المدونة القانونية للمحامي و المستشار القانوني محمد جلال أبو ضوه

(أعطني قاضيا قبل ان تعطني قانونا)

مقال قانوني

edit

للمتعاملين بالعقود..

نصرة الحق.. "النقض" تتصدى للتلاعب بالعقود الخفية.. حكم قضائى يُنصف المشترى: له الحق فى كشف "صورية" أى عقد يضر بمصلحته حتى لو لم يكن طرفًا فيه

محكمة النقض - أرشيفيةالثلاثاء، 16 ديسمبر 2025 06:00 مكتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة المدنية "د" – بمحكمة النقض – حكماً فريداً من نوعه، يهم المتعاملين بالعقود، أجابت خلاله على السؤال هل يحق للمشتري أو الدائن أن يتمسّك بصورية عقد لم يكن طرفًا فيه؟ كما أرست خلاله مبدأ قضائياً قالت فيه: "يجوز للدائن أو المشتري اللاحق أن يتمسّك بصورية عقد سابق، إذا كان ذلك لازمًا لإثبات حقه أو إزالة عائق يحول دون ترتيب آثار عقده"، بمعنى أدق ليس شرطًا أن تكون طرفًا في العقد حتى تتمسّك بصوريته، يكفي أن يكون العقد الصوري حائلًا دون ترتيب أثر قانوني لعقدك الصحيح.

 

صدر الحكم في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 15984 لسنة 92 قضائية، لصالح المحامى بالنقض غلاب الحطاب، برئاسة المستشار يحيى فتحي يمامة، وعضوية المستشارين  أسامة جعفر محمد، وباسم أحمد عزات، ومحمد أبو القاسم خليل، ومحمد شرين القاضي، وبحضور كل من رئيس النيابة مصطفى محمد البكري، وأمانة سر بهاء الدين حسني بدري.   

 

الوقائع.. مبدأ جديد للنقض فيما يتعلق بمن له الحق فى التمسك بالصورية فى عقود البيع

الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنين والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم 40 لسنة 2019 محكمة قنا الابتدائية - مأمورية أبو تشت - بطلب الحكم - بعدم نفاذ عقدي البيع المؤرخين 7 من فبراير 2019 و15 من فبراير سنة 2019 في مواجهتها، وبياناً لذلك قالت - إنها تمتلك العقارين المبينين بالصحيفة بموجب عقدي البيع المؤرخين 21 من ديسمبر سنة 2014 و25 من يناير سنة 2016، وإذ قام الطاعن الثاني ببيعها إلى الطاعنة الأولى "زوجته" بموجب عقدي البيع المطلوب القضاء بعدم نفاذهما بالتواطؤ فيما بينهما مستغلاً في ذلك توكيلاً صادراً له من الطعون ضده الثانى، فأقامت الدعوى.

 

نزاع قضائى حول صورية عقدي البيع

وفى تلك الأثناء - طعنت الطاعنة الأولى على عقدي البيع المؤرخين 21 من ديسمبر سنة 2014 و 25 من يناير سنة 2016 بالصورية المطلقة، وبتاريخ 29 من نوفمبر  سنة 2020 حكمت المحكمة - بعدم جواز الطعن بالصورية، وندبت خبير في الدعوى وبعد أن أودع تقديره حكمت بتاريخ 28 من نوفمبر سنة 2021 بالطلبات استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 21 لسنة 41 قضائية لدى محكمة استئناف قنا مأمورية نجع حمادي، وبتاريخ 10 من مايو سنة 2022 قضت بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها. 

 

 

الطاعنة أجنبية عن العقدين فهل يجوز لها التمسك بصوريتهما؟

مذكرة الطعن استندت على عدة أسباب لإلغاء الحكم حيث ذكرت: حيث إن مما ينعاه الطاعنين على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك أنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الاستئناف بدفاع حاصلة صورية عقدي البيع المؤرخين 21 من ديسمبر سنة 2014 و 25 من يناير سنة 2016 الصادرين للمطعون ضدها الأولى صورية مطلقة، وطلبا إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك، إلا أن المحكمة رفضت ذلك الدفاع باعتبار أن الطاعنة أجنبية عن هذين العقدين ولا تحاج بهما ولا يجوز لها التمسك بصورتيهما، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: حيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه في المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن للمشتري الذي لم عقده أن يتمسك بصورية عقد المشتري الآخر البائع له صورية مطلقة ليتوصل بذلك إلى محو هذا العقد من الوجود، إذ إنه بصفته دائناً للبائع في الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر إليه يكون له أن يتمسك بتلك الصورية لإزالة جميع العوائق التي تصادفه في تحقيق أثر عقده ويصبح له بهذه الصفة وفقاً لصريح نص المادة 244/1 من القانون المدني - أن يثبت صورية العقد الذي أضر به بطرق الإثبات كافة باعتباره من الغير في أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع أو بوكيل عنه إلى مشتر آخر. 

 

 

النقض تُقرر: يحق للمشتري أو الدائن أن يتمسّك بصورية عقد لم يكن طرفًا فيه

وبحسب "المحكمة": لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف أن العقارين محل التداعي واللذان ألا إليها بطريق الشراء من المطعون ضده الثاني بموجب عقدي البيع المؤرخين 15 من فبراير سنة 2019، 7 من فبراير سنة 2019، وقدمت صورة لطلبي شهر عقاري رقمي 5، 6 لسنة 2019 شهر عقاري، وصورة من المحضر الإداري 848 لسنة 2019 إداري أبو تشت، والذي يتضمن أقوال شهودها من أن كل من عقدي البيع المؤرخين 21 من ديسمبر سنة 2014، 25 من يناير سنة 2016 والصادرين من المالك الأصلي - المطعون ضده الثاني - صوري صورية مطلقة وطلبت إحالة الاستئناف للتحقيق لإثبات ذلك.

ووفقا لـ"المحكمة": وكان من شأن ثبوت هذه الصورية محو هذين العقدين من الوجود وإزالة كافة العوائق التي تصادف الطاعنة في سبيل تحقيق أثر عقد شراءها للعقارين محل التداعي، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع على قالة أن الطاعنة تعتبر أجنبية عن عقدي البيع سالفي البيان، ولا يتأتى لها الطعن بالصورية المطلقة عليها، رغم أن الطاعنة بصفتها دائنة دة الإجراءات للبائع في الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر لها التمسك بالصورية في سبيل تحقيق أثر عقدها، مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة. 

 

 

لذلك:

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا مأمورية نجع حمادي، وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

 

الخلاصة:

وفى هذا الشأن – يقول المحامى بالنقض غلاب الحطاب: محكمة النقض تبدع من جديد وتقرر مبدأ جديد فيما يتعلق بمن له الحق فى التمسك بالصورية فى عقود البيع، خاصة وأن الحكم يجيب إجابة واضحة على سؤال هام يشغل حراس القانون وسدنته، وهو هل يحق للمشتري أو الدائن أن يتمسّك بصورية عقد لم يكن طرفًا فيه؟ 

 

أولًا: ما الذي قررته محكمة النقض؟

وبحسب ""الحطاب" في تصريح لـ"برلماني": خطأ محكمة الاستئناف حيث أن محكمة النقض رأت أن محكمة الاستئناف أخطأت في تطبيق القانون، وذلك عندما: رفضت دفاع الطاعنين القائم على صورية عقدي البيع، بحجة أن الطاعنة أجنبية عن العقدين ولا يجوز لها التمسك بصوريتهما، أما المبدأ القانوني المهم الذي قررته محكمة النقض، بأنه يجوز للدائن أو المشتري اللاحق أن يتمسّك بصورية عقد سابق، إذا كان ذلك لازمًا لإثبات حقه أو إزالة عائق يحول دون ترتيب آثار عقده.

النقض: ليس شرطًا أن تكون طرفًا في العقد حتى تتمسّك بصوريته

ويوضح "الحطاب": أي أن الطاعنة هنا ليست غريبة عن العقدين صوريًا، لأنها مدينة للبائع أو مشتري لاحق، ومن حقها التمسك بالصورية لإزالة العقبة التي تمنع نفاذ عقدها، أما ما كان يجب على محكمة الاستئناف فعله؟ هو الخطأ الجوهري فكان يجب على محكمة الاستئناف أن تحقق دفاع الصورية، وتفحص المستندات المقدمة، وتُجري تحقيقًا "شهادة شهود أو قرائن" – لا أن ترفض الدفاع دون بحثه – وهنا جاء الحكم والنتيجة النهائية لحكم النقض نقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية إلى محكمة استئناف قنا (مأمورية نجع حمادي) لنظرها من جديد، وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات وأتعاب المحاماة، لتكون خلاصة الحكم ليس شرطًا أن تكون طرفًا في العقد حتى تتمسّك بصوريته، بينما يكفي أن يكون العقد الصوري حائلًا دون ترتيب أثر قانوني لعقدك الصحيح.    

 


 

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 33 مشاهدة
نشرت فى 19 يناير 2026 بواسطة abodawh
دعوى الصورية شروطها وأنواع الصورية النسبية والمطلقةالصورية هي تعبير عن تصرف غير مقصود كليًا أو جزئيًا، لتحقيق غرض شخصي قد يكون مشروعًا أو غير مشروع .والصورية غير ممنوعة شرعًا أو قانونًا، ما لم تتخذ وسيلة لأكل أموال الناس بالباطل، أو لمخالفة أحكام القانون .وفي كل الأحوال فإنه إن كانت الصورية مطلقة لم يوجد عقد أصلا لانعدام الإرادة الجدية، وجوهر التصرف القانوني هو اتجاه إرادة جدية إلى إحداث أثر قانوني، وإن كانت الصورية نسبية فالعبرة من الناحية الموضوعية بالعقد الحقيقي.هذا بالنسبة لأطراف المعاملة الصورية وخلفهم العام كالورثة، أما غير هؤلاء فإن لهم الحق قانونًا أن يستفيدوا من المعاملة الصورية دون أن تكون نافذة في حقهم، مادام يتوافر لديهم حسن النية لجهلهم بوجودها.ويخضع إثبات دعوى الصورية للقواعد العامة في الإثبات بالبينة، كما أنها تسقط (دعوى الصورية) -بحسب الرأي الذي نرجحه – بمرور الزمن. دون أن يسقط الدفع بالصورية.الصورية ودعوى الطعن بهاتعدّ الصورية إحدى حالات الاختلاف بين إرادتي التعاقد، الإرادة الظاهرة والإرادة الباطنة . فمن يصدر عنه التعبير الذي ينشأ به العقد يعلم تمامًا أن من شأن هذا اللفظ أن ينشئ العقد، ولكنه لا يريد هذا الأثر وإنما يريد تحقيق غرض شخصي.ودعوى الطعن بالصورية، هي إحدى وسائل حماية الضمان العام للدائنين، والمحافظة على هذا الضمان العام، والذي يتمثل في مجموع أموال المدين. والذي يتأثر كما هو واضح بتصرفات المدين في أمواله، أو بزيادة ديونه، أو بعدم قيامه بما يلزم للمحافظة على حقوقه قبل الآخرين والمطالبة بها.وتعد مسألتا إثبات الصورية وتقادم دعواها، من أهم المسائل التي تثيرها دعوى الطعن بالصورية في الحياة العملية، وما يزال الخلاف قائمًا فيما يتعلق بتقادم دعوى الصورية لذا فإننا سنتعرضلهاتين المسألتين تفصيلا بعد أن نبين المقصود بالصورية، وأنواعها، والغرض منها، وأثرها في التصرف وأحكامها ….ماهية الصورية وأحكامها: -إن الوقوف على ماهية الصورية يستلزم بيان معناها وأنواعها وشرائطها والغرض منها،أولا: معنى الصورية:الصورية هي اصطناع مظهر مخالف للحقيقة عن طريق تعبير ظاهر عن تصرف قانوني غير مقصود كليًا أو جزئيًا، يخالفه في الوقت نفسه تعبير مخالف عن الحقيقة المقصودة، سواء أكانت هذه الحقيقة هي عدم وجود تصرف ،أم وجود تصرف بشروط أو طبيعة مختلفة عن الشروط أو الطبيعة المعلنةفالصورية بهذا المعنى نوعان، صورية مطلقة، وصورية نسبية . الصورية المطلقة: - هي التي تنصب على وجود التصرف، لأن المتعاقدين لم يقصدا بالتصرف الظاهر أن تترتب عليه آثار قانونية، بحيث يوجد مظهر لتصرف قانوني لا وجود له في الحقيقة.كأن يبيع المدين جزءًا من ماله لزوجته لكي يمنع تطبيق إجراءات التنفيذ على هذا المال، دون أن يقصد بيعه فعلا.ولكي يتحقق له ذلك فإنه يحتفظ بورقة يبين فيها علاقته الحقيقية مع المتصرف إليها زوجته وهي أن الملكية ما زالت للبائع الزوج.فنكون هنا بصدد عقدين، الأول العقد الظاهر أي الصوري، والثاني هو العقد الذي يبين فيه أنه لم يقصد بالعقد الأول نقل الملكية فعًلا، هذا العقد الثاني هو ما جرى العمل على تسميته بورقة الضد.ومن ذلك في الفقه الإسلامي بيع التلجئة، و صورته أن يعقد شخصان عقد بيع في الظاهر فقط بقصد إبعاد المال المبيع في الظاهر عن ملك صبحه خوفًا من ظالم مثلا و لعقد في الواقع .أما الصورية النسبية، ففيها يكون العقد الظاهر ساترًا لتصرف حقيقي يختلف عنه من حيث الطبيعة، أو من حيث الشرائط والأركان، أو من حيث شخصية أطرافه.فالصورية النسبية من حيث الطبيعة، وتسمى عند شراح القانون بالصورية بطريق التستر كما لو اتخذ المتعاقدان عقد البيع ستارًا لاختفاء هبة تجنبًا لصياغة العقد في الشكل الرسمي، إذ إنّ الرسمية ركن في الهبة .والصورية النسبية من حيث الشروط والأركان، وتسمى بالصورية بطريق المضاد .كما لو ذكر في بيع العقار ثمن أقل من الثمن الحقيقي تهربًا من دفع رسو م التسجيل كاملة،وقد قضت محكمة النقض المصرية بأن “ الصورية النسبية التي تقوم على إخفاء الرهن وراء البيع تحايلا على القانون يترتب عليه بطلان البيع طبقًا للمادة ٤٦٥ من القانون المدني.وهذه الصورية النسبية لا تنتفي بانتفاء الصورية المطلقة، أو بتخلف شروط الدعوى البوليصية كلها أو بعضها لاختلافهما عنها أساسًا وحكمًا.فمتى كان الحكم المطعون فيه قد قصر بحثه على ما تمسك به الخصم من أوجه دفاع تتعلق بصورية عقد البيع صورية مطلقة بالتواطؤ بين طرفي هذا العقد للإضرار بحقوقه، وأغفل بحث دفاع الخصم بشأن إخفاء الرهن وراء البيع مع أنه دفاع جوهري ولو صح لتغير وجه الرأي في الدعوى، فإن الحكم يكون قاصرًا في التسبيب مما يبطله ويستوجب نقضه. ١٩٦٦ مجموعة المكتب الفني، سنة ١٧ ، ص ١٧٧٠ /١٢/ ، نقض مدني، جلسة ٦ومن ذلك أيضًا إخفاء سبب العقد تحت ستار سبب آخر، كما لو وهب شخص لسيدة مالا معنياً وذكر في سند الهبة أن سببها مجازاة الموهوب لها عن خدمة مشروعة أدتها إليه، ويكون السبب الحقيقي هو الرغبة في إقامة علاقة غير شرعية. وقد تقتصر الصورية على مجرد تغيير تاريخ العقد، . كما لو كان أحد العاقدين مريضًا مرض الموت فيقدم التاريخ ليجعله سابقًا على بدء المرضوأخيرًا الصورية النسبية من حيث شخصية أحد المتعاقدين و تسمى بالصورية بطريق التستر من منع عمال القضاء والمحامين من شراء الحقوق المتنازع عليها والتي يكون نظرها من اختصاص المحاكم التي يباشرون أعمالهم في دائرتها .فيعمد المتعاقدان تحايلا على هذا، إلى إخفاء شخصية المشتري تحت ستار شخصية آخر .فالإخفاء هنا ينصب على شخص الملتزم أو المستفيد من التصرف القانوني، فيبرم التصرف شخص. يعير اسمه للمتعامل الحقيقي، و لذا تعرف هذه الصورية بحالة الاسم المستعار أو النيابة الخفية .أولا : شروط دعوى الصورية :تتحقق الصورية باجتماع الشروط الآتية :١ – أن يوجد عقدان اتحد فيهما الطرفان و الموضوع .٢-أن يختلف العقدان من حيث الماهية أو الأركان أو الشروط .٣-أن يكونا متعاصرين يصدران معًا في وقت واحد على أن العبرة بالمعاصرة الذهنية لا المادية، فهي تعدّ متحققة إذا اتفق على الصورية وقت إبرام العقد الظاهر، حتى ولو حررت ورقة الضد في تاريخ. لاحقأما إذا اتفق الطرفان على عقد جدي ثم طرأ بعد ذلك ما جعلهما يعدلان عنه أو يعد ّ لان فيه، كان هذا اتفاقًا جديدًا لا ينفي عن الاتفاق الأول جديته، ومن َثم لا تتحقق الصورية في هذه الحالة٤-أن يكون أحدها ظاهرًا علنيًا والعقد الصوري ، و يكون الآخر سريًا مستورًا و هو العقد الحقيقي .ولما كانت دعوى الصورية تهدف إلى الكشف عن حقيقة العلاقة بين المتعاقدين، فإّنه يكفي أن يكون للدائن حق غير متنازع فيه . فلا يشترط أن يكون سابقًا على التصرف الصوري، و لا أن يكون مستحق الأداء، كما لا يشترط أن يكون التصرف الصوري قد أدى إلى إعسار المدين أو زاد في إعساره .كما لا تتحقق الصورية إذا كان العقد جديًا، و لو لم يتفق على إبرامه إلا لغرض معين كالإضرار بدائنيه . إذ تكون وسيلة الدائنين للمحافظة على الضمان العام في هذه الحالة هي الدعوى البوليصية . ولكن في جميع الأحوال يشترط لهم أثر الإرادة الظاهرة أن يكون قد سبقها أو صحبها إرادة أخرى تم التعبير عنها تبقى طي الخفاء غالبًا وتبين حقيقية الأولى. والصورية تختلف عن التدليس في أنها عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معًا و ليس يغش أحدهما الآخر، وإنما يريدان . معًا غش الغير أو إخفاء أمر معين، ومن ثم لا يشترط لتحقق الصورية إثبات سوء نية الطرفين غير أنه يشترط أن يطعن أحد الخصوم بصورية التصرف القانوني، بمعنى أنه لا يجوز للمحكمة أن تقضي بصورية عقد من تلقاء ذاتها .غير أنه يشترط أن يكون للدائن مصلحة في رفع دعوى الطعن بالصورية ، و لن تتحقق هذه المصلحة في الغالب من الأحوال إلا إذا كان المدين معسرًا، وإن لم يكن التصرف الصوري هو سبب الإعسار .فإذا كان للمدين أموال أخرى يستطيع الدائن أن يستوفي منها حقه كام ً لا، فليست له مصلحة . في أن يطعن بصورية تصرف مدينه .و إذا أثبت الدائن صورية تصرف المدين حسب ما نبينه فيما يأتي، فإن لبقية الدائنين دون تفرقة بحسب تواريخ ديونهم، الاستفادة من الحكم الصادر بصورية التصرف، فيكون لهم جميعًا التنفيذ على العين محل التصرف، إذ هي في الحقيقة لم تخرج من ملك المدين أي ما زالت في ضمانهم العام .وأساس هذا الحكم القياس على حكم الدعوى البوليصية .ثانيًا : الغرض من الالتجاء إلى الصورية :تبين مما سبق ذكره أن الغرض من الصورية ينتزع من متعاقد إلى آخر، فقد يقصد بها الإضرار بدائن المتعاقد كالبائع لحرمان هذا الدائن من التنفيذ على العين المبيعة . وقد يكون الغرض إظهار المشتري بمظهر الثراء تمكينًا له من مصاهرة أسرة كبيرة .وفي كل الأحوال تهدف هي إلى الاحتيال على أحكام القانون، ولكن قد تحدو هذا الاحتيال بواعث مشروعه، كشخص يريد أن يكتم إحسانه، وقد تحدوه بواعث غير مشروعة . كالتهرب من الرسوم المالية المفروضة على العقود أو لحجب من لهم الحق في ميراثه بعد الوفاة ..والحيل في الفقه الإسلامي ما هي إلا عقود صورية ، وهي تعدّ قائمة ما دامت لم تصحب بعقود تظهر حقيقة الإرادة والتي تظل في الغالب طي الخفاء . ومما يدخل في هذا النوع بيع العينة، وهو بيع يقصد فيه التعامل بالربا، و له صور اختلف العلماء في حكمها، منها أن يرغب شخص في الاقتراض من آخر وهو لا يقبل أن يقرضه دون فائدة فيوسطان في ذلك بيعًا، بأن يبيعه المقرض عينًا تساوي مئة مثلا بمئة وعشرة مؤجلة إلى أجل معين فيبعه المشتري إليه مرة أخرى بمئة حالة ويأخذها، وقد يوسط شخصًا ثالثًا، فيبعها له بمئة حالة ويقبضها . ثم يبيعها ذلك المشتري لبائعها الأول بمئة، و بذلك تتم الحيلة .وتنتهي إلى أن المقترض أخذ مئة حالة بمئة وعشر مؤجلة، وهو عين الربا على أن التصرفات الصورية التي يقصد بها هضم حقوق الدائنين ليست إلا من نوع الحيل الشرعية المحرمة عند جمهور الفقهاء، لأن هذه التصرفات حيلة على أكل أموال الناس وعلى إبطال حقوقهم وإذا كان أكل مال الآخرين محرمًا بالآية الكريمة : ” يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ” النساء،أحكام الصورية:-لا يمنع القانون إخفاء حقيقة المعاملات التي تتم بين الأفراد، ولكنه يمنع أن تتخذ الصورية وسيلة لمخالفة أحكام القانون الآمرة، بإخفاء تصرفات تتعارض مع هذه الأحكام لأنها عندئذ تكون وسيلة لاحتيال حقيقي على القانون .ولكن إذا كانت التصرفات المخفاة باطلة في هذه الحال، فهي لا تكون كذلك لأنها صورية، إنما تكون باطلة لأن هدفها هو مخالفة أحكام القانون . والبطلان عندئذ لا يلحق التصرف الظاهر بل يلحق التصرف الحقيقي بعد الكشف عن صوريته وإثباتها فالصورية ليس بذاتها سببًا للبطلان والتصرف الصوري ليس تصرفًا باطلا لمجرد كونه صوريًا ولكن من ناحية أخرى فإن نفي بطلانه لا يعني أنه تصرف ينتج آثاره القانونية ما دامت هذه الآثار غير مقصودة في الحقيقة فالقواعد العامة تقتضي أن تكون العبرة بالعقد الحقيقي سواء من حيث الشروط الموضوعية أو من حيث الآثار .، و إنه كما أوضح ابن القيم متى ثبت تحريم شيء في نفسه، يثبت تحريم الحيل والوسائل والذرائع المفضية إليه ولو أبيحت هذهلكان ذلك نقضًا للتحريم وإغراء للنفوس به وهذا مالا يمكن القول به،الصورية ودعوى الطعن بها :-فإذا كانت الصورية مطلقة لم يوجد تصرف أصلا لانعدام الإرادة الجدية وجوهر للتصرف القانوني هو اتجاه إرادة جدية إلى إحداث أثر قانوني، وإذا كانت الصورية نسبية فالعبرة من الناحية الموضوعية بالعقد الحقيقي هل استكمل شرائط الانعقاد والصحة أم لم يستكملها؟ . فإذا كان قد انعقد صحيحًا وجب تطبيق أحكامه لا أحكام العقد الظاهر .وعلى ذلك إذا أخفى المتعاقدان الهبة تحت ستار عقد بيع وجب أن تتوافر في الهبة أركانها و شرائط صحتها من الناحية الموضوعية سواء من حيث الرضاء أو المحل أو السبب . فيجب أن يكون البائع الصوري أهلا للتبرع وأن يكون الباعث مشروعًا وإلا كانت الهبة باطلة، أما من حيث الشكل فالعبرة بالعقد الصوري، فقد اشترط التقنين المدني أن تكون الهبة بورقة رسمية ولا محل لهذا الركن الشكلي لانعقاده إذا تمت تحت ستار عقد آخر رضائي كالبيع .فإذا انعقدت الهبة صحيحة حسب ما تقدم . وجب تطبيق أحكامها لا أحكام عقد البيع من حيث جواز. الرجوع فيها متى وجد عذر مقبول ولم يوجد مانع من الرجوعآثار الصورية بين المتعاقدين:-لا شك أنه فيما بين المتعاقدين العبرة بما انصرفت إليه إرادتهما الحقيقية فإذا كان التصرف بيعًا، فإنه لا ينقل الملكية إلى المتصرف إليه، كما أنه لا يحول دون الطعن في العقد بأنه يخفي وصية ولو كان بيعًا صوريًا، ظل البائع في مواجهة المشتري مالكًا وحق له أن يبيع ما يملكه بيعًا حقيقيًا تنتقل به الملكية إلى المشتري الحقيقي وهذه الأحكام هي التي تسري بالنسبة للخلف العام لكل من طرفي المعاملة الصورية، أي بالنسبة لورثة كل من البائع و المشتري في المثال السابق وفي الفقه الإسلامي فإن الشافعي يرى انعقاد البيع الصوري وانتقال الملكية إلى المشتري عملا بالإرادة الظاهرة وعند صاحبي أبي حنيفة، اللذين أخذ الأحناف برأيهما في هذه المسألة فقالوا إذا كانت المواضعة في البيع نفسه كأن يقول رجل لآخر إني أظهر أني بعت داري منك وليس ببيع في الحقيقة، ويشهد على ذلك، ثم يتبايعان في الظاهر، فهنا البيع باطل لأنه كالهزل لا نية فيه .آثار الصورية بالنسبة للغير:-يقصد بالغير في نطاق الصورية، كل من لم يكن طرفًا في العقد أو خلفًا عامًا لأحد طرفيه .ويشمل هذا طائفتين هما الدائنون والخلف الخاص لكل من المتعاقدين.وهو من يخلف سلفه في ملكية شيء معين أو حق عيني آخر، مثل المشتري والموهوب له والدائن المرتهن. ولكن طائفة الغير لا تقتصر عليهما، فالمدين وهو ليس خلفًا خاصًا لدائنه يعدّ من الغير إذا حول الدائن حقه حوالة صورية. كما لا يشترط أن تكون هناك رابطة عقدية بين أحد طرفي التصرف الصوري وبين الغير وهذا هو رأي محكمة النقض المصرية وخالفها في ذلك الأستاذ السنهوريحيث يرى أنه لا يعد غيرًا في إطار الصورية من كسب حقه على العين محل التصرف الصوري بموجب هذا التصرف الصوري نفسه ومن ثَم لا يعدّ الشفيع من الغير بالنسبة للبيع الصوري المشفوع فيه إذ إنّ الشفعة وهي مصدر حقه – واقعة مركبة يدخل في تركيبها البيع الصوري ذاته، وكذلك المدين بالنسبة لحوالة الدين المتنازع فيه صوريًا، والمنتفع في الاشتراط الصوري لمصلحة الغير.على اعتبار أن الخلف الخاص هو من يتلقى حقه من سلفه بسبب يغاير التصرف الصوري الصادر من السلف ، والغير يستطيع أن يتمسك بالعقد الحقيقي المستور إذا كانت له مصلحة في ذلك، فدائن البائع الصوري يستطيع أن يتمسك بالعقد الحقيقي ويطعن بصورية عقد البيع  لكي يثبت أن المبيع ما زال في ملك مدينه، ومن ثَم يستطيع أن ينفذ عليه  وإذا كان التصرف هبة في صورة بيع، استطاع أن يثبت أن التصرف في حقيقته هبة ليمكنه الطعن فيه بالدعوى البوليصية، دون حاجة إلى إثبات التواطؤ والغش.على أنه ينبغي أن تتوافر مصلحة للدائن في الطعن بالصورية، فمن اللازم أن يكون التصرف الصوري مؤديًا إلى التأثير في الضمان العام للدائن أو في حقه من تصرف آخر ليتاح له الطعن بصوريته.وفي الفقه الإسلامي فكما أنه لكل من طرفي الصورية ووارثه أن يدعيها ويثبتها، أو أن، يطلب تحليف خصمه على نفيها، كذلك يجوز للشخص الثالث المتضرر من المواضعة كالدائن أن يدعيها ويثبتها، ويطلب التحليف على نفيها توص ً لا إلى إثبات بطلان العقد أو الإقرار الصوريين كذلك يجوز للغير إذا كان حسن النية أن يتمسك بالتصرف الصوري إذا كانت مصلحته في ذلك ،و معنى حسن النية أن لا يعلم وقت تعامله مع أحد أطراف العقد الصوري أنه عقد صوري، كأن يكون المشتري الثاني حسن النية وقت البيع ، لأن حسن النية هو الذي يبرر حماية استقرار المعاملات حتى لا يفاجأ بآثار التصرف الحقيقي والأصل هو حسن نية الغير الذي يتمسك بالعقد الصوري، و على من يدعي سوء النية إثباتها . وإذا تم شهر العقد المستور فلا يقبل من الغير أن يحتج بالجهل به بعد ذلك إذ إنه بشهره لم يعد مستورًا ما لم يكن قد تعامل على أساس التصرف الظاهر قبل تسجيل العقد الحقيقي، إذ العبرة في حسن النية بالوقت الذي يبني فيه الغير تعامله على أساس العقد الظاهر، فيشترط أن يكون المشتري. الثاني حسن النية وقت البيع له على أنه في حين أن تمسك الغير بالتصرف الحقيقي لا يشترط له أية شروط، إنما إذا تعارضت مصالح ذوي الشأن من الغير فتمسك بعضهم بالعقد الصوري وتمسك آخرون بالعقد المستور كانت الأفضلية. لمن تمسك بالعقد الصوري .فإذا كنا بصدد بيع صوري وتمسك دائنو البائع بالعقد الحقيقي، لكي يبقى المبيع في ملك مدينهم وتمسك دائنو المشتري بالعقد الظاهر ليمكنهم التنفيذ على المبيع، فإن القانون يفضل من يتمسك بالعقد. الظاهر وهم دائنو المشتريإثبات دعوى الصورية:-الأصل في العقود والالتزامات أنها حقيقية فالصورية لا تفترض البتة، ومن يدعيها يدعي خلاف الحقيقة ويعتبر السبب الظاهر والأصل وعليه أن يثبتها . وعلى ذلك فان المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك، فإذا قام الدليل على . صورية السبب فعلى من يدعي أن للالتزام سببًا آخر مشروعًا أن يثبت ما يدعيه ”وفي هذا دليل على أن القانون يأخذ أساسًا بنظرية الإرادة الظاهرة حماية لحسن النية واستقرار المعاملات.ولكن مع ذلك قد تعدّ الإرادة الظاهرة في بعض الأحوال صورية ولو لم يكن هناك إرادة ظاهرة تخالفها فالصورية تثبت هنا عن طريق القرينة الشرعية أو القانونية فيبطل العقد الصوري أو يقصر على حدوده الحقيقية فالمريض مرض الموت لا يستطيع أن يبيع ، لأحد ورثته كما لا يستطيع أن يهب ماله فيما زاد على الثلث إلى أجنبي، إن هذه القرينة القانونية الواردة في هذا النص محل نقد لأن التقنين لا ينص عادة على قرينة إلا في حالة يتعذر فيها الإثبات على المدعي، فيكون من شأن القرينة أن تخفف عنه عبء الإثبات بنقله إلى واقعة تسهل إقامة الدليل عليها كما أن المفروض في الواقعة التي يستنبط منها القرينة ألا تكون تأكيدًا أو اعترافًا بالواقعة المراد إثباتها.فإذا تبيّنا الوضع في حالتنا هذه وجدنا أن الدائن إذ يتقدم بسند مثبت للتصرف ومذكور فيه سبب الالتزام إنما يقدم دليلا كاملا على وقوع التصرف و على السبب، وقواعد الإثبات لا تفرض عليه أكثر من هذا فهو لم يتعذر عليه الإثبات ثم إن ذكر السبب في السند يعد ذاته دليلا كتابيًا كاملا على الواقعة المراد إثباتها. وهي مطابقة السبب الحقيقي للسبب المذكور، والدلالة هنا مباشرة وليست بطريق غير مباشر كما هو الحال في القرينة. ولهذا يتقيد المدين في إثباته لصورية السبب المذكور في السند عند ادعائه عدم وجود سبب بالقاعدة التي توجب الكتابة لنقض الثابت بالكتابة ولو تعلق الأمر بقرينة حقيقية لما كان هناك داعٍ للتقيد بهذه القاعدة لأنها لا تنطبق إلا إذا كانت الكتابة، التي يراد نقضها دليلا كاملا.فالتمسك بأن عقد البيع يستر وصيه هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر ويقع على الطاعن. عبء إثبات هذه الصورية، فإن عجز وجب الأخذ بظاهر نصوص العقد الذي يعد حجة عليه وإثبات الصورية يكون طبقًا للقواعد العامة في الإثباتإثبات الصورية فيما بين المتعاقدين:-إن إثبات التصرفات القانونية طبقًا للقواعد العامة لا يجوز بغير السند المكتوب متى زادت قيمة الالتزام على النصاب القانوني المحدد الذي فيما دونه يجوز الإثبات بشهادة الشهود وبالقرائن القضائية أو إذا كان المراد هو إثبات ما يخالف ما هو ثابت بالدليل المكتوب أيًا كانت قيمة الالتزام ولذا يجب على كل من يبرم تصرفًا صوريًا يثبته في محرر أن يحصل على محرر آخر يثبت فيه حقيقة التصرف ويوقع عليه الطرف الآخر، مهما كانت قيمة الالتزام ليستطيع أن يثبت به صورية العقد الظاهر الثابت بالكتابة، ويسمى المحرر الذي يثبت الصورية ” ورقة الضد ” .وإذا ادعى المدين أن السبب المذكور في العقد هو سبب صوري يستر سببًا حقيقيًا، وهي الصورية النسبية . فإنه إذا كان السبب الحقيقي مشروعًا وجب على المدين أن يثبته بالكتابة وفقًا للقاعدة المتقدمة .وهذا سواء كان العقد الظاهر ثابتًا بسند رسمي أم بسند عادي، لأنه يظهر وجوب التفريق بين الأفعال المادية التي يتحقق الموظف العام من وقوعها بنفسه وبين البيانات الصادرة عن ذوي الشأن، فالأفعال المادية حجة على جميع الناس ولا يجوز الطعن فيها إلا بطريق التزوير لأنها أمور تثبت منها الموظف العام فتثبت ثبوتًا مطلقًا كما لو بيّن الموظف العام بسند منظم أن أحد العاقدين دفع مبلغًا من النقود إلى آخر بحضوره فيكون الدفع أمرًا ثابتًا تجاه الناس فلا تسمع البينة على خلافه إلا بدعوى التزوير.أما البيانات الصادرة عن ذوي الشأن فتعدّ صحيحة حتى يقوم الدليل على ما يخالفها، كما لو أقر أحدهم بعقد وسجل الموظف العام هذا الإقرار، ففي هذه الحالة يكون وقوع الإقرار أمرًا مقررًا لا يجوز إنكاره إلا بطريق الطعن بالتزوير، أما الواقعة المتنازع عليها التي تضمنها الإقرار فيجوز إثبات عكسها من غير حاجة إلى الطعن بالتزوير، وبما أن الأوراق الرسمية هي في الأصل حجة تجاه جميع الناس فإن كل اتفاق خفي يراد به تعديل الأوراق الرسمية لا يكون له مفعول إلا بين موقعيه . وقد استنبطت هذه القاعدة من المبادئ العامة للصورية وعلى ذلك لا يكون للعقد الصوري وجود بين المتعاقدين وورثتهم، وإنما يسري في حقهم العقد الحقيقي المحرر في الأوراق الرسمية، أما الغير فلا. يكون للعقد الخفي أثر ضده وإنما يحق له أن يستفيد منه ” على أن هناك أحوالا استثنائية نص عليها القانون يجوز فيها الإثبات بالشهادة والقرائن القضائية فيما يجب إثباته أساسا بالكتابة .فإذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة يدل على الصورية، أو وجد مانع مادي أو أدبي حال دون الحصول على ورقة الضد . أو فقدت تلك الورقة بعد الحصول عليها لسبب أجنبي، جاز للمتعاقد أن يلجأ إلى الشهادة أو القرائن لإثبات صورية العقد الظاهر ولو كان مكتوبًا ولو كانت قيمته تجاوز النصاب القانوني.من ذلك الصورية التي يقصد بها الإضرار بورثة أحد طرفي المعاملة الصورية رغم أنهم ليسوا من الغير كوصية أفرغت في صورة بيع منجز، كما يجوز لهم الالتجاء إلى الشهادة أو القرائن لإثبات انعقاد التصرف في مرض الموت رغم أن التاريخ المكتوب سابق على بدء المرض، إذ يتعذر عليهم في مثل هذه الحالات الحصول على دليل كتابي للكشف عن التحايل. كما يمكن تفسير ذلك بمخالفةالتصرف الحقيقي للنظام العام .على أنه إذا كانت الصورية قد اتخذت وسيلة للتحايل على القانون، بقصد التخلص من اتباع الشروط الموضوعية اللازمة لصحة التصرف الحقيقي أو نفاذه، جاز إثبات الصورية بجميع طرق الإثبات . ولو كان العقد الصوري ثابتًا بالكتابة .من ذلك أنه يجوز للمتعاقد ولخلفه العام أن يلجأ إلى الشهادة والقرائن لإثبات أن حقيقة العقد هبة دفع إليها باعث غير مشروع، أو أن المشتري الحقيقي هو أحد رجال القضاء، أو أن التاريخ الحقيقي للعقد لاحق للتاريخ المكتوب إذا كان المتعاقدان قد قدما التاريخ لجعله سابقًا على تاريخ الحجر بغية إظهار العقد صحيحًا غير قابل للإبطال خلافًا لما يقضي به القانون في تصرفات المحجور عليهمإثبات الصورية بالنسبة للغير:-يجوز لغير أطراف المعاملة الصورية وخلفهم العام أن يثبتوا صورية الالتزام بكل طرق الإثبات دون أن يفرض عليهم الإثبات بالكتابة ولو كان التصرف المطعون بصوريته ثابتًا بالكتابة لأنه من المتعذر والمستحيل على غير أطراف المعاملة الصورية أن يحصل على سند كتابي لإثبات صورية عقد لم يكن وسواء كان عقد الخلف الخاص سابقًا أم لاحقًا للتصرف طرفًا.نقلا عن المستشار تامر الباشا
abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 64 مشاهدة
نشرت فى 19 يناير 2026 بواسطة abodawh

من الألف إلى الياء.. تعرف على كيفية إثبات العقد الصوري وطرق الطعن عليه

تقرير: عبدالعال فتحي

تعرف الصورية بأنها اتفاق الطرفين المتعاقدين على إخفاء عقد ما تحت ستار عقد آخر، والثابت أن الصورية بطريق التستر تنصب علي نوع العقد ، فيستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد آخر صوري مختلف عنه في النوع ، ويقصد بنوع العقد طبيعة التصرف القانوني الذي يتضمنه العقد، والثابت أن حقيقة التصرف الذي صدر عن مورث المدعي والمدعي عليهم جميعاً المرحوم وصية وفقا لكلام الدكتور أحمد مهران الخبير القانوني، والدليل علي ذلك :

أولا- أن المدعي عليهم لم يدفعوا ثمناً لقاء هذا العقد وهو الأمر الذي تحققت منه المحكمة من نتائج حكم التحقيق، فالمدعي عليهم جميعا، وحتى هذه اللحظة ليس لأحدهم مصدر دخل لكونهم جميعاً مازالوا بلا عمل لانشغالهم بالدراسة، وعد دفع الثمن لهو أبلغ دليل علي صورية هذا العقد بطريق التستر.

وقد قضي في هذا الخصوص – عدم دفع ثمن، الطعن علي عقد البيع بأنه يستر وصية ولم يدفع فيه أي ثمن هو طعن بالصورية بطريق التستر .

( طعن 1750 لسنة 55 ق جلسة 20/11/1986 )

ثانياً- أن العقد المطعـون عليه بالصورية النسبيـة بالتستر تضمن في البند الخاص، بالشيء المبيع أن نصيب الذكر في الشيء المبيع ضعف نصيب الأنثى وهو ما يطابق أحكام الشريعة الإسلامية في الميراث ويدعم – بصدق – القول بصورية عقد البيع.

وفي هذا الخصوص قضت محكمة النقض – توزيع الشيء المبيع طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه ومن المذكرة المقدمة من الطاعن إلى محكمة الاستئناف أنه تمسك أمام تلك المحكمة بصورية عقد البيع – الصادر من والدته إلى باقي أولادها – صورية مطلقة ودلل علي هذه الصورية بعدة قرائن منها أن العقد تضمن أن نصيب الذكر ضعف نصيب الأنثى – وهو ما يطابق أحكام الشريعة الإسلامية في الميراث – وأن المتصرف إليهم لا يستطيعون أداء الثمن .

( الطعن 410 لسنة 37 ق جلسة 9/1/1973 )

ثالثا- أن العقد المطعون عليه بالصورية النسبية بالتستر ” وصية في صورة بيع ” لم يظهره المدعي عليهم إلا بهد وفاة المورث.

وفي هذا الخصوص قضت محكمة النقض، في الطعن 410 لسنة 37 ق جلسة 9/1/1973 )

إثبات المدعي لدعواه بالصورية بجميع طرق الإثبات

وفي ذلك قضت محكمة النقض : الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه علي هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه في حقيقته وصية إضراراً بحقه في الميراث أو أنه صدر في مرض موت المورث ، فيعتبر حينئذ في حكم الوصية ، لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانـون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها

التحايل على قواعد الميراث

أحكام هامة جداً تدرس قبل تحديد الطلبات في دعوى الصورية بالتستر

الدعوى بطلب بطلان عقد البيع علي أساس أنه يستر وصية ، وإن وصفت بأنها دعوى بطلان إلا أنها في حقيقتها بحسب المقصود منها إنما هي دعوى بطلب تقرير صورية نسبية بطريق التستر ، وهذه الدعوى لا تسقط بالتقادم لأم ما يطلبه رافعها إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده العاقدان ، وترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب علي النية الحقيقة لهما واعتبار العقد الظاهر لا وجود له ، وهذه حالة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم ، فلا يمكن لذلك أن ينقلب العقد الصوري صحيحاً مهما طال الزمن .

( نقض – جلسة 1/5/1969 – مجموعة المكتب الفني – السنة 20 – ص 706 )

الدفع ببطلان عقد البيع علي أساس أنه يعتبر وصية وإن وصف بأنه دفع بالبطلان إلا أنه في حقيقته وبحسب المقصود منه وعلي ما جري به قضاء النقض إنما هو دفع بصورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر لا يسقط بالتقادم ، لأن ما يطلبه المتمسك بهذا الواقع إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده المتعاقدان ، وترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب علي النية الحقيقة لهما واعتبار العقد الظاهر لا وجود له ، وهذه حالة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم فلا يمكن لذلك أن ينقلب العقد الصوري صحيحاً مهما طال الزمن .

( نقض – جلسة 10/4/1973 – مجموعة المكتب الفني – السنة 24 – ص 577 )

بناء عليه أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث إقامة المعلن إليهم وسلمتهم صورة من هذا الإعلان وكلفتهم الحضور أمام محكمة …… الكائـن مقرها …… بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم …… الموافق _/ _/___م أمام الدائرة … ليسمعوا الحكم بالاتي :

أولا : ببطلان عقد البيع سند الدعوى لصوريته صورية نسبية بطريق التستر بالمخالفة لأحكام الميراث .

ثالثا : إلزام المعلن إليهم المصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ومع حفظ كافة الحقوق الأخرى .

تعليقات وتطبيقات هامة خاصة بدعوى بطلان العقد للصورية النسبية بستر الوصية في صورة بيع

أولا– للقول بوجود صورية يستلزم وجود تصرف قانوني حقيقي هو التصرف الغير ظاهر أو المستتر ، وهو في دعوانا عقد البيع .

ثانياً –  للقول بوجود صورية يستلزم وجود تصرف آخر هو التصرف الظاهر أو المستتر ، وهو في دعوانا الوصية .

ثالثا – للقول بوجود صورية يجب أن يكون وجود التصرف “الحقيقي ” معاصر ومزامن للتصرف الظاهر ، وهو ما ثبت من التحقيق الذي أجرته المحكمة .

رابعاً – للقول بوجود صورية يجب أن يظل العقد أو التصرف القانوني ” الحقيقي ” مستتر غير ظاهر ، وواقع الدعوى يؤيد ذلك فالمدعي عليهم لم يظهروا العقد الصوري” عقد البيع ” إلا بعد وفاة مورث المدعي والمدعي عليهم المرحوم .

الرد علي دفع المدعي عليهم بعدم جواز إثبات الصورية النسبية بالتستر إلا بالكتابة : لا مجال لتطبيق أحكام قانون الإثبات 13 لسنة 1968 فيما يتعلق بعدم جواز إثبات الثابت بالكتابة إلا بالكتابة .. السبب، هو وجود تحايل علي القانون ، فالمدعي وهو أحد ورثة مورث المدعي عليهم إنما يستمد حقه في الإرث من القانون ، والتحايل تم بين المورث والمدعي عليهم ومن ثم يجوز له الإثبات بجميع طرق الإثبات .

وفي ثبوت حق أحد الوريث في إثبات صورية البيع لبعض الورثة بكافة طرق الإثبات قررت محكمة النقض في قضاء ذي شأن نجله .

الطعن علي عقد البيع بأنه يستر وصية ولم يدفع فيه أي ثمن هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر، وإذن فمتي كان العقد الظاهر المطعون عليه بهذه الصورية مكتوباً ، فإنه لا يجوز لأي من عاقديه أن يثبت هذه الصورية إلا بالكتابة ، ولا يصح قياس هذه الحالة علي حالة الوارث الذي يجوز له إثبات طعنه علي العقد بأنه يخفي وصية بجميع طرق الإثبات لأن الوارث لا يستمد حقه في الطعن – في هذه الحالة – من المورث وإنما من القانون مباشرة علي أساس أن التصرف قد صدر إضراراً بحقه في الإرث فيكون تحايلاً علي القانون، وفي تأكيد ثبوت حق أحد الوريث في إثبات صورية البيع لبعض الورثة بكافة طرق الإثبات قررت محكمة النقض كذلك .

الصورية التدليسية التي تقوم علي إخفاء وصية وراء بيع – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – يعد تحايلاً علي القانون ، بما يترتب عليه بطلان البيع ، وللوارث أن يثبت بكافة طرق الإثبات ومنها البينة والقرائن أن العقد لم يكن بيعاً وإنما هو خلاف نصوصه يستر وصية . ( الطعن 345 لسنة 66 ق جلسة 5/3/1994 )

من الألف إلى الياء.. تعرف على كيفية إثبات العقد الصوري وطرق الطعن عليه
abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 140 مشاهدة
نشرت فى 23 سبتمبر 2025 بواسطة abodawh

بطلان إجراءات التحكيم في القانون الكويتي

يسمح المشرع الكويتي على وجه التحديد للمتقاضين بالإستئناف ضد قرار التحكيم النهائي في ظل ظروف معينة. ويقدم طلب الإبطال الأصلي إلى المحكمة المخولة أصلاً لسماعه من خلال إجراء خاص في ظل الظروف العادية.

الدخول في نزاع يمنع الأطراف من استخدام هذه الوسيلة للوصول إلى نعي ضد قرار تحكيم له نفس الجانب النعي. هذا بمثابة سبب لاستئناف الحكم ، وإلا فمن الممكن الطعن في بطلان قرار التحكيم – كما هو مبين في المذكرة التفسيرية لقانون المرافعات الكويتي – الذي يغفل الدافع الأساسي لأصحاب المصلحة لاختيار مسار تحكيم قصير و يتضمن اجتياز الباب الخلفي ، وتم إعادتهم إلى المحكمة.

ما المقصود من دعوى بطلان حكم التحكيم ؟

هي دعوى أصلية مرفوعة من قبل المدعى عليه في محكمة ذات اختصاص وفقًا للقوانين واللوائح السارية المتفق عليها، إذا كان هناك سبب من أسباب البطلان المنصوص عليها على وجه التحديد في هذا القانون.

الحالات التي يتم فيها الطعن عليها لبطلان قرار التحكيم وفقًا لنص المادة 186 من قانون المرافعات الكويتي:

المبدأ هو أنه لا يجوز استئناف حكم المحكم ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك قبل صدور الحكم، ويلتزمون بالقواعد التي تضعها المحكمة لاستئناف الحكم.

أولاً: صدر حكم التحكيم بغير اتفاق تحكيم، أو بناء على اتفاق تحكيم باطل، أو صادر بعد المهلة، أو تجاوز الحكم نطاق اتفاق التحكيم.

اتفاق التحكيم هو أساس إجراءات التحكيم حيث أن لهيئة التحكيم سلطة الفصل في المنازعات التي هي موضوع اتفاق التحكيم ، سواء كانت الإتفاقية الأصلية من حيث الإجراءات أو القوانين المعمول بها أو الإتفاقات غير الصالحة التي تحتوي على أخطاء ، الاحتيال والإكراه والاستغلال ، وما إلى ذلك ، هو سبب من أسباب بطلان التحكيم أنه إذا صدر حكم التحكيم بعد انتهاء المدة المحددة للإصدار ، سواء تم الاتفاق على المدة أو نص عليها القانون ، يكون الإجراء الذي يصدره المحكم بعد انتهاء مدة المنصب في النزاع ، وبالتالي يمكن لأي طرف أن يطلب بطلان إجراءات  التحكيم .

في حكم المحكمة العليا رقم 148 لسنة 1986 الصادر عن المحكمة التمييز بالكويت في 18 فبراير 1987 (أن حكم التحكيم وأن كان قضاء يفصل في خصومة وله حجته المانعة من إعادة طرح النزاع الذي حسمه على جهة القضاء مرة ثانية إلا إنه عمل قضائي ذو طبيعة خاصة لا يستمد فيها المحكم ولايته من القانون مثل قضاة المحاكم وإنما يستمدها من إتفاق الخصوم على تحكيمه )

ثانياً: إذا ثبت سبب من أسباب طلب التماس إعادة النظر

يعد طلب إعادة النظر طريقة غير معتادة للطعن في حكم صادر بشكل نهائي وغير قابل للإستئناف. وذلك في الحالات التالية على النحو الاتي :

1- إذا غش الخصم ، وأثر ذلك على الحكم

2 – إذا ثبت أن التزوير في الأوراق التي بني عليها الحكم بعد صدوره ، أو حكم بتزويره ، أو استند إلى شهادة شاهد حكم بتزوير الأوراق بعد صدوره.

3- إذا حصل الملتمس بعد الحكم على الأوراق القطعية للدعوى ، إمتنع خصمه عن تقديمها

4- إذا حدد الحكم ما لم يطلبه الخصم أو زاد عما طلبوه

4- إذا تعارضت أقوال الحكم مع بعضها البعض

5- إذا صدر الحكم على شخص طبيعي أو اعتباري ليس ممثلاً في القضية . 

ثالثاً: إذا وقع بطلان في حكم التحكيم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم

يجب أن يشتمل قرار المحكم على جميع البيانات الأساسية المتعلقة بالتحكيم، الأمر الذي يتطلب أن يتضمن القرار نسخة من اتفاقية التحكيم للتحقق من القرار الصادر في نطاق سلطة المحكم المستمدة من مشارطة التحكيم رعاية لصالح الخصوم. وكذلك يجب أن يشتمل على ملخص أقوال الخصوم ومستنداتهم وأسباب الحكم ومنطوقه وتاريخ صدوره والمكان الذي صدر فيه وتوقيعات المحكمين، ويترتب على نقص بيان من هذه البيانات الجوهرية بطلان الحكم

(كما لا يغني إشتمال الحكم على أحد هذه البيانات السابقة عن وجود أية بيانات أخرى خاصة بالنزاع موضوع التحكيم لأن الحكم يجب أن يكون دالاً بذاته على إستكمال شروط صحته دون أن يقبل تكملة ما نقص من البيانات الجوهرية بأي طريق آخر، وإلا جاز رفع دعوي بطلان حكم المحكم)

(محكمة التمييز الكويتية الطعن رقم 332 لسنة 2000 بتاريخ 25/3/2002)

(ولا يتعلق طلب الطعن ببطلان حكم التحكيم بموضوع المنازعة المعروضة على المحكمة ولا بالقانون الذي يحكمها من ناحية الموضوع، وإنما يتعلق بالحكم كعمل إجرائي أو يتصل بإجراءات الخصومة ذاتها والتي تسبق صدور حكم التحكيم.) 

(محكمة الاستئناف العليا بالكويت ، استئناف رقم 340 لسنة 2004 ، بتاريخ 25/4/2005)

 يجب على الأجهزة القضائية العادية التي تلتزم بشرط التحكيم أن تدافع قبل التحدث في موضوع القضية، وإلا فإن المحاكم العادية ذات الاختصاص ستعيد اختصاص القضية. يجب أن تحكم المحكمة المختصة بعدم قبول الدعوى لأن الأطراف قد توصلوا إلى اتفاق مقدمًا على إحالة النزاع إلى التحكيم.

هذا هو نص المادتين 77 و 173 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي رقم 38 لسنة 1980.

مواد قانون المرافعات الكويتي التي تحكم سقوط الحق في التمسك بشرط التحكيم

المادة 77

الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى للارتباط والدفع بالبطلان غير المتصل بالنظام العام، وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات غير المتصلة بالنظام العام، يجب إبداؤها معا قبل إبداء أي دفع إجرائي آخر أو طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول، وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها، كما يسقط حق الطاعن في هذه الدفوع إذا لم يبدها في صحيفة الطعن.

ويجب إبداء جميع الوجوه التي يبنى عليها الدفع المتعلق بالإجراءات غير المتصل بالنظام العام معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها.

المادة 173

يجوز الإتفاق على التحكيم في نزاع معين، كما يجوز الإتفاق على التحكيم في جميع المنازعات التي تنشأ عن تنفيذ عقد معين، ولا يثبت التحكيم إلا بالكتابة.

ولا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح، ولا يصح التحكيم إلا ممن له أهلية التصرف في الحق محل النزاع.

ويجب أن يحدد موضوع النزاع في الإتفاق على التحكيم أو أثناء المرافعة ولو كان المحكم مفوضاً بالصلح، وإلا كان التحكيم باطلاً.

ولا تختص المحاكم بنظر المنازعات التي إتفق على التحكيم في شأنها، ويجوز النزول عن الدفع بعدم الإختصاص صراحة أو ضمنا، ولا يشمل التحكيم المسائل المستعجلة ما لم يتفق صراحة على خلاف ذلك.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 66 مشاهدة
نشرت فى 20 سبتمبر 2025 بواسطة abodawh

 

 شروط صحة القرار الإداري هي الضوابط القانونية التي يجب أن تتوافر في القرار حتى يُعد مشروعًا وسليمًا من الناحية القانونية، ويترتب عليه آثاره القانونية. فإذا اختل أحد هذه الشروط، كان القرار قابلاً للإلغاء.

تنقسم شروط صحة القرار الإداري إلى خمسة شروط رئيسية:

1. الاختصاص

يعني أن يصدر القرار من السلطة المختصة قانونًا بإصداره.

يُحدد القانون عادةً الجهة أو الموظف المخول بإصدار القرارات الإدارية.

يشمل هذا الشرط الاختصاص الموضوعي، الزماني، والمكاني.

مثال: لا يجوز لوزير التعليم إصدار قرار يتعلق بالشؤون الصحية؛ فهذا من اختصاص وزير الصحة.

2. الشكل

يجب أن يصدر القرار وفق الشكل الذي حدده القانون، إن وُجد.

يشمل ذلك: كتابة القرار، توقيعه، تسبيبه، ذكر تاريخه، نشره أو تبليغه… إلخ.

ليس كل إخلال بالشكل يؤدي إلى بطلان القرار، إلا إذا كان الشكل جوهريًا (أي لو أغفل لأثر ذلك في مضمون القرار).

3. السبب

هو الواقعة أو الحالة التي دفعت الجهة الإدارية لإصدار القرار.

يجب أن يكون السبب صحيحًا من حيث الوقائع والقانون.

إذا بُني القرار على سبب غير صحيح أو غير موجود أو غير مشروع، فإنه يكون معيبًا وقابلاً للإلغاء.

4. المحل (الموضوع)

هو الأثر القانوني الذي يحدثه القرار، مثل التعيين أو الفصل أو الترخيص.

يجب أن يكون المحل ممكنًا ومشروعًا ومحددًا.

لا يصح أن يكون محل القرار مخالفًا للنظام العام أو الآداب أو القوانين.

5. الغاية (الهدف)

الغاية من القرار الإداري يجب أن تكون تحقيق المصلحة العامة وليس مصلحة شخصية أو نكاية بشخص معين.

إذا تبيّن أن الإدارة أصدرت القرار لتحقيق غرض شخصي أو سياسي أو سوء نية، فإن القرار يكون معيبًا بعيب الانحراف بالسلطة.

خلاصة:

إذا اختل أحد هذه الشروط، فإن القرار يُصبح قابلاً للطعن بالإلغاء أمام القضاء الإداري، ويُعتبر غير مشروع.

 نموذج تطبيقي: قرار إداري باطل بسبب عيب الغاية (الانحراف بالسلطة)

✔️ الوقائع:

قام مدير إحدى الإدارات الحكومية بإصدار قرار نقل موظف من منصبه إلى وظيفة أخرى في منطقة نائية، دون وجود مبرر إداري حقيقي.

وبالتحقيق في خلفية القرار، تبيّن أن هذا الموظف:

كان قد اشتكى رسميًا من تجاوزات المدير الإداري.

وشارك في لجنة تحقيق داخلي تتعلق بمخالفات إدارية تخص المدير.

✔️ القرار:

"ينقل الموظف محمد إلى فرع الإدارة في محافظة بعيدة، وذلك لمقتضيات المصلحة العامة."

✔️ التحليل القانوني:

رغم أن صيغة القرار توحي بأنه صادر لتحقيق "المصلحة العامة"، إلا أن:

السبب الحقيقي للقرار لم يكن حاجة العمل

بل الغاية الفعلية كانت الانتقام الشخصي من الموظف.

وهذا يشكّل عيبًا في الغاية (الانحراف بالسلطة).

 👨‍⚖️ الحكم القضائي المرجّح: لو طعن الموظف في القرار أمام القضاء الإداري، فسيُقضى بإلغائه لأنه لم يصدر لتحقيق المصلحة العامة، بل استُخدم كوسيلة للانتقام الشخصي، مما يشكل انحرافًا في استعمال السلطة

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 458 مشاهدة
نشرت فى 8 يوليو 2025 بواسطة abodawh
تعريف الصورية الفرق بينها وبين التدليس والتزوير والدعوي الصورية والدعوي البوليصيةأنواع الصوريةشروط دعوى الصورية في القانون المدني تعريف الصورية هي اتفاق الطرفين المتعاقدين على إخفاء عقد ما تحت ستار عقد آخر أو هي اصطناع مظهر كاذب لإخفاء تصرف حقيقي .فقد يلجأ المتعاقدان إلى إخفاء حقيقة تصرف قانوني تم إبرامه بهدف الاحتيال على أحكام القانون ، مثل إخفاء الهبة تحت ستار البيع ، لأن رسوم الهبة أعلى من رسوم البيع .فمثلاً زيد يريد أن يهب عقاراً لعمر ، يتظاهر في السجل العقاري أنه باعه إياه (عقد بيع) ليتخلص من رسوم الهبة ، و لكن في الحقيقة هو عقد هبة ففي هذا المثال ، التصرف الظاهر (عقد البيع) يكون صوريا ً, أما التصرف المستتر (عقد الهبة) فيكون حقيقياً .والصورية قد تتم بقصد الاحتيال على أحكام القانون ، و قد تتم بقصد الإضرار بالدائنين .و بما أننا نبحث في وسائل المحافظة على الضمان العام ، فإن ما يهمنا هو الصورية التي يقصد بها الإضرار بالدائنين ، حيث يلجأ إليها المدين لإبعاد أمواله عن متناول دائنيه ، و ذلك من خلال التظاهر بإبرام تصرفات تؤدي لإخراج هـــذه الأموال من ذمته ، بينما في الحقيقة لا تخرج أمواله من ذمته ، لأن التصرف لم يكن حقيقياً .وغالباً ما يسجل التصرف الحقيقي في ورقة يحتفظ بها المدين و تسمى ورقة الضد ، لأنها تثبت عكس ما يبدو في الظاهر من وجود للتصرف . الفرق بين الصورية و التدليس الصورية عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معاً ، فلا يغش أحدهما الآخر ، و إنما يريدان معاً غش الغير أو إخفاء أمر معين . التدليس فهو عمل يقوم به أحد المتعاقدين لتضليل المتعاقد الآخر . الفرق بين الصورية و التزوير في الصورية كل من المتعاقدين عالم بالصورية و متواطؤ عليها . في التزوير فإن أحدهما يريد تغيير الحقيقة دون علم أو تواطؤ الآخر .و بالتالي فلا يجوز الطعن في العقد بالتزوير بسبب صوريته . الفرق بين دعوى الصورية و الدعوى البوليصية في الدعوى البوليصية يطعن الدائن في تصرف جدي صادر من المدين .بينما في دعوى الصورية يطعن الدائن في تصرف غير جدي ( صوري ) قام به المدين . في الدعوى البوليصية يطلب الدائن الحكم له بعدم نفاذ الحقيقة في مواجهته .أما في دعوى الصورية فيطلب الدائن الاعتداد بحقيقة ما اتجهت إليه إرادة المتعاقدين . يشترط في الدعوى البوليصية أن يكون حق الدائن مستحق الأداء ، و أن يكون سابقاً على التصرف المطعون فيه ، و أن يؤدي إلى إعسار المدين أو الزيادة في إعساره .أما في دعوى الصورية فلا تشترط هذه الشروط . أنـواع الصـوريةالصورية نوعان : مطلقة ، و نسبية :أ ـ الصورية المطلقة : و هي التي تصور في الظاهر عقداً لا وجود له فـي الواقع أصلاً ، و ذلك كبيع المال أو هبته بعقد ظاهري مع التفاهم على بقائه كما كان ملكاً لصاحبه , دون أن ينشأ بذلك أي حق للمشتري أو الموهوب له .ب ـ الصورية النسبية : و هي التي تصور عقداً ظاهراً يستر عقداً آخر خفياً مغايراً له في بعض نواحيه .أي نكون هنا أمام تصرفين : الأول ظهر إلينا و هو التصرف الصوري ، و الثاني مخفي وهو التصرف المستتر .ويختلف التصرف الصوري عن التصرف المستتر في أحد عناصره : فقد يكون هذا الاختلاف في طبيعة التصرف ، كستر الهبة بعقد بيع صوري .و قد يكون في البدل ، كستر الثمن الحقيقي بثمن أقل أو أكثر .وقد يكون في الشخص ، كالتعاقد باسم شخص في الظاهر ، و هو في الحقيقة لحساب شخص آخر ( الاسم المستعار ) . شروط الصوريةهناك شروط متعلقة بالتصرفين أو العقدين ، و هناك شروط متعلقة بحق الدائن ، و أخرى متعلقة بتصرف المدين :أولاً ـ الشروط المتعلقة بالتصرفين أو العقدين : يجب أن يكون لدينا عقدان : أحدهما ظاهر ( صوري ) , و الآخر مستتر . يجب أن لا يتضمن العقد الصوري ما يدل على العقد المستتر : فلو دلّ العقد الصوري على العقد المستتر لما كنا أمام صورية . يجب أن يختلف أحد العقدين عن الآخر في عنصر من العناصر : فيجب أن يكون هناك خلاف بين العقد الصوري و العقد المستتر في عنصر من العناصر التي ذكرناها منذ قليل ( طبيعة التصرف ، البدل ، الشخص ) . يجب أن يوجد تعاصر بين العقدين : أي أن يبرم العقد الصوري و العقد المستتر في آن واحد ، و لا تشترط المعاصرة المادية ، بل تكفي المعاصرة الذهنية ، أي المعاصرة التي دارت في ذهن المتعاقدين و انعقدت نيتهما عليها وقت صدور التصرف الظاهر ، و إن صدر التصرف المستتر بعد ذلك .ثانياً ـ الشروط المتعلقة بحق الدائن :يشترط أن يكون حق الدائن محقق الوجود ، أي ليس احتمالياً أو متنازعاً فيه .و هذا هو الشرط الوحيد بخصوص الدائن ، و بالتالي فلا يشترط أن يكون حقه مستحق الأداء أو سابقاً في نشوئه على تصرف المدين كما في دعوى عدم نفاذ التصرف (الدعوى البوليصية ) .وهناك أوجه الاختلاف بين الدعوى البوليصية و دعوى الصورية بالنسبة للشروط المتعلقة بحق الدائن في الدعوى البوليصية يشترط أن يكون حق الدائن مستحق الأداء و سابقاً في نشوئه على تصرف المدين . في دعوى الصورية فلا يشترط هذان الشرطان .ثالثاً ـ الشروط المتعلقة بتصرف المدين :الواقع أنه لا يشترط أي شرط في تصرف المدين ... بمعنى أنه لا يشترط أن يكون تصرف المدين منطوياً على غش ، و لا يشترط أن يؤدي إلى إعساره أو زيادة إعساره .
abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 135 مشاهدة
نشرت فى 25 سبتمبر 2024 بواسطة abodawh

كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

موجز كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها من المالك الخارج عن الخصومة محل الحكم موضوع التنفيذ ومنها ان كانت الأشياء المحجوزة وقت حجزها في حيازة المحجوز عليه كان علي المسترد ان يثبت انها مملوكة له وان وجودها في حيازة المدين لم يكن علي سبيل الملك وان كانت في حيازة المسترد كان علي المدين والحاجز ان يثبتا انها مملوكة للمدين وان وجودها في حيازة المسترد لم يكن علي سبيل الملك

 اثبات ملكية الشئ بالحيازة

اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

 ذهب رأي ان الحيازة هي التي تنظم عبء الاثبات في هذه الحالة اعمالا لنص المادة 965 مدني القائلة بان من يحوز حقا يعتبر صاحبه حتي يقوم الدليل علي العكس ومقتضي هذه القاعدة ان الأشياء المحجوزة ان كانت وقت حجزها في حيازة المحجوز عليه كان علي المسترد ان يثبت انها مملوكة له وان وجودها في حيازة المدين لم يكن علي سبيل الملك

 وان كانت في حيازة المسترد كان علي المدين والحاجز ان يثبتا انها مملوكة للمدين وان وجودها في حيازة المسترد لم يكن علي سبيل الملك وذهب رأي الي ان المفروض ان الحجز يقع علي منقولات للمدين ليست في حيازة الغير ثم يدعي طالب الاسترداد ملكيته لها ومؤدي هذا ان المسترد هو المكلف بإثبات هذه الملكية لأن المادة 394 تفرض هذا بل توجيه وتوجب عليه ان يضمن صحيفة دعواه بياناً وافياً بأدلة الملكية وان يودع عند القيد ما لديه من مستندات .

 التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز

 اما في حالة ما اذا كان المسترد والمدين المحجوز عليه مشتركين في معيشة بمنزل واحد

كالابن وأبيه والاخ واخيه والزوج وزوجته فتكون الحيازة مشوبة باللبس والغموض فإذا كان العقارالموجود به المنقولات المحجوزة ملكاً للمدين او مستأجراً باسمه فانه يعتبر حائزاً لها ومن ثم يقع عبء اثبات الملكية علي المسترد واذا كان العقار الموجود به المنقولات المحجوزة ملكاً للمسترد لا للمدين او مستأجر باسمه فالمفروض ان الحجز يقع علي مال في حيازة الغير والأخير رفع دعوي بطلب بطلان الحجز انما اذا لم تكن الحيازة ثابته لأحدهما دون الأخر كأن يكونا مشتركين في المعيشة في منزل احد افراد الأسرة فقد اختلف الرأي بإثبات الملكية فذهب رأي الي انه المسترد علي اعتبار انه المكلف بموالاة اجراءات يقتضيها الحكم له بالملكية وذهب رأي الي انه الدائن علي اعتبار انه المدعي في واقع الأمر.

 وبالنسبة لدعاوي الاسترداد التي ترفعها الزوجات المسلمات بمناسبة الحجوز علي الامتعة الموجودة في منزل الزوجية لديون علي الأزواج فذهب رأي الي انه علي الزوجة باعتبارها مدعية اثبات ملكيتها للمحجوزات بكافة طرق الاثبات وذهب رأي آخر الي انه مادام المسترد والمحجوز عليه مشتركين في معيشة واحدة كان علي الحاجزان يثبت ان الحجز الذي اوقعه حجز صحيح أي يثبت ان الأشياء المحجوزة مملوكة لمدينة .

التنفيذ للدكتور أبو الوفا ص 512 والتنفيذ للدكتور رمزي سيف ص 186

 اما بالنسبة لقضاء المحاكم فالرأي الراجح ان المسترد هو الذي يقع عليه عبء اثبات ملكية

المنقولات المحجوزة في جميع الحالات . وهذا الراي هو الذي نؤيده حتي بالنسبة لمنقولات الزوجية المسلمة المحجوز عليها بمنزل الزوجية لأن القرينة – القائمة علي ان العرف جري علي دخول الزوجات بجهاز يمتلكه – في حقيقتها قرينة قضائية وليست قرينة قانونية وبالتالي فهي لا تكفي بذاتها دليلاً كاملاً علي الملكية الا انها تعزز الأدلة الأخرى التي تقدمها الزوجة ، وقد اقرت محكمة النقض حديثاً رأينا انها قرينة قضائية .

 وان كان المشرع قد اوجب اختصام من عددتهم المادة الا ان اغفال ذلك بالنسبة لأحدهما لا يرتب البطلان او عدم القبول وفقط يكون الجزاء هو الحكم بالاستمرار في التنفيذ اذا طلبه الدائن الحاجز فضلا عن ان الحكم لا يكون حجة في هذه الحالة الا علي من اختصم في الدعوي وكان طرفا فيها واذا طلب الحكم بالاستمرار في التنفيذ مع تحقق سببه المبين في المادة وجب علي المحكمة القضاء به. وقد اوجب المشرع ان يشتمل صحيفة الدعوي علي بيان واف لأدلة الملكية حتي يتمكن المدعي عليهم من معرفة ما يستند اليه المسترد في دعواه فيستعد في اول جلسة للرد عليه دون حاجة الي تأجيل الدعوي وحتي يتمكن القاضي الذي يطلب منه الحكم بالاستمرار في التنفيذ من التحقق من جدية الدعوي وحتي يضيق الفرصة في مواجهة من يرفع دعوي كيدية يختلق ادلتها بعد رفعها اثناء المرافعة فيها ومن ثم لا يتحقق مقصود المشرع اذا لم يذكر اطلاقا ادلة الملكية او اذا ذكرت بصورة مبهمة كان يقول المدعي في صحيفته انه يمتلك بالشراء دون ان يشير الي اسم البائع وتاريخ البيع او أي شئ عن ملابساته .

 محمد حامد فهمي بند 207 ورمزي سيف بند 260 ووالي بند 441 والتعليق لأبو الوفا ص 1361

 وإذ كان المدعي يستند في اثبات ملكيته لشهادة الشهود فيري البعض انه يتعين ذكر أسماء هؤلاء الشهود والوقائع التي يشهدون بها .

 المرجع السابق د/ أحمد أبو الوفا – ص 1361

 وتقدير ما اذا كان ما أورده المدعي في صحيفة دعواه من بيان أدلة الملكية وافياً بما اوجبه المشرع ام لا مسألة تخضع لتقدير المحكمة.

 والحكم بالاستمرار في التنفيذ وفقا لصريح نص المادة لا يقبل الطعن فيه الا ان الحكم برفض طلب الاستمرار في التنفيذ لم يحظر الطعن عليه ومن ثم يقبل الطعن فيه وفقاً للقواعد العامة

 

 كمال عبد العزيز الطبعة الثانية ص 661 وفتحي والي بند 396 وأبو الوفا في التعليق ص 1117

 والحكم الصادر في دعوي الاسترداد تكون له حجية الأمر المقضي في شأن ملكية المنقولات فتمتنع المنازعة في شأنها بين المسترد والمحجوز عليه في دعوي تالية ولو لم يختصم فيها الحاجز .

 واذا قضي برفض طلب ثبوت الملكية فلا حاجة الي التعرض لصحة او بطلان او صورية الحجز.

 ودعوي الاسترداد لها شقان الولد خاص بالملكية وهي الأساس والثاني بطلان الحجز الذي يترتب علي ثبوت الملكية فاذا اختصم المدعي الحاجز وحده وطلب بطلان الحجز تأسيسا علي ملكيته للمنقولات المحجوزة وجب الحكم بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة لطلب الملكية لعدم اختصام المدين الذي لا تثريب الملكية الا في مواجهته واذا اختصم المدين المحجوز عليه وحده دون الدائن الحاجز فان الدعوي المرفوعة تعتبر دعوي ملكية عادية وتكون مقبولة ولكن لا تؤثر في كيان الحجز ،

وكل ما تقدم يؤدي الي رفض طلب بطلان التنفيذ.

 واذا اغفل المدعي اختصام احد ممن نصت عليهم المادة جاز له اختصامه قبل اقفال باب المرافعة.

 واذا لم تشتمل صحيفة الدعوي علي بيان واف لأدلة الملكية فلا تبطل ما دامت لا تجهل بمطلوب المدعي وذلك عملا بالمادة 63 مرافعات وان كان هذا لا يمنع الحاجز ان يطلب من المحكمة الاستمرار في التنفيذ.

 واذا لم يودع طالب الاسترداد المستندات المؤيدة لدعواه وقت تقديم صحيفتها جاز للمحكمة ان تحدد له ميعادا لتقديمها وجاز لها اعمال المادة 97 من قانون المرافعات .

 المرجع السابق د/ أحمد أبو الوفا – ص 1119

 ويري أيضا انه اذا لم يطلب الحاجز او المتدخل الاستمرار في التنفيذ فليس هناك ما يمنع المدين المحجوز عليه من طلبه اذا كانت له مصلحة في ذلك .

 ولا يجوز توجيه اليمين الحاسمة الي الدائن الحاجز وحده في دعوي الاسترداد لان اليمين

ليست حاسمة في هذا الشأن لان ملكية المحجوزات يتنازعها شخص اخر هو المدين الا اذا كان المدين قد يلم للمدعي بملكيته للمحجوزات .

 التعليق علي قانون الاثبات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز – الطبعة التاسعة ص 1129 وما بعدها

 ويجوز للحاجز ان يطلب من المحكمة التي تنظر دعوي الاسترداد بطلب عارض ان تقضي له بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب كيدية الدعوي عملا بالمادة 125/1 من قانون المرافعات باعتباران هذا الطلب انما هو تعويض عن ضرر لحقه من الدعوي الاصلية وتدخل المحكمة في تقديرها عند الحكم بالتعويض ما نشأ عن رفع الدعوي من تأخير التنفيذ وعدم حصول المنفذ علي حقه في الوقت المناسب وما تحمله من نفقات بسبب رفع دعوي الاسترداد كأتعاب المحامي وتنقله من موطنه الي مقر المحكمة لمتابعة الجلسات والمصاريف التي تكبدها في سبيل تجهيز مستنداته للتدليل علي عدم احقية المسترد في المنقولات المحجوزة اما الضرر الأدبي فيتمثل في قلق المنفذ نتيجة خشيته من احتمال توصل خصمه الي اثبات صحة ادعائه.

 ومن البديهي ان المحكمة لا تقضي برفض طلب التعويض استناداً الي ان الطاعن حكم عليه بالغرامة

التي اجازت المادة 397 الحكم بها علي المسترد حتي لو كانت هي الحد الأقصى لما قضت به المادة ، ذلك ان الحكم بالغرامة انما هو اجراء اجازه القانون لكي يحد من الدعاوي الكيدية ويؤدي الي خزانة المحكمة ولا يستفيد من الحاجز شيئاً ، وقد صرحت المادة 397 في فقرتها الأخيرة بان الحكم بالغرامة علي المسترد لا يخل بالتعويضات ان كان لها وجه.

كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

 حالات زوال الأثر الواقف للبيع في الاسترداد

اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها ووفقا لنص هذه المادة ( 395 ) يزول الأثر الواقف للبيع المنصوص عليه في المادة 393 في الحالات الأتية :

 1- اذا حكم بشطب الدعوي عملا بنص المادة 82 مرافعات ومن المقرر انه اذا قررت المحكمة شطب الدعوي وحضر الغائب قبل انتهاء الجلسة اعتبر قرار الشطب كأن لم يكن عملا بالمادة 86 وعلي ذلك لا يزول الأثر الواقف للدعوي وذلك بشرط ان تقرر المحكمة اعتبار قرار الشطب كأن لم يكن وتعيد الدعوي القائمة لجلسة اما اذا رفضت المحكمة اعتبار قرار الشطب كأن لم يكن رغم حضور المدعي قبل انتهاء الجلسة – فان الأثر الواقف لا يزول رغم ان عدم استجابة المحكمة لاعتبار قرار الشطب كأن لم يكن فيه مخالفة للقانون.

 2- اذا حكمت المحكمة بوقف الدعوي وقفاً جزئياً بنص المادة 99 من قانون المرافعات بأن تكون المدعي قد نكل عن تنفيذ أي إجراء من إجراءات المرافعات كلفته به المحكمة كأن يكون قد امتنع عن إعادة اعلان احد المدعي عليهم او إعلانه بصحيفة الدعوي.

 3- اذا اعتبرت الدعوي كأن لم تكن او حكم باعتبارها كذلك لأي سبب من الأسباب الواردة

في القانون كأن تكون المحكمة قد حكمت باعتبار الدعوي كأن لن تكن لعدم اعلان صحيفتها في خلال ثلاثة شهور وفقا لنص المادة 70 من قانون المرافعات.

كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

 4- اذا حكم في دعوي الاسترداد برفضها ومؤدي ذلك ان المشرع اعتبر الحكم برفض الاسترداد مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون بالنسبة للاستمرار في التنفيذ وذلك اخذا بصراحة النص حتي ولو كان الطعن عليه بالاستئناف جائزاً.

 5- اذا حكم في الدعوي بعدم اختصاص المحكمة بنظرها ونري ان هذا الحكم يسري علي الاختصاص المحلي والنوعي والولائي لأن المشرع أورد النص عاما يسري علي الاختصاص  أيا كان نوعه واذا كان من المقرر ان الحكم بعدم الاختصاص لا تنتهي به الخصومة الا ان المشرع اعتبر ان رفع الدعوي لمحكمة غير مختصه دليل علي رغبة المدعي في إطالة امد النزاع فرتب عليه جزء بإنهاء الأثر الواقف ولا يختلف الأمر اذا كان الحكم صادر بعدم الاختصاص متضمناً إحالة الدعوي الي محكمة اخري .

 6- الحكم بعدم قبول الدعوي او ببطلان صحيفتها او بسقوط الخصومة فيها او بقبول تركها

ولو كان هذا الحكم قابلا للاستئناف ومثال ذلك اذا قضت المحكمة بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفة كما اذا رفعت من شخص ادعي انه وكيل عن المسترد وثبت عدم وكالته او زعم انه وصي او قيم عليه علي خلاف الحقيقة

 وكما اذا قضي بعدم قبول الدعوي لانتفاء مصلحة رافعها كما اذا رفعت زوجة دعوي استرداد منقولات ادعت ملكيتها وكانت هذه المنقولات ضامنة للوفاء بأجرة العين المؤجرة اذ ان ملكيتها لها لا تؤثر في صحة الحجز لأن المنقولات الموجودة بالعين المؤجرة ضامنة للوفاء بالأجرة حتي ولو كانت غير مملوكة للمستأجر ما دام ان المؤجر لا يعلم بملكية الزوجة لها

 وذلك عملاً بالمادة 1143 مدني ، ومثال القضاء ببطلان صحيفة الدعوي ان تكون قد رفعت بدون توقيع محام عليها وكانت قيمتها تزيد علي خمسين جنيها ، ومثال الحكم بسقوط الخصومة ان تقضي به المحكمة لانقضاء سنة من آخر إجراء من اجراءات التقاضي عملا بالمادة 134 مرافعات اما الحكم بترك الخصومة فإنما يكون بناء علي طلب المدعي وفقا لنص المادة 141 مرافعات.

 التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز

 اما اذا حكم بانقطاع سير الخصومة فلا يجوز ان يمضي الحاجز في التنفيذ لأنها ليست من الحالات المنصوص عليها في المادة علي سبيل الحصر .

 القضاء المستعجل وقضاء التنفيذ للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز – الطبعة الخامسة ص 1211 وما بعدها

كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

 دعوي الاسترداد الثانية

القاعدة ان دعوي الاسترداد الثانية سواء رفعت من رافع الدعوي الاولي او من غيره لا توقف البيع لأن المشرع افترض الكيد فيها غير ان المشرع أجاز لقاضي التنفيذ بوصفه قاضيا للأمور المستعجلةان يحكم بوقف البيع لأسباب هامة بناء علي طلب الاسترداد.

 ولا يجوز لقاضي التنفيذ في هذه الحالة ان يبحث توافر ركن الاستعجال لان المشرع افترض وجوده وانما يتعين عليه الا يمس في قضائه اصل الحق فاذا استبان له من ظاهر الأوراق ان دعوي الاسترداد الثانية تقوم علي سند من الجد وان لدي رافعها أسبابا قوية تبرر رفعها قضي بوقف البيع اما اذا كان البادي من تحسس المستندات خلال ذلك قضي برفض الدعوي.

 وسواء قضي قاضي التنفيذ بإجابة طلب المسترد او رفضه فان حكمه في الحالتين وقتي لا حجية له امامه عند نظر دعوي الاسترداد الثانية فله ان يقضي علي خلاف ما قضي به في الطلب الوقتي.

 وقد اختلف الرأي في تحديد الدعوي التي تعتبر دعوي ثانية فلا توقف البيع فذهب راي الي ان الصورة التي قصدها الشارع هي الدعوي التي ترفع بعد زوال الأثر الواقف للبيع المترتب علي رفع دعوي سابقة كأن يكون قد صدر فيها حكم برفضها او شطبت او أوقفت او اعتبرت كأن لم تكن او بشئ مما حددته المادة ذلك انه في هذه الصورة يتحقق في الدعوي الثانية فرص السعي الي الاحتيال لتجديد وقف البيع لان المشرع قد لاحظ هذا الاعتبار ذاته في الدعوي الثانية التي يرفعها المسترد بنفسه .

اما اذا تعددت في وقت واحد دعاوي الاسترداد وكان من شأن كل منها وقف البيع فلا يعتد بمجرد

السبق في اعلان صحائفها بل تعتبر كلا منها دعوي اولي وتنتج اثرها علي هذا الاعتبار ولا يزول هذا الأثر بصدور الحكم في اية دعوي اخري .

 المرجع السابق – د/ محمد حامد فهمي بند 209

 وذهب راي اخر الي ان الدعوي تعتبر ثانية اذا رفعت بعد دعوي اخري ولو قبل زوال الأثر

الواقف للبيع المترتب علي رفع الدعوي التي رفعت أولا ، وذلك لصراحة نص المادة التي لا يجوز تخصيص عباراتها بغير مخصص

 ولأن الراي الاول يحقق للمدين فرصة الاحتيال بان يسخر شخصين او اكثر في اقامة دعاوي استرداد ترفع احدهما بعد الأخرى وقبل زوال الأثر الواقف للبيع المترتب علي رفع الدعوي الاولي فتكون كل واحدة منها موقفة للبيع وفقاً للرأي الاول كما ان نص المادة 396 يدل علي ان العامل الزمني هو وحده الذي يحدد ما اذا كانت دعوي الاسترداد تعتبر الاولي او الثانية .

كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

 أبو الوفا في التعليق ص 1124 وكمال عبد العزيز الطبعة الثانية ص 663 وفتحي والي بند 380 ونؤيد هذا الرأي لاتفاقه وصريح نص المادة ولأنه يحقق الغرض الذي قصده المشرع غيرانه قد يعترض علي هذا الراي بان الدائن قد يسخر شخصا لرفع دعوي استرداد اولي ليفوت علي المالك الحقيقي الأثر الواقف لرفع الدعوي التي يرفعها والرد علي ذلك ان لقاضي التنفيذ بصفة مستعجلة ان يوقف الاستمرار في التنفيذ الي ان يفصل في دعوي الاسترداد الثانية اذا ابدي له من ظاهر الأوراق ان رافع الدعوي الاولي كان مسخراً من قبل الدائن .

 واذا طالب المسترد في الدعوي الاولي بملكية منقولات معينه من بين المحجوز عليها ثم طالب بعدئذ في دعوي تالية بملكية منقولات اخري من نفس الأشياء المحجوز عليها فان هذه الدعوي التالية تعد دعوي استرداد اولي وتوقف البيع بالنسبة لهذه المنقولات الأخيرة ومن باب اولي اذا طالب رافع دعوي الاسترداد بملكيته لبعض الأشياء المحجوز عليها واعقبه اخر برفع دعوي يطالب بملكية أشياء اخري من بين المحجوز عليها خلال الاولي فان كل منهما تعتبر دعوي اولي بالنسبة للمنقولات التي رفعت عنها كل منها .

 

 

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 479 مشاهدة
نشرت فى 3 يوليو 2024 بواسطة abodawh

المعاملات العقارية بكل أنواعها بيع أو شراء أو وصية أو هبة هى من المعاملات التى تلعب دوراَ أساسياَ ومن الأهمية بما كان فى حياة الأفراد والجماعات، باعتبارها تعمل على نقل الأموال والحقوق بين الأفراد داخل المجتمع، ولهذه الأهمية في هذا النوع من المعاملات ظهرت الحاجة إلى قواعد وأحكام قانونية تعمل على ضبط انتقالها في جو تسوده الثقة والأمان، وذلك تحقيقاَ للتوازن والاستمرار الاقتصادي والاجتماعي.  

 

وتعتبر الكتابة من أهم الوسائل لإثبات التعاملات على العقارات منذ القدم حيث أنها تعتبر الوسيلة الفعالة والمأمونة، أمام ضعف الثقة فى شهادة الشهود، وتطور العلاقات وتشابكها، فالكتابة تضمن وجود الدليل لإثبات الحق عند نشوب النزاع حوله، وبذلك تكون سر التصرفات العقارية وإيجاد جميع المشاكل التى يمكن أن تحصل بين أطراف التعاقد.

1-تسلسل الملكية

فى البداية – لا بد عند كتابة العقود أن يتم ذكر تسلسل الملكية الواردة على العقار المبيع بداية من أسم البائع ومروراً بكل من تملك العقار من قبل، وانتهاء باسم صاحب الأرض الذي أقيم عليه العقار وعمليا استخرج شهادة تصرفات عقارية، وإذا كانت من شركة هل الشركة سجلت ومعها مخالصة أم عليها أقساط أم مخصص لها الأرض والمباني بقرض وخلافه ومن له حق التوقيع وصفته أم الأرض صاحبها مختلف عن صاحب البناء أم هناك كاحول للظهور أمام المشتريين بالبيع وهكذا.

 

2-بند الثمن الحقيقى كاملا وعدم ذكر قيمة أقل

ويلجأ إلي ذلك بعض المشترين، لأنهم يعتقدون أن ذلك يؤثر على ثمن الشقة إذا أرادوا بيعها في المستقبل، ولكن الأبد من ذكر بند الثمن الحقيقى حتى لا يستطيع شخص آخر أن يطعن في العقد بالصورية، وضرورة إضافة ضريبة التصرفات العقارية على الثمن وكافة المصروفات من عوايد ورسوم وخلافه حتى لا تفاجأ بها عند رفع دعوى على البائع بتحملك 2,5% من إجمالي الثمن، ويظل الدفع مباشرة بسبب أن غرامة التأخير من الممكن أنن تصل لمبلغ كبير لأنك هنا ستكون صاحب المصلحة في استكمال أوراقك.

 

3-حصة الشيوع

لابد عند ذكر وصف المكان المبيع أن يتم ذكر الحصة المشاعة المرتبطة بذلك المكان "مثال تم بيع الشقة الواقعة بالدور (......) وحصة على الشيوع تقدر بنسبة الشقة إلى باقي العقار"، وذلك لأنه فى حالة حدوث إزالة للعقار أو تهدمه، فعدم وجود حصة شائعة يعنى عدم أحقية المشترى فى تملك جزء من أرض العقار المتهدم، ويعتبر تمليك لحق انتفاع فقط - تملك فى الهوا - دون وجود حق ملكية حقيقى فى أرض العقار.

 

4-إثبات صحة التوقيع فى عقود البيع بالتقسيط

يجب على المشترى رفع دعوى صحة توقيع لإثبات تاريخ التعاقد على الشقة، ومنع المالك الأصلي من التصرف فيها للغير قبل إتمام البيع النهائى، وضرورة التسجيل بعد ذلك مع وجود توكيل بالبيع للنفس والغير - وتوكيل الغير – ولابد من الأخذ فى الاعتبار توكيل الغير وتحديد حصة الأرض في التوكيل وأن آمكن الثمن أيضاَ.

 

5-إثبات إيصالات الأمانة أو الشيكات بعقد البيع

وهذا يؤدى دائما لوقوع المشترى تحت طائلة قانون العقوبات، "كالحبس" ولذلك فلا بد عند تحرير إيصالات أمانة أو الشيكات بقيمة المبالغ المتبقية من ثمن الشقة، أن يتم إثبات هذه الإيصالات بتاريخ تحريرها وقيمتها داخل بند الثمن فى عقد البيع عند شراء الشقة بالتقسيط.

 

مثال: إذا بيعت الشقة بمبلغ خمسمائة ألف، وتم دفع مائتان وخمسين وتبقى مائتان وخمسين على دفعتين، فيتم كتابة التالى: الدفعة الأولى مائة وخمسة وعشرون ألف جنيه تستحق فى تاريخ كذا، وتحرر بها إيصال أمانة أو شيك بتاريخ / /  وهكذا.

 

6-تسلم مستندات الملكية

فلا بد للمشترى أن يتسلم صور من عقد شراء الأرض المبنى عليها العقار ومن الأفضل أن تكون مسجلة لضمان حقه، والرخصة أيضاَ وعقود المشاركة إذا كان في العقار شركاء، ومقايسات المياه والكهرباء، وإعلام الوراثة إذا كان هناك ورثة.

 

نصائح أخرى عند كتابة عقد بيع الشقق والعقارات

احذروا قبل كتابة عقد بيع الشقق والعقارات

 

أولا: لا تشتري عقد البيع الموجود بالمكتبات وألجأ إلى محام لبحث سند الملكية وكتابة العقد .

ثانيا: هناك بيانات هامة يجب أن تكون مدرجة بعقود البيع :-

1- اسم المشترى والبائع كاملا - رقم البطاقة "ويفضل حصول كل طرف علي صورة بطاقة الآخر"- عنوان محل الإقامة كاملا.

 

2- بيان تفصيلي بالمبيع " سواء شقة - أرض فضاء - محل - عقار كامل" وبيان مساحته بالتحديد "العقد يكون مرفوض بالشهر العقاري في حالة وجود عجز أو زيادة بالمساحة المكتوبة بالعقد أعلي من نسبة 10%".

 

3- بيان عنوان العقار محل البيع بشكل كامل طبقا لرقم العقار بالحي التابع له واسم الشارع والمنطقة والمحافظة ثم بيان عن قطعة الأرض ويشمل رقم القطعة والمربع والحوض من واقع البيانات المساحية "بالنسبة للشقق والمحلات يتم تحديد قطعة الأرض المقام عليها البناء"

 

4- بيان الثمن وكيفية دفعه بشكل واضح "وانصح دائما بذكر الثمن الأصلي حتي يضمن المشترى حقوقه في حالة حدوث أي شيء".

 

5- بيان بشرح وافي عن كيفية تملك البائع للعقار المبيع وذكر كافة العقود المتسلسلة حتي الوصول إلي رقم العقد المسجل القديم للعقار "وفي حالة وجود ورثة ذكر رقم وتاريخ إعلام الوراثة والمحكمة التي أصدرته"، بالإضافة إلي ذلك يجب ان يتسلم المشترى كافة عقود الملكية السابقة من البائع "وفي حاله شراء شقة أو محل من مالك عمارة أو برج ونظرا لتعذر تسليم تلك المستندات حيث أن المالك يقوم بالبيع لآخرين – يتم الحصول علي صورة من كافة عقود البيع الخاصة بأرض العقار من المالك ويقوم المالك بالتوقيع علي كل ورقة من الصور بأنها صورة طبق من العقد".

 

6- يجب أن يشتمل العقد علي حدود ووصف ومعالم كاملة للعقار من حيث الاتجاهات وكذا اتجاه مدخل العقار ووصف الدور في حاله بيع شقة - وكذا وصف أى معالم مميزة وأسماء جيران ملاصقة إن أمكن.

 

7 – يجب اشتمال العقد علي بند صريح بإقرار البائع بأنه لم يسبق له التصرف في العين أو ترتيب أى حقوق عليها للغير – وكذا أن البائع يضمن عدم تعرضه هو أو الغير للمشترى في العين موضوع البيع.

 

8- ذكر رقم وتاريخ رخصة البناء في حالة بيع الشقق والمحلات .

 

9- يجب وجود بند صريح بان المالك يضمن العيوب الخفية ضمانا كاملا وإقرار بالمسئولية في حاله ظهور اى عيب خفي بالعقار سواء كان العيب ماديا أو قانونيا، هذا بالإضافة إلي باقي البنود العادية من ضمان عدم وجود استحقاقات مادية للدولة علي العقار من ضرائب أو مياه أو كهرباء سابقة علي تاريخ عقد البيع .

 

احترس من مقولة "العقار به عقد اخضر"

ثالثا: احذر الادعاء بأن عقد الشقة أو العقار مسجل على أساس أنه محرر على ورق أخضر وهو ما ينخدع فيه الكثير بأنه اشترى عقار مسجل علي غير الحقيقة حيث يتردد كثيرا في سوق العقارات مقولة "العقار به عقد اخضر - للإيهام بأنه مسجل".

 

والعقد الأخضر هو ورقة خضراء خاليه تباع بالشهر العقاري كنموذج لتحريره بالبيانات الخاصة بالعقار لتسجيله - تباع هذه الورقة الخضراء بخمسة جنيهات سعر رسمي - وقد اعتاد البعض علي شراء هذه الورقة وتحرير العقود الابتدائية عليها أو يكون هناك حكم بصحة التوقيع يتم الحصول علي صورة رسمية منه وتكون مكتوبة علي هذه الورقة الخضراء "علما بأنه قد صدر قرار من وزير العدل في العام الماضي بمنع الحصول علي صور رسمية من الأحكام علي الورقة الخضراء لمنع التلاعب بالمشترين - ولكن هذا لا يمنع وجود ألاف العقود بهذا الشكل سابقة علي صدور القرار".

 

والنصيحة للمشترى في حالة مصادفة هذا العقد ان يقوم بالاتي حتي يتأكد هل هو مسجل أو مجرد حالة من الحالات السابقة:

 

أولا: مكتوب علي الهامش الأيسر بالعقد بشكل عرضي " ليس لهذا العقد قيمة حتي بين طرفية إلا إذا تم شهره".

 

ثانيا: علي الهامش الأيمن يوجد مربع مكتوب فيه رقم الشهر والتاريخ إذا وجد هذا المربع دون وجود رقم للشهر فهذا معناه أن العقد لم يشهر وليس له قيمه.

 

ثالثا:

يجب أن يحتوي العقد علي البيانات المساحية للعقار من واقع كشف التحديد المساحي المكتوب بمعرفة مكتب المساحة التابع له العقار، ويختم ذلك بختم يشبه زهرة اللوتس مكتوب فيه صالح للتسجيل.

رابعا :

يؤشر علي العقد برقم مشروع وتاريخه وساعته ويكون مختوم أيضا.

خامسا:

يلحق بالعقد محضر تصديق موثق من الشهر العقار بأن البائع والمشترى قاما بالتوقيع أمامه.

إذا لم تتوافر الخمسة نقاط السابقة في العقد المعروض عليه، فهذا العقد يكون غير مسجل ويكون مجرد عقد اخضر يجب أن تتعامل معه كعقد بيع ابتدائي فقط وليس عقد مسجل.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 205 مشاهدة
نشرت فى 6 يونيو 2024 بواسطة abodawh

تعريف العقار بالتخصيص يُشير مفهوم العقار إلى أنّه كُل شيء مستقر بمكانه، أيّ هو الشيء الذي لا يُمكن نقلُهُ من مكانِ وجودِه دونَ تغييرٍ أو تلف مثل: البِناء والأرض، أمّا المنقول فهو عكسُ ذلك بحيث يمكنُ نقلهُ من مكان إلى آخر دون تلف أو تغيير فيه، مثل السيارات والأجهزة وغيرها.[١] يعتبر العقار بالتخصيص منقولاً بطبيعتهِ، حيث يملكه صاحب العقار ويخصّص هذا المنقول لخدمة العقار واستغلاله، كالمواشي والآلات الزراعية، التي يملكها صاحب المزرعة ويخصّصها لخدمة هذه المزرعة والأثاث الذي يملكه صاحب الفندق ويخصصه لخدمة هذا الفندق.[٢] يجدر الذكر أنّ هناك بعض القوانين كالقانون الأردني تشترط أن يكون العقار بالتخصيص ثابتاً بالعقار، مثل: السياج الحديدي المحيط بالمنزل أو الأرض الزراعية، وذلك على خلاف الوارد في القانون المصري، حيث يشترط أن يخُصّص المنقول لخدمة العقار واستغلاله فقط دون أن يكون ثابتاً في العقار، مثل: الأثاث الذي يضعه صاحب الفندق في الفندق لخدمته.[١] شروط العقار بالتخصيص ليتم اعتبار أيّ منقول مادي عقارًا بالتخصيص لا بدّ من اجتماع مجموعة من الشروط في هذا المنقول وهي كما يأتي: أن يكون مالك العقار هو مالك المنقول لكيّ يعتبر عقار ما عقاراً بالتخصيص، يجب أن يكون مالك العقار هو مالك المنقول المادي الذي يرغب بجعله عقاراً بالتخصيص، فمن يستأجر آلة ما لخدمة عقاره لا يُمكن اعتبارها عقاراً بالتخصيص، حيث أنّ الهدف من العقار بالتخصيص المحافظة على الوحدة الاقتصادية بين العقار والمنقول، إذ لا تتحقّق الوحدة الاقتصادية بالأجرة.[١] أن يرصد المالك المنقول المادي لخدمة عقاره لا يكفي لاعتبار منقول ما عقاراً بالتخصيص الاكتفاء الشروط السابقة، إنّما يجب على مالك العقار أن يخصّص هذا المنقول لخدمة عقاره وليس لخدمته الشخصية، إذ إنّ مالك المصنع الذي يشتري سيارة لكيّ تقوم بتوصيله من وإلى المصنع، لا تُعتبر هذه السيارة عقاراً بالتخصيص، أمّا إذا اشترى هذه السيارة لنقل البضائع فتعتبر عقاراً بالتخصيص.[١] آثار العقار بالتخصيص إذا ما اعتُبر أنّ منقولاً مادياً قد أصبح عقاراً بالتخصيص، يؤدّي ذلك إلى مجموعة من النتائج والآثار بحيث لو انتقلت ملكية العقار بطبيعته فإنّ العقار بالتخصيص يلحق به مهما كان سبب انتقال الملكية سواء بالبيع أو الهبة أو الميراث أو أي سبب آخر من أسباب انتقال الملكية.[٣] ومن الآثار الأخرى التي تترتب على اعتبار المنقول المادي عقاراً بالتخصيص، عدم إمكانية الحجز على العقار بالتخصيص على وجه الانفراد وفق الإجراءات المتبعة لحجز المنقول، وإنّما يُحجز عليه بالتبعية عند الحجز على العقار وفقاً للإجراءات المتبعة للحجز على العقار.[٣]

المراجع :

^ أ ب ت ث احمد منصور (11/4/2021)، "العقار بالتخصيص"، حماة الحق، اطّلع عليه بتاريخ 9/1/2022. بتصرّف. ↑ "ما هو العقار بالتخصيص"، شروح السنهوري للقانون ، 19/1/2019، اطّلع عليه بتاريخ 9/1/2022. بتصرّف. ^ أ ب خويرة بن قادة، النظام القانوني للعقارات ذات الطبيعه الخاصه، صفحة 31. بتصرّف.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 524 مشاهدة
نشرت فى 4 مايو 2023 بواسطة abodawh

تعريف العقار بالتخصيص يُشير مفهوم العقار إلى أنّه كُل شيء مستقر بمكانه، أيّ هو الشيء الذي لا يُمكن نقلُهُ من مكانِ وجودِه دونَ تغييرٍ أو تلف مثل: البِناء والأرض، أمّا المنقول فهو عكسُ ذلك بحيث يمكنُ نقلهُ من مكان إلى آخر دون تلف أو تغيير فيه، مثل السيارات والأجهزة وغيرها.[١] يعتبر العقار بالتخصيص منقولاً بطبيعتهِ، حيث يملكه صاحب العقار ويخصّص هذا المنقول لخدمة العقار واستغلاله، كالمواشي والآلات الزراعية، التي يملكها صاحب المزرعة ويخصّصها لخدمة هذه المزرعة والأثاث الذي يملكه صاحب الفندق ويخصصه لخدمة هذا الفندق.[٢] يجدر الذكر أنّ هناك بعض القوانين كالقانون الأردني تشترط أن يكون العقار بالتخصيص ثابتاً بالعقار، مثل: السياج الحديدي المحيط بالمنزل أو الأرض الزراعية، وذلك على خلاف الوارد في القانون المصري، حيث يشترط أن يخُصّص المنقول لخدمة العقار واستغلاله فقط دون أن يكون ثابتاً في العقار، مثل: الأثاث الذي يضعه صاحب الفندق في الفندق لخدمته.[١] شروط العقار بالتخصيص ليتم اعتبار أيّ منقول مادي عقارًا بالتخصيص لا بدّ من اجتماع مجموعة من الشروط في هذا المنقول وهي كما يأتي: أن يكون مالك العقار هو مالك المنقول لكيّ يعتبر عقار ما عقاراً بالتخصيص، يجب أن يكون مالك العقار هو مالك المنقول المادي الذي يرغب بجعله عقاراً بالتخصيص، فمن يستأجر آلة ما لخدمة عقاره لا يُمكن اعتبارها عقاراً بالتخصيص، حيث أنّ الهدف من العقار بالتخصيص المحافظة على الوحدة الاقتصادية بين العقار والمنقول، إذ لا تتحقّق الوحدة الاقتصادية بالأجرة.[١] أن يرصد المالك المنقول المادي لخدمة عقاره لا يكفي لاعتبار منقول ما عقاراً بالتخصيص الاكتفاء الشروط السابقة، إنّما يجب على مالك العقار أن يخصّص هذا المنقول لخدمة عقاره وليس لخدمته الشخصية، إذ إنّ مالك المصنع الذي يشتري سيارة لكيّ تقوم بتوصيله من وإلى المصنع، لا تُعتبر هذه السيارة عقاراً بالتخصيص، أمّا إذا اشترى هذه السيارة لنقل البضائع فتعتبر عقاراً بالتخصيص.[١] آثار العقار بالتخصيص إذا ما اعتُبر أنّ منقولاً مادياً قد أصبح عقاراً بالتخصيص، يؤدّي ذلك إلى مجموعة من النتائج والآثار بحيث لو انتقلت ملكية العقار بطبيعته فإنّ العقار بالتخصيص يلحق به مهما كان سبب انتقال الملكية سواء بالبيع أو الهبة أو الميراث أو أي سبب آخر من أسباب انتقال الملكية.[٣] ومن الآثار الأخرى التي تترتب على اعتبار المنقول المادي عقاراً بالتخصيص، عدم إمكانية الحجز على العقار بالتخصيص على وجه الانفراد وفق الإجراءات المتبعة لحجز المنقول، وإنّما يُحجز عليه بالتبعية عند الحجز على العقار وفقاً للإجراءات المتبعة للحجز على العقار.[٣]

المراجع :

^ أ ب ت ث احمد منصور (11/4/2021)، "العقار بالتخصيص"، حماة الحق، اطّلع عليه بتاريخ 9/1/2022. بتصرّف. ↑ "ما هو العقار بالتخصيص"، شروح السنهوري للقانون ، 19/1/2019، اطّلع عليه بتاريخ 9/1/2022. بتصرّف. ^ أ ب خويرة بن قادة، النظام القانوني للعقارات ذات الطبيعه الخاصه، صفحة 31. بتصرّف.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 172 مشاهدة
نشرت فى 4 مايو 2023 بواسطة abodawh
abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 212 مشاهدة
نشرت فى 16 إبريل 2023 بواسطة abodawh

هناك اختلاف جذري بين كل من الأوراق المالية والأوراق التجارية، حيث إن الأوراق المالية هي في الأصل أداة من أدوات التمويل، مثل الأسهم والسندات وأذون الخزانة يمكن تبادله وتكون عملية تبادلها في أسواق منتظمة، مخصصة لذلك، تسمى سوق الأوراق المالية، بينما الأوراق التجارية هي أداة تحفظ للدائن حقه في مقاضاة المدين في حال عدم السداد في الموعد المحدد، كما يجوز نقل ملكيتها من شخص لآخر، ولكن لا يمكن تداولها كالقيمة مثل الشيك والكمبيالة وإيصال الأمانة .

تعريف الأوراق المالية: هي أوراق تثبت حصة حاملها في عملية تمويلية قابلة للتداول، ويتم استثمارها لأفراد أو شركات مثل الأسهم والسندات وأذون الخزانة، حيث إن الأسهم عبارة عن حصة المساهم في رأس مال الشركة الذي يخوّله حق المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة وإدارة الشركة عن طريق عضويته في مجلس الإدارة، والحصول على نسبة من أرباح الشركة والاشتراك في توزيع موجوداتها عند تصفيتها.

وتمثل السندات أداة ائتمان تصدرها الشركة لحاجتها للتمويل، وتمثل مديونية على المصدر لصالح حامل السند، ويحصل بموجبه حامل السند على توزيعات دورية خلال أجل السند أو دفعه الذي يؤدي عند استحقاقه إلى انقضاء السندن وفي حالة إفلاس الشركة يأخذ حامل السند أمواله من الشركة قبل أصحاب الأسهم عند التصفية، حيث تقوم الهيئات الحكومية والشركات وغيرها من المؤسسات التجارية بطرح الأوراق المالية بهدف جمع التمويل لمشروع ما، أو رأس مال إضافي، أو لسداد الديون المستحقة عليها، وعند إصدارها يقوم مستثمرون بشراء هذه الأوراق مقابل عائد عليها. لهذا، فإن هذه الأدوات تبقى محط اهتمام كبير من هذه الكيانات والشركات والمستثمرين على حد سواء.

تعريف الأوراق التجارية: هي أوراق تتداول بين الأفراد تداول النقد، وقيمتها ليست في ذاتها، ولكن بما مدوّن فيها من النقود، وتتميّز بسهولة انتقالها، حيث تمثل المستندات التي تخرج لدفع أو قبض مستحقات الأشخاص والشركات، مثل شيك أو كمبيالة أو سند أدنى .

ومن خصائصها: قصيرة الأجل، ولا يمكن تداولها في الأسواق المالية وثابتة القيمة.

الشيك: هو أداة وفاء يصدرها البنك، ويتيح لعملاء البنك بموجبه سحب الأموال المودَعة لدى البنك أو استخدامها في التعاملات التجارية، ودفع الأموال، وهذه الأوراق بمثابة أمر من الساحب للمسحوب عليه (البنك) لدفع مبلغ للمستفيد.

بينما الكمبيالة: أداة وفاء وائتمان أمر كتابي يتعهد فيه بدفع مبلغ معين للمستفيد، وأطرافه اسم المدين واسم الدائن وتاريخ الإنشاء وتاريخ الحق.

سند أدنى: هو تعهد كتابي يتعهد فيه المدين بدفع مبلغ معين للدائن في تاريخ محدد.

وتعتبر الأوراق التجارية من الأدوات المالية بالغة الأهمية في تنظيم العلاقات بين التجار، ولا تقتصر أهميتها فقط على التجار بل لها دور هام أيضاً في تنظيم التعاملات بين الأفراد .

أهم ما يميز الأوراق التجارية والأوراق المالية:

الهدف من الإصدار: تصدر الأوراق المالية بغرض الاستثمار في رأس مال الشركة، أو تمويلها، في صورة قرض، لتلبية احتياجاتها التمويلية، بينما تصدر الأوراق التجارية لتسوية التزام معين، ناتج من مبادلات تجارية؛ كدفع قيمة بضاعة، أو مقابل خدمات

قيمة الإصدار: تُصدر الأوراق المالية في صورة صكوك متساوية القيمة، بينما تُصدر الأوراق التجارية مختلفة القيمة من ورقة عنها في ورقة أخرى؛ وذلك لتسوية معاملات تجارية معينة.

احتساب الفائدة والأجل: لا يجوز احتساب فائدة على قيمة الأوراق المالية، ولكن تخضع لأداء الورقة المالية وشروط استحقاق قيمتها هي تمثل أدوات استثمار قصيرة – متوسطة – طويلة الأجل، بينما الأوراق التجارية تكون عن أجل قصير (من يوم إلى 270 يوما)، ويجوز الاتفاق بين المدين والدائن على احتساب فائدة عن أجل الورقة التجارية .

قابلية استخدامها كطريقة لتسوية الدين: الأوراق المالية غير مقبولة كطريقة لتسوية الديون؛ وذلك يرجع إلى أنها تكون عرضة لتقلبات الأسعار، بينما الأوراق التجارية مقبولة كطريقة لتسوية الديون؛ وذلك لثبات قيمتها.

من حيث أسواق التداول: الأوراق المالية قابلة للتداول، لها سوق تُباع وتشترى فيه، بينما الأوراق التجارية غير قابلة للتداول، فليست لها سوق تباع وتشترى فيه.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 352 مشاهدة
نشرت فى 28 مارس 2023 بواسطة abodawh

 

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 200 مشاهدة
نشرت فى 31 يناير 2023 بواسطة abodawh

المسؤولية الطبية
المادة (34)
لا يسأل الطبيب عن النتيجة التي يصل إليها المريض ما دام قد بذل العناية اللازمة ولجأ إلى جميع الوسائل المتاحة له، والتي يستطلعها ويفترض أن يتبعها من كان في مثل ظرِوفه وتخصصه، ووفقا لدرجته ، ومستواه العلمي، والعملي، والمهني عند تشخيص المرض أو علاجه. وتقوم مسؤولية الطبيب في الحالات الآتية:
1- إذا ارتكب خطأ نتيجة مخالفته أو جهله بأصول الطب الفنية الثابتة وقواعده الأساسية أو تهاونه في تنفيذها.
2- إذا أجرى على جسم
المريض أبحاثا أو تجارب أو تطبيقات غير مرخص له القيام بها من قبل الجهة المختصة بالوزارة أو دون الحصول على موافقة خطية مسبقة وصريحة من المريض.
3- إذا ثبت إهمال أو تقصير الطبيب في بذل العناية اللازمة لرعاية ومتابعة حالة المريض الصحية وعلاجه.
4- إذا أجرى أي عمل طبي لمريض بالمخالفة للقرارات المنظمة والصادرة من الوزارة بهذا الشأن.
5- إذا أجرى عملية جراحية أو وصف أو طبق أو أعطی علاج المريض دون أن يكون متخصصا ومؤهلا لذلك.
6- إذا استخدم أجهزة أو معدات أو آلات أو أدوات طبية دون علم أو تدريب كافي لاستعمالها أو دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة والكفيلة بمنع حدوث ضرر جراء هذا الاستعمال. ولا تقوم مسؤولية الطبيب في الحالات الآتية:

<!--إذا ثبت أن الضرر الذي لحق بالمريض كان بسبب فعل المريض نفسه أو إهماله.
2- إذا ثبت أن الضرر الذي لحق بالمريض كان بسبب رفض المريض للعلاج أو امتناعه عنه أو عدم اتباعه للتعليمات الصادرة إليه من قبل أي طبيب مختص يشرف أو يباشر علاجه بشرط أن يتم إثبات ما سبق بملفه الطبي في حينه.
3- إذا وقع الضرر بالمريض نتيجة إخفائه لمعلومات جوهرية متعلقة بحالته الصحية عن الطبيب الذي يباشر أو يشرف على علاجه
4- إذا نتج الضرر عن خطأ مرفقي أو سبب خارجي عن الطبيب لا پد له فيه.
5- إذا وقع الضرر بالمريض نتيجة الآثار والمضاعفات الطبية المتعارف عليها أو غير المتوقعة في مجال الممارسة الطبية.
6- إذا اتبع الطبيب أسلوبا طبيا معينا في التشخيص أو العلاج مخالفة لغيره من الأطباء في ذات الاختصاص، مادام الأسلوب الذي اتبعه متفقة مع الأصول الطبية المتعارف عليها في هذا المجال
7- إذا وقع الضرر في أثناء قيام الطبيب بواجب المساعدة عند حدوث الكوارث أو حالات الطوارئ العامة ويلتزم مزاولو المهنة بذات التزامات الطبيب، وذلك بالقدر الممكن تطبيقه عليهم، ويقع باطلا كل اتفاق أو شرط يتضمن تحديدا أو تقييدا لحالات المسؤولية المشار إليها أو إعفاء منها.

المادة (35)
تلتزم الوزارة والجهات الحكومية الأخرى المقدمة للخدمات الصحية بتنفيذ الأحكام الباتة الصادرة ض د
مزاولي المهنة لديها عن الخطأ الشخصي والمرفقي بالسداد من البند الخاص بميزانية الجهة التي يتبع لها مزاول المهنة، أو من ص ندوق التعويضات عن الأخطاء الطبية الشخصية والذي ينشأ بقرار من الوزير، على أن يحدد فيه قيمة وشروط وشرائح الاشتراك الشهري الذي يلتزم به مزاولو المهنة لتعزيز الصندوق، ولا يحق استرداد قيمة الاشتراك من قبلهم، وللوزارة كامل الحق في إدارته والتصرف فيه. ويجوز للوزارة أن تستعين بغيرها من المؤسس ات، أو الجهات، أو الشركات الحكومية لتولي إدارة الصندوق المشار إليه، كما يجوز لها أن تضيف للصندوق اشتراكات مزاولي المهنة العاملين لدى الجهات الحكومية الأخرى. ولا يجوز للوزارة الرجوع على مزاول المهنة المشترك لديها.
المادة (36)
ينشأ جهاز يسمى (جهاز المسؤولية الطبية ويكون له شخصية قانونية اعتبارية، وميزانية ملحقة، ويرأس الجهاز طبيب متفرغ لا يقل مستواه عن استشاري يعين بدرجة وكيل وزارة، ويعاونه طبيب متفرغ نائبا له يعين بدرجة وكيل وزارة مساعد، ويصدر مرسوم بتعيين الرئيس ونائبه من مجلس الوزراء بناء على ترشيح الوزير، وذلك لمدة أربع سنوات غير قابلة للتجديد، ويستأنس الوزير برأي القياديين في الوزارة وجمعيات النفع العام ذات الصلة قبل الترشيح ويمثل الرئيس الجهاز أمام الغير. ويكون للجهاز ولجانه مقر مستقل يحدد بقرار من مجلس الوزراء.
المادة (37)
يختص جهاز المسؤولية الطبية دون غيره ومن خلال اللجان التي يشكلها بإبداء الرأي الفني في كافة الموضوعات التي تعرض عليه من خلال الشكاوى، والبلاغات، والحاضر
، والتقارير، والقضايا، والدعاوى المتعلقة بالأخطاء الطبية، والمخالفات المهنية المرتكبة من قبل مزاولي المهنة، أو أصحاب المنشآت الصحية، أو مديريها من
حيث تحقق الخطأ الطبي أو المخالفة المهنية من عدمه سواء في القطاع الحكومي أم الأهلي مع بيان وجه وطبيعة الخطأ والمخالفة إن ثبتت وتقيمها وتحديد المسؤول أو المسؤولين عنه فنيا وتقدير الأضرار الصحية المترتبة عليها وبيان آثارها وتوقيع العقوبات التأديبية المقررة في هذا القانون بما يتناسب مع جسامة وطبيعة ومدى تكرار المخالفة أو الخطأ إن كان لذلك مقتضی.
المادة (38)
يمارس نائب رئيس الجهاز كافة الصلاحيات المقررة بهذا القانون في حالة غياب الرئيس أو عند تفويضه بقرار أو تكليفه بذلك كتابة.
ويكون جهاز المسؤولية الطبية أمانة عامة تتولى تحضير جدول أعمال اجتماعات لجافا وتوجيه الدعوات وحفظ المستندات وتنظيم كافة شؤونها وكل ما يلزم لسير أعمالها ولجانها. كما تختص الأمانة العامة بمعاونة رئيس الجهاز ونائبه ولجانه ومتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنهم ويحق للجهاز الانتداب والتعيين والتعاقد مع من يرى الاستعانة بخدماته.

المادة (39)
يقوم رئيس الجهاز بتشكيل لجنة أو لجان النظر الموضوعات المحالة إليهم من الجهات المشار إليها على أن يكون أعضاؤها من ذوي الخبرة والاختصاص فيما يعهد إليهم وذلك على النحو الآتي:
1- ثلاثة أطباء متخصصين أو لديهم الخبرة الطبية الكافية للبت في الموضوع المعروض على الجهاز
2- محام من إدارة الفتوى والتشريع لا يقل مستواه عن مستشار مساعد أو أستاذ في القانون من إحدى كليات الحقوق أو القانون أو أي متخصص في مجال القانون ذي خبرة عملية أو مهنية لا تقل عن خمس عشرة سنة.
3- خبير طبي من إحدى كليات الطب متخصص أو لديه خبرة في مجال الموضوع المعروض على الجهاز
4- طبيب مختص في مجال الصحة المهنية
5- طبيب شرعي. ويخصص الجهاز لكل لجنة باحثا قانونيا لمعاونتها في القيام بالإجراءات القانونية، وموظفا إداريا للقيام بأعمال السكرتارية ويجوز لرئيس الجهاز تغيير عدد أعضاء اللجنة بشرط أن لا يقل عددها عن خمسة وأن يكون تشكيلها فرديا من بينهم الفئات المشار إليها في هذه المادة، ويتم اختيارهم وفقا لطبيعة الموضوع المعروض وآثاره.
المادة (40)
للجهاز أن يستعين بأي جهة طبية أو مهنية أو علمية وذلك لتزويده أو اقتراح أسماء الأطباء أو الخبراء أو المختصين بنظر الموضوع المعروض على الجهاز.
المادة (41)
لا يجوز لأي عضو في اللجنة التي يشكلها الجهاز أن يشارك في المداولات، أو التصويت، أو اتخاذ أي إجراء، أو قرار، أو الإدلاء برأي في حالة معروضة على اللجنة يكون له فيها مصلحة مباشرة أو غير مباشرة، أو بينه وبين أحد أطرافها صلة قرابة أو مصاهرة إلى الدرجة الرابعة، أو خصومة قضائية أو مهنية سابقة، أو ارتباط بعمل تجاري أو مهني حالي أو سابق.
المادة (42)
لا يجوز تغيير أعضاء اللجنة التي يشكلها رئيس الجهاز أو نائبه في أثناء مباشرة أعمالها إلا في الحالات التي تستوجب ذلك، ومنها:
1- حالة تعارض المصالح الذي يظهر بعد تشكيل اللجنة على النحو المبين في هذا القانون. .
2- استقالة عضو اللجنة أو تنحية لاستشعاره الحرج،
3- غياب عضو اللجنة لأكثر من ثلاثة اجتماعات دون عذر جدي ومقبول.
4- الوفاة أو المرض المانع من أداء أعمال اللجنة .
5- ثبوت إدانته قضائيا بجريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.
المادة (43)
يجب على رئيس الجهاز أو نائبه التحقق من عدم وجود تعارض مصالح بين المرشحين لعضوية اللجنة والموضوع المعروض عليها وأطرافه، ويجوز لهم مخاطبة الجهات المختصة
لتزويدهم بالبيانات والمعلومات اللازمة للتحقق من تلك الشروط أو الحالات قبل تشكيل اللجنة كلما أمكن ذلك، ومن ثم البت في مسألة تعيين أعضاء اللجنة أو عند تغييرهم وعند ثبوت وجود حالة تعارض مصالح بين أحد أعضاء اللجنة وأحد الأطراف أو الموضوع محل البحث والنظر وجب عليه التنحي فورا سواء أكان ذلك من تلقاء نفسه أم بناء على طلب يقدمه ذوو الشأن إلى رئيس الجهاز يوضح به وجه التعارض من مصلحة أو صلة مع إرفاق ما يثبتها. وعندئذ يجب على رئيس الجهاز أو من ينوب عنه أن يعين عضوا بديلا بعد التحقق من عدم وجود أي صلة أو مصلحة وفقا لما سبق بيانه في العضو البديل.
المادة (44)
تدون اجتماعات اللجنة التي يشكلها الجهاز في محضر خاص ومطبوع معد لذلك ويوقع عليه عقب كل جلسة كافة أعضاء اللجنة الحاضرين وتعتبر اجتماعات اللجنة ومحاضرها وقرارها وتقاريرها سرية ولا يجوز إفشاء أو استخدام المعلومات الواردة فيها أو نشرها إلا وفقا لما هو مقرر في هذا القانون. ويجب على اللجنة استدعاء وسماع إفادة المريض أو ذويه أو من يمثله قانونا، وكذلك المشكو في حقهم من مزاولي المهنة، وكل من يستدعي سماع إفادتهم من الطاقم الطبي المعني والشهود ويحق للجنة القيام بإجراءات الفحص والكشف الطبي أو تكليف أي جهة مختصة بذلك. وللجنة أن تدعو لحضور اجتماعاتها من ترى الاستعانة بهم دون أن يكون لهم حق التصويت، ويجوز أداء الشهادة أمام اللجنة التي يشكلها الجهاز بعد حلف اليمين.
ويجوز حضور ممثل عن الجمعيات المهنية الطبية المرخص لها قانونا اجتماعات اللجنة ويكون للممثل حق تقديم أي ملاحظات أو معلومات مكتوبة إلى اللجنة وإذا لم يحضر المخالف أمام اللجنة رغم إخطاره، جاز إصدار التقرير في غيبته حتى لو تضمن توقيع عقوبة تأديبية عليه. وتصدر قرارات اللجنة وتقريرها بعد موافقة وتوقيع أغلبية أعضائها.
المادة (45)
اللجنة الحق عن طريق الجهاز-طلب البيانات والمعلومات والمستندات التي تراها ضرورية لأداء مهامها وكذلك طلب تزويدها بالرأي الفني من أي جهة حكومية أو خاصة
، وعلى تلك الجهات التعاون مع الجهاز والاستجابة إلى طلباته وتنفيذها وفقا للقوانين المعمول بها ويحق للجنة – عن طريق الجهاز مخاطبة الهيئات والجهات والمراكز الأجنبية المتخصص ة في المجال الطبي والصحي والعلمي بغرض المساعدة أو الاستعانة أو المشورة.
المادة (46)
يجوز لرئيس الجهاز بقرار مسبب يصدره إيقاف ترخيص مزاولة المهنة في القطاع الحكومي والأهلي إيقاف مؤقتة لمدة ثلاثين يوما، وله أن يجدد الإيقاف لمدة مماثلة أو المدتين متتاليتين بحد أقصى (تسعين يوما) لحين الفصل في المخالفة المنسوبة إلى من تم إيقافه، وذلك بشرط أن تكون المخالفة المنسوبة لمزاول المهنة جسيمة أو خطرة أو مكررة وأن توجد قرائن جدية أولية تدل على حدوثها وارتكابا | ويجب على الجهاز إخطار مزاول المهنة الموقوف وإدارة التراخيص الصحية والمنشأة الصحية التي يعمل بها الموقوف بذلك القرار وكلما تم تجديده ولا يوقف صرف راتب مزاول المهنة خلال مدة الوقف.

المادة (47)
يجوز للجنة عن طريق الجهاز أن تطلب من النيابة العامة أو المحكمة إلزام الجهات والأفراد بتنفيذ قراراتها والتي تراها ضرورية لأداء مهامها.
المادة (48)
تصدر اللجنة التي يشكلها الجهاز تقريرا مفصلا بشأن الموضوع المعروض عليها خلال فترة لا تجاوز تسعين يوما من تاريخ تشكيلها وذلك بعد وصول التكليف أو الطلب إليها، ويجوز للجنة طلب التمديد لإصدار التقرير لمدة مماثلة أو أقل، على أن يرسل التقرير فور الانتهاء منه من قبل اللجنة إلى الجهاز بشكل سري ويجب أن يتضمن التقرير الإجراءات التي قامت بها اللجنة والنتيجة التي توصلت إليها والأسباب والأدلة التي بنيت عليها النتيجة، والرد على الطلبات والملاحظات والاعتراضات الواردة إليها والمقدمة لديها.
وتقدر كل لجنة مصاريف أعمالها في تقرير مستقل عن تقريرها الفني، ويحدد ذلك بقرار من رئيس الجهاز
المادة (49)
للمشكو في حقهم أثناء التحقيق الاطلاع على الملفات الطبية والتقارير والأدلة المطروحة ويجوز لذوي الشأن تقديم دفاعاتهم وملاحظاتهم واعتراضاتهم للجنة اثناء نظرها للموضوع. ويجب على الجهاز أن يسلم ذوي الشأن نسخة من تقرير اللجنة فور
صدوره، أو أن يخطرهم بصدوره خلال فترة لا تتجاوز ثلاثين يوما، ويجوز للجهاز الاستعانة بالجهات الحكومية أو الشركات التجارية التنفيذ الإخطار. ويجوز لذوي الشأن الاعتراض على التقرير لدى الجهاز بمذكرة مسببة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ استلامهم للتقرير أو إخطارهم بصدوره.
ويصبح التقرير نهائيا إذا لم يعترض عليه خلال المدة المذكورة، فإذا اعترض أي من ذوي الشأن على تقرير اللجنة خلال المدة المحددة يجب على الجهاز إعادة بحث الموضوع مرة أخرى عن طريق تكليف لجنة أخرى لنظر الاعتراض، يتم تشكيلها بالاشتراطات والاعتبارات التي يراها مناسبة بما لا يخالف الأحكام المقررة بهذا القانون. .
ويجب أن يتناول التقرير الصادر من اللجنة بعد فحص الاعتراض الرد على أوجه الاعتراض المطروحة ويكون ذلك التقرير فائية ويخطر به ذوو الشأن خلال المدة وبالطريقة المقررة بهذا القانون. ويحتفظ الجهاز بنسخ طبق الأصل من كافة التقارير التي تصدر عن اللجان التابعة له.
المادة (50)
تلتزم جميع الجهات والمنشآت الصحية الحكومية والأهلية بتنفيذ القرارات والعقوبات الصادرة بموجب هذا القانون.
المادة (51)
يجب على رئيس الجهاز ونائبه والعاملين به وأعضاء اللجان التابعة له الالتزام بسرية المعلومات التي يحصلون أو يطلعون عليها ضمن نطاق أداء أعمالهم حتى بعد الانتهاء أو ترك أو توقفهم عن أداء تلك الأعمال، ولا يجوز لهم استخدام تلك المعلومات إلا وفقا للقانون.
المادة (52)
يحظر التدخل في عمل الجهاز أو اللجان التابعة له من الناحية الفنية أو عرقلة سير العمل فيها.
المادة (53)
يمنح أعضاء اللجان مكافآت مالية مقابل أعمالهم في كل لجنة بعد الانتهاء من أدائها وذلك وفقا لما يحدده مجلس الوزراء بقرار منه.
المادة (54)
ينشأ سجل خاص لقيد كافة بيانات الشكاوى والحاضر والقضايا والتقارير والقرارات والأحكام القضائية المتعلقة بأخطاء ومسؤولية مزاولي المهنة وأصحاب المنشآت الصحية ومديريها. وتدون كافة بيانات أطراف الشكاوي والحاضر والقضايا وتحفظ لدى الجهاز حتى يتسنى له استدعاؤهم وإخطارهم تنفيذا لأحكام هذا القانون.

<!--

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 793 مشاهدة
نشرت فى 16 أكتوبر 2022 بواسطة abodawh

 

 

ورقة قانونية أعدها المستشار القانوني/ محمد جلال حسن ..البنك التجاري الكويتي 

عقد الإيجار .... وجائحة كورونا

حقوق والتزامات بين المالك والمستأجر في ضوء الدستور والقانون

لا شك أن الظروف الحالية الاستثنائية التي سادت العالم أجمع لها تأثيرها البالغ على اقتصاد العالم أفراداً وجماعات وحكومات ومن ضمن ما تأثر بهذه الظروف (عقد الإيجار – عقد العمل – العقود الحكومية – عقود المقاولات وغيرها).

وفي هذه الإطلالة القانونية سوف نتناول عقد الإيجار كورقة أولية ثم سنتناول باقي العقود كلاً على حدة فيما بعد.

 

نقول وبالله التوفيق .....

 

<< عقد الإيجار .... بين الملك والمستأجر>>

في ظل الدستور الكويتي والقانون الكويتي.

 

أولاً:- جاء في المادة (22) من الدستور الكويتي الآتي:

( ينظم القانون على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية العلاقة بين العامل وأصحاب العمل وعلاقة ملاك العقارات بمستأجريها).

ونصت المادة (25) من الدستور أيضا على الآتي:

( تكفل الدولة تضامن المجتمع في تحمل الأعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة وتعويض المصابين بأضرار الحرب أو بسبب تأدية واجباتهم العسكرية).

واتساقا مع هذه المواد الواردة في الدستور الكويتي نظم القانون رقم 35 لسنة 1978 العلاقة بين المالك والمستأجر في مواده ال (29) .

فوفقاً للمادة (4) من القانون سالف الذكر والذي نصت على أن :

( الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه بأن يمكن المستأجر من الانتفاع بعين معينة مدة محددة لقاء أجر معلوم.)

ولما كان ذلك ،، وكان المالك قد مكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة لقاء أجر معلوم فمن ثم فإن المستأجر ملزم بسداد هذه الأجرة في المواعيد المقررة قانوناً أو اتفاقاً بعقد الإيجار.

وحيث أن القانون رقم 35 لسنة 1978 في شأن الإيجارات قد خلا من أي نص يشير إلى إعفاء المستأجر من القيمة الإيجارية أو جزء منها في حالة الظروف الاستثنائية التي تمر بالبلاد بيد أن المادة (20) الفقرة (1) منها قد نصت على أنه يجوز للقاضي بأن يحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن مع إلزام المستأجر بالمصروفات إذا أثبت المستأجر أن تأخره يرجع إلى عذر قوي تقبله المحكمة ...).

ومن ثم فإن لمحكمة الموضوع سلطة موضوعية وتقديرية في الأخذ بالعذر الذي يقدمه المستأجر لها من عدم سداد الأجرة الشهرية للعين المؤجرة فإذا قبلت المحكمة عذر (جائحة كورونا) فلها السلطة التقريرية في تخفيض الأجرة أو إقالة المستأجر منها خلال تلك القترة أو إلزام الحكومة طبقاً للدستور بتعويض ملاك العقارات عن هذه الفترة.

لذا وجب عند رفع دعوى من المالك ضد المستأجر بإلزامه بالأجرة بأن يختصم الحكومة متمثلة في رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية طبقا للمادة (22/25) من الدستور الكويتي.

ويبقى جانب التسامح من المالك للمستأجر قائماً في إعفاء المستأجر من القيمة الإيجاريه أو تخفيضها إلى الحد المعقول خلال تلك الفترة العصيبة التي تمر بها البلاد.

أما المستأجرين للأعيان في العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة ،، فالأولى بالدولة إعفاء المستأجرين من الأجرة الشهرية خلال تلك الفترة الممتدة من 12 مارس وحتى 30 مايو2020 أو حتى إشعار آخر.

إن مقتضى النظريات الفقهية والقانونية المتعلقة بمثل أزمة الكورونا(كوضع الجوائح والضرورة والعذر العام والقوة القاهرة والظروف الطارئة)توزيع الخسارة الحادثة بين الطرفين،ورد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ورأيي أن الوسائل البديلة للتقاضي كالوساطة والتوفيق يمكنها معالجة الخلاف بدقة!

هذا رأيي.....

                                                              أعد هذه الورقة القانونية   

                                                                           المستشار القانوني

                                                                         محـمد جلال حسن

البنك التجاري الكويتي 

 

 

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 351 مشاهدة
نشرت فى 19 مايو 2020 بواسطة abodawh
صحيفة الرايعقود العمل... استمرارٌ بأجرٍ كامل أو تسريحٌ بمستحقاتالخميس، ١٤ مايو / أيار ٢٠٢٠

تجلّت آثار جائحة فيروس كورونا بقوة، في قطاع العمل بالكويت، ولاسيما قطاع العمل الأهلي الذي تأثر كثيراً جراء الأزمة، وهو أمر انعكس على العمالة، وتأثر عقود العمل بالأزمة، وهو الأمر الذي أحدث تفاعلاً محلياً تمثّل في تعديل حكومي على قانون العمل بالقطاع الأهلي يتيح لرب العمل خفض أجور العمالة في حل حدوث جائحة، كجائحة كورونا، وهو أمر أثار جدلاً واسعاً محلياً

وفيما لم تتأثر عقود العمل الحكومية، وظل الموظفون يتقاضون أجورهم بشكل اعتيادي، تأثر عمال القطاع الخاص، حيث برزت مسائل من قبيل خفض الأجور أو التسريح من العمل. وهنا سنلقي نظرة على تأثيرات الجائحة على عقود العمل والعلاقة بين العمال وأرباب العمل

فمن المقرر أن عقد العمل يعد من العقود الزمنية المستمرة، حتى ولو تم وقف المنشأة أو إغلاقها فترة معينة من الزمن، طالما ثبت أنها عادت مرة أخرى لممارسة نشاطها. وعقد العمل له أهمية خاصة بدولة الكويت، وذلك لانه ينظّم العلاقة بين العمال والذين يصل عددهم الى ما يقرب من ثلاثة ملايين عامل وأرباب الاعمال. ولذلك فقد أفرد له المشرع الكويتي تشريعاً خاصاً بالقانون 38/ 1964 والذي تم تعديله بالقانون 6/ 2010، وهذا القانون الأخير أعطى العامل الكثير من الميزات التي لم تكن موجودة في التشريع السابق باعتباره الطرف الأضعف في العلاقة العمالية

وقد أثار في الآونة الأخيرة الكثير من الجدل والتساؤلات في شأن ما إذا كان العامل يستحق أجره كاملا في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد أم يستحق نصف الأجر فقط، أم لا يستحق أي جزء من الأجر، وماذا عن عقد العمل هل يعتبر موقوفاً بقوة القانون؟ وهل يحق لرب العمل انهاءه بإرادته المنفردة من عدمه؟ وهل يجوز لرب العمل منح العامل إجازة مفتوحة حتى انتهاء هذه الأزمة؟ إلى غير ذلك من التساؤلات. وحسناً فعل المشرع الكويتي عندما حسم مسألة استحقاق العامل للراتب كاملاً في حالة غلق المنشأة كلياً أو جزئياً، في المادة 61 من القانون 6/ 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي، على أن «يلتزم صاحب العمل بدفع أجور عماله خلال فترة الإغلاق إذا تعمّد إغلاق المنشأة لإجبار العمال على الرضوخ والإذعان لمطالبه، كما يلتزم بدفع أجور عماله طوال فترة تعطيل المنشأة كليا أو جزئيا لأي سبب آخر لا دخل للعمال فيه، طالما رغب صاحب العمل في استمرار عملهم لديه»

وانتهت الهيئة العامة للقوى العاملة الى توضيح هذا النص، حيث قرّرت استحقاق العامل لراتبه في حالة توقف المنشأة عن العمل، ولا يجوز إجبار الموظفين على إجازة دورية أو خصم من الراتب. فضلا عن ان المادة 28 من القانون ذاته نصت على انه «يجب ان يكون عقد العمل ثابتا بالكتابة ويبيّن فيه على وجه الخصوص تاریخ إبرام العقد وتاريخ نفاذه، وقيمة الأجر، ومدة العقد إذا كان محدد المدة، وطبيعة العمل، ويحرر من ثلاث نسخ تعطی واحدة لكل من طرفيه وتودع النسخة الثالثة بالجهة المختصة بالوزارة، فان لم يكن عقد العمل ثابتاً في محرر اعتبر العقد قائماً ويجوز للعامل في هذه الحالات إثبات حقه بكل طرق الإثبات وسواء كان عقد العمل محدد المدة أو غير محدد المدة لا يجوز تخفيض أجر العامل خلال فترة سريان العقد. ويعتبر العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام كل اتفاق سابق على سریان العقد أو لاحق لسريانه يخالف ذلك»

وفي ظل وضوح النص فلا مجال للاجتهاد تطبيقاً للقاعدة القانونية الشهيرة «لا اجتهاد مع النص» وفي شأن ذلك قالت محكمة التمييز إنه اذا كانت عبارات النص واضحة الدلالة على مقصود الشارع، فلا يجوز للقاضي الأخذ بما يخالفها أو تقييدها، لما في ذلك من استحداث لحكم جديد وحسناً فعل المشرع الكويتي، والذي راعى أن العامل هو الطرف الضعيف في العلاقة العمالية «إذ انه قليل الحيلة» فماذا يفعل العامل، وهو يعيش غريباً بعيداً عن أهله ووطنه من أين ينفق على نفسه وعلى مَن يعولهم إذا امتنع رب العمل عن دفع أجره له، ولذلك فقد ألزم المشرع رب العمل بدفع رواتب العمال في جميع الحالات طالما هو رغب بإرادته الحرة إبقاء هؤلاء العمال وعدم الاستغناء عنهم اذ انه يمكنه إقالة مَن لا يرغب في استمرار علاقة العمل معه، وإعطائهم مستحقاتهم العمالية وفقا للقانون، وفي هذه الحالة يكون قد أعطى لهم الفرصة في البحث عن عمل في مكان آخر بعد انتهاء الأزمة

وفضلا عما تقدم، فقد أصدر مجلس الوزاراء قرارات أخرى بإغلاق بعض المحال إغلاقا، إلا ان الإغلاق حتى ولو كان كلياً فانه يأخذ حكم الإغلاق الجزئي، وبالتالي فإن العمال الذين يعملون لدى جهات أو أنشطة صدر قرار بإغلاقها إغلاقا كليا، لهم يستحقون راتبا كاملا، باعتبارا أن الاغلاق الكلي يأخذ حكم الإغلاق الجزئي نفسه حال كون عقد العمل من العقود الزمنية المستمرة

ولا ينال مما تقدم ما ذهب إليه البعض من اعتبار عقد العمل موقوفاً في بعض الجهات والأنشطة التي صدر فيها قرار بإغلاقها كلياً، وذلك على سند من القول منهم بأن هناك قوة قاهرة أدت الى ذلك الإغلاق الكلي، وان النشاط أصبح غير منتج وانعدم التزام العامل بأداء العمل، ومن ثم يجب أن يقابله امتناع صاحب العمل عن أداء الأجر للعامل، واعتبار عقد العمل موقوفاً، مستندين في ذلك إلى أن الظروف التي تمر بها البلاد حاليا شبيهة بالغزو العراقي الغاشم، وان محكمة التمييز قد انتهت ابان هذه الفترة الى اعتبار عقد العمل موقوفا موقتا حتى زوال العدوان، فلا يلتزم العامل بأداء العمل ولا يلتزم رب العمل بأداء أي حقوق عنها للعمال، وانتهى أصحاب ذلك الرأي الى أن عقود العمل تقف خلال فترة الإغلاق الكلي للمنشأة ولا يستحق العامل أي رواتب بالاضافة الى ذلك، فان هذه الفترة لا تحتسب ضمن مدة الخدمة وبالتالي لا يستحق عنها العامل مكافأة. إلا أننا نرى أن هذا الرأي غير سديد ومحل نظر لما يلي:

أولا: ان حكم محكمة التمييز آنف البيان قد صدر في ظل أحكام قانون العمل القديم 38 / 1964 والذي خلا من نص المادة (61) من القانون رقم 6 لسنة 2010، في شأن العمل في القطاع الاهلي، وهي نص مستحدث لا وجود له في قانون العمل القديم، والتي نصت بصفة صريحة لا لبس فيها ولا غموض ولا مجال فيها للاجتهاد، باستحقاق العامل أجره كاملا خلال فترة التعطيل

وكان المشرع يهدف من ذلك النص الى المواءمة وتحقيق التوازن الاقتصادي بين العامل وصاحب العمل وترك له حرية الاختيار وفقا لظروفة بين أداء الرواتب للعمال كاملة أو الاستغناء عنهم مع إعطائهم مستحقاتهم كاملة طبقاً للقانون مع ما يستتبعه ذلك من خسارة رب العمل في هذه الحالة للعمالة الماهرة وذات الخبرة والكفاءة في أداء العمل المنوط بهم

ثانيا: أن صاحب العمل ذاته والعاملين الكويتيين في المنشأة التي تم غلقها كلياً، لا يزالون مقيدين في هذه المنشأة ويتم صرف دعم عمالة وطنية لهم وعليهم التزام بسداد التأمينات للعاملين الكويتيين طبقاً لقانون المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، الامر الذي يؤكد أن عقود العمل في المنشآت التي تم غلقها كليا تظل مستمرة ولا يتم وقفها، والقول بغير ذلك معناه شطب صاحب العمل ذاته من المنشأة وإيقاف صرف دعم العمالة الوطنية للعاملين الكويتيين وأن يتوقف صاحب العمل عن سداد التأمينات الاجتماعية

ثالثا: ان قياس فترة الغزو العراق الغاشم للبلاد بالفترة الحالية، هو أيضاً محل نظر وقياس مع الفارق، ولا يجوز قانونا وآية ذلك انه خلال فترة الغزو العراقي الغاشم للبلاد، فقدت الدولة سيطرتها على البلاد نظراً لاستيلاء العدو على كل مرافق وثروات البلاد واضطر كثير من العاملين بالبلاد المغادرة، ومن ثم فقد صاحب العمل السيطرة على العاملين لديه لعدم قدرته على التواصل معهم، وبالتالي انتفى ركن التبعية، ومن ثم فإن حكم محكمة التمييز بوقف عقد العمل في القطاع الأهلي خلال فترة الغزو العراقي الغاشم، كان متفقا مع أحكام القانون إلا انه لا يجوز القياس عليه أو التوسع فيه لاختلاف الظروف والأحوال في حالة الغزو عن الوضع الراهن

أيضاً هناك رأي ثان ذهب الى عدم أحقية العامل في الاجر حال التعطيل الكلي للمنشأة، وذلك على سند من القول منهم بأن نص المادة (61) من القانون 6 / 2010، جاء به أن العامل يستحق أجره كاملا اذا تعمّد صاحب العمل إغلاق أو تعطيل المنشأة، أي بسوء نية من صاحب العمل في حين أن إغلاق المنشأة ليس فيه تعمد أو سوء نية من صاحب العمل، بل ان ذلك مرده ومرجعه صدور قرار من السلطة العامة في البلاد بغلق المنشأة إغلاقا كليا، وأن قرار مجلس الوزراء بإغلاق بعض الأنشطة التجارية وإغلاقها كاملا كان استنادا الى نص المادة 15 من القانون 8 / 1999 في شأن الاحتياطات الصحية

والبيّن من نص المادة آنفة البيان، أن وقف هذه الأنشطة نهائياً كان بسبب صدور قرار من السلطة العامة «بالإغلاق» مصحوباً «بإبعاد العاملين في هذه المحلات» وعليه لا يتحقق التعمد الذي يحق مع حدوثه استحقاق العامل الراتب خلال فترة الاغلاق، وخاصة أن الاغلاق قد لازمه إبعاد العامل نفسه عن العمل، كما استند اصحاب الرأي سالف البيان الى نص الفقرة الثانية من المادة 61 من القانون 6 / 2010 أن المشرع قد استخدم لفظ التعطيل ولم يستخدم لفظ الاغلاق. وأن المشرع أورد بالفقرة الثانية عبارة «لأي سبب آخر» والتي مفادها أحقية العامل في الراتب كاملا متى كان التعطيل راجعاً لاي سبب آخر غير الإغلاق غير العمدي للمنشأة طالما لم يكن للعامل يد فيه. فضلاً عن ذلك فان عبارة «لا دخل للعامل فيه» بعد لفظ التعطيل، يدل على ان شرط استحقاق العامل الراتب كاملا خلال فترة تعطيل المنشأة هو أن يكون تعطیل المنشأة بسبب أجنبی لا ید له فيه وليس راجعا الى العامل وبمفهوم المخالفة أن يكون راجعا لرب العمل ومسؤولا عنه، حيث إنه في هذه الحالة يكون العامل، مستعدا لتنفيذ التزامه بأداء العمل الا ان صاحب العمل هو من أخل بالتزاماته في توفير مقر العمل وتمكينه من أدائه وانتهى أصحاب ذلك الرأي إلى القول بأنه إذا حدثت واقعة ترتب عليها استحالة تنفيذ الطرفين لالتزاماتهما «العامل ورب العمل» وبسبب أجنبي لا يد لأحدهما فيه، كالظرف الاستثنائي الراهن، فانه لا يجوز للعامل في هذه الحالة التحدي بنص المادة 61 من القانون 6 / 2010 لعدم توافر شروطها، وذلك حال كون قرار غلق أو تعطيل العمل بالمنشأة كان بسبب خارج عن إرادة صاحب العمل، وجاء تطبيقاً للمادة (51) من القانون رقم 8 لسنة 1969 في شأن الاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض السارية

إلا أننا نرى أن الرأي المتقدم محل نظر، وآية ذلك انه لا اجتهاد مع النص، وقد تضمنت المادة 61 من القانون سالف البيان في شأن العمل في القطاع الاهلي بصيغة صريحة جازمة لا لبس فيها ولا غموض، استحقاق العامل أجره كاملا طوال فترة إغلاق المنشأة كليا أو جزئيا ولا يجوز بأي حال من الأحوال تأويل ذلك التفسير، وذلك حال كون ذلك يتعارض مع قصد المشرع عند إصداره القانون رقم 6 / 2010 وایراده ذلك النص الجديد حفاظاً على حقوق العمال، باعتبارهم الطرف الضعيف في العلاقة العمالية فاذا كان المشرع قد استحدث نص المادة (61) آنف البيان بالقانون المذكور بغرض حماية العامل والحفاظ على حقوقه، فلا يجوز ان نأتي بتفسيرات وتأويلات ما أنزل الله بها من سلطان ولا سند لها ولا دليل يؤيدها، حتى ولو من باب اعتبارها ميزة أفضل للعامل اذ انه لا خلاف بان العامل هو الطرف الضعيف في العلاقة العمالية ومن ثم فلا يمكن القول بحرمانه من راتبه والذي يعد من أبسط حقوقة العمالية حتى في ظل هذه النازلة الاستثنائية والتي لا ذنب ولا يد للعامل فيها ولا ذنب لرب العمل فيها أيضاً، وانما لرب العمل يستطيع ان يعوض ما فاته من كسب ان وجد في حين أن العامل لا يستطيع ذلك، مع الاخذ بالاعتبار ان الدولة ستقوم بصرف بعض التعويضات لاصحاب المشاريع الصغيرة وذلك على غرار لجنة التعويضات عن الخسائر أثناء العدوان العراقي الغاشم على البلاد

ونرى أن الوضع الراهن يستلزم تدخلا تشريعيا عاجلا وذلك عند كون الظروف الراهنة لم تحدث من قبل على الاطلاق، ومن ثم وحسما للجدل والاراء القانونية المتضاربة لابد أن يتدخل المشرع بشكل عاجل لمعالجة هذه الحالة الاستثنائية الفريدة التي لم تمر بها البلاد من قبل على نحو يحقق العدالة والمساواة بين جميع العاملين بالقطاع الاهلي وأرباب الأعمال ويحمي حقوق كل طرف منهما اذ ان عدم معالجة الأزمة تشريعياً سيؤدي الى ان المحاكم سوف تستقبل العديد من الدعاوى العمالية في الفترة المقبلة والتي سيتم الفصل فيها في كل حالة على حدة بمقتضی السلطة التقديرية للمحكمة في هذا الشأن

في العقود الدولية... اعتبار «كورونا» قاهرة

يتوقف على طبيعة إجراءات كل دولة

العقود الدولية تعتبر الأداة القانونية الاكثر استعمالاً في مجال المعاملات المالية الدولية، واداة لتيسير التجارة الدولية العابرة للحدود، وهذه العقود لا تختلف عن عقود التجارة الداخلية، من حيث خضوعها لاحكام القوة القاهرة

إذ إن من المعروف أن طبيعة العقد التجاري الدولي، ان اطرافه يكونون من دول مختلفة، الا ان الاجراءات التي تتخذها كل دولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، والتي تكون عائقاً لتنفيذ تلك العقود تختلف من دولة الى اخرى«وان كانت في النهاية متشابهة إلى حد كبير». ويُبنى على ذلك أن تقدير مدى اعتبار هذه الاجراءات قوة قاهرة من عدمة يتوقف على طبيعة تلك الاجراءات التي اتخذتها الدولة وطبيعة الوباء وموضوع الالتزامات العقدية ومدى تأثرها بهذه الإجراءات، فإذا توافرت الشروط تكون المسؤولية العقدية تجاه المدين قائمة. اذن فالامر نسبي ويرجع تقديره لمحكمة الموضوع، بما لها من سلطة تقدير مدى توافر شروط القوة القاهرة من عدمه، فضلا عن ضرورة قيام المدين باثبات توافر شروط القوة القاهرة

وتجدر هنا الاشارة الى المادة (7) من اتفاقية الجات الدولية عام 1994 والتي نصّت على الأثر المُعْفى من المسؤولية ومن ضمنها وقوع كوارث طبيعية او توقف النقل او قوة قاهرة اخرى تؤثر بصورة كبيرة على المنتجات المتاحة للتصدير

فضلاً على ذلك فقد عالجت مبادئ العهد الدولي لتوحيد قواعد القانون الدولي الخاص حال وقوع القوة القاهرة في المادة رقم (6) منها، والتي تضمّنت انه يحق للطرف المتضرر ان يطلب التفاوض من الطرف الآخر على تعديل بنود العقد، فإذا قبلها الاخير يستمر في تنفيذ العقد الدولي اما اذا فشلت عملية التفاوض فلا سبيل سوى فسخ العقد مع احتفاظ الطرف المتضرر بحقه في المطالبة بالتعويض وهو ما أكدته العديد من الاتفاقات الدولية منها اتفاقية فيينا عام 1980، حيث تضمّنت المادة (81) منها على ان يفسخ العقد ويصبح الطرفان في حل من جميع الالتزامات التي يرتبها العقد مع عدم الإخلال بأي تعویض مستحق للطرف المتضرّر

بالإضافة إلى ما تقدم فقد نصّت الفقرة الأولى من المادة (79) من اتفاقية الأمم المتحدة في شأن العقود الدولية على حماية مماثلة توفرها احکام القوة القاهرة والتي تنطبق على العقود الدولية ما لم يتم استبعاد تطبيق تلك الاتفاقية بنص صريح بالعقد من قبل اطرافه

ومن الناحية العملية فإن شرط عدم توقع الظرف او الحدث الاستثنائي هو اهم شروط التطبيق في تاريخ ابرام العقد، وقد استقر القضاء الفرنسي على ان شرط عدم التوقع الذي يبرر فسخ العقد هو ان يكون قد ورد في الاتفاق قبل ظهور الوباء.ونرى للمتضرر اذا كان طرفا في عقد دولي، وتعرض ذلك العقد او المشروع لآثار سلبية ناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد أن يقوم بما يلي:

أولاً: مراجعة جميع العقود في السلسلة التعاقدية، للتأكد مما اذا كان تفشي الوباء يشكل قوة قاهرة في العقد من عدمه، الا انه يجب التنويه هنا الى ان هذه الخطوة ليست بالضرورة تشكل شرطاً لتوافر القوة القاهرة، اذ إن تفشي الوباء في حد ذاته قد يقع ضمن التعريف العام للقوة القاهرة «طبقا للأحکام التي ستصدر في هذا الشأن»

ثانياً: اخطار الاطراف الاخرى بالعقد عن الظرف الاستثنائي او القوة القاهرة التي ترتب عليها عدم قدرته على تنفيذ التزامه

ثالثاً: التأكد من أن حدث القوة القاهرة لفيروس كورونا المستجد لم يكن متوقعاً وقت التعاقد، بشرط اثبات السببية بين ما أحدثه الفيروس وما تلاه من تدابير احترازية ادت الى التأخير في تنفيذ الالتزام

سؤال... وجواب

لا خفض لأجور العاملين

هل يجوز تخفيض أجور العاملين خلال هذه الفترة والفترة اللاحقة لها؟

- لا يجوز تخفيض أجر العامل خلال هذه الفترة أو الفترة اللاحقة لها وذلك وفقاً لنص المادة (28) من قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 6 لسنة 2010 والتي جری نصها على أنه «يجب أن يكون عقد العمل ثابتاً بالكتابة ويبين فيه على وجه الخصوص تاریخ إبرام العقد، وتاريخ نفاذه، وقيمة الأجر، ومدة العقد إذا كان محدد المدة، وطبيعة العمل، ويحرر من ثلاث نسخ تعطی واحدة لكل من طرفيه وتودع النسخة الثالثة بالجهة المختصة بالوزارة، فإن لم يكن عقد العمل ثابتاً في محرر اعتبر العقد قائماً ويجوز للعامل في هذه الحالات إثبات حقه بكافة طرق الإثبات وسواء كان عقد العمل محدد المدة أو غير محدد المدة لايجوز تخفيض أجر العامل خلال فترة سريان العقد

ويعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام كل اتفاق سابق على سريان العقد أو لاحق لسريانه يخالف ذلك»

«إعادة التعيين» تثبت العقد الأول

هل يجوز لصاحب العمل إنهاء خدمة بعض العاملين لديه وإعادتهم بعد ذلك بعقد جديد؟

- نعم يحق لصاحب العمل إنهاء خدمة بعض العاملين لديه ليس استناداً إلى الظروف الراهنة، وإنما إلى قانون العمل في القطاع الأهلي 6 / 2010 بعد إعطائه مستحقاته العمالية وفقاً للقانون، أما مسألة إعادة تعيين العامل بعقد عمل جديد، فإنها ستكون محل نزاع قضائي إذ يستطيع العامل إثبات أن علاقة العمل هي علاقة واحدة وأن عقد العمل القديم هو الذي تسري أحكامه

«إجازة بلا أجر»... بالاتفاق

هل يجوز إجبار العامل على أخذ إجازة مفتوحة من دون أجر حتى تستقر الأوضاع بالبلاد؟

- يجوز ذلك بالاتفاق بين الطرفين إذ إن الغاية التي ابتغاها المشرع من منح العامل إجازة سنوية هي استعادة نشاطه وحيويته للعودة إلى العمل بجد ونشاط، إلا أنه في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد والتي ترتب عليها إيقاف الرحلات الجوية وحظر التجوال الجزئي والتباعد الاجتماعي وبالتالي تنتفي الغاية التي ابتغاها المشرع من منح العامل الإجازة السنوية ومن ثم فلا بد من التراضي بين الطرفين بشأن ذلك

«الإجازة السنوية»... برضا العامل

هل يجوز إجبار العامل على أخذ إجازة سنوية مدفوعة الأجر من رصيده؟

- لا يجوز إجبار العامل على أخذ إجازة سنوية وفقاً لأحكام القانون، ولكن يكون ذلك برضا العامل وموافقته في ظل الظروف الراهنة حيث نصت المادة 72 من قانون العمل في القطاع الأهلي على أن لصاحب العمل حق تحديد موعد الإجازة السنوية، كما يجوز له تجزئتها برضا العامل

ومفاد تلك المادة أن الإجازة السنوية لها ركنان أولهما: أن تحديد موعدها يرجع لصاحب العمل طبقاً لمتطلبات وحسن سير العمل. وثانيهما: رضا العامل حيث يجوز تجزئتها برضا العامل ركن أساسي لاسيما أن من يوقع طلب الإجازة هو العامل وليس صاحب العمل

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 248 مشاهدة
نشرت فى 15 مايو 2020 بواسطة abodawh

مدى اعتبار فيروس كورونا قوة قاهرة وأثره على العقود المحلية والدولية

مدى اعتبار فيروس كورونا قوة قاهرة وأثره على العقود المحلية والدولية.

لا شك ان الاوبئة تفرض نفسها كواقعة مادية تكون لها آثار سلبية واضحة يمكن رصد ملامحها على العلاقات القانونية بوجه عام وعلى العلاقات التعاقدية على وجه الخصوص حيث تتصدع هذه الروابط نتيجة ركود يصيب بعض قطاعات الاستثمار مما يجعل من المستحيل او على الاقل من الصعب تنفيذ الالتزامات أو يؤخر تنفيذها

والسؤال هنا هل تعتبر الاوبئة الصحية ومنها وباء الكورونا المستجد قوة قاهرة تؤثر على الالتزامات التعاقدية لكل من أطراف العقد؟

عند الحديث عن هذا الامر يتطلب منا التعريف بالقوة القاهرة وشروط تحققها:

عرف القانون المدني الكويتي في المادة 215 القوة القاهرة “بانه كل حادث خارجي عن الشيء لا يمكن توقعه ولا يمكن دفعه مطلقاً فهو ما يحدث قضاء وقدر ليس ناتج عن خطأ او اهمال من جانب المتعاقدين”.

وفرق القانون بين نوعين من استحالة التنفيذ لسبب أجنبي وهي الاستحالة الكلية – والاستحالة الجزئية:

 ففي الحالة الاولى ينقضي الالتزام بسبب القوة القاهرة وينقضي معه الالتزام المقابل على الطرف الاخر وبالتالي يتفرغ العقد من مضمونه فينفسخ من تلقاء نفسه ويزول.

أما إذا كانت الاستحالة جزئية فإن العقد لا ينفسخ كليا ويكون للدائن حسب الاحوال أن يتمسك بالعقد فيما يخص ما بقي ممكن التنفيذ من حقه وما يتناسب معه من الالتزام المقابل أو أن يطلب فسخ العقد برمته.

ويجب التنويه أن في حال زوال العقد نتيجة استحالة تنفيذ الالتزام نتيجة القوة القاهرة سواء كانت استحالة كلية أو جزئية لا يستحق الدائن تعويضا عما يناله من ضرر بسبب تفويت الصفقة عليه كلياً أو جزئياً لأن المدين هنا لم يخطيء وهذا ما يميز انفساخ العقد عن عن فسخه الذي لا يحول دون حق الدائن في التعويض الذي أصابه نتيجة خطأ المدين وكجزاء لإخلال المدين وتقصيره في الوفاء بالتزاماته التعاقدية

ولإعمال نظرية القوة القاهرة لابد من توفر عدة شروط:

  1. أن تكون االواقعة المشكلة للقوة القاهرة أجنبية خارجة عن ارادة المدين.
  2. أن تكون الواقعة غير متوقعة الحدوث من قبل المدين.
  3. استحالة دفع هذا الحدث أو القوة القاهرة.

وباسقاط ما سبق بيانه على واقعة الوباء العالمي لفيروس كورونا نجد أن الظروف المحيطة به أو الناتجة عنه تكون مجموعة من الاجراءات والقوانين والقرارات تتخذها الحكومات والدول لمجابهة هذا المرض تكون عائقا في تنفيذ العقود والاتفاقيات وتمثل (قوة قاهرة) فالقوة القاهرة لم تعد محصورة على واقعة بعينها فكل واقعة تتحقق فيها الشروط السابقة وجعلت من التنفيذ أمراً مستحيلاً تعد قوة قاهرة.

واستقرت احكام محكمة التمييز الكويتية على أن القوة القاهرة التي تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً استحالة مطلقة بالنسبة للكافة وليست للبعض دون البعض الآخر أما إذا كانت الاستحالة مؤقتة فإن الالتزام لا ينقضي معها بل تأثيرها يسري على وقف الالتزام فقط ويصبح الإلتزام قابلا للتنفيذ بزوال هذا الطارئ.

كل ذلك متوقفاً على اثبات وجود القوة القاهرة المترتبة على وجود هذا الفيروس.

ويقع عبئ اثبات القوة القاهرة على عاتق المدين ففي دعوى المسئولية إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا بد له فيه كقوة قاهرة ناتجة عن وجود فيروس كورونا كان غير ملزم بالتعويض وذلك لأنه أفلح في قطع رابطة السببية بين الخطأ والضرر مالم يوجد نص قانوني يقضي بخلاف ذلك (مادة 233 مدني)

في مجال العقود الادارية:

لا شك لأن معظم العقود الادارية تتضمن شرط الغرامة التأخيرية لتنفيذ الاعمال وهي صورة من صور التعويض الاتفاقي وفي حال حدوث تأخير التنفيذ أو تسليم الاعمال فإن الادارة تقوم بخصم قيمة الغرامة التأخيرية مما يكون مستحقاً في ذمتها للمتعاقد دون أن يتوقف ذلك على حدوث ضرر للإدارة ولا يستطيع المتعاقد مع الادارة أن ينازع في استحقاق الغرامة بحجة انتفاء الضرر أو المبالغة في تقدير الغرامة إلا إذا أثبت أن الأمر راجع إلى قوة قاهرة.

لذلك ليس على المتعاقد مع الادارة مسئولية التعويض إذا كان الإخلال بالإلتزام ناتج عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومات والدول تجاه الحد من انتشار فيروس كورونا ولا يستطيع بدوره الوفاء بهذه الالتزامات نتيجة لهذه الاجراءات ويكون سبباً معفياً من المسئولية.

واتخذت فرنسا قرارات استباقية بعدم تطبيق غرامات التأخير على الشركات المرتبطة بعقود مقاولات مع الدولة للشركات التي تثبت تضررها من آثار فيروس كورونا بهدف حماية الاستقرار الاقتصادي.

القوة القاهرة ليست من النظام العام

والقوة القاهرة على الرغم من اعتبارها سبب للإعفاء من المسئولية إلا أنها ليست من النظام العام فيجب أن يتمسك بها المدعى عليه على سبيل الجزم واليقين على نحو يقرع سمع المحكمة فالمحكمة لا تملك تقرير قيامها من تلقاء نفسها.

وأتاحت المادة 296 مدني للمدين الاعفاء من المسئولية حال حدوث قوة قاهرة أو حادث مفاجيء إذا تم الاتفاق صراحة على ذلك.

واجازت المادة 295 مدني للاطراف الاتفاق على تحمل تبعة القوة القاهرة.

وفي مجال العقود الدولية

تعتبر العقود الدولية هي الاداة القانونية اللأكثر استعمالاً في مجال المعاملات المالية الدولية وادارة لتيسير التجارة الدولية العابرة للحدود وهذه العقود لا تختلف عن عقود التجارة الداخلية من حيث خضوعها لأحكام القوة القاهرة.

وطبيعة العقد التجاري الدولي أطرافه من دول مختلفة والاجراءات التي تتخذها كل دولة بشأن الحد من انتشار فيروس كورونا الجديد تجعله عائقا لتنفيذ العقود وتقدير مدى اعتبار هذه الاجراءات قوة قاهرة من عدمه يتوقف على طبيعة هذه الاجراءات التي اتخذتها الدولة وطبيعة الوباء وموضوع الالتزام ومدى تأثره بهذه الاجراءات فان توافرت شروط القوة القاهرة يعفى المدين من التزامه اما اذا لم تتوافر شروطها فان المسؤولية تكون قائمة قبل المدين فالأمر نسبي يرجع تقديره الى محكمة الموضوع وقدرة المدين على اثبات توافر شروط القوة القاهرة .

نصت اتفاقية الجات الدولية 1994 في المادة 7 على الأثر المعفى من المسؤولية ومنها وقوع كوارث طبيعية او توقف النقل او قوة قاهرة أخرى تؤثر بصورة كبيرة على المنتجات المتاحة للتصدير …

وعالجت مباديء العهد الدولي لتوحيد قواعد القانون الدولي الخاص حال وقوع القوة القاهرة في المادة 6 غلى أنه يحق للطرف المتضرر أن يطلب التفاوض من الطرف الآخر على تعديل بنود العقد فإن قبلها الأخير يستمر في التنفيذ العقد الدولي أما اذا فشلت عملية التفاوض فلا سبيل سوى فسخ العقد مع احتفاظ الطرف المتضرر بحقه في المطالبة بالتعويض وهذا ما أكدت عليه اتفاقيات دولية عديدة ومنها اتفاقية فيينا 1980 حيث قضت المادة 81 على أنه  بفسخ القعد يصبح الطرفان في حل من الإلتزامات التي يرتبها العقد مع عدم الاخلال بأي تعوض مستحق .

ونصت المادة 79/1 من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن العقود الدولية على حماية مماثلة توفرها أحكام القوة القاهرة وقد تنطبق على العقود الدولية إلا إذا تم استبعاد تطبيق الاتفاقية صراحة من قبل الاطراف في العقد.

وعمليا شرط عدم توقع الحدث هو أحد أهم شروط القوة القاهرة والعبرة في تحديد توقع الحدث من عدمة هو النظر الى تاريخ ابرام العقد واستقر القضاء الفرنسي على ان شرط عدم التوقع الذي يبرر فسخ العقد يجب ان يكون قد ورد في الاتفاق قبل ظهور الوباء. 

والسؤال هنا ما هو التاريخ الواجب اتباعه في اعلان ظهور فيروس كورونا هل من تاريخ إعلانه بالصين أم تاريخ الاعلان بالبلد الذي توجد فيه الشركة التي تتمسك بالقوة القاهرة أم تاريخ اعلانه كوباء من منظمة الصحة العالمية؟

محكمة باريس سنة 1998 أصدرت حكم أكدت فيه على أن توقف الطائرة ببلد مجاور لمنطقة انتشر فيها وباء الطاعون لا يشكل خطر يفسر على انه قوة قاهرة.

والسؤال الذي يطرح نفسه بالنسبة لأطراف العقود ماذا تفعل إذا تعرض أياً من عقودك أو مشاريعك لآثار سلبية ناجمة عن فيروس كورونا المستجد:

أولا: مراجعة جميع العقود في السلسة التعاقدية للتأكد مما اذا كان تفشي الوباء يشكل قوة قاهرة في العقد إلا أن هذه الخطوة ليست بالضرورة شرطاً يشكل القوة القاهرة لانها تفشي الوباء قد يقع ضمن التعريف العام للقوة القاهرة كما ان القرارات والتشريعات الحكومية واللوائح والأوامر العامة مثل حظر السفر واغلاق الساحات والموانئ والمصانع والأضرار الناتجة عنها يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار.

ثانياً: الإخطار عن الحدث أو القوة القاهرة التي منعت من تنفيذ الالتزام والإخطار هنا يشمل تمديد الجدول الزمني لتنفيذ العقد أو أي مطالبة أخرى يتفق عليها الأطراف.

ثالثاً: التأكد من أن الحدث القوة القاهرة لفيروس كورونا لم يكن متوقعاً وقت التعاقد بشرط إثبات السببية بين ما احدثه فيروس كورونا من اجراءات ادت إلى التأخير في تنفيذ الالتزام.

وهذا ما اكدت عليه بعض الدول حيث قررت الصين منح شهادات القوة القاهرة للشركات الدولية التي تكافح من اجل التأقلم مع تاثيرات عدوى فيروس كورونا باعتباره مستند موثق لإثبات التأخير.

وفي الختام إذا كنت مشتركاً في مشاريع أو عقود مع أطراف قد تتأثر بتفشي فيروس كورونا فإننا نوصي بتقييم وضعك التعاقدي واتخاذ الاجراءات اللازمة للتأكد من أن حقوقك التعاقدية واتخاذ الاجراءات اللازمة للتأكد من أن حقوقك التعاقدية يتم الإحتجاج والتمسك بها بشكل صحيح وفي الوقت المناسب.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 481 مشاهدة
نشرت فى 14 إبريل 2020 بواسطة abodawh

التمييز بين البطلان المطلق والبطلان النسبي
البطلان هو جزاء مقرر لمخالفة قاعدة قانونية شرعت لحماية مصلحة عامة أو خاصة.
أنواع البطلان:
ينقسم البطلان إلى بطلان نسبي وبطلان مطلق:
1/ البطلان النسبي:
وهو بطلان مقرر لمصلحة خاصة للأفراد، أي بطلان مقرر لمخالفة شرط نص عليه القانون لحماية مصلحة خاصة، فهو بطلان يزول بنزول من له التمسك به أي بالإجازة الضمنية أو الصريحة.
أمثلة تطبيقية:
1/ بطلان أوراق التكليف بالحضور في الإعلان هو – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – بطلان نسبى مقرر لمصلحة من شرع لحمايته (ط 237 / س 44 ق)
2/ البطلان لمخالفة شروط المنع من التصرف المنصوص عليه في المادة 16 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 ليس بطلانا مطلقا، وإنما هو بطلان نسبي يتفق والغاية من تقرير المنع وهي حماية المصلحة التي أنشئت هيئة الإصلاح الزراعي لرعايتها، ومن ثم يتحتم ضرورة قصر المطالبة بهذه الحماية أو التنازل عنها للهيئة وحدها ويمتنع على المنتفع أو ورثته متى باع بالمخالفة لذلك النص أن يتمسك بالبطلان (ط 512 / س 63 ق)
3/ المقرر أن بطلان أعمال الخبير هو بطلان نسبي تحكم به المحكمة بناء على طلب من له مصلحة من الخصوم باعتباره غير متعلق بالنظام العام (ط 750 / س 68 ق)
4/ بطلان الإجراءات التي تتم أثناء انقطاع سير الخصومة بسبب وفاة أحد الخصوم وفقاً لنص المادة 132 من قانون المرافعات هو بطلان نسبي قرره القانون لورثة المتوفى تمكيناً لهم من الدفاع عن حقوقهم وحتى لا تتخذ الإجراءات دون علمهم ويصدر الحكم في غفلة منهم، ومن ثم فإنه لا يجوز التمسك بهذا البطلان إلا ممن شرع لحمايته ولا يقبل ذلك من غيره مهما كانت الفائدة التي تعود عليه من التمسك به طالما لم يتمسك به من شرع لحمايته (ط 766 / س 62 ق)
5/ بطلان إجراءات الحجز الإداري لعدم إعلان المدين بالتنبيه بالأداء والإنذار بالحجز على العقار في شخص واضع اليد على النحو الوارد بالمادة 40 من قانون الحجز الإداري رقم 308 لسنة 1955هو بطلان نسبى غير متعلق بالنظام العام شرع لمصلحة المدين وحده فلا يقبل من غيره التمسك به (ط 3075 / س 62 ق)
6/ الوصي إذا باشر تصرفا من هذه التصرفات دون إذن المحكمة يكون متجاوزا حدود نيابته القانونية عن القاصر ويكون هذا التصرف باطلا بطلانا نسبيا لمصلحة القاصر لتعلقه في هذه الحالة بأهلية ناقصة أوجب القانون إذن المحكمة لتكملتها (ط 1026 / س 60 ق)
7/ البطلان المترتب على فقدان أحد الخصوم صفته في الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - البطلان النسبي مقرر لصالح من شرع الانقطاع لحمايته وهو خلفاء المتوفى أو من يقوم مقام من فقد أهليته أو زالت صفته إذ لا شأن لهذا البطلان بالنظام العام (ط 118 / س 58 ق)
8/ البطلان المترتب على عدم إخطار نيابة الأحوال الشخصية بالقضايا الخاصة بالقصر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يتعلق بالنظام العام وهو بطلان نسبي مقرر لمصلحة القصر (ط 79 / س 54 ق)
2/ البطلان المطلق:
وهو البطلان المتعلق بالنظام العام أي بطلان مقرر كجزاء لمخالفة قاعدة يقصد بها حماية مصلحة عامة، ويحكم به القاضي من تلقاء نفسه، ولا يزول هذا البطلان بالإجازة.
أمثلة تطبيقية:
1/ إذا كان البطلان راجعاً لعدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بتشكيل المحكمة أو بولايتها بالحكم في الدعوى أو باختصاصها من حيث نوع الجريمة المعروضة عليها أو بغير ذلك مما هو متعلق بالنظام العام، جاز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى، وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب. (م.332 / ق الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950)
2/ المشرع رتب بطلان عقد الإيجار اللاحق للعقد الأول بطلان مطلقا لتعارض محل الالتزام في ذلك العقد مع نص قانوني آمر متعلق بالنظام العام وذلك سواء كان المستأجر اللاحق عالما بصدور العقد الأول أو غير عالم به (ط 6182 / س 62 ق)
3/ جزاء مخالفة حظر بيع الحقوق المتنازع فيها لعمال القضاء والمحامين هو البطلان المطلق الذي يقوم على اعتبارات تتصل بالنظام العام (ط 3277 / س 58 ق)
4/ مفاد نص المادة 131/2 من القانون المدني أن جزاء حظر التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة هو البطلان المطلق الذي يقوم على اعتبارات تتصل بالنظام العام لمساسه بحق الإرث (ط 1083 / س 52 ق)
_____________________________________________________________________________________________________
المصدر الفقهي:
التعليق على قانون المرافعات – بآراء الفقه وأحكام النقض – الجزء الأول – للكاتب: الدكتور/ أحمد مليجي – ص 691

 

 

 

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 338 مشاهدة
نشرت فى 13 ديسمبر 2019 بواسطة abodawh

الفارق بين انقضاء الدعوى الجنائية وسقوط العقوبة 2= طلب لإصدار أمر بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة 'مقدم لرئيس النيابه=3كتاب دوري رقم 6 لسنة 2015 بشأن سقوط العقوبة بمضي المدة ...نظم المشرع سقوط العقوبة بمضي المدة بمقتضي نصوص المواد 528 ؛ 529 ؛ 530 ؛ 531 ؛ 532 من قانون الإجراءات الجنائية ؛ و التي جرت نصوصها علي أنة ============================================= دائما ما يتم الخلط امام المحاكم بين أحكام انقضاء الدعوى الجنائية وسقوط العقوبة فكثيرا ما يحضر المحامى إمام المحكمة ويتمسك بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة - وهى ثلاث سنوات فى الجنح - فتطلب منه المحكمة استخراج شهادة تحركات من الجوازات للمتهم - إلا أن ذلك يوضح أن القاضي الذي يطلب تلك الشهادة لا يعلم الفارق بين ما يقطع مدة انقضاء الدعوى الجنائية ، ومدة سقوط العقوبة وكثيرا من المحامين ما ينجرف وراء طلب المحكمة لعدم معرفته بالأشياء التي تقطع مدة انقضاء الدعوى الجنائية والفرق بينها وبين ما يقطع مدة سقوط العقوبة وهى على النحو التالي:أولا :- (1) مواد القانون التي تنص على مدة انقضاء الدعوى الجنائية.تنص المادة15/1 من قانون الإجراءات الجنائية على ( تنقضي الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشرة سنوات من يوم وقوع الجريمة وفى مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات وفى مواد المخالفات بمضي سنة ) أي أن مدة انقضاء الدعوى الجنائية في الجنايات هي عشرة سنوات ، وفى الجنح ثلاث سنوات وفى المخالفات سنة.(2) مواد القانون التي تنص على مدة سقوط العقوبة.تنص المادة528 من قانون الإجراءات الجنائية على (تسقط العقوبة المحكوم بها في جناية بمضي عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضي ثلاثين سنة ، وتسقط العقوبة المحكوم بها في جنحة بمضي خمس سنين ، وتسقط العقوبة المحكوم بها في مخالفة بمضي سنتين ) أي أن مدة سقوط العقوبة في الجنايات هي عشرين سنة إلا عقوبة الإعدام فهي ثلاثون سنة ، وفى الجنح خمس سنوات ، وفى المخالفات سنتين .ثانيا :- (1) الأشياء التي تقطع مدة الانقضاء.تنص المادة17 من قانون الإجراءات الجنائية على ( تنقطع المدة بإجراءات التحقيق ، أو الاتهام ، او المحاكمة ، وكذلك بالامر الجنائى ، او بإجراءات الإستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم او اذا اخطر بها بوجه رسمى وتسرى المدة من جديد إبتداء من يوم الانقطاع ، واذا تعددت الاجراءات التى تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء)اى ان المشرع حدد خمس أشياء تنقطع بها مدة الانقضاء وهى على سبيل الحصر ولا يجوز التوسع فيها وهى من النظام العام وهذه الاشياء هى (أ) إجراءات التحقيق (ب) الإتهام (ج) المحاكمة (د) الأمر الجنائى (ه) إجراءات الإستدلال ، وليس من ضمنها تواجد المتهم خارج البلاد حتى يتم إلزامه بتقديم شهادة تحركات للكشف عما أذا كان قد قطع مدة الانقضاء من عدمه.(2) الاشياء التى تقطع مدة السقوط.تنص المادة530 من قانون الاجراءات الجنائية على (تنقطع المدة بالقبض على المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية وبكل إجراء من اجراءات التنفيذ التى تتخذ فى مواجهته او تصل إلى علمه )وتنص المادة531 من قانون الاجراءات الجنائية على (فى غير مواد المخالفات تنقطع المدة أيضا إذا ارتكب المحكوم عليه فى خلالها جريمة من نوع الجريمة المحكوم عليه من اجلها او مماثلة لها) ثالثا :- (1) الاشياء التى توقف سريان مدة الانقضاء .تنص المادة16 من قانون الاجراءات الجنائية على (لا يوقف سريان المدة التى تسقط بها الدعوى الجنائية لاى سبب كان)اى أنه لا يوجد شى يوقف مدة إنقضاء الدعوى الجنائية.(2) الاشياء التى توقف سريان مدة سقوط العقوبة.تنص المادة532 من قانون الاجراءات الجنائية على (يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونيا أو ماديا ويعتبر وجود المتهم فى خارج البلاد مانعا يوقف سريان المدة) أى ان كل مانع يحول دون تنفيذ العقوبة النهائية - ومن ضمنها تواجد المحكوم عليه خارج البلاد - توقف مدة سقوط العقوبة.رابعا :- (1) بداية حتساب مدة إنقضاء الدعوى الجنائية.تبدأ مدة إنقضاء الدعوى الجنائيةمن يوم وقوع الجريمة (المادة15 إجراءات جنائية) ، وايضا من يوم الانقطاع ، وإذا تعددت الاجراءات القاطعة للمدة فإن سريان المدة يبدأ من جديد من آخر إجراء (المادة17 إجراءات جنائية((2)بداية حتساب مدة سقوط العقوبة.تنص المادة529 إجراءات جنائية على (تبدأ المدة من وقت صيرورة الحكم نهائيا ، إلا إذا كانت العقوبة محكوما بها غيابيا من محكمة الجنايات فى جناية ، فتبدأ المدة من يوم صدور الحكم) أى أن مدة سقوط العقوبة فى الجنح تبدأ من صيرورة الحكم نهائى أى يكون قد إستنفذ درجتى التقاضى الجزئى والاستئنافى لان بصدور الحكم من محكمة الاستئناف يصير الحكم نهائيا ولا يكون أمامه سوى محكمة النقض التى تجعل الحكم باتا .وأخيرا نصل الى نتيجة مفادها أنه حين يتم التمسك بانقضاء الدعوى الجنائية وتطلب المحكمة شهادة تحركات من الجوازات يتعين أن نتمسك باحكام القانون بان تواجد المتهم خارج البلاد ليس سببا من أسباب قطع مدة الانقضاء ، وإنما هو سبب من أسباب وقف سريان مدة سقوط العقوبة. ========================================= طلب لإصدار أمر بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة مقدم لرئيس النيابه السيد المستشار / رئيس نيابة تحية طيبة وبعد مقدمه لسيادتكم / ========== المحامى === الموضوع حيث أن النيابة العامة أسندت لموكلي الاتهام في الجنحة رقم ====لسنه ==== أنه بتاريخ / / وبدائرة === بدد المبلغ النقدي الموضح بالأوراق وطلبت النيابة العامة عقابها طبقا لمواد الاتهام . وبجلسة ===== حكمت المحكمة غيابيا بحبس ==== مع الشغل وكفالة === لإيقاف التنفيذ والمصروفات الجنائية . ,وحيث أن المادة (15) إجراءات جنائية في فقرتها الأولى قررت أنه‘‘ تنقضي الدعوى الجنائية في مواد ====. وفى مواد الجنح بمضي 3 سنوات وفى مواد المخالفات بمضي سنه ما لم ينص القانون على حلاف ذلك .‘‘ وهذه الفقرة بينت المدة التي تنقضي بها الدعوى الجنائية بمضي المدة في مواد الجنح وهى ثلاث سنوات تبدأ من اليوم التالي للجريمة أو منذ اليوم التالي لأخر إجراء أتخذ فيها . وحيث أن المتهمة لم تعلن بالحكم الغيابي ولم يتخذ في شأنه اى إجراء من إجراءات التنفيذ يقطع التقادم . وحيث انه قد صدر الكتاب الدوري رقم 15 لسنة 2008 من النائب العام بشأن تنفيذ الأحكام وانقضاء وسقوط الدعوى الجنائية والذي نص فيه في البند ثانيا منه على أنه :- ثانيا : إجراء حصر شامل لجميع القضايا التي انقضت الدعوى الجنائية فيها بمضي المدة وجميع الإحكام التي صارت نهائية وواجبة التنفيذ وتوافر في شأنها سبب من أسباب سقوط العقوبة والتصدي للأمر بإصدار أمرا بانقضاء الدعوى الجنائية أو سقوط العقوبة – حسب الأحوال – وإخطار وحدات التنفيذ بالشرطة بذلك لرصده في الدفاتر المماثلة لدفتر النيابة "" وبالتالي فإذا توافرت أسباب انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة فلا حاجة إلى اللجوء إلى المحكمة حسبما جاء في الكتاب الدوري سالف الذكر – بل أن الأمر أصبح في يد النيابة العامة التي لها إصدار قرار بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة طالما توافرت شروطه لذلك فإننا نلتمس من عدلكم بعد الاطلاع عليه صدور قراركم العادل بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في الجنحة رقم ............... لسنه جنح ====== لمرور أكثر من ثلاث سنوات منذ صدور الحكم الغيابي الصادر في ======ولعدم انقطاع هذه المدة بأي إجراء من إجراءات التنفيذ . وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام مقدمه لسيادتكم المحامى ============================================ كتاب دوري رقم 6 لسنة 2015 بشأن سقوط العقوبة بمضي المدة ...نظم المشرع سقوط العقوبة بمضي المدة بمقتضي نصوص المواد 528 ؛ 529 ؛ 530 ؛ 531 ؛ 532 من قانون الإجراءات الجنائية ؛ و التي جرت نصوصها علي أنة :-مادة -[528]- " تسقط العقوبة المحكوم بها في جناية بمضي عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضي ثلاثين سنة .و تسقط العقوبة المحكوم بها في جنحة بمضي خمس سنين .و تسقط العقوبة المحكوم بها في مخالفة بمضي سنتين " .مادة -[529]- " تبدأ المدة من وقت صيرورة الحكم نهائياً ، إلا إذا كانت العقوبة المحكوم بها غيابيا من محكمة الجنايات فى جناية تبدأ المدة من يوم صدور الحكم " .كتاب دوري رقم( 6 )لسنة 2015 بشأن سقوط العقوبة بمضي المدة مادة -[530]- " تنقطع المدة بالقبض على المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية ، و بكل إجراء من إجراءات التنفيذ التي تتخذ في مواجهته أو تصل إلى علمه .مادة -[531]- " في غير مواد المخالفات تنقطع المدة أيضاً ، إذا أرتكب المحكوم عليه في خلالها جريمة من نوع الجريمة المحكوم عليه من أجلها أو مماثلة لها .مادة -[532]- " يوقف سريان المدة كل مانع بحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونياً أو مادياً و يعتبر وجود المحكوم عليه في الخارج مانعاً يوقف سريان المدة .وقد أخذت التشريعات المعاصرة بمبدأ أنقضاء العقوبة بالتقادم باعتبار أن مضي زمـن طـويــل علي صـدور حكم بالعقوبة واجب التنفيذ دون أن تتخذخلاله إجراءات لتنفيذه يعني في الواقع أن الجريمة ؛ و عقوبتها قد محيتا من ذاكرة الناس ؛ و من المصلحـة الإبقــاء علي هـذا النسيـان فضـلاً علي أن الوضـع الواقعي الـذي أستقر خـلال ذلـك الـزمن ينبغي الإبقــاء عليــة ؛ و تحويله إلي وضع معترف بة قانوناً تحقيقاً لأعتبارات الأستقرار القانوني .إلا أن الواقع العملي قد كشف عن تباين الأراء حول تاريخ سريان المدة المقررة لسقوط العقوبة حيث ذهب البعض إلي سريانها من وقت صيرورة الحكم نهائياً بينما ذهب البعض الأخر إلي بدء سريانها من وقت صيرورة الحكم باتاً .و إزاء ما تقدم ؛ و حرصاً منا علي تطبيق القانون علي الوجه الصحيح ندعو السادة أعضاء النيابة العامة إلي مراعاة ما يأتي :-[أولاً] :- تسقط العقوبة المحكوم بها في جناية بمضي عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضي ثلاثين سنة .و تسقط العقوبة المحكوم بها في جنحة بمضي خمس سنين .و تسقط العقوبة المحكوم بها في مخالفة بمضي سنتين .[ثانياً] :- القاعدة العامة في سقوط العقوبة بمضي المدة وفقا ً لما أستقر علي الفقه ؛ و القضاء أن التقادم يبدأ بصدور الحكم البات أو صيرورته كذلك ذلك أن الحكم النهائي هنا يقصد بة الحكم البات الذي أستنفذ طرق الطعن العادية ؛ و الطعن بالنقض ذلك أن الدعوي الجنائية تنتهي بالحكم البات ؛ و من غير المتصور أن تبدأ مدة تقادم العقوبة ؛ و الدعوي الجنائية مازالت لم تنقض بعد بصدور حكم بات فيها[ثالثاً] :- أن المادة 529 من قانون الأجراءات الجنائية قد أوردت إستثناء علي القاعدة العامة المشار إليها سلفاً مؤداه بدء سريان مدة سقوط العقوبة من تاريخ احكم الغيابي الصادر في جناية من محكمة الجنايات[رابعاً] :- مدة سقوط العقوبة في حالة الطعن بالنقض علي الحكم تبدأ من يوم الفصل في الطعن إذ أنة من غير المتصور أن تبدأ هذه المدة قبل أنقضاء الدعوي الجنائية بصدور حكم بات فيها ؛ و هو لا يكون كذلك إلا بالفصل في ذلك الطعن .[خامساً] :- التقادم في المسائل الجنائية من النظام العام ذلك أنة يقوم علي إفتراض نسيان الحكم ؛ و أنة ليس من المصلحة إثارة ذكريات جريمة طـواهــا النسيان فإذا أنقضت مدته دون تنفيذ العقوبة المحكوم بها سقطت ؛ و لا يجوز قانوناً بعد ذلك تنفيذها .[سادساً] :- يوقف سريان المدة المقررة لسقوط العقوبة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونياً أو مادياً ، و يعتبر وجود المحكوم عليه في الخارج مانعاً يوقف سريان المدة . ( المادة 532 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 80 لسنة 1997 )[سابعاً] :- لا تسقط العقوبة المحكوم بها في الجرائم الإرهابية بمضي المدة ( المادة 52 من القرار بقانون رقم 94 لسنة 2015 بإصدار قانون مكافحة الأرهاب ) .و أننا علي ثقة من فطنة أعضاء النيابة العامة وتفانيهم في أداء رسالة النيابة العامة ؛ و حرصهم علي أعمال صحيح القانون .والله ولي التوفيق ؛؛؛؛صدر في 13/9/2015 النائب العام المساعد القائم بأعمال النائب العامالمستشار / علي عمران

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1098 مشاهدة
نشرت فى 30 إبريل 2019 بواسطة abodawh

التحكيم (عقد)

والتحكيم عقد كسائر العقود الأخرى سواء ورد في صيغة شرط تحكيم في العقد الأصلي موضوع العلاقة القانونية، أو في صيغة اتفاق مستقل عن هذا العقد، وسواء ورد هذا الاتفاق المستقل قبل أو بعد نشوب النزاع. وهذا يقودنا إلى القول بان اتفاق التحكيم، كعقد، يخضع للقواعد العامة في العقود من حيث انعقاده وإثباته وأثاره وانقضائه، إلا إذا ورد حكم قانوني خاص به، حيث تكون الأولوية في التطبيق عندئذ للقواعد الخاصة  .

إلا أن اتفاق التحكيم يختلف عن العقود الأخرى من حيث انه لا يوجد له كيان قائم بذاته، وإنما يرتبط دائما بوجود علاقة قانونية معينة، غالبا ما تكون عقداً من العقود. ولكن يمكن أن تكون هذه العلاقة غير عقدية، من تصرف الانفرادي (الإرادة المنفردة) أو فعل ضار(العمل غير المشروع)، وتصرف نافع (الإثراء بلا سبب)، أو حتى القانون كمصدر مباشر من مصادر الالتزام. ولا يتصور وجود اتفاق تحكيم دون وجود تلك العلاقة، وإلا كان العقد في هذه الحالة، أي اتفاق التحكيم، غير ذي موضوع أو محل مما يترتب عليه بطلانه. ونعني بوجود العلاقة، وجودها ولو ماديا وليس بالضرورة الوجود القانوني لها. إذ أنه، كما سنرى فيما بعد، قد يعمل باتفاق التحكيم ويكون هذا الاتفاق صحيحاً، حتى ولو كان العقد المرتبط به الاتفاق باطلاً أو تم فسخه لأي سبب، وهو ما يطلق عليه بمبدأ استقلالية شرط التحكيم عن العقد المتضمن فيه، الذي أخذت بها العديد من القوانين العربية .


طبيعة اتفاق التحكيم

ومن حيث طبيعة اتفاق التحكيم كعمل قانوني، نجد أن قوانين الدول العربية قسمت الأعمال القانونية إلى أعمال إدارة وأعمال تصرف، وذلك لغايات أهلية الشخص وخاصة الشخص الطبيعي. والمقصود بأعمال الإدارة، الأعمال التي تهدف لإدارة المال واستثماره أو حمايته مع بقاء ملكيته على اسم الشخص المالك له، بحيث لا يخرج الملك من ذمته. مثل تأجير المال أو إيداعه لدى البنك مقابل فوائد إذا كان من النقود، أو إيداعه تحت يد شخص أمين للمحافظة عليه، أو الاتفاق مع شخص آخر لاستغلال المال وتنميته بأي طريقة من الطرق. أما أعمال التصرف، فيقصد بها الأعمال التي تؤدي إلى خروج المال من ذمة مالكه ودخوله في ملكية شخص آخر، سواء بمقابل مثل البيع، أو بدون مقابل مثل الهبة، أو احتمالية خروجه مثل الرهن. وأعمال التصرف هذه تنقسم إلى تصرفات نافعة نفعا محضا مثل قبول الهبة، أو كفالة دين دون مقابل، وضارة ضررا محضا مثل إعطاء الهبة أو إقراض نقود، أو تقديم كفالة دون مقابل، ودائرة بين النفع والضرر مثل البيع والمقايضة والشركة. ويترتب على هذا التقسيم للأعمال القانونية، آثار هامة بالنسبة للصغير في القوانين العربية، وخاصة بالنسبة لأعمال التصرف. فهذه القوانين تبطل كافة تصرفات الصغير غير المميز وتصرفات الصغير المميز الضارة ضرراً محضاً له. أما تصرفاته النافعة نفعاً محضاً له، فتكون صحيحة، في حين تكون تصرفاته الدائرة بين النفع والضرر موقوفة النفاذ، كل ذلك وفق شروط وأحكام تخرج عن نطاق الدراسة الحالية.

 

ويثور التساؤل هنا عن طبيعة اتفاق التحكيم كعمل قانوني، ومدى اعتباره احد الأعمال القانونية مما ذكر. وقد أجاب على ذلك القضاء في بعض الدول العربية بقوله أن هذا الاتفاق هو من قبيل التصرفات الدائرة بين النفع والضرر، مما يترتب عليه انه ذا كان احد أطرافه صغيراً مميزاً، فان الاتفاق يكون قابلا للإبطال لمصلحة هذا الصغير إلا أننا لا نؤيد هذا الرأي. ذلك أن المتفحص باتفاق التحكيم، يجد أن موضوعه والهدف منه تسوية نزاع معين يتعلق بعمل من تلك الأعمال (أو بغيرها)، بعيداً عن القضاء الرسمي، واللجوء في تسويته لشخص خاص يتفق عليه كما ذكرنا. فهو إذن ليس من أعمال الإدارة، ما دام انه لا يتعلق بإدارة مال من الأموال عن طريق الاستثمار أو غير ذلك. كما انه ليس من أعمال التصرف، لان موضوعه أو محله ليس التصرف بمال معين. فهو إذن ذو طبيعة خاصة، ويصعب إدراجه تحت أي نوع من الأعمال القانونية مما ذكر.


صور اتفاق التحكيم

شرط التحكيم

قد يرد اتفاق التحكيم في صيغة شرط يتم إدراجه في العقد الأصلي الذي ينظم العلاقة القانونية بين الطرفين، وهو ما يكثر تطبيقه في الحياة العملية، ويسمى في هذه الحالة بشرط التحكيم. وعادة ما يرد الشرط بصيغة مقتضبة تتضمن فقط الإحالة للتحكيم، كالقول مثلا أن أي خلاف بين طرفي العقد يحال إلى التحكيم. وقد يتوسع الأطراف في ذلك فيضيفون أحكاما أخرى لشرط التحكيم، مثل مكان التحكيم والقانون الواجب التطبيق على النزاع، وصفات ومؤهلات كل أو بعض الأشخاص الذين سيعينون محكمين في هيئة التحكيم، كاشتراط أن يكون رئيس هيئة التحكيم مهندسا، أو محاميا، أو مدقق حسابات، أو يكون اثنين من المحكمين من القانونين في حين يكون رئيس الهيئة مهندسا. كما يجوز أن يتفق الطرفان على جنسية أو جنس وسن كل أو بعض المحكمين، وإن كان ذلك نادرا في التطبيق العملي. وإذا كان التحكيم مؤسسياً، فقد جرت العادة أن تضع مؤسسة التحكيم المعنية صيغة ينصح الأطراف بإدراجها في عقدهم إذا رغبوا بإحالة نزاعهم إلى تلك المؤسسة. وفي هذه الحالة، تتبع قواعد المؤسسة في إجراءات وإدارة التحكيم بما في ذلك تعيين المحكمين.

ويستوي في شرط التحكيم أن يرد في بداية العقد أو نهايته أو في أي مكان آخر بينهما. وعندئذ يخضع أي نزاع ناشئ عن العقد للتحكيم، إلا إذا تبين من الاتفاق صراحة أو ضمنا غير ذلك. ومثاله أن يكون العقد عقد بيع ويتضمن أيضا شرطا يقضي بان يقدم البائع كفالة حسن تنفيذ صادرة عن أحد البنوك، وينص العقد على أن أي خلاف حول الكفالة يحال إلى التحكيم، أو يكون العقد قسمين مستقلين عن بعضهما: الأول – خاص بمقاولة إنشاءات من حيث حقوق والتزامات الفريقين بالنسبة لتنفيذ الأعمال. الثاني – خاص بالكفالات التي يتوجب على المقاول تقديمها لصالح العمل، مثل كفالة السلفة وحسن التنفيذ والصيانة، ويرد شرط التحكيم تحت القسم الأول مما يفهم منه انه خاص بذلك القسم دون الآخر. فالمسألة إذن مسألة تفسير لشرط التحكيم، يتولى أمرها القاضي أو هيئة التحكيم حسب الأحوال.


الاتفاق المستقل

وقد لا يرد الاتفاق على التحكيم في صيغة شرط تحكيم بالمفهوم المذكور، وإنما بصيغة اتفاق مستقل عن العقد الأصلي. وعلى غرار شرط التحكيم، فإن مثل هذا الاتفاق قد يكون سابقاً على نشوب النزاع. ومثال ذلك أن لا يتضمن العقد شرط تحكيم، ولكن يتفق الطرفان في عقد مستقل على إحالة خلافاتهما المستقبلية الخاصة بالعقد الأصلي إلى التحكيم. ومثل هذا الاتفاق قد يرافق العقد الأصلي ويلحق به، وقد يكون لاحقا له ولكن قبل نشوب النزاع. وقد نص على هاتين الصيغتين لاتفاق التحكيم، أي شرط التحكيم واتفاقات التحكيم الأخرى السابقة على نشوب النزاع في بعض قوانين الدول العربية محل البحث مثل القانون المصري والأردني في حين أن قوانين أخرى، مثل القانون القطري، لا تنص على هاتين الصيغتين في اتفاق التحكيم، ولكن يمكن القول أن القواعد العامة لا تشترط صيغة معينة في اتفاق التحكيم أو وقتاً معيناً له، وبالتالي لا تمنع من وجود اتفاق التحكيم في الصيغ المذكورة حسب القانون القطري.

و لا توجد أهمية للتفرقة بين شرط التحكيم واتفاقيات التحكيم الأخرى السابقة على نشوب النزاع. ولكن يلاحظ هنا أن قوانين بعض الدول العربية، وأحكام القضاء في بعضها الآخر، ذهبت إلى استقلالية شرط التحكيم عن العقد الأصلي المتضمن فيه، وقد يفهم من ذلك أن هذه الاستقلالية محصورة بشرط التحكيم دون اتفاقيات التحكيم الأخرى، التي تبقى تابعة للعقد الأصلي، مع ما يترتب على ذلك من نتائج قانونية مختلفة و لكننا لا نؤيد هذا الفهم، وإنما نرى تطبيق مبدأ الاستقلالية على شرط التحكيم، وكذلك على اتفاقيات التحكيم اللاحقة على العقد الأصلي، بما فيها مشارطة التحكيم، لاتحاد العلة، في كل هذه الصيغ في اتفاق التحكيم.


الشرط والاتفاق معاً

ومن ناحية أخرى، قد يجتمع شرط التحكيم مع اتفاقية التحكيم اللاحقة له، ولكن السابقة على نشوب النزاع. أي إننا نكون هنا أمام شرط تحكيم وأيضا اتفاقية تحكيم. ومثال ذلك أن يرد في العقد شرط تحكيم. وبعد إبرام العقد، يتفق الطرفان على شروط وأحكام التحكيم المستندة أساساً لشرط التحكيم، مثل مكان ولغة التحكيم وإجراءاته. وبطبيعة الحال، لا يجبر الطرفان على إبرام اتفاقية تحكيم جديدة على هذا النحو. إلا إنهما قد يتفقان على غير ذلك في العقد الأصلي. كالقول مثلا في شرط التحكيم أن خلافاتهما العقدية ستحال إلى التحكيم وفق الأحكام والشروط التي سيتفقان عليها فيما بعد. فإذا اتفقا على ذلك، يسري عليهما هذا الاتفاق. وإن لم يتفقا، فلا يكون شرط التحكيم باطلاً، وإنما يبقى صحيحاً ونافذاً بحقهما. وفي هذه الحالة، يتم مليء الفراغ في شرط التحكيم حسب أحكام القانون التي تكفلت بذلك، مثل تعيين المحكمين والإجراءات أمام هيئة التحكيم وشروط حكم التحكيم وغير ذلك من أحكام. كل ذلك ما لم يتبين من إرادة الأطراف أن إعمال شرط التحكيم، مرتبط بإبرام اتفاق تفصيلي لاحق عليه. وفي هذه الحالة، فان عدم الاتفاق يؤدي إلى عدم نفاذ شرط التحكيم ومن حيث النتيجة إلى سقوطه، وهي مسألة تفسير لشرط التحكيم.

وإذا اجتمع اتفاق التحكيم مع شرط التحكيم على النحو المشار إليه، واستند الأول في وجوده على الثاني، فيترتب على ذلك القول أن اتفاق التحكيم يتبع شرط التحكيم من حيث العدم لا الوجود. بمعنى أنه إذا كان شرط التحكيم باطلاً، أو تم إنهاؤه لأي سبب مثل الفسخ الاتفاق، يسقط تبعاً له اتفاق التحكيم. ولكن العكس غير صحيح، بمعنى أن شرط التحكيم قد يكون صحيحاً ونافذاً في حين يكون اتفاق التحكيم باطلاً. فالطرفان قد يكونا كاملي الأهلية عند إبرام شرط التحكيم، في حين يصبح أحدهما عديم الأهلية عند إبرام اتفاق التحكيم. في هذه الحالة، يكون الأول صحيحاً في حين يكون الثاني باطلاً ، وبطلانه لا يؤثر على شرط التحكيم، لأنه تابع لهذا الشرط وليس العكس.ومع ذلك، يمكن القول بأن العلاقة ما بين شرط التحكيم واتفاق التحكيم المبرم لاحقا له، هي مسألة تفسير لإرادة الأطراف وفقا للظروف. فقد يكون القصد من الاتفاق اللاحق تبعيته فعلاً لشرط التحكيم على النحو المذكور، وقد يكون قصد الطرفين من إبرامه إلغاء شرط التحكيم والاستعاضة عنه باتفاق جديد. وفي هذه الحالة يعتبر شرط التحكيم منتهياً، في حين يكون اتفاق التحكيم قائماً، ويستند التحكيم عندئذ للثاني وليس للأول.

 

مشارطة التحكيم

وقد يكون اتفاق التحكيم لاحقاً على قيام النزاع، حيث يتفق الطرفان على إحالة هذا النزاع الذي وقع بالفعل إلى التحكيم. ويطلق الفقه والقضاء على هذا النوع من الاتفاق بمشارطه التحكيم لتمييزه بشكل خاص عن شرط التحكيم وعلى ذلك، فان الفرق بين مشارطة التحكيم واتفاقيات التحكيم الأخرى، هو فيما إذا كان اتفاق التحكيم قد أبرم قبل نشوب النزاع أو بعده. ففي الحالة الأخيرة، نكون في إطار مشارطة التحكيم، وإلا في إطار اتفاقيات التحكيم الأخرى. ولا يوجد لهذه التفرقة أهمية تذكر في قوانين سوريا والإمارات وقطر إلا أن هذه القوانين تنص على وجوب تحديد موضوع النزاع إما في وثيقة أو صك التحكيم ، أو أثناء المرافعة كما يقول القانونان السوري والقطري، أو أثناء نظر الدعوى كما يقول القانون الإماراتي. ولكن يلاحظ انه من المتعذر، إن لم يكن من المستحيل، تحديد موضوع النزاع في شرط التحكيم ما دام أن هذا الشرك يتعلق بنزاع مستقبلي محتمل والذي قد يقع وقد لا يقع بتاتاً. لذلك، فان اشتراط ذكر موضوع النزاع في وثيقة التحكيم في كلا القانونين، يقصد به فقط مشارطة التحكيم دون شرط التحكيم. ولكن ليس بالضرورة ذكر موضوع النزاع في مشارطة التحكيم حتى تكون المشارطه صحيحة، إذ يجوز بيان موضوع النزاع أثناء المرافعة أمام هيئة التحكيم وهو أمر بديهي. إذ من غير المعقول أن يتقدم احد الطرفين بدعوى تحكيمية دون بيان موضوع النزاع، كما انه من غير الممكن أن تنظر الهيئة في نزاع وتفصل فيه، دون أن يكون هذا النزاع محددا وواضحا أمامها، (وإلا كانت العملية التحكيمية باطلة حسب نص القانونية) .


وثيقة مهمة التحكيم

ومن جانب آخر، تجدر التفرقة بين مشارطة التحكيم بالمفهوم المشار إليه، وبين سند أو وثيقة مهمة هيئة التحكيم المعروفة في نظام غرفة التجارة الدولية، ويطلق عليها بـ Term of Reference . فهذه الوثيقة تقوم بإعدادها هيئة التحكيم بعد استلامها ملف التحكيم من الغرفة. والملف في هذه المرحلة، يحتوي عموما على طلب التحكيم من جانب المحتكم، والرد عليه والدعوى المتقابلة، أن وجدت، من جانب المحتكم ضده وجواب المحتكم على الدعوى المتقابلة. وهذه المستندات تحتوي على العديد من العناصر الأساسية والأولية لدعوى التحكيم، مثل أسماء الخصوم ووقائع النزاع والبينات والطلبات، فيتكون لدى هيئة التحكيم فكرة أولية عن طبيعة النزاع، وتقوم الهيئة عندئذ بإعداد وثيقة مهمة هيئة التحكيم، وتتضمن ملخصا للوقائع والنزاع وطلبات الخصوم والمسائل التي ستفصل بها الهيئة من حيث النتيجة. وبعد إعداد الوثيقة، تعرضها الهيئة على أطراف النزاع الذين لهم الحق ببيان رأيهم فيها وتعليقهم عليها. وعند اكتمال الوثيقة بالصيغة المعتمدة من هيئة التحكيم، تقدم للأطراف للتوقيع عليها من قبلهم ومن ثم من قبل الهيئة. وبعد التوقيع عليها من كافة الأطراف، ترسل الوثيقة لمحكمة الغرفة للمصادقة عليها، وتبدأ هيئة التحكيم المهمة التحكيمية للفصل بالنزاع بعد هذه المصادقة.

وكما هو واضح، تتفق وثيقة المهمة مع مشارطة التحكيم من حيث أن كلا منهما يتم إعداده بعد نشوب النزاع وليس قبله. ومع ذلك هناك فوارق أساسية بينهما. فالمشارطة هي اتفاق التحكيم ذاته. لذلك يجب توقيعها من الطرفين، وإلا لا تكون هناك إحالة للتحكيم أصلاً. أما وثيقة المهمة، فتفترض دوماً وجود اتفاق تحكيم سواء في صيغة شرط أو مشارطة أو اتفاق مستقل، بل تفترض وجود إحالة للتحكيم استنادا لهذا الاتفاق، ليتم بعد ذلك إعداد الوثيقة. ومن حيث الشكل، يلاحظ أن مشارطة التحكيم يتم إعدادها من قبل أطراف النزاع أنفسهم، أما وثيقة المهمة فيتم إعدادها من قبل هيئة التحكيم ويكون ذلك أحيانا بمشاركة الأطراف وأحيانا دون مشاركتهم، وبالتالي يمكن اعتمادها وتطبيقها عليهم دون موافقتهم إذا رفضوا التوقيع عليها.

abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 191 مشاهدة
نشرت فى 28 إبريل 2019 بواسطة abodawh

المحامي والمستشار القانوني محمد جلال أبو ضوه

abodawh
نحن مدونة قانونية خالصة تهتم بالقوانين العربية والتشريعات والأحكام القضائية والابحاث القانونية والرد على الاستشارات والاستفسارات القانونية في كافة المجالات القانونية . تليفون : 0096599201890. الايميل :[email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

126,765