مقدمة

في هذه المرحلة الحاسمة التي يمر بها العالم أجمع بصفة عامة والدول النامية بصفة خاصة لمواجهة مشكلة الغذاء حيث تزداد فيها حجم الفجوة الغذائية بسبب الزيادة السكانية فقد أصبح الغذاء عنصر ضغط سياسي أمام طموح وآمال معظم الدول النامية حيث أصبحت الدول الغنية والأكثر تقدما هي المنتجة والمصدرة للغذاء بينما الدول النامية الفقيرة والتي في أشد الحاجة إليه هي المستوردة له .

ولما كان الغذاء يحتل هذه المكانة العظيمة فقد كان من الطبيعي تنوع سبل البحث والتعامل معه لإنتاجه زراعيا وحيوانيا وصناعيا والعمل علي حفظه وانتشاره . لذا عكف الباحثون في مجالات الزراعة والغذاء علي إيجاد مصادر جديدة وغير تقليدية لإنتاج الغذاء وتوفيره خاصة إنتاج البروتين . ففي أوربا ظهرت الحاجة لإيجاد مصادر غذائية جديدة خلال الحرب العالمية الثانية فكان إنتاج البروتين الميكروبي وخاصة البروتين الفطري (بروتين المشروم أو فطريات عيش الغراب ) .

عيش الغراب هو فطر يستخدم في الغذاء منذ قدماء المصريين وقد أطلق عليه أسماء كثيرة في مواطن تجميعه أو إنتاجه (غذاء الملوك – غذاء النبلاء ) وهو يزرع في المناطق المعتدلة من العالم وأصبح الآن يزرع في جميع الدول المتقدمة ومعظم الدول النامية وخاصة دول الشرق وتعتبر الولايات المتحدة من أكبر الدول المنتجة له (350ألف طن /سنة )ثم فرنسا وهولندا وانجلترا وايطاليا ثم الصين واليابان وكوريا .

ويعتبر عيش الغراب من المحاصيل البستانية الهامة التي يزداد الطلب العالمي عليها وأصبح الإنتاج العالمي منه يزيد علي 4 مليون طن سنويا وحجم التعامل التجاري فيه أكثر من 15 مليار دولار حيث أنه من الأغذية عالية القيمة الغذائية لارتفاع محتواه من البروتين والفيتامينات والأملاح المعدنية خاصة أملاح الفسفور و البوتاسيوم والكالسيوم و الماغنسيوم والصوديوم والحديد هذا بالإضافة إلي محتواه من الأحماض الأمينية .

وهناك العديد من أنواع فطريات عيش الغراب في العالم والتي تنتج بصورة برية ولكن هناك حوالي 15 نوع لهم صفة الانتشار الكبير في جميع دول العالم وفي مصر يستخدم ثلاثة أنواع من فطريات عيش الغراب في الزراعة وهو البوتون مشروم ويزرع في حوالي خمسة مزارع كبيرة تتركز في الشرقية والغربية والنوع الثاني هو المشروم المحاري وهو يتميز بسهولة إنتاجه ويحتاج إلي رأس مال كبير كما أنه لا يحتاج إلي درجات حرارة منخفضة فهو مناسب للمناخ الدافئ والنوع الثالث يعرف باسم النوع الصيني وهو تجود زراعته في الجو الحار .

1 ـ إشتر إثنين أو ثلاثة أكياس و تأكد من أن النمو الأبيض اللون يشمل كل العبوة و أن بدايات الأجسام الثمرية قد بدأ ظهورها على السطح وإذا لم تكن ناضجة إتركها حتى تنضج و كلما كانت الأكياس أكثر نضجا كلما  كان الإثمار أسرع .

2- انزع السدادة عن الكيس البلاستك و افتح فوهته. وضع الكيس في حوض أو طبق بلاستك مغطى بطبق آخر مثقب أو كيس بلاستك مثقب. واحفظ الرطوبة و البرودة بواسطة رش رذاذ من الماء في الداخل مرتين يوميا على الأقل.

3- بعد عشرة أيام يتكون على السطح أجسام ثمرية صغيرة , هذة الأجسام الثمرية يكتمل نضجها وتكون جاهزة للقطف في اليوم التالي .

4-اقفل الأكياس واقلبها وافتحها من الجهة الأخرى و ستظهر الدفعة الثانية من الأجسام الثمرية بعد عشرة أيام أخرى بشرط حفظها تحت درجة حرارة منخفضة وفى وسط رطب , و اعمل فتحات بالمشرط في جوانب الكيس لتخرج منها كذلك أجسام ثمرية أخرى .

5- مزق الكيس البلاستك لتعرية المحتويات , أو مزق محتوياتها كلية فتحصل على أجسام ثمرية أكثر طالما أن ظروف الرطوبة و التبريد متوافرة , تجنب رش الرذاذ على الأجسام الثمرية مباشرة واستعمل رشاشة بلاستك.

 

إعداد د/ قرني حنفي طلبة

معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية

gaac

الادارة العامة للثقافة الزراعية

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 109 مشاهدة
نشرت فى 16 مارس 2014 بواسطة gaac

الادارة العامة للثقافة الزراعية

gaac
تعتبر الإدارة العامة للثقافة الزراعية من أهم إدارات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي من واقع تبنيها لفكر الوزارة وإستراتيجيتها لنشر الفكر والتثقيف الزراعى والوصول به الى أكبر قطاع من جمهور المستفيدين وذلك من أجل الوصول لتحقيق الرسالة المرجوه بكل ما تملك من خبرات عريقة لتشجيع العمل الثقافى وابتكار ساحة للحوار وملتقى »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

57,262