نظرات

موقع اجتماعي سياسي و تربوي ونفسي يهتم بالطفل وتربيته وقصصه

 

دائما ما يدهش الشعب المصرى العالم بخفة دمه، التى تبرز وتفرض نفسها حتى فى أحلك المواقف وأشدها صعوبة، ومع بدء الثورة التى قادها الشباب بسلسلة من المظاهرات والاعتصامات منذ 25 من يناير الماضي وحتى الآن تمكن المصريون من إدهاش العالم.. بداية من الطرق غير التقليدية التى يتكيفون بها مع الأوضاع القاسية التى يواجهونها أثناء الاعتصام بميدان التحرير، وانتهاءً بالشعارات التى يرفعونها احتجاجا، وتلك النكات التى يطلقونها سخرية من أوضاعهم السياسية أو من الاتهامات التى يواجهونها من قبل البعض كالعمالة لدول أجنبية وخدمة أجنداتها الخارجية.

                    
ومن بين النكات ما طرحه البعض من أسماء لمسلسلات ومسرحيات وبرامج تعبر عن المرحلة يغلب عليها ميدان التحرير والأجندات الأجنبية مثل: فى بيتنا بلطجية، الأجندة السوداء، مدرسة المتظاهرين، محتجين ولا عملاء، رسايل التحرير، تزوير فى انتخابات رسمية، البحث عن الدستور، نحن لا نرمى المولوتوف، الأجندة لا تزال فى جيبي، عودة النت، أبي فوق الدبابة، مهمة فى ميدان التحرير، ليالى التحرير، لن أعيش فى ميدان التحرير، يوميات مندس، التحرير النهاردة، من قلب مظاهرة، اعترافات تحريرية.
وبرزت أفكار لإعلانات جديدة بمشروب "كوكاكولا زيرو" تتناسب مع المظاهرات وترفع شعار "يعنى إيه كوكاكولا زيرو: يعنى إحنا نعمل ثورة، والمساجين هما اللى يتحرروا"، "يعنى مصر تعمل ثورة والجزائر تلغى قانون الطوارىء"، "يعنى نخلص امتحانات والشرطة هى اللى تاخد لإجازة نص السنة"، "يعنى الشعب المصرى كله يشترى علم مصر يتظاهر به والصين هى اللى تكسب".
وأشاد الكثيرون بفوائد المظاهرات، التى كان أهمها "أن العيلة كلها بقت بتتفرج على الأخبار وبطلوا يتخانقوا يجيبوا أنهى قناة، وإن البنات تبطل تتفرج على المسلسلات التركية".
أما الاتهامات التى وجهت للمتظاهرين بتلقى وجبات مجانية من كنتاكى والعمل وفق أجندات خارجية، فكانت لها إفيهاتها الخاصة التى تبادلها المصريون على شبكة الإنترنت حيث حذر البعض فى نبأ عاجل من "أصحاب المؤامرة الإيرانية الأمريكية الحمساوية الإسرائيلية القطرية الإخوانية، لتدمير مصر يدفعون مئات الدولارات للمتظاهرين فى التحرير، ويبعثون لهم رسائل مشفرة بالأطباق الطائرة، ويتواصلون معهم بالتخاطر الذهنى وتحضير الأرواح، وكل متظاهر يأخذ وجبة "هابى ميل" باللعبة، وشقة فى مدينتى. لا تنخدع وتأخذ الوجبة بلا لعبة، إيّاك والانضمام إلى القلَّة المُندَسَّة".
وقد انعكست خفة الدم المصرية أيضا على اللافتات التى يرفعها الباعة الذين يبيعون السندوتشات والبسكويت وغيرها من المأكولات للمتظاهرين، حيث كتب أحد الباعة عليها "هنا وجبات كنتاكى" فى مداعبة للمتظاهرين.
كما علق البعض الآخر على فيديو عقد القران الخاص بالشاب أحمد زعفانى وزوجته الذى تم بالأمس فى ميدان التحرير قائلا: "كشكول وأجندة يعقدان قرانهما في ميدان التحرير مع تصفيق وزغاريد جميع الأجندات، وتصاريح صارخة من كل وسائل الإعلام المصرية بأن الكشكول عميل إسرائيلي والأجندة إيرانية التجليد".
ولم يسلم التليفزيون المصرى بجميع قنواته من النقد والسخرية، لشعور الغالبية العظمى من المصريين بانعزاله المتعمد عن الأحداث الأخيرة وعدم التزامه الشفافية فى تغطيته الإعلامية، فاخترع الكثيرون منهم أنباءً سبقوها بكلمة عاجل التليفزيون المصرى، مثل: "عاجل التلفزيون المصرى: مرور بعض الأطباق الطائرة على ميدان التحرير ونفى شائعات الطائرات الحربية"، و"عاجل من التلفزيون المصرى: تم كشف فرقة سرية من سلاحف النينجا فى ميدان التحرير مع فرقة أخرى من البوكيمون وأنباء تتردد عن مجىء الكابتن ماجد للاستيلاء على الحكم"، بينما رأى البعض على تويتر أن "القناة الملتزمة الوحيدة التى ظلت على الحياد طوال الفترة الماضية هى موجة كوميدى".
حتى الأضرار التى قد تسببها المظاهرات لبعض الفئات لم تتركها خفة الدم المصرية فانطلقت النكات لتعبر عن ذلك ساخرة، حيث تقول إحداها إن أحد تلاميذ المرحلة الإبتدائية وجه نداء للمتظاهرين فى ميدان التحرير تبادله المصريون على تويتر والفيس بوك قائلا "إلى الثوار فى ميدان التحرير والحكومة: لا تنسوا أن تلك الأحداث ستدخل فى مادة التاريخ واحنا اللى هنتعب فى مذاكرتها اختصروا من فضلكم.. حددووا مطالبكم من بعض وخلصونا.. كده المادة هتبقى صعبة أوى"، بينما تزمر أحد الموظفين قائلا: (يعملوا بقى "سبت الخلاص" و"أحد الصمود" و"إثنين الإطاحة" و"ثلاثاء الإرادة" و"أربعاء التصميم" و"خميس الاعتصام" و"جمعة الوداع"، ونضرب لنا أسبوع كمان يعملوا فيه "سبت الضياع" و"أحد الزهق" و"إثنين الفضا" و"ثلاثاء الخفة" و"أربعاء اللذاذة" و"خميس اللطافة" أصل احنا فاضيين).
أما اللافتات الاحتجاجية وما حملتها من شعارات تطالب الرئيس مبارك بالرحيل فلم تخل من الفكاهة، حيث التقطت عدسات المصورين والهواة لقطات لأحد المحتجين يحمل طفله على كتفه حاملا لافتة كتب عليها "ارحل كتفى وجعنى" و آخر يحمل لافتة كتب عليها "ارحل.. مراتى وحشتنى.. متزوج منذ 20 يوما"، وثالث كتب على لافتته "ارحل ايدى وجعتنى". كذلك كانت هناك لقطات لأشخاص اتخذوا من الأوانى والأحجار والدلاء وزجاجات المياة الفارغة وغيرها كأدوات واقية للرأس لمواجهة الهجمات التى تعرضوا لها من قبل البلطجية فى الأيام الماضية.
كل تلك اللقطات قام أحمد عمارة بجمعها فى جروب على شبكة "فيسبوك" أطلق عليه "خفة دم الشعب المصرى فى المظاهرات" جمع فيه 50 لقطة فى ألبوم حمل اسم "كوميديا المظاهرات " سجل خلالها خفة الدم المصرية فى محاولة لاستخراج الطاقة الإيجابية داخل الجميع إيمانًا منه بأن المشاعر هى التى تجعل الظروف تبعا لها وليس العكس.

المصدر: نقلا عن الاهرام
  • Currently 63/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
19 تصويتات / 824 مشاهدة
نشرت فى 7 فبراير 2011 بواسطة nazrat

ساحة النقاش

saas279

طول عمر المصريين يتغلبون على شقائهم وهمومهم

بالضحك والسخرية والنكتة اللذيذة

التى تهون عليهم مشاق حياتهم

محمدمسعدالبرديسي

nazrat
( نظرات ) موقع إجتماعي يشغله هم المجتمع سياسيا وتربويا بداية من الاسرة الى الارحام من جد وعم وخال الى آخره , الاهتمام السياسي أساسه الدين النصيحة و يهتم بالثقافةبألوانها ويعد الجانب النفسي والاهتمام به محور هام في الموقع كذلك الاهتمام بالطفل ثقافة وصحة »

ماذا تود البحث عنه ؟

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

541,920

مصر بخير

                         
* الشكر واجب للسيد العقيد هشام سمير  بجوازات التحرير , متميز في معاملة الجمهور على أي شاكلة ..

* تحية للمهندس المصري محمد محمد عبدالنبي بشركة المياه