<!--<!--<!--
كيف تنجح فى الحياة ؟
سلسلة للكبار و للشباب
أربع أربعات
1 – كيف تكون واثقاً فى نفسك ؟
1
1 – الثقة بقدراتك دائما
* أساس النجاح فى حياتك ومع أسرتك ومع أصحابك ومع الناس ومع أساتذتك : احترامك لتفسك , وليس المعنى أن غيرنا غير محترم ! أقصد ( باحترام النفس ) استخدامك لقدراتك الهائلة فى داخلك, أنت فيك كنوزمتنوعة , هناك مارد عملاق عبقرى , أنت تحبسه داخل جسدك , اطلق سراحه , اعطه حريته لينطلق .
* نعم نعم نعم أسمعك تقول : كبف أطلقه ؟ كيف أستخدم قدراتى ؟ إذن أنت ناجح بعرضك لهذا السؤال ! والإحابة فى شىء واحد حتى لا نعقد الأمور : إنه فى تدريب النفس عمليا وليس بالأحلام , إنه فى عدم توقع الأسوأ دائما , امسح نظارتك , امح الغمامة أمام عينيك , والله الجو جميل وصحو ورايق وآخر روقان !!
* المطلوب فقط منك عزيمة وعزم وإرادة ! ابعد عما يقلل من عزيمتك ويجعلك محبطا , افتح خيالك للمستقبل واحلم بغد جميل , نعم هناك سلبيات وعيوب وأخطاء ولكن العاقل لا يقف عندها بل لينطلق منها , اجعلها نقطة البداية وخذ بكل أسباب النجاح .
2
2 – تشجيعك لنفسك دائما
· ارض بواقعك مهما كان فهو أحسن واقع وأجمل حياة , اجعل الرضا بداية التحسين , فالتذمر والشكوى نهاية ودمار .
· كأنك تقول : هل تشجيعى لنفسى واعتدادى واعتزازى بها يناقض تهذيبها وتربيتها ؟ سؤال جميل فعلا ولذلك هناك فرق كبير بين الاعتداد بالتفس الذى يشجعها على النجاح والرقى وبين الغرور والتعالى على الآخرين !!
· ولذلك فما أحلى الصدق الداخلى والصفاء والصراحة والنزاهة , هنالك اطمئن تماما أنك بعيد جدا عن الغرور !! .
3
3 – تقديرك لنفسك دائما
· لن تنجح فى الحياة , ولن تقدر نفسك , إلا إذا كنت سيد نفسك , بمعنى أنك لست أسيرا لها , أو أسيرا لشهوة , أو لنزوة , أو لهوى ,أو لمصلحة , ومع إن بعض الشباب يقول : ( عادى ) , ( هو إيه اللى حصل ) , ( أنا شاب ومن حقى أن أتمتع ) , أولا نحن متفقون معهم تماما , بل حديثى مع الشباب أصلا ليتمتع وهذا حق الشباب ! ولكن المتعة التى تترك ألما ومعاناة ليست متعة , المتعة الحقيقية هى التى تترك فى نفسك أثرا جميلا , وراحة ونشوة , ولذلك فالاستخفاف بذلك جريمة منك فى حقك , وليست طريقا للحصول على حقك.
· وأحب أن أخبرك عن سر يجعلك سيد نفسك وصاحب قرارك : الايمان بالله هو أساس النجاح وهوالذى يجعلك تحب النجاح وبذلك تفتح الباب بيدك , ومن دخل من باب النجاح فكل طريقه نجاح .
4
4 – درب نفسك بنفسك دائما
· لا تنتظر من أحد أن يدربك , أو يعلمك , أو يرشدك , أو يبصرك بعيوبك , أويدلك على النجاح , أو يرفع من سقطتك لا سمح الله , أو ينتشلك عند الخطأ ومن منا لا يخطىء ؟ !!!
· وليس معنى ذلك أن أحدنا يتمادى فى خطئه ويستمر فى عيبه !!المعنى أن من يدرى بك هو أنت , ومن يدلك على النجاح هو أنت , فدرب نفسك بنفسك تنجح إن شاء الله .
· وذلك فى كل الأحوال : فى الرخاء والشدة , فى القوة الضعف , أمام معارك الحياة , فأنت محارب قوى , واجه واصمد , وثابر واصبر , وبإذن الله ستنجح , ففيك أربعة أسلحة على العاقل منا أن يستخدمها لأنها مخبأة فلا يكتشفها إلا القليل منا :
أول سلاح : الحسم : خذ قرارك ولا تتردد أيدا .
ثانى سلاح : كرامتك : حافظ عليها دائما فهى عزتك وقوتك .
ثالث سلاح : الثوابت : تمسك بها ولا تتخلى عنها أبدا فالمبادىء لا تموت .
رابع سلاح : الاستقلالية : تشبث بها وتمسك بها , فأنت شخصية متفردة .
وبذلك تكون بإذن الله من عباقرة الناجحين , وأراك والحمد لله كذلك , وإلى الحلقة القادمة نلتقى على خير وإسعاد .
الحلقة الثانية
2 - كيف تمتلك شعورا ناجحا ؟
1
1 - ركز على جوانبك الايجابية
كل واحد منا فيه جوانب ايجابية وجوانب سلبية فلماذا لا نقول بالفم المليان : لا للجوانب السلبية فى حياتى ؟ لماذا نتحسر على أزمات سابقة لا وجود لها الآن ؟ لماذا نتذكر الأخطاء التى مرت .. فهى لن تعود وليست دائمة ؟ .
لماذا نخاف من الفشل والإخفاق الذى فات ومر ؟ لماذا لا نبدأ بالتركيز على الجوانب الايجابية وننسى تماما السلبية , ننسى الحسرة و الأخطاء والإخفاق والفشل , ونبدأ من جديد , لنصنع من الفشل النجاح .
2
2 - ركز على نقاطك القوية
يحلو للبعض أن يركز على نقاط الضعف التى فيه وفينا جميعا , ظانا بأنه بتقويتها يسلك طريق النجاح ؟ وهذا وإن كان مطلوبا فى بعض الأحيان إلا أنه ليس على الإطلاق صحيح !! بل كلما ركزنا على نقاط القوة والتميز التى فينا تختفي الضعيفة لأنه لا يوجد لها مكان ! .
بل إن فيك تميز خاص وإني أسألك من قلبي من بالله عليك الذي يقوي تميزك ؟ ... نعم أنت .... وإن أهملته جعلته ضعيفا وكتبت عليه أن يقف فى طابور الضعفاء أو صف العاجزين وهذا لا يليق بأصحاب التميز !!. فنقاط القوة أحوج إلى التحسين والتطوير والتنمية , جرب وستذكرنى وتدعو لى , وبإذن الله سيختفى تماما الضعف المزعوم ! .
3
3 - ركز علي مشاعرك الجميلة
لكل منا مشاعر جميلة , إن نطق بها وعبر عنها بالكلام أو بالفعل أو بالإيماءة أو بالعمل , شعر بالراحة والسعادة , ولذلك فالنجاح بالتعبير عن المشاعر بلا خجل ؟ .
لماذا نخجل فى التعبير عن فرحنا , وحزننا , وهمومنا , وسعادتنا , دع الحروف تشرح , والدموع تعبر , والوجوه تتكلم , والعيون تتخاطب , والجوارح ترقص , ولا تخجل ! .
لماذا نخاف من التعبير عن أفكارنا حتى ولو كانت ضعيفة أو متواضعة , يكفى أنها أفكارنا , من أعصابنا ودمائنا وعروقنا .
إذا عبرنا بلا خجل وبلا خوف نشعر بانطباع داخلى جميل ورائع , يقوى النفس ويختصر مراحل كثيرة فى طريق النجاح .
4
4 - ركز على جاذبيتك الساحرة
كل واحد منا عبارة عن مغناطيس , له جاذبية , ولكن نحن الذين نعطل استعمالها بعدم التركيز عليها , وربما السؤال الذى يلح الآن علينا :
كيف أركز على جاذبيتى ؟
أولا :انفذ إلى مشاعر الآخرين بكل السبل الممكنة والمتاحة والمبتكرة .
ثانيا : كن واضحا ولا تتردد ولا تتنازل , بالمثابرة والإصرار على ذلك .
ثالثا : اهتم بالآخرين , ليس بالكلام وإنما بالعمل , هذا يعمل عمل السحر .
رابعا : مهما كان حجم مشكلاتك , تخيل السعادة تسعد وتدخل فى الناجحين.
الحلقة الثالثة
3 – كيف تفكر تفكيرا ناجحا ؟
1
1 – توقع الأفضل دائما
لماذا دائما نتوقع الأسوأ فيملكنا تفكير أسود ؟ , وهم لا ينتهى , وقلق مستبد , لماذا لا نتوقع الأفضل ؟ وما الذى يحول بيننا وبين أن نفكر فى الأحسن ؟ لو جربنا ذلك بالفعل نصنع بيئة حلوة , ومناخ جميل , هو أرضية النجاح , ولا أغالى حين أقول : هو أساس لعمارة النجاح , ورأس المال لأرباحنا ! .
البعض يقول : ويا ترى من هذا الذى لا تلعب به الأفكار السيئة ؟ …. فى الامتحانات و المذاكرة والأصحاب و من الوالدين ومن الناس ومن أحلامه وآلامه وآماله , وأنا أقول ما الغريب فى ذلك , إن هذا أمر طبيعى جدا , إنه في طرد هذه الأفكار , بشيء واحد فقط : نفكر تفكيرا ايجابيا , بمعني نتوقع الأفضل من آبائنا , وزملائنا وامتحاناتنا والمجهول من أحلامنا ومن آمالنا وآلامنا , ونبدأ بفتح صفحة تفاءل جديدة , لأول مرة نفتحها , ونمشي في شارع الأمل , أليس هذا تفكيرا ناجحا ؟ .
2
2- اقتنع بالنجاح تنجح
المشكلة اننا نحاصر أنفسنا , ونسجن أنفسنا , ونقيد أنفسنا , للأسف …. , نعترف إن الصعاب كثيرة , والعقبات أكثر , والمحن كالطعام والشراب , نعم ….. أحزاننا لا تنتهي , وبدلا من أن نبكي وتنحسر , تعال نتجاوز هذه اللحظات المظلمة , وتلك الأوقات السوداء , وهذا ليس بمستحيل , جرب , ولو مرة واحدة , ستجد نفسك امتلأت وقد قوة وجرأة وشجاعة , وبدلا من قولك : لا أستطيع , ستقول : أنا قادر , أنا سأفعل , أنا سأعمل , أنا سأقول .
هنالك وفى هذه اللحظة لا مكان لأي تردد أو شك , لأنه كلما قويت الإرادة قل التردد , بالتالي تتغير حالاتنا الذهنية المحبطة التي صنعناها بأيدينا , وقويناها بأنفسنا , حتى نحصل علي ذهن صافي , يمنحنا التفكير الهاديء الناجح , فالإيمان بالنجاح يقود دائما إلى النجاح .
3
3 - اجعل المحرك ساخنا
المحرك الساخن يتحرك فورا ودائما بلا توقف , ولا يحتاج إلي جهد أو وقت أو توقف أو تعطيل , ولكي يكون دائما محركك ساخنا ابحث عن الوقود , والوقود هو الدافع , ولذلك اسأل نفسك : ما الداعي ؟ ما الدافع ؟ ما الهدف ؟ ما السبب ؟ بإجابتك تحصل على الوقود فورا , الذي يدفع المحرك ويجعله دائما ساخنا .
ووقتها كل أفكار التعاسة التي تهجم علينا ستختفي تماما , فقط احذر أن يتوقف المحرك , لأنه هو الأمل الذي يدفعك دائما إلى النجاح .
لا تنظر بالنظارة السوداء , ولا تمشي في الحارات الضيقة , ولا تلجأ إلى السدود والحواجز , فالدنيا أرحب وأوسع من نظرتك , أو طريقك أو الحواجز , النجاح كل أبوابه مفتحة , مادام محركك ساخنا انطلق وكلك أمل بالنجاح وفى النجاح .
4
4 – تخيل أنك ناجح تنجح
خيالنا هو الذي يجعلنا ناجحين أو راسبين , خيالنا هو الذي يرفعنا إلى أعلى أو يسقطنا إلى أسفل , خيالنا الذي نتخيله , إن لم نحوله إلى حقيقة نلمسها ونراها ونفعلها , يجعلنا مرضى لا نستطيع الحركة , والسؤال : كيف نتخيل النجاح لننجح ؟! والإجابة في هذه الخطوات المحددة :
أولا : تحديد الهدف
هل يليق بإنسان ناجح أن يعمل إلى غير هدف ؟ !! .. مستحيل أن يكون ناجحا إلا إذا كان له هدف يختاره بنفسه .
ثانيا : وضوح الهدف
فأي غموض فى الهدف يجعله مستحيل التحقيق , فالنجاح يعتمد علي وضوحه , واقتحام الحياة وصنع الأعمال على قدر الوضوح , فإن كان هناك أي كسوف يكون نجاحا مكسوفا , فالنجاح يكون على قدر الوضوح .
ثالثا : التركيز على الهدف
من التركيز على الهدف يتحقق بسهولة , فالأشعة حينما تتركز على ورقة تحرقها , والمياه حينما تتركز على صخرة تفتتها ولو كانت قطرات , كذلك تركيزك على الهدف حتى لا تبعد عنه , أو تأخذك أهداف أخرى , فتضييع الجهود والأوقات , فالتركيز على هدف واحد يجعله محققا , وبالتأكيد .
رابعا : اظهر قوتك الداخلية
استعن بما منحه الله فيك من قوة , نفسية وعاطفية وسلوكية وعقلية , ووجهها نحو الهدف , ولا تعجز فداخلك كنوز أخرجها , وإن هزمت فى نوع فاقلب إلى نوع آخر , ولا تتوقف أبدا , فتضيع الخطوات الثلاث الأولى , فما مدمت قد حددت هدفك , وأصبح واضحا , وركزت عليه , فأخرج قواك واستعملها بفن وإبداع فإنك ناجح إن شاء الله
ألقاكم على خير
وفى أحلى نجاح في الحياة
الحلقة الرابعة
4 – كيف تكون توقعاتك ناجحة ؟
1 – فقه الآن
اكتب على صفحة قلبك
إن كل يوم هو أفضل
لماذا لا تكون هذه اللحظة التي تعيشها الآن ؟ , هذه اللحظة التي أنت عليها ؟ هى أجمل لحظة ؟ , فمن معي الآن هم أحسن ناس , وما أفعله هو أحلى فعل , وما أتكلم به هو أفضل كلام , انسى ما قبل اللحظة , واترك الانشغال بما بعد اللحظة , أنت الآن , في أبهى صورة , وأحلى مكان , و أجمل قدر , وأروع حال , سواء كنت بالمدرسة أو بالجامعة , أو في النت أو الشارع , مع أصحابك أو الناس , مع من تعرفه أو لا تعرفه , الق السلام , وانشر الأمان , ولا تكن عاجزا .
افتح صفحة جديدة
بالاستعانة بالله
اطو الصفحات ومن اللحظة افتح صفحتك الجديدة , اكتب فيها كل جديد , كل مضىء , كل مشرق , كن قويا , بالاستعانة بالله , فهو مؤيدك , ومن كان الله معه فلا أحد ضده , فأنت قوى بالله , عزيز بالله , قادر بالله ,غالب بالله , ماض بالله , فإذا كنت تريد النجاح حقا : هذه القوة الداخلية هى سر النجاح .
ثق بتوفيق
من الله
لحظتك أجمل اللحظات و معك القوة الداخلية للنجاح , فعليك بالخطوة الثالثة التى تقودك للنجاح : ثق بأن النجاح حليفك و والتوفيق يحوطك , ( وما توفيقى إلا بالله ) , فالاعتماد الحقيقي يكون على الله , وليس على قوتك الداخلية الهائلة , أو ما يحوطك فى لحظتك من وسائل النجاح , لو امتلكت هذه الخطوات الثلاث فأنت فقيه : أى بمعنى عرفت السر, وهو فقه الآن .
2 - تفاءل
تفاءل تكتشف
قدراتك الحبيسة
لا طريق لأن تتوقع إنك ناجح إلا بالتفاءل , تفاءل تكتشف ما فيك من قدرات قمت بحبسها بيديك , فى لحظات اليأس تطفأ كل الأنوار , وتعيش فى بحر الظلمات , فكيف تكتشف ما فيك من مواهب وقدرات وخبرات !!, تفاءل تطلق سراحها , وتظهر لك حقيقتك الرائعة وقدراتك العظيمة . تفاءل :
مخاوفك وهمومك وقلقك , كيف تنسفها ؟ كيف تنتصر عليها ؟ كيف تحولها إلى نجاح ؟ تفاءل فهو السلاح الآلى الذي يقتلها ويهلكها ويبددها , فهى العدو الذى يلاحقك , ولا يجعلك تتوقع أى نجاح .
تفاءل :
فإذا الكسل ينقلب إلى نشاط , والقعود إلى حركة , وتملك قوة على العمل , وليس الكلام , فيسهل عليك توقع النجاح .
تفاءل :
فالصعاب مهما تكون : صعاب نفسية أو مالية أو وقتية , أو فى علاقتك بأصحابك وأقاربك وبالناس , كلها بالتفاءل تتغلب عليها , ويصبح الطريق أمامك مفتوحا للنجاح .
3 – لماذا نخاف ؟
وأخيرا تصور إن
الخوف كان شبحا !!
سألت الكثير من الشباب : ما الخوف ؟ أو لنسهل الإجابة على التساؤل : لماذا نخاف ؟ .... فلم أعثر على معنى معين , فأيقنت أن الخوف وهم , لا حقيقة له ولا وجود , ولا يحتل أى جزء فى حياة الشباب , مثله مثل شبح الأطفال , نحن نصنعه ونحن نحكي عنه , ونحن نصدقه , ولا وجود له في الوجود ! .تعال نفكر بوضوح إذن , ومعنا هذا الكشاف القوي فى إضاءته , وهو اكتشافنا أن الخوف ما هو إلا شبح ووهم , والسؤال : ها هو النجاح أمامنا نراه وتلمسه , فكيف نصل إليه ؟ .
ابذل المجهود
فتصبح من الناجحين , لا ينازعنا أحد , بجهدك وعملك , وحركتك ونشاطك . وربما تسألنى : إذا كنت فى صف النشطاء المجتهدين والحمد لله , فماذا أفعل ؟ إذا كانت هناك فى نفسى بقايا من الخوف ؟ أجزاء صغيرة من المخاوف ؟ : من الامتحان , أو من العلاقات , أو من الإنجاز ! . فبم تنصحني ؟ .
الجرأة والثقة
كن جريئا , فأنت فى الشوط الأخير , وثق ما تراه من نجاح ينتظرك أصبحت قريبا جدا منه , تجرأ لا تنظر إلى أحد , فقط فكر واقتحم ونفذ وجرب واجتهد , فأنت بالفعل ناجح , ولا تحتاج إلى أحد , مبروك عليك النجاح .
4 – تحرر من الأوهام
يا ناجح ارفع ايدك , وافرح بنجاحك , واسعد بلحظات النجاح المبهرة , وتأكد أنك ما دمت وصلت للنجاح فقد بدأت الأوهام تهجم عليك , وهل تترك الأوهام ناجحا ؟ وهى التى تستقبل نجاحك لا لتهنئك ولكنها تريد لك الإخفاق ! تريد لك الفشل ! تريد لك التراجع ! تضحك حين تترك النجاح وتمل منه فتتأخر , فهل تجعلها تطلق ضحكات الانتصار عليك ؟ وماذا أنت فاعل ؟ .خاصة حينما تعلم أنك في داخل فيلم خيالي , فكل ما تراه عبارة عن شكوك في نفسك , لا مكان لها في الحقيقة ولا وجود لها في الحياة ! . فقاومها وتغلب عليها فأنت قوى بنجاحك , وغالب بتقدمك , نعم هذه هى قوة المواصلة , قوة التقدم , قوة المغالبة , قوة الانتصار , كن واقعيا لا أوهام ولا شكوك , وحافظ على نجاحك , فالنجاح أصبح حقيقة تعمل بها , وليس توقعا فقط .
وإلى الحلقة القادمة لكم تحياتي ودعواتي بأحلى نجاح فى الحياة ,,,,
الحلقة الخامسة
5 - كيف تهزم الماضي ؟
1 – إنسى الماضي
مع أن الشباب ليس له ماضي عميق في زمن عمره , إلا أن ماضي كل شخص هو ما كان يعاني منه في فترة شبابه , فباستطاعة الشباب أن يصنعوا مستقبلا ناجحا , إذا استطاعوا أن يهزموا الماضي , ذلك الكابوس الذي يقف حائلا دون النجاح !!.
كثير من الشباب يرمي مشاكله وأزماته وإخفاقاته كلها على ماضيه , قائلا : إنه السبب فيما أنا فيه الآن : من كسل وفشل و وهزيمة وضعف وإحباط وعدم طموح !! فهل هذه هي الحقيقة ؟ وهل فعلا الماضي هو المسئول عن هذه الصور اليائسة في حياة الشباب ؟ .
وبكل وضوح أصارحكم القول : إن كل الإخفاقات السابقة في حياتنا هي الماضي ! ... كيف ذلك ؟ , بل إن كل الذكريات المؤلمة التي تذكرنا بمآسي ومعاناة هي أيضا الماضي !! , هل هذا معقول ؟ .
نعم : لأن صناعة المستقبل تحتاج إلى العمل , وهذه الذكريات وتلك الإخفاقات تقعد عن العمل , فهي كالأمواج العاصفة حينما تحيط بالشباب فتدمر مستقبلهم !! والعمل الجاد هو الذي يفتح للشباب أبواب ونوافذ النجاح وينسيه الماضي .
ولكي ننسى الماضي تعال معا نفعل الآتي :
*بدلا من إلقاء اللوم على الماضي , لماذا أقبل أن أكون أسيرا للماضي ؟ لماذا لا أتحرر من أغلال الماضي ؟ لماذا أنظر إلى الوراء دائما والله خلق العينين من الأمام لننظر إلى الأمام ؟ ! .
* بدلا من الاستخدام الخاطىء لكلمة إنسى : بمعنى الهروب من مواجهة الواقع , ومن تبعات المستقبل , تعال ننسى الماضي وننظر بواقعية ونصنع المستقبل .
2 – تحرر من المعوقات
جلست يوما مع مستثمر ألماني , عاش زمنا في مصر, وعمل مشروعات متنوعة , حتى أصبح مصريا , ولقد فوجئت حينما سألته : هل سعدت بتواجدك مع المصريين ؟ قال : إنسى .
ثم تسألني بالله عليك : تحرر من المعوقات ؟ إنها تحاصرنا من كل مكان ؟ وهل أنا من كبلت نفسي حتى أصبح مسئولا عن التحرر منها ؟ إننا كشباب ضحايا في هذا المجتمع ! ... ( إنسى ) ( لا تزاولني ) ( احلقلي ) ( كبر دماغك ) ( فكك مني ) , وغيرها من المصطلحات .
باستطاعتك رغم كل ما قلت وهي حقيقية , أن تنسف كل المعوقات التي تكبلك ! , بسهولة تستطيع نسفها , لأنها ليست دائمة , ولأنها غير مستمرة , فكل شىء في الوجود يتغير , فلماذا لا نغلق النوافذ على ذكرياتنا المؤلمة ؟ ! وبأيدينا أن نغلقها ولن يغلقها لنا غيرنا , لسبب واحد : إنها لن تعود في حياتنا , ولن تظهر مرة أخرى , فلماذا إذن لا نتحرر من المعوقات , باتباع سياسة النسف بإرادتنا , وإغلاق النوافذ بتصميمنا .
حينما ترددت نفس عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في الجيش أثناء فتح مصر , فأخذ ينظر خلفه , فوجد من وراءه يقول له : الروح أمامك وليست خلفك , ففهمها عبد الله , فتقدم ليقتحم غبار الوغى , حتى صنع الانتصار .
اقتحم وانسف ودمر وتحرر وانتصر , فتنجح وستنجح .
3 – اصحب أهل الحيوية
أهل الحيوية هم الذين ينظرون إلى المستقبل , لا يكفيهم النظر في حاضرهم ! و لا هم تحت وطأة الماضي مكبلون مقيدون ! فما الذي لا يجعلك معهم ؟ ولماذا تكون بعيدا عنهم ؟ وإلى متى يصر بعضنا على مصاحبة ضعاف الهمم و أقزام العمل ؟ .
أمامك أهل الحيوية الذين لا يذكرونك أبدا بالمؤلم من الذكريات , لأنهم مشغولون بحياة المستقبل الواسعة العريضة العظيمة , فحياتهم كلها نشاط , وأيامهم كلها حيوية .
لن تهزم الماضي إلا إذا صحبت من هزم ماضيه المؤلم ,ولن تنظر إلى الأمام إلا إذا صحبت من نظر إلى الأمام , ومن هنا يبدأ النجاح .
إذا أردت أن تصنع مستقبلك وحياتك , فاصحب الذين يصنعون مستقبلهم وحياتهم , ولا تصحب الذين يبكون على ماضيهم , ولا يجرءون على مواجهته , ولا يستطيعون هزيمته , فهم مهزومون ضعفاء , محبطون بؤساء , يائسون تعساء , فإن أخطر قرارين يتخذهما أي شاب : صنع مستقبله باختيار مهنته , فمن الصعوبة أن يغيرها , فمن الآن اختار !! والقرار الثاني : صنع حياته باختيار زوجته الصالحة فهي حياته الحلوة الدائمة , فمن الآن اختار .
هذا اختيارك أنت وليس اختيار غيرك لك , ولن تنجح فيه إلا باختيارك ثم معاونة أصحاب قادرين على صنع مستقبلهم وحياتهم , فهل ترغب حقا أن تكون ناجحا في حياتك ؟ .
4 – الماضي : ما قبل صلاة الفجر
لا تتعجب من العنوان ؟ لأن صلاة الفجر فعلا هي بداية اليوم الأول مما تبقى من عمرنا !, حيث نبدأ بعد النوم عمرا جديدا , فابدأه بأغلى الأوقات وأحلى اللحظات , في ثلاثة مواطن :
ما يسبق صلاة الفجر : من وقت السحر , والله تعالى ينادينا , هل من تائب فأتوب عليه , هل من مستغفر فأغفر له , فاستيقظ وجمع عقلك وقلبك وناجي ربك , الذي يناديك من قريب .
وأثناء صلاة الفجر : حيث بداية عمر جديد من الله منحه لك , فاصنع بداية نقية , طاهرة , صافية , مع هواء جديد , وايمان جديد , وعقل جديد .
وما بعد صلاة الفجر : من دعاء وحمد وثناء على الله تعالى , كان عامر التميمي زاهد البصرة , إذا خرج من صلاة الفجر قال : الكل يغدو لحاجته , وحاجتي اللهم أن تقض لكل واحد من المسلمين حاجته .
فأنت على موعد مع بداية عمر جديد فابدأه بدعاء لكل الناس , من تعرفه ومن لا تعرفه , بأن يرزقه الله ويهديه ويبارك له في يومه كله , هنالك تشعر بمشاعر الصفاء وأحاسيس الرقة , فتخف النفس , وينشط الجسد , ويصفو القلب , لتبدأ خطوات النجاح الحقيقي كما كان الحبيب صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك , فلك الحمد ولك الشكر ) , هنالك تداعبك نسمات النجاح , وتدللك نسائم الراحة .
6 - كيف تسيطر على مزاجك ؟
الحلقة السادسة
( دايخ – متضايق – مخنوق – مرهق – تعبان – مزاجي مش مضبوط )
أين هذه الكلمات في حياتنا ؟
والتي ربما من يسمعها يتأثر بجوها الانسحابي المنهزم , فإن كان مقبلا أدبر , وإن كان متقدما تأخر , وإن كان ناجحا تراجع .
هل هي تصرف يخضع للحالة النفسية ويأتي علينا جميعا ؟
هل هي حالة عدم استقرار تأتي على الفرد في لحظات وتنتهي ؟
وهل تأتي علينا جميعا أم تختلف من إنسان إلى آخر ؟
كل هذه الأسئلة وغيرها والتي ترددها في نفسك , وما يدور في عقلك , هي مفتاح حوارنا اليوم , فمن السهولة إذن السيطرة على مزاجنا ! ومن السهولة أن تختفي هذه الكلمات ! بل من السهولة كذلك أن نحولها إلى مزاج رايق ! على مستوى كل أوقاتنا التي نعبر فيها بهذه الكلمات , مثل :
( زيارات الأقارب – حضور الأحفال - المشاركة في المصائب – اختيار الملابس – قرارمصيري في حياتي – المذاكرة والالتزام – المشاركة العاطفية – اختيار شريك أو شريكة حياتى ) .
البعض يقول : الظروف تسيطر على مزاجي , وآخرون يقولون : إنه الفراغ لابد أن يملأ وفي حال عدم خطط لحياتنا وانعدام الرؤية , يملأ الفراغ بالمزاجية , فيكون أحدنا كالورقة التي تطير في الهواء , تتأثر بكل ما يحيط بها .
فهل نحن من الذين يسيطر علينا مزاجنا ؟ أم أحيانا نسيطر عليه وأخرى لا نسيطر ؟ أم نحن على الدوام نسيطر على مزاجنا ؟ .
1 – تخلص وارتاح
نعم أول الأشياء أن تتخلص , أراك تسأل ممن وكيف ؟ , احفظ هذا السر : كل صباح هو صفحة جديدة , فاستقبل الدنيا بتوفيق من الله ,وفوض إلى المالك أمرك , وانظر عجائب ما يحدث لك من جو كله أمان وطمأنينة ومزاج مستقر .
وفي أثناء يومك ثق بقدراتك , ثق بامكاناتك , ثق بأنك ناجح ومتفوق , ثق بأنك قادر على العمل والابتكار , فإن هجمت عليك ظروف خارحية , وهي متأهبة للمعركة , تحاول إبعادك عن هذا المزاج المطمئن المستقر , قل : لا يمكن أن أهتز أو أتراجع , أو أهرب , أو أضعف , الظروف تمر والذي يبقى هو أنا , الظروف كالسحاب نراه في لحظته ثم يختفي , والذي يبقى هو الكون المستقر الراسخ , وهكذا يجب أن أكون , فأنا جزء من هذا الاستقرار , فلماذا أترك هذه المنظومة وأكون وحيدا منفصلا فأصبح صريعا كالشاة القوية الشاردة عن فريقها تسقط صريعة أمام أضعف ذئب يقابلها !!.
نعم تخلص .... من النفسية السيئة .... التي تعتريك ولو لبعض لحظات واسأل نفسك في صراحة :
1 – هل ما أقوم به من عمل فيه إساءة لشخصيتي أو بمن أحبهم ؟
أجب وتخلص
2 – ماذا يقول ضميري وقلبي عن ذلك ( استفت قلبك )
أجب وتخلص
3 – هل قراري فيه عدل وإنصاف أم ظلم يجعلني في قلق ؟!
أجب وتخلص
4 – ما رد فعلي لو رأيت غيري يصنع هذا العمل ؟
أجب وتخلص
5 – ما شعوري إن فعلته هل سأكون راضيا أم نادما متألما ؟
أجب وتخلص
6 – ما رأي الذين أحبهم وأثق فيهم واحترمهم من أصدقائي خاصة الكبار في هذا العمل . أجب وتخلص
7 – هل هذا العمل فيه إرضاء لله تعالى أم يسخط الله منه ؟
أجب وتخلص
8 – يا ترى ما هي عاقبة هذا العمل وما نتائجه ؟
أجب وتخلص
9 – بهدوء تعال وقل : ماسلبياته وما ايجابياته من كل الوجوه ؟
أجب وتخلص
10 – ماذا يقول الناس عن عملك :
( عيب – حرام – غلط – حاجة غريبة – لم نعتاد هذا العمل – ليس في عرف مجتمعنا )
ابعد عن كل ذلك , وامسك في الحل : ( الدين ) بإطاره الواسع وليس في الفقه فقط !! ....وتخلص .
2 – خزن بذكاء
المخازن كثيرة , ولكن التاجر الناجح ؟, من يخزن التخزين الجيد ,ويجلس في اطمئنان , صافي المزاج , وأنت كذلك عندك مشكلاتك , اجعل لكل هموم مخزن , لتعيش لحظتك بمزاج صافي : ( مشكلات المذاكرة في مخزن المذاكرة – مشكلات الأصحاب في مخزن الأصحاب – مشكلات العمل في مخزن العمل – مشكلات البيت في مخزن البيت ) ولا تغفل فتناقش مشكلات في غير مخزنها :
لماذا في البيت نناقش مشكلات العمل ؟
لماذا في وقت الترفيه نناقش مشكلات البيت ؟
لماذا فى العمل نناقش مشكلات المذاكرة ؟
لماذا في المذاكرة نناقش مشكلات الأصحاب ؟
الذي أطرحه الآن :
كيف أعيش في مزاج صافي :
ناقش فى العمل : قضية ( ممارسة عمل لا تحبه )
ناقش في البيت : قضية ( نعيش حياة لا تناسبنا )
ناقش مع الأصحاب : قضية ( إننا تعساء ونجامل بعضنا )
ناقش مع من تحب : قضية ( أنا في صدمة عاطفية قد تجعلني منعزلا وبعيدا ومنزوي ) , كل ما عليك فعله : تحديد هدفك واستعمل قوتك الداخلية وبذلك تستطيع أن تواجه المشكلة التي تعكر صفو حياتك .
ولكن بفتح المخازن معا , واختلاط المشاكل نضيف إليها مشكلة جديدة , وتصبح كالضال في الصحراء , أو التائه وهو لا يدري .
وعندما تفتح أي مخزن خذ بخطوات النجاح :
حول مشكلة المخزن إلى هدف ثم حول الهدف إلى خطة تنفيذية , ولا تستحي أن تطلب العون ممن حولك من المحبين والأصدقاء , ولا تحملهم فوق طاقتهم , وخذ منهم المتاح لهم وبالطرق الممكنة والتي تناسبهم , خاصة الذين يتعاملون بذكاء في فن التخزين , بمعنى : الذين مروا بنفس التجارب والمشاكل والمعاناة والآلام .
3 – تحرر وانطلق
ممن أتحرر ؟ وكيف أنطلق ؟ ... تحرر من عقدة النقص التي تقيدنا , تحرر من الغيرة التي تقتلنا , تحرر من الشك الذي يفتك بنا , تحرر من الكره الذي يكبلنا .
وليس معنى ذلك : بأنك متهم بهذه الأمور , ففي الحقيقة هي توزع علينا جميعا بالتساوي , ولذلك فهي أمور طبيعية في حياة الناس , ولكنها مقيدة للحرية , وهذه أيضا طبيعتها , فلنتقابل معها بطبيعية الأشياء فلنتحرر منها ! وفقط .
لو استبدلناها بالسعادة سننطلق , فالتفكير في السعادة سعادة , ومن صمم على البهجة يبتهج , فلماذا نهرب من هذه الحقيقة ؟! .
سيقول البعض منا : أين هذا الكلام من الارهاق , ومن التعب , ومن الأرف ومن الملل ؟ ! .
وأنا بدوري أسألك سؤالا واحدا : لماذا نستسلم ؟ ,الاستسلام للتعب تعب زائد , والاستسلام للإرهاق إرهاق جديد , والاستسلام للملل انسحاب , والاستسلام للأرف انهزام .
فلماذا نرهق أنفسنا ؟ ونتعبها وننسحب وننهزم ؟ تحرر وانطلق !! .
4 – تمتع بالحياة
متعة الحياة في أمرين اثنين , الأول : في أن أكون دائما في معنويات مرتفعة , وبالتالي أستطيع السيطرة على مزاجي في الغضب , أو القلق أو الاضطراب أو الانفعال , كيف ؟ :
( اصنع هدفا وانشغل به ومارسه , ينعكس هذا الصفاء على وضعك الشعوري , وكلما قوي الجديد طرد القديم السلبي ) .
إن كنت تشكو من عادة كالسيجارة جرب هذا العلاج , أو من عدم المذاكرة , أو من قلة التركيز , أو من التعب , أو من الملل , أو من البيت , أو غير ذلك , جرب هذا العلاج ! .
وهو لا يعتمد على الكلام فقط أو على التصور فقط , وإنما بالممارسة , وما فيها من الثقة والتفاءل والايمان .
والثاني : في طعامنا واكلنا وهل هو فعلا يؤثر على مزاجنا ؟ نعم يؤثر , بل الأخطر أن كثيرا من أمراضنا العضوية ومشاكلنا الصحية من طريقة الأكل السيئ! , الخاضع لمزاجنا ؟؟ .
مثلا ( إجهاد أو تعب أو مشاكل عمل , أو إحباط أو عصبية أو قلق أو صعوبة مذاكرة أو امتحانات ) .
عند كل ذلك يلجأ الإنسان منا إلى الأكل , يخرج أو يحتفل أو بوفيه مفتوح أو عزومة !! أو البعض في حقيبته الحلويات , أو يقبل على المحلات والمطاعم وكلها نشويات لا يعبأ ولا يهتم بما يأكل , كل اهتمامه : صرف الانتباه والهروب من المشاكل , وإن كان في ذلك علة الصحة , ومرض الجسد .
نحن لا نمنعك من الأكل اللذيذ بل نخطو معا للتخلص من الطعام السيئ فقط
أولا : لابد أن نميز بين الجوع الحقيقي والجوع النفسي , ثم نبحث بعدها عن الوجبات الكاملة , أو الخفيفة أثناء الانشغال , ولا نأكل إلا عند الجوع , مع ممارسة الرياضة لإزالة أي توتر , والتقليل من المنبهات , وعندما يعتريك مزاج غير جيد : فاجيء نفسك بعادة جديدة كالمشي أو اتصال تليفوني أو حركة , أو تلاوة قرآن , أو مطالعة كتاب , أو ما تحب !! .
وأخيرا
هل خرجنا عن موضوعنا ؟ ... كلا ... هذا ما يجعلنا في صلب موضوعنا , فمن أجل معنويات مرتفعة دائما , علينا بهذه القواعد الذهبية :
1 – دائما اسأل أحب وأصدق الناس إلى قلبك في كل أعمالك لأنهم سيقولون لك الحقيقة وذلك من أجل تحسين عملك .
2 – دائما ابحث عن الجو الودي من الزيارات المنزلية خارج الرسميات لأصحابك ولأقاربك ولزملائك .
3 – دائما اطرد أي ضعف في روحك واحتفظ بروح عالية بأمرين : الأول حصر طاعاتك وايجابياتك , ثم الثاني : نشر الخير للناس جميعا ودعوتهم بالحسنى إلى كل ما ينفعهم .
4 – دائما لا تقارن , لا تقول فلان عنده أحدث محمول , وفلان يمتلك سيارة , وفلان متفوق , وفلان يتمتع برحلات , لو فتحت هذا الباب لا ينغلق , إن أحسن ما فيك هو الحال الذي أنت عليه الآن , فهو قدر الله تعالى الذي قدره لك , و أفضل اختيار ما اختاره الله لك , فعلينا بالرضا وسلوك عملي بقناعة في كل مواقف حياتنا .
5 – دائما كن قويا , توقف عن نقد ذاتك أو إظهار ضعفك أمام الآخرين , لماذا تعذب نفسك ؟ وتجلد ذاتك ؟ لماذا تعيش في معاناة ؟ ولماذا تسبح في الآلام ؟ .
6 – دائما ابدأ بلحظة جديدة , واصنع فيها الخير بدون مقابل , واجعل من كل معاناة مرت بك زادا لك ؟, وتذكر إن الحديد تشكله النار ولا تنقص منه شيئا , وكذلك شخصيتك تزداد وتصقل وتشكل ولا تنال المعاناة منها شيئا .
7 – دائما اجعل شعارك ( الحب ) ثم ( الحب ) ثم ( الحب ) , مع نفسك والناس والمجتمع والوطن , فأنت قوي بهم جميعا ( كالشجر يقذف بالحجر ويلقي بالثمر ) .
8 – دائما اصنع جوا من المرح والمزاح الضاحك , ولا تجعل الابتسامة تغادر وجهك لأي سبب من الأسباب , ومهما كانت الظروف .
حتى يصبح ذلك أحد مكوناتك كالرأس والقدم واليد والوجه , وخالط المحبين للمرح , فهم ينقلون أجواء المرح معهم أينما حلوا , وأينما كانوا .
ولكي يصفو مزاجك وتسيطر عليه , على المستوى الحياتي أو المهني أو الاجتماعي , وفي كل الأجواء , ومع كل الأزمان , هناك ضوابط ثلاثة لأي نشاط وسلوك لتتمتع بالحياة , احفظهم لتنجح وأنت ناجح دائما :
أولا : الجدية والاهتمام هي الروح
ثانيا : المناسبة لك وللظروف هي الاستقرار
ثالثا : المرونة مع الالتزام هي الاستمرار
فمن هنا الروح , ومن هنا الاستقرار , ومن هنا الاستمرار
الحلقة السابعة
7 – كيف تبتكر الأفكار ؟
يا شباب نحن لابد أن نكون عمليين : بمعنى أن موضوع الأفكار كثرت فيه الدراسات , وتحدث فيه المتحدثون , وكتب فيه الكاتبون , ونحن لا ننكر هذه الجهود , ولكن نريد ما يفيدنا في الواقع , فإن اتفق الخبراء جميعا على أن : ( حياتك من صنع أفكارك ) , فنحن إذن للنجاح في حياتنا فى حاجة أفكار متولدة ومتجددة , وملائمة للولقع , ومناسبة لظروفنا , وهذه هي الفكرة الابداعية ولا نقول أنها في جانب دون جانب , إنها على كافة المستويات النفسية والعائلية والحياتية والزمالية والمهارية , فمن مجموع هذه الأفكار تتشكل حياتنا وما نحن عليه .
1 – حسن وضعك
ابدأ من المفهوم السابق نقطة الانطلاق الأولى والممثلة في خطوات ثلاث:
· احترس من أفكار الماضي : فالأفكار الماضية مرت وانتهت , فلا تجعلها دائما هي التي تحركك , فإنها في الحقيقة ترجعك ألى الوراء ولا تقدمك إلى الأمام ؟
· لا تتجمد على أساليب قديمة : فمن أراد الابتكار لابد أن يتمرد على الأسلوب القديم , وبذلك يحسن وضعه الذي يفتح له باب النجاح .
· لا تتعلل بظروف غير ملائمة : ولا نعول عليها ولا نهتم بها , فالظروب غير الملائمة لا تساعد أبدا على ابتكار الأفكار ولا تحسن من وضعك .
ولكي يكتمل تحسين الوضع اسأل تفسك هذه الأسئلة لتكتشف أفكارك :
كيف أشعر مع كل فكرة جديدة ؟
هل أنا متمسك بفكرة معينة ؟
هل أبالغ في الأمر ؟
هل الموضوع لا يحتاج إلى فكرة أصلا ؟
هل يمكنني التنازل أو أفعل شيئا ما أو أغير من أجل فكرة جديدة ؟
بالإجابة الهادئة هل فعلا تستطيع الآن تحسين وضعك ؟
2 – كافئ نفسك
أنت خطوت خطوة , وارتفت مكانة , فلماذا لا تكافيء نفسك نظير هذا الجهد العظيم الذي بذلته , جدد من نمط حياتك , من ملابسك , من رحلاتك , من ترفيهك , وغير من أسلوب تعايشك مع الآخرين , فأنت في الحقيقة تتعلم من خبرة الحياة , ومن خبرة الآخرين الواقعية أكثر من المعارف النظرية .
وبذلك تفتح النواقذ لدخول مجموعة من الأفكار والخبرات والمعارف , خزنها غي رصيدك , لأنك في هذه اللحظة تصبح ( بنك أفكار ) , وعندها من السهولة أن تأخذ منه عند اللزوم دون حرج , وكذلك تستمر في الايداع حنى لا ينفذ الرصيد .
فاجعل كل لحظاتك تخزين من إبداعات الآخرين , ومن قصص النجاح , وانشرها للجميع , عن طريق كل متاح تراه من :
( تجربة أو مشروع أو علا



ساحة النقاش