| 15 ألفاً من حملة الدكتوراه والماجستير يطالبون الدولة بحقهم في حياة كريمة |
| ثناء حامد |
| عقب انتهاء إجازة عيد الأضحي يقوم ائتلاف حملة الماجستير والدكتوراه بتقديم الحصر الذي قاموا به لجميع الكليات المعتمدة علي انتداب أعضاء هيئة تدريس من خارجها.. ضمن حملة "لا للانتدابات".. والحصر سيقدم إلي رئيس الوزراء بعد تجاهل رئيس الوزراء والدولة لهم بعد أن وصل عددهم في العام الأخير إلي 15 ألفاً من حملة الماجستير والدكتوراه وأكثر من 40 ألفاً لحملة الدبلومات العليا. والمشكلة ليست جديدة ولكن تفجرت مع المطالبات الثورية والفئوية عقب ثورة "25 يناير" وفي إطار تقديم الرشوات السياسية يتم تعيين أكثر من 50 ألفاً من العشرين الأوائل علي مستوي كليات الجامعات المصرية بدءاً من خريجي دفعات 2003 وحتي ..2011 بل وتثبيت أكثر من 200 ألف مؤقت علي درجات دائمة في جهاز إداري سينفجر بموظفيه. ورغم ذلك تم تجاهل مشكلة حملة الماجستير والدكتوراه بعد عقد أكثر من جلسة استماع بمجلس الشعب ومجلس الوزراء حضرها وزير التعليم العالي ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وممثلي الجامعات المصرية.. ورغم ذلك لم يصلوا إلي حل.. والحل يكمن في اصدار قرار من رئيس الوزراء شخصياً بتعيينهم ولو حتي في الجهاز الإداري بالدولة.. حيث يشوب التعيين بالجامعات العديد من التعنت والتقيدات. والسبب كما توصل "الاسبوعي" ان للجامعات قانوناً خاصاً وخطوات محددة للتعيين تبدأ بطلب من القسم لاحتياجها لتعيين مدرس أو استاذ مساعد في تلك المادة ويجتمع مجلس الكلية للموافقة وعادة يتم التعيين من أحد المعيدين بالكلية والجامعات ترفض أي تدخل في التعيين بأي قرارات غير قوانينها المنظمة للعمل بها. بالإضافة إلي رفض المراكز البحثية لتعيين حملة الماجستير والدكتوراه والسبب مرة أخري انها تعاني من فائض كبير من حملة هذه المؤهلات وبالفعل خاطب الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في فترة سابقة كلاً من معهد بحوث الاتصالات ومعهد بحوث النقل والمراكز البحثية التابعة لوزارات الصحة والزراعة والبحث العلمي وكلها افادت بالرفض القاطع لوجود فائض بها فلا يوجد لهم عمل. حملة الدكتوراه والماجستير لديهم اعتقاد يقيني انهم الأحق للتعيين بالجامعات وخاصة ان الحصر الذي اجروه تبين منه أن هناك كليات لا يوجد بها اعضاء هيئة تدريس وتعتمد علي الانتداب من خارج الجامعات وخاصة في الكليات النظرية مثل حقوق عين شمس وتربية دمياط وتربية كفر الشيخ واداب بورسعيد.. وتوصل الحصر لوجود 6 آلاف وظيفة لهيئة التدريس مشغولة بالانتداب. وجزء آخر من حملة الماجستير والدكتوراه رضوا أن يوظفوا علي وظائف بالجهاز الاداري المهم ألا يحمل لقب عاطل بالدكتوراه وبالفعل رصد الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أكثر من 60 جهة حكومية وافقت علي تعيين هؤلاء الصفوة.. ولكن موافقة الجهات ليس لها أي فاعلية بدون إصدار رئيس الوزراء قراراً بتعيينهم. وطالب العديد من حملة الدكتوراه برعاية الدولة لهم كما تشمل المعاقين برعايتها ووصل عدد المعينين منهم حتي الآن 22 ألفاً نتيجة هذه الرعاية وفي زمن قياسي تم تعيينهم.. أم تريد منا أن نحدث عاهة في أنفسنا لتوافق علي تعييننا.. فعلا رضينا بالهم والهم لم يرض بنا بعد. ويقدم "الأسبوعي" أول احصاء يظهر للفوز عدد المعينين من هؤلاء الصفوة من العاملين بالوحدات الإدارية الداخلية في نطاق الموازنة العامة للدولة والذي وصل عددهم إلي 63.5 ألف منهم 9461 حاصلين علي الدكتوراه و6346 حاصلين علي شهادة الزمالة و33 ألفاً و715 من حملة الماجستير و14 ألفاً و933 من حملة الدبلومة ومعظم هؤلاء الصفوة تم تعيينهم بوحدات الإدارة المحلية وتليها وحدات الهيئات الخدمية ثم اقلها وحدات الجهاز الإداري للدولة. خبراء التنمية الإدارية أكدوا ان الدولة تحاول ان تستفيد منهم بدليل ان المعينين بالفعل داخل الحكومة وصل عددهم إلي 100 ألف من حملة الدكتوراه والماجستير والدبلومات بينما عددهم في الجامعات والمراكز البحثية لم يتجاوز ال 60 ألفاً والمشكلة ان قدرة الدولة علي استيعاب المزيد منهم توقفت نتيجة حالة التشبع لأن لدينا سنوياً حوالي 13 ألف من حملة هذه الشهادات منهم العديد علي وظيفة دائمة في الجهاز الإداري وليس جميعهم عاطلين.. بل ونعلم ان هناك أكثر من 200 ألف من حملة هذه الشهادات لا يعملون في الحكومة بل يعملون في جهات أخري وخاصة القطاع الخاص فالذين يعملون في الحكومة والجامعات يصل عددهم إلي 160 ألفاً فقط. المشكلة أنهم مصممون علي العمل كأعضاء هيئة تدريس بإحدي الجامعات.. هذا من وجهة نظر مسئولي الدولة.. أما من وجهة نظر حاملي الدكتوراه والماجستير يريدون وظيفة محترمة في الدولة اعترافاً منها بكفاءتهم وتميزهم. ونحن في انتظار قرار من رئيس الوزراء يحفظ لهم كبرياءهم العلمي وإثبات ان مصر الثورة تنتصر للعلم والعلماء حتي لا نجد عالم فيزياء "دكتوراة في الفيزياء النووية" يعمل عاملاً فنياً بمحولات كهرباء بنها.. هذا بالفعل حدث ويحدث دائماً. |
نشرت فى 25 أكتوبر 2012
بواسطة azazystudy
الدكتورة/سلوى محمد أحمد عزازي
دكتوراة مناهج وطرق تدريس لغة عربية محاضر بالأكاديمية المهنية للمعلمين، وعضوالجمعية المصرية للمعلمين حملة الماجستير والدكتوراة »
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
5,074,196




ساحة النقاش