هل الموتُ غاية كل حيٍّ؟

قولون: إن الموت غاية كل حي ،وليس الأمر كذلك، فالله تعالى حين خلقنا بين سبب الخلق ، فقال : (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، ومن عبادة الله بقاء المخلوق المكلف بعبادته حياً ،وما الموت الذي يراه الناس في أهليهم وأنفسهم سوى انتقال من حال إلى حال.

قد يقول بعضهم : وأين أنت من قوله تعالى : (كل نفس ذائقة الموت) وقوله ( إنك ميت وإنهم ميتون) اقول: أكمل قراءة الأية الأولى إلى آخرها :
1- (كل نفس ذائقة الموت
2- وإنما تُوفَّون أجورَكم يوم القيامة
3- فمن زُحزِح عن النار وأُدخل الجنة فقد فاز
4- وما الحياةُ الدنيا إلى متاعُ الغرور)

فالموتُ الدنيَويُّ خروج من الدنيا إلى عالم البرزخ، ومن عالم البرزخ إلى يوم القيامة، هناك لقاء الله والحساب، ثم الثواب والعقاب. فليس من موت إذاً وإنما انتقال في دوائر الحياة.
ولنقرأ الآية الثانية بتمامها:
1- (إنك ميت وإنهم ميتون،
2- ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون
3- فمن اظلم ممن كذَب على الله وكذَّب بالصدق إذ جاءه
4- أليس في جهنّم مثوى للكافرين؟
5- والذي جاء بالصدق وصدّق به اولئك هم المتقون
6- لهم ما يشاءون عند ربهم، ذلك جزاء المحسنين) الزمر 30-31

فالموت انتقال من الدنيا إلى عالم آخر ، والدليل على ذلك أنهم يُحاسبون ويتخاصمون عند ربهم،فالكافر بالله ظلم نفسَه وجهنّم مأواه.أما المؤمن التقي فله خير الجزاء عند ربه في جنات النعيم.

لا موت إذاً، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد الفكرة وضوحاً (روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح ، فينادي منادٍ يا أهل الجنة ، فيشرئبون وينظرون ، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم ، وكلهم قد رآه. ويقال لأهل النار مثل ذلك ، فيذبح. ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت ، وياأهل النار خلود فلا موت)

فالحديث الشريف الصحيح يصور (موت الموت!) وقل إن شئت : انتهاء دور الموت ، فما كان الموتُ إلا أداة انتقال من حال إلى حال، وحين انتهى عملُ الموتُ انتهى أجلُه، نعم انتهى أجله ، فلكل أجل كتاب

المصدر: صيد الفوائد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 91 مشاهدة
نشرت فى 23 سبتمبر 2014 بواسطة MuhammadAshadaw

بحث

تسجيل الدخول

مالك المعرفه

MuhammadAshadaw
مكافحة اضرار المخدرات والتدخين ومقالات اسلامية وادبية وتاريخيه وعلمية »

عدد زيارات الموقع

728,188

المخدرات خطر ومواجهة

مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها ويجب التعاون على الجميع في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد وتحدث فيه الدياثة والتعدي وغير ذلك من الفساد وتصده عن واجباته الدينية وعن ذكر الله والصلاة، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع فهي داخلة فيما حرم الله ورسوله بل أشد حرمة من الخمر وأخبث شراً من جهة انها تفقد العقل وتفسد الأخلاق والدين وتتلف الأموال وتخل بالأمن وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم وتزهق جوهر الشرف، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها واذا سلم المدمن من الموت لقاء جرعة زائدة أو تأثير للسموم ونحوها فإن المدمن يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن وشحوب الوجه وضمور الجسم وضعف الاعصاب وفي هذا الصدد تؤكد الفحوص الطبية لملفات المدمنين العلاجية أو المرفقة في قضايا المقبوض عليهم التلازم بين داء فيروس الوباء الكبدي الخطر وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بتعاطي المخدرات والادمان عليها.