جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
في الشأن السوري
من عجب أن الحرب الدائرة في سوريا بين طوائفها تحت تأثير حقد دفين من مقيمي الحرب وممن يشعل فتيلها من خارجها للفتك بأهل السنة وهم غالبية سكانها ..
أقول : من عجب أن أثمر ذلك نتيجتين - وثمة نتائج كثيرة غير ذلك - أولهما : الفتك برجالات سوريا وشبانها وأطفالها وكل قائم فيها ..
والثانية أن فجرت طاقات المرأة السورية الإبداعية فلا تكاد تعرف امرأة سوريا حتى تطالعك موهبتها الثرة فهي شاعرة او قاصة أو كاتبة مقال او خاطرة أو رسامة او ما شئت من دنيا الفن الساحرة حتى ليخيل للمرء أنه تحت كل حجر او شجر أديبة ..
ولعلك تسأل : وما علة ذلك ؟ ، وأجيبك يا قارئي بأن المرأة أكثر تعرضا لويلات الحرب النفسية والجسدية من الرجل فهي تتعرض لفقد الزوج والولد والأهل ..
ويضيق عليها لفقدها من سبق ذكرهم كما تتعرض لخسة المعتدين من كل لون فإذا هجرت وجدت الدنيا مؤلمة قاسية اذ تجمع بين الغربة والوحشة وغابية حضارة سافلة عنصرية لا تقيم العدل إلا بين أبنائها أما الآخر فتسحقه سحقا خاصة إذا حاول التمسك بثقافته وقيمه فالحرب إذن تنعكس على روح المرأة وفكرها وواقعها كله وما هكذا الرجل الذي يقتل فينتهي او يطارد فيتلاشى وبعد فغاية كل حرب خسيسة هي قتل الرجل وإحياء المرأة لتذلها وتذل بها الرجل ...........ثروت
المصدر: مجلة عشتار الالكترونية