دار الرسيس للنشر والتوثيق الإلكتروني

مجلة أدبية ؛شعر قصة رواية مقال

نقد ادبي

edit

قراءة في قصيدة " نثارات " للشاعرة الأردنية /جميلة سلامة
بقلم : ثروت مكايد
(4-؟)
تصور الشاعرة في قصيدة " نثارات " أزمة الإنسان المعاصر بل أزمة الإنسان في كل عصر ، ومدى الصراع الداخلي الذي لا يهدأ بين الفكر والسلوك أو بين المبدأ والواقع ..
إن جهد الإنسان أن ينبثق الواقع من المبدأ بحيث يكون ترجمة له ، وتلك حالة مثالية على أنها تتحقق لكن تمنع عوامل كثيرة من هذا التحقق ، وحواجز شتى ، وحجب ..
والبطولة في رفع هاته الحجز حتى يتحقق الواقع على صورة ما في الرأس من مبدأ عقد القلب عليه ..تقول الشاعرة في مفتتح قصيدتها : 
" أمشي وتمشي معي كل احتراقاتي
في موكب العمر بين الأمس والآتي
شتان بيني وبين الجرح في كبدي 
ضدان نمضي فلا ترتاح مرساتي
في لجة الحزن خاض القلب مؤتزرا
سر الحياة وما خبأت في ذاتي " ..
والإنسان في قبضة الزمن لا يستطيع منه فكاكا فهو أشبه بالأسير ..
ويحمل فوق عاتقه أمسه ..
الأمس الذي قد يظن احتراقه إلا أنه يحيا فينا يتنفس ويؤثر فليس رمادا فها هو ذا يمشي وتدب فيه الحياة ، ونعيش فيه قدر ما نعيش هذا الواقع بل نعيش في الوراء أكثر ..
وعالمنا العربي يعيش في ماضيه أكثر مما يعيش حاضره بل لا صلة له بالحاضر وينظر للمستقبل أو الغد كمخلص..
قد يجيء الغد بخير ..
هذا فقط كل ما يربطنا بالغد ..
ننتظر كما انتظرا جودو في مسرحية " صمويل بيكيت " على أن ما يفزع حقا فتلك الثنائية : 
" شتان بيني وبين الجرح في كبدي "..
تمزق بلا نهاية ، وخلف الابتسامة يكمن بركان، وغربة نفسية ، ومداراة مفتعلة غير أن الزمن يمضي غير ناظر لهذا الاحتراق ..
ومن ثم فلا ترتاح مأساتي ..
وهو تعبير رائق رائع حقا إذ تصور الشاعرة المرسى وقد حل بها القلق ..
وبعد فهي نتيجة حتمية للصراع القائم الدائم ..
وهذه النتيجة هي تغير عبثي في الغاية ..
والغاية مرسى فإن هي تغيرت أو صارت هلامية دون ملامح فهو العذاب حقا ..
أو قل هي فوضى الهوية تلك التي يعاني منها وطننا العربي الجريح الذي لا يعرف له هوية يرتاح إليها فهو تارة يتجه شرقا ، وتارة غربا حتى بات لا يدرك إلى أي اتجاه يسير ومن ثم يتحرك حركة عشوائية متخبطة مما ينتج الحزن لضياع المرسى : 
" في لجة الحزن خاض القلب مؤتزرا
سر الحياة وما خبأت في ذاتي " ..
غربة مرعبة ، وبحر متلاطم من أحزان ، وقلب واع بما يجري كمن يجري جراحة دون مخدر ..
والوعي في وسط غبي يفتت الكبد هما...
وإلى لقاء نكمل فيه القراءة .
إن جهد الإنسان أن ينبثق الواقع من المبدأ بحيث يكون ترجمة له ، وتلك حالة مثالية على أنها تتحقق لكن تمنع عوامل كثيرة من هذا التحقق ، وحواجز شتى ، وحجب ..
والبطولة في رفع هاته الحجز حتى يتحقق الواقع على صورة ما في الرأس من مبدأ عقد القلب عليه ..تقول الشاعرة في مفتتح قصيدتها : 
" أمشي وتمشي معي كل احتراقاتي
في موكب العمر بين الأمس والآتي
شتان بيني وبين الجرح في كبدي 
ضدان نمضي فلا ترتاح مرساتي
في لجة الحزن خاض القلب مؤتزرا
سر الحياة وما خبأت في ذاتي " ..
والإنسان في قبضة الزمن لا يستطيع منه فكاكا فهو أشبه بالأسير ..
ويحمل فوق عاتقه أمسه ..
الأمس الذي قد يظن احتراقه إلا أنه يحيا فينا يتنفس ويؤثر فليس رمادا فها هو ذا يمشي وتدب فيه الحياة ، ونعيش فيه قدر ما نعيش هذا الواقع بل نعيش في الوراء أكثر ..
وعالمنا العربي يعيش في ماضيه أكثر مما يعيش حاضره بل لا صلة له بالحاضر وينظر للمستقبل أو الغد كمخلص..
قد يجيء الغد بخير ..
هذا فقط كل ما يربطنا بالغد ..
ننتظر كما انتظرا جودو في مسرحية " صمويل بيكيت " على أن ما يفزع حقا فتلك الثنائية : 
" شتان بيني وبين الجرح في كبدي "..
تمزق بلا نهاية ، وخلف الابتسامة يكمن بركان، وغربة نفسية ، ومداراة مفتعلة غير أن الزمن يمضي غير ناظر لهذا الاحتراق ..
ومن ثم فلا ترتاح مأساتي ..
وهو تعبير رائق رائع حقا إذ تصور الشاعرة المرسى وقد حل بها القلق ..
وبعد فهي نتيجة حتمية للصراع القائم الدائم ..
وهذه النتيجة هي تغير عبثي في الغاية ..
والغاية مرسى فإن هي تغيرت أو صارت هلامية دون ملامح فهو العذاب حقا ..
أو قل هي فوضى الهوية تلك التي يعاني منها وطننا العربي الجريح الذي لا يعرف له هوية يرتاح إليها فهو تارة يتجه شرقا ، وتارة غربا حتى بات لا يدرك إلى أي اتجاه يسير ومن ثم يتحرك حركة عشوائية متخبطة مما ينتج الحزن لضياع المرسى : 
" في لجة الحزن خاض القلب مؤتزرا
سر الحياة وما خبأت في ذاتي " ..
غربة مرعبة ، وبحر متلاطم من أحزان ، وقلب واع بما يجري كمن يجري جراحة دون مخدر ..
والوعي في وسط غبي يفتت الكبد هما...
وإلى لقاء نكمل فيه القراءة .

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 67 مشاهدة
نشرت فى 22 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

قراءة في قصيدة " نثارات " للشاعرة الأردنية / جميلة سلامة
بقلم : ثروت مكايد
(3-؟)
من سمات المشروع الشعري لجميلة سلامة ذلك الميل الفلسفي أو قل الفكري ، وهذا ما يجعل من شعرها مجالا رحبا للسياحة الفكرية..
ولا تحسب ياقارئي أن الشعر كما قال عبد الرحمن شكري - من مؤسسي مدرسة الديوان في الأدب والنقد - وجدان ..
لا ..لم تعد لهذه المدرسة من أثر في واقع الأدب المعاصر فالوجدان يسري في الشعر كما يسري الفكر سواء بسواء ..
والقصيدة أشبه بالإنسان : عقل وقلب / فكر ووجدان ..
وجميلة سلامة لا تقف على الشاطيء أو السطح الظاهر لكنها تدلف إلى كنه الأشياء ، وتكثر الأسئلة ..
ولا ننتظر من الفنان / الشاعر أن يجيبنا عما يطرحه من تساؤلات فليست هذه مهمة الشاعر ..
إن الشاعر صاحب الإتجاه الفلسفي يطرح أسئلة مما ينبثق داخله لدى انعكاس الأشياء على وعيه ولا وعيه جميعا ، ولا يطلب منه ردا لأنه هو نفسه يبحث عن رد وإجابة ..
وشعر جميلة سلامة يحمل استفسارا ما وهذا ما يحلق به في مدار الفن الخالد ..
ويأتي الهم الكوني كمقوم رئيس من مقومات فلسفتها الشعرية ، وموقع الإنسان الفرد في هذا الكون الرحيب ثم نراها تلامس مرضا عصريا عربيا يكمن فيه سر تخلفنا المقيت وأقصد به : البعد البعيد بين ما في الرأس من فكر - بكسر الفاء وفتح الكاف ، جمع فكرة - وما يتشكل على أرض الواقع المعيش من سلوك فهي - أي الشاعرة - حين تنظر إلى الدماغ والواقع لا تجد تشاكلا ، وإنما هو الاختلاف البعيد مما يعد مصدر قلق وحيرة وألم جميعا ..
إننا لن نصل إلى التوازن والتناسق بحيث لا نصبح نغمة نشازا في الوجود إلا حين يصبح السلوك أثرا من آثار الفكرة الساكنة الرأس ، وثمرة من ثمارها وإلا فهي القطيعة والمرض العضال ..
وإلى لقاء نكمل فيه الإبحار في عالم الشاعرة الأردنية جميلة سلامة .
.

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 82 مشاهدة
نشرت فى 21 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

 ..قراءة في قصيدة " نثارات " للشاعرة الأردنية/ جميلة سلامة
بقلم : ثروت مكايد
(2-؟)
الناظر في مجمل نتاج الشاعرة : جميلة سلامة الإبداعي - ولتكن نظرة طائر - يلحظ أمورا لا تخفى على النظرة العابرة فما بالك بالنظرة الثاقبة..
وقبل أن أذكر لك يا قارئي بعض الملاحظات على مجمل أعمال الشاعرة فلتكن على ذكر أن تلك الملاحظات مجرد ملاحظات عابرة فلم أعرف الشاعرة إلا من وقت قريب جدا ..
وحين أقول : لم أعرف الشاعرة ، فإنما أقصد نصوصها الشعرية أما الناصة / الشاعرة فلا أعلم عنها أكثر مما أعلمه عن جزر الباو باو الموجودة في مجرة تبعد عن درب التبانة بمائة سنة ضوئية ..
كل ما أعرفه أنها شاعرة أردنية وثمة صورة كرتونية على صفحتها وبس ..
ولا تقل يا قارئي : وهل يجدي العلم بترجمتها شيئا ؟! ..
وأجيبك : يجدي كثيرا فلست بنيويا أرى النص مغلقا كما لست تفكيكيا أنادي بموت المؤلف وأن لا صلة بينه وبين ناصه حتى إنه حين يأتي إليه يأتيه كقاريء له وكفى ..
ولن تمثل هذه النقطة عقبة فأنا أنطلق من النص إلى البيئة المنتجة ، والناص جزء منها بلا ريب كما أن المرأة الأردنية هي الأكثر تمثيلا وتشربا لثقافتنا العربية الإسلامية ..
والفيس بالنسبة لي مجال بحث إذ أتتبع الرؤى والسمات محاولا الخروج بقانون عام يربط الجزئيات ..
وفي أثناء البحث وجدت - وقد يجانبني الصواب - أن المرأة الأردنية ترتد إلى ثقافة عميقة الغور داخلها ...
ثقافة هي محبة لها ولا تريد التخلص منها حال البعض أو الكثرة في بلدان أخرى كما أن المرأة الأردنية ذات قضية عامة أكثر منها ذات قضية شخصية ونظرتها أوسع من نظرة المرأة غير الأردنية هذا مع قوة شخصيتها في محيطها الضيق / الأسرة الصغيرة ...
وإلى لقاء نكمل فيه الإبحار في عالم جميلة سلامة.


magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 124 مشاهدة
نشرت فى 21 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

قراءة في قصيدة للشاعرة " نجوى التوهامي " ...كوالالمبور
بقلم : ثروت مكايد
(3-؟)
الدكتورة / نجوى التوهامي حكاءة جيدة ، وليس هاهنا محل تفصيل للحيثيات لأني أتناول قصيدة نثرية من قصائدها ..
ولا مانع من استخدام مصطلح " قصيدة النثر " بل مرحبا بأي تجديد في الشكل شريطة أن يأتي هذا التجديد بعد هضم التراث هضما تاما شاملا يؤهل من يأتي بالجديد للإتيان به ..
وهذا شرط التجديد في أي شيء كان غير أنه شرط صعب ، ومرتقى لا يصل إليه إلا قلة قليلة ..
وأضيف شرطا أستخلصه من الواقع الأدبي نفسه وهو قوة الوجود الفعلي في الواقع فقصيدة النثر لها من قوة الوجود ما يجعلها بارزة في هذا الوجود ، وعدم الاعتراف بها لا يعني عدمها ..
والحق أقول أن قصيدة النثر بمثابة الطفل اللقيط ، مجهول النسب غير أنه رغم كونه لقيطا مجهول النسب فهو ذو وجود فيزيقي أي واقع مشهود ، وإنكار وجوده من قلة العقل تأتي ..
ومن ثم فعلينا أن نتعامل مع وجودها - أي قصيدة النثر - ونكشف عن خصائصها ، وسماتها المميزة وهذا يستدعي بحثا غير الذي نبحر فيه في عالم الأديبة / نجوى التوهامي ، من خلال نص لها لم تعنونه وهو قصيدة نثرية من قصائدها ..
وفي خلال رحلتنا في عالم قصيدتها نرى تأثرها بالواقع : المجتمع والغربة ..وتأثيرها أيضا ..
ونرى انعكاس الواقع على عقلها الواعي والباطن جميعا ورائدنا هنا : إنه النص والنص وحده إذ لا أعرف عن الشاعرة غير اسمها وأنها رائعة الحسن وهذا مما لا مدخل له في نصها هذا الذي لم تعنونه ...
وإلى لقاء نكمل فيه القراءة .

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 76 مشاهدة
نشرت فى 18 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

قراءة في قصيدة للشاعرة /نجوى التوهامي ....كوالالمبور
بقلم : ثروت مكايد
(4-؟)
من عبقرية نجيب محفوظ أن رسم شخصية العربي في ثلاثيته في صورة " سي السيد " ..
ليس السيد وكفى وإنما يسبق السيد ب " سي " زيادة في سطوته وعلوه ، وبعد شأنه فالمحروس ( ذكر ) ..
ومن استنعج فلا يلومن الذئاب ..
وتحمل المرأة العربية نصيبها من هاته الثقافة المتردية حتى لو تركت الأرض العربية فهي ترحل عنها ولا ترحل منها الأرض التي تجعلها تثاقل إليها بل لا تستطيع المرأة العربية خارج مدار الرجل فهي في فلكه أبدا سائرة رغم السوط النفسي الذي يكربجها به ..تقول الشاعرة في افتتاحية قصيدتها : 
" دعني أعيد ترتيب صباحي الممطر بك .." ..
وفي قصيدة النثر حيث الاستغناء عن موسيقى التفعيلة والقافية ، تحل كبديل الموسيقى الداخلية والتي تتمثل في جانب منها في إيحاءات اللفظ وإشعاعاته أي اللفظ المشع ..
ف " دعني " تشع أمنية الخروج عن المدار والتحرر من قبضة الرجل تلك الممسكة بها حتى أنها لا تدع لها فرصة لإعادة ترتيب الصباح..
صباحها هي وليس صباحه ..
لو قالت : " صباحك " ، فقد نقبل أن تعيد ترتيب صباحه مادامت راضية بذلك وقد تعود على التنبلة ، وهو بعد حر في أن يقبل أو يرفض ..
ولا تسلني : وكيف يرفض ! ..
وأجيبك بأن من الناس من لا يحيا في غير فوضى فالنظام يظهر عيبه ، ويعريه ..
ومعظم العرب يسيرون على حسب الريح كما غنى بذلك العندليب ..
أقول : ربما قبلنا منها أن تطلب منه بالسماح لها بإعادة ترتيب صباحه أما أن تسترجيه لأن يسمح لها بإعادة ترتيب صباحها هي فذلك قمة في التعنت والغلو، والتنطع منه كما أنه قمة في قابلية الذل والهوان ، والانبطاح منها على أن من الناس من يهوى العيش تحت الأقدام ولا يجد في دنياه لذة غير هذا ..
إنها قابلية الذل مثل قابلية الاستعمار التي حدثنا عنها المفكر الجزائري الكبير : مالك بن نبي رحمه الله تعالى ..
" صباحي الممطر بك " ..
والمطر نوع عذاب إذ المطر غير الغيث الذي هو بشارة رحمات ومن ثم نفهم الفوضى الحادثة جراء المطر ..
والشاعرة هنا توجه إليه التهمة مباشرة بل تحكم بأنه سبب الفوضى وعلة الانتكاسة ثم تأتي بحيثيات حكمها هذا ..
وهذا ما أحدثك به في اللقاء القادم إن شاء الله .
ومن استنعج فلا يلومن الذئاب ..
وتحمل المرأة العربية نصيبها من هاته الثقافة المتردية حتى لو تركت الأرض العربية فهي ترحل عنها ولا ترحل منها الأرض التي تجعلها تثاقل إليها بل لا تستطيع المرأة العربية خارج مدار الرجل فهي في فلكه أبدا سائرة رغم السوط النفسي الذي يكربجها به ..تقول الشاعرة في افتتاحية قصيدتها : 
" دعني أعيد ترتيب صباحي الممطر بك .." ..
وفي قصيدة النثر حيث الاستغناء عن موسيقى التفعيلة والقافية ، تحل كبديل الموسيقى الداخلية والتي تتمثل في جانب منها في إيحاءات اللفظ وإشعاعاته أي اللفظ المشع ..
ف " دعني " تشع أمنية الخروج عن المدار والتحرر من قبضة الرجل تلك الممسكة بها حتى أنها لا تدع لها فرصة لإعادة ترتيب الصباح..
صباحها هي وليس صباحه ..
لو قالت : " صباحك " ، فقد نقبل أن تعيد ترتيب صباحه مادامت راضية بذلك وقد تعود على التنبلة ، وهو بعد حر في أن يقبل أو يرفض ..
ولا تسلني : وكيف يرفض ! ..
وأجيبك بأن من الناس من لا يحيا في غير فوضى فالنظام يظهر عيبه ، ويعريه ..
ومعظم العرب يسيرون على حسب الريح كما غنى بذلك العندليب ..
أقول : ربما قبلنا منها أن تطلب منه بالسماح لها بإعادة ترتيب صباحه أما أن تسترجيه لأن يسمح لها بإعادة ترتيب صباحها هي فذلك قمة في التعنت والغلو، والتنطع منه كما أنه قمة في قابلية الذل والهوان ، والانبطاح منها على أن من الناس من يهوى العيش تحت الأقدام ولا يجد في دنياه لذة غير هذا ..
إنها قابلية الذل مثل قابلية الاستعمار التي حدثنا عنها المفكر الجزائري الكبير : مالك بن نبي رحمه الله تعالى ..
" صباحي الممطر بك " ..
والمطر نوع عذاب إذ المطر غير الغيث الذي هو بشارة رحمات ومن ثم نفهم الفوضى الحادثة جراء المطر ..
والشاعرة هنا توجه إليه التهمة مباشرة بل تحكم بأنه سبب الفوضى وعلة الانتكاسة ثم تأتي بحيثيات حكمها هذا ..
وهذا ما أحدثك به في اللقاء القادم إن شاء الله .

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 116 مشاهدة
نشرت فى 18 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

قراءة في قصيدة للشاعرة/نجوى التوهامي.....كوالالمبور
بقلم : ثروت مكايد
(5-؟)
وكأن سائل سأل : أي فوضى تلك التي أحدثها الرجل في حياة المرأة حتى نصدق الدعوى ؟ ، فترد الشاعرة في السطر التالي مباشرة : 
" أوراقك المتناثرة بمقدرات الوقت " ..
ونسبة الأوراق إليه أي أن ما بعثر صبحي ليس من أفكاري أنا وأشيائي أنا وإنما هي أوراقك أنت ..
وليتها مرتبة وإنما هي مبعثرة متناثرة..
" متناثرة بمقدرات الوقت " 
هي إذن فوضى في الزمن والمكان جميعا ..
وتتابع الشاعرة تبيان الفوضى أو أثر المطر : 
" غليونك الذي رجعت إلى مصادقته حين عرفتني " ..
ولعلك تسأل ياقارئي : ترى أي سر جعله يعود إلى غليونه ؟ ..
وهي بعد ليست مجرد عودة وإنما مصادقة ورفقة ..
وفي هذا استغناء بالأشياء عن الإنسان..
ثم انظر إلى حجم الحسرة في تعليلها لعودته تلك إلى غليونه : 
" حين عرفتني " ..
وهنا تكمن أزمة علاقة الجنسين كما تغيم معرفتنا بالحب حتى إنه ليتمحور في العلاقة الجنسية فإذا تمت ، بعدا حتى تستدعيهما الشهوة وجوعة الجسد من جديد وهكذا دواليك في دائرة حسية غليظة لا يجدا فيها من نشوة ترفع النفس إلى آفاق تحلم بها وإليها تشتاق ..
والحب في أصدق تعريف له هو اكتمال بشري إذ يشعر المحب بالغنى عن الدنيا لأن الدنيا كلها لن تستطيع أن تحل محل من به اكتمالنا فثمة شخص واحد به نكتمل ونستغني وتأتي ساعتها لذة الجنس كثمرة لهذا الشعور ومن هنا فلا حد لهذه اللحظة الفريدة في حياة الجنسين وهو بعد - كما قلت مرارا - لقاء بين عقلين وروحين وجسدين وإلا جاء أشبه بالاغتصاب منه بحميمية السكن ..
وكان من المنطق أن تكون العودة بعد قطف الثمرة إلى الشجرة لا إلى الغليون ..
وفي استخدام الغليون هنا من البراعة لدى الشاعرة لتوحي أن البعد ولو إلى شيء يقتل فينا الحياة وذلك منتهى الفوضى ...
فوضى النفس والحواس إذ لا تدرك الضار مما ينفعها ..
أما سر العودة للغليون فهو العقاب ..
عقاب النفس على فعل تأتيه وثمة مجال للبعد لكنها - أي النفس - لضعف فيها لا تقدر فتأتي الفعل ثم تندم وتعاقب نفسها على الضعف بالغليون والفوضى ..
إن نجوى التوهامي هنا تنخر أعصاب الرجل وتغوص إلى أعمق أعماقه لتكشف لنا سره الدفين وعلة ما نراه بين الحين والحين ..
وإلى لقاء نكمل فيه الإبحار في عالم نجوى التوهامي الشعري والفكري جميعا .
" أوراقك المتناثرة بمقدرات الوقت " ..
ونسبة الأوراق إليه أي أن ما بعثر صبحي ليس من أفكاري أنا وأشيائي أنا وإنما هي أوراقك أنت ..
وليتها مرتبة وإنما هي مبعثرة متناثرة..
" متناثرة بمقدرات الوقت " 
هي إذن فوضى في الزمن والمكان جميعا ..
وتتابع الشاعرة تبيان الفوضى أو أثر المطر : 
" غليونك الذي رجعت إلى مصادقته حين عرفتني " ..
ولعلك تسأل ياقارئي : ترى أي سر جعله يعود إلى غليونه ؟ ..
وهي بعد ليست مجرد عودة وإنما مصادقة ورفقة ..
وفي هذا استغناء بالأشياء عن الإنسان..
ثم انظر إلى حجم الحسرة في تعليلها لعودته تلك إلى غليونه : 
" حين عرفتني " ..
وهنا تكمن أزمة علاقة الجنسين كما تغيم معرفتنا بالحب حتى إنه ليتمحور في العلاقة الجنسية فإذا تمت ، بعدا حتى تستدعيهما الشهوة وجوعة الجسد من جديد وهكذا دواليك في دائرة حسية غليظة لا يجدا فيها من نشوة ترفع النفس إلى آفاق تحلم بها وإليها تشتاق ..
والحب في أصدق تعريف له هو اكتمال بشري إذ يشعر المحب بالغنى عن الدنيا لأن الدنيا كلها لن تستطيع أن تحل محل من به اكتمالنا فثمة شخص واحد به نكتمل ونستغني وتأتي ساعتها لذة الجنس كثمرة لهذا الشعور ومن هنا فلا حد لهذه اللحظة الفريدة في حياة الجنسين وهو بعد - كما قلت مرارا - لقاء بين عقلين وروحين وجسدين وإلا جاء أشبه بالاغتصاب منه بحميمية السكن ..
وكان من المنطق أن تكون العودة بعد قطف الثمرة إلى الشجرة لا إلى الغليون ..
وفي استخدام الغليون هنا من البراعة لدى الشاعرة لتوحي أن البعد ولو إلى شيء يقتل فينا الحياة وذلك منتهى الفوضى ...
فوضى النفس والحواس إذ لا تدرك الضار مما ينفعها ..
أما سر العودة للغليون فهو العقاب ..
عقاب النفس على فعل تأتيه وثمة مجال للبعد لكنها - أي النفس - لضعف فيها لا تقدر فتأتي الفعل ثم تندم وتعاقب نفسها على الضعف بالغليون والفوضى ..
إن نجوى التوهامي هنا تنخر أعصاب الرجل وتغوص إلى أعمق أعماقه لتكشف لنا سره الدفين وعلة ما نراه بين الحين والحين ..
وإلى لقاء نكمل فيه الإبحار في عالم نجوى التوهامي الشعري والفكري جميعا .

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 72 مشاهدة
نشرت فى 18 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

قراءة في قصيدة للشاعرة/نجوى التوهامي.....كوالالمبور
بقلم : ثروت مكايد
(5-؟)
وكأن سائل سأل : أي فوضى تلك التي أحدثها الرجل في حياة المرأة حتى نصدق الدعوى ؟ ، فترد الشاعرة في السطر التالي مباشرة : 
" أوراقك المتناثرة بمقدرات الوقت " ..
ونسبة الأوراق إليه أي أن ما بعثر صبحي ليس من أفكاري أنا وأشيائي أنا وإنما هي أوراقك أنت ..
وليتها مرتبة وإنما هي مبعثرة متناثرة..
" متناثرة بمقدرات الوقت " 
هي إذن فوضى في الزمن والمكان جميعا ..
وتتابع الشاعرة تبيان الفوضى أو أثر المطر : 
" غليونك الذي رجعت إلى مصادقته حين عرفتني " ..
ولعلك تسأل ياقارئي : ترى أي سر جعله يعود إلى غليونه ؟ ..
وهي بعد ليست مجرد عودة وإنما مصادقة ورفقة ..
وفي هذا استغناء بالأشياء عن الإنسان..
ثم انظر إلى حجم الحسرة في تعليلها لعودته تلك إلى غليونه : 
" حين عرفتني " ..
وهنا تكمن أزمة علاقة الجنسين كما تغيم معرفتنا بالحب حتى إنه ليتمحور في العلاقة الجنسية فإذا تمت ، بعدا حتى تستدعيهما الشهوة وجوعة الجسد من جديد وهكذا دواليك في دائرة حسية غليظة لا يجدا فيها من نشوة ترفع النفس إلى آفاق تحلم بها وإليها تشتاق ..
والحب في أصدق تعريف له هو اكتمال بشري إذ يشعر المحب بالغنى عن الدنيا لأن الدنيا كلها لن تستطيع أن تحل محل من به اكتمالنا فثمة شخص واحد به نكتمل ونستغني وتأتي ساعتها لذة الجنس كثمرة لهذا الشعور ومن هنا فلا حد لهذه اللحظة الفريدة في حياة الجنسين وهو بعد - كما قلت مرارا - لقاء بين عقلين وروحين وجسدين وإلا جاء أشبه بالاغتصاب منه بحميمية السكن ..
وكان من المنطق أن تكون العودة بعد قطف الثمرة إلى الشجرة لا إلى الغليون ..
وفي استخدام الغليون هنا من البراعة لدى الشاعرة لتوحي أن البعد ولو إلى شيء يقتل فينا الحياة وذلك منتهى الفوضى ...
فوضى النفس والحواس إذ لا تدرك الضار مما ينفعها ..
أما سر العودة للغليون فهو العقاب ..
عقاب النفس على فعل تأتيه وثمة مجال للبعد لكنها - أي النفس - لضعف فيها لا تقدر فتأتي الفعل ثم تندم وتعاقب نفسها على الضعف بالغليون والفوضى ..
إن نجوى التوهامي هنا تنخر أعصاب الرجل وتغوص إلى أعمق أعماقه لتكشف لنا سره الدفين وعلة ما نراه بين الحين والحين ..
وإلى لقاء نكمل فيه الإبحار في عالم نجوى التوهامي الشعري والفكري جميعا .
" أوراقك المتناثرة بمقدرات الوقت " ..
ونسبة الأوراق إليه أي أن ما بعثر صبحي ليس من أفكاري أنا وأشيائي أنا وإنما هي أوراقك أنت ..
وليتها مرتبة وإنما هي مبعثرة متناثرة..
" متناثرة بمقدرات الوقت " 
هي إذن فوضى في الزمن والمكان جميعا ..
وتتابع الشاعرة تبيان الفوضى أو أثر المطر : 
" غليونك الذي رجعت إلى مصادقته حين عرفتني " ..
ولعلك تسأل ياقارئي : ترى أي سر جعله يعود إلى غليونه ؟ ..
وهي بعد ليست مجرد عودة وإنما مصادقة ورفقة ..
وفي هذا استغناء بالأشياء عن الإنسان..
ثم انظر إلى حجم الحسرة في تعليلها لعودته تلك إلى غليونه : 
" حين عرفتني " ..
وهنا تكمن أزمة علاقة الجنسين كما تغيم معرفتنا بالحب حتى إنه ليتمحور في العلاقة الجنسية فإذا تمت ، بعدا حتى تستدعيهما الشهوة وجوعة الجسد من جديد وهكذا دواليك في دائرة حسية غليظة لا يجدا فيها من نشوة ترفع النفس إلى آفاق تحلم بها وإليها تشتاق ..
والحب في أصدق تعريف له هو اكتمال بشري إذ يشعر المحب بالغنى عن الدنيا لأن الدنيا كلها لن تستطيع أن تحل محل من به اكتمالنا فثمة شخص واحد به نكتمل ونستغني وتأتي ساعتها لذة الجنس كثمرة لهذا الشعور ومن هنا فلا حد لهذه اللحظة الفريدة في حياة الجنسين وهو بعد - كما قلت مرارا - لقاء بين عقلين وروحين وجسدين وإلا جاء أشبه بالاغتصاب منه بحميمية السكن ..
وكان من المنطق أن تكون العودة بعد قطف الثمرة إلى الشجرة لا إلى الغليون ..
وفي استخدام الغليون هنا من البراعة لدى الشاعرة لتوحي أن البعد ولو إلى شيء يقتل فينا الحياة وذلك منتهى الفوضى ...
فوضى النفس والحواس إذ لا تدرك الضار مما ينفعها ..
أما سر العودة للغليون فهو العقاب ..
عقاب النفس على فعل تأتيه وثمة مجال للبعد لكنها - أي النفس - لضعف فيها لا تقدر فتأتي الفعل ثم تندم وتعاقب نفسها على الضعف بالغليون والفوضى ..
إن نجوى التوهامي هنا تنخر أعصاب الرجل وتغوص إلى أعمق أعماقه لتكشف لنا سره الدفين وعلة ما نراه بين الحين والحين ..
وإلى لقاء نكمل فيه الإبحار في عالم نجوى التوهامي الشعري والفكري جميعا .

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 50 مشاهدة
نشرت فى 18 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

قراءة في قصيدة للشاعرة/ نجوى التوهامي .....كوالالمبور
بقلم : ثروت مكايد
(6-6)
من جميل الاستدعاء أن تقول الشاعرة بعد ذكرها الغليون ، وهي بعد تعدد مظاهر الفوضى : 
" مطفأتك الفائضة بقصائد البارحة " ..
سطر ساحر زاخر بالمعاني والصور . وهي بعد مطفأتك..
ومن الصور البديعة أن صورت القصائد برماد السجائر ، فالمطفأة مملوءة بالقصائد ..
ليست قصيدة واحدة بل قصائد البارحة ..
وإذن فتلك الكثرة الفارغة ما صنعت الرماد ، وملأ المطفأة..
قصيدة ! ..ما أكثر أسماء الهر وما أقل الهر في نفسه كما قيل ..
وإذن فبطل قصيدتنا شاعر ..
ولعله شاعر بوهيمي في فوضويته، وغليونه وسجائره، ومطفأته المكتظة بالرماد ..
ومن الناس من يظن الشاعر خارجا عن حد المألوف وحبذا لو كان ( منكوش )الشعر كرأس عفريت ، مبتذل الهندام ، كريه الرائحة لا يستحم فهذا هو الشاعر في عرف المتشاعرين ممن يظنون الشعر محض خبل ، وتهويمات معتوه ..
***
تتحرك الشاعرة بين مقامين اثنين : 
مقام التخلية ومقام التحلية فهي بعد أن تنفض عن نفسها غبار قربه المعذب للروح لا تدعه يائسا من محاولة العودة ، وإصلاح ذات البين فها هي ذي تعطيه منافستو القرب الذي يجعل من الحياة زهرة عطرة : 
" امنحني قليلا من القرب ، 
لأجعل الصباح يتكلم ، 
بين يديك ..
يسقيك نبيذا من الاشتياق ، 
ويسقيني قهوة ." ..
فلن تأخذ وقتك كله بل القليل من القرب يكفي لبث الحياة علك تذوق بعض لذة القرب فتسعى سعيك بكليتك لحصد البقية فقد يحدث في هذا القليل ما يشبه المعجزة وما لا تتصوره من كون الصبح سيناجيك ..
ليس هذا وكفى بل يصير لك ساقيا ..
يسقيك نبيذ الاشتياق فإذا شربت ، عرفت ، ومتى عرفت لم تقو على البعد ثانية ..
ويسقيني قهوة ..والقهوة في اللغة تعني الخمرة أيضا ..
وهو بعد خمر الهوى الذي يجعلنا نتخفف من الترابية العالقة بنا ..
والإنسان في الصورة التي رسمتها الشاعرة جزء من الطبيعة حال قربه فإذا ابتعد صار نغمة نشازا ..
وهذا ما يجعل من الحب قائد سيمفونية الوجد على أنها حين تقدم المنافستو لا تجعله على الهامش بل تجعله من يبدأ : " امنحني .." ، وكأنما ما يعطيه منحة وتفضلا مع كونه أول من ينتفع بالقرب ..
ولعلها تخاطب الطفل فيه فالرجل بمعنى من المعاني بمثابة طفل المرأة الكبير .
تمت .

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 64 مشاهدة
نشرت فى 18 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

قراءة في قصيدة للشاعرة / نجوى التوهامي...كوالالمبور
بقلم : ثروت مكايد
(2-؟)
ربما خطر لقاريء أن ما ينشر على الفيس لا يستحق اهتماما ، ولا يمثل في حياتنا من شيء ..
وأعيذك يا قارئي من هذا الخاطر فالفيس بمثابة صحافة حية صادقة إذ تمثل الصفحة لصاحبها جريدته الخاصة ، ومستودع سره ، وصورته التي تصدق في تبيان عمقه الدفين ، وما يجوس داخله من رؤى ومشاعر حتى تدعه مكشوفا للقاريء الحصيف ، والناقد الخريت..
ومهما حاول أن يتخفى الكاتب فإن الكلمة كاشفته وإن لم يدر بهذا ..
وكما توجد صحف صفراء فكذا توجد صفحات صفراء ، وصفحات من التفاهة والحقارة ما تبدي حقارة وتفاهة أصحابها ..
الصفحة الفيس بوكية إذن تعبر عن صاحبها واتجاهاته الفكرية والنفسية ، ومدى ما يحمل من إنسانية في دنيا الناس ..
وفي وسع الباحث أن يعرف مدى تقدم أمة من الأمم ، وشعب من الشعوب من النظر إلى صفحات الفيس خاصة تلك الأمة أو ذاك الشعب ..
والنقد هو وسيلة التحليل والتركيب ..أي تحليل الواقع الاجتماعي من خلال نظرات الأديب لهذا الواقع إذ الأدب في تعريف له هو : انعكاس الواقع على وعي الفنان / الأديب ، ويأتي الاختلاف بين الأدباء والفنانين جراء قدرتهم على عكس الصورة أو التعبير عنها ، وتحويلها إلى كلمات على الورق أو إلى نغمة على وتر أو ضربة بفرشاة على لوحة أو بإزميل على حجر ...
وإلى لقاء نكمل فيه القراءة .

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 65 مشاهدة
نشرت فى 14 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

قراءة في قصيدة للشاعرة / نجوى التوهامي ...كوالالمبور
بقلم : ثروت مكايد
(1-؟)
في مسرحية الضفادع ل " أرسطوفانيس " يقيم المؤلف مناظرة بين " يوربيدس " و " أسخيلوس " ، يظهر فيها مهمة الشاعر في الحياة ، وينتقد ما قام به " يوربيدس" من سخريته بمباديء الدين والأخلاق ، وعيبه على الآلهة والأبطال ، وجعلهم موضع انتقاد للعامة..
وتعد هذه المحاولة هي أولى المحاولات النقدية في تاريخ النقد ..
وقد عاش " أرسطوفانيس " في الفترة من : ( 348-380 ق.م ) ..
ولم يكن النقد قبل ما جاء في مسرحية الضفادع ل " أرسطوفانيس " غير إصدار حكم ما دون حيثية أو تعليل لهذا الحكم ..
وحكم دون تعليل / حيثية هو عبث محض أو عودة إلى ما قبل " عصر أرسطوفانيس " ..
والناظر إلى ما يعلق به المعلقون على ما ينشر على صفحات الفيس وفي المجموعات ذات الاهتمام الأدبي يجد عودة إلى الوراء قرونا كثيرة ، وهاته الأحكام لا تمثل إلا النوع البدائي من النقد ..
وإلى لقاء نكمل فيه القراءة .

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 105 مشاهدة
نشرت فى 13 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

قراءة في قصيدة " العباءة الحمقاء " للشاعرة السورية / نفن مردم 
بقلم : ثروت مكايد
(5-؟)
" تستفزني..
تمتص أواخر الرحيق ، 
من روحي ونفسي " 
يا لها من مأساة !!
ولعلك تسأل - أي قارئي - عن سر ذكر الشاعرة لأواخر الرحيق ؟ ..
ويكمن السر في تقرير خسة البعض ممن يستمتعون بنضرة المرأة حتى إذا دار الزمن دورته ، ولم يبق من المرأة غير السؤر القليل ، رموا بها ..
" تمتص أواخر الرحيق ، 
من روحي ونفسي " ، حتى يتركها جيفة لا أثر فيها لحياة ..
وفي فترة يزداد فيها الشوق إلى السمو بعيدا عن جوعة الجسد التي تغلب في فترة الخصوبة لبقاء النوع فإذا مرت ، خفت جوعة الجسد لكن جوعة النفس - العقل والروح والجسد جميعا - تظل باحثة عن إرواء ..
إن المرأة - بصفة عامة - مغبونة جنسيا إذ لا تشعر بتلك النشوة التي تسمو بها وتحلق في عالم الفرح لأن الرجل يقابلها كذكر ..أي كجسد يقابل جسدا وليس كنفس تقابل نفسا ..
والجنس فن ثلاثي الأبعاد فهو لقاء روحين وعقلين وجسدين حتى يمتزجا بالكلية فيحدث التكامل المنشود ومن ثم اللذة الكبرى والنشوة والهزة فرحا ..
وهذا اللون من الجنس غير متحقق لكون العلاقة بين الجنسين علاقة اغتصاب وليست علاقة حب فالزوج يغتصب زوجته ومن ثم نفهم النصيحة النبوية بألا يغشى الرجل زوجته أي يأتيها كما يأتي البهيمة ..
وإذن فقد أبدعت الشاعرة حين قالت : 
" تستفزني..
تمتص أواخر الرحيق ، 
من روحي ونفسي " ...
وإلى لقاء نكمل فيه الإبحار في عالم نفن مردم الشعري .

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 73 مشاهدة
نشرت فى 5 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

قراءة في قصيدة " العباءة الحمقاء " للشاعرة السورية/ نفن مردم
بقلم : ثروت مكايد
(6-؟)
وكأنما هي حرب ضروس تلك العلاقة بين الجنسين فها هي ذي الشاعرة تذكر سمة ثانية من سمات علاقة جعلت لتكون سكنا وودا ورحمة لكن شياطين الإنس والجن جميعا قد نفثوا فيها السم حتى استحالت معركة :
" تغتال ما تبقى من جزئيات ذاكرتي 
تلك الهالة المتضخمة حتى الانفجار 
في الأنا ..
تلك الأحاسيس المسيطرة ، 
على براكين اللهفة ، 
اعتصرت عسل الحياة ، 
من النهى ؛ لتبقى " 
وقد استخدمت الشاعرة المضارع " تغتال " دلالة على الاستمرارية ..
وطول العمر لا يزيد الأحمق إلا حمقا كما جاء في الإحياء لأبي حامد ..
إنه هنا لا يغتال جسدا ففي الموت بعض راحة لكنه يغتال ذاكرة ..
وذاكرة المرء هي ماضيه ، وتاريخه الذي يحيا عليه ، ويقتات في وقت يفقد فيه جزئيات الحاضر ، ولا يكون للغد من دور يذكر ..
إن المعذبين والمهمشين يقتاتون على الأمس فإذا تم اغتيال الوراء فقد تم اغتيال المرء ضربة لازب ، لأن إنسانا بلا وراء هو لا إنسان قولا واحدا ..
وأمة دون تاريخ هي أمة لقيطة أو لا أمة قولا واحدا ..
" ذاكرتي...
تلك الهالة المتضخمة حتى الانفجار " ..
إنها أسطر نابغة زاخرة باذخة مكتظة بالمعاني والأحاسيس وتؤكد على موهبة الشاعرة ، وأنها مطبوعة وكأنما خلقت لتقول شعرا ..
وانظر إلى عمق الوصف بل عبقرية الأداء فقد أفقدها - ونتحدث هنا عن بطلة القصيدة كيلا يختلط الأمر بين الشاعرة وبطلتها - الرجل : الحاضر والمستقبل جميعا ولم يبق لها غير ذلك الوراء ..
وكلما تناقص الحاضر وضمر الغد ، تضخم الأمس حتى إنه كاد أن ينفجر وكأنما فقدت البطلة أي أمل في إصلاح ...
وإلى لقاء نكمل فيه الإبحار في عالم نفن مردم الشعري.

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 87 مشاهدة
نشرت فى 5 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

قراءة في قصيدة " العباءة الحمقاء " للشاعرة السورية / نفن مردم
بقلم : ثروت مكائد
(7-7)
ببراعة فائقة تستخدم الشاعرة الألفاظ .. ويكفي دلالة على هذا تعبيرها عن الوراء بالهالة وقد حدثتك في مقالي السابق عن تضخم الوراء حال فقدان الحاضر ..
وهي سمة عامة لكل فاقد لواقعه غير مسيطر عليه ..ألا ترانا ونحن في قاع التخلف نفخر دائما بالأجداد فلا نكف عن قول : كنا وكنا وكنا ...
أما الآن فنحن نخوض ردغة الخيال .
وفي تلك الهالة : 
" تلك الأحاسيس .." ، ولعلها هالة بتلك الأحاسيس ..
وهي بعد ليست أحاسيس هائمة تسري مسرى النار في الهشيم ..
إنها أحاسيس مسيطرة ..
وهنا مكمن نبوغ الشاعرة إذ تجعل الأحاسيس هي المسيطرة وليس المسيطر عليها وفي هذا من البديع ما فيه ..
وتسأل : علام تسيطر الأحاسيس فتجيبك الشاعرة : 
" على براكين اللهفة " ..
لا تحسب أن السكون يعني الجمود فتحت الموج الهاديء حيوات وحيوات وآلاف من الكائنات وعوالم شتى فتحت الهدوء إذن إعصار وبراكين لكنها السيطرة ..
وهي براكين لهفة ..
أتدري السر في كونها براكين لهفة ؟ ..
ليست براكين غضب أو تمرد وإنما هي هنا براكين لهفة والسر يا قارئي كيلا تحسب أن تلك الكراهية هي كراهية امرأة لرجل ..
لا ...
ويمنع من هذا ذكرها لبراكين لهفة ..
فإن قلت : وماذا تكره منه إذن ؟ ، وأجيبك بأنها تكره تنطعه ، وسلوكه المشين وكل ما يعيب الرجولة ويشينها ..
على أن بقايا العقل - ولم يبق غير بقايا - لم تعد تحتمل الركود : 
" تتمرد ذاتي على سنين العمر 
التي أدخلت براثن الشيب على مفارقها " ..
تمرد تأخر كثيرا على أن فعل الشيب الضارب في الأنحاء والبارز على مفارق الرأس يغري بالتمرد بل يصرخ حاثا أن لا شيء عاد يبكى عليه ، ولا شيء عاد يمنع عن الحياة : 
" سأخرج من تحت عباءتك
لأعلنك حالة تمرد 
وأعلن حريتي التي قيدها الزمان بك 
لأعلن حتى الرمق الأخير أني حرة " 
وهذا المقطع الفريد قصيدة وحده ..
وتلك السين في " سأخرج " هي الحد الفاصل بين الواقع والخيال ..
هو الحلم إذن ..
ولعلك تسأل : ولم كان القعود والزمن يأكل العمر ، ويلقي بفتاتنا في الطرقات !! 
والرد هين فالمرأة العربية حين تحب تلغي شخصيتها ، وتصير كالمنومة مغناطيسيا ..
وتعيش حالة غريبة عجيبة لا صلة لها بالحب وإنما بالقهر والخنوع فهي أبدا باكية شاكية خانعة ...
تبكي الهجر حينا والحنين ، وتبكي الخوف عليه ، وتحسبه الطاووس وإن كان في الغربان إماما غير أن شاعرتنا قد أعلنت حالة تمرد بطلتها ، لتعتق حريتها التي استعبدها الرجل ، واتخذ منها أمة لا تملك من أمر نفسها شيئا غير الحلم بالحرية حتى لو جاءت هذه الحرية مع آخر رمق في العمر .
تمت.

magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 64 مشاهدة
نشرت فى 5 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

مجلة عشتار الإلكترونية

magaltastar
lموقع الكتروني لنشر الادب العربي من القصة والشعر والرواية والمقال »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

713,233