* المقال محمل pdf بالكامل ضمن الموقع

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 92 مشاهدة

Benefits of El Dabaa Nuclear Power Plant

For Egypt and Russia

 

Abdel Aty Salman

Former Chairman, Nuclear Materials Authority, Egypt

President Abdel Fattah al-Sisi of the Arab Republic of Egypt and Russian President Vladimir Putin witnessed the signing of the contract for the implementation of the Dabaa nuclear power plant on Monday 11 December 2017. I believe that this contract represents a quantum leap for the construction of modern Egypt. This project represents a kind of constructive cooperation between two friendly countries, and will benefit both parties.

The importance of signing El Dabaa Nuclear Power Plan contract between Egypt and ROSATOM is very important for Egypt economy. As Egypt is performing  great development projects in various industrial, agriculture, new cities…etc, so these projectsdemand more power energy for their sustainable continuation. The nuclear power together with the other energy resources generated from oil, gas, coal powerwhich will be generated from El Dabaa Nuclear Power Plant will be helpful energy. It does not produce any harmful gases which can have negative effects on the environment.stations.It is important to mention that the nuclear energy represents a sustainable, clean and safe type of energy.

           The relations between Egypt and Russia have long-standing relations of cooperation and friendship, especially in the technical and technological fields. We still remember Russia's contributions to the establishment of the High Dam and its standing alongside Egypt in many fields. It is therefore necessary to transfer the technical and technological expertise to the Egyptian side involved in this giant project and to settle a large proportion of the technical requirements used in establishing nuclear plants in Egypt. It should be noted that cooperation between Egypt and Russia in the project of establishing the Dabaa nuclear plant will open the way for cooperation between the two countries in the fields of nuclear fuel front such as exploration, mining and manufacturing of uranium and nuclear fuel.        The success of Ross Atom in setting up the Dabaa Nuclear Plant and technical cooperation in the fields of the uranium industry in Egypt will open up good opportunities for Russia in many Arabian and African countries.

 ROSATOM is one of the most advanced companies in the establishment and operation of nuclear power plants worldwide. It has built many nuclear power reactors inside and outside Russia. Al Dabaa Nuclear Power Plant will be a future of high safety. The site studies full fill all the requirements according to the international standards for the establishment of nuclear plants and have been carried out by companies specialized in the studies of the site selection of nuclear stations.

 Egypt's benefit from the Russian experience in this area will be great, because Russia has a long and distinguished experience in establishing nuclear plants. The VVER-1200 reactor, which will be built in El Dabaa area by ROSATOM as most of the compact water reactors, consists of two buildings. The main building includes the nuclear heart enclosure and associated nuclear systems such as a refueling machine and diesel generators to save electricity if lost from the external feeder source, steam generators and reactor control systems (this building is called the nuclear island). The other building houses turbines and facilities (called the turbine island).

Safety features in this type of machine include a container building and a protective missile shield. This model includes emergency systems including reactor cooling system, reserve diesel generators, advanced refueling system, reactor control systems, adequate backup water supply and emergency nuclear emergency system SCRA. If the reactor is exposed to a loss of power off-site power accident, the turbines can continue to generate enough power for 30 seconds so that the reactor can be completely shut down. Diesel engines start directly at their maximum capacity after these 30 seconds to feed the cooling pumps with the ability to keep the water circulating at the heart of the reactor and remove the heat generated even after the discontinuation of the chain reaction (heat of the radiation). These specifications confirm that Egypt will get reliable and safe energy. 

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 167 مشاهدة
نشرت فى 13 ديسمبر 2017 بواسطة absalman

أهمية البرنامج النووي المصري

دكتور عبدالعاطي سالمان
رئيس هيئة المواد النووية الأسبق

لقد بدأت مصر تأسيس هيئة الطاقة الذرية منذ ما يزيد علي نصف قرن، بالتحديد عام 1955م بغرض الدخول في تطبيقات الطاقة النووية في المجالات السلمية، وكان علي قمة الحلم النووي المصري إقامة محطات نووية للحصول علي الكهرباء وتحلية مياه البحر. وقد تعثر تحقيق هذا الحلم النووي لأسباب عدة كان أهمها الضغط الدولي وغياب الإرادة السياسية القادرة علي اتخاذ قرار يدفع هذا المشروع نحو النور.
في 19 نوفمبرعام 2015م ، بعد أن تحررت مصر من القيود التي كبلتها سنوات عديدة وأصبح قرارها الوطني في يدها، أوشكت مصر علي التوقيع علي اتفاقية لتنفيذ أول محطة نووية في منطقة الضبعة مع شركة "روس أتوم" لإقامة أربعة وحدات لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، وهذا من وجهة نظري يمثل نقلة نوعية ونصرا مؤزرا للشعب المصري وقيادته السياسية، حيث ن هذا القرار قد اتخذ في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، ومن هذا المنطلق أحب أن أحيي شعب مصر العظيم وقيادته وكل من ساهم بإخلاص في بدأ تحقيق الحلم النووي المصري.
وتجدر الإشارة إلي أن مناسبة كتابتي في هذا الموضوع هو قرب بلوغي سن 77 عاما في 22 دسيمبر 2017م، وأنني أعمل في هذا المجال منذ عام 1962م وما زلت أشارك بما يقدرني الله عليه ضمن أفراد الأسرة النووية المصرية التي تحلم بتقدم مصر، ليس في المجال النووي فقط ولكن في شتي المجالات المفيدة (مثل مشروع العصر لتنمية مصر: التعدين في خدمة المجتمع المصري) حتي تحتل مصر المكانة التي يستحقها شعبها العظيم بين الشعوب المتقدمة. ومثل كل مشروع كبير يوجد المؤيدون والمعارضون كسنة الحياه وطبيعة البشر، لذلك أردت أن أوضح بعض المزايا المرتبطة بتنفيذ هذا المشروع-بغرض التوضيح والتنوير للرأي العام- ومنها علي سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
·        <!--[endif]-->يجب تنويع مصادر الطاقة، وتمثل الطاقة النووية أحد المصادر الهامة للطاقة حيث ثمثل 7% من إنتاج الطاقة علي مستوي العالم و20% من إنتاج أوربا. كذلك اقتصادية حيث يصل سعر الكيلوات حوالي 3 سنت بين يصل سعر الكيلو وات المنتج من المواد البترولية حوالي 13 سنت. كذلك الدخول في مجال إنتاج الطاقة النووية حتمي حيث أن مصادر الطاقة من الوقود الأحفوري (المواد البترولية والفحم) في طريقة إلي النضوب.
·        <!--[endif]-->إن دخول مصر في هذا المجال يمثل نقلة نوعية من الناحية التقنية حيث يمكن توطين هذه التكنولوجيا وما يرتبط بها من فروع متقدمة من العلوم في مصر وتشكيل جيل من الشباب القادر علي الابتكار في هذا المجال الهام.
·        <!--[endif]-->إن دخول مصر في مشروعات كبري للتنمية والاستثمار التعديني والصناعي والزراعي والخروج من وادي النيل الضيق إلي رحاب الصحراء لتعميرها يحتاج إلي زيادة الطاقة اللازمة لتلك المشروعات.
·        <!--[endif]-->الطاقة النووية لا ينبعث منها غازات ضارة بالبيئة مثل ثاني أكسيد الكربون وغيره، لذلك تعتبر الطاقة النووية ذات تأثير إيجابي علي النواحي البيئية إذا ما قورنت بمحطات الطاقة التي تعمل بالمواد البترولية والفحم.
·        <!--[endif]-->أما من ناحية الأمان فإن الجيل الثالث من المفاعالات النووية قد روعي فيها أعلي درجات الأمان والوقاية من الحوادث النووية، كذلك فإن معايير اختيار موقع الضبعة قد تم دراسته بعناية من نواحي التراكيب الجيولوجية والفوالق النشطة والنواحي الزلزالية وطبيعة وميكانيكية تربة الأساس والمياه الجوفية وخواصها والظروف المناخية وعلاقته بالكثافة السكانية وذلك طبقا لشروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان أمن المجتمع والبيئة.
وختاما أدعو الله أن يكلل جهود مصر في هذا المجال وغيره من المجالات المفيدة بالنجاح حتي تزدهر وتتقدم وتصبح في مصاف الدول المتقدمة، وأن يبقي شعبها في رباط إلي يوم الدين.
ملاحظة: مرفق بعض الأفلام التوضيحية لخامات اليورانيوم وتصنيع الوقود النووي وكيف تعمل المحطة النووية وطريقة إنشاء المحطة النووية:

HOW IT WORKS: Uranium Deposits


https://www.youtube.com/watch?v=DBXrr7N9kKs

 

How Uranium Becomes Nuclear Fuel


https://www.youtube.com/watch?v=apODDbgFFPI

 

 

How to build a nuclear power plant?


https://www.youtube.com/watch?v=cu4kt9TUm2c

 

Nuclear Reactor - Understanding how it works?

 

 

 


https://www.youtube.com/watch?v=_UwexvaCMWA

 

 

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 141 مشاهدة

العصر النووي -4 

دكتور عبدالعاطي سالمان

رئيس هيئة المواد النووية الأسبق

 تحدثنا في الحلقة السابقة (العصر النووي-  (3بالتفصيل عن الآثار المدمرة التي لحقت بمدينتي هيروشيما وناجازكي بسبب ضربهما بالقنابل الذرية ومن الأهمية بمكان أنه لابد أن يعرف الناس في كل الدنيا خطورة أسلحة الدمار الشامل، ونأمل أن المعلومات والبيانات التي وردت هنا سوف تساعد على الفهم والإحساس بالألم والخراب الذي يمكن أن تسببه الأسلحة النووية. وتجدر الإشارة إلى أن الآلام والمعاناة لم تقتصر على سكان هيروشيما وناجازاكى فحسب، بل أثرت في العديد من الناس في آسيا ومنطقة المحيط الهادي، ولهذا فإنه يجب أن يعمل الجميع متعاونين معا لكي تعيش البشرية حياة آمنة. المصدر:شبكة المعلومات الدولية.   

وفي عام 1946 قام صامويل إم. سيدلين، ليو دي. مارينيللي وإليانور أوشري بعلاج مريض بالسرطان بنظير الأيودين-131 وأطلق عليه " كوكتيل ذري". وفي مارس 1946 أعلن وينستون تشر شل عن سقوط الستار الحديدي عن أوروبا. وفي يوليو 1946 أسست الوكالة الدولية للطاقة الذرية (AEA) لجنة الطاقة الذرية (AEC) التي أحلت محل مشروع منها تن في 31 ديسمبر 1946. وقد وضعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (AEA) تطويرا للتقانات النووية لخدمة الأغراض المدنية في يوليو 1946. وفي نفس الشهر قامت الولايات المتحدة بتجربة قنبلة في جزيرة بكيني بالمحيط الهادي. وبعد ذلك بأربعة أيام ظهرت موضة المايوه البكيني في عرض أزياء بباريس في فرنسا.

 في أغسطس 1946 قامت مؤسسة أوك ريدج Oak Ridge الأمريكية بشحن أول مفاعل نووي لإنتاج النظائر المشعة لاستخدامه في الأغراض المدنية بمستشفي بارنرد للسرطان في سان لويس . بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية قامت مؤسسة أوك ريدج بتصنيع العديد من المركبات المشعة لأغراض الطب والعلاج الإشعاعي وكذلك للأغراض البحثية والتطبيقات الصناعية. وقد قام بندكت كاسين بإجراء بعض التجارب الخاصة باستخدام الأيودين المشع وتأثيراته في عام 1947.

وفي عام 1948 حققت فرنسا التفاعل النووي المتسلسل لأول مرة. وفي نفس العام بدأ معمل أبوت توزيع النظائر المشعة للاستعمالات المختلفة. وخلال الفترة إبريل – مايو 1948 مهدت التجارب النووية في جنوب الباسيفيك (Operation Sandstone) الطريق لإنتاج كميات من الأسلحة النووية والتي كانت تعد على أصابع اليد. ومن الجدير بالذكر أنه في أواخر عام 1948 أصبح لدى الولايات المتحد الأمريكية خمسين قنبلة نووية0 في أغسطس 1949 فجر الاتحاد السوفيتي أول تجربة ذرية.

وفي عام 1949 بدأت إسرائيل برنامجها النووي، وذلك بالبحث عن مصادر خامات اليورانيوم في صحراء النقب، حيث تم اكتشاف رواسب للفوسفات بها بعض اليورانيوم الذي يمكن استرجاعه، وإلي اللقاء في الحلقة القادمة (العصر النووي-5 ).

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 65 مشاهدة

محطة الضبعة النووية قفزة هائلة لبناء مصر الحديثة وحماية البيئة

الدكتور عبد العاطي بدر سالمان..

بينما تقف مصر على بُعد خطوات قليلة من تحقيق حلمها النووي، مازال بعض المشككين يرون أنّ مصر ينبغي عليها الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية لإنتاج الطاقة في المستقبل. ولكن الدكتور عبد العاطي سالمان، رئيس هيئة المواد النووية الأسبق، يوضح أنّ ذلك الوضع لا ينطبق على مصر، ويؤكد أن محطة الضبعة النووية التي من المقرر أن تقيمها شركة روس أتوم الروسية، ستعمل على تغيير الاقتصاد المصري بصورة جذرية، مع محافظتها على البيئة بكل مكوناتها.    

فمن الناحية البيئية، من المعروف أن مفاعلات القوي النووية لا تنبعث منها غازات ضارة بأية كميات، وذلك على العكس من محطات الوقود التقليدية التي تنبعث منها غازات ضارة بالبيئة لعل من أكثرها خطورة ثاني أكسيد الكربون الذي يؤثر بشكل ملحوظ على التغيرات المناخية ويتسبب في ظاهرة الاحتباس الحراري، وبالتالي ارتفاع درجة حرارة الأرض. 

لذلك أؤكد أنّ محطات الطاقة النووية تمتلك القدرة على تعويض الخلل الناتج عن انبعاث الغازات الضارة بالبيئة، حيث تمكنت تلك المحطات من إعادة التوازن البيئي وفقا للمستويات المطلوبة خلال الفترة من 2008 – 2012 طبقا لبروتوكول كيوتو الخاص بالحد من انبعاثات الغازات الضارة. وتجدر الإشارة إلي أن الحفاظ علي البيئة ليس نوعا من الرفاهية، ولكنه أمر هام جداً للإنسان والبيئة المحيطة به على حد سواء. 

إنّ مصر وروس أتوم لديهما القدرات المادية والبشرية للبدء في إقامة محطة الضبعة النووية بخطي ثابتة وفعالة. وعلي ذلك، تُعتبر محطة الضبعة النووية التي تُعد جزءا من البرنامج النووي المصري، من المشروعات الاقتصادية الصديقة للبيئة والتي تتسم بمزايا متعددة.  

ويعتقد الكثيرون أنّ مصر يمكنها الاستفادة من الثروة الهائلة التي تمتلكها من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بدلا من إقامة محطة للطاقة النووية بالضبعة، والحقيقة أنّ إقامة مشروع لإنتاج الطاقة النووية بالضبعة لا يعني عدم الاستفادة من مصادر الطاقة الأخرى، ولكن إضافة الطاقة النووية لهذا المزيج يمثل شكلاً من أشكال التنويع لمصادر الطاقة، إلى جانب المزايا الأخرى للطاقة النووية ومنها على سبيل المثال الاستدامة وضآلة كمية النفايات الناتجة عن الطاقة النووية، بالإضافة لجدواها الاقتصادية الكبيرة. من ناحية أخرى، مازالت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح محدودة الانتاج، مع ارتفاع تكاليف إنتاجها إذا ما قورنت بالطاقة النووية التي تُعتبر أرخص مصادر الطاقة، حيث يصل سعر الكيلو وات/ ساعة الذي يتم إنتاجه من الطاقة النووية إلى 3,2 سنت، بينما أغلاها هي الكهرباء الناتجة من البترول والغاز (11.2 – 13.00 للكيلو وات/ساعة). 

في سياق متصل، تُعتبر روس أتوم من أكثر الشركات تقدماً في إقامة وتشغيل محطات الطاقة النووية على مستوى العالم، حيث أقامت العديد من مفاعلات الطاقة النووية داخل وخارج روسيا، كما أن أي شركة تعمل في هذا المجال لابد أن تُراعي الحصول علي طاقة نظيفة ومستدامة بأقل انبعاثات كربونية. ليس هذا فقط ، ولكنها تراعي أيضاً دراسات المواقع الجيولوجية والهندسية والخرائط الزلزالية والتاريخ الزلزالي للمنطقة التي يقام بها المشروع، وما إذا كانت تلك المنطقة تحتوي علي فوالق زلزالية نشطة. 

ومن المؤكد أيضاً مراعاة التوزيع السكاني والكثافة السكانية حول موقع محطة الضبعة. كل هذه الدراسات وغيرها تدخل ضمن الاشتراطات اللازمة لإقامة محطات الطاقة النووية، كما أن جميع الدراسات التي أجريت علي الموقع لابد أن تتوافق مع الاشتراطات اللازمة لإقامة المحطات النووية والصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كل هذه الدراسات يشترط تنفيذها من أجل سلامة المحطة النووية أثناء الإنشاء والتشغيل وفي حالة حدوث أي حادث نووي، أي أن هذه الدراسات جميعها تخدم الإنسان والبيئة في المنطقة التي تقع بها المحطة النووية. تجدر الإشارة أيضاً إلي أنّ جهاز الأمان النووي بمصر سيتابع تنفيذ جميع الاشتراطات اللازمة لتحقيق أكبر قدر من الأمان في محطة الضبعة النووية أثناء عمليات الإنشاء والتشغيل. 

إن العلاقات بين مصر وروسيا علاقات تعاون وصداقة تاريخية ممتدة عبر عشرات السنين وخاصة في المجال الفني والتكنولوجي. ولا زلنا نتذكر مساهمات روسيا في إقامة السد العالي ووقوفها إلي جانب مصر في كثير من المجالات. ولهذا من الضروري نقل الخبرات الفنية والتكنولوجية للجانب المصري المشارك في هذا المشروع العملاق، وأن يتم توطين نسبة كبيرة من المستلزمات التقنية المستخدمة في إقامة المحطات النووية في مصر، لأن ذلك سيعود بالخير علي الجانب المصري والجانب الروسي، حيث أنّ نجاح روس أتوم في إقامة محطة الضبعة النووية بمصر سيفتح لها فرصاً جديدة في العديد من الدول العربية والإفريقية.

مقال بقلم الدكتور عبد العاطي بدر سالمان ، رئيس هيئة المواد النووية الأسبق

 

 

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 128 مشاهدة

العصر النووي  -3

 

دكتور عبدالعاطي سالمان

رئيس هيئة المواد النووية الأسبق

ضرب أمريكا  لليابان بالقنابل الذرية

            في 6 و9 أغسطس تم تدمير مدينتي هيروشيما ونجازاكى اليابانيتين بأول قنابل ذرية استخدمت في المجال الحربي بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية. وقد أطلق على القنبلة الذرية التي ألقيت على مدينة هيروشيما في 6 أغسطس 1945 " الولد الصغير "  Little Boy والتي تبلغ قوتها التدميرية ما يوازي 15000طن   TNT  وقد أسقطت هذه القنبلة من قاذفة أمريكية طراز  B-29 التي كانت تطير على هيروشيما في ذلك اليوم، وقد استغرقت تلك القنبلة دقيقة واحدة بعد إسقاطها من القاذفة لتصل إلى موقع الانفجار. وقد انفجرت القنبلة المشئومة في الساعة الثامنة والربع صباحا ( حسب التوقيت المحلى لليابان ) عندما وصلت إلى ارتفاع 2000 قدم فوق المبنى المسمى في هذه الأيام بـقبــو القنبلة والذي ظهرت آثار الدمار فيه بطريقة مروعة.   


https://www.youtube.com/watch?v=Z4NuPwvsTIE

            يجدر الإشارة إلى ما ورد في جريدة نيوزويك بتاريخ 24 يوليو 1995  علي لسان قائد الطائرة ومساعده اللذين نفذا هذه الجريمة، كما يلي: "لقد غطى الأفق ضوء وهاج "هذا ما كتبه كابتن طائرة إنولا جاى ENOLA GAY طرازB-29 التي أسقطت اول قنبلة ذرية، "التفتنا إلى  الوراء لنرى ما حدث في هيروشيما،  كانت المدينة مغطاة بسحابة تغلى رهيبة المنظر، على شكل عيش الغراب (شكل: 1)  وللحظة ، ساد الصمت ، وبعدها بدأ الجميع في الكلام : بص هناك : بص شوف ، بص هناك - أضاف مساعد الطيار رو برت لويس Robert Lewis الذي كان مسنودا على كتف الطيار: إنني كدت أتذوق رائحة الانشطار النووي ، مثل مذاق الرصاص، بعد ذلك استدار مبتعدا ليكتب في صحيفته:" يا إلهي " سائلا نفسه ، ما هذا الذي فعلناه ؟

            نتج عن قنبلة هيروشيما كميه هائلة من الطاقة  ممثلة في ضغط جوى كبير وحرارة مهولة، بالإضافة إلى ذلك فقد نتج عنها كميه مروعة من الإشعـاعات (أشعة جاما ونتيترونات)والتي سببت تباعا إصابات بشرية واسعة النطاق، ويقول الناس الذي شاهدوا واقعة قنبلة هيوشيما " لقد شاهدنا شمسا أخري في السماء عندما انفجرت " لقد كانت الحرارة والضوء الناتجين من هذه القنبلة غاية في القوة مقارنة بما شاهدوه من قنابل أخري أثناء انفجارها . وعندما وصلت الموجات الحرارية إلي مستوي الإرض أحرقت كل شيء قبل أن تصل إلي الإنسان أثناء انفجارها . وعندما وصلت الموجات الحرارية إلى مستوى الأرض أحرقت كل شي قبل أن تصل إلى الإنسان. هذا وقد دمرت الرياح الناتجة عن انفجار هذه القنبلة معظم المنازل والمباني الواقعة في دائرة نصف قطرها 5, 1 ميل وعندما وصلت هذه الرياح إلى الجبال المحيطة ، انعكست وضربت مرة أخرى الناس في وسط مدينة هيروشيما . وتجدر الإشارة إلى أن الموجات التي نتجت من تفجير هذه القنبلة قد تسببت في معظم التدمير الواضح سواء في المدينة أو الناس. أما عن الأشعة الناتجة من القنبلة فقد سببت مشاكل طويلة المدى لكل من تعرض لها، فلقد مات الكثير من الناس خلال الأشهر القليلة الأولى ، ومات أكثر بكثير من ذلك في السنوات اللاحقة بسبب مضاعفات التعرض للإشعاع، وقد ظهر على بعض الناس مشاكل جينية والتي سببت عدم قدرتهم على الإنجاب.

            يعتقد أن عدد الوفيات قد بلغ 140000 في نهاية العام، وكان هؤلاء الوفيات من جميع  فئات السكان حيث شملت طلبة ،وعسكريين وعمال كوريين الذي كانوا يعلمون في المصانع بمدينة هيروشيما،  وقدر العدد الإجمالي للقتلى نتيجة  هذه القنبلة بحوالي 200000 نسمة . بعد ثلاثة أيام فقط من إلقاء قنبلة هيروشيما ، فقد ألقيت القاذفات الأمريكية القنبلة الثانية والتي خصص لها الاسم الحركي : الرجل السمين Fat Man  على ناجازاكى، وبالرغم من أن كمية الطاقة الناتجة من القنبلة التي سقطت على ناجازاكى أكبر إذا ما قورنت بتلك التي أسقطت على هيروشيما، إلا أن التدمير الذي حدث بمدينة ناجازاكى كان أقل مما حدث في هيروشيما،ويرجــع ذلك إلى التركيب الجغرافي للمدينة. وقد قدر عدد القتلى في نهاية العام بحوالي 70000 نتيجة تفجير القنبلة على مدينة ناجازاكى. 

ملاحظة:

المقالة موجودة بالكامل علي ملف pdf المرفق

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 82 مشاهدة

العصر النووي  -2-

 

دكتور عبدالعاطي سالمان

رئيس هيئة المواد النووية الأسبق

لقد تم نشر الحلقة الأولي - التي اشتملت علي الفترة ما قبل 1940م -  في 4 سبتمبر 2017م علي موقعي: kenanaonlin.com/absalman وقد تم نقلها علي صفحتي علي الفيس بوك حتي يزداد نشر المعرفة في هذا المجال النووي الهام.  ولقد تم إعداد هذا الخط الزمني التاريخي للعصر النووي  اعتبارا من الفترة قبل عام 1940م وحتى بداية الألفية الثالثة، متضمنا اكتشاف أشعة إكس والإشعاع حتى انفجار أول قنبلة ذرية، وكذلك الحرب الباردة وما تبع ذلك من تفكيك لبعض الأسلحة النووية. ويهدف ذلك إلي نشر الثقافة النوية بين الناطقين باللغة العربية لأن المعرفة في هذا المجال تمثل نوعا من  كسر الحاجز النفسي المرتبط بالمجالات النووية، كما أنها تمثل معرفة الكثير من تكنولوجيا العصر التي تساهم تطور المجتمعات وبناء الأمم.

            في عام 1940 تم اعتماد تمويل إقامة أول سيكلوترون لإنتاج النظائر المشعة بجامعة واشنطن في سان لويس بالولايات المتحدة الأمريكية. في ديسمبر 1941 قامت اليابان بضرب (بيرل هاربر Pearl Harbor) بالقنابل. في سبتمبر 1942 بدأ مشروع منها تن السري لعمل القنبلة الذرية قبل الألمان ، وتم اختيـار (لوس ألامس Los Alamos) كموقع لمعمل صنع القنبلة الذرية، وتم تعيين (روبرت أوبنهيمر Robert Oppenheimer) مديرا لهذا المعمل. وفي ديسمبر 1942 تمكن فيرمي من تحقيق أول تفاعل نووي متسلسل ذاتي مستدام في معمل بجامعة شيكاغو ، وفور ذلك تم بناء منشئات سرية للغاية بغرض الإنتاج والبحوث النووية تحت مظلة مشروع منها تن في أمريكا .

            خلال الفترة من 1942 إلى 1945 تم بناء مؤسسة كلينتون للأعمال الهندسية في (أوك ردج Oak Ridge) بولاية تنيس والتي سميت بمعمل أوك ردج القومي بعد الحرب العالمية الثانية. ويعتبر مفاعل (كلينتون بيل Clinton Pile) أول مفاعل حقيقي لإنتاج البلوتونيوم، حيث بدأ في العمل خلال نوفمبر 1943.  وبحلول مارس 1945 بدأ تشغيل محطة K-25 ومحطات أخرى غازية تعمل بالطرد المركزي لإثراء اليورانيوم.

            خلال الفترة 1943 – 1945 تم بناء موقع (هانفورد Hanford) في ريتشارد بواشنطن بواسطة مشروع مانهاتن لإنتاج البلوتونيوم، وبدأ أول مفاعل في العمل في سبتمبر 1944 . وفي يوليو 1945 فجرت الولايات المتحدة الأمريكية أول تجربة ذرية بالقرب من (ألامو جوردو Alamogordo) في نيوميكسيكو. في أغسطس 1945 قذفت الولايات المتحدة مدينة هيروشيما وناجازاكي باليابان بالقنابل الذرية.


https://www.youtube.com/watch?v=Z4NuPwvsTIE

 

وحيث أن هذه العملية المروعة قد أخذت اهتماما بالغا من غالبية الشعوب فإنه وجب سردها بشيء من التفصيل  في الحلقة  رقم 3 من العصر النووي إن شاء الله  وأكتفي هنا بوضع الفيديو الخاص بهذه العملية الرهيبة التي ضربت فيها أمريكا اليابان بالقنابل الذرية.

ملاحظة: المقالة مرفقة بصورة pdf

 

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 93 مشاهدة

العصر النووي  -1

دكتور عبدالعاطي سالمان
  رئيس هيئة المواد النووية الأسبق 

لقد تم إعداد هذه المقالات للخط الزمني التاريخي للعصر النووي  اعتبارا من الفترة قبل عام 1940م وحتى بداية الألفية الثالثة، متضمنا اكتشاف أشعة إكس والإشعاع حتى انفجار أول قنبلة ذرية، وكذلك الحرب الباردة وما تبع ذلك من تفكيك لبعض الأسلحة النووية. ويهدف ذلك إلي نشر الثقافة النوية بين الناطقين باللغة العربية لأن المعرفة في هذا المجال تمثل نوعا من  كسر الحاجز النفسي المرتبط بالمجالات النووية، كما أنها تمثل معرفة الكثير من تكنولوجيا العصر التي تساعد تكوين العقول الخلاقة للشباب العربي والذين يتحملون المسؤولية الرئيسية في بناء أوطانهم، حيث تبني الأوطان بأيدي أبنائها المخلصون.

ما قبل عام 1940

في عام 1789 اكتشف اليورانيوم بواسطة "مارتن كلابوث" - وهو كيميائي ألماني - في معدنه المسمي بالبتشبلند. في عام 1895 اكتشف ولهلم رو نتجن Wilhelm Roentgen أشعة إكس والتي يعترف العالم أجمع بفضلها في الأغراض الطبية، وفي 1896 اكتشف هنري بكر يل انبعاث أشعة من اليورانيوم. وفي 1897 اكتشف جي.جي. تومسون الإلكترون، واكتشفت (ماري كوري Marie Curie) عنصرين مشعين وهما (الراديوم والبولونيوم Radium and Polonium) في عام 1898.

في 1901 أضاف هنري ألكسندر دان لوس وأوجين بلوش الراديوم مع الدهانات  الجلدية الخاصة بعلاج الدرن. وأسس رازرفورد وسودني نظرية التفاعل النووي في 1903، واقترح اليكسندر جرا هام بل في نفس العام وضع مصدر يحتوي علي راديوم لتحسين نغمة الصوت. وقام (ألبرت أين شتين Albert Einstein) بتطوير نظريته حول العلاقة بين الكتلة والطاقة في عام  1905.

في عام 1911 ابتكر (جورج فون هيفسي Georg Von Hevesy) فكرة التتبع الإشعاعي ، وقد استخدمت هذه الفكرة بعد ذلك مع أشياء أخرى في الطب الإشعاعي، وقد حصل هذا العالم على جائزة نوبل في عام 1943. وفي 1913 قام نيلس بوهر بإدخال نموذج الذرة  لأول مرة في النظام الشمسي. وقام فريدريك بر وسيشير بنشر أول دراسة لمفعول الراديوم كعلاج لأمراض مختلفة في 1913 أيضا. وفي عام 1924 استخدم جورج فون هيفسي وجي.أ. كريستيانسن وسفين لومهولت دراسات استخدام الرصاص-210 والبيزموث -210 في التتبع الإشعاعي في الحيوانات. وقد طبق العالم الطبيعي ببوسطن (هيرمان بلوم جارت Herman Blumgart) أول استخدام للتتبع الإشعاعي لتشخيص أمراض القلب في عام 1927. وفي الفترة من 1930-1932 قام كل من والثربوثي وهيربرت بيكر في ألمانيا ، وإيرين وفردريك بفرنسا وجامز شادويسكي في المملكة المتحدة بإجراء سلسلة من التجارب التي كللت باكتشاف شاد ويسكي للنيوترون. وفي عام 1932 نشر أر نست أو. لورانس وإم. ستا نلي ليفنجستون أول مقالة عن إنتاج الأيونات الضوئية عالية السرعة بدون استخدام الفولت العالي واستغل ذلك في إنتاج كميات يمكن استخدامها من الـ Radionuclides .

في عام 1934 اكتشف إيرين وفردريك جوليه-كوري الأشعة الصناعية. وفي عام 1937 اكتشف جون ليفنجود وفريد فيربرزر وجلين سيبورج الحديد. وفي نفس العام اكتشف جون ليفنجود وجلين سيبورج النظيرين المشعين: الأيودين-131 والكوبلت اللذين يستخدما في الطب النووي.

في ديسمبر عام 1938 قام العالمان الألمانيـــان (أوتو هاهن   وفرتز اسـتراس مـان  (Otto Hehn and Fritz Strassman) بالوصول إلى عملية الانشطار النووي. في عام 1939توصل هالبان، فردريك حوليه وكووارسكي إلي أن الانشطار النووي يؤدي إلي التفاعل المتسلسل. وتم حصولهم علي أول براءة اختراع لإنتاج الطاقة المرتبطة بهذا التفاعل. وفي نفس العام اكتشف إميليوسيجر ووجلين سيبورج النظير المشع Technetium-99m والذي يستخدم في الطب النووي.

في أغسطس عام 1939 أرسل ألبرت أينشتين خطاب إلى الرئيس الأمريكي روزفلت يخبره فيها بتطور البحوث الذرية الألمانية واحتمالاتها لعمل قنبلة ذرية. وقد أوحي ذلك الخطاب إلى روزفلت بتكوين لجنة خاصة لتبحث التطبيقات العسكرية للبحوث الذرية.

ملاحظة:  المقالة محملة pdf

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 62 مشاهدة

 

مصر علي أعتاب الطاقة النووية

 

دكتور عبد العاطي سالمان
رئيس هيئة المواد النووية سابقا
[email protected]

 إن الاجتماع الذي عقد اليوم الأحد 27 أغسطس 2017 بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس شركة روساتوم التي سوف تقوم بإقامة المحطة النووية للإستخدامات السلمية بمنطقة الضبعة يوضح الاهتمام البالغ للقيادة السياسية بأهمية الإسراع في تنفيذ البرنامج النووي المصري لما للطاقة النووية من أهمية في بناء الدولة المصرية الحديثة. كما أن لهذا الاهتمام دورا هامة في بث الروح التفاؤلية في الأسرة النووية بأن المستقبل مشرق بإذن الله.

من المعروف أن الطاقة تمثل أخطر تحديات القرن الحادي والعشرين حيث أنها تعتبر عصب الحياة ولاغني عنها في الحياة اليومية أو المشروعات الصناعية والتنموية والتي تترجم في النهاية إلي رفع المستوي المعيشي للفرد  ورفاهيته، وهناك ثلاثة مصادر رئيسية للطاقة:

الطاقة الناتجة عن الوقود الأحفوري (الغير متجددة) مثل البترول والغاز الطبيعي والفحم. الطاقة الجديدة والمتجددة والتي تشمل المائية، الشمسية، والرياح والجيوحرارية ، وتمثل المصادر النووية النوع الثالث والهام للحصول علي الطاقة. فإذا استعرضنا الطاقة الناتجة من الوقود الأحفوري (المصادر غير المتجددة) نجد أن الفحم يشكل مايقرب من 95% من مصادر الطاقة المستعملة مع بداية القرن العشرين. ثم بدأ يتغير هذا الوضع مع ظهور دور النفط والغاز الطبيعي في النصف الثاني من القرن العشريـن.  

            أما عن الطاقة الجديدة والمتجددة فإن مصادرها تشمل الطاقة المائية وطاقة الشمس والرياح والجيوحرارية والطاقة الحيوية. و لكن هذه المصادر تسهم بنصيب متواضع كمصادر للطاقة حيث أن دولا كثيرة فعلا قد استغلت المصادر المائية التي لديها لتوليد الطاقة ولم يتبقي منها إلا القدر اليسير، وهي تعتبر رخيصة ونظيفة بيئيا في نفس الوقت. أما عن المصادر الأخرى الجديدة والمتجددة فلازالت في نشأتها الأول وتحتاج لدراسات كثيرة للخفض من تكاليف الحصول عليها ويمكنها أن تضيف جزءا" محدودا" إلي إجمالي الطاقة المطلوبة.

            أما المصدر الثالث للطاقة – والذي يعتبر من المصادر الهامة – فيمثل الطاقة النووية. وهذا المصدر يمكنه تعويض ما يعادل مئات الملايين من الأطنان المكافئة للنفط. وتجدر الإشارة إلي أن ارتفاع تكاليف إنشاء المحطات النووية يمثل العقبة الرئيسية في استخدام الطاقة النووية، إلا أن ميزتها تتمثل في كمية الطاقة الكامنة في الوقود النووي والتي تجعل كلفة إنتاج الكيلوات ساعة منخفض جدا بالنسبة للوقود الأحفوري. فمثلا: الطاقة النووية الناتجة عن بعض جرامات من اليورانيوم تكفي لإضاءة 20 ألف مصباح لمدة 12 يوما متتاليا. لذا فإن الاعتماد علي الطاقة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية له مردود اقتصادي معقول. والجدير بالذكر أن أسعار البترول متغيرة وفي ارتفاع مستمر حيث جاوز سعر البرميل 170 دولار خلال عام 2008،  والذي يتوقف في كثير من الأحيان علي الأحوال السياسية السائدة في العالم، كما أنه يعتبر من المصادر غير المتجددة، ولا يجب أن تبقي الدول العربية معتمدة علي البترول كمصدر أساسي للطاقة إلي أن ينضب، فإذا لم يكن هناك بديلا جاهزا فسوف تكون الطامة الكبرى.

            أما عن إمكانية الاستثمار في الطاقة النووية، فمن المعروف أن إنشاء المحطات النووية وتوفير الوقود النووي ومعالجته وصناعته والتخلص من النفايات المشعة يحتاج إلي تكاليف باهظة حيث لابد من توفير أموال طائلة لاستثمارها في هذه الصناعة النووية. وقد تم حل هذه المشكلة في التعاقد مع شركة روساتوم حيث أنها ستقوم بتمويل تكاليف إقامة المحطة النووية بالضبعة بقيمة حوالي 25 مليار دولار، وسوف يبدأ تسديد هذا القرض بعد 6 سنوات، أي مع بداية تشغيل المحطة من حصيلة بيع انتاج الطاقة الكهربية، بمعني أن خزينة الدولة المصرية لن ترهقها قيمة هذا القرض.

            أما من الناحية البيئية، فإنه من المعروف أن مفاعلات القوي النووية لا تنبعث منها غازات ضارة بكميات مؤثرة مثل تلك الغازات التي تنبعث من محطات الوقود الأحفوري وأخطرها غاز ثاني أكسيد الكربون، والتي تؤثر بشكل ملحوظ في التغيرات المناخية وتسبب ظاهرة الاحتباس الحراري ورفع درجة حرارة الكرة الأرضية. لذلك يمكن التأكيد علي أن محطات الطاقة النووية تمتلك القدرة لتعويض الخلل الناتج من انبعاث الغازات الضارة بالبيئة لإعادة التوازن البيئي وفقا للمستويات المطلوبة خلال الفترة من 2008 – 2012 طبقا لبروتوكول كيوتو والخاص بالحد من انبعاث الغازات الضارة بالبيئة. وتجدر الإشارة إلي أن الحفاظ علي البيئة ليس نوعا من الرفاهية ـ كما يظنه البعض ـ ولكنه هام للإنسان أولا والبيئة المحيطة به ثانيا.

            أما عن الاعتبارات السياسية والإستراتيجية، فإن إدخال الطاقة النووية لا يعني بالضرورة استخدامها في مجالات غير سلمية. ولكنه من الأهمية بمكان أن تقطع مصر شوطا كبيرا" وهاما" في مجال الطاقة النووية والتعامل معها وتعزيز استخدامها السلمي والدخول في التكنولوجيات الحديثة بهدف توفير الطاقة  الكهربائية  اللازمة وتحلية مياه البحر وغيرها من المشاريع الحيوية والهامة لتنمية المجتمع والبيئة، فهذا أمر تفرضه المصلحة العامة للتنمية مع التركيز علي عامل الوقت كعنصرا" هاما" ومؤثرا". وقد ركز الرئيس عبدالفتاح السيسي في اجتماعه اليوم مع رئيس شركة روساتوم بالإسراع في تنفيذ إقامة المحطة لما يراه سيادته بنظرته الثاقبة من أهمية هذا المشروع في بناء مصر الحديثة.

            أما من ناحية الأمان النووي فإن شركة روساتوم من الشركات المتقدمة في مجال إقامة وتشغيل محطات الطاقة النووية، وأنها قد أقامت العديد من مفاعلات الطاقة النووية في روسيا وفي دول أخري، كما أن أي شركة تعمل في هذا المجال لا بد أن تراعي الحصول علي طاقة نظيفة ومستدامة وبأقل الانبعاثات الكربونية. ليس هذا فقط ، ولكنها سوف تراعي دراسات الموقع الجيولوجية والهندسية والخريطة الزلزالية والتاريخ الزلزالي، وما إذا كانت المنطقة تحتوي علي فوالق قادرة أو نشطة (Capable faults). كذلك من المؤكد مراعات توزيع الكثافة السكانية حول موقع المفاعل بمنطقة الضبعة. كل هذه الدراسات وغيرها تدخل ضمن الاشتراطات الللازمة لإقامة  محطات الطاقة النووية، كما أن جميع الدراسات التي أجريت علي الموقع لا بد أن تتوافق مع الاشتراطات اللازمة لإقامة المحطات النووية والتي أصدرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومن الجدير بالذكر أن كل هذه الدراسات قد اشترط تنفيذها من أجل سلامة المحطة النووية أثناء الإنشاء والتشغيل وفي حالة حدوث أي حادث نووي لا قدر الله، أي أن هذه الدراسات جميعها تخدم الإنسان والبيئة في المنطقة التي تقع بها محطة الطاقة النووية. وتجدر الإشارة إلي أن جهاز الأمان النووي بمصر سوف يتابع جميع الاشتراطات اللازمة لتحقيق أكبر قدر من الأمان في محطة الضبعة النووية أثناء الإنشاء والتشغيل إن شاء الله.

            وختاما فإن الحلم النووي المصري أوشك علي التحقق علي أيدي المخلصين من الأسرة النووية ووزارة الكهرباء والطاقة والقيادة السياسية الواعية بأهمية البرنامج النووي المصري لبناء مصر الأمل، مصر المستقبل، مصر الحديثة.

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 139 مشاهدة
نشرت فى 28 أغسطس 2017 بواسطة absalman

استخلاص اليورانيوم من خاماته

للحصول علي الكعكة الصفراء

Isolation of Uranium Yellowcake from Ore


https://www.youtube.com/watch?v=BRdZouC7CRo

 

 

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 68 مشاهدة

 

القنبلة الهيدروجينية

أساسيات تصميم تيللر-أولام للسلاح النووي الحرارى. الإشعاع من قنبلة ذرية أولية تولد ضغطا على القسم الثانوي الذى يحتوي على كل من وقود الانشطار والانصهار . يتم تسخين المضغوط الثانوي من الداخل من خلال انفجار الانشطار الثاني.

القنبلة الهيدروجينية هى سلاح نووي يستخدم الطاقة من تفاعل إنشطار نووي ابتدائي الذى يعمل على ضغط وإشعال تفاعل إندماج نووي ثانوى. وتزداد نتيجة الإنفجار إلى حد كبير من حيث القوة التفجيرية بالمقارنة مع أسلحة الانشطار ذات المرحلة الواحدة. يشار بالعامية إليها باسم القنبلة الهيدروجينية أو القنبلة-Hلأنها توظف إنصهار الهيدروجين . إن مرحلة الانشطار في مثل هذه الأسلحة مطلوبة لإحداث الانصهار الذي يحدث في أسلحة نووية حرارية.[1]

تصنع هذه القنابل بواسطة تحفيز عملية الاندماج النووي بين نظائر عناصر كيميائية لعنصر الهيدروجين وبالأخص  لنظيرين التريتيوم (Tritium) وديوتيريوم(Deuterium) حيث ينتج من اتحاد هذين النظيرين للهيدروجين ذرة هيليوم مع نيوترون إضافي ويكون الهيليوم الناتج من هذه العملية أثقل كتلة من الهيليوم الطبيعي، وتقاس قوة القنبلة الهيدروجينية بالميجا طن (بالمليون طن من مادة تي إن تي.


وتم تطوير مفهوم قنبلة هيدروجينية أولا واستخدمت في عام 1952 ومنذ ذلك الحين استخدمت من قبل معظم الأسلحة النووية في العالم. .[2] التصميم الحديث لجميع الأسلحة الحرارية النووية في الولايات المتحدة يعرف باسم تاريخ تصميم تيلر-أولام وذلك حسب المساهمين اثنين ، إدوارد تيلر و ستانيسلو أولام، اللذان طورا النظام في 1951[3] بالنسبة للولايات المتحدة، أثيرت بعض المفاهيم التى وضعت بمساهمة من جون فون نيومان. وكان أول اختبار لنموذج أولي للقنبلة الهيدروجينية أو التجربة النووية "لبلاب مايك" في عام 1952، التي أجرتها الولايات المتحدة. وهى تعد أول قنبلة نووية جاهزة للاستخدام " كان اسم كودي أميركي لأول اختبار سوفيتي لسلاح نووي حراري في 12 أغسطس 1953" ("جو 4") تم اختباره على 12 أغسطس 1953، في الاتحاد السوفيتي. طورت معدات مماثلة في المملكة المتحدة، والصين، وفرنسا <-.! والدول الأخرى المسلحة نوويا ، إسرائيل، الهند، باكستان، و كوريا الشمالية، وربما تكون أحد أسلحة-stage، والتي قد تستخدم الانصهار ولكن ليس فى مرحلتين أجهزة تعمل بتصميم تيللر-أولام. مطالبات بأن إسرائيل والهند وباكستان وضعت أجهزة ذات مرحلتين بتصميم تيللر-أولام وقد تعرضت للطعن .-->وحيث تمثل الأسلحة النووية الحرارية التصميم الأكثر كفاءة بانسبة للعائد سلاح إنتاج الطاقة في الأسلحة مع عوائد فوق 50 كيلوطن ، وتقريبا كل الأسلحة النووية المنشورة من قبل قائمة الدول الخمس الحائزة للأسلحة النووية في إطار معاهدة حظر الانتشار النوويوهى اليوم أسلحة نووية حرارية باستخدام تصميم تيللر-أولام.[4]

لمحة تاريخية

لا يزال هناك جدل حول من توصل أول مرة إلى اختراع هذا النوع من القنابل. حيث أنه في فترة زمنية متقاربة جدا في عام 1955 م زعم أندريه ساخروف منالاتحاد السوفيتي، وإدوارد تيلر مع ستانيسلو أولام من الولايات المتحدة باختراعهم لأول قنبلة هيدروجينية.

لقد واجه العلماء في البداية عدة مشاكل لتحويل حلم القنبلة الهيدروجينية إلى حقيقة، ويتلخص ذلك فيما يلي : إن عملية اندماج أنوية ذرات الهيدروجين أو نظائره تتطلب وجود حرارة عالية تصل لملايين الدرجات المئوية كتلك الموجودة في مركز الشمس، لذلك قام العلماء بتوفير هذه الحرارة عن طريق إحداث انشطار نووي متسلسل باستخدام (اليورانيوم 235 أو العناصر فوق اليورانيوم كالبلوتونيوم...)، لكن استحال عليهم تقريبا حصر هذه الحرارة العظيمة، ومن بين الحلول التي عملوا عليها للتغلب على هذه المشكلة هي استخدام عملية الحصر المغناطيسي لفصل البلازما عالية الحرارة عن الحاوية لمدة كافية لإحداث الاندماج النووي.

ونظراً للآثار التدميرية الجبارة للقنبلة الهيدروجينية يعتبر هذا السلاح الفتاك محظور استخدامه في الحروب فهو يصعب التحكم به بشكل أكبر من القنبلة الانشطارية. وتعدد من أهم ميزات القنبلة الهيدروجينية عدم إنتاج مخلفات نووية تدوم لمدة طويلة على عكس القنبلة الانشطارية التي تكون فترة عمر النصف لمخلفاتها بضع آلاف من السنين.

كيفية تصنيع القنبلة الهيدروجينية

كان الاندماج النووي يعتبر لغزا علميا حيث توصل العلماء أن الاندماج يتسبب بحرارة عالية لدرجة يحتاج إلى جهاز تبريد بحجم منزل، في عام 1955 توصل العالم الفيزيائي السوفيتي أندريه ساخروف إلى نتيجة هي وضوع التفاعل الاندماج فوق تفاعل الانشطار النووي، في العام نفسه أطلق السوفيت أول قنبلة هيدروجينية سميت بالقنبلة القيصر أعظم قنبلة هيدروجينية، أما في أمريكا ففجرت قنبلتين هيدروجيتين؛ الأولى سميت بالقنبلة تيلر أوليام والثانية بالقنبلة إيفي مايك.

المصدر: https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D9%86%D8%A8%D9%84%D8%A9_%D9%87%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9

مراجع

<!--^ كان مصطلح "القنبلة الهيدروجينية" مضللا بالفعل في استخدام شعبي واسع قبل تداعيات منتج الانشطار فى اختبار قلعة برافو في عام 1954 الذى كشف عن كون التصميم يعتمد على الإنشطار.

<!--^ من الإذاعة الوطنية العامة الحديث عن الأمة، 8 نوفمبر 2005 ، سيغفريد هيكر من لوس ألاموس، "القنبلة الهيدروجينية - وهذا هو، جهاز حراري مرحلتين، كما أشرنا إلى ذلك - هو في الواقع جزء رئيسي من ترسانة الولايات المتحدة، كما هو من الترسانة الروسية."

<!--^ (March 9, 1951)."On Heterocatalytic Detonations I. Hydrodynamic Lenses and Radiation Mirrors". LAMS-1225.Los Alamos Scientific Laboratory.Retrieved onSeptember 26, 2014. on the Nuclear Non-Proliferation Institute website. This is the original classified paper by Teller and Ulam proposing staged implosion. This declassified version is heavily redacted, leaving only a few paragraphs.

<!--^ Carey Sublette (July 3, 2007). "Nuclear Weapons FAQ Section 4.4.1.4 The Teller–Ulam Design"Nuclear Weapons FAQ. اطلع عليه بتاريخ 17 July 2011. "So far as is known all high yield nuclear weapons today (>50 kt or so) use this design."

ملاحظة هامة:

الغرض من نشر هذه المقالة هو المعرفة ونشر الثقافة النووية، حيث أن الكثير يعتقد أن القنبلة الهيدروجينية هي نتاج انشطار ذرة الهيدروجين فقط،،، هذا للتنويه فقط

 

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 105 مشاهدة
نشرت فى 24 فبراير 2016 بواسطة absalman

أهمية الطاقة النووية لمصر

دكتور عبدالعاطي سالمان
رئيس هيئة المواد النووية الأسبق

لقد بدأت مصر تأسيس هيئة الطاقة الذرية منذ ما يزيد علي نصف قرن، بالتحديد عام 1955م بغرض الدخول في تطبيقات الطاقة النووية في المجالات السلمية، وكان علي قمة الحلم النووي المصري إقامة محطات نووية للحصول علي الكهرباء وتحلية مياه البحر. وقد تعثر تحقيق هذا الحلم النووي لأسباب عدة كان أهمها الضغط الدولي وغياب الإرادة السياسية القادرة علي اتخاذ قرار يدفع هذا المشروع نحو النور. في 19 نوفمبرعام 2015م ، بعد أن تحررت مصر من القيود التي كبلتها سنوات عديدة وأصبح قرارها الوطني في يدها، وقعت اتفاقية لتنفيذ أول محطة نووية في منطقة الضبعة مع شركة روسية لإقامة أربعة وحدات لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، وهذا من وجهة نظري يمثل نقلة نوعية ونصرا مؤزرا للشعب المصري وقيادته السياسية، حيث ن هذا القرار قد اتخذ في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، ومن هذا المنطلق أحب أن أحيي شعب مصر العظيم وقيادته وكل من ساهم بإخلاص في بدأ تحقيق الحلم النووي المصري.

تجدر الإشارة إلي أن مناسبة كتابتي في هذا الموضوع هو بلوغي سن 75 عاما اليوم 22 دسيمبر 2015م، وأنني أعمل في هذا المجال منذ عام 1962م وما زلت ضمن أفراد المنظومة النووية المصرية التي تحلم بتقدم مصر ليس في المجال النووي فقط ولكن في شتي المجالات المفيدة حتي تحتل مصر المكانة التي يستحقها شعبها العظيم بين الشعوب المتقدمة.

ومثل كل مشروع كبير يوجد المؤيدون والمعارضون كسنة الحياه وطبيعة البشر، لذلك أردت أن أوضح بعض المزايا المرتبطة بتنفيذ هذا المشروع-بغرض التوضيح والتنوير للرأي العام- ومنها علي سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

• يجب تنويع مصادر الطاقة، وتمثل الطاقة النووية أحد المصادر الهامة للطاقة حيث ثمثل 7% من إنتاج الطاقة علي مستوي العالم و20% من إنتاج أوربا. كذلك اقتصادية حيث يصل سعر الكيلوات حوالي 3 سنت بين يصل سعر الكيلو وات المنتج من المواد البترولية حوالي 13 سنت. كذلك الدخول في مجال إنتاج الطاقة النووية حتمي حيث أن مصادر الطاقة من الوقود الأحفوري (المواد البترولية والفحم) في طريقة إلي النضوب.

إن دخول مصر في هذا المجال يمثل نقلة نوعية من الناحية التقنية حيث يمكن توطين هذه التكنولوجيا وما يرتبط بها من فروع متقدمة من العلوم في مصر وتشكيل جيل من الشباب القادر علي الابتكار في هذا المجال الهام.

• إن دخول مصر في مشروعات كبري للتنمية والاستثمار التعديني والصناعي والزراعي والخروج من وادي النيل الضيق إلي رحاب الصحراء لتعميرها يحتاج إلي زيادة الطاقة اللازمة لتلك المشروعات.

• الطاقة النووية لا ينبعث منها غازات ضارة بالبيئة مثل ثاني أكسيد الكربون وغيره، لذلك تعتبر الطاقة النووية ذات تأثير إيجابي علي النواحي البيئية إذا ما قورنت بمحطات الطاقة التي تعمل بالمواد البترولية والفحم.

• أما من ناحية الأمان فإن المفاعالات النووية الحديثة قد روعي خلال تصميمها وتشغيلها أعلي درجات الأمان والوقاية من الحوادث النووية، كذلك فإن معايير اختيار موقع الضبعة قد تم دراسته بعناية من نواحي التراكيب الجيولوجية والفوالق النشطة والنواحي الزلزالية وطبيعة وميكانيكية تربة الأساس والمياه الجوفية وخواصها والظروف المناخية وعلاقته بالكثافة السكانية وذلك طبقا لشروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئة الأمان النووي المصرية لضمان أمن المجتمع والبيئة.

وختاما أدعو الله أن يكلل جهود مصر في هذا المجال وغيره من المجالات المفيدة بالنجاح حتي تزدهر وتتقدم وتصبح في مصاف الدول المتقدمة، وأن يبقي شعبها في رباط إلي يوم الدين.

ملاحظة: مرفق بعض الأفلام التوضيحية لخامات اليورانيوم وتصنيع الوقود النووي وكيف تعمل المحطة النووية وطريقة إنشاء المحطة النووية:

HOW IT WORKS: Uranium Deposits

 


https://www.youtube.com/watch?v=DBXrr7N9kKs

 

How Uranium Becomes Nuclear Fuel


https://www.youtube.com/watch?v=apODDbgFFPI

 

How to build a nuclear power plant?


https://www.youtube.com/watch?v=cu4kt9TUm2c

 

Nuclear Reactor - Understanding how it works?


https://www.youtube.com/watch?v=_UwexvaCMWA

 

 

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 193 مشاهدة

URANIUM EXPLORATION  
 استكشاف اليورانيوم وكيف تتكون خاماته

 

يشتمل هذا الموضوع علي مجموعة من الأفلام التي تحكي قصة استكشاف اليورانيوم وتكون خاماته وطرق تعدينه واستخلاصه. الغرض منها اطلاع السادة الزائرين وخاصة شباب العلميين علي هذا الموضوع الهام، ونشر الثقافة النووية بين المهتمين بهذا المجال الهام، وكذلك كسر الحاجز في المعرفة النووية 

1- كيف تتكون رواسب اليورانيوم

 HOW IT WORKS:URANIUM DEPOSITS


https://www.youtube.com/watch?v=DBXrr7N9kKs 

2- 

Collecting Uranium: 101 The Basics


https://www.youtube.com/watch?v=D7HHYGdRdS0 

 

 

3- 
https://www.youtube.com/watch?v=LE4NTLxNoqY

Finding Uranium in Nature

4- 

Where can you find uranium? 


https://www.youtube.com/watch?v=iLUOrtrbFBw

5- 

Top 10 Countries with Highest Uranium Production


https://www.youtube.com/watch?v=Fn9V71E4fjI

6- 

Gold Rush Season 4 Episode 18 or 19: Go Big or Go Home


https://www.youtube.com/watch?v=ZCOnRj63uzQ

7- Uranium


https://www.youtube.com/watch?v=1maEf-HYQVE

 

8- 

How Is Uranium Mining Conducted in the United States?


https://www.youtube.com/watch?v=KqzzapZCXA4

 

9-

Isolation of Uranium Yellowcake from Ore


https://www.youtube.com/watch?v=BRdZouC7CRo 

 

10- 

The Uranium mining story Full Documentary


https://www.youtube.com/watch?v=P1NJy0qTclI

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



 

 

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 136 مشاهدة

<!--<!--<!--

العصـــر النــووي (1)

دكتور عبد العاطي سالمان

رئيس هيئة المواد النووية سابقا

 

مدمة

سوف أتطرق في تلك السلسة من المقالات المختصرة عن العصر النووي ، بدايته تطوراته وبعض أحداثه والتوقف في بعض محطاته الهامة لإلقاء الضوء عليها، أهمية اللحاق بالعصر النووي وعلاقته بمشروعات التنمية المستدامة والتي تؤثر علي النواحي الاقتصادية بما تتيحه من مصادر للطاقة  الهائلة اللازمة لمشروعات التنمية. وتهدف تلك المقالات إلي نقل المعرفة المرتبطة بالموضوعات النووية للعامة والخاصة، وذلك يساعد علي كسر الحاجز النفسي فيما يتعلق بالأنشطة النووية والتعريف بها، حيث أن إقامة أي مشروع نووي لابد من تأييده من المجتمع المدني من جماهير الشعب، الذي من حقه التعرف علي خصائصها العامة وأثرها الاقتصادي والبيئي الذي  سوف يتأثرون به  حتى يمكنه دعمها وتشجيع إقامتها. وفيما يلي بعض المعالم الرئيسية للعصر النووي خلال فترة ما قبل عام 1940م:

ترجع بدايات العصر النووي الأولي عندما اكتشف "مارتن كلابوث" - وهو كيميائي ألماني - اليورانيوم في معدنه المسمي بالبتشبلند في عام 1789. وفي عام 1895 اكتشف ولهلم رو نتجن Wilhelm Roentgen أشعة إكس والتي يعترف العالم أجمع بفضلها في الأغراض الطبية، وفي 1896 اكتشف هنري بكريل انبعاث أشعة من اليورانيوم. وفي 1897 اكتشف جي.جي. تومسون الإلكترون، واكتشفت (ماري كوري Marie Curie) عنصرين مشعين وهما (الراديوم والبولونيوم Radium and Polonium) في عام 1898.

وفي 1901 أضاف هنري ألكسندر دان لوس وأوجين بلوش الراديوم مع الدهانات  الجلدية الخاصة بعلاج الدرن. وأسس رازرفورد وسودني نظرية التفاعل النووي في 1903، واقترح اليكسندر جرا هام بل في نفس العام وضع مصدر يحتوي علي راديوم لتحسين نغمة الصوت. وقام (ألبرت أين شتين Albert Einstein) بتطوير نظريته حول العلاقة بين الكتلة والطاقة في عام  1905. وفي عام 1911 ابتكر (جورج فون هيفسي George Von Hevesy) فكرة التتبع الإشعاعي، وقد استخدمت هذه الفكرة بعد ذلك مع أشياء أخرى في الطب الإشعاعي، وقد حصل هذا العالم على جائزة نوبل في عام 1943. وقد طبق العالم الطبيعي ببوسطن (هيرمان بلوم جارت Herman Blumgart) أول استخدام للتتبع الإشعاعي لتشخيص أمراض القلب في عام 1927 . وفي عام 1934 اكتشف جون ليفنجود وجلين سيبورج النظيرين المشعين: الأيودين-131 والكوبلت اللذين يستخدما في الطب النووي.

وفي ديسمبر عام 1938 قام العالمان الألمانيـــان (أوتو هاهن   وفرتز اسـتراس مـان  (Otto Hehn and Fritz Strassman) بالوصول إلى عملية الانشطار النووي. وفي عام 1939توصل هالبان، فردريك حوليه وكووارسكي إلي أن الانشطار النووي يؤدي إلي التفاعل المتسلسل. وتم حصولهم علي أول براءة اختراع لإنتاج الطاقة المرتبطة بهذا التفاعل. وفي أغسطس عام 1939 أرسل ألبرت أينشتين خطاب إلى الرئيس الأمريكي روزفلت يخبره فيها بتطور البحوث الذرية الألمانية واحتمالاتها لعمل قنبلة ذرية. وقد أوحي ذلك الخطاب إلى روزفلت بتكوين لجنة خاصة لتبحث التطبيقات العسكرية للبحوث الذرية.

إلي اللقاء في المقالة القادمة للثقافة النووية

 

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 163 مشاهدة


فيديو يوضح التجربة الهندية في استخدام الثوريوم في المفاعلات النووية

 

India's experimental Thorium Fuel Cycle Nuclear Reactor 


http://www.youtube.com/watch?v=Nl5DiTPw3dk

 

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 188 مشاهدة

فيلم  وثائقي عن اليورانيوم

Uranium (Documentary Film)


http://www.youtube.com/watch?v=zGPBnih3HFM

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 161 مشاهدة
نشرت فى 12 نوفمبر 2013 بواسطة absalman

Legacy of Uranium Mining. Is it a country !? Insightful Documentary


http://www.youtube.com/watch?v=BS1Ng8g_jYk

هذا الفيديو يمثل أهمية اليورانيوم والطاقة النووية للحد من حرارة كوكب الأرض

 

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 174 مشاهدة
نشرت فى 12 نوفمبر 2013 بواسطة absalman

طاقة نور في الحلم النووي المصري

دكتور عبد العاطي سالمان
رئيس هيئة المواد النووية سابقا

[email protected]


http://www.youtube.com/watch?v=JFgMdaR4yWE


http://www.youtube.com/watch?v=8sEAos5fqC4

رابط لحديث تليفزيوني عن أهمية البرنامج النووي المصري

         منذ عام 1965م اشتركت في دراسات موقع المحطة النووية المقترحة بموقع سيدي كرير بالساحل الشمالي غرب الإسكندرية. بعد فترة تم نقل الموقع إلي منطقة الضبعة علي الساحل الشمالي، وقد تمت دراسات للموقع الجديد من قبل خبراء متخصصين أجانب ومصريين وقد اعتمدت تلك الدراسات وتم الإعلان عن مناقصة لإقامة محطة نووية بمصر في الصبعة،،،، وفجأة توقف كل شيء، وكان ذلك لأغراض سياسية وبضغط أجنبي،،، وخلال تلك العشرات من السنين والحلم النووي يراود الكثير من المصريين وخاصة العاملين في المجال النووي ،،، حتي وصلوا إلي شبه يقين ، أن الحلم النووي المصري قد مات أو تبدد،، كما مات العديد من الخبراء والعلماء المصريين نتيجة انتهاء العمر أو إنتهاء الحلم. كذلك انصرف العديد من العلماء المرموقين عن الهيآت النووية والتحقوا بالوكالة الدولية للطاقة الذرية أو سافروا إلي بلاد أخري لتحقيق الحلم النووي لدي تلك البلاد أو تحقيق حلم آخر. وكانت تكلفة  محطة الطاقة النووية بقدرة حوالي ألف ميجا وات حوالي 200 (مائتين مليون دولار) واليوم تصل تكلفة المحطة النووية بنفس القدرة حوالي  أربعة مليار دولار،،،، تصور الفرق وتصور الفائدة التي كانت سوف تعود علي مصر لو بدأت مبكرة في تنفيذ إقامة المحطة النووية.

وأخيرا،، بدأت القوات المسلحة استلام موقع الضبعة  في أواخر شهر سبتمبر 2013م  من  أعراب المنطقة بعد أن تم حل المشاكل الخاصة بهم ،، ولما أحس هؤلاء المواطنين الشرفاء بأهمية إقامة هذا المشروع القومي في منطقتهم  وذلك لخدمة أغراض التنمية في مصر علي وجه العموم ومنطقة  شمال الصحراء الغربية علي وجه الخصوص، قاموا بتسليم تلك الأرض للجيش المصري،،، خالص الشكر لأهلنا في منطقة الضبعة وخالص الشكر لقواتنا المسلحة درع مصر وأمن الوطن وأمانه.

الدور الآن يقع علي رئيس الدولة المؤقت والحكومة الحالية حيث يجب عليهم أن يشحذوا الهمم  ويأخذوا الموضوع بكل جدية وكل حزم وتميز في إدارته، وذلك حتي لاتتخلف مصر عن الركب النووي، فكفانا تخلف وكفانا تفريطا في التزاماتنا تجاه الوطن. إن أهمية محطات الطاقة النووية هي إنتاج الطاقة الكهربية وتحلية مياه البحر، وما أحوج مصر إلي الكهرباء والطاقة والمياه، فبدون طاقة   ومياه كافية لا أمل في أي مشروعات تنموية كبيرة يمكن تنفيذها في مصر. وكل أملي أن يري أولادنا وأحفادنا هذا المشروع النووي المصري وقد تحقق الحلم الذي تمناه آبائهم وأجدادهم، وقد فارقوا الحياه قبل أن يتحقق حلمهم. 

بقية المقال في الملف المرفق

مصر تريد من الرئيس القادم أن يدخلها النادي النووي بالبدأ الفوري في تنفيذ محطة نووية لإنتاج الطاقة الكهربية ،،، وأتمني أن تقوم مصر بالتخطيط المستقبلي لإقامة محطة نووية مصرية مائة في المائة

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 236 مشاهدة

أهمية البرامج النووية للدول العربية

دكتور عبدالعاطي بدر سالمان
رئيس هيئة المواد النووية سابقا
(استشاري)
[email protected]

 

 

مقدمة

    من المعروف أن عددا" كبيرا" من الدول العربية لديها برامج وأنشطة في المجالات النووية، ولكنها تختلف من بلد إلي آخر في الشكل والمضمون، ولكن معظمها في أغلب الأحيان لا تتعدي مقدمة لدورة الوقود النووي، أو بعض الاستخدامات والتطبيقات السلمية للنظائر المشعة في الطب والصناعة والزراعة والإنتاج الحيواني وتشعيع بعض المواد الغذائية لزيادة فترة مقاومتها للتلف.

     ومن الجدير بالذكر أن خامات اليورانيوم وهي التي تعتبر المصدر الرئيسي لليورانيوم اللازم لدورة الوقود النووي لم يتم إثبات تواجدها في الكثير من الدول العربية بطريقة يمكن استغلالها اقتصاديا، كذلك لم يقدر احتياطي الخام لها طبقا لمعايير الوكالة الدولية إلا في الجزائر فقط، ومعظم التقديرات لتلك الاحتياطيات في البلاد العربية تقع تحت نوع الخامات المحتملة أو التنبئية ( أي أنها تقديرات تقريبية جدا"). لذلك يري الكاتب أنه لابد أن يكون لكل دولة عربية برنامج نووي واضح المعالم ـ للاستخدامات السلمية ـ مع التركيز علي عمليات الاستكشاف وتقييم خامات اليورانيوم والعمل علي توفيرها حيث أنه لا يمكن بدأ أي برنامج نووي متكامل بدون وجود خامات اليورانيوم، كذلك هناك صعوبات بالغة في الحصول علي اليورانيوم في الدول المنتجة.

1- دور البرامج النووية في توفير المياه

        تعتبر مشكلة المياه من أهم الموضوعات التي يجب أن نوليها أهمية قصوي، بل لابد من أن تضعها الدول العربية في أولوياتها حيث أن نقصها علي المدي القريب وندرتها علي المدي البعيد يهدد فعلا المشروعات التنموية في العالم العربي. ويري الكاتب أنه يجب البدا من الآن في التخطيط لإنشاء محطات نووية لتحلية المياه.

                   

        فإذا  استعرضنا ما ورد في شبكة المعلومات الدولية عن العالم العربي نجد أنه يتكون من 22 دولة، تمتد من الخليج العربي شرقا حتى المحيط الأطلنطي غربا، وعدد سكانها حوالي 300 مليون نسمة. وتجدر الإشارة إلي أن معدل النمو السكاني  في تلك المنطقة 2,7 %. وطبقا لتقرير عام 2000 والخاص بالتنمية البشرية، نجد أن معدل النمو الاقتصادي في تلك الدول لا تتمشي مع معد\ل النمو السكاني وأن الركيزة الأساسية لدفع عجلة التطور والتنمية هي الطاقة والمياه. ولمعرفة أهمية مدي المياه للدول العربية فإننا نجد أن استخدامات المياه في الزراعة تحتل أعلي نسبة، ثم يلي ذلك الاستخدامـات اليوميـــة والصناعية

وتجدر الإشارة إلي أن أهمية موضوع المياه في الدول العربية معروف جيدا" حيث أن الوضع الذي يواجه بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هو حرج للغاية، فمثلا يوجد احدي عشرة دولة من بين العشرين دولة الموجودة في هذه المنطقة تستخدم حاليا أكثر من نصف مصادر المياه بها. وأن ليبيا ودول الجزيرة العربية عدا عمان تستخدم 100% من مصادر المياه بها، وهم يعتمدون علي تحلية مياه البحر المكلفة أو السحب من الـ Fossil Water  مع توقع زيادة عدد السكان بطريقة مفزعة.

ولمعرفة مدي خطورة الموضوع مستقبلا سوف نستعرض ما سوف يكون الوضع عليه عام 2025 بناءا" علي دراسات حديثة لتعداد السكان وتقديرات مصادر المياه المتجددة، فمثلا نجد أن لبنان ستواجه ضغطا بالنسبة للمياه Water Stress  حيث أنه سيصل نصيب كل 600 –   1000 فرد 1 مليون متر مكعب ( أي وحدة FU = 1 مليون متر مكعب مياه).

أما مصر والمغرب وسوريا سوف يحدث بها ندرة للمياه Water Scarcity حيث سيصل نصيب كل 1000 إلي 2000 فرد علي واحد مليون متر مكعب مياه. أما الجزائر، البحرين، جيوبوتي الأردن، الكويت، ليبيا، عمان، قطر، السعودية، الصومال، وتونس ودولة الإمارات العربية المتحدة واليمن سوف تقابل مانع مائي Water barrier قبل عام 2025 حيث يوزع واحد مليون متر مكعب ماء علي أكثر من 2000 فرد.

ويتضح مما تقدم أن هناك مشكلة طاحنة بالنسبة لنقص المياه يتوقع حدوثها في البلدان العربية في خلال العشرين عاما القادمة وما بعدها، ولذا ـ يجب من الآن ـ العمل علي تلافي هذه الكارثة وذلك بالعمل علي إنشاء محطات نووية لاستخدامها في تحلية مياه البحار، وذلك لزيادة مصادر المياه في تلك الدول.

 

2-  دور البرامج النووية في توفير الطاقة

تمثل الطاقة أخطر تحديات القرن الحادي والعشرين حيث أنها تعتبر عصب الحياة ولاغني عنها في الحياة اليومية أو المشروعات الصناعية والتنموية والتي تترجم في النهاية إلي رفع المستوي المعيشي للفرد و رفاهيته، وهناك ثلاثة مصادر رئيسية للطاقة:

الطاقة الناتجة عن الوقود الأحفوري ( الغير متجددة) مثل البترول والغاز الطبيعي والفحم. الطاقة الجديدة والمتجددة والتي تشمل المائية، الشمسية، والرياح والجيوحرارية‘ وتمثل المصادر النووية النوع الثالث والهام للحصول علي الطاقة، ويوضح الجدول 2 تطور الاستهلاك العالمي من الطاقة والمتوقع خلال الفترة من عام 1960 حتي عام 2060.

 

 

جدول 2: تطور الاستهلاك العالمي من الطاقة ميجاطن    مكافيء للنفط

مصدر الطاقة

1960

1980

2000

2020

2040

2060

بترول

2,1

 

3,1

3,4

 

4 ,3

 

2 ,9

 

2 ,3

 

غاز طبيعي

0 ,4

 

1,3

 

1 ,9

 

2 ,6

 

3 ,0

 

3 ,4

 

فحم

1 ,3

 

1,8

 

2 ,9

 

4 ,6

 

5 ,8

 

7,0

 

نووية

ـ

0,2

 

0 ,8

 

1  ,7

 

2 ,3

 

2 ,8

 

متجددة

7 ,0

 

1,1

2 ,1

3 ,0

4 ,0

5,2

 

          فإذا إستعرضنا الطاقة الناتجة من الوقود الأحفوري ( المصادر غير المتجددة) نجد أن الفحم يشكل مايقرب من 95% من مصادر الطاقة المستعملة مع بداية القرن العشرين. ثم بدأ يتغير هذا الوضع مع ظهور دور النفط والغاز الطبيعي في النصف الثاني من القرن العشريـن .

          أما عن الطاقة الجديدة والمتجددة فإن مصادرها تشمل الطاقة المائية وطاقة الشمس والرياح والجيوحرارية والطاقة الحيوية. و لكن هذه المصادر تسهم بنصيب متواضع كمصادر للطاقة حيث أن دولا كثيرة فعلا قد استغلت المصادر المائية التي لديها لتوليد الطاقة ولم يتبقي منها إلا القدر اليسير، وهي تعتبر رخيصة ونظيفة بيئيا في نفس الوقت. أما عن المصادر الأخرى الجديدة والمتجددة فلازالت في نشأتها الأول وتحتاج لدراسات كثيرة للخفض من تكاليف الحصول عليها ويمكنها أن تضيف جزءا" محدودا" إلي إجمالي الطاقة المطلوبة.

          أما المصدر الثالث للطاقة – والذي يعتبر في نظر الكاتب من المصادر الهامة – فيمثل الطاقة النووية. وهذا المصدر يمكنه تعويض ما يعادل مئات الملايين من الأطنان المكافئة للنفط. 

          وهناك عدة اعتبارات للاهتمام بالطاقة النووية وخاصة في الدول العربية:

فمن الناحية الاجتماعية فإن الدول العربية جميعا تحتاج إلي العديد من المشاريع العمرانية والصناعية الكبيرة حتي يمكن رفع مستوي معيشة الفرد في هذه الدول. وتحتاج تلك المشاريع التنموية إلي طاقة هائلة ليس لبنائها فحسب ولكن لتشغيلها وضمان صيانتها. لذا فإن التطبيق الأساسي لاستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية هو إنتاج الطاقة الكهربائية في الوطن العربي الذي يعتمد علي النفط والمعادن والزراعة كمصدر رئيسي للدخل الوطني، وتحتاج مشاريع إنشائها إلي طاقة هائلة لإقامتها وتشغيلها. ولهذا فإن الاعتماد علي الطاقة النووية استخداما وتشغيلا له ما يبرره ميدانيا واجتماعيا.

          أما من الناحية الاقتصادية فإن ارتفاع تكاليف إنشاء المحطات النووية يمثل العقبة الرئيسية في استخدام الطاقة النووية، إلا أن ميزتها تتمثل في كمية الطاقة الكامنة في الوقود النووي والتي تجعل كلفة إنتاج الكيلوات ساعة منخفض جدا بالنسبة للوقود الأحفوري. فمثلا استهلاك كلي لكمية تعادل بعض الجرامات من اليورانيوم تكفي لإضاءة 20 ألف مصباح لمدة 12 يوما متتاليا. لذا فإن الاعتماد علي الطاقة النووية لتلبية الطاقة الكهربائية له مردود اقتصادي معقول بالرغم من توافر كميات كبيرة من البترول. ولكن تجدر الإشارة إلي أن أسعار البترول متغيرة وأحيانا ترتفع  بشكل كبير،  حيث أنها تتوقف في كثير من الأحيان علي الأحوال السياسية السائدة في العالم، كما أنه يعتبر من المصادر غير المتجددة ولا يجب أن تبقي الدول العربية معتمدة علي البترول كمصدر أساسي للطاقة إلي أن ينضب، فإذا لم يكن هناك بديلا جاهزا فسوف تكون الطامة الكبري.

          أما عن الاعتبارات الاستثمارية ، فمن المعروف أن إنشاء المحطات النووية وتوفير الوقود النووي ومعالجتة وصناعته والتخلص من النفايات المشعه يحتاج إلي تكاليف باهظة حيث لابد من توفير أموال طائلة لاستثمارها في هذه الصناعة النووية. وفي رأي الكاتب أن التكاليف اللازمة لإنشاء تلك المحطات يمكن تدبيرها بالتعاون بين الدول العربية علي أساس المصلحة المشتركة والمصير الحتمي الواحد. وهناك العديد من الدول العربية التي تمتلك التمويل اللازم، ويمكنها استثمار ما تدفعه علي أساس اقتصادي، هذا بالإضافة إلي رفع المستوي التقني الذي سوف ينعكس علي الدول الممولة والدول المضيفة.

 

          أما من الناحية البيئية، فإنه من المعروف أن مفاعلات القوي النووية لا تنبعث منها غازات ضارة بكميات مؤثرة مثل تلك الغازات التي تنبعث من محطات الوقود الأحفوري وأخطرها غاز ثاني أكسيد الكربون، والتي تؤثر بشكل ملحوظ في التغيرات المناخيه وتسبب ظاهرة الاحتباس الحراري ورفع درجة حرارة الكرة الأرضية. ولتوضيح هذا الموضوع فإن متوسط الزيادة في درجة حرارة الأرض قد زاد بمقدار يتراوح بين ,5 إلي 1,0ْ  ف منذ أواخر القرن التاسع عشر. وفي القرن العشرين تبين وجود عشرة سنوات دافئة من الخمسة عشر سنة الأخيرة من القرن، وأن عام 1998 هو الأدفء أو الأعلى حرارة من واقع السجلات المناخية. وكذاك فإن الغطاء الجليدي في نصف الكرة الشمالي والثلوج الطافية في المحيط الأركتيكي ( Arctic Ocean) قد قلت كمياتها. وعلي مستوي الكرة الأرضية، فإن مستوي سطح مياه البحار قد ارتفع مابين 4 – 8 بوصة عن معدلاتها في القرن المنصرم. كذلك زيادة ترسبات مياه الأمطار علي مستوي العالم بنسبة 1% وأن معدلات هطولها بطريقة شديدة قد زادت. لذلك يمكن التأكيد علي أن محطات الطاقة النووية تمتلك القدرة لتعويض الخلل الناتج من انبعاث الغازات الضارة بالبيئة لإعادة التوازن البيئي وفقا للمستويات المطلوبة خلال الفترة من 2008 – 2012 طبقا لبروتوكول كيوتو والخاص بالحد من انبعاث الغازات الضارة بالبيئة. وتجدر الإشارة إلي أن الحفاظ علي البيئة ليس نوعا من الرفاهية ـ كما يظنه البعض ـ ولكنه هام للإنسان أولا والبيئة المحيطة به ثانيا ، وأن الدول العربية لديها القدرات المادية والبشرية للدخول في مجال إنشاء محطات القوي النووية بخطي ثابتة وفعالة.

          أما عن الاعتبارات السياسية والاستراتيجية، فإن إدخال الطاقة النووية لا يعني بالضرورة استخدامها في مجالات غير سلمية. ولكنه من الأهمية بمكان أن تقطع الدول العربية شوطا كبيرا" وهاما" في مجال الطاقة النووية والتعامل معها وتعزيز استخدامها السلمي في الدول العربية ، بهدف توفير الطاقة  الكهربائية  اللازمة وتحلية مياه البحر وغيرها من المشاريع الحيوية والهامة لتنمية المجتمع والبيئة، فهذا أمر تفرضه المصلحة العامة للتنمية مع التركيز علي عامل الوقت كعنصرا" هاما" ومؤثرا".

          وتجدر الإشارة إلي أنه كانت هناك بعض المحاولات خلال الفترة من 95/1997 لإجراء دراسة جدوى فنية واقتصادية لتوليد الكهرباء وإزالة ملوحة مياه البحر بإستخدام المفاعلات النووية اعتمادا" علي التصنيع المحلي لمكونات كل من محطة إزالة ملوحة مياه البحر والمحطات النووية والتي تتناسب مع الإمكانيات والخبرات والتكنولوجيا المصرية، وذلك ضمن المشاريع البحثية للخطة الخمسية 92/1997 لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر. وفي إطار هذه الدراسة تم اختيار وتقييم فني واقتصادي أولي لثلاث مواقع مصرية تقع علي ساحل البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلي اختيار موقعين قريبين من دول الجوار.

          وقد تمت المقارنة الاقتصادية باستخدام إصدار أبريل 1997 لبرنامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن " التقييم الاقتصادي لخيارات التوليد المزدوج وإزالة الملوحة "، وتم إجراء بعض التعديلات في هذا البرنامج لتطوير أداءه وخاصة فيما يتعلق بحسابات الأنظمة المهجنة. وقد وضعت عدة معايير فنية و اقتصادية للتقييم المقارن بين خيارات التحلية النووية المختلفة. وبناء علي نتائج هذا التقييم أوصت الدراسة بأن تكون أول محطة نووية في مصر مكونة من المفاعل النووي طراز كاندو – 6 مربوطة به محطة التحلية من نوع التقطير متعدد التأثيرات.

          ويخلص الكاتب إلي أن البرامج النووية للاستخدامات السليمة تعتبر حتمية للعالم العربي، وبدون الدخول فيهاـ بوعي متعمق لمتطلبات القرن الحادي والعشرين والظروف السياسية التي تسود العالم ـ فلا تقدم ولا ازدهار ولا أمن للعالم العربي، فالأمن يعتمد علي التقدم والنمو وازدهار العلم، فلا تقدم بغير علم ، ولا علم بلا جهد دأوب.

ويوصي الكاتب بتفعيل البرامج النووية في الدول العربية بالوسائل التالية:

 

أولا       :        إعداد وتوفير الكوادر البشرية من العلماء والمتخصصين، مع توفير المناخ  المشجع لهم كي يتفرغوا للمهام المكلفين بها وذلك تحت مظلة قانون خاص جدا" وصارم جدا".

 

ثانيا       :        توفير الخامات النووية وخاصة خامات اليورانيوم ومعالجتها حتى الحصـول  علي الوقود الطبيعي، مع توفير الاعتمادات المالية اللازمة وإعطاء هذا الموضوع أولوية خاصة لأهميته الرئيسية في أي برنامج نووي متكامل.

 

ثالثا       :        التعمق في دورة الوقود النووي والتعرف علميا وعمليا وتقنيا علي جميــع  مراحلها حتي المستوي النصف صناعي.

 

خامسا    :        إعطاء القطاع الخاص الاستثماري الوطنـي والقومـي فرصـة وتسهيلات مشجعة لجذب استثماراته في مجال إنشاء المحطات النووية لإنتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر وغير ذلك من التطبيقات السلمية المفيدة وكذلك الاستثمار في مجال استكشاف وتعدين الخامات النووية.

 

سادسا  :            فتح مجالات للتعاون التقني وتقويته مع الدول الصديقة وتبادل الخبرات في عمليات التطبيقات السلمية في المجالات النووية وخاصة إنشاء مفاعلات القوي لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر.

 

سابعا  :             البدا الفوري في عمل خطة علمية وعملية دقيقة لتوطين صناعات مكونات المحطات النووية محليا بشتى الوسائل مع توفير الاعتمادات المالية اللازمة، مع وضع جدول زمني لتنفيذ كل بند من بنودها.


 

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 394 مشاهدة
نشرت فى 9 أكتوبر 2012 بواسطة absalman

 

Volcanogenic Uranium Deposits: Geology, Geochemical Processes, and Criteria for Resource Assessment


By J. Thomas NashUSGS

Abstract

Felsic volcanic rocks have long been considered a primary source of uranium for many kinds of uranium deposits, but volcanogenic uranium deposits themselves have generally not been important resources. Until the past few years, resource summaries for the United States or the world generally include volcanogenic in the broad category of “other deposits” because they comprised less than 0.5 percent of past production or estimated resources. Exploration in the United States from the 1940s through 1982 discovered hundreds of prospects in volcanic rocks, of which fewer than 20 had some recorded production. Intensive exploration in the late 1970s found some large deposits, but low grades (less than about 0.10 percent U3O8) discouraged economic development. A few deposits in the world, drilled in the 1980s and 1990s, are now known to contain large resources (>20,000 tonnes U3O8). However, research on ore-forming processes and exploration for volcanogenic deposits has lagged behind other kinds of uranium deposits and has not utilized advances in understanding of geology, geochemistry, and paleohydrology of ore deposits in general and epithermal deposits in particular. This review outlines new ways to explore and assess for volcanogenic deposits, using new concepts of convection, fluid mixing, and high heat flow to mobilize uranium from volcanic source rocks and form deposits that are postulated to be large. Much can also be learned from studies of epithermal metal deposits, such as the important roles of extensional tectonics, bimodal volcanism, and fracture-flow systems related to resurgent calderas.

Regional resource assessment is helped by genetic concepts, but hampered by limited information on frontier areas and undiscovered districts. Diagnostic data used to define ore deposit genesis, such as stable isotopic data, are rarely available for frontier areas. A volcanic environment classification, with three classes (proximal, distal, and pre-volcanic structures), permits use of geologic features on 1:500,000 to 1:100,000 scale maps. Geochemical databases for volcanic rocks are postulated to be more effective than databases for stream sediments or surface radioactivity, both of which tend to be inconsistent because of variable leaching of uranium from soils. Based on empirical associations, spatial associations with areas of wet paleoclimate, adjacent oil and gas fields, or evaporite beds are deemed positive. Most difficult to estimate is the location of depositional traps and reduction zones, in part because they are mere points at regional scale.

 

absalman

دكتور / عبدالعاطي بدر سالمان جيولوجي استشاري، مصر [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 217 مشاهدة
نشرت فى 23 يونيو 2012 بواسطة absalman

دكتور: عبدالعاطي بدر سالمان

absalman
Nuclear Education Geology & Development »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

951,235