قد يعتقد البعض أن الاستثمار ينحصر فقط في المشاريع الكبيرة ورؤوس الأموال الضخمة. إلاّ أن هذا الاعتقاد بعيدا تماما عن الصحة؛ إذ أنه من الممكن استثمار المبالغ الصغيرة أيضا. ولذلك يسعى الكثير من أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة إلى تنميتها وزيادة قيمتها مع مرور الزمن، عن طريق استخدام أحد أو بعض الوسائل التي تساعدهم في ذلك. وعادة يميلُ الأفراد إلى اختيار أسهل الطرق وأكثرها أمانا لتحقيق تلك الغاية. ويطلق على كافة العمليات التي تساهم في تنمية المال مسمى ” الاستثمار “.

كيف تستثمر مبلغا  صغيرا من المال ؟ قد يعتقد البعض أن الاستثمار ينحصر فقط في المشاريع الكبيرة ورؤوس الأموال الضخمة. إلاّ أن هذا الاعتقاد بعيدا تماما عن الصحة؛ إذ أنه من الممكن استثمار المبالغ الصغيرة أيضا. ولذلك يسعى الكثير من أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة إلى تنميتها وزيادة قيمتها مع مرور الزمن

تعريف الاستثمار

الاستثمار اصطلاحا هو “وسيلة تساهم في تنمية قيمة راس المال وزيادته، عن طريق الاعتماد على استخدام إحدى الطُّرق الاستثمارية المتاحة في السوق”. ومن التعريفات الأخرى للاستثمار أيضا “أنه أداة مالية تساهم في تحقيق فائدة وأرباح تعمل على زيادة قيمة المال المدخر”. ومما يجدر ذكره أنه ليس بالضرورة أن يكون الاستثمار ناجحا دائما؛ لأن نجاحه يعتمد على طبيعة الاستراتيجية المالية والاستثمارية التي يطبقها المستثمر.

ويمتلك العديد من الأفراد مبالغ مالية صغيرة نسبيا، ويبحثون عن أفضل وأسرع الوسائل التي تمكنهم من استثمارها وزيادة قيمتها؛ أي تحويل المبلغ الصغير إلى مبلغ كبير خلال أسابيع، أو شهور، أو سنوات. وعندما ينجح الفرد في استثمار مبلغ صغير وتحويله إلى مبلغ كبير ومن ثم تحويله إلى مبلغ أكبر، عندها يتحقق مفهوم الاستثمار واقعياً بطريقة صحيحة.

خصائص الاستثمار

يتميز الاستثمار بعدد من الخصائص، من أهمها:

يعد الاستثمار أحد وسائل التنمية المالية في مختلف قطاعات الأعمال. وهو لا يقتصر على فئة محددة من الأفراد أو الشركات، بل يشمل كافة الفئات. كما أنه يعتمد على نوعين من الأصول؛ وهما الأصول الحقيقية كالمباني والمركبات والآلات، والأصول المالية كالمبالغ المالية والأسهم. وأخيرا، يعتبر الاستثمار نوعا من أنواع الالتزامات التي تساهم في تطوير الموارد الحالية، وزيادة حجمها وتنميتها مع مرور الوقت.

أهمية الاستثمار

تتّضح أهمية الاستثمار من خلال النظر في تأثيره على المجتمعات والأفراد والشركات؛ فهو يساهم في زيادة فرص الإنتاج المحلي، كما أنه يعد من أهم العوامل المسؤولة عن التنمية على المستويات المحلية والإقليميةِ والدولية. وإضافة إلى ما سبق، يساعد الاستثمار في المحافظة على تطوير الادخار لدى المؤسسات والأفراد، كما أنّه يلعب دورا رئيسا في دعم ريادة الأعمال، من خلال تقديم الدعم المالي للمشاريع الجديدة.

أنواع الاستثمار

 قبل القيام بتطبيق الاستثمار يجب على الفرد أو المنشأة اختيار نوع الاستثمار المناسب لأهدافه وتطلعاته. وفيما يلي مجموعة من أهم أنواع الاستثمار:

– المشاريع الصغيرة (الاستثمار قصير الأجل): وهي تتمثل في مجموعة من الأفكار التي تُساهم في تحقيق دخل جيد وكاف للأشخاص والشركات، من خلال توفير رؤوس أموال تساهم في دعم أفكار معينة خلال سنة مالية واحدة، ومن ثم تعمل على تنميتها وتطويرها بمرور الزمن؛ كالمشاريع الصغيرة التي تبدأ برؤوس أموال بسيطة، ومن ثمّ يتم تنميتها مع مرور الوقت. ومن الأمثلة على المشاريع الصغيرة: مشروعات صناعة المربيات المنزلية والخياطة والحياكة.

التأمينات (الاستثمار طويل الأجل): وهو من الأنواع المهمة والذي يقاس بسنوات طويلة. وعادة يقسم التأمينُ إلى نوعين، وهما: التأمين المتعلِق بالأفراد، ومن الأمثلة عليه: التأمين على الحياة الذي يساهم في توفير مبلغ مالي للفرد في حالِ تعرضه للخطر، أو تحصل عليه عائلته في حال وفاته. أما التأمين في مجال الشركات فهو يساهم في المحافظة على تنمية الأصولِ المادية، وخصوصا تلك التي تتعرض للتلف، وتحتاج إلى تحديث وتطوير أو تبديل مع مرور الوقت.

طرق استثمار مبلغ صغير

من أهم طرق استثمار المبالغ الصغيرة نذكر ما يلي:

– السندات : وهي نوع من أنواع الأوراق المالية التي تحمل قيمة مالية متنوعة، أو فئات محددة من المال. وتعمل السندات وفقا لمبدأ الديون المالية؛ أي أن المستثمرَ يقوم بشراء السند وتأجيل سداد ثمنه حتى يبيعه بمبلغ أعلى من ثمن شرائه، وهكذا يتمكن من تحقيق الربح من مبلغ الاستثمار، ومن ثمّ استثمار المبلغ مرة أخرى أو ادخاره. وعلى سبيل المثال: شراء سندات بقيمة 500 دولار على فترة سداد مؤجلة، ومن ثمّ عرضها للبيع بقيمة 600 دولار، وعند بيعها يتمُ تحقيق ربح بقيمة 100 دولار.

 الأسهم : وهي عبارة عن حصص مالية يتم شراؤها ضمن رؤوس أموال الشركات والمؤسسات التي تطرح جزءاً من أسهمها للتداول في السوق المالي. ويصبح المستثمر (صاحب السهم) بموجب ذلك طرفا من أطراف مالكي الشركات والمؤسسات، أو ضمن المساهمين في نمو رؤوس الأموال مع مرور الوقت. وتحقق الأسهم الأرباح لصاحبها من خلال طرحها للتداول عن طريق بيعها. فمثلاً عند شراء أسهم بقيمة 500 دولار، وبعد مرور أيام أو شهور على شرائها يتمُ بيعها مثلا بقيمة 800 دولار عند ارتفاع قيمتها السوقيه، مما يساهم في تطبيق المفهوم الصحيح للاستثمار، وتحقيق الأرباح المالية للمستثمر.

– صناديق الاستثمار : وهي عبارة عن مجموعة من الصناديق المالية التي تتكون من أسهم وسندات، ويقوم المستثمرون بشراء محتوياتها، ومن ثم العمل على استثمارها وفقا للمجالات الخاصة بها. وقد يتمُ بيعها لاحقاً بسعر أعلى من سعر شرائها، وهكذا يتمُ تطبيق مفهوم الاستثمار بطريقة صحيحة. وعادة تركز صناديق الاستثمار على تحويل قيمة السندات والأسهم الصغيرة إلى قيمة كبيرة، في حال عدم رغبة مالكها في بيعها بسعر أعلى من سعر شرائها.

المصدر: فن المال
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 49 مشاهدة
نشرت فى 16 نوفمبر 2020 بواسطة ahmedkordy

أحمد السيد كردي

ahmedkordy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

22,797,884

أحمد السيد كردي

موقع أحمد السيد كردي يرحب بزواره الكرام free counters

نتشرف بتواصلك معنا  01009848570

..
تابعونا على حساب

أحمد الكردى

 موسوعة الإسلام و التنميه

على الفيس بوك

ومدونة
أحمد السيد كردى
على بلوجر