جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
( الشارِدة )
في شاطِىءِ النَهرِ كانَت تَعبُرُ
مَرَّت أمامي بِفُستانٍِ لَها أصفَرُ
قُلتُ : مالي أراكِ حَزينَةً ?
هَل مَسَّكِ الضَرَرُ ?
قالَت : قَد غادَرَ فارِسي وأنتَهى الأمرُ
لَم يُبَرِّر رَحيلَهُ… وَلَم يُسعِفهُ ذا. العُذرُ
قُلتُ : عَلَّهُ أصابَهُ الشَرُّ
قالَت : مُطلَقاً ما بِهِ خَطَرُ
قُلتُ : هَل لا تَزالي تَعشَقينَهُ
قالَت : لَيسَ لي سِواه إنَّهُ حُبِّيَ البِكرُ
قُلتُ : يا وَيحَهُ الغَدرُ
إيَّاكِ يا غادَتي أن تَغرَقي بالحزنِ يَنهَمِرُ
يَمضي رَبيع العُمرِ مُسرِعاً
فَما يفيدُ التَحَسُّرُ ?
إنفِضي عَنكِ الغُبار ... إيَّاكِ والتَقَهقُرُ
إمسَحيهِ مِن قَلبِكِ… وأنتَهى الأمرُ
قالَت : ما لي سِواه
أجَبتها : هَل إنتَهى البَشَرُ ?
أو لَعَلَّهُم قَد إنتَحَروا !!!
بِئساً لهُ مِن فارِسٍ قَذَرُ
وَدَّعتَها… وأدَرتُ وَجهي أغادِرُ
نادَتني مِن ورائي قَد أراحَها التَحاوُرُ
قُلتُ : هَل مَحَوتِه مِن خَيالِكِ أيا غادَتي ?
أمسَكَت بِيَدي وقالَت : لَم يَبقَ مُطلَقاً لَهُ أثَرُ
بقلمي
المحامي. عبد الكريم الصوفي
اللادقية. … .. سورية
المصدر: مجلة عشتار الالكترونية