جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
نبيذ الحلم
الشّعْرُ الخائضُ حلْكتَه
تفــْـتَــنُـني
فَــوْضاهُ
بسيطُ جِــبِلّتِه..
يخرجُ عن أنــْساقِ التجْـميل العصريّ ْ
وطِراز حلاقات الموضهْ
يستدرجني نحو الأدغالِ
العذراءِ
الأولى.
و الـعيْــنان الـلاّمعتان
بــِصَمْتهما وسوادِهما،
الفاتحتانِ على لوْن حقول الورْدِ
التقليديِّ الـفَــلْحِ
شـــوْقٌ.. شَـــبَـقٌ
يسْتلُّ حضوري مِنْ ميكانيكَ السيّارة
يصْرِفـُـُني عن شاشاتِ التّلْفازِ،
و خطابات النّاتْ..
ويمُدُّ ثنايا الحلمِ إلى خَـطـْو
مسافاتي الحُبْــلى..
و الشّفتان الهادئــتانِ بـــذُعْرِهما
النّاعمتان بِجمْرِهما
حِمَمٌ وَحُميّا، حمْحـمـةٌ و صهيلٌ
يمْـنحني أنْ أرتَـعَ في صحراءِ ذهـولي
أنْ أتفادى ما يـتَـمادى منْ مُدُن الاسمنْت ِ
وأغــْـزو البــــيدَ، فراغات ِ البـيد العذراءِ
وأحـُــكُّ لـظايَ على الطلّ ْْ
إذا داهـَمني شـغـَــفُ وعبيرْ.
عذرا،
إنّي أترشّفُ
سيّـدتي ، قطراتِ الحلْمِ نبيــذْ-
أتهيّأ للطّوفان ِ وحُـــمّى الوحي ِ
متى امــْـتـنعَ الإمـْـكانُ
و خانَ التّنــفـيـذْ...
------------
سيف الدّين العلوي
المصدر: مجلة عشتار الالكترونية