جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
( بَيتُُ يَجتاحه الغاب )
جِسرُُ منَ الخَشَبِ القَديمِ قَد تَآكَلَ
نَمَت عَلى أخشابِهِ طَحالِبُُ ... عَرائِشُُ والسُنبُلَ
كَأنٌَكَ في خَطوِكَ من فَوقِهِ ثَمِلا
لا تَعرِفُ هَل أنتَ سَكرانُُ وقَد
تاهَت لكَ من تَحتِكَ أرجُلا
وتَحسَبُ عِندَ العُبور ...
كَأنٌَما أصابَكَ فَوقَهُ شَلَلا
تَخشى السُقوط ... يَنتابُكَ من مائِهِ بَلَلا
بِئساً لَهُ جِسراً وقَد عَبَثَ الزَمانُ بهِ ... فَهُلهِلَ
ما كُنتُ أعبُرَهُ لو لَم تَكُن غادَتي
وطَيفها عَبرَهُ ماثِلا
سَكَنَت في كوخِها ... أُنشودَتي تُرَتٌِلُ
سَوفَ يَأتي فارِسي ... وسَوفَ أحتَفِلُ
عَبَرتُ جِسرَها ... دَخَلتُ كوخَها ...ما بِيَ بَلَلُ
فَأُجفِلَت لِلَحظَةٍ ... من بَعدِها أسبَلَت تَهَلٌِلُ
عَبَرتَهُ يا فارِسي ؟... وأنتَ تَرتَجِلُ ؟
أجَبتَها : لكِنٌَهُ جِسرُُ ... كَم هُوَ مُهمَلُ
فَرَدٌَدَت ... لكِنٌَكَ في عُبورِهِ الأوٌَلُ
فَسَرٌَني قَولها وَغَرٌَني ... بِئساً لَهُ الخَطَلُ
أسمَعتَها قَصيدَةً عَصماء ... يُزجي حُروفَها الغَزَلُ
تَثاءَبَت ... كَأنٌَما أصابَها المَلَلُ
قُلتُ في خاطِري عَلٌَها لا تُؤمِنُ بِحُبٌِيَ العُذري ...
أو بالكَلام ... وبالقَوافي تُرسَلُ
فَما هُوَ العَمَلُ ؟ هَل أصمُتُ أم لِلقَصيدِ أكمِلُ
نَظَرَت إلَيٌَ في عِتابٍ ... كَأنٌَها تَسألُ
هَل جِئتَ تُسمِعُني بَعضَ الكَلام ... يا أيٌُها المُغَفٌَلُ
وقَد عَبَرتَ جِسرِيَ الخَطِرُ
ألا تُجيدُ غَيرَ الكَلام ... يَقطُرُ من حَرفِهِ العَسَلُ
وأومَأت من لَحظِها ... يَزينُها التَدَلٌُلُ
و أسبَلَت لي جَفنَها ... تَبَسٌَمَت وكُنتُ من دَهشَةٍ مُذهَلُ
وبالَغَت في حُسنِها ... وَيحاً لَهُ ... في طَبعِيَ الخَجَلُ
أفَقتُ من غَفلَتي ... لِسورَةِ يوسُفَ أُرَتٌِلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقيٌَة ..... سورية
المصدر: مجلة عشتار الالكترونية