موقع بسمة امل العائلى

موقع بسمة امل العائلى للاسرة والتنمية البشرية والتربية الخاصة

دور المسلمين في الصيدلة

 ثالثا : دور المسلمين في الصيدلة

نتابع التطور الطبي عند العرب في زمن تطور الحضارة الإسلامية التي كانت تسود العالم في الوقت التي كانت أوربا تعيش في ظلمات الجهل والتخلف والفقر فقد اهتم العرب بترجمة المؤلفات الطبية، اهتموا أيضًا بترجمة الكتب التي تناولت طب الأعشاب كأعمال (ديسقوريدوس بل) وجابوا الأمصار يصفون نباتاتها وخواصها، وكانت لهم كتبهم في وصف النباتات كأعمال ابن البيطار وداود الانطاكى وابن التلميذ صاحب كتاب الأقربازين الكبير الذي ظل مرجعًا أساسيًا في علم صناعة الدواء في البيمارستانات في عصر الحضارة الإسلامية.

كانت نشأة علم الصيدلة كعلم واضح المعالم ومهنة مستقلة في بداية القرن التاسع على يد العلماء المسلمين. فقد ذكر البيرونى أن "الصيدلة أصبحت مستقلة عن الطب لغويًا كانفصال   علم العروض عن الشعر والمنطق عن الفلسفة ، لأنها عامل مساعد للطب أكثر منها كونها تابعة له". كما كانت المهنة على قدر عال من التنظيم، فلم يكن للصيادلة الحق في ممارسة المهنة إلا بعد الترخيص لهم، وقيد أسمائهم بجداول خاصة بالصيادلة، كما كان لكل مدينة مفتش خاص للصيدليات وتحضير الأدوية.

استخدم الأطباء المسلمون في العصور الوسطى النباتات والمواد الطبيعية كنوع من العلاج أو الدواء وكمصدر للعقاقير الطبية بما في ذلك الخشخاش المنوم والقنب 

قبل الإسلام في الجزيرة العربية، لم يكن الخشخاش والقنب معروفين، حيث عرف المسلمون القنب القادم من الهند في القرن التاسع، بعد أن أطلعوا على الثقافة والأدب الطبي للفرس والإغريق. كما نقلوا عن (ديسقوريدوسيوحنا بن ماسويه( لتخفيف آلام نوبات الحصاة الصفراوية والحمى وعسر الهضم والعين والرأس وأوجاع الأسنان وذات الجنب وكمنوّم.

على الرغم من فوائد الخشخاش الطبية، فقد حذر ابن ربن الطبري من أن خلاصة أوراق الخشخاش قاتلة، وأن خلاصة  الأفيون سامة . كما استخلص المسلمون أدوية جديدة منالسنامكى والكافور والصندل والراوند والمسك وجوز القئ والتمر الهندي والحنظل وخانق الذئب وغيرها


  التخدير والمطهرات 
كان  التخدير والمطهرات من الأمور المهمة في الجراحة عند الأطباء المسلمين القدامى. قبل تطوّر التخدير والمطهرات، كانت الجراحة مقتصرة على الكسور والخلع وبتر الأطراف. حاول الأطباء المسلمون منع الإصابة بالعدوى عند إجراء الجراحات، فكانوا يغسلون المريض قبل الجراحة وبعدها، كما كانوا ينظفون المكان بالكحول أو زيوت الورود أو بخليط منهما أو بمحلول ملحي أو بالخل، وهي مواد لها خصائص مطهرة. كما استخدموا الأعشاب المختلفة وراتنجات منها اللبان والمر والقرفة لمنع العدوى، لكنه من غير المعروف على وجه الدقة مدى فعالية تلك المواد في الوقاية من التسمم. كان الأفيون معروفًا كمسكّن للألم منذ القدم؛ كما استخدمت غيرها من المخدرات كالبنج الأسود والشوكران وعنب الذئب وبذور الخس لعلاج الألم. كانت بعض هذه الأدوية وخاصة الأفيون، تتسبب في النعاس، وقد أكد بعض علماء المعاصرين أنها كانت تستخدم لإفقاد الشخص وعيه قبل الجراحة. كما استخدم الأطباء المسلمون أيضًا  كلوريد الزئبق الثنائى

 لتطهير الجروح الذي اعتبروه أعظم علماء النبات القدامى، أنه أوصى ببذور القنب لتهدئة آلام الفك وعصيره لأوجاع الأذن. منذ عام 800 ولقرنين تاليين، اقتصر استخدام الخشخاش على الأغراض العلاجية. إلا أن الجرعات في كثير من الأحيان كانت تتجاوز الحاجة الطبية.

 

للمتابعة

موقع بسمة امل العائلى

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 10 إبريل 2017 بواسطة hassanrzk

ساحة النقاش

حسن عبدالمقصود على

hassanrzk
الاعاقة وتنمية الموارد البشرية »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

129,192