يفزع فيها الإنسان طائعًا مختارًا إلى رسلها وفرسانها، يبوح إلى من يختاره منهم بمكنون ومخبوء نفسه، ولذلك فقد أوجب المشرع على المحامي حفظ هذه الأسرار (م/ 79 محاماة سالفة البيان)، كما حرص المشرع - تحقيقًا لهذه الغاية - على أن يحيط علاقة المحامي بموكله بسياج متين وضمانات تكفل الأمن والأمان والطمأنينة لتلك الرسالة السامية ومن يمارسها، فوضع نصوصًا لا يجوز بمقتضاها إجبار المحامي على إفشاء ما لديه من أسرار.فنصت م / 65 من قانون المحاماة رقم 17/ 1983 على أنه :(على المحامي أن يمتنع عن أداء الشهادة عن الوقائع أو المعلومات التي علم بها عن طريق مهنته إذا طلب منه ذلك من أبلغها إليه، إلا إذا كان ذكرها له بقصد ارتكاب جناية أو جنحة).وفي ذات المعنى والسياق سالف البيان نصت م / 66 من قانون الإثبات فق المواد المدنية والتجارية على أنه :(لا يجوز لمن علم من المحامين أو الوكلاء أو الأطباء أو غيرهم عن طريق مهنته أو صنعته بواقعة أو معلومات أن يفشيها ولو بعد انتهاء خدمته أو زوال صفته ما لم يكن ذكرها مقصودًا به ارتكاب جناية أو جنحة).(ومع ذلك يجب على الأشخاص المذكورين أن يؤدوا الشهادة على تلك الواقعة أو المعلومات متى طلب منهم ذلك من أسرها إليهم على ألا يخل ذلك بأحكام القوانين الخاصة بهم)ذلك أن المشرع قدر أن المحامي هو مستودع سر موكله، وهو المؤتمن على الأسرار التي سرها إليه والتي قد لا يأمن أن يسر بها إلى أحد آخر غيره ولو المقربين إليه، ولذا فقد احترم المشرع تلك العلاقة التي تربط المحامي بموكله وأحاطها بضمانة تبعث الطمأنينة والأمن في نفس المحامي وموكله، فنص في المادتين سالفتي البيان على عدم جواز إجبار المحامي على أن يفشي ما لديه من أسرار موكليه، كما أعطى له الحق في أن يمتنع عن أداء الشاهدة عن الوقائع أو المعلومات التي علم بها عن طريق مهنته إذا لم يأذن له موكله بذلك، بل وصل الأمر إلى حد أن المشرع حظر على المحامي إفشاء الأسرار والمعلومات والوقائع التي علم بها عن طريق مهنته ولو بعد انتهاء خدمته أو زوال صفته.فقد نصت م/ 310 على أنه :(كل من كان من الأطباء أو الجراحين أو الصيادلة أو القوابل أو غيرهم مودعًا لديه بمقتضى صناعته أو وظيفته سر خصوصي أؤتمن عليه فأفشاه في غير الأحوال التي يلزمه القانون فيها بتبليغ ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه مصري).(ولا تسري أحكام هذه المادة في الأحوال التي لم يرخص فيها قانونًا بإفشاء أمور معينة كالمقرر في المواد 202، 203، 204، 205 من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية).وواضح أن النص وإن تمثل في حظر الإفشاء بالأطباء والجراحين والصيادلة والقوابل، فإنه عنى بإطلاق القاعدة بصريح اللفظ لتمتد إلى غيرهم ممن تقتضي مهنهم الاطلاع على الأسرار، وفي مقدمتهم المحامون.* نقض 31/1/1967 – س 8 - 24 – 128 – الطعن 1172/36 قوإذا كان لا يجوز إجبار المحامي على إفشاء ما لديه من أسرار موكليه، إلا أن ذلك لا يمنع من جواز سماع شهادته أمام النيابة أو القضاء إذا طلب أو أذن له موكله وصاحب السر بذلك، فحينئذ فقط يجوز للمحامي أن يدلي بشهادته.وجرى قضاء النقض على أنه يجوز للمحامي أن يكون شاهدًا في الدعوى (نقض 2/1/1929 – مج القواعد القانونية – محمود عمر – جـ 1 – 97 – 118).ومن المتفق عليه أنه يجوز للمحامي عن المتهم أن يسمع كشاهد نفي، إذ لا يوجد أي تعارض بين الصفتين، صفته كمحام عن المتهم وصفته كشاهد نفي للاتهام المنسوب إلى موكله، إذ لا يوجد أي نص قانوني يحظر على المحامي أن يكون شاهدًا، ولكن استشهاد سلطة الاتهام بالمحامي هو وحده الذي يتعارض مع واجبه في الدفاع عن المتهم، ومع ما يمليه عليه واجب عدم إفشاء الأسرار التي أؤتمن عليها فلا يجوز للمحامي – حينئذ – أن يشهد ضد موكله المتهم المكلف بالدفاع عنه.* د. عبد الرءوف مهدي – شرح القواعد العامة للإجراءات الجنائية – ط نادي القضاة – 2003 – رقم 915 – ص 1334* د. محمود نجيب حسني – الإجراءات – جـ 2 – 1988 – ص 488والأصل هو أن حظر إفشاء الأسرار مقرر حتى ولو كان للتبليغ عن جريمة وقعت بالفعل، فليس للطبيب الذي يدعى إلى عيادة مصاب أن يبلغ عن إصابته، ولو اتصلت بجناية سواء أكان فيها جانيًا أو مجني عليه، وليس للمحامي الذي اعترف له موكله بارتكاب جريمة معينة أن يبلغ عنها وهكذا، ولا يمكن للطبيب أو المحامي في مثل هاتين الصورتين أو غيرهما أن يتذرع بحكم المادة 25 إجراءات التي أجازت (لكل من علم بوقوع جريمة يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي عنها.وإنما استثناء من هذا الأصل أجاز القانون للأمين على السر أن يبلغ السلطات عما وصل إليه من معلومات إذا كان (ذكرها مقصودًا به فقط ارتكاب جناية أو جنحة (على حد تعبير المادة 66 من قانون الإثبات، أما إذا وقعت بالفعل فلا يجوز له الإفشاء بأية حال.سابعًا : حماية مراسلات المحامي مع موكله والمحادثات الهاتفية بينهما :ترتبط ضمانة حماية المراسلات المتبادلة بين المحامي وموكله بالضمانة التي قررها المشرع للمحامي وحظر فيها إجباره على إفشاء ما لديه من أسرار موكليه إلا بإذن الموكل أو بناء على طلبه.فالمراسلات المتبادلة بين المحامي وموكله والأوراق والمستندات التي يسلمها أو يودعها الموكل لدى محاميه تتضمن بطبيعة الحال أسرارًا لا يجوز إجبار المحامي على إفشائها أو إطلاع الغير عليها أو تسليمها إليهم حتى ولو كانت صورًا ضوئية منها.ولذلك فقد نصت م/ 96 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 328 من التعليمات العامة للنيابات على أنه :(لا يجوز لقاضي التحقيق أن يضبط لدى المدافع عن المتهم أو الخبير الاستشاري الأوراق والمستندات التي سلمها المتهم لهما لأداء المهمة التي عهد إليها بها، ولا المراسلات المتبادلة بينهما في القضية).وواضح من ذلك النص أن المشرع قد وضع قيدًا على نطاق الأشياء التي يجوز للمحقق ضبطها فاستبعد منه الأوراق والمستندات التي سلمها المتهم للمدافع عنه كي يستعين بها في الدفاع عنه أو المراسلات المتبادلة بينهما في هذا الشأن، ولو رجح المحقق أن ضبطها فيه فائدة كبيرة للتحقيق، وعلة هذا القيد تمكين المدافع من القيام بدوره في الدعوى الجنائية، وهو دور قد صار أساسيًا في القانون الحديث، ويتصل هذا القيد كذلك بالتزام المدافع بالسر المهني، وعدم جواز أن التنقيب عن الدليل بطريق غير مشروع، ويتسق ذلك مع المبدأ الذي قررته المادة/141 من قانون الإجراءات الجنائية من حيث (عدم جواز الإخلال بحق المتهم في الاتصال دائمًا بالمدافع عنه بدون حضور أحد)، فإذا كان من حق المتهم أن يتحدث شفويًا مع المدافع عنه بدون أن يستمع المحقق لحديثه، فإنه يرتبط بذلك حقه في أن يرسله دون أن يطلع المحقق على رسائله، وإذ الرسالة حديث مكتوب، والعلة العامة التي تجمع بين هذه المبادئ هي الحاجة إلى تمكين المتهم والمدافع عنه في أن يضعا خطة الدفاع معًا، دون أن يفسد تدبيرهما اطلاع المحقق على ما يدور بينهما، ومن مصلحة المجتمع أن توضع خطة الدفاع التي تكافل اطلاع القضاء على وجهة نظر المتهم.وعلة النص تتيح استظهار الأحكام التي يقررها : فالحصانة من الضبط تشمل ما يسلمه المتهم إلى المدافع عنه من أشياء كي يستعملها في الدفاع عنه، وتشمل كذلك المراسلات المتبادلة بينهما، وقد سوى الشارع بالمدافع عن المتهم الخبير الاستشاري الذي اختاره، فهو كذلك مدافع عنه من الوجهة الفنية.ويشترط لعدم جواز الضبط شرطان : أن يكون من سلم الشيء له أو جرت بينه وبين المتهم الرسائل مدافعًا عنه، أي أن تثبت له هذه الصفة وفقًا للقانون، ويستوي أن يكون مختارًا أو منتدبًا، ولذلك لا تمتد الحصانة إلى ما يسلمه أو يبعث به المتهم إلى صديق كي ينصحه في خطة دفاعه، ولكن الحصانة تمتد إلى ما يبعث به المتهم إلى محام تمهيد لتوكيله في الدفاع عنه، أما الشرط الثاني، فهو أن تتوافر الصلة بين الشيء وبين الدفاع عن المتهم، أي يثبت أن وجوده في حيازة المدافع ضروري أو ملائم لحسن أدائه مهمته، والمحقق هو الذي يقدر ذلك، وتراقبه في تقديره محكمة الموضوع.ولا يجوز ضبط المراسلات التي بين المحامي وموكله، سواء كانت في حيازة المدافع أو كانت في حيازة المتهم الذي تلقاه من المدافع أو يوشك على إرسالها إليه، بل لا يجوز ضبطها في مكاتب البريد أو البرق، ولا يجوز – استنادًا إلى ذات العلة – مراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية بين المتهم والمدافع عنه، إذ المحادثة رسالة في مدلولها الواسع، ولا يجوز التنصت أو تسجيل الأحاديث التي تدور بينهما.ولا تعني القواعد السابقة عدم جواز تفتيش مكتب المدافع عن المتهم أو خبيره الاستشاري، شريطة أن يكون وفقًا للضوابط والقيود التي وضعتها المادة / 51 من قانون المحاماة 17/1983، وإنما تعني عدم جواز تفتيشه إذا انحصرت غاية التفتيش في ضبط المراسلات المتبادلة بين المتهم ومحاميه، إذ تكون الغاية غير مشروعة، فيبطل التفتيش تبعًا لذلك، ولكن الشارع اشترط في تفتيش مكتب المحامي – حين يكون جائزًا – أن يجريه أحد أعضاء النيابة العامة (المادة/ 51 من قانون المحاماة)، فلا يجوز أن يندب له مأمور الضبط القضائي، ولكن يجوز أن يجريه قاضي التحقيق من باب أولى، والضبط الذي يجرى خلافًا للقواعد السابقة يكون باطلاً، ولكن يجوز للمتهم – إذا قدر أن مصلحته في الدفاع تقتضي ذلك – أن يرضى باطلاع المحقق على المراسلات المتبادلة بينه وبين محاميه.أما مقار نقابة المحامين، فتتمتع بحصانة خاصة، عبرت عنها بعض مواد تعليمات النيابة العامة.فنصت المادة/ 327 من تعليمات النيابة العامة على أنه :(لا يجوز لغير أعضاء النيابة العامة تفتيش مقار نقابة المحامين ونقاباتها الفرعية ولجانها الفرعية أو وضع أختام عليها، ويكون ذلك بحضور نقيب المحامين أو رئيس النقابة الفرعية أو من يمثلها، كما لا يجوز تفتيش مكاتب المحامين إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة.ولا يصح بأي حال أن يندب أحد مأموري الضبط القضائي من غير أعضاء النيابة العامة – للقيام بأحد الإجراءات سالفة البيان – كما لا يجوز لمأمور الضبط القضائي القيام بها من تلقاء نفسه في حالة التلبس طبقًا لنص المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية). كما نصت المادة / 594 من ذات التعليمات على أنه :(إذا اقتضى الأمر تفتيش مقر نقابة المحامين أو إحدى النقابات أو اللجان الفرعية أو وضع أختام عليها فيجب أن يتم ذلك بمعرفة أحد أعضاء النيابة وبحضور نقيب المحامين أو رئيس النقابة الفرعية أو من يمثلهما بعد إخطاره بالحضور).ثامنًا : عدم جواز الحجز على مكتب المحامي :قدر المشرع أن أداء المحامي لمهمته السامية لا يمكن أن يتحقق ما لم يتحقق له الاستقرار والأمن والأمان للمكان الذي يمارس فيه مهنته ونشاطه، فلم يجز القانون الحجز على مكتبه وكافة محتوياته وأدواته المستخدمة في مزاولة وممارسة نشاطه المهني.فقط نصت م/55 من قانون المحاماة رقم 17/1983 على أنه :(لا يجوز الحجز على مكتب المحامي وكافة محتوياته المستخدمة في مزاولة المهنة).كما وضعت م/ 306 من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية نصًا عامًا لا يجوز بمقتضاه الحجز على ما يلزم كل مدين صاحب مهنة أو حرفة أيًا كانت من كتب وأدوات ومهمات لمزاولة مهنته أو حرفته بنفسه إلا لاقتضاء ثمنها أو مصاريف صيانتها أو نفقة مقررة.فقد نصت م/ 306 مرافعات سالفة البيان على أنه :(لا يجوز الحجز على الأشياء الآتية إلا لاقتضاء ثمنها أو مصاريف صيانتها أو نفقة مقررة :1- ما يلزم المدين من كتب وأدوات ومهمات لمزاولة مهنته وحرفته بنفسه.2-................................ويشمل الحظر الوارد بالفقرة الأولى من المادة سالفة الذكر كل ما يلزم صاحب المهنة أو الحرفة لمزاولة مهنته أو حرفته كالكتب اللازمة للمحامي لمباشرة مهنته سواء كانت كتبًا قانونية أم تتصل بعلوم اجتماعية يلزم معرفتها لمباشرة مهنته أيًا كانت قيمتها واللزوم مسألة نسبية تختلف باختلاف المهنة واختلاف مركز الشخص فيها.وحصانة المحامي تحتاج إلى نقابة تحاجي عليها وتحميها وتوفر لها فاعليتها، وعلى قدرة قوة ومهابة النقابة على قدر ما توفره لأبنائها حملة رسالة المحاماة من حماية فعلية تقيم سياجًا يحميهم من أي تجاوزات.وجدير بالذكر أنه في سبتمبر 1946 حدث اعتداء من جانب رئيس محكمة مصر الابتدائية على بعض المحامين هم الأساتذة أحمد حسين وعزيز فهمي وعبد الحميد عبد المقصود، فاجتمعت الجمعية العمومية للنقابة في اجتماع غير عادي في 20 سبتمبر 1946 وقررت ما يلي :-1- توافق الجمعية العمومية على ما تم في تسوية الحادث الذي وقع بين حضرة رئيس محكمة مصر وحضرات الزملاء وذلك بزيارة رئيس المحكمة ومعه كبار رجال القضاء والنيابة لدار النقابة وإظهار أسفه وإعرابه عن تقديره واحترامه لحضرات الزملاء الذين تقدموا بالشكوى لمجلس النقابة مما جعل المجلس وحضرات الزملاء يعتبرون أن الحادث المذكور قد انتهى.2- تقرر الجمعية العمومية للمحامين أن المحاماة عنصر أساسي في النظام القضائي، وأن العدالة لا يمكن أن تتحقق تمامًا إلا بتعاون عناصر النظام القضائي كله وتبادل الاحترام والتقدير بين القضاء والمحاماة، وأن كل اعتداء على كرامة المحامين أو حقوقهم وكل حد من قيامهم بواجب الدفاع فيه إخلال خطير بالعدالة لن تقبله الجمعية العمومية، وهي تأمل أن يكون هذا الوضع دائمًا محل تقدير من الجميع، كما تود ألا تتجدد حوادث الاعتداء وإلا فإنها على استعداد في كل وقت لأن تجتمع وتقرر ما
abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 160 مشاهدة
نشرت فى 23 إبريل 2019 بواسطة abodawh

تعريف الخلع قانونا:
——————
هو دعوى ترفعها الزوجه ضد زوجها اذا بغضت الحياه معه ولم يكن هناك امل فى استمرا الحياه بينهما وخشيت الزوجه الا تقيم حدود الله وفى هذه الحاله تفتدى الزوجه نفسها بارجاع المهر للزوج والتنازل عن كافه حقوقها الشرعيه

ماهى الحكمه من تقرير الخلع:
من المعروف ان الحياه الزوجيه اساسها الود والرحمه ولكن بعد الزواج قد يتضح اختلاف الطباع بينهما مما يستحيل معه استمرار الحياه الزوجيه فى سعاده وسكون

اذا كما اعطى الشرع الزوج الحق فى انهاء الحياه الزوجيه بالطلاق فكان من العدل ايضا ان يعطى للزوجه سبيل لانهاء الحياه الزوجيه عن طريق الخلع شرط التنازل عن المهر وكافه حقوقها الشرعيه والماليع من مؤخر صداق ونفقه متعه ونفقه عده اذا ليس واجب على الزوجه ايراد شروط للمحكمه لطلب الخلع يكفى ان تدعى انها كرهت الحياه مع زوجهاواستحاله استمرار الحياه معه وانها تخاف الا تقيم حدود الله اذا نستطيع ان نجيز شروط الحكم بالخلع او التطليق فى الاتى:

1- ان تكره الزوجه الحياه مع زوجها مما يتعذر معه استمرار الحياه وتخشى الزوجه الا تقيم حدود الله

2-أن تفتدى الزوجة نفسها بأن ترد لزوجها المهر الذى أعطاه لها وتتنازل عن جميع حقوقها الشرعية من مؤخر صداق ونفقة متعة ونفقة عدة.

3-. ألا تفلح المحكمة فى إنهاء الدعوى صلحاً سواء بنفسها أو بالحكمين اللذين تندبهما المحكمة لهذه المهمة.

4. أن تقرر الزوجة صراحة ـ أمام المحكمة ـ أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لإستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.

ماده قانون الخلع:المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000

ناتى الى اهم عيب فى الخلع من وجهه نظرى:
———————————————–

وهو عدم جواز الطعن على قرار المحكمه الصادر يتطليق الزوجه سواء بالاستئناف او النقض

يعنى اذا حكمت المحكمه بتطليق الزوجه فالحكم نهائى اما اذا تم رفض الدعوى لبطلان الاعلان فالزوجه لها حق الاستئناف

وعله عدم اعطاء حق الاستئناف للزوج هو عدم تمكين من يريد الكيد بزوجته من إبقائها معلقة أثناء مراحل التقاضى التالية لسنوات طويلة دون مسئولية عليه حيالها وبعد أن رفع أى عبء مالى كأثر لتطليقها.
فالقانون يفترض سوء النيه
——————————————–

———————————————————————-
الخلع بشكل عام في الشريعة الاسلامية

: لغة هو النزع

واصطلاحا : لة تعريفين الاول : وهو فرقة بين الزوجين بعوض بلفظ طلاق او خلع وهو راي جمهور الفقهاء

والثاني : وهو ازالة ملك النكاح ببدل بلفظ الخلع وهذا عند الحنفية

والفرق بينهما هو ان الفرقة في مقابل مال من الزوجة لاتكون خلعا ( الحنفية ) الا اذا كانت بلفظ الخلع او مافي معناه ، فان كانت بلفظ الطلاق فلا تسمى خلعا وانما تسمى طلاقا على مال لان الخلع عندهم له احكام تغاير احكام الطلاق على مال

اما جمهور الفقهاء فالفرق عندهم ان الفرقة في مقابل مال تكون خلعا سواء كانت بلفظ الخلع ام بلفظ الطلاق

حكم الخلع : لة ثلاثة احكام

اولا : قد يكون جائزا باتفاق الفقهاء وذلك في حالة اذا كرهت المرأة زوجها لخلقة او لخُلقة او دينة أو كبرة او ضعفة ونحو ذلك وخشيت أن لا تؤدي حق الله في طاعته جاز لها ان تخالعه بعوض تفدي بة نفسها منه والدليل قولة تعالى ( فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت بة ) هذه حالة

ثانيا : قد يكون محرما باتفاق الفقهاء وذلك إذا عضل الرجل زوجته وضارها بالضرب والتضييق عليها او منعها من حقوقهامن النفقة والقسم ونحو ذلك لتفتدي نفسها منه ففعلت فهذا معصية ويعتبر من كبائر الذنوب وقد اختلف الفقهاء في الخلع مع وقوع معصية على ثلاثة اراء

الراي الاول راي الحنابلة ان الخلع باطل والعوض مردود وحجتهم قولة تعالى ( ولا يحل لكم أن تاخذوا مما أتيتموهن شيئا الا ان يخافا ألا يقيما حدود الله ) صدق الله العظيم

الراي الثاني راي الحنفية ان الخلع صحيح ويحرم أخذ العوض ديانه ويجوز اخذة في الحكم والقضاء

الراي الثالث راي المالكية ان الخلع يلزمة وتبين منه المرأة ويرد ما اخذ منها من العوض لانه لا يحل لة أخذة وحجتهم نفس الادلة في الراي الاول وهو الراجح لان الله تعالى نهى عن اخذ شي مما أوتين اذا لم توجد معصية من قبلهن

ثالثا: قد يكون مكروها وذلك عندما تكون الحال بين الزوجين مستقيمة ولا يكرة احداهما الاخر فيرى جمهور الفقهاء ان الخلع صحيح مع الكراهية ودليلهم قولة تعالى : فإن طبن لكم عن شي منه نفسا فكلوة هنيئا مريئا ، وقال بعض الفقهاء انة حرام واحتجو بقولة تعالى : تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون

والراجح انة يجوز ذلك مع الكراهة لانة يستبعد أن توافق على دفع العوض مع وجود محبة لزوجها … والله اعلم

اركان الخلع

وهي ثلاثة الصيغة والعاقدان والعوض

اولا الصيغة ولها ثلاثة فروع

الفرع الاول : لا ينعقد الخلع بمجرد بذل المال . وذلك فلو بذلت المرأة المال لاجل فرقتها فقبله الزوج من غير لفظ فلا يقع الخلع كالنكاح فلا يصح بالمعاطاة فلا يقوم قبض المال مقام الايجاب وهو الراجح رغم اختلاف العلماء في ذلك فقد اجاز الفرقة بمجرد بذل المال

الفرع الثاني : في بيان الالفاظ الخلع . وهو قسمان الفاظ صريحة والفاظ كناية

الصريحة وهي ثلاثة الفاظ الخلع ، المفاداة ، الفسخ وقد اختلف في كونة فسخ

الكناية وهي ماعدا تلك الالفاظ مثل باراتك ، ابراتك ، او ابنتك ونحو ذلك فلا يقع الخلع الا اذا نوى ، الا ان بعض الفقهاء قال اذا قامت قرينة حال وقوع الخلع بها وإن لم ينو مثل لو طلبت منة الخلع وبذلت العوض فاجابها بكناية الخلع صح من غير نية لان دلالة الحال تغني عن النية

الفرع الثالث : نوع فرقة الخلع هل هي فسخ او طلاق

اتفق الفقهاء على ان الفرقة بمقابل عوض اذا كانت بلفظ الطلاق فهي طلاق كما لو بذلت المرأة مالا في مقابل طلاقها فقبل ذلك وطلقها

واختلفو فيما اذا كانت بلفظ الخلع أو مافي معناة على اراء

الراي الاول انها تكون طلاقا وتنقص عدد الطلقات سواء نوى الطلاق ام لا وحكمها حكم الطلاق الصريح الا أنه يكون بائنا بينونة صغرى وهذا هو راي المالكية والحنفية وقول في مذهب الشافعية والحنابلة وادلتهم بان المراة انما بذلت العوض للفرقة والفرقة التي يملك الرجل ايقاعها هي الطلاق دون الفسخ فوجب ان يكون طلاقا

الراي الثاني ان لفظ الخلع ومافي معناه يكون فسخا ولا يكون طلاقا الا اذا نوى به الطلاق يعني : انه صريح في الفسخ كناية في الطلاق وهذا راي الحنابلة والشافعية وادلتهم قولة تعالى ( الطلاق مرتان ) … والله اعلم

الراي الثالث : ان لفظ الخلع فسخ حتى ولو نوى الطلاق وهو قول في مذهب الشافعية وادلتهم في ذلك بان الخلع صريح في فسخ النكاح فلا يجوز أن يكون كناية في حكم آخر من النكاح كالطلاق لما كان صريحا في فرقة النكاح لم يجز أن يكون كناية في الظهار

الراي الرابع : ان لفظ الخلع ومافي معناه كناية في الطلاق فإن نوى طلاقا وقعت الفرقة وان لم ينو لم يقع شي وهذا راي في مذهب الشافعية وادلتهم بانه : كناية في الطلاق فلا تقع به فرقة الا بنية سواء كانت في مقابل عوض ام لا ، الا انها مع العوض تكون فرقة بائنه

الركن الثاني العاقدان وهما الزوج والزوجة وفيها اختلافات كثيرة

يشترط في الزوج ان يكون ممن يصح طلاقة فكل من صح طلاقة صحت مخالعتة فيصح من البالغ العاقل المختار الا قولا في مذهب الحنابلة في الصبي الذي يعقل فيصح منه الخلع كما يصح طلاقة ، ويصح من السفية لانه يصح طلاقة ، ويصح خلع المريض مرض الموت لانه لو طلق بغير عوض لصح طلاقة فتصح مخالعته من باب أولى لانه لا يفوت على الورثة شي بسبب خلعة . وإنما اختلفوا في الميراث هل تستحق الميراث منه ام لا

ويصح الخلع من الاب لزوج ابنه الصغير او المجنون لانه يصح ان يزوجه فيصح ان يخالع او يطلق علفيه اذا لم يكن متهما كالحاكم يفسخ للاعسار ويزوج الصغير ، وكذلك يخالع الاب عن ابنته الصغيرة او المجنونه وهذا مذهب المالكية وقول الحنابلة ، والاصح في مذهب الحنفية ان الخلع يقع طلاقا بائنا ولم يلزم المال وتجوز المخالعة من الوصي عند المالكية لان له الاجبار على الزواج . ولا يصح الخلع ولا الطلاق من الاب ولا من غيرة عند الشافعية وقول في الحنفية ولا يملك ذلك الا الحاكم

ويصح الخلع مع الاجنبي بغير اذن المرأة كما لو قال الاجنبي للزوج طلق امراتك بالف فطلقها وهو منقول من عامة الفقهاء ، ولا يصح للسفيهه المحجوز عليها أن تخالع بشي من مالها سواء اذن لها وليها ام لم ياذن وهو عند الشافعية والحنابلة اما المالكية فقد اجاز مخالعتها اذا اذن لها وليها . وهناك اراء

ويصح التوكيل في الخلع من كل واحد من الزوجين ومن احدهما منفردا وكل من صح لة ان يتصرف بالخلع لنفسة جاز توكيلة ووكالته في ويجوز التوكيل مع تقدير العوض ومن غير تقدير لانه عقد معاوضة فيصح كالبيع والنكاح والمستحب التقدير لانه اسلم من الغرر والنزاع

ويصح الخلع من غير الحاكم لقولة تعالى ( ولا جناح عليهما فيما افتدت بة ) صدق الله العظيم ولانه قطع عقد بالتراضي جعل لدفع الضرر فلم يفتقر إلى حاكم كالاقالة والبيع

الركن الثالث العوض ويشترط فية

اولا : لا يصح الخلع بغير عوض وهناك اراء

ثانيا : يصح الخلع بالقدر الذي يتفق علية الزوجان ولو كان اكثر مما اعطاها من المهر وهو مذهب جمهور الفقهاء والدليل قولة : فلا جناح عليهما فيما افتدت به . .. وقد اختلف فية ايضا وفية اراء

ثالثا : يصح الخلع بالمجهول وهو قول اكثر الفقهاء كما لو قالت له : اخلعني على مافي يدي من المال او على مافي بطن غنمي او على مافي نحلي وهو مذهب الحنفية والمالكية وقول في الحنابلة وهناك اراء

رابعا : يصح الخلع على محرم يعلمان تحريمة كالخمر والخنزير والميتة ولكن لا يستحق شيئا فيبطل العوض وينفذ الخلع فهو كالخلع بغير عوض لان المحرم ليس بمال وهو راي الحنفية والحنابلة والمالكية

خامسا : والعوض في الخلع كالعوض في الصداق والبيع فاذا كان مكيلا أو موزونا لم يدخل في ضمان الزوج ولم يملك التصرف فيه الا بقبضة

سادسا : يجوز رد عوض الخلع بالعيب لان اطلاق العقد يقتضي السلامة من العيب فيثبت فية الرد كالمبيع والصداق

اما احكام الطلاق فهي

اولا : الخلع فرقة بائنة ولا رجعة للزوج فيها على زوجته إلا بمهر جديد وعقد جديد إذا ارادت ذلك سواء كان الخلع فسخا ام طلاقا وسواء كان بلفظ الخلع ام بلفظ الطلاق وهو قول عامة الفقهاء وهناك اقول … والله اعلم

ثانيا : المختلعة لا يلحقها طلاق حتى ولو كانت في العدة سواء كانا لفراق بلفظ الطلاق ام بلفظ الخلع لان فرقة الخلع بائنه ولابائنة لا يلحقها طلاق كالمطلقة قبل الدخول بها وهو راي جمهور الفقهاء

ثالثا : اذا كانت الفرقة بلفظ الخلع وما في معناة تكون فسخا عند بعض الفقهاء ولا تنقص من عدد الطلاق ولو خالعها مائة مرة

رابعا : لا يسقط شي من الحقوق الزوجية بسبب الخلع سوءا كان بلفظ الطلاق ام بلفظ الخلع ام بلفظ البراءة

خامسا : يصح الخلع في الحيض ولا يكون ذلك بدعة لان المنع من الطلاق في الحيض للضرر الذي يلحقها بتطويل العدة والخلع جعل للضرر الذي يلحقها بسوء العشرة والتقصير في حق الزوج والضرر بذلك اعظم من الضرر بتطويل العدة فجاز دفع اعظم الضررين باخفهما

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 152 مشاهدة
نشرت فى 22 إبريل 2019 بواسطة abodawh

يتمثل الفرق بين العقد الباطل والعقد القابل للإبطال فيما يلي:-

أولاً: العقد الباطل لا ينتج أي آثار حال إبرامه ما لم تلحقه الإجازة، أما العقد القابل للإبطال ينتج آثاره منذ صدوره إلى أن يتقرر بطلانه. 

ثانياً: يثبت لصاحب الشأن في العقد الباطل خيار فسخه أو إجازته عند توافر الشروط اللازمة لذلك بالإرادة المنفردة له، أما العقد القابل للإبطال فلا ينقضي إلا بالتراضي أو التقاضي وإن كان ذلك يتم بأثر رجعي.

ثالثاً: الإجازة بالعقد الباطل لها أثر ايجابي عند توافر شرائطها فهي تجعل العقد ينتج آثاره منذ انعقاده أما الإجازة للعقد القابل للإبطال فلها أثر سلبي بكونها تزيل سبب بطلانه.

رابعاً: التوقف وصف ثابت، يلحق العقد الذي لا تتوافر له أسباب نفاذه، وهي الملك والولاية كالفضولي يتصرف بمال غيره والصغير المميز في التصرفات الدائرة بين النفع والضرر. أما العقد القابل للإبطال، فالنفاذ وصف غير ثابت حيث يمكن إبطاله إذا تمسك من له الحق في ذلك بالإبطال.

خامساً: العقد الباطل أوسع نطاقاً من العقد القابل للإبطال، فهو يشمل تصرفات المكره، وتصرفات ناقص الأهلية المترددة بين النفع والضرر، كذلك التصرفات التي ترجع إلى تخلف الولاية على المعقود عليه سواء كان التخلف بسبب انعدام الولاية أصلا على المعقود عليه، لكنه تعلق به حق الغير كما في بيع المرتهن للشيء المرهون رهناً حيازياً.أما العقد القابل للإبطال فيقتصر على حالات نقص الأهلية وعيب الرضا والحالات التي ينص القانون على أنها قابلة للإبطال. ونرى أن فكرة العقد الباطل تفضل فكرة العقد القابل للإبطال في أن العقد الذي يشوبه نقص في الأهلية أو عيب في الرضا أو انعدام الولاية على المحل، يحسن أن يقف حتى تلحقه الإجازة، فهذا أفضل من أن ينفذ ويرتب آثاره حتى يطلب إبطاله، وذلك تلافيا للتعقيدات التي تنشأ عن إبطال العقد بعد نفاذه. 

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1363 مشاهدة
نشرت فى 21 إبريل 2019 بواسطة abodawh

قانونك اللي بتحبه هو اللي هيحدد شخصيتك؟

 

 

بصفتنا بنتعامل مع القانون كل يوم بمختلف فروعه نشعر أحيانا اننا نميل الي قانون ما دون الاخر ولذلك قامت دراسة على تحليل هذه الظاهرة وافصحت الدراسة على ان لكل قانون صفات معينه تتوافق مع الشخص الذي يميل اليه ولذلك سوف نبين صفات الشخص الذي يميل الي قانون معين.

 

أولا الشخص الذي يحب القانون الدستوري:

 

شخصية تسعي الي المثالية ومبتكره ولديه حنكه في بعض المواقف وقنوع ولكن كسول في بعض الأحيان وغير مستقر معنويا وماديا وتشعر كثيرا بالإحباط.

 

ثانيا الشخص الذي يحب القانون التجاري:

شخص نشيط وعملي وذكي ومفكر ولكنه لا يميل الي المغامرة ويميل الي الاستقرار ويحب المال.

 

ثالثا الشخص الذي يحب القانون الجنائي:

شخص مغامر وجريء وممتلئ بالحيوية وفطن واجتماعي بطبعه ويتمتع بخيال واسع ولكن متناقض وصارم ومتلون ومحب للمال.

 

رابعا الشخص الذي يحب القانون المدني:

شخص قنوع واجتماعي الطبع ويميل الي القيادة وصبور ومحب العلم وواقعي بعض الشيء وهادي ولكن لا يميل الي المغامرة وأحيانا يدعي ما لا يملكه وغيور. 

 

 

 

خامسا الشخص الذي يحب القانون الاداري:

شخص يميل الي الاستقرار المادي والمعنوي ويمتلك سرعة بديهة ولكن متقلب المزاج وتقليدي يخاف من التجديد الصارخ.

 

سادسا الشخص الذي يحب قانون المالية:

شخص هادئ وصبور محب العلم متفاني في عمله متواضع ذكي يميل الي التميز يشعر كثيرا بالإحباط.

 

سابعا الشخص الذي يحب قانون المرافعات:

شخص دقيق ومفكر بارع وواثق من نفسه واجتماعي ولكنه اناني في بعض الأحيان وروتيني

 

 

 

 

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 110 مشاهدة
نشرت فى 20 إبريل 2019 بواسطة abodawh

 

دور حوكمة الشركات وأهميتها :

تتمثـــل قواعـــد حوكمـــة الشـــركات فـــي المبـــادئ والنظـــم واإلجـــراءات التـــي تحقـــق أفضـــل حمايـــة وتـــوازن بيـــن مصالـــح إدارة الشـــركات والمســـاهمين فيهـــا وأصحـــاب المصالـح األخـرى المرتبطـة بهـا. ويكمـن الهـدف األساسـي مــن تطبيــق قواعــد حوكمــة الشــركات فــي ضمــان تماشــي الشـــركة مـــع أهـــداف المســـاهمين بمـــا يعـــزز مـــن ثقـــة المســـتثمرين بكفـــاءة أداء الشـــركة وقدرتهـــا علـــى مواجهـــة األزمـــات. • إن قواعـــــــد حوكمـــــــة الشركـــــات تنظـــــم منهجيــــة اتخـــــاذ جميــع القـرارات داخـل الشـركة وتحفــز وجــــود الشفافيــــة والمصداقيــة لتلــك القـــرارات. ومـن أهـم األهـداف إلقــرار قواعــــــد حوكمــــة الشركـــــات هـــو حمايــــة المساهميــــن، َـــر أعمــال وفـصـــل السلطة بيـــن اإلدارة التنفيذيـــة التي تُ ّسي الشركــــــة ومجلــــس اإلدارة الـــذي يعـــــد ويراجـــــع الخطـــــط والسياســـــات فـــي هـــذه الشـــركة، بمـــا يضفـــي الطمأنينـــة ويعـــزز الشـــعور بالثقـــة فـــي ّ التعامـــل معـــه، كمـــا تمكـــن المسـاهمين وأصحـاب المصالـح مـن الرقابـة بشـكل فعـال علـــى الشـــركة.

 

إن قواعـــد حوكمـــة الشــــركات الرشيـــدة تقــوم علـى توثيـق مــا يلــي: ً أوال- الســلوك األخالقــي: هـــو مـــا يضمـــن االلتـــزام باألخالقيـــات وقواعـــد الســـلوك المهنـــي الرشـــيد والتـــوازن فـي تحقيـق مصالـح كافـة األطـراف ذات العالقـة بالشـركة والشـــفافية عنـــد عـــرض المعلومـــات الماليـــة وغيـــر الماليـــة. ً ثانيــا- الرقابــة والمســاءلة: تأتـــي أهميـــة وضـــع نظـــام متكامـــل للرقابـــة والمســـاءلة الكتشـــاف االنحرافـــات ً والتجـــاوزات، فضـــا عـــن أهميـــة تفعيـــل دور أصحـــاب المصالـــح فـــي الرقابـــة علـــى الشـــركة، والتأكيـــد علـــى أن اإلفصـــاح والشـــفافية عنصـــران أساســـيان فـــي حمايـــة حقـــوق أصحـــاب المصالـــح. ً ثالثا- التنظيم اإلداري السـليم: إن التنظيم اإلداري السـليم هـو مـا يضمـن توزيـع الصالحيـات والمسـؤوليات، والفصـل فـي االختصاصـات، ووضـع نظـام للحوافـز والمكافـآت مـن خـال تقييـم األداء سـواء للمـدراء أو العامليـن بالشـركة.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 108 مشاهدة
نشرت فى 6 إبريل 2019 بواسطة abodawh

المحامي والمستشار القانوني محمد جلال أبو ضوه

abodawh
نحن مدونة قانونية خالصة تهتم بالقوانين العربية والتشريعات والأحكام القضائية والابحاث القانونية والرد على الاستشارات والاستفسارات القانونية في كافة المجالات القانونية وبدون مقابل مادي . الايميل :[email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

72,692