جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
براءة من العروبة
***
يَا أَيها الوَجْهُ المُعَفَّرُ بالتُّرابْ
تَلْفِظُ الأَنفاسَ حَرَّى
تَحْضُنُ الأرضَ الَّتيْ
سَامَهَا الأوغادُ أَنواعَ العَذابْ
وَالرُّوحُ وَلْهَى فيْ أَتونِ الحَرْبِ
تُلهِبُهَا الحِرابْ
قَدْ وَهَبْتَ الرُّوحَ في الوَقْتٍ الذي
نَامَ فيهِ القَوْمُ بين أَحْضَانِ البُغاةْ
****
يا أَيُّها الوَجْهُ الذي
قَدْ كانَ يَأْمَلُ في صِبَاهْ
قَدْ كانَ يَنْسِجُ مِنْ حِكاياتِ البراءةِ
كُلَّ هَمساتِ الخُشُوعْ
بَاعَ دُنيا باعَ صُبحَاً باعَ نُوراً
واشترى يَبْغي الكَرامَةَ
ليسَ في دُنيا رُعاعْ
لَمْ تطاوِعْهُ الدُّموعْ
لَمْ يُطاوِعْهُ الرُّكوعْ
وَامْتَطى سيفَ الشَّهامَةِ
وَارْتَقَى
يَدْفَعُ الآثامَ عَنْ
ذُلِّ العباءةِ
تَحْتَ سَيْفٍ للخُنُوعْ
وَاسْتَقى منْ صَرْخَةِ القُدْسِ التَّي
لَطَّخَتْهَا الآثام ُفي عَصْرِ الجُموعْ
وَتَجَمَّعَتْ كُلُّ آثام ِالخلائِقِ
تَحْتَ أَثْوابِ البَغْيِ
أَنْكَرَهَا يَسُوعْ
***
يا أيُّها الوَجهُ الَّذيْ
قَدْ ثَارَ في وَجهِ الطُّغَاهْ
مُعْلِنَاً أَنَّ آثامَ البَريَّةِ كُلِّهَا
بَينَ طَيَّاتِ العَبَاه
يَستَرْجِعُ الزَّمَنَ الَّذيْ
كانَ فيهِ الجَهْلُ عِلْمَا
كانَ في القُبْحِ عُلاهْ
كانَتِ الصَّحراءُ تَعبِقُ بالحَياةْ
كانَ وَأْدُ البِنْتِ يَوْمَاً
كَيْ يُزيلَ العَارْ عَنْ وَجْهٍ فَدَاهْ
***
قُلْ لَهُمْ كَيْفَ يَشْرُونَ الرُّجُولَةْ
ليسَ رَقْصَاً ليسَ جُبْنَاً
ليسَ فيْ أَنْ تَحْمِلَ
أَسْيَافَ الفُحُولَةْ
ليسَ وَهمَاً ليسَ عِشْقَاً
بين حَاناتِ الثُّمالَةْ
اسألوا غَزَّةَ حَقَّاً
يا حُثَالاتِ العُروبَةْ
***
الشاعر : محمد العصافرة * فلسطين * الخليل *
المصدر: مجلة عشتار الالكترونية