جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
النضوج
————
تدورُ حولَ شفاهِ التّينِ
حكاياتُنا
همساتُنا
تتّخذُ رموشَ القمرِ مسكنا،
عرباتُ العمر
تدفعها رياحُ الفصول
آثارُ عجلاتها
بانتْ على وجهي
كادَ يسقطُ بصري
على الأيّامِ كالمطرِ،
بين الفينةِ والفينة
تنزلُ من نخيل حسّي
سلالُ الرّطب
قبلَ اجتيازِ جسرِ الخلود،
تضامنتْ مع نضوجِ البدن
المصفرِّ بعيونِ الشّمس
راحَ يصطادُ الغبشَ
بكفٍّ خشنةٍ لحقائبِ السّفر٠٠
٠-٠-٠-٠-٠-٠
عادةً الخواصرُ تحتضنُ الخناجر
تشمُّ عطرها بلا اكتراث
عادتْ إليها مضرّجةً بالشّفرات
إلى دواخلِ المعاني
تقلّبُ الوجعَ على سطحِ المشاعر
تجمّعَ النّضوج
بحافّةِ الانكسار
الانهيارُ حالةٌ مستعصية
على السّكونِ
كالكلمةِ السّاخنة
تكوي أضلاعَ الرّغيف
عادتْ ولا تشتهي عتمةَ الغمد
الذي يخنقُ بريقَ النّصل،
وبالُ النّسيانِ
كانَ لباسُ الجروح
قبلَ أن يصمتَ النّزيف…
-------------
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٢٥-١٠-٢٠١٨
المصدر: مجلة عشتار الالكترونية