جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

( حُبٌُُ يُحيطهُ الخَضار )
أخَذَتني لِمَقعَدٍ يُحيطه الخَضار
مَقعَدُُ غَريب ... وأبتَدا الحِوار
سَألتَها : ما هذا المَكان الغَريب ... ليسَ فيهِ من بشَر ؟
سِوى الخَضارُ والشَجَر
قالَت : خِصبُ الحَياة يَنتَشِر ... والآمالُ تَزدَهِر
والحَياةُ بلا عَطاءٍ ... هي هَباء
قُلتُ : كَم أرَحتِني في إختِيارِ المَكان
رَدٌَت : وأنا أشعُرُ بالأمان
تَوَرٌَدَت مِنها الخُدود ... وأسدَلَت جَفناها
كَأنٌَها رَغِبَت إلَيٌَ أن أبتَدي الحِوار
قُلتُ : هل تَعشَقينَ اللٌَيلَ أم تَهوَينَهُ النَهار
قالَت : وَقَد أشرَقَ وجهها : اللٌَيلُ سِترُُ ... وخِمار
لكِنٌَما في النَهارِ رَوضُُ ... ومِتعَةُُ ... وإنبِهار
وفيهِ نَحبا مَعَ الجَميعِ ... في وِدٌٍ ... أو حِصار
نَزهو بِهِ حيناً ... وأحياناً نَغار
أمٌَا في اللٌَيلِ قَد يَقِلٌُ الشِجار
وفيهِ نَوعُُ آخَرُ منَ الحِوار ... نَجوى ... وأسرار
كُلٌُُ لَهُ دَورُُ ... لِنَلعَبِ الأدوار
أجَبتها : قَد أجَدتِ الحَديثَ كَما أجَدتِ في المكانِ الإختِيار
قالَت : وماذا أنتَ قائِلُُ ؟
أجَبتها : لَم تَترُكي لِيَ خَيار
هَل عِرسنا بَعدَ شَهرٍ ؟ ... أم نَجعَل لِلشَهرِ إختِصار ؟
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
المصدر: رئيسة مجلس الالدارة