مدى اكتساب المهارات

اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها  لدى عينة من المعلمين

 

د.زكريا بن يحيى لال

جامعة أم القرى _ مكة المكرمة

m :

عرفت العملية التعليمية بالمعلم والتلاميذ والمنهج ، ومن هذه العناصر تم التعرف على الوسائل التعليمية ، والإدارة المدرسية ذلك أن أي عنصر منها له قيمة ومدلول وشأن يرتبط بنجاح عملية الاتصال الفعلية ولعل هذه الإشارات إلى العناصر الخمسة تكاد تكون مكملة لبعضها البعض ، إلا أن الواقع الفعلي لدى تعـلم التلاميذ هي قدرة المعلم على تحقيق غرضين:-

1-             مهارة الاتصال بينه وبين التلاميذ .

2-             مهارة معرفة المنهج عن طريق الإدراك والملاحظة والفهم .

وعن هذا الاتجاه نجد أن الوسيط هنا يدخل ضمن استعمال الوسائل التعليمية ، وقد عرفت الوسائل التعليمية بأنها تربط بين الإجراءات المتعلقة بالعملية التعليمية والأجهزة والأدوات التي تستخدم في مجال التعليم ( لال ، الجندي : 1995 ، 15 ) وهذا التعريف جزء من بعض التعريفات الكثيرة التي قرأنا عنها في العديد من المراجع والمصادر .

وتشكل الوسائل التعليمية ميدانا واسعا للتربية والتعليم رغم الضرورة المطلوبة حيث أن ( الإلقاء ) مازال هو المسيطر على كثير من المعلمين والى جانب هذا نجد أن الحفظ هو الجانب المنعكس من الطلاب ، والحقيقة أن صفة التفكير والبحث تكاد تخلو من الصفوف الدراسية ما عدا من بعض المشاركات البسيطة جدا . وقد عرفت الوسائل في مجال التربية والتعليم باسم ( المعينات ) أو معـينات التدريـس Teaching Aids  أو الوسائل السمعية والبصرية  Audio Visual  وارتبـطت بالمعـلم لمجرد توضـيح ما يصعب على الشرح النظري ولم يكن هناك أي أسـاس علـمي لإيضـاح أهـمية الاستعمال كتحسـين الأداء أو اكتساب أنماط جديدة من السلوك أو الأهداف الخاصة ( لال ، الجندي : 1995 ، 22 )

وقد ازداد الاهتمام بالوسائل التعليمية بشكل اكبر من السابق منذ اكتشاف الجديد منها كالأقمار الصناعية والكمبيوتر وشبكة الإنترنت والتلفزيون والفيديو وغيرها ، وأصبحت الوسائل التعليمية جزءا متكاملا مع العناصر التي تكون عملية "الاتصال" ولا نغالي إذا قلنا أن أهمية الوسائل التعليمية لا تكمن في الوسائل بحد ذاتها ولكن فيما تحققه هذه الوسـائل من أهداف سلوكية محدده ضمن نظام متكامل يضعه المعلم لتحقيق أهداف الدرس ، ويأخذ في الاعتبار معايير اختيار الوسيلة أو إنتاجها وطرق استخدامها ومواصفات المكان الذي تستخدم فيه ، ونواتـج البحـوث العـملية وغير ذلك من العوامل التي تؤثـر في تحقـيق أهـداف الدرس ، وبمعنى آخر يقوم المعلم بأتباع أسلوب الأنظمةSystem Approach  فتكـون الوسائل التعلـيمية عنصرا من عناصر نظام شامل لتحقيق أهداف الدرس وحل المشكلات ( الطوبجي ، 1987 : 16 ) .

مشكلة الدراسة

ثمة سؤال هو صميم المشكلة التي نتناولها هنا بالبحث ، فقد عرفنا على مر العصور دور المعلم ، وأن أهمـية دوره لا يمكن أن تكون فقط في الإلقاء ، أو تقديم المعلومات للطلاب ، إنما هناك شيء أساسي يتقدم ما ذكره في البدايات ويتعلق هذا بالمهارات التي يملكها المعلم خلال التدريب .

ورغم اختلاف وضع ( المهارات ) إلا أنه من الملاحظ أن المعلم منذ أن بدأ حياته في العالم العربي فهو لا يتقن سوى مهارة الإلقاء في أكثر شيء يجود به ، علماً بأن هذا ينطبق على الجميع من المعلمين – إنما هناك شريحة – برزت بشكل جيد ، وأدت دورها بشكل جيد ، وتعلمت بشكل جيد ، ونجحت إلى أبعد الحدود في تحقيق ما يمكن أن يستفيد منه الطالب على اختلاف المراحل التعليمية التي مرت به .

إن العملية التعليمية ليست مجرد المعرفة أو المنهج الذي يطبقه المعلم داخل الفصل الدراسي ، وإنما يتبع ذلك أغراض أخرى تتعلق بالاتصال ، وإتاحة الفرصة للمشاركة ، وتعميق العلاقة بين المعلم والتلاميذ ، ودراسة الظروف النفسية والاجتماعية للتلاميذ .. الخ .

إن تعميق أثر العملية التعليمية يحتاج إلى زيادة حصة التدريب للمعلمين ، ومن هذه القاعدة تزداد المـهارة في مـختلف جوانبها العلمية والنفسية والفكرية والاجتماعية والنظرية والتطبيقية ، وهذا ما يحـتاج إليه المعلم بالفعل ، وهو ما أثبتته الكثير من الدراسات والأبحاث .

إن أهمية المهارات التي نبحث عنها في أداء المعلم لا تختلف عن أهمية احتياجنا للمناهج التي تتواكب مع ظروف مواجهة القرن الحادي والعشرين ، ولعل هذا ما يثار خلال

هذه الأيام من خلال المؤتمرات واللقاءات والندوات التي تبحث عن الجديد .

فإذا كنا في السابق ندرك تماماً بأن استخدام الوسائل التعليمية من قبل المعلم عانت ولا تزال تعاني من قصور كبير ، وكانت عملية الإنتاج للوسائل التعليمية أقل نصيباً من عملية الاستخدام إلا أننا بصدد البحث حالياً عن أهمية وجود من ينتج ، بل من يعلم الطلاب كيفية الإنتاج ؟ّ لأن الاعتماد على الإنتاج كان وما يزال يعتمد على ( شراء الجاهز من الأعمال والأدوات ) التي قد تتناسب وقد لا تتناسب مع أهداف العملية التعليمية ، وهذا في اعتقادي يكاد يكون موجوداً في العالم ككل .

 

تساؤلات الدراسة :

تحاول هذه الدراسة الإجابة عن التساؤلات التالية :

1-    هل يوجد فرق في مدى اكتساب المعلم للمهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها وفقاً لمتغير مستوى المؤهل الدراسي ( مرتفع – متوسط ) ؟

2-    هل يوجد فرق في مدى اكتساب المعلم للمهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها وفقاً لمتغير نوع المؤهل الدراسي ( تربوي – غير تربوي ) ؟ 

3-    هل يوجد فرق في مدى اكتساب المعلم للمهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها وفقاً لتفاعل متغيري مستوى المؤهل الدراسي ونوعه ؟

 

 

أهمية الدراسة :

تأتي أهمية الدراسة النظرية في الجانب الذي تناولته حيث أنها محاولة للتعرف على الفروق في مدى اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها في ضوء متغيري المؤهل الدراسي ونوعه لدى شريحة من معلمي المدارس الحكومية بالمملكة العربية السعودية .

 

أهداف الدراسة :

تهدف الدراسة إلى معرفة أهمية المهارات اللازمة للإنتاج ، وعلاقتها بالمؤهل الدراسي للمعلم ، ذلك أن من ضمن أسس العملية التعليمية استخدام وإنتاج الوسائل التعليمية ، ورغم هذا نجد أن كثير من المعلمين لا يفكرون في هذا العامل الهام ، وخاصة وأن التغيير سوف يصبح مرتبطاً بالجديد مع مختلف أوجه التغيرات في القرن الحادي والعشرين .

 

مصطلحات الدراسة :

المهارة : تعني الإجادة وقد جاء في المنجد في اللغة " يقال مهر في العلم أي كان هادفاً عالماً به ، وفي صناعته : أتقنها معرفة وإجادة " ، والمهارة هي التقنية التي تؤدي إلى الجودة ، ولكن المهارة في حد ذاتها ليست الجودة ، حيث أن الجودة نتيجة ، والمهارة عملية تظهر في الأداء ( المنجد في اللغة والإعلام ، 1996 : 26 ) .

الوسائل التعليمية : هي الإجراءات المتعلقة بتصميم العملية التعليمية ، الأجهزة والأدوات التعليمية ( Briggs , 1997 : 80 ) .

 

 

 

المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل واستخدامها :

المهارات أنواع ، منها مهارات التفكير حيث أن عملية التفكير عموما تتكون من أجزاء صغيرة من المعلومات تشكل في مجموعها المعرفة العامة ، وهناك مهارات للاستماع ، ومهارات للقراءة ، ومهارات للكتابة ، كما أن هناك مهارات حركية ووجدانية ، وهنا في دراستنا يجب أن يتقن المعلم المهارات اللازمة لانتاج الوسائل التعليمية واستخدامها ، ذلك أن الإنتاج يعني وجود مهارة معرفية وحركية تدخل معها مهارة التفكير للوصول إلى الإنتاج المطلوب للوسيلة التعليمية المناسبة للسن ، والمرحلة الدراسية ، ولاحتياجات الموضوع أو التخصص (ويلدبرج ، 1995 : 29 ) .

 

الاتصال في التعليم :

يعرف الاتصال على أنه العملية التي يتم من خلالها تبادل المعرفة من فرد إلى آخر أو من مجموعة إلى أخرى ، وبعد البحث والتجريب والملاحظة ندرك الهدف الذي يمكن أن يتحقق من خلال ذلك التبادل ، إذ أن عملية الاتصال دائرية تحدث داخل مجال أوسع يضم مختلف الظروف المحيطة بعملية الاتصال وتؤثر فيها أهم العناصر ( المرسل – الرسالة – المستقبل ) ومن خلالها يتضح لنا أن قاعة الدرس هي إحدى المجالات التي يتم فيها الاتصال بين الطلاب والمعلم ، وإن العوامل الطبيعية وغيرها تؤثر في عملية الاتصال فندرك بعدها أن الحالة الصحية والنفسية للطالب تؤثر في عملية التعليم ولهذا نجد أن عملية الاتصال تشكل حلقة شاملة لجميع الجوانب بدءً من إعطاء الدرس للطلاب من قبل المعلم إلى الاهتمام بالوسائل التعليمية واستعمالها بدرجة صحيحة بالإضافة إلى الوقوف على النواحي السلوكية داخل الفصل ، فالمدرسة ما هي إلا جزء أساسي لتلقي التعليم من قبل الطلاب ، ولكنها تتطلب الاهتمام بجميع الجوانب الأخرى التي ينبغي أن يعرفها المعلم ليطابق عملية الاتصال من المدرسة إلى المنزل والعكس ، وبينهما إدارة المدرسة والنشاطات ، ومنها نجد أن عملية الاتصال تكون كالآتي : أ – الاتصال بين فرد ، وفرد آخر .. ب – الاتصال بين الإنسان والآلة .. جـ - الاتصال بين الآلة والآلة .. وهذه العمليات تحتاج إلى مهارة من قبل المعلم لكي يؤدي دوره المطلوب ( لال ، الجندي ، 1995 : 24 ) .

 

الدراسات السابقة :

ففي دراسة أعدها ( الحلبي وآخرون ، 1993 : 21 ) حول الوسائل التعليمية وأهميتها في مدارس المرحلة الابتدائية في محافظة الاحساء بالهفوف ، حيث تم تطبيق استبانه على 220 معلـماً ، وقد ذكرت نتائج الدراسة بأن هناك نقصاً واضحاً في الوسائل التعليمية ، وأنعكـس هذا على مدى استخدامها للمعلمين وذكرت الدراسة بعض ما يعانيه المجتمع ومنه :

أ – قلة فرص التدريب على استخدام الوسائل التعليمية .

ب – عدم ملاءمة المبنى المدرسي للاستخدام .

جـ - عدم وجود فني متخصص لصيانة الأجهزة وتشغيلها .

د – غالبية أفراد العينة لديهم اتجاهات سالبة نحو استخدام الوسائل .

وقام ( الشاعر ، 1993 : 15 ) بدراسة عن تحديد احتياجات مدرسي المرحلة الابتدائية بمدينة عنيزة للتدريب على إنتاج واستخدام الوسائل التعليمية ، حيث استطلع آراء 340 معلماً ، واتضح من نتائج هذه الدراسة أن :

1-             مدارس المنطقة تعاني من قلة الوسائل التعليمية .

2-             صعوبة الاستفادة منها ان وجدت . 

3-             عـدم تلقي المعلمين أية دورات تدريبـية في مجالي الاسـتخدام والإنـتاج للوسائل .

وحول استخدام الوسائل التعليمية ذكر ( ولكنسون ، 1986 : 89 ) في دراسته عن أهمية استخدام الوسائل التعليمية ، حيث وضع مقارنة لعدد 420 معلماً من ثلاثة مدارس بمدينة تولسا بولاية اوكلاهوما الأمريكية تم تقسيمهم إلى قسمين : أ – يستعملون الوسائل أثناء الدرس .. ب – لا يستعملون الوسائل . واتضح من النتائج الآتي :

1-             تساعد الوسائل التعليمية في استثارة اهتمام الطلاب .

2-             تساعد الوسائل التعليمية على زيادة خبرة الطلاب . 

3-             تساعد الوسائل التعليمية في تقليص الفروق الفردية بين الطلاب . 

4-             فهم اعمق للأشياء أكثر من الشرح اللفظي . 

5-             فهم العلاقات بين الأشياء ومسبباتها . 

6-             تساعد في بناء المفاهيم السليمة . 

7-             تسهم في إتاحة الفرصة للمشاهدة والممارسة والتأمل والتفكير .

وفي دراسة روونيتري ( Rowntree, 1996 : 16 ) حــول العمل بنظام الوسائل التعليمية واستعمالها ، حيث بنى دراسته على الملاحظة والاستبانة على 1200 معلماً ومعلمة بالمدارس الثانوية في مدينة هيوستن وجالفستون بولاية تكساس الأمريكية ، واتضح من النتائج بأن هناك مفاهيم وحقائق ينقصها الجانب التطبيقي ، وهناك فجوة بين المادة النظرية والتدريب على إنتاج واستخدام الوسائل التعليمية في مناهج إعداد المعلمين ، ورأى بأن للوسائل التعليمية اصطلاح واسع باتساع التربية ذاتها والاهتمام بتصميم التعليم بالتطوير التربوي ، وهي بشكل رئيسي منحنى منطقي لحل مشكلات التربية ، بالإضافة إلى كونها طريقة للتفكير في التدريس والتعليم .

وفي دراسة كارتر ( Carter, 1997 : 37 ) عن مجالات استـخدام الوسائل التعليمية ، حيث قام بتطبيق دراسته على 296 معلماً و 256 تلميذاً من كليات إعداد المعلمين في مدينتي أنديانا بولس وديل بولاية انديانا ، وكانت أهم النتائج تطالب بضرورة توسيع مجالات استخدام الوسائل وتعلم نتائجها .

وفي دراسة ( هميسات ، 1989 : 151 ) عن أهم المشكلات التي تعيق المعلمين في استخدام الوسائل التعليمية حيث استطلع آراء 560 معلماً متدرباً من كليات المعلمين في الأردن ، وكانت النتائج تشير إلى :

-       النقص في التدريب .

-       قلة المعرفة باستخدام بعض الأجهزة المرتبطة بالوسائل التعليمية .

وأجرى ( النقشبندي ، 1990 : 241 ) دراسة ميدانية بهدف تقويم الاستفادة من الوسائل التعليمية في المعاهد الصحية الثانوية بالمملكة العربية السعودية ، حيث أختار 360 من الطلاب المعلمين كعينة للتطبيق ، وخرج بالنتائج التالية :

1-             أن نسبة كبيرة من أفراد العينة تستطيع أن تنتج الوسائل التعليمية .

2-             أن 93 % طالبوا بضرورة التدريب على الإنتاج الفعلي للوسائل التعليمية .

وفي دراسة ديد ( Dede, 1999 : 54 ) عن أهم مشـكلة تواجـه العملية التعليمية هي تنمية المهارات لدى الطلاب المعلمين ، والمعلمين الأساسيين ، وقد ساعدت دراسته التي اختار لها الاختبارات والاستبانة كمتغيرين لمعرفة كيفية الوصول إلى الحل ، كما اختار عينة من الطلاب المعلمين ، والمعلمين الأساسيين بواقع 660 فقسمهم بالتساوي ، وقد قدم في الاختبارات نماذج لمشاكل تعليمية ، كما وضع في الاستبانة أسئلة تنبع من أهمية ما يواجه المعلمين من مشاكل تعليمية ، ووضع بعض الحلول من واقع دراسته وتتمثل في :

-       الإعداد الجيد للطلاب عبر تزويدهم بالمعلومات التي ستنهي مهاراتهم الفكرية والتطبيقية .

-       إن الحاجة إلى زيادة المهارة يرتبط باستخدام الوسائل التعليمية المناسبة للمدرس والمرحلة . 

-       ضرورة التدريب على استعمال الأجهزة المرتبطة بالوسائل التعليمية .

وفي دراسة سيه ( Saye, 2000 : 15 - 24 ) عن أهمية اكتـساب المهارات اللازمة لإنتاج واستخدام الوسائل التعليمية حيث استطلع آراء 1210 معلماً ومعلمة من ثمانية مدارس في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية وخرج بأهم نتيجة حددت بأن التدريب المستمر هو المقياس الأول لاكتساب المهارات اللازمة لإنتاج واستخدام الوسائل التعليمية ، كما أن المتابعة للجديد في هذا المجال سوف يحدد المدى الواقعي للجودة المطلوبة من ناحية الإنتاج .

وفي دراسة كوبيك وهاسلت ( Kubeck and Haslett, 2001: 92) عن أهمية التدريب كعنصر مساعد في تطوير مهارات الطلاب المدرسين عند إنتاج الوسائل التعليمية ، وكانت عينة الدراسة من أربعة كليات تربوية تتبع جامعة الينوي الأهلية ، وجامعة شيكاغو ، وجامعة روك أيلند ، وجامعة ايفانستون ، بولاية الينوى الأمريكية ، شملت 2680 طالباً وطالبة من الخريجين ، و 612 من المدرسين ، واتضح من النتائج أن تطوير المهارات من أجل إنتاج الوسائل التعليمـية تكـون ركيزته الأساسية التدريب المعرفي ، والتطبيق .

وفي دراسة جيه ( Gay, 2001 : 21 ) عن مدى التـزام المعلـمين باستخدام وإنتاج الوسائل التعليمية المناسبة حيث اختار عينة البحث من 890 معلماً ومعلمة من المدارس الابتدائية بمدينة ممفيس بولاية تينسي الأمريكية ، واتضح من ضمن النتائج بأن فئة المعلمات أكثر اهتماماً والتزاماً بالإنتاج للوسائل التعليمية ، ثم استخـدامها بنسـبة تصل 87 % بينما فئة المعلمين تصل إلى 73 % ، وهذا يدل بأن فئة الإناث لها دور كبير في عملية التعلم ، وصقل المهارات لديهم وهذا يتبع نوعية التدريب والمتابعة والإنتاج .

وأجرى لي ( Lee, 2001 : 278 ) دراسة عن كيفية الاستفادة من التدريب المنظم في إنتاج الوسائل التعليمية في بعض المعاهد الفنية بكوريا الجنوبية ، حيث اختار 320 متدرباً من حملة الثانوية العامة من ثلاثة معاهد كعينة للدراسة ، واتضح من النتائج بأن المعاهد الفنية تقوم على الإنتاج والتدريب المستمر وفق معايير وأسس علمية من أجل المحافظة على الإنتاج الوطني وتطويره من ناحية ، وأيضاً توزيعه واستخدامه بين المدارس والجامعات وكان للتنظيم دور أساسي في تنمية مهارات المتدربين .

 

 

 

 

فروض الدراسة :

-   يوجد فرق ذو دلالة إحصائية في مدى اكتساب المعلم المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها وفقاً لمتغير مستوى المؤهل الدراسي ( متوسط – عال ) .

-   يوجد فرق ذو دلالة إحصائية في مدى اكتساب المعلم المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها وفقاً لمتغير مستوى المؤهل الدراسي ( تربوي – غير تربوي ) . 

-   يوجد فرق ذو دلالة إحصائية في مدى اكتساب المعلم المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها وفقاً لتفاعل متغيري مستوى المؤهل الدراسي ونوع المؤهل الدراسي .

 

حدود الدراسة :

تقتصر هذه الدراسة على التعرف على وجهة نظر المعلمين بمراحل التعليم المختلفة في مدارس الاحساء بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية لمعرفة الفروق في مدى اكتسابها واستخدامها في ضوء متغيري المؤهل الدراسي ونوعه .

 

 

 

 

 

إجراءات الدراسة :

1 – عينة الدراسة :

تكونت عينة الدراسة من 120 معلماً تم اختيارهم عشوائياً طبقياً من مختلف المراحل الدراسية ( ابتدائي – متوسط – ثانوي ) ويوضح جدول ( 1 ) توزيع أفراد العينة وفقاً لمتغيري مستوى المؤهل الدراسي ونوع المؤهل الدراسي .

 

جـــدول ( 1 )

توزيع أفراد العينة وفقاً لمتغيري مستوى المؤهل الدراسي ونوع المؤهل الدراسي

 

المتغـــيـرات

نوع المؤهل الدراسي

 

المجموع الكلي

تـــربوي

غير تــربوي

مؤهل دراسي متوسط

30

30

60

مؤهل دراسي عال

30

30

60

المجموع الكلي

60

60

120

 

وتم اختيار أفراد العينة من معلمي المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية من محافظة الاحساء .

2 – أداء الدراسة :

استطاع الباحث تصميم استبانه الفروق في مدى اكتساب المهارات اللازمة واستخدامها في ضوء متغيري المؤهل الدراسي ونوعه لدى شريحة من معلمي المدارس الحكومية بالمملكة العربية السعودية ومن خلال الأدبيات التربوية في مجال إنتاج واستخدام الوسائل التعليمية وبعض الدراسات السابقة في هذا الصدد ، وتكونت الاستبانة في صورتها النهائية من عشرين بنداً . وتم عرض الاستبانة على مجموعة من المحكمين الحاصلين على درجة الدكتوراه في مجال تقنيات التعليم للحكم على صدق البنود . وتتم الاستجابة على كل بند من خلال ميزان تقدير مكون من خمسة مستويات هم : موافق جداً ( تعطى خمس درجات ) ، موافق ( تعطى أربع درجات ) ، لا أعرف ( تعطى ثلاث درجات ) ، غير موافق ( تعطى درجتين ) ، غير موافق جداً ( تعطى درجة واحدة فقط ) ، وتتراوح الدرجات الاستبانة من 20 درجة إلى 100 درجة ، وتدل الدرجة الصغرى على عدم أهمية الفروق في مدى اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها ، بينما تدل الدرجة الكبرى على أهمية الفروق في مدى اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها ( أنظر الملحق ) .

 

أ - الصدق :

تم حساب الصدق العاملي لاستبانه الفروق في مدى اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الوسـائل التعليمية واستخدامها باستخدام طريقة المكونات الأساسية من إعداد هوتلنج . ويبدأ التحليل العاملي عادة بحساب المصفوفة الارتباطية ( 20 × 20 ) . وقد أسفر التحليل العاملي باستخدام طريقة البروماكس عن وجود ثلاثة عوامل من الدرجة الأولى ويبين الجدول رقم ( 2 ) العوامل المستخرجة لبنود استبانه مهارة المعلم اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها . 

جــدول ( 2 )

العوامل المستخرجة لبنود استبانه الفروق في مدى اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها

 

الأرقــام

العــــــــوامـــــل

 

نسبة الشيوع

الأول

الثاني

الثالث

1

0.78

0.21

0.11

0.67

2

0.51

0.19

0.12

0.31

3

0.21

0.57

0.13

0.39

4

0.23

0.41

0.27

0.29

5

0.63

0.22

0.19

0.48

6

0.29

0.61

0.12

0.47

7

0.12

0.13

0.42

0.21

8

0.14

0.15

0.51

0.30

9

0.16

0.67

0.17

0.50

10

0.13

0.14

0.47

0.26

11

0.15

0.17

0.54

0.34

12

0.23

0.24

0.61

0.48

13

0.69

0.27

0.25

0.61

14

0.22

0.21

0.57

0.42

15

0.19

0.27

0.67

0.56

16

0.22

0.23

0.41

0.27

17

0.49

0.25

0.27

0.38

18

0.52

0.26

0.29

0.42

19

0.43

0.22

0.19

0.27

20

0.61

0.17

0.29

0.49

الجذر الكامن

3.28

2.04

2.80

 

نسب التباين

16.4 %

10.2 %

14.00 %

40.6 %

ويوضح جدول ( 2 ) أنه قد تشبع على العامل الأول { الجذر الكامن = 3.28 ، نسبة التباين = 16.4 % ، عدد البنود = 8 } البنود التالية :

م

الــــبــــنــــود

التشبعات

1

يدرك أهمية الوسائل التعليمية بالنسبة للعملية التعليمية

0.78

2

يعرف كيف يوظف الوسائل التعليمية مع المادة العلمية

0.51

5

يوظف مهاراته بإتقان عن استخدام الأجهزة التعليمية

0.63

13

يضع خطة لكل موضوع قبل استخدام الوسائل التعليمية

0.69

17

يقوم بتدريب الطلاب على الموقف التعليمي مستخدماً الوسائل التعليمية المناسبة

0.49

18

يشجع الطلاب على عمل البحوث العلمية عن الوسائل التعليمية

0.52

19

يدرب الطلاب على كيفية تعلم المهارات الجماعية في استخدام الوسائل التعليمية

0.43

20

يبادر إلى تعليم كيفية صيانة الأجهزة والمواد التعليمية

0.61

وقد أطلق على هذا العامل بعد فحص بنوده : إدراك أهمية توظيف الوسائل التعليمية في المجال التعليمي .

 

وتشبع على العامل الثاني { الجذر الكامن = 2.04 ، نسبة التباين = 10.2 % عدد البنود = 4 } البنود التالية :

م

الــــبــــنــــود

التشبعات

3

يعرف طرق استخدام الوسائل التعليمية

0.57

4

يعرف كيف ينتج الوسائل التعليمية حسب متطلبات المادة العلمية

0.41

6

يتعامل مع الوسائل التعليمية وفقاً لسن الطلاب

0.61

9

ينتج بعض الوسائل التعليمية حسب قدراته ومهاراته

0.67

وسمي هذا العامل بعد فحص بنوده : القدرة على إنتاج الوسائل التعليمية .

وتشبع على العامل الثالث { الجذر الكامن = 2.80 ، نسبة التباين = 14.00 % عدد البنود = 8 } البنود التالية :

م

الــــبــــنــــود

التشبعات

7

يتعامل على الوسائل التعليمية وفقاً للموضوع

0.42

8

يتنوع في استخدام الوسائل التعليمية حسب المادة العلمية

0.51

10

يتيح الفرصة للطلاب لاستخدام الوسائل التعليمية

0.47

11

يتيح الفرصة للطلاب لإنتاج الوسائل التعليمية

0.54

12

يسمح للطلاب بالمشاركة في أداء المدرس مع استخدام الوسائل التعليمية

0.61

14

يبادر بالأفكار الجدية للاستفادة من الوسائل التعليمية المتطورة

0.57

15

يستخدم اللوحات والرسومات كما يستخدم أجهزة عرض المواد في أدائه للعملية التعليمية

0.67

16

يوزع عمله لاستخدام الوسائل التعليمية على المادة العلمية وفقاً لخطة فصلية .

0.41

 

وسمي هذا العامل بعد فحص بنوده : التدريب على استخدام الوسائل التعليمية ، ومن ثم أسفر التحليل العاملي لاستبانه الفروق في مدى اكتساب المـهارات نحـو إنتـاج واستـخدام الوسـائل التعليمية بعد التدوير المائل عن ثلاثة عوامل من الدرجة الأولى ، وهي : إدراك أهمية توظيف الوسائل التعليمية في المجال التعليمي ، والقدرة على إنتاج الوسائل التعليمية ، والتدريب على استخدام الوسائل التعليمية .

ب - الثبات :

تم حساب ثبات استبانه الفروق في مدى اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها باستخدام معادلة ألفا لكرونباخ ، فبلغ معامل الثبات 0.79 ، هو معامل دال إحصائياً عند مستوى 0.01 ، وقد أسفر التحليل للتباين توضيح الفرق في داخل المجموعات وخارجها كما في جدول ( 3 ) .

3 - تنفيذ الدراسة :

تم تنفيذ الدراسة وفقاً للخطوات الآتية :

* تصميم استبانه الفروق في مدى اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها وحساب صدقها وثباتها على عينة استطلاع مكونة من ستين معلماً .

* تم تطبيـق الاستبانة على عيـنة قوامـها 120 معلماً اختيروا من مراحل التعليم ( ابتدائي – متوسط – ثانوي ) .

* تم تصحيح الاستجابات على بنود الاستبانه وفقاً لمفاتيح التصحيح .

 

4 - الأساليب الإحصائية المستخدمة :

تم استخدام الأساليب الإحصائية الآتية :

* طريقة المكونات الأساسية من إعداد هوتلنج لحساب صدق استبانه مهارة المعلم نحو إنتاج واستخدام الوسائل التعليمية .

* معادلة ألفا لكرونباخ لحساب ثبات استبانه الفروق في مدى اكتساب المهارات نحو إنتاج واستخدام الوسائل التعليمية .

* تحليل التباين الثلاثي ( 2 × 2) لاختيار صحة الفروض الدراسية . 

* حساب المتوسطات الحسابية .

 

 

عرض النتائج  :

جدول ( 3 )

نتائج تحليل التباين ( 2 × 2 ) لمتغيرات مستوى المؤهل الدراسي

ونوع المؤهل الدراسي في اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية

واستخدامها ، وقيمة ف ، والدلالة الإحصائية 

 

الدلالة الإحصائية

 

قيمة ف

متوسط المربعات

درجات الحرية

مجموع المربعات

 

مصادر التباين

0.05

2.95

152.34

1

352.62

مستوى المؤهل الدراسي

0.05

2.69

020.11

1

321.60

نوع المؤهل الدراسي

0.01

 

4.24

 

221.43

 

1

 

507.42

مستوى المؤهل الدراسي ×

نوع المؤهل الدراسي

1.01

3.29

393.88

3

1181.64

بين المجموعات

 

 

119.64

116

13878.46

داخل المجموعات

 

 

 

119

15060.1

المجموع الكلي

 

 

توضيح النتائج المبينة في جدول ( 3 ) ما يلي :

 

مستوى المؤهل الدراسي : وجود أثر دال إحصائياً لأثر متغير مستوى المؤهل الدراسي ( متوسط – عال ) في اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها [ ف = 2.95 ، د . ح = 1 ، 116 ، دالة إحصائياً عند مستوى 0.05 ] . وباستخدام المتوسطات الحسابية ، فتبين أن المعلمين الذين حصلوا على مستوى مؤهل عال ( م = 64.51 ) يؤكدون على ضرورة اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها من المعلمين الذين حصلوا على مستوى مؤهل متوسط ( م = 52.63 ) .

نوع المؤهل الدراسي : وجود أثر دال إحـصائياً لأثر متغير نـوع المؤهـل الدراسي ( تربوي – غير تربوي ) في اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الوسـائل التعليـمية واستخـدامها [ ف = 2.69 ، د . ح = 1 ، 116 ، دالة إحصائياً عند مستوى 0.05 ] . وباستـخدام المتوسـطات الحسـابية ، تبـين أن المعلمين الذين حـصلوا على مؤهـل تربوي ( م = 67.22 ) يؤكدون على ضرورة اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها من المعلمين الذين حصلوا على مؤهل غير تربوي ( م = 53.67 ) .

تفاعل متغيري مستوى المؤهل الدراسي ونوع المؤهل الدراسي في اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الوسـائل التعليـمية واستخـدامها [ ف = 4.24 ، د . ح = 1 ، 116 ، دالة إحصائياً عند مستوى 0.01 ] . ويوضح الرسم البياني رقم ( 1 ) طبيعة تفاعل متغيري مستوى المؤهل الدراسي ونوع المؤهل الدراسي مع مهارة المعلم نحو إنتاج واستـخدام الوســائل التعليمية.

 

 

 

 

 

 

 

 

مهارة المعلم اللازمة لإنتاج الوسائل

التعليمية واستخدامها

 

 
 

72

 

71

70

69

68

67

66

65

 

64

63

62

61

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

______ ذوي المؤهل التربوي

------  ذوي المؤهل غير التربوي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 مستوى المؤهل الدراسي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

متوسط

عــال 

 

الرسم البياني ( 1 ) طبيعة تفاعل متغيري مستوى المؤهل الدراسي

ونوع المؤهل الدراسي مع اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج واستخدام الوسائل التعليمية

 

يوضح الرسم البياني رقم ( 1 ) أن المعلمين الذين حصلوا على مؤهل دراسي عال تخصص تربوي يؤكدون على ضرورة اكتساب المهارات اللازمة واستخدامها أكثر من المجموعات الأخرى .

والتركيز على المفاهيم الجديدة لمواجهة المستقبل ، وهو ما أكدته دراسات كل من ( Kubeck, Haslett, 2001 ) نحو مـدى المهارات التي ينبـغي أن يكـتسبها المعلم والتلميذ معاً من خلال عمليتي الاستخدام للمنهج بالإضافة إلى الوسيلة التعليمية .

وهو ما يدعم ما توصلنا إلية من نتائج نحو ضرورة وأهمية المهارة اللازمة لإنتاج الوسائل التعليمية واستخدامها ، وقد ثبت بأن لمستوى المؤهل الدراسي ، ونوع المؤهل الدراسي أهمية لتحقيق المهارة المطلوبة نحو إنتاج واستخدام الوسائل التعليمية .

ومن واقع الدراسات الحالية نجد أنها ستؤدي الغرض لأن الباحث قد اطلع على عشرات الدراسات في مجال الوسائل التعليمية ووجـد تكراراً في تناول العديد من هذه المسائل ، غير انه اختار هذه الدراسات باختلافها ليصل إلى بعض الأهداف الهامة .

ففي دراسة ( الحليبي وزملاءه ، 1993 ) اعتمدت الدراسة على مدى وجود الوسائل التعليمية بالمدارس ، وتركزت النتائج حول النقص في قلة فرص التدريب ، وعدم ملاءمة المبن

التحميلات المرفقة

azazystudy

مع أطيب الأمنيات بالتوفيق الدكتورة/سلوى عزازي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 67 مشاهدة
نشرت فى 20 مارس 2013 بواسطة azazystudy

ساحة النقاش

الدكتورة/سلوى محمد أحمد عزازي

azazystudy
دكتوراة مناهج وطرق تدريس لغة عربية محاضر بالأكاديمية المهنية للمعلمين، وعضوالجمعية المصرية للمعلمين حملة الماجستير والدكتوراة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

3,425,938