فراس حج محمد

موقع يختص بمنشورات صاحبه: مقالات، قصائد، أخبار

من منشورات جريدة الرأي الأردنية:

الاختلاف والائتلاف بين رسائل المنتحرين وقصائد رثاء الذات

فراس حج محمد/ فلسطين

أفكر مليا بتلك الأسباب التي تجعل الشاعر يرثي نفسه، إنه أبعد من أن يتحسر عليها وعلى الحياة وعلى أن يتوجع، ربما هو الشعور بخيبة الأمل من الحياة ذاتها، وأنها كانت "لعبة وجودية" ليست ذات قيمة، يصحو الشاعر فجأة وإذا به وجها لوجه أمام انكشاف تلك اللعبة، فتثور في نفسه كل مشاعر "الحقد" أو الحسرة العميقة على أنه عاش وسيخرج من الحياة دون طائل، لقد كان نائما فإذا مات الشاعر أو قارب على الموت انتبه، كما جاء في الأثر: "الناس نيام فإذا ماتوا انتبهو". هكذا يصبح الشاعر في المواجهة مع الموت، عاجزا ضعيفا، ذاهبا إلى العدم أو المجهول، ويساق مجبرا إلى حيث لا يدري. إنها لحظة قاسية، وأليمة جدا بلا شك.

ربما وجد الدارس شبها بين قصائد الشعراء الراثين أنفسهم وبين تلك الرسائل التي يتركها الأشخاص المقبلون على الانتحار، من مثل ما كتبت الكاتبة الإنجليزية فرجينيا وولف في رسالتها القصيرة إلى زوجها قبل أن تقرر أن ترمي بنفسها في النهر لتموت فيه، ربما علينا أن نتأمل ونقرأ مثل تلك الرسائل التي يكتبها أمثال هؤلاء المضطهدين من الحياة ومن أقدارهم، إنهم لم يستطيعوا أن يعيشوا الحياة بحرية أو كما يريدون أو على الأقل أن يتصالحوا معها أو يجدوا صيغة مرضية بينهم وبين الحياة، فخلوا السبيل راحلين بلا أسف على الحياة وعلى ما فيها من مصاعب ومشاكل.

ومع أن رسائل المنتحرين أو المقبلين على الموت هي نوع من الوداع أو رثاء النفس أو تبرير للفعل المثير للشفقة أحيانا، وأحيانا يدعو إلى النقمة، إلا أنها قد تختلف عن قصائد الشعراء في رثاء النفس في أن أصحابها اختاروا الموت ولم يوضعوا أمامه وجها لوجه غصبا عنهم، من أمثال المحكوم عليهم بالإعدام كالشاعر عبد يغوث الحارثي، أو من ينتظر الموت جريحا في تلك الفترة الزمنية من الوصول على الحافة النهائية للحياة كأبي فراس الحمداني على سبيل المثال، أو المصابين بالمرض العضال وقد يأس الطبّ من علاجهم كالشاعر أمجد ناصر. فالمنتحرون يتمتعون بشجاعة أكبر أو ربما إحساس أكبر بالعبث فاختاروا أن يرتاحوا وأن يغادروا هذه الحياة وهم قادرون على أن يعيشوا أطول وأكثر من ذلك إلى أمد لا يعرفونه، عكس من ينتظر نهايته المحتومة الواصلة بالقريب العاجل إلى الموت المؤكد.

إن في رسائل المنتحرين قدرا كبيرا من الوضوح والتكثيف والمباشرة أكثر من قصائد الشعراء الذين يميلون- غالباً- للشرح والتوضيح والتطويل والإطناب واللجوء إلى التفلسف وإسباغ نوع من الدراما السوداء التأملية على المشهد الكلي للحظة. ربما يعود هذا الاختلاف إلى ظرفية كل منهما، فالشاعر الواقع تحت ثقل الزمن مجبرا على الخروج منه في أمد معروف يلجأ إلى تأثيث الزمن المتبقي بالكلام المدجج بالأحاسيس واللغة والأفكار والمعاني والوصف، إنه نوع من الاستثمار إلى أقصى درجة ممكنة في الزمن المتاح من الحياة ولآخر مرة، ولذا فإن هذه الفترة "البرزخية"، فترة الانتظار ستكون مثقلة بأعباء نفسية كبرى، وغير متدحرجة، بطئية وشاقة، وقد عبر عنها بشكل واضح جان بول سارتر في قصة "الجدار"، وأشار إليها ماريو فارغاس يوسا في إحدى رسائله إلى روائي شاب وأطلق عليها مصطلح "الزمن النفسي". فالشاعر الراثي نفسي يريد أن يتخلص من ثقل الزمن من ناحية ومن ناحية أخرى لا يريد له أن ينتهي ولذلك يعبئه بالشعر لعله يجد فسحة من الانتصار أو الانتقام من تلك اللحظة الرهيبة، من أجل ذلك ربما أعرب محمود درويش مطولا عن تلك اللحظة التي عبر عنها في "الجدارية"، وإن كتبها بعد مرور فترة الموت وتوقعها عكس الشعراء الآخرين.

أما المنتحرون فيبدو الأمر على العكس من ذلك يريدون الإسراع والتخفف من الزمن في أسرع وقت، ولذلك لم يلتفتوا وراءهم إلى الأشياء والأشخاص إلا بقدر كلمة مختصرة تمنحهم العذر، مع أنها غير مبررة، فالحياة بتفاصيلها الصغيرة والكبيرة لا شيء في نظر المنتحر، بل هي عبء يجب التخلص منه سريعا، فلا طعم للعيش فهل سيكون هناك طعم للكتابة؟ فالوقت لا شيء في نظرهم، ولا يُلتفت له، ولا يناظرونه، ولا ينتظرون لحظة حاسمة، لأن اللحظة هم من يملكونها وحدهم، وقد صمموا على أن يتحكموا بزمنهم وبحياتهم.

وفي كلتا الحالتين فإن فجأة الموت تكون معدومة أو شبه معدومة لدى ذوي الشاعر الراثي نفسه أو المنتحر، وربما لدى المنتحر تكون الفرصة في إحداث الصدمة أكثر حضورا، وخاصة إذا ما كانت تلك الرسائل مخفية أو لم يتم العثور عليها في وقت مناسب لسماع الخبر أو نعي "المنتحر".

كل هذا سيلاحظه الدارس على سبيل المثال في رسالة الكاتبة الإنجليزية فرجينيا وولف لزوجها قبل أن تنتحر وتقول فيها:

عزيزي،
إنني متيقنة بأنني سأجن مرة أخرى. لا أظن بأننا قادرون على الخوض في تلك الأوقات الرهيبة مرة أخرى، ولا أظن بأنني سأتعافى هذه المرة، لقد بدأت أسمع أصواتاَ وفقدت قدرتي على التركيز. لذا، سأفعل ما أراه مناسبًا. لقد أشعرتني بسعادة عظيمة وقد كنت كل ما يمكن لأي شخص أن يكون. لا أظن أن أي أحد قد شعر بسعادة غامرة كما شعرنا نحن الاثنين إلى أن حل بي هذا المرض الفظيع. لست قادرة على المقاومة بعد الآن. أعلم أنني أفسد حياتك وبدوني ستستطيع العمل. أنا متأكدة من ذلك، أترى؟ لا أستطيع حتى أن أكتب هذه الرسالة بشكل جيد، لا أستطيع أن أقرأ. جل ما أريد قوله هو أنني أدين لك بسعادتي. لقد كنت جيدًا معي  وصبوراَ علي. والجميع يعلم ذلك. لو كان بإمكان أحد ما أن ينقذني فسيكون أنت. فقدت كل شيء عدا يقيني بأنك شخص جيد. لا أستطيع المضي قدماً في تدمير حياتك بعد الآن. لا أظن أن اثنين شعرا بالسعادة كما شعرنا بها.

لا شك في أن هذه الرسالة قاسية وأليمة على وقع من أرسلت إليه، وعلى القارئ عموما ففيها حب واعتذار ورثاء نفس مبطن لكن دون أن تعدد الكاتبة فضائلها وصفاتها وأخلاقها، فلا معنى لكل ذلك وجوديا، وهي خارجة من الوجود كله بمحض إرادتها، وإنما كل ما أرادت قوله باختصار؛ إنها لا تستطيع المقاومة لتعيش الحياة وأن تتعب الآخرين معها ولا سيما إن كانوا يحبونها ويخلصون لها كما يفعل زوجها، لذلك فقد رحلت ببساطة، فالكلام ببساطته ووضوحه وتكثيفه ودلالته المباشرة يشبه تماما قولنا "إن فلاناً مات"، هكذا دون مقدمات لندرك كم كان الأمر مباشرا وخاليا حتى من روعة البلاغة وأساليب البيان التعبيرية، وتنشأ فعالية الرسالة في التلقي من ارتباطها بالحدث ذاته، ألا وهو فعل "الانتحار"، وليس من اللغة وأساليبها.

لقد غلبت على رسالة فرجينيا اللغة اليقينية التي لا تحتمل النقاش أو المراوغة، لغة صارمة، قوية، حادة، فيها الكثير من المؤكدات، لا تقبل بالنقد أو النقض، وتتضمن حكماً نهائيا يوصف في مثل هذا الموقف بأنه شجاع لامرأة بحثت عن حلّ "عبقريّ" لمشكلة تفاقمت دون أن يكون هناك حلّ آخر بديل عنه، فقد حاولت ولكنها فشلت، فالوصول إلى طريق مسدود قد يجبرك- إن كنت شجاعا- على اتخاذ موقف مشابه لمثل هذا الموقف، هذه الشجاعة التي يفتقر إليها كثيرون ممن حاولوا الانتحار فتراجعوا، كما يقول الكاتب جان دوست في إجابته على سؤال: ما هي أكثر لحظات حياتك جُبنًا، وما أكثرها شجاعة؟ فيجيب: "حاولتُ أن أنتحر ذات مرة. أخذت معي حبلاً متيناً. صعدتُ القطار ثم نزلت. من محطة إلى أخرى. حاولت أن أجد شجرة أعلّق نفسي عليها. ثم اكتشفتُ ليس فقط أنّني جبان، بل عرفتُ أنّني كذاب فتركت فكرة الانتحار للشجعان الصادقين". (موقع قديتا نت، 18 مارس 2015، الاستجواب- ريم غنايم).

إن الأمر هنا لا يتضمن مدحاً أو ذما لمن يُقبل على مثل هذا الفعل، وإنما يشير بموضوعية إلى القدرة على المواجهة بسلاح الذات العارية والتخلي عن الحياة دون أن يجلب ذلك أي ضجيج أو جلبة، إن المنتحرين- في العادة- يرحلون بصمت وفي الخفاء، ولا يكونون استعراضيين كتلك الاستعراضية الهائلة للشعراء الذين يرثون أنفسهم على مرأى ومسمع من القوم، كما حدث مثلا مع الشاعر عبد يغوث الحارثي الذي قرر طريقة موته كما جاء في الخبر الآتي:

"قال عبد يغوث: يا بني تيم اقتلوني قِتلة كريمة. فقال له عصمة: وما تلك القتلة؟ قال: اسقوني الخمر ودعوني أنح على نفسي. فقال له عصمة: نعم، فسقاه الخمر، ثم قطع له عرقاً يقال له الأكحل وتركه ينزف"، فأنشأ الشاعر قصيدته:

أَلاَ لا تَلُومَانِي كَفى اللَّوْمَ ما بِيَا
 

وما لَكُما في اللَّوْم خَيْرٌ ولا لِيَا
  

أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ المَلاَمَةَ نَفْعُها
 

قليلٌ، وما لَوْمِي أَخِي مِن شِمَالِيَا
  

فَيَا راكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ
 

نَدامَايَ مِن نَجْرَانَ أَنْ لا تَلاَقِيَا
  

أَبَا كَرِبٍ والأْيْهَمَيْنِ كِلَيْهِمَا
 

وقَيْساً بِأَعْلَي حَضْرَمَـوْتَ اليمانِيَا
  

جَزَى اللهُ قَوْمِي بالكُلاَبِ مَلامَةً
 

صَرِيحَهُمُ والآخَرِينَ المَواليَا
  

ولو شِئْتُ نَجَّتْنِي مِن الْخَيْلِ نَهْدَةٌ
 

تَرى خَلْفَها الحُوَّ الْجِيَادَ تَوَالِيَا
  

 

فقد تخطت القصيدة البالغة عشرين بيتاً النواح إلى الفخر والتغني بالذات وتسجيل موقف بطوليّ محرج لقومه، مع حرصه على أن تصل القصيدة لهم، فقد لامهم على تقصيرهم معه في إنقاذ حياته، كل ذلك يفرغه الشاعر بنفَسٍ قصصي واضح في القصيدة اقتضى الاهتمام بالتطويل والسرد والعودة في الزمن حيث البطولة الفردية والفروسية اللتان كانتا مسخرتين لصالح الجماعة التي ينتسب إليها. عدا أن القصيدة حافلة وحاملة لكل القيم الجاهلية والتغني بها وإقرارها والدفاع عنها، ولا يتخذ الشاعر موقفا معاكسا حيالها، ما يجعلها تختلف عن رسالة فرجينيا وولف في أنها ذاتية جدا ولا تحمل أي أبعاد اجتماعية عامة.

وفي موقف مشابه تماماً لذلك ما بينه مشهد وفاة مالك بن الريب، كما يجسده مسلسل مالك بن الريب، حيث الاحتفال بالزمن الماضي والارتداد في المَشاهد لإبراز المجد الشخصي للشاعر، ومواقفه وبطولاته. إنّها موضع فخره وهو ينوح على نفسه.، ولذلك كان مشهدا حافلا بالدراما والتوتر والمشاعر المختلطة التي أنتجت تلك اللحظة الإنسانية العميقة والغريبة والعصيّة على الفهم أحياناً.

تذكرني هذه المشهدية في بعض منها برسائل "الاستشهاديين" الفلسطينيين في بعض مراحل النضال الفلسطيني الذين كانوا يخرجون بوصاياهم في تسجيلات معدة مسبقاً تذاع بعد تنفيذ عملياتهم، عند هؤلاء يكتسب الموت معنى آخر مختلفا، فلا هو انتحار ولا رثاء نفس، وليس هذا هو محلّ بحثه وتحليله مفصلا، مكتفيا بالإشارة إليه فقط.

يُخيّل إليّ أن نظرة كلا الطرفين، شعراء رثاء الذات والمنتحرين يتقاطعون في مساحة معينة من التعبير، فكلاهما يُجمع على حتمية الخروج من الحياة، مع احتفاظ كل طرف بأحقيته في إبراز طريقة تعامله مع هذا الخروج، ويشتركان في ذلك الشجن الحزين الذي يسيطر على نصوصهم وهدوء الإيقاع الذي يحكم تلك النصوص، إلى درجة الاستسلام لحركة الجنازة الرتيبة التي تحمل نعشين على خلاف في ظروف الموت، تلك الظروف التي أجبرت مَيْتَين على الدخول في سياق واحد في نهاية اللعبة وإن اختلفا في ما سوى ذلك.

المقال في موقع صحيفة الرأي الأردنية من هنا

 

المصدر: فراس حج محمد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 104 مشاهدة
نشرت فى 3 إبريل 2021 بواسطة ferasomar

فراس عمر حج محمد

ferasomar
الموقع الخاص بــ "فراس حج محمد" »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

264,742

فراس حج محمد

نتيجة بحث الصور عن فراس حج محمد كنانة أون لاين

من مواليد مدينة نابلس في فــلسطين عــام 1973م، حاصل على درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني الحديث من جامعة النجاح الوطنية. عمل معلما ومشرفا تربويا ومحاضرا غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة. 

عمل محررا لغويا في مجلتي الزيزفونة للأطفال/ رام الله، وشارك في إعداد مواد تدريبية في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وكان عضوا في هيئة تحرير مجلة القانون الدولي الإنساني/ الإصدار الثاني الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في فلسطين.

نشر العديد من المـقالات والقـصائد في مـجالات النشر المختلفة الإلـكترونية والصحف والمجلات في فلسطين والوطن العربي وبريطانيا وأمريكا وكندا والمكسيك. وشارك في ندوات وأمسيات شعرية ومؤتمرات في فلسطين.

الكتب المطبوعة: 

رسائــل إلى شهرزاد، ومــن طقوس القهوة المرة، صادران عن دار غُراب للنشر والتوزيع في القاهرة/ 2013، ومجموعة أناشيد وقصائد/ 2013، وكتاب ديوان أميرة الوجد/ 2014، الصادران عن جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل/ رام الله، وكتاب "دوائر العطش" عن دار غراب للنشر والتوزيع. وديوان "مزاج غزة العاصف، 2014، وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في القصة القصيرة جدا- دار موزييك/ الأردن وديوان "وأنت وحدك أغنية" عن دار ليبرتي/ القدس وبالتعاون مع بيت الشعر في فلسطين، وكتاب "يوميات كاتب يدعى X"، وكتاب "كأنها نصف الحقيقية" /الرقمية/ فلسطين، وكتاب "في ذكرى محمود درويش"، الزيزفونة 2016، وكتاب "شهرزاد ما زالت تروي- مقالات في المرأة والإبداع النسائي"، الرقمية، 2017، وديوان "الحب أن"، دار الأمل، الأردن، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في الرواية"، مكتبة كل شي، حيفا، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في متنوع السرد"، مؤسسة أنصار الضاد، أم الفحم، 2018، وديوان "ما يشبه الرثاء"، دار طباق للنشر والتوزيع، رام الله، 2019، وكتاب "بلاغة الصنعة الشعرية"، دار روافد للنشر والتوزيع، القاهرة، 2020. وكتاب "نِسوة في المدينة"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2020. وكتاب "الإصحاح الأوّل لحرف الفاء- أسعدتِ صباحاً يا سيدتي"، دار الفاروق للنشر والتوزيع، نابلس، 2021. وكتاب "استعادة غسان كنفاني"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2021، وكتيّب "من قتل مدرّس التاريخ؟"، دار الفاروق للثقافة والنشر، نابلس، 2021. وديوان "وشيء من سردٍ قليل"، وزارة الثقافة الفلسطينية، رام الله، 2021.

حررت خمسة كتب، بالإضافة إلى مجموعة من الكتب والدواوين المخطوطة. 

كتب عن تجربته الإبداعية العديد من الكتاب الفلسطينيين والعرب، وأجريت معه عدة حوارات ولقاءات تلفزيونية.