الطعن على حكم حل المجلس يشعل الخلافات بين المحامين.. "الدماطى" يرفض ويفضل استمرار المجلس فى حالة عدم إجراء الانتخابات.. و"عاشور": فضائح مالية تنظر "خليفة" ومجلسه.. ومخاوف من فرض الحراسة على النقابة
الأربعاء، 13 يوليو 2011 - 18:35
نقابة المحامين
كتب محمود حسين
تسبب الحكم الذى أصدرته محكمة القضاء الإدارى الأسبوع الماضى، بحل مجلس نقابة المحامين وإلزام رئيس محكمة استئناف القاهرة بتشكيل لجنة قضائية تدير النقابة، فى حالة من الارتباك داخل النقابة، خاصة بين أعضاء المجلس والنقيب، الذين اعترفوا جميعا ببطلان المجلس بصدور الحكم بعدم دستورية القانون 100 لسنة 1993، الذى أجريت انتخابات النقابة فى ظله.
وفى الوقت الذى رحب فيه الكافة بالحكم ووعدوا بتنفيذه فورا وعدم الطعن عليه، سادت حالة من الخوف من فرض الحراسة على النقابة خاصة بسبب صعوبة إجراء انتخابات النقابة فى الظروف الأمنية التى تمر بها مصر حاليا، إلا أن نقيب المحامين وبعض أعضاء المجلس فاجأوا الجميع بالطعن على الحكم، الأمر الذى رفضه المحامون وعدد كبير من أعضاء المجلس، ووصفه البعض بأنه تحايل على إرادة المحامين وخدعة جديدة لهم.
وأكد حسن عبد العزيز عودة عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، أن حمدى خليفة نقيب المحامين ومحمد فزاع أمين الصندوق بالنقابة والسيد حسن عضو مجلس النقابة العامة عن محافظة بورسعيد، هم الذين قاموا بالطعن على حكم القضاء الإدارى الذى صدر الأربعاء الماضى، بحل مجلس النقابة وتشكيل لجنة قضائية لإدارة النقابة، وذلك أمام المحكمة الإدارية العليا الدرجة الثانية.
وقال عودة إنه يرفض مبدأ الطعن على الحكم، داعيا إلى تنفيذه من خلال تشكيل اللجنة القضائية برئاسة رئيس محكمة الاستئناف، كما ينص الحكم على أن يكون تواجد اللجنة فى النقابة للدعوة لإجراء الانتخابات والإعداد لها خلال 60 يوما فقط، موضحا أن مجلس النقابة أصبح باطلا بصدور الحكم بعدم دستورية القانون 100 لسنة 1993، الذى أجريت انتخابات النقابة فى ظله، وقال إنه لا يؤيد إدارة القضاة لشئون النقابة والمحامين.
بينما تؤكد مصادر داخل النقابة أن السيد حسن عضو مجلس النقابة هو الذى تقدم بالطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا برغبة من حمدى خليفة نقيب المحامين، وأن محمد فزاع أمين صندوق النقابة قام بالاستشكال فى تنفيذ الحكم.
فيما أكد محمد الدماطى رفضه للطعن على حكم حل المجلس وعدم اتصال علمه به، وقال إن المختص بالطعن على الحكم هو نقيب المحامين ورئيس محكمة الاستئناف فقط، مطالبا رئيس محكمة الاستئناف بالدعوة لعقد الجمعية العمومية لإجراء الانتخابات فى حالة التأكد من أن الظروف مهيأة لإجراء انتخابات نقابة المحامين على مستوى الجمهورية، وذلك لأن المجلس باطل ككافة مجالس النقابات المهنية التى تمت انتخاباتها فى ظل القانون 100 لسنة 1993 المنعدم، داعيا المجلس العسكرى ومجلس الوزراء ووزارة الداخلية بتوضيح الموقف بشأن إمكانية إجراء الانتخابات فى ظل الظروف والحالة الأمنية التى تمر بها البلاد.
وأشار الدماطى إلى أنه فى حالة رفض الطعن على الحكم وتأخر إجراء الانتخابات عن موعدها فإن القانون يحتم أن يتولى رئيس محكمة الاستئناف اختصاصات نقيب المحامين ويشكل لجنة لإدارة النقابة وفقا لنص المادة 135 مكرر من قانون المحاماة، وأضاف قائلا "أما من وجهة نظرى الشخصية فإنى أفضل أن يستمر مجلس النقابة الحالى وهيئة المكتب فى إدارة النقابة إلى أن يتم إجراء الانتخابات فى ظروف مهيأة لها، ولا نترك القضاء يدير النقابة حتى لا تأخذ شكل الحراسة".
وأضاف أسعد هيكل منسق لجنة الحريات بالنقابة أن الطعن على الحكم لا يوقف تنفيذه، وأن الحكم نافذ بقوة القانون، ويتحتم على رئيس استئناف القاهرة أن يشكل لجنة لإدارة النقابة والدعوة لإجراء الانتخابات، واصفا النقيب والمجلس بأنهم يعملون من أجل أنفسهم فقط، وقال إنه كان يجب أن يتقدم كافة أعضاء المجلس والنقيب باستقالتهم بعد ثورة 25 يناير، خاصة أنهم يعلمون أنهم مرفوضون من الجمعية العمومية.
فيما وصف سامح عاشور نقيب المحامين السابق الطعن على حكم حل المجلس من قبل نقيب المحامين الحالى ومجلسه بعد تأكيدهم على أنهم لن يقوموا بهذا الإجراء، بأنه سمة من سمات المجلس ونقيبه فى خداع المحامين، وأضاف قائلا "الكذبة الكبرى لهذا المجلس ستتضح بعد ترك مواقعهم حيث ستنكشف فضائحهم المالية".
كما رفض خالد أبو كريشة وكيل مجلس النقابة الطعن على حكم حل المجلس قائلا "أنا لست مع الطاعنين ولا مبدأ الطعن".
وذلك فى الوقت الذى أكد الإخوان المسلمين بالنقابة عدم معرفتهم بالطعن الذى تقدم به النقيب على الحكم ورفضهم لذلك، ووصف بعض المحامين موقف النقيب والمجلس بأنه ليس غريبا عليهم أن يقوموا بذلك، واتهموا النقيب والمجلس بخداع المحامين منذ بداية توليه منصبه.
ساحة النقاش