تقنية علاجية جديدة أعلنت نتائجها مجلة «لانست» العالمية:تدمير الجهاز المناعى لعلاج مرضى التصلب العصبى المتناثر > حاتم صدقى 0 653 طباعة المقال

أعلن فريق من علماء المخ والأعصاب بجامعة أوتاوا بكندا عن نجاحهم في التوصل لعلاج أكثر فاعلية لمرض التصلب العصبي المتناثر، عن طريق تعديل العلاج الحالي للمرض بإيقاف عمل الجهاز المناعي للجسم تماما،

ثم إعادة تشغيله مره أخري، ورغم تحسن النتائج المحققة للمرضي، إلا أن فريق الباحثين ـ رأوا في دراستهم التي نشرت بمجلة لانست العالمية لعلوم الأعصاب أن الطريقة الجديدة تحمل قدرا من المخاطر. ويتضمن العلاج الحصول علي الخلايا الجزعية من نخاع عظام المريض، ثم إدخالها مرة أخري إلي تيارالدم لاعادة تشغيل الجهاز المناعي مرة أخري. وقد أدت الطريقة الجديدة للعلاج - التي تجمع بين العلاج الكيماوي وزرع الخلايا الجزعية - لمنع عودة أي تلف لخلايا مخ المريض في 95% من الحالات موضوع الدراسة.

وأوضحت نتائج المرحلة الثانية للتجارب السريرية أن ثمانية من بين 23 مريضا عولجوا بنجاح استمروا في أداءأعمالهم في حياتهم اليومية بصورة طبيعية جيدة لمدة 7سنوات ونصف السنة بعد العلاج. ومن المعروف أنه لم يكن هناك أي علاج سابق نجح في السيطرة علي تقدم المرض الذي مازال مجهول الهوية حتي الآن. وهناك نحو مليوني مريض في العالم يعيشون بيننا من المصابين بهذا المرض بمعدل يبلغ في المتوسط فردا بين كل ثلاثة آلاف انسان علي مستوي العالم، إلا أن الاعداد الحقيقية في كل بلد غير معلومة حتي في الولايات المتحدة، فهو مرض التهابيى ناتج عن خلل المناعة الذاتية للجسم، ويؤثر علي الجهاز العصبي المركزي. وتقوم بعض المراكز المتخصصة الآن بزرع الخلايا الجذعية بالدم ذاتيا من نفس المريض، حيث تؤخذ الخلايا من النخاع العظمي للمريض، أثناء استخدام العلاج الكيماوي،مع تثبيط عمل الجهاز المناعي، ثم يعاد إدخالهامرة أخري إلي تيار الدم. ويعني ذلك نظريا إعادة ضبط عمل الجهاز المناعي ومنعه من مهاجمة الجسم، ومع ذلك فإن احتمال حدوث انتكاسة يظل قائما، ولذلك كان تفكير العلماء في طرق أكثر فاعلية وقابلية للاعتماد عليها، مثل قتل الاستجابة المناعية لتحسين النتائج.

وفي هذه التجربة، أراد د.هارولد أتكينز وزملاؤه بمستشفي جامعة أوتاوا أن يتحققوا مما يمكن أن يحدث في حالة تدمير الجهاز المناعي تماما، بدلا من مجرد تثبيط عمله خلال العلاج بزرع الخلايا الجذعية.

وبعد اطلاعه على نتائج هذه الأبحاث بمجلة «لانست» العالمية، يقول الدكتور ساهر هاشم أستاذ امراض المخ والأعصاب بكلية طب قصر العيني إن التجربة المذكورة جديدة ولم يسبق اجراؤها من قبل، حيث لم يفكر أحد من قبل في قتل الجهاز المناعي للمريض أو تدميره ثم اعادة تشغيله، ورغم احتمال فاعلية النتائج المحققة، إلا ان التجربة تمت علي أعداد قليلة من المرضي، ويتطلب التوسع في تطبيقها إجراء عدة دراسات موسعة ومطولة بعدد كبير من المراكز الطبية المتخصصة في العالم، خاصة أن العلاجات المستخدمة حاليا والتي تتمثل في حقن انترفيرون بيتا وبعض الاقراص تحقق نتائج جيدة في 50% من الحالات، ويتفق معه في ذلك الطبيب المشرف علي هذه الأبحاث نفسه، حيث يرى عدم التوسع في تطبيقها إلا بعد اجراء تجارب موسعة عليها. أما عن زرع الخلايا الجذعية مع مثبطات الجهاز المناعي، فلم يحقق النتائج المرجوة منه حتي الآن، ولذلك علينا الانتظار حتي تسفر التجارب عن نتائج حقيقية ملموسة ذات دلالة إحصائية يمكن الاعتماد عليها. هذا وقد سبق استضافة الطبيب الكندي من قبل للتحدث في مؤتمرات الجمعية المصرية للتصلب العصبي.

رابط دائم:

azazystudy

مع أطيب الأمنيات بالتوفيق الدكتورة/سلوى عزازي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 90 مشاهدة
نشرت فى 19 يونيو 2016 بواسطة azazystudy

ساحة النقاش

الدكتورة/سلوى محمد أحمد عزازي

azazystudy
دكتوراة مناهج وطرق تدريس لغة عربية محاضر بالأكاديمية المهنية للمعلمين، وعضوالجمعية المصرية للمعلمين حملة الماجستير والدكتوراة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,068,362