مستشارك النفسى و الأسرى ( د. أحمد شلبى)

موقع للارشاد النفسى للمتميزين وذوي الإعاقة والعاديين

نلحظ في السنوات الأخيرة اهتماما متناميا بتعليم أطفال ما قبل المدرسة (من سن 3 - 6 سنوات ) فبعد أن كان معظم هؤلاء الأطفال يقضون هذه الفطرة من عمرهم في الشارع أو أمام أفلام الكريتون انتشرت الحضانات والروضات وربما تفوقت في عددها على المدارس الابتدائية في الكثير من المدن والمحافظات، ويرجع ذلك لأسباب عديدة منها :

قلة رأس المال المطلوب لإنشاء حضانة أو روضة مقارن بإنشاء مدرسة ، صغر المساحة المطلوبة ، عدم اشتراط منهج معين ، أو مواصفات جدقيقة للكوادر القائمة بالتدريس بها ، وأيضا وفرة ما تدره من عائد يغطي تكاليف إنشاء الروضة في سنوات معدودات.

 

كذلك نلحظ اهتماما متزايدا بأصحاب الاحتياجات الخاصة –عالميا وعربيا ومحليا –لأسباب عديدة أيضا منها : تزايد عددهم ، قلة الامكانيات المطلوبة ، وضخامة العوائد الناتجة عن تأهيلهم ، وظهور مردود سريع لهذا العمل ، وبروز الكثير من النماذج المشرفة منهم ، فضلا عن كون ذلك مؤشرا لإنجاز الأجهزة العاملة ولتقدم المجتمع .

 

لكن اللافت للنظر وجود همزة وصل مفقودة بين كلا الاهتمامين في مجال الروضات العاملة مع أصحاب الاحتياجات الخاصة بل إن هذا الاهتمام يتضاءل ولا يكاد يرى ، ومن مظاهر ذلك :

-قلة بل ندرة عدد الحضانات والروضات المتخصصة في هذا المجال ، وفي كل إعاقة على حدى ،رغم تزايد عدد الأطفال من ذوي الظروف الخاصة .

-أن غالبيتها نشأت نتيجة لمبادرات من جمعيات أهلية أو منظمات للمجتمع المدني أو بجهود خاصة للأفراد ولا يكاد يرى جهدا رسميا فيها

- عدم وجود مقررات وبرامج دراسية كافية لتأهيل طلاب كليات وأقسام رياض الأطفال وتربية قسم طفولة للعمل المتخصص مع هؤلاء الأطفال.

-وبالتالي ندرة المعلمات والمشرفات المؤهلات ، فضلا عن المناهج الدراسية المعدة لهم بما يتناسب مع احتياجاتهم ومتطلبات نموهم رغم مسيس الحاجة لذلك .

 

وإذا كان التنبؤ بمسار الظاهرة هو أحد أهداف العلم ، فإننا نتوقع أن يشهد هذا القرن تفرة ضخمة في الاتمام بأسحاب الاحتياجات الخاصة

وحتى يكون هذا الاهتمام على أسس علمية ويؤتي ثماره المرجوة فلا بد :           

1-أن نبدء من البداية بالتوسع في إنشاء الحضانات والروضة المعدة والمؤهلة للعمل مع أصحاب الاحتياجات الخاصة حيث يرى علماء التحليل النفسي أن السنوات الخمسة الأول هي من أهم السنوات في تكوين شخصية الطفل .

2-أن تكون هناك روضات خاصة بكل قسم منهم : فهناك روضات للموهوبين ، وللمكفوفين وضعاف البصر وأخرى للتوحدين وهكذا

3-تلتزم كل مدرسة أو معهد عامل في هذا المجال بإنشاء روضة داخله لمن يعمل معهم لتعليمهم المهارات الأساسية تمهيدا لدمجهم بعد ذلك تعليميا واجتماعيا. 

4-تقوم المدارس التي يوجد بها فصول للدمج التعليمي بإنشاء فصول داخل روضاتها لمن ستقوم بدمجهم من ذوي الاحتياجات الخاصة

5- أن توضع برامج ومناهج متفردة تراعي أمكاناتهم وقدراتهم وظروفهم الخاصة

 

6-أن ينشأ قسم خاص لروضات ذوي القدرات الخاصة ضمن إدارة رياض الأطفال أوإدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم كي يتثنى لهم تركيز الاهتمام بهذا المجال.

7- إذا كانت الدول المتقدمة تختار أفضل الكفاءات من المعلمات للعمل برياض الأطفال ، فما أحوجنا أن نفعل ذلك مع هذه البراعم الواعدة حتى نضع أقدامهم على بدايات طريق النجاح وندفعهم إليه والله لا يضييع أجر من أحسن عملا .

mostsharkalnafsi

بقلم د. أحمد مصطفى شلبي [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 45 مشاهدة
نشرت فى 1 أكتوبر 2016 بواسطة mostsharkalnafsi

ساحة النقاش

د.أحمد مصطفى شلبي

mostsharkalnafsi
• حصل علي الماجستير من قسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس في مجال الإرشاد الأسري والنمو الإنساني ثم على دكتوراه الفلسفة في التربية تخصص صحة نفسية في مجال الإرشاد و التوجيه النفسي و تعديل السلوك . • عمل محاضراً بكلية التربية النوعية و المعهد العالي للخدمة الاجتماعية . »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

190,300