دار الرسيس للنشر والتوثيق الإلكتروني

مجلة أدبية ؛شعر قصة رواية مقال

( الغروب الحزين )
حاورتهُ خاطِري وقت الأصيل
يا لَلغُروب في الخَريف ... ويا لَجَوٌِهِ ذاكَ اللٌَطيف
نَسائِمُُ تُحَرٌِكُ أوراقَها الأشجار ... لَها حَفيف
قَد تَنجَلي لِلروحِ أحزانَها ...
وتَستَريحُ النُفوس
ذَهَبتُ لِهَضبَةٍ في الجِوار ... تَدنو من البِحار
قُبَيلَ أن يَنقَضي ضَوءُ النَهار ...
كانَ دَربَها طَويلُ
بَلَغتُ قِمٌَتَها ... يا لَها الآفاق ...بركانها لم يَزَل ثائِرا
صُبِغَ الكَونَ بالأحمَرِ ... لِلصُفرَةِ مائِلا
والبِحارُ لوٌِنَت والسُهولُ
أجواءُ أُسطورَةٍ ... مَلاحِمُُ وطُبول
مَعارِكُُ ... هَزائِمُُ ... أشلاء
روائِحُ الشُهَداءِ تَملئُ الأجواء
صَبيَُةُُ تَبكي في الجِوار ... قَد أبكَتِ الأشجار
أسرابُُ من الطُيور ...
تَغريدها قَد أثارَ الشَجَن
كَيفَ جاءَت تِلكُمُ المِحَن ؟
نادَيتُها ... يا غادَةً ألقَت بِها أقدارُها
أوشَكَت شَمسنا على الغُروب
هَل غادَرَ روحَكِ الحَبيب ؟ ... عَلٌَهُ في القَريبِ أن يَعود
من وراءِ الحُدود ...
قالَت : وهي تَجهَشُ ... هَل يَعودُ الشَهيد ؟
دَنَوتُ من مكانِها ...
قَطَراتُُ منَ دُموعِها تَسيلُ على خَدٌِها
قَد جَفٌَتِ الشَفَتَين ... ورَعشَةُُ فيهِما ...
أسكَتَني بُرهَةً ... حِزنها ...
قاوَمتُ نفسي أن يَشوقها البُكاء ..
بِصَوتِيَ المَخنوقِ قَد سألتها : ...
مُذ مَتى إستُشهِدَ الفَتى ؟
قالَت : مَضَت ثَلاثُُ منَ السِنين ... وحُزني لا يَستَكين
نَظَرتُ للأفُقِ اللٌَعين ... ودَمعَةُُ في رُموشي تَلمَعُ و تَبين
قالَت : لَعَلٌِيَ أحزَنتَكَ في المَشهَدَ الجَميل ...
وقتَ الأصيل ...
أجَبتها : أهوَ زوجَكِ ... أم الحَبيب ؟
قالَت : بَل الحَبيب
قُلتُ في نَفسي ... يالَلوَفاء ... ويالَهُ من نَحيب
وَدٌَعتها ... وسِرتُ مُطرِقاً بَل ساهِمَ التَفكير ...
نادَت علَي تَرَيٌَث قَليلاً ... علٌِي على دَربِكَ أسير
قُلتُ في خاطِري : يا رَبٌُ هَوٌِن كُلٌَ دَربٍ عَسير
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

المصدر: مجلة عشتار الالكترونية
magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 208 مشاهدة
نشرت فى 24 أكتوبر 2018 بواسطة magaltastar

مجلة عشتار الإلكترونية

magaltastar
lموقع الكتروني لنشر الادب العربي من القصة والشعر والرواية والمقال »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

713,739