الميشابي

الإهتمام بالإدارة والقيادة ، والفكر الإستراتيجي

بسم الله الرحمن الرحيم

مفهوم وتطور المشاريع الهندسية

 

      إن إدارة المشروعات تعتبر من الموضوعات الهامة للمهندسين وغيرهم الذين يتعاملون مع المشروعات من قريب أو من بعيد ، إن موضوع إدارة المشروعات أصبحت من الموضوعات الأكثر شيوعاً في الآونة الأخيرة وذاك لكبر حجم المشروعات وتنوعها مع تطور التقنية الحديثة في جميع المجالات ، مما يتطلب أساليب حديثة تتواكب مع العصر لإدارة المشروعات  .

      إن مفهوم المشروع يختلف اختلافاً جذريا عن مجموعة المهام اليومية الروتينية ، وبناءاً على ذلك فان إدارة المشروعات تختلف بدورها عن إدارة الأعمال اليومية .

مفهوم إدارة المشروعات  Projects Management Concept 

        المشروع هو نشاط تستخدم فيه موارد معينة وتنفق من أجله الأموال للحصول على منافع متوقعة خلال فترة زمنية معينة ، قد يكون المشروع زراعي أو صناعي أو سياحي أو خدمي ... ، وقد يكون مشروعا كبيرا أو صغيرا أو متوسط الحجم ، وقد يكون مشروعا محليا أو إقليميا أو دوليا . و (الريدي) يعرف المشروع بأنه  مجموعة من المهام والواجبات التي تنفذ خلال فترة زمنية محددة لتحقيق هدف محدد أو مجموعة من أهداف محددة .

إدارة المشروع    (القدومي) يعرف إدارة المشروع بأنه (( مجموعة خدمات تقّدم من جهة (شركة) مستقلة لصالح أصحاب المشاريع ، وتغطي المشروع من مرحلة التخطيط له مروراً بمراحل تصميمه وتنفيذه ومن ثم تشغيله وصيانته . تسعى هذه الخدمات إلى ضمان تحقيق المشروع لأهدافه ، وإنجازه خلال البرنامج الزمني وضمن الميزانية المرصودة المعدة له )) .  يمكن القول بأن إدارة المشروع هي القيام بعمليات التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة على جميع أنواع الموارد لفترة زمنية معينة لتحقيق هدف محدد .

نبذة تاريخية لتطور مهنة إدارة المشاريع في أمريكا الشمالية 

1.  التحول من أسلوب الطرف المنفذ الواحد (Master Builder) إلى التخصص (Specialization). زيادة تعقيد المشاريع تتطلّب وجود جهات منفذة عدة .

2.  في الستينات والسبعينات ، انتشرت ظاهرة انسحاب المصممين والمشرفين على المشاريع من لعب دور فعّال خلال مراحل التنفيذ بسبب التخوّف من انعكاسات المسؤولية القانونية . From hands – on to hands – off with contractor .           

3.     خلال نفس الفترة ، عانى أصحاب المشاريع من مشاكل مزمنة في مشاريعهم تتعلق بزيادة الميزانيات عن المرصود لها وتأخر المشاريع في وقت يتسم بتضخم الأسعار .

4.  انسحاب مكاتب التصميم من لعب دور فعال ، وتدهور علاقة أصحاب المشاريع مع المقاولين أدى لظهور مهنة إدارة المشاريع .

5.     ظهرت المهنة بشكل عفوي ومستقل في مناطق متعددة في أمريكا ، وبسبب التضخم (Inflation) كان ضرورياً لأصحاب المشاريع أن يسرعوا هذه المشاريع  وطرحها في مراحل متلاحقة لمقاولين مختلفين مما يتطلب وجود جهاز لشركة تقوم بأعمال التنسيق وإدارة العقود .

6.  بالإضافة إلى ذلك ، كان أصحاب المشاريع يتطلعون لجهة محايدة ليس لديها تعارض في المصالح تجلس على الجانب الآخر من الطاولة مع المقاول وتحل قضاياه ، ومشاكله العالقة .

7.  انتشرت المهنة في القطاع الخاص ، وتم تطبيقها في المشاريع الحكومية ، وكان أساس الاختيار مؤهلات فريق وجهاز شركة إدارة المشاريع والأتعاب التي يتم التفاوض عليها .

8.  تم اعتماد عقود نمطية لإدارة المشاريع من قبل هيئات كثيرة أبرزها ما تم تحضيره من قواعد لممارسة مهنة إدارة المشاريع من قبل هيئة إدارة المشاريع الأمريكية                                 (Construction Management Association of America-CMAA) ، والذي تمحور حول خدمات الوكالة الصافية ((Pure Agency .  التي تشكل أقل قدراً من تعارض المصالح مع كافة أطراف عملية تنفيذ المشروع .

9.  ظهور أنماط أخرى لمهنة إدارة المشاريع والتي تعكس رغبة أصحاب المشاريع في نقل جزء من المخاطر إلى شركة إدارة المشروع ، منها توجه   [email protected]،  و  GMP. نقل المخاطر transfer)  (risk يؤثر في العلاقة بين الجهتين .

         هناك أسس كثيرة لتقسيم و تصنيف مشروعات الأعمال و أهم هذه التقسيمات : 

 1. التقسيم حسب طبيعة النشاط   .  

2.  التقسيم حسب أشكال الملكية القانونية   .

مجالات تطور المشروع

       تشمل التطور في نظام الإنتاج ، التطور في الحجم ، التطور في شكل الملكية ، التطور في مجال النشاط ، التطور في درجة التكامل والاعتمادية  . 

مصادر الأفكار للمشروعات

       من الناحية العملية تنشأ أفكار المشروعات غالباً من الآتي :

1. الطلب والاحتياجات غير المشبعة والمطلوب إنتاجها لتلبية تلك الاحتياجات .

2. وجود موارد مادية وبشرية غير مستخدمة ، وهناك فرص أو إمكانيات لاستخدامها في أغراض إنتاجية . 

3. المشاكل التي تعترض عملية التنمية تولد أفكار لمشاريع .

4. نقص التسهيلات التسويقية للسلع مثل النقل أو التخزين أو التصنيع أو التعبئة ، كل ذلك يوحى  للمستثمر بأفكار لمشروعات .

خصائص المشروع

      من أهم سمات المشروع هو أنه يتم اختيار الأفراد من تنظيمات إدارية مختلفة ، أو مواقع مختلفة من نفس المنظمة ، وفى بعض المشروعات الدولية يكون الأفراد من بلاد مختلفة من حيث الثقافة والتقاليد والتعليم وطريقة أداء العمل ، مع كل تلك الاختلافات يجب أن يعملوا معاً لإنجاز العمل ، لذا على مدير المشروع أن يعمل على التنسيق بين أفراد المشروع للوصول إلى الهدف من المشروع . نتيجة للتطور السريع فى التكنولوجيا الحديثة ، أصبح التخصص شيئاً مهماً للغاية ، فان أي مشروع يحتوى على تخصصات كثيرة مختلفة ، مثلاً في مشروعات التشييد يوجد فريق للخرصانات وفريق يقوم بالتشطيبات وفريق لأعمال السباكة وفريق لضبط الجودة وفريق التركيبات المعدنية ...... الجدير بالذكر أن كل تخصص من التخصصات السابقة له تقنية خاصة به والحرفية الخاصة به أيضا ، لذا على مدير المشروع أن يقوم بالربط بين مختلف التخصصات لتحقيق هدف المشروع ، إن الهدف الأساسي لمدير المشروع هو إنجاز المشروع بجودة عالية وفى نفس الوقت تحقيق الهدف من المشروع .

المصدر: 1. علي محمد إبراهيم كردي ، أساسيات الإدارة الهندسية ، ط 1 ، منشورات جامعة كرري ، أم درمان – 2010 م . 2. محمد عبد الله الريدى ، الإدارة الاقتصادية للمشروعات الهندسية ، ب ط ، دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع ، القاهرة – 2006 م . 3. نبيل هاني القدامى ، إدارة المشاريع بين الماضي والحاضر والمستقبل ، PowerPoint ، شريحة رقم 4. 4. الموقع : http://googangroup.com .
alikordi

د . علي كردي

ساحة النقاش

د . علي محمد إبراهيم كردي

alikordi
الاهتمام بموضوعات الإدارة بمختلف أقسامهاوالقيادة ، علم الإستراتيجية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

634,491