مفهوم الأداء الوظيفى ..

يعتبر مفهوم الأداء من المفاهيم التي نالت نصيباً وافراً من الاهتمام والبحث في الدراسات الإدارية بشكل عام وبدراسات الموارد البشرية بشكل خاص, وذلك لأهمية المفهوم على مستوى الفرد والمنظمة ولتداخل المؤثرات التي تؤثر على الأداء وتنوعها , لذلك فالغرض من هذا الموضوع هو تسليط الضوء على أهم التعريفات التى قدمت مفهوم الأداء على الساحة الإدارية .

يقصد بمفهوم الأداء المخرجات والأهداف التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها عن طريق العاملين فيها, ولذا فهو مفهوم يعكس كلً من الأهداف والوسائل اللازمة لتحقيقها, أي أنه مفهوم يربط بين أوجه النشاط وبين الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها المنظمات عن طريق مهام وواجبات يقوم بها العاملين داخل تلك المنظمات .

ويعرف  الأداء بأنه العملية التي يتعرف من خلالها على أداء الفرد لمهامه وقدراته على الأداء والخصائص اللازمة لتأدية العمل بنجاح.

بينما يعرف  الأداء بأنه النتائج العملية التي تنتج من الفعاليات والإنجازات أو ما يقوم به الأفراد من أعمال داخل المنظمة.

وعرف الأداء بأنه المسئوليات والواجبات والنشطة والمهام التي يتكون منها عمل الفرد الذي يجب عليه القيام به على الوجه المطلوب في ضوء معدلات في استطاعة العامل الكفء المدرب القيام بها.

وعرف أندرود ( Andrewd ) الأداء بأنه تفاعل لسلوك الموظف، وأن ذلك السلوك يتحدد بتفاعل جهد وقدرات الموظف في المنظمة

كذلك يعرف  الأداء بأنه قدرة الإدارة على تحويل المدخلات الخاصة بالتنظيم إلى عدد من المنتجات بمواصفات محددة وبأقل تكلفة ممكنة .

 

كما عرفت هاينز ( Haynes ) الأداء بأنه الناتج الذي يحققه الموظف عند قيامه بأي عمل من الأعمال  في المنظمة .

كما يعرف الأداء بأنه قدرة الموظف على تحقق أهداف الوظيفة التي يشغلها في المنظمة

وكذلك يعرف ا لأداء الوظيفي بأنه تنفيذ الموظف لأعماله ومسؤولياته التي تكلفه بها المنظمة أو الجهة التي ترتبط وظيفته بها ، ويعني النتائج التي يحققها الموظف في المنظمة .

ويشير مفهوم الأداء كذلك إلى النتائج المحددة للسلوك وبالتالي فإن الأداء الإيجابي هو النتائج المرغوبة المحددة للسلوك وفي المقابل فإن الأداء السلبي هو النتائج غير المرغوبة المحددة للسلوك

ويعبر عن الأداء أحيانًا بالفعالية والكفاءة

ويعرف أيضًا الأداء الإداري بأنه عبارة عن ما يقوم به موظف أو مدير من أعمال وأنشطة مرتبطة بوظيفة معينة، ويختلف من وظيفة لأخرى وإن وجد بينهما عامل مشترك .

ويعرف أداء الفرد للعمل بأنه قيام الفرد بالأنشطة والمهام المختلفة التي يتكون منها عمله

 

ويعرف المير الأداء الوظيفي بأنه نشاط يمكن الفرد من إنجاز المهمة أو الهدف المخصص له بنجاح ويتوقف ذلك على القيود العادية للاستخدام المعقول للموارد المتاحة.

وعرف  الأداء بأنه التفاعل بين السلوك والإنجاز مرتبطاً بالنتائج, وأنه كل ذلك السلوك والإنجاز والنتائج معاً, وهو المحور الأساسي وموضوع التحسين والتنمية في المنظمات.

ويشير ثوماس جيلبرت ( Thomas Gilbert ) إلى مصطلح الأداء ويقول بأنه لا يجوز الخلط بين السلوك وبين الإنجاز والأداء، ذلك أن السلوك هو ما يقوم به الأفراد من أعمال في المنظمة التي يعملون بها، أما الإنجاز فهو ما يبقى من أثر أو نتائج بعد أن يتوقف الأفراد ع ن العمل، أي أنه مخرج أو نتاج أو النتائج، أما الأداء فهو التفاعل بين السلوك والإنجاز، إنه مجموع السلوك والنتائج التي تحققت معًا

 

ومفهوم الأداء يتضمن معايير أخرى إضافة إلى معياري الكفاءة والفاعلية مثل: معدلات دوران الموظفين والحوادث والغياب والتأخير عن العمل حيث أن الفرد العامل الجيد هو الذي تكون إنتاجيته عالية, وكذلك يسهم أداؤه في تقليل المشاكل المرتبطة بالعمل كالانتظام في العمل وقلة حوادثه، لذلك يمكن القول أن الأداء المرضي يتضمن مجموعة من المتغيرات من حيث أداء العمل بفاعلية و كفاءة مع حد أدنى من المشاكل والمعوقات والسلبيات الناجمة عن سلوكه في العمل 

   وفيما عرف (Fred) الأداء بحسب نتائج السلوك الذي رافق ذلك الأداء, فيرى أن الأداء هو نتيجة السلوك, والسلوك هو نشاط وفعالية فردية, بينما نتائج السلوك هي التغييرات التي تحصل في البيئة المحيطة بالفرد بسبب ذلك السلوك. في حين فرق (Tomas) عند تناوله لمفهوم الأداء بين كلً من السلوك, والإنجاز, والأداء, فعرف السلوك بأنه ما يقوم به الأفراد من أعمال في المنظمة التي يعملون بها, كعقد الاجتماعات وأداء النشاطات والمهمات المكلفين بها وجميع الأعمال التي يمارسونها في سبيل انجاز الأعمال الموكلة لهم, وعرف الإنجاز بأنه ما يبقى من أثر أو نتائج بعد توقف الأفراد عن العمل, كالمخرجات النهائية لأعمالهم ونشاطاتهم, وعرف الأداء بأنه التفاعل بين السلوك والإنجاز, فهم مجموع السلوك والنتائج معاً, فهو ليس السلوك وحدة أو الإنجاز وحدة بل هو تكاملهما معاً

 

  ويتضح مما سبق, تعدد تعريف الأداء ذلك ناتج عن تعدد الدراسات والأبحاث في هذا المجال سواء كانت دراسات نظرية أم ميدانية, وباختلاف مدارس وخلفيات الباحثين وتوجههم، وعلى الرغم من اختلاف الباحثين في تعريفهم للأداء إلا أن هناك عوامل مشتركه تجمعهم, ويعتبر اختلافهم جزئي وليس جوهري , فهم يشتركون بعدة عناصر  تجمعهم تقريباً في تعريف الأداء وهي كما يلي:

 الموظف:  وما يمتلكه من معرفة وقدرات ومهارات وقيم واتجاهات ودوافع.

الوظيفة : وما تتصف به من متطلبات وتحديات وواجبات ومسئوليات وما تقدمه من فرص للتطوير والترقيات والحوافز.

الموقف : وهو ما تتصف به البيئة التنظيمية والتي تتضمن مناخ العمل والإشراف والأنظمة الإدارية والهيكل التنظيمي.

وبالتالي فأن الأداء الحقيقي ينظر إليه على انه نتاج لعدد من العوامل المتداخلة التي يجب ألا يتم التركيز على واحده دون أخرى وألا يتم تجاهلها تماما, بل يتم محاولة التوفيق فيما بينها جميعاً والتركيز على جميع العناصر معاً في آن واحد.

ويجب أن نشير إلى ان الأداء ليس هدفا في حد ذاته وإنما هو وسيله لتحقيق غاية هي النتائج ولهذا ينظر إلى الأداء على انه الترجمة العملية لكافه مراحل التخطيط في المنظمة, وهو بذلك يحتل الدرجة الثانية في الأهمية بين الوظائف الأساسية للإدارة حيث يأتي بعد وظيفة التنظيم فمثلا يمكن لأي منشاة حكوميه أو مؤسسه عامه ان تخطط وتنظم إلا أنها قد لا تستطيع بالضرورة ان تحقق إيه نتائج ما لم تطبق الخطط والسياسات التي رسمتها بشكل صحيح ومن قوم بذلك هم الموظفين , فهي لا تستطيع ضمان حسن الأداء , ولأغراض هذه الدراسة سيتم النظر للأداء على أنه الجهد الذي يبذله الموظف داخل المنظمة من أجل تحقيق هدف معين.

ويفرق الباحثين بين كلً من السلوك والأداء, وذلك لأن الخلط بين هذين المفهومين سيؤدي إلى الوقع في عدة أخطاء أو لبس في الفهم الصحيح للمفهومين وبالتالي التأثير على العملية الإنتاجية للمنظمة ككل, ومن هذه الأخطاء:

أن اعتبار المفهومين مفهوماً واحداً يؤدي إلى اعتبار مواصفات السلوك هي نفسها مواصفات الداء, وهذا يقود إلى وضع معايير للسلوك باعتبارها معايير للأداء, وهكذا تكون نتيجة تطبيق المعايير غير واقعية. والخطأ الثاني هو فرض معايير الأداء على الفعاليات بدلاً من حصيلة هذه الفعاليات .

إن الأداء يشير إلى تحقيق وإتمام المهام المكونة لوظيفة الفرد وهو يعكس الكيفية التي يحقق بها الفرد متطلبات الوظيفة, وينبغي التمييز بين الأداء والجهد المبذول, فالجهد يشير إلى الطاقة المبذولة, أما الأداء فإنه يقاس على أساس النتائج التي حققها الفرد, فالطالب قد يكون مجتهد ويبذل جهداً كبيراً في الاستعداد للامتحان ولكنه يحصل على درجات منخفضة, فيكون بهذه الحالة الجهد المبذول عالي بينما الأداء منخفض .

وبحسب النموذج الذي قدمه لتحليل وتفسير أداء الأفراد فأنه يرى أن لأداء الفعال هو نتاج عوامل متداخلة, مثل:

§   كفاية الموظف والمهارات والقدرات التي يتميز بها.

§   البيئة التنظيمية الداخلية للمنظمة, مثل الهيكل التنظيمي, وخطوط السلطة والمسئولية, ونظام الحوافز والترقيات, ونظام الاتصالات.

§   متطلبات العمل, كالواجبات والمسئوليات والتوقعات المطلوبة من الموظف, وطرق وأساليب وأدوات العمل المستخدمة في المنظمة.

§    البيئة الخارجية والمؤثرات الخارجية التي تؤثر على المنظمة.

عناصر الأداء:

تتنوع العناصر المرتبطة بالأداء والتي يفترض بالعاملين معرفتها والتمكن منها بشكل جيد, ويشير كثير من الباحثين إلى أن أهمها مايلي:

§   المعرفة بمتطلبات الوظيفة: وتشمل المعارف والمهارات الفنية والخلفية العامة عن الوظيفة والمجالات المرتبطة بها.

§   كمية العمل المنجز: أي مقدار العمل الذي يستطيع الموظف إنجازه في الظروف العادية ومقدار سرعة هذا الإنجاز.

§   المثابرة والوثوق: وتشمل الجدية والتفاني في العمل, والقدرة على تحمل مسئولية العمل, وإنجازه في الوقت المحدد, ومدى حاجة الموظف للإرشاد والتوجيه من قبل المشرفين وتقييم نتائج عملة .

العوامل المؤثرة على الأداء:

من أهم العوامل المؤثرة على الأداء , ما يلي:

§        غياب الأهداف المحددة:

 فالمنظمة التي لا تمتلك خطط تفصيلية لعملها وأهدافها, ومعدلات الإنتاج المطلوب أدائها, لن تستطيع قياس ما تحقق من إنجاز أو محاسبة موظفيها على مستوى أدائهم لعدم وجود معيار محدد مسبقاً لذلك, فلا تملك المنظمة معايير أو مؤشرات للإنتاج والأداء الجيد, فعندها يتساوى الموظف ذو الأداء الجيد مع الموظف ذو الداء الضعيف

§        عدم المشاركة في الإدارة:

إن عدم مشاركة العاملين في المستويات الإدارية المختلفة في التخطيط وصنع القرارات يساهم في وجود فجوة بين القيادة الإدارية والموظفين في المستويات الدنيا, وبالتالي يؤدي إلى ضعف الشعور بالمسئولية والعمل الجماعي لتحقيق أهداف المنظمة, وهذا يؤدي إلى تدني مستوى الأداء لدى هؤلاء الموظفين لشعورهم بأنهم لم يشاركوا في وضع الأهداف المطلوب إنجازها أو في الحلول للمشاكل التي يواجهونها في الأداء, وقد يعتبرون أنفسهم مهمشين في المنظمة . 

 

§        أختلاف مستويات الأداء:

من العوامل المؤثرة على أداء الموظفين عدم نجاح الأساليب الإدارية التي تربط بين معدلات الأداء والمردود المادي والمعنوي الذي يحصلون علية, فكلما أرتبط مستوى أداء الموظف بالترقيات والعلاوات والحوافز التي يحصل عليها كلما كانت عوامل التحفيز غير مؤثر بالعاملين, وهذا يتطلب نظاماً متميزاً لتقييم أداء الموظفين ليتم التمييز الفعلي بين الموظف المجتهد ذو الأداء العالي والموظف المجتهد ذو الأداء المتوسط والموظف الكسول والموظف غير المنتج .

§        مشكلات الرضا الوظيفي:

فالرضا الوظيفي من العوامل الأساسية المؤثر على مستوى الأداء للموظفين, فعدم الرضا الوظيفي أو انخفاضه يؤدي إلى أداء ضعيف وإنتاجية أقل, والرضا الوظيفي يتأثر بعدد كبير من العوامل التنظيمية والشخصية للموظف, مثل العوامل الاجتماعية كالسن والمؤهل التعليمي والجنس والعادات والتقاليد, والعوامل التنظيمية كالمسئوليات والوجبات ونظام الترقيات والحوافز في المنظمة.

§        التسيب الإداري:

فالتسيب الإداري في المنظمة يعني ضياع ساعات العمل في أمور غير منتجة بل قد تكون مؤثرة بشكل سلبي على أداء الموظفين الآخرين, وقد ينشأ التسيب الإداري نتيجة لأسلوب القيادة أو الأشراف, أو للثقافة التنظيمية السائدة في المنظمة

المصدر: أحمد السيد كردي
ahmedkordy

(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ)

  • Currently 227/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
77 تصويتات / 13397 قراءة
نشرت فى 5 مايو 2010 بواسطة ahmedkordy

أحمد السيد كردي

ahmedkordy
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

8,471,527

أحمد السيد كردي

free counters

 

صورة قلوب متحركه

تابعونا على حساب

أحمد الكردى

 

 موسوعة الإسلام و التنميه

على الفيس بوك

ومدونة
أحمد السيد كردى
على بلوجر


إدعم صفحة كتاب
عمل المرأة عن بعد 
على الفيس بوك للتعرف على الجديد وأهم موضوعات الكتاب