فراس حج محمد

موقع يختص بمنشورات صاحبه: مقالات، قصائد، أخبار

هدايا الورد

رسالة إلى صديق أحبه كما تتطلب صداقة الأرواح

فراس حج محمد

6-7-2012

ليس هناك ما هو أجمل من صفاء القلب وطهارة الإحساس الإنساني المفعم بجمال روحي ونفسية ساحرة آسرة، فماذا أنت أيها الصديق؟؟

لقد جمعتني بعد شتاتي في صدق مشاعرك وصفاء قلبك وصراحة رؤياك وصلابة موقفك معي، فكانت أول هذه الكلمة مصوغة من هذه المعاني، بحرف الصاد الطارد للصدى بشقيه المادي والمعنوي.

وكنت دائما دليلي عندما أتوه في صحراء روحي، داحراً لأوهامي التي تكاد تقتلني، تفوقت علي وعلى أحبابي فكنت الأقرب، فكان حرفك الثاني دالا مشعة تملأ جنبات النفس التي هدّها البعد والألم، فكنت اليد الحانية الشافية الجامعة شجر الدفلى لتغني بأروع لحن خالص من كل درن!!

يلفني الإحساس المقيت فلا أجد أحدا أبثه همي غيرك، فكنت يُسري، وياسمينة تفوح نسائمها لتكون منبسطة ولهى مسرورة، وهي ترسم حرف الياء، فتعانق نجوم ليلي الساري عبر متاهات لا ينقضي حدها، ومسافاتها مفتوحة على المجهول، فترفقت بي حيث لا يمام يساند رحلتي الأبدية، وينقذني من إحساساتي الفادحة التي نشرتني وترا ضائعا على نغم حزين!!

وقع الكلام على الكلام، والقلق على الريح، فكنت قلما قاطفا أحلى الجمل من بستان نسقته يداك كأحلى باقة زهر، قرنفلة وهاجة قائمة قامة مستوية على سوقها في حرف القاف الرابع، فتتناغم الحروف لتشكل كلمة صديقي: فكنت الصادق والدليل والياسمين والقرنفل، وكلها منك وإليك، فكيف أهديك ما هو عندك، والله إني لأجد نفسي بمنزلة ذلك الشاعر الذي قال مادحا:

تَراهُ إِذا ما جِئتَــهُ متَهَــلِّلاً

           كَأَنَّكَ تُعطيهِ الَّذي أَنتَ سائِلُه

 

فما عساني أن أقدم وقد سبقتني ورودك، أأعطيك ما أعطيتني؟؟

تقبل تحياتي صديقي العزيز صفة إنسانية شاملة، فصداقتنا صداقة حرف ورؤيا وأنة فكر يحاول أن يقاوم العدم!! فسأكتب إليك يا شقيق النفس لا لشيء، سوى لأثبت أني أحبك، فلا شيء غير الكتابة يثبت أنني ما زلت أحبك، وفيا، مقيما على عهدك!! فما زلت أومن بجدوى الكتابة، فلم تتحنط الروح، ولم يتصلب القلب بعد!!

المصدر: خاص بالكاتب (فراس حج محمد)
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 300 مشاهدة
نشرت فى 9 يوليو 2012 بواسطة ferasomar

فراس عمر حج محمد

ferasomar
الموقع الخاص بــ "فراس حج محمد" »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

263,656

فراس حج محمد

نتيجة بحث الصور عن فراس حج محمد كنانة أون لاين

من مواليد مدينة نابلس في فــلسطين عــام 1973م، حاصل على درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني الحديث من جامعة النجاح الوطنية. عمل معلما ومشرفا تربويا ومحاضرا غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة. 

عمل محررا لغويا في مجلتي الزيزفونة للأطفال/ رام الله، وشارك في إعداد مواد تدريبية في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وكان عضوا في هيئة تحرير مجلة القانون الدولي الإنساني/ الإصدار الثاني الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في فلسطين.

نشر العديد من المـقالات والقـصائد في مـجالات النشر المختلفة الإلـكترونية والصحف والمجلات في فلسطين والوطن العربي وبريطانيا وأمريكا وكندا والمكسيك. وشارك في ندوات وأمسيات شعرية ومؤتمرات في فلسطين.

الكتب المطبوعة: 

رسائــل إلى شهرزاد، ومــن طقوس القهوة المرة، صادران عن دار غُراب للنشر والتوزيع في القاهرة/ 2013، ومجموعة أناشيد وقصائد/ 2013، وكتاب ديوان أميرة الوجد/ 2014، الصادران عن جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل/ رام الله، وكتاب "دوائر العطش" عن دار غراب للنشر والتوزيع. وديوان "مزاج غزة العاصف، 2014، وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في القصة القصيرة جدا- دار موزييك/ الأردن وديوان "وأنت وحدك أغنية" عن دار ليبرتي/ القدس وبالتعاون مع بيت الشعر في فلسطين، وكتاب "يوميات كاتب يدعى X"، وكتاب "كأنها نصف الحقيقية" /الرقمية/ فلسطين، وكتاب "في ذكرى محمود درويش"، الزيزفونة 2016، وكتاب "شهرزاد ما زالت تروي- مقالات في المرأة والإبداع النسائي"، الرقمية، 2017، وديوان "الحب أن"، دار الأمل، الأردن، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في الرواية"، مكتبة كل شي، حيفا، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في متنوع السرد"، مؤسسة أنصار الضاد، أم الفحم، 2018، وديوان "ما يشبه الرثاء"، دار طباق للنشر والتوزيع، رام الله، 2019، وكتاب "بلاغة الصنعة الشعرية"، دار روافد للنشر والتوزيع، القاهرة، 2020. وكتاب "نِسوة في المدينة"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2020. وكتاب "الإصحاح الأوّل لحرف الفاء- أسعدتِ صباحاً يا سيدتي"، دار الفاروق للنشر والتوزيع، نابلس، 2021. وكتاب "استعادة غسان كنفاني"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2021، وكتيّب "من قتل مدرّس التاريخ؟"، دار الفاروق للثقافة والنشر، نابلس، 2021. وديوان "وشيء من سردٍ قليل"، وزارة الثقافة الفلسطينية، رام الله، 2021.

حررت خمسة كتب، بالإضافة إلى مجموعة من الكتب والدواوين المخطوطة. 

كتب عن تجربته الإبداعية العديد من الكتاب الفلسطينيين والعرب، وأجريت معه عدة حوارات ولقاءات تلفزيونية.