مستشارك النفسى و الأسرى ( د. أحمد شلبى)

موقع للارشاد النفسى للمتميزين وذوي الإعاقة والعاديين

صدر حديثا للدكتور أحمد مصطفى شلبي سلسلة تحمل هذا العنوان (مسئوليات المعلمين والآباء نحو التربية الصحيحة) وهي تتكون من خمسة أجزاء جمعت في مجلد واحد وهذه الإجزاء الخمسة هي :

<!--[if !supportLists]-->

1-     تربية الأبناء الوسائل و الأهداف

<!--[if !supportLists]-->

2-     نحو بيئة صالحة لتربية الأبناء

<!--[if !supportLists]-->

3-     نمو الأبناء كيف نتفهمه ونزيل مشكلاته ونيسره لهم

<!--[if !supportLists]-->

4-     تعليم الأبناء وتنمية قدراتهم الخاصة

<!--[if !supportLists]-->

5-      شخصية الأبناء وفن التعامل معهم .

  وقد صدر هذا المجلد (والذي يقع في حوالي 420 صفحة) عن دار الصحابة للتراث بطنطا :

هاتف رقم : 0403331587

وشركة الضياء كفر الشيخ بلطيم جمهورية مصر العربية ،

هاتف رقم : 01098472007.

  ونحن نقدم هذه السلسلة إلى كل من يريد: استثمار أغلى الثروات ، وتحقيق أعظم الإنجازات والتمتع ببهجة وزينة الحياة ، وتكوين رصيد من الباقيات الصالحات.   إلى كل أسرة تريد: تربية صحيحة لأغلى الأبناء ، وأداء رسالتها ومسئولياتها خير أداء وأن تهنأ بين الأقارب والأصدقاء ، وأن تقدم للمجتمع وللبشرية أعظم عطاء. إلى كل الآباء والأمهات والمعلمين والأخصائيين المهتمين بتكوين بيت سعيد وحسن تربية للأبناء   وحتى تتمكن من أخذ فكرة موجزة عن هذه السلسلة نقدم لك في السطور التالية المقدمة التي افتتحها بها  المؤلف والتي يرجو الله أن  يعم النفع بها ، وأن تكون إضافة جادة وجديدة إلى المكتبة العربية والإنسانية

    مقدمة  

الأبناء بهجة النواظر وطرب الأسماع وفلزات الأكباد و أمل المستقبل  والزخر عند الكبر وأحد ثمار الانسان في هذه الحياة و زينة الحياة الدنيا و دعاؤهم من الباقيات الصالحات.  يستقبلون أبويهم على باب الجنة ويرافقونهم فيها إن كانوا من الصالحين

( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمانٍ ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيئ كل امرئٍ بما كسب رهين ) ( الطور : 21  ).

  لكن كل ميزة يقابلها ضريبة وكل هذه الإنجازات لابد لها من عمل وجهد، والتربية كأي  أمر من الأمور الهامة في حياتنا لابد أن تستند إلى ثلاثة أسس كي تتحقق الثمرة والغاية المرجوة منها وهذه الأسس الثلاثة هي:

<!--[if !supportLists]-->

-       النية والرغبة الصادقة.

<!--[if !supportLists]-->

-       العلم والخبرة الصحيحة.

<!--[if !supportLists]-->

-       بذل الجهد والتصرف الصواب.

  وسنشير إلى هذه العناصر الثلاثة بشيء من الإيجاز :-

<!--[if !supportLists]-->

1-     النية والرغبة الصادقة :-

لا أحد فينا يختلف على أهمية التربية وضرورتها لبناء فرد صالح وأسرة سعيدة ، ومجتمع متقدم وحضارة رائدة، ولا أحد فينا يريد لابنه أن ينشأ شريرًا أو منحرفا بل إنه يحب أن يصبح أفضل منه، ولا معلم يسعى إلى تخريج تلميذ سيئ أو متخلف بل في العادة يرجو المعلم لطلابه ما يحبه لأبنائه. وإذن؛ فالنية الحسنة موجودة والرغبة الصادقة متوفرة لكن مع ذلك نجد أن بعض الأبناء ينشئون على غير ما يرجو الآباء وبعض التلاميذ أو الطلاب يتصرفون بطريقة لا يحبها الأساتذة أو العلماء ، فما السبب؟!

و الإجابة هي أنه رغم توافر الرغبة الصادقة والنية الحسنة فهناك تقصير في الأخذ بالعنصرين الآخرين أو بأحدهما؛ إذ أن النية أو الإدراك العقلي وحده لا يكفي، ومن هنا كان توجيه القرآن الكريم لنا:

( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به ولا يجد له من دون الله وليًا ولا نصيرًا ) ( النساء : 123).

 وأيضًا قول أمير الشعراء أحمد شوقي :

    وما نيل المطالب بالتمني                 ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

   وما استعصى على قومٍ منالٌ            إذا الإقدامُ كان لهم رِكابا

(الشوقيات، 2000).

وأعتقد أن العقول الراجحة والفطر السليمة تتفق على أنه رغم أهمية النية والرغبة الصادقة وضرورتها إلا أنها وحدها لا تكفي ومن هنا تأتي ضرورة أن تستكمل بالعنصرين الآخرين :  العلم والخبرة، العمل والسعي.  

<!--[if !supportLists]-->

2-      أهمية العلم و الخبرة :

فإذا نزلنا إلى أرض الواقع وبحثنا عن مدى توفر الأساس أو العنصر الثاني بيننا وهو العلم والخبرة الصحيحة في مجال تربية الأبناء ،فسنجد أن الكثيرين منا يغفلون عنه ومن الغريب أننا إذا أردنا أن نزرع بعض النباتات داخل المنزل أو نربي بعض الدواجن أو الطيور أو الحيوانات الأليفة فإننا نحضر الكتب ونسأل المتخصصين، أما إذا أردنا أن نربي أولادنا فلا نقرأ  سطرًا ولا نستشير أحدًا رغم يقيننا بأن تربية الأبناء أهم من تربية الدواجن و الحيوانات الأليفة ونباتات الزينة. وعندما تصادفنا مشكلات في تربية أبنائنا ( وهي لازمة وضرورية ) نسأل كل من هب ودب ولا نلجأ إلى المتخصصين والخبراء مع أن القرآن الكريم يوجهنا ويوصينا :

(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) (سورة النحل : 43 ).  

<!--[if !supportLists]-->

3-      ضرورة العمل وبذل الجهد :

فإذا بحثنا عن الأساس أو العنصر الثالث بيننا ( وهو العمل وبذل  الجهد الدؤوب والتصرف الصواب في هذا المجال) نلحظ أن بعضنا رغم وجود الرغبة الصادقة والقراءة أحيانًا في مجال الإرشاد الزواجي والتربية الأسرية إلا أنه ينقصه الصبر و الحكمة فنجده مثلاً ينفعل على الصغير والكبير من تصرفات أبنائه فيفقده الانفعال صوابه في التصرف و الثواب والعقاب. ونرى آخر  يتعجل الثمرة ويريد أن يُعلم ابنه كل شيءٍ في وقت قليل ويكون كالذي أراد أن يشفي مريضًا فأعطاه زجاجة الدواء كلها مرة واحدة؛ فالأم التي تريد أن تحفظ ابنها القرآن الكريم وتعلمه القراءة والكتابة والحساب وآداب السلوك وكيفية التعامل مع الناس وهو ما يزال ابن الثالثة أو الرابعة , هذه رغبة نبيلة لكنها لن تؤتي ثمارها لأنها تستعجل الثمرة قبل نضوجها ولو كان الأمر بهذه السهولة لتعلم الأبناء المعارف والثقافات والآداب والطب والهندسة في هذه السن، وما كان هناك داع لأن يدخل الابن المدرسة أو الجامعة لكن إمكانات الطفل وقدراته لا تسمح بذلك في هذه السن الصغيرة. هذه مجرد أمثلة وغيرها كثير يحيد فيها أصحابها بالتربية عن مسارها الصحيح.

لعلنا قد أدركنا الآن بعض الأسباب التي تفسر لنا لماذا ينشأ بعض الأبناء أحيانًا على غير ما يرجو الآباء، ولماذا يتصرف بعض التلاميذ والطلاب بطريقة لا يحبها المعلمون والمربون، ولماذا تصاب بعض المجتمعات والحضارات بالتخلف وربما بالانهيار ويسير بعض الأفراد في طريق الانحراف والضياع مع توافر الرغبة الصادقة والنية الحسنة في معظم الأحيان. رغم ذلك لا تمنعنا هذه الحقيقة من القول بأن هناك الكثير من الأفراد يلتزمون بالمعايير والقيم ويسلكون الطريق السوي وأن هناك العديد من الأسر تسعى إلى حسن تربية أبنائها ووضعهم على جادة الطريق، كما أن هناك بعض المجتمعات تتشبث بأنماط من التربية الاجتماعية التي تعين أفرادها على أن يسيروا على اللوائح والقوانين الموضوعة ومراعاتها. وإذًا إلى جانب الرغبة والنيةِ الحسنة لابد أن نقوم بمسئولياتنا في تربية أبنائنا، والأمر جد لا مجال فيه للتهاون و الإهمال فالأبناء -وبخاصة الصغار منهم - عجينة يصاغون وفقًا لما نشكلهم ويتصرفون كما نُعودهم والمثل العامي يقول ( ابنك على ما تربيه وإن كبر ابنك خاويه ).

 و يقول الشاعر العربي :

 وينشأ ناشئ الفتيان منا       *       على ما كان عوده أبوه

فلا يجب أن نظلم الأبناء أو نتهمهم أو نحملهم مالا يطيقون فنحن الذين أنجبنا وأهملنا وانشغلنا عنهم . ولا مجال للتباطؤ أو التسويف في أمر تربيتهم؛ فالطفل شأنه شأن أي نبات إن غرسته في غير وقته أو بعد أوانه فإنه غالبًا لا يثمر وإذا أثمر يحدث ذلك بصعوبة شديدة. صحيح أننا ننشغل عنهم من أجلهم وحتى نوفر لهم التزاماتهم لكن أن يجوع الطفل خيرٌ من أن يتحول إلى منحرف أو مدمن ولا أحد يموت جوعًا.  فبادر من الآن و تدارك ما فات، وحدد المسئوليات والواجبات التي يجب علينا أن نقوم بها كأسرة أو كمربين أو كأخصائيين من أجل أبنائنا وهذه السلسلة تساعدك على ذلك. وإذا رأيت قصص الناجحين والمبدعين في هذه الحياة فستجد وراءهم دائمًا سرًا خفيًا يدفعهم إلى النجاح وعادة ما يكون:

<!--[if !supportLists]-->

-       أسرة عظيمة أو أمًا مثابرة أو أبًا مشجعًا أو معلمًا مرشدًا

<!--[if !supportLists]-->

-       بالإضافة إلى نفس وثابة وإرادة صلبة تدفع صاحبها نحو الارتقاء.

وهؤلاء الناجحون وأسرهم ليسوا بأفضل منا ولا يزيدون شيئًا عنا كل ما في الأمر أنهم أدركوا مسئولياتهم وقاموا بها خير قيام فكانت الثمرة تنشئة للأبناء أفضل مما تمنوا وكان طعم نجاحهم أحلى مما عانوا وكان أبناؤهم قرة عينٍ لهم والطريق إلى سعادتهم وفوزهم.   معاني نود أن ننوه إليها:- وأحب أن أشير إلى بعض المعاني التي نقصدها ونحن نستخدم ألفاظًا معينة عبر هذه الصفحات ومنها :

<!--[if !supportLists]-->

·        حين نذكر المعلم أو الأم أو الأخصائي  أو المربي أو المشرف فنحن نقصدهم جميعًا رغم أننا استخدمنا لفظًا واحدًا منها على سبيل الاختصار لكن الحديث موجه إليهم جميعًا.

<!--[if !supportLists]-->

·        كذلك حين نذكر الابن أو الأبناء فنحن نقصد جميع الأبناء ذكورًا كانوا أم إناثًا أطفالاً كانوا أم مراهقين أم شباب، أبناء من طريق النسب أو على طريق العلم (أي تلاميذ أو طلاب ).

<!--[if !supportLists]-->

·        وأيضا حين نشير إلى لفظ التربية فنحن نقصد بها التربية الحسنة غالبًا إذ التربية سلاح ذو حدين:

<!--[if !supportLists]-->

o       فقد  يشير استخدام اللفظ  إلى التربية الإيجابية والتي أشار إليها القرآن الكريم بلفظ (التزكية)

<!--[if !supportLists]-->

o       وقد يكون مقصودًا منها التربية السلبية وهي التي أشار إليها القرآن الكريم بمعنى  (التدسية) حيث يقول سبحانه :

( و نفسٍ وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) (الشمس 7-10 ).

 

  وفي هذه السلسلة:-

نستعرض معك بفكرة واضحة وبأسلوب بسيط سلس أهم المسئوليات اللازمة لتحقيق النجاح والثمرة المرجوة من تربية الأبناء. ونحدد لك في خطوات عملية بعض الواجبات التي تمكنك من القيام بكل مسئولية على الوجه الأمثل. وأيضًا نمكنك من تقييم مدى أدائك لها.وبعض المشكلات التي قد تصادفنا عند تنفيذها وسبل حلها والتغلب عليها. وتمتلئ صفحات السلسلة  بالتجارب والنماذج والأمثلة التي تسند الحقائق والخبرات التربوية فتجعلنا نعايش الواقع ونأخذ منها الخلاصة والعبرة. وتذكر أنه كلما كان الهدف نبيلاً و الغاية سامية كلما تطلب ذلك صبرًا أكبر واجتهادًا أعظم وليس هناك أهم من التربية الحسنة لأبنائنا والشعور بالنجاح في أداء رسالتنا وتحقيق السعادة لهم والشعور بالرضا و الاطمئنان عليهم.

  خمسة محاور أساسية:-

وتنطلق هذه السلسلة عبر خمسة محاور في خمسة أجزاء،  على النحو التالي:-

  المحور الأول ، تربية الأبناء الأهداف والوسائل ، (والذي يتضمنه الجزء الأول) ويلفتنا إلى :-

<!--[if !supportLists]-->

-       ضرورة وضع التربية على قائمة اهتماماتنا و أولوياتنا لما لها من آثار خطيرة ونتائج عظيمة وذلك خلال المسئولية الأولى.

<!--[if !supportLists]-->

-       لكن ما هي التربية التي نقصدها والعمليات المتضمنة بها ذلك ما تشير إليه المسئولية الثانية.

<!--[if !supportLists]-->

-       وفي المسئولية الثالثة نتناول الخطوة الأولى من خطوات التربية الصحيحة وهي كيفية اكتشاف ميول الأبناء وقدراتهم وتنميتها واستثمارها.

<!--[if !supportLists]-->

-       بعدها  تأتي الخطوة التالية (في المسئولية الرابعة) وهي تحديد أهدافي من تربيتي لأبنائي على ضوء إمكانياتهم وقدراتهم والمرحلة العمرية التي يمرون بها.

<!--[if !supportLists]-->

-       ثم تأتي المسئولية الخامسة لتوضح لنا الوسائل الخاطئة التي يتبعها بعض الآباء ولا تصل بهم إلى ما يريدون، ثم الوسائل الصحيحة التي علينا اتباعها للوصول إلى تربية ناجحة و إيجابية لأبنائنا وطلابنا.

 

   المحور الثاني ، نحو بيئة صالحة لتربية الأبناء  :  (والمتضمن في الجزء الثاني) وهو يتناول بعض القضايا المتعلقة بالبيئة المحيطة بالأبناء فلا   يعقل أن نغرس غرسًا في بيئة غير مواتية له وذلك من خلال المسئوليات من 6 : 10 على النحو التالي:-

<!--[if !supportLists]-->

-       تعرض المسئولية السادسة  لمواصفات  البيئة الصالحة لتربية الأبناء

<!--[if !supportLists]-->

-       و في المسئولية السابعة نجيب  على التساؤل ( كيف نعد بيتنا لتربية أبنائنا؟)

<!--[if !supportLists]-->

-       لكن في البيئة المحيطة قد توجد أساليب خاطئة يطبقها بعض الآباء والمعلمين نبهنا عليها في المسئولية الثامنة.

<!--[if !supportLists]-->

-       وأوضحنا (في المسئولية التاسعة) أهم مواصفات الأسلوب الإيجابي للتربية الناجحة.

<!--[if !supportLists]-->

-       وختمنا هذا المحور بالمسئولية العاشرة التي تسرد لك العديد من التجارب الناجحة الجاهزة في القديم والحديث كي نفيد منها وندرس مواطن القوة فيها لِنحذوَ حَذوَها.

 

   المحور الثالث ، كيف نتفهم نمو أبنائنا ونَحُل مشكلاته ونيسره لهم : والمتضمن في الجزء الثالث من هذه السلسلة وقد تناولنا من خلاله الخطوط العريضة لنمو أبنائنا في مراحلهم العمرية المختلفة وبعض المشكلات التي تعترضهم  فلا شك أن لكل مرحلة عمرية خصائصها ومميزاتها ومشكلاتها وذلك عبر خمس مسئوليات أيضًا على النحو التالي :-

<!--[if !supportLists]-->

-       المسئولية الحادية عشر وتتناول الخصائص النمائية للمراحل العمرية المختلفة (طفولة - مراهقة ـ شباب ) وأهم ما يميزها.

<!--[if !supportLists]-->

-        ثم المسئولية الثانية عشر وتتناول المشكلات التي تعترض نمو الأبناء في كل مرحلة من هذه المراحل العمرية.

<!--[if !supportLists]-->

-       أما المسئولية الثالثة عشر فتوضح لنا أهم الأمراض الشائعة التي يمكن أن تعترض نمو الأبناء و وسائل الوقاية منها وعلاجها إذا نزلت ( نسأل الله أن يحفظ أبناءنا جميعًا من كل سوء ).

<!--[if !supportLists]-->

-       هذا عن النمو، ولكن كيف نيسره لأبنائنا؟ تجيب عن هذا  المسئولية الرابعة عشرة.

<!--[if !supportLists]-->

-       وحتى يسير هذا النمو في الطريق الصحيح فلابد أن ننظم لأبنائنا وقتهم وحياتهم، وقد قمنا  بوضع مقترحات لذلك يوصي بها الخبراء خلال المسئولية الخامسة عشر.

 

  المحور الرابع ، تعليم الأبناء وتنمية قدراتهم الخاصة : والذي يتضمنه الجزء الرابع ،ويتناول  قضايا تعليم الأبناء بعد أن تناولنا نموهم وصحتهم في المحور  الثالث، ولا شك أن التعليم والصحة من أهم العوامل التي تقوم عليها التربية الناجحة من ناحية، وتشغل الآباء والمربون من ناحية أخرى.

<!--[if !supportLists]-->

-       ففي المسئولية السادسة عشر وضعنا بعض المواصفات لمؤسسة تعليمية جيدة سواء كانت هذه المؤسسة روضة أو مدرسة أو جامعة ، وزعت في عشر مجالات يمكن الرجوع إليها تفصيلا في موضعها.

<!--[if !supportLists]-->

-       لكن قد تطرأ على أحد الأبناء ظروف خاصة ( فنحن كلنا معرضون لذلك ) فماذا يفعل الآباء والمربون حيال هذه الظروف؟ هذا ما نحاول الإجابة عليه في المسئولية السابعة عشرة.

<!--[if !supportLists]-->

-       وأيضًا من الأبناء من لديهم مواهب وقدرات متفوقة فكيف نرعاها ونستثمرها ؟ هذا هو موضوع المسئولية الثامنة عشر.

<!--[if !supportLists]-->

-       ومن وسائل تنمية هذه المواهب استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، لكن لها فوائدها ولها أيضًا بعض الأضرار فكيف يرشد أبناؤنا استخدامها ويفيدون منها ؟ هذا هو موضوع المسئولية التاسعة عشر.

<!--[if !supportLists]-->

-       وعبر رحلة الحياة وبخاصة في مرحلة الطفولة يواجه الأبناء الكثير من القضايا والمشكلات ويتساءلون عنها، ومن حقهم أن يسألوا وعلينا أن نجيب عليهم لكن بأسلوب تربوي صحيح فكيف يتسنى لنا ذلك ؟ هذا هو ما تتناوله المسئولية العشرون

 

  المحور الخامس ، شخصية الأبناء وفن التعامل معهم (والمتضمن في الجزء الخامس) حيث يركز على دراسة خصائص شخصية الأبناء وكيفية استثمارها ، وفنون التعامل معهم :

<!--[if !supportLists]-->

-       ففي المسئولية الحادية والعشرين سعينا إلى التعرف على شخصية الأبناء و وسائل تنميتها وتقويتها لأنها هي العنوان الذي سيُعرفون به بين الناس و على أساسه سيتعاملون معهم.

<!--[if !supportLists]-->

-        و في المسئولية الثالثة والعشرين تطرقنا إلى عشر مجالات لابد فيها من متابعة الأبناء -لا مراقبتهم- فأي انسان يمكن أن يحيد عن مساره إذا لم يضبط هذا المسار، كما تمكنا هذه المتابعة من دراسة جوانب التميز والنبوغ في شخصية أبنائنا سعيًا لتنميتهاواستثمارها .

<!--[if !supportLists]-->

-       أما المسئولية الرابعة والعشرون فتشير إلى الأساليب التربوية للثواب والعقاب : فالإثابة والتشجيع للذي يستثمر قدراته ويسير في الطريق الصحيح، والعقاب والحزم مع من ينزوي أحيانًا حتى نيسر له طريق الرجوع، لكن كيف ؟ راجع هذه المسئولية تفصيلاً.

<!--[if !supportLists]-->

-       وبعد القيام بهذه المسئوليات والواجبات نرفع أكف الضراعة لربنا وخالقنا لندعو لأبنائنا (ولا ندعو عليهم) وهو موضوع المسئولية الخامسة والعشرين.  

 

 وفي الخاتمة :-

أردنا أن نقيم أنفسنا بعد هذه الرحلة الزاخرة الممتدة، فقد  توفرت لدينا الرغبة الصادقة في حسن تربية أبنائنا، ثم قمنا بمسئولياتنا وواجباتنا، بعد أن فعلنا ذلك أردنا أن نختم هذه الرحلة بتقييم نهائي وشامل بعد أداء العمل وهو ما ينصح به خبراء التربية لذا أوردنا مقياس ( واجبات الأسرة الجديرة بتحمل المسئولية في تربية الأبناء ) فما وجدنا من إنجاز دعمناه وحمدنا الله عليه وما وجدنا من قصور تداركناه وعالجناه. ولا يعنى القيام بهذه المسئوليات أو هذا التقييم التضييق على أبنائنا أو تقييد حرياتهم أو منعهم من اللعب بل نتركهم يعيشون حياتهم بكل بهجة وحيوية ومتعة، ونؤدي ما علينا من واجبات ومسئوليات تجاههم،

وتلهج ألسنتنا وقلوبنا بالدعاء لربنا وخالقنا أن يجعلهم قرة عين لنا، وأن ينبتهم نباتًا حسنًا ويبلغوا أشدهم، ويكونوا بارين بآبائهم نافعين لأنفسهم وأسرهم، مفيدين لمجتمعهم ووطنهم عطاءين لأمتهم وعالمهم

... والله ولي التوفيق.                                            

mostsharkalnafsi

بقلم د. أحمد مصطفى شلبي [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 85 مشاهدة
نشرت فى 12 أكتوبر 2016 بواسطة mostsharkalnafsi

ساحة النقاش

د.أحمد مصطفى شلبي

mostsharkalnafsi
• حصل علي الماجستير من قسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس في مجال الإرشاد الأسري والنمو الإنساني ثم على دكتوراه الفلسفة في التربية تخصص صحة نفسية في مجال الإرشاد و التوجيه النفسي و تعديل السلوك . • عمل محاضراً بكلية التربية النوعية و المعهد العالي للخدمة الاجتماعية . »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

181,616