مدى فاعلية برنامج المدارس المتميزة في تحسين الجودة في التعليم العام بمدارس وكالة الغوث الدولية بغزة
بحث مقدم إلى المؤتمر التربوي الثالث
الجودة في التعليم الفلسطيني " مدخل للتميز "
الذي تعقده الجامعة الإسلامية في الفترة من 30 - 31 أكتوبر 2007
إعداد
د. هشـام أحمد غراب
أ.عبد النبي أبو سلطان
ملخص الدراسة :
هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى فاعلية برنامج المدارس المتميزة في تحسين الجودة في التعليم العام بمدارس وكالة الغوث الدولية بغزة،حيث تكونت عينة الدراسة من خمس مدارس طبق عليها برنامج المدارس المتميزة من الصفين السادس والتاسع من مرحلة التعليم الأساسي، و خمس مدارس لم يطبق عليها برنامج المدارس المتميزة من الصفين السادس والتاسع من مرحلة التعليم الأساسي في منطقة جباليا وبيت حانون .
واستخدمت الدراسة نتائج تحصيل الطلبة في مادتي اللغة العربية والرياضيات للتعرف على مستوى التحصيل فيهن ،وكذلك استخدمت الاستبانة للتعرف على مستوى التدريب والتخطيط في مدارس عينة الدراسة ،وقد استخدم الباحثان المنهج الوصفي التحليلي للتعرف على مدى فاعلية برنامج المدارس المتميزة.
وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية:
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تحصيل طلبة الصف السادس في مادتي اللغة العربية والرياضيات في المدارس التي طبق عليها برنامج المدارس المتميزة والمدارس التي لم يطبق عليها البرنامج.
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تحصيل طلبة الصف التاسع في مادة اللغة العربية في المدارس التي طبق عليها برنامج المدارس المتميزة والمدارس التي لم يطبق عليها البرنامج ، بينما كانت هناك فروق دالة إحصائيا في تحصيل الطلبة في مادة الرياضيات لصالح المدارس التي لم يطبق عليها البرنامج.
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوي التخطيط في المدارس التي طبق عليها برنامج المدارس المتميزة والمدارس التي لم يطبق عليها البرنامج.
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوي التدريب في المدارس التي طبق عليها برنامج المدارس المتميزة والمدارس التي لم يطبق عليها البرنامج.
Abstract:
The study aimed to recognize the effectiveness of the Distinctive Schools Programme which aim to improve the efficiency of the general education in
the UNRWA schools in Gaza,the sample consisted of five schools which were submitted to the distinctive schools programme involved grade six and other five schools haven't been submitted to this programme in both Jabalia
and Beit Hanoon.,the study used the results of the students' achievements in both Arabic and Maths in order to recognize the students' achievement level., also a questionnaire has been used to recognize the level of both practicing and planning in the sample of study. The Descriptive Analytic Method has been used in order to measure the efficiency of the Distinctive Schools Programme.
The study has reached these results:
- No statistical significant differences in the achievement of grade six students both in Arabic and Maths in both distinctive and non – distinctive schools.
- No statistical significant differences between the achievement of grade nine students at Arabic in schools which adopted this programme and other schools which didn't apply this prgramme.
- No statistical significant differences in the level of planning between schools which applied the programme of distinctive schools and other schools.
- No statistical significant differences in the level of practicing between distinctive schools and non – distinctive schools.
المقدمة:
يعتبر المنهاج الفلسطيني إحدى الركائز الهامة التي ترتكز عليها الدولة في ترسيخ المفاهيم الأساسية التي تعنى بإعداد جيل قادر على امتلاك القدر الكافي من المعرفة والمهارات والثقافة التي تمكنه من مسايرة التقدم العلمي والانفجار التكنولوجي الهائل في العصر الحديث ، فالمناهج الفلسطينية عنوان الهوية ورمز من رموز الاستقلالية باعتبارها خطوة رائدة على طريق بناء الشخصية الفلسطينية المتكاملة ذات النزعة الإنسانية والآفاق العلمية الضرورية لبناء المجتمعات وتشكيل المجتمع المدني الفلسطيني القادر على بناء مؤسساته وفق أسس علمية سليمة، ويعد بناء وتطوير العمل التربوي بما يتفق وحاجات المجتمع وتطلعاته مطلباً رئيساً في تعدد مصــادر المعـرفة واتساع دائرتها واتسام العصر بمسمى المعلوماتية (غراب و عطوان ,2007: 9) و لقد تغيرت أهداف الإدارة المدرسية واتسع مجالها في الوقت الحاضر، فلم تعد مجرد عملية روتينية تهدف لتسيير شؤون المدرسة سيراً رتيباً وفق قواعد وتعليمات معينة، بل أصبحت عملية إنسانية تهدف إلى توفير الظروف والإمكانات التي تساعد على تحقيق الأهداف المدرسية المتنوعة، ولم تعد كذلك مقصورة على العناية بالنواحي الإدارية بل وتشمل النواحي الفنية التي تشمل المناهج وطرق التدريس والنشاط والإشراف الفني، وتمويل البرنامج التعليمي وتنظيم العلاقة بين المدرسة والمجتمع المحلي ولقد أوضح تقرير خارجي جديد حول جودة التعليم في فلسطين أن تركيباً من توسع سريع جداً للتعليم الأساسي والثانوي مصحوباً بآثار الصراع المستمر أدى إلى مفهوم واسع الانتشار بأن جودة التعليم تتدهور في فلسطين(حماد ,2007 :2 ).
ولكى تحقق المدرسة أهدافها بفاعلية وترفع من مستوى الجودة في التعليم العام لا بد لها من التخطيط بعيد المدى كما يجب أن تعقد العزم على تقديم الأفكار والمهارات الجديدة بتأن وبشكل تدريجى منتظم غير مفاجىء،وعلى أساس علمى دون تعجل أو ارتجال،إذ أن التغيير المأمول لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يتحقق بسرعة،حتى وإن كان التغيير قابلا للتخطيط والتطوير،وبذا تكون الأفكار والمهارات التى تنبثق نتيجة لذلك التغيير صالحة للاستعمال بعد سنوات عديدة من الآن.
وقد شهد النصف الثاني من القرن العشرين جهودا عالمية حثيثة ومتنامية لإصلاح المدارس، وتجديد الممارسات المهنية بها، وتحسين أداء الأفراد بطرق ومداخل متنوعة، وذلك استجابة للنقد المستمر لواقع المدرس، ولمتطلبات العصر وتحدياته المستقبلية، وانطلاقا من أن إحراز التقدم وتحقيق الريادة ، يرتبط بالتعليم ، وخاصة بما يدور داخل المدارس من ممارسات، لها أبلغ الأثر على إعداد التلاميذ، ومن ثم بناء الأجيال الجديدة في المجتمع. (الصغير،2006:1)
إلا أن إصلاح المدارس، لا يعنى اقتلاع الواقع المدرسي من جذوره، أو فصله عن معطياته التاريخية والثقافية والاجتماعية، ولا يعنى كذلك محو معالم المدرسة الراهنة ، وإنما يعنى إحداث مجموعة من التوازنات التي تسهم في تطوير وتحسين الأداء المدرسي، والذي ينعكس بدوره على التلاميذ، ومن ثم الارتقاء بمستوى المخرجات المدرسية، و ذلك من خلال إدخال تغييرات وتجديدات على بنية المدرسة وثقافتها وممارسات الأعضاء فيها.( البيلاوى ،2002: ص271-231)



ساحة النقاش