جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
( يا لَيتَني ما مَرَرتُ بِها )
بَلدَةُُ بَينَ الجِبال تَرفُلُ بالجَمال
قَد مَرَرتُ صدفَةً بِها
قَد شاقَني سِحرها
والرَياحينُ ... والزهور ... تَحُفُ دُروبها
والجِبال ... من فَوقِها تَرنو لَها
على يَميني ... كانَ بَيتَها ... من شُبٌَاكِهِ أشرَقَ وَجهَها
هالَةُُ منَ الضِياء ... تَغمُرُ جِسمَها
نادَيتها ... ياغادَتي ... أنا غَريبُُ في الدِيار
وأرغَبُ بالخُروجِ منَ الأسوار
قالَت : تَفَضٌَل إدخُلِ الدار
فَأنا في البَيتِ وَحيدَة ...
قُلتُ في نَفسي : ... يالَلإختِصار
فَتَحَت بابَها ... يا لَهُ جَمالَها ... أصابَني الذُهول
ما عَسايَ أن أقول ؟ والعِطرُ يَملؤ ما حَولَها
قالَت : أنا أرمَلَة
قُلتُ في نَفسي : يا لَلمُعضِلَة ... وكُلٌُ هذا الجَمال
بلا وِصال ... فَجَهَرتُ بالسُؤال ...
قالَت : أتَرغَبُ بالحِوار ؟ ... أم تَرغَبُ بالرَحيل ؟
أيٌُها الفَتى الجَميل ...
قَد شاقَني قَولَها ... وأسكَرَني عِطرها
فإلتَزَمتُ السُكوت ... وإبتَدأ الحِوار
وكُنتُ صامِتاً .... أسمَعُ لَغوَها ... لا يَهمٌَني سِرٌَها
وإنقَضى النَهار ... ولَم أزَل داخِلَ الأسوار
أمضَيتُ لَيلي عِندَها
وفي الصَباح ... تَغريدُُ لِلطُيورِ ... وباقَةُ من الوَردِ الأقاح
وبَسمةُُ عَريضَةُُ ... وعِطرها الفَوٌَاح
قالَت : هَل فَهِمتَ قِصٌَتي ؟
أجَبتها : لَيسَ كامِلاُ
شَرَعَت مُجَدٌَداً بالحِوار
ولَم أزَل داخِلَ الأسوار ......
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
المصدر: مجلة عشتار الالكترونية