جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
شاعر
كان يكْـــتُبُ أشعارَهُ النيّــراتِ الحُروفِ
ويستقْبِلُ الوحــيَ مفْتــتناً بالمخاضْ
كان يسْـتـنْزِلُ السّحْـرَ
يدنــو إلى الغيبِ ، يقطِفُ
ما لــذَّ منْ صــُوَرٍ
تُومِضُ كالــبُروقْ
كانَ مُتّصلاًً بالــــــــرّؤَى ,
هادئاً كالـحريقْ
موغِلاً في التّلاوينِ
مُنْهمِكاً في البياضْ
وادعا , صاخباً
كلِفا بِجُنونِ الكلامِ الرّصينْ
ضاحكا في نحيبٍ حزينْ
جـذِلا في امْـتِعاضْ
كان مُغْــتبطا
وهو ينْسُجُ بين يديه الغُموضْ
جاهزا لاحتفانِ الوميـــضْ..
... ...
فجأة ً
تتدلّى
من السّقفِ
لامِعة ً
شفرةُ المقصلهْ
ويحفُّ المكـانَ ذُبابُ الدُّوارْ
فجأةً,
يــتناثرُ فوقَ الظّلامِ دم ٌ
يتطايرُ رأسٌ على الطّاولهْ
فتفرُّ الخفافيشُ منْ حجرٍ بدَدٍ في الجدارْ
لازرقاقٍ القصيدِ يُزَفُّ اخضرارْ
فجأةً
يوْهَــجُ
الشمْعـــدانْ
يشْــتُلُ الرّأسُ ثــــانية ً
فوقَ نفـــسِ المكانْ
تـتنـــــــامى منَ الجانبيْنِ يــدانْ ...
...
ظلَّ يـكْتُبُ أشْــعارَهُ الدّافـئهْ
يسْــتضيفُ
رؤى اللّحْــظةِ المُحْـــبَلَهْ
بينما أضحتِ المقصـــلهْ
جثّـة ً صـدِئهْ ..
------------
سيف .د.ع
من النّصوص القديمة
المصدر: مجلة عشتار الالكترونية