* رابعاً: قصة استراحته في الاعتقال:
يروي أخو الشيخ نزار الأخ/ عبد اللطيف أن الشيخ حدثه بأنه في إحدى اعتقالاته في سجون الاحتلال قد شبحوه – تركوه وقوفاً([1]) - لعدة ساعات فتعب تعباً شديداً، قال: فقرأت قول الله تعالى: " وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ([2]) " ثم جلست فترة من الزمن حتى أرحت قدماي، دون أن يراني أحد مع أنا محاطون باليهود من كل جانب([3]).
خامساً: قصة نجاة الشيخ من الاغتيال على أيدي الفسّاق:
يروي لنا تلميذه الأخ بشير قصة محاولة اغتياله من زنادقة العلمانية حيث يقول: ومما حدثنا به الشيخ عن أيام شبابه، ونشاطه الدعوي في تلكم الأيام التي كان الانحراف له صولة وجولة يتولى كبره الشيوعيون والعلمانيون، فلا تكاد ترى النقاب أبدًا، والمساجد إن كادت لتكون خاوية على عروشها، حتى أصبح المنكر معروفًا، والمعروف منكرًا. وقد بلغ بهؤلاء الشيوعيون أن تآمروا على الشيخ لما رأوا منه من حماس لدعوته ونشاط في الميدان.
قال الشيخ([4]): وقد بلغني أنهم تآمروا على إيذائي أو قتلي باسم الوطنية التي يزعمونها، فأخذت حذري الشديد منهم، فبينا يومًا أنا في بيتي، وكنت سكنت بعيدًا عن بيت أهلي في منطقة الخلفاء، ولم تكن قد امتلأت يومئذ بالناس كما اليوم، قال في تلك الليلة سمعت صوت جلبة قريبة من بيتي، وسمعتهم يهمسون بشيء لم يتبين لي، فلم أشك أن ما خططوا له جاءوا لتنفيذه، حتى اقتربوا من البيت فسمعت من همسهم أنهم يريدون قتلي، وهم يطوفون حول البيت ينظرون أنسب مكان حتى يتسلقوا منه، قال الشيخ فأخذت حذري الشديد، ودخلت بأم بلال وبلال في غرفة داخلية، وكنت قد أودعت في بيتي ما أدفع به عن نفسي. قال: ثم كأن الله قـد أودع في قلوبهم الخوف والرعب، فنادى مناديهم يطلب منهم الانسحاب
فورًا، فانسحبوا وهم يشتمون ويسبون كأن ليس بهم خوف.
قال الشيخ([5]): فلما كان الصباح خرجت من بيتي فوجدت آثار أقدامهم، وكنت أعرف رجلًا من قصاص الأثر فاستدعيته، فاستدللنا بالأثر على واحد منهم، قال: فكنت أراه بعد ذلك، وكيف يخنس أمام امتداد الدعوة المباركة، التي لم تعد تقتصر على نزار ومن معه.
* سادساً: قصة مخالفة الشرطي اليهودي له:
يروي أخو الشيخ نزار الأخ/ عبد اللطيف أن والده حدثه بأنه في إحدى زيارات أخوه الشيخ نزار مع والده إلى بلدة نعليا بفلسطين المحتلة قام شرطي يهودي بإيقاف سيارة الشيخ ومخالفته، وعندما أراد أن يعطيه ورقة المخالفة والتي هي واحدة من ثلاث نسخ، وكانت المفاجأة عند وصولهم غزة أن الشرطي اليهودي أعمى الله قلبه فأعطاه الثلاث نسخ جميعها([6])! فسبحان الله الذي يحفظ أولياءه.
* سابعاً: قصة مرض الربو والاعتقال:
من المعرف بأن الشيخ نزار من المبتلين بمرض الربو في صدره، وكان يأخذ له العلاج اللازم، ومن المشهور أن أصحاب هذا الداء بحاجة إلى بخاخة للمساعدة على التنفس. ومن العجيب أن يصبر الشيخ في الزنزانة أكثر من شهر دون حاجة للعلاج حيث إنه لم يشعر أنه بحاجة للعلاج!([7])وذلك من كرم الله لهذا الشيخ الجليل.
([1]) وذلك حسب تفسير الشيخ نزار نفسه.
([3]) من أقوال أحد إخوة الشيخ نزار، وهو الأخ الأستاذ/ عبد اللطيف عبد القادر ريان.
([4]) من كتابات تلميذ الشيخ نزار للباحث، وهو أحد العاملين في مكتبته الأخ/ بشير سلميان.
([5])من كتابات تلميذ الشيخ نزار للباحث، وهو أحد العاملين في مكتبته الأخ/ بشير سلميان.
([6]) من أقوال أحد إخوة الشيخ نزار، وهو الأخ الأستاذ/ عبد اللطيف عبد القادر ريان.



ساحة النقاش