دار الرسيس للنشر والتوثيق الإلكتروني

مجلة أدبية ؛شعر قصة رواية مقال

ـــــصٌّ مشوّشْ
الطريقُ التي تمعنُ في الاتّساع:
فضاء السماء إلى سِدرةٍ نتخيّلها،
شجر يافعُ الاخضرار،
طريُّ الضفيرةِ تفْرِعُها الريحُ،
يفْـتــضّه الضوءُ..
طيْر ٌتـماوجَ للحــطِّ
راوغ الريـــحَ بالأجنحةْ..
والريحُ، مِنْ حولِ أجنحة الطّيْر
مَـسّّتْ و ناستْ فَـماسَتْ
لِـــتُـنْـشِبُ قسوتَها الصّامتةْ..
الطريقُ التي توغِلُ …
آهِ
لم تـــتّسِعْ..
في فسيح فراغاتِه يسْرَحُ الشارعُ،
يَــسْكَــعُ في التّيهِ ريْــثاَ
ثمّ يُــفْــصِحُ عن ضيــقِـه الفَــظّ ..
في المدى الواسعِ الأنْـسِ
أرْجلُ العابرين تحكّ الطريقَ على عجلٍ،
حفيفْ..
خِصْرُ ميّاسةٍ يُــُشْتَهَى..و عطورْ
رقّــصَتْ جُـــلّ العناصِرِ
حتّى الضبابَ ينْدسَُّ في الذّوْبِ والانسلاخْ،
ضحكة تخطفُ الانتباهْ من ثمْلةٍ
وجعٌ يتناهى إلى الروحِ هسْهسةً.
و أشياءُ أخْـــرى..
في المدى الواسعِ الأنْسِ، ما يوحشُ الرّوحَ...
لم تمرَّ الحبيبةُ منْــذُ زمانٍ قَـصيٍّ..
لم يُـجفِل الطّيبُ من صدْرِها نحوَ مَـرْجي
ولم ترتسمْ خلْف إطْباقةِ الجفْنِ
ومْــضةُ قَـــــدٍّ رشيقْ
قريبا من شارع الوحشة المؤْنَسَهْ
مرّرتْ راحةُ الشوقِ نصْلا 
على عتباتِ الشّهيقْ.
مَـــرّ ببالي المُـشوّشِ
نصٌّ مُـشوِّشْ..
-------------
سيف الدّين العلوي

المصدر: مجلة عشتار الالكترونية
magaltastar

رئيسة مجلس الادارة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 64 مشاهدة
نشرت فى 2 أغسطس 2017 بواسطة magaltastar

مجلة عشتار الإلكترونية

magaltastar
lموقع الكتروني لنشر الادب العربي من القصة والشعر والرواية والمقال »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

713,867