موقع بسمة امل العائلى

موقع يهتم بالاسرة وقضايا المجتمع والشباب والزواج والاسلاميات والتنمية البشرية والطب البدسل والتربية

 

البيئات الأسرية و القدرات اللغوية

 والمعرفية للأشخاص

 ذوي متلازمة داون

القدرات اللغوية والمعرفية
يؤثر النمو الاجتماعي للطفل على فهمه للعالم من حوله وعلى سلوكيات الآخرين، لذلك فالأطفال الذين لديهم تأخر في النمو المعرفي (العقلي) من المرجح أن يواجهون صعوبات في الأداء الاجتماعي والضبط الذاتي لسلوكهم، فهم تتأخر عملية إدراكهم للسلوكيات التي تعتبر خطيرة أو غير المقبولة اجتماعياً.
إن مستوى النمو اللغوي عند الأطفال يؤثر أيضاً في جميع جوانب النمو الاجتماعي، وفي الوقت الذي يتطور فيه فهم الأطفال اللغوي، يصبح من الممكن الشرح لهم لماذا هناك سلوكيات معينة تعتبر مرغوبة، فيما لا تعتبر سلوكيات أخرى مرغوبة، (على الرغم أن ذلك يمكن أن يتم شرحه أيضاً بالطرق غير اللفظية، بالحركات والايماءات)، ومع تطور مهاراتهم اللغوية والتواصلية، فإنهم يمرون بمواقف أقل إحباطاً، ويصبح بإمكانهم التعبير عن مشاعرهم، وطلب ما يريدونه. إضافة إلى أن النمو اللغوي مهم أيضاً في تنظيم الذات، في الوقت الذي يلجأ الأطفال إلى الصمت أو الكلام الخاص للسيطرة على سلوكياتهم، وهذا ينطبق أيضاً على المراهقين من ذوي متلازمة داون. لذلك فمن الطبيعي أن يكون الأطفال من متلازمة داون المتأخرين عقلياً ولغوياً، تحت خطر مواجهة صعوبات سلوكية واجتماعية، وأنهم يحتاجون بشكل أكبر إلى المساعدة في إدارة أمورهم لفترة من الوقت، أطول من الأطفال الآخرين خلال مرحلة الطفولة، علماً أن السلوك الاجتماعي والكفاءة الاجتماعية لدى معظم أطفال متلازمة داون تتحسن بشكل مستمر مع التقدم في العمر.
==================
البيئات الأسرية
يتأثر جميع الأطفال بشكل كبير بالخبرات التي يمرون بها مع أسرهم وعلاقاتهم ضمن الأسرة، وبالشخصيات التي يعايشونها يومياً وبتفاعلات الأسرة الاجتماعية. ويحتاج الأطفال لأن يشعروا بأنهم مرغوبين ومحبوبين، وبالأمان العاطفي، وبتلبية حاجاتهم الأساسية في الدفء، والطعام والعناية.  وتمر بعض الأسر بصعوبات أكثر بالمقارنة مع الأسر الأخرى في إيجاد المناخ العاطفي الداعم للطفل، إضافة إلى التواصل الفعال بين أفراد الأسرة، بحيث تكون تربية الطفل في هذه الأسر أكثر صعوبة بالمقارنة مع الأسر التي تتمتع بالاستقرار العاطفي، حيث يواجه الأطفال في الأسر غير المستقرة، صعوبات سلوكية واجتماعية أكبر، وصعوبات مدرسية أيضاً.
وهناك بعض الأسر التي لديها ظروف ومشكلات اجتماعية تختلف عن الأسر الأخرى، مثل: البطالة، انفصال الزوجين، ظروف المسكن أو الفقر، حيث يجد الوالدين تربية الأطفال أكثر صعوبة، ويتعرض أطفالهم لخطر التعرض للمشكلات النمائية.
وقد أثبتت الدراسات أن هذه الاختلافات بين الأسر لها نفس التأثيرات على نمو وتطور أطفال متلازمة داون، كما هو عليه الحال لدى بقية الأطفال. بالإضافة إلى أن بعض الأسر تجد من الصعب عليها تكييف نفسها لتربية طفل من ذوي الإعاقة، وإن الطريقة التي يتكيف بها الوالدين مع الإعاقة، وعملية تلقيهم أنظمة الدعم الخارجي، كلها تؤثر في تطور أطفال من متلازمة داون.

التوقعات والتدابير
إن تربية الأطفال هي مهمة صعبة بالتأكيد، وإن تطور ونمو الطفل يتأثر بالتوقعات التي تحملها الأسرة، ومهارات التعامل التي يمتلكها الوالدين، حيث يستجيب جميع الأطفال للتغذية الراجعة التي يتلقونها عن أنفسهم، وعن سلوكهم والطريقة المتوقع أن يتصرفوا بها. ويواجه الآباء صعوبة في ما يتوقعونه لسلوك طفل عمره سنتين بالمقارنة مع توقعاتهم لسلوك طفل عمره 5 سنوات، حيث يختلف الآباء في نظرتهم إلى المتطلبات اللازمة لحدوث السلوك الجيد، وفي قدرتهم على التعامل مع السلوكيات الصعبة، وهذه الاختلافات في توقعات السلوك والمهارات التدبيرية التي يمتلكها الوالدين تؤثر في النمو الاجتماعي للطفل في جميع الأسر.
وعندما يكون لدى الطفل إعاقة، سيواجه الوالدين صعوبة أكبر في تحديد التوقعات والمطالب اللازمة للسلوك الجيد. فهل سيحكمون على ذلك بالاستناد إلى المهارات النمائية عند الطفل أم إلى عمره الزمني؟ فمن السهل التعامل مع طفل معاق على أنه أصغر سناً، على الرغم أن قدراته قد تكون أكثر نضجاً مما هو متوقع.
إن التأخر في القدرات المعرفية والتطور اللغوي لدى غالبية أطفال متلازمة داون قد يجعل من الصعوبة عليهم التعامل مع بعض المواقف، وإن الروتين وتوقعات السلوك الواضحة تساعد الطفل على فهم القواعد بسهولة.
يحتاج الآباء ومقدموا الرعاية الآخرين أيضاً إلى تشجيع وتعزيز السلوك الجيد، وفي مرحلة المدرسة وما قبلها من المتوقع أن يتصرف أطفال متلازمة داون اجتماعياً بطرق تتفق مع العمر ويتكيفوا مع روتين المدرسة، وإن المشكلات السلوكية التي تظهر عند أطفال متلازمة داون في المدرسة أو المجتمع، غالباً ما يكون سببها عدم القدرة على التعامل مع السلوك وإدارته.
في حين، فإن أطفال متلازمة داون يستطيعون المواجهة، وغالباً بشكل غير مناسب، وكثيراً ما يرون أنه يمكنهم رفع الحدود في موقف معين، حيث تكون بعض هذه السلوكيات عبارة عن سلوكيات تعلم واستكشاف، وهم غالباً ما يستخدمون فهمهم الجيد لسلوك الآخرين ليحصلوا على ردود الفعل التي يريدونها،

للمتابعة

نتابع على موقع بسمة امل للزواج قسم التربية الخاصة او الرابط المرفق

http://www.basmetaml.com/ar/page/998

المصدر: موقع بسمة امل للزواج basmetaml.com
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 6 نوفمبر 2016 بواسطة hassanrzk

ساحة النقاش

حسن عبدالمقصود على

hassanrzk
الاعاقة وتنمية الموارد البشرية »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

121,552