Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4

مركبات الكبريت العضوية

تعد أنواع الأبصال من أهم المحاصيل الاقتصادية على المستوى العالمي. حيث تمتلك نكهة مميزة تمنحها لها مركبات الكبريت الخاصة والعديد من المواد الطيارة, وهى تستخدم إلى حد كبير فى مختلف المجتمعات فى جميع أنحاء العالم كغذاء أساسي. وتتكون المركبات الكبريتية المتطايرة خلال التفاعلات الإنزيمية من مواد غير متطايرة. وتوجد تقارير تؤكد أن كلا المركبات المتطايرة وغير المتطايرة الموجودة بالأبصال وجنس Allium بصفة عامة, ذات فعالية فى منع العديد من الأمراض. والكثير من المقالات العلمية تؤكد الفوائد الصحية للثوم والبصل بصفة خاصة. هذه الفوائد تشمل تقليل عوامل الخطر المسببة لأمراض القلب الوعائية, خفض الإصابة بالسرطان, الحد من الاستجابة للالتهابات, سرعة التخلص من السموم, وخصائصها المضادة للأكسدة وخصائصها المضادة للحيوية والمضادة للفطريات.

أ– وظائف المركبات العضوية الكبريتية فى جنس Allium

تعد المركبات الكبريتية جزء لا يتجزأ من عملية الأيض فى جنس Allium. ويمثل مركب السيستين سلفوكسيد Cysteine sulfoxide فى بعض الأنواع حوالي 1 % من الوزن الطازج. وطبقاُ لرأى لانكستر وكيلى (Lancaster and Kelly 1983) فإن السيستين غير البروتينى والجلوتاثيون ومشتقاتها تشكل حوالي 5 % من الوزن الجاف للنبات. والمركبات الكبريتية الموجودة بنباتات جنس Allium  يعتقد أنها تشارك فى تخزين الكربون والنيتروجين والكبريت فى نباتات هذه العائلة, وقد ظهر أن مستخلصات البصل والثوم تعيق أو تمنع نمو أكثر من 80 نوع من الفطريات الممرضة للنباتات. كما وجد أن مركبات الكبريت المتطايرة الموجودة فى جنس Allium وخاصة السيستين والجلوتاثيون تلعب دوراً حاسماً فى الكثير من عمليات الأيض مثل تمثيل الكبريت بواسطة النبات وتوازن الأكسدة والتخلص من السموم. وقد أثار بعض الباحثين أن ببتيدات γ- glutamyl قد تلعب دوراً فى نقل الأحماض الأمينية عبر الأغشية الخلوية وأيضاً نقل الأحماض الأمينية فى النبات.

ب– تحسين المركبات الكبريتية بجنس Allium

يمكن إدراك الطعم الحار أو الحريف فى البصل بسهولة, هذا الطعم يرتبط بشكل واضح بمحتويات الكبريت المتطايرة, وتكوين وتركيز المواد المولدة للنكهة يختلف بشكل ملحوظ بين أنواع هذا الجنس كما يختلف من صنف لآخر. وقد وجد أن 80% من الطعم الحار فى البصل تحدده العوامل الوراثية. كما يوجد تنوع كبير فى نباتات هذا الجنس فيما يتعلق بمكونات النكهة, غير أن محتوى الفينولات يضفى أيضاً نوع من المرارة والطعم القابض فى الأبصال. ويظهر الطعم الحريف فى البصل درجات توريث عالية وأن هذه الصفة تنعزل بشكل يمكن التنبؤ به من خلال فعل أو عمل جين إضافي. وتجدر ملاحظة أن الطعم الحار بالبصل لا يلاقى استحسان المستهلك وبالتالى كان هناك اتجاه آخر لتربية أصناف خالية من تلك الصفة وانتخاب الأصناف المعقولة. وعن طريق ذلك قد يمكن للمربيين من تقليل وظيفة هذه المنتجات, حيث أمكن ملاحظة وجود علاقة عكسية بين قوة النكهة والطعم الحار والقدرة المضادة للأكسدة فى البصل ومقدرتها على خفض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان فى الإنسان.

ونظراً لقلة العمل فى مجال البيولوجيا الجزيئية بالنسبة لهذا الجنس وافتقار التعرف على الجينوم, تحديد الهوية واستنساخ جينات محددة تتعلق بإنزيمات مسار التخليق الحيوي, كل ذلك أدى لحدوث تقدم طفيف فى مجال تحوير وتعديل الجينات المحددة لمسار تخليق المركبات الكبريتية. ومع ذلك لازالت الأدوات متاحة فى هذا المكان للمضى قدماً فى هذا المجال.

المصدر :

Lancaster J E and Kelly K E (1983) Quantitative analysis of the S-alk(en)yl-L-cysteine sulphoxides in onion (Allium cepa L.), J Sci Food Agric, 34, 1229–1235.

عاطف محمد إبراهيم- الفواكه و الخضروات و صحة الإنسان – تحت الطبع – منشأة المعارف – الإسكندرية – مصر.

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 241 مشاهدة
نشرت فى 18 يناير 2015 بواسطة FruitGrowing

PROF.DR.Atef Mohamed Ibrahim

FruitGrowing
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

94,510