إبراهيم أحمد

الأسرة، المعرفة، الحياة

علمتنى الحياة

edit

نحن فى صراع دائم مع أنفسنا و مع الحياة و لن ننعم بالسلام الداخلى حتى نفهمها و ندرك الحكمة، و لكننا ندفع عمرنا فى المقابل لكى نكتسبها و حينئذ يكون العمر قد فات. الحياة أكثر تعقيدا من أن نفهمها بأنفسنا هيا نتشارك فى دروس علمتها لنا الحياة.

الدين و الأخلاق و التحضر. بالرغم من تداخل الثلاثة إلا أن وجود أحدهما في المجتمع ليس بالضرورة مشروط بوجود الآخرين. يمكن وجود تحضر في مجتمع بلا دين. و يمكن وجود أخلاق في مجتمع بلا دين أو تحضر. و يمكن وجود الدين في مجتمع قليل الأخلاق. الإسلام رسالة لكل المجتمعات على كافة مستوياتها الأخلاقية و الحضارية ولذلك نرى أن الإسلام يضع الأحكام المنظمة لحياة الفرد و بناء المجتمع و لكن يترك للمجتمع التدرج في الترقى حتى يكتمل الدين بالأخلاق و التحضر. و نحن نعانى من ذلك فى مجتمعاتنا. فالدين عند البعض مجرد من الأخلاق و التحضر. و كما ورد فى الحديث الشريف أن الدين ثلاث درجات.. الإسلام، و الإيمان و الإحسان .. يوجد حد أدنى من الدين و لا يوجد حد أقصى من الإحسان.. فيمكننا أن نترقى كيف شئنا.. إن أردنا ذلك.

و لكن.. يوجد مشكلة.. أيصلح تعلم الدين و التفقه فيه مع بقاء النفوس ضعيفة و مريضة. أترى أن الرجل ذو الخلق الحسن أولى بتمام خلقه بالتفقه فى الدين عن أصحاب النفوس الضعيفة المتدينين. كما ورد فى الحديث الشريف "خياركم فى الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا".

و تحضرنى قصة تكمل هذه الفكرة..

ثلاثة من قرية مجاورة لنهر يخرجون كل يوم للتزود بالماء، أحدهم بإناء متسخ، والآخر بإناء مخروم، والثالث بإناء نظيف، فيعود الأول بماء عكر ويزداد اتساخ الإناء بالماء، ويعود الثاني بغير ماء، ويعود الثالث بماء نظيف..

فأما الإناء فالنفس، وأما الماء فالدين، فمن كانت نفسه مريضة ازدادت بالدين سوءا، ومن كانت نفسه في صحة ازدادت بالدين بهاء، ومن كانت نفسه ضعيفة لم يستفد من الدين بشيء.

فالأولى قبل إصلاح الدين إصلاح النفس ولنا في القرآن عبرة، فسيدنا إبراهيم دعا ربه بأن يبعث فينا (رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم)، فجاء الرد القرآني (ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة)، فجعل التزكية والتطهير التي هي إصلاح النفس قبل التعلم.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 310 مشاهدة
نشرت فى 1 إبريل 2013 بواسطة ibrahim

اتعجب من من يرى هذا العبث في خطاب المسئولين و يظل يدافع عن فكرهم المستنير الراقي. هذا الموقف يذكرنى بخطاب مرسى و هو يصف طائر النهضة بجناحيه و مؤخرته ثم يأتي من يدافع عن علم الرجل و رؤيته. عقلى المحدود و طريقة تفكيرى المتواضعة لا ترقى لهذا المستوى من الخطاب ولا أظنهم يوجهونه لمثلى فى الأساس. ما نعيشه الآن هو عبث محض لا يمكن أن يستمر بأي حال. و لا أستطيع شيئا سوى الصراخ بأن الملك عاري، الملك عاري. عسى أن يرى الآخرون ما ليس خفيا و لا يحتاج إلى دليل. ولا يطمئننى سوى أن من يدافع عن هذا العبث ما هو إلا مسلما غيورا لا يستطيع تغليب عقله على عاطفته القوية تجاه دينه.
 
وليس يصحّ في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل


http://www.youtube.com/watch?v=UfvI0-i_6Zo

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 231 مشاهدة
نشرت فى 6 فبراير 2013 بواسطة ibrahim

"الإنسان يضحي بصحته  لكى يجنى المال. ثم ينفق المال لعلاج ما أصابه من مرض. قلق الإنسان الدائم بمستقبله يمنعه من الاستمتاع بحاضره. و المحصلة إنه لا يعيش الحاضر و لن يحيى للمستقبل. فالإنسان يعيش كأنه لن يموت أبدا ثم يموت و لكنه لم يكن يعيش حقا."

دالاى لاما

undefined

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 325 مشاهدة
نشرت فى 27 يناير 2013 بواسطة ibrahim

undefined

حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية: مضاعفات الحمل و الولادة و الإجهاض هم السبب الأول لوفيات البنات من سن ١٤ إلي ١٨ سنة في البلاد التي تسمح بزواج القاصرات.

 

المصدر: موقع منظمة الصحة العالمية

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 327 مشاهدة
نشرت فى 23 يناير 2013 بواسطة ibrahim

اغتيال مسلما سواء كان حاكما أو مفكرا أو فقيها على يد مسلم، و هو مقتنع تماما ان اغتيال أخاه المسلم انما هو لإعلاء كلمة الله، هى قصة مكررة و مؤسفة فى تاريخنا الإسلامى. اقرأ عن تاريخ السادات مع الجماعات الإسلامية، و اقرأ ان شئت عن فتنة مقتل عثمان بن عفان على يد مسلمين.  و التاريخ يروى قصصا كثيرة عن مسلم قتل أخاه المسلم أو سحله أو سجنه أو اضطهده أو كفره و استحل دمه ابتغاء مرضاة الله من وجهة نظره و بما لا يخالف شرع الله.

لماذا نقحم الدين فى خلافتنا الفكرية و السياسية و نغلو و نزايد فيه لكسب قضية دنيوية! إن لم نضع حدا فاصلا بين ما هو دين و ما هو رأى ووضعنا الضوابط لحل الخلافات فنحن هالكون لا محالة. التاريخ لن يمهلنا المزيد من الوقت، فإما التقدم أو السقوط فى الهاوية.

undefined

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 258 مشاهدة
نشرت فى 30 ديسمبر 2012 بواسطة ibrahim

الغرض من مقالي هذا  ليس تصيدا لأخطاء أحد العلماء المرموقين و الذى أقدره و أكن له كل الإحترام، و لكن الغرض هو تسليط الضوء على مشكلة حقيقية.

ياسر برهامى الشيخ و العالم السلفي و هو أحد أعلام الدعوة السلفية يقول في حوار مع منال الطيبي المنسحبة من الجمعية التأسيسية و المعترضة على زواج الأطفال، يقول برهامي لها "هل أنت مؤمنة بالقرآن؟", ياسر برهامى ربط تفسيره أو قناعته بأحد التفسيرات لآية في القرآن بالإيمان بالقرآن نفسه! و هو بالمناسبة إرهاب فكري و استبداد ديني واضح و مرفوض.

للأسف بعض "العلماء" يفهم الشريعة حسب منظور ضيق، و من ضعف تفقه عامة المصريين بالدين فهم يسمحون لبعض التيارات الإسلامية  بتحديد أحكام الشريعة بل و سوف يشرعون خلال أسابيع القوانين وفق تفسيرات قديمة لم يتم مراجعتها و هذا لأنهم لا يريدون ببساطة إعمال العقل.


http://www.youtube.com/watch?v=_JbXgSXnbjo

أنا لا أفقه شيئا عن التفسير و الآتي هو نقل و ليس رأي خاص. و الآية موضع الخلاف هنا تحدد فترة العدة بعد الطلاق. و افترض المفسر ان الله عز و جل عندما حدد عدة الطلاق للائي لم يحضن انه يقصد البنات اللائي لم يبلغن سن البلوغ و الحيض بعد و بالتالي الآية تقر ضمنا زواج الأطفال قبل البلوغ. هو منطق مغلوط لأن المرأة المطلقة يمكن أن تمتنع عن الحيض لأسباب كثيرة و ليس لأنها بنت صغيرة لم تحض بعد.

و في مقال في جريدة المصريين و هي بالمناسبة جريدة ذات انحياز سلفى واضح يستخدم الكاتب اللغة و الاسلوب القرآني في البلاغة ليدحض به هذا التفسير المغلوط في إطار دعوة لمراجعة الملفات الشائكة و هي جرأة غير معهودة للتيار السلفي و هذا يحسب للكاتب و الجريدة. رابط المقال

كما قلت الغرض من مقالي هذا  ليس تصيدا لأخطاء أحد العلماء و لكن لإظهار المشكلة الحقيقية و هي أن البعض يريد أن يطبق الشريعة من منظوره الضيق و في نفس الوقت يريد إقصاء باقي التيارات و المؤسسات الدينية بحجة أنهم انحرفوا عن صحيح الدين. نحن في صدد تيار رافض لإعمال العقل يدعي أنه يمتلك الحقيقة وحده. و المأساه أن الإخوان لأغراض سياسية بحتة أعطوا السلفيين اليد العليا في كتابة بعض مواد الدستور حسب أهوائهم، على حساب الأزهر. و الآن هم من يشرعون القوانين في مجلس الشيوخ وفقا للشريعة كما يفهمونها!

و المبشر في هذا الموضوع أن انفتاح التيارات و الأيدولوجيات في جو صاخب و مليئ بالصراعات السياسية و الفكرية، هو ليس شرا كله بل هو صحي و مثمر و سوف ينتج عن الصراعات مراجعات من داخل الفصائل نفسها لتقريب وجهات النظر و الوصول إلي الطريق الصحيح. و لكن بشرط وهو أن يعترف كل فصيل أنه لا يمتلك الحقيقة المطلقة و ألا يجور كل فصيل على الآخر في حقه على الاعتراض و الأخذ برأيه. و هذه هي الديمقراطية التي نريدها و لكن هيهات.. فالديمقراطية أصلا حرام!!

  • Currently 6/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
2 تصويتات / 251 مشاهدة
نشرت فى 25 ديسمبر 2012 بواسطة ibrahim

undefined

لا يمكن باي حال من الاحوال انكار التاثير الكبير الذي تركه ستيف جوبز في التكنولوجيا الحديثة حيث ان ابداعات شركته طالت كل نواحيها من افلام وموسيقى وكمبيوتر وموبايل ويعتبر ايضا استاذا بكل معنى الكلمة في مهارات التقديم والعرض مما ادى الى جعل حياة ستيف جوبز مثالا يحتذى به في النجاح والابداع.

ويمكنك استخدام القواعد السبعة الأتية لايقاظ ستيف جوبز داخلك:


1. افعل ما تحب

قال جوبز"استخدام الناس للشغف بشئ ما يمكن ان يغير العالم للافضل" يمكن ان يجعلك السؤال عن النصيحة من المبدعين ويقول جوبز ايضا"لقد حصلت على وظيفة نادل حتى علمت حقا ما علي فعله" فكل شئ بالنسبة له تتعلق بالشغف وحبك لما تفعل


2. ضع اثرا في الكون:

المهم في النجاح هو قوة الرؤية لقد قال جوبز ذات مرة لرئيس شركة بيبسي جون سكولي "هل ستقضي حياتك تبيع مياه بالسكر او انك تريد تغيير العالم" لا تفقد الرؤية الشاملة لما حولك


3. قم بعمل صلات وروابط:

كان يقول دائما ان الاشخاص الذين لديهم تجارب واسعة في الحياة يستطيعون ملاحظة ما يمكن ان يفوت على غيرهم فقد حضر دورات في فن الخط مع انه يعرف تماما انها لن تفيده في مجاله او حياته ولقد سافر الى اسيا والهند ولقد درس التصميم وحسن الضيافة

لا تجبر نفسك على العيش في قوقعة انطلق في الحياة واربط الافكار من مختلف المجالات ببعضها البعض


4. قل لا (NO) لآلاف الاشياء:

لقد كان جوبز فخور بالاشياء التي لم تختر ان تفعلها ابل كفخره بما فعلته تماما
عندما عاد جوبز الى ابل عام 1997 كانت الشركة تصنع 350 منتج ولقد قام بتقليص كل هذه المنتجات الى 10فقط على مدى سنتين فانه يحتاج الى وضع فريق لكل منتج فلماذا لا يدمج المنتجات مع بعضها ويستاصل ما عفا عليه الزمن.

بمعنى كوِّن عندك الشجاعة التي تستطيع بها قول "لا" عندما تحتاجها


5. قم بالتجارب المختلفة حتى لو كانت مجنونة:

 

لقد وجد جوبز ايضا الابداع في خدمة العملاء حيث انه عندما فكر في سوق ابل لاول مرة عرف انها ستكون مختلفة. فكر دائما فيما يمكنك فعله لاثراء حياة الزبائن حتى لو كان يبدو جنونا


6. تعلم قيادة افكارك:

اذا كنت تمتلك اعظم فكرة في العالم ولم تستطيع التحكم فيها او ربط افكارك مع بعضها عند اذن ستصبح مجرد فكرة

ولقد كان جوبز اعظم من يروي القصص ليسهل المعلومة التي يريدها ان تصل من عرضه ويعلم الجميع

7. بيع احلام وليس مجرد منتجات:

اخرج نفسك من نطاق القوالب فهي تحدد الخيال ولقد علمنا جوبز انه لو استطعت ان تحقق احلام زبائنك فبالتالي ستكون انت الفائز بهم

ولقد حكى جوبز موقف ان المدير التنفيذي لديزني كان يحتاج الى تطوير الشركة فسال جوبز في نصيحة فقال له "احلم بشكل اكبر" ويقول مدير ديزني ولقد كانت هذه اعظم نصيحة وجهها الى شخص ما استشعر الذكاء في جنونك كن واثقا في نفسك كن واثقا في رؤيتك وكن مستعدا دائما للدفاع عن افكارك


الاعداد: سها سامي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 565 مشاهدة
نشرت فى 17 يونيو 2012 بواسطة ibrahim

undefinedتويتات من موقع تويتر عن التحرش الجنسى...

هل تعلم ان أول حادثة تحرّش كبيرة حصلتلي ومش هاقدر ان...ساها ابداً كان معايا اتنين صاحباتي وكنّا في رابعة ابتدائي

 هل تعلم ان بعد عملية التحرّش بتفضل البنت متوترة و اطرافها ساقعة وفاقده القدرة على الكلام لمدة تعتمد على طريقة التحرش.

هل تعلم ان مرة واحد على سلّم المترو كان نازل جنبي بيقولي أقذر الألفاظ ولما شتمته كان هايضربني و اتلموا الناس يلوموني انا عشان صوتي عالي.

هل تعلم ان لو لبس البنت مش عاجب سيادته بيعتبر التحرّش بيها حق مكتسب له؟ والغريب هو ان الناس تحاول تمنعه.

هل تعلم ان المعاكسة الرقيقه اللي هي كلمة بسيطة حلوة وخلاص بقت رفاهية دلوقتي وانقرضت اساسا؟ واحدة صاحبتي فرحت جدا عشان واحد قالها شعرك زي موج البحر :)

هل تعلم ان غالبا اي راجل طويل عريض يشوف بنت بتتمسك من أي مكان في جسمها بيتفرّج و مابيحاولش حتى يقول كلمة للمُتحرّش.

هل تعلم اني اتعلمت الشتيمة على ايد المتحرشين؟

هل تعلم ان انا نفسي يبقى عندي اليكتريك؟ و اي سلاح ادافع بيه عن نفسي؟

هل تعلم ان في حد بيرد على موضوع ربنا قال غض البصر و بيقول، ماهه طلب من البنت برضه الاحتشام قولي الحقيقة كاملة؟ طيب اولاً التحرش بيطول كل انواع الملابس ثانيا وده الأهم، وانت مالك هي مابتسمعش كلام ربنا انت رايح تجيبله حقه يعني؟

 هل تعلم انه راجل عنده 60 سنة ودقنه قد كده و بيفصص جسمها حتة حتة بمنتهى الوقاحة و بعدين يبصلها بقرف ويبص الناحية التانية؟

هل تعلم ان الملايين من الشباب اللي بيتحرّشوا بالبنات دول هم نفس الناس اللي دخلت فيلم شارع الهرم هم هم اللي انتخبوا الحرية والعدالة

هل تعلم ان أكتر من نص المُتحرش بهم بيتكسفوا يحكوا لأهلهم من كتر البشاعة؟ يعني لو حد قالك ترضاها لاختك وقلت اختي بتلبس محترم، لا يا بأف اختك بتتعجن بس انت اللي ماتعرفش.

هل تعلم ان لو بنت مشيت في الفجالة هاتتعاكس بمعدّل كلمة مش محترمة كل 3 ثواني؟

 هل تعلم ان حصل مشكلة كبيرة بسبب كده من اسبوعين لإن اصحاب المحلات هرّبوا المتحرش اللي ضرب البنت لما شتمته؟

 هل تعلم ان اي بنت هاتقف في الشارع مستنية تركب او مستنية حد ، عادي جداً يعدي عليها عربيات تفتحلها الباب و البأف اللي جوة يدعوها للدخول؟ على اعتبار انها اكيد عاهرة الى ان يثبُت العكس؟ خصوصا في شارع خاتم المرسلين هرم

هل تعلم ان مافيش بنت فاتها أي لفظ أبيح في شوارع مصر؟؟؟ كلنا بنسمع كل الكلام اللي ممكن أي حد يتخيله؟؟؟ وبنحمد ربنا انها جت على قد الكلام ومامدّش ايده

هل تعلم ان البنت ممكن جداً وهي ماشيه في الشارع تسمع اي عبارة عن اي تفاصيل في جسمها و حتى عن أعضائها التناسلية؟

هل تعلم ان مافيش اي فرق بين قذارة المتحرشين مع المحجبة و قذارة المتحرشين مع الغير محجبة؟ وماينفعش حد يفتي في ده غير بنت جربت الحالتين.

هل تعلم اني في ظل تلك الظروف العصيبة كل الذكور اللي قابلتهم في حياتي في اي مكان و في اي ظروف قالولي نفس الجملة؟ : انا عمري ما عاكست بنت

هل تعلم ان بسبب صديقنا المتحرّش ممكن بنات ماتخرجش من بيوتها اساساً و مايمارسوش حياتهم بصورة طبيعية

هل تعلم ان صديقتي اللي معاها اليكتريك في شنطتها سوّاق التاكسي اعجب بيها وقرر يخطفها في عز الضهر ووسط البشر والزحمة و ماسابهاش غير لما ضربته؟ بطنكوا وجعتكوا؟ معلش.

 هل تعلم ان عادي جداً ان المتحرّش يضرب البنت من ورا في وسط الشارع متخذاً في ذلك تامر حسني قدوة و يضحك و يجري ولا كإنه عمل حاجة

هل تعلم ان لمسة إنسان لجسم فتاة مايعرفهاش بدون إرادتها بقت مسألة وجهة نظر؟

هل تعلم ان ربنا طلب منك تغض البصر؟

هل تعلم ؟

  • Currently 5/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 833 مشاهدة
نشرت فى 19 إبريل 2012 بواسطة ibrahim

بعض تيارات ثوار 25 يناير يريدون الوصول إلى السلطة من خلال تأسيس مجلس رئاسى مدنى..! يريدون استخدام نفس طرق الحشد السلمى التى أدت إلى سقوط مبارك و أعوانه و لكن هذه المرة لاسقاط نظام المجلس العسكرى مع العلم أن الانتخابات الحرة على الأبواب، إن هذا لن ينفع التحول الديموقراطى فى شيئ، لأن قطاع عريض من المصريين لن يكونوا طرفا فى اختيار من يمثلهم فى هذا المجلس. و هذه ليست ديموقراطية؟

الديمقراطية لها آليات، إذا كانت بعض الفصائل تهدف إلى الوصول للحكم بالشرعية الثورية فهو لأنهم يعلمون أن نتائج التصويت الحر فى الصندوق الانتخابى لن تأتى بما ينفعهم.

إقصاء رأى المجتمع المصرى و تفرد قلة بالحكم هو آفة كل من يصل إلى الحكم فى مصر فى كل مراحل تاريخها. من يريد لمصر خيرا يجب أن يحمى آليات الديموقراطية، من يريد الاصلاح يجب أن يحمى شرعية التصويت الحر، من يريد تحرير المصريين يجب أن يساعد الشعب المصرى فى اجتياز مرحلة مهمة من مراحل نضجه السياسى، يجب أن يشعر الشعب المصرى أن له رأى فى اختيار من يمثله و يحكمه.

لا يجب أن ننسى أن ثورة يوليو كانت أيضا ثورة مجيدة و لكن و بالرغم من كل من يدافع عن ثورة يوليو فهى لم تحرر الشعب المصرى و لم تعطيه أبدا حق اختيار من يحكمه. هل ستؤول ثورة يناير إلى نفس مصير ثورة يوليو؟

إقرأ أيضا: ثورة شعبية سلمية تؤدى إلى الديموقراطية. حقا؟

  • Currently 110/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
36 تصويتات / 497 مشاهدة
نشرت فى 24 يوليو 2011 بواسطة ibrahim

نظام التعليم الحالى يوجه كل العملية التعليمية لهدف واحد و هو تأهيل الطالب للتعليم الجامعى و لا يؤهله حقا للنجاح فى الحياة. و إذا كان المجتمع يحتاج إلى 25% على الأكثر من خريجى الجامعات، فلماذا يستمر باقى الـ 75% من المجتمع فى نظام تعليمى لا يستثمر نقاط قوتهم و لا يوجههم للنجاح فى حياتهم بحسب اختلاف مهاراتهم و تنوع قدراتهم؟

الآباء يحاولون جاهدين أن يوفروا كل الفرص لضمان نجاح أبنائهم، متأثرين فى ذلك بالصورة الذهنية المرتبطة بالنجاح، و هى "التعليم الجامعى". و لا يعلمون أنهم بذلك سيضعفون نسبة نجاح أبنائهم إذا كانوا ممن ينبغون فى مجالات أخرى لا تحتاج إلى التعليم الجامعى.

طرق التعليم لا تتناسب مع اختلاف طرق التحصيل للطلبة

كلنا نعلم أن كل واحد منا له طريقته الخاصة فى الفهم و التفكير و التحصيل و التعبير و مع ذلك كلنا ندرس و نتعلم فى مدارس تعامل كل التلاميذ و كأنهم نسخ متطابقة فى طريقة التحصيل.

والغريب فى الأمر أننا نحاول دائما إصلاح التلاميذ "الفاشلين دراسياً" على أن يقوم بعضنا بالدعوة إلى إصلاح نظام التعليم الذى يفشل فى احتواء الطرق المختلفة للتحصيل و يفشل بالتالى فى دعم المهارات الابتكارية المختلفة لدى الطلبة و يركز فقط على البعض و يترك الآخرين ليطلق عليهم "المتعثرون".

البعض يفهم من خلال القراءة، و البعض يفضل المناقشة و السماع و آخرون يفضلون التجارب العملية، و البعض الآخر يفهمون بأصابعهم و العمل بأيديهم.

المناهج الدراسية منفصلة عن احتياجات سوق العمل و متطلبات الحياة

ناهيك عن المناهج التعليمية. فنحن فى زمن تتقادم فيه المعلومة فى بعض المجالات كل خمس سنوات و أحيانا تحتاج إلى تجديد المعلومات و المعارف كل سنتين لتلحق بركب التكنولوجيا التى تتسارع خطواتها بطريقة جنونية.

لماذا يستمر الشاب فى التعليم حتى سن 22 سنة أو 24 سنة و الاستمرار فى التعليم الجامعى ليعمل فى آخر المطاف فى وظيفة لا تمت بأى صلة إلى دراسته؟ و لا تحتاج إلى أكثر من التعليم الأساسى و دورات تدريبية مؤهلة لهذه الوظيفة. ما نفعله حقا بهؤلاء الشباب أننا نطيل فترة إعالتهم بدون فائدة حقيقية وراء ذلك.

و بالطبع المحظوظين فقط هم من يعملون فى هذه السن، فمع تفاقم مشكلة البطالة إذا وجد الشاب فى سن 28 سنة، عملا كافيا لتحمل مسئولية الزواج و نفقات البيت و الأبناء، يبقى فعلا شاب محظوظ!

لماذا لا يعمل الشباب بدءاً من سن 18 سنة و يجتهد و يكبر فى عمله لكى يستطيع تحمل نفقات الزواج عند سن 22 سنة على الأكثر!

لماذا ندرس مناهج لا تؤهلنا لسوق العمل؟ و لماذا نصر على أن يتعلم أولادنا ما لن ينفعهم، لماذا يضيع شبابنا أحلى سنوات عمرهم فى الجامعات بدلا من العمل و تكوين أسرة و تحمل المسئولية؟ بالطبع نحتاج إلى جامعيين، لكن من القائل أن التعليم الجامعى هو السبيل الوحيد للنجاح فى الحياة؟

لماذا لا نتعلم فى المدارس الآداب و مهارات الحياة و فنون التعامل مع الناس، و فنون الإدارة و مهارات تغيير المجتمع ، و تحقيق الأحلام؟

لماذا لا يتعلم أبناؤنا و بناتنا فى المدارس فنون الحياة الزوجية و إدارة المنزل و تربية الأولاد، على الأقل لتجنب فشل 40% من الزيجات فى مجتمعاتنا و تجنب المشاكل الناجمة عن تفكك الأسرة و حالات الطلاق.

لماذا نذهب إلى فصول دراسية تعدى عدد التلاميذ فيها النسب الآدمية؟

لماذا ألوم المتسربين من التعليم و لا ألوم النظام التعليمى نفسه؟

هل يشجع نظامنا التعليمى على الإنحراف؟

كل منا يريد التفوق و النبوغ، هذه هى الفطرة الإنسانية، و كل إنسان عنده ما يعطيه و يقدمه لهذه الدنيا، و لكن إذا وصم النظام التعليمى أى طالب بوصمة الفشل و "البلادة" حينئذ لا ألوم المتعثرين فى الدراسة أن ينشدوا ضالتهم فى مجال آخر غير الدراسة، و للأسف لن يجدوا غايتهم فى ظل إحباطهم و يأسهم إلا فى مجالات ستقودهم إلى المزيد من تدمير الذات، ليصبحوا مجرمين، بلطجية، كسالى، أو فى أحسن الأحوال سلبيين.

المدارس وحدها لا تكفى

فى ظل الوضع الراهن للتعليم، وإذا كنا نريد لأولادنا أى فرصة للنجاح فى هذه الحياة، لا يجب أن نتركهم وحدهم لهذا النظام التعليمى المعيب، حتى إذا كان بعضنا محظوظا بدرجة كافية لإدخال أولاده تعليم متميز، سيظل أبناؤنا يحتاجون لأشياء أخرى.. يجب علينا نحن أن نعلمها إياهم لمواجهة الحياة و النجاح فى تحقيق أحلامهم. و ما يحتاجونه فعلا غير موجود فى المناهج التعليمية حتى الآن!

  • Currently 110/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
36 تصويتات / 858 مشاهدة

لقد فاجأ شعب مصر العالم بثورة شعبية هى الأولى من نوعها، ثورة شعبية سلمية تطيح بالنظام الحاكم. التاريخ يقول أن الثورات الشعبية أمامها طريق طويل و مؤلم لكى تتحول إلى الديمقراطية، هل يفعلها المصريون و يتحدون التاريخ بطريقتهم الخاصة. هل يفعلها المصريون و يقطفون ثمرة ثورتهم و هى الحرية و الديمقراطية بثورة شعبية طاهرة تتوق إلى الحرية و الكرامة بدون فوضى.

 

الكثير منا يطمح بل يجزم أن ثورة 25 يناير 2011 سوف تؤدى حتما إلى نظام ديموقراطى حر. بالطبع هذا الطموح فى ثورة تؤدى إلى ديموقراطية، طموح رائع و ملهم لنا جميعا، و لكن بعيدا عن الطموحات و الآمال و المشاعر الملتهبة، وعلى أرض الواقع، ماذا يمكن أن ينتج عنه ثورة شعبية تطيح بالنظام الحاكم فى مصر؟

لا أحد يمكنه التكهن، و لكن ألم نتعلم أن التاريخ دائما ما يعيد نفسه؟ دعونا نرى ما آلت إليه ثورات أخرى مضت.

الثورات لا تؤدى حتما إلى الديموقراطية، بل لم يحدث أن تحولت أى بلد إلى نظام ديمقراطي عن طريق ثورة! فى القرن العشرين، الثورة الروسية و الثورة الصينية و الثورة الإيرانية - و هى ثورات شعبية و ليست إنقلابا عسكريا أدى إلى ثورة مجتمعية و سياسية و إقتصادية كما حدث فى ثورة يوليو52 - تلك الثورات الشعبية لم يولد منها نظام ديمقراطى حر بل استبدلت نظاما شموليا بنظام شمولي آخر.

هذه الحقائق التاريخية لا يجب أن نستعملها لدعم الرأى القائل ببقاء النظام مع إحداث تغييرات إصلاحية، ولا لكى ننتقص من حجم و أهمية الثورة و لكن فقط لاستقراء صعوبة الحصول على نظام ديموقراطى من خلال سقوط السلطة الشرعية للنظام الحالى و ما يستتبعه من فوضى - لا نعلم كم سوف تدوم - ناتجة من الصراع على السلطة.

لا ننسى أن الثورة تعطى قوة و سلطان للشعب، و هذا فى عالم مثالي أو المدينة الفاضلة شيئ رائع و مرغوب فيه و لكن فى الوقت الراهن من قال إن الشعب المصرى سوف يوحد كلمته و يدعم جهة واحدة و الدفع بها للحكم، هل يوجد دلائل على ذلك فى ظل الأحداث الجارية؟ من قال أن المصريين لن ينقسموا على أنفسهم و  لن تقوم ثورات لفئات من الشعب تدعو إلى سقوط الأنظمة المستقبلية و أن يستمر الحال فى فوضى من الثورات و المظاهرات المطالبة بسقوط هذا النظام أو ذاك. حتما سوف يحدث ذلك بعد أى ثورة شعبية و لكن هل تستمر هذه الفوضى شهورا أم سنوات لكى تستقر مصر فى نهاية الأمر. و هل تتحمل الفئات الفقيرة فى مصر - التى تمثل أكثر من 40 فى المئة ن الشعب المصرى - تدهور الإقتصاد الناتج من هذه الفوضى؟

الثورة الفرنسية بكل ما فيها من مثالية - الإخاء، الحرية، المساواة - استمرت فى فوضى عارمة من القتل و الإغتيالات و الدمار الذى حصد 2.5 مليون فرنسى من أصل 28 مليون فى خلال 25 سنة، و لم يحصلوا بعد هذه الثورة على نظام ديمقراطى بل على حصلوا على "نابليون".

الثورة البولشيفية فى روسيا استمرت فى فوضى 10 سنوات من سنة 1918 إلى 1928، عانى فيها الشعب الروسى من حروب و فوضى و ثورات مضادة أضنت حياة عشرات الملايين من الروس. ثم جاء "ستالين"!

الثورة تعنى بمعناها الحرفى - بخلاف شعاراتها المثالية و أهدافها الإنسانية - تعنى هدم النظام الحالى و الإطاحة بكل رموزه سواء بالتهميش، الإقالة، النفى، أو الإغتيال، و إحلال هذه الرموز برموز أخرى.

النخبة الحالمة المثالية المعتدلة التى قامت بالثورة غالبا ما تذهب هى الأخرى عقب الثورة مباشرة و تبقى رموز ذات فكر ثورى متطرف يغلب عليها الرفض التام للحوار أو المفاوضة و طبعا ترفض تماما التعايش السلمى من أجل إصلاحات بطيئة و لكن مضمونة.

الطريقة المثلى من أجل تغيير حقيقى فى نظام الحكم يستلزم تغييرات فى المجتمع على أن تكون التغييرات بطيئة و بإجماع الرأى العام لكى لا تحدث فرقة، و أن تكون التغييرات جدية و بضمانة الشعب نفسه سواء بالإعتصامات أو التظاهرات السلمية، و طبعا هذا يستلزم صبر و إصرار على الإصلاح و يستلزم أيضا نشر الوعى فى المجتمع المصرى بما نحن مقبلين عليه من تغييرات و إصلاحات سياسية لكى يتمكن الشعب من استيعاب تلك التغييرات.

التحول إلى الديمقراطية يستلزم إصلاح سياسى و أحزاب سياسية معارضة حقيقية، و مجتمع مدنى ناضج، جامعات و نقابات تمارس فيها حرية الإنتخاب، و فوق كل ذلك تتطلب قيادة قوية لها شعبية.

إذا لم يستوعب المجتمع التغييرات المطلوبة للتحول إلى الديمقراطية و كيفية التغيير السلمى بالإجراءات الشرعية سيدخل المجتمع فى حالة فوضى و إنعدام الأمن الذى سيتطلب - كضرورة حتمية - سيطرة قوة ديكتاتورية أخرى لتوفير الأمن الغائب.

لقد فاجأ شعب مصر العالم بثورة شعبية هى الأولى من نوعها، ثورة شعبية سلمية تطيح بالنظام الحاكم. هل يفعلها المصريون و يتحدون التاريخ بطريقتهم الخاصة. هل يفعلها المصريون و يقطفون ثمرة ثورتهم و هى الحرية و الديمقراطية بأقل خسائر و دون الدخول فى عصر من الفوضى و الديكتاتورية.

  • Currently 106/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
34 تصويتات / 1016 مشاهدة
نشرت فى 12 فبراير 2011 بواسطة ibrahim

انتفاضة 25 يناير أعادت الروح للشعب المصرى الذى عانى طوال السنوات من القهر و القمع البوليسى، و الركود السياسى، و تقييد الحريات.  و نعلم الآن أن هواء الحرية و الكرامة ليس بعيد المنال.

و لا أحد ينكر أن الانتفاضة أحدثت تغييرا و سوف يستمر التغيير إن شاء الله إلى أن تصبح مصر دولة ديموقراطية يتداول فيه السلطة و يحاسب فيها القيادات.

و لكن ما يقلقنى أن هذه الإنتفاضة (أو الثورة كما نود أن نطلق عليها) تنادى ضمنيا و بدون قصد إلى مبادئ تناقض مطالبها، و هى:

كيف تدعو إلى الديمقراطية و أنت ترفض الحوار سواء مع النظام أو القوى المعارضة؟لماذا التهميش لدور الأحزاب السياسية و التحقير من شأنها بدعوى ركوبها الثورة الشعبية الطاهرة؟ هل هدف الإنتفاضة الحفاظ على شرف و مجد الثورة لمن أشعلها فقط، أم هدفها الأعلى هو الإصلاح السياسى و استرداد الكرامة الضائعة؟ و إذا كان الآن فى هذه الانتفاضة تدعو ضمنيا أن "أنا فقط و لا رأى سوى رأيي أنا"، ألا نستبدل نظام كثر فيه الطغاة، بجيل جديد من مشروعات الطغاة الصغار.

كيف تدعو إلى العدالة و دولة القانون و فى نفس الوقت ترسم مشهدا غير نبيلا يدعو إلى شنق رأس النظام. أنا أتفهم أن أطالب بمحاكمة الرئيس أو غيره من القيادات، و لكن هذا المشهد المؤسف و فى ميدان التحرير يدعونى إلى التحفظ.

التطاول و عدم الاحترام هى اللغة السائدة فى حوارات معظم الثائرين المتحمسين على شاشات التليفزيون، أعلم أن الثورة شعبية فى الأساس و أن أكثرهم غاضبون و يريدون التنفيس عن إحساسهم بالقهر و القمع، الذى نعانى منه على مدى السنوات. أعلم أن هناك شهداء أبرياء لم يجف دمهم بعد،  و لكن ألا نغرز بهذه الطريقة فى الحوار قيم رذيلة أشفق على مجتمعنا منها و هى، عدم احترام الرأى الآخر و التطاول على الأكبر سنا أيا كان فكره أو اتجاهه.

هل نفعلها ثانية و نلطخ أنفسنا بالوحل؟ ألم تسييء ثورة يوليو 52 إلى الملك بصورة ظالمة و استغلت السينما و الصحافة لتلطيخ اسمه و سمعته؟ لماذا نستمد شرعيتنا من هدم الشرعيات القائمة؟ أهى عادة فرعونية؟ هل كان الملك فاروق فاسدا تماما؟ هل كانت ثورة يوليو 52 هى الحل لمشاكلنا؟ 

لماذا تهدم ثورة يوليو 52 الإقتصاد المصرى بتأميمها كل المصانع و المؤسسات الناجحة التى أصبحت الآن و بعد 60 سنة أرخص من التراب. هذا لأنها كانت "حافظة مش فاهمة"، لماذا الآن نريد تكرار ما حدث ثانية؟ لما علينا أن نهدم كل ما تم بناءه قبل بداية مرحلة جديدة؟ ألا نتعلم؟

إذا كنا نريد الحفاظ على ثورة 25 يناير رمزا لاسترداد الكرامة يجب أن نحافظ عليها من رذائل الإبتذال، وعدم الإحترام، و التبجح.

أرى أن الشعب المصرى كله متفق الآن على التغيير للأفضل، و لكن أرى قطاع كبير من الشعب المصرى متحفظا على ما يشوب الثورة من رعونة.

تحفظاتى هذه فقط لأننى غيور على غضبة و ثورة شعبية جميلة و راقية من أفعال و سلوكيات يمكن أن تشينها و تفسدها.

  • Currently 82/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
27 تصويتات / 663 مشاهدة
نشرت فى 7 فبراير 2011 بواسطة ibrahim

يوم الجمعة 28 يناير كان اليوم الذى عبرت فيه عن رأيى و شاركت مع مئات الآلاف من المصريين و ربما الملايين فى كل ربوع مصر، فى مظاهرات احتجاجية، لم أرى مثلها من قبل.

كنت متواجدا فى منطقة الهرم، فى شارع الهرم بالتحديد، بعد صلاة الجمعة، وجدت عشرات الآلاف من الرجال و الشباب و النساء و الشيوخ تتوافد من كل الشوارع الجانبية و تتجمع و تهتف  و يعلو صوتها بالتدريج، وقفت النساء على جانبى الطريق و التحمت جموع المتظاهرين القادمين من الشوارع  فى نهر طريق الهرم و بدأ الأمن المركزى يخرج هو الآخر مكونا متاريس بشرية تعترض الطريق على كل النواصى لتمنع التحام الحشود. بعد أقل من 15 دقيقة تكون أعداد هائلة مكونة من عشرة آلاف أو يزيد فى منطقة مدخل نفق الجيزة. و كنت فى وسط هذه الجموع و كان الهتاف رائعا حماسيا..

مصر مصر مصر مصر...ثورة فى كل شوارع مصر...ثورة ثورة حتى النصر. كنت أكرر كل الهتافات إلا هتاف واحد لم أستطع حتى النطق به فى السر لأنى لست من أنصاره البته... الشعب يريد إسقاط النظام.. كنت أهتف بدلا منه..الشعب يريد إصلاح  النظام.

و لاحظت فى البداية تعامل الأمن بإحترام مع المتظاهرين، وبعد ذلك بدأ يمنع الحشود من العبور من خلال النفق للوصول إلى ميدان الجيزة ثم ميدان التحرير. كان هناك حاجز بشريا من ثلاثة صفوف من الأمن المركزى يعترض الطريق أسفل النفق.

بعد محاولات الحشود من التواصل مع الأمن و الضغط عليهم للعبور من النفق حاول المتظاهرون اختراق صفوف الأمن فبدأ إطلاق أول القنابل المسيلة للدموع و التى تلاها بعد ذلك العشرات فى خلال أقل من نصف الساعة،  بعد إطلاق القنبلة، ذعر المتظاهرون و حاولوا التراجع لتفادى القنبلة و لكن.. كان و منذ اللحظات الأولى للتجمع لاحظت وجود رجلا يركب دراجة نارية فى ظهير المتظاهرين ويعطى أوامر لنا، اصمدوا، لا تتفرقوا، اضغطوا عليهم لتفتحوا ثغرة، اثبت.. لعلى ساذجا و لكنى قلت لنفسى يمكن أن  يكون متظاهرا قديما و يعرف كيف يدير تظاهرة؟! لاحظت أنه فى أواخر الأربعينات من عمره، و يركب دراجة نارية تقليدية قديمة، و لاحظت أنه لا يهتف و إنما يتابع الحشود كأنه القائد.

بعد اشتداد الكر و الفر و بعد سماع تعليمات "القائد"، استطعنا اختراق حاجز الأمن المركزى و هذا كان الوقت الذى رأيت فيه السماء تمطر قنابل دخان، تفرق المتظاهرون و أيضا الأمن المركزى بسبب الدخان و انتابتنى كحة عنيفة جدا لم أستطع معها التنفس فبحثت عن مكان به هواء نظيف أو على الأقل بدون دخان، و استرحت قليلا و بعد ذلك رجعت إلى النفق لأرى الحشود و قد ازدادت كثافة و ما زالت تهتف سلمية.. سلمية.. سلمية.

فى هذه اللحظة رأيت عشرات الآلاف فى مشهد يهز الوجدان يحتشدون فى شارع الهرم عند النفق، من كل الأعمار، حتى النساء و الأطفال تهتف فى الشرفات، هالنى المشهد و نظرت لرجل يقف بجانبى  عمره أيضا فى أواخر الأربعينات و لا يهتف و هو الآخر يتابع المشهد بحظر، فقلت له ببراءة و إعجابا بنزول المصريين بهذا الكم إلى المظاهرات "لا يستطيع أى جهاز أمنى فى أى دولة أن يمنع أو يسيطر على تظاهرة يقوم بها الشعب كله" فنظر لى الرجل بطرف عينه و أكمل متابعة التظاهرة بدون تعليق!

لم أفكر كثيرا فى تصرف هذا الرجل على الرغم من غرابته. و إنما أيقنت فى خضم هذا المشهد الجلل أن الشعب المصرى سيذق طعم الحرية لا محالة...

فى هذه الليلة، ليلة يوم السبت 29 يناير، كانت ليلة لن ينساها المصريون. كنا نسمع و نحن فى البيوت ضجة كبيرة جدا فى شارع الهرم و تخنقنا رائحة دخان لحريق لا نعرف من أين يأتى و عرفنا بعد ذلك أن هذه الضجة ناتجة من تدمير قسم شرطة العمرانية فى أول طريق الهرم و حرق عربة الأمن المركزى و إطلاق المحجوزين و مسجلين خطر من التخشيبة، و لاحقا سرقة قسم الشرطة بالكامل. و طبعا باقى أعمال التخريب و الحرق و البلطجة و  التآمر التى حدثت فى مصر هذه الليلة العصيبة أكبر من أن توصف بالإيجاز و سنقرأ عنها بالتفصيل و التحليل فى كتابات المؤرخين و المحللين السياسين.

فى نهار يوم السبت تجولت فى شارع الهرم لأعرف ما حدث و أطمئن على المنطقة. فوجدت قسم الشرطة المنهوب ببواباته المحطمة و عربة الأمن المركزى محروقة ، مدرعات و دبابات القوات المسلحة على المنشآت الحيوية، مبنى المحافظة، مبنى البنك المركزى و مطبعة البنكنوت، و الفنادق الكبرى. أما عن أعمال التخريب فكانت مفاجأة تامة بالنسبة لى، فرأبت الملاهى الليلية الكبرى إما محطمة مثل ملهى "الليل" أو محروق بالكامل مثل ملهى "الأندلس" و "الموعد" و فندق أوروبا محروق و الكثير من الكافيهات المشبوهة، و بعض المحال القليلة التى تحطم واجهاتها الزجاجية، فيما عدا ذلك كانت باقى المحال و الفنادق و البنوك سليمة بالكامل!

طبعا توقفت عند تلك الملاحظات، و ذلك الاستهداف الدقيق و كأنه خطة تخريبية.  لماذا يفكر أى طرف أو أى قوى من القوى السياسية فى مصر أن تنتقى فى ما تخربه هكذا؟ و لصالح من؟

هل الشعب حقا يريد إسقاط النظام؟ أم يريد الحرية، و التغيير، و العدالة الإجتماعية؟

إسقاط النظام القائم فى الدولة ينتج عنه ذهاب شرعبة النظام الحاكم و انهيار منظومة مؤسسات الحكم التى تعمل فى تناسق و اتزان يضمن الاستمرار فى الحكم. و أن النظام الجدبد مهما كان نبل الثورة الناتج عنها  يأتى ضعيفا غير متسق و يحتاج عادة إلى سنوات عديدة للإتزان و النضج. و بالتالى كنت مقتنعا أننا لا نريد إسقاط النظام و إنما نحتاج التصحيح و الإصلاح، و يكفبنا ثورة واحدة كانت هى أيضا بيضاء! و كانت أيضا ثورة على الفساد! و جائت ثورة يوليو بالاعتقالات و قمع الحريات و تعفن سياسى قضى على التقدم وحتى الآن و بعد 60 سنة مازلنا نعانى  - أو قبل 25 يناير على الأقل - من فساد لم يسبق له مثيل  فى مصر الحديثة. لهذا السبب و بالرغم من استجابة الحكومة و السيد الرئيس و نائبه لكل مطالب المتظاهرين - يبدو لى أن هذا الإصرار العجيب على إسقاط النظام مريبا جدا. أتفهم أن تكون ثورة تصحيحية ولكن لا أتفهم إسقاط النظام. أنا لا أحب الفوضى.

لماذا يصر المتظاهرون على التظاهر فى الميدان بعد تحقيق غالبية مطالب الثورة؟ لا أعلم تماما و لكن..

بعضهم يقول يجب ألا يضيع دم الشهداء هدراً و هذه هى الفرصة من الإنتقام من النظام.

بعضهم خائف من الإعتقال بعد فض المظاهرات و الإلقاء به في غياهب المعتقلات.

و بعضهم لا يعرف كيف تعمل الثورات و يريد أن يتم تحقيق كل المطالب فى أسرع وقت ممكن، إما سيستمر حتى الموت!

و الكثير منهم لا يثق فى النظام و يرى أن كل هذه التجاوبات من النظام ليست إلا مناوشات لإلتفاف النظام على الثورة و إحتوائها.

أما البعض الآخر و -  هو الأهم و الأخطر - لا يريد أى شيئ سوى إسقاط النظام.

من يوم 28 يناير أو قبل ذلك بدأ مخطط مريب و لا أفهمه، مخطط يمشى بالتوازى مع المظاهرات أو "الثورة" و هى بحق ثورة. مخطط يركب الثورة لتحقيق مطامع أخرى.

كانت الأيام العشر الماضية بحق الأيام الأكثر خوفا، و غموضا، و غرابة، و دهشة، أسرع من استيعابنا، و كان يقودنا فيها الشباب المقدام الحر و يفتح لنا فيها هذا الشباب طاقة نور و أمل و لكن الخوف كل الخوف من أن يدخل من هذه الطاقة شياطين لم تكن لتتمكن من مصر إلى من خلال ركوب هذه الثورة التى طالما إنتظرناها.

بعد الوصول إلى هذه المرحلة من تحقيق المطالب يجب على المتظاهرين التوقف فورا قبل أن يقود القاطرة المندفعة من الشباب تيارات أخرى تريد الفوضى لكى تسود. 

أتمنى من الله أن يتم الثورة على خير و أن تكون لنا بداية عصر ذهبى تخطو فيه التنمية فى مصر بخطى واسعة و مضاعفة فى ظل الحرية و العدل. و أتمنى أيضا و بناء على ملاحظاتى على الأحداث المريبة فيما يجرى الآن، أتمنى أن تكون الثورة ذاتها ليست إلا إنقلابا فاشلا على الحكم من قبل جماعات تستهدف الوصول إلى حكم مصر من خلال الركوب على ثورة شعبية نقية من أى أغراض سوى العزة و الحرية و الكرامة لشعب مصر.

اللهم احفظ شعب مصر من الفتنة. اللهم اغسل ثورتنا بالماء و الثلج و البرد.

  • Currently 69/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
22 تصويتات / 635 مشاهدة
نشرت فى 4 فبراير 2011 بواسطة ibrahim

الرجولة مجموعة قيم و صفات هى وسام شرف على صدر الرجل لا تمنح و لكن تكتسب. يمر الرجل باختبارات مستمرة يبرهن فيها الرجل من خلال تصرفاته فى المواقف الحياتية المختلفة على استحقاقه لكلمة "رجل".

قيم الرجولة لا تقتصر على الرجال و لكن للنساء و الصبيان نصيب منها. لا يعيب المرأة أو الصبى أن يفتقدا هذه القيم، و لكن إذا افتقد الرجل صفات و قيم الرجولة شانه ذلك فى مجتمعه و محيط معارفه.

لذلك نرى الصبى أو الشاب يحاول من خلال رؤيته المحدودة أن يثبت رجولته بشتى الطرق. و لكن لأن الرجولة صناعة و ليست تطورا و نموا طبيعيا فى الذكر، كان لزاما أن يكون للرجل مثالا أعلى أو قدوة يقتدى بها بطريقة مباشرة أو يصنع من نفسه رجلا من خلال إقتفاء آثار و سير الرجال.

تختلف قيم الرجولة حسب المجتمعات، ولكن دائما ما يوجد حدث أو طقس يمثل نقطة التحول فى حياة الصبى. ففى صعيد مصر فى وقت ليس ببعيد، كان ختان الذكور يعتبر نقطة بدء الصبى لمرحلة جديدة، و يصير الصبى رجلا، فكان الأب أو الأسرة تتعامل مع الرجل الصغير بطريقة تحثه على هذا التحول. و يحدث مثل هذا الحدث المهم فى حياة الصبى فى أنماط أخرى من المجتمعات فى شتى أنحاء العالم و فى كل الأزمان.

أما الآن فى عصر الحداثة و المدن المزدحمة و تفكك الأسرة، ماذا يدفع الصبيان إلى هذا التحول؟ أنا لست باحثا اجتماعيا أوعالما للأنثروبولوجيا و لكن لى ملاحظاتى، فأنا أيضا كنت صبيا أتطلع إلى الرجولة. الصبى يحاول من صغره التشبه بالرجال أو الشباب الذى يتعرض لهم فى محيطه، بالأخص الأب. دور الأب محورى فى تحول ابنه إلى رجل. إذا لم يقتنع الابن بأبيه كمثال و قدوة اتجه إلى محيط أهله، و إن لم يجد فى أهله اتجه إلى أفراد "الشلة" الأكبر سنا و هنا مصدر المشكلة، أن يستمد الصبى قيم الرجولة من أقران محدودى الفكر و الخبرة.

و بذلك يستقى الصبى صفات و قيم و عادات رذيلة يعيش من خلالها وهم الرجولة. بدءا بتدخين السجائر و المخدرات، و مظاهر التمرد و كسر القوانين و عدم احترام الآخر، العنف ضد الضعفاء و التحرش بالبنات إلى آخره من المظاهر التى يعزز بها الصبى ثقته فى نفسه و فى رجولته الزائفة.

مع الوقت سينضج الشاب بعض الشيئ و إن حالفه الحظ سيتزوج إما بكامل إرادته أو بضغط من الأسرة و المجتمع. لأن المجتمع لا يشجع تأخر الشاب فى الزواج. والزواج و الإنجاب و تحمل مسئولية البيت و الأسرة تعتبر فى مجتمعاتنا المعاصرة فرصة للآباء فى دفع الأبناء و حثهم إلى التحول إلى الرجولة الكاملة و لكنه أيضا اختبار للأسف يفشل فيه الكثيرون من الرجال فى إثبات رجولتهم.

المرأة لا تحتاج إلى اثبات أى شيئ، فهى تنضج بطبيعة الحال و تصير إمرأة و يساعدها فى ذلك الإنجاب و رعاية الأطفال و هى وظائف مفطور عليها النساء و هو دور مهم و حيوى تقوم به النساء بصورة طبيعية.

بالنسبة للرجل الرجولة ليست تطورا طبيعيا، و إنما تحتاج إلى حافز أو معلم. أين يجد الصبى أو الشاب هذا المعلم؟ فى ظل غياب دور الأب فى توجيه الابن إلى قيم الرجولة و ذلك لإنشغاله بالعمل ساعات طويلة لكسب العيش و هذا من مقتديات هذا العصر الصعب، أو فى بعض الأحيان لافتقاد الأب هو الآخر لهذه القيم. و غاب أيضا دور الجد لأسباب أخرى أهمها فى رأيى، الزواج المتأخر و عدم تواصل الأجيال لأن الجد نادرا ما يكون حاضرا فى وقت تحول أحفاده من مراحل المراهقة و الشباب إلى الرجولة بسبب فرق السن الكبير الناتج عن الزواج المتأخر سواء  للجد أو الآباء.

كل ذلك جعل التحول إلى الرجولة أصعب، ليس نادرا أن ترى بعض الأزواج الشباب الناضجين جسديا و إنما لا يزالون يعيشون صباهم، فقط استبدلوا الأم بالزوجة. وهذا يفسر لماذا يتصرف بعض الرجال بمنتهى الغرابة و الأنانية و اللامبالاه فى حين تتصرف الزوجة بطريقة لا أقول مثالية و إنما مقبولة و تنم عن إحساس بالمسئولية.

  • غياب الزوج عن بيته وتركه لإمراته التى تعيل الأسرة فى غيابه.
  • انشغال الرجل عن أسرته بأمور أخرى مثل العمل و الأصدقاء.
  • مشاكل إدمان الرجل و غياب عقله و ما يتبعه من تصرفات طائشة.
  • اعتماد الرجل التام على زوجته و عدم المساعدة حتى  فى أمور مثل الطعام و الملابس و النظافة، و هذا ليس لإنشغاله بعظائم الأمور و إنما بمتابعته مباراة مهمة.
  • فتور العلاقة بين الرجل و إمرأته الناتج عن تفريط الرجل فى فطرته السليمة و استسلامه لمشاهدة القنوات الإباحية أو قنوات الفيديو كليب.
  • تعويض بعض الرجال لإحباطاتهم و عدم شعورهم برجولتهم المسلوبة أو غير المكتملة بالشراهة فى الطعام أو الإسراف فى تدخين السجائر و إدمان مشاهدة التليفزيون أو تصفح الإنترنت كأنهم ينتحرون ببطئ بدلا من مواجهة مشاكلهم و إمساكهم بزمام الأمور. 

هذه فقط بعض الأمثلة لمشاكل أسرية متكررة سببها غياب قيم الرجولة فى نسبة ليست قليلة من الرجال. بل يمكن رجوع جميع مشاكلنا الشخصية و الأسرية بطريقة أو بأخرى إلى غياب وجه من أوجه الرجولة فى حياتنا.

وفى الجزء الثانى إن شاء الله من هذا الحديث عن الرجولة أتناول خريطة رسمتها لنفسى أولا و لكل من يبحث معى عن قيم الرجولة المفقودة، خريطة طريق مكونة من 14 خطوة ليصبح الرجال فى كامل رجولتهم.

  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 1103 مشاهدة

عذراً لتساؤلاتى و لكن تلك أسئلة تدور فى ذهنى. هل تدهورت قيم الرجولة فى مجتمعنا؟ هل يشعر الرجل غير السوى برجولته عندما يتباهى بالتمرد، و عدم الإكتراث بالذوق و الآداب و الاستقواء على الضعيف و كسر القوانيين؟ و هل مظاهر تدنى المستوى العام للذوق و التعاملات الإنسانية و الآداب و الفنون ما هو إلا انعكاسا لعدم إحساس الرجال برجولتهم حقا؟

لنأخذ الفن مثالا. عندما أسمع أغنية فى الراديو لبعض مشاهير الغناء من الشباب، أستغرب لماذا يصرون على استخدام ألفاظ و معانى هى فى كثير من الأحيان خارج حدود اللياقة و مرات تكون الكلمات للأسف "عيب صريح".

لا أنكر أن بعض هذه الكلمات يمكن أن يكون طريفا فى حدود الحديث الخاص بين مجموعة من الشباب أو الرجال، لا ضير أن يتفكهون ببعض العبارات الشقية. و لكن استخدام هذه العبارات فى وسائل الإعلام العام فى الأغانى و الشعر و الدراما له أثر خطير فى الإنحطاط بالذوق العام و بمستوى الأداب العامة فى المجتمع.

كلمات مثل "يخرب بيتك"، "يالهوى"، "مطلعة عينى"، "تقفى على إيديك"، "قم أقف و إنت بتكلمنى" - و القائمة كبيرة جدا - هذه الكلمات ليست فقط غير راقية و إنما فى بعض الأحيان ليست فى سياق مضمون الأغنية أصلا. لو أنا أغنى لمحبوبتى، ليس من اللائق أن أقول لها "مطلعة عينى" بالرغم من جودة الأغنية.

أعرف إنها مجرد أغانى شقية كما يدافع عنها أصحابها. و لكن يجب أن نعلم أننا كلما سقطتنا درجة يمكن أن نسقط الأخرى و مرة تلو مرة حتى نصل إلى الحضيض.

هل تتذكر فى فيلم فاتن حمامة عندما شتمت بقول "يا بن الكلب"  و كان فيلم "الخيط الرفيع" و هو من انتاج السبعينيات أو فيلم "ليلى بنت مدارس" لـ ليلى مراد عندما وصفت عشيقة زوجها بأنها "واحدة كلبة" و ذلك أعتبره من جم أدب كاتب الحوار لأنه لم يستخدم وصفا آخر أكثر بذاءة، بالرغم من تناسب قول الشتمة مع السياق الدرامى، فتلك كانت سوابق فى السينما المصرية. لأن مستوى الآداب العامة و اللياقة فى الحديث كان رفيعا. أما الآن، أقسم بالله، لا أستطيع أن أشاهد فقط مجرد إعلان عن فيلم يعرض الآن على التليفزيون المصرى فى القنوات الرسمية من كم البذاءة و الإبتذال الموجودة فقط فى الإعلان فما بال الفيلم نفسه.

و الأغانى الشعبية زمان مثل "إدى الواد لأبوه" كانت تعتبر مقبولة ولكن غير قابلة للإذاعة بشكل عام و هى فى النهاية فئة معينة من الأغانى لا يعبر عن مجموع الذوق الفنى فى المجتمع، و فى المقابل كان يوجد أغانى أخرى ترتقى بكلماتها بالذوق العام. الآن اختلط الحابل بالنابل و أصبح شعراء الأغنية يتنافسون على الإبتذال و أصبحت أغانى المطرب الشعبى الشهير فى السبعينيات من الكلاسيكيات المحترمة فى فن الأغنية المصرية.

موجة الأفلام الكوميدية منذ ما يقرب من عشر سنوات و حتى هذا الحين تعتمد على ضرب النساء و الأطفال و الاستهزاء بالكبار و الإيفيهات الإباحية، حتى وصل الأمر إلى العنصرية و عدم احترام الأقليات و الفئات الضعيفة فى المجتمع و حتى الاستهزاء  بـ دول و شعوب بأكملها فقط لأن "القافية حكمت" و لا يشعر الكوميديان أنه بذلك يزرع القيم الرذيلة فى وجدان أجيال بأكملها.

أسأل نفسى لماذا يتباهى الرجل بقلة الأدب؟ هل تدنى مستوى الرجولة لدرجة أن الرجل لا يشعر برجولته إلا إذا أهان إمرأة أو استهزأ برجل كبير أو ضرب طفلا صغيراً؟! لماذا لا يستحى الرجال من تلك الأفعال؟ لماذا لا يشعر الرجل بالغيرة على رجولته؟

أحب أن أقول لكل رجل ممن يروجون لهذه الثقافة الشاذة عن الفطرة الإنسانية السليمة سواء بقصد أو بغير قصد، أقول لكل شاعر يكتب كلمات "شقية"، لكل مغنى يتباهى بكلمات بذيئة، لكل ممثل، كاتب، مستمع أو حتى مشاهد لتلك المهازل، الإبتذال و التطاول يمكن أن يجلب لك إعجاب الناس المؤقت بخفة دمك. كسر حدود اللياقة يمكنه أن يعطيك إحساسا زائفاً بالثقة فى النفس. و لكن كل هذا، لن يجلب لك احترام الجنس الآخر و لا احترام المجتمع لك و الأهم من ذلك  لن يشعرك برجولتك الحقة. اذهب و ابحث عن قيم الرجولة و حاول أن تتعلَمها و أن تعلِمها لأن  بالرجولة الحقة فقط تستقيم حياتك بأكملها، زوجتك و أولادك و أهلك و مجتمعك.

اللهم اهدنا إلى أحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت, واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.

  • Currently 113/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
34 تصويتات / 1064 مشاهدة
نشرت فى 19 يناير 2011 بواسطة ibrahim

يجب أن نأخذ الإعتداء على كنيسة القديسين بالأسكندرية مأخذ الجد. هذا الإعتداء ليس فقط هجوم على مصر و على وحدتها الوطنية و إنما له دلالات أخرى. هذا الإعتداء الهمجى ليس إلا أحد الأعراض لأمراض كثيرة طالت المجتمع المصرى و تمكنت منه خلال العقود الماضية.

رد فعل الشعب المصرى يجب أن يكون أكبر و أعمق من مظاهر الحب و التآخى بين المسلمين و الأقباط، وهى مظاهر حميدة و تفرض نفسها بطبيعة الحال فى ظل هذه الظروف. و لكن الضمان الحقيقى لحماية مصر من العدوان الإرهابى يكمن فى ما يجب علينا فعله لرأب الصدع الموجود بالفعل فى المجتمع المصرى، الصدع ليس فقط فى صميم وحدته الوطنية و لكن فى المجتمع المصرى برمته. هذا الصدع الذى يستغله الآثمون باختلاف انتماءاتهم و نواياهم للوصول إلى أغراضهم و هو - لا قدر الله - خراب مصر.

المجتمع المصرى تغير فى خلال العقود الماضية، للأسف تغير للأسوأ لأسباب كثيرة أهمها فى رأيى المتواضع أن قادتنا اهتموا بالإصلاح الإقتصادى فى ظل الإنفجار السكانى أكثر من اهتمامهم بتنمية المجتمع نفسه.

ماذا حدث للمصريين بعد عقود من التعليم الرديء؟ ظهرت أجيال مصرية غير متعلمة، غير مثقفة، لا تحترم القانون، سهل غسل عقولهم الفارغة و ملأها بأى أفكار غثة و هادمة، أجيال تبحث عن عمل و لا تجده لقلة المهارات و اقتصاد متنامى يبحث عن كوادر ماهرة و لا يجدها فى وسط ملايين الشباب غير المؤهل. هذا ما يحدث عندما تكون التربية و التعليم فى ذيل أولوياتنا، وهما القاطرة الحقيقية لتقدم و حضارة أى بلد.

أين الحريات و الحقوق فى مصر؟ هل يتساوى الغفير و الوزير فى مصر فى عين السلطة التنفيذية؟ أين حرية الفكر، حرية العقيدة، حق الكرامة وحق عدم التمييز فى ظل الإحساس بالدونية والقهر و الاستخدام المبالغ فيه لقانون الطوارئ؟! أين المناخ السياسى الصحى الذى يبحث المثقفون و الساسة فى ظله عن طرق إصلاحية حقيقية تنقذ الوطن و تدفعه نحو التقدم.

أنا لا أهاجم وطنى و لا أنتقد سياسات كانت فى وقت ما أفضل الحلول، و بصراحة لا أظن أن أحدا كان يمكنه فعل أفضل من ذلك و لكن أشعر أنها كانت خطوة و مرحلة من مراحل نمو مجتمعنا حضاريا، مرحلة جاءت بعد ثورة مجتمعية زلزلت كيان المجتمع. أشعر أن الوقت قد حان كى نغير أولوياتنا و نعيد حساباتنا ونهتم بالمجتمع المصرى نفسه.

هيا نبدأ بتحديد أوجاع مجتمعنا و التفكير فى طرق المداواة. هيا نعمل لتحويل الإعتداء الغاشم و الجاهل إلى بداية سلسلة من الإصلاحات المجتمعية و السياسية و التشريعية التى نحتاج إليها الآن مسلمين و أقباط أكثر من أى وقت مضى.

و ليكن حادث الإعتداء على كنيسة القديسين نقطة فارقة فى حياة المجتمع المصرى ليس لأنه حادث طائفى يهدد مصر فى مقتل و إنما لأنه ربما يكون فقط أحد إفرازات جرح متقيح قديم وغائر فى جسد المجتمع المصرى، و هذا الجرح سيفرز لنا المزيد من الخبائث التى أشفق علينا و على الأجيال القادمة من شرورها.

اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا و وفقنا لما فيه خير و صلاح لنا و لذريتنا من بعدنا. آمين.

  • Currently 122/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
37 تصويتات / 552 مشاهدة

الحياة نظام دقيق خلقه الله لكى يستمر و سيستمر إلى أن يشاء الله، و سر استمرار الحياة على الأرض - بالرغم من كل ما يهددها - يكمن فى آيات الله التى وضعها بداخل هذا النظام الدقيق البديع. 

وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً

الاختلاف بين الرجل و المرأة يجعل الحياة فى توازن مستمر مما يجعل الحياة فى ثبات و تقدم دائمين.

الثبات من المرأة و التقدم من الرجل

هل لاحظتم كيف تهتم معظم الفتيات بالحفاظ على التقاليد و ما تعلمنه من أمهاتهن و جداتهن. و كيف تصر الفتاة أن تتبع نفس العادات التى تعلمتها فى الصغر. الفتيات تحافظن أولا على التراث ثم يسأل قليل منهن هل ما يفعلن هو الخطأ أم الصواب.

و فى الجانب الآخر معظم الرجال يتمردون و يفترضون أن ما ورثوه من تقاليد و أفكار هى بالية و قديمة و يجب مراجعتها ثم يدركون أن ليست كلها كذلك و أن بعضها فقط يستحق التغيير.

هذا التوازن البديع يضمن لحياتنا الاستمرار، و الاستقرار. إن اختل هذا التوازن و انحرف نحو الثبات الدائم نكمن حيث نحن فى ثبات و كأننا فى جحر تحت الأرض لا نتحرك و مع الوقت نفنى و نضيع.

و إن انحرف التوازن نحو التغيير الدائم، تبعثرنا فى الهواء و لن تطأ أقدامنا أرضاً ثابتة صالحة للبناء و التنمية و الحياة.

كم هى رائعة الحياة و كم هو رائع هذا النظام البديع. سبحانه و تعالى له آيات كثيرة و عظيمة نصب أعيننا و لكن هل من متأمل؟

سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُ

فصلت 53

  • Currently 140/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
44 تصويتات / 781 مشاهدة
نشرت فى 24 ديسمبر 2010 بواسطة ibrahim

وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً

خلق الله الرجل و المرأة كل منهم يكمل الآخر.

المرأة تتميز بقوة تحمل تفوق الرجل بكثير

هى: تضع مولودها بعملية قيصرية، وبعد أسبوع، تجدها واقفة مقصوفة الظهر وهي تحمل رضيعها بيد وباليد الأخرى تقلب الطبخة، وفي الوقت نفسه تعتني بأطفالها الآخرين، تهيئهم للمدرسة، ترتب المنزل، وتحضر لزيارة أهل الزوج للعشاء.

هو: عند أول عطسة ايذانا ببدء نزلة برد عارضة، تجده وقد لبسه الاكتئاب، فيمتنع عن مزاولة أي نشاط،، ويأخذ اجازة مفتوحة من عمله، يطلب لنفسه وجبات خاصة، وأدوية خاصة، ومعاملة خاصة، ويتأفف ويتأوه ليلا ونهارا. وبعد كل هذا يتهم الرجل المرأة بالدلع…!

و قدرتها على التركيز فى أشياء و مهام متعددة فى وقت واحد لا تخفى على أحد.

هى: تتابع مسلسلا في التلفزيون، بينما تتصفح مجلة، وتحل واجب الحساب مع ولدها، وتناقش زوجها في العملية الانتخابية، وترد على الهاتف لتهدئ أختها التي تشاجرت مع زوجها، تؤنب ابنتها المراهقة على (طوالة لسانها)، فيما تتابع كل ما سبق بنفس التركيز.

هو: يريد أن يقرأ خبرا اعلانيا في جريدة، فيصرخ: سكووووت…. خلوني أركز

إذا كان أحد تعريفات النضج هو قدرة الشخص على تأجيل متعه الشخصية قصيرة الأمد من أجل أهداف أكبر و أعم ستعم عليه و على الآخرين بالفائدة، إذاً المرأة أنضج من الرجل بكثير. و قدرتها على العطاء فى مقابل أنانية الرجل فعلا تشعرنى بالخجل كرجل.

هى: تذهب لوظيفتها صباحا، تعود ظهرا لتحضر الغداء، وتذهب لاجتماع أولياء الأمور لتتحدث مع المدرس عن وضع ابنها الدراسي، تأخذ ابنتها لموعد دكتور الجلدية لحل المشكلة الأزلية (حب الشباب)، وفي طريق عودتها تمر على السوبر ماركت تحضر التموين، وبعدين تعدي علي المكوجي تشوف الهدوم ماجتش ليه، تزور أمها خطفاً، وتعود بوجه مبتسم وروح مرحة لتكمل واجباتها الزوجية.

هو: يذهب الى عمله صباحا. يعود مكفهرا غاضبا لاعنا مديره والوظيفة والمرور.. يجد كل شيء جاهزا.. يتغدى، ينام، يقوم ليخرج مع اصحابه , يعود متاخرا لتناول العشاء، يشاهد التلفزيون (مركزا) على أي برنامج ينتهي بكلمة «أكاديمي». أخيرا يذهب الى فراشه وهو يقول.. «انتو مش حاسين قد ايه باتعب

و قوة عطائها و ونضجها و تحمل المسئولية شيء مفطورة عليه المرأة و لا تجد عناء فى ذلك، إلا إنه يصيبها بقلق دائم و هذا القلق هو سر ضعف المرأة، القلق يرهقها.

هى: لا تنام قبل أن تطمئن على البيت كله، وتضع رأسها المثقل بالهموم على المخدة فتلاحقها الهواجس والمشاكل والتساؤلات: مرض الولد، دراسة البنت، موعد أسنان الزوج، ومباركة الخالة، وعزاء الجارة، , وهاطبخ ايه بكرة …. وطارت النومة.

هو: ينام قبل أن تصل رأسه للمخدة. ويعلو شخيره ليوقظ أهل البيت.. وأحيانا الجيران. ويقوم صباحا ليقول … تعبااااااان، ما نمتش امبارح كويس

  • Currently 82/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
24 تصويتات / 1036 مشاهدة

عندما مرت على 4 سنوات هى عمر ابنتى، و تذكرت كم تمر السنوات بسرعة، تساءلت، يا ترى كم من أربع سنوات أخر يمكن لأب أن يقضيها مع ابنته؟ مع الأخذ فى الإعتبار أن الوقت الذى تقضيه مع أولادك يأخذ فى التقلص كلما كبر الأبناء.

الأب خاصة لا يملك أن يهدر وقته القليل الذى يقضيه مع أبنائه، الأم بطبيعة دورها، و طبيعتها القلقة دائما على أولادها، تقضى وقتا أطول من الأب مع أبنائها، أما الأب بطبيعته كـ "رجل" فهو مشغول بعمله أو أمام التلفزيون أو سيارته أو الحاسوب أو أى لعبة أخرى يقضى بها وقته كالعادة. و يمضى بنا الزمن سريعا ليفاجأ الأب أن ابنه أصبح فى السابعة من عمره ثم الخامسة عشر ثم خمس و عشرون و أغلب الظن سيفقد الاتصال الجيد معه قبل ذلك بكثير.

كل مرة تطلب فيها ابنتى أن تقطع فيها انشغالى بشيئ ما، أحاول أن أتذكر أن الوقت ليس فى صالحى و أن ابنتى تعطينى الفرصة تلوالأخرى لأفهمها و ألعب معا و أشاركها فى فرحها و لعبها و حزنها، و أشارك فى تكوين شخصيتها، و أحاول أن أوفر لها نموا سليما من خلال تعاملها مع أب يريد أن يكون أبا صالحا.

لذا يجب ألا نضيع الفرص التى يعطيها أبناؤنا لنا، يجب أن نضع وقتنا معهم فى أعلى أولوياتنا. يجب أن يكون لقاؤنا معهم وقتا رائعا، ليس فقط فى اللعب و اللهو كعادة الأباء و إنما يجب أن نتواجد و نستمع لهم عندما يحتاجون إلينا فى وقت القلق و عدم الاسقرار و المزاج المتذبذب. نحن الرجال لا يجب أن ندع زوجاتنا يتعاملن فى تلك الأوقات الصعبة مع الأبناء بمفردهن - كما تعودنا نحن الرجال  فنحن نعرف أبناءنا وقت اللهو فقط و وقت الشدة لا نعرف سوى الصوت العالى و العصبية و التعامل بقسوة - لا لن ندعهن يحظين بهذه الفرصة، لن أدع زوجتى تتقرب إلى أبنائى و أنا مشغول عنهم بألعابى و لا أعرفهم إلا وقت اللهو فقط، بل سأتواجد معهم فى أوقاتهم الصعبة من البداية، سوف أستمع لهم و أتعاطف معهم و أصبر عليهم و أعلمهم بالحب و أربيهم برفق ذلك لكى أجدهم و ولكى يستمعوا إلى عندما أحتاج إليهم فى يوما ماً.

  • Currently 105/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
31 تصويتات / 687 مشاهدة
نشرت فى 23 نوفمبر 2010 بواسطة ibrahim

اقترب عمرى من الأربعين، و قد لاحظت مؤخرا التشابه الكبير بينى و بين أبى فى الأفعال و التصرفات. أفعل مثلما كان يفعل و آكل مثلما كان يأكل، أرتدى نفس ذوقه فى الملابس و أتبع نفس طقوسه فى البيت و العمل!

اندهشت حقا عندما اكتشفت أننى و أبى نفس الشخص تقريبا بالرغم من اعتراضى الدائم على قراراته و أفعاله، بالرغم من اعتقادى أننا من عوالم مختلفة. الآن أقدر أكثر فأكثر ما كان يفعله لى و لأخواتى. الآن و أنا فى سنى هذا أستطيع أن أفسر لماذا كان يفكر هكذا و أستطيع الآن فقط أن أبرر كل قراراته، و أن أضع نفسى موضعه آنذاك، و أندهش عندما أفكر فى اتخاذ نفس القرارات و أتبنى نفس وجهات نظره! بل حتى أخطائه أصبحت ألتمس له العذر فيها فأنا أيضا لى مثلها، كيف لى أن أهاجمه و أنتقده و ربما فعلت مثله تماما بل أنا متأكد الآن أننى سأفعل مثله فى كثير من الأمور إن كنت مكانه.

أبى، سامحنى، فعلا لقد تطلب الأمر عمرا لأدرك أننا نفس الشخص رغم اختلافاتنا فى التعليم و الثقافة و الطباع و لكن كل هذا سطحى و يبقى فى النهاية حقيقة أننى أشبه أبى تماما شكلا و موضوعا.

و لكنها حكمة الله فى تمرد الأولاد على آبائهم، لكى نأخذ دورنا فى التطوير و التقدم و عندما ننجب بدورنا يأخذ أولادنا دورهم، و نبدأ نحن بتفهم آباءنا و نتراجع بعض الشيئ عن عنفوان الشباب و نركن إلى ما وصل إليه آباؤنا لنفهمهم أكثر، هكذا هى الحياة.

بقلم: إبراهيم أحمد

كتبته متأثرا بمقال فى مجله زوايا ( اليمن ) للكاتب: محمد( أبو أحمد) و قد نشرته د. نبيهه جابر

  • Currently 108/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
32 تصويتات / 669 مشاهدة
نشرت فى 15 نوفمبر 2010 بواسطة ibrahim

الترجمة

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

597,884