جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

( ولَم تَزَل تُبحِرُ )
غادَرَت الحبيبَةُ ... والسَفينُ لَم تَزَل تَمخُرُ
في لُجٌَةٍ من بَحرِها ... والفَتى قَلبهُ يَكادُ يَنفَطِرُ
قَد لامَسَ بالشِراعِ أفقَها ... يا وَيحَهُ كَدِرُ
غابَ الشِراع ... فَكَيفَ بالوَجهِ الجَميلِ يَعثُرُ ؟؟؟
وهوَ لَم يَزَل في السَماءِ يَظهَرُ ؟ !!!
يَملَأُ دُنياه ... آفاقَهُ ... و يَسحُرُ
والعاشِقُ يَجلسُ فَوقَ صَخرَةٍ شارِداً يَأمَلُ
بائِساً مَذاجَهُ عَكِرُ
في الشاطِئِ الكَئيبِ يُفَكٌِرُ
هَل يا تُرى تَعودُ غادَتُهُ ... والخاطِرُ يُجبَرُ ؟؟؟
أم يَضيعُ الرَجاء ... ؟ ... يا وَيحَها المَخاطِرُ
تُجيبُهُ مَوجَةُُ بَينَ الصُخور ... تُزَمجِرُ
إصبِِر على الفِراق .... ما لَكَ لا تَصبِرُ ؟؟
صَوتُُ ... ومِن خَلفِها الآفاق يََهدرُ
سأعود حينَما يَأذَنُ القَدَرُ
هَتَفَ العاشِقُ ... أصَوتُكِ ما أسمَعُ كَأنٌَهُ لَبوَةُُ تَزأرُ ؟؟؟
أم هُوَ التاريخُ ... في سِفرِهِ ... عِندَما يُسَطٌِرُ ؟؟؟
رَجَفَةُُ هَزٌَتِ الأرجاء ... كَأنٌَها لِلعالَمِ الجائِرِ تُنذِرُ
تَهتفُ ... بَل هوَ رَبٌُكَ حينَما يَأمُرُ
يُقَدٌِرُ الأقدارَ ... أو هوَ يُغَيٌِرُ
ورُبٌَما في غَدٍ حَياتُكَ تُزهِرُ
فَيَعودُ الحَبيب ... يا لَها السُنون ... والأشهُرُ
كَأنٌَها لَم تَكُن ... أو هيَ في الحَقيقَةِ أقصَرُ
إن تَعُد الغادَةُ ...يَتَناسى الصِعاب ... ويَغفِرُ
يَقولُ حُلُمُُ مُزعِجُُ ... وها هُوَ يَرحَلُ ...
وفَجأةً يَظهَرُ طيفها مُجَدٌَداً كأنهُ القَمَرُ
وعِندَما إقتَرَبَ من الفَتى ... أوشَكَ يُذهَلُ
تَجَسٌَدَ طيفها ... بَل هي ... تِلكَ التي تَخطُرُ
سُبحانَكَ يا رَبٌَنا ... إنٌَكَ وَحدَكَ القادِرُ
تَقولُ كُن فَتَنجَلي الظُلُمات ...
والكَونُ من بَعضِ نورِكَ في لَحظَةٍ يُبهِرُ
بقلمي
المحامي عيد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
المصدر: مجلة عشتار الالكترونية