تخلف القوانين المحلية عن مواجهة المخاطر التي تواجه الثروة السمكية

معظم المؤسسات والمسئولين عن ادارة الموارد السمكية يعيشون في  دوائر ضيقة

• السياسات :-

1  - أن معظم المؤسسات والمسئولين عن إدارة الموارد السمكية وحمايتها يتواجدون في دوائر ضيقة ومنفصلة عن بقية المنظومات البيئية والاقتصادية سواء علي مستوي الدولة الواحدة الأقاليم المشتركة " مثال ذلك إقليم الخليج  ، إقليم البحر الأحمر ،  وخليج عدن  ،  إقليم البحر المتوسط  . . . الخ .   

2  - وجود خلل مؤسسي في مواجهة المشاكل البيئية في المنطقة العربية وتتمثل في أخفاق السياسات المطبقة في إجبار الأجهزة والمؤسسات التي تؤدي سياساتها إلى تدهور البيئة على تعديل تلك السياسات الضارة .

3  - عدم تضمين سياسات الاستثمار تكاليف مكافحة التلوث والمحافظة على الموارد السمكية والذي يرجع إلى القصور في تطبيق أدوات الاقتصاد البيئي والذي يوفر لمتخذ القرار وبقدر مقنع من الوضوح مقارنة دقيقة بين التكلفة والعائد من إجراءات المحافظة على الموارد السمكية .

4  - من الملاحظ أن كثيرا من الجهد يتصرف إلى معالجة أثار المشكلات البيئية دون الاهتمام بوقف أسبابها وان هذا الجهد لا طائل من ورائه على المدى البعيد . 

5  - القصور في السياسات الإعلامية والإرشادية والذي يعكسه غياب مساندة الصيادين وغيرهم من أصحاب المصلحة في التجمعات المحلية لجهود المحافظة على الموارد السمكية بسبب عدم توضيح أبعاد المشاكل البيئية خاصة فيما يتصل بالاستغلال المفرط للموارد السمكية،وشرح مبررات اختيار أساليب معينة لمعالجة هذه المشاكل واستطلاع رأيهم في الخيارات المقترحة بالإضافة إلى ضعف دور تنظيمات الصيادين وجمعيات حماية البيئة وغيرها من التنظيمات غير الحكومية .

   6  - تعارض المصالح الحالية مع المصالح المستقبلية والمصلحة الفردية وجماعات الضغط مع المصلحة العامة مثال ذلك شركات النفط والسياحة والاستثمار الصناعي وغيرها من جهة ومجموعات الصيادين من جهة أخرى . 

7  - عدم تطبيق وسائل التقييم البيئي للمشروعات علي المستوي الإقليمي والوطني والمحلي بشكل منتظم بحيث يتسنى الوصول إلي قرارات تنموية سليمة بيئيا  . 

• التشريعات

1  - تخلف القوانين المحلية عن مواجهة المخاطر المتسارعة والمدى المتسع للأثار  الواقعة على البيئة المائية ومواردها السمكية وذلك للأسباب الاتية :-

 - في معظم الحالات يتم معالجة مشاكل حماية الموارد السمكية بواسطة نصوص متفرقة في تشريعات متعددة تعالج كل منها جانبا معينا من نشاط الجهة التي تصدر عنه دون النظر إلي مدي اتساقها أو تعارضها مع غيرها من التشريعات التي تعالج جوانب أخري من نشاط ذات الجهة أو جهات أخري،الأمر الذى حال دون المعالجة المتكاملة والمنشودة لحماية الموارد السمكية .  

2  - عدم الالتزام بالاتفاقيات الدولية والإقليمية وما تضمنته من توجيهات نذكر منها علي سبيل المثال  :- 

• اتفاقية الرامسار الخاصة بالمناطق الرطبة في حوض البحر المتوسط . 

• اتفاقية برشلونة لسنة 1975 ، والمشكلة بإعلان جنوا 1985 وميثاق نيقوسيا 1991 والذي يضم من الدول العربية كلا من الجزائر  - مصر – ليبيا – المغرب – سوريا – تونس ويتم في إطارها تنفيذ البرنامج البيئي للبحر المتوسط  . 

• اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون على حماية البيئة المحلية من التلوث عام 1978 وتضم البحرين – الكويت – العراق – عمان – قطر – السعودية – الإمارات العربية المتحدة – إيران ويتم في إطارها تنفيذ خطة عمل الكويت . 

• الاتفاقية الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن عام 1982 وتضم : جيبوتي  - مصر  -  الأردن  -  فلسطين  -  السعودية  -  الصومال  -  السودان  -  اليمن ويتم في إطارها تنفيذ برنامج حماية البيئة في البحر الأحمر وخليج عدن  . 

• مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد ، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة عام 1995 . 

• اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982 .

3  - تعدد الجهات ذات الاختصاص في مجال الرقابة والإشراف علي تنفيذ القوانين المتعلقة بحماية الموارد السمكية والتقييد بأحكامها  ،وما ينتج عن ذلك من تراخ بسبب ادعاء كل جهة عدم اختصاصها أو وجود تضارب نتيجة ادعاء كل جهة بأنها المختصة فعدم تحديد الاختصاص يقلل من فاعلية التشريعات .

4  -   عدم وجود شرطة خاصة في حالات متعددة ذات صلاحيات في مجال ضبط وتعقيب مرتكبي المخالفات . 

رابعا : مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد وحماية الموارد السمكية .

أصدرت منظمة الأغذية مدونة سلوك عالمية بشأن المصايد الرشيدة تتفق مع الصكوك والمواثيق الدولية وترسى الأسس والمبادئ والمعايير التي تطبق علي صيانة وإدارة وتنمية جميع المصايد وتوفر المدونة التي اقرها مؤتمر المنظمة بالإجماع في عام 1995 الإطار الضروري للجهود القطرية والدولية الرامية إلي ضمان الاستغلال المستدام للموارد البحرية الحية في وئام مع الهيئة .

وبالرغم من أن المدونة طوعية وتطبيق مبادئها اختياري إلا أن أجزاء منها تستند على القواعد ذات الصلة من القانون الدولي ومنها تلك المبينة في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المؤرخة 10 ديسمبر 1982 وتحوى المدونة أيضا أحكاما يمكن أن يكون لها تأثير إلزامي  -   أو أن لها بالفعل مثل هذا التأثير – عن طريق صكوك قانونية أخري ملزمة فيما بين الأطراف  -  مثل اتفاقية تعزيز امتثال سفن الصيد في أعالي البحار لتدابير الصيانة والإدارة الدولية لعام 1993 – والتي تشكل جزءا لا يتجزأ من المدونة وإعلان كانكون عام 1992  ،  وفي ضوء إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية وخصوصا الفصل 17 من جدول أعمال القرن 21 وغير ذلك من الصكوك الدولية ذات الصلة بما في ذلك التزامات الدول بمقتضي الاتفاقيات التي وقعت عليها  . 

وبالنسبة لحماية الموارد السمكية تتضمن أهداف المدونة ما يلي :-    

أ - أن ترسى وفقا لقواعد القانون الدولي ذات الصلة مبادئ للصيد ولأنشطة الصيد الرشيد ، مع مراعاة جميع ما يرتبط بها من الجوانب البيولوجية والتكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتجارية .      

ب - أن ترسي مبادئ ومعايير لإعداد وتنفيذ سياسات وطنية لصيانة الموارد السمكية ومصايد الأسماك وإدارتها وتنميتها بطريقة رشيدة .     

جـ - أن تكون صكا مرجعيا يساعد الدول على وضع – أو تحسين – الإطار القانوني والمؤسسي اللازم لعملية الصيد الرشيد ولصياغة وتنفيذ الإجراءات المناسبة .    

د - أن تكون مرشدا يمكن استخدامه على النحو المناسب في صياغة     وتنفيذ الاتفاقيات الدولية وغيرها من الصكوك القانونية سواء كانت ملزمة أو طوعية .

هـ - أن تيسر وتشجع التعاون الفني والعالي وغيره من أشكال التعاون في صيانة الموارد السمكية ومصايد الأسماك وإدارتها وتنميتها .    

و - أن تشجع حماية الموارد المائية وبيئتها المائية والمناطق الساحلية . 

 ز - أن تضع معايير سلوك لجميع المشتغلين بقطاع مصايد الأسماك . 

وقد حددت المادة " 7 " من المدونة والتدابير الواجب إتباعها لتحقيق الاستخدام المستدام لموارد مصايد الأسماك في المدى البعيد واعتباره الهدف الأول لصيانة وإدارة المصايد ، وأتباع الأسلوب الوقائي وتدابير الإدارة وأسلوب التنفيذ كما تضمنت المادة " 8 " الإجراءات الواجب اتخاذها بالنسبة لعمليات الصيد سواء فيما يخص تراخيص الصيد والبيانات الإحصائية ونظم الرصد لعمليات الصيد والأنشطة المتصلة بها والمعايير الصحية والسلامة للأفراد المشتغلين بالصيد ، وأخيرا أنشطة التوعية والإرشاد وغيرها،كما تضمنت المادة"10"الإطار التنظيمي لدمج مصايد الأسماك في إدارة المناطق الساحلية والتدابير المتعلقة بالسياسات والتعاون الإقليمي. 

ونظرا لأهمية المدونة في صيانة والمحافظة وحماية الموارد السمكية فقد تم عرضها بالكامل في الملحق للرجوع إليها .   


المصدر: الاتحاد التعاونى للثروة المائية - جريدة الصياد - العدد 78 فبراير - مارس 2016
fisherman

الاتحاد التعاونى للثروة المائية

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 117 مشاهدة

الاتحاد التعاوني للثروة المائية

fisherman
Cooperative Union of Egyptian Water Resources الاستاذ / محمد محمد علي الفقي رئيس مجلس الادارة [email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

326,270