إبراهيم أحمد

الأسرة، المعرفة، الحياة

التساؤل    :    ماذا نفعل وما الدور الذى يمكن أن تقوم به الكنيسة فى القضاء على هذه العادة فى مجتمعنا؟

الرد    :  

   يمكن أن تقوم الكنيسة فى كل قرية بدور إيجابى فى القضاء على هذه العادة، وذلك من خلال مناهج التعليم والأنشطة الكنسية المختلفة، مثل اجتماعات الشباب والشابات، واجتماعات المتزوجين حديثاً، واجتماعات الأسر، واجتماعات السيدات، والزيارات المنزلية... ومن خلال كل هذه الأنشطة، يمكن أن نبث المعلومات العلمية والروحية السليمة حول التربية والتنشئة السليمة النفسية والروحية للشباب، مع نقد للأفكار والمعتقدات السلبية حول دور المرأة فى الأسرة والمجتمع، وكيف نقيم حياة أسرية ناجحة ومستقرة.

نحتاج إلى وقفة حاسمة ضد هذه الممارسة السلبية، يتعاون فيها رجال الدين مع الأطباء ورجال القانون.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 313/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
105 تصويتات / 1715 مشاهدة
نشرت فى 15 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

التساؤل :  تعلمنا منذ الصغر أن الزوجة المختتنة أكثر انضباطاً فى طلب العلاقة الزاوجية من غير المختنة، فلا ترهق زوجها، وتحافظ على نفسها فى حالة غياب زوجها.. فما هو رأى المسيحية فى ذلك؟

الرد    :    

هذه المعتقدات الاجتماعية المنتشرة تدل على قدر كبير من الظلم والتمييز ضد السيدات المتزوجات، فالممارسة اليومية على مدى سنوات طويلة لهذه العادة، أثبتت أنها أحد الأسباب للمشاكل العائلية والزوجية فيما بعد. فمن الثابت علمياً أن الزوجات المختنات هى الأكثر صعوبة فى الوصول إلى علاقة زواجية مشبعة من غير المختنات. وذلك لأنه بالختان نكون قد قطعنا الأعضاء المسئولة عن الإشباع فى العلاقة الزوجية، ومن ثم تكون هذه الأعضاء قد فقدت وظيفتها إلى الأبد، فأى ظلم هذا !! هل يمكن أن يتصور عاقل أن المسيحية التى قدست سر الزيجة، والعلاقة الزوجية، توافق على هذه الممارسة التى تمنع المراة من حق أصيل لها، ومن حياة زواجية سعيدة ومستقرة !!

إن الجنس فى المسيحية هو قدس أقداس الكيان الإنسانى، إذ من خلاله يدخل البشر إلى:

  •     سر الحب، حينما يتحد الزوجان فى المسيح....
  •     وسر الشركة، إذا يتعاونان على الحياة...
  •     وسر الخلاص، لان الزواج المقدس يساعد فى حياة الطهارة....
  •     وسر الإشتراك فى الخلق، من خلال إنجاب البنين بقوة الله وسخاء محبته..

إنه اتحاد جسدى يعبر عن اكتمال الحب المقدس بين الزوجين، وعن رغبة فى الشركة الحقيقة، تجعل كل طرف على استعداد لتقديم كل البذل والعطاء والتضحية من أجل الطرف الآخر، فى سبيل استمرار الحياة الناجحة معه.

نخلص مما سبق أن الختان هو جور حقيقى على الحق الطبيعى للزوجة، يفسد العلاقة الزوجية المقدسة، ويجعل المرأة تنفر منها، مما يؤدى إلى مشكلات كثيرة تهدد استقرار الأسرة المسيحية وتفسد سعادتها. ناهيك عن الأضرار الصحية والنفسية التى يمكن أن تصاحب هذه الممارسة الضارة، وما يتبعها من نزيف والتهابات ومتاعب، بحسب النوع الذى تتم ممارسته، والدرجة التى تتم بها.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 360/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
120 تصويتات / 3383 مشاهدة
نشرت فى 15 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

التساؤل  :    نواجه ضغطاً كبيراً من الجيران والأقارب يدفعنا لختان بناتنا، فهل يمكن أن نجرى عملية ختان بسيطة عند الطبيب لحماية بناتنا ولضمان مستقبلهن؟

الرد    :   

  لا يجوز هذا مطلقاً، فالأطباء لا يليق بهم إجراء هذه الممارسة الضارة، فهى كما نعلم ممارسة غير طبية، ولم يرد لها ذكر مطلقاً فى المراجع العلمية، ولم يدرسها أو يتعلمها الطالب فى كلية الطب. والطبيب الذى يمارسها يكون مخالفاً للعلم ولآداب مهنة الطب. وكم من فتيات توفين بأيادى أطباء. على أثر إجراء الختان لهن. أننا بذلك نكون قد أوقعنا الضرر والخطر ببناتنا لإرضاء المجتمع والأقارب والجيران.

الأجدر بنا أن ندافع بشجاعة، وأن نحمى بناتنا من هذا الختان العنيف، ولا نستجيب للضغوط الاجتماعية. لأنه ماذا نستفيد لو ربحنا الناس والمجتمع وخسرنا بناتنا. ويكن لنا أن نستعين فى مثل هذه الأحوال بشخص حكيم متزن، لتدعيم موقفنا مثل الأب الكاهن، أو شخصية لها وزنها وسط الأقارب، أو طبيب حكيم. كما أنه من المفيد أن نقوى بعضنا البعض فى رفض هذه العادة، فأى أسرة قررت أن تمتنع عن الختان، لابد وأن تقوى باقى الأسر، وتتكلم معهم، لا أن تتركهم وتقول: "قد نجوت ببناتى، مالى ومال الآخرين". إن هذا سلوك غير مسيحى، والسلوك المسيحى هو أن نثبت ونشجع بعضنا البعض، فى عمل الخير، بكل أشكاله وأنواعه، وأن نجاهد من أجل هذا الخير ولا نستسلم للسلبيات.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 227/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
76 تصويتات / 1698 مشاهدة
نشرت فى 15 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

التساؤل :   توارثنا من اجدادنا، أن ختان الإناث عادة هامة لعفة وطهارة الفتاة... فما هو رأى المسيحية فى هذا الأمر؟

الرد   :  

   الذين يقولون أن هذه العادة تعطى عفة للفتيات... يقولون قولاً مغلوطاً، فالعفة أبداً لا تبدأ من الجسد، بل من الإرادة والروح. قال السيد المسيح "الإنسان الصالح من الكنز الصالح فى القلب يخرج الصالحات" (مت 35 : 12).

إذن فالفضيلة تنشأ من الداخل.. والمهم هو الإرادة الداخلية. وكما يقولون : "الجسد عبد المأمور".. وكما تتحرك الإرادة والقلب، فالجسد يطيع. لذلك فالذين ينادون بأن هذا طريق العفة، يجب أن يرجعوا إلى الدين الصحيح، وإلى الأسس الأخلاقية الصحيحة. فالتربية الأسرية، والمدرسية، والدينية، هى التى تنشئ العفة، فى قلوب الفتيان والفتيات، وليست هذه الممارسة الضارة والمؤذية.

إن هذه العادة ترسخ فى الأذهان فكرة غير صحيحة، ألا وهى أن المرأة جسد بلا  عقل، ومن ثم فهى لا تستطيع أن تضبط رغباتها وغريزتها. إنها فكرة متوارثة، لكنها مغلوطة وغير صحيحة، ولا تتفق مع الإيمان المسيحى، الذى يعرف أن المرأة والرجل قد خلقا على صورة الله ومثاله. فالمرأة قد خلقت ولها إرادة حرة، تستطيع أن تميز بين الخير والشر، وبين الفضيلة والخطأ. وهى بذلك تكون قادرة على ضبط سلوكها الجنسى، من خلال هذه الإرادة الحرة الواعية، التى وهبها الله إياها، والتى تنمو معها بالتربية الروحية والعملية المتوازنة، وليس بقطع عضو هام ودقيق من جسدها، ليس له أى علاقة بالسلوك أو الأخلاق.

إن جوهر الإيمان المسيحى ينتقد ويحارب بشدة، كل المفاهيم الاجتماعية والتاريخية لختان الإناث، التى تحقر من شأن المرأة، وتنقص من وضعها، والتى تعكس علاقة تسلطية وسيادية من جانب الرجل على المرأة. فالمسيحية أرست علاقة الشراكة والمساواة الحقيقة بين الرجل والمرأة، وأسقطت أى شكل من أشكال التسلط، سواء من جانب الرجل على المرأة، أو من جانب المرأة على الرجل.

يقول بولس الرسول :"ليس يهودى أو يونانى. ليس عبد وحر. ليس ذكر ولا أنثى، لأنكم واحد فى المسيح يسوع " (غل 3 : 28).

ويرى قداسة البابا شنودة الثالث بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن مقياس الله هو نقاوة القلب، وليست الذكورة أو الأنوثة، إذ يقول : "حين خلق الله آدم وحواء خلقهما على صورته ومثاله. فالمرأة يمكن أن تقوم بأعمال كثيرة تكون فيها فى طاعة الله،وترث ملكوته بنقاوة القلب، وعمق الخدمة وأداء الدور الإيجابى فى المجتمع".

إن العفة والطهارة فضيلة مسيحية، تكتسب عن طريق الاختيار الحر، ومحبة النقاوة، وليس عن طريق قطع عضو من الجسد. ومن هنا ندرك أن المسيحية لا تستطيع قبول ممارسة ختان الإناث الإجبارية كوسيلة لضمان عفة الفتاة وشرفها.

إن المسيحية لا تقبل مطلقاً عفة القمع والجبر، بل تقبل فقط عفة الاختيار ومحبة الفضيلة.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 294/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
99 تصويتات / 2822 مشاهدة
نشرت فى 15 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

التساؤل  :    ما هو رأى المسيحية فى عادة ختان الإناث؟

الرد   :   

  لا شك أنها مأساة عظيمة، ستة آلاف فتاة فى قارة أفريقيا (28 دولة)، تتعرض لهذه الممارسة الضارة يومياً... ستة آلاف فتاة فى عمر الزهور! يا للخوف.. ويا للهلع الذى يطل من عيونهن! ويا للرعب... ويا للدم والنزيف والألم الشديد الذى يتعرضن له.

إن المسيحية ترفض بشكل قاطع وحاسم هذه الممارسة العنيفة التى تجرى لبناتنا يومياً تحت سمع وبصر ومباركة المجتمع بل أنها تحاربها وذلك لعدة أسباب جوهرية:

أولاً:

ليس لهذه الظاهرة أى سند دينى، فلا توجد آية واحدة فى الكتاب المقدس بعهديه (القديم والجديد)، فى اليهودية والمسيحية، تتحدث عن ضرورة ختان الإناث. فختان الإناث عادة اجتماعية متوارثة، قبل أن تعرف مصر الديانة المسيحية. لكنها لم تنتهى فى العصر المسيحى، بل استمرت تمارس من الأقباط المصريين طوال هذه السنين حتى وقتنا الحالى، مما يؤكد عمق الأسباب الاجتماعية المؤيدة لختان البنات. فقد ربط الختان دائماً بفضيلة أخلاقية هامة عن الأقباط والمصريين جميعاً، ألا وهى العفة والطهارة قبل الزواج، وبعد الزواج.

إن الكنيسة المصرية كان لها دائماً موقفاً رافضاً لتلك العادة الاجتماعية القديمة. ففى نهاية القرن الثالث عشر الميلادى سئل الأنبا أثناسيوس أسقف مدينة قوص "هو يجوز ختان البنات"؟ فكان جوابه قاطعاً "لا رخصة لهن فى ذلك، لا قبل عمادهن ولا بعد" هذا هو موقف المسيحية والكنيسة المصرية الثابت عبر القرون: الرفض الكامل لتلك العادة التى تنتهك آدمية الفتاة البريئة، وكرامتها، طوال حياتها.

ثانياً:

إن الختان المذكور فى الكتاب المقدس هو ختان الذكور فقط، فقد كانت تلك فريضة دينية فى اليهودية، ولم تعد فريضة دينية فى المسيحية. وهو يمارس الآن من وجهة نظر صحية فقط، وليس من وجهة نظر دينية. فبمجئ السيد المسيح سقطت كل الدلالات الرمزية لختان الذكور.

ولقد أعطى آباء الكنيسة منذ العصور الأولى للمسيحية تفسيراً رمزياً ودلالة مسيحية لختان الذكور، تتفق وإيمان العهد الجديد، إذ صارت المعمودية فى المسيحية، هى شريعة الختان الجديدة، ختان القلب والروح.

"وفيه أيضا ختنتم ختاناً غير مصنوع بيد، بخلع جسم خطايا البشرية، بختان المسيح، مدفونين معه فى المعمودية، التى أقمتم أيضاً معه، بإيمان عمل الله الذى أقامه من الأموات. (كولوسى 2 : 11 , 12).

ويؤكد القديس كيرلس عمود الدين (القرن الخامس الميلادى) بأن الختان قد صار له دلاله رمزية جديدة فى المسيحية، فقد أصبح ختاناً للروح، أى الكف عن الآثام، وليس ختاناً للجسد فقط.

ثالثاً:

المسيحية تؤمن بأن الله حينما خلق الإنسان خلق كل شئ فيه حسناً، وكل عضو فى جسده له وظيفته ودوره. هذه العادة تشوه خلقه الله الحسنة، كما ا،ها تفقد الأعضاء التناسلية فى جسد المرأة دورها ووظيفتها الطبيعية، التى خلقها الله من اجلها. فكيف للمسيحية أن تؤيد مثل هذا التشويه المتعمد لجسد المرأة، الذى كرمه الله، وخلقه فى أحسن صورة.

رابعاً:

لا يمكن للمسيحية أن تقر ممارسة تضر بصحة المرأة الجسدية والنفسية طوال حياتها، أو قد تؤدى بحياتها، وذلك جرياً وراء تصورات ومعتقدات اجتماعية قديمة غير صحيحة.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 333/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
110 تصويتات / 9025 مشاهدة
نشرت فى 15 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

هتمت دار الإفتاء المصرية بمناقشة قضية ختان الإناث من كافة جوانبها الدينية والصحية والقانونية، وذلك من أجل الرد على تساؤلات الأسرة المصرية التى تريد معرفة الرأى الدينى السليم فى موضوع ختان الإناث.

فى هذا الإطار، وتحت رعاية فضيلة مفتى جمهورية مصر العربية أ.د على جمعة، نظمت دار الإفتاء المصرية "مؤتمر العلماء العالمى نحو حظر انتهاك جسد المرأة"، وذلك فى 22-23 نوفمبر 2006.

شارك فى هذا المؤتمر عدد كبير من كبار علماء المسلمين وأساتذة الطب والخبراء فى مصر وبعض الدول العربية والأفريقية والأوروبية، الذين ألقوا عدداً من البحوث والمحاضرات الهامة فى مجال ختان الإناث من كافة الزوايا.

أهم المشاركين فى المؤتمر

  • شيخ الجامع الأزهر، الأمام الأكبر الدكتور/ محمد سيد طنطاوى.
  • وزير الأوقاف، الدكتور/ محمد حمدى زقزوق.
  • مفتى جمهورية مصر العربية، الدكتور/ على جمعة.
  • مفتى جمهورية مصر العربية السابق، الشيخ/ محمد فريد واصل.
  • رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، الدكتور/ يوسف القرضاوى.
  • الأمين العام للمجلس القومى للطفولة والأمومة السفيرة/ مشيرة خطاب
  • أستاذة الفلسفة الإسلامية بكلية البنات جامعة الأزهر، الدكتورة/ آمنه نصير.
  • رئيس الجمعية المصرية لأمراض النساء والتوليد ورئيس قسم النساء والتوليد الأسبق بجامعة المنصورة، الأستاذ الدكتور/ عز الدين عثمان.

توصيات المؤتمر:

إنعقد مؤتمر العلماء العالمى نحو حظر إنتهاك جسد المرأة "فى الأول والثانى من ذى القعدة 1427هـ  الموافق 22-23/11/2006م فى رحاب الأزهر وألقى فيه عدد من البحوث وبعد مناقشات السادة العلماء والأطباء والمتخصصين والمهتمين من مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر وأوربا وأفريقيا توصل المؤتمر إلى ما يلى:

  1.     كرم الله الإنسان فقال تعالى "ولقد كرمنا بنى آدم " فحرم الإعتداء عليه أيا كان وضعه الإجتماعى، ذكراً كان أم أنثى.
  2.     ختان الإناث عادة قديمة ظهرت فى بعض المجتمعات الإنسانية ومارسها بعض المسلمين فى عدة أقطار تقليداً لهذه العادة دون إستناد إلى نص قرآنى أو حديث صحيح يحتج به.
  3.     الختان الذى يمارس الآن يلحق الضرر بالمرأة جسدياً ونفسياً، ولذا يجب الإمتناع عنه إمتثالاً لقيمة عليا من قيم الإسلام وهى عدم إلحاق الضرر بالإنسان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار فى الإسلام" بل يعد عدواناً يوجب العقاب.
  4.     يناشد المؤتمر المسلمين بأن يكفوا عن هذه العادة، تماشياً مع تعاليم الإسلام التى تحرم إلحاق الأذى بالإنسان بكل صوره وألوانه.
  5.     كما يطالبون الهيئات الإقليمية والدولية بذل الجهد لتثقيف الناس وتعليمهم الأسس الصحية التى يجب أن يلتزموا بها إزاء المرأة، حتى يقلعوا عن هذه العادة السيئة.
  6.     يذكر المؤتمر المؤسسات التعليمية والإعلامية بأن عليهم واجباً محتماً نحو بيان ضرر هذه العادة والتركيز على آثارها السيئة فى المجتمع، وذلك للإسهام فى القضاء على هذه العادة.
  7.     يطلب المؤتمر من الهيئات التشريعية سن قانون يحرم ويجرم من يمارس عادة الختان الضارة فاعلاً كان أو متسبباً فيه.
  8.     كما يطلب من الهيئات والمؤسسات الدولية مد يد المساعدة بكافة أشكالها إلى الأقطار التى تمارس فيها هذه العادة كى تعينها على التخلص منها.

من كلمة الشيخ يوسف القرضاوى رئيس الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين فى (مؤتمر العلماء العالمى نحو حظر انتهاك جسد المرأة) "منع ختان الإناث جائز شرعاً"

إن حكم الشريعة الإسلامية فى ختان الإناث يؤخذ من مصادرها الأصلية المتفق عليها وهى: القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة والإجماع بشروطه المقررة فى علم أصول الفقه والقياس المستوفى لشروط الصحة.
فإذا أردنا أن نتعرف على حكم الشريعة الإسلامية فى مسألة ختان الإناث، فإننا نبحث فى القرآن الكريم ثم فى السنة النبوية الصحيحة، ثم فى الإجماع ثم القياس بشروطه المقررة.

لا يوجد فى القرآن الكريم أن نص يتضمن إشارة من قريب أو بعيد إلى ختان الإناث. وليس هناك إجماع على حكم شرعى فيه، ولا قياس يمكن أن يقبل فى شأنه.

ولا يوجد دليل صحيح من الأحاديث النبوية الشريفة على الوجوب أو السنية بالنسبة لختان الإناث.

الحديث الأول:

حديث أم عطية" أن أمرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم "أشمى ولا تنهكى، فإنه أسرى للوجه. وأحب إلى البعل " ، قال أبو داود عن محمد بن حسان (أحد رواة هذا الحديث) أنه مجهول، والحديث ضعيف.

وقد روى هذا الحديث من طرق كلها ضعيفة، وإن صححه بتعددها الشيخ الألبانى، لكن أمر ختان الإناث يهم كل بيت مسلم، وهو مما تتوافر الدواعى على نقله فلماذا لم ينقل إلا بهذه الطريقة الضعيفة؟!

الحديث الثانى:

"الختان سنة للرجال مكرمة للنساء" وهو حديث ضعيف السند.

الحديث الثالث:

وهو صحيح "إذا التقى الختانان وجب الغسل" وهو يدل على أن النساء كن يختن فى هذا الزمن، ولا يدل على وجوب ختان الإناث.
إن ختان البنات ليس بواجب ولا سنة، وقد اختلف العلماء فى شأنه ولكن لم يقل أحد من العلماء أنه حرام، لذلك فيمكن القول بأن ختان الإناث أمر مباح يمكن عمله أو تركه. وفى نفس الوقت فإنه يمكن منع المباح شرعاً إذا ترتب عليه ضرراً، بناء على قاعدة :"لا ضرر ولا ضرار".

لذلك يجوز منع ختان الإناث استناداً لقاعدة "تقييد المباح إذا ترتب عليه ضرر أو مفسدة"، أو من باب " منع تغيير خلق الله".

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 273/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
92 تصويتات / 1863 مشاهدة
نشرت فى 10 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

الشيخ رشيد رضا عام 1904

كتب الشيخ رشيد رضا فى مجلة المنار الصادرة الجمعة غرة محرم الحرام سنة 1322 هـ - 18 مارس سنة 1904م تحت عنوان (وجوب الختان أو سنيته) فأكد ما يلى: "قال أبن المنذر: ليس فى الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع: واحتج القائلون بأنه سنة لحديث أسامة عنه أحمد والبهيقى "الختان سنة فى الرجال مكرمة فى النساء" وراويه الحجاج بين أرطاة مدلس"

الشيخ حسين محمد مخلوف  

هو مفتى الديار المصرية (1946 – 1950)، وكان عضوا مؤسسا لرابطة العالم الإسلامى بالمملكة العربية السعودية، واختير كذلك فى مجلس القضاء الأعلى بالسعودية. له العديد من المؤلفات الهامة مثل كتاب (كلمات القرآن تفسير وبيان)، (صفوة البيان لمعانى القرآن) ، (آداب تلاوة القرآن وسماعه).. الخ . تميز الشيخ حسين مخلوف بأفكاره الإصلاحية وفتواه الملائمة للواقع المعاش.

فتوى الشيخ حسين مخلوف عن ختان الإناث (1949)

المبدأ: أكثر أهل العلم على أن ختان الأنثى ليس واجباً وتركه لا يوجب الإثم وإن ختان الذكر واجب وهو شعار المسلمين وملة إبراهيم عليه السلام.

سئل : ورد إلينا استفتاء من عبد الفتاح أفندى السيد عن خفاض البنت وهو المسمى بالختان هل هو واجب شرعاً أو غير واجب؟

أجاب: إن الفقهاء اختلفوا فى حكم الختان لكل من الذكر والأنثى هل هو واجب أو سنة وليس بواجب. فذهب الشافعية كما فى المجموع للإمام النووى على انه واجب فى حق الذكر والأنثى وهو عندهم المذهب الصحيح المشهور الذى قطع به الجمهور. وذهب الحنابلة كما فى المغنى لابن قدامة إلى أنه واجب فى حق الذكور وليس بواجب بل هو سنة ومكرمة فى حق الأنثى وهو قول كثير من أهل العلم. ومذهب الحنفية والمالكية إلى أنه سنة وليس بواجب فى حقها وهو من شعار الإسلام. فنخلص من ذلك أن أكثر أهل العلم على أن خفاض الأنثى ليس واجباً وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة ومروى أيضا عن بعض أصحاب الشافعى فلا يوجب تركه الإثم – وأن ختان الذكور واجب وهو من شعار المسلمين ومن ملة إبراهيم عليه السلام وهو من مذهب الشافعية والحنابلة.

ومن هذا يعلم أن لا إثم فى ترك خفض البنات (ختانهن) كما درج عليه كثير من الأمم بالنسبة لهن. والله تعالى أعلم.

الشيخ سيد سابق مؤلف كتاب فقه السنة

هو واحد من أهم علماء الإسلام فى مصر فى القرن العشرين. ولقد بدأ الشيخ سيد سابق فى كتابة موسوعته الشهيرة "فقه السنة" فى منتصف الأربعينات. واستمر فى البحث واستكمال تأليف وتصنيف هذه الموسوعة أكثر من عشرين عاماً. وتعتبر موسوعة "فقه السنة" مرجع أساسى لأى طالب علم، وذلك لأنها تناولت مسائل وقضايا الفقه الإسلامى مقرونة بأدلتها من صريح القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية الشريفة والإجماع.
يقول العلامة الجليل الشيخ سيد سابق فى كتابة فقه السنة:
"أحاديث الأمر بختان المرأة ضعيفة لم يصح منها شئ".

فتوى الشيخ محمود شلتوت (عام 1959)

الشيخ محمود شلتوت مفتى الديار المصرية فى الخمسينات
قال صاحبنا: أختلفت آراء الأطباء فى ختان الأنثى، فمنهم من سمح به وأيده، ومنهم من أنكره وحذره، والناس على رغم هذا الاختلاف متمسكون بهن حريصون عليه: يفعلونه ويقيمون لـه الولائم الأسرية ، ويرون أنه شان يدعو إليه الدين، ويجعله شعاراً خاصاً للمسلمين، فهل لنا أن نعرف حكم الإسلام فيه! وأن نعرف وقته من عمر الطفل؟

وليس صاحبنا هذا بأول من يطلب حكم الإسلام فى عملية الختان، وليس ما أكتبه اليوم جواباً له أول ما كتبته فيها. فقد كتبت فيها مرات كثيرة. غير أنها كانت لخصوص السائلين، لا لعموم القارئين. وقد آثرت اليوم أن أحقق رغبته الكريمة فأتحدث فيها عن طريق منبر له صوته فى آذان الناس من جهة ما ترهف أسماعهم إليه، وهو حكم الدين وحكم الإسلام، فيعرف السائل وغير السائل موقف الشرع من هذه العملية، ويكون القارئون على بينة من الأمر فى علاقتها بالشرع والدين.

الختان شأن قديم

وعلمية الختان قديمة، عرفها كثير من الناس منذ فجر التاريخ، واستمروا عليها حتى جاء الإسلام، واختتنوا – ذكوراً وإناثاً – فى ظله. غير أنا لا نعرف بالتحديد: أكان مصدرها لديهم التفكير البشرى وهداية الفطرة فى إزالة الزوائد التى لا خير فى بقائها، أو التى قد يكون فى بقائها شئ من الأذى والقذر، أم كان مصدرها تعليماً دينياً، ظهر على لسان نبى أو رسول فى حقب التاريخ الماضية؟ والذى يهمنا هو معرفة علاقته بالدين وحكم الإسلام فيه.

الفقهاء وختان الإناث

وقد أثرت فى شأنه جملة من المرويات، كان الفقهاء أمامها فى حكمه على مذاهب شأنهم فى كل ما لم يرد فيه نص صريح. فمنهم من رأى أنه واجب دينى فى الذكور والإناث، وأنه فيهم "مكرمة" وكما اختلف الفقهاء فى حكمه على هذا الوجه – الذى تتباعد وجهات النظر فيه إلى أقصى حد للتباعد، وتتقارب إلى أقصى حد للتقارب – اختلفوا فى الوقت الشرعى الذى تجرى فيه عمليته على هذا الوجة أيضاً. فمنهم من رأى أنه لا يختص بوقت معين، ومنهم من حرمه قبل أن يبلغ الطفل عشر سنين ومنهم من جعل وقته بعد أسبوع من الولادة، ومنهم ومنهم إلى آخر ما نقل عنهم فى ذلك من آراء.

وجهات النظر المختلفة

وإذا كان لنا أن نأخذ من اختلافهم هذا – وهو الشأن الكثير الغالب بينهم فى كل ما لم يرد فيه نص صحيح صريح – ما ننتفع به فى معرفة الوضع الحقيقى للتشريع الإسلامى، فإن أول ما نأخذه أن القوم كانوا على حرية واسعة المدى وهم يبحثون عن حكم الشرع فيما وصل ليهم أو وصلوا إليه من مصادر تشريعية، لم تنل قطعية الدليل ولا كمال الحجة المتفق عليها، لا يعيب أحدهم على صاحبه ولم كان على نقيض رأيه، وكانوا يستمعون الحجج فيقبلون أو يرفضون دون تزمت أو إسراف فى التجهيل أو الانحراف.

وليس أغرب من أن يستدل الذاهبون إلى وجوب الختان بقوله تعالى : (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً) (النحل 16 : 123) ويقولون إنه قد جاء فى الحديث أن "إبراهيم اختتن بعدما أتت عليه ثمانون سنة" والاتباع الذى أمر به محمد وأصحابه يقضى عليهم أن يفعلوا ما فعله إبراهيم، وإذن يكون الختان وقد فعله إبراهيم واجباً على محمد وأتباعه.

إسراف فى الاستدلال، غاية ما قوبل به عدم التسليم له، وهو من نوع استدلال آخر للقائلين بالوجوب أيضاً وهو :أن الختان أحد الأمور التى ابتلى الله بها إبراهيم وأتى ذكرها بعنوان "الكلمات" بقوله تعالى (إذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن) (البقرة 2 : 124) قالوا ورد عن أبن عباس أن تلك الكلمات هى خصال الفطرة: وهى الختان، وقص الشارب، ونتف الأبط ، وتقليم الأظفار، إلى آخر ما قالوا ونقرؤه فى المتداول من كتب التفسير.

الرأي في الختان:

وقد خرجنا من استعراض المرويات فى مسألة الختان على أنه ليس فيها ما يصح أن يكون دليلاً على "السنة الفقهية" ، فضلاً "عن الوجود الفقهى" وهى النتيجة التى وصل إليها بعض العلماء السابقين، وعبر عنها بقوله: "ليس فى الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع" وأن كلمة (سنة) التى جاءت فى بعض المرويات معناها، إذا صحت، الطريقة المألوفة عند القوم فى ذلك الوقت، ولم ترد الكلمات على لسان الرسول بمعناها الفقهى الذى عرفت به فيما بعد..
والذى أراه أن حكم الشرع لا يخضع لنص منقول، وإنما يخضع فى الذكر والأنثى لقاعدة شرعية عامة: وهى أن إيلام الحى لا يجوز شرعاً إلا لمصالح تعود عليه، وتربو على الألم الذى يلحقه.

ختان الذكر:

ونحن إذا نظرنا إلى الختان فى ضوء ذلك الأصل نجده فى الذكور غيره فى الإناث، فهو فيهم ذو مصلحة تربو بكثير على الألم الذى يلحقهم بسببه. ذلك أن داخل "الغلفة" منبت خصيب لتكوين الإفرازات التى تؤدى إلى تعفن تغلب معه جراثيم تهيئى للإصابة بالسرطان أو غيره من الأمراض الفتاكة. ومن هنا، يكون الختان طريقاً وقائياً يحفظ للإنسان حياته. ومثل هذا يأخذ فى نظر الشرع حكم الوجوب والتحتيم.

ختان الأنثى:

أما الأنثى فليس لختانها الوقائى حتى يكون كختان أخيها. نعم، حكم الناس فيها جانب آخر يدور حول ما يتحدث به الأطباء من "إشعال الغريزة الجنسية وضعفها".

فيرى بعضهم أن ترك الختان يشعل تلك الغريزة، وبها تندفع إلى ما لا ينبغى. وإذن يجب الختان وقاية للشرف والعرض. ويرى آخرون أن الختان يضعفها فيحتاج الرجل إلى استعانة بمواد تفسد عليه حياتة. وإذا يجب تركه حفظاً لصحة الرجل العقلية والبدنية.

ولعلى لا أكون مسرفاً أيضاً إذا قلت: ما أشبه إسراف الأطباء فى وجهات نظرهم وإسراف الفقهاء فى أدلة مذاهبهم. فإن الغريزة الجنسية لا تتبع فى قوتها أو ضعفها ختان الأنثى أو عدمه، وإنما تتبع البنية والغدد قوة وضعفاً، ونشاطاً وخمولاًُ، والإنزلاق إلى ما لا ينبغى كثيراًُ ما يحدث للمختونات كما هو مشاهد ومقروء من حوادث الجنايات العرضية، والمستور منها أكثر مما يعلمه الناس.

والذين يتناولون المواد الضارة إنما يتناولونها بحكم الإلف الواصل إليهم من البيئات الفاسدة وليس ما يحسونه فى جانب الغريزة إلا وهما خيله لهم تخدير الأعصاب.
والواقع أن المسألة فى جانبيها "الإيجابى والسلبى" ترجع إلى الخلق والبيئة وإحسان التربة وحزم المراقبة. ومن هنا يتبين أن ختان الأنثى ليس لدينا ما يدعو إليه، وإلى تحتيمه، لا شعاً، ولا خلقا ولا طباً.

قد يكون مكرمة:

نعم قد يكون ختان الأنثى – كما يقول بعض الفقهاء – مكرمة للرجال الذين لم يألفوا الأحساس "بالزائدة" وهو فى ذلك لا يزيد عما تقتضيه الفطرة البشرية من التجمل والتطيب وإزالة ما ينبت حول الحمى.

أما بعد: فهذا هو حكم الختان للذكر والأنثى فيما أرى، آخذاً من القواعد العامة للشريعة لا آخذاً من نصوص تشريعية خاصة بالموضوع.

شيخ الجامع الأزهر الأمام الأكبر محمد سيد طنطاوى

فتوى الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوى فى ختان البنات.21
السيد الدكتور على عبد الفتاح وزير الصحة، السلام ورحمة الله وبركاته
وبعد: فبناء على الخطاب المرسل من السيد الدكتور محمود إبراهيم القسط، مدير عام الإدارة العامة للثقافة والإعلام الصحى بشأن الحكم الشركى بالنسبة لختان البنات، نفيد سيادتكم بما يلى:

1-    اتفق الفقهاء على أن الختان بالنسبة للذكور من شعائر الإسلام:

ومن الأحاديث النبوية الشريفة التى اعتمد عليها الفقهاء فى ذلك. ما رواه الحاكم والبيهقى عن السيدة عائشة – رضى الله عنها – أن النبى (صلى الله عليه وسلم) ختن الحسن والحسين فى اليوم السابع من ولادتهما.

2-    وأما الختان – أو الخفاض – بالنسبة للإناث:

فلم يرد بشأنه حديث يحتج به، وإنما وردت آثار حكم المحقون من العلماء عليها بالضعف. ومنها حديث (الختان سنة للرجال مكرمة للنساء) وحديث (لا تنهكى فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل) ومعنى (لا تنهكى) لا تبالغى فى استقصاء الختان.

وفى رواية (أشمى ولا تنهكى) أى : اقطعى شيئاً يسيراً. ومنها حديث (ألق عنك شعر الكفر واختتن) وحديث (من أسلم فليختتن).

وقد ذكر هذه الأحاديث جميعها الإمام الشوكانى فى (نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 137 : 140) وحكم عليها بالضعف – بعد الكلام المفصل عن أسانيدها – وذكر قول الإمام منذر :"ليس فى الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع".

وقال صاحب كتاب (عون المعبود فى شرح سنن أبى داود ، ج 14 ، ص 183 وما بعدها ) – بعد أن ذكر ما جاء فى الختان – "وحديث ختان المرأة روى من أوجه كثيرة، وكلها ضعيفة معلولة، مخدوشة لا يصح الاحتجاج بها كما عرفت" ثم قال : وقال أبن عبد البر فى (التمهيد) والذى أجمع عليه المسلمون أن الختان للرجال.

3-    وجاء فى كتاب (الفتاوى ص 2 ، 3 لفضيلة المرحوم الشيخ محمود شلتوت تحت عنوان : (ختان الأنثى) قوله :

وقد خرجنا من استعراض المرويات فى مسألة الختان على أنه ليس فيها ما يصح أن يكون دليلاً على (السنة الفقهية) فضلا عن (الوجود الفقهى) وهى النتيجة التى وصل إليها بعض العلماء السابقين، وعبر عنها بقوله :"ليس خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع"

4-    وقال فضيلة الشيخ سيد سابق فى كتابه (فقه السنة ، ج1 ، ص 33):

"أحاديث الأمر بختان المرأة ضعيفة لم يصح منها شئ".

5-    وكتب فضيلة المرحوم الشيخ محمد عرفة عضو جامعة كبار العلماء) بحثاً عن الختان بمجلة الأزهر المجلد 24 لسنة 1952 ص 1242 جاء فيه:

"وخفاض المرأة موضوع يبحث فيه العالم الشرعى لبيان حكمه فى الشرع. ويبحث فيه العالم بوظائف الأعضاء ليبين وظيفة هذا العضو الذى يقع عليه الخفاض. ويبحث فيه العالم الاجتماعى ليبين آثار الخفاض الاجتماعية، أهى آثار حسنة أو آثار سيئة. وعلم وظائف الأعضاء يرى أن هذا العضو حساس، وأنه معين على إتمام عملية التخصيب، وأن قطعه وإنهاكه يبعد الشهوة. وبعض علماء الاجتماع يرى أن الخفاض تسبب فى انتشار المخدرات فى البلاد التى تزاوله ومنها مصر، لأن الزوج يجد شهوته أقرب من شهوتها، فيستعين ببعض العقاقير التى شاع خطأً أنها تبطئ موافة الماء من الرجال. ويزيدون فيقولون: (إذا أريد القضاء على آفة استعمال الحشيش والأفيون والمواد المخدرة، فينبغى القضاء على أسبابها، وهو ختان المرأة لتكون طبيعية، ويكون الرجل طبيعياً)... "ثم قال فضيلته" فإذا ثبت كل ذلك، فليس على من تختتن من النساء من بأس، ومن اختتنت فيجب ألا ينهك هذا العضو منها. وإذا منع فى مصر كما منع فى البلاد الإسلامية كتركيا وبلاد المغرب فلا بأس.

6-    والذى نراه بعد أن استعرضنا آراء بعض العلماء القدامى والمحدثين فى مسألة (الختان) أنها سنة أو واجبة بالنسبة للذكور، لوجود النصوص الصحيحة التى تحض على ذلك.

أما بالنسبة للنساء، فلا يوجد نص شرعى صحيح يحتج به على ختانهن. والذى أراه أنه عادة انتشرت فى مصر من جيل إلى آخر وتوشك أن تنقرض وتزول بين كافة الطبقات ولا سيما طبقات المثقفين.

ومن الأدلة على أنها عادة ولا يوجد نص شرعى يدعو إليها. أننا نجد معظم الدول الإسلامية الزاخرة بالفقهاء، قد تركت ختان النساء. ومن هذه الدول: السعودية ومعها دول الخليج وكذلك دول اليمن والعراق وسوريا وشرق الأردن وفلسطين وليبيا والجزائر وتونس والمغرب.. الخ.

وما دام كذلك، فإنى أرى أن الكلمة الفاصلة فى مسألة ختان الإناث مردها إلى الأطباء فإن قالوا: فى إجرائها ضرر تركناها لأنهم أهل الذكر فى ذلك. وإن قالوا غير ذلك فعلى وزارة الصحة فى مصر أن تتخذ كافة الإجراءات القانونية لإجراء هذه العملية بالنسبة للإناث بطريقة يتوفر فيها الستر والعفاف والكرامة الإنسانية التى تصون للفتاة أنوثتها السوية. وبالله التوفيق .

الدكتور محمد بن لطفى الصباغ أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الرياض

أجرى الدكتور الصباع بحثاً موثقاً بكل الأدلة الشرعية من القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية الشريفة حول "الحكم الشرعى للختان "انتهى فيه إلى الرأى الآتى:22

"لم يعد هذا الختان مقبولاً شرعاً للفتاة، لانه لم يصح فيه شئ عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفيه من الأخطار والأضرار الكثير. ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقرر فيما صح عنه "أنه لا ضرر ولا ضرار" وهذا الحديث كلية من كليات هذا الدين الحنيف. نخلص من هذا أن ختان الإناث ليس مطلوباً ولا واجباً ولا سنة.. وهذا ما ذهب إليه الكثير من العلماء لأنه لم يثبت فيه عندهم حديث عن النبى (صلى الله عليه وسلم).

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 316/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
107 تصويتات / 4673 مشاهدة
نشرت فى 10 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

التساؤل :  أليست موافقة ولى أمر الفتاة أو الفتاة ذاتها على الختان يسوغها ويبيحها على المستوى الشرعى والقانونى؟

الرد  :

إن موافقة ولى الأمر أو الفتاة ذاتها لا تبيح الختان، وذلك لأن ولى الأمر لا يملك جسد الفتاة أو حق التصرف فيه، هو يملك فقط حق تأديبها وتربيتها ومراعاة شؤونها. إن الجسد ملك لخالقه لا حق لنا فيه، لذلك فالفتاة أيضا لا حق لها فى التصرف فى جسدها كما تريد. وقد حرم الإسلام إيذاء الجسد والانتحار.

وختان الإناث بهذا يصبح مجرماً شرعاً وقانوناً، وقد نص الفقهاء على أن فى قطع الشفرين (وهما من الأعضاء التناسلية الخارجية للمرأة) الدية الكاملة،والدية عقوبة لمن يدفعها وتعويض لمن يستحقها، وعللوا ذلك بأنه بهذين الشفرين (يقع الالتذاذ بالجماع). فكل نقصان لهذا الالتذاذ أو بعض منه يوجب هذه العقوبة التعويضية ومنع سببه جائز قطعاً. بل هو أولى من انتظار وقوعه ثم محاولة تعليله أو تحليله.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 288/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
96 تصويتات / 1976 مشاهدة
نشرت فى 10 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

التساؤل  : الأصل فى الأشياء الإباحة ولم يرد نص شرعى يحرم ختان الإناث، فالأمر إذا مباح حسب ما تراه الأسرة وولى أمر الفتاة؟

الرد   :

نعم، الأصل فى الأشياء الإباحة قاعدة فقهية صحيحة، يقصد بها إباحة استعمال الأشياء التى خلقها الله لنا مثل المياه والأشجار وموارد الأرض المختلفة. أما ما يمس جسد الإنسان وماله وعرضه وسمعته فالأصل فيها التحريم وليس الإباحة. ولذلك يعتبر الاعتداء على الأموال والتعرض لسمعة الناس بالتشويه والتجريح، وانتهاك الأجساد بالضرب أو الجرح أو القطع من الجرائم التى تعاقب عليها الشريعة الإسلامية عقاباً شديداً ورادعاً.
وختان الإناث هو تعرض لجسد فتاة صغيرة بالجرح والقطع فلا يجوز أن نقول إنه من الأشياء المباحة بل هو من المحظور والمجرم شرعاً وقانوناً والقاعدة الشرعية المتفق عليها أن الأصل فى الدماء والأموال والأعراض التحريم، لا الإباحة.

التساؤل  :  ما نريده هو الختان الشرعى أو ختان السنة وليس الختان الإفريقى أو الفرعونى، وذلك تمسكاً بالسنة النبوية الشريفة وعدم الأخذ بما يقوله الغرب. وهل انتهت كل القضايا الهامة فى مصر ولم يتبقى إلا ختان الإناث حتى يعطى كل هذا الاهتمام والتركيز؟

الرد   :

ليس هناك ممارسة فى السنة الشريفة يطلق عليها (ختان السنة) للإناث، ثم أن السيرة النبوية الشريفة التى سجلت كل تفاصيل ودقائق حياة النبى الكريم وأهل بيته لم يرد فيها أى ذكر عن أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد ختن بناته أو زوجاته أو أياً من أهل بيته من النساء.

إن أغلب الدول الإسلامية مثل المملكة العربية السعودية، ودول الخليج ولبنان وسوريا وفلسطين وليبيا وتونس والجزائر والمغرب، وإندونيسيا وماليزيا.. الخ لا تعرف هذه العادة على الإطلاق، فهل من المعقول أن يترك المسلمون فى كل هذه الدول شعيرة هامة شعائر الإسلام أو سنة نبوية مؤكدة، أعنى (ختان الإناث) كما يدعى المتمسكون بها؟

إن الأهتمام بالقضاء على هذه العادة ليس جرياً وراء ما يقوله الغرب اليوم أو اتباعاً لمقررات مؤتمر السكان والتنمية الدولى الذى عقد فى مصر عام 1994 والذى رافقه هذا الفيلم الذى يصور ختان فتاة من مصر وأذيع على شبكة تليفزيونية أمريكية هى (CNN) ، بالطبع لقد لاقى هذا الفيلم أستياء كل وطنى مسلم غيور على صالح وطنه ودينه.

وهو ليس اهتماماً حديثاً سواء من قبل أهل الرأى والفتوى من علماء الإسلام أو من الدولة والمجتمع المصرى، فلقد أصدر الأطباء المصريون من خلال (جمعية أطباء مصر) . لأن نقابة الأطباء لم تكن تأسست بعد. أول دعوة لمحاربة هذه العادة من الناحية الصحية فى أواخر العشرينات من القرن الماضى.

كما أن هناك فتاوى شرعية ترجع إلى الأربعينيات من القرن الماضى تؤكد أن ختان الإناث ليس بسنة: ولا إثم على من تركه: مثل فتوى العالم الجليل الشيخ حسنين مخلوف مفتى الديار المصرية عام 1949، والشيخ العلامة سيد سابق الذى أنجز المؤلف المهم (فقه السنة) فى الأربعينيات من القرن العشرين والذى صار مرجعاً هاماً لأنه تناول مسائل الفقه الإسلامى مقرونة بأدلتها من صريح السنة وصحيحها، لقد أكد فى هذا الكتاب الهام : (أحاديث الأمر بختان الإناث ضعيفة لم يصح منها شئ).

ومثل فتوى الشيخ محمد رشيد رضا فى مجلة المنار سنة 1904م.
إن الاهتمام بالقضاء على ختان الإناث هو اهتمام إنسانى قبل كل شئ فكيف لأى ولى أمر (أب أو أم) يعى حقيقة ما يحدث لأبنته وما سوف يترتب عليها من أضرار أن يوافق على إجراء هذه الفعلة.

فلنتق الله فى بناتنا ولنتذكر وصية الرسول صلى الله عليه وسلم (استوصوا بالنساء خيراً).

التساؤل  :  ختان الإناث عرف وعادة قديمة، والعرف من مصادر التشريع فيجب الأخذ به فى إباحة الختان؟

الرد  :

العرف الذى يعتد به يجب ألا يكون مصادماً لنص شرعى وأن يكون نافعاً ومفيداً للناس والمجتمع.  والختان مصادم لنصوص تحريم الجراحة وقطع الأعضاء والإضرار بالناس، فلا يبيحه جريان العمل به مهما طال زمنه، لأن عادات الناس حجة فيما يخالف النصوص الشرعية. ولا يجوز الاعتداد فى مواجهة هذا كله برأى فقيه أو مذهب فقهى بعدما تبين أنه ليس من أصول الشريعة سند قوى يقوم عليه.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 274/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
90 تصويتات / 2175 مشاهدة
نشرت فى 10 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

1-    لا يقوم دليل واحد من أدلة الشرع على وجود ختان الإناث ولا كونه سنه ولا مكرمهً. كما سبق أن تَبّينّا تفصيلا.

2-    قيمة وحرمة الجسد فى تعاليم الإسلام، وتعاليم سائر الأديان السماوية والحق فى أن ينعم الإنسان "الرجل والمرأة" بصحة جسدية ونفسية سليمة، وذلك تحقيقاً للحديث النبوى الصحيح "لا ضرر ولا ضرار".

إن هذا الحديث الشريف "لا ضرر ولا ضرار" يحث كل مسلم ومسلمة على تجنب أى ممارسة يأتى من ورائها الإضرار بنفسه أو إلحاق الضرر بغيره.

فإذا كانت كل العلوم الحديثة، والخبرة الإنسانية، تؤكد لنا أن ختان الإناث يلحق الضرر المؤكد بالفتاة الصغيرة والمرأة الناضجة، وذلك عن طريق بتر أعضاء حيوية فى جسدها وحرمانها من الوظائف الطبيعية لها، وتعريضها لأخطار وآثار صحية ونفسية سلبية طوال حياتها، فإنه لا يمكن قبول هذا الضرر شرعاً لقوله تعالى :"ولا تقتلوا أنفسـكم"،13 ولقوله سبحانه :ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكه".14

ولا ريب إنه ضرر بالغ، ونوع من القتل المعنوى، أن تحرم المراة من حقها فى الاستمتاع بحياتها الجنسية بعد زواجها بسبب هذا العادة المرذولة المنسوبة بغير سند صحيح إلى الإسلام.

3-    النهى عن تغير خلق الله

يقول الله تبارك وتعالى فى كتابه الكريم "لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم" (التين:4)، فيأتى الناس ليقولوا إن ختان الإناث هو تجميل للأنثى، وكأن الله قد خلق جسد المرأة بعيب وخطأ وهم يقومون بتعديله وتجميله!! (حاشا لله)
وعلى عكس ما يدعون فإن ختان الأنثى هو تغيير وتشويه لخلق الله تعالى بالجرح والقطع .

وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن تغيير خلق الله، وصح عنه لعن (المغيرات خلق الله). والقرآن الكريم جعل من المعاصى قطع بعض الأعضاء ولو من الحيوان، بل هو مما توعد الشيطان أن يضل به بنى آدم فى أنعامهم وقرنه بتغير خلق الله، فقال تعالى عن الشيطان: "لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً ولأضلنهم ولأمنينهم ولأمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرون خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبينا"15 (التبتيك : التقطيع).

4-    تعاليم الإسلام تؤكد حق المرأة فى علاقة زوجية ناجحة ومٌشبعة

إن تعاليم ديننا الحنيف تدعونا إلى احترام العلاقة الجنسية بين الرجل وزوجته، وإلى حق كل طرف على شريكه فى تحقيق علاقة سعيدة وناجحة، وتفسد هذه العلاقة إذا كانت تقوم على إشباع طرف واحد دون الآخر، فهى فى هذه الحالة تكون تجسيداً للأنانية وحب الذات، وهو ما ينهانا عنه إسلامنا.

إن ما ورثناه من معتقدات وأفكار بشان العلاقة الجنسية يعظم من حق الرجل واستمتاعه بهذه العلاقة دون المرأة، وهو ما نجده مجسداً فى الأفكار والمعتقدات الاجتماعية التى تربط ختان المرأة بسعادة الرجل ومتعته فى العلاقة الجنسية.

أما تعاليم الإسلام فقد قدرت ميل الإنسان (الرجل والمرأة) للمتعة الجنسية واعتبرت طلبهما لها من أمور الفطرة. وأن مهمة الدين ليست مقاومة هذه الفطرة، بل تنظيم إشباع ندائها لتكون فى دائرة الحلال الطيب.

فالإسلام قد اعتنى بهذه العلاقة، وأوصانا برعاية مشاعر المرأة واحترام حقها فى الإشباع الجنسى شأنها شأن الرجل.

ويحرص القرآن الكريم على حصول المرأة على حقها الشرعى فى الاستمتاع وفى الارتواء مثلما يحصل الرجل "نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم"16 والتقديم للنفس إشارة إلى التهيئة والملاطفة حتى تتمكن المرأة من حصولها على لذتها. وفى السنة "إذا أتى أحدكم أهله، فليغمزها ويلمزها حتى إذا رأى منها ما رآه من نفسه أولج"، "وإذا جامع الرجل أهله، فليصدقها، ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضى حاجتها"
فكيف يمكن للمرأة أن تقضى حاجتها وقد حرمت من ذلك بقطع الأعضاء التى تساعدها فى تحقيق هذه الوظيفة الحيوية.

لقد أحترم الإسلام مشاعر المرآة، ولكن العادات السيئة ورثناها من عهود قديمة لم تحترم مشاعرها وحقها بل عمدت إلى قمعها وكبتها.

5-    تعاليم الإسلام ترفض المعتقدات الاجتماعية التى تدفع المجتمع لإجراء ختان الإناث

الإسلام يرفض رفضاَ قاطعاً كل المعتقدات الاجتماعية التى تدفع العائلات إلى ختان بناتهن. فإن من يقول بأن النساء أجساد منفلته بلا عقل أو إرادة أو من يقول إن شهوة النساء تزيد على شهوة الرجل خمسة وعشرين مرة (‍!!‍) لا يجدون دليلاً واحداً من نقل أو عقل أو علم يؤيد هذه المزاعم. وهى مخالفة لتعاليم الإسلام ومبادئه مخالفة صريحة ففى الحديث الصحيح "النساء شقائق الرجال" وهو نص قاطع فى بطلان هذه المزاعم كلها.

فالمرأة مثل الرجل تماماً لها مشاعرها ورغبتها ولها عقلها وضميرها الذى يمكن أن ينمى على حفظ أحكام الدين وتعاليمه واحترام الجسد والعفة. فتنشأة مستقيمة تتقى الله فى كل شئونها.

وهناك من قال إن الختان (تعديل وتهذيب لشهوة المرأة)، وهو كلام يناقضه العلم الذى يقول لنا إن الرغبة الجنسية لدى المرأة مصدرها العقل وليس الأعضاء، فالسلوك الجنسى لدى المرأة والرجل سواء كان صالحاً أو طالحاً يحدده العقل الذى يأمر أعضاء الجسد فتطعيه، فالجسد خادم مطيع لأوامر  العقل فى كل الرغبات الإنسانية الطبيعية (الطعام والنوم والجنس،. .. الخ) وليس للأعضاء الجنسية الخارجية للمرأة أو للرجل أى دور فى تحديد الرغبة أو السلوك الجنسى. لذلك فختان الإناث علمياً لا يساعد على تهذيب شهوة المرأة أو تعديل سلوكها، فالرغبة والسلوك الجنسى للمرأة المختتنة مثل المرأة غير المختتنة يتوقفان على الأخلاق والتربية والأسرة التى تنشأ فيها الفتاة.

أما الإختلال فيحدث فى نقصان الوظائف الطبيعية عند المرأة المختتنة لما حدث لها من استئصال لأعضاء طبيعية تحرم سببه من أداء هذه الأعضاء لوظيفتها التى خلقت لها.

إن العفة والصون والطهارة فضائل إسلامية مطلوبة للمرأة والرجل على حد سواء، والتربية على الخلق القويم وتهذيب النفس بالدين وخشية الله هى العاصم الحقيقى للمرأة والرجل سواءً بسواء.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 273/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
91 تصويتات / 1970 مشاهدة
نشرت فى 10 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

التساؤل:   لماذا تختن الأسر المصرية بناتها، وما هى المعتقدات والتقاليد التى تقف وراء استمرار هذه العادة؟

الرد: يتفق أغلب الباحثين على القول بأن ختان الإناث عادة اجتماعية تؤيدها الكثير من التقاليد والأعراف المتوارثة. بلا أساس علمى أهمها:

  •     أن الختان يساهم فى تقليل وتهذيب الرغبة الجنسية للفتاة والمرأة المتزوجة، وبالتالى المحافظة  على العفة والشرف.
  •     المرأة غير المختتنة ترهق الرجل فى العلاقة الزوجية، أما المرأة المختتنة فهى أكثر هدوءاً وغير مسرفة فى طلب الجنس، تصون شرف زوجها فى حالة مرضه أو غيابه. كل هذا لضمان سعادة ورضاء الرجل عن العلاقة الزوجية واطمئنانه على سلوك زوجته وعفتها.
  •     التصورات الأسطورية حول حجم ودور الأعضاء التناسلية للمرأة، مثل أن الختان يساعد الفتاة على أن تصير أمرأة ناضجة صالحة للزواج والإنجاب.
  •     الختان عملية تجميل ونظافة للأنثى، لأنه يخلصها من أجزاء نجسة وغير جميلة فى جسدها.

 

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 273/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
92 تصويتات / 1968 مشاهدة
نشرت فى 10 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

التساؤل:    الاعتماد على تضعيف الأحاديث الشريفة لا يرقى أن يكون دليلاً لمنع ختان الإناث، وذلك لأن بعض الناس يقولون إنه يمكن إتباع حديث ضعيف لأنه يحض على مكارم الأخلاق أو فضيلة هامة؟

الرد    : يجب أن نبين هنا أن الدين يذهبون إلى العمل بالحديث الضعيف (وهو فى مصطلحهم غير المنكر وغير شديد الضعف) يذهبون إلى ذلك فى فضائل الأعمال لا فى جرح الناس بغير حق وإيذائهم نفسياً وبدنياً كما هو الأمر فى ختان الإناث.

ثم أن المنهج الإسلامى فى رفض ختان الإناث لا يتوقف فقط على تضعيف الأحاديث بل يبنى على عدة قواعد أساسية:

أولاً: الفهم العلمى والاجتماعى الدقيق لعادة ختان الإناث وليس الأقوال والمورثات الشعبية عنها، ويتضمن ذلك معرفة ما يلى:

  1.     التوصيف العلمى لهذه العادة؟
  2.     الوظائف الطبيعية التى خلقت من أجلها هذه الأعضاء فى جسد الأنثى؟
  3.     الآثار الصحية والنفسية المترتبة على ممارسة هذه العادة سواء على الفتاة الصغيرة أو المرأة الناضجة؟
  4.     الأسباب الاجتماعية لهذه العادة، أى ما هى دوافع الأسرة المصرية لختان بناتها؟

ثانياً: الرأى الفقهى المبنى على الفهم والتفسير الدقيق لهذه العادة علمياً واجتماعياً:

ومن ثم تطبيق الحكم الشرعى المأخوذ من المصادر الأصلية المتفق عليها وهى القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة والإجماع بشروطه المقررة فى علم أصول الفقه والقياس المستوفى لشروط الصحة، على نحم ما بيناً آنفاً.

ثالثاً: الفهم العلمى لعادة ختان الإناث:

1-    التوصيف العلمى لختان الإناث هو: القطع أو الاستئصال الجزئى أو الكلى للأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى.

والتوصيف العلمى للممارسة ختان الإناث يخالف التوصيف الشائع لدى ممارسى هذه العادة الذى يصور الختان على أنه قطع لزوائد أو فضلة من الأعضاء التناسلية للأنثى. ومصطلح الزائدة أو الفضلة يعطى معنى أنها ليست لها فوائد بل على العكس قد يكون لها أضرار. بينما التوصيف العلمى أنه قطع لأعضاء. والعضو مصطلح علمى يطلق على كل مجموعة من الأنسجة تتغذى بالأوردة الدموية والأعصاب ولها وظائف حيوية لازمة وضرورية لجسد الإنسان.

2-    الوظائف الطبيعية التى خلقت من أجلها هذه الأعضاء : والقول هنا هو ما يقوله الأطباء، وحاصله أن وظائف هذه الأعضاء هى:

  •     حماية باقى أعضاء الفرج.
  •     تفرز إفرازات طبيعية لتسهيل عملية الجماع، وتزيد من إحساس كل من الرجل والمرأة بمتعة الصلة الحميمة بينهما.
  •     تجعل تحقق الإشباع الجنسى للمرأة. وهو مطلوب شرعاً وإنسانياً. أكثر سهولة.
  •     تساعد على توجيه تيار البول إلى الخارج بعيداً عن الجسد، وبذلك تحافظ على نظافة هذه الأعضاء.

3-    الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية المترتبة على قطع هذه الأعضاء:

نستطيع مما سبق أن نتعرف على الآثار الصحية والنفسية قصيرة المدى وطويلة المدى لختان الإناث، والتى أقرتها كل الكتب الطبية، والتى يمكننا أن نلخصها فى التالى:

على المستوى الصحى:

  •     حرمان المرأة جزئياً أو كلياً من الوظائف الطبيعية لهذه الأعضاء بحسب درجة ونوع القطع الذى يحدث من جراء الختان.
  •     تعرض الفتاة الصغيرة، والمرأة بعد ذلك، لكثير من المضاعفات والأخطار الصحية التى تعانى منها أو تصبح عرضة لها طوال حياتها.

على المستوى النفسى والاجتماعى:

  •    الختان تجربة مؤلمة بالنسبة لأية فتاة صغيرة، وله كثير من الأضرار النفسية مثل الخوف والاكتئاب وفقدان الثقة فى الوالدين وفى النفس أحياناً.
  •     كما أنه يرسخ فى ذهن الفتاة الصغيرة رسالة وصورة مقيتة عن ذاتها، إلا وهى أنها كائن غير عاقل ومنفلت لا يستطع احترام جسده والتحكم فى رغباته وسلوكه الجنسى بوازع من دينه وعقله وضميره، لذلك وجب إرغامه على ذلك ببتر أعضائه التناسلية وإيلامه حتى يستقيم. وبالتالى فأننا نربى بناتنا على تعاليم وقيم ضارة فردياً واجتماعياً. فضلا عن كون أساسها خاطئ أصلاً.
yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 286/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
94 تصويتات / 1683 مشاهدة
نشرت فى 10 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

التساؤل    :    المدارس الفقهية لها آراء متعددة فى شان ختان الإناث: فمذهب الإمام الشافعى يقول "الختان واجب على الرجال والنساء" ومذهب الإمام أحمد بن حنبل يرى "أن الختان واجب على الرجال وليس بواجب على النساء بل مكرمة"، ومذهب الإمام أبى حنيفة والإمام مالك يقول " إن الختان للرجال سنة وللنساء مكرمة" ولم يقل أحد بمنعه؟

فهل يستفاد من ذلك جوازه. على الأقل. مادام هؤلاء الفقهاء لم يمنعوه؟

الرد    :    عَرَّفَ العلماء الفقه بأنه :

العلم بالأحكام الشرعية العملية علماً مستمداً من الأدلة التفصيلية أى من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة والإجماع بشروطه المقررة فى علم أصول الفقه والقياس المستوفى لشروط الصحة.

واشترط فى الفقيه، إلى جانب المعرفة العلمية المتميزة بعلوم الفقه والشريعة، معرفة متميزة بالواقع الذى يعيش فيه، ويفتى الناس أو يقضى بينهم أو يعلمهم، فى ظل ظروفه وأوضاعه.

وفقه الفقهاء هو عمل بشرى يقوم به المتخصصون فى علوم الشرع لبيان أحكام الشريعة فى كل ما يهم المسلمين أن يعرفوا حكم الشريعة فيه. ولا يعد كلام الفقهاء "شريعة" ولا يحتج به على أنه (دين). بل يحتج به على انه فهم للنصوص الشرعية. وإنزال لها على الواقع. وهو سبيل إلى فهم أفضل لهذه النصوص وكيفية إعمالها، ولكنه ليس معصوماً ويقع فيه الخطأ كما يقع فيه الصواب، والمجتهد المؤهل من الفقهاء مأجور أجرين حين يصيب، ومأجور أجراً واحداً حين يخطئ. وإمامنا الشافعى نفسه يقول : "رأيى صواب يحتملُ الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب".

كما انه ليس كل ما ورد فى مباحث كتب الفقه والحديث يعد شأناً دينياً، بل الكثير مما ورد فى هذه المباحث، لا سيما ما ورد فى أبواب الطب والغذاء والكساء ونحوها، لا يعد شأناً دينياً.

وفى الشئون غير الدينية لنا أسوة حسنة فى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى مسالة تأبير النخل عندما أمر المسلمين بعدم تأبير النخل، ففعلوا ما أمرهم به، فإذا بالنخل لا ينتج من التمر ما كان متوقعاً، فجاء حديث رسول الله (صلى لله عليه وسلم) الصحيح "أنتم أعلم بشئون دنياكم". ليوضح لنا الفرق بين أمره للمسلمين فى شئون الدين والعقيدة وأمره لهم فى شئون الدنيا.

لذلك فمعرفة الناس بما يصلح شئون دنياهم يتبعها أن يحكم الفقيه بصحتها ما لم تخالف نصاً صريحاً.

وأمور الطب الواردة فى كتب الفقه والحديث كلها أمور دنيوية يطلب رأى الفقيه فيها بعد أن يعرف رأى العلم والطب، فالعالم والطبيب هنا يصف الواقع ورأى الفقيه ينزل على هذا الواقع الحكم الشرعى. فرأى الفقيه هنا ينبنى على رأى الطبيب وليس العكس.
فإذا طبقنا القواعد السابقة على قضية ختان الإناث فإنه يتعين على من يتصدى لهذا الأمر لإرشاد وتعليمهم فى قضية حساسة تمس حياة بناتنا ومستقبلهن أن تتوافر فيه شروط الفقيه، وليس شروط الداعية أو الواعظ أو المفسر أو المحدث، وذلك بأن تتوافر فيه معرفته العلمية المتميزة بالعلوم الإسلامية المتنوعة. ولا سيما الفقه وأصوله.

بالإضافة إلى معرفته الدقيقة عن هذه العادة من حيث أصلها التاريخى. وأسبابها الاجتماعية والثقافية، والحقائق العملية حول هذه الأعضاء التى تستأصل بالختان من حيث طبيعتها ووظائفها الحيوية وأثرها فى فقدان الاستمتاع المشروع. ديناً. للمرأة والرجل إذا استؤصلت أو فى تحققه إذا بقيت كما خلقها الله عز وجل.

وبذلك يتمكن الفقيه من تقديم رأى فقهى مبنى على معرفة بالحقائق العلمية وليس على الثقافة الشعبية المنتشرة حول هذه العادة.

والرأى العلمى فى ختان الإناث واضح لا لبس فيه: أنه قطع جزئى أو كلى للأعضاء التناسلية الخارجية فى جسد المرأة، وبالتالى حرمان للمرأة من الوظائف الطبيعية والمتعة الجسدية المشروعة التى خلقت من أجلها هذه الأعضاء. وهو ممارسة اجتماعية هدفها السيطرة على المرأة والانتقاص من حقوقها.

فيكف لفقيه اليوم بعد أن يطلع على كل هذه المعارف العلمية والاجتماعية الحديثة حول هذه العادة القديمة أن يسوغها ويدافع عن استمرارها؟؟!

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 323/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
108 تصويتات / 2275 مشاهدة
نشرت فى 1 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

التساؤل    :    هل ختان الإناث من شعائر الإسلام وذلك لما ورد فيه من أحاديث نبوية شريفة؟

الرد    :     إن حكم الشريعة الإسلامية يؤخذ من مصادرها الأصلية المتفق عليها وهى :

القرآن الكريم، والسنة النبوية الصحيحة، والإجماع بشروطه المقررة فى علم أصول الفقه، والقياس المستوفى لشروط الصحة. 

فإذا أردنا أن نتعرف على حكم الشريعة الإسلامية فى مسأله ختان الإناث. فإننا نبحث فى القرآن الكريم ثم فى السنة النبوية ثم فى الإجماع ثم ننظر فى أمر مدى إمكان القياس:

  •     وقد خلا القرآن الكريم من أى نص يتضمن إشارة من قريب أو بعيد إلى ختان الإناث. وليس هناك إجماع على حكم شرعى فيه ولا قياس يمكن أن يقبل فى شأنه.
  •     أما السنة النبوية فإنها مصدر ظن المشروعية، لما ورد فى بعض مدوناتها من مرويات منسوبة إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) فى هذا الشأن. والحق أنه ليس فى هذه المرويات دليل واحد صحيح السند يجوز أن يستفاد منه حكم شرعى فى مسألة بالغة الخطورة على حياة الإنسانية كهذه المسألة.
  •    ولا حجة.عند أهل العلم. فى الأحاديث التى لم يصح نقلها إذ الحجة فيما صح سنده دون سواه.

الحديث الأول

وهو أشهر الأحاديث، فيه أن امرأة، كانت تسمى "أم عطية"، وكانت تقوم بختان الإناث فى المدينة المنورة، يروى أن النبى (صلى الله عليه وسلم)، قال لها:

"يا أم عطية، أشمى ولا تنهكى، فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج"
وهذا الحديث رواه الحاكم والبيهقى وأبو داود بألفاظ متقاربة، وكلهم رووه بأسانيد ضعيفة. كما بين ذلك الحافظ زين الدين العراقى فى تعليقه على (إحياء علوم الدين) للغزالى  (1/148).

وقد عقب أبو داود. والنص المروى عنده مختلف لفظه عن النص السابق. على هذا الحديث بقوله : "روى عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك، بمعناه وإسناده، وليس هو بالقوى، وقد روى مرسلا، ومحمد بن حسان (راوى الحديث) مجهول، وهذا الحديث ضعيف"

وعلق الإمام شمس الحق العظيم آبادى على كلام أبى داود بقوله:
"ليس الحديث بالقوى لأجل الاضطراب، ولضعف الراوى وهو محمد بن حسان الكوفى..." وتبع أبا داود (فى تجهيل محمد بن حسان) أبن عدى والبيهقى، وخالفهم الحافظ عبد الغنى بن سعيد فقال:

(هو محمد بن سعيد المصلوب على الزندقة أحد الضعفاء والمتروكين)2 وهذا الراوى (محمد بن حسان، أو محمد بن سعيد المصلوب) كذاب، قال عنه العلماء: إنه وضع أربعة آلاف حديث (أى نسبها كذبا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم). وقال الإمام أحمد: قتله المنصور على الزندقة (أى بسبب الزندقة) وصَلَبَه.3

وقد جمع بعض المعاصرين طرق هذا الحديث، وكلها ضعيفة لا تقوم بها حجة حتى قال العلامة الدكتور محمد لطفى الصباغ (أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الرياض بالمملكة العربية السعودية) فى رسالته عن ختان الإناث:

"فأنظر رعاك الله إلى هذين الإمامين الجليلين أبى داود والعراقى، وكيف حكما عليه بالضعف، ولا تلتفت إلى من صححه من المتأخرين".
ومن قبل قال شمس الدين الحق العظيم آبادى :وحديث ختان المرأة روى من أوجه كثيرة وكلها ضعيفة معلولة مخدوشة لا يصح الاحتجاج بها كما عرفت".4
فحديث أم عطية – إذن – بكل طرقه لا خير فيه ولا حجة تستفاد منه.

الحديث الثانى:

وهو ما رُوِىَ أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال :"الختان سنة للرجال مكرمة للنساء" وقد نص الحافظ العراقى فى تعليقه على "إحياء علوم الدين" على ضعف هذا الحديث أيضاً. وسبقة إلى تضعيفه الأئمة البيهقى وأبن أبى حاتم وأبن عبد البر. وجميع طرق رواية هذا الحديث تدور على، أو تلتقى عند، الحجاج بن أرطاة وهو لا يحتج به لأنه مدلس.

وقد نص على ضعف هذا الحديث أيضا الحافظ أبن حجر فى كتابه "تلخيص الخبير فى تخريج أحاديث الرافعى الكبير"، ونقل قول الإمام البيهقى فيه: إنه ضعيف ومنقطع. وكذلك قول أبن عبد البر فى "التمهيد لما فى الموطأ من المعانى والأسانيد" "إنه يدور على رواية راو لا يحتج به".5

وقد أورد الحافظ أبى عمر بن عبد البر فى كتابه "التمهيد لما فى الموطأ من المعانى والأسانيد" ما نصُّه: "واحتج من جعل الختان سنة بحديث أبن المليح هذا، وهو يدور على حجاج بن أرطأة" وليس ممن يُخَتُّج بما أنفرد به والذى أجمع عليه المسلمون الختان فى الرجال".6

وعلى ذلك فليس فى هذا النص حجة، لأنه نص ضعيف، مرجعه إلى راو لا يحتج بروايته، فكيف يؤخذ منه حكم شرعى بأن أمراً معيناً من السنة أو من المكرمات وأقل أحوالها أن تكون مستحبة، والاستحباب حكم شرعى لا يثبت إلا بدليل صحيح.

ولا يُرَدُّ على ذلك بأن للحديث شاهداً أو شواهد من حديث أم عطية السابقة ذكره، فإن جميع الشواهد التى أوردها بعض من ذهب إلى صحته، معلومة بعلل قادحة فيها، مانعه من الاحتجاج بها، فلا يزداد أمر ختان الإناث إلا ضعفاً على ضعف.

وعلى الفرض الجدلى أن الحديث مقبول. وهو ليس كذلك. فإنه ليس فيه تسوية بين ختان الذكور وختان الإناث فى الحكم. بل فيه التصريح بأن ختان الإناث ليس بسنة، وإنما فى مرتبة دونها (مكرمة). وكأن الإسلام. على هذا الفرض الجدلى. حين جاء وبعض العرب يختنون الإناث أراد تهذيب هذه العادة بوصف الكيفية البالغة منتهى الدقة. والرقيقة غاية الرقة بلفظ (أشمى ولا تنهكى) الذى فى الرواية الضعيفة الأولى.

ثم إن بعض الفضليات نبهتنى إلى أن حديث أم عطية. سالف الذكر. يناقض آخره أوله. ففى أوله أمر بالختان وفى آخره بيان أن بقاء بعض ذلك الجزء المأمور إزالته (اسرى للوجه وأحظى عند الزوج)! فلماذا لا يبقى أصل الخلقة كما خلقها الله تعالى فتكتمل نضارة الوجه والحظوة عند الزوج؟!

ولا تحتمل الروايتان، على الفرض الجدلى بصحتهما، تأويلاً سائغاً فوق هذا. ولو أراد النبى (صلى الله عليه وسلم) التسوية بين الرجال والنساء لقال :"إن الختان سنة للرجال والنساء" أو لقال: "الختان سنة" وسكت فإنه عندئذ يكون تشريعاً عاماً.

وبذلك يتبين صدق مقولة الإمام ابن المنذر وهو من كبار العلماء فى الفقه والحديث فى القرن الرابع الهجرى "ليس فى الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع".7

وهو ما احتج به. مقرأ له. العلامة الأستاذ الشيخ محمد رشيد رضا فى جواب سؤال نشره فى مجلة المنار.8

ويقول فى ذلك الإمام الشوكانى "ومع كون الحديث لا يصلح للاحتجاج به فهو لا حجة فيه على المطلوب لأن لفظه السنة فى لسان الشارع أعم من السنة فى إصطلاح الأصوليين... ولم يقم دليل على وجوب الختان فى الرجال والمتيقن أنه سنة ... وسائر خصال الفطرة ليست واجبة" (نيل الأوطار 1/521).

وقال العلامة الشيخ سيد سابق فى مؤلفه الذائع الصيت "فقه السنة" : "أحاديث الأمر بختان المرأة ضعيفة لم يصح منها شئ".9

الحديث الثالث

رُوى هذا الحديث عن عبد الله بن عمر، وجاء فيه: خطاب لنساء الأنصار يأمرهن بالختان، وهو حديث ضعيف حيث يقول الشوكانى10 فى إسناد أبى نعيم. أحد مخرجيه. مندل ابن على وهو ضعيف. وفى إسناد ابن عدى. مصدر آخر للحديث. خالد بن عمرو القرشى وهو أضعف من مندل.

الحديث الرابع

فى السنة الصحيحة عن السيدة عائشة رضى الله عنها. مرفوعاً إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وموقوفاً على عائشة. حديث يروى بألفاظ متقاربة تفيد أنه: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل" روى هذا الحديث مالك فى الموطأ، ومسلم فى صحيحه، والترمذى وابن ماجة فى سننهما، وغيرهم من أصحاب مدونات الحديث النبوى. وموضع الشاهد هنا قوله صلى الله عليه وسلم: "الختانان" إذ فيه بموضع ختان الرجل والمرأة معاً. مما قد يراه بعض الناس حجة على مشروعية ختان النساء.

وليس فى ذكر الختانين دليل من أى وجه على الأمر بختان الإناث أو مشروعيته، فإن التثنية فى اللغة العربية ترد لجمع الأمرين باسم أحدهما على سبيل التغليب، وقد ثنت العرب مستعملة اسم الأشهر من الشخصين أو الشيئين، أو الأقوى، أو الأقدر، أو الأخف نطقاً، أو الأعظم شأناً، وقد يغلبون اسم الأنثى فى هذه التسمية وقد لا يفعلون. ومن أمثلة ذلك، التى عرفها أهل العلم كافة، أنهم قالوا:

العُمران (أبو بكر وعمر)، والقمران (الشمس والقمر)، والنيران (للشمس والقمر أيضا)، وليس فى القمر نور بل انعكاس نور الشمس عليه، والعشاءان (المغرب والعشاء) والظهران (الظهر والعصر)، والأسودان (للتمر والماء) وليس للماء لون أصلاً، والعرب تغلب القوى أو الأقدر فى التثنية، عادة، ولذلك قالوا للوالدين: الأبوان (وهما أب وأم)، وقد يغلبون الأعظم شأناً كما فى قوله تعالى : "وما يستوى البحران هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج" (سورة فاطر: 12) فالأول نهر والثانى البحر الحقيقى ولكن أطلق البحران عند تثنية النهر والبحر وذلك لأن البحر أعظم شأناً من النهر. وقد يغلبون الأنثى فى هذه التثنية ومن ذلك قولهم المروتان يريدون جبلى الصفا والمروة فى مكة المكرمة. والأصفران (للذهب والحرير) وهذا تغليب للون الذهب الأصفر  على الحرير والمعروف أن الحرير على ألوان لا تحصى، وكل ذلك مشهور معروف عند أهل العلم بلسان العرب.11

فلفظ الختانان فى هذا الحديث الصحيح لا دلالة فيه على مشروعية ختان الإناث، حيث أنه لم يرد إلا على سبيل التثنية التى تغلب الأقوى، أى الرجل على المرأة.

والحديث وارد فيما يوجب الغسل، وليس فى أمر الختان أصلاً. والحديث . بعد ذلك. مؤول عند العلماء كافة، فهم لا يوجبون الغسل بمجرد التقاء الختانين، وإنما بالإيلاج. فإذا ترك المعنى الحرفى للفظ الحديث. أى لمنطوقه. فكيف يقبل القول بمفهومه؟ !

الحديث الخامس:

أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذى والنسائى وأحمد ومالك فى الموطأ عن أبى هريرة رضى الله عنه . قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"الفطرة خمس أو خمس من الفطرة: الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الأبط" وعن السيدة عائشة. رضى الله عنها وغيرها من الصحابة. فى خصال الفطرة أنها عشر خصال، منها قص الشارب، وإعفاء اللحية.

إن هذا الحديث الصحيح لا حجة فيه على ختان الإناث، حيث أن قص الشارب وإعفاء اللحية خاص بالذكور دون الإناث، وأصل الحديث فى شان الفطرة هو ما رواه مالك فى الموطأ عن يحيى بن سعيد أن إبراهيم عليه السلام كان أول من اختن، وعلى هذا إجماع العلماء، كما نقله ابن عبد البر فى التمهيد، وقال :إنه من مؤكدات سنن المرسلين لتى لا يسع تركها فى الرجال وهو نفسه الذى أنكر صحة ختان الإناث، كما أسلفنا.

فلا يجوز أن يقال إن ختان الإناث من أمور الفطرة أو من خصالها وفقاً لما جاء فى بعض الأحاديث، ذلك أن الختان الذى يعد من قبيل خصال الفطرة إنما هو ختان الذكور، وهو الذى يسمى ختاناً فى اللغة وفى إصطلاح الفقهاء، أما ختان الإناث فإنه يسمى ختاناً على سبيل المجاز وليس على سبيل الحقيقة، وإن  حقيقة مسماه أنه (خفاض).

ويؤكد ما سلف، من عدم مشروعية ختان الإناث، أنه لا يوجد أى دليل على أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد ختن بناته أو زوجاته، فلو كان ختان الإناث من شعائر الإسلام. أو شعاره. لكان الرسول (صلى الله عليه وسلم) أول من طبقة على بناته وزوجاته.

وهكذا يتبين أن السنة الصحيحة لا حجة فيها على مشروعية ختان الأنثى. وأن ما يحتج به من أحاديث الختان للإناث كلها ضعيفة لا يستفاد منها حكم شرعى. وأن الأمر لا يعدو أن يكون عادة من العادات، ترك الإسلام للزمن ولتقدم العلم الطبى أو تهذيبها وإبطالها.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 383/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
127 تصويتات / 18511 مشاهدة
نشرت فى 1 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

ن الحصول على لذة الارتواء يعتبر أهم أهداف العلاقة الجنسية بالنسبة لكل من الرجل والمرأة، وعدم الوصول إلى هذه المرحلة وتحقيقها قد يسبب إحباطاً أو ضرراً لكلا الطرفين.

والارتواء أمر سهل تحقيقه نوعاً ما بالنسبة للرجل، لأنه يتحقق بالقذف، لكنه معقد بالنسبة للمرأة حيث يعتمد على توافر عوامل كثيرة نفسية ومعنوية وحسية، لذلك فوجود الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى سليمة وكاملة يساعد المرأة على الوصول إلى مرحلة الإشباع الجنسى، ويعرقل قطع هذه الأعضاء بشكل جزئى أو كلى الوصول إلى هذه المرحلة بنجاح.

وتسهم الأعضاء التناسلية الخارجية بدور جوهرى فى الاستمتاع بالمعاشرة الجنسية لكلا الطرفين المرأة والرجل على حد سواء، حيث أن تكوينها وما تحتويه من كريات عصبية ونهايات حسية وأوعية دموية تساعد على القيام بوظائف هامة أثناء الجماع وهى:

  •     تمدد واحتقان الأعضاء التناسلية الخارجية، والذى يؤدى بدوره إلى دفء ونعومة منطقة الفرج، ونزول الإفرازات التى تسهل عملية الجماع.
  •     وجود الكريات العصبية والنهايات الحسية وخاصة على رأس البظر تساعد كلا الزوجين على الشعور بلذة الجماع، كما تساعد على تمدد الأعضاء التناسلية وزيادة إفرازاتها.

مما سبق يتضح أن الأعضاء التناسلية الكاملة للمرأة لها دور هام وأساسى فى تحقيق الإشباع الجنسى لكلا الطرفين المرأة والرجل، لذلك فالختان يعرقل تحقيق هذا الإشباع عند المرأة  لغياب الأعضاء المسئولة عن تحقيقه.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 355/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
118 تصويتات / 3503 مشاهدة
نشرت فى 29 يناير 2009 بواسطة yomgedid

    الرغبة الجنسية هى إحدى الغرائز الطبيعية مثل باقى الغرائز الأخرى الأكل والشرب والنوم.. وهى أمر معنوى نفسى. ولا تعتمد الرغبة على وجود أو عدم وجود الأعضاء التناسلية أو على حجم هذه الأعضاء، كما أن الرغبة موجودة فى جميع الأعمار.

وتعتمد الرغبة الجنسية على توفر أو غياب بعض العوامل الهامة، مثل:

1-    المركز المسئول عن التحكم فى الرغبة الجنسية بالمخ.

2-    العوامل الداخلية:

  •     سلامة الجانب النفسى لدى المرأة والرجل.
  •     الميل العاطفى تجاه الشخص الآخر.
  •     خلو الجسم من الأمراض.
  •     إفراز طبيعى للهرمونات الجنسية.

3-    العوامل الخارجية:

  •     المؤثرات الحسية الأساسية: مثل البصر والسمع والشم واللمس.
  •     الخبرات السابقة المختزنة فى العقل حول المعاشرة الجنسية.
  •     المؤثرات التى تنبه الكريات العصبية المنتشرة فى الجسم.

مما سبق يتضح أن الرغبة الجنسية لا تتأثر بكون المرأة مختنة أو غير مختنة، فالمرأة المختنة لديها رغبة جنسية مثل المرأة غير المختنة مادامت تتمتع بسلامة أعضائها وحواسها.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 335/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
110 تصويتات / 2895 مشاهدة
نشرت فى 29 يناير 2009 بواسطة yomgedid

أهم الوظائف الصحية الجسدية والنفسية للأعضاء التناسلية الخارجية للمرأة

  •     يحمى الشفران الصغيران فتحتى البول والمهبل من التلوث، ويساعدان على توجيه تيار البول بعيداً عن الجسم.
  •     النهايات العصبية المنتشرة فى الشفرين الصغيرين، وكذلك تمدد واتساع الأوعية الدموية وتدفق الدم خلالها إلى أنسجة الشفرين الصغيرين، تعمل كلها على زيادة الإحساس الطبيعى لكل من المرأة والرجل بعملية الجماع.
  •     إفرازات الغدد الدهنية تحمى الجلد من ملامسته للبول والإفرازات الحمضية للمهبل.
  •     انتصاب البظر والنهايات العصبية الحساسة والتى تتركز فى رأسه وغلفته تقوم بدور أساسى فى الشعور بالسعادة الطبيعية لعملية الجماع، وتساعد المرأة على الوصول إلى الإشباع بسهولة أكثر.
  •     الإفرازات الطبيعية للأعضاء التناسلية الخارجية تساعد على ترطيبها وتسهل عملية الجماع.
  •     تدفق الدم إلى هذه المنطقة وانتفاخ هذه الأعضاء يؤدى إلى حدوث بعض الانقباضات فى فتحة الفرج مما يجعل شعور المرأة والرجل بالجماع أكثر إشباعاً.

أهم الأضرار والمشاكل الصحية الناتجة عن ختان الإناث:

أ- المضاعفات الجسدية العاجلة

  •     النزيف: نتيجة لقطع الشريان البظرى الذى يتميز بتدفق الدم فيه بقوة، مما يحدث نزف شديد للفتاة عند قطعه.
  •     الألم : نظراً لغنى الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى بالنهايات العصبية والأوعية الدموية وخاصة البظر فهو عضو تتركز فيه النهايات العصبية والأوعية الدموية التى يتدفق فيها الدم بقوة، لذلك فإن القطع يسبب للفتاة آلاما غير محتملة.
  •     الصدمة العصبية : وهى حالة جسدية تنتج عن الألم والتوتر العصبى والنزف المصاحب للختان مما يؤدى إلى انخفاض شديد فى ضغط الدم وانخفاض فى درجة حرارة الجسم وضعف النبض، مما يجعل الفتاة تفقد وعيها أو تصاب بصدمة عصبية، وقد تتوفى بعض الفتيات نتيجة الصدمة العصبية.
  •     التلوث : نتيجة استخدام آلات غير نظيفة، فى منطقة عرضة للتلوث بالمخرجات من البول والبراز، مما يؤدى إلى دخول الميكروبات إلى الأوعية الدموية والمسالك البولية والأعضاء التناسلية الداخلية.
  •     العدوى المحتملة: بالأمراض المنقولة عن طريق الدم (وأخطرها الالتهاب الكبدى الفيروسى سى والإيدز) كنتيجة لحالات الختان الجماعى واستخدام نفس الآلات بدون تعقيم.
  •     إصابة الأعضاء المجاورة: مثل إصابة مجرى البول والشرج وهى إصابة تستمر مدى الحياة.
  •     احتباس البول: يؤدى الألم والتورم والالتهابات المصاحبة للختان إلى احتباس البول عند الفتاة لمدة ساعات أو أيام، مما يؤدى إلى تلوث مجرى البول وإلى آلام فى الظهر نتيجة للضغط على الكليتين.

ب- المضاعفات الجسدية الآجلة:

  •     تشوه الأعضاء التناسلية الخارجية مدى الحياة نتيجة للقطع الكلى أو الجزئى.
  •     تكوين ندبات أو اورام مؤلمة فى مكان الجرح وهى أكثر المضاعفات شيوعاً عند كثير من السيدات، وتحتاج بعض السيدات لإجراء جراحة لاستئصال هذه الأورام أو الندبات.
  •     التهابات مزمنة بالجهاز البولى أو التناسلى.
  •     احتقان مزمن بالحوض.
  •     تعسر الولادة.

ج- مضاعفات مرتبطة بالمعاشرة الزوجية

  •     صعوبة الوصول إلى الإشباع الجنسى أثناء العلاقة الزوجية، كنتيجة لقطع الأعضاء المسئولة عن عملية الإشباع الجنسى لدى المرأة.
  •     احتقان مزمن بالحوض يظهر فى شكل آلام مزمنة أسفل البطن والظهر، ويعتبر من أهم المضاعفات المزمنة وأكثرها شيوعاً بين المختنات نتيجة عدم الوصول إلى مرحلة الإشباع الجنسى أثناء الجماع.
  •     الخوف والقلق من العلاقة الجنسية وعدم الإقبال عليها، مما يؤدى إلى توتر العلاقة بين الزوجين.

د- ختان الإناث معاناة نفسية صامتة

  •     الأذى النفسى : أغلب السيدات يتذكرن يوم الختان ويصفونه "باليوم الأسود"، وهذا يدل على أنها تجربة مؤلمة ومهينة تظل محفورة فى الذاكرة ولا يمكن نسيانها لدى كثير من السيدات.
  •     الإهانة والإساءة لجسد وعقل المرأة: "الختان هو وسيلة العفة" فكرة يتم زرعها فى نفس الفتاة الصغيرة، ووراء هذه الفكرة تصورات وأفكار أخرى سائدة مثل أن "المرأة جسد منفلت وأنه مصدر الشرور والغواية" وأن "الألم المصاحب للختان هو وحده الكفيل بتأديب البنت وتهذيب أخلاقها" وتنعكس هذه الأفكار فى الأمثال والأقوال الشعبية مثل "الطهارة بكرة تخليها تتهد"، "الطهارة هى اللى هتكسر نفسها". تلك هى الرسائل الأخلاقية المهينة لجسد وعقل المرأة وهى التى تبقى فى داخل كثير من النساء اللاتى يتعرضن لهذه التجربة وتشعرهن بالقهر والمهانة.
yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 375/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
123 تصويتات / 2413 مشاهدة
نشرت فى 29 يناير 2009 بواسطة yomgedid

1- شهادة الأستاذ الدكتور يحيى الرخاوى (أستاذ الطب النفسى بكلية الطب – جامعة القاهرة) حول عادة ختان الإناث:

"ختان البنات إهانة للرجل وليس للمرأة"

كنت فاكراها ياما حتة أتة / لقيتها ياما حتة من الجتة
بهذه الكلمات تتغنى الفتيات بغناء ممزوج بالبكاء والألم بعد إجرائهن لعادة الختان.. بهذه الكلمات بدأ د. يحيى الرخاوى أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة يتذكر معاناة إخوته البنات وهن صغار واغرورقت عيناه بالدموع قائلا: ختان البنات إهانة للرجل وليس للمرأة، لأنه يقرر إجراء هذه العملية لابنته لأنه خائف وليس واثقا من نفسه، ليس واثقا من تربيته، ليس واثقاً من زوجته، يفعلها ليطمئن، لكنه أبداً لا يطمئن، ورغم أن نساء مصر قد ابتلين بهذه العادة التى لا تمارس ضد بنات السعودية وإيران والكثير من البلاد العربية التى تعتبر أكثر تشدداً ما جاء فى الدين الإسلامى، لكن نساء مصر ينتصرن عليها ويحاولن ذلك فى علاقاتهن بأزواجهن، لأن جسد المرأة كله يشعر بالحب، نحن لا نريد أن نشجب الختان لتكون المرأة أكثر صلاحية للاستخدام، لكن لأن هذا حقها ألا نقطع أجزاء حية من جسدها، ألا ننظر إليها دائماً على أنها مشروع خيانة وأنها ليست أمينة على جسدها.

هناك أغنية شعبية عن معاناة البنات فى ختان الإناث تعبر عن حقيقة علمية
كنت فاكراها ياما حتة أتة/ لقيتها ياما حتة من الجتة.

هكذا تقوم الأغنية الشعبية التى ترددها البنات فى حزن وبكاء بعد ختانهن. والأغنية تعنى أن البنات أدركن بعد الختان إن ما قطع من أجسادهن ليس "حتة أتة" أى ليست زوائد أو شئ تافهن بل هى "حتة من الجتة" أى جزء من الجسد، والأغنية تعبر عن الخدعة التى تعرضت لها البنات، وعن حقيقة علمية أدركتها البنات من الخبرة العملية وهى أن الختان هو قطع لعضو من أعضاء الجسد كما تقول العلوم الطبية.

2- شهادة الأستاذ الدكتور محمد فياض (أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب – جامعة القاهرة) فى مجلة روز اليوسف عدد 8-11-2003

نيابة عن أمهات مصر

أوقفوا الجريمة

التى تتم وسط الزغاريد والأفراح

هذا نداء لوزارة الصحة فى مصر ونقابة الأطباء والقضاء العالى وجمعيات المرأة فى مصر، بإسمى وبالنيابة عن الأمهات خصوصاً للقضاء نهائياً على عادة ضارة ليس لها أساس دينى إسلامى أو مصرى، بل عادة موروثة منذ آلاف السنين بدأت فى أواسط أفريقيا.. وفعلاً فى مصر تم بعث هذه الجريمة التى يتم إجراؤها لبناتنا فى سن الزهور، وتسبب الكثير من المضار الصحية على المدى القصير والبعيد، وتعتبر إحدى اللعنات التى تصيب الطفلة والبنات عموماً فى البلدان التى تجرى فيها.

وقد قال الدين كلمته والقضاء أحكامه والطب نتائجه على أنها تعتبر جريمة بكل معانى الكلمة، عن عمد وسبق الإصرار، يعاقب عليها بالسجن والأشغال الشاقة لكل من يمارسها من ممارسى الطب ومن يقدم على إبلائها أو التحريض عليها كما جاء فى حكم القضاء العالى فى مصر.

وبالرغم من أنه قد ثبت من الإحصائيات أن نسبة الختان فى مصر قد انخفضت فى السنوات الماضية إلا أنه لا تزال هناك ممارسات تجرى فى كثير من البلدان، وإنى بإسمى وإسم السياسة المصرية لصحة الأم والطفل أرفع هذا النداء لوزير الصحة المصرية ونقابة الأطباء لمنع إجرائها بواسطة أى طبيب يمارس المهنة. وكذا لنقابة الأطباء. فإن للطب أخلاقاً أبرزها عدم إجراء أية عملية إلا إذا كانت لها فائدة صحية وخالية من الضرر الجسمانى، وبالمنطق نفسه فإنه إذا ثبت أن أية عملية ليست لها فائدة أو تؤدى إلى مخاطر فإنه يجب عدم إجرائها وتجريم الطبيب الذى يقوم بإجرائها على حسب القواعد الطبية بنقابة أطباء مصر.

نعم إن إستمرار إجراء عملية الختان فى مصر قد دفع بعض البلدان التى تعادى بلدنا والدين الإسلامى إلى الهجوم على حضارتنا، واتهامنا بالهمجية وعدم احترام حقوق الإنسان وبالرغم من أن كثيراً من البلدان الأفريقية مثل غانا والسودان قد سبقتنا إلى استئصال هذه العادة الضارة فإننا كأطباء وجمعيات أهلية ونقابة الأطباء ورجال الدين علينا مهمة العمل على استئصال هذه الجريمة التى لا تزال تجرى فى بلدنا، وهى الجريمة الكاملة التى تجرى وسط الزغاريد والأفراح بينما الطفلة تعانى الآلام والعذاب.. إنى أرفع هذا النداء لجميع الجهات فى مصر المسئولة عن استمرار هذه العملية الضارة وهذا العار الذى مازال يلطخ وجه الحضارة المصرية ويعطى الفرصة السانحة لأعدائنا للتعرض بغير حق، والهجوم على ديننا وحضارتنا وهى بريئة من هذه العادة.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 309/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
103 تصويتات / 1837 مشاهدة
نشرت فى 29 يناير 2009 بواسطة yomgedid

"هى قواعد ومعايير لضبط السلوك وتقييم الأفعال الصحيحة والخاطئة وهى المبادئ الأساسية التى تقوم عليها القوانين والأعراف التى يلتزم بها الناس".
تستمد المبادئ الأخلاقية الأساسية للطب والمهن الصحية من المبادئ الأساسية للأديان السماوية التى تقوم على التكريم والعدل.

ونعنى بتكريم الإنسان وجوب معاملته، باعتباره فرداً لـه حقوق يطالب بها وعليه واجبات ملزم بأدائها، وهذان المبدآن هما من أهم مبادئ التعامل مع المريض، فللمريض كل الحق فى معرفة كل تفاصيل حالته وتلقى العلاج المناسب والحصول على الرعاية الصحية اللازمة وصون أسراره الطبية، كما أن على المريض واجبات تقابل هذه الحقوق وهى الإمساك عن الإضرار بالمجتمع الذى يعيش فيه.

والمقصود بالعدل فى المجال الصحى، هو المساواة فى توزيع الموارد الصحية على الناس وتوفير سبل الوقاية والعلاج دون أدنى تمييز بينهم بسبب الجنس أو العقيدة أو الانتماء السياسى أو بسبب أى اعتبار اجتماعى أو غيره من الاعتبارات، انطلاقاً من الشعور النبيل الذى يقتضى من المرء أن يحب لغيره ما يحب لنفسه لا سيما للضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة.

ويرتبط أيضاً بمفهوم العدل هنا أن يحسن الطبيب القيام بواجبه وأن يؤديه فى أقرب صورة إلى الكمال.

        ولقد أنشئت فى معظم البلدان المتقدمة مؤسسات تعنى بأخلاقيات الطب وتدريس مبادئه، غير أن اخلاقيات الطب مازالت فى بعض البلدان لا تشكل جزءً هاماً فى إطار ممارسة مهنة الطب والتمريض وأصبحت لا تذكر هذه الأخلاقيات إلا ذكراً عابراً متى وقع إهمال أو سوء فى السلوك الطبى وسلطت وسائل الإعلام الأضواء عليه.

وإذا طبقنا هذه المبادئ الأخلاقية على عملية تشويه الأعضاء التناسلية للإناث نجد الآتى:

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 305/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
101 تصويتات / 3555 مشاهدة
نشرت فى 29 يناير 2009 بواسطة yomgedid

تعد الأخلاق بشكل عام نوعاً من الأنماط السلوكية النسبية التى تختلف من مجتمع إلى آخر. لذا يمكن القول أنه لا توجد أحكام أخلاقية ثابتة وما هى إلا مشاعر ومواقف شخصية تقف وراء الأحكام التى تصدر فى زمن ما.

وقد حاول الإنسان منذ نشأة الحضارات أن يضع قوانين تحدد الممارسات الطبية ففى شريعة حمورابى فى بابل 2100 ق.م. كان المعالج يعد مسئولاً عن مريضه، وكانت الأجور يراعى فيها الحالة الاقتصادية للمريض. بحيث يدفع الفقير أقل قيمة مما يدفعه الغنى. ورغم زوال هذه القواعد بزوال الحضارات التى تمثلها، فقد استمرت بعض هذه القواعد حتى عصرنا الراهن بعد المرحلة الذهبية للعصر اليونانى الذى وضع فيها أبو قراط قسمه الشهير (وهو قسم وضع لتحديد سلوك الطبيب وأخلاقياته).

ثم ظهرت أطر أخلاقيات جديدة وضعها الأطباء بأنفسهم، ولكنها ظلت مثالية ومحافظة على الإطار الدينى، وكانت لا تهتم كثيراً بعلاقة الطبيب بالمريض بقدر اهتمامها بالمحافظة على قواعد السلوك التى يتطلبها منهم المجتمع.. ومع ظهور تطورات العلمانية تبدلت الصورة العامة للإنسان وبدأ تدخل الدولة الحديثة شيئاً فشيئاً فى مجالات الخدمة الصحية، وأصبح الطبيب مسئولاً أمامها، كما برزت أفكار حقوق الإنسان وحق المريض فى العلاج الذى تقدمه الدولة.

وعلى الرغم من الاختلافات بين الناس وتباين ثقافاتهم إلا أنهم جميعاً متفقون على قيم وأخلاقيات معينة أهمها كرامة الإنسان والتى تمثل قيمة لا تقبل المساومة. وتعتبر القيم الدينية والعقائدية والثقافية هى المصادر الرئيسية للمبادئ الأخلاقية، والدارس للأديان السماوية الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام يجد أنها تدعو إلى مبادئ أخلاقية متماثلة:

وأن هذه المبادئ هى المنبع الرئيسى لأخلاقيات المهن الصحية فى بقاع كثيرة من العالم، ومن المبادئ التى تتوافق الآراء عليها بوجه عام وان اختلفت فى بعض تفاصيلها من ثقافة إلى أخرى المبادئ التالية:

  •     إن حياة الإنسان وكرامته يجب أن تحظى بالاحترام، وله الحق فى أن تصان أسراره.
  •     أن حق الإنسان فى الاختيار سواء بالقبول أو الرفض يدخل ضمن احترام كرامة الإنسان.
  •     أن جلب المنفعة ودرء الضرر مبدآن متكاملان يفرضان على الطبيب بذل كل ما بوسعه لتحقيق كل ما هو فى مصلحة المريض وإبعاد الضرر عنه.
  •     أن العدل يقتضى المساواة بين الناس فى المعاملة والمساواة فى تحمل المسئوليات وحتى المنافع والتعويض عن الأضرار.
  •     أن تكامل الإنسان (Integrity) هام لضمان نوعية جيدة للحياة.
  •     أن واجب الأطباء هو حماية الضعفاء (Vulnerable) وغير القادرين على اتخاذ القرار.

 

الأخلاقيات فى الطب نجدها فى صيغ القسم الطبى المتداولة، وفى الدساتير والمواثيق المهنية والبحوث الطبية، ولا تحول الحدود الجغرافية دون تطبيق أخلاقيات الطب فى أى مكان.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 306/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
102 تصويتات / 4043 مشاهدة
نشرت فى 29 يناير 2009 بواسطة yomgedid

الترجمة

عدد زيارات الموقع

850,034