<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:Arial;} </style> <![endif]-->

-         طريقة انجاز العمل

-         يجب على المقاول أن ينجز العمل بالطريقة المتفق عليها فى العقد وطبقا للشروط الواردة به ويجب   اتباع  اصول الصناعة والفن تبعا للعمل الذى يقوم به المقاول , فلصناعة البناء اصول معروفة وقوانين تجب مراعاتها ولو لم ينص عليها فى العقد , فأذا خالف المقاول الشروط والمواصفات المتفق عليها او الشروط التى تمليها اصول الصنعة وعرفها وتقاليدهاوأثبت رب العمل ذلك كان المقاول مخلا بالتزامه ووجب عليه الجزاء وذلك دون حاجة لأن يثبت رب العمل خطأ فى جانب المقاول , فأن مخالفة  هذه الشروط هى ذاتها الخطأ . ولا يستطيع المقاول أن يتخلص  من المسئولية الا بأثبات السبب الاجنبى , اى بأثبات ان مخالفة الشروط ترجع الى قوة قاهرة او حادث فجائى أو خطأ رب العمل نفسه او فعل الغير .

-         واذا احتاج المقاول وفقا لشروطه الى ادوات ومهمات وجب عليه ان يأتى بها ويكون ذلك على نفقته , سواء كانت للعمل مادة تستخدم فيه او لم يكن , وسواءكان  من ورد المادة هو رب العمل او المقاول فأدوات العمل ومهماته كألات البناء وعربات النقل وغير ذلك مما يحتاج اليه المقاول  فى انجاز العمل ’ تكون على المقاول دون حاجة الى اشتراط ذلك فى العقد ,وهذا  ما لم يقض الاتفاق  او عرف الحرفة بغيره , كذلك كثيرا ما يحتاج المقاول فى انجازه للعمل طبقا لشروطه  الى ايد عاملة , وقد يحتاج ايضا الى اشخاص يعاونونه ويعملون تحت اشرافه فيكونون تابعين له , بل قد ينجز العمل كله هؤلاء الاشخاص  ومعهم العمال وتقتصر مهمة المقاول على الاشراف والتوجيه ففى جميع  هذه الاحوال تكون أجور العمال والمعاونين على المقاول  ما لم يقضى الاتفاق او عرف الحرفة بغير ذلك , وقد ورد نص صريح فى هذا المعنى فيما يتعلق بالادوات والمهمات فى الفقرة الثانية من المادة 649 من التقنين المدنى بالنص على انه " على المقاول أن يأتى بما يحتاج اليه فى انجاز العمل من ادوات ومهمات اضافية ويكون ذلك على نفقته , هذا ما لم يقض الاتفاق او عرف الحرفة بغيره

-         العناية اللازمة فى انجاز العمل

-         الالتزام بأنجاز العمل فى عقد المقاولة أما أن يكون التزاما بتحقيق غاية وأما أن يكون التزاما ببذل عناية .

-         فأن كان التزاما بتحقيق غاية كأقامة بناء او ترميمه او تعديله او هدمه او وضع تصميم فلا يبرا المقاول من التزامه الا اذا تحققت الغاية وأنجز العمل المطلوب .ولا يكفى ان يبذلفى القيام به عناية الشخص  المعتاد او أكبر عناية ممكنة , فما دام العمل لم يتم انجازه فأن المقاول يكون مسئولا , ولا تنتفى مسئوليته الا اذا اثبت السبب الاجنبى ,انتفاء مسئوليته فى هذه الحالة انما يأتى من نفى علاقة السببية لا من نفى الخطأ . أما اذا انجز العمل طبقا للشروط والمواصفات  المتفق عليها او طبقا لأصول الفن وتقاليد الصناعة  وعرفها على النحو المتقدم بيانه فقد وفى بالتزامه وبرأت ذمته

-         واذا كان الالتزام التزاما ببذل عناية  كأدارة عمل او الاشراف على تنفيذ  فأن المطلوب من المقاول فى هذه الحالة هو أن يبذل عناية الشخص المعتاد فى انجاز العمل المعهود اليه .ويجب على المهندس الذى يدير عملا أو يشرف على تنفيذ تصميم أن يبذل عناية من فى مستواه من المهندسين فى ادارة العمل او فى الاشراف على التنفيذ  وليس عليه أن يتحقق الغرض المقصود ,وفى هذا الصدد تقول الفقرة الاولى من المادة 211 مدنى  " فى الالتزام بعمل  اذا كان المطلوب من المدين هو ان يحافظ على الشيئ او أن يقوم بأدارته أو ان يتوخى الحيطة فى تنفيذ التزامه فأن المدين يكون قد وفى بالالتزام اذا بذل فى تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادى ولو لم يتحقق الغرض المقصود .

-          

-         التمييز بين فرضين فيما يتعلق بتقديم مادة العمل

-         يقع كثيرا أن يحتاج العمل المطلوب انجازه الى مواد وخامات تستخدم فى صنعه

كخامات البناء المتنوعة (   رجوع ) وهكذا , وهنا يجب التمييز بين فرضين , فأما أن يكون  المقاول قد تعهد بتقديم المادة بالاضافة الى العمل , واما أن يكون رب العمل  هو الذى تعهد  بتقديم المادة واقتصر المقاول على التعهد بتقديم العمل

وفى هذا الصدد نصت المادة 647 من التقنين المدنى  على انه

1 – يجوز أن يقتصر المقاول على التعهد بتقديم عمله على أن يقدم رب العمل المادة التى يستخدمها او يستعين بها فى القيام بعمله

2 – كما يجوز أن يتعهد المقاول بتقديم العمل والمادة معا

-         الفرض الاول : المقاول هو الذى يقدم المادة

-         تنص المادة 648 من القانون المدنى على انه " اذا تعهد المقاول بتقديم مادة العمل كلها او بعضها , كان مسئولا عن جودتها وعليه ضمانها لرب العمل .

-         وقى هذا الفرض اذا  قدم المقاول مادة العمل كلها او بعضها وكان للمادة قيمة محسوسة , فأن العقد يكون مزيجا من بيع ومقاولة , سواء كانت قيمة المادة أكثر من قيمة العمل او اقل , ويقع البيع على المادة وتسرى احكامه فيما يتعلق بها , وتقع المقاولة على العمل وتنطبق احكامها عليه  , وقد طبق النص سالف الذكر هذه القاعدة , فجعل المقاول مسئولا عن جودة المادة  وعليه ضمانها لرب العمل , ذلك أن المقاول فى هذه الحالة يكون بائعا للمادة , فيضمن ما فيها من عيوب ضمان البائع للعيوب الخفية , والبيع هنا يكون معلقا على شرط واقف هو تمام صنع المادة , فيصبح البيع باتا وتنفذ اثاره , منها نقل الملكية وضمانت العيوب الخفية , من وقت ان يتم المقاول عمله  ويكسب الشيئ المصنوع كل مقوماته الذاتية  اى ان تصبح هذه المواد مبنى فى عقود التشييد على سبيل المثال .

-         وتسرى فى ضمان العيوب الخفية الاحكام الملائمة لطبيعة عقد الاستصناع  الذى نحن بصدده وهى احكام عقد البيع ,فيكون المقاول ملزما بالضمان اذا  لم تتوافر فى المادة الصفات التى كفل لرب العمل وجودها فيه , او كان بالمادة عيب ينقص من قيمتها او من نفعها حسب الغاية المقصودة منها ويضمن المقاول هذا العيب ولو لم يكن عالما بوجوده (م447 /1 مدنى ) ولا يضمن المقاول العيوب التى كان رب العمل يعرفها وقت تمام صنع الشيئ, او كان يستطيع ان يتبينها بنفسه لو فحص الشيئ بعناية الرجل العادى , الا اذا اثبت  رب العمل ان المقاول قد اكد له  خلو الشيئ  من هذا العيب , او اثبت ان المقاول قد تعمد أخفاء العيب غشا منه (م447 /2 مدنى )  ولا يضمن المقاول عيبا جرى العرف على التسامح فيه (م448 مدنى ) واذا تسلم رب العمل  الشيئ وجب عليه التحقق من حالته بمجرد أن يتمكن من ذلك وفقا للمألوف فى التعامل , فاذا كشف عيبا يضمنه المقاول وجب عليه أن يخطره به فى مدة معقولة فأن لم يفعل اعتبر قابلا للشيئ (م449 /1 مدنى ) , اما اذا كان العيب مما لا يمكن الكشف عنه  بالفحص المعتاد  ثم كشفه  رب العمل  وجب عليه ان يخطر به المقاول  بمجرد ظهوره , والا اعتبر قابلا للشيئ بما فيه من عيب (م449 /2 مدنى ) واذا أخطر  رب العمل المقاول  بالعيب  فى الوقت الملائم , كان له ان يرجع  بالضمان على النحو المبين فى المادة 444 مدنى (م450 مدنى )  وتسقط بالتقادم دعوى الضمان اذا انقضت سنة من وقت تسليم الشيئ الى رب العمل ولو لم يكتشف هذا الخير العيب الا بعد ذلك , ما لم يقبل المقاول أن يلتزم بالضمان لمدة اطول , على انه لا يجوز للمقاول أن يتمسك بالسنة لتمام التقادم اذا  ثبت أنه تعمد أخفاء العيب غشا منه (م 452 مدنى )

-         وفى اختيار المقاول للمادة التى يقدمها يجب ان يلتزم الشروط والمواصفات المتفق عليها فى خصوص هذه المادة كما سبق القول , واذا لم تكن هناك شروط ومواصفات , وجب على المقاول ان يتوخى فى اختيار المادة ان تكون وافية بالغرض المقصود مستفادا مما هو مبين  فى العقد او مما هو ظاهر من طبيعة الشيئ او الغرض الذى اعد له (م447 /1 مدنى )

-         واذا لم يتفق المتعاقدان على درجة المادة من حيث جودتها  , ولم يمكن استخلاص ذلك  من العرف أو من اى ظرف أخر , التزم المقاول بأن يقدم مادة من صنف متوسط (م133 /2 مدنى )

-         الفرض الثانى : رب العمل هو الذى يقدم المادة

-         تنص الفقرة الاولى من المادة 649 من التقنين المدنى على انه " اذا كان رب العمل هو الذى قدم المادة , فعلى المقاول ان يحرص عليها  ويراعى  اصول الفن فى استخدامه لها , وأن يؤدى حسابا لرب العمل عما استعملها فيه ويرد اليه ما تبقى  منها , فأذا  صار شيئ من هذه المادة غير صالح للاستعمال بسبب اهماله او قصور كفايته الفنية , التزم برد قيمة هذا الشيئ لرب العمل

-         والمفروض هنا ان رب العمل هو الذى يقدم المادة للمقاول ويجب على المقاول فى هذه الحالة أن يحافظ على المادة المسلمة اليه من رب العمل , وأن يبذل فى المحافظة عليها عناية الشخص المعتاد فأن نزل عن هذه العناية كان مسئولا عن هلاكها او تلفها او ضياعها او سرقتها , واذا احتاج الحفظ الى نفقات , تحملها المقاول لأنها تعتبر جزءا من النفقات العامة التى أدخلها فى حسابه عند تقدير الاجر

-         ثم يجب على المقاول أن يستخدم المادة طبقا لأصول الفن , فيتجنب الافراط والتفريط ,ويستعمل منها القدر اللازم لأنجاز العمل المطلوب منه دون نقصان او زيادة , وان يؤدى حسابا لرب العمل عما استعمله منها  ويرد له الباقى أن وجد .

-         واذا كشف فى اثناء عمله اوكان يمكن ان يكتشف تبعا لمستواه الفنى  أن بالمادة عيوبا  لا تصلح  معها للغرض المقصود  , وجب عليه أن يخطر رب العمل فورا بذلك  , والا كان مسئولا عن كل ما يترتب على اهماله من نتائج , كذلك اذا قامت ظروف من شأنها أن تعوق تنفيذ العمل فى أحوال ملائمة , وجب ايضا فى هذه الحالة على المقاول اخطار رب العمل فورا والا كان مسئولا عن النتائج التى تترتب على عدم الاخطار

-         ولما كانت مسئولية المقاول فى هذا الخصوص مسئولية عقدية , فأنه اذا تلف الشيئ او ضاع او هلك وقع عبئ الاثبات  على رب العمل , فعليه أن يثبت أن المقاول لم يبذل فى حفظ الشيئ عناية الشخص المعتاد , وان هذا الاهمال هو الذى ترتب عليه تلف الشيئ او هلاكه او ضياعه وللمقاول من جانبه أن يثبت , حتى يدرأ عن نفسه المسئولية , انه بذل عناية الشخص المعتاد , او ان التلف او الضياع او الهلاك كان بسبب اجنبى  لا يد له فيه , فتنتفى مسئوليته فى الحالتين , كذلك المفروض أن المقاول متوافر فيه الكفاية الفنية الكافية , وعلى رب العمل يقع عبء اثبات ان المقاول قد تسبب بقصور كفايته  الفنية فى جعل المادة او بعض منها غير صالحة للاستعمال وللمقاول من جانبه أن يدرأ عن نفسه المسئولية بأن يثبتانه قد قام بجميع واجباته بحسب اصول الفن , أو أن صيرورة المادة غير صالحة للاستعمال لا يرجع الى قصور فنى من جانبه , بل يرجع الى سبب أجنبى

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 289 مشاهدة
نشرت فى 3 مارس 2016 بواسطة 4ahmedsalah

أحمد صلاح الدين المحامى بالنقض والادارية والدستورية العليا

4ahmedsalah
ب- أحمد صلاح الدين - ماجيستير فى القانون - محام بالنقض والمحكمة الادارية العليا - زميل الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب - عضو الجمعية المصرية للقانون الدولى - عضو اتحاد المحامين العرب - محكم معتمد لدى العديد من مراكز التحكيم - خبير قضايا الاسهم والاوراق المالية - خبير قضايا امن »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

235,538