دار الرسيس للنشر والتوثيق الإلكتروني

مجلة أدبية ؛شعر قصة رواية مقال

كأنّي آنستُ ضوءا
ضوءٌ في رأسي ينقُرُ ناقوسَ التنبيهْ
أنّ الدّنيا يغْمُرُها عَمَهٌ وظلامٌ فــظُّ..
و العالمُ تحكمُه الأصنامُ وبعضُ الأقزامْ
واللاّطةُ .. و الثوريّون المشبوهون
و الكلِمُ العسليُّ..و سوَى ذاك... فــيكتظُّ ..
..........
ويُـنبّهُني اللّيلُ الدّاجي وسُجوُّ العتْـمةِ
أنّ لها في المعجمِ ضِدّا
يَضْمُرُ أمْ يتوارى..أوْ يتردّدُ قربا طورا 
و الطورَ الآخرَ بُعْـدَا،
يتردّدُ بيْن أفولٍ رخْوِ و شديدِ حُلولْ
لكنّ لها ضِدّا..لا بدَّ لها ضِدّا..
......
وتُشيرُ مسافاتُ سِفارِ التّــيهْ
تحتَ رصاصِ الذّعرِ ومنتصفِ الإذعانْ
وتضاعيفِ حــنينٍ أعْـمَى
إلى شيْء ٍ- وطـــنٍ؟ أنثى مثَــلا ؟
أو قلْ زمن الحبِّ المعتوهْ ـ
شيءٍ لا تَـبْهُـتُ شعلتُه
في حفلةِ تأبينِ الأوطانْ،
أنّ المعْنى يتلعثَمُ إذْ يذْهلُ
عنه اللّفظُ عَـيِـِيّـا
إذْ يفْـلتُ في زمنِ اللّغْــوِ مِنْ فُصْحى الشعْـرِ
وفصاحاتِ الشّعَراءِ مجازْ..
و يـَـنُــمُّ التّيهُ بِــباذخِ فِــتْـنتِهِ
أنَّ هُدى الرّوحِ المسفوكِ عبيرُ طهارتِها،
قدْ باتَ قريبا جِــدّاَ،
أنّ على بُعْد فراسِخَ مِنْ قتْلٍ و مجازرِ لهْــوِ
تجري في غزّة، في بغْـداد، وكلِّ منافي العُرْبِ..
وجغْـرافيا التّمزيقِ
ملاحمُ مَحْـوِ..
وتـــنـمُّ الفُصْحى أنّ سكينتَنا المطلقة َ حتْما
تبذأ حتما ما إنْ يلــْـفـَـظُ آخِرُنا
آخِرَ أحلامِهِ حتما،
ويَــقيءُ الرّوحَ مُـحمّلةً وَجَـلاَ..
... ... ... 
في أرضِ تُحْرَقُ تحت سماءِ اللّهْ
يسألني اللّهُ - إخالْ:
- ماذا بــيمينِكَ يا هذا؟ يا عبدا يعبُدُ فوضاهْ ؟
- أترجّى الرّحمة َ، ربّ ، و الرّضوانْ
والمطرَ الأخضرَ يأتي منْ فردوْسِ سمائكَ 
يُطفئُ صبْري..
بِـيميني؟ ما بيميني، أصابعُ خاويةٌ
و نثارِ وعُــودٍ أتلفَها الرّكْضُ لأعدائي،
في القبضةِ ما يَـبْقى مِنْ مِحرقةِ العُـمْرِ فحسبْ،
و كناياتٌ تتبرّجُ للشّعرِاءِ، فيغشاها التشكيلُ خَـصيّا..
لا مأربَ لي..
وعصايَ على ظهري و الصّدْرِ، تهْـوِي
وأخي تُعييهِ فصاحتُهُ العصماءُ
وتَـنْـضحُ حتّى تنضُبَ حِكْــمتُهُ الأولَى..
فـــسديدُ القول لديْهِ تداخلَ مُخْـتلاَّ
ورشيدُ الرّأيِ به شَـــرَدًا،
وتشوّش وعْيُ الكائنِ فيهِ، فــراح يلمْلِمُ ذاكرة ً
لا تُـزهِـقُ زخْـرفَةُ القوْلِ المحبوكِ مقاصدَها..
(و ذاك نسمّيهِ وُضوحَ الإسرافْ)
وأخي يتصيّدُ مرتبكًا خَجِلاَ
منْ أنسجةِ الكلماتِ لُـغَــى البُـشْـرَى..
يتخيّرُ ما لا يؤذي الخصْمَ المتربّصَ بالمعْـنى،
و يُلبّي مطلبَهُ ” السلميَّ”.. و”حقَّ تعايشِهِ السلميِّ “.
ويباركُ نشأة دولتهِ الدمويّةْ..
- هلْ آنسَ ضوءا خارج مملكةِ الفعل البشريِّ
وتناسى الفسفورَ المصهورْ
و تلمّسَ عند سِـوى يُـمناهُ، لــهُ وَعْــدَا؟…
- لم ينْــصرْني أحَدٌ منهمْ.
لا أخْـوةَ لي حقّا، ربِّاهْ ..
لا لستُ بِــيوسُفَ، لا أشْبهُهُ..
بلْ لي مِنْ مِحْـنـته الضنْـكىَ شبَهٌ،
إحْساسُ الوحشةِ.. طعْمُ الطّعْــنِ الخلفيِّ..
لظى الهجْرِ بلا ضمٍّ، أو تلويحةِ حُبِّ
فَرَقُ الطّفلِ تدلّى في أحشاءِ الّذعْر..و قعْرِ غياباتِ الغدْر.. 
و بقيّةُ ريحِ أبيهِ تلمَّــظُها الرّوحُ النّـبـَـويُّ فـأبْـشَرَ بِـالرّؤيا ..
وليوسُفَ أنباءٌ و نبوءاتٌ.. و رؤًى صدقتْ..
وله الربُّ الواقي مِن مكْرِ الكوْنِ نبيئيهِ
الحائلُ دونَهُمُ الغَــيَّ(ا)..
لكنِّيَ لستُ نبيّا .. لم أرْوِ كـيوسفَ رؤيا الكوكبْ
فأنا أترقّبُ منذ التّيهِ الكوكبَ والرّؤيا..
لم تعشقْـني زلَــيخة ُحتّى تـدْمى أناملُ بعضِ نساءِ مدينتِها..
لا نسوة َ يَعْــشَقْن حـَـزانى الأوطانِ الآنْ !
هلْ مِنْ وطن للنسوة يتواسيْنَ بِخُضرتِهِ
مِنْ وجَعِ الحرْمانْ؟
يتشاربْنَ الأشواقَ الثمْـلـَى
مِنْ فردوْسِ هناءتِهِ الــرَيـّا ؟
لمْ يصْطَفِــني مِنْ مِصْرَ - و لا مَصْرَ- عزيزُ..
لم أتولَّ خزائنَ سلطانٍ ..ما آمَــنَ بيْن يديَّ
الضّعفاءْ..
لا لستُ نبيّا..
ما كنتُ خليلَ الرحمانِ تُحرِّقُني النّارُ
فــأبرُدُ بسلامِ التقْوى، أو أخرجُ حيَّـا..
.........
بَـشَـرِيٌّ مِنْ طينٍ مخزوفْ
أحيانا تمْـلؤني الأحلامُ.. 
وأخرى البــأْسُ.. وأخرى اليأسْ
أو يزْحفُ في الرّوحِ الحافي
الخوْفْ..
أحيانا أبكي منْ
إيمانٍ أبيضَ يملؤني..
أحياناً أرفُلُ في
كِبْــرٍ شيطانيٍّّ يتأكّلـني..
أحيانا يتملّكني الزّيفْ
فأصيرَ الحاديِ للأحلام بلا صوت..
هلْ أخرجُ حيّاَ ؟
لكأنِّيَ آنَسُ ناراً، فلتمكثْ وطني، 
أو آنسُ مِنْ ثلْجِ العُمْرِ 
لــنا كــيَّا…
--------------- 
سيف الدّين العلوي

المصدر: مجلة عشتار الالكترونية
magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 51 مشاهدة
نشرت فى 5 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

مجلة عشتار الإلكترونية

magaltastar
lموقع الكتروني لنشر الادب العربي من القصة والشعر والرواية والمقال »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

713,814