النقود الإلكترونية ..

تحقق البنوك التى تصدر بطاقات الإئتمان (CC) نقوداً- بصفة جزئية- وذلك بتحميل التجار أتعاب المعالجة التى تتراوح بين 1.5% و 3% من قمية العملية- وغالباً ما تفرض أتعاباً بحد أدنى 20 سنت عن العملية أو أكثر، وفى مسح لمجموعة Gartner وردت نتائجها فى مجلة (eWeek) وجد أن بعض البنوك تحمل حتى 1 دولار عن كل عملية بطاقة ائتمان، وقد ورد بالتقرير أن عملية بـ 100 دولار حمل على بطاقة الإئتمان 3.10 دولار مقارنة بعبء 2.10 دولار للقيام بنفس العملية بالنسبة لتاجر التجزئة.

كما يلاحظ أن المحال التى تقبل التعامل ببطاقات الإئتمان قد تتطلب حد أدنى لقيمة المشتريات 10 دولارات أو 15، ويفرض التجار هذا الحد الأدنى للمتشريات، لأن مصاريف المشتريات ذات القيمة الصغيرة سوف تستهلك أرباحهم بشكل كبير، ويصدق نفس الشئ بالنسبة لمشتريات الإنترنت، فالمتشريات الصغيرة غير مربحة بالنسبة للتجار الذين يقبلون فقط بطاقات الإئتمان، فهل توجد سوق فورية Online بالنسبة للمشتريات الصغيرة- مثلاً المشتريات الأقل من 4 دولار؟ لك أن تراهن على ذلك !، وهنا تتألق نظم الدفع الإلكترونى نقداً، فبتكلفة قليلة جداً محدودة يقدم الدفع النقدى الالكترونى وعداً بالسماح لمستخدميه بأن ينفقوا مثلاً- 50 سنت مقابل شراء جريدة يومية Online أو 1.5 دولار لارسال بطاقة تهنئة الكترونية، ووفقاً لأحدث التقديرات فإن ما يقرب من 31% من سكان الولايات المتحدة ومعظم العالم ليس لديهم بطاقات ائتمان وبعض السكان البالغين لا يستطيعون الحصول على بطاقات ائتمان إما بسبب تدنى دخولهم أو وجود مشكلات دين لديهم، وكذلك فإن عدداً كبيراً من المراهقين والأطفال يمثلون نسبة مئوية هامة من المشترين بالنظام الفورى Online غير مؤهلين لاستخراج بطاقات ائتمان لأن سنهم أصغر من المطلوب، وبالنسبة لكل هذه المجموعات، فإن النقد الإلكترونى يمثل حللاً لسداد مشترياتهم فورياً Online. سواء كانت مدفوعاتهم صغيرة أو كبيرة.

ورغم أنه- كانت هناك حالات فشل كثيرة فى السنوات القليلة الماضية فى تقديم النقد الإلكترونى، إلا ان النقود الالكترونية ترفض تماماً فكرة أن تنتهى، وهناك العديد من الشركات الكبرى التى تنظر إلى أن نظم النقد الالكترونى لا تزال فى بدايتها، وهذه الشركات تتطلع إلى مستقبل وردى لهذه الطرق، فالنقود الإلكترونية جذابة فى مجالين:

1- مجال بيع السلع والخدمات الأقل من 10 دولار وهو الحد الأدنى عادة لمدفوعات بطاقات الإئتمان.

2- مجال بيع السلع والخدمات ذات السعر الأعلى بالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص الذين لا يستطيعون استخراج بطاقات ائتمان لظروف معينة (مثل السن، الدخل، الوظيفة، مشاكل مديونية سابقة، سمعة غير طيبة...).

ومدفوعات الإنترنت بالنسبة للأصناف التى تكلف من سنتان قليلة إلى ما يقرب من 10 دولار تسمى ميكرو مدفوعات، ويرى أنصار الميكرومدفوعات كثيراً من الطلبات لمثل هذه العمليات، ومع هذا فإن المدفوعات الصغيرة لا يبدو أنها تتكاثر بالنسبة للتجارة أو العملاء، وبصرف النظر عن مجموعات نظم الدفع الإلكترونى المحيرة أحياناً والتى تبدو متعارضة، فإن كل نظم المدفوعات الإلكترونية لديها مسائل يجب أن تجد لها حلاً مقنعاً لإزالة مخاوف المتعاملين بها وبعث الثقة لديهم فى هذا المنتج، وإلا فإن المستهلكين سوف يهجرون التكنولوجيا، بصرف النظر عما إذا كانت تبدو واعدة أم لا.

وتتمثل الهموم الخاصة بطرق الدفع الإلكترونية فى كل من الخصوصية والأمانة والاستقلال والانتقال والقابلية للتقسيم والملاءمة، وهذه المسائل ذات أهمية خاصة عند النظر فى نظم الدفع النقدى الالكترونية فمسائل الخصوصية والأمان هى المحتمل أن تكونا الأكثر أهمية والتى يجب التصدى لهما مع أى عميل، وبصفة أساسية- يرغب المستهلك فى معرفة "هل الصفقة التى يجريها غير آمنة؟ هل يمكن تقليد أو تزويد أو إعادة استخدام العملة الإلكترونية ؟ فإذا كانت الإجابة على أى من هذين السؤالين "بنعم" حينئذ فإن الناس لن يستخدموا النظام وسوف يتوقف وجوده سريعاً وهناك مشكلات أمان مميزة للنقد الإلكترونى، فهو يجب أن يكون له صفتين هامتين للعملة الحقيقية:

الأولى : <يجب أن يكون ممكناً صرف النقد الإلكترونى فقط مرة واحدة بالعملة التقليدية.

الثانية : يجب أن يكون مجهول المصدر Anonymous مثل العملة الصعبة. بمعنى أن إجراءات الأمان يجب أن تتواجد لضمان أن كامل عملية الدفع الإلكترونى التى تشملها غير مزورة أو تستخدم فى عمليتين مختلفتين، وبالاضافة إلى ذلك فإن المستهلك (وأحياناً البائع) يجب أن يكون قادراً على استعمال النقد الإلكترونى مع تجنب كشف شخصيته وهويته لأسباب متنوعة قانونية تماماً، كذلك يجب أن تمنع البائع من جمع معلومات عن عادات انفاق الفرد أو المجموعة، وبالطبع – فإن عمليات بطاقات الائتمان يجب أن تتمتع بالخصوصية والأمان أيضاً، ولكن مستخدم بطاقات الائتمان يتحقق من أنه يتنازل عن قدر معين من الخصوصية.

والنقد الإلكترونى له مزايا أنه مستقل ومحمول وقابل للتجزئة، ويوصف بأنه مستقل لأنه غير متعلق بأى شبكة أو جهاز تخزين، وبهذا فإن النقد الإلكترونى هو فعلاً ليس عمله حرة التقويم، فالنقد الإلكترونى يجب أن يكون قادراً على المرور بشفافية عبر الحدود الدولية وأن يحول أتوماتيكياً إلى عملة دولة المتلقى وإمكانية حمل النقد الالكترونى معناها أنه يجب أن يكون قابلاً للتحويل بين أى طرفين ولكل أشكال المعاملات بين يدين، وعلى العكس من بطاقات الائتمان (Charge and Credit) والتى ليس لها هذه الخاصية الخاصة بقابليتها للحمل أو التحويل بين أى تجمع لطرفين، ففى عمليات بطاقات الائتمان فإن متلقى سداد بطاقات الائتمان يجب أولاً أن يكون له حساب تاجر قائم مع البنك، وهو شرط غير مطلوب مع النقد الالكترونى، أما قابليته للتجزئة فهى خاصية تميز النقد الالكترونى عن العملة الحقيقية، والقابلية للتجزئة تحدد حجم وحدات السداد، وكل من عدد وحدات النقد الإلكترونى وقيمها يمكن تحديدها بشكل مستقل عن العملة الحقيقية، فمثلاً المشاركون فى صفقات نقد إليكترونى فى الولايات المتحدة يمكنهم تقرير أن الوحدة الأصغر من النقد التى يرغبون التعامل بها تكون (دولار واحد) والوحدة التالية قد تكون 1.2 دولار، وهكذا، وهذا التحديد يرجع إلى المحددين المشاركين فى النظام وليس قاصراً على التجزئة التقليدية لنظام النقد العادى.

وربما تكون الخاصية الأكثر أهمية للنقد هى الملائمة، فإذا كان النقد الإلكترونى يتطلب نوعاً خاصاً من البرامجيات أو العناصر المادية أو خبرة دقيقة، حينئذ فإنه لن يكون ملائماً لاستخدام الناس، والناس محظوظون فى أنهم إذا ما صوتوا ضد صعوبة استخدام النقد الالكترونى، فإن ذلك سيكون سبباً فى موته سريعاً كنظام.

حيازة النقد الالكترونى: نقد Online أو Offiline

هناك اتجاهان لهما قبول واسع بالنسبة لحيازة النقد اليوم هما: تزين Online وتخزين Offiline :

أ ) التخزين Online:

وهو يعنى أن المستهلك لا يحوز شخصياً نقد الكترونى، وإنما يعهد بالمدفوعات إلى طرف ثالث وهو البنك المنوط به هذه المهمة Online حيث يتولى البنك كل التحويلات الخاصة بالنقد الالكترونى ويمسك الحسابات النقدية للمستهلك، ويعمل نظام Online بأن يطلب إلى التجار الاتصال ببنك المستهلك لتلقى السداد عن مشتريات المستهلك، وهو الأمر الذى يساعد على منع الغش بتأكيد الصلاحية النقدية للمستهلك، وهذا الأمر يشبه عملية المراجعة مع بنك المستهلك للتأكد من أن بطاقة الائتمان صالحة وأن اسم المستهلك هو نفسه الموجود على بطاقة الائتمان.

ب) التخزين Offline:

أما تخزين النقد Offline فهو المعادل الفعلى للنقود التى تحتفظ بها فى محفظتك، فالعميل يحوزها دون طرف يؤتمن عليه فى العملية، والحماية ضد الغش فى هذه الحالة لا تزال أحد الهموم، لذلك فإن كل العناصر المادية للأجهزة والبرامجيات يجب أن تمنع الصرف المزدوج أو المشوب بالغش، وتعتبر البطاقات الذكية هى الحل للعناصر المادية Hardware لتخزين النقود الالكترونية، فالطرق المشفرة والحماية ضد التلاعب هى الحل البرامجى Software لمنع الصرف المزدوج هو صرف جزء معين من النقد الالكترونى مرتين بمجرد تقديم نفس العملة الالكترونية إلى بائعين مختلفين، ومع الوقت فإن نفس العملة الالكترونية سوف تعطى للبنك للمرة الثانية، وبالتالى لا يمكن تحاشى عملية الغش نفسها لأن الوقت يكون قد تأخر بالفعل.

مزايا وعيوب النقد الإلكترونى:

عملية الفواتير عن السلع والخدمات التى يشتريها العملاء- جزءاً من أى عمل تجارى وطريقة الفواتير التقليدية وفقاً للصيغة "Brick-and-Martax" مكلفة وتتطلب توليد فواتير وعمل مظاريف ولصق طوابع البريد المطلوبة على المظاريف وإرسال الفواتير إلى العملاء، وفى نفس الوقت فإن إدارة الحسابات يجب أن تتابع عمليات السداد والترحيل للحسابات فى قاعدة البيانات وضمان تحديث بيانات العميل.

وعمليات تخزين Online لها كثير من نفس عيوب تحصيل المدفوعات مثل نظيرتها السابق الإشارة اليها ومعظم عملاء Online (العمليات الفورية) يستخدمون بطاقات الإئتمان لسداد مشترياتهم، بينما عملاء المزادات قد يستخدمون كذلك طرق سداد تقليدية مثل الشيكات وأوامر الدفع، ونظم الدفع الإلكترونى رغم أنها أقل شيوعاً من طرق السداد الأخرى، إلا أنها تقدم مزايا عديدة فريدة فعلاً مثلما يكون لها بعض العيوب الفريدة أيضاً.

وبالنسبة للجزء الأعظم، فإن صفقات النقد الإلكترونى أكثر كفاءة (ومن ثم أقل تكلفة) من الطرف الأخرى، وهذا يشجع على زيادة أنشطة الأعمال بما يقدمه من تقديم أسعار أقل بالنسبة للمستهلكين وتحويل النقد الإلكترونى على الإنترنت يكلف أقل من إجراءات عمليات بطاقات الإئتمان، حيث يلاحظ أن نظم تبادل النقود التقليدية تتطلب البنود والكتبة وآلات الصرف الآلية، ونظاماً موازياً للعملية الإلكترونية لإدارتها وتحويلها وتوزيع النقد، وهذا متواجدة وهى الإنترنت، ومن خلال نظم الكمبيوتر الموجودة، لذلك فإن التكلفة الثابتة للعناصر المادية Hardware للقيام بعملية النقد الالكترونى تكاد تكون صفراً، ولأن الإنترنت ذات مجال عالمى فإن المسافة التى على العملية الالكترونية أن تقطعها لا تؤثر فى التكلفة، وعند النظر فى الحركة المادية للنقد والشيكات فإن المسافة والتكلفة تكون نسبية.

فكلما زادت المسافة التى على العملة قطعها كلما زادت تكلفة حركتها ومع هذا فإن تحريك النقد الالكترونى من ديترويت إلى سان فرنسيسكو يكلف نفس تكلفة الحركة من سان فرنسيسكو إلى هونج كونج، ويستطيع كل فرد استخدام النقود الالكترونية، فالتجار يمكنهم الدفع لتجار آخرين فى علاقة شركة بشركة، والمستهلكون يمكنهم الدفع من واحد لآخر، والنقد الالكترونى لا يستلزم أن يكون لدى أحد الطرفين ترخيص خاص مثلما يلزم الأمر فى الصفقات التى تتم ببطاقات الائتمان.

والنقد الإلكترونى له عيوب ملحوظة- ففى الولايات المتحدة- على سبيل المثال- نجد فكرة ضريبة الانترنت مستمرة كقضية ساخنة، ومفهوم ضريبة الانترنت يطرح مشكلات وأسئلة كثيرة، فهل يستطيع تاجر فى الولايات المتحدة تحميل وتحصيل ضريبة انترنت على سلع مباعة لمشترى فى زيمبابوي ؟ وهل على زيمبابوى أن تتلقى نصيباً من الضريبة ؟ وللأسف فإن استخدام النقد الإلكترونى لسداد أى ضرائب لا يتيح مجالاً للمراجعة، فالنقد الإلكترونى ما هو إلا مثل النقد الحقيقى لا يمكن تتبعه بسهولة.

ولأن النقد الإلكترونى لا يمكن تتبعه أيضاً- فهنا تثار مشكلة أخرى وهى غسيل الأموال- فغسيل الأموال يمكن وقوعه بسهولة من خلال شراء سلع وخدمات بالنقد الالكترونى فالنقد الالكترونى من مصادر مشبوهة يمكن صرفه بدون اظهار اسم الشخص بالنسبة لسلع ذات قيمة، وتباع السلع مقابل نقد حقيقى فى السوق المفتوحة، وبالطبع يمكن شراء السلع فى دولة أخرى، بما يزيد من تعقيد الأمور الخاصة بالولاية القضائية.

ومثلما هو الحال بالنسبة للعملة الحقيقية فإن النقد الالكترونى عرضه للتزوير، فمن الممكن- رغم أن هذا بالغ الصعوبة ايجاد وصرف نقد الكترونى مزيف (مثل أى نوع من النشاط على أساس الإنترنت، فبدون إجراءات وقائية ومضادة قوية فإن التزوير الالكترونى يمكن حدوثه) وبعد التزوير هناك عوامل اقتصادية رقمية مدمرة عديدة محتملة.

وأخيراً، فإن النقد الالكترونى هو مرونة تجارية، فالتجار فى كل العالم كانوا بطيئين لاتخاذ النقد الالكترونى كنظام دفع مقبول، وعملية جعل النقد الالكترونى شائعاً كبديل لنظم الدفع الإلكترونى يتطلب قبولاً واسعاً، ولا يرغب العملاء فى أن يحملوا دستة من أنواع مختلفة من النقد الالكترونى ليكونوا قادرين على شراء سلع من أغلبية التجار الذين يقبلون النقد الالكترونى، وترسيخ النقد الالكترونى كطريقة دفع شائعة يتطلب أن يوضع معيار لصرف النقد الالكترونى وقبوله- معيار يطبقه البائعون الأفراد على نظم النقد الإلكترونى الفردي، والنقد الإلكترونى من مختلف البائعين يجب أن يكون سهل التبادل حتى أن العملاء يمكنهم تبادل نوعاً نقدياً مع آخر عند الحاجة.

كيف يعمل النقد الإلكترونى:

للحصول على النقد الإلكترونى- يذهب المستهلك شخصياً لفتح حساب فى بنك، ويبين بعض التعاريف لإثبات شخصيته، وحينما يريد المستهلك أن يسحب النقد الإلكترونى للقيام بعملية شراء، فإنه يدخل إلى البنك من خلال الإنترنت ويقدم دليل شخصيته- والتى تكون عادة شهادة رقمية- تصدرها سلطة اعتماد، وبعد تحقق البنك من شخصية المستهلك فإنه يصدر المبلغ الخاص للمستهلك من النقد الإلكترونى ويخصم نفس المبلغ من حسابه، كذلك قد يحمل البنك العميل مبالغ قليلة من الرسوم عن العملية (نسبة على كل مبلغ نقد اليكترونى يتم إصداره) ويقوم المستهلك بتخزين النقد الالكترونى فى محفظة على ديسك جهاز الكمبيوتر الخاص به أو على جهاز بطاقة الكترونية خاصة تسمى البطاقة الذكية سوف يتم شرحها فيما بعد.

ويمكن للمستهلكين صرف نقودهم الإلكترونية فى مواقع التجارة الإلكترونية التى تقبل النقد الإلكترونى كوسيلة للسداد، وباختصار- يرسل الكمبيوتر نقداً اليكترونياً (سنشرح ذلك فى موضع لاحق من هذا الفصل) إلى التاجر مقابل الإجمالى المحدد للسلع أو الخدمات حينئذ- يتأكد التاجر من سلامة النقد الإلكترونى (بأن يتأكد من أنه غير مزور وأنه خاص فعلاً بالمستهلك) وعندما تشحن السلع أو الخدمات فعلاً إلى المستهلك يمكن للتاجر أن يقدم النقد الإلكترونى إلى البنك المصدر للإيداع، وحينئذ فإن البنك يقيده دائناً فى حساب التاجر بمبلغ الصفقة ناقصاً مقابل صغير للخدمة.

وخلال هذه العملية يجب حماية النقد الإلكترونى من السرقة والتغيير- كذلك يجب على البنك والتاجر أن يتمكنا من التحقق من أن النقد الإلكترونى خاص بالمستهلك الذى صرفه.

توفير الأمان للنقود الإلكترونية:

أن المشكلة الهامة التى تواجه النقد الإلكترونى هى مشكلة- إزدواجية الصرف، ولمنع حدوث هذه الإزدواجية فإن النقطة الأساسية للأمان هى التهديد بمقاضاة الشخص الذى يقوم بذلك، ونظم الحلول الحسابية المصورة المعقدة هى أساس إيجاد نقد اليكترونى غير قابل للتلاعب ويمكن تتبعه عودة إلى مصدره، وقفل من جزئين يوفر آمناً ويصدر اشارات كذلك عندما يحاول أى شخص أن يقوم بعملية صرف مزدوج، فعندما تحدث صفقة ثانية بنفس النقد الإلكترونى تبدأ عملية معقدة فى الكشف عن هوية صاحب النقد الإلكترونى الأصلى- فى حين أن النقد الإلكترونى الذى يستخدم استخداماً صحيحاً يحافظ على اخفاء اسم المتسخدم، والمهم هنا هو أن هذا الإجراء متاح لحماية إخفاء مستخدم النقد الإلكترونى وفى نفس الوقت توفير نظام أمان كجزء من الأجهزة لمنع الصرف المزدوج.

فالصرف المزدوج لا يمكن اكتشافه ولا منعه بالنقد الإلكترونى المجهل، فالنقد الإلكترونى المجهول هو نقد اليكترونى- مثل أوراق النقد والعملات المعدنية لا يمكن تتبعه حتى الشخص الذى صرفه، والطريقة الوحيدة التى يمكن عن طريقها تتبع النقد الإلكترونى (لمنع غسيل الأموال مثلاً) هو ان نلحق رقماً مسلسلاً بكل عملية نقد إلكترونى، وبهذه الطريقة فإن النقد يمكن أن يكون مقترناً ايجابياً بمستهلك معين، ومع هذا فإن الأمر لا يحل مشكلة الصرف المزدوج، وبينما البنك المفرد المصدر يستطيع كشف ما إذا كانت وديعتان لنفس النقد الإلكترونى على وشك الحدوث، فإنه لا يتمكن من التأكد عمن يكون المخطئ هل هو المستهلك أم التاجر، وبالطبع فإن النقد الإلكترونى المحتوى على رقم مسلسل لم يعد مجهلاً، وهذا أحد أسباب الحصول على نقد الالكترونى فى المقام الأول، فالنقد الإلكترونى المحتوى على رقم مسلسل يطرح عدداً من مسائل الخصوصية، لأن التجار يمكنهم استخدام الأرقام المسلسلة فى تتبع عادات الصرف للمستهلكين، وإيجاد النقد الإلكترونى المجهل يتطلب إصدار نقد اليكترونى بأرقام مسلسلة كعلامة فى صلب النقد بحيث يمكن للبنك رقمياً أن يتعرف على النقد الإلكترونى وفى نفس الوقت يزيل أى اقتران للنقد بعميل معين، وتبدأ العملية عندما يحصل المستهلك على رقم مسلسل يتحدد بشكل عفوى أو عشوائى وعليه توقيع البنك الرقمى إلى المستخدم، وعندما يتلقى المستخدم حزمة النقد الإلكترنى، فإنه يستخرج الرقم المسلسل العفوى أو العشوائى الأصلى ويحتفظ بتوقيع البنك الرقمى، ويستطيع المستهلك الآن أن يصرف النقد الالكترونى الموقع رقمياً من البنك، وعندما يصرف المستهلك النقد الالكترونى ويمرره التاجر إلى البنك المصدر- ويتحقق البنك من النقد الإلكترونى لأنه يحتوى على التوقيع الرقمى للبنك، فى حين أن البنك لا يستطيع تحديد الشخص الذى صرف النقد ، فهو يعرف فقط أن النقد الإلكترونى أصلى وأنه نفذ فعلا

ahmedkordy

(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ)

  • Currently 148/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
58 تصويتات / 1759 مشاهدة
نشرت فى 24 مايو 2010 بواسطة ahmedkordy

أحمد السيد كردي

ahmedkordy
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,667,598

أحمد السيد كردي

موقع أحمد السيد كردي يرحب بزواره الكرام free counters

..
تابعونا على حساب

أحمد الكردى

 موسوعة الإسلام و التنميه

على الفيس بوك

ومدونة
أحمد السيد كردى
على بلوجر