نشر دونالد ل. كيركباتريك (Donald L Kirkpatrick)نموذجه لأول مرة عام 1959 من خلال سلسلة من المقالات في "مجلة التدريب والتطوير الأمريكية"، وقد تم إدخال هذه المقالات لاحقاً ضمن كتاب كيركباتريك "تقييم برامج التدريب" (1975) الذي نشرته "الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير (ASTD)" والتي لا يزال كيركباتريك يحافظ على علاقات قوية معها بعد أن تولى رئاستها سابقاً، وكذلك ألف كيركباتريك عدة كتب هامة أخرى حول التدريب والتقييم وقدم استشارات لبعض من أكبر الشركات العالمية.

قدم كتاب كيركباتريك "تقييم برامج التدريب" تعريفاً بأفكاره المنشورة أصلاً عام 1959، وبذلك ازداد الاهتمام بها وأصبحت نظريته النموذج الأوسع استخداماً والأكثر شعبية لتقييم التدريب والتعلم، ويعتبر نموذج المستويات الأربعة لكيركباتريك أحد معايير المهنة ضمن أوساط الموارد البشرية والتدريب. وقام كيركباتريك لاحقاً بإعادة تعريف وتحديث المستويات الأربعة للتدريب في كتابه الصادر عام 1998 بعنوان "تقييم برامج التدريب: المستويات الأربعة" ('Evaluating Training Programs: The Four Levels').بدأ كيرك باتريك بتقديم نموذجه في التقويم الإجمالي للتدريب منذ عقود وبالرغم من التحولات التي طرأت على عملية تقديم المادة التدريبية خلال السنوات الماضية والتي حولتها من عملية مقودة بالمعلم أساسا إلى عملية تستخدم فيها إستراتيجيات مختلفة مختلطة ويستخدم فيها التعلم عن بعد فإن المفاهيم والمبادىء الأساسية لتقويم التدريب لم تتغير .

 

وما يزال أنموذج كيرك باتريك طريقة عمل قياسية واسعة التطبيق والقبول . وعند الحديث عن مستويات التقييم والمتابعة نجد أن الباحثين في هذا المجال قدموا لنا العديد من النماذج التي تتضمن مستويات متعددة ، ولعل أشهر تلك النماذج وأكثرها قبولاً نموذج كيرك باتريك Kirk Patrick والذي تضمن أربعة مستويات للتقييم هي:

1) مستوى ردود الفعل Reaction:

يتم في ظل المستوى التعرف على ردود فعل المتدربين مباشرة بعد انتهاء البرنامج التدريبي ، حيث يتم التعرف على آرائهم بخصوص البرنامج التدريبي ككل ، وبخصوص المادة التدريبية والمدربين والوسائل والأساليب التدريبية ، وغيرها . ويعد هذا المستوى من أسهل المستويات وأكثرها شيوعاً حيث تشير الدراسات إلى أن 95% من المؤسسات والمعاهد التدريبية تستخدم هذا المستوى . وفي هذا المستوى يتم إجراء مقابلات شخصية أو لقاءات أو توزيع استمارات على المتدربين بعد انتهاء البرنامج التدريبي .

2) مستوى التعلم Learning :

في ظل هذا المستوى يتم التعرف على كمية المعلومات التي اكتسبها المتدرب نتيجة التحاقه بالبرنامج التدريبي، وكذلك يتم التعرف على المعارف والمبادئ والأساليب والمهارات والاتجاهات التي اكتسبها المتدربون بعد التدريب ، ويتم في ظل هذا المستوى اللجوء إلى الامتحانات والاختبارات التطبيقية والمقاييس العلمية . ولا شك أن هذا المستوى أصعب من المستوى الأول وذلك لصعوبة تحديد دور وأثر التدريب في تغيير مهارات واتجاهات ومعارف المتدربين .

3) مستوى السلوك Behavior :

يتم هنا التعرف على أثر التدريب في تغيير وتعديل أنماط سلوك المتدربين ، وهذا المستوى أصعب بكثير من المستويين الأول والثاني وذلك لأنه يحتاج إلى معرفة وقياس سلوك المتدربين قبل التدريب وبعد التدريب ولا شك أن مثل هذه العملية ليست سهلة وذلك لعدم وجود معايير محددة تحكم السلوك .

4) مستوى النتائج Results:

يهدف التقييم على هذا المستوى إلى معرفة أثر التدريب على أداء الموظفين وهم في مواقع العمل الحقيقية في المنظمات التي يعملون بها وبالتالي تحديد أثر التدريب في تلك المنظمات. والمشكلة الرئيسية هنا هي تحديد مدى التحسن والتطور الذي يمكن أن ينسب مباشرة للتدريب . رغم هذا ، فان بعض المؤسسات والمعاهد تعمد إلى قياس هذا المستوى من خلال ملاحظة معدلات دوران العمل ومستويات الروح المعنوية للموظفين ، ومدى التحسن في أداء وإنتاجية الموظفين ، ومعدلات الغياب والتأخير والخطأ، وغيرها من المؤشرات.

منذ وضع كيركباتريك نموذجه الأصلي، قام أصحاب نظريات آخرون (مثل جاك فيليبس)، وحتى كيركباتريك نفسه، بالإشارة إلى مستوى خامس محتمل وهو تحديداً (العائد على الاستثمار ROI )، ويمكن إدخال "العائد على الاستثمار ROI" ضمن المستوى الرابع لكيركباتريك "النتائج"، لذا فان إدخال مستوى خامس لا فائدة منه إلا إذا كان التقييم من حيث "العائد على الاستثمار ROI" قد يتعرض للإهمال أو النسيان عند الرجوع ببساطة إلى مستوى "النتائج".

تقييم التعلم هو مجال يخضع للأبحاث على نطاق واسع وهو أمر مفهوم لكونه موضوعاً أساسيا لوجود وأداء التربية في كافة أنحاء العالم ودون أن يقتصر على الجامعات التي تحتوي معظم الباحثين والكتاب.

ففي حين أن نموذج كيركباتريك ليس الوحيد من نوعه بالنسبة لمعظم التطبيقات الصناعية والتجارية التي يفي بمتطلباتها، فإن معظم المؤسسات سيثيرها بالفعل أن يتم تخطيط وإدارة تقييم التدريب والتعلم لديها، وبالتالي سيتمّ التطوير المتواصل للعاملين فيها وفقاً لنموذج كيركباتريك.

© Donald Kirkpatrick's Learning Evaluation model; review, remaining material, design and code Alan Chapman

مستويات كيركباتريك الأربعة لتقييم التدريب تفصيلياً

 

توضح هذه الشبكة الهيكلية الأساسية لكيركباتريك، وخاصة التفسير الحديث لنموذج كيركباتريك لتقييم التعلم واستخدامه ومضامينه وأمثلة الأدوات والأساليب. وهذه الشبكة لها نفس شكل الشبكة الأولى ولكن بمزيد من التفاصيل والشروحات:

 

المستوى

نوع التقييم

(ما يتم قياسه)

وصف وخصائص التقييم

أمثلة لأدوات وأساليب التقييم

علاقته بالموضوع  ومدى عمليته

1

رد الفعل

·         تقييم رد الفعل يتم من خلال معرفة شعور المتدربين حول التدريب أو التعلم أو تجربة التعلم ، مثلاً:

·         هل أحب المتدربون التدريب واستمتعوا به؟

·         هل اعتبروا التدريب على علاقة الموضوعً؟

·         هل كان استغلالاً مفيداً لوقتهم؟

·         هل أعجبهم المكان والأسلوب والتوقيت والأمور المحلية ...الخ ؟

·         مستوى المشاركة.

·         الارتياح من التجربة

·         الجهد المطلوب للاستفادة إلى أقصى حد من التعلم

·         ما تبين من إمكانيات للتطبيق العملي للتعلم.

·        نموذجياً: "جداول سعيدة".

·         استمارات تغذية راجعة حول رد الفعل الذاتي الشخصي على تجربة التدريب

·          ردود أفعال شفهية، يمكن تدوينها وتحليلها.

·        تقييم أو إعطاء علامات من قبلالمتدربين من خلال الاتصال بالانترنت.

·         دراسات مسح أو استبيانات لاحقة أو تقارير خطية يعطيها المتدربون إلى مدرائهم عند عودتهم إلى أعمالهم.

 

·         يمكن إجراؤه فور انتهاء التدريب.

·         من السهل جداً الحصول على رد فعل وتغذية راجعة

·         جمع أو تحليل التغذية الراجعة غير مكلف بالنسبة للمجموعات.

·         من المهم أن نعرف أن الناس لم يشعروا بالانزعاج أو خيبة الأمل.

·         من المهم أن يعطي الناس انطباعاً ايجابياً عند رواية تجربتهم للآخرين.

·         مهم للآخرين الذين قد يقررون خوض نفس التجربة

 

التعلم

·         تقييم التعلم هو قياس الزيادة في المعرفة قبله وبعده.

·         هل تعلم المتدربون ما كان مقصوداً من تعليمهم؟

·         هل جرب المتدربون ما كان مقصوداً أن يجربوه ؟

·         ما هو مدى التقدم أو التغيير لدى المتدربين بعد التدريب بالاتجاه أو المجال المقصود؟

·          تقييم أو اختبارات تتمّ بشكل نموذجي قبل وبعد التدريب

·          يمكن أيضا استخدام المقابلات أو الملاحظات قبل وبعد على الرغم من أن ذلك يستهلك وقتا وقد يكون غير متماسك.

·          ينبغي أن تكون أساليب التقييم على ارتباط وثيق بأهداف التعلم.

·          القياس والتحليل ممكن وسهل على نطاق المجموعة.

·          ينبغي وضع درجات وقياسات موثوقة وواضحة بغية الحد من خطر عدم تماسك التقييم.

·          كل أساليب التقييم ورقياً أو الكترونيا أو بالاتصال بالانترنت أو بالمقابلة ممكنة

·         وضعه سهل نسبياً إلا أنه بحاجة إلى مزيد من الاستثمار والفكر بالمقارنة مع تقييم رد الفعل.

·         جدواه عالية ومعد لتدريب معين مثل المهارات القابلة للتحديد كميا  أو المهارات الفنية.

·         أقل سهولة بالنسبة للتعلم المعقد مثل تطوير المواقف المعروف بصعوبة تقييمه.

·         تتصاعد التكلفة إذا ما كانت الأنظمة مصممة بشكل سيء مما يزيد من العمل المطلوب للقياس والتحليل.

 

السلوك

·          تقييم السلوك يتم بقياس مدى تطبيق التعلم خلال العمل، ويمكن أن يكون ذلك بعد التدريب فوراً أو بعدة اشهر بناءاً على الحالة:

·          هل وضع المتدربون ما تعلموه موضع التنفيذ عند عودتهم إلى العمل؟

·          هل تم استخدام المعرفة والمهارات اللازمة؟

·          هل ظهر تغيير ملحوظ وقابل للقياس في نشاط وأداء المتدربين عند عودتهم إلى وظائفهم؟

·          هل استمر التغيير في السلوك والمعرفة الجديدة؟

·          هل باستطاعة المتدرب نقل ما تعلمه إلى شخص آخر؟

·          هل يدرك المتدرب التغيير الذي حصل في سلوكه ومعرفته ومستوى مهاراته؟

·         هناك حاجة للملاحظة والمقابلة على امتداد فترة زمنية  من أجل تقييم التغيير وجدواه واستدامته.

·         عمليات التقييم الاعتباطية السريعة غير موثوقة لأن الأشخاص يتغيرون بطرق مختلفة باختلاف الوقت.

·         ينبغي أن تكون عمليات التقييم متقنة ومتواصلة وتحول بعد ذلك إلى أداة تحليل ملائمة.

·         ينبغي أن تصمم عمليات التقييم بشكل يخفف من المحاكمة الذاتية للمُقيِّم حيث أنها عامل متغير قد يؤثر على موثوقية وتماسك القياس.

·         رأي المتدرب، وهو مؤشر ذو أهمية، إلا أنه ذاتي وغير موثوق أيضاً. لذا ينبغي قياسه بطريقة محددة ومتماسكة.

·         التغذية الراجعة 380 درجة أسلوب مفيد ولكن ينبغي عدم استعمالها قبل التدريب لأن المجيبين عليها قد يبدوا رأيهم حول التغيير المفترض بعد التدريب، ويمكن تحليلها بالنسبة لمجموعات من المجيبين والمتدربين.

·          يمكن تصميم عمليات التقييم حول سيناريوهات أداء ذات علاقة ومؤشرات أو معايير محددة ورئيسية للأداء.

·         من الصعب إدخال عمليات التقييم من خلال الاتصال بالانترنت والكترونياً فعمليات التقييم تنحو أكثر إلى النجاح عند دمجها ضمن بروتوكولات الإدارة والقيادة القائمة.

·         قد يكون التقييم الذاتي مفيداً باستخدام معايير وقياسات مصممة بعناية.

·          قياس تغير السلوك كمياً وتفسيره أصعب من تقييم رد الفعل والتعلم.

·          لن تكون أنظمة الإجابة البسيطة والسريعة كافية على الأغلب. 

·          تعاون ومهارة المراقبين وخاصة المدراء المسؤولين عاملان هامان ولكن من الصعب التحكم بهما.

·          من الصعب إدارة وتحليل عمليات التقييم المتقنة والمتواصلة وهي غير ممكنة عملياً بدون نظام جيد التصميم منذ البداية.

·          تقييم التنفيذ و التطبيق مهم للغاية، حيث أنه لا فائدة تذكر من رد الفعل الجيد و الزيادة الجدية في المقدرة إذا لم يتغير شيء عند العودة إلى العمل. لذا فان التقييم في هذا المجال يعد حيوياً وإن كان موضعاً للتحدي.

·          تقييم تغير السلوك ممكن إذا ما أعطي دعماً جيداً و اهتماماً من قبل المدراء المسؤولين أو المتدربين. لذا فانه من المفيد إقحامهم منذ البداية و تعريفهم بفوائده لهم بما يرتبط بتقييم المستوى "4" أدناه.  

النتائج

·         تقييم النتائج يتم بقياس مدى تأثيرهامن خلال أداء المتدرب على العمل أوالمحيط - انه الاختبار اللاذع

·         يقيس بشكل نموذجي مؤشرات الأداء الرئيسية في العمل أو المؤسسة، مثل:

·         الأحجام، القيم، النسب المئوية، مقاييس الزمن، العائد على الاستثمار وغيرها من النواحي القابلة للتحديد كمياً من الأداء المؤسساتي، على سبيل المثال: أعداد الشكاوى، حركة عناصر العاملين، التآكل، حالات الفشل، الهدر، عدم الالتزام، معدلات الجودة، تحقيق المعايير القياسية و الحصول على المصادقات، النمو، القدرة على الاحتفاظ ...الخ.

·         من المحتمل أن يكون العديد من هذه القياسات موجود مسبقاً من خلال الأنظمة المعتادة للإدارة وتنظيم التقارير

·          يكمن التحدي في تحديد ما الذي  سيتم ربطه بالمدخلات والتأثير لدى المتدرب وكيفية ذلك.

·         من المهم تحديد المسؤولية والأهمية والاتفاق عليهما مع المتدرب في بداية التدريب بحيث يفهم ما الذي سيخضع للقياس.

·         تغشو هذه العملية التمرس في الإدارة العادية الجيدة وبكل بساطة لا تحتاج إلا إلى الربط مع مدخلات التدريب.

·         إن الفشل في الربط بنوع وتوقيت مدخلات التدريب يجعل من الصب عزو فيها النتائج إلى التدريب.

·         إن تدريب كبار الأشخاص خاصة والتقييم السنوي والاتفاق المتواصل على الغايات الرئيسية للعمل تدخل كلها في صميم قياس نتائج العمل المأخوذة من التدريب.

·         ليس هناك صعوبة خاصة في تقييم النتائج إفرادياً، أما في مؤسسة بأكملها فإن الأمر يشكل تحدياً أكبر بكثير، على الأقل  بسبب الاعتماد على الإدارة المباشرة و على تكرر و نطاق ما تغير من هيكليات و مسؤوليات وأدوار مما يعقد عملية ردها إلى أسباب واضحة.

·         هناك أيضاً عوامل خارجية تؤثر إلى حد كبير على أداء العمل و المؤسسة مما يغطي المسبب الحقيقي للنتائج الجيدة أو السيئة.     

 

 

المصدر: مركز مهارات جودة التعليم والتدريب
  • Currently 53/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
17 تصويتات / 6221 مشاهدة
نشرت فى 7 مايو 2011 بواسطة ahmedkordy

أحمد السيد كردي

ahmedkordy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

22,640,561

أحمد السيد كردي

موقع أحمد السيد كردي يرحب بزواره الكرام free counters

نتشرف بتواصلك معنا  01009848570

..
تابعونا على حساب

أحمد الكردى

 موسوعة الإسلام و التنميه

على الفيس بوك

ومدونة
أحمد السيد كردى
على بلوجر