البعد التنموي

في مشروع صندوق التكافل الاجتماعي للعاملين في الثروة السمكية

بقــــــــــــلم

دكتور / احمد عبد الوهاب برانية

أستاذ اقتصاد وتنمية الموارد السمكية

بمعهد التخطيط القومي

والمستشار العلمي للاتحاد التعاوني للثروة المائية   

  يتضمن مشروع إنشاء صندوق خدمة العاملين فى الثروة السمكية والذي أعدته قيادات الاتحاد التعاوني للثروة المائية  ،  وتم عرضه ومناقشته فى الجلسة الاستثنائية لمجلس إدارة الاتحاد بجلسته المنعقدة يوم 18ديسمبر 2006 واعتمدته الجمعية العمومية للاتحاد بجلستها المنعقدة يوم 19 ديسمبر 2006 يتضمن  محاور استراتيجية هامة لتنمية الثروة السمكية.

          وبداية فان فكرة هذا الصندوق ولدت منذ سنوات عديدة في ذهن قيادة الاتحاد ووضع خطوطها العريضة الرئيس الحالي للاتحاد المحاسب / محمد الفقي صاحب  الحس الإنساني والتعاوني والذي أضاف الكثير وشهدت في عهده تعاونيات الصيادين ومزارعي الأسماك العديد من الإنجازات  ،  كما نجح في إقامة جسور التعاون مع العديد من الجهات الإدارية المحلية والتعاونية والإقليمية والدولية.

          ومن استقراء وثيقة المشروع يمكن استخلاص عدة محاور تنموية أساسية تهدف إلى المحافظة على الموارد البشرية والمادية والطبيعية لقطاع الثروة السمكية.

          ففي مجال المحافظة على الموارد البشرية  ،  فقد تضمن المشروع تقديم تعويضات لأعضاء الصندوق من العاملين في قطاعي المصايد الطبيعية والمزارع السمكية،وكذلك العاملين في الجمعيات التعاونية للصيادين  ، ومزارعي الأسماك في حالات عديدة من أهمها المرض والعجز والشيخوخة والحوادث وغيرها  ، وهو ما يعنى إقامة شبكة أمان اجتماعي لكل هذه المجموعات ، بل اكثر من ذلك فان مجال المحافظة على الموارد البشرية قد تسع لتشمل العاملين فى الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية من خلال المساهمة فى صندوق التكافل الخاص بهم  ،  وذلك تأكيدا على روح التعاون والتكافل بين جميع العاملين فى هذا القطاع.

كما استهدف الصندوق المحافظة على وحدات الصيد بكافة أنواعها والتي تمثل أهم الأصول الإنتاجية  ،  ذلك من خلال تقديم تعويضات لأصحابها في حالة الغرق أو التلف بما يساعدهم في القيام بعمليات الإحلال ورفع كفاءة هذه الوحدات.

          وبدون الإقلال من أهمية المحاور السابقة فأننا نعتقد ان أهم محاور التنمية التي استهدفها الصندوق هي محورين  :-

الأول   : إحياء الجمعية العامة من خلال تكوين رأس مال كاف يسمح لها بالقيام باستيراد معدات الصيد وإتاحتها بأسعار اقل من أسعار السوق وبشروط سداد ميسرة  ،  مما يحد من سيطرة تجار معدات الصيد على تجارة هذا المكون الهام.

الثاني : صرف قروض للصيادين فى مواسم وقف عمليات الصيد ولا شك أن ضمان دخل للصياد فى فترات المنع يعتبر أهم الأدوات لمواجهة ظاهرة الصيد الجائر والذي يضمن تنفيذ القرارات الخاصة بذلك باقتناع ورضي من جانب الصيادين  ،  خاصة بالنسبة للبحر المتوسط ولا شك ان التحدي الذي يواجه تنمية الموارد السمكية هو حماية هذه الموارد وضمان التوازن بين جهة الصيد وقدرة المحزونات السمكية على استعاضة مكوناتها  ،  وعلى هذا فان ضمان دخل للصياد في فترات الوقف يعتبر إنجازا كبيرا في اتجاه تحقيق تنمية حقيقية لمواردنا السمكية التي كانت  وما زالت تعانى من تناقص إمكانياتها فى العطار والتجدد.

          وفى النهاية فأننا لا نملك إلا أن نعبر عن تقديرنا لتحقيق هذا الإنجاز ( الحلم ) ونشكر كل من شارك في إعداد وصياغة هذا المشروع سواء من الاتحاد أو الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية على أمل أن تكون استجابة المجموعات المستهدفة من هذا الصندوق على مستوى التحديات والطموحات التي يسعى إلى تحقيقها الصندوق.

المصدر: دكتور / احمد عبد الوهاب برانية

مستشار الاتحاد التعاونى للثروة المائية

fisherman

الاتحاد التعاونى للثروة المائية

الاتحاد التعاوني للثروة المائية

fisherman
Cooperative Union of Egyptian Water Resources الاستاذ / محمد محمد علي الفقي رئيس مجلس الادارة [email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

319,269